158 المُنتحِل، تادا! (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“تمامًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ابتسم “جين” وأردف:
ترجمة: Arisu san
رد جين: “وبما أننا استخرجنا هويات مزيفة وتنكرنا… فلا داعي للقلق. أيضًا، تأكدي من مناداتي بـ(أخي) بدلًا من (سيدي).”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
17 أكتوبر، عام 1796. الظهيرة.
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
وصل “جين” و”آينيا” إلى نُزل في مدينة صغيرة تقع في المنطقة الجنوبية من إمبراطورية فيرمونت، وشرعا في تفريغ أمتعتهما.
“بالطبع.”
“أمر غريب حقًا أنني هنا في إمبراطورية فيرمونت… ما زلت أذكر أول مرة التقيت بك، يا سيدي، وهربنا على سفينة التجار التابعة لتيكان.”
وعلى النقيض من مزاجهما المشرق والمرِح، كانت مدينة “هوسِن” تغلفها أجواء كئيبة ومظلمة رغم أن الوقت كان لا يزال منتصف النهار. كان الجميع يسيرون بوجوه شاحبة، حتى الكلاب كانت في عيونها نظرة خوف واضحة.
رد جين: “وبما أننا استخرجنا هويات مزيفة وتنكرنا… فلا داعي للقلق. أيضًا، تأكدي من مناداتي بـ(أخي) بدلًا من (سيدي).”
“لكنني لست ثرية. والآن بعد أن خرجت إلى هذا العالم، لا أشعر برغبة في تبذير المال.”
كان على جين أن يستخدم اسم “جين غراي”، وهو الاسم المستعار الذي حصل عليه حين أصبح حامل راية مؤقت، لهويته الرسمية. أما “آينيا”، فقد أنشأ لها طاووس الألوان السبعة هوية باسم “أوستن غراي”.
ويبدو أن وصول سحرة الأكاديمية المبتدئين قد وصل صداه إلى كلّ مكان.
وذلك لأن “آينيا” لا ينبغي لها أن تكون موجودة تقنيًا في إمبراطورية فيرمونت. وبما أنها تُعدّ مُنشقّة مطلوبة، فقد تنكّرت في زيّ رجل.
رد جين: “وبما أننا استخرجنا هويات مزيفة وتنكرنا… فلا داعي للقلق. أيضًا، تأكدي من مناداتي بـ(أخي) بدلًا من (سيدي).”
فوف.
لكن سلوك “آينيا” كان غريبًا. قبضتاها مشدودتان، وعيناها ترتجفان. كان يستطيع أن يشعر بارتجافها تحت الرداء.
لم يتمالك “جين” نفسه من الضحك، فقد كان أمرًا لا مفرّ منه حين رأى “آينيا” ترتدي رداءً ذكوريًا فضفاضًا وتضع شاربًا مزيفًا.
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
قالت له بابتسامة:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أخي! هل أبدو مضحكة؟”
“أمر غريب حقًا أنني هنا في إمبراطورية فيرمونت… ما زلت أذكر أول مرة التقيت بك، يا سيدي، وهربنا على سفينة التجار التابعة لتيكان.”
أجابها:
وعلى النقيض من مزاجهما المشرق والمرِح، كانت مدينة “هوسِن” تغلفها أجواء كئيبة ومظلمة رغم أن الوقت كان لا يزال منتصف النهار. كان الجميع يسيرون بوجوه شاحبة، حتى الكلاب كانت في عيونها نظرة خوف واضحة.
“لا أستطيع أن أنكر ذلك بصراحة. حاولي خفض نبرة صوتك قليلًا. وسأتوقف الآن عن استخدام لغة الاحترام بما أننا إخوة، لذا تحدّثي معي بشكل مريح.”
“أوستن، هيا نغادر فحسب… هم؟”
“كوهار هار. مثل هكذا؟ هل هذا كافٍ؟”
“عندما نعود، افتحي حسابًا شخصيًا في أحد هذه البنوك: البنك المركزي لتيكان، أو بنك التنين الفولاذي المتّحد، أو خزنة فانكيلا الأبدية. سأتأكد من تخصيص بعض المصروف لكِ.”
“تمامًا.”
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
وعلى النقيض من مزاجهما المشرق والمرِح، كانت مدينة “هوسِن” تغلفها أجواء كئيبة ومظلمة رغم أن الوقت كان لا يزال منتصف النهار. كان الجميع يسيرون بوجوه شاحبة، حتى الكلاب كانت في عيونها نظرة خوف واضحة.
ركض المدير إلى الواجهة وانحنى أمام الزبونين. بخلاف “جين” و”آينيا”، كانا يرتديان أردية بيضاء تتخللها خيوط ذهبية منسوجة في الحرير. وبعصاوات عالية الجودة في أيديهم، كانا اثنين من سحرة الأكاديمية المبتدئين الذين قدموا إلى “هوسِن”.
حتى السوق القريبة كانت ساكنة، وقد بلغ من تدهور أوضاع المدينة أنه لم يكن أحد يبيع شيئًا تقريبًا.
من النُزل، يمكنهم اتباع ممر طويل يمتد إلى وسط المنطقة الجنوبية باستخدام الخيل.
لا بد أن هذا هو الحال لأن رابطة السحر الأسود تعيث فسادًا.
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
من النُزل، يمكنهم اتباع ممر طويل يمتد إلى وسط المنطقة الجنوبية باستخدام الخيل.
“نعم، نعم.”
وحاليًا، كانت رابطة السحر الأسود تقيم هناك. وعندما يحلّ الليل، كانوا ينقسمون إلى مجموعات من ثلاثة أو أربعة أفراد ويهاجمون المدينة. استمروا في السرقة والمضايقات.
إلى أي حد بلغ تنمرهم لتشعر بهذا القدر من الخوف…؟
ولهذا السبب، وُزّعت قوات مسلحة في أماكن متفرقة، لكن تعابير وجوههم لم تكن مختلفة كثيرًا عن وجوه المدنيين.
ابتسم صاحب المطعم وعاد إلى المطبخ.
لقد تمركزوا هناك فقط بأمر من الإمبراطور. وكانت علامات الإرهاق بادية عليهم.
من النُزل، يمكنهم اتباع ممر طويل يمتد إلى وسط المنطقة الجنوبية باستخدام الخيل.
“على أي حال، أخي، يبدو أن بقايا رابطة السحر الأسود أناس أشرار حقًا. هل سمعت ما قاله ذلك الجندي؟ إنهم يختطفون الأطفال عشوائيًا! لا أصدق أن هذا ما يحدث فعلًا في إمبراطورية فيرمونت.”
قالت آينيا:
“لا بد أن الأمر أكثر غرابة بالنسبة لك بما أنك عشتِ في العاصمة. فقلّما تجدين مدينة أكثر أمنًا من العاصمة.”
“ربما. دعينا ننتظر حتى يظهروا.”
“وهل سنُطيح الآن بهؤلاء الأوغاد القذرين؟”
“أتفق. ومع ذلك، قال لنا الطلّاب الأكبر سنًا إن طعام الشوارع هنا يستحق التجربة. فلنُبقِ آمالنا مرتفعة. هيه، أيها المدير!”
“ربما. دعينا ننتظر حتى يظهروا.”
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
لكن، حين حلّ الليل، لم يظهر أولئك الأوغاد أولًا، بل ظهرت مجموعة من السحرة النبلاء.
“آه، فهمت. هوهو، لكن هذا الرفيق طلب جميع أطباقنا الخاصة، لذا لا بد من خدمة خاصة إلزامية. يبدو أنك أغنى مما تبدو عليه.”
عربة ذهبية فاخرة فخمة اجتازت بوابة النقل الخاصة بمدينة “هوسِن”.
رد جين: “وبما أننا استخرجنا هويات مزيفة وتنكرنا… فلا داعي للقلق. أيضًا، تأكدي من مناداتي بـ(أخي) بدلًا من (سيدي).”
تجمّع المواطنون لمشاهدة العربة. وانضم “جين” و”آينيا” إلى الحشد.
لكن، حين حلّ الليل، لم يظهر أولئك الأوغاد أولًا، بل ظهرت مجموعة من السحرة النبلاء.
“إنهم سحرة الأكاديمية!”
إن أردتِ، يمكنني أن أُبرحهم ضربًا دون أن أُرهق نفسي.
“لا بد أنهم جاؤوا لطردهم!”
ركض المدير إلى الواجهة وانحنى أمام الزبونين. بخلاف “جين” و”آينيا”، كانا يرتديان أردية بيضاء تتخللها خيوط ذهبية منسوجة في الحرير. وبعصاوات عالية الجودة في أيديهم، كانا اثنين من سحرة الأكاديمية المبتدئين الذين قدموا إلى “هوسِن”.
نسر ذهبي يزيّن كل راية من راياتهم، رمز الأكاديمية السحرية.
لقد تمركزوا هناك فقط بأمر من الإمبراطور. وكانت علامات الإرهاق بادية عليهم.
يتركونهم ليكونوا فريسة صيد للعائلة المالكة. أظن أن قوات الدفاع تتجاهل رابطة السحر الأسود عمداً حتى يتمكن سحرة الأكاديمية من تحقيق إنجازات.
“كوهار هار. مثل هكذا؟ هل هذا كافٍ؟”
لم أُرد للأمر أن يكون كذلك، لكن يبدو أن السيد كاشيمير كان محقًا تمامًا. وقد وصلوا في اليوم نفسه الذي جئنا فيه أيضًا. ما هذا بحق الجحيم؟
“أوه، نعم. نعم!”
نقر “جين” على لسانه وأصلح وضع غطاء رأسه.
قالت له بابتسامة:
“أوه…”
“لماذا…؟ يبدو أنهم جاؤوا لفعل أمر حسن…”
ظهرت الدهشة على وجه “آينيا” بمجرد أن وقعت عيناها على العربة. لم تكن تملك أي ذكريات طيبة من الأكاديمية.
وحاليًا، كانت رابطة السحر الأسود تقيم هناك. وعندما يحلّ الليل، كانوا ينقسمون إلى مجموعات من ثلاثة أو أربعة أفراد ويهاجمون المدينة. استمروا في السرقة والمضايقات.
قالت وهي تشد على أسنانها:
نقر “جين” على لسانه وأصلح وضع غطاء رأسه.
“لماذا…؟ يبدو أنهم جاؤوا لفعل أمر حسن…”
من النُزل، يمكنهم اتباع ممر طويل يمتد إلى وسط المنطقة الجنوبية باستخدام الخيل.
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
كان عدد العربات خمس عشرة عربة.
قال “جين” بصوت هادئ.
“أوه، رداء وعصا؟ لا بدّ أنكما أيضًا من طلاب السحر. أتباع أولئك السحرة المبتدئين، أليس كذلك؟”
الفتاة التي لم تتراجع لحظة حين قررت خوض رحلة لمحاربة رابطة السحر الأسود، تجمدت مكانها حالما رأت رايات الأكاديمية. أحسّ “جين” بغصّة في قلبه.
قال:
قالت أخيرًا:
قالت آينيا:
“شكرًا لك.”
تجمّع المواطنون لمشاهدة العربة. وانضم “جين” و”آينيا” إلى الحشد.
حين كان “جين” يتقن السحر في حياته السابقة، لم يكن يتفق كثيرًا مع سحرة الأكاديمية.
وذلك لأن “آينيا” لا ينبغي لها أن تكون موجودة تقنيًا في إمبراطورية فيرمونت. وبما أنها تُعدّ مُنشقّة مطلوبة، فقد تنكّرت في زيّ رجل.
فالغرور والتكبّر الذي يحملونه نتيجة امتيازاتهم كان لا يُطاق.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ورغم أن ليس كل سحرة الأكاديمية كانوا كذلك، إلا أن الطلاء الذهبي السخيف على العربة وحده كان كافيًا ليُظهر كيف أن أولئك السحرة يعتقدون أنهم في قمة العالم.
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
حسنًا، لا أنكر أنني أفهمهم قليلًا. من الصحيح أن أشخاصًا موهوبين وذوي امتيازات اجتمعوا هناك. وأعلم تمامًا كم عانَت آينيا من تنمّرهم لمجرد كونها مواطنة عادية. وبما أنها كانت طالبة شرف، فلا بد أن غيرتهم وكرههم بلغ السماء.
“عندما نعود، افتحي حسابًا شخصيًا في أحد هذه البنوك: البنك المركزي لتيكان، أو بنك التنين الفولاذي المتّحد، أو خزنة فانكيلا الأبدية. سأتأكد من تخصيص بعض المصروف لكِ.”
كان “جين” يعتقد أن “آينيا” تتفوّق عليهم مئات المرات. فقد اختارها “أولتا” نفسه، وهو الروح العظيمة التي تتعصّب لسُلالات الملوك.
“أخي، بدا هذا مستفزًا حقًا، لكنك تعاملت معه بسلاسة. قبل أن ألتقي بك، كنت أظن أن عشيرة رونكاندل مليئة بالغضب والسُمّية.”
“بالحكم على هذا الطلاء الذهبي الرديء على العربة، فلا أظن أن السحرة رسميون. على الأرجح، هم مبتدئون يملؤهم الغرور، لكن من وجهة نظري، لا قدرة لهم على هزيمة رابطة السحر الأسود.”
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
قالت “آينيا”:
ورغم أن ليس كل سحرة الأكاديمية كانوا كذلك، إلا أن الطلاء الذهبي السخيف على العربة وحده كان كافيًا ليُظهر كيف أن أولئك السحرة يعتقدون أنهم في قمة العالم.
“هاه؟ حتى لو كانوا مبتدئين، لا بد أنهم قادرون على إلقاء تعاويذ مذهلة. مستواهم متوسط 4 نجوم. ورابطة السحر الأسود لا تضم إلا خمسين ساحرًا من 3 إلى 4 نجوم، وقليل من 5 نجوم.”
تجمّع المواطنون لمشاهدة العربة. وانضم “جين” و”آينيا” إلى الحشد.
“ولهذا لا فرصة لهم. هؤلاء البقايا من الرابطة هم محاربون متمرّسون نشأوا في الشوارع. والمبتدئون كهؤلاء لا يعرفون سوى النظريات، أما الخبرة الواقعية فلا يملكون منها شيئًا. ومقارنةً بأعدائهم، يفتقرون إلى العدد والخبرة.”
“أنتما هناك. من أين أتيتما؟ لا أظن أنكما من أتباعنا.”
كان عدد العربات خمس عشرة عربة.
“لا بد أن الأمر أكثر غرابة بالنسبة لك بما أنك عشتِ في العاصمة. فقلّما تجدين مدينة أكثر أمنًا من العاصمة.”
وإذا كان في كل عربة شخصان، فهذا يعني وجود ثلاثين ساحرًا فقط.
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
“مع ذلك، لا بد أن مجلس الأكاديمية يدرك ما يفعله، لذا ربما أدرجوا بعض المحترفين بينهم. وكما قال السيد كاشيمير: (سيجمعونهم دون أن يُحدثوا أثرًا يُذكَر). قد أقول إن هناك ساحرين من فئة السبع نجوم على الأقل.”
ترجمة: Arisu san
“همم، إن كان الأمر كذلك، فربما لا حاجة لنا بالتدخل؟”
وضع “جين” ثلاث قطع ذهبية بجوار كأس الجعة خاصته. وعلى الرغم من رغبته في الرحيل بسرعة، إلا أنه كان عليه أن يدفع الحساب.
هزّ “جين” كتفيه وابتسم.
“ألن تكون هناك أشياء باهظة في القائمة؟”
“سنكتشف ذلك قريبًا. هيا لنأكل ونشرب كأسًا من الجعة.”
قهقه “جين” وهمس بدوره في أذنها:
“أوووه، فكرة رائعة، أخي!”
وحاليًا، كانت رابطة السحر الأسود تقيم هناك. وعندما يحلّ الليل، كانوا ينقسمون إلى مجموعات من ثلاثة أو أربعة أفراد ويهاجمون المدينة. استمروا في السرقة والمضايقات.
ويبدو أن وصول سحرة الأكاديمية المبتدئين قد وصل صداه إلى كلّ مكان.
“أوستن، هل تفكرين في ما أفكر فيه؟”
أصبحت المنطقة الكئيبة نابضة بالحياة على الفور. فتحت المطاعم والحانات المغلقة أبوابها، وحتى الأزقة المظلمة أُضيئت بمصابيح صغيرة تُنير كل زاوية.
وعلى النقيض من مزاجهما المشرق والمرِح، كانت مدينة “هوسِن” تغلفها أجواء كئيبة ومظلمة رغم أن الوقت كان لا يزال منتصف النهار. كان الجميع يسيرون بوجوه شاحبة، حتى الكلاب كانت في عيونها نظرة خوف واضحة.
كان معروفًا عن النبلاء المبتدئين أنهم يُنفقون ببذخ. وبما أنهم أيضًا أبطال أنقذوا المدينة، فقد كان لا بدّ للمدينة أن تعود إلى نشاطها.
“سأخدمك بروحي، أيها الأخ الأكبر! وأيضًا، أرجوك أعطني توقيعك.”
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
لقد تمركزوا هناك فقط بأمر من الإمبراطور. وكانت علامات الإرهاق بادية عليهم.
قالت آينيا:
صرّ “جين” على أسنانه ونهض.
“أخي، هل يمكنني أن أطلب أي شيء حقًا؟”
“ربما. دعينا ننتظر حتى يظهروا.”
“بالطبع.”
“أوستن، هل تفكرين في ما أفكر فيه؟”
“ألن تكون هناك أشياء باهظة في القائمة؟”
أجابها:
“…أوستن. ألا ينبغي أن تكوني أكثر وعيًا بأن رفقاءنا، بمن فيهم أنا، أناسٌ أثرياء جدًا؟ لماذا تطرحين مثل هذه الأسئلة؟”
كركرة.
“لكنني لست ثرية. والآن بعد أن خرجت إلى هذا العالم، لا أشعر برغبة في تبذير المال.”
نقر “جين” على لسانه وأصلح وضع غطاء رأسه.
“عندما نعود، افتحي حسابًا شخصيًا في أحد هذه البنوك: البنك المركزي لتيكان، أو بنك التنين الفولاذي المتّحد، أو خزنة فانكيلا الأبدية. سأتأكد من تخصيص بعض المصروف لكِ.”
“تبًا. لم أعد جائعًا بعد كل هذا التملق. دون وجه خنزير أو صوت خنف أو ضحكة (هيهي). يُفرك يديه مع ابتسامة… كيف يُعتبر هذا مقبولًا؟”
“سأخدمك بروحي، أيها الأخ الأكبر! وأيضًا، أرجوك أعطني توقيعك.”
“تبًا. لم أعد جائعًا بعد كل هذا التملق. دون وجه خنزير أو صوت خنف أو ضحكة (هيهي). يُفرك يديه مع ابتسامة… كيف يُعتبر هذا مقبولًا؟”
“نعم، نعم.”
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
بمقاييس المال العادية، يُعتبر من يملك حوالي ٥٠٠٠ قطعة ذهبية غنيًا.
حتى السوق القريبة كانت ساكنة، وقد بلغ من تدهور أوضاع المدينة أنه لم يكن أحد يبيع شيئًا تقريبًا.
ومع ذلك، ومن دون هذا الإحساس بقيمة المال، تحمّست “آينيا” وطلبت كل أنواع الأطباق.
من النُزل، يمكنهم اتباع ممر طويل يمتد إلى وسط المنطقة الجنوبية باستخدام الخيل.
“أوه، رداء وعصا؟ لا بدّ أنكما أيضًا من طلاب السحر. أتباع أولئك السحرة المبتدئين، أليس كذلك؟”
فالغرور والتكبّر الذي يحملونه نتيجة امتيازاتهم كان لا يُطاق.
هزّ “جين” رأسه ردًا على تعليق صاحب المطعم الوقح. وبما أن مظهرهم لا يُوحي بأنهم من أهل المنطقة، فقد حرص على أن يتصرف بانسجام مع الأجواء.
ابتسم صاحب المطعم وعاد إلى المطبخ.
قال:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“نحن مجرد مسافرين مررنا من هنا مصادفة. ولسنا تابعين للأكاديمية، فلا حاجة لخدمة خاصة.”
دخل زبون آخر إلى المكان.
“آه، فهمت. هوهو، لكن هذا الرفيق طلب جميع أطباقنا الخاصة، لذا لا بد من خدمة خاصة إلزامية. يبدو أنك أغنى مما تبدو عليه.”
عربة ذهبية فاخرة فخمة اجتازت بوابة النقل الخاصة بمدينة “هوسِن”.
ابتسم صاحب المطعم وعاد إلى المطبخ.
“على أي حال، أخي، يبدو أن بقايا رابطة السحر الأسود أناس أشرار حقًا. هل سمعت ما قاله ذلك الجندي؟ إنهم يختطفون الأطفال عشوائيًا! لا أصدق أن هذا ما يحدث فعلًا في إمبراطورية فيرمونت.”
قالت آينيا وهي تهمس في أذنه:
“…أوستن. ألا ينبغي أن تكوني أكثر وعيًا بأن رفقاءنا، بمن فيهم أنا، أناسٌ أثرياء جدًا؟ لماذا تطرحين مثل هذه الأسئلة؟”
“أخي، بدا هذا مستفزًا حقًا، لكنك تعاملت معه بسلاسة. قبل أن ألتقي بك، كنت أظن أن عشيرة رونكاندل مليئة بالغضب والسُمّية.”
وحاليًا، كانت رابطة السحر الأسود تقيم هناك. وعندما يحلّ الليل، كانوا ينقسمون إلى مجموعات من ثلاثة أو أربعة أفراد ويهاجمون المدينة. استمروا في السرقة والمضايقات.
قهقه “جين” وهمس بدوره في أذنها:
وعلى النقيض من مزاجهما المشرق والمرِح، كانت مدينة “هوسِن” تغلفها أجواء كئيبة ومظلمة رغم أن الوقت كان لا يزال منتصف النهار. كان الجميع يسيرون بوجوه شاحبة، حتى الكلاب كانت في عيونها نظرة خوف واضحة.
“هو اقترب منا دون سياق، ويُقدّم لنا بعض الإضافات. لو كنتَ أي رونكاندل آخر، لكانت أطرافه قد بُترت الآن.”
وعلى النقيض من مزاجهما المشرق والمرِح، كانت مدينة “هوسِن” تغلفها أجواء كئيبة ومظلمة رغم أن الوقت كان لا يزال منتصف النهار. كان الجميع يسيرون بوجوه شاحبة، حتى الكلاب كانت في عيونها نظرة خوف واضحة.
ابتسم “جين” وأردف:
هزّ “جين” رأسه ردًا على تعليق صاحب المطعم الوقح. وبما أن مظهرهم لا يُوحي بأنهم من أهل المنطقة، فقد حرص على أن يتصرف بانسجام مع الأجواء.
“إذاً فالقول بأنهم مليئون بالغضب والسمّية صحيح! باستثنائك طبعًا.”
“أوه…”
“حسنًا، لكن لماذا غيّرت من (أخي) إلى (أخي الأكبر)؟”
وضع “جين” ثلاث قطع ذهبية بجوار كأس الجعة خاصته. وعلى الرغم من رغبته في الرحيل بسرعة، إلا أنه كان عليه أن يدفع الحساب.
“لأنك وعدتني بالمصروف، هيهي.”
“سأخدمك بروحي، أيها الأخ الأكبر! وأيضًا، أرجوك أعطني توقيعك.”
تسسسسسس، تششش!
ابتسم “جين” وأردف:
كان صوت الزيت والنار يتصادمان على المقلاة يتردد في أنحاء المطعم. أما الرائحة الزكية، فكانت أمرًا مفروغًا منه. وبينما كان الاثنان يستعدان لطرق أكواب الجعة…
“على أي حال، أخي، يبدو أن بقايا رابطة السحر الأسود أناس أشرار حقًا. هل سمعت ما قاله ذلك الجندي؟ إنهم يختطفون الأطفال عشوائيًا! لا أصدق أن هذا ما يحدث فعلًا في إمبراطورية فيرمونت.”
كرييييك.
“لا أستطيع أن أنكر ذلك بصراحة. حاولي خفض نبرة صوتك قليلًا. وسأتوقف الآن عن استخدام لغة الاحترام بما أننا إخوة، لذا تحدّثي معي بشكل مريح.”
دخل زبون آخر إلى المكان.
“أخي! هل أبدو مضحكة؟”
وفي اللحظة التي فُتح فيها الباب، شعر “جين” بإحساسٍ سيّئ. تنهد.
“أوه، نعم. نعم!”
“تبًا. لم أعد جائعًا بعد كل هذا التملق. دون وجه خنزير أو صوت خنف أو ضحكة (هيهي). يُفرك يديه مع ابتسامة… كيف يُعتبر هذا مقبولًا؟”
“نحن مجرد مسافرين مررنا من هنا مصادفة. ولسنا تابعين للأكاديمية، فلا حاجة لخدمة خاصة.”
“أتفق. ومع ذلك، قال لنا الطلّاب الأكبر سنًا إن طعام الشوارع هنا يستحق التجربة. فلنُبقِ آمالنا مرتفعة. هيه، أيها المدير!”
التقت عيناه بعينيها.
“أوه، نعم. نعم!”
ابتسم صاحب المطعم وعاد إلى المطبخ.
ركض المدير إلى الواجهة وانحنى أمام الزبونين. بخلاف “جين” و”آينيا”، كانا يرتديان أردية بيضاء تتخللها خيوط ذهبية منسوجة في الحرير. وبعصاوات عالية الجودة في أيديهم، كانا اثنين من سحرة الأكاديمية المبتدئين الذين قدموا إلى “هوسِن”.
قهقه “جين” وهمس بدوره في أذنها:
كنت أعلم أن الأكل براحة لم يكن خيارًا.
“أوستن، هيا نغادر فحسب… هم؟”
كان من الحكمة المغادرة قبل الانخراط في أي نوع من المشاكل.
قالت له بابتسامة:
حدّق السحرة المبتدئون بازدراء إلى “جين” و”آينيا”، حتى وهم يطلبون طعامهم.
“نعم، نعم.”
من السهل استهداف طلاب السحر أصحاب الملابس البالية، كما لو كانت قطة تُطارد سمكة تتلوّى.
“أتفق. ومع ذلك، قال لنا الطلّاب الأكبر سنًا إن طعام الشوارع هنا يستحق التجربة. فلنُبقِ آمالنا مرتفعة. هيه، أيها المدير!”
وضع “جين” ثلاث قطع ذهبية بجوار كأس الجعة خاصته. وعلى الرغم من رغبته في الرحيل بسرعة، إلا أنه كان عليه أن يدفع الحساب.
كان معروفًا عن النبلاء المبتدئين أنهم يُنفقون ببذخ. وبما أنهم أيضًا أبطال أنقذوا المدينة، فقد كان لا بدّ للمدينة أن تعود إلى نشاطها.
قال:
قالت “آينيا”:
“أوستن، هيا نغادر فحسب… هم؟”
“حسنًا، لكن لماذا غيّرت من (أخي) إلى (أخي الأكبر)؟”
لكن سلوك “آينيا” كان غريبًا. قبضتاها مشدودتان، وعيناها ترتجفان. كان يستطيع أن يشعر بارتجافها تحت الرداء.
“إنهم سحرة الأكاديمية!”
هل يمكن…؟ هل حقًا؟ أيمكن أن هؤلاء هم المبتدئون الذين تنمّروا عليها؟
فالغرور والتكبّر الذي يحملونه نتيجة امتيازاتهم كان لا يُطاق.
التقت عيناه بعينيها.
“أتفق. ومع ذلك، قال لنا الطلّاب الأكبر سنًا إن طعام الشوارع هنا يستحق التجربة. فلنُبقِ آمالنا مرتفعة. هيه، أيها المدير!”
قال:
قالت وهي تشد على أسنانها:
“أوستن، هل تفكرين في ما أفكر فيه؟”
“همم، إن كان الأمر كذلك، فربما لا حاجة لنا بالتدخل؟”
“آه، أخي. هذا… نعم. معك حق. أجل، فلنخرج من هنا. هيا نخرج.”
“سنكتشف ذلك قريبًا. هيا لنأكل ونشرب كأسًا من الجعة.”
إن أردتِ، يمكنني أن أُبرحهم ضربًا دون أن أُرهق نفسي.
“أمر غريب حقًا أنني هنا في إمبراطورية فيرمونت… ما زلت أذكر أول مرة التقيت بك، يا سيدي، وهربنا على سفينة التجار التابعة لتيكان.”
أراد أن يقول ذلك، لكن تهدئة “آينيا” كانت أولويته القصوى.
لم يتمالك “جين” نفسه من الضحك، فقد كان أمرًا لا مفرّ منه حين رأى “آينيا” ترتدي رداءً ذكوريًا فضفاضًا وتضع شاربًا مزيفًا.
إلى أي حد بلغ تنمرهم لتشعر بهذا القدر من الخوف…؟
“سأخدمك بروحي، أيها الأخ الأكبر! وأيضًا، أرجوك أعطني توقيعك.”
كركرة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
صرّ “جين” على أسنانه ونهض.
“أخي! هل أبدو مضحكة؟”
“أنتما هناك. من أين أتيتما؟ لا أظن أنكما من أتباعنا.”
نسر ذهبي يزيّن كل راية من راياتهم، رمز الأكاديمية السحرية.
صفع أحد السحرة المبتدئين خدّ شخص بدا وكأنه على وشك البكاء.
“لا تخافي، يا أوستن. لا قيمة لهم.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اختار “جين” و”آينيا” حانة جميلة تُوازن بين جودة الطعام والشراب.
من النُزل، يمكنهم اتباع ممر طويل يمتد إلى وسط المنطقة الجنوبية باستخدام الخيل.
