164 بقايا رابطة السحر الأسود (5)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“تقدّم، يا جين رونكاندل!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“تقدّم، يا جين رونكاندل!”
ترجمة: Arisu san
خلال ثلاثين ثانية من الهجمات السريعة، الشيء الوحيد الذي تحطّم كان الأرض. حتى الصخور المتناثرة لم تلمس جين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
«اقطع.»
تَـهـدّم!
وكانت لحركاته تدفق متناغم أيضًا. كل ضربة مصمّمة لسحق الخصم. لم يكن ليفهم هذه التفاصيل سوى المحاربين المتفوقين.
في كل مرة كانت مطرقة غولتِب ترتطم بالأرض، كانت الصخور تنفجر، وشظاياها تتطاير في كل اتجاه. رأت آينيا الحفرة الهائلة على الأرض فابتلعت ريقها، فيما كان جين يتفاداها بثقة.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
كان الأمر سهلًا ومريحًا لجين، لكنّه كان قريبًا جدًا من الخطر بالنسبة لآينيا. وهو أمر لا يمكن تجنبه، فبصرها لم يعتد بعد على تتبّع حركات خصمٍ من فئة 7 نجوم.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
“أخي!”
لكن لم يكن ليستمر طويلًا. ففي اللحظة التي كانت برادامانتي تصد فيها المطرقة، كانت الهالة المتجمعة فجأة تحدث انسدادًا طفيفًا داخل جسده.
“ابقِ في الخلف، أوستِن.”
“يبدو أن مجموعة كينزيلو تسمح بحرية الاعتقاد.”
صرخت آينيا بذعر، لكن جين شعر بقشعريرة هائلة تسري في عموده الفقري. استشعر جسده كله يرتجف.
أطلق غولتِب صوت إعجاب. الطاقة الروحية… تلك القوة التي استخدمها الجد الأول ليضع خافيير في سبات أبدي.
دووم، كراش، كراك!
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
راحت المطرقة الضخمة تسحق الأرض بلا هوادة وتطحنها. وفي كل مرة كان غولتِب يتهيأ لضربة أخرى، كان صوت الريح يصاحب حركته.
بعض أفراد قبيلة الذئاب البيضاء كانوا يعدّونها لعنة.
كانت المطرقة تتحرك بشكلٍ غير منتظم. فأبناء قبيلة الذئاب البيضاء يمسكون السلاح قبل أن يتعلموا المشي، وغولتِب كان محاربًا متمرسًا خاض أكثر من ثلاثمئة معركة.
لكن غولتِب اعتبر أن مواجهة ذات الموت الذي واجهه خافيير هو أمر مشرّف.
من اليسار إلى اليمين، ثم من اليمين إلى اليسار، ثم يعود من جديد. كانت مسارات المطرقة تلاحق جين ببراعة. لقد كانت المطرقة ترقص في الهواء، تلخّص كل ما راكمه غولتِب من خبرة قتالية.
«إلى متى ستتهرب كالجرذ؟»
وكانت لحركاته تدفق متناغم أيضًا. كل ضربة مصمّمة لسحق الخصم. لم يكن ليفهم هذه التفاصيل سوى المحاربين المتفوقين.
«اقطع.»
وجين كان أحد أولئك المحاربين. لذا، لم يكن غريبًا أن جسده يرتجف.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
«منذ متى صار تفادي ضربات العدو أمرًا مرهقًا لهذه الدرجة؟»
خاض جين معارك كثيرة منذ عودته بالزمن، لكن لم يكن هناك يوم كهذا. نعم، هكذا يجب أن يكون قتال الرونكاندل.
خلال ثلاثين ثانية من الهجمات السريعة، الشيء الوحيد الذي تحطّم كان الأرض. حتى الصخور المتناثرة لم تلمس جين.
ووووووووونغ!
«إلى متى ستتهرب كالجرذ؟»
“أعلم ذلك. لكن الحياة قد تكون أثمن من بعض القوانين، ولهذا سألتك.”
لم يكن غولتِب غبيًا لدرجة أن يتفوه بذلك بصوت عالٍ. لكن من عينيه الياقوتيتين المتألقتين، ظهرت ملامح الدهشة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“…مذهل!”
أعاد جين سيفه إلى غمده وتنفس بعمق.
توقّف عن ضرباته، وتطلّع في عيني جين. أنفاس غولتِب كانت كما هي، لم تتغير منذ بدأ الهجوم.
أعاد جين سيفه إلى غمده وتنفس بعمق.
“من تكون؟ لم أسمع يومًا عن شابٍ مثلك صعد إلى ساحة المحاربين بهذه السرعة. هل تخدع الناس بتنكّرك هذا؟”
أن يكون أحادي الاتجاه. كل ضربة تجعل العدو يتعثر، إلى أن يركع من الخوف.
“فكّر ما شئت.”
لم يكن الصوت كصوت اصطدام سلاح حاد بآخر ثقيل، بل كان كصوت تصادم سلاحين ثقيلين. عبس غولتِب وهو يتحضر للهجمة التالية. لم يستطع إخفاء دهشته.
“لا أستطيع أن أعدّك مجرد طريدة صيد بعد الآن. أنت أهل لأن يُضحّى بك على مذبح خافيير.”
ذلك هو الرونكاندل العظيم الذي حلم بأن يصبحه في حياته السابقة.
أعظم محارب في تاريخ الوحوش، خافيير قبيلة الذئاب البيضاء. كان شخصية تُحترم بين الوحوش، لكنه يُمجد كبطل بين أبناء قبيلته.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
لم تكن هناك إلا حالتان يُقدّم فيهما أحدهم قربانًا على مذبحه: إما أن يكون العدو جديرًا بالقتال من أجل الشرف، أو أن يكون من عشيرة رونكاندل.
أعظم محارب في تاريخ الوحوش، خافيير قبيلة الذئاب البيضاء. كان شخصية تُحترم بين الوحوش، لكنه يُمجد كبطل بين أبناء قبيلته.
وغولتِب ظنّ جين من النوع الأول.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
“أنا، غولتِب هافالِب، أضع شرف قبيلة هافالِب بأكملها في كفة هذه المعركة ضدك. وكتعويض، فلتراهن بروحك لخافيير.”
“معركة عظيمة، غولتِب هافالِب. سأحفظ اسمك.”
“يبدو أن مجموعة كينزيلو تسمح بحرية الاعتقاد.”
«منذ متى صار تفادي ضربات العدو أمرًا مرهقًا لهذه الدرجة؟»
“بالطبع. بل إنها منظومة عظيمة في الحقيقة. مؤسف أننا لن نعمل معًا.”
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
ووووووووونغ!
راحت المطرقة الضخمة تسحق الأرض بلا هوادة وتطحنها. وفي كل مرة كان غولتِب يتهيأ لضربة أخرى، كان صوت الريح يصاحب حركته.
كبرت مطرقة غولتِب، وضوء ساطع يفوق التصوّر أضاء ملامحه الجادة.
{تعليق آريسو: نار وشرار اتمنى الاكثار من المعارك والامور الغير متوقعة}
“إذًا، حان وقت الجدية. لو كانت ضرباتك الرعناء تلك هي كل ما تملك، لكان هذا مثيرًا للشفقة.”
“كلا، بصفتي فارسًا، مثلك، أُظهر احترامي. أحيّي لحظاتك الأخيرة.”
طبقة أخرى من الهالة أحاطت بسيف برادامانتي. حادّت نظرات جين. تنفّس بعمق، ثم دوّى السيف بإصداره الصدى الأول. السيف الذي كان ساكنًا قرب وجه جين انطلق فجأة نحو غولتِب كالسهم.
“تقدّم، يا جين رونكاندل!”
لقد كان سريعًا.
لقد كان سريعًا.
شعر جين به، ورآه غولتِب.
وكانت لحركاته تدفق متناغم أيضًا. كل ضربة مصمّمة لسحق الخصم. لم يكن ليفهم هذه التفاصيل سوى المحاربين المتفوقين.
فلاش!
“كرااااااه!”
تبعًا لمسار السيف، ارتعشت حدقة جين.
خاض جين معارك كثيرة منذ عودته بالزمن، لكن لم يكن هناك يوم كهذا. نعم، هكذا يجب أن يكون قتال الرونكاندل.
رفع غولتِب مطرقته.
“رونكاندل…!”
كلاااانغ!
“إذًا، حان وقت الجدية. لو كانت ضرباتك الرعناء تلك هي كل ما تملك، لكان هذا مثيرًا للشفقة.”
لم يكن الصوت كصوت اصطدام سلاح حاد بآخر ثقيل، بل كان كصوت تصادم سلاحين ثقيلين. عبس غولتِب وهو يتحضر للهجمة التالية. لم يستطع إخفاء دهشته.
شعر جين به، ورآه غولتِب.
«كيف؟ ما نوع هذه القوة؟!»
ترجمة: Arisu san
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
لكن لم يكن ليستمر طويلًا. ففي اللحظة التي كانت برادامانتي تصد فيها المطرقة، كانت الهالة المتجمعة فجأة تحدث انسدادًا طفيفًا داخل جسده.
تجاوز فجوة الوزن، وهيمن على القتال القريب. مع كل ضربة، كانت صورة جين تتغير في ذهن غولتِب.
لم تكن هذه قوة فارسٍ من فئة 7 نجوم. لم يكن هناك سوى تفسير واحد لهذه القوة الغامضة:
تراجع غولتِب، ولوّح بمطرقته بكل ما أوتي من قوة. كان يهاجم بكامل طاقته لإجبار جين على التراجع، مدركًا تمامًا أن خياراته تقلّ كلما اقترب فتى الرونكاندل منه. فرغم أن سلاحه الضخم كان يمتلك قدرة تدميرية هائلة، إلا أنه لم يكن مناسبًا لردع خصم قريب.
“رونكاندل…!”
فالمنتصر قد تحدّد سلفًا.
لن يكون هناك فرق إن كان يعرف سلفًا بنسب جين المبارك أم لا. فلم يجب جين، بل واصل تركيزه على ضرباته.
صرخت آينيا بذعر، لكن جين شعر بقشعريرة هائلة تسري في عموده الفقري. استشعر جسده كله يرتجف.
ضربة واحدة أزاحت اتجاه المطرقة الضخمة، وأطلقت الشرر في كل مكان. إنسان خفيف الجسم يجعل محاربًا من قبيلة الذئاب البيضاء يتراجع إلى الخلف…
كبح مشاعره التي كانت على وشك أن تصرخ للعالم.
ذلك هو الرونكاندل العظيم الذي حلم بأن يصبحه في حياته السابقة.
“لا أستطيع أن أعدّك مجرد طريدة صيد بعد الآن. أنت أهل لأن يُضحّى بك على مذبح خافيير.”
خاض جين معارك كثيرة منذ عودته بالزمن، لكن لم يكن هناك يوم كهذا. نعم، هكذا يجب أن يكون قتال الرونكاندل.
“إذًا، لن أسألك إن كنت تود أن تصبح نمامًا. تجاه شعبك.”
أن يكون أحادي الاتجاه. كل ضربة تجعل العدو يتعثر، إلى أن يركع من الخوف.
لم يكن الصوت كصوت اصطدام سلاح حاد بآخر ثقيل، بل كان كصوت تصادم سلاحين ثقيلين. عبس غولتِب وهو يتحضر للهجمة التالية. لم يستطع إخفاء دهشته.
«أن تجعل كل من حولك يرتجف لمجرد أنك تمسك بسيفك.»
أعظم محارب في تاريخ الوحوش، خافيير قبيلة الذئاب البيضاء. كان شخصية تُحترم بين الوحوش، لكنه يُمجد كبطل بين أبناء قبيلته.
هذا ما يسعى إليه الرونكاندل في أقصى درجاتهم. شعر جين أن بريق سيفه يحمل رسائل خفية لا تُعد.
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
“كرااااااه!”
تجاوز فجوة الوزن، وهيمن على القتال القريب. مع كل ضربة، كانت صورة جين تتغير في ذهن غولتِب.
هووووووش! شششششك!
“تباااااا!”
تراجع غولتِب، ولوّح بمطرقته بكل ما أوتي من قوة. كان يهاجم بكامل طاقته لإجبار جين على التراجع، مدركًا تمامًا أن خياراته تقلّ كلما اقترب فتى الرونكاندل منه. فرغم أن سلاحه الضخم كان يمتلك قدرة تدميرية هائلة، إلا أنه لم يكن مناسبًا لردع خصم قريب.
ومع ذلك، تهيأ غولتِب لمطرقته. فهو محارب. يملك كبرياءً وشرفًا، ويعرف كيف يواجه الهزيمة.
«هل أتفادى؟ أم أصدّ الضربة؟»
تراجع غولتِب، ولوّح بمطرقته بكل ما أوتي من قوة. كان يهاجم بكامل طاقته لإجبار جين على التراجع، مدركًا تمامًا أن خياراته تقلّ كلما اقترب فتى الرونكاندل منه. فرغم أن سلاحه الضخم كان يمتلك قدرة تدميرية هائلة، إلا أنه لم يكن مناسبًا لردع خصم قريب.
إن أراد صدّها، فعليه أن يخفف من أثرها على جسده قدر الإمكان. حتى مع جسده المبارك وهالة السبعة نجوم، فإن ضربة غولتِب الكاملة ستؤثر عليه لا محالة.
“كلا، بصفتي فارسًا، مثلك، أُظهر احترامي. أحيّي لحظاتك الأخيرة.”
«سأتلقّاها.»
لم يخبره أحد عن ذلك.
كان هناك سبب واحد لتجاهله الخيار الأكثر كفاءة:
من اليسار إلى اليمين، ثم من اليمين إلى اليسار، ثم يعود من جديد. كانت مسارات المطرقة تلاحق جين ببراعة. لقد كانت المطرقة ترقص في الهواء، تلخّص كل ما راكمه غولتِب من خبرة قتالية.
أراد أن يستمتع باسمه كرونكاندل قليلًا. أن يُري العالم أنه جزء من العشيرة التي تزخر بالوحوش، الوحش الذي يسطع أكثر من الجميع، ولم يعد منبوذًا أو فاشلًا.
“وااااه~”
أنه لن ينسى ذكرياته البائسة أبدًا.
“أنا، غولتِب هافالِب، أضع شرف قبيلة هافالِب بأكملها في كفة هذه المعركة ضدك. وكتعويض، فلتراهن بروحك لخافيير.”
كبح مشاعره التي كانت على وشك أن تصرخ للعالم.
ترجمة: Arisu san
كلينننننغ…!
في كل مرة كانت مطرقة غولتِب ترتطم بالأرض، كانت الصخور تنفجر، وشظاياها تتطاير في كل اتجاه. رأت آينيا الحفرة الهائلة على الأرض فابتلعت ريقها، فيما كان جين يتفاداها بثقة.
في لحظة الاشتباك، شعر جين أن جسده يرتفع من شدة التأثير. ومع ذلك، انتقلت صدمة السيف عبر جسده وخرجت منه في مكانٍ ما. تراجع جين خطوتين فحسب.
تذكّر قتاله مع مايرون زيڤل.
فورًا، شعر بطعم مرير في فمه. صعد الدم من حلقه، فأعاد جين تمركزه.
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
وكأن إصبعه المكسور لا يعني شيئًا، واصل غولتِب تحريك مطرقته بعنف.
إن أعطى الرونكاندل جلدًا، فقد خسر العدو العظام. وإن تعثر الرونكاندل في حفرة صغيرة، فإن عدوه يسقط في هاوية لا قرار لها.
كلينننننغ…!
وحين رأى جين يندفع من جديد، لم يكن بوسع غولتِب سوى الشعور بالهزيمة. دَفعه، صَدّه، ضربه، أو حتى صرخ عليه؛ لن يسمح له الفتى بأن يستعيد زمام المبادرة.
لم تكن هناك إلا حالتان يُقدّم فيهما أحدهم قربانًا على مذبحه: إما أن يكون العدو جديرًا بالقتال من أجل الشرف، أو أن يكون من عشيرة رونكاندل.
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
فالمنتصر قد تحدّد سلفًا.
“تباااااا!”
لم يكن غولتِب غبيًا لدرجة أن يتفوه بذلك بصوت عالٍ. لكن من عينيه الياقوتيتين المتألقتين، ظهرت ملامح الدهشة.
ومع ذلك، تهيأ غولتِب لمطرقته. فهو محارب. يملك كبرياءً وشرفًا، ويعرف كيف يواجه الهزيمة.
هزّ جين رأسه.
ما دام اسم خافيير قد ذُكر، فلن تنتهي المعركة حتى يموت أحدهم.
“ابقِ في الخلف، أوستِن.”
وكأن إصبعه المكسور لا يعني شيئًا، واصل غولتِب تحريك مطرقته بعنف.
«كيف؟ ما نوع هذه القوة؟!»
لكن لم يكن ليستمر طويلًا. ففي اللحظة التي كانت برادامانتي تصد فيها المطرقة، كانت الهالة المتجمعة فجأة تحدث انسدادًا طفيفًا داخل جسده.
لم يكن الصوت كصوت اصطدام سلاح حاد بآخر ثقيل، بل كان كصوت تصادم سلاحين ثقيلين. عبس غولتِب وهو يتحضر للهجمة التالية. لم يستطع إخفاء دهشته.
لهاث… نَفَس…!
«إلى متى ستتهرب كالجرذ؟»
امتلأت الأجواء بأنفاس جين وغولتِب الثقيلة. والدماء التي خرجت من أفواههما تبخّرت بفعل حرارة الهالة المنبعثة بين سلاحيهما.
طبقة أخرى من الهالة أحاطت بسيف برادامانتي. حادّت نظرات جين. تنفّس بعمق، ثم دوّى السيف بإصداره الصدى الأول. السيف الذي كان ساكنًا قرب وجه جين انطلق فجأة نحو غولتِب كالسهم.
كلانغ! كا-كلانغ! تِنغ!
وجين كان أحد أولئك المحاربين. لذا، لم يكن غريبًا أن جسده يرتجف.
الشرر المتطاير والصدى المدوي جعل ملامح غولتِب اليائسة بلا تعبير. كانت هالته تنطفئ ببطء، فيما خفّض جين من هالته ليتوازن. لم يعد هناك حاجة للضغط أكثر.
طبقة أخرى من الهالة أحاطت بسيف برادامانتي. حادّت نظرات جين. تنفّس بعمق، ثم دوّى السيف بإصداره الصدى الأول. السيف الذي كان ساكنًا قرب وجه جين انطلق فجأة نحو غولتِب كالسهم.
فالمنتصر قد تحدّد سلفًا.
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
“إن عفوت عنك، هل ستخبرني بمعلومات عن كينزيلو؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم يكن يعلم إن كان سيلتقي بعضوٍ آخر من كينزيلو مجددًا. كان هناك بوفار غاستون، لكن بسبب ضخامة تنظيم كينزيلو، لم يكن الاقتراب منه بالأمر السهل.
“اللعنة، كانت المعركة بدأت تصبح ممتعة. والآن تختار القتال العقلاني في اللحظات الأخيرة؟”
“بُهُهُهُ، يبدو أنك لا تعرف قوانين قبيلة الذئاب البيضاء جيدًا. حتى لو لم نكن من مجموعة كينزيلو، فالنمام لا يلقى إلا الموت. وما دمنا في معركة شرف، فلا توقّف، يا جين رونكاندل.”
“كرااااااه!”
“أعلم ذلك. لكن الحياة قد تكون أثمن من بعض القوانين، ولهذا سألتك.”
“بالطبع. بل إنها منظومة عظيمة في الحقيقة. مؤسف أننا لن نعمل معًا.”
“لا يوجد جبان من هذا النوع في قبيلة الذئاب البيضاء!”
لكن غولتِب اعتبر أن مواجهة ذات الموت الذي واجهه خافيير هو أمر مشرّف.
“إذًا، لن أسألك إن كنت تود أن تصبح نمامًا. تجاه شعبك.”
في لحظة الاشتباك، شعر جين أن جسده يرتفع من شدة التأثير. ومع ذلك، انتقلت صدمة السيف عبر جسده وخرجت منه في مكانٍ ما. تراجع جين خطوتين فحسب.
“تبدو طيبًا بالنسبة لرونكاندل.”
راحت المطرقة الضخمة تسحق الأرض بلا هوادة وتطحنها. وفي كل مرة كان غولتِب يتهيأ لضربة أخرى، كان صوت الريح يصاحب حركته.
كلانغ!
في لحظة الاشتباك، شعر جين أن جسده يرتفع من شدة التأثير. ومع ذلك، انتقلت صدمة السيف عبر جسده وخرجت منه في مكانٍ ما. تراجع جين خطوتين فحسب.
بدأ غولتِب يعصر ما تبقى من هالته. وفي كل لحظة خاطفة، كان يتمكن من جمع المزيد، ولو قليلًا.
تجاوز فجوة الوزن، وهيمن على القتال القريب. مع كل ضربة، كانت صورة جين تتغير في ذهن غولتِب.
إنها قدرة المحاربين؛ جمع الهالة باستخدام قوة الحياة. وما إن رأى جين المطرقة تتوهّج بهالة جديدة، حتى تراجع لأول مرة.
فالمنتصر قد تحدّد سلفًا.
“اللعنة، كانت المعركة بدأت تصبح ممتعة. والآن تختار القتال العقلاني في اللحظات الأخيرة؟”
ضربة واحدة أزاحت اتجاه المطرقة الضخمة، وأطلقت الشرر في كل مكان. إنسان خفيف الجسم يجعل محاربًا من قبيلة الذئاب البيضاء يتراجع إلى الخلف…
فإن لم يقاتله، فإن إحراق طاقته الحيوية سيكون بلا جدوى. وإن تهرّب جين، فلن يكون لدى غولتِب ما يكفي من القوة ليرد الضربة.
امتلأت الأجواء بأنفاس جين وغولتِب الثقيلة. والدماء التي خرجت من أفواههما تبخّرت بفعل حرارة الهالة المنبعثة بين سلاحيهما.
هزّ جين رأسه.
الهالة كانت من فئة 7 نجوم، لكن من المستحيل أن تكون هالة فتى لم يكتمل نموه بعد. ومع ذلك، حين صدّ الضربة، شعر أن يديه تمزقتا من قوة الصدمة.
“كلا، بصفتي فارسًا، مثلك، أُظهر احترامي. أحيّي لحظاتك الأخيرة.”
ضربة واحدة أزاحت اتجاه المطرقة الضخمة، وأطلقت الشرر في كل مكان. إنسان خفيف الجسم يجعل محاربًا من قبيلة الذئاب البيضاء يتراجع إلى الخلف…
تذكّر قتاله مع مايرون زيڤل.
أعاد جين سيفه إلى غمده وتنفس بعمق.
اللحظة التي قطع فيها “بوابة الجحيم” التي فتحها الساحر، والمكان الذي ذهب إليه حين فقد وعيه، ذلك الحاجز الذي يفصل منطقة عن أخرى…
ترجمة: Arisu san
«اقطع.»
لكن لم يكن ليستمر طويلًا. ففي اللحظة التي كانت برادامانتي تصد فيها المطرقة، كانت الهالة المتجمعة فجأة تحدث انسدادًا طفيفًا داخل جسده.
لم يخبره أحد عن ذلك.
“رونكاندل…!”
كما في زمن مبارزي السيف السحريين القدماء من الرونكاندل، تمتم جين بتعويذته:
بدأ غولتِب يعصر ما تبقى من هالته. وفي كل لحظة خاطفة، كان يتمكن من جمع المزيد، ولو قليلًا.
«اقطع، اقطع ذاك…»
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
هوووووووش.
«سأتلقّاها.»
من نصل السيف، انتشرت الظلمة. الطاقة الروحية المحترقة أحاطت بـ برادامانتي وشكّلت هيئة نصلٍ غامض.
“أنا، غولتِب هافالِب، أضع شرف قبيلة هافالِب بأكملها في كفة هذه المعركة ضدك. وكتعويض، فلتراهن بروحك لخافيير.”
“وااااه~”
شششش…!
أطلق غولتِب صوت إعجاب. الطاقة الروحية… تلك القوة التي استخدمها الجد الأول ليضع خافيير في سبات أبدي.
لم تكن هذه قوة فارسٍ من فئة 7 نجوم. لم يكن هناك سوى تفسير واحد لهذه القوة الغامضة:
بعض أفراد قبيلة الذئاب البيضاء كانوا يعدّونها لعنة.
طبقة أخرى من الهالة أحاطت بسيف برادامانتي. حادّت نظرات جين. تنفّس بعمق، ثم دوّى السيف بإصداره الصدى الأول. السيف الذي كان ساكنًا قرب وجه جين انطلق فجأة نحو غولتِب كالسهم.
لكن غولتِب اعتبر أن مواجهة ذات الموت الذي واجهه خافيير هو أمر مشرّف.
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
“تقدّم، يا جين رونكاندل!”
«هل أتفادى؟ أم أصدّ الضربة؟»
«اقطع.»
بعض أفراد قبيلة الذئاب البيضاء كانوا يعدّونها لعنة.
تمتم جين بتعويذته، وانطلق إلى الأمام. غولتِب هَوَى بمطرقته بكل ما يملك.
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
وللحظة، أضاءت الهالة وجهيهما.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
شرااااااخ!
ولأول مرة في حياته، لام سلاحه الذي لازمه عمرًا.
ابتلع النصل المظلم لـ برادامانتي الضوء، وقطع المطرقة.
وكانت لحركاته تدفق متناغم أيضًا. كل ضربة مصمّمة لسحق الخصم. لم يكن ليفهم هذه التفاصيل سوى المحاربين المتفوقين.
انقسمت المطرقة إلى نصفين تمامًا، وسقط كل نصف إلى جانب. ومن الفجوة بين القطعتين، ظهر جين.
غولتِب أيضًا كان يعيد ضبط مطرقته. وقد نزف هو الآخر، وبدت يداه هزيلتين بإصبعين مكسورين.
رآه غولتِب، وابتسم ابتسامة خفيفة.
“وااااه~”
شششش…!
أنه لن ينسى ذكرياته البائسة أبدًا.
وبعد لحظة وجيزة، انقسم جسد غولتِب إلى نصفين.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أعاد جين سيفه إلى غمده وتنفس بعمق.
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
ثم التفت حيث سقط غولتِب، وانحنى له قبل أن يسير نحو آينيا…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“معركة عظيمة، غولتِب هافالِب. سأحفظ اسمك.”
“إن عفوت عنك، هل ستخبرني بمعلومات عن كينزيلو؟”
…مع كلمات مواساة رقيقة.
كبرت مطرقة غولتِب، وضوء ساطع يفوق التصوّر أضاء ملامحه الجادة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
من نصل السيف، انتشرت الظلمة. الطاقة الروحية المحترقة أحاطت بـ برادامانتي وشكّلت هيئة نصلٍ غامض.
{تعليق آريسو: نار وشرار اتمنى الاكثار من المعارك والامور الغير متوقعة}
“إذًا، حان وقت الجدية. لو كانت ضرباتك الرعناء تلك هي كل ما تملك، لكان هذا مثيرًا للشفقة.”
“اللعنة، كانت المعركة بدأت تصبح ممتعة. والآن تختار القتال العقلاني في اللحظات الأخيرة؟”
