استلام أول مهمة منفردة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“صحيح أن الموت وارد…”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“من هو العميل؟”
ترجمة: Arisu san
“صحيح أن الموت وارد…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…أتينا لنودّعك.”
كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.
“أجل. لا تمُت. وإذا ضاقت بك الأمور، فقط اعلن أنك من آل رونكاندل! عندها، لن يجرؤ أحد على المساس بك.”
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
“قبل أن أعود…”
لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
“آغ!”
“نعم، يا عمّي.”
“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”
“يا إلهي…”
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…
فهذا النوع من المهام، أي “حضور المناسبات الرسمية”، لا يُكلّف به إلا أولاد سلالة رونكاندل المباشرين.
وقبل أن يسألاه عن غايته، لوّح جين بالسيف نحو حجر الصفاء خلفهما.
العشيرة قد تتغاضى عن الدعوات القادمة من ممالك أقل شأنًا، لكن دعوة من إمبراطورية فيرمونت لا يُمكن تجاهلها أو رفضها هكذا ببساطة. إذ لا يسع أحدًا من أبناء رونكاندل أن يرفضها من دون عواقب.
“الويل لنا!”
ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
ولهذا، كان كل أبناء العشيرة يتضرعون سرًّا أن لا يقع عليهم الاختيار حين تصلهم دعوة من الإمبراطورية.
ولهذا، كان كل أبناء العشيرة يتضرعون سرًّا أن لا يقع عليهم الاختيار حين تصلهم دعوة من الإمبراطورية.
فلم يكن فيهم من يتوق لحضور تلك الحفلات السخيفة المملة التي تثير الاشمئزاز أكثر مما تجلب البهجة.
امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.
قال أحدهم بنبرة تهكم:
“تعازيّ القلبية، أيها الفتيان. بفضلكما، أُعفي إخوتكما من عناء التمايل كالأغبياء في حفلات الإمبراطورية.”
طنااان—!
“هااا…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخ التوأمان متأففَين، فدوّى صوتهما كتنهد ثقيل.
كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”
لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ:
“أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”
نسيم الحرية يداعب روحه، وهو يغادر حديقة السيوف… وحده. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أومأ التوأمان صامتَين، وأخفيا ضيقهما على مضض.
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
فبالنسبة إليهما، لم تكن هذه المهمة إلا عقوبة متنكرة.
إذ قررت شقيقاتهما الكبار معاقبتهما بعد فشلهما في إذلال أخيهما الأصغر، على الرغم من استعانتهما بمتدرّب من فئة النجوم الخمس من فصيلتهما.
خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.
وحضور الحفلات أمر شاقٌ عليهما، لا لأنّهما ضعيفان، بل لأنّهما لا يُحسنان الخطابة، ولم يُعلّما قطّ فنون المجاملة أو سحر الظهور الاجتماعي.
كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.
يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!
سأسأل الأخت لونا فور عودتي. لعل لهذا الشعور علاقة بالتدريبات معها.
ضحك جين في سرّه، قبل أن يقول:
“إنها مهمة لا بدّ لأحدهم من القيام بها. وعندما تصلان إلى هناك، سترَيان من هم أقوياء النفوذ والمهارة؛ سواء في القتال أو في السلطان. راقِبا جيّدًا.”
كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”
“مفهوم، يا عمّي…”
ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.
ثم التفت زيد إلى جين وقال:
“وأنت، جين…”
سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.
“نعم، عمّي.”
“هااا…”
“مهمتك…”
“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”
توقّف زيد عن الكلام فجأة، فأرهف التوأمان السمع بلهفة، شغوفَين لمعرفة المهمة التي أوكلتها شقيقاتهما إلى جين.
ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.
وقد تمنَّيا – في قرارة نفسيهما – أن تكون مهمة قاتلة تُحطّمه جسدًا وروحًا، وربما لا يعود منها حيًّا.
ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.
قال زيد أخيرًا:
“مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”
“نعم، يا عمّي.”
سيد قصر الخفاء.
“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
“قل.”
ويُعدّ قصر الخفاء قوة مستقلة، لا تخضع لا لرونكاندل ولا لزيبفيل.
قال أحدهم بنبرة تهكم: “تعازيّ القلبية، أيها الفتيان. بفضلكما، أُعفي إخوتكما من عناء التمايل كالأغبياء في حفلات الإمبراطورية.”
“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”
ولهذا، كان كل أبناء العشيرة يتضرعون سرًّا أن لا يقع عليهم الاختيار حين تصلهم دعوة من الإمبراطورية.
“لعبة عنكبوت الهاوية؟ إنه عشيق تلك المرأة.”
سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.
إذًا… هدف جين في هذه المهمة هو عشيق المالكة!
“لعبة عنكبوت الهاوية؟ إنه عشيق تلك المرأة.”
واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.
واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.
“يا إلهي…”
“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”
خرجت الكلمات من فم التوأمين كفحيح أفعى صُدمت.
لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…
فالخوض في دماء عشيق مالكة قصر الخفاء يعني مسّ أعصابها، وهي معروفة بعدم الرحمة لمن يتجرّأ على أحبّتها.
نسيم الحرية يداعب روحه، وهو يغادر حديقة السيوف… وحده. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال زيد:
“هدفك يقيم الآن في منطقة مامت الخارجة عن القانون، ويحظى بحماية بعض أعضاء قصر الخفاء.”
واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.
“مامت؟!”
وقد مضى شهر على بدء التدريب باستخدام هذه الأحجار، ولم يُدرِك جين بعد مدى ندرة ما أنجزه.
“الويل لنا!”
لكن جين قال بثقة: “سأنفّذها.”
صرخ التوأمان، وقد اغتسل وجهيهما بالذعر.
“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”
فمهام مامت عادة ما تُخصَّص لفرسان الحماية ذوي الرتب، لا لمتدرّب عادي.
كان وداعًا حقيقيًّا.
اغتيال عشيق مالكة قصر الخفاء في مامت…
“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”
مجرد سماع تلك الجملة كافٍ ليتصبب الجبين عرقًا.
صرخ التوأمان متأففَين، فدوّى صوتهما كتنهد ثقيل.
ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
“هناك سؤال، عمّي.”
“نعم، عمّي.”
“قل.”
ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.
“من هو العميل؟”
“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”
سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.
“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”
هذا الفتى… يعلم من تكون تالاريس، ويعرف ما تعنيه مامت، ومع ذلك يطلب المهمة بهدوء؟ لو تذمّر وقال إنها مهمة مجنونة، لكنتُ ناقشت الأمر مع كبار العشيرة!
“هااا…”
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
تنهد الاثنان بيأس.
قال زيد:
“عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”
سيد قصر الخفاء.
“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”
لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.
“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”
وششش!
سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.
“مياو~”
كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”
ضحك جين في سرّه، قبل أن يقول: “إنها مهمة لا بدّ لأحدهم من القيام بها. وعندما تصلان إلى هناك، سترَيان من هم أقوياء النفوذ والمهارة؛ سواء في القتال أو في السلطان. راقِبا جيّدًا.”
لكن جين قال بثقة:
“سأنفّذها.”
ضحك، فتنهدت “ميسا” تنهيدة طويلة. أما الآخرون، فلم يستطيعوا النظر في عينيه.
“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”
“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”
تنحنح زيد ثم سلّمه وثائق المهمة.
“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”
“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”
لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ: “أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”
“نعم، يا عمّي.”
صرخ التوأمان متأففَين، فدوّى صوتهما كتنهد ثقيل.
خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.
سيد قصر الخفاء.
رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.
ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.
قال جين:
“ماذا؟”
لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…
“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”
“سمعنا أنك ذاهب إلى مامت.”
“أجل. لا تمُت. وإذا ضاقت بك الأمور، فقط اعلن أنك من آل رونكاندل! عندها، لن يجرؤ أحد على المساس بك.”
مجرد سماع تلك الجملة كافٍ ليتصبب الجبين عرقًا.
ضحك جين:
“هاها! أحقًا تقلقان عليّ؟ لم أعلم أن لكما جانبًا لطيفًا كهذا.”
ضحك، فتنهدت “ميسا” تنهيدة طويلة. أما الآخرون، فلم يستطيعوا النظر في عينيه.
“لـ-لسنا قلقين! نحن فقط—”
سيد قصر الخفاء.
“قبل أن أعود…”
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
قالت جيلي: “سأشعر بالوحدة بعد رحيلكما، يا سيدي وموركان.”
وششش!
لكن جين قال بثقة: “سأنفّذها.”
وقبل أن يسألاه عن غايته، لوّح جين بالسيف نحو حجر الصفاء خلفهما.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
طنااان—!
قال له معلمه سابقًا إنها مدينة حالمة، وأن حاناتها تمتلئ بالجواسيس، وأسواقها السوداء تزخر بالمعلومات الثمينة…
صوتٌ معدنيّ ارتد عن القبة المقوسة، وملأ القاعة برنينٍ عجيب.
“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”
ابتسم جين برضًا.
“سأفعل. أراكِ قريبًا!”
لقد تمكّن، أخيرًا، من تحطيم حجر الصفاء بضربة واحدة.
“من هو العميل؟”
وقد مضى شهر على بدء التدريب باستخدام هذه الأحجار، ولم يُدرِك جين بعد مدى ندرة ما أنجزه.
“سأفعل. أراكِ قريبًا!”
ثم التفت إلى التوأمين وسأل:
“اتخذا قراركما، أيها الأخوان. هل تقفان مع شقيقاتنا الكبيرات… أم معي؟”
لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.
ابتلعا ريقهما، ثم أومآ برأسيهما بصمت.
سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.
وغادر جين الغرفة.
سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.
قال أحد التوأمين:
“…ما العمل؟”
سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.
فأجابه الآخر:
“لا أعلم. الشقيقات فقدن عقولهن، وأخونا الصغير… لا يقلّ جنونًا عنهن. لكنني أظنه أخطر منهن جميعًا.”
“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”
“أوافقك.”
“صحيح أن الموت وارد…”
تنهد الاثنان بيأس.
قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.
وفي تلك اللحظة، كان جين يشق طريقه إلى الخارج، وقد انشغل ذهنه بفكرة أخرى غير المهمة:
“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”
ما ذلك الإحساس الذي اجتاحني؟
نسيم الحرية يداعب روحه، وهو يغادر حديقة السيوف… وحده. ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.
كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”
سأسأل الأخت لونا فور عودتي. لعل لهذا الشعور علاقة بالتدريبات معها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
ومضى اليومان بسرعة البرق.
وقد تمنَّيا – في قرارة نفسيهما – أن تكون مهمة قاتلة تُحطّمه جسدًا وروحًا، وربما لا يعود منها حيًّا.
وكان جين قد استعدّ منذ الليلة الماضية. ولم يتبقَّ سوى التوجّه إلى بوابة النقل في هوفيستر.
“مامت؟!”
ناداه أعضاء “فرقة الأصغر” قبل أن يصعد عربته الفولاذية.
إذًا… هدف جين في هذه المهمة هو عشيق المالكة!
بدا عليهم الوجوم، كأنهم قطيع يُساق إلى الذبح.
أومأ التوأمان صامتَين، وأخفيا ضيقهما على مضض.
لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…
“نعم، عمّي.”
“سمعنا أنك ذاهب إلى مامت.”
لكن جين قال بثقة: “سأنفّذها.”
“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”
ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.
“…أتينا لنودّعك.”
“قلت لك: لا يرك أحد، مفهوم؟”
كان وداعًا حقيقيًّا.
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
فربما كانت هذه آخر مرة يرون فيها السيّد الشاب.
قالت جيلي: “سأشعر بالوحدة بعد رحيلكما، يا سيدي وموركان.”
“لا داعي لهذا التوديع. تظنون أننا لن نلتقي ثانية؟”
ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.
ضحك، فتنهدت “ميسا” تنهيدة طويلة. أما الآخرون، فلم يستطيعوا النظر في عينيه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“صحيح أن الموت وارد…”
“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”
“نحن سنكون بخير، لكن مهمتك…”
فمهام مامت عادة ما تُخصَّص لفرسان الحماية ذوي الرتب، لا لمتدرّب عادي.
“كفّوا عن القلق، أيها الأشقياء. ركّزوا على مهمتكم.”
امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.
“نعم…”
ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.
“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”
لقد تمكّن، أخيرًا، من تحطيم حجر الصفاء بضربة واحدة.
وانسحبوا عبر الرواق.
ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.
قال جين ضاحكًا:
“يا لهم من أولاد محبوبين… احرص على حمايتهم، يا موركان.”
وكان جين قد استعدّ منذ الليلة الماضية. ولم يتبقَّ سوى التوجّه إلى بوابة النقل في هوفيستر.
“مياو~”
ما ذلك الإحساس الذي اجتاحني؟
“قلت لك: لا يرك أحد، مفهوم؟”
كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.
“مياااو~”
قال جين: “ماذا؟”
كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”
“مياو~”
قالت جيلي:
“سأشعر بالوحدة بعد رحيلكما، يا سيدي وموركان.”
فأجابه الآخر: “لا أعلم. الشقيقات فقدن عقولهن، وأخونا الصغير… لا يقلّ جنونًا عنهن. لكنني أظنه أخطر منهن جميعًا.”
“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”
وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.
“فقط عد سالمًا… أرجوك.”
توقّف زيد عن الكلام فجأة، فأرهف التوأمان السمع بلهفة، شغوفَين لمعرفة المهمة التي أوكلتها شقيقاتهما إلى جين.
“سأفعل. أراكِ قريبًا!”
“أجل. لا تمُت. وإذا ضاقت بك الأمور، فقط اعلن أنك من آل رونكاندل! عندها، لن يجرؤ أحد على المساس بك.”
امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.
وششش!
ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.
ثم التفت زيد إلى جين وقال: “وأنت، جين…”
وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.
لقد تمكّن، أخيرًا، من تحطيم حجر الصفاء بضربة واحدة.
لطالما حلم بزيارة مامت في حياته السابقة.
“هناك سؤال، عمّي.”
قال له معلمه سابقًا إنها مدينة حالمة، وأن حاناتها تمتلئ بالجواسيس، وأسواقها السوداء تزخر بالمعلومات الثمينة…
نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.
قصص معلّمه التي ظنّها يومًا مملة، باتت فجأة كنزًا حقيقيًا.
لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…
ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.
قال زيد: “عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”
نسيم الحرية يداعب روحه، وهو يغادر حديقة السيوف… وحده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”
ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.
