256 أمر إعتقال (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
=================
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أنا قلق على رفيقنا العزيز، بيرادين.” ابتسم دانتي ابتسامة مريرة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
Arisu-san
تجارب الغولم الحي لزيڤل وكينزيلو. إنهم يُحضّرون للحرب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“جين؟”
غادر جين الميناء مباشرة بعد أن أباد جميع السحرة. تعمّد أن يسلك بعض المنعطفات ليُضلّل المطاردين، ثم قفز إلى البحر من على جُرْفٍ كان قد رصده مسبقًا.
انفجرا بالضحك في الوقت نفسه.
أطلقت شوري صرخة فرح وهي تغوص في الماء. كان ذلك يعني أنّه لم يعد هناك من يطاردهم. اطلق جين تنهيدة عميقة ومسح العرق عن جبينه.
“أتسألني إن كان بوسعي إقراضك مالًا؟”
“بإمكانك أن تخرج الآن، دانتي.”
“أظن أنّك مُحق. لم يكن من شأني أن أطرح ذلك السؤال. لقد وافقت بيرادين لأنه كان حازمًا ومصمّمًا للغاية، لكن حين أفكّر الآن… كان ذلك حُمقًا. وإن لم يكن شيءٌ أكثر جنونًا من فعلتك أنت.”
سحب جين دانتي من فم شوري، فارتاع من رداءٍ مُلطّخ بالدماء كان ملتفًا حوله.
حامل راية رونكاندل المؤقّت يُدمّر القلعة الذهبية لزيڤل!
(لِمَ كل هذا الدم؟ لا بدّ أنّ أنياب شوري قد اخترقته في وقت سابق.)
“بكل سرور.”
لم يكن الأمر مجرّد بطانة الرداء، بل إنّ جسد دانتي كله قد تشرّب بالدماء، حتى خشِي جين أن يكون قد قضى نحبه.
عشيرة زيڤل تُعلن حظر توريد الأدوات السحرية العملية إلى الممالك المتحالفة مع هوفيستر. الحظر قائم حتى يُسلّم جين رونكاندل.
“هل أنت بخير؟” سأل جين.
كينزيلو هي الرأس المدبّر للتجارب البيولوجية، لا زيڤل. الروابط التحالفية محض كذب. أخبار ملفّقة وُلدت من رونكاندل!
“أنا بخير، هاها.”
(أتذكّر أنّ بيرادين قال شيئًا مشابهًا حين خدشه مورَكان عند بوابة مايتل. يبدوان متباينَين كثيرًا، لكن في الحقيقة هما متشابهان جدًّا.)
“كتفك مثقوب. أنا آسف.”
“أعني… لا شيء. إنما أدهشني قليلًا أنّك أبديت استعدادك لإنقاذ بيرادين.”
“واو، الجرح أعمق مما توقعت. لكن، بما أنّ حيوانًا هو من سبّبه، فأنا واثق أنّه لم يقصد إيذائي.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
هزّ جين كتفيه وسلّم دانتي مرهمًا للشفاء. غسل دانتي الدماء بماء البحر ودهن الجرح بالمرهم. عندها لاحظ جين أنّ جسده بأسره مليء بالندوب، آثار التدريب القاسي.
“ربما لجين سبب لا يستطيع البوح به بعد، بيرادين. لعلّنا يجب أن نتوقّف عن الخوض في الأمر.”
(أتذكّر أنّ بيرادين قال شيئًا مشابهًا حين خدشه مورَكان عند بوابة مايتل. يبدوان متباينَين كثيرًا، لكن في الحقيقة هما متشابهان جدًّا.)
بل إنه التقى أناسًا صار بوسعه أن يسمّيهم “أصدقاء”. وكان أحدهم بيرادين، الذي حاول جين بلا وعي أن يُبقيه بعيدًا.
“جين؟”
“لكن، أتدري؟ ربما ليس من السيّئ أن نظلّ حلفاء بعد أن نفرغ من قتالنا. نحسم من هو المنتصر، ثم نحاول أن نبقى أصدقاء.” — هكذا قال بيرادين حينها.
“نعم؟”
=================
“ماذا تنوي أن تفعل الآن؟” سأل دانتي بقلق. لقد علم أنّ جين قد قتل السحرة، رغم أنّهم قد لفّوه وردّوه بعباءة.
ثم قدّم خان إليه نشرات من اتحاد لوتيرو السحري. وكانت لهجة هذه مختلفة تمامًا.
وكان يعلم أيضًا أنّ جين استخدم السحر. لم يكن يعرف شيئًا عن العهد بين زيڤل ورونكاندل، لكنه كان على يقين أنّ عائلة رونكاندل تُحرّم استخدام السحر تحريمًا صارمًا.
“فما الذي تظنّه الآن؟”
“وما عساي أفعل؟ عليّ أن أواصل الهرب. ما زلنا قريبين جدًّا من الخطر لنطمئن. وأنت؟ ما خطتك؟ لا تقل لي أنّك حقًّا اعتقدتَ أنّ بوسعك أن تهرب على متن مركب شراعي صغير بعد أن أضرمتَ النار في الذهب.”
ساد صمت قصير.
“همم، في الواقع… ذلك ما كنّا نخطط له.”
لقد خاطر بحياته وحاول قتل سحرة من دمه. وكان باعث ذلك القرار المتهوّر، ببساطة، أنّ صديقه الذي فضح كل هذه الحقائق قد هوجم.
ذلك المركب الذي وصل دانتي وبيرادين على متنه لم يكن وسيلة مثلى للفرار.
أمعن جين النظر في عيني دانتي. “في نظري، ليس أمام بيرادين سوى مستقبلَين لا ثالث لهما: إمّا أن يعارض عشيرته فيُنبذ، أو يخضع ويستسلم لهم. وإلّا فقد يلقى مصير كارل زيڤل، قتيلًا بدلًا من منبوذ.”
“لو لم تصادفاني اليوم، لكنتما وقعتما في ورطةٍ عظيمة. كان بيرادين سيُقتَل بيد أبيه، ولَتحمّلت عائلة هايران دينًا فادحًا بسببك.”
“بالطبع، كل عشيرة لها أسرارها السوداء إن نبشتَ بما يكفي، لكن زيڤل تجاوزت الحد كثيرًا. لم أكن واثقًا منه حتى هذه اللحظة. كنت أظنّه متورّطًا في بعض فظائع عائلته.”
ربّت جين على ظهر شوري وحثّها أن تسبح أسرع.
أومأ دانتي برأسه.
“أظن أنّك مُحق. لم يكن من شأني أن أطرح ذلك السؤال. لقد وافقت بيرادين لأنه كان حازمًا ومصمّمًا للغاية، لكن حين أفكّر الآن… كان ذلك حُمقًا. وإن لم يكن شيءٌ أكثر جنونًا من فعلتك أنت.”
“أشعر بالحرج وأنا أبوح بهذا. وبما أنّنا في صلب الموضوع، فقد كنت أتساءل…”
انفجرا بالضحك في الوقت نفسه.
مذكرة اعتقال عالمية بحق جين رونكاندل تدخل حيّز التنفيذ اليوم. عشيرة زيڤل ترصد مائة مليون قطعة ذهبية وحماية أبدية لأيٍّ كان يُلقي القبض عليه…
“أنا قلق على رفيقنا العزيز، بيرادين.” ابتسم دانتي ابتسامة مريرة.
“لكننا لا نستطيع أن ندع ذلك يحدث.” أتمّ جين جملته. فتوسّعت عينا دانتي دهشة.
“لن يموت بسببي. لقد تلطّفت حين ضربته.” قال جين.
“نعم، سيّدي.”
“لم أقصد ذلك.”
هكذا تزخر النشرات بالمقالات. قرأها سايرون بنظرة غامضة، وقال: “لقد فعلها حقًّا هذه المرّة.”
“أتخشَى أن يُثير ضجّة في عشيرته؟ مستحيل. أنا واثق أنّه يفهم سبب ضربي له.”
“أوّلًا، عليّ أن أسمع ما يقوله هو نفسه، لذا فلنذهب إليه.”
“لم أعنِ ذلك أيضًا.”
“نعم، سيّدي.”
“فماذا تعني إذن؟”
Arisu-san
“أنا قلق على رفيقنا، بيرادين. لا أستطيع الجزم، لكن لم يبدُ عليه أنّه كان على دراية بما اقترفته زيڤل طوال هذا الوقت.”
“كتفك مثقوب. أنا آسف.”
ساد صمت قصير.
Arisu-san
“بالطبع، كل عشيرة لها أسرارها السوداء إن نبشتَ بما يكفي، لكن زيڤل تجاوزت الحد كثيرًا. لم أكن واثقًا منه حتى هذه اللحظة. كنت أظنّه متورّطًا في بعض فظائع عائلته.”
لقد خاطر بحياته وحاول قتل سحرة من دمه. وكان باعث ذلك القرار المتهوّر، ببساطة، أنّ صديقه الذي فضح كل هذه الحقائق قد هوجم.
“وهل ما زلت تظنّ ذلك؟”
أومأ دانتي برأسه.
“لا.”
“جين؟”
“فما الذي تظنّه الآن؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أمعن جين النظر في عيني دانتي. “في نظري، ليس أمام بيرادين سوى مستقبلَين لا ثالث لهما: إمّا أن يعارض عشيرته فيُنبذ، أو يخضع ويستسلم لهم. وإلّا فقد يلقى مصير كارل زيڤل، قتيلًا بدلًا من منبوذ.”
وبينما قضى معظم الناس أوّل أيام السنة في تبادل التهاني مع أحبّتهم، أو في استقبال شمس العام الجديد مع عشّاقهم، أو على الأقل نيامًا في عطلتهم…
عندها تذكّر جين بيرادين في حياته السابقة.
حامل راية رونكاندل المؤقّت يُدمّر القلعة الذهبية لزيڤل!
كان ساحرًا بلغ فئة التسع نجوم في سن الثلاثين، وقد عُرف آنذاك بوَرِيث زيڤل. أعجب به جميع السحرة الشباب، وكان يُشاع أنّه صاحب خُلق طيّب جعله محبوبًا بين الناس.
لكنّ كل ذلك لم يكن سوى أخبار قرأها جين في الصحف في حياته الماضية.
لكنّ كل ذلك لم يكن سوى أخبار قرأها جين في الصحف في حياته الماضية.
(لِمَ كل هذا الدم؟ لا بدّ أنّ أنياب شوري قد اخترقته في وقت سابق.)
(تُرى، كيف كان بيرادين حقًّا آنذاك؟)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أما جين في هذه الحياة، فقد عاش مراهقة مغايرة تمامًا. ففي حياته السابقة لم يبلغ حتى نجمة واحدة في السيف. لقد اعتبرته عشيرته بأسرها عالة.
“هل أنت بخير؟” سأل جين.
لكنّه الآن حامل راية مؤقّت، جوّال.
“ماذا؟!”
أثار أحداثًا قلبت العالم رأسًا على عقب (ومنها حادثة اليوم)، وكشف التاريخ الخفي للآلهة، وأماط اللثام عن وجوه شتّى للفصائل المختلفة، وأزاح الستار عن حقيقة من حوله.
=================
بل إنه التقى أناسًا صار بوسعه أن يسمّيهم “أصدقاء”. وكان أحدهم بيرادين، الذي حاول جين بلا وعي أن يُبقيه بعيدًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ذلك لأنّ إرث كلٍّ منهما ــ رونكاندل وزيڤل ــ جعله يرى أنّ الصدام بينهما حتمي. وقد ازداد ذلك الإحساس في نفسه بعدما اكتشف استخدام أندريه زيڤل لجرم الحاكم الشيطاني وتجارب الكائنات الحيوية.
“أنت دومًا تُبقي بيننا مسافة!”
لم يكن يهمّ إن أراد بيرادين ذلك لنفسه أو لم يُرِد. جين كان يؤمن أنّه سيُضطر للتورّط في النهاية.
وكان ذلك مفهومًا. فبصفته وريث العشيرة، لم يكن يليق به أن يُنفِق أموالًا غامضة المصادر، وإذا أنفق مبلغًا كبيرًا فحتمًا ستصله إلى رون تقارير بالأمر.
لكن الحقيقة أنّ بيرادين أضرم النار في الذهب خزيًا من عشيرته.
لم يكن يهمّ إن أراد بيرادين ذلك لنفسه أو لم يُرِد. جين كان يؤمن أنّه سيُضطر للتورّط في النهاية.
لقد خاطر بحياته وحاول قتل سحرة من دمه. وكان باعث ذلك القرار المتهوّر، ببساطة، أنّ صديقه الذي فضح كل هذه الحقائق قد هوجم.
بل إنه التقى أناسًا صار بوسعه أن يسمّيهم “أصدقاء”. وكان أحدهم بيرادين، الذي حاول جين بلا وعي أن يُبقيه بعيدًا.
“لكننا لا نستطيع أن ندع ذلك يحدث.” أتمّ جين جملته. فتوسّعت عينا دانتي دهشة.
لكنّه الآن حامل راية مؤقّت، جوّال.
لقد توقّع أن يكون ردّ جين أبرد وأكثر حسابًا. ربما لأنّه استحضر ما قاله الليلة الماضية في الحلبة، حين شربوا الثلاثة معًا.
#المترجم يأخذ من وقته لترجمة الفصول ان لم تستطع دعمه ماديا اشكره بتعليق#
“لكن، أتدري؟ ربما ليس من السيّئ أن نظلّ حلفاء بعد أن نفرغ من قتالنا. نحسم من هو المنتصر، ثم نحاول أن نبقى أصدقاء.” — هكذا قال بيرادين حينها.
مذكرة اعتقال عالمية بحق جين رونكاندل تدخل حيّز التنفيذ اليوم. عشيرة زيڤل ترصد مائة مليون قطعة ذهبية وحماية أبدية لأيٍّ كان يُلقي القبض عليه…
“ما كنتُ أظنّ أنّ وريث عرش زيڤل قد يُطلق عبارة واهنة كهذه.”
انحنى كان منتظرًا كلمات زعيمه.
“ربما لجين سبب لا يستطيع البوح به بعد، بيرادين. لعلّنا يجب أن نتوقّف عن الخوض في الأمر.”
“سيّدي الزعيم!”
“أنت دومًا تُبقي بيننا مسافة!”
(تُرى، كيف كان بيرادين حقًّا آنذاك؟)
“وهل فكّرت يومًا أنّك أنت الغريب لكونك لم تُبقِ مسافة على الإطلاق؟”
(تُرى، كيف كان بيرادين حقًّا آنذاك؟)
لكنّ جين الآن يقول إنّه لا يستطيع أن يدع ذلك يحدث لبيرادين.
كان حبّ رون للفخّار معروفًا بين فناني القتال. بل ذاع صيته حتى قيل إنّ الخطوة الأولى لتوطيد أي علاقة دبلوماسية مع عائلة هايران هي مصادقة أساتذة الخزف في مملكة ميلا.
“لِمَ دهشتَ هكذا؟” سأل جين دانتي.
“همم، في الواقع… ذلك ما كنّا نخطط له.”
“أعني… لا شيء. إنما أدهشني قليلًا أنّك أبديت استعدادك لإنقاذ بيرادين.”
انحنى كان منتظرًا كلمات زعيمه.
“أوّلًا، عليّ أن أسمع ما يقوله هو نفسه، لذا فلنذهب إليه.”
لم يكن الأمر مجرّد بطانة الرداء، بل إنّ جسد دانتي كله قد تشرّب بالدماء، حتى خشِي جين أن يكون قد قضى نحبه.
“إليه؟”
“نعم، سيّدي.”
“إلى مخبئنا السرّي. شوري، أسرعي! وبالمناسبة… لِمَ كنتَ بحاجة إلى المال أصلًا؟ لقد أفزعني مشهد سبيكة الذهب تخرج من جيبك. أنت وريث عائلة هايران، فما حاجتك إلى سبيكة حقيرة كهذه؟”
“أشعر بالحرج وأنا أبوح بهذا. وبما أنّنا في صلب الموضوع، فقد كنت أتساءل…”
“آه، بشأن ذلك…” تردّد دانتي لحظة ثم واصل: “منذ فترة قصيرة ارتكبت خطأً وحطّمتُ مزهرية عزيزة على جدّي. إنّه متساهل في معظم الأمور، لكنّه يُجلّ خزفياته كأنّها جزء منه. كان عليّ إصلاحها قبل أن يكتشف الأمر. وقد كلّفني استدعاء مرمّم شهير ثروة طائلة.”
“إليه؟”
“ماذا؟!”
“فما الذي تظنّه الآن؟”
كان حبّ رون للفخّار معروفًا بين فناني القتال. بل ذاع صيته حتى قيل إنّ الخطوة الأولى لتوطيد أي علاقة دبلوماسية مع عائلة هايران هي مصادقة أساتذة الخزف في مملكة ميلا.
أسياد أبراج زيڤل يعلنون قرارًا رسميًّا بخوض حرب شاملة. حامل الراية المؤقت لرونكاندل يُهدّد سلام العالم.
“أشعر بالحرج وأنا أبوح بهذا. وبما أنّنا في صلب الموضوع، فقد كنت أتساءل…”
“ماذا؟!”
وكان ذلك مفهومًا. فبصفته وريث العشيرة، لم يكن يليق به أن يُنفِق أموالًا غامضة المصادر، وإذا أنفق مبلغًا كبيرًا فحتمًا ستصله إلى رون تقارير بالأمر.
وبينما قضى معظم الناس أوّل أيام السنة في تبادل التهاني مع أحبّتهم، أو في استقبال شمس العام الجديد مع عشّاقهم، أو على الأقل نيامًا في عطلتهم…
“أتسألني إن كان بوسعي إقراضك مالًا؟”
لكنّ كل ذلك لم يكن سوى أخبار قرأها جين في الصحف في حياته الماضية.
أومأ دانتي برأسه.
“بالطبع، كل عشيرة لها أسرارها السوداء إن نبشتَ بما يكفي، لكن زيڤل تجاوزت الحد كثيرًا. لم أكن واثقًا منه حتى هذه اللحظة. كنت أظنّه متورّطًا في بعض فظائع عائلته.”
“بكل سرور.”
“بالطبع، كل عشيرة لها أسرارها السوداء إن نبشتَ بما يكفي، لكن زيڤل تجاوزت الحد كثيرًا. لم أكن واثقًا منه حتى هذه اللحظة. كنت أظنّه متورّطًا في بعض فظائع عائلته.”
“أنت الأفضل يا جين!”
“بالطبع، كل عشيرة لها أسرارها السوداء إن نبشتَ بما يكفي، لكن زيڤل تجاوزت الحد كثيرًا. لم أكن واثقًا منه حتى هذه اللحظة. كنت أظنّه متورّطًا في بعض فظائع عائلته.”
قطعوا عرض البحر ست ساعات متواصلة.
“السيّدة روزا قد دعت إلى اجتماع طارئ لحاملي الراية يا سيّدي. قالت إنها تنتظر قرارك، لكن بدا أنّها على وشك أن تُرسل جميع الحاملين لاعتقال السيّد جين على الفور.”
ولحسن حظّهم، لم يكتشف أحد أي أثر لهم. كان البحر مظلمًا، بلا منارة واحدة بعد المغيب. أمّا بريق عيني دانتي فقد كان النور الوحيد المتلألئ في الأفق.
أمعن جين النظر في عيني دانتي. “في نظري، ليس أمام بيرادين سوى مستقبلَين لا ثالث لهما: إمّا أن يعارض عشيرته فيُنبذ، أو يخضع ويستسلم لهم. وإلّا فقد يلقى مصير كارل زيڤل، قتيلًا بدلًا من منبوذ.”
=================
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
#لا تنسى الصلاة على سيدنا محمدﷺ#
لكنّ ما قاله سايرون تاليًا جعله يتوتّر من جديد:
#دعم الرواية يعني زيادة عدد الفصول اليومية#
#دعم الرواية يعني زيادة عدد الفصول اليومية#
#المترجم يأخذ من وقته لترجمة الفصول ان لم تستطع دعمه ماديا اشكره بتعليق#
أطلقت شوري صرخة فرح وهي تغوص في الماء. كان ذلك يعني أنّه لم يعد هناك من يطاردهم. اطلق جين تنهيدة عميقة ومسح العرق عن جبينه.
=================
“لقد أرسلته ليصنع لنفسه اسمًا، فإذا به لا يكتفي بذلك، بل يرفع مكانة رونكاندل ويدوس كرامة زيڤل تحت قدميه. حقّ له أن يُسمّى إنجازًا عظيمًا.”
في الأوّل من يناير عام 1798، بزغ عام جديد.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وبينما قضى معظم الناس أوّل أيام السنة في تبادل التهاني مع أحبّتهم، أو في استقبال شمس العام الجديد مع عشّاقهم، أو على الأقل نيامًا في عطلتهم…
كينزيلو هي الرأس المدبّر للتجارب البيولوجية، لا زيڤل. الروابط التحالفية محض كذب. أخبار ملفّقة وُلدت من رونكاندل!
كان ذلك الرجل، الفارس الحارس “خان”، يغمس جسده بدماء وأحشاء وشظايا عظام المخلوقات الشيطانية، كما فعل بالضبط في أوّل يوم من عام 1796.
“فما الذي تظنّه الآن؟”
كان يُمزّق المخلوقات الشيطانية بسرعةٍ مروّعة، لا يفسح لنفسه أدنى فسحة للراحة. انقضّ عبر البحر المظلم ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ متوالية، وعلى محيّاه ملامح القلق.
لكنّ جين الآن يقول إنّه لا يستطيع أن يدع ذلك يحدث لبيرادين.
“سيّدي الزعيم!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان سايرون قد استشعر اقتراب خان منذ برهة، لكنّه لم يفتح عينيه إلا بعدما دوّى نداء خان القَلِق.
ذلك المركب الذي وصل دانتي وبيرادين على متنه لم يكن وسيلة مثلى للفرار.
“يبدو أنّك على عجلة. ما الذي جاء بك؟”
ولم يزد سايرون على أن أومأ بهدوء، دون أن يتغيّر شيء في تعابيره. وكأنّه كان يتوقّع أمرًا كهذا مسبقًا.
“السيّد جين الشاب قد تجاوز الحدّ هذه المرّة!”
في الأوّل من يناير عام 1798، بزغ عام جديد.
ولم يزد سايرون على أن أومأ بهدوء، دون أن يتغيّر شيء في تعابيره. وكأنّه كان يتوقّع أمرًا كهذا مسبقًا.
“وهل فكّرت يومًا أنّك أنت الغريب لكونك لم تُبقِ مسافة على الإطلاق؟”
أخرج خان أوراقًا من جيبه الداخلي وقدّمها باحترام إلى الزعيم. لم تكن رسائل من كاشيمير، بل نشرات ملفوفة.
“أظن أنّك مُحق. لم يكن من شأني أن أطرح ذلك السؤال. لقد وافقت بيرادين لأنه كان حازمًا ومصمّمًا للغاية، لكن حين أفكّر الآن… كان ذلك حُمقًا. وإن لم يكن شيءٌ أكثر جنونًا من فعلتك أنت.”
حامل راية رونكاندل المؤقّت يُدمّر القلعة الذهبية لزيڤل!
=================
رونكاندل الهجين يستخدم السحر والسيف معًا. من يكون هذا الجين رونكاندل؟
“لِمَ دهشتَ هكذا؟” سأل جين دانتي.
الابن الأصغر لسيد السيوف يكشف الوجه القبيح للعدالة: فظائع تُرتكب باسم عشيرة زيڤل.
أمعن جين النظر في عيني دانتي. “في نظري، ليس أمام بيرادين سوى مستقبلَين لا ثالث لهما: إمّا أن يعارض عشيرته فيُنبذ، أو يخضع ويستسلم لهم. وإلّا فقد يلقى مصير كارل زيڤل، قتيلًا بدلًا من منبوذ.”
تجارب الغولم الحي لزيڤل وكينزيلو. إنهم يُحضّرون للحرب.
لقد توقّع أن يكون ردّ جين أبرد وأكثر حسابًا. ربما لأنّه استحضر ما قاله الليلة الماضية في الحلبة، حين شربوا الثلاثة معًا.
أوّل رونكاندل في القرن الثامن عشر يخرق قاعدة حاملي الراية المؤقتين الصارمة. هل سيتركه فارس الأصل حيًّا؟
أطلقت شوري صرخة فرح وهي تغوص في الماء. كان ذلك يعني أنّه لم يعد هناك من يطاردهم. اطلق جين تنهيدة عميقة ومسح العرق عن جبينه.
لاني سالومي تصف جين رونكاندل بالصديق ثلاث مرّات في طقس التتويج المقدّس. لكنّها تبدو ثابتة العزم في قرارها إغلاق حدود الأمة أمام أي نشاط سوى إنقاذ المدنيين. ومع ذلك، أعلنت المملكة المقدّسة استئناف بعثات قدّيسيها الدورية إلى رونكاندل. إنه انتصار لحامل الراية المؤقّت!
هكذا تزخر النشرات بالمقالات. قرأها سايرون بنظرة غامضة، وقال: “لقد فعلها حقًّا هذه المرّة.”
“ماذا تنوي أن تفعل الآن؟” سأل دانتي بقلق. لقد علم أنّ جين قد قتل السحرة، رغم أنّهم قد لفّوه وردّوه بعباءة.
“السيّدة روزا قد دعت إلى اجتماع طارئ لحاملي الراية يا سيّدي. قالت إنها تنتظر قرارك، لكن بدا أنّها على وشك أن تُرسل جميع الحاملين لاعتقال السيّد جين على الفور.”
وكان ذلك مفهومًا. فبصفته وريث العشيرة، لم يكن يليق به أن يُنفِق أموالًا غامضة المصادر، وإذا أنفق مبلغًا كبيرًا فحتمًا ستصله إلى رون تقارير بالأمر.
ثم قدّم خان إليه نشرات من اتحاد لوتيرو السحري. وكانت لهجة هذه مختلفة تمامًا.
“همم، في الواقع… ذلك ما كنّا نخطط له.”
كيليارك زيڤل يحمّل عشيرة رونكاندل المسؤولية كاملة.
لم يكن يهمّ إن أراد بيرادين ذلك لنفسه أو لم يُرِد. جين كان يؤمن أنّه سيُضطر للتورّط في النهاية.
عشيرة زيڤل تُعلن حظر توريد الأدوات السحرية العملية إلى الممالك المتحالفة مع هوفيستر. الحظر قائم حتى يُسلّم جين رونكاندل.
“بالطبع، كل عشيرة لها أسرارها السوداء إن نبشتَ بما يكفي، لكن زيڤل تجاوزت الحد كثيرًا. لم أكن واثقًا منه حتى هذه اللحظة. كنت أظنّه متورّطًا في بعض فظائع عائلته.”
مذكرة اعتقال عالمية بحق جين رونكاندل تدخل حيّز التنفيذ اليوم. عشيرة زيڤل ترصد مائة مليون قطعة ذهبية وحماية أبدية لأيٍّ كان يُلقي القبض عليه…
بل إنه التقى أناسًا صار بوسعه أن يسمّيهم “أصدقاء”. وكان أحدهم بيرادين، الذي حاول جين بلا وعي أن يُبقيه بعيدًا.
كينزيلو هي الرأس المدبّر للتجارب البيولوجية، لا زيڤل. الروابط التحالفية محض كذب. أخبار ملفّقة وُلدت من رونكاندل!
“أنت الأفضل يا جين!”
أسياد أبراج زيڤل يعلنون قرارًا رسميًّا بخوض حرب شاملة. حامل الراية المؤقت لرونكاندل يُهدّد سلام العالم.
“أنا قلق على رفيقنا العزيز، بيرادين.” ابتسم دانتي ابتسامة مريرة.
ارتسمت على محيّا سايرون ابتسامة خفيفة وهو يطالع نشرات اتحاد لوتيرو. “إنّه إنجاز عظيم.”
(تُرى، كيف كان بيرادين حقًّا آنذاك؟)
انحنى كان منتظرًا كلمات زعيمه.
(لِمَ كل هذا الدم؟ لا بدّ أنّ أنياب شوري قد اخترقته في وقت سابق.)
“لقد أرسلته ليصنع لنفسه اسمًا، فإذا به لا يكتفي بذلك، بل يرفع مكانة رونكاندل ويدوس كرامة زيڤل تحت قدميه. حقّ له أن يُسمّى إنجازًا عظيمًا.”
Arisu-san
اطلق خان تنهيدة ارتياح في سرّه. لم يكن يتوقّع أن يتغاضى سايرون عن حادث جلل كهذا، مهما كان حُبّه لجين.
“نعم؟”
لكنّ ما قاله سايرون تاليًا جعله يتوتّر من جديد:
“نعم؟”
“غير أنّ الإنجازات شيء، وتحمل المسؤولية شيء آخر. وجين لطالما أدرك كيف يتحمّل عواقب أفعاله. خان؟”
#دعم الرواية يعني زيادة عدد الفصول اليومية#
“نعم، سيّدي.”
وكان يعلم أيضًا أنّ جين استخدم السحر. لم يكن يعرف شيئًا عن العهد بين زيڤل ورونكاندل، لكنه كان على يقين أنّ عائلة رونكاندل تُحرّم استخدام السحر تحريمًا صارمًا.
“أصدر أمر اعتقال ذو اولوية بحق جين. من هذه اللحظة، يصبح القبض على جين مهمّة دائمة لكلّ حامل راية، وفارس حارس، ومتدرّب. ومكافأة قدرها ثلاثمائة مليون قطعة ذهبية وحماية مطلقة من عائلة رونكاندل لكلّ من يُمسك به، حيًّا أو ميتًا.”
كان سايرون قد استشعر اقتراب خان منذ برهة، لكنّه لم يفتح عينيه إلا بعدما دوّى نداء خان القَلِق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أعني… لا شيء. إنما أدهشني قليلًا أنّك أبديت استعدادك لإنقاذ بيرادين.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
