Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 79

شذوذ يُدعى آل رونكاندل (2)

شذوذ يُدعى آل رونكاندل (2)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ولم يكن هذا مشهدًا سينساه يومًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وفي هذه اللحظة، أكثر من أي وقت مضى، لم يشعر بشغف تجاه فن السيف كما شعر الآن. فكرة أن يتجاوز شقيقته الكبرى وأباه ليخلف العرش… كانت تخنقه.

ترجمة: Arisu san

شعر وكأنه يحدّق في الحدّ الأقصى لما يستطيع الإنسان بلوغه.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تشوّهت الأرض، وتناثرت الصخور، وتفتّت التراب إلى ذرّات. وكانت الشُهُب تدمّر كل ما تلامسه وتحوّله إلى عدم.

(ذلك هو…!)

[لا، ذاك الشيء يجب قتله. لو تُرك حيًّا، فسيُعذّب العالم بأسره. هكذا هو جرم الأصل. والشخص الوحيد القادر على إنهائه… هي أختك.]

امتلأت عينا جين بالدهشة وهو يحدّق في السماء.

(على الأقل، كانت تجربةً مفيدة للصغير. آمل أن تلهمه. إن لم أكن جديرة بخلافة أبي… فلا بد أن يكون هو، شقيقنا الأصغر.)

لطالما سمع من إخوته عن تقنيات العائلة القاتلة، ومرّاتٍ لا تُحصى في حياته السابقة.

وكانت السماء من فوق صافية؛ إذ تبخرت كل سحابة اخترقتها الشُهُب.

وحين رأى السماء تنشطر وتتهاوى منها هالةٌ إلى الأرض، استنتج على الفور أنها التقنية القاتلة الثالثة للعائلة: زخّة الشُهُب. لكنه كان يشهدها لأول مرة بعينيه.

(سأريك…)

وكذلك، كانت هذه أول مرة يرى فيها إحدى تقنيات عشيرته السرّية.

كانت كويكانتل تحدّق بصمتٍ مذهول إلى مئات النجوم الهالية الهابطة من السماء. الشخص الوحيد الذي بقي هادئًا كان موركان.

(إنها… جميلة بشكل مفاجئ…)

“سأ…”

وقوية.

(يمكننا النجاة إن حافظتُ على حياة أندريه… إن حميتُ أندريه…!)

كرات طاقة لا حصر لها انهمرت كالشُهُب، ومع كل ضربة من تلك الخطوط المضيئة على الأرض، شعر جين بارتجاج التأثير في جسده بأكمله.

فهي قد سوّت الجزيرة بالأرض، وسحقت الساحر الأعظم من آل زيڤل، وقتلت تنينه… ومع ذلك، لم تشعر بالاكتفاء.

شعر وكأنه يحدّق في الحدّ الأقصى لما يستطيع الإنسان بلوغه.

(ستُصبح الأفضل، جين رونكاندل… المتعاقد الذي لم يشهد العالم مثله منذ ألف عام.)

قبض على قبضته بشدّة، وركّز في المراقبة، مصممًا ألّا يفوّت لحظةً واحدة. أراد أن يطبع هذا المشهد في ذاكرته، ليعيد تجسيده يومًا ما.

“تعالِ! بضربتك العاجزة تلك!”

أن يُعيد خلق هذه الهيبة القاطعة ذاتها.

حينها، أدركا أنه لا يمكن النجاة بالاعتماد على قطعة أثرية ناقصة—وغمرت قلبيهما مشاعر العجز واليأس.

كانت كويكانتل تحدّق بصمتٍ مذهول إلى مئات النجوم الهالية الهابطة من السماء. الشخص الوحيد الذي بقي هادئًا كان موركان.

[لا، ذاك الشيء يجب قتله. لو تُرك حيًّا، فسيُعذّب العالم بأسره. هكذا هو جرم الأصل. والشخص الوحيد القادر على إنهائه… هي أختك.]

[تقنية قاضية، زخّة الشُهُب. مضى ألف عام منذ رأيتها آخر مرة. ما تزال أقل من تلك التي أطلقها تيـمار، لكن أختك لا تزال وحشًا بحق.]

ولم تُكلّف نفسها حتى النظر إلى زخّة الشُهُب التي كانت تمزّق فيوريتا إربًا. فقد كانت مشغولة بعدم رضاها عن النتيجة.

بوووم! كابوووم!

“فمن أجل تصحيح حماقتك… سأُريك ما هو فن السيف الحقيقي. وطبيعي أن ترى عيوبك واضحة أمامك.”

مع كل شهابٍ يصدم الأرض، كانت الجزيرة بأسرها تصرخ ألما.

وكانت السماء من فوق صافية؛ إذ تبخرت كل سحابة اخترقتها الشُهُب.

تشوّهت الأرض، وتناثرت الصخور، وتفتّت التراب إلى ذرّات. وكانت الشُهُب تدمّر كل ما تلامسه وتحوّله إلى عدم.

(لا…! لا يمكن…!)

ومن بين الانفجارات، بدا إنسانٌ وتنينٌ عاجزان، يتخبّطان باستماتة بحثًا عن مأوى.

وجهٌ أسود، ضخم، مشوّه.

حينها، أدركا أنه لا يمكن النجاة بالاعتماد على قطعة أثرية ناقصة—وغمرت قلبيهما مشاعر العجز واليأس.

أرادت أن تُوصل رسالةً إلى شقيقها الذي كان يراقب التقنية—رغم أنها ناقصة، إلا أنها كانت مهيبة. أرادت أن تقول له: يجب أن تنمو، وتُصبح أقوى بكثير، لتكون وريث آل رونكاندل القادم.

(لا…! لا يمكن…!)

(إنها… جميلة بشكل مفاجئ…)

تمتم أندريه بكلماتٍ أشبه بدعاء، وهو يطوّق جرم الحاكم الشيطاني بكلتا يديه. قفز فيوريتا، الذي عاد إلى هيئته الأصلية، لحمايته.

وفي هذه اللحظة، أكثر من أي وقت مضى، لم يشعر بشغف تجاه فن السيف كما شعر الآن. فكرة أن يتجاوز شقيقته الكبرى وأباه ليخلف العرش… كانت تخنقه.

(يمكننا النجاة إن حافظتُ على حياة أندريه… إن حميتُ أندريه…!)

فرغم أنه مجرد نسخة، إلا أن جرم الحاكم الشيطاني ما تزال تحمل قوة الآلهة، وهو ما يستدعي الخوف تلقائيًّا من قلوب التنانين.

حتى لو تمزّق جسده إلى ملايين الأشلاء، طالما بقيت عظمةٌ أو قطعة لحم، فبوسعه أن يُبعث مجددًا بفضل طاقة الجرم. ولهذا لم يعرف الخوف من الموت يومًا.

اشتعل كرانتل بالنيران.

لكن قوة لونا… كانت مرعبة.

جرم الأصل، أو جرم الحاكم الشيطاني—أياً كان اسمها، فقد عرف جين أن هذا لم يكن أمرًا طبيعيًا. بل كانت قوته مرعبة بدرجة لا يمكن أن تصدر عن مجرد “أداة أثرية”.

لم يكن يعنِي شيئًا أن يُبعث مرارًا وتكرارًا. كان الموتُ مؤكدًا في كل مرة. وربما حتى مع جرم حاكم مكتمل، لن يكون بالإمكان هزيمة هذه البشرية الواقف أمامها.

فهي قد سوّت الجزيرة بالأرض، وسحقت الساحر الأعظم من آل زيڤل، وقتلت تنينه… ومع ذلك، لم تشعر بالاكتفاء.

على النقيض، كانت لونا تشعّ جبروتًا وهي تُنزل سيف الفأس نحو الأرض.

طاقةٌ قوية، لدرجة أنها أحرقت ظهر موركان المصفح؛ لم تكن إلا هالة جين.

ولم تُكلّف نفسها حتى النظر إلى زخّة الشُهُب التي كانت تمزّق فيوريتا إربًا. فقد كانت مشغولة بعدم رضاها عن النتيجة.

هزّت لونا رأسها بخفة، واقفةً تحت الشمس المتألقة وأمام تسوناميٍ متصاعد.

فهي قد سوّت الجزيرة بالأرض، وسحقت الساحر الأعظم من آل زيڤل، وقتلت تنينه… ومع ذلك، لم تشعر بالاكتفاء.

(يمكننا النجاة إن حافظتُ على حياة أندريه… إن حميتُ أندريه…!)

(لا تُقارن أبدًا بتلك التي أطلقها أبي…)

أشارت لونا بكرانتل نحو التسونامي.

زخّة الشُهُب التي أطلقها سايرون ذات مرة في الماضي، كانت أقوى بلا قياس.

كان يشبه الكيان المنبثق من جرم الحاكم الشيطاني. لكنه ما لبث أن خرج بالكامل من الماء بجسده. خرجت أطرافه أولًا—ذراعاه وساقاه اخترقتا سطح الماء، ثم تبعه الجذع.

يصعب وصفها، لكنها تجاوزت الحدود… لم تكن شيئًا يمكن وصفه بعملٍ بشري.

(هالة قرمزية؟)

عليها أن تُقدّم شيئًا يُهيمن على ساحة المعركة بشكلٍ مطلق. حينها فقط، يمكنها التفكير في مقارنتها بوالدها.

مع كل شهابٍ يصدم الأرض، كانت الجزيرة بأسرها تصرخ ألما.

(على الأقل، كانت تجربةً مفيدة للصغير. آمل أن تلهمه. إن لم أكن جديرة بخلافة أبي… فلا بد أن يكون هو، شقيقنا الأصغر.)

“آه، الأرواح الاثنا عشر. للأسف، لا أملك سوى هذا السيف الآن.”

وبينما يراودها هذا الخاطر، التفتت إلى الوراء.

ومن بين الانفجارات، بدا إنسانٌ وتنينٌ عاجزان، يتخبّطان باستماتة بحثًا عن مأوى.

أرادت أن تُوصل رسالةً إلى شقيقها الذي كان يراقب التقنية—رغم أنها ناقصة، إلا أنها كانت مهيبة. أرادت أن تقول له: يجب أن تنمو، وتُصبح أقوى بكثير، لتكون وريث آل رونكاندل القادم.

هالة قتال هائلة بشكلٍ لا يُصدق… من فتىٍ في الخامسة عشرة، بلغ للتو المرتبة الخامسة.

وقد شعر جين بمغزى مشاعرها. رغم أنها لم تنطق بكلمة، أو حتى إن فعلت ولم يسمعها… رغم أنه بالكاد يراها من بعيد، إلا أنه عرف تمامًا ما أرادت قوله.

ومن بين الانفجارات، بدا إنسانٌ وتنينٌ عاجزان، يتخبّطان باستماتة بحثًا عن مأوى.

(دائمًا… تعلّمني شيئًا.)

“أرِني كل ما لديك. سأستقبله بكل سرور!”

لقد أشعلت النار في قلبه.

جرم الأصل، أو جرم الحاكم الشيطاني—أياً كان اسمها، فقد عرف جين أن هذا لم يكن أمرًا طبيعيًا. بل كانت قوته مرعبة بدرجة لا يمكن أن تصدر عن مجرد “أداة أثرية”.

وفي هذه اللحظة، أكثر من أي وقت مضى، لم يشعر بشغف تجاه فن السيف كما شعر الآن. فكرة أن يتجاوز شقيقته الكبرى وأباه ليخلف العرش… كانت تخنقه.

همست لونا، فأضاء كرانتل بضوءٍ أحمر ناصع.

ولم يكن هذا مشهدًا سينساه يومًا.

انكمش ذيل كويكانتل، غير قادرة على مقاومة الرعب الذي أمامها.

وعند نهاية زخّة الشُهُب، كانت فوهةٌ هائلة قد حفرت في منتصف الجزيرة، وبدأت تمتلئ بالماء. وكأن بركانًا بحريًا انفجر، تصاعدت موجة تسونامي من الفوهة المكتملة. وكان كلٌ من فيوريتا وأندريه قد اختفيا.

كان نطاق الريح الساكنة الذي أطلقه أندريه قد تلاشى منذ وقت. فتح موركان جناحيه وبدأ في الارتفاع، فصرخ جين على الفور.

استسلما لحكم الماء—فداخل الموجة العاتية، كانت أجزاء من جثة فيوريتا لا تزال طافية.

اشتعل كرانتل بالنيران.

وكانت السماء من فوق صافية؛ إذ تبخرت كل سحابة اخترقتها الشُهُب.

ضحك موركان بفخر، وقد أسره جوع جين للتطور.

هزّت لونا رأسها بخفة، واقفةً تحت الشمس المتألقة وأمام تسوناميٍ متصاعد.

لوّحت لونا بسيفها، فانطلقت موجة حمراء عملاقة عبر الجزيرة. راحت الأرض تهتز، وسرعان ما انشقت وظهرت فيها الشقوق.

“مخيّبٌ قليلًا… أمام أخي… من المزعج أن تظل تقاوم لفترة طويلة.”

سامي.

أشارت لونا بكرانتل نحو التسونامي.

لقد اندمج أندريه بالجرم.

وفي تلك اللحظة، بدأ شيءٌ داخل الجدار المائي العملاق بالظهور.

فرغم أنه مجرد نسخة، إلا أن جرم الحاكم الشيطاني ما تزال تحمل قوة الآلهة، وهو ما يستدعي الخوف تلقائيًّا من قلوب التنانين.

وجهٌ أسود، ضخم، مشوّه.

“أرِني كل ما لديك. سأستقبله بكل سرور!”

كان يشبه الكيان المنبثق من جرم الحاكم الشيطاني. لكنه ما لبث أن خرج بالكامل من الماء بجسده. خرجت أطرافه أولًا—ذراعاه وساقاه اخترقتا سطح الماء، ثم تبعه الجذع.

شعر وكأنه يحدّق في الحدّ الأقصى لما يستطيع الإنسان بلوغه.

لقد اندمج أندريه بالجرم.

(تزعم أنك حبست ما تسميهم “ارواح” داخل تلك الصخرة الحقيرة، وتظن أنه لا شيء يمكنه الوقوف أمامك لأنك تملكها. يا للوهم… الرجل الذي شاهدته طوال حياتي، والذي يُلقّب بنصف حاكم، هو من يُهيمن على هذا العالم. أم تراك تدّعي أن ارواحك أقوى منه؟)

“ذلك المجنون… ما هذا؟ أهذا هو مآل إطلاق قوة الأداة؟”

بوووم! كابوووم!

جرم الأصل، أو جرم الحاكم الشيطاني—أياً كان اسمها، فقد عرف جين أن هذا لم يكن أمرًا طبيعيًا. بل كانت قوته مرعبة بدرجة لا يمكن أن تصدر عن مجرد “أداة أثرية”.

[لا، ذاك الشيء يجب قتله. لو تُرك حيًّا، فسيُعذّب العالم بأسره. هكذا هو جرم الأصل. والشخص الوحيد القادر على إنهائه… هي أختك.]

(لم أرَ شيئًا كهذا في حياتي السابقة. كأن كائن سامي جبارًا قد نزل إلى الأرض…)

وعند نهاية زخّة الشُهُب، كانت فوهةٌ هائلة قد حفرت في منتصف الجزيرة، وبدأت تمتلئ بالماء. وكأن بركانًا بحريًا انفجر، تصاعدت موجة تسونامي من الفوهة المكتملة. وكان كلٌ من فيوريتا وأندريه قد اختفيا.

لم يكن هناك وصفٌ يناسب هذا الكائن المفزع سوى كلمة واحدة:

أشارت لونا بكرانتل نحو التسونامي.

سامي.

شعر وكأنه يحدّق في الحدّ الأقصى لما يستطيع الإنسان بلوغه.

انكمش ذيل كويكانتل، غير قادرة على مقاومة الرعب الذي أمامها.

(تزعم أنك حبست ما تسميهم “ارواح” داخل تلك الصخرة الحقيرة، وتظن أنه لا شيء يمكنه الوقوف أمامك لأنك تملكها. يا للوهم… الرجل الذي شاهدته طوال حياتي، والذي يُلقّب بنصف حاكم، هو من يُهيمن على هذا العالم. أم تراك تدّعي أن ارواحك أقوى منه؟)

فرغم أنه مجرد نسخة، إلا أن جرم الحاكم الشيطاني ما تزال تحمل قوة الآلهة، وهو ما يستدعي الخوف تلقائيًّا من قلوب التنانين.

[لا، ذاك الشيء يجب قتله. لو تُرك حيًّا، فسيُعذّب العالم بأسره. هكذا هو جرم الأصل. والشخص الوحيد القادر على إنهائه… هي أختك.]

[هاه… تأكدت الآن. أيها الفتى، لقد استخدم آل زيڤل متعاقدًا لإعادة خلق جرم الأصل. لحسن الحظ، قوته الحالية ضعيفة. مجرد شرّ ضئيل… سأخبرك بالبقية لاحقًا. أولًا، علينا الخروج من هنا.]

(لم أرَ شيئًا كهذا في حياتي السابقة. كأن كائن سامي جبارًا قد نزل إلى الأرض…)

“علينا الهرب؟”

“آه، الأرواح الاثنا عشر. للأسف، لا أملك سوى هذا السيف الآن.”

كان نطاق الريح الساكنة الذي أطلقه أندريه قد تلاشى منذ وقت. فتح موركان جناحيه وبدأ في الارتفاع، فصرخ جين على الفور.

(ستُصبح الأفضل، جين رونكاندل… المتعاقد الذي لم يشهد العالم مثله منذ ألف عام.)

“علينا أن نُحضر أختي الكبرى! لا يمكننا أن نتركها تقاتل هذا الشيء وحدها!”

“أرِني كل ما لديك. سأستقبله بكل سرور!”

[لا، ذاك الشيء يجب قتله. لو تُرك حيًّا، فسيُعذّب العالم بأسره. هكذا هو جرم الأصل. والشخص الوحيد القادر على إنهائه… هي أختك.]

(إنها… جميلة بشكل مفاجئ…)

“لكن…”

كرات طاقة لا حصر لها انهمرت كالشُهُب، ومع كل ضربة من تلك الخطوط المضيئة على الأرض، شعر جين بارتجاج التأثير في جسده بأكمله.

[رغم أنني فقدت قوتي، إلا أن عيني ما تزالان حادتين. أختك قادرة تمامًا على مواجهته. لو كان الجرم الأصلي الحقيقي، حتى تيـمار ما كان ليوقفها.]

“أندريه زيڤل، همم… وجهك مشوّه للغاية، بالكاد أميّز ملامحك، لكن يبدو أنك متبجّح. بما أنك تحوّلت إلى وحش بفضل تلك القطعة الأثرية، فلا بد أنك تظن أنك قادر على هزيمتي الآن.”

وكأنها سمعت حديثهما، رفعت لونا بصرها نحو جين وموركان. ولوّحت بيدها في الهواء وهي تصرخ:

[هاه… تأكدت الآن. أيها الفتى، لقد استخدم آل زيڤل متعاقدًا لإعادة خلق جرم الأصل. لحسن الحظ، قوته الحالية ضعيفة. مجرد شرّ ضئيل… سأخبرك بالبقية لاحقًا. أولًا، علينا الخروج من هنا.]

“لا تقلقا علي، واذهبا إلى مكان آمن!”

لكن قوة لونا… كانت مرعبة.

ما زال القلق يعصف بجين، وكان يشعر أن من الخطأ أن يفرّ.

لقد اندمج أندريه بالجرم.

ومع ذلك، كان يعلم في أعماقه. كما قال موركان، “ذلك” يجب أن يُباد.

(دائمًا… تعلّمني شيئًا.)

لكن الإحباط والغضب استبدّا به لأنه لا يستطيع سوى المشاهدة، دون أن يُسهم.

(تزعم أنك حبست ما تسميهم “ارواح” داخل تلك الصخرة الحقيرة، وتظن أنه لا شيء يمكنه الوقوف أمامك لأنك تملكها. يا للوهم… الرجل الذي شاهدته طوال حياتي، والذي يُلقّب بنصف حاكم، هو من يُهيمن على هذا العالم. أم تراك تدّعي أن ارواحك أقوى منه؟)

(من بعد هذا اليوم… لن يكون هناك يومٌ أكون فيه عاجزًا بعد الآن!)

حتى لو تمزّق جسده إلى ملايين الأشلاء، طالما بقيت عظمةٌ أو قطعة لحم، فبوسعه أن يُبعث مجددًا بفضل طاقة الجرم. ولهذا لم يعرف الخوف من الموت يومًا.

عض جين على أسنانه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ضحك موركان بفخر، وقد أسره جوع جين للتطور.

يصعب وصفها، لكنها تجاوزت الحدود… لم تكن شيئًا يمكن وصفه بعملٍ بشري.

[أيها الفتى العنيد… كنت أعلم أنك لا تعرف الخوف. تنظر إلى هذا الكائن وتُطلق هالة قتالك… يبدو أنك حقًّا ترغب في قتله بنفسك.]

يصعب وصفها، لكنها تجاوزت الحدود… لم تكن شيئًا يمكن وصفه بعملٍ بشري.

طاقةٌ قوية، لدرجة أنها أحرقت ظهر موركان المصفح؛ لم تكن إلا هالة جين.

لم يكن هناك وصفٌ يناسب هذا الكائن المفزع سوى كلمة واحدة:

هالة قتال هائلة بشكلٍ لا يُصدق… من فتىٍ في الخامسة عشرة، بلغ للتو المرتبة الخامسة.

وبينما يراودها هذا الخاطر، التفتت إلى الوراء.

(ستُصبح الأفضل، جين رونكاندل… المتعاقد الذي لم يشهد العالم مثله منذ ألف عام.)

(لم أرَ شيئًا كهذا في حياتي السابقة. كأن كائن سامي جبارًا قد نزل إلى الأرض…)

لم يكن موركان راضيًا عن الهروب أيضًا. لكنه كان يتطلّع بشوق إلى مستقبل جين وقدراته.

(على الأقل، كانت تجربةً مفيدة للصغير. آمل أن تلهمه. إن لم أكن جديرة بخلافة أبي… فلا بد أن يكون هو، شقيقنا الأصغر.)

[هيا، لا تبتئس، وراقب أختك. راقب الشذوذ الذي يُدعى آل رونكاندل. اليوم، ستنقذ لونا رونكاندل العالم!]

ولم يكن هذا مشهدًا سينساه يومًا.

وعندما شعرت لونا أن المسافة باتت آمنة، غلّفت كرانتل بالهالة. وفي الوقت ذاته، خرج أندريه من خلف جدار الماء الهائل ونظر إليها من علٍ.

وكأنها سمعت حديثهما، رفعت لونا بصرها نحو جين وموركان. ولوّحت بيدها في الهواء وهي تصرخ:

“أندريه زيڤل، همم… وجهك مشوّه للغاية، بالكاد أميّز ملامحك، لكن يبدو أنك متبجّح. بما أنك تحوّلت إلى وحش بفضل تلك القطعة الأثرية، فلا بد أنك تظن أنك قادر على هزيمتي الآن.”

هزّت لونا رأسها بخفة، واقفةً تحت الشمس المتألقة وأمام تسوناميٍ متصاعد.

غرررر… غررررك… غرررررك!

“علينا الهرب؟”

ضحك الوحش ضحكة منتشية، بدت كأنها سعال خشن. كما قالت، لم يعد أندريه يخشى لونا.

تشوّهت الأرض، وتناثرت الصخور، وتفتّت التراب إلى ذرّات. وكانت الشُهُب تدمّر كل ما تلامسه وتحوّله إلى عدم.

“قوة الأرواح الاثني عشر تسكنني الآن، لونا رونكاندل! وماذا تملكين أنتِ؟ حتى لو كان والدك هنا، لما استطعتِ هزيمتي!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“آه، الأرواح الاثنا عشر. للأسف، لا أملك سوى هذا السيف الآن.”

(دائمًا… تعلّمني شيئًا.)

ردّت بوجهٍ ساكن.

[هيا، لا تبتئس، وراقب أختك. راقب الشذوذ الذي يُدعى آل رونكاندل. اليوم، ستنقذ لونا رونكاندل العالم!]

“أرِني كل ما لديك. سأستقبله بكل سرور!”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة ساخرة.

وحين رأى السماء تنشطر وتتهاوى منها هالةٌ إلى الأرض، استنتج على الفور أنها التقنية القاتلة الثالثة للعائلة: زخّة الشُهُب. لكنه كان يشهدها لأول مرة بعينيه.

“كما هو متوقع… ما زلت غارقًا في الوهم. لو كنت قاتلتني بما درّبت نفسك عليه من السحر طيلة السنوات الماضية، لربما رأيت نصف مهاراتي الحقيقية فحسب.”

انكمش ذيل كويكانتل، غير قادرة على مقاومة الرعب الذي أمامها.

همّ أندريه بالرد، لكنه صمت حين رأى كرانتل يصطبغ بالأحمر.

تحطّم الجرم المختبئ في جيب صدر أندريه. وتشقّق الفضاء من حوله كما لو كان زجاجًا، وسُحبت طاقة الجرم السوداء إلى تلك الشقوق.

(هالة قرمزية؟)

حينها، أدركا أنه لا يمكن النجاة بالاعتماد على قطعة أثرية ناقصة—وغمرت قلبيهما مشاعر العجز واليأس.

أمال أندريه رأسه في حيرة. فقد قاتل مئات الفرسان، لكنه لم يرَ أحدًا يستخدم هالةً قرمزية من قبل.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“وبما أنك لم تستحق أبدًا أن تراها…”

ولم تُكلّف نفسها حتى النظر إلى زخّة الشُهُب التي كانت تمزّق فيوريتا إربًا. فقد كانت مشغولة بعدم رضاها عن النتيجة.

اشتعل كرانتل بالنيران.

زخّة الشُهُب التي أطلقها سايرون ذات مرة في الماضي، كانت أقوى بلا قياس.

“فمن أجل تصحيح حماقتك… سأُريك ما هو فن السيف الحقيقي. وطبيعي أن ترى عيوبك واضحة أمامك.”

انكمش ذيل كويكانتل، غير قادرة على مقاومة الرعب الذي أمامها.

(تزعم أنك حبست ما تسميهم “ارواح” داخل تلك الصخرة الحقيرة، وتظن أنه لا شيء يمكنه الوقوف أمامك لأنك تملكها. يا للوهم… الرجل الذي شاهدته طوال حياتي، والذي يُلقّب بنصف حاكم، هو من يُهيمن على هذا العالم. أم تراك تدّعي أن ارواحك أقوى منه؟)

(إنها… جميلة بشكل مفاجئ…)

“شفرة العقل: قمر الدم.”

ما زال القلق يعصف بجين، وكان يشعر أن من الخطأ أن يفرّ.

همست لونا، فأضاء كرانتل بضوءٍ أحمر ناصع.

زخّة الشُهُب التي أطلقها سايرون ذات مرة في الماضي، كانت أقوى بلا قياس.

نور ابتلع الجزيرة والسماء. ومع ذلك، لم يشعر أندريه بذرة من الخطر، إذ كان يثق بالجرم ثقةً عمياء.

أشارت لونا بكرانتل نحو التسونامي.

“تعالِ! بضربتك العاجزة تلك!”

لكنه لم يُكمل جملته. فقد أصبحت تلك كلماته الأخيرة.

لوّحت لونا بسيفها، فانطلقت موجة حمراء عملاقة عبر الجزيرة. راحت الأرض تهتز، وسرعان ما انشقت وظهرت فيها الشقوق.

اجتازت ضربة النور الأحمر كامل الجزيرة.

اجتازت ضربة النور الأحمر كامل الجزيرة.

(ستُصبح الأفضل، جين رونكاندل… المتعاقد الذي لم يشهد العالم مثله منذ ألف عام.)

وبينما كانت لونا تنزل سيفها، مقتنعةً أن لا حاجة لفحص النتائج.

كرات طاقة لا حصر لها انهمرت كالشُهُب، ومع كل ضربة من تلك الخطوط المضيئة على الأرض، شعر جين بارتجاج التأثير في جسده بأكمله.

“سأ…”

[هاه… تأكدت الآن. أيها الفتى، لقد استخدم آل زيڤل متعاقدًا لإعادة خلق جرم الأصل. لحسن الحظ، قوته الحالية ضعيفة. مجرد شرّ ضئيل… سأخبرك بالبقية لاحقًا. أولًا، علينا الخروج من هنا.]

(سأريك…)

فهي قد سوّت الجزيرة بالأرض، وسحقت الساحر الأعظم من آل زيڤل، وقتلت تنينه… ومع ذلك، لم تشعر بالاكتفاء.

لكنه لم يُكمل جملته. فقد أصبحت تلك كلماته الأخيرة.

فرغم أنه مجرد نسخة، إلا أن جرم الحاكم الشيطاني ما تزال تحمل قوة الآلهة، وهو ما يستدعي الخوف تلقائيًّا من قلوب التنانين.

بززززت!

أرادت أن تُوصل رسالةً إلى شقيقها الذي كان يراقب التقنية—رغم أنها ناقصة، إلا أنها كانت مهيبة. أرادت أن تقول له: يجب أن تنمو، وتُصبح أقوى بكثير، لتكون وريث آل رونكاندل القادم.

كراااك!

قبض على قبضته بشدّة، وركّز في المراقبة، مصممًا ألّا يفوّت لحظةً واحدة. أراد أن يطبع هذا المشهد في ذاكرته، ليعيد تجسيده يومًا ما.

تحطّم الجرم المختبئ في جيب صدر أندريه. وتشقّق الفضاء من حوله كما لو كان زجاجًا، وسُحبت طاقة الجرم السوداء إلى تلك الشقوق.

“وبما أنك لم تستحق أبدًا أن تراها…”

على تلك الجزيرة البائسة، بدأت حتى أكبر الصخور تُسحب إلى الفراغ.

ومن بين الانفجارات، بدا إنسانٌ وتنينٌ عاجزان، يتخبّطان باستماتة بحثًا عن مأوى.

وفي اللحظة التي كانت فيها لونا، الراكعة على ركبة واحدة من فرط الإنهاك، على وشك أن تلامس الحافة…

لم يكن هناك وصفٌ يناسب هذا الكائن المفزع سوى كلمة واحدة:

هوووووووش!

اجتازت ضربة النور الأحمر كامل الجزيرة.

هبط موركان بأقصى سرعته، ومدّ جين يده نحوها. بالكاد أمسكت بها، لكنها ابتسمت.

أرادت أن تُوصل رسالةً إلى شقيقها الذي كان يراقب التقنية—رغم أنها ناقصة، إلا أنها كانت مهيبة. أرادت أن تقول له: يجب أن تنمو، وتُصبح أقوى بكثير، لتكون وريث آل رونكاندل القادم.

“يبدو أن صغيرنا… هو من أنقذني هذه المرة.”

وفي تلك اللحظة، بدأ شيءٌ داخل الجدار المائي العملاق بالظهور.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“سأ…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

بوووم! كابوووم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط