Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 70

مصائر متشابكة (2)
PDF

مصائر متشابكة (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

[ها! موراكان الجشع والمتكبّر يهتم بحلفائه؟ انت تكذب! كم عدد أفراد جنسك الذين قتلتهم؟]

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كلما دفع سيفه أعمق، كلما توغلت طاقة الروح أكثر.

ترجمة: Arisu san

ضربة حاسمة بكل ما أوتي من قوّة. انزلق السيف داخل الشق، واخترق اللحم، لكن جين لم يتوقف بعد.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

[سمعت أنه، بما أن التنانين الأخرى تحت قيادة أز ميل لم تكن نشطة، فقد أخذ فيوريتا لاثري بدلًا منها ليعلّمهم بعض السحر التنيني.]

“كيف بحق الجحيم يُفترض بي أن أطعن ذلك الشيء؟”

[أتظن أنني لا أستطيع مطاردتك هناك؟]

كان مجرد التمسك بحياته خلال هذه الرحلة المضطربة كافيًا بحد ذاته. ففي كل مرة يصطدم فيها موراكان مع كويكانتيل، كانت صدمات المعركة تهز عظام جين.

لاحظت كويكانتيل خطأها، فأشاحت ببصرها.

“إنها تعاملُه كعدو لدود.”

بدت المعركة من جانبٍ واحد، إذ كان موراكان يتلقى الضربات دون هوادة. ومع ذلك، لم يكن ينوي الاكتفاء بالدفاع.

كانت حركات كويكانتيل تصرخ بنية القتل، وكانت أنفاسها مشبعة بالكراهية، تنقضُّ بها مرارًا نحو حلق موراكان.

ابتلعها المحيط بأكملها—رشاشٌ ضخمٌ يرمز إلى نهايتها.

فوييت!

[هل هذا وذاك متشابهان؟ كلما قلت إن علينا أن نعيش كلٌ في طريقه، كانت عيناكِ تدوران إلى مؤخرة رأسك وتهاجمينني. فلماذا يجب أن أترككِ تتكلمين؟ أنا لم أخنكِ أو أفعل شيئًا مشينًا. ماذا كنتِ تريدينني أن أفعل بشأن عدم توافقنا؟!]

مرّت إحدى أنفاس كويكانتيل بجانب ظهر موراكان. نظر خلفه، فرأى جين يتصبّب عرقًا باردًا.

[سمعت أنه، بما أن التنانين الأخرى تحت قيادة أز ميل لم تكن نشطة، فقد أخذ فيوريتا لاثري بدلًا منها ليعلّمهم بعض السحر التنيني.]

بدت المعركة من جانبٍ واحد، إذ كان موراكان يتلقى الضربات دون هوادة. ومع ذلك، لم يكن ينوي الاكتفاء بالدفاع.

تسللت قشعريرة في جسد جين وهو يشاهد ما يحدث أمامه.

[اهدئي، ودعينا نتحدث عن هذا، كويكانتيل!]

من حوله، بدأت الطاقة الروحية تدور في دوامة تنساب نحو برادامانتي. تدفقت الطاقة المتطايرة داخل جرح كويكانتيل، وامتدت الشقوق عبر جناحها الأيسر.

ووووش~!

وووم!

امتلأت السماء بالغيوم الداكنة.

عند سماع تلك الكلمات، تجمّدت تعابير موراكان. لقد كانت قضيةً حساسة.

كانت تلك الغيوم السوداء تمثل طاقة موراكان الروحية في شكلها المادي. اندفع إلى داخلها مباشرة، فأطلقت كويكانتيل صرخةً تصمُّ الآذان.

تعرض كلاهما لنفس الهجوم، لكن موراكان تلقى الضرر الأكبر؛ فقد تناثر الدم من جناحه، بينما لم يصب جناح كويكانتيل سوى بشقوق تشبه تلك التي تظهر على الزجاج.

شعر جين أن طبلة أذنه على وشك التمزق. الصرخة التي اخترقت أذنيه هزّت دماغه هزًّا.

“كيف بحق الجحيم يُفترض بي أن أطعن ذلك الشيء؟”

كما للبشر نظام تصنيف من [نجمة واحدة] إلى [الأصل]، فإن للتنانين رتبًا هي الأخرى. وكانت كويكانتيل من بين الأعلى مهارةً بين التنانين النشطة.

[*كويكانتيل، كيف فعلتِ ذلك؟*]

لو لم يكن جين قد تدرب بما فيه الكفاية، لأغشي عليه لتوّه من تلك الصرخة.

[… أجل، من بين التنانين التي قتلتُها، كان أحدهم عدوّ والدك اللدود. تنين لم أكن أعلم عنه شيئًا. قتلته فقط لأنكِ كنتِ تكرهينه. أكنتِ تريدين سماع ذلك؟]

أخذ جين نفسًا عميقًا، وأحاطته الظلمة من كل جانب.

[أتظن أنني لا أستطيع مطاردتك هناك؟]

“عليّ أن أستجمع أفكاري… من الجيد أنني أتيت معك. لو قُتلت على يد هذا التنين الفضي، لما سمعت شيئًا بعد الآن.”

شعر جين أن طبلة أذنه على وشك التمزق. الصرخة التي اخترقت أذنيه هزّت دماغه هزًّا.

[من المستحيل أن أموت. مهما بلغت قوة كويكانتيل، لن تتمكن من الدخول إلى هنا. فلنفكر معًا في طريقة لإقناعها.]

قبض جين على سيفه، وانطلق من ظهر موراكان كالسهم، متجهًا إلى جناح التنين الفضي.

لكن موراكان كان واهمًا.

[أجل، لاثري. لم أسمع بهذا الاسم بسبب فارق الأجيال.]

[أتظن أنني لا أستطيع مطاردتك هناك؟]

كانت هذه محادثة بين تنينين عاشا لآلاف السنين.

أحدثت أجنحة كويكانتيل صوت رعدٍ حاد، ثم اندفعت بجسدها الضخم لتخترق طاقة موراكان الروحية، كما يخترق الغوّاص سطح الماء.

“إنها تعاملُه كعدو لدود.”

[*كويكانتيل، كيف فعلتِ ذلك؟*]

طقطقة!

[يبدو أنك لم تُدرِك بعد مدى ضعفك. أتُسمي هذه القمامة “إطلاق طاقة”؟ موراكان، لا أستطيع إخفاء خيبة أملي.]

دفع جين بثقل جسده بالكامل على مقبض السيف.

[همم… كويكانتيل، فكري في ماضينا. لماذا لا ننهي الأمر هنا؟ لم آتِ إلا لأطلب منك شيئًا.]

[*كويكانتيل، كيف فعلتِ ذلك؟*]

[بالنظر إلى ماضينا، فإن تمزيقك إلى ملايين القطع لن يكون كافيًا.]

تعرض كلاهما لنفس الهجوم، لكن موراكان تلقى الضرر الأكبر؛ فقد تناثر الدم من جناحه، بينما لم يصب جناح كويكانتيل سوى بشقوق تشبه تلك التي تظهر على الزجاج.

[حسنًا، لا بأس. يبدو أنه لا مفرّ من ذلك. تعالي إليّ إن استطعتِ. لطالما كنتِ كذلك. كل ما فعلناه هو الانفصال.]

كان على جين أيضًا أن يتعامل مع الصدمة اللاحقة، نتيجة تجاوزه لحدوده.

طقطقة!

لاحظت كويكانتيل خطأها، فأشاحت ببصرها.

عضّت كويكانتيل جناح موراكان. تردد صوت الكسر في الأرجاء، فسحب جين {برادامانتي} بغريزته.

لو لم يكن جين قد تدرب بما فيه الكفاية، لأغشي عليه لتوّه من تلك الصرخة.

ردّ موراكان بالمثل، وعضّ جناح كويكانتيل. وبما أن أجنحتهما كانت مغلفة بالطاقة الروحية، لم يسقط أيٌّ منهما رغم توقّفهما عن رفرفة الأجنحة.

ابتلعها المحيط بأكملها—رشاشٌ ضخمٌ يرمز إلى نهايتها.

تعرض كلاهما لنفس الهجوم، لكن موراكان تلقى الضرر الأكبر؛ فقد تناثر الدم من جناحه، بينما لم يصب جناح كويكانتيل سوى بشقوق تشبه تلك التي تظهر على الزجاج.

ووووش~!

اضطر جين إلى توجيه ضربة بسيفه قبل أن يبدأ التنينان بالتحرك مجددًا. إذ بدأت سحب الطاقة الروحية بالانحسار بسرعة مقلقة منذ لحظة العَض.

“كيف بحق الجحيم يُفترض بي أن أطعن ذلك الشيء؟”

“إنها تملك هيكلًا خارجيًا قويًا لا تستطيع أنياب موراكان اختراقه. وضرباتي الحالية لن تكون ذات جدوى.”

أوصاه موراكان ألّا يستخدم هذه المهارة قبل أن يصل إلى فئة 5 نجوم في إطلاق الطاقة الروحية، لكن هذا لم يكن وقت التردد.

لذا، استهدف جين الشقوق الموجودة على جناح كويكانتيل. ربما لم تكن نقطة ضعفها، لكنها أفضل من إضاعة الفرصة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وووم!

في الواقع، لم تكن عاجزة عن الدفاع عن نفسها خلال هذه العملية. فقد كان الفضاء حولها مشوَّهًا، ولن يصيب السيف شيئًا إن وُجّه إليها.

توهّج {برادامانتي} بهالة مشرقة. وسط الظلمة المحيطة، أضاءت هالة السيف محيطها.

أحدثت أجنحة كويكانتيل صوت رعدٍ حاد، ثم اندفعت بجسدها الضخم لتخترق طاقة موراكان الروحية، كما يخترق الغوّاص سطح الماء.

[ماذا؟!]

[ينتهي بشكل لائق؟ لقد تخلّصتَ مني بشكلٍ أحاديّ. تمامًا كما فعلتُ أنا قبل قليل، في المرة السابقة، لم تمنحني فرصة للحديث.]

من المثير للدهشة أن كويكانتيل لم تكن قد لاحظت وجود إنسان على ظهر موراكان. لم تدرِ بوجود جين إلا في تلك اللحظة.

دفع جين بثقل جسده بالكامل على مقبض السيف.

قبض جين على سيفه، وانطلق من ظهر موراكان كالسهم، متجهًا إلى جناح التنين الفضي.

[من المستحيل أن أموت. مهما بلغت قوة كويكانتيل، لن تتمكن من الدخول إلى هنا. فلنفكر معًا في طريقة لإقناعها.]

ضربة حاسمة بكل ما أوتي من قوّة. انزلق السيف داخل الشق، واخترق اللحم، لكن جين لم يتوقف بعد.

[أحسنت، يا فتى! الآن اقطع جناحها حتى تهدأ!]

“السيف: أطلق العنان.”

[حسنًا، لا بأس. يبدو أنه لا مفرّ من ذلك. تعالي إليّ إن استطعتِ. لطالما كنتِ كذلك. كل ما فعلناه هو الانفصال.]

أوصاه موراكان ألّا يستخدم هذه المهارة قبل أن يصل إلى فئة 5 نجوم في إطلاق الطاقة الروحية، لكن هذا لم يكن وقت التردد.

توهّج {برادامانتي} بهالة مشرقة. وسط الظلمة المحيطة، أضاءت هالة السيف محيطها.

إن لم تُحدث هذه الضربة ضررًا بالغًا، فلن يكون أمامه سوى خيار واحد: كسر قلادة أورغال واستدعاء لونا.

[هل هذا وذاك متشابهان؟ كلما قلت إن علينا أن نعيش كلٌ في طريقه، كانت عيناكِ تدوران إلى مؤخرة رأسك وتهاجمينني. فلماذا يجب أن أترككِ تتكلمين؟ أنا لم أخنكِ أو أفعل شيئًا مشينًا. ماذا كنتِ تريدينني أن أفعل بشأن عدم توافقنا؟!]

وكان جين عازمًا على ألّا يفعل ذلك. لذا، استخدم كل ما في جعبته.

[حسنًا، لا بأس. يبدو أنه لا مفرّ من ذلك. تعالي إليّ إن استطعتِ. لطالما كنتِ كذلك. كل ما فعلناه هو الانفصال.]

وفوق كل شيء، لم يكن يفتقر إلى الطاقة الروحية اللازمة لإطلاق برادامانتي. كان يمتصُّ من طاقة موراكان الروحية أثناء القتال.

لم يكن حتى فارس من فئة سبع نجوم قادرًا على اختراق جناح كويكانتيل، لذا لم يكن هناك خيار سوى صبّ كل طاقته في هجومٍ واحد. وكان من المحتم أن يتسرّب جزء منها.

[أحسنت، يا فتى! الآن اقطع جناحها حتى تهدأ!]

ردّ موراكان بالمثل، وعضّ جناح كويكانتيل. وبما أن أجنحتهما كانت مغلفة بالطاقة الروحية، لم يسقط أيٌّ منهما رغم توقّفهما عن رفرفة الأجنحة.

لكن جين لم يسمعه.

من المثير للدهشة أن كويكانتيل لم تكن قد لاحظت وجود إنسان على ظهر موراكان. لم تدرِ بوجود جين إلا في تلك اللحظة.

بدأ تنفيذ “إطلاق العنان”، وكما حدث حين ذبح أحد أفراد قبيلة الذئب الأبيض، بدا أن الزمن قد توقف.

امتلأت السماء بالغيوم الداكنة.

من حوله، بدأت الطاقة الروحية تدور في دوامة تنساب نحو برادامانتي. تدفقت الطاقة المتطايرة داخل جرح كويكانتيل، وامتدت الشقوق عبر جناحها الأيسر.

ردّ موراكان بالمثل، وعضّ جناح كويكانتيل. وبما أن أجنحتهما كانت مغلفة بالطاقة الروحية، لم يسقط أيٌّ منهما رغم توقّفهما عن رفرفة الأجنحة.

صرخت صرخة مؤلمة، وحاولت التخلّص من مصدر الألم، لكن الأوان كان قد فات لإيقاف برادامانتي.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لقد خفضت حذرها. أعماها الغضب، ولم تلاحظ وجود الإنسان على ظهر موراكان. كانت هذه نتيجة تجاهلها لاحتمال حلٍّ سلمي.

قبض جين على سيفه، وانطلق من ظهر موراكان كالسهم، متجهًا إلى جناح التنين الفضي.

انتهى تدفّق الطاقة الروحية عبر جناح كويكانتيل.

“السيف: أطلق العنان.”

دفع جين بثقل جسده بالكامل على مقبض السيف.

أوصاه موراكان ألّا يستخدم هذه المهارة قبل أن يصل إلى فئة 5 نجوم في إطلاق الطاقة الروحية، لكن هذا لم يكن وقت التردد.

كريااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صدى صوت كشطٍ عالٍ تردّد في الأجواء، وبدأت الطاقة الروحية تتوهج حول الجناح. انزلق جين على جناح كويكانتيل، وسحب سيفه عبره وهو يتحرّك، ممزقًا جناح التنين تمزيقًا.

[أتظن أنني لا أستطيع مطاردتك هناك؟]

كلما دفع سيفه أعمق، كلما توغلت طاقة الروح أكثر.

[حسنًا، لا بأس. يبدو أنه لا مفرّ من ذلك. تعالي إليّ إن استطعتِ. لطالما كنتِ كذلك. كل ما فعلناه هو الانفصال.]

ونظرًا لأنه كان يستهلك طاقة تفوق حدود قوته بعشرات المرات، فقد كان معدل استهلاك الطاقة غير فعّال.

انتهى النصل من التمزق، وأمسك موراكان بـ جين وهو يسقط مع سيفه.

لم يكن حتى فارس من فئة سبع نجوم قادرًا على اختراق جناح كويكانتيل، لذا لم يكن هناك خيار سوى صبّ كل طاقته في هجومٍ واحد. وكان من المحتم أن يتسرّب جزء منها.

[أحسنت، يا فتى! الآن اقطع جناحها حتى تهدأ!]

انتهى النصل من التمزق، وأمسك موراكان بـ جين وهو يسقط مع سيفه.

ونظرًا لأنه كان يستهلك طاقة تفوق حدود قوته بعشرات المرات، فقد كان معدل استهلاك الطاقة غير فعّال.

غطى العرق البارد جسد جين من فرط استهلاكه للقوة. ومع ذلك، عندما رأى الجناح الضخم يسقط في المحيط، شعر بثقةٍ في إنجازه المذهل.

[أجل، لاثري. لم أسمع بهذا الاسم بسبب فارق الأجيال.]

بعد ثانية، سقطت كويكانتيل. كان جناحها الآخر يرفرف عبثًا.

[نعم. هل انتهى غضبكِ الآن؟ لم أكن أعلم أنكِ ما زلتِ تحملين كل هذا الغضب من انفصالنا. ألم ينتهِ الأمر بشكلٍ لائق؟]

“هل أصبحتُ لتوّي قاتل تنانين؟”

أوصاه موراكان ألّا يستخدم هذه المهارة قبل أن يصل إلى فئة 5 نجوم في إطلاق الطاقة الروحية، لكن هذا لم يكن وقت التردد.

ابتلعها المحيط بأكملها—رشاشٌ ضخمٌ يرمز إلى نهايتها.

[… ما الذي حدث، يا موراكان؟ هل هذا هو الانسان المتعاقد مع سولدريت؟]

“فو… أورغ.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان على جين أيضًا أن يتعامل مع الصدمة اللاحقة، نتيجة تجاوزه لحدوده.

عضّت كويكانتيل جناح موراكان. تردد صوت الكسر في الأرجاء، فسحب جين {برادامانتي} بغريزته.

“لحسن الحظ، لا يوجد ألم مبرح كما في المرة السابقة. ربما يعني هذا أن مهاراتي قد تطورت منذ ذلك الحين.”

تعرض كلاهما لنفس الهجوم، لكن موراكان تلقى الضرر الأكبر؛ فقد تناثر الدم من جناحه، بينما لم يصب جناح كويكانتيل سوى بشقوق تشبه تلك التي تظهر على الزجاج.

ومع ذلك، ارتجفت أطرافه قبل أن يندفع الألم. حاول الاستلقاء على ظهر موراكان.

[… ما الذي حدث، يا موراكان؟ هل هذا هو الانسان المتعاقد مع سولدريت؟]

[حسنًا، كل ما علينا فعله الآن هو أن نأمل أن تتمكن كويكانتيل من التفكير بوضوح.]

انتهى النصل من التمزق، وأمسك موراكان بـ جين وهو يسقط مع سيفه.

“ماذا تعني؟ ألم ننتهِ بعد؟”

“لم أتوقّع قط أن تكون التنانين مفعمة باللباقة والاحترام من الأساس… لكن هذا أشبه بشجار بشريٍّ تمامًا. هل كانت كل تلك الهجمات القاتلة بسبب شقاق قديم لم يُطوَ بعد آلاف السنين؟”

[التنانين التي تتحكم في الزمن لا تموت بهذه السهولة. هذا كل ما في الأمر.]

لذا، استهدف جين الشقوق الموجودة على جناح كويكانتيل. ربما لم تكن نقطة ضعفها، لكنها أفضل من إضاعة الفرصة.

نظر جين إلى المحيط وابتلع ريقه.

[ماذا؟!]

ظهر ظل داكن من بين الماء. عندها فقط تذكّر جين القدرة الخاصة بالكائنات التي تتحكم بالزمن.

صدى صوت كشطٍ عالٍ تردّد في الأجواء، وبدأت الطاقة الروحية تتوهج حول الجناح. انزلق جين على جناح كويكانتيل، وسحب سيفه عبره وهو يتحرّك، ممزقًا جناح التنين تمزيقًا.

إعادة.

كان مجرد التمسك بحياته خلال هذه الرحلة المضطربة كافيًا بحد ذاته. ففي كل مرة يصطدم فيها موراكان مع كويكانتيل، كانت صدمات المعركة تهز عظام جين.

عاد الجناح المقطوع وجسد كويكانتيل إلى السماء. كانت تعيد الزمن إلى الوراء.

[اهدئي، ودعينا نتحدث عن هذا، كويكانتيل!]

في الواقع، لم تكن عاجزة عن الدفاع عن نفسها خلال هذه العملية. فقد كان الفضاء حولها مشوَّهًا، ولن يصيب السيف شيئًا إن وُجّه إليها.

أحدثت أجنحة كويكانتيل صوت رعدٍ حاد، ثم اندفعت بجسدها الضخم لتخترق طاقة موراكان الروحية، كما يخترق الغوّاص سطح الماء.

تسللت قشعريرة في جسد جين وهو يشاهد ما يحدث أمامه.

جسد كويكانتيل السليم تمامًا كان يطوف الآن أمامهم.

[هذا هو الفارق بين القدرة الفطرية والسحر. لكن لا تقلق. هذه القدرة معطوبة للغاية، واستخدامها يتطلب قدرًا هائلًا من القوة. أيضًا، عليك أن تتظاهر بأنك لا تزال قادرًا على القتال.]

انتهى تدفّق الطاقة الروحية عبر جناح كويكانتيل.

جسد كويكانتيل السليم تمامًا كان يطوف الآن أمامهم.

[لن تهاجموا الآن؟ أظن أنكم ترغبون في التحدث.]

عاد الفضاء من حولها إلى حالته الطبيعية، وبدأت كويكانتيل في التحرك.

عضّت كويكانتيل جناح موراكان. تردد صوت الكسر في الأرجاء، فسحب جين {برادامانتي} بغريزته.

وكما قال موراكان، بدت منهكة للغاية. كانت تتنفس بسرعة وبشكل متقطع، وبَدَت أجنحتها بطيئة الحركة.

“مفقود؟ هل تتحدث عن لاثري؟”

لم يبدُ أنها راغبة في الهجوم مرة أخرى على الفور.

[لن تهاجموا الآن؟ أظن أنكم ترغبون في التحدث.]

[لن تهاجموا الآن؟ أظن أنكم ترغبون في التحدث.]

غطى العرق البارد جسد جين من فرط استهلاكه للقوة. ومع ذلك، عندما رأى الجناح الضخم يسقط في المحيط، شعر بثقةٍ في إنجازه المذهل.

[… ما الذي حدث، يا موراكان؟ هل هذا هو الانسان المتعاقد مع سولدريت؟]

أخذ جين نفسًا عميقًا، وأحاطته الظلمة من كل جانب.

[نعم. هل انتهى غضبكِ الآن؟ لم أكن أعلم أنكِ ما زلتِ تحملين كل هذا الغضب من انفصالنا. ألم ينتهِ الأمر بشكلٍ لائق؟]

ردّ موراكان بالمثل، وعضّ جناح كويكانتيل. وبما أن أجنحتهما كانت مغلفة بالطاقة الروحية، لم يسقط أيٌّ منهما رغم توقّفهما عن رفرفة الأجنحة.

[ينتهي بشكل لائق؟ لقد تخلّصتَ مني بشكلٍ أحاديّ. تمامًا كما فعلتُ أنا قبل قليل، في المرة السابقة، لم تمنحني فرصة للحديث.]

[انتهى الأمر. كان خطئي أنني حاولت أن أطلب مساعدتك. سأجد من يساعدني غيرك.]

[هل هذا وذاك متشابهان؟ كلما قلت إن علينا أن نعيش كلٌ في طريقه، كانت عيناكِ تدوران إلى مؤخرة رأسك وتهاجمينني. فلماذا يجب أن أترككِ تتكلمين؟ أنا لم أخنكِ أو أفعل شيئًا مشينًا. ماذا كنتِ تريدينني أن أفعل بشأن عدم توافقنا؟!]

وكان جين عازمًا على ألّا يفعل ذلك. لذا، استخدم كل ما في جعبته.

كانت هذه محادثة بين تنينين عاشا لآلاف السنين.

طقطقة!

اضطر جين إلى ابتلاع تنهيدة.

عند سماع تلك الكلمات، تجمّدت تعابير موراكان. لقد كانت قضيةً حساسة.

“لم أتوقّع قط أن تكون التنانين مفعمة باللباقة والاحترام من الأساس… لكن هذا أشبه بشجار بشريٍّ تمامًا. هل كانت كل تلك الهجمات القاتلة بسبب شقاق قديم لم يُطوَ بعد آلاف السنين؟”

لم يبدُ أنها راغبة في الهجوم مرة أخرى على الفور.

حاول التنينان تسوية الأمور، لكنهما ظلا يكرران نفس الكلمات مرارًا وتكرارًا. ولم تتقدّم محادثتهما قيد أنملة.

نظر جين إلى المحيط وابتلع ريقه.

[حسنًا، دعينا نُنْهِ هذا الهراء، كويكانتيل. لم آتِ إلى هنا للقتال. جئت لأطلب منكِ شيئًا. حياةُ حليفي في خطر.]

حدّقت كويكانتيل في موراكان بنظرة فارغة، ثم أغلقا عينيها.

[ها! موراكان الجشع والمتكبّر يهتم بحلفائه؟ انت تكذب! كم عدد أفراد جنسك الذين قتلتهم؟]

[هذا هو الفارق بين القدرة الفطرية والسحر. لكن لا تقلق. هذه القدرة معطوبة للغاية، واستخدامها يتطلب قدرًا هائلًا من القوة. أيضًا، عليك أن تتظاهر بأنك لا تزال قادرًا على القتال.]

عند سماع تلك الكلمات، تجمّدت تعابير موراكان. لقد كانت قضيةً حساسة.

تنين الرياح فيوريتا.

لاحظت كويكانتيل خطأها، فأشاحت ببصرها.

[فقط أخبرني. اللعنة، مجرد النظر إليك يجعلني عاطفية. أعتذر عن كلماتي.]

[… أجل، من بين التنانين التي قتلتُها، كان أحدهم عدوّ والدك اللدود. تنين لم أكن أعلم عنه شيئًا. قتلته فقط لأنكِ كنتِ تكرهينه. أكنتِ تريدين سماع ذلك؟]

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تنفّس موراكان بعمق وتابع:

[أجل، لاثري. لم أسمع بهذا الاسم بسبب فارق الأجيال.]

[انتهى الأمر. كان خطئي أنني حاولت أن أطلب مساعدتك. سأجد من يساعدني غيرك.]

صدى صوت كشطٍ عالٍ تردّد في الأجواء، وبدأت الطاقة الروحية تتوهج حول الجناح. انزلق جين على جناح كويكانتيل، وسحب سيفه عبره وهو يتحرّك، ممزقًا جناح التنين تمزيقًا.

[فقط أخبرني. اللعنة، مجرد النظر إليك يجعلني عاطفية. أعتذر عن كلماتي.]

وكما قال موراكان، بدت منهكة للغاية. كانت تتنفس بسرعة وبشكل متقطع، وبَدَت أجنحتها بطيئة الحركة.

[وماذا عن محاولة قتلي؟]

صدى صوت كشطٍ عالٍ تردّد في الأجواء، وبدأت الطاقة الروحية تتوهج حول الجناح. انزلق جين على جناح كويكانتيل، وسحب سيفه عبره وهو يتحرّك، ممزقًا جناح التنين تمزيقًا.

[كان لديّ سبب مشروع لذلك.]

بدت المعركة من جانبٍ واحد، إذ كان موراكان يتلقى الضربات دون هوادة. ومع ذلك، لم يكن ينوي الاكتفاء بالدفاع.

[بالطبع، يا صديقتي. على أية حال… مؤخرًا، اختفى التنين الحارس لـ أز ميل. هل تعرفين شيئًا عنه؟ المتعاقد مع أز ميل يحتاجه.]

وكان جين عازمًا على ألّا يفعل ذلك. لذا، استخدم كل ما في جعبته.

“مفقود؟ هل تتحدث عن لاثري؟”

[حسنًا، لا بأس. يبدو أنه لا مفرّ من ذلك. تعالي إليّ إن استطعتِ. لطالما كنتِ كذلك. كل ما فعلناه هو الانفصال.]

[أجل، لاثري. لم أسمع بهذا الاسم بسبب فارق الأجيال.]

[حسنًا، كل ما علينا فعله الآن هو أن نأمل أن تتمكن كويكانتيل من التفكير بوضوح.]

حدّقت كويكانتيل في موراكان بنظرة فارغة، ثم أغلقا عينيها.

وهكذا، عرفوا أخيرًا الجاني الحقيقي وراء اختفاء تنين يوريا.

يا له من موضوع شيق! لقد أخذهم تنين الرياح فيوريتا إلى مكان ما منذ زمن.

ترجمة: Arisu san

تنين الرياح فيوريتا.

ردّ موراكان بالمثل، وعضّ جناح كويكانتيل. وبما أن أجنحتهما كانت مغلفة بالطاقة الروحية، لم يسقط أيٌّ منهما رغم توقّفهما عن رفرفة الأجنحة.

تنينٌ مقرّب من أندريه زيفل. وما إن سمع جين وموراكان اسمه حتى انتابهما شعورٌ سيئ.

عند سماع تلك الكلمات، تجمّدت تعابير موراكان. لقد كانت قضيةً حساسة.

[ولكن لماذا؟]

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

[سمعت أنه، بما أن التنانين الأخرى تحت قيادة أز ميل لم تكن نشطة، فقد أخذ فيوريتا لاثري بدلًا منها ليعلّمهم بعض السحر التنيني.]

كلما دفع سيفه أعمق، كلما توغلت طاقة الروح أكثر.

وهكذا، عرفوا أخيرًا الجاني الحقيقي وراء اختفاء تنين يوريا.

مرّت إحدى أنفاس كويكانتيل بجانب ظهر موراكان. نظر خلفه، فرأى جين يتصبّب عرقًا باردًا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أحدثت أجنحة كويكانتيل صوت رعدٍ حاد، ثم اندفعت بجسدها الضخم لتخترق طاقة موراكان الروحية، كما يخترق الغوّاص سطح الماء.

وفوق كل شيء، لم يكن يفتقر إلى الطاقة الروحية اللازمة لإطلاق برادامانتي. كان يمتصُّ من طاقة موراكان الروحية أثناء القتال.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط