Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 56

العالم الخارجي (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العالم الخارجي (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال بهدوء:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أما الأسماء المسجلة في أوراق هويتهما، فكانت مستعارة: جين غراي وجيلي بيتن.

ترجمة: Arisu san

“ترى… هل سيتمكن الابن الأصغر من كسر قيود عشيرتنا، والتحرر من آل زيفل؟ إنني متشوق لرؤية ذلك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أما الأسماء المسجلة في أوراق هويتهما، فكانت مستعارة: جين غراي وجيلي بيتن.

أول ما يجب على حاملي الراية المؤقتين فعله لاكتساب الشرف والسمعة عند مغادرتهم حديقة السيوف هو مغادرة تحالف هوفستر.

سألته جيلي: “لماذا مملكة أكين بالذات، سيدي؟”

أخفى جين وجيلي كل ما قد يدل على انتمائهما لعشيرة رونكاندل؛ لم تكن العباءتان اللتان ارتدياهما تحملان شعار السيف الأسود، كما أن الحقيبة التي ضمّت ممتلكاتهما لم تحمل أي علامة مميزة.

أخفى جين وجيلي كل ما قد يدل على انتمائهما لعشيرة رونكاندل؛ لم تكن العباءتان اللتان ارتدياهما تحملان شعار السيف الأسود، كما أن الحقيبة التي ضمّت ممتلكاتهما لم تحمل أي علامة مميزة.

ولأن ملامح وجه جين لم تكن قد انتشرت بعد بين العامة، لم يحتج إلى التنكر، وإن كان قد غيّر مظهره قليلًا — فقصّ شعره الأسود الذي كان يصل إلى كتفيه. ومع ذلك، لم يكن مظهره هو مصدر الخطر الأكبر، إذ إن الفنانة القتالية المعروفة باسم جيلي ماكرولان كانت أكثر شهرة منه في الأوساط العامة. ولحسن الحظ، لم يدم نشاطها طويلًا، لذا لم تكن شهرتها واسعة الانتشار.

قال جين: “ضعها جانبًا، موراكان. لسنا بلا قلب حتى نبيع مجموعة عزيزة عليك.”

أما الأسماء المسجلة في أوراق هويتهما، فكانت مستعارة: جين غراي وجيلي بيتن.

غير أن جين وجد نفسه وجهًا لوجه مع تسعة من المتدربين عند البوابة الرئيسية لـ حديقة السيوف قبل أن يغادرها.

وبرغم أنها هويات زائفة، إلا أن الأوراق كانت رسمية ومتقنة، مما خول لهما دخول وخروج عاصمة فيرمونت بحرية تامة.

طاخ!

مع ذلك، لم يكن من الصعب على أحد في تحالف هوفستر أن يخمّن أنهما من حاملي الراية المؤقتين لعشيرة رونكاندل. فذاك المكان لا يختلف كثيرًا عن المقر الرئيسي للعشيرة، ومن الطبيعي أن تُكشف هويتهما هناك.

آه…

لهذا، قررا التوجه إلى أرض لا تطالها سطوة الرونكاندل… إلى ما وراء البحار.

اقترب جين من البوابة، فاستوقفه الحرس.

قالت جيلي: “ستحزن السيدة لونا كثيرًا عند مغادرتك، وكذلك المتدربون التابعون لفصيلك، سيدي. ألن تودعهم؟”

ركض جين من التلّ، يخترق الشوارع قرابة ساعتين، حتى وصل إلى وجهته:

فأجاب جين: “نعم، لكن أختي لونا أيضًا طليقة الروح، أما المتدربون، فأخشى أن يبالغوا في ردّ فعلهم. بعد كل شيء، أنا لا أذهب إلى الموت.”

طاخ!

غير أن جين وجد نفسه وجهًا لوجه مع تسعة من المتدربين عند البوابة الرئيسية لـ حديقة السيوف قبل أن يغادرها.

“بـ-بواه! سيدي جين؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟”

قال مازحًا: “ما الأمر؟ ألم تبدأ التدريبات بعد؟ العم زيد لن يغفر لكم هذا الغياب بهذه السهولة.”

“إنه حقًا استثنائي. بالكاد أصبح حامل راية مؤقت، وإذا به يطير في السماء على ظهر تنين؟”

فصاحوا جميعًا بصوت واحد: “رجاءً عد إلينا سالمًا!”

فرغم أن سايرون بلغ منزلة نصف حكيم بسيفٍ واحد، إلا أنه لم يستطع إلغاء العهد الذي أبرمه أسلافه مع عشيرة زيفل.

رفع المتدربون سيوفهم في انسجام تام، وحدّق جين إليهم بصمت، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة.

“عظيم. سأنتظرك هنا، فاذهب وأحضِر لي بعض الذهب والمال.”

قال: “أتوقع منكم أن تصبحوا أقوى مما أتخيل حين أعود. لا أريد أي خسائر في الأرواح أو انسحابات أثناء غيابي. حظًا موفقًا في تحمل العقوبة التي ستنالونها لأنكم تغيبتم عن التدريب لتوديعي.”

لكن جين لم يكن فتىً مطيعًا يتبع أوامر والده حرفيًا. لم يكن يخطط لبلوغ ذروة القوة الروحية فحسب، بل السحرية أيضًا.

صافحهم جين بقبضته، ثم واصل طريقه مغادرًا الحديقة.

فانتهز موراكان الفرصة واحتضنها عناقًا واسعًا، ولم تُبدِ جيلي أي مقاومة — سواء أدركت نواياه أم لم تفعل. ثم نظر إلى جين وقال بثقة متباهية:

“كم هو غريب… الشعور مختلف تمامًا عن المرة الماضية.”

“طبعًا أذكر! كيف يمكنني نسيان دَيني لك، سيدي جين؟ لولاك، لما كنت الآن—”

ففي حياته السابقة، طُرد جين من العشيرة وهو في الخامسة والعشرين، وغادر حديقة السيوف بطريقة شبيهة. لكن الفارق بين مغادرته منفياّ في تلك السن، والمغادرة كحامل راية مؤقت في الخامسة عشرة، كان شاسعًا.

“لا بأس، دعونا نستمتع قليلًا. مرة واحدة فقط لن تضر. تحوّل، موراكان، أمامنا طريق طويل.”

خمسة عشر عامًا…

❃ ◈ ❃

لقد تطلب من جين خمسة عشر عامًا كاملة ليحصل أخيرًا على خمس سنوات من الحرية — سنوات بدت له دهرًا طويلًا، لأنه وُهب عقلًا واعيًا منذ ولادته الثانية.

وبفضل معلمه العبقري، كان جين يعرف كيف يميّز بين الكتب الثمينة والزائفة.

شعر جين بفرح غامر، فراح يدندن لحنًا مرحًا لا إراديًا.

اقترب جين من البوابة، فاستوقفه الحرس.

عادةً، لم يكن سايرون يمنح حاملي الراية المؤقتين سوى فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين لاكتساب الشهرة قبل العودة. أما أن يمنحه خمس سنوات دفعة واحدة، فذلك لم يكن عبثًا.

ولحسن حظه، كان سيمبر جالسًا وسط البحيرة في ساحة القصر، يتظاهر بالحزن، مما وفّر عليه مواجهة المزيد من الحراس أو إثارة أي ضجّة.

“من الواضح أن أبي يمنحني هذه الفترة الطويلة لأبلغ ذروة القوة الروحية قبل عودتي.”

قال مازحًا: “ما الأمر؟ ألم تبدأ التدريبات بعد؟ العم زيد لن يغفر لكم هذا الغياب بهذه السهولة.”

لكن جين لم يكن فتىً مطيعًا يتبع أوامر والده حرفيًا. لم يكن يخطط لبلوغ ذروة القوة الروحية فحسب، بل السحرية أيضًا.

قال موراكان: “فطيرة الفراولة! كنت أعلم أن هذا سيحدث، لذا خبأت بعضًا من مجلاتي النادرة. فوفو، يمكننا بيع واحدة منها وشراء تذكرة من الدرجة الأولى.”

❃ ◈ ❃

سألته جيلي: “لماذا مملكة أكين بالذات، سيدي؟”

في المقبرة، حيث بقي ستيرون وحده، فكّر بصمت:

فصاحوا جميعًا بصوت واحد: “رجاءً عد إلينا سالمًا!”

“ترى… هل سيتمكن الابن الأصغر من كسر قيود عشيرتنا، والتحرر من آل زيفل؟ إنني متشوق لرؤية ذلك.”

“حين كنت في أطلال كولون، سمعت حديثًا بين بعض السحرة. يبدو أن عددًا من السحرة غير المسجلين بدأوا يثيرون المشاكل مؤخرًا في أكين.”

فرغم أن سايرون بلغ منزلة نصف حكيم بسيفٍ واحد، إلا أنه لم يستطع إلغاء العهد الذي أبرمه أسلافه مع عشيرة زيفل.

