255 جين رونكاندل (6)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
والحق أنّ لتقاربهما سببًا وجيهًا. فكلاهما ـ دانتي وبيرادين ـ طائشان يركنان إلى المخاطرة بأرواحهم في سبيل قناعاتهم، لا في سبيل مخارج سهلة أو حلول ناجعة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وأطلقوا رياح الجحيم، ذروة التعاويذ الهوائية من فئة الثماني نجوم.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لكن إلى هذا الحد فقط. لم يخطر ببالهم أن يضعوا في حسابهم ما يُمكن أن يصنعه نابغةٌ حقيقيّ.
Arisu-san
لكنّه لم يحسد سحرة زيڤل يومًا. فقد بدأ دراسة السحر في الخامسة والعشرين، وبلغ فئة الخمس نجوم في ثلاث سنوات. ولم يتجاوزه أدعياء النبوغ بينهم حتى حينئذ.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لقد بلغ فهم جين للسحر طبقةً أخرى، هكذا خطر للقائد.
.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
.
ولو لم يكن يعتقد أن آل رونكاندل أقوياء بما يكفي لمواجهة هذه المسألة، لما أعلن هويته أصلًا.
.
بل كان يُطلق التعاويذ بسرعةٍ مرعبة حتى بالمقارنة مع أولئك السحرة الذين طالما وُصفوا بالنوابغ قبل انضمامهم إلى زيڤل.
لم يستطع جين أن يُخبّئ دانتي إلا لصِغَر جسده. فلو كان بحجم رجلٍ عاديّ، لما تمكن قطّ من إخفاء حذائه تحت العباءة.
“أيها الوغد! آل زيڤل سيقضون عليك حتمًا!”
هل كان ذلك صوتَ اختراق؟ لا بُدّ أنني توهّمت، أليس كذلك؟
وأطلقوا رياح الجحيم، ذروة التعاويذ الهوائية من فئة الثماني نجوم.
حتى لو أصغى جيدًا وسمعه حقًا، لم يكن بوسعه أن يُخرج دانتي الآن.
لم يصدّقوا أعينهم.
ألقى جين نظرةً على بيرادين المطروح أرضًا. كان يتشنج ويرتجف، وبدا وكأنه سيُغمى عليه في أية لحظة.
“لا تأخذوا الأمر على محملٍ شخصي. ابكوا لأنكم وُلدتم كزيڤل.”
أفضل وسيلة لاختراق متراس ساحريّ زيڤل كانت باحتجاز بيرادين رهينة.
حتى لو أصغى جيدًا وسمعه حقًا، لم يكن بوسعه أن يُخرج دانتي الآن.
لكن رفع بيرادين كرايةٍ لطرد السحرة، سيترك أثرًا رسميًا يُسجَّل كهزيمة أمامه، لأن عشرات الصحفيين سيتقاطرون لمُشاهدة ذلك.
كانوا يرتّبون تشكيلاتهم. بعضهم ألقى حواجز واقية حول جسده ليتحصّن من سيف الأساطير، بينما راح آخرون يُعِدّون تشكيلات هجوميّة مركّبة.
وإن كان لا بُدّ من معرفة الأمر، فالأفضل أن يظلّ خبر فقدان بيرادين وعيه سِرًّا لا يعلمه سوى آل زيڤل، ما أمكن.
كانوا يرتّبون تشكيلاتهم. بعضهم ألقى حواجز واقية حول جسده ليتحصّن من سيف الأساطير، بينما راح آخرون يُعِدّون تشكيلات هجوميّة مركّبة.
لن يُثير المتاعب في عشيرته حين يستعيد وعيه، أليس كذلك؟ كنتُ أظن أنّ دانتي وحده هو من سيُضحّي بحياته من أجل معتقداته.
وما إن مضت ثانية، حتى تحوّلت البقعة الصغيرة التي فتحت السماء المقلوبة إلى أعظم جرمٍ أطلقه جين في حياته. تراءى للسحرة وكأنّ السماء برُمّتها قد انطبقت عليهم.
والحق أنّ لتقاربهما سببًا وجيهًا. فكلاهما ـ دانتي وبيرادين ـ طائشان يركنان إلى المخاطرة بأرواحهم في سبيل قناعاتهم، لا في سبيل مخارج سهلة أو حلول ناجعة.
“لقد وجدنا جين رونكاندل!”
اشتدّت النيران وهي تذيب الذهب، فسال خليط الذهب المصهور مبتعدًا عن بيرادين، متجهًا صوب البحر.
لكن جين كان ينتظر منهم بالذات أن يطلقوا رياح الجحيم.
“إنه هو!”
وكان هذا عند غيره لا يتعدّى كونه مجرّد فرضٍ نظريّ!
“لقد وجدنا جين رونكاندل!”
ولو كان قد علم أنّ جين يملك مثل هذه الموهبة فضلًا عن سرّ تقنيّة قاعة كيدارد، لقاتل بطريقة أخرى.
ثبت السحرة أنظارهم على جين فورًا. لكن على خلاف أصواتهم المستعجلة، لم يبدُ عليهم الذُّعر كما حدث في الساحة.
هووووش!
كانوا يرتّبون تشكيلاتهم. بعضهم ألقى حواجز واقية حول جسده ليتحصّن من سيف الأساطير، بينما راح آخرون يُعِدّون تشكيلات هجوميّة مركّبة.
نداء البرق، جدار اللهب، وسجن الجليد. خرجت تعاويذ العناصر تباعًا. بالكاد وجدت شوري لحظة لتهبط أرضًا كي تتفاداها.
كان وراء جين عشرون ساحرًا من زيڤل، ومع ذلك لم يشعر بأي توتّر.
“مزّقوهم أشلاء!”
فقد كشف هويته في الساحة بصفته رونكاندل، وأسقط الاسم المستعار “باميل”، ولم تعد هناك حاجة لإخفاء أنه مبارز.
لكن جين كان ينتظر منهم بالذات أن يطلقوا رياح الجحيم.
وبالطبع، يمكن لآل زيڤل دائمًا أن يرفعوا دعوى على آل رونكاندل لكسرهم الميثاق.
نداء البرق، جدار اللهب، وسجن الجليد. خرجت تعاويذ العناصر تباعًا. بالكاد وجدت شوري لحظة لتهبط أرضًا كي تتفاداها.
لكن جين فكّر ببساطة: تلك مشكلة العشيرة، لا مشكلتي أنا.
ششينغ!
ولو لم يكن يعتقد أن آل رونكاندل أقوياء بما يكفي لمواجهة هذه المسألة، لما أعلن هويته أصلًا.
كما فعلوا حين أطلقوا صواعق البرق، اجتمع العشرة الذين لم يكونوا مشغولين بالحواجز على تعويذة هجوميّة واحدة.
بل، لو لم يكن مؤمنًا بقدرتهم، لما تمنّى قطّ أن يكون البطريرك القادم لهم بعد عودته للحياة.
ابتلعت رياح الجحيم العشر شوري وهي تهوي. والتفّت المانا حول جسدها لتغمره كلّيًا.
تجمّعت المانا في كفّ جين. ورأى السحرة بوضوح كيف تكثّفت المانا المبعثرة في الهواء فجأة لتتحوّل إلى طاقةٍ مُركّزة بين يديه.
حتى لو أصغى جيدًا وسمعه حقًا، لم يكن بوسعه أن يُخرج دانتي الآن.
لم يصدّقوا أعينهم.
وما إن صدرت أوامره، حتى انطلقت من الدوائر السحريّة عشرات صواعق البرق. تلألأت عينا شوري وهي تُفلت بجسدها العملاق متجنّبة الضربات.
“مانا؟ هل… هل جمع هذا القدر من المانا؟” ارتجف قائدهم وهو يتكلّم.
وإن كان لا بُدّ من معرفة الأمر، فالأفضل أن يظلّ خبر فقدان بيرادين وعيه سِرًّا لا يعلمه سوى آل زيڤل، ما أمكن.
وكان لدهشتهم سببٌ وجيه. فجِين لم يكن يجمع المانا وحسب.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
بل كان يُطلق التعاويذ بسرعةٍ مرعبة حتى بالمقارنة مع أولئك السحرة الذين طالما وُصفوا بالنوابغ قبل انضمامهم إلى زيڤل.
بل إنّ مانا جين كانت أكثف بكثير من تلك التي راكمها سحرة زيڤل أنفسهم. وكانوا يظنون أنّ النُّقَى الخُلّص فقط من آل زيڤل قادرون على مُعالجة هذا القدر.
بل إنّ مانا جين كانت أكثف بكثير من تلك التي راكمها سحرة زيڤل أنفسهم. وكانوا يظنون أنّ النُّقَى الخُلّص فقط من آل زيڤل قادرون على مُعالجة هذا القدر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لكن ها هو رونكاندل يفعلها… بل وفتًى لم يزل حاملَ رايةٍ مؤقّتة!
بل إنّ مانا جين كانت أكثف بكثير من تلك التي راكمها سحرة زيڤل أنفسهم. وكانوا يظنون أنّ النُّقَى الخُلّص فقط من آل زيڤل قادرون على مُعالجة هذا القدر.
“أطلقوا النيران!” زمجر قائدهم بغضب. ذلك الرونكاندل الملعون كان ينسج مؤامرة، وقد شعر بالإهانة.
كان الهرم الذهبي الذي جلبه آل زيڤل يذوب في ألسنة النار.
كان من الرُّعب مجرّد تخيّل أنّ رونكاندلًا واحدًا قد يملك سحرًا أرقى من سحرهم.
والآن في هذه الحياة، صار ذلك حقيقة. بل صار بيرادين الوحيد من زيڤل الذي استلطفه حقًّا.
وما إن صدرت أوامره، حتى انطلقت من الدوائر السحريّة عشرات صواعق البرق. تلألأت عينا شوري وهي تُفلت بجسدها العملاق متجنّبة الضربات.
كانت السماء المقلوبة قد كبّلتهم، وأفقدتهم أي وسيلة للدفاع.
قفزت شوري يمينًا ويسارًا لتتجنّب القذائف، وتصدّت بمخالبها لما لم يكن ممكنًا تفاديه. أمّا السحرة فتابعوا الخطوة التالية بهدوءٍ كأنما كانوا يتوقعونها.
“لا تأخذوا الأمر على محملٍ شخصي. ابكوا لأنكم وُلدتم كزيڤل.”
نداء البرق، جدار اللهب، وسجن الجليد. خرجت تعاويذ العناصر تباعًا. بالكاد وجدت شوري لحظة لتهبط أرضًا كي تتفاداها.
“لقد وجدنا جين رونكاندل!”
ولم يكتفوا بهذا، بل نشروا حاجزًا عملاقًا أيضًا.
وبالطبع، يمكن لآل زيڤل دائمًا أن يرفعوا دعوى على آل رونكاندل لكسرهم الميثاق.
رأى جين أنّ سحرة زيڤل يؤدّون حركات معقولة في مواجهته.
تجمّعت المانا في كفّ جين. ورأى السحرة بوضوح كيف تكثّفت المانا المبعثرة في الهواء فجأة لتتحوّل إلى طاقةٍ مُركّزة بين يديه.
فبرغم تفوّقهم العددي، كانوا يختارون استراتيجياتٍ مألوفة ويُقلّلون المخاطر، دون أن تُعيق قوى العناصر بعضها بعضًا. بل انسجمت في ضغطٍ متكامل عليه.
وبالطبع، يمكن لآل زيڤل دائمًا أن يرفعوا دعوى على آل رونكاندل لكسرهم الميثاق.
لكن إلى هذا الحد فقط. لم يخطر ببالهم أن يضعوا في حسابهم ما يُمكن أن يصنعه نابغةٌ حقيقيّ.
.
لم يَدر في خُلدهم أنهم أنفسهم ليسوا عباقرة أصلًا، وأنّ جين قد جاوزهم علمًا بالسحر بما لا يُقاس.
والآن في هذه الحياة، صار ذلك حقيقة. بل صار بيرادين الوحيد من زيڤل الذي استلطفه حقًّا.
هووووش!
انفلت سيغمود من غمده. وتألق نصله تحت الشمس. وأحسّ السحرة وكأنهم عالقون في دهليز الموت.
تفادت شوري لهيبًا اندفع فجأة من تحتها بقفزة إلى السماء.
قفزت شوري يمينًا ويسارًا لتتجنّب القذائف، وتصدّت بمخالبها لما لم يكن ممكنًا تفاديه. أمّا السحرة فتابعوا الخطوة التالية بهدوءٍ كأنما كانوا يتوقعونها.
وكان السحرة في انتظارها. رفعوا عصيّهم دفعةً واحدة وصوّبوها نحوها.
بعد أن ابتلعت السماء المقلوبة رياح الجحيم، راحت تمتصّ المانا من المكان.
كما فعلوا حين أطلقوا صواعق البرق، اجتمع العشرة الذين لم يكونوا مشغولين بالحواجز على تعويذة هجوميّة واحدة.
وكان الأشدّ خطورة أنّ شوري كانت في الهواء، فلا مجال للمناورة.
“مزّقوهم أشلاء!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وأطلقوا رياح الجحيم، ذروة التعاويذ الهوائية من فئة الثماني نجوم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اندفعت الرياح المصطنعة نحو شوري وجين. كانت أشبه بشفراتٍ مشبعة بالهالة، شفافةً عصيّة على التنبؤ بمسارها.
غير أنّه ما كان ينوي إطلاقها بماناه أصلًا.
وكان الأشدّ خطورة أنّ شوري كانت في الهواء، فلا مجال للمناورة.
.
لا شكّ أنهم اختاروا هذه التعويذة لئلا يُخطئوا الهدف، ولصعوبة صدّها بالسيف.
قبل أن تصله الضربات، اختلّت بقعة صغيرة من الفضاء فوق رأس جين.
لكن جين كان ينتظر منهم بالذات أن يطلقوا رياح الجحيم.
كانت بوّابةً لولادة جُرم السماء المقلوبة. وما إن امتلأت بالمانا حتى اتّسعت لتصير جرمًا دوّارًا.
سماء مقلوبة!
فالسماء المقلوبة التي أطلقها جين جمعت بين خمسة أمور عسيرة: سرعة إتمام تسلسل التعويذة في ثوانٍ، عقلٌ استراتيجيّ يتنبّأ بخطوة الخصم التالية، إلقاء متزامن، تحكّمٌ بالغ الدقّة لنقطة البدء في وسط الهواء… ثم الجرأة والثقة على تنفيذ كلّ ذلك في لحظة حياة أو موت.
قبل أن تصله الضربات، اختلّت بقعة صغيرة من الفضاء فوق رأس جين.
ابتلعت رياح الجحيم العشر شوري وهي تهوي. والتفّت المانا حول جسدها لتغمره كلّيًا.
كانت بوّابةً لولادة جُرم السماء المقلوبة. وما إن امتلأت بالمانا حتى اتّسعت لتصير جرمًا دوّارًا.
وألقى من لم يرتدّ منهم بعد بتعاويذ لصدّها، لكن تعويذاتهم تناثرت كورقٍ ذابل أمام الأمواج المتفجّرة من سيف جين المغمور بالبرق.
يتطلّب إطلاق سماء مقلوبةٍ كاملة مانا من فئة تسع نجوم، لكن جين لم يكن يتجاوز السبع. ولذلك، فقد كان يستعمل نسخة ناقصة.
كما فعلوا حين أطلقوا صواعق البرق، اجتمع العشرة الذين لم يكونوا مشغولين بالحواجز على تعويذة هجوميّة واحدة.
غير أنّه ما كان ينوي إطلاقها بماناه أصلًا.
ولم يكتفوا بهذا، بل نشروا حاجزًا عملاقًا أيضًا.
ابتلعت رياح الجحيم العشر شوري وهي تهوي. والتفّت المانا حول جسدها لتغمره كلّيًا.
وصارت السماء المقلوبة أعظم حجمًا حتى ممّا يمكن أن يُطلقه ساحر من فئة التسع نجوم، بينما لم يُنفق جين سوى قدرٍ يسير من المانا لإلقاء الردّ.
انتظر السحرة سماع تمزّق اللحم وتكسّر العظام، فإذا بهم يسمعون صوتًا غريبًا، كأنما تُنشر رياح الجحيم نفسها وتتمزّق في منشارٍ خفيّ.
خفضت شوري جسدها واندفعت كسهم.
في تلك اللحظة، شعروا غريزيًّا بأنّ أمرًا جللًا يحدث.
ثم لوّح بجدار الردّ الارتدادي كدرعٍ ليُحوّل اتجاه رياح الجحيم.
هووووش!
شعر أن فمه أصبح مخدرًا.
هبطت شوري وجين إلى الأرض بلا خدش.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وما إن مضت ثانية، حتى تحوّلت البقعة الصغيرة التي فتحت السماء المقلوبة إلى أعظم جرمٍ أطلقه جين في حياته. تراءى للسحرة وكأنّ السماء برُمّتها قد انطبقت عليهم.
كان وراء جين عشرون ساحرًا من زيڤل، ومع ذلك لم يشعر بأي توتّر.
وفوق هذا، كان الجرم يُصدر صريرًا كصرخات شيطانٍ يتألّم.
لكنّه لم يحسد سحرة زيڤل يومًا. فقد بدأ دراسة السحر في الخامسة والعشرين، وبلغ فئة الخمس نجوم في ثلاث سنوات. ولم يتجاوزه أدعياء النبوغ بينهم حتى حينئذ.
وقبل أن يستوعبوا ما يجري، كان جين قد أطلق تتابع الردّ الارتدادي الذي هيّأه في الهواء عبر الإلقاء المتزامن.
في حياته السابقة، طالما غمر جين شعور بالدونيّة والهزيمة أمام إخوته وفرسان آل رونكاندل.
اشتغلت السماء المقلوبة بأقل قدرٍ من المانا.
“أيها الفريق، انشروا الحواجز!” أدرك القائد أولًا خطورة الموقف، فصرخ كالمجنون. نصف السحرة لم يُدرِك بعد ما يحدث.
ثم لوّح بجدار الردّ الارتدادي كدرعٍ ليُحوّل اتجاه رياح الجحيم.
هووووش!
وهكذا، امتصّت السماء المقلوبة كلّ الرياح العشر، وحوّلتها إلى طاقةٍ وقودٍ لها.
ومن تلك اللحظة، كان مصيرهم الخسارة محتومًا.
بعبارة أخرى، ارتدّت رياح الجحيم نفسها على سحرة زيڤل.
ومن تلك اللحظة، كان مصيرهم الخسارة محتومًا.
وصارت السماء المقلوبة أعظم حجمًا حتى ممّا يمكن أن يُطلقه ساحر من فئة التسع نجوم، بينما لم يُنفق جين سوى قدرٍ يسير من المانا لإلقاء الردّ.
تفادت شوري لهيبًا اندفع فجأة من تحتها بقفزة إلى السماء.
وكان هذا عند غيره لا يتعدّى كونه مجرّد فرضٍ نظريّ!
لكن جين فكّر ببساطة: تلك مشكلة العشيرة، لا مشكلتي أنا.
فالسماء المقلوبة التي أطلقها جين جمعت بين خمسة أمور عسيرة: سرعة إتمام تسلسل التعويذة في ثوانٍ، عقلٌ استراتيجيّ يتنبّأ بخطوة الخصم التالية، إلقاء متزامن، تحكّمٌ بالغ الدقّة لنقطة البدء في وسط الهواء… ثم الجرأة والثقة على تنفيذ كلّ ذلك في لحظة حياة أو موت.
كان الهرم الذهبي الذي جلبه آل زيڤل يذوب في ألسنة النار.
“هكذا يكون السحر.” ابتسم جين، وانسالت قطرة دمٍ على شفتيه.
ولم يكتفوا بهذا، بل نشروا حاجزًا عملاقًا أيضًا.
لكن الإصابة الطفيفة لم تكن علامة على رد فعل عنيف ناتج عن استخدام مانا مفرط. عندما وجّه سيلًا من الضربات العنيفة كالدرع، تسببت رياح الجحيم في ارتطام ذراعه بشفتيه.
ولو كان قد علم أنّ جين يملك مثل هذه الموهبة فضلًا عن سرّ تقنيّة قاعة كيدارد، لقاتل بطريقة أخرى.
شعر أن فمه أصبح مخدرًا.
انتظر السحرة سماع تمزّق اللحم وتكسّر العظام، فإذا بهم يسمعون صوتًا غريبًا، كأنما تُنشر رياح الجحيم نفسها وتتمزّق في منشارٍ خفيّ.
غير ذلك، لم يُصب بأي أذى.
ابتدأت بالحواجز التي نُصبت في وجه تقنيات سيف الأساطير. فحاول المهاجمون نشر حواجز جديدة، لكن العجلة جرّت عليهم الضرر أكثر من النفع.
“أيها الفريق، انشروا الحواجز!” أدرك القائد أولًا خطورة الموقف، فصرخ كالمجنون. نصف السحرة لم يُدرِك بعد ما يحدث.
وفوق هذا، كان الجرم يُصدر صريرًا كصرخات شيطانٍ يتألّم.
لقد بلغ فهم جين للسحر طبقةً أخرى، هكذا خطر للقائد.
وصارت السماء المقلوبة أعظم حجمًا حتى ممّا يمكن أن يُطلقه ساحر من فئة التسع نجوم، بينما لم يُنفق جين سوى قدرٍ يسير من المانا لإلقاء الردّ.
ولو كان قد علم أنّ جين يملك مثل هذه الموهبة فضلًا عن سرّ تقنيّة قاعة كيدارد، لقاتل بطريقة أخرى.
“إنه هو!”
ومع أنهم لم يكونوا نخبة زيڤل، فقد كانوا عشرين ساحرًا. كيف يخطر ببالهم أن يُهزموا في مواجهة تكتيكيّة سحريّة على يد حامل راية مؤقت لم يبلغ العشرين بعد؟
حتى لو أصغى جيدًا وسمعه حقًا، لم يكن بوسعه أن يُخرج دانتي الآن.
بعد أن ابتلعت السماء المقلوبة رياح الجحيم، راحت تمتصّ المانا من المكان.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
ابتدأت بالحواجز التي نُصبت في وجه تقنيات سيف الأساطير. فحاول المهاجمون نشر حواجز جديدة، لكن العجلة جرّت عليهم الضرر أكثر من النفع.
كان الهرم الذهبي الذي جلبه آل زيڤل يذوب في ألسنة النار.
وقد ارتدّ بالفعل عدد منهم. فليس يسيرًا على ساحرٍ موهوبٍ لكن متوسّط، أن يُلقي حواجز فورًا بعد إطلاق تعويذة ضخمة كرياح الجحيم.
لا شكّ أنهم اختاروا هذه التعويذة لئلا يُخطئوا الهدف، ولصعوبة صدّها بالسيف.
ومن تلك اللحظة، كان مصيرهم الخسارة محتومًا.
لم يستطع جين أن يُخبّئ دانتي إلا لصِغَر جسده. فلو كان بحجم رجلٍ عاديّ، لما تمكن قطّ من إخفاء حذائه تحت العباءة.
“ما كان عليكم نصب الحواجز، بل سحب المانا والهروب. لعلّ اثنين أو ثلاثة حالفهم الحظّ كانوا سينجون.”
“أيها الوغد! آل زيڤل سيقضون عليك حتمًا!”
في حياته السابقة، طالما غمر جين شعور بالدونيّة والهزيمة أمام إخوته وفرسان آل رونكاندل.
اندفعت الرياح المصطنعة نحو شوري وجين. كانت أشبه بشفراتٍ مشبعة بالهالة، شفافةً عصيّة على التنبؤ بمسارها.
لكنّه لم يحسد سحرة زيڤل يومًا. فقد بدأ دراسة السحر في الخامسة والعشرين، وبلغ فئة الخمس نجوم في ثلاث سنوات. ولم يتجاوزه أدعياء النبوغ بينهم حتى حينئذ.
بعبارة أخرى، ارتدّت رياح الجحيم نفسها على سحرة زيڤل.
ولم يُشعره بالعجز سوى بيرادين وحده. لكنه كان يؤمن أنه لو بدأ مبكرًا لفاقه أيضًا.
ألقى جين نظرةً على بيرادين المطروح أرضًا. كان يتشنج ويرتجف، وبدا وكأنه سيُغمى عليه في أية لحظة.
والآن في هذه الحياة، صار ذلك حقيقة. بل صار بيرادين الوحيد من زيڤل الذي استلطفه حقًّا.
“مزّقوهم أشلاء!”
ششينغ!
وكان الأشدّ خطورة أنّ شوري كانت في الهواء، فلا مجال للمناورة.
انفلت سيغمود من غمده. وتألق نصله تحت الشمس. وأحسّ السحرة وكأنهم عالقون في دهليز الموت.
غير أنّه ما كان ينوي إطلاقها بماناه أصلًا.
كانت السماء المقلوبة قد كبّلتهم، وأفقدتهم أي وسيلة للدفاع.
وكان لدهشتهم سببٌ وجيه. فجِين لم يكن يجمع المانا وحسب.
“اخترقي دفاعاتهم، يا شوري.”
“اخترقي دفاعاتهم، يا شوري.”
خفضت شوري جسدها واندفعت كسهم.
هل كان ذلك صوتَ اختراق؟ لا بُدّ أنني توهّمت، أليس كذلك؟
وألقى من لم يرتدّ منهم بعد بتعاويذ لصدّها، لكن تعويذاتهم تناثرت كورقٍ ذابل أمام الأمواج المتفجّرة من سيف جين المغمور بالبرق.
ومع أنهم لم يكونوا نخبة زيڤل، فقد كانوا عشرين ساحرًا. كيف يخطر ببالهم أن يُهزموا في مواجهة تكتيكيّة سحريّة على يد حامل راية مؤقت لم يبلغ العشرين بعد؟
ومن تلك اللحظة لم يعد قتالًا… بل مجزرة. لم تكن لدى جين نيّة لترك أحد منهم حيًّا.
لكن إلى هذا الحد فقط. لم يخطر ببالهم أن يضعوا في حسابهم ما يُمكن أن يصنعه نابغةٌ حقيقيّ.
“لا تأخذوا الأمر على محملٍ شخصي. ابكوا لأنكم وُلدتم كزيڤل.”
فبرغم تفوّقهم العددي، كانوا يختارون استراتيجياتٍ مألوفة ويُقلّلون المخاطر، دون أن تُعيق قوى العناصر بعضها بعضًا. بل انسجمت في ضغطٍ متكامل عليه.
“أيها الوغد! آل زيڤل سيقضون عليك حتمًا!”
رأى جين أنّ سحرة زيڤل يؤدّون حركات معقولة في مواجهته.
“سعيد بسماع ذلك. كنت سأخيب لو توسّلتم النجاة.”
يتطلّب إطلاق سماء مقلوبةٍ كاملة مانا من فئة تسع نجوم، لكن جين لم يكن يتجاوز السبع. ولذلك، فقد كان يستعمل نسخة ناقصة.
ومع كلّ ضربةٍ من سيفه، هوى ساحر أرضًا كدميةٍ انقطع خيطها.
شعر أن فمه أصبح مخدرًا.
وحين وصل الصحفيون إلى الميناء، شهقوا مكمّمين أفواههم من هول ما رأوا.
“لقد وجدنا جين رونكاندل!”
“ما الذي يحدث؟!”
بل إنّ مانا جين كانت أكثف بكثير من تلك التي راكمها سحرة زيڤل أنفسهم. وكانوا يظنون أنّ النُّقَى الخُلّص فقط من آل زيڤل قادرون على مُعالجة هذا القدر.
كان الهرم الذهبي الذي جلبه آل زيڤل يذوب في ألسنة النار.
رأى جين أنّ سحرة زيڤل يؤدّون حركات معقولة في مواجهته.
وفي مواجهته، كان جين يُحيل سحرتهم إلى الموت.
بعبارة أخرى، ارتدّت رياح الجحيم نفسها على سحرة زيڤل.
في تلك الليلة، سيملأ اسمه كل صحيفةٍ في البلاد.
وألقى من لم يرتدّ منهم بعد بتعاويذ لصدّها، لكن تعويذاتهم تناثرت كورقٍ ذابل أمام الأمواج المتفجّرة من سيف جين المغمور بالبرق.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ولو لم يكن يعتقد أن آل رونكاندل أقوياء بما يكفي لمواجهة هذه المسألة، لما أعلن هويته أصلًا.
والحق أنّ لتقاربهما سببًا وجيهًا. فكلاهما ـ دانتي وبيرادين ـ طائشان يركنان إلى المخاطرة بأرواحهم في سبيل قناعاتهم، لا في سبيل مخارج سهلة أو حلول ناجعة.
