تيس العنقاء
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لقد دفعتني لصنع تلك الاستراتيجية بالدروع من أجل فرصة النصر… لكنها ارتدت عليّ. لا أصدق أني خسرت لأني لم أحرس ظهري. أشعر بصدمة. منذ متى خططت لكل هذا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تحركت أليسا إلى اليسار لتتفادى نصل الريح، ثم ثبّتت عينيها على جين بينما التعويذة تمر خلفها.
ترجمة: Arisu san
“أه… حاكمة بُعد النار… مضى وقت طويل… أوه… لماذا… أستطيع التحدث معكِ هكذا. أستطيع أيضًا… نعم، تعازيّ. فهمت. حسنًا. فهمت، فتوقفي عن الشتائم، أرجوكِ.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
في الحقيقة، أسقطا أدوات طعامهما في نفس اللحظة.
إذا بلغ الساحر رتبة الست نجوم، فبوسعه التعاقد مع عنقاء.
“الآنسة جيلي! تلك ليست حتى المعلومة الأهم! السحرة القادرون على استدعاء تيس يُكتب لهم أن يصبحوا الأفضل في عصرهم! لورد جين! أرجوك، توقيع! سريعًا! على ظهر قميصي!”
وبالطبع، لطالما حلم جميع السحرة بامتلاك عنقاء “فريدة” أو “مميزة”.
ترجمة: Arisu san
مثل بيلويت عنقاء كيليارك زيڤل، أو مانيير عنقاء الساحر العظيم التاريخي أوهينسيرك.
وكما خططت، أمسكت أليسا بنصل جين.
كانوا يرغبون في أن يُعرفوا كمالكي عنقاء شهيرة.
استدارت أليسا بسرعة.
لكن، لم يُمنح السحرة يومًا حق الاختيار.
ففاتها وقت الردّ.
فما إن يبلغوا المرتبة السادسة ويفتحوا باب بُعد النار، لا أحد منهم يعرف أي عنقاء ستلبّي النداء.
توقفت تيس عن إطلاق أنفاسها.
وكان كاشيمير يُحدق في عنقاء جين، والعرق يتصبب من جبينه.
“كيف تشعر بعدما هزمتَ عميلةً سابقة في قوات فيرمونت الخاصة، وأنت لم تبلغ السادسة عشرة بعد؟”
كان يشعر بحرارة اللهب كلما خفقت العنقاء بجناحيها المكللين بالنار الزرقاء السحرية.
لقد استدعى جين “تيس”، المخلوق الذي يُعرف بأنه “أشرف عنقاء”.
في مجتمع السحرة، هناك أكثر من عشرة آلاف عنقاء مسجلة، لكن واحدة فقط تتميز بـ”اللهب الأزرق”.
“تيس…! يا إلهي، أيها السيد جين؟!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لقد استدعى جين “تيس”، المخلوق الذي يُعرف بأنه “أشرف عنقاء”.
لكن قبضتها لم تصب سوى الهواء.
وكل ساحر استدعاها من قبل، أصبح أقوى ساحر في عصره.
ابتسمت أليسا برقة لرده.
[—حتى في المستقبل البعيد. أتمنى أن تذكرني كشريكة تدريب عظيمة. حتى حين تبلغ قمة العالم.]
رغم أنها مجرد مبارزة تدريبية، إلا أن جين شعر طيلة 109 مواجهة سابقة وكأن الموت يترصده.
ما إن رأى كاشيمير العنقاء، أدرك السبب خلف كلمات أليسا تلك.
فلن تنتصر أبدًا إن ظلت محاصرة.
لم تعد قادرة على مواجهة جين.
“أرغ!”
شينغ!
احتُفل بالنصر وسط جميع رفاق جين في تيكان.
استلّ جين برادامانتي وقال:
“شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا.”
“إذن، هل نبدأ، سيدتي أليسا؟”
أطلقت تيس نيرانها الزرقاء العميقة، فغلفت محيطها ومنعت أليسا من الاقتراب.
وقف جين بلا حراك، موجّهًا سيفه نحو أليسا.
مثل بيلويت عنقاء كيليارك زيڤل، أو مانيير عنقاء الساحر العظيم التاريخي أوهينسيرك.
قبل شهرٍ فقط، كان هو المتحدّي.
فمن دون تفويت يومٍ واحدٍ طوال الأشهر الثلاثة، كانت أليسا تدربه ليصبح أقوى.
أما الآن، فقد انعكست الأدوار.
في الحقيقة، كان كاشيمير يظن أن جين يحتاج إلى سنة على الأقل لهزيمة أليسا.
المتحدّية اليوم كانت أليسا.
بعد 109 معارك ضد أليسا، أدرك جين أن أنماطها متعددة.
“استعد، أيها السيد جين!”
رغم أنها حمَت يدها بهالة، إلا أن الدم تناثر في الهواء.
أحاط الهالة البيضاء قبضتيها، وانطلقت كالرصاصة، مغلقة المسافة بينهما في لحظة.
هجومٌ من الأمام والجوانب في آن واحد.
في وضعه الحالي، لم يكن جين ليتابع حركات أليسا بعينه أو يده.
وكان كاشيمير يُحدق في عنقاء جين، والعرق يتصبب من جبينه.
كان يعتمد عادةً على التنبؤ بحركاتها ثم الردّ عليها.
كأن كارثة على وشك الوقوع.
لكن، لم يكن بحاجة إلى ذلك اليوم.
بصرخة مدوّية، وجهت أليسا لكمتها. لم تستطع تفريغ كامل طاقتها بسبب درع الهالة، لكنها كانت كافية لدفع جين إلى الوراء.
أطلقت تيس نيرانها الزرقاء العميقة، فغلفت محيطها ومنعت أليسا من الاقتراب.
فجأة نظرت إلى السيف الذي كانت تمسكه، وكان يفترض أن يكون جين عند مقبضه… لكنه لم يكن هناك.
فوش! فوووووش~!
“إذن، هل نبدأ، سيدتي أليسا؟”
أضعف تلك النيران كان يعادل قوة تعويذة من رتبة الخمس نجوم. حتى بالنسبة لفارسة من سبع نجوم، فإن لم تستخدم درع الهالة، لتعرضت لحروق من الدرجة الثانية.
فلن تنتصر أبدًا إن ظلت محاصرة.
وفوق هذا كله، تميزت نيران تيس بقدرة خاصة تُدعى “الضغط”.
كانت أليسا منشغلة بمواجهة أنفاس تيس، ولم تلاحظ الحيلة. ولم تدرك ما حدث إلا بعد فوات الأوان.
إن أصابتها، فستبدأ بفقدان طاقتها بسرعة… عليها أن تنهي المعركة بسرعة!
لن أسمح لها باستعادة توازنها، سأستفزها حتى ترتكب خطأ… ثم أُنهي كل شيء!
كما يشير الاسم، فإن “الضغط” يثقل جسد الخصم المصاب بطاقة العنقاء.
فوووووش!
كانت نيران تيس تملك وزنًا يتحدى قوانين الطبيعة. فبمجرد ملامستها لدرع الهالة، لا يمكن تجاهلها، إذ لا تنطفئ بسهولة كسائر النيران.
“استعد، أيها السيد جين!”
بل تجعل الجسد يشعر كأنه غارقٌ في صخرٍ تحت الماء.
قالت تيس شيئًا بعد أن “عاقبت” التنين، فأومأ برأسه.
تفادت أليسا اللهب وتسللت بين الهجمات، ثم اتخذت وضعية دفاعية. وهكذا، مُنح جين الأفضلية بسهولة.
بعد 109 معارك ضد أليسا، أدرك جين أن أنماطها متعددة.
لا يمكنني الحفاظ على تيس لأكثر من ثلاث دقائق. خلال هذا الوقت، عليّ أن أوجّه ضربة مؤثرة حتى أُنهي المعركة بسرعة.
بعد 109 معارك ضد أليسا، أدرك جين أن أنماطها متعددة.
رغم أنها مجرد مبارزة تدريبية، إلا أن جين شعر طيلة 109 مواجهة سابقة وكأن الموت يترصده.
كرااااك!
واليوم، حان دوره ليجعل أليسا تشعر بالخطر نفسه.
“هــب!”
فمن دون تفويت يومٍ واحدٍ طوال الأشهر الثلاثة، كانت أليسا تدربه ليصبح أقوى.
بصرخة مدوّية، وجهت أليسا لكمتها. لم تستطع تفريغ كامل طاقتها بسبب درع الهالة، لكنها كانت كافية لدفع جين إلى الوراء.
وكان يعلم أن أفضل هدية يمكن أن يمنحها لها… هي هزيمتها.
“بصراحة؟ أشعر بشعور رائع… بل مذهل. في الواقع… أودّ أن أقاتلكِ بكل قوتكِ مجددًا في العام القادم.”
سوييش!
كما يشير الاسم، فإن “الضغط” يثقل جسد الخصم المصاب بطاقة العنقاء.
قفزت أليسا إلى الهواء لتتفادى لهبًا، ولوّح جين بسيفه نحوها.
في وضعه الحالي، لم يكن جين ليتابع حركات أليسا بعينه أو يده.
“أرغ!”
خطتها كانت: توجيه ضربة موجعة إلى معدة جين، ثم انتظار انقضاء وقت استدعاء العنقاء.
التوت بجسدها سريعًا، فشقّ السيف ظهرها بخدش طفيف. لم يكن جرحًا بليغًا، لكنه كان كافيًا لجعلها تتوتر.
لن أسمح لها باستعادة توازنها، سأستفزها حتى ترتكب خطأ… ثم أُنهي كل شيء!
وما إن استقرت على الأرض وثبتت وقفتها، حتى تشكلت كرة مانا في يد جين اليسرى.
“آه… فهمت، سأخبره بذلك، فاهدئي. ها، بالكاد ظهرتِ وسببتِ هذه الضجة. هيه، هيه! تحاولين نقر رأسي مجددًا؟! يا لكِ من عصبية! حسنًا. أيها الصغير! أعد هذه الطائر الناري إلى بُعد النار!”
نصل الريح! باستخدام هذه التعويذة، سأجبرها على القفز مجددًا.
لا يمكنني الحفاظ على تيس لأكثر من ثلاث دقائق. خلال هذا الوقت، عليّ أن أوجّه ضربة مؤثرة حتى أُنهي المعركة بسرعة.
ألقى نصل الريح نحو كاحليها، وكما توقّع، قفزت إلى الأعلى مجددًا.
وكل ساحر استدعاها من قبل، أصبح أقوى ساحر في عصره.
لن أسمح لها باستعادة توازنها، سأستفزها حتى ترتكب خطأ… ثم أُنهي كل شيء!
شينغ!
بعد 109 معارك ضد أليسا، أدرك جين أن أنماطها متعددة.
فبعد أن أمسكت أليسا بالشفرة، تخلى جين عن سيفه وأعاد تمركزه. وبدلًا من نفسه، وضع لهبًا ثقيلًا عند مقبض السيف، ليخدع خصمته.
وفي وضعه الحالي، من المستحيل توقّع ردود أفعالها بدقة.
بدأت تيس تنقر على رأس موركان بسرعةٍ جنونية.
لكن، وسط تنوع أساليبها، لاحظ قاعدة ثابتة واحدة:
“بل يبدو ذلك منطقيًا تمامًا. وإن كان مفاجئًا بعض الشيء.”
في أي موقف، كانت تسعى دومًا للسيطرة.
المتحدّية اليوم كانت أليسا.
كلما استخدمتُ المزيد من مهاراتي في السيف والسحر والطاقة الروحية، ازدادت إرهاقًا وتسرعًا في محاولات الهيمنة. وهذه ستكون نقطة ضعفها.
“حسنًا… إن استمريتَ بهذا المعدل، فستتجاوز أقصى قوتي في وقتٍ قصير. على أية حال، مبارك لك، أيها السيد جين. علينا إقامة حفلة على العشاء.”
تحركت أليسا إلى اليسار لتتفادى نصل الريح، ثم ثبّتت عينيها على جين بينما التعويذة تمر خلفها.
بدا موركان وكأنه التقى بمعلمة قديمة له تحمل له الذكريات السيئة.
وكانت تيس، التي تجهز نفسها، تملأ فمها بالنار استعدادًا للهجوم.
وكل ساحر استدعاها من قبل، أصبح أقوى ساحر في عصره.
هاه… إذن أنت ساحر-مبارز، أيها السيد جين!
بيك-بيك-بيك-بيك-بيك!
استدارت أليسا بسرعة.
راحت الطائر تتمرغ وتصرخ، غير راغبة في العودة، ثم امتصّها البوابة البُعدية على مضض.
ومن الجانبين، كان جين يلوّح بسيفه مرارًا، صانعًا هلالاتٍ متتالية في الهواء. وفي اللحظة ذاتها، كانت تيس تُطلق أنفاسها النارية من الأمام.
“إن قلتُ: منذ أول معركة، هل أبدو متغطرسًا؟”
هجومٌ من الأمام والجوانب في آن واحد.
المتحدّية اليوم كانت أليسا.
كان بالإمكان تفادي الهجمتين، لكن هذا سيسمح لجين بالسيطرة على المعركة مجددًا.
“بصراحة؟ أشعر بشعور رائع… بل مذهل. في الواقع… أودّ أن أقاتلكِ بكل قوتكِ مجددًا في العام القادم.”
سأصدّ اللهب بدرع الهالة، ثم أتصدى لهجمات السيد جين!
سوييش!
خطتها كانت: توجيه ضربة موجعة إلى معدة جين، ثم انتظار انقضاء وقت استدعاء العنقاء.
كأن كارثة على وشك الوقوع.
حتى لو أُصيبت بجراح، كانت ترى أن انتزاع زمام المعركة هو الخيار الأمثل.
إذا بلغ الساحر رتبة الست نجوم، فبوسعه التعاقد مع عنقاء.
فلن تنتصر أبدًا إن ظلت محاصرة.
قفزت أليسا إلى الهواء لتتفادى لهبًا، ولوّح جين بسيفه نحوها.
كانت بحاجة إلى كسر النسق الذي فرضه جين.
أمسكتك!
فوووووش!
“هاها… لقد خسرت، أيها السيد جين. لقد قاتلت خصومًا كثيرين، لكن لم أتخيل يومًا أن أحدهم قد يستخدم حيلة كهذه.”
ضربت أنفاس تيس أليسا.
راحت الطائر تتمرغ وتصرخ، غير راغبة في العودة، ثم امتصّها البوابة البُعدية على مضض.
بدت النيران الزرقاء وكأنها تبتلعها.
في مجتمع السحرة، هناك أكثر من عشرة آلاف عنقاء مسجلة، لكن واحدة فقط تتميز بـ”اللهب الأزرق”.
لكنها لم تتمكن من اختراق درع الهالة الذي أنشأته.
هجومٌ من الأمام والجوانب في آن واحد.
ولم تستطع تيس إطلاق نيران أقوى، لأن قوة العنقاء تعتمد على مانا المستدعي.
لكن، لم يكن بحاجة إلى ذلك اليوم.
أمسكتك!
أطلق جين تعويذة الإنهاء.
وكما خططت، أمسكت أليسا بنصل جين.
لكن، وسط تنوع أساليبها، لاحظ قاعدة ثابتة واحدة:
رغم أنها حمَت يدها بهالة، إلا أن الدم تناثر في الهواء.
كان من المفترض أن يُسمع صوت ارتطامٍ واضحٍ وعالٍ. لكن غيابه جعل أليسا تتلفّت حولها بذهول.
لكن الجرح لم يكن عميقًا بما يكفي لبتر أصابعها.
فمن دون تفويت يومٍ واحدٍ طوال الأشهر الثلاثة، كانت أليسا تدربه ليصبح أقوى.
كرااااك!
التوت بجسدها سريعًا، فشقّ السيف ظهرها بخدش طفيف. لم يكن جرحًا بليغًا، لكنه كان كافيًا لجعلها تتوتر.
غرست قدميها في الأرض وهمّت بجرّ السيف نحوها، استعدادًا لتوجيه لكمة.
“أه… حاكمة بُعد النار… مضى وقت طويل… أوه… لماذا… أستطيع التحدث معكِ هكذا. أستطيع أيضًا… نعم، تعازيّ. فهمت. حسنًا. فهمت، فتوقفي عن الشتائم، أرجوكِ.”
“هــب!”
كما يشير الاسم، فإن “الضغط” يثقل جسد الخصم المصاب بطاقة العنقاء.
بصرخة مدوّية، وجهت أليسا لكمتها. لم تستطع تفريغ كامل طاقتها بسبب درع الهالة، لكنها كانت كافية لدفع جين إلى الوراء.
كانت بحاجة إلى كسر النسق الذي فرضه جين.
باااام!
ترجمة: Arisu san
كان من المفترض أن يُسمع صوت ارتطامٍ واضحٍ وعالٍ. لكن غيابه جعل أليسا تتلفّت حولها بذهول.
في مجتمع السحرة، هناك أكثر من عشرة آلاف عنقاء مسجلة، لكن واحدة فقط تتميز بـ”اللهب الأزرق”.
أين هو؟ أنا متأكدة من أني سحبته وضربته.
“أما أنا، أيها السيد جين… فلن تدرك يومًا كم أنا فخورة بك.”
لكن قبضتها لم تصب سوى الهواء.
استلّ جين برادامانتي وقال:
فجأة نظرت إلى السيف الذي كانت تمسكه، وكان يفترض أن يكون جين عند مقبضه… لكنه لم يكن هناك.
“شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا.”
إذًا الوزن الذي شعرت به لم يكن وزن جسده… بل تأثير ضغط النيران…!
“هاها… لقد خسرت، أيها السيد جين. لقد قاتلت خصومًا كثيرين، لكن لم أتخيل يومًا أن أحدهم قد يستخدم حيلة كهذه.”
كانت نارٌ زرقاء تتوهج عند الطرف الآخر من السيف.
تفادت أليسا اللهب وتسللت بين الهجمات، ثم اتخذت وضعية دفاعية. وهكذا، مُنح جين الأفضلية بسهولة.
فبعد أن أمسكت أليسا بالشفرة، تخلى جين عن سيفه وأعاد تمركزه. وبدلًا من نفسه، وضع لهبًا ثقيلًا عند مقبض السيف، ليخدع خصمته.
لكن، وسط تنوع أساليبها، لاحظ قاعدة ثابتة واحدة:
كانت أليسا منشغلة بمواجهة أنفاس تيس، ولم تلاحظ الحيلة. ولم تدرك ما حدث إلا بعد فوات الأوان.
بصرخة مدوّية، وجهت أليسا لكمتها. لم تستطع تفريغ كامل طاقتها بسبب درع الهالة، لكنها كانت كافية لدفع جين إلى الوراء.
ففاتها وقت الردّ.
“إن قلتُ: منذ أول معركة، هل أبدو متغطرسًا؟”
“هاها… لقد خسرت، أيها السيد جين. لقد قاتلت خصومًا كثيرين، لكن لم أتخيل يومًا أن أحدهم قد يستخدم حيلة كهذه.”
“هممم… حسنًا، حسنًا. فهمت. سأخبره بذلك. آه، بحق السماء! الشتائم! هذا ليس حتى بُعد النار! إن واصلتِ، سأغضب!”
توقفت تيس عن إطلاق أنفاسها.
وأصيب الجميع بالذهول من المشهد الخيالي.
تلاشى درع الهالة، وظهر جين خلف أليسا ومعه خنجر.
بصرخة مدوّية، وجهت أليسا لكمتها. لم تستطع تفريغ كامل طاقتها بسبب درع الهالة، لكنها كانت كافية لدفع جين إلى الوراء.
“لقد دفعتني لصنع تلك الاستراتيجية بالدروع من أجل فرصة النصر… لكنها ارتدت عليّ. لا أصدق أني خسرت لأني لم أحرس ظهري. أشعر بصدمة. منذ متى خططت لكل هذا؟”
نظرا إلى بعضهما البعض، ثم مدّا أيديهما في وقت واحد لمصافحةٍ ودّية.
“إن قلتُ: منذ أول معركة، هل أبدو متغطرسًا؟”
“شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا.”
لوّحت أليسا بيدها استسلامًا.
استدارت أليسا، وأعاد جين خنجره إلى غمده.
“بل يبدو ذلك منطقيًا تمامًا. وإن كان مفاجئًا بعض الشيء.”
كان بالإمكان تفادي الهجمتين، لكن هذا سيسمح لجين بالسيطرة على المعركة مجددًا.
“شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا.”
“لقد دفعتني لصنع تلك الاستراتيجية بالدروع من أجل فرصة النصر… لكنها ارتدت عليّ. لا أصدق أني خسرت لأني لم أحرس ظهري. أشعر بصدمة. منذ متى خططت لكل هذا؟”
“أما أنا، أيها السيد جين… فلن تدرك يومًا كم أنا فخورة بك.”
ومن الجانبين، كان جين يلوّح بسيفه مرارًا، صانعًا هلالاتٍ متتالية في الهواء. وفي اللحظة ذاتها، كانت تيس تُطلق أنفاسها النارية من الأمام.
استدارت أليسا، وأعاد جين خنجره إلى غمده.
كانت بحاجة إلى كسر النسق الذي فرضه جين.
نظرا إلى بعضهما البعض، ثم مدّا أيديهما في وقت واحد لمصافحةٍ ودّية.
رغم أنها مجرد مبارزة تدريبية، إلا أن جين شعر طيلة 109 مواجهة سابقة وكأن الموت يترصده.
“كيف تشعر بعدما هزمتَ عميلةً سابقة في قوات فيرمونت الخاصة، وأنت لم تبلغ السادسة عشرة بعد؟”
بدأت تيس تنقر على رأس موركان بسرعةٍ جنونية.
“بصراحة؟ أشعر بشعور رائع… بل مذهل. في الواقع… أودّ أن أقاتلكِ بكل قوتكِ مجددًا في العام القادم.”
“استعد، أيها السيد جين!”
ابتسمت أليسا برقة لرده.
“هيه، أيها الصغير… هل قلت للتو… تيس؟”
“أنا لا أرتدي الدرع الكامل إلا إن كنت أنوي قتل خصمي. لذا، لن تجد سببًا لتقاتلني في أقصى قوتي.”
في المواجهة رقم 110، لم تستخدم أليسا قفازًا ولا درعًا واحدًا.
بل تجعل الجسد يشعر كأنه غارقٌ في صخرٍ تحت الماء.
أليسا كاملة التجهّز كانت خصمًا لا يستطيع حتى كاشيمير مجاراته. ولم تكن مناسبة لجين في الوقت الحالي.
ألقى نصل الريح نحو كاحليها، وكما توقّع، قفزت إلى الأعلى مجددًا.
“حسنًا… إن استمريتَ بهذا المعدل، فستتجاوز أقصى قوتي في وقتٍ قصير. على أية حال، مبارك لك، أيها السيد جين. علينا إقامة حفلة على العشاء.”
“الاستدعاء يستنزف الكثير من المانا، إنه مرهق.”
أما كاشيمير، الذي شاهد المعركة كاملة، فبدا شاحبًا ومصعوقًا.
نصل الريح! باستخدام هذه التعويذة، سأجبرها على القفز مجددًا.
كنت أعتقد بصدق أن ستة أشهر لن تكفي. إنه مجنون! مجنون بحق! يا لورد سايرون، ستكون الرسالة القادمة مميزة للغاية!
“شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا.”
في الحقيقة، كان كاشيمير يظن أن جين يحتاج إلى سنة على الأقل لهزيمة أليسا.
كانت الصدمة جلية في ملامحهما.
لكنه لم يصدق ما رأته عيناه… إذ لم يستغرق جين سوى 110 يومًا فقط.
لن أسمح لها باستعادة توازنها، سأستفزها حتى ترتكب خطأ… ثم أُنهي كل شيء!
“لماذا لا تذهبان لتلقي العلاج وتستعدان للحفلة؟”
في المواجهة رقم 110، لم تستخدم أليسا قفازًا ولا درعًا واحدًا.
“أوه، نعم، بالطبع.”
كانوا يرغبون في أن يُعرفوا كمالكي عنقاء شهيرة.
في تلك الليلة…
وبالطبع، لطالما حلم جميع السحرة بامتلاك عنقاء “فريدة” أو “مميزة”.
احتُفل بالنصر وسط جميع رفاق جين في تيكان.
ألقى نصل الريح نحو كاحليها، وكما توقّع، قفزت إلى الأعلى مجددًا.
خلال الوليمة، أخبر الجميع كيف استدعى “تيس” عنقاء اللهب الأزرق وهزم أليسا.
بيك-بيك-بيك-بيك-بيك!
“تيس؟ هل تقصد… عنقاء اللهب الأزرق؟ أيها السيد، لقد سمعت عنها من قبل، إنها عنقاء نادرة للغاية…”
كان بالإمكان تفادي الهجمتين، لكن هذا سيسمح لجين بالسيطرة على المعركة مجددًا.
“الآنسة جيلي! تلك ليست حتى المعلومة الأهم! السحرة القادرون على استدعاء تيس يُكتب لهم أن يصبحوا الأفضل في عصرهم! لورد جين! أرجوك، توقيع! سريعًا! على ظهر قميصي!”
ومن الجانبين، كان جين يلوّح بسيفه مرارًا، صانعًا هلالاتٍ متتالية في الهواء. وفي اللحظة ذاتها، كانت تيس تُطلق أنفاسها النارية من الأمام.
ركضت إينيا نحو جين بعينين متوهجتين.
لن أسمح لها باستعادة توازنها، سأستفزها حتى ترتكب خطأ… ثم أُنهي كل شيء!
بينما ازدادت دهشة الحضور، بقي موركان وكويكانتل في صدمة عميقة.
ومع ذلك، لم يُظهر التنين الأسود أي مقاومة، بل تراجع بصمت.
كلااانغ!
فلن تنتصر أبدًا إن ظلت محاصرة.
في الحقيقة، أسقطا أدوات طعامهما في نفس اللحظة.
قفزت أليسا إلى الهواء لتتفادى لهبًا، ولوّح جين بسيفه نحوها.
كانت الصدمة جلية في ملامحهما.
كان يشعر بحرارة اللهب كلما خفقت العنقاء بجناحيها المكللين بالنار الزرقاء السحرية.
“هيه، أيها الصغير… هل قلت للتو… تيس؟”
رغم أنها حمَت يدها بهالة، إلا أن الدم تناثر في الهواء.
“جين، هل عقدت حقًا عقدًا مع ‘النبيلة’؟ بل، هل التقيتما أول مرة في قاعة التدريب تحت الأرض، وما إن استدعيتها جعلتها تخوض قتالًا؟!”
في وضعه الحالي، لم يكن جين ليتابع حركات أليسا بعينه أو يده.
هذه المرة، بدا جين هو المربَك.
ابتسمت أليسا برقة لرده.
حتى التنانين المتغطرسة بدت مذهولة، تنادي العنقاء بلقبها باحترام.
خطتها كانت: توجيه ضربة موجعة إلى معدة جين، ثم انتظار انقضاء وقت استدعاء العنقاء.
“موركان، الآنسة كويكانتل… هل هناك خطب ما؟”
تلاشى درع الهالة، وظهر جين خلف أليسا ومعه خنجر.
“هيه، على أية حال، استدعِها الآن!”
كلما استخدمتُ المزيد من مهاراتي في السيف والسحر والطاقة الروحية، ازدادت إرهاقًا وتسرعًا في محاولات الهيمنة. وهذه ستكون نقطة ضعفها.
“الاستدعاء يستنزف الكثير من المانا، إنه مرهق.”
“هيه، على أية حال، استدعِها الآن!”
نظر جين حوله، ثم استدعى تيس.
“أنا لا أرتدي الدرع الكامل إلا إن كنت أنوي قتل خصمي. لذا، لن تجد سببًا لتقاتلني في أقصى قوتي.”
“يشرفنا لقاء حاكمة بُعد النار!”
“شكرًا لكِ على كل وقتك، سيدتي أليسا.”
جثت كويكانتل على ركبتيها، تصرخ بالتحية.
وكان كاشيمير يُحدق في عنقاء جين، والعرق يتصبب من جبينه.
“أه… حاكمة بُعد النار… مضى وقت طويل… أوه… لماذا… أستطيع التحدث معكِ هكذا. أستطيع أيضًا… نعم، تعازيّ. فهمت. حسنًا. فهمت، فتوقفي عن الشتائم، أرجوكِ.”
كانت بحاجة إلى كسر النسق الذي فرضه جين.
بدا موركان وكأنه التقى بمعلمة قديمة له تحمل له الذكريات السيئة.
“لماذا لا تذهبان لتلقي العلاج وتستعدان للحفلة؟”
وأصيب الجميع بالذهول من المشهد الخيالي.
وبالطبع، لطالما حلم جميع السحرة بامتلاك عنقاء “فريدة” أو “مميزة”.
في لحظات محادثتهما، لم يسمع أي بشري صوت تيس.
بدأت تيس تنقر على رأس موركان بسرعةٍ جنونية.
“هممم… حسنًا، حسنًا. فهمت. سأخبره بذلك. آه، بحق السماء! الشتائم! هذا ليس حتى بُعد النار! إن واصلتِ، سأغضب!”
فجأة نظرت إلى السيف الذي كانت تمسكه، وكان يفترض أن يكون جين عند مقبضه… لكنه لم يكن هناك.
بيك-بيك-بيك-بيك-بيك!
ضربت أنفاس تيس أليسا.
بدأت تيس تنقر على رأس موركان بسرعةٍ جنونية.
كما يشير الاسم، فإن “الضغط” يثقل جسد الخصم المصاب بطاقة العنقاء.
ومع ذلك، لم يُظهر التنين الأسود أي مقاومة، بل تراجع بصمت.
“يشرفنا لقاء حاكمة بُعد النار!”
قالت تيس شيئًا بعد أن “عاقبت” التنين، فأومأ برأسه.
لكن قبضتها لم تصب سوى الهواء.
“آه… فهمت، سأخبره بذلك، فاهدئي. ها، بالكاد ظهرتِ وسببتِ هذه الضجة. هيه، هيه! تحاولين نقر رأسي مجددًا؟! يا لكِ من عصبية! حسنًا. أيها الصغير! أعد هذه الطائر الناري إلى بُعد النار!”
خلال الوليمة، أخبر الجميع كيف استدعى “تيس” عنقاء اللهب الأزرق وهزم أليسا.
أطلق جين تعويذة الإنهاء.
“استعد، أيها السيد جين!”
راحت الطائر تتمرغ وتصرخ، غير راغبة في العودة، ثم امتصّها البوابة البُعدية على مضض.
في الحقيقة، كان كاشيمير يظن أن جين يحتاج إلى سنة على الأقل لهزيمة أليسا.
حينها وقفت كويكانتل أخيرًا، وزفرت تنهيدة طويلة.
قبل شهرٍ فقط، كان هو المتحدّي.
“يبدو أن علاقتكما أنتِ والسيدة كويكانتل بتيس… معقدة إلى حد ما. لقد كان الأمر مفاجئًا جدًا. بالمناسبة، عمّ تحدّثتم؟”
رغم أنها حمَت يدها بهالة، إلا أن الدم تناثر في الهواء.
وما إن سأل جين، حتى ارتعش موركان…
أين هو؟ أنا متأكدة من أني سحبته وضربته.
كأن كارثة على وشك الوقوع.
إذًا الوزن الذي شعرت به لم يكن وزن جسده… بل تأثير ضغط النيران…!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أطلقت تيس نيرانها الزرقاء العميقة، فغلفت محيطها ومنعت أليسا من الاقتراب.
وبالطبع، لطالما حلم جميع السحرة بامتلاك عنقاء “فريدة” أو “مميزة”.