قالت جيلي بحماسة وهي تضرب قبضتها في الهواء: “فكرة ممتازة، سيدي! لطالما أحببت سحق الأوغاد حين كنت نشطة. أشعر بالحماس فعلًا!”

وكانت آخر آمال عشيرة رونكاندل معلقة على ابنهم الأصغر، المتعاقد مع سولديريت.

وبرغم أنها هويات زائفة، إلا أن الأوراق كانت رسمية ومتقنة، مما خول لهما دخول وخروج عاصمة فيرمونت بحرية تامة.

لكن الأمل، في تلك اللحظة، لم يكن سوى شمعة في مهبّ الريح…

“الأرض التي قُتلت فيها في حياتي السابقة.”

❃ ◈ ❃

مع ذلك، لم يكن من الصعب على أحد في تحالف هوفستر أن يخمّن أنهما من حاملي الراية المؤقتين لعشيرة رونكاندل. فذاك المكان لا يختلف كثيرًا عن المقر الرئيسي للعشيرة، ومن الطبيعي أن تُكشف هويتهما هناك.

مضى يوم، وكان اثنان يسيران وسط غابة.

ردّ جين وهو يعبس:

عادةً، يتوجه حاملو الراية المؤقتون إلى منطقة ماميت لاكتساب الشهرة. فهي بؤرة تعج بالمجرمين والخارجين عن القانون، ما يجعلها ساحة مثالية لتصفية الأشرار وكسب السمعة.

قصر فخم شامخ يُرى من أي بقعة في عاصمة زان. وليس من المستغرب أن تكون عشيرة بيل أعظم عشائر التجّار في المملكة.

وكان جين قد فكّر في اتخاذ ماميت وجهته الأولى، لكن لأسباب تختلف عن غيره. لم يكن هدفه مطاردة المجرمين، بل العثور على شخص يُدعى هيستر — معلمه في السحر في حياته السابقة. لقد كان يتوق لرؤيته مجددًا، لكنه لم يشأ إضاعة الوقت بدافع الحنين.

وانطلق الثلاثة يعبرون سماء هوفستر نحو مملكة زان.

“لن يتعرف إليّ في هذه الحياة على أي حال.”

فكّر جين في ما سيقوله.

فبإمكانه البحث عنه لاحقًا حين يشاء.

وكان جين قد فكّر في اتخاذ ماميت وجهته الأولى، لكن لأسباب تختلف عن غيره. لم يكن هدفه مطاردة المجرمين، بل العثور على شخص يُدعى هيستر — معلمه في السحر في حياته السابقة. لقد كان يتوق لرؤيته مجددًا، لكنه لم يشأ إضاعة الوقت بدافع الحنين.

لذا، عدل جين عن الذهاب إلى ماميت، وقرر التوجه إلى مملكة أكين.

“ولِمَ تلومني؟ أنت من كان يطير بطريقة مجنونة.”

“الأرض التي قُتلت فيها في حياتي السابقة.”

“لن يتعرف إليّ في هذه الحياة على أي حال.”

فقد لقي جين حتفه هناك، حين هاجمه ثلاثة فرسان من [فئة التسع نجوم!] أثناء نومه، لكن ذلك الموت لم يكن سوى نعمة مستترة… فقد منحته حياة جديدة.

ردّ جين وهو يعبس:

سألته جيلي: “لماذا مملكة أكين بالذات، سيدي؟”

ركض جين من التلّ، يخترق الشوارع قرابة ساعتين، حتى وصل إلى وجهته:

أجابها جين: “هل سبق أن زرتِ أكين من قبل، جيلي؟”

مضى يوم، وكان اثنان يسيران وسط غابة.

“لا.”

اقترب جين من البوابة، فاستوقفه الحرس.

“حين كنت في أطلال كولون، سمعت حديثًا بين بعض السحرة. يبدو أن عددًا من السحرة غير المسجلين بدأوا يثيرون المشاكل مؤخرًا في أكين.”

ففي حياته السابقة، طُرد جين من العشيرة وهو في الخامسة والعشرين، وغادر حديقة السيوف بطريقة شبيهة. لكن الفارق بين مغادرته منفياّ في تلك السن، والمغادرة كحامل راية مؤقت في الخامسة عشرة، كان شاسعًا.

“سحرة غير مسجلين؟”

هل يقول: “أنا جين رونكاندل”؟ أم: “صديق قديم”؟ أم يكتفي بـ: “مررت بالقرب وقررت الزيارة. اطلبوا من سيمبر أن يخرج.”؟

“كما يوحي الاسم، هم سحرة لم يُسجَّلوا في جمعية السحر. وغالبًا ما يكونون مجرمين أو مرتزقة أشرار.”

وبرغم أنها هويات زائفة، إلا أن الأوراق كانت رسمية ومتقنة، مما خول لهما دخول وخروج عاصمة فيرمونت بحرية تامة.

تابع: “ويبدو أنهم يتعاونون مع مرتزقة من فناني القتال، وينشرون الرعب بين مواطني أكين. أنوي التوجه إلى هناك وتحطيم رؤوسهم.”

سألت جيلي: “مملكة زان؟ لكن كيف سنصل إليها من دون مال أصلًا؟”

بطبيعة الحال، لم يسمع جين هذا الحديث في أطلال كولون، بل كان يعرفه من حياته السابقة. فكل من أقام في أكين يعلم بأن أولئك السحرة والمرتزقة كانوا يعيثون فسادًا هناك.

لقد كانوا مفلسين.

والواقع أن أولئك لم يكونوا إلا أدوات بيد عشيرة تيسينغ الإجرامية، التي تحكم عالم الجريمة في أكين.

تبادل الحرسان نظرات الاستغراب. فقد بدا تصرفه وكأنه من أبناء النبلاء.

وكانت غاية جين الحقيقية متعلقة بهذه العشيرة، إذ تدير دار مزادات سرية تحت الأرض، تحتفظ فيها بمقتنيات لا تُقدّر بثمن، لم يُدرك العالم قيمتها بعد.

“مئات؟! لقد اشتريت هذه المجلة بألفي قطعة! لا يمكنك بيعها بهذا السعر!”

“لا بد أن أحصل على بعض الكتب السحرية وحلقة معيّنة هناك.”

أول ما يجب على حاملي الراية المؤقتين فعله لاكتساب الشرف والسمعة عند مغادرتهم حديقة السيوف هو مغادرة تحالف هوفستر.

فبرغم أن معظم تلك الكتب مكتوبة بلغة قديمة أو مشفّرة، إلا أنها تحتوي على تعاويذ فريدة. وبعضها، وإن لم يكن بفعالية تعاويذ السحر الحديث، إلا أنه يتجاوز حدود الزمن والمدارس التقليدية.

وبفضل معلمه العبقري، كان جين يعرف كيف يميّز بين الكتب الثمينة والزائفة.

وبفضل معلمه العبقري، كان جين يعرف كيف يميّز بين الكتب الثمينة والزائفة.

عاد موراكان إلى هيئته كتنين أسود، وأمسك بجين وجيلي ثم وضعهما على ظهره.

وفوق ذلك، خلال خمس أو ست سنوات، ستنتشر شهرة قطعة أثرية معينة في العالم وتحمل اسمًا رسميًا. كانت تلك القطعة {خوذة على شكل حلقة}، وقد تمنى كل فنان قتالي في حياته السابقة امتلاكها.

ما إن سمع تلك الجملة المبتذلة، حتى غمرته مشاعر الحنين. لقد اعتاد سماع عبارات كهذه مرارًا في حياته الماضية، حين كان يتجوّل — بل يزحف — على الطرقات كمتسوّل.

قالت جيلي بحماسة وهي تضرب قبضتها في الهواء: “فكرة ممتازة، سيدي! لطالما أحببت سحق الأوغاد حين كنت نشطة. أشعر بالحماس فعلًا!”

عادةً، لم يكن سايرون يمنح حاملي الراية المؤقتين سوى فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين لاكتساب الشهرة قبل العودة. أما أن يمنحه خمس سنوات دفعة واحدة، فذلك لم يكن عبثًا.

ورغم أن قوتها كفارس سبع نجوم قد خُتمت، إلا أن قلبها ما زال ينبض شغفًا وهي ترافق جين وموراكان في رحلتهم.

قالت جيلي: “ستحزن السيدة لونا كثيرًا عند مغادرتك، وكذلك المتدربون التابعون لفصيلك، سيدي. ألن تودعهم؟”

لكن كانت هناك مشكلة كبيرة…

قال موراكان بتردد: “أيمكنني فعل ذلك حقًا، يا فتى؟”

قالت جيلي: “سيدي… لا أعتقد أننا نستطيع استخدام بوابة النقل للذهاب إلى أكين. علينا شراء أرخص تذكرة والإبحار بالسفينة…”

طاخ!

لقد كانوا مفلسين.

“كم هو غريب… الشعور مختلف تمامًا عن المرة الماضية.”

في حديقة السيوف، لم يكن المال عائقًا يومًا، أما الآن، فلم يكن معهم سوى عشر قطع ذهبية فقط.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبهذه الأموال، لا يستطيعون دفع أجرة بوابة النقل، فضلًا عن شراء تذكرة بحرية فاخرة. لقد انتهت حياة الرفاه التي اعتاد فيها جين إنفاق ثلاثة إلى خمسة آلاف قطعة ذهبية يوميًا دون تردد.

فانتهز موراكان الفرصة واحتضنها عناقًا واسعًا، ولم تُبدِ جيلي أي مقاومة — سواء أدركت نواياه أم لم تفعل. ثم نظر إلى جين وقال بثقة متباهية:

بوووف!

فووووش!

تحوّلت القطة السوداء في سلة جيلي إلى إنسان مجددًا.

فأجاب جين: “نعم، لكن أختي لونا أيضًا طليقة الروح، أما المتدربون، فأخشى أن يبالغوا في ردّ فعلهم. بعد كل شيء، أنا لا أذهب إلى الموت.”

قال موراكان: “فطيرة الفراولة! كنت أعلم أن هذا سيحدث، لذا خبأت بعضًا من مجلاتي النادرة. فوفو، يمكننا بيع واحدة منها وشراء تذكرة من الدرجة الأولى.”

وانطلق الثلاثة يعبرون سماء هوفستر نحو مملكة زان.

قالت جيلي بدهشة: “متى جهّزت هذه الأشياء يا لورد موراكان؟ هه… ألن يكون الأمر محرجًا إن بعناها؟”

وجه جين ضربة خاطفة إلى مؤخرة عنقي الحارسين، فسقطا مغشيًا عليهما. ثم أخرج ما يملك — عشر قطع ذهبية — ووضعها على بطنيهما تعويضًا عن الإغماء. بعدها فتح بوابة القصر ودخل إلى مقر عشيرة بيل.

قال جين: “ضعها جانبًا، موراكان. لسنا بلا قلب حتى نبيع مجموعة عزيزة عليك.”

رفعت كأسها وقالت بتهكّم:

ردّت جيلي: “لكنني أظن أني أستطيع جمع بضع مئات من القطع الذهبية إن احتملت الإحراج وبعتها في إحدى المدن.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“مئات؟! لقد اشتريت هذه المجلة بألفي قطعة! لا يمكنك بيعها بهذا السعر!”

“لا بد أن أحصل على بعض الكتب السحرية وحلقة معيّنة هناك.”

انخرطا في جدال طريف حول سعر المجلات الثقافية😉، بينما كان جين يراقبهما وابتسامة ترتسم على وجهه. ثم هزّ رأسه وتكلم:

للأسف، كانت جيلي تعاني من فوبيا المرتفعات. وما إن هبطوا على تلة قريبة من عاصمة مملكة زان، حتى ترجّلت من على ظهر موراكان وبدأت ترتجف من شدة الخوف.

“كفى، أنتما الاثنان. لدي فكرة بخصوص المال. قبل أن نذهب إلى أكين، سنمر الليلة على مملكة زان. هناك شخص يمكنني الاستفادة منه.”

وكانت آخر آمال عشيرة رونكاندل معلقة على ابنهم الأصغر، المتعاقد مع سولديريت.

سألت جيلي: “مملكة زان؟ لكن كيف سنصل إليها من دون مال أصلًا؟”

صاح موراكان بقلق:

“سنركب موراكان. هيا، تحوّل إلى هيئتك الأصلية.”

“عظيم. سأنتظرك هنا، فاذهب وأحضِر لي بعض الذهب والمال.”

وبرغم أن يومًا قد مضى على مغادرتهم حديقة السيوف، إلا أن الوقت كان لا يزال نهارًا، ولم يكن من الحكمة ظهور التنين الأسود الأسطوري في السماء.

قالت جيلي: “ستحزن السيدة لونا كثيرًا عند مغادرتك، وكذلك المتدربون التابعون لفصيلك، سيدي. ألن تودعهم؟”

قال موراكان بتردد: “أيمكنني فعل ذلك حقًا، يا فتى؟”

“هـ-هل أنتِ بخير، فطيرة الفراولة؟! أيها الفتى! فطيرة الفراولة مرعوبة تمامًا الآن بسببك!”

صرخت جيلي: “هذا جنون! لا يمكننا ذلك يا سيدي! ماذا لو رآنا أحد؟ نحن لم نغادر أراضي رونكاندل بعد!”

“لا تصرخ. أنا جين، من أنقذك من كينزيلو.”

“لا بأس، دعونا نستمتع قليلًا. مرة واحدة فقط لن تضر. تحوّل، موراكان، أمامنا طريق طويل.”

قال أحدهم باحتقار:

لم تتح لجلي فرصة الرفض.

ترجمة: Arisu san

فووووش!

فبرغم أن معظم تلك الكتب مكتوبة بلغة قديمة أو مشفّرة، إلا أنها تحتوي على تعاويذ فريدة. وبعضها، وإن لم يكن بفعالية تعاويذ السحر الحديث، إلا أنه يتجاوز حدود الزمن والمدارس التقليدية.

عاد موراكان إلى هيئته كتنين أسود، وأمسك بجين وجيلي ثم وضعهما على ظهره.

في حديقة السيوف، لم يكن المال عائقًا يومًا، أما الآن، فلم يكن معهم سوى عشر قطع ذهبية فقط.

وانطلق الثلاثة يعبرون سماء هوفستر نحو مملكة زان.

قالت وهي تراقب السماء:

وبعد ذلك بوقت قصير، انتشرت شائعة صغيرة في وسط هوفستر مفادها أن بعض الناس “رأوا تنينًا”… لكن لم يعرف أحد الحقيقة أبدًا.

مقر عشيرة بيل.

لم يرَ أحدٌ ذلك التنين… سوى الأخت الكبرى لجين.

لم تتح لجلي فرصة الرفض.

قالت وهي تراقب السماء:

“طبعًا أذكر! كيف يمكنني نسيان دَيني لك، سيدي جين؟ لولاك، لما كنت الآن—”

“إنه حقًا استثنائي. بالكاد أصبح حامل راية مؤقت، وإذا به يطير في السماء على ظهر تنين؟”

قال أحدهما:

كانت لونا جالسةً على شرفتها، تحتسي الخمر، وتفكر في شقيقها الأصغر الذي غادر للتو. ومن نافلة القول إنها رأت موراكان يحلّق في السماء، وكذلك الشخصين الراكبين على ظهره.

ردّت جيلي: “لكنني أظن أني أستطيع جمع بضع مئات من القطع الذهبية إن احتملت الإحراج وبعتها في إحدى المدن.”

رفعت كأسها وقالت بتهكّم:

خمسة عشر عامًا…

“نخب أخي الجاحد عديم الإحساس، الذي لم يُكلّف نفسه حتى عناء توديعي. همف.”

وانطلق الثلاثة يعبرون سماء هوفستر نحو مملكة زان.

“أرغ… أوووب…”

“هذا لا يُحتمل. سأعتني أنا بـفطيرة الفراولة، وأنت اذهب وأحضِر المال، أيها الفتى.”

للأسف، كانت جيلي تعاني من فوبيا المرتفعات. وما إن هبطوا على تلة قريبة من عاصمة مملكة زان، حتى ترجّلت من على ظهر موراكان وبدأت ترتجف من شدة الخوف.

“كم هو غريب… الشعور مختلف تمامًا عن المرة الماضية.”

صاح موراكان بقلق:

مقر عشيرة بيل.

“هـ-هل أنتِ بخير، فطيرة الفراولة؟! أيها الفتى! فطيرة الفراولة مرعوبة تمامًا الآن بسببك!”

“مئات؟! لقد اشتريت هذه المجلة بألفي قطعة! لا يمكنك بيعها بهذا السعر!”

ردّ جين وهو يعبس:

“ترى… هل سيتمكن الابن الأصغر من كسر قيود عشيرتنا، والتحرر من آل زيفل؟ إنني متشوق لرؤية ذلك.”

“ولِمَ تلومني؟ أنت من كان يطير بطريقة مجنونة.”

“سيمبر.”

“أنت من أصر على ركوب ظهري! آه… تنفسي بعمق، فطيرة الفراولة… نعم، ببطء، تنفسي جيدًا… هكذا.”

كانت لونا جالسةً على شرفتها، تحتسي الخمر، وتفكر في شقيقها الأصغر الذي غادر للتو. ومن نافلة القول إنها رأت موراكان يحلّق في السماء، وكذلك الشخصين الراكبين على ظهره.

حاول جين وموراكان تهدئة جيلي — أو فطيرة الفراولة بالأحرى — وهما يربّتان على ظهرها، لكنها كانت لا تزال ترتجف ووجهها شاحب كالموتى.

“أرغ… أوووب…”

فانتهز موراكان الفرصة واحتضنها عناقًا واسعًا، ولم تُبدِ جيلي أي مقاومة — سواء أدركت نواياه أم لم تفعل. ثم نظر إلى جين وقال بثقة متباهية:

في حديقة السيوف، لم يكن المال عائقًا يومًا، أما الآن، فلم يكن معهم سوى عشر قطع ذهبية فقط.

“هذا لا يُحتمل. سأعتني أنا بـفطيرة الفراولة، وأنت اذهب وأحضِر المال، أيها الفتى.”

قالت جيلي بدهشة: “متى جهّزت هذه الأشياء يا لورد موراكان؟ هه… ألن يكون الأمر محرجًا إن بعناها؟”

“أأنت جاد؟ مجنون…”

“عظيم. سأنتظرك هنا، فاذهب وأحضِر لي بعض الذهب والمال.”

كاد جين أن يصرخ بذلك، لكنه تمالك نفسه وقرر المضيّ في خطة موراكان.

“شكرًا… وآسف على هذا.”

ركض جين من التلّ، يخترق الشوارع قرابة ساعتين، حتى وصل إلى وجهته:

وكان جين قد فكّر في اتخاذ ماميت وجهته الأولى، لكن لأسباب تختلف عن غيره. لم يكن هدفه مطاردة المجرمين، بل العثور على شخص يُدعى هيستر — معلمه في السحر في حياته السابقة. لقد كان يتوق لرؤيته مجددًا، لكنه لم يشأ إضاعة الوقت بدافع الحنين.

مقر عشيرة بيل.

كانت لونا جالسةً على شرفتها، تحتسي الخمر، وتفكر في شقيقها الأصغر الذي غادر للتو. ومن نافلة القول إنها رأت موراكان يحلّق في السماء، وكذلك الشخصين الراكبين على ظهره.

قصر فخم شامخ يُرى من أي بقعة في عاصمة زان. وليس من المستغرب أن تكون عشيرة بيل أعظم عشائر التجّار في المملكة.

وكان جين قد فكّر في اتخاذ ماميت وجهته الأولى، لكن لأسباب تختلف عن غيره. لم يكن هدفه مطاردة المجرمين، بل العثور على شخص يُدعى هيستر — معلمه في السحر في حياته السابقة. لقد كان يتوق لرؤيته مجددًا، لكنه لم يشأ إضاعة الوقت بدافع الحنين.

اقترب جين من البوابة، فاستوقفه الحرس.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

قال أحدهم باحتقار:

انخرطا في جدال طريف حول سعر المجلات الثقافية😉، بينما كان جين يراقبهما وابتسامة ترتسم على وجهه. ثم هزّ رأسه وتكلم:

“ما الذي تريده؟ ابتعد أيها الصعلوك.”

أول ما يجب على حاملي الراية المؤقتين فعله لاكتساب الشرف والسمعة عند مغادرتهم حديقة السيوف هو مغادرة تحالف هوفستر.

آه…

“عظيم. سأنتظرك هنا، فاذهب وأحضِر لي بعض الذهب والمال.”

ما إن سمع تلك الجملة المبتذلة، حتى غمرته مشاعر الحنين. لقد اعتاد سماع عبارات كهذه مرارًا في حياته الماضية، حين كان يتجوّل — بل يزحف — على الطرقات كمتسوّل.

وانطلق الثلاثة يعبرون سماء هوفستر نحو مملكة زان.

وكانت الرحلة الطويلة على ظهر موراكان قد بعثرت شعره، وملابسه لم تكن تحمل شعار السيف الأسود. لذا، لم يكن غريبًا أن يراه الحرس مجرد صبي مزعج يقترب من القصر في ساعة متأخرة.

وبفضل معلمه العبقري، كان جين يعرف كيف يميّز بين الكتب الثمينة والزائفة.

قال جين دون مقدمات:

عادةً، لم يكن سايرون يمنح حاملي الراية المؤقتين سوى فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين لاكتساب الشهرة قبل العودة. أما أن يمنحه خمس سنوات دفعة واحدة، فذلك لم يكن عبثًا.

“سيمبر بيل. هل هو في الداخل؟”

رفع المتدربون سيوفهم في انسجام تام، وحدّق جين إليهم بصمت، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة.

