العالم الخارجي (3)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لحسن الحظ، أجساد الرانكاندل تمتلك لديها مقاومة جيدة ضد للسموم، لذا فلن تؤثر هذه الأقراص المنومة الرخيصة على جين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“بمجرد أن يتذوقوا هذا المشروب، سيبدؤون حياة جديدة في المزاد السري إلى الأبد. هاهاها! لقد اصطدتُ كنزًا!”
ترجمة: Arisu san
قال وهو يمدها:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سألقنه ضربًا، ثم أسيطر عليه وأستفيد من مهاراته. سيكون من الأسهل على جيلي وموراكان تقبل وجودي معه إن رأوه تابعًا لي.”
ركض سيمبر فورًا نحو المبنى الرئيسي، وهو يغمره الحماس والتفكير:
في حياته الماضية، كان جين واحدًا من أولئك “الأغبياء” الذين خدعهم جيت، مدّعيًا قدرته على إدخاله إلى مزاد تيسينغ السري.
“جين رونكاندل! العبقري الفريد الذي بلغ النجمة الخامسة في سن الخامسة عشرة. منقذ حياتي! من كان يظن أن رجلاً بهذه العظمة سيأتي في منتصف الليل طالبًا العون من شخص مثلي؟!”
أطلق جين ضحكة قصيرة وسخر من نفسه حين لمح اللافتة المألوفة مجددًا.
كان سيمبر متأثرًا إلى أقصى حد. فجِين هو من أنقذه، بل جاء معه فرسان الحماية من عشيرة رونكاندل لإنقاذه. ومهما امتلك الإنسان من مال، فليس من السهل أن ينال شرفًا كهذا في أوقات الخطر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن، ما السبب وراء طلب جين؟
وبينما هم بالأعلى، حضّر لهم ثلاثة مشروبات. فبمجرد أن يشربوها، ينقض عليهم بفاتورة خيالية.
الابن الأصغر لعشيرة رونكاندل من المفترض أن يغرق في المال. فهل هو في مهمة سرية تستلزم تمويلًا عاجلًا؟
“ذلك اللعين… لا شك أنه يواصل خداع الأغبياء مدّعيًا أنه أفضل سمسار معلومات. تبا، مجرد التفكير فيه يجعل الدم يغلي في عروقي.”
“مهما كان السبب، سأساهم ولو قليلاً في تحقيق مجد عظيم له في المستقبل. وعندما نموت، ويكتب المؤرخون سيرة جين رونكاندل، سأكون سعيدًا إن ورد اسمي ولو بسطر يقول: (تلقى العون من سيمبر بيل).”
تجاهلهم جين بصمت، وأخذ يوجههما نحو النُّزُل الذي يديره جيت، متظاهرًا أن اختياره عشوائي.
خلال عشر دقائق فقط، وبينما يجمع المال، ترك سيمبر خياله يحلق بعيدًا.
كان الثلاثة ينوون استخدام بوابة النقل بدلًا من الطيران على ظهر موراكان. والسبب لم يكن فوبيا المرتفعات لدى جيلي، بل بسبب وجهتهم القادمة.
ثم عاد وهو يلهث، يحمل حقيبة جلدية ضخمة مملوءة بالكنوز والذهب.
“هاه! أحقًا تطلبين من التنين العظيم موراكان أن ينام في نُزُل قذر لا يقترب منه حتى الأورك… بسبب حفنة من اللصوص؟”
قال وهو يمدها:
“شكرًا. سأراك لاحقًا. آه، على فكرة… اضطررت لفعل شيء مع الحرس عند البوابة، لذا…”
“هاه… هاه… هذه هي، يا سيدي جين!”
في حياته الماضية، كان جين واحدًا من أولئك “الأغبياء” الذين خدعهم جيت، مدّعيًا قدرته على إدخاله إلى مزاد تيسينغ السري.
لقد جلب أكثر من اللازم. فبلمحة واحدة، بدت الحقيبة أثقل من ثلاثين كيلوغرامًا من الذهب والمجوهرات. ولم يكن بإمكان جين مواصلة الرحلة بهذا الحمل.
لكن قبل أن يتخذ قراره، ظهر خيار ثالث لم يكن بالحسبان.
أخذ جين حفنة من الحلي الذهبية، وحوالي خمسمئة قطعة ذهبية — مبلغ لا يحلم به حتى اللصوص في يوم واحد.
لقد حُكم على جيت… أن يتلقى الضرب من تنين اسود، ويبوح بكل ما يعرفه.
قال وهو يهمّ بالرحيل:
“سمعت بعض السحرة في أطلال كولّون يتحدثون عنه… لا بأس، مجرد إحساس داخلي.”
“هذا يكفي وزيادة. سعدت برؤيتك مجددًا، سيمبر بيل.”
“أوه… كلها شاغرة! لقد جئتم إلى المكان المناسب. أسعاري لا تُضاهى! لمن هم أمثالكم من المسافرين، أوفر أفضل الأسرّة والخدمة بأقل سعر! تفضّلوا بالصعود لاختيار الغرف بأنفسكم.”
رد سيمبر متواضعًا:
فردّت جيلي بسخرية لاذعة: “نعم، فكرة رائعة أن نعلن للمدينة كلها أننا نملك ثروة كبيرة، في حين أن السحرة غير المسجلين يسرحون ويمرحون فيها. أليس كذلك، موراكان؟”
“الشرف لي، سيدي جين. لا أعلم طبيعة مهمتك، لكني أتمنى لك التوفيق، وسأدعو لك بالسلامة والعودة المظفرة!”
“سمعت بعض السحرة في أطلال كولّون يتحدثون عنه… لا بأس، مجرد إحساس داخلي.”
“شكرًا. سأراك لاحقًا. آه، على فكرة… اضطررت لفعل شيء مع الحرس عند البوابة، لذا…”
في اليوم الثالث لـ جين كحامل راية مؤقت، كان هو ومرافقته وتنينه (أم حيوانه الأليف؟) يلتهمون كل ما على موائد أفضل مطعم في مملكة زان. رغم طلبهم العشرات من الأطباق، لم تؤثر الفاتورة على ميزانيتهم إلا بالكاد.
رد سيمبر بلا تردد:
“سيدي، جرّب هذا الطبق أيضًا. الطبخ اهل زان لذيذ بحق.”
“فهمت. سأعتني بالأمر بنفسي، فلا تشغل بالك. وسأبقي فمي مغلقًا بشأن ما حدث اليوم، حتى تأذن لي، سيدي جين.”
لم يكن موراكان في مزاج جيد على الإطلاق.
في الحقيقة، لم يكن جين يتوقع الكثير من سيمبر عندما أنقذه صدفةً في جنوب مملكة زان قرب الحدود. لكنه بات الآن ينظر إليه بتقدير. فقد تذكّر دينه، وكان لبقًا وسريع البديهة.
ورغم مرور خمسة عشر عامًا بين حاضره والماضي الذي في ذاكرته، لم يتغيّر المشهد كثيرًا. الباعة الجوالون المنتشرون في الطرقات، المشردون القابعون على الأرصفة، وسكان الأزقة المظلمة… كلهم ما زالوا في أماكنهم.
“سأجلب له بعض الهدايا مستقبلًا، مهما يكن.”
تردد للحظة.
لوّح سيمبر بحماس حتى اختفى جين في ظلمة الليل.
رد سيمبر بلا تردد:
عادةً ما يقضي حاملو الراية المؤقتون من عشيرة رونكاندل أول شهرين لهم في فقر مدقع.
“السبب الذي يجعل عشيرتنا عاجزة عن كسر عهدها مع الزيفل يعود أيضًا إلى هؤلاء التنانين.”
لقد تربّوا منذ الولادة على الضرب والطعن والقطع، لا على إدارة المال أو فهمه. لم يسبق لهم أن كسبوا مالًا بأيديهم، لذلك لم يكن مستغربًا أن يتذوقوا مرارة الفقر فور دخولهم العالم الحقيقي.
كراااك.
لذا، كان أغلبهم إما يتجه إلى ماميت لقتل رؤوس الجريمة وجلبها لفريق التحقيقات الجنائية في فيرمونت مقابل مكافأة، أو يعملون كمرتزقة لكسب المال. ومع ذلك، يظلون في الغالب مفلسين.
“لا تأكل كثيرًا، يا موراكان. بقيت ساعة على تفعيل بوابة النقل. وإن تقيّأت مجددًا كما في المرة الماضية…”
قضمة… قضمة… جرعة.
خلال عشر دقائق فقط، وبينما يجمع المال، ترك سيمبر خياله يحلق بعيدًا.
في اليوم الثالث لـ جين كحامل راية مؤقت، كان هو ومرافقته وتنينه (أم حيوانه الأليف؟) يلتهمون كل ما على موائد أفضل مطعم في مملكة زان. رغم طلبهم العشرات من الأطباق، لم تؤثر الفاتورة على ميزانيتهم إلا بالكاد.
لقد تربّوا منذ الولادة على الضرب والطعن والقطع، لا على إدارة المال أو فهمه. لم يسبق لهم أن كسبوا مالًا بأيديهم، لذلك لم يكن مستغربًا أن يتذوقوا مرارة الفقر فور دخولهم العالم الحقيقي.
قالت جيلي محذرة:
“لماذا علينا فعل هذا، يا فتى؟”
“لا تأكل كثيرًا، يا موراكان. بقيت ساعة على تفعيل بوابة النقل. وإن تقيّأت مجددًا كما في المرة الماضية…”
لكن مع هؤلاء الثلاثة الأغبياء، لم يكن ينوي التوقف.
“اصمتي، أيتها الصغيرة. حتى لو تقيّأت لاحقًا، فسآكل كل شيء الآن. هكذا يعيش المفترس الحقيقي.”
“هل لديكم غرف شاغرة؟” سأل جين.
“عنيد كما أنت دائمًا.”
قالت جيلي وهي تقدم له طبقًا:
قالت جيلي وهي تقدم له طبقًا:
لكن جين كان يعرف جيت أكثر مما يعرف جيت نفسه. وكان قد سبق خطته بأربعة خطوات.
“سيدي، جرّب هذا الطبق أيضًا. الطبخ اهل زان لذيذ بحق.”
“السبب الذي يجعل عشيرتنا عاجزة عن كسر عهدها مع الزيفل يعود أيضًا إلى هؤلاء التنانين.”
ضحك موراكان بسخرية:
قال وهو يمدها:
“كوهههه! ألم تسألي جين بالأمس: (أليس هذا استغلالًا لأمواله، يا سيدي؟) يا فطيرة الفراولة؟ يبدو أنكِ مرتاحة تمامًا في الأكل الآن.”
“لماذا هذا المكان تحديدًا؟” سأل موراكان.
كان الثلاثة ينوون استخدام بوابة النقل بدلًا من الطيران على ظهر موراكان. والسبب لم يكن فوبيا المرتفعات لدى جيلي، بل بسبب وجهتهم القادمة.
“كوهههه! ألم تسألي جين بالأمس: (أليس هذا استغلالًا لأمواله، يا سيدي؟) يا فطيرة الفراولة؟ يبدو أنكِ مرتاحة تمامًا في الأكل الآن.”
فرغم الفوضى التي تثيرها منظمة تيسينغ الإجرامية في البلاد، إلا أن مملكة أكين كانت جزءًا من اتحاد لوتيرو السحري. وذلك الاتحاد، كما هو معلوم، تحت سيطرة عشيرة زيفل.
“فتى نحيل في قميص أنيق، وسياف في أولى رحلاته، وامرأة جميلة… خادمة على الأرجح. نبيل صغير أحمق برفقة خدمه، يتظاهرون بأنهم مغامرون.”
وفوق ذلك، فإن 80% من التنانين النشطة في هذا العصر تابعة لـ زيفل. لذا، كان الطيران على ظهر موراكان نحو مملكة أكين أشبه بإعلان حرب!
كالعادة، كان اسم النُّزُل غريبًا. لكن الاسم بدا ملائمًا لمكان لم يكن في الواقع نُزُلًا، بل وكرًا لسمسار معلومات.
“السبب الذي يجعل عشيرتنا عاجزة عن كسر عهدها مع الزيفل يعود أيضًا إلى هؤلاء التنانين.”
ووووش!
وبصورة أدق، إلى الأرواح التي ترعاهم.
لم يكن جين ينوي كشف حقيقة عودته بالزمن لأيٍّ منهما، لذا كان بحاجة إلى أعذار مقنعة لتبرير قراراته المستندة إلى ذكريات حياته السابقة.
رونكاندل لا تملك سوى شخص واحد عقد ميثاقًا مع روح — وهو جين. أما الزيفل، فلديهم العشرات من المتعاقدين الذين يدعمون عشيرتهم.
“كوهههه! ألم تسألي جين بالأمس: (أليس هذا استغلالًا لأمواله، يا سيدي؟) يا فطيرة الفراولة؟ يبدو أنكِ مرتاحة تمامًا في الأكل الآن.”
وجميعهم ينتظرون بفارغ الصبر موت سايرون.
في حياته الماضية، كان جين واحدًا من أولئك “الأغبياء” الذين خدعهم جيت، مدّعيًا قدرته على إدخاله إلى مزاد تيسينغ السري.
فما إن يغيب سايرون، حتى يتمكن الزيفل من القضاء على الرونكاندل بسهولة، وهم العائق الوحيد المتبقي في طريقهم.
“لماذا علينا فعل هذا، يا فتى؟”
قال جين وهو ينهض:
ضحك موراكان بسخرية:
“لقد حان الوقت. هيا بنا.”
وبعد سجال دام ساعة كاملة مع موراكان، وصلوا أخيرًا إلى النُّزُل الذي يديره جيت. إلا أن شكاوى التنين الثرثار جعلت الرحلة تبدو وكأنها استغرقت دهرًا.
كانت الساعة الثالثة بعد الظهر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أنهى الثلاثة طعامهم، وتوجهوا إلى بوابة النقل التابعة لمملكة زان، وأتموا الإجراءات القانونية. وبما أن موراكان لا يملك هوية، فقد تحوّل إلى قطة ليسافر مع جين وجيلي.
كانت الساعة الثالثة بعد الظهر.
قال أحد الموظفين:
“هل أنت صاحب هذا النُّزُل؟” سأل جين.
“ستبدأ عملية الانتقال بعد قليل.”
لكن مع هؤلاء الثلاثة الأغبياء، لم يكن ينوي التوقف.
ووووش!
“سأجلب له بعض الهدايا مستقبلًا، مهما يكن.”
وبينما هم جالسون في غرفة الانتظار الهادئة، أُعلن عن بدء التفعيل.
في الحقيقة، لم يكن جين يتوقع الكثير من سيمبر عندما أنقذه صدفةً في جنوب مملكة زان قرب الحدود. لكنه بات الآن ينظر إليه بتقدير. فقد تذكّر دينه، وكان لبقًا وسريع البديهة.
انسكبت هالة ناعمة من المانا الزرقاء اللامعة على الثلاثة، وبعد لحظات، فتحوا أعينهم ليجدوا أنفسهم في مملكة أكين.
كان يحدق في الفقاعات التي طفت فوق عصير البرتقال المخدّر.
قالت امرأة عند الباب: “مرحبًا بكم في مملكة أكين، التابعة لاتحاد لوتيرو السحري.”
“رجاءً، استدعوا جيت من مكتب الاستقبال.”
سمحت أوراقهم المزيفة بدخولهم دون أية عقبة. وما إن غادروا المبنى إلى الشوارع، حتى أضاءتهم أشعة الشمس القوية.
“شكرًا. سأراك لاحقًا. آه، على فكرة… اضطررت لفعل شيء مع الحرس عند البوابة، لذا…”
“مضت خمسة عشر سنة.”
“سمعت بعض السحرة في أطلال كولّون يتحدثون عنه… لا بأس، مجرد إحساس داخلي.”
قضى جين عامًا في عاصمة مملكة أكين قبل أن يعود بالزمن إلى الوراء.
رونكاندل لا تملك سوى شخص واحد عقد ميثاقًا مع روح — وهو جين. أما الزيفل، فلديهم العشرات من المتعاقدين الذين يدعمون عشيرتهم.
ورغم مرور خمسة عشر عامًا بين حاضره والماضي الذي في ذاكرته، لم يتغيّر المشهد كثيرًا. الباعة الجوالون المنتشرون في الطرقات، المشردون القابعون على الأرصفة، وسكان الأزقة المظلمة… كلهم ما زالوا في أماكنهم.
“عنيد كما أنت دائمًا.”
كان التناقض بين ظلال الوجوه والنقاء المشرق للشوارع تحت الشمس الصافية لافتًا. فالمدينة دافئة طوال العام، لكن…
“هممم… آه، زبائن؟ أهلًا وسهلًا!”
“لا بد أن ذلك بسبب استبداد عشيرة تيسينغ. أذكر أن وحشيتهم الآن أسوأ مما ستكون عليه لاحقًا.”
“رجاءً، استدعوا جيت من مكتب الاستقبال.”
لاحظت جيلي التناقض أيضًا، وظلت حذرة وهي ترقب الأرجاء.
قالت امرأة عند الباب: “مرحبًا بكم في مملكة أكين، التابعة لاتحاد لوتيرو السحري.”
قالت: “الأجواء كئيبة على نحو غريب، رغم أن الطقس جميل جدًا.”
كانت الساعة الثالثة بعد الظهر.
فردّ جين: “وفقًا لما ذكره السحرة في أطلال كولّون، المناخ هنا جيد، لكن الحياة ليست كذلك. لنبحث عن نُزُل أولًا، ثم نبدأ بمطاردة هدفنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا، يا سيّدي الصغير.”
ورغم مرور خمسة عشر عامًا بين حاضره والماضي الذي في ذاكرته، لم يتغيّر المشهد كثيرًا. الباعة الجوالون المنتشرون في الطرقات، المشردون القابعون على الأرصفة، وسكان الأزقة المظلمة… كلهم ما زالوا في أماكنهم.
في الحقيقة، كان جين قد اختار النُّزُل وهدفهم الأول مسبقًا.
كان هناك رجل نحيل خلف المنضدة، رأسه ملقى على الطاولة، ولُعابه يُكوّن بركة صغيرة. كان جيت. لم يشعر بوصولهم، وظل يشخر تحت تأثير الكحول الذي فاحت رائحته من المكان.
جيت، سمسار المعلومات.
عادةً ما يقضي حاملو الراية المؤقتون من عشيرة رونكاندل أول شهرين لهم في فقر مدقع.
في حياته السابقة، كانت له علاقة مع جيت بعد وصوله مباشرة إلى مملكة أكين. ساعده هذا الأخير على الاستقرار… لكن العلاقة لم تكن طيبة. فـ”جيت” كان انتهازيًا، لا يتردد في طعن الآخرين في ظهورهم إن كان ذلك سيجلب له بعض المكاسب.
“فهمت. سأعتني بالأمر بنفسي، فلا تشغل بالك. وسأبقي فمي مغلقًا بشأن ما حدث اليوم، حتى تأذن لي، سيدي جين.”
“ذلك اللعين… لا شك أنه يواصل خداع الأغبياء مدّعيًا أنه أفضل سمسار معلومات. تبا، مجرد التفكير فيه يجعل الدم يغلي في عروقي.”
“هاه! أحقًا تطلبين من التنين العظيم موراكان أن ينام في نُزُل قذر لا يقترب منه حتى الأورك… بسبب حفنة من اللصوص؟”
في حياته الماضية، كان جين واحدًا من أولئك “الأغبياء” الذين خدعهم جيت، مدّعيًا قدرته على إدخاله إلى مزاد تيسينغ السري.
كالعادة، كان اسم النُّزُل غريبًا. لكن الاسم بدا ملائمًا لمكان لم يكن في الواقع نُزُلًا، بل وكرًا لسمسار معلومات.
لكن هذه المرة، قرّر جين فضح ألاعيبه منذ البداية وتعليمه درسًا قاسيًا.
“كوهههه! ألم تسألي جين بالأمس: (أليس هذا استغلالًا لأمواله، يا سيدي؟) يا فطيرة الفراولة؟ يبدو أنكِ مرتاحة تمامًا في الأكل الآن.”
“سألقنه ضربًا، ثم أسيطر عليه وأستفيد من مهاراته. سيكون من الأسهل على جيلي وموراكان تقبل وجودي معه إن رأوه تابعًا لي.”
ووووش!
لم يكن جين ينوي كشف حقيقة عودته بالزمن لأيٍّ منهما، لذا كان بحاجة إلى أعذار مقنعة لتبرير قراراته المستندة إلى ذكريات حياته السابقة.
وفوق ذلك، فإن 80% من التنانين النشطة في هذا العصر تابعة لـ زيفل. لذا، كان الطيران على ظهر موراكان نحو مملكة أكين أشبه بإعلان حرب!
تمامًا كما يفعل الآن.
“لابد أنكم عطشى من السفر! تفضّلوا بكوب يروي عطشكم. هذا عصير البرتقال المميز الذي نقدّمه في نُزُلنا. طعمه لا يُضاهى! بل إن بعض النبلاء يأتون خصيصًا لاحتسائه!”
قال موراكان بامتعاض: “أيها الفتى، هل علينا فعلًا أن نبحث عن نُزُل في زقاق مهترئ كهذا؟ أليست هناك نُزُل محترمة في الشارع الرئيسي؟”
“لا بد أنه ينتظرنا بلهفة كي يخدعنا بتقنيته البالية ويكسب أكبر قدر من المال. استعد للموت، جيت.”
أجابته جيلي بثقة: “لابد أن لسيدي الصغير سببًا وجيهًا لاختياره، يا لورد موراكان.”
“مهما كان السبب، سأساهم ولو قليلاً في تحقيق مجد عظيم له في المستقبل. وعندما نموت، ويكتب المؤرخون سيرة جين رونكاندل، سأكون سعيدًا إن ورد اسمي ولو بسطر يقول: (تلقى العون من سيمبر بيل).”
“لكن لا داعي لأن نقيم في مكان كهذا، ونحن نملك ما يكفي من المال، يا فطيرة الفراولة.”
فردّ جين: “وفقًا لما ذكره السحرة في أطلال كولّون، المناخ هنا جيد، لكن الحياة ليست كذلك. لنبحث عن نُزُل أولًا، ثم نبدأ بمطاردة هدفنا.”
فردّت جيلي بسخرية لاذعة: “نعم، فكرة رائعة أن نعلن للمدينة كلها أننا نملك ثروة كبيرة، في حين أن السحرة غير المسجلين يسرحون ويمرحون فيها. أليس كذلك، موراكان؟”
“رجاءً، استدعوا جيت من مكتب الاستقبال.”
“هاه! أحقًا تطلبين من التنين العظيم موراكان أن ينام في نُزُل قذر لا يقترب منه حتى الأورك… بسبب حفنة من اللصوص؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
تجاهلهم جين بصمت، وأخذ يوجههما نحو النُّزُل الذي يديره جيت، متظاهرًا أن اختياره عشوائي.
قال موراكان بامتعاض: “أيها الفتى، هل علينا فعلًا أن نبحث عن نُزُل في زقاق مهترئ كهذا؟ أليست هناك نُزُل محترمة في الشارع الرئيسي؟”
لكنه لم يكن يخطط للاستمرار في التظاهر. فإن جعل من جيت تابعًا له، ستزول كل تلك الشكوك.
“عنيد كما أنت دائمًا.”
“هاه؟ كيف علمت بذلك، يا سيدي؟”
كان هناك رجل نحيل خلف المنضدة، رأسه ملقى على الطاولة، ولُعابه يُكوّن بركة صغيرة. كان جيت. لم يشعر بوصولهم، وظل يشخر تحت تأثير الكحول الذي فاحت رائحته من المكان.
“لماذا علينا فعل هذا، يا فتى؟”
كراااك.
كان جين يتوقّع مثل هذه الأسئلة، ولهذا قرر استخدام جيت كذريعة جاهزة ليجيب: “جيت من أخبرني.”
هل يشربه ثم يسخر منه ويبرحه ضربًا؟ أم يطلب من جيت تذوّقه أولًا؟
قال وهو يتوقف أمام مبنى متداعٍ: “همم، هذا المكان يبدو مناسبًا.”
وبعد سجال دام ساعة كاملة مع موراكان، وصلوا أخيرًا إلى النُّزُل الذي يديره جيت. إلا أن شكاوى التنين الثرثار جعلت الرحلة تبدو وكأنها استغرقت دهرًا.
وبعد سجال دام ساعة كاملة مع موراكان، وصلوا أخيرًا إلى النُّزُل الذي يديره جيت. إلا أن شكاوى التنين الثرثار جعلت الرحلة تبدو وكأنها استغرقت دهرًا.
“سأجلب له بعض الهدايا مستقبلًا، مهما يكن.”
“رجاءً، استدعوا جيت من مكتب الاستقبال.”
“لماذا هذا المكان تحديدًا؟” سأل موراكان.
أطلق جين ضحكة قصيرة وسخر من نفسه حين لمح اللافتة المألوفة مجددًا.
قضمة… قضمة… جرعة.
كالعادة، كان اسم النُّزُل غريبًا. لكن الاسم بدا ملائمًا لمكان لم يكن في الواقع نُزُلًا، بل وكرًا لسمسار معلومات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لماذا هذا المكان تحديدًا؟” سأل موراكان.
قالت: “الأجواء كئيبة على نحو غريب، رغم أن الطقس جميل جدًا.”
“سمعت بعض السحرة في أطلال كولّون يتحدثون عنه… لا بأس، مجرد إحساس داخلي.”
“عنيد كما أنت دائمًا.”
كان موراكان لا يزال مكفهر الوجه، يسير معهم إلى الداخل وهو يعبس، بينما وقفت جيلي خلفهما واثقة كل الثقة في سيدها الصغير.
“سيدي، جرّب هذا الطبق أيضًا. الطبخ اهل زان لذيذ بحق.”
كان هناك رجل نحيل خلف المنضدة، رأسه ملقى على الطاولة، ولُعابه يُكوّن بركة صغيرة. كان جيت. لم يشعر بوصولهم، وظل يشخر تحت تأثير الكحول الذي فاحت رائحته من المكان.
فردّت جيلي بسخرية لاذعة: “نعم، فكرة رائعة أن نعلن للمدينة كلها أننا نملك ثروة كبيرة، في حين أن السحرة غير المسجلين يسرحون ويمرحون فيها. أليس كذلك، موراكان؟”
“هل أنت صاحب هذا النُّزُل؟” سأل جين.
“لماذا هذا المكان تحديدًا؟” سأل موراكان.
“هممم… آه، زبائن؟ أهلًا وسهلًا!”
أنهى الثلاثة طعامهم، وتوجهوا إلى بوابة النقل التابعة لمملكة زان، وأتموا الإجراءات القانونية. وبما أن موراكان لا يملك هوية، فقد تحوّل إلى قطة ليسافر مع جين وجيلي.
اعتدل جيت في جلسته، وألقى نظرة سريعة على الضيوف الثلاثة من الرأس حتى أخمص القدمين، ثم صنّفهم مباشرة في عقله:
“لماذا علينا فعل هذا، يا فتى؟”
“فتى نحيل في قميص أنيق، وسياف في أولى رحلاته، وامرأة جميلة… خادمة على الأرجح. نبيل صغير أحمق برفقة خدمه، يتظاهرون بأنهم مغامرون.”
“عنيد كما أنت دائمًا.”
لكن على السطح، ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهه.
لكنه لم يكن يخطط للاستمرار في التظاهر. فإن جعل من جيت تابعًا له، ستزول كل تلك الشكوك.
“هل لديكم غرف شاغرة؟” سأل جين.
“لابد أنكم عطشى من السفر! تفضّلوا بكوب يروي عطشكم. هذا عصير البرتقال المميز الذي نقدّمه في نُزُلنا. طعمه لا يُضاهى! بل إن بعض النبلاء يأتون خصيصًا لاحتسائه!”
“أوه… كلها شاغرة! لقد جئتم إلى المكان المناسب. أسعاري لا تُضاهى! لمن هم أمثالكم من المسافرين، أوفر أفضل الأسرّة والخدمة بأقل سعر! تفضّلوا بالصعود لاختيار الغرف بأنفسكم.”
عادةً ما يقضي حاملو الراية المؤقتون من عشيرة رونكاندل أول شهرين لهم في فقر مدقع.
نهض جيت بسرعة ودفع الثلاثة نحو السلالم، ليختاروا غرفهم بأنفسهم دون أن يُطلعهم على تفاصيل الأسعار. خدعة معتادة من النصابين.
اعتدل جيت في جلسته، وألقى نظرة سريعة على الضيوف الثلاثة من الرأس حتى أخمص القدمين، ثم صنّفهم مباشرة في عقله:
وبينما هم بالأعلى، حضّر لهم ثلاثة مشروبات. فبمجرد أن يشربوها، ينقض عليهم بفاتورة خيالية.
كالعادة، كان اسم النُّزُل غريبًا. لكن الاسم بدا ملائمًا لمكان لم يكن في الواقع نُزُلًا، بل وكرًا لسمسار معلومات.
ولو كانوا من المرتزقة المحنكين، لتراجع عن خطته.
كان الثلاثة ينوون استخدام بوابة النقل بدلًا من الطيران على ظهر موراكان. والسبب لم يكن فوبيا المرتفعات لدى جيلي، بل بسبب وجهتهم القادمة.
لكن مع هؤلاء الثلاثة الأغبياء، لم يكن ينوي التوقف.
“سيدي، جرّب هذا الطبق أيضًا. الطبخ اهل زان لذيذ بحق.”
“بمجرد أن يتذوقوا هذا المشروب، سيبدؤون حياة جديدة في المزاد السري إلى الأبد. هاهاها! لقد اصطدتُ كنزًا!”
لقد حُكم على جيت… أن يتلقى الضرب من تنين اسود، ويبوح بكل ما يعرفه.
قرر منذ اللحظة الأولى أن يُخدّرهم ويبيعهم كعبيد في مزاد تيسين. سرعة التفكير وتنفيذ الخطة… هذه هي الصفات التي جعلت منه أعظم سمسار معلومات في أكين.
كالعادة، كان اسم النُّزُل غريبًا. لكن الاسم بدا ملائمًا لمكان لم يكن في الواقع نُزُلًا، بل وكرًا لسمسار معلومات.
لكن جين كان يعرف جيت أكثر مما يعرف جيت نفسه. وكان قد سبق خطته بأربعة خطوات.
“لا بد أن ذلك بسبب استبداد عشيرة تيسينغ. أذكر أن وحشيتهم الآن أسوأ مما ستكون عليه لاحقًا.”
“لا بد أنه ينتظرنا بلهفة كي يخدعنا بتقنيته البالية ويكسب أكبر قدر من المال. استعد للموت، جيت.”
أخذ جين حفنة من الحلي الذهبية، وحوالي خمسمئة قطعة ذهبية — مبلغ لا يحلم به حتى اللصوص في يوم واحد.
كما توقّع، كان جيت بانتظارهم في الأسفل يحمل ثلاثة أكواب.
كان جين يتوقّع مثل هذه الأسئلة، ولهذا قرر استخدام جيت كذريعة جاهزة ليجيب: “جيت من أخبرني.”
“لابد أنكم عطشى من السفر! تفضّلوا بكوب يروي عطشكم. هذا عصير البرتقال المميز الذي نقدّمه في نُزُلنا. طعمه لا يُضاهى! بل إن بعض النبلاء يأتون خصيصًا لاحتسائه!”
“هاه… هاه… هذه هي، يا سيدي جين!”
لحسن الحظ، أجساد الرانكاندل تمتلك لديها مقاومة جيدة ضد للسموم، لذا فلن تؤثر هذه الأقراص المنومة الرخيصة على جين.
الابن الأصغر لعشيرة رونكاندل من المفترض أن يغرق في المال. فهل هو في مهمة سرية تستلزم تمويلًا عاجلًا؟
تردد للحظة.
قالت جيلي وهي تقدم له طبقًا:
هل يشربه ثم يسخر منه ويبرحه ضربًا؟ أم يطلب من جيت تذوّقه أولًا؟
لكن، ما السبب وراء طلب جين؟
لكن قبل أن يتخذ قراره، ظهر خيار ثالث لم يكن بالحسبان.
وبصورة أدق، إلى الأرواح التي ترعاهم.
صرخ موراكان غاضبًا: “هل فقدتَ عقلك، أيها الحقير؟!”
قال وهو يهمّ بالرحيل:
لم يكن موراكان في مزاج جيد على الإطلاق.
“لماذا علينا فعل هذا، يا فتى؟”
كان يحدق في الفقاعات التي طفت فوق عصير البرتقال المخدّر.
قالت جيلي محذرة:
“أوي، أيها الفتى! ألم يقل لك حدسك أن هذا المكان جيد؟ إذًا تفقد حدسك جيدًا وأصلحه بينما أُلقّن هذا الحثالة درسًا. راقبه جيدًا، مفهوم؟”
“السبب الذي يجعل عشيرتنا عاجزة عن كسر عهدها مع الزيفل يعود أيضًا إلى هؤلاء التنانين.”
كراااك.
“عنيد كما أنت دائمًا.”
قال موراكان وهو يُغلق باب النُّزُل ببطء.
لكن هذه المرة، قرّر جين فضح ألاعيبه منذ البداية وتعليمه درسًا قاسيًا.
لقد حُكم على جيت… أن يتلقى الضرب من تنين اسود، ويبوح بكل ما يعرفه.
“سأجلب له بعض الهدايا مستقبلًا، مهما يكن.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
لم يكن جين ينوي كشف حقيقة عودته بالزمن لأيٍّ منهما، لذا كان بحاجة إلى أعذار مقنعة لتبرير قراراته المستندة إلى ذكريات حياته السابقة.
