192 عملية سرقة البوصلة (4)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لا يدري إن كان ذلك بسبب نظرات اليأس التي رأها في عيون قبيلة الذئاب البيضاء قبل لحظة “الإعدام”، أم لأنه كاد أن يرى شبح “فان” وهو يطلق تقنية القتال المتسامي…
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
السيف العملاق المصنوع من البرق بدا كحوتٍ ضخم. قوة مهولة تنبعث من نصلٍ واحد.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
Arisu-san
تحدث جين بلا داعٍ ليتأكد مما إذا كان “كارل” قد أحضر “كوزيك”.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هذه ليست قوةً يمكن مواجهتها بمطارقهم العادية.
.
“لقد جئتُ كفاتح.”
.
“ماذا…؟”
.
تهكم جين. “لا يهم من أكون. فأنتم ستموتون اليوم.”
تقنية “فنون القتال المتسامية ذلك الأسلوب القتالي الأسطوري الذي لا يُمنح إلا للمختار، ولا يُتقنه سوى حامل سيف الأساطير “سيغموند”.
كل ما شعر به هو أن شيئاً ما ليس صحيحاً…
ولم يعد “سيغموند” الآن مجرد سيفٍ يتشاركه مع متسامية القتال، بل أصبح السيف ملك لجين وحده.
اتسعت عينا “تشوكون”.
“لا تنسَ يا أخي جين، أنت الوريث الشرعي الوحيد لحِمل تقنيات الأساطير. فلا تخشَ أحداً مهما كان.”
.
لا يدري إن كان ذلك بسبب نظرات اليأس التي رأها في عيون قبيلة الذئاب البيضاء قبل لحظة “الإعدام”، أم لأنه كاد أن يرى شبح “فان” وهو يطلق تقنية القتال المتسامي…
“لا تنسَ يا أخي جين، أنت الوريث الشرعي الوحيد لحِمل تقنيات الأساطير. فلا تخشَ أحداً مهما كان.”
وسط زخم المعركة، خطرت على باله فجأة كلمات “فان” التي قالها له في “لافريروز”.
الذئاب البيضاء الذين تجمعوا للدفاع عن “تشوكون” كانوا يهزون رؤوسهم بلا وعي. كانوا يتوسلون بلا كلمات للنجاة.
انفجر وميضٌ ساطعٌ مزق ظلمة القاعة.
تقنية القتال المتسامية ليست أسلوباً متسامحاً. سرعان ما حطم النصل الدرع بالكامل، ولم يترك الذئاب البيضاء بداخله سوى صرخات مدوية.
“ا… انسحبوا!”
أطلق “نصل الإعدام” وميضاً آخر، محولاً إياه إلى رماد. ثم اتجه النصل بشراهة نحو فريسة أخرى، كأنه لم يشبع بعد.
صرخ الذئب الأبيض المدعو “دوروكا”، لكن صوته لم يكن كالعادة غليظاً وصلباً، بل كان زئيراً مشوباً بالرعب.
لم يستطع الانتظار للنزول والتحقق.
لقد أدرك الحقيقة بمجرد رؤيتها.
“أنت تتباهى الآن، أعترف أنك ذا قوة جبارة. لكنني لا أعتقد أنك قوي بما يكفي لمواجهتي أنا واللورد تشوكون معاً.”
هذه ليست قوةً يمكن مواجهتها بمطارقهم العادية.
لم يكن هناك ردٌ أوضح من هذا.
قزقزة!
في اللحظة التي خطرت له هذه الفكرة، غمره نور الإعدام الساطع، فلم يبقَ له سوى إغماض عينيه أمام الوهج الذي يحيط به.
السيف العملاق المصنوع من البرق بدا كحوتٍ ضخم. قوة مهولة تنبعث من نصلٍ واحد.
“لقد جئتُ كفاتح.”
رغم صراخه بالانسحاب، لم يتمكن الذئاب البيضاء من الحركة. لم يكن هناك متسعٌ من الوقت للفرار، كما أن الخوف العميق الذي طغى حتى على شرفهم وكبريائهم شلّ حركتهم.
رد “تشوكون”.
لو كانت هذه قوة مقاتل عادي من “الأساطير”، لربما هزّوا مطارقهم رغم ارتعاشهم. لكن هذه كانت تقنية القتال المتسامية. إنها هيبة متسامية القتال التي لم يجرؤ أسلافهم على مواجهتها منذ خمسة قرون.
كان نداء الانسحاب صرخةً فارغة. في طرفة عين، تحول “دوروكا” إلى رماد، ولم يشعر الذئب الأبيض المجاور له بأي غضب لموت أحد أفراد قبيلته.
وها هي الآن تتجسد في عيون رجلٍ لا يتجاوز طوله المترين، وفي سيفه.
هو و”كارل” كانا يشعران بالإحباط. لم يتمكنا من معرفة مصدر تسريب المعلومات عن البوصلة.
“لم آتِ اليوم لسرقة البوصلة من جبناء مثلكم.”
درع الساحر الأعظم المسمى “الدرع المطلق” كان حقاً سحراً يستحق اسمه. لقد نشره على عجل عند استيقاظه، وتمكن من صد “نصل الإعدام” للحظة فقط.
صوت معدني حاد!
تقنية “فنون القتال المتسامية ذلك الأسلوب القتالي الأسطوري الذي لا يُمنح إلا للمختار، ولا يُتقنه سوى حامل سيف الأساطير “سيغموند”.
انغرز “نصل الإعدام” في جسد “دوروكا”.
رغم كلامه البارد، لم يرد جين قتل “تشوكون” و”كارل”. كان يحاول فقط كسب الوقت. ليهدئ أعصابه ويسمح لرفاقه في الطابق الثاني بحل الموقف.
لم ينزف قطرة دمٍ واحدة، لم تتناثرْ قطعة لحم. بمجرد اختراق النصل لجسده، ابتلعه كله – أحرقه وشواه حتى تحول إلى رماد في لمح البصر.
“بالطبع، هذا ليس كل ما لدي، يا تشوكون تولديرير!”
“لقد جئتُ كفاتح.”
الأمر نفسه ينطبق على “كينزيلو”. لو أخفوا قوة بهذا الحجم قرب الجزيرة، لربما أثار ذلك شكوك “زيفل” وأشعل حرباً.
كان نداء الانسحاب صرخةً فارغة. في طرفة عين، تحول “دوروكا” إلى رماد، ولم يشعر الذئب الأبيض المجاور له بأي غضب لموت أحد أفراد قبيلته.
كان هذا ما يفكر فيه منذ وصوله إلى الجزيرة. تأكد جين من عدم وجود فلك، لكن “كوزيك” يمكنها الاختباء بين السحب.
كل ما شعر به هو أن شيئاً ما ليس صحيحاً…
“ماذا…؟”
هذا غير حقيقي…
هذه ليست قوةً يمكن مواجهتها بمطارقهم العادية.
في اللحظة التي خطرت له هذه الفكرة، غمره نور الإعدام الساطع، فلم يبقَ له سوى إغماض عينيه أمام الوهج الذي يحيط به.
“حسناً، بما أن الأمر كذلك، فلا داعي لمزيد من الكلام. لننهِ ما بدأناه.”
فلاش!
ولم يعد “سيغموند” الآن مجرد سيفٍ يتشاركه مع متسامية القتال، بل أصبح السيف ملك لجين وحده.
أطلق “نصل الإعدام” وميضاً آخر، محولاً إياه إلى رماد. ثم اتجه النصل بشراهة نحو فريسة أخرى، كأنه لم يشبع بعد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
من كان ليصدق أن اثنين من قادة الذئاب البيضاء بمستوى نقيب سيلقون حتفهم بهذه السهولة؟
لا يمكن فهم هوية هذا الوحش بأي شكل. لا “تشوكون” ولا “كارل” استطاعا تخمين من هو.
بينما كان الجميع يشكّون في ما يرونه، وجّه جين نصل “سيغموند” نحو “تشوكون”.
“أعرف.”
الذئاب البيضاء الذين تجمعوا للدفاع عن “تشوكون” كانوا يهزون رؤوسهم بلا وعي. كانوا يتوسلون بلا كلمات للنجاة.
“ليس من رونكاندل. على الأرجح من فيرمونت.”
لكن نظرة جين لم تتردد. كانت ثابتة كنظرة ملكٍ يقف أمام منصة الإعدام.
توصل “كارل” و”تشوكون” إلى نفس الاستنتاج في نفس اللحظة.
“آآآه!”
كل ما شعر به هو أن شيئاً ما ليس صحيحاً…
ثلاثة ذئاب بيضاء يصرخون وهم يغلقون أعينهم.
عندما تم امتصاص صواعق البرق، انخفضت طاقة “قلب الهائج غير المستقر” بسبب استخدام التقنية القتالية.
ثلاثة ذئاب يرتعشون من الخوف، لكنهم لم يموتوا مثل سابقيهم. ذلك لأن “تشوكون” كان قد نشر درعاً وقائياً لحماية نفسه.
الذئاب البيضاء الذين تجمعوا للدفاع عن “تشوكون” كانوا يهزون رؤوسهم بلا وعي. كانوا يتوسلون بلا كلمات للنجاة.
“هل استعاد تشوكون بصره؟ لا، يبدو أنه فعل ذلك غريزياً.”
ظهر شرخ في الدرع الوقائي. عندما اخترق طرف النصل الشق، تقوقع الذئاب البيضاء على أنفسهم كحيوانات صغيرة تحتمي في جحرها من المفترس.
طقطقة! طقطقة!
تهكم جين. “لا يهم من أكون. فأنتم ستموتون اليوم.”
درع الساحر الأعظم المسمى “الدرع المطلق” كان حقاً سحراً يستحق اسمه. لقد نشره على عجل عند استيقاظه، وتمكن من صد “نصل الإعدام” للحظة فقط.
انفجر وميضٌ ساطعٌ مزق ظلمة القاعة.
رغم أن جين أتم الحركة الثالثة لسيف الأساطير “نصل الإعدام”، إلا أن مستواه كان ما يزال في النصف الأخير من 7 نجوم. لو وصل إلى مستوى 8 نجوم، لما صمد درع “تشوكون” حتى 3 ثوانٍ.
“… من أين أتيت؟”
“بالطبع، هذا ليس كل ما لدي، يا تشوكون تولديرير!”
لو كانت هذه قوة مقاتل عادي من “الأساطير”، لربما هزّوا مطارقهم رغم ارتعاشهم. لكن هذه كانت تقنية القتال المتسامية. إنها هيبة متسامية القتال التي لم يجرؤ أسلافهم على مواجهتها منذ خمسة قرون.
كراك!
“أنت تتباهى الآن، أعترف أنك ذا قوة جبارة. لكنني لا أعتقد أنك قوي بما يكفي لمواجهتي أنا واللورد تشوكون معاً.”
ظهر شرخ في الدرع الوقائي. عندما اخترق طرف النصل الشق، تقوقع الذئاب البيضاء على أنفسهم كحيوانات صغيرة تحتمي في جحرها من المفترس.
بينما كان الجميع يشكّون في ما يرونه، وجّه جين نصل “سيغموند” نحو “تشوكون”.
تقنية القتال المتسامية ليست أسلوباً متسامحاً. سرعان ما حطم النصل الدرع بالكامل، ولم يترك الذئاب البيضاء بداخله سوى صرخات مدوية.
كل ما شعر به هو أن شيئاً ما ليس صحيحاً…
“آآآه!”
“يبدو أنه لا يوجد فلك طائر مثل “كوزيك” في الجوار.”
قبل أن تصل الصرخات إلى الأذان، كان جميع الذئاب البيضاء قد ماتوا.
“بالطبع، هذا ليس كل ما لدي، يا تشوكون تولديرير!”
أوقف جين “نصل الإعدام” وجمع بقايا صواعقه في سيف “سيغموند”.
انغرز “نصل الإعدام” في جسد “دوروكا”.
عندما تم امتصاص صواعق البرق، انخفضت طاقة “قلب الهائج غير المستقر” بسبب استخدام التقنية القتالية.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“يجب أن أصل إلى 9 نجوم على الأقل قبل استخدامها مرة أخرى.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لكن هذا القيد لا يعني شيئاً. قوتها في القضاء على خمسة ذئاب بيضاء بمستوى قائد بهذه السرعة – حتى مع “قلب الهائج” – تكفي لجعلها تقنية استثنائية.
بينما كان الجميع يشكّون في ما يرونه، وجّه جين نصل “سيغموند” نحو “تشوكون”.
اظلمت ساحة المعركة.
الأمر نفسه ينطبق على “كينزيلو”. لو أخفوا قوة بهذا الحجم قرب الجزيرة، لربما أثار ذلك شكوك “زيفل” وأشعل حرباً.
أعداء جين لم يرغبوا في زوال هذا الظلام مرة أخرى. لأنه يعني عودة صواعق ذلك الوحش.
هو و”كارل” كانا يشعران بالإحباط. لم يتمكنا من معرفة مصدر تسريب المعلومات عن البوصلة.
“هل نجحت سيريس في تسليم البوصلة إلى إينيا؟”
“آآآه!”
لم يستطع الانتظار للنزول والتحقق.
توصل “كارل” و”تشوكون” إلى نفس الاستنتاج في نفس اللحظة.
بعد “تشوكون”، استعاد “كارل زيفل” بصره أيضاً وكان يراقب الموقف.
اظلمت ساحة المعركة.
“ما هذا… ما الذي يحدث هنا؟”
“أنت تتباهى الآن، أعترف أنك ذا قوة جبارة. لكنني لا أعتقد أنك قوي بما يكفي لمواجهتي أنا واللورد تشوكون معاً.”
عندما كان مرؤوسو “كارل” يتحركون في ذعر، لم يلاحظوا الصواعق. لكن الآن، بينما كل شيء مظلم وتهتز الأرض من دوي الانفجارات، لم يعد بمقدورهم رؤية أشلاء الذئاب البيضاء الذين كانوا يصرخون للتو.
“هل نجحت سيريس في تسليم البوصلة إلى إينيا؟”
مرؤوسو “كارل” الذين شهدوا المشهد كانوا يرتجفون من الخوف، أرجلهم ترتعش. أرادوا الفرار بأسرع ما يمكن.
تقنية “فنون القتال المتسامية ذلك الأسلوب القتالي الأسطوري الذي لا يُمنح إلا للمختار، ولا يُتقنه سوى حامل سيف الأساطير “سيغموند”.
مما زاد من رعبه.
“هذا هراء…!”
لا يمكن فهم هوية هذا الوحش بأي شكل. لا “تشوكون” ولا “كارل” استطاعا تخمين من هو.
“هل يمكن أن يكون هذا هو الشكل النهائي لتجارب فيرمونت؟”
لو استخدم سيفاً جليدياً، لاعتقدوا أنه “تالاريس”. لو استخدم سيفاً مظلمًا، لظنوا أنه “لونا”. لو أطلق سيفاً قاتلاً عادياً، لخمنوا أنه أحد فرسان رونكاندل السود.
لقد أدرك الحقيقة بمجرد رؤيتها.
لكن ما استخدمه جين كان سيفاً برقياً. وعلى حد علمهم، لا يوجد أي مقاتل في العالم يستخدم البرق.
ظنوا أنهم بأمان طالما حذروا من عائلتي “رونكاندل” و”فيرمونت”، فإذا بهذا الشخص يظهر من العدم.
“أسلوب سيوف مجهول، يتبعه سحر ضوئي قديم منسي. علاوة على ذلك، السحر الضوئي الذي استخدمه يشبه “مدفع الفوتون” لتزينمي في السجلات السرية للعائلة…”
ليس من “زيفل” ولا من “كينزيلو”.
سياف ساحر؟
قزقزة!
توصل “كارل” و”تشوكون” إلى نفس الاستنتاج في نفس اللحظة.
ولم يعد “سيغموند” الآن مجرد سيفٍ يتشاركه مع متسامية القتال، بل أصبح السيف ملك لجين وحده.
ليس من “زيفل” ولا من “كينزيلو”.
انفجر وميضٌ ساطعٌ مزق ظلمة القاعة.
كانت هناك إشاعات عن ظهور سياف ساحر غامض في “ديلكي” مؤخراً. إشاعات بدأت منذ مواجهة جين لـ”بيريس” و”كوزان”.
“… من أين أتيت؟”
خاصةً “زيفل”، الذين اعتبروا احتمال أن يكون المقاتل الساحر هو من انتحل شخصية “بيرادين” في مملكة “آكين” عبر مجموعة صغيرة من بقايا “تيسينغ”.
ثلاثة ذئاب بيضاء يصرخون وهم يغلقون أعينهم.
“هل يمكن أن يكون الفاعل هو…؟”
“هل يمكن أن يكون الفاعل هو…؟”
بينما كانت التكهنات تدور في أذهان “كارل” و”تشوكون”، تقدم جين خطوة نحوهم. مجرد خطوة واحدة كانت كافية لجعل رجال “كارل” و”تشوكون” يتراجعون فزعاً.
“يبدو أنه لا يوجد فلك طائر مثل “كوزيك” في الجوار.”
“بماذا تفكران، تشوكون تولديرير، كارل زيفل؟”
لم يستطع الانتظار للنزول والتحقق.
“… من أين أتيت؟”
لم يستطع الانتظار للنزول والتحقق.
رد “تشوكون”.
“كوزيك”.
هو و”كارل” كانا يشعران بالإحباط. لم يتمكنا من معرفة مصدر تسريب المعلومات عن البوصلة.
كل ما شعر به هو أن شيئاً ما ليس صحيحاً…
لا شيء واضح. كم عدد حلفاء جين في الأسفل؟ ما مستوى مهارتهم؟ لماذا يستهدفون البوصلة أساساً؟
لو استخدم سيفاً جليدياً، لاعتقدوا أنه “تالاريس”. لو استخدم سيفاً مظلمًا، لظنوا أنه “لونا”. لو أطلق سيفاً قاتلاً عادياً، لخمنوا أنه أحد فرسان رونكاندل السود.
ظنوا أنهم بأمان طالما حذروا من عائلتي “رونكاندل” و”فيرمونت”، فإذا بهذا الشخص يظهر من العدم.
لم يكن يعرف عنه الكثير. لم يظهر في الصحف، ولم يصادفه في حياته السابقة. لكنه سمع أن برج زيفل الرابع يتولى المهام القذرة داخل العائلة.
“ليس من رونكاندل. على الأرجح من فيرمونت.”
“ا… انسحبوا!”
“هل يمكن أن يكون هذا هو الشكل النهائي لتجارب فيرمونت؟”
كان هذا ما يفكر فيه منذ وصوله إلى الجزيرة. تأكد جين من عدم وجود فلك، لكن “كوزيك” يمكنها الاختباء بين السحب.
تهكم جين. “لا يهم من أكون. فأنتم ستموتون اليوم.”
مرؤوسو “كارل” الذين شهدوا المشهد كانوا يرتجفون من الخوف، أرجلهم ترتعش. أرادوا الفرار بأسرع ما يمكن.
رغم كلامه البارد، لم يرد جين قتل “تشوكون” و”كارل”. كان يحاول فقط كسب الوقت. ليهدئ أعصابه ويسمح لرفاقه في الطابق الثاني بحل الموقف.
اتسعت عينا “تشوكون”.
كما كانت طريقته لاختبار رد فعل “تشوكون” و”كارل”.
“لنصحح سوء الفهم. سياستنا هي تحويل الأقوياء إلى حلفاء إن أمكن. لذلك، سأعرض عليك عرضاً. سأجعلك واحداً منا، وأنا كارل زيفل أعدك بأن أعطيك أكثر مما تريد.”
“هذا الشعور السيء… لم أشعر به منذ وقت طويل. الطرف الآخر يعرفني بينما أنا لا أعرفه… هذا ليس شيئاً أعيشه كثيراً كعضو في عائلة زيفل. دعني أقدم نفسي رسمياً، أنا كارل زيفل، سيد البرج الرابع للسحر في عائلة زيفل.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أعرف.”
ثلاثة ذئاب بيضاء يصرخون وهم يغلقون أعينهم.
الابن الثالث لـ”كلياك زيفل”، وسيد البرج الرابع.
“لو فعل، لما كان قد قدم هذا العرض، بل كان سيفرض قوته ببساطة. حتى لو اختفت الجزيرة من الخريطة، فطالما يهربون على متن كوزيك، فلا مشكلة لديهم.”
لم يكن يعرف عنه الكثير. لم يظهر في الصحف، ولم يصادفه في حياته السابقة. لكنه سمع أن برج زيفل الرابع يتولى المهام القذرة داخل العائلة.
“آآآه!”
للوهلة الأولى، قد يبدو تولي المهام القذرة صفقة سيئة، لكن العكس هو الصحيح. البرج الرابع هو مؤسسة لديها ثاني أكبر قوة عاملة بعد البرج الأول المشهور باسم “برج الحكايات”.
“هل نجحت سيريس في تسليم البوصلة إلى إينيا؟”
بمعنى آخر، كان أحد أقوى المراكز داخل “زيفل”.
“لم آتِ اليوم لسرقة البوصلة من جبناء مثلكم.”
“أنت تتباهى الآن، أعترف أنك ذا قوة جبارة. لكنني لا أعتقد أنك قوي بما يكفي لمواجهتي أنا واللورد تشوكون معاً.”
رغم أن جين أتم الحركة الثالثة لسيف الأساطير “نصل الإعدام”، إلا أن مستواه كان ما يزال في النصف الأخير من 7 نجوم. لو وصل إلى مستوى 8 نجوم، لما صمد درع “تشوكون” حتى 3 ثوانٍ.
“أحقاً؟ قبل قليل كنت تتحدث عن سحق حشرات كينزيلو. والآن تعود للتحالف مع تشوكون.”
هذا غير حقيقي…
“لنصحح سوء الفهم. سياستنا هي تحويل الأقوياء إلى حلفاء إن أمكن. لذلك، سأعرض عليك عرضاً. سأجعلك واحداً منا، وأنا كارل زيفل أعدك بأن أعطيك أكثر مما تريد.”
.
“كارل زيفل، أيها الوغد!”
درع الساحر الأعظم المسمى “الدرع المطلق” كان حقاً سحراً يستحق اسمه. لقد نشره على عجل عند استيقاظه، وتمكن من صد “نصل الإعدام” للحظة فقط.
اتسعت عينا “تشوكون”.
ظهر شرخ في الدرع الوقائي. عندما اخترق طرف النصل الشق، تقوقع الذئاب البيضاء على أنفسهم كحيوانات صغيرة تحتمي في جحرها من المفترس.
“أعتذر، اللورد تشوكون. البوصلة وقعت في أيديهم، أليس كذلك؟ وهو يعرف الكثير عن علاقتنا، عن أسرارنا. لا فائدة من القتال.”
“… من أين أتيت؟”
“هذا هراء…!”
رغم كلامه البارد، لم يرد جين قتل “تشوكون” و”كارل”. كان يحاول فقط كسب الوقت. ليهدئ أعصابه ويسمح لرفاقه في الطابق الثاني بحل الموقف.
“اهدأ رجاءً. إذا رفض هذا الشخص عرضنا، سنتحالف لقتله. إذا شعرت بالإهانة، يمكنك أن تعرض عليه عرضاً وتجند في كينزيلو. بصراحة، لا يمكننا التعامل معه بمفردنا. هل توافق على التعاون، اللورد تشوكون؟”
من كان ليصدق أن اثنين من قادة الذئاب البيضاء بمستوى نقيب سيلقون حتفهم بهذه السهولة؟
خمسة من مقاتلي الذئاب البيضاء بمستوى قائد قد قُتلوا، بالإضافة إلى فرسان وسحرة بمستوى 7 نجوم. لم يكن مستحيلاً على “تشوكون” و”كارل” فعل الشيء نفسه، لكن ليس بهذه السرعة.
عندما كان مرؤوسو “كارل” يتحركون في ذعر، لم يلاحظوا الصواعق. لكن الآن، بينما كل شيء مظلم وتهتز الأرض من دوي الانفجارات، لم يعد بمقدورهم رؤية أشلاء الذئاب البيضاء الذين كانوا يصرخون للتو.
“ما رأيك في الانضمام إلى زيفل؟ لا أعتقد أن هذا عرض سيء بالنسبة لك، خاصة وأنك كنت تستهدف البوصلة.”
لا يدري إن كان ذلك بسبب نظرات اليأس التي رأها في عيون قبيلة الذئاب البيضاء قبل لحظة “الإعدام”، أم لأنه كاد أن يرى شبح “فان” وهو يطلق تقنية القتال المتسامي…
ابتسم جين بسخرية.
رغم صراخه بالانسحاب، لم يتمكن الذئاب البيضاء من الحركة. لم يكن هناك متسعٌ من الوقت للفرار، كما أن الخوف العميق الذي طغى حتى على شرفهم وكبريائهم شلّ حركتهم.
وفي داخله، تأكد.
تهكم جين. “لا يهم من أكون. فأنتم ستموتون اليوم.”
“يبدو أنه لا يوجد فلك طائر مثل “كوزيك” في الجوار.”
“ما هذا… ما الذي يحدث هنا؟”
“كوزيك”.
“ما هذا… ما الذي يحدث هنا؟”
الفلك الطائر المرعب الذي واجهه جين في خراب “كولون”.
“ما هذا… ما الذي يحدث هنا؟”
تحدث جين بلا داعٍ ليتأكد مما إذا كان “كارل” قد أحضر “كوزيك”.
“ا… انسحبوا!”
“لو فعل، لما كان قد قدم هذا العرض، بل كان سيفرض قوته ببساطة. حتى لو اختفت الجزيرة من الخريطة، فطالما يهربون على متن كوزيك، فلا مشكلة لديهم.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان هذا ما يفكر فيه منذ وصوله إلى الجزيرة. تأكد جين من عدم وجود فلك، لكن “كوزيك” يمكنها الاختباء بين السحب.
وها هي الآن تتجسد في عيون رجلٍ لا يتجاوز طوله المترين، وفي سيفه.
لكن غياب “كوزيك” كان منطقياً: فهي فلك يتحرك فقط عندما تعلن “زيفل” الحرب، ولم تكن لتكون في مكان مثل هذا.
أعداء جين لم يرغبوا في زوال هذا الظلام مرة أخرى. لأنه يعني عودة صواعق ذلك الوحش.
الأمر نفسه ينطبق على “كينزيلو”. لو أخفوا قوة بهذا الحجم قرب الجزيرة، لربما أثار ذلك شكوك “زيفل” وأشعل حرباً.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“الفلك كوزيك لم يحضر اليوم.”
الفلك الطائر المرعب الذي واجهه جين في خراب “كولون”.
عندما قال هذا، اتسعت حدقة عين “كارل” قليلاً.
لكن هذا القيد لا يعني شيئاً. قوتها في القضاء على خمسة ذئاب بيضاء بمستوى قائد بهذه السرعة – حتى مع “قلب الهائج” – تكفي لجعلها تقنية استثنائية.
لم يكن هناك ردٌ أوضح من هذا.
لم ينزف قطرة دمٍ واحدة، لم تتناثرْ قطعة لحم. بمجرد اختراق النصل لجسده، ابتلعه كله – أحرقه وشواه حتى تحول إلى رماد في لمح البصر.
“ماذا…؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“حسناً، بما أن الأمر كذلك، فلا داعي لمزيد من الكلام. لننهِ ما بدأناه.”
قبل أن تصل الصرخات إلى الأذان، كان جميع الذئاب البيضاء قد ماتوا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
درع الساحر الأعظم المسمى “الدرع المطلق” كان حقاً سحراً يستحق اسمه. لقد نشره على عجل عند استيقاظه، وتمكن من صد “نصل الإعدام” للحظة فقط.
بمعنى آخر، كان أحد أقوى المراكز داخل “زيفل”.