تبادل الحرسان نظرات الاستغراب. فقد بدا تصرفه وكأنه من أبناء النبلاء.

“سيمبر بيل. هل هو في الداخل؟”

قال أحدهما:

كاد جين أن يصرخ بذلك، لكنه تمالك نفسه وقرر المضيّ في خطة موراكان.

“نعم، إنه في الداخل. عذرًا، من تكون يا فتى؟”

قال أحدهم باحتقار:

فكّر جين في ما سيقوله.

أول ما يجب على حاملي الراية المؤقتين فعله لاكتساب الشرف والسمعة عند مغادرتهم حديقة السيوف هو مغادرة تحالف هوفستر.

هل يقول: “أنا جين رونكاندل”؟ أم: “صديق قديم”؟ أم يكتفي بـ: “مررت بالقرب وقررت الزيارة. اطلبوا من سيمبر أن يخرج.”؟

“لا تصرخ. أنا جين، من أنقذك من كينزيلو.”

ولا واحد من هذه الأجوبة كان مناسبًا. فإن كشف عن اسمه الحقيقي، خالف شرط عدم استخدام اسم العشيرة بصفته حامل راية مؤقت. أما الخيارات الأخرى، فكانت ستتطلّب إجراءات طويلة من الاستجواب قبل السماح له بلقاء سيمبر.

وكانت آخر آمال عشيرة رونكاندل معلقة على ابنهم الأصغر، المتعاقد مع سولديريت.

قال بهدوء:

“من الواضح أن أبي يمنحني هذه الفترة الطويلة لأبلغ ذروة القوة الروحية قبل عودتي.”

“شكرًا… وآسف على هذا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طاخ!

“هذا لا يُحتمل. سأعتني أنا بـفطيرة الفراولة، وأنت اذهب وأحضِر المال، أيها الفتى.”

وجه جين ضربة خاطفة إلى مؤخرة عنقي الحارسين، فسقطا مغشيًا عليهما. ثم أخرج ما يملك — عشر قطع ذهبية — ووضعها على بطنيهما تعويضًا عن الإغماء. بعدها فتح بوابة القصر ودخل إلى مقر عشيرة بيل.

“شكرًا… وآسف على هذا.”

ولحسن حظه، كان سيمبر جالسًا وسط البحيرة في ساحة القصر، يتظاهر بالحزن، مما وفّر عليه مواجهة المزيد من الحراس أو إثارة أي ضجّة.

قال بهدوء:

ناداه:

عادةً، لم يكن سايرون يمنح حاملي الراية المؤقتين سوى فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين لاكتساب الشهرة قبل العودة. أما أن يمنحه خمس سنوات دفعة واحدة، فذلك لم يكن عبثًا.

“سيمبر.”

حاول جين وموراكان تهدئة جيلي — أو فطيرة الفراولة بالأحرى — وهما يربّتان على ظهرها، لكنها كانت لا تزال ترتجف ووجهها شاحب كالموتى.

فالتفت سيمبر مذعورًا:

قال جين: “ضعها جانبًا، موراكان. لسنا بلا قلب حتى نبيع مجموعة عزيزة عليك.”

“من أن— مـمم! مـهممم!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا تصرخ. أنا جين، من أنقذك من كينزيلو.”

“أأنت جاد؟ مجنون…”

“بـ-بواه! سيدي جين؟ ما الذي أتى بك إلى هنا؟”

قال مازحًا: “ما الأمر؟ ألم تبدأ التدريبات بعد؟ العم زيد لن يغفر لكم هذا الغياب بهذه السهولة.”

“ألا تذكر أنك قلت لي أن أزورك إن احتجت إلى المساعدة؟”

طاخ!

“طبعًا أذكر! كيف يمكنني نسيان دَيني لك، سيدي جين؟ لولاك، لما كنت الآن—”

فبإمكانه البحث عنه لاحقًا حين يشاء.

“عظيم. سأنتظرك هنا، فاذهب وأحضِر لي بعض الذهب والمال.”

فرغم أن سايرون بلغ منزلة نصف حكيم بسيفٍ واحد، إلا أنه لم يستطع إلغاء العهد الذي أبرمه أسلافه مع عشيرة زيفل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مقر عشيرة بيل.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

في حديقة السيوف، لم يكن المال عائقًا يومًا، أما الآن، فلم يكن معهم سوى عشر قطع ذهبية فقط.

لم تتح لجلي فرصة الرفض.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط