شؤونٌ مشتركة
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ورغم أن أندريه كان أخاه الأصغر، فإن خبر موته—بصفته الرجل الثاني في العشيرة—لم يهزّ مشاعره.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
ترجمة: Arisu san
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وفجأة، خطرت فكرة في ذهن جين:
الجزيرة التي دارت فيها المعركة اختفت تمامًا بعد الهجمات المدمّرة من مهارة زَخّة الشُهُب، وشفرة العقل: قمر الدم، والانفجار الناتج عن تحطم جرم الحاكم الشيطاني.
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
كانت قوة التدمير كافية لمحو الجزيرة من الوجود تمامًا.
“حقًّا، كما قلتَ، قد يكون لهذا علاقة بالأداة الأثرية التي يصنعونها. فهل هذا يعني أنك لم تحدد سبب الدوامة التي ابتلعت الجزيرة؟”
وقد لاحظت إمبراطورية فيرمونت ما جرى، فأرسلت فريقًا للتحقيق.
“أوووووغغغ! ذلك الجرم من صنعي! وأنا متأكد أنني حذّرتهم من استخدامه وهو غير مكتمل! لن أسامحهم إن صحّ ذلك!”
في البحار القريبة، كانت البحرية قد رصدت الانفجارات العظيمة وأبلغت القيادة المركزية في البر.
“سأكتفي بالثقة بك، كادون. على أيّ حال، فقدان الجرم أمر مزعج.”
وكان الفريق المرسل يتألف من سحرة الإمبراطورية وكتيبة القوات الخاصة الثالثة التابعة لفيرمونت.
“آه، لا بد أنك السيد كاشيمير. تشرفت بلقائك، أنا لونا رونكاندل.”
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
فكرة الجرم كانت من آل زيڤل، لكن بوڤار هو من تولّى صنعها.
فمجرد اختفاء الجزيرة كان أمرًا هائلًا، ناهيك عن دوامة المانا الغريبة التي استمرت في الدوران والتلاشي في العدم. وكان هذا هو السبب الرئيسي الذي منعهم من الاقتراب من بقايا الجزيرة.
كانوا يدركون أن هذا الدمار يرتبط بالتأكيد بمكان وجود المتعاقدة وتنينها.
(ما الذي حدث هنا بحق الجحيم؟)
“سيدي الشاب جين، يجب أن أخبرك بأمر مهم أولًا. في وقتٍ سابق من اليوم، قبل ثلاث ساعات تقريبًا، عاد التنين الحامي الخاص بابنتي.”
أما الجنود من القوات الخاصة الذين كانوا يتعقبون كويكانتل وإنيا، فقد أحسوا بانقباض في قلوبهم.
“كنت أعلم أن ذاك الأحمق سيموت يومًا ما. قبل مدة، دخل مأدبة سايرون دون ذرة خوف، وكنت غاضبًا منه فعلًا. لكنني لم أتوقع أن يأخذ الجرم معه إلى القبر.”
كانوا يدركون أن هذا الدمار يرتبط بالتأكيد بمكان وجود المتعاقدة وتنينها.
“أندريه… مات.”
اقترب أحد سحرة الإمبراطورية الذين كانوا يراقبون المشهد من عناصر القوات الخاصة.
قطّب كيليارك حاجبيه من لهجة التنين الوقحة.
“القائد وراتش، يبدو أن التنين الفضي كويكانتل خاض معركة هنا. أستطيع تمييز مانا التنين الفضي… وكذلك مانا تنين الرياح.”
وبخلاف الصورة الشائعة عن مظهره، كان يبدو شابًا في مقتبل العمر. ومن لم يكن يعرفه في شبابه، لما استطاع التعرف عليه في الشارع.
“تنين الرياح؟ هل أنت متأكد؟”
كان هذا الرجل هو كيليارك زيڤل، زعيم عشيرة زيڤل الحالي.
“نعم. أظن أنه فيوريتا من آل زيڤل. كان التنين الوحيد من عنصر الرياح الذي اقترب من هذه المنطقة. كما أنني أستطيع كشف مانا بشرية… لكن لا يمكنني تحديد هويتها.”
بعد يومين…
وضع وراتش يده على جبهته.
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
(لماذا تقاتلوا؟)
وبخلاف الصورة الشائعة عن مظهره، كان يبدو شابًا في مقتبل العمر. ومن لم يكن يعرفه في شبابه، لما استطاع التعرف عليه في الشارع.
لم يجد إجابةً مباشرة.
“حسنًا، أعلم أنك لم تفعل ذلك عن قصد. إن لم تتمكن من العثور عليهم، فلا بد أنهم أشخاص استثنائيون. ومع ذلك، أؤمن أنك ستتمكن من تعقبهم في النهاية.”
(المانا البشرية على الأرجح تعود إلى متعاقدة أولتا، إنيا. ربما لهذا علاقة بـ”الشيء” الذي يصنعه آل زيڤل؟ اللعنة… كان عليّ أن أراقب ذلك الكوخ الخشبي عن كثب!)
[أن أذهب للبحث عن ميشا؟ كالعادة، عليّ القيام بالأعمال القذرة. سأحاول إيجادها، لكن لا تتوقع شيئًا. إن قرر تنين أسود أن يختبئ بإرادته، فلن يعثر عليه حتى كونان نفسه.]
الـ”شيء” الذي أشار إليه، لم يكن سوى جرم الحاكم الشيطاني.
وبناءً على هذا الاستنتاج، شرح جين ما جرى في الجزيرة، وهزّ كاشيمير رأسه وهو يستمع.
في ذلك الوقت، لم يكن هناك كثيرون في إمبراطورية فيرمونت يعرفون بأمر الكرة. لم يكن سوى الإمبراطور، وقادة كتائب القوات الخاصة، وبعض وزراء الإمبراطورية، هم من علموا بوجودها.
وضع وراتش يده على جبهته.
ومع ذلك، لم يكن أيٌّ منهم يعرف ماهيتها الحقيقية أو قدراتها، ولا حتى اسمها.
[…على الأرجح تنين! ألم يقل كينزيلو آخر مرة إنّ “تنينًا يسيطر على الظلال” هو من قتل عمالقة المقبرة؟ إذًا فقد تكون ميشا. هذا مرجّح جدًا.]
كل ما عرفوه هو أن آل زيڤل يعملون على قطعة أثرية تتعلّق بـ”متعاقدي الارواح”.
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
“قائد! البحرية عثرت على أجزاء من جثة تنين في الجهة المقابلة من الجزيرة.”
أما الجنود من القوات الخاصة الذين كانوا يتعقبون كويكانتل وإنيا، فقد أحسوا بانقباض في قلوبهم.
كانت قطع اللحم والقشور عالقة ببعض جذوع الأشجار الميتة التي تطفو على سطح المحيط.
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
“على أي حال… من وجهة نظرنا، يجب أن نُصلّي أن يكون التنينان قد ماتا بالفعل. وإلا فسيعتبرون هذا تهديدًا. فلننتظر إعلان آل زيڤل الرسمي أولًا.”
أكد الساحر الإمبراطوري الأمر بعد معاينته للبقايا.
(يبدو أن موعد ذبح هذا الخنزير الأحمق يتأخر مجددًا… فلا بدّ أن يصنع جرم جديد.)
“اجمعوا كل ما يمكن من البقايا في البحر. احذروا أن تسقط أيٌّ منها في تلك الهوة!”
كانت قوة التدمير كافية لمحو الجزيرة من الوجود تمامًا.
وخلال الساعات التالية، تمكّن فريق التحقيق من استرجاع الكثير من الأشلاء والعظام والقشور.
“نعم. أظن أنه فيوريتا من آل زيڤل. كان التنين الوحيد من عنصر الرياح الذي اقترب من هذه المنطقة. كما أنني أستطيع كشف مانا بشرية… لكن لا يمكنني تحديد هويتها.”
وقد خلص السحرة الإمبراطوريون إلى أن التنينين لقيا حتفهما في المعركة، وكان على وراتش أن يرفع هذا التقرير إلى الإمبراطور بنفسه.
“أجل، يا صاحب الجلالة.”
“حقًّا، كما قلتَ، قد يكون لهذا علاقة بالأداة الأثرية التي يصنعونها. فهل هذا يعني أنك لم تحدد سبب الدوامة التي ابتلعت الجزيرة؟”
ترجمة: Arisu san
“أجل، يا صاحب الجلالة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“يبدو أن هناك الكثير من الثغرات في تقريرك. ولم تحدد حتى هوية ضيوف كويكانتل.”
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
“أعتذر، يا صاحب الجلالة.”
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
“حسنًا، أعلم أنك لم تفعل ذلك عن قصد. إن لم تتمكن من العثور عليهم، فلا بد أنهم أشخاص استثنائيون. ومع ذلك، أؤمن أنك ستتمكن من تعقبهم في النهاية.”
“أهلاً، أهلاً بك يا سيدي ڤيشوكيل! جئت في الوقت المناسب. كنت أشتهي كروكيت البطاطا الحلوة خاصتك. هيه… لا كروكيت اليوم؟”
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
[…على الأرجح تنين! ألم يقل كينزيلو آخر مرة إنّ “تنينًا يسيطر على الظلال” هو من قتل عمالقة المقبرة؟ إذًا فقد تكون ميشا. هذا مرجّح جدًا.]
“على أي حال… من وجهة نظرنا، يجب أن نُصلّي أن يكون التنينان قد ماتا بالفعل. وإلا فسيعتبرون هذا تهديدًا. فلننتظر إعلان آل زيڤل الرسمي أولًا.”
(يبدو أن موعد ذبح هذا الخنزير الأحمق يتأخر مجددًا… فلا بدّ أن يصنع جرم جديد.)
“وماذا نُصرّح للصحافة؟”
“وماذا نُصرّح للصحافة؟”
“غطّوا على الأمر في الوقت الحالي. وإن لم يُعثر على إنيا قبل حلول الليل، فاعلنوا أنها مفقودة. أما كويكانتل، فمن المحتمل أنها ماتت معها. وسيسعد نبلاء الأكاديمية بهذا الخبر.”
“كنت أعلم أن ذاك الأحمق سيموت يومًا ما. قبل مدة، دخل مأدبة سايرون دون ذرة خوف، وكنت غاضبًا منه فعلًا. لكنني لم أتوقع أن يأخذ الجرم معه إلى القبر.”
وبعد أن غادر وراتش، جلس الإمبراطور وحده في مكتبه، وأخذ يُفكر.
[كويكانتل؟ تلك الحقيرة قوية، نعم… لكنها ليست قوية بما يكفي لتقاتل الاثنين معًا. وبالتأكيد ليست نِدًّا للجُرم!]
(علي أن أُرسل مزيدًا من عناصر القوات الخاصة إلى قرب منطقة آل زيڤل… فقد حدث الكثير بينما كنت غافلًا.)
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
في الطابق الأعلى من برج السحرة التابع لعشيرة زيڤل، كان رجل يحدّق في كرة بلورية وهو يتحدث:
(يبدو أن موعد ذبح هذا الخنزير الأحمق يتأخر مجددًا… فلا بدّ أن يصنع جرم جديد.)
“أندريه… مات.”
“تنين الرياح؟ هل أنت متأكد؟”
كان هذا الرجل هو كيليارك زيڤل، زعيم عشيرة زيڤل الحالي.
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
ورغم أن أندريه كان أخاه الأصغر، فإن خبر موته—بصفته الرجل الثاني في العشيرة—لم يهزّ مشاعره.
فكرة الجرم كانت من آل زيڤل، لكن بوڤار هو من تولّى صنعها.
وبخلاف الصورة الشائعة عن مظهره، كان يبدو شابًا في مقتبل العمر. ومن لم يكن يعرفه في شبابه، لما استطاع التعرف عليه في الشارع.
“لا أصدق أن السيدة لونا تشرّفت بزيارة منزلي. إنه لشرفٌ عظيم لي. تفضلي بالدخول. لقد بذلتم جميعًا جهدًا عظيمًا.”
[ماذا؟ أخوك مات؟ ماذا تقصد؟ تلك الكرة البلورية… لا شيء يظهر فيها. إنها للزينة فقط. هل هذه مزحة سخيفة أخرى منك، كيليارك؟]
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
الوحيد الذي كان يستطيع مخاطبة كيليارك زيڤل بهذه الأريحية، لم يكن سوى تنين النار كادون—أحد تنانين روح اللهب “شينو”، والتنين الحارس لكيليارك. كان يُقلب سيخ لحم فوق أنفاسه المشتعلة.
أكد الساحر الإمبراطوري الأمر بعد معاينته للبقايا.
“لا، لم أعرف عن طريق الكرة، أيها الأحمق. شعرت بذلك. أخي الصغير مات للتو. لا أمزح.”
وصل جين ورفاقه إلى قصر كاشيمير في تيكان. وخرج كاشيمير ووكلاء طاووس الألوان السبعة إلى ساحة القصر لاستقبالهم. أما جيلي—التي كانت تنتظرهم بفارغ الصبر—فركضت إليهم مذعورة.
توقف كادون عن تقليب سيخه.
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
[همم… إذًا تقول إن الأمر حقيقي. ربما خسر أمام كويكانتل؟ ألم يأخذ معه جرم الحاكم الشيطاني؟ وكان برفقته فيوريتا أيضًا. آه، إن كان أندريه قد مات، فهل مات فيوريتا أيضًا؟ على أي حال، كويكانتل لم تكن خصمًا صعبًا إن كانت قوة الكرة إلى جانبه.]
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
“لا أعلم. ربما كانت التنين الفضيّة أقوى مما ظننا… أو أن طرفًا ثالثًا ساعدها.”
“يا لها من أحداثٍ شديدة… أشعر بالذنب لأنني جعلتك تواجه كل ذلك بينما بقيت عاجزًا في تيكان. قطعة أثرية تبتلع المتعاقدين… ما الذي يحدث في عشيرة زيڤل بحق الجحيم؟”
[كويكانتل؟ تلك الحقيرة قوية، نعم… لكنها ليست قوية بما يكفي لتقاتل الاثنين معًا. وبالتأكيد ليست نِدًّا للجُرم!]
“يريدون أن يصبحوا طواغيتاً ليحكموا العالم… حسنًا، لست واثقًا إن كانت الأمور ستسير كما يشتهون.”
قضم!
“لا أعلم. ربما كانت التنين الفضيّة أقوى مما ظننا… أو أن طرفًا ثالثًا ساعدها.”
قضم كادون قضمة من السيخ. نظر إليه كيليارك وابتسم ابتسامة خفيفة.
كانت قطع اللحم والقشور عالقة ببعض جذوع الأشجار الميتة التي تطفو على سطح المحيط.
“إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن طرفًا ثالثًا تدخل. ما رأيك؟ من يكون؟”
“لا، لم أعرف عن طريق الكرة، أيها الأحمق. شعرت بذلك. أخي الصغير مات للتو. لا أمزح.”
[وكيف بحق الجحيم لي أن أعرف؟ يا غبي.]
وكان الفريق المرسل يتألف من سحرة الإمبراطورية وكتيبة القوات الخاصة الثالثة التابعة لفيرمونت.
قطّب كيليارك حاجبيه من لهجة التنين الوقحة.
“حتى زعيمنا غاضب. طالما أن تحالفنا مع زيڤل على شفا الانهيار، فلا تتواصل معهم في الوقت الراهن.”
[…على الأرجح تنين! ألم يقل كينزيلو آخر مرة إنّ “تنينًا يسيطر على الظلال” هو من قتل عمالقة المقبرة؟ إذًا فقد تكون ميشا. هذا مرجّح جدًا.]
لم يجد إجابةً مباشرة.
“ميشا؟ تقصد أخت التنين الأسود موركان؟”
“أجل. في مياه إمبراطورية فيرمونت، دارت معركة كبيرة بين تنينٍ فضي وتنين ريح، واختفت جزيرةٌ كاملة. وبسبب المانا المتبقية، تشكّلت دوامة في قلب المحيط لا تزول… لا شكّ أنها نتيجة تدمير الجرم.”
[أجل، هي. تلك العاهرة لن تخشى قوة الجرم. قد لا تكون قوية كأخيها في ذروة مجده، لكنها لا تزال جبّارة.]
ورغم أن أندريه كان أخاه الأصغر، فإن خبر موته—بصفته الرجل الثاني في العشيرة—لم يهزّ مشاعره.
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
وبخلاف الصورة الشائعة عن مظهره، كان يبدو شابًا في مقتبل العمر. ومن لم يكن يعرفه في شبابه، لما استطاع التعرف عليه في الشارع.
[أن أذهب للبحث عن ميشا؟ كالعادة، عليّ القيام بالأعمال القذرة. سأحاول إيجادها، لكن لا تتوقع شيئًا. إن قرر تنين أسود أن يختبئ بإرادته، فلن يعثر عليه حتى كونان نفسه.]
في الطابق الأعلى من برج السحرة التابع لعشيرة زيڤل، كان رجل يحدّق في كرة بلورية وهو يتحدث:
“سأكتفي بالثقة بك، كادون. على أيّ حال، فقدان الجرم أمر مزعج.”
“اجمعوا كل ما يمكن من البقايا في البحر. احذروا أن تسقط أيٌّ منها في تلك الهوة!”
[هل يهمّك أصلًا أن أخاك مات لتوّه؟]
الجزيرة التي دارت فيها المعركة اختفت تمامًا بعد الهجمات المدمّرة من مهارة زَخّة الشُهُب، وشفرة العقل: قمر الدم، والانفجار الناتج عن تحطم جرم الحاكم الشيطاني.
“كنت أعلم أن ذاك الأحمق سيموت يومًا ما. قبل مدة، دخل مأدبة سايرون دون ذرة خوف، وكنت غاضبًا منه فعلًا. لكنني لم أتوقع أن يأخذ الجرم معه إلى القبر.”
[وهذا أقل ما عليك فعله. إن أردت أن تصبح حاكم العالم، أعني.]
[علينا استدعاء المقطِّع ليصنع واحدة جديدة. بدونها، لا يمكننا مهاجمة الرونكاندل قبل أن يموت سايرون. وملوك البحر الأسود…]
الوحيد الذي كان يستطيع مخاطبة كيليارك زيڤل بهذه الأريحية، لم يكن سوى تنين النار كادون—أحد تنانين روح اللهب “شينو”، والتنين الحارس لكيليارك. كان يُقلب سيخ لحم فوق أنفاسه المشتعلة.
“أعلم… أعلم. يا لها من فوضى. عليّ أن أُخفي كل الأدلة المتعلقة بالجرم، تحسّبًا. يبدو أن عليّ القيام بأعمال قذرة أكثر منك يا كادون.”
كانت قوة التدمير كافية لمحو الجزيرة من الوجود تمامًا.
[وهذا أقل ما عليك فعله. إن أردت أن تصبح حاكم العالم، أعني.]
قضم كادون قضمة من السيخ. نظر إليه كيليارك وابتسم ابتسامة خفيفة.
في ورشة “التشظي” التابعة لـ بوڤار غاستون، الواقعة في دوقية كورانو، جلس ڤيشوكيل وكبح غضبه وحقده.
وضع وراتش يده على جبهته.
“أهلاً، أهلاً بك يا سيدي ڤيشوكيل! جئت في الوقت المناسب. كنت أشتهي كروكيت البطاطا الحلوة خاصتك. هيه… لا كروكيت اليوم؟”
“أندريه… مات.”
“استمع جيدًا يا بوڤار. أتيت بعد أن بلغني من خونة العائلة الإمبراطورية في فيرمونت أن عشيرة زيڤل استخدمت جرم الحاكم الشيطاني من وراء ظهرنا.”
“لونا…؟ انتظري… الحوت الأبيض، السيدة لونا رونكاندل؟”
“ماذا؟ فعلوها؟!”
“أجل، يا صاحب الجلالة.”
“أجل. في مياه إمبراطورية فيرمونت، دارت معركة كبيرة بين تنينٍ فضي وتنين ريح، واختفت جزيرةٌ كاملة. وبسبب المانا المتبقية، تشكّلت دوامة في قلب المحيط لا تزول… لا شكّ أنها نتيجة تدمير الجرم.”
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
قفز بوڤار من مقعده وصرخ غاضبًا:
توقف كادون عن تقليب سيخه.
“أوووووغغغ! ذلك الجرم من صنعي! وأنا متأكد أنني حذّرتهم من استخدامه وهو غير مكتمل! لن أسامحهم إن صحّ ذلك!”
“القائد وراتش، يبدو أن التنين الفضي كويكانتل خاض معركة هنا. أستطيع تمييز مانا التنين الفضي… وكذلك مانا تنين الرياح.”
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
(يبدو أن موعد ذبح هذا الخنزير الأحمق يتأخر مجددًا… فلا بدّ أن يصنع جرم جديد.)
فقد سمعوا المزيد عن جرم الأصل في طريقهم إلى تيكان.
فكرة الجرم كانت من آل زيڤل، لكن بوڤار هو من تولّى صنعها.
“بل كان كذلك، بالتأكيد. كويكانتل حصلت على اعتراف مباشر من فيوريتا.”
ولهذا، كانت ملكية الجرم موزعة بين عشيرة زيڤل وتنظيم كينزيلو.
“على أي حال… من وجهة نظرنا، يجب أن نُصلّي أن يكون التنينان قد ماتا بالفعل. وإلا فسيعتبرون هذا تهديدًا. فلننتظر إعلان آل زيڤل الرسمي أولًا.”
“حتى زعيمنا غاضب. طالما أن تحالفنا مع زيڤل على شفا الانهيار، فلا تتواصل معهم في الوقت الراهن.”
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
بعد يومين…
فمجرد اختفاء الجزيرة كان أمرًا هائلًا، ناهيك عن دوامة المانا الغريبة التي استمرت في الدوران والتلاشي في العدم. وكان هذا هو السبب الرئيسي الذي منعهم من الاقتراب من بقايا الجزيرة.
“أهلًا بعودتك، السيد الشاب جين!”
الجزيرة التي دارت فيها المعركة اختفت تمامًا بعد الهجمات المدمّرة من مهارة زَخّة الشُهُب، وشفرة العقل: قمر الدم، والانفجار الناتج عن تحطم جرم الحاكم الشيطاني.
وصل جين ورفاقه إلى قصر كاشيمير في تيكان. وخرج كاشيمير ووكلاء طاووس الألوان السبعة إلى ساحة القصر لاستقبالهم. أما جيلي—التي كانت تنتظرهم بفارغ الصبر—فركضت إليهم مذعورة.
كانت قطع اللحم والقشور عالقة ببعض جذوع الأشجار الميتة التي تطفو على سطح المحيط.
“سيدي الشاب! هل أنت بخير؟”
“أهلاً، أهلاً بك يا سيدي ڤيشوكيل! جئت في الوقت المناسب. كنت أشتهي كروكيت البطاطا الحلوة خاصتك. هيه… لا كروكيت اليوم؟”
“فطيرة الفراولة… هاها، أنا بخير.”
ولهذا، كانت ملكية الجرم موزعة بين عشيرة زيڤل وتنظيم كينزيلو.
كانت جيلي قد سمعت عن محنة إنيا، ولم تنم لحظة واحدة من شدة القلق على جين. وما إن التفتت إلى لونا، حتى انحنت احترامًا فورًا.
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
“لا بأس يا جيلي. سمعت بعض الأمور في الطريق، ويبدو أن الأخ الأصغر يحبك كثيرًا. واصلي رعايته من فضلك.”
“وماذا نُصرّح للصحافة؟”
“لونا…؟ انتظري… الحوت الأبيض، السيدة لونا رونكاندل؟”
[…على الأرجح تنين! ألم يقل كينزيلو آخر مرة إنّ “تنينًا يسيطر على الظلال” هو من قتل عمالقة المقبرة؟ إذًا فقد تكون ميشا. هذا مرجّح جدًا.]
“آه، لا بد أنك السيد كاشيمير. تشرفت بلقائك، أنا لونا رونكاندل.”
وبعد أن غادر وراتش، جلس الإمبراطور وحده في مكتبه، وأخذ يُفكر.
“لا أصدق أن السيدة لونا تشرّفت بزيارة منزلي. إنه لشرفٌ عظيم لي. تفضلي بالدخول. لقد بذلتم جميعًا جهدًا عظيمًا.”
[ماذا؟ أخوك مات؟ ماذا تقصد؟ تلك الكرة البلورية… لا شيء يظهر فيها. إنها للزينة فقط. هل هذه مزحة سخيفة أخرى منك، كيليارك؟]
وما إن دخلوا القصر، حتى تحدث كاشيمير قبل أن يفتح جين فمه:
“هناك سببٌ واحد فقط لصنع نسخة من جرم الأصل، أيها الأحمق.”
“سيدي الشاب جين، يجب أن أخبرك بأمر مهم أولًا. في وقتٍ سابق من اليوم، قبل ثلاث ساعات تقريبًا، عاد التنين الحامي الخاص بابنتي.”
الجزيرة التي دارت فيها المعركة اختفت تمامًا بعد الهجمات المدمّرة من مهارة زَخّة الشُهُب، وشفرة العقل: قمر الدم، والانفجار الناتج عن تحطم جرم الحاكم الشيطاني.
اتسعت عينا جين.
في ذلك الوقت، لم يكن هناك كثيرون في إمبراطورية فيرمونت يعرفون بأمر الكرة. لم يكن سوى الإمبراطور، وقادة كتائب القوات الخاصة، وبعض وزراء الإمبراطورية، هم من علموا بوجودها.
“لاثري عاد؟”
اقترب أحد سحرة الإمبراطورية الذين كانوا يراقبون المشهد من عناصر القوات الخاصة.
“نعم، لكن هناك أمرًا غريبًا. يبدو أن لاثري يعاني من فجوة في ذاكرته خلال فترة اختفائه. إنه الآن برفقة ابنتي، لكنه لا يبدو فاهمًا لما حدث. ربما لم يكن اختطافًا؟”
“فطيرة الفراولة… هاها، أنا بخير.”
“بل كان كذلك، بالتأكيد. كويكانتل حصلت على اعتراف مباشر من فيوريتا.”
في ذلك الوقت، لم يكن هناك كثيرون في إمبراطورية فيرمونت يعرفون بأمر الكرة. لم يكن سوى الإمبراطور، وقادة كتائب القوات الخاصة، وبعض وزراء الإمبراطورية، هم من علموا بوجودها.
وفجأة، خطرت فكرة في ذهن جين:
فمجرد اختفاء الجزيرة كان أمرًا هائلًا، ناهيك عن دوامة المانا الغريبة التي استمرت في الدوران والتلاشي في العدم. وكان هذا هو السبب الرئيسي الذي منعهم من الاقتراب من بقايا الجزيرة.
(ربما آل زيڤل يخشون من انكشاف أمر الجرم على يد العشائر الأخرى، لذا يسعون لمحو كل الأدلة المرتبطة به. لذا، من المحتمل أنهم محوا ذاكرة لاثري عمدًا لحماية سرّ الجرم.)
توقف كادون عن تقليب سيخه.
وبناءً على هذا الاستنتاج، شرح جين ما جرى في الجزيرة، وهزّ كاشيمير رأسه وهو يستمع.
اتسعت عينا جين.
“يا لها من أحداثٍ شديدة… أشعر بالذنب لأنني جعلتك تواجه كل ذلك بينما بقيت عاجزًا في تيكان. قطعة أثرية تبتلع المتعاقدين… ما الذي يحدث في عشيرة زيڤل بحق الجحيم؟”
قضم كادون قضمة من السيخ. نظر إليه كيليارك وابتسم ابتسامة خفيفة.
“هناك سببٌ واحد فقط لصنع نسخة من جرم الأصل، أيها الأحمق.”
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
فتح موركان فمه أخيرًا. وهزّ جين وكويكانتل ولونا رؤوسهم معًا.
“كنت أعلم أن ذاك الأحمق سيموت يومًا ما. قبل مدة، دخل مأدبة سايرون دون ذرة خوف، وكنت غاضبًا منه فعلًا. لكنني لم أتوقع أن يأخذ الجرم معه إلى القبر.”
فقد سمعوا المزيد عن جرم الأصل في طريقهم إلى تيكان.
“نعم. أظن أنه فيوريتا من آل زيڤل. كان التنين الوحيد من عنصر الرياح الذي اقترب من هذه المنطقة. كما أنني أستطيع كشف مانا بشرية… لكن لا يمكنني تحديد هويتها.”
“يريدون أن يصبحوا طواغيتاً ليحكموا العالم… حسنًا، لست واثقًا إن كانت الأمور ستسير كما يشتهون.”
الجزيرة التي دارت فيها المعركة اختفت تمامًا بعد الهجمات المدمّرة من مهارة زَخّة الشُهُب، وشفرة العقل: قمر الدم، والانفجار الناتج عن تحطم جرم الحاكم الشيطاني.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
الـ”شيء” الذي أشار إليه، لم يكن سوى جرم الحاكم الشيطاني.
وكان الفريق المرسل يتألف من سحرة الإمبراطورية وكتيبة القوات الخاصة الثالثة التابعة لفيرمونت.
