Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 35

استلام أول مهمة منفردة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

استلام أول مهمة منفردة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“آغ!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قال له معلمه سابقًا إنها مدينة حالمة، وأن حاناتها تمتلئ بالجواسيس، وأسواقها السوداء تزخر بالمعلومات الثمينة…

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اغتيال عشيق مالكة قصر الخفاء في مامت…

كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.

“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”

نُدِب الاثنان لحضور سلسلة من المناسبات والولائم التي يقيمها إمبراطور فيرمونت ودوقات الإمبراطورية، في محاولة للتقرّب من العائلة النبيلة وكسب ودّها.

قال زيد: “هدفك يقيم الآن في منطقة مامت الخارجة عن القانون، ويحظى بحماية بعض أعضاء قصر الخفاء.”

لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.

لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.

“آغ!”

خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.

“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”

“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”

ما إن سمع التوأمان بتفاصيل المهمة، حتى خيّم عليهما الكدر، وارتسمت على وجهيهما ملامح الامتعاض.

كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.

فهذا النوع من المهام، أي “حضور المناسبات الرسمية”، لا يُكلّف به إلا أولاد سلالة رونكاندل المباشرين.

لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.

العشيرة قد تتغاضى عن الدعوات القادمة من ممالك أقل شأنًا، لكن دعوة من إمبراطورية فيرمونت لا يُمكن تجاهلها أو رفضها هكذا ببساطة. إذ لا يسع أحدًا من أبناء رونكاندل أن يرفضها من دون عواقب.

“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”

ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.

“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”

ولهذا، كان كل أبناء العشيرة يتضرعون سرًّا أن لا يقع عليهم الاختيار حين تصلهم دعوة من الإمبراطورية.

سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.

فلم يكن فيهم من يتوق لحضور تلك الحفلات السخيفة المملة التي تثير الاشمئزاز أكثر مما تجلب البهجة.

حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.

قال أحدهم بنبرة تهكم:
“تعازيّ القلبية، أيها الفتيان. بفضلكما، أُعفي إخوتكما من عناء التمايل كالأغبياء في حفلات الإمبراطورية.”

قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.

“هااا…”

“مياااو~”

صرخ التوأمان متأففَين، فدوّى صوتهما كتنهد ثقيل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن سرعان ما جاءهم صوت التوبيخ:
“أتتجرّآن على التنهد؟! أعلم أن المهمة ليست سوى حفلة، لكنها تبقى رسميّة! وإن بدر منكما هذا النوع من اللامبالاة مجددًا، فسأبرحكما ضربًا حتى تتوسلا إليّ أن أقتلكما!”

كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”

أومأ التوأمان صامتَين، وأخفيا ضيقهما على مضض.

قالت جيلي: “سأشعر بالوحدة بعد رحيلكما، يا سيدي وموركان.”

فبالنسبة إليهما، لم تكن هذه المهمة إلا عقوبة متنكرة.
إذ قررت شقيقاتهما الكبار معاقبتهما بعد فشلهما في إذلال أخيهما الأصغر، على الرغم من استعانتهما بمتدرّب من فئة النجوم الخمس من فصيلتهما.

ابتسم جين برضًا.

وحضور الحفلات أمر شاقٌ عليهما، لا لأنّهما ضعيفان، بل لأنّهما لا يُحسنان الخطابة، ولم يُعلّما قطّ فنون المجاملة أو سحر الظهور الاجتماعي.

ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.

يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!

وغادر جين الغرفة.

ضحك جين في سرّه، قبل أن يقول:
“إنها مهمة لا بدّ لأحدهم من القيام بها. وعندما تصلان إلى هناك، سترَيان من هم أقوياء النفوذ والمهارة؛ سواء في القتال أو في السلطان. راقِبا جيّدًا.”

العشيرة قد تتغاضى عن الدعوات القادمة من ممالك أقل شأنًا، لكن دعوة من إمبراطورية فيرمونت لا يُمكن تجاهلها أو رفضها هكذا ببساطة. إذ لا يسع أحدًا من أبناء رونكاندل أن يرفضها من دون عواقب.

“مفهوم، يا عمّي…”

وقد تمنَّيا – في قرارة نفسيهما – أن تكون مهمة قاتلة تُحطّمه جسدًا وروحًا، وربما لا يعود منها حيًّا.

ثم التفت زيد إلى جين وقال:
“وأنت، جين…”

“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”

“نعم، عمّي.”

ثم التفت إلى التوأمين وسأل: “اتخذا قراركما، أيها الأخوان. هل تقفان مع شقيقاتنا الكبيرات… أم معي؟”

“مهمتك…”

كانت مهمة التوأمين “تونا” هي حضور حفل.

توقّف زيد عن الكلام فجأة، فأرهف التوأمان السمع بلهفة، شغوفَين لمعرفة المهمة التي أوكلتها شقيقاتهما إلى جين.

“نعم…”

وقد تمنَّيا – في قرارة نفسيهما – أن تكون مهمة قاتلة تُحطّمه جسدًا وروحًا، وربما لا يعود منها حيًّا.

“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”

قال زيد أخيرًا:
“مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”

“مهمتك…”

سيد قصر الخفاء.

“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”

ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ويُعدّ قصر الخفاء قوة مستقلة، لا تخضع لا لرونكاندل ولا لزيبفيل.

“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”

“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”

“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”

“لعبة عنكبوت الهاوية؟ إنه عشيق تلك المرأة.”

ثم التفت زيد إلى جين وقال: “وأنت، جين…”

إذًا… هدف جين في هذه المهمة هو عشيق المالكة!

واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.

واحد من أولئك الشباب الذين تتسلّى بهم تالاريس كما يحلو لها. وعلى جين أن يقتل أحدهم.

وششش!

“يا إلهي…”

فهذا النوع من المهام، أي “حضور المناسبات الرسمية”، لا يُكلّف به إلا أولاد سلالة رونكاندل المباشرين.

خرجت الكلمات من فم التوأمين كفحيح أفعى صُدمت.

“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”

فالخوض في دماء عشيق مالكة قصر الخفاء يعني مسّ أعصابها، وهي معروفة بعدم الرحمة لمن يتجرّأ على أحبّتها.

“نعم، عمّي.”

قال زيد:
“هدفك يقيم الآن في منطقة مامت الخارجة عن القانون، ويحظى بحماية بعض أعضاء قصر الخفاء.”

ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.

“مامت؟!”

قال زيد: “عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”

“الويل لنا!”

وحضور الحفلات أمر شاقٌ عليهما، لا لأنّهما ضعيفان، بل لأنّهما لا يُحسنان الخطابة، ولم يُعلّما قطّ فنون المجاملة أو سحر الظهور الاجتماعي.

صرخ التوأمان، وقد اغتسل وجهيهما بالذعر.

“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”

فمهام مامت عادة ما تُخصَّص لفرسان الحماية ذوي الرتب، لا لمتدرّب عادي.

“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”

اغتيال عشيق مالكة قصر الخفاء في مامت…

قال زيد: “عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”

مجرد سماع تلك الجملة كافٍ ليتصبب الجبين عرقًا.

ويُعدّ قصر الخفاء قوة مستقلة، لا تخضع لا لرونكاندل ولا لزيبفيل.

ولم يشك التوأمان لحظة أنّ جين سيُبتلع هناك، ولن يعود.

هذا الفتى… يعلم من تكون تالاريس، ويعرف ما تعنيه مامت، ومع ذلك يطلب المهمة بهدوء؟ لو تذمّر وقال إنها مهمة مجنونة، لكنتُ ناقشت الأمر مع كبار العشيرة!

“هناك سؤال، عمّي.”

“لعبة عنكبوت الهاوية؟ إنه عشيق تلك المرأة.”

“قل.”

“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”

“من هو العميل؟”

ذلك اللقب يُطلق على مالك “قصر الخفاء”، البرج الشاهق المنتصب وسط البحر الغربي. أما المالكة الحالية، الحاملة للقب الحادي والخمسين، فهي تالاريس… الشهيرة بلقب عنكبوت الهاوية.

سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.

يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!

هذا الفتى… يعلم من تكون تالاريس، ويعرف ما تعنيه مامت، ومع ذلك يطلب المهمة بهدوء؟ لو تذمّر وقال إنها مهمة مجنونة، لكنتُ ناقشت الأمر مع كبار العشيرة!

“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”

لكن جين لم يتردّد، ولم تبدُ عليه علامات الخوف أو التردد.

هذا الفتى… يعلم من تكون تالاريس، ويعرف ما تعنيه مامت، ومع ذلك يطلب المهمة بهدوء؟ لو تذمّر وقال إنها مهمة مجنونة، لكنتُ ناقشت الأمر مع كبار العشيرة!

قال زيد:
“عشيرة تزيندلر. هدفك يُدعى ألكارو تزيندلر، العار الذي لوّث اسمهم.”

خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.

“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”

قال جين ضاحكًا: “يا لهم من أولاد محبوبين… احرص على حمايتهم، يا موركان.”

“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”

ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.

سأل زيد وهو يحدّق فيه بشغف خفيّ.

توقّف زيد عن الكلام فجأة، فأرهف التوأمان السمع بلهفة، شغوفَين لمعرفة المهمة التي أوكلتها شقيقاتهما إلى جين.

كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”

قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.

لكن جين قال بثقة:
“سأنفّذها.”

ناداه أعضاء “فرقة الأصغر” قبل أن يصعد عربته الفولاذية.

“لمَ أنت… لا، لا بأس. هاااه… من الجيد أنك حاسم.”

“مفهوم، يا عمّي…”

تنحنح زيد ثم سلّمه وثائق المهمة.

ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.

“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”

لكن، وصف هذه الدعوات بـ”المهمة” بدا ضربًا من السخرية. إذ لا اشتباك فيها، ولا دماء تُسفك، ولا خطر يُذكر. جلُّ ما طُلب منهما هو التهام الطعام الشهي والتنعُّم بأوقاتٍ ممتعة في ربوع الإمبراطورية.

“نعم، يا عمّي.”

ابتسم جين برضًا.

خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.

قال زيد أخيرًا: “مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”

رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.

“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”

قال جين:
“ماذا؟”

أومأ التوأمان صامتَين، وأخفيا ضيقهما على مضض.

“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”

“نعم، عمّي.”

“أجل. لا تمُت. وإذا ضاقت بك الأمور، فقط اعلن أنك من آل رونكاندل! عندها، لن يجرؤ أحد على المساس بك.”

وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.

ضحك جين:
“هاها! أحقًا تقلقان عليّ؟ لم أعلم أن لكما جانبًا لطيفًا كهذا.”

“قبل أن أعود…”

“لـ-لسنا قلقين! نحن فقط—”

حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.

“قبل أن أعود…”

ومن ثمّ، كان لا بد أن يقبل أحدهم الدعوة ويُمثّل العشيرة في تلك المناسبات.

قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.

كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”

وششش!

“سمعنا أنك ذاهب إلى مامت.”

وقبل أن يسألاه عن غايته، لوّح جين بالسيف نحو حجر الصفاء خلفهما.

“حفلة؟! وفي إمبراطورية فيرمونت أيضًا…”

طنااان—!

“عمّي، عندما تقول ‘لعبتها’، تقصد…”

صوتٌ معدنيّ ارتد عن القبة المقوسة، وملأ القاعة برنينٍ عجيب.

“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”

ابتسم جين برضًا.

“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”

لقد تمكّن، أخيرًا، من تحطيم حجر الصفاء بضربة واحدة.

وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.

وقد مضى شهر على بدء التدريب باستخدام هذه الأحجار، ولم يُدرِك جين بعد مدى ندرة ما أنجزه.

رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.

ثم التفت إلى التوأمين وسأل:
“اتخذا قراركما، أيها الأخوان. هل تقفان مع شقيقاتنا الكبيرات… أم معي؟”

قاطعهم فجأة، ثم سحب سيفه “برادامانتي”، وغلفه بهالته الروحية. تجمّد التوأمان في مكانهما.

ابتلعا ريقهما، ثم أومآ برأسيهما بصمت.

“لا داعي لهذا التوديع. تظنون أننا لن نلتقي ثانية؟”

وغادر جين الغرفة.

وغادر جين الغرفة.

قال أحد التوأمين:
“…ما العمل؟”

“نعم، يا عمّي.”

فأجابه الآخر:
“لا أعلم. الشقيقات فقدن عقولهن، وأخونا الصغير… لا يقلّ جنونًا عنهن. لكنني أظنه أخطر منهن جميعًا.”

“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”

“أوافقك.”

خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.

تنهد الاثنان بيأس.

“ستنطلقون جميعًا بعد يومين. أنتم معفون من تدريب فترة الظهيرة. وحتى يحين الموعد، تدربوا فرديًا، دون أن تجهدوا أنفسكم بما قد يُضعف أداءكم.”

وفي تلك اللحظة، كان جين يشق طريقه إلى الخارج، وقد انشغل ذهنه بفكرة أخرى غير المهمة:

“فهمت. يخشَون أن يفشي أسرارهم إلى تالاريس.”

ما ذلك الإحساس الذي اجتاحني؟

مجرد سماع تلك الجملة كافٍ ليتصبب الجبين عرقًا.

حين انفجرت كرة فولاذية من حجر الصفاء الذي فجّره هايتونا، شعر جين بمسار الكرة يتجلّى في ذهنه كخريطة مرئية. بل تيقّن أنه إن واجه كرة مماثلة، فسيتمكن من تفاديها.

سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.

سأسأل الأخت لونا فور عودتي. لعل لهذا الشعور علاقة بالتدريبات معها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومضى اليومان بسرعة البرق.

بدا عليهم الوجوم، كأنهم قطيع يُساق إلى الذبح.

وكان جين قد استعدّ منذ الليلة الماضية. ولم يتبقَّ سوى التوجّه إلى بوابة النقل في هوفيستر.

رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.

ناداه أعضاء “فرقة الأصغر” قبل أن يصعد عربته الفولاذية.

“تمامًا. لقد حاولوا تصفية الشاب بأنفسهم، لكنهم فشلوا. وهو ذو سمعة منحطّة أصلًا… والآن، هل تقدر على تنفيذ المهمة؟”

بدا عليهم الوجوم، كأنهم قطيع يُساق إلى الذبح.

وانسحبوا عبر الرواق.

لكن سبب الحزن لم يكن المهمة فقط…

“قبل أن أعود…”

“سمعنا أنك ذاهب إلى مامت.”

إذًا… هدف جين في هذه المهمة هو عشيق المالكة!

“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”

سأل جين بنبرة راسخة، فتسللت ابتسامة خفيفة إلى وجه زيد.

“…أتينا لنودّعك.”

كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”

كان وداعًا حقيقيًّا.

رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.

فربما كانت هذه آخر مرة يرون فيها السيّد الشاب.

سأسأل الأخت لونا فور عودتي. لعل لهذا الشعور علاقة بالتدريبات معها.

“لا داعي لهذا التوديع. تظنون أننا لن نلتقي ثانية؟”

خرج زيد أولًا من القاعة، وبقي التوأمان يرمقان جين بصمت حائر.

ضحك، فتنهدت “ميسا” تنهيدة طويلة. أما الآخرون، فلم يستطيعوا النظر في عينيه.

قال له معلمه سابقًا إنها مدينة حالمة، وأن حاناتها تمتلئ بالجواسيس، وأسواقها السوداء تزخر بالمعلومات الثمينة…

“صحيح أن الموت وارد…”

مجرد سماع تلك الجملة كافٍ ليتصبب الجبين عرقًا.

“نحن سنكون بخير، لكن مهمتك…”

“لا، أمم… بالتوفيق. عُد سالمًا.”

“كفّوا عن القلق، أيها الأشقياء. ركّزوا على مهمتكم.”

وششش!

“نعم…”

“نعم، عمّي.”

“اذهبوا. وسنلتقي مجددًا.”

وفي تلك اللحظة، كان جين يشق طريقه إلى الخارج، وقد انشغل ذهنه بفكرة أخرى غير المهمة:

وانسحبوا عبر الرواق.

“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”

قال جين ضاحكًا:
“يا لهم من أولاد محبوبين… احرص على حمايتهم، يا موركان.”

“سأفعل. أراكِ قريبًا!”

“مياو~”

“هناك سؤال، عمّي.”

“قلت لك: لا يرك أحد، مفهوم؟”

كان ينتظر من جين أن يجيبه: “هذه المهمة للفرسان، لا لي.”

“مياااو~”

“من هو العميل؟”

كأن القطة تقول: “اهتم بنفسك أولًا!”

هذا الفتى… يعلم من تكون تالاريس، ويعرف ما تعنيه مامت، ومع ذلك يطلب المهمة بهدوء؟ لو تذمّر وقال إنها مهمة مجنونة، لكنتُ ناقشت الأمر مع كبار العشيرة!

قالت جيلي:
“سأشعر بالوحدة بعد رحيلكما، يا سيدي وموركان.”

“سأفعل. أراكِ قريبًا!”

“فكّري بها كإجازة، جيلي. هل ترغبين بهدية من مامت؟”

“هناك سؤال، عمّي.”

“فقط عد سالمًا… أرجوك.”

وششش!

“سأفعل. أراكِ قريبًا!”

لكن جين قال بثقة: “سأنفّذها.”

امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.

“هااا…”

ورغم أن هذه مهمته الثانية، فإنها أول مهمة منفردة.

رغم فرحهما الضمني بأنه قد لا يعود، فقد خلّف هذا الشعور مرارة في حلقيهما. فهما لم يدركا بعد أن ما يجمعهما بأخيهما الأصغر ليس الكراهية فحسب… بل شيء أكثر تعقيدًا.

وكان قلبه يغلي حماسة… لا خوفًا.

“صحيح. كُلِّفت باغتيال، ويجب أن أُتمّ الإجراءات الإدارية بنفسي. أمر مزعج، أليس كذلك؟”

لطالما حلم بزيارة مامت في حياته السابقة.

صرخ التوأمان، وقد اغتسل وجهيهما بالذعر.

قال له معلمه سابقًا إنها مدينة حالمة، وأن حاناتها تمتلئ بالجواسيس، وأسواقها السوداء تزخر بالمعلومات الثمينة…

امتطى جين حصانًا، لا العربة. صبغ شعره بنيًّا، وغطّى نصله بطبقة معدنية لإخفائه. بدا كأي مسافر عادي.

قصص معلّمه التي ظنّها يومًا مملة، باتت فجأة كنزًا حقيقيًا.

يا إلهي… الأختان ميو وآني تفيض شرًّا!

ومع قلبٍ مفعم بالشوق والفضول، شدّ جين لجام حصانه، وانطلق في رحلته الجديدة.

فهذا النوع من المهام، أي “حضور المناسبات الرسمية”، لا يُكلّف به إلا أولاد سلالة رونكاندل المباشرين.

نسيم الحرية يداعب روحه، وهو يغادر حديقة السيوف… وحده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وغادر جين الغرفة.

قال زيد أخيرًا: “مهمة اغتيال. هدفك هو لعبة مالكة قصر الخفاء، تالاريس. باختصار: عليك قتل عاطل عن العمل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط