أرسلني إلى الماضي
الفصل الأول: أرسلني إلى الماضي
“لا.”
ظلَّ سيو غونغ يحدِّق بصمت في زائر منتصف الليل.
“سأحضره.”
بصفته سيِّد “بوابة غوي”، ومَنْ شَقَّ طريقه عبر “جبل السيوف” و”غابة الشفرات”، فقد واجه الكثيرين من المتسللين.
“حتى لو حظيتَ بكنز الطائفة، فلن تحصل على المادة التالية.”
“ماتت حارستي وهي تحميني، تركت فراغًا هنا… صديقة لم تعش حياتها لأنها حمت حياتي. فلا تضيع وقتِي. ما هي المادة الثالثة؟”
جاؤوا على أصناف شتّى؛ منهم الواثق، ومنهم الدقيق، ومنهم المقاتل الماهر، ومنهم الماكر، وأحيانًا يأتي من يجمع بين الثقة والدقة والمهارة والمكر معًا. وبالطبع، حتى هؤلاء لم يغادروا هذا القصر أحياء.
“صدِّق أو لا، هذا شأنك.”
“هل التقينا من قبل؟”
لكن الرجل الواقف أمامه الآن بدا مختلفًا عن أيٍّ مِمَّن سبقوه.
“لا وقت.”
“من بين التسع والتسعين مادةً، هناك خمسٌ لم أحصل عليها. أولها شيءٌ لن تجده أبدًا… هل سمعتَ بــ ‘ناقوس الرعد’؟”
تلك العيون المتعبة التي ذاقت مرارات الدنيا، لم تُوحِ له سوى بِفِكرة واحدة:
“سأحضره.”
‘اللعنة! أاليومَ ذكرى موتي؟’
“لا يُمكن التحديد. قد تعود عشر سنوات، أو ثلاثين، أو حتى إلى طفولتك. وإن كنتَ سيءَ الحظ، فربما تعود إلى الأمس فقط.”
قبل عشر سنوات، لم تَعُدِ الأختُ تتحمل، فهربت من العائلة متسللة في الليل. رغم ذلك، تفهَّمها سيو غونغ؛ لقد قضت زهرةَ شبابها في الأبحاث تحت شعار “الهدف العظيم للعائلة”.
كَبَتَ سيو غونغ قلقه وسأل بهدوء:
“سأحضره.”
“هل التقينا من قبل؟”
“لا.”
“استيقظتُ بين الجثث، وزحفت قبل دفني حيًّا.”
كان صوتُ الرجلِ خفيضًا لكنَّه شجيٌّ.
“نعم… في جيلي اكتملت أخيرًا.”
“ما الذي أتى بك في هذه الساعة إذن؟”
“ستترك الجرسَ معي؟ ماذا لو هربتُ به؟”
رجا في سره ألَّا يُسمعَ مِن ذلك الصوتِ الشجيّ: ‘إنَّه يومٌ مناسبٌ للموت، أيُّها الشبحِ اللعين!’
كانت عائلة التنين الإلهي رمزًا لفصيلٍ جديدٍ بعد انهيار تحالف الفنون القتالية، وأقوى من الطائفة ذاتها.
“وأنا لي جسد قتالي سماوي.”
“لي طلبٌ.”
هوا مووغي… ذاك الذي لُقِّب بـ ‘الخاتم’ لأنه ختم قادة القوى الثلاث: تحالف العدل، والتحالف الشرير، وطائفة الشياطين السماوية الإلهية. ثم أعلن نفسه زعيمَ التحالف الأعلى للعالم، فاجتمع حوله آلافُ المقاتلين. وسُمِّي ‘إله القتال الخالد’.
شعر سيو غونغ الذي أبصرَ أبوابَ جهنَّم تُشرع خلفه بالارتياح، وسأل:
“هاتِ ما تريد.”
“الكنز المقدَّس لـ ‘طائفة الريح السماوية’؟”
شاهده سيو غونغ يمضي، مدركا أن قصص أخيه أو مهما كان اسمه لم تعُد مهمة.
فانطلق من فم الرجلِ أكثرُ طلبٍ مذهلٍ في حياة سيو غونغ:
جاؤوا على أصناف شتّى؛ منهم الواثق، ومنهم الدقيق، ومنهم المقاتل الماهر، ومنهم الماكر، وأحيانًا يأتي من يجمع بين الثقة والدقة والمهارة والمكر معًا. وبالطبع، حتى هؤلاء لم يغادروا هذا القصر أحياء.
“أرسِلني إلى الماضي.”
“ما الذي أتى بك في هذه الساعة إذن؟”
“حينها سأخبر الطائفة أنك سرقته.”
ساد الصمتُ للحظة.
“كيف تعرف أختي؟”
نظر إليه سيو غونغ بتأمُّلٍ عميق وسأل بصوتٍ خافت:
فانطلق من فم الرجلِ أكثرُ طلبٍ مذهلٍ في حياة سيو غونغ:
“وكيف للإنسان أن يُعيد الزمن؟”
“أخبرني، سأقرأ عشرة! أنا فضوليّ!”
“لا أدري. أنت مَنْ يتقن تقنيةَ الارتداد العظيم، وعليكَ أن تخبرَني.”
“وأنا لي جسد قتالي سماوي.”
“أخبرني، سأقرأ عشرة! أنا فضوليّ!”
لم يُنكر سيو غونغ ذلك.
“ستترك الجرسَ معي؟ ماذا لو هربتُ به؟”
“وكيف عَلِمْتَ أنني أستطيع؟”
“وما هي؟”
فقد كانت تقنيةُ الارتداد العظيم فَنًّا سريًّا لا يُورَّث بين أفراد عائلته وحدهم.
ساد الصمتُ للحظة.
“سو جين.”
“مَنْ أنت؟”
غمرَ سيو غونغ شعورٌ عارمٌ لمجرد سماع الاسم الذي يشتاق إليه.
“هل التقينا من قبل؟”
“كيف تعرف أختي؟”
“بالضبط.”
“كانت رفيقتي في أيام الترحال.”
كانت عائلة التنين الإلهي رمزًا لفصيلٍ جديدٍ بعد انهيار تحالف الفنون القتالية، وأقوى من الطائفة ذاتها.
“وأين هي الآن؟”
“مبخرة البخور الإلهي لـ ‘عائلة التنين الإلهي’. تحتاج التقنيةُ إلى بخورٍ طازجٍ منها.”
“ماتت.”
“أنا محظوظ، فلا تقلق.”
“آه!”
“أتظن أن الشبوط ذو العشرة آلاف سنة سيُقبض عليه بالصنارة؟”
تنهد سيو غونغ بعمق. لقد ظلَّت عائلته تبحث في تقنية الارتداد العظيم لقرون، وحتى في عهد والده كانت ناقصةً. لذا عمل هو وأخته منذ طفولتهما على إكمالها.
غمرَ سيو غونغ شعورٌ عارمٌ لمجرد سماع الاسم الذي يشتاق إليه.
قبل عشر سنوات، لم تَعُدِ الأختُ تتحمل، فهربت من العائلة متسللة في الليل. رغم ذلك، تفهَّمها سيو غونغ؛ لقد قضت زهرةَ شبابها في الأبحاث تحت شعار “الهدف العظيم للعائلة”.
“كيف تعرف أختي؟”
“كيف ماتت جين؟”
نظر إليه سيو غونغ بتأمُّلٍ عميق وسأل بصوتٍ خافت:
“لا تهتم بالانتقام، فقد قضيتُ عليه. أخبرتني أن أوصل لك رسالة : ‘عشتُ بلا ندم، وأتمنى لك ذلك. لا تقضِ حياتك في البحث عن تقنية الارتداد، عِشْ حياتَكَ الخاصّة’.”
“هذا جنون! كيف حصلت عليه؟”
غاص سيو غونغ في الندم.
غاص سيو غونغ في الندم.
انتظر الرجلُ حتى هدأ، ثم طرح السؤال الأهم:
“هل أكملتَ التقنية؟”
كشف الرجل عن صدره، فظهر ندبٌ مروِّع.
أومأ سيو غونغ ببطء:
“لكنّي لم أجمع الموادَّ اللازمة.”
“نعم… في جيلي اكتملت أخيرًا.”
برقت في عيني الرجلِ شرارةُ فرحٍ، وحين ابتسم بدا وسيمًا بوضوح.
“قد يراه البعض بطلاً، لكنه أمامي مجرد قاتلٍ بلا رحمة. لا أمل في قتله الآن، لذا سأعود… سأسأله قبل موته: لماذا قتل الأطفال؟”
“إلى أي زمن يمكنني العودة؟”
“أنا محظوظ، فلا تقلق.”
“لا يُمكن التحديد. قد تعود عشر سنوات، أو ثلاثين، أو حتى إلى طفولتك. وإن كنتَ سيءَ الحظ، فربما تعود إلى الأمس فقط.”
وبإجابةٍ حاسمة، غادر الرجلُ قبل أن يمنحه سيو غونغ فرصةَ الوقوف.
“أنا محظوظ، فلا تقلق.”
“تظن أنك ستعود فورًا؟”
“أتظن أن الشبوط ذو العشرة آلاف سنة سيُقبض عليه بالصنارة؟”
“لا وقت.”
علتْ شفتي سيو غونغ سِمَةُ مرارة.
كشف الرجل عن صدره، فظهر ندبٌ مروِّع.
“التقنية مستحيلة. لو كانت ممكنة لكنتُ عدتُ بنفسي.”
“ألم تقل إنك أكملتَها؟”
“بمهارتك، يمكنك الانتقام في هذا الزمن.”
“لكنّي لم أجمع الموادَّ اللازمة.”
“سأجمعها.”
“هذا مستحيل.”
كان صوتُ الرجلِ خفيضًا لكنَّه شجيٌّ.
“أخبرني.”
“ستترك الجرسَ معي؟ ماذا لو هربتُ به؟”
“من بين التسع والتسعين مادةً، هناك خمسٌ لم أحصل عليها. أولها شيءٌ لن تجده أبدًا… هل سمعتَ بــ ‘ناقوس الرعد’؟”
كان صوتُ الرجلِ خفيضًا لكنَّه شجيٌّ.
“الكنز المقدَّس لـ ‘طائفة الريح السماوية’؟”
“إلى أي زمن يمكنني العودة؟”
“بالضبط.”
“مستحيل.”
“أرسِلني إلى الماضي.”
كانت طائفة الريح السماوية وريثةَ طائفة الدم، وأقوى قوةٍ في العالم الخارجي.
“الانتقام هو السبب؟”
“لتنفيذ التقنية، تحتاج إلى موجات صوت ناقوس الرعد عند دقِّه. لكنَّ الجرسَ كنزُ الطائفة الأعظم، موضوعٌ خلف عرش الزعيم. هل ما زلت تصرُّ؟”
“هوا مووغي.”
حتى طلبُ استعارته كان يعني إبادةَ عائلته على يد زعيم الطائفة المتقلب.
كان يحمل على ظهره ناقوس الرعد الضخم. بدَتْ الأرواحُ الشريرة المنحوتة عليه أكثر بشاعةً، كأنها غاضبةٌ من الرحلة الطويلة من “سايوي” إلى هنا.
“سأحضره.”
شعر سيو غونغ الذي أبصرَ أبوابَ جهنَّم تُشرع خلفه بالارتياح، وسأل:
“سأفعل… بعد كل هذا، كيف لا؟ انتظرني، قد أستغرق مدة أطول.”
وبإجابةٍ حاسمة، غادر الرجلُ قبل أن يمنحه سيو غونغ فرصةَ الوقوف.
“تمهّل.”
“لو كُتبت حكايتها، لملأت خمسة كتب.”
‘أمجنونٌ هو؟’
“ما الذي أتى بك في هذه الساعة إذن؟”
هذا ما ظنَّه حينها، نادمًا على عدم سؤاله عن أخته. لكنَّ الرجل عاد بعد سنوات، وفي ليلةٍ أرقٍ، رآه سيو غونغ وكأنه حلمٌ في ليلة صيف.
“الشيطان السماوي الذي قتله… كان أبي.”
“سأجمعها.”
كان يحمل على ظهره ناقوس الرعد الضخم. بدَتْ الأرواحُ الشريرة المنحوتة عليه أكثر بشاعةً، كأنها غاضبةٌ من الرحلة الطويلة من “سايوي” إلى هنا.
“أتريد أن تسمعه يقرع؟”
“أتظن أن الشبوط ذو العشرة آلاف سنة سيُقبض عليه بالصنارة؟”
“آه!”
فتح سيو غونغ عينيه متفحصًا الجرسَ مرارًا:
“لا. السبب أن هوا مووغي قتل الخدمَ والعمالَ والأطفالَ… بل حتى الكلاب والقطط. أباد كلَّ حياة!”
“لا يُعقل! لا يُعقل!”
لم يُنكر سيو غونغ ذلك.
كان الجرسُ أصليًّا بلا ريب، يتدفق منه طاقةُ طائفة الدم خفيةً.
“يا لها من تقنيةٌ ملعونة! أكاد أقتلك!”
“هذا جنون! كيف حصلت عليه؟”
انتظر الرجلُ حتى هدأ، ثم طرح السؤال الأهم:
“أنا رجلٌ يفي بوعوده. ما هي المادة التالية؟”
“كيف تعرف أختي؟”
“سأقتله.”
أكدت نظرته الهادئة الواثقة أن وعده لم يكن تفاخرًا عبثيًا.
“سأفعل… بعد كل هذا، كيف لا؟ انتظرني، قد أستغرق مدة أطول.”
لكنَّ سيو غونغ تنهد:
“أتريد أن تسمعه يقرع؟”
“حتى لو حظيتَ بكنز الطائفة، فلن تحصل على المادة التالية.”
“قد يراه البعض بطلاً، لكنه أمامي مجرد قاتلٍ بلا رحمة. لا أمل في قتله الآن، لذا سأعود… سأسأله قبل موته: لماذا قتل الأطفال؟”
“وما هي؟”
“ماتت.”
“مبخرة البخور الإلهي لـ ‘عائلة التنين الإلهي’. تحتاج التقنيةُ إلى بخورٍ طازجٍ منها.”
“مَنْ أنت؟”
كانت عائلة التنين الإلهي رمزًا لفصيلٍ جديدٍ بعد انهيار تحالف الفنون القتالية، وأقوى من الطائفة ذاتها.
“حسنًا، سأسمع عن الثالثة بعد إحضار المبخرة.”
“لا يزال مجرد شبوط، أليس كذلك؟ لا بد أنه في ماءٍ ما في هذا العالم. سأجده.”
“ستترك الجرسَ معي؟ ماذا لو هربتُ به؟”
“إذن ليس بسبب قتله لوالدك أو محاولة قتلك أنت؟”
“حينها سأخبر الطائفة أنك سرقته.”
“ماتت.”
شعر سيو غونغ الذي أبصرَ أبوابَ جهنَّم تُشرع خلفه بالارتياح، وسأل:
غادر مسرعًا. ومضت السنوات…
خمسة أعوام أو ستة من الانتظار، حتى عاد الرجلُ في خريفٍ حاملًا مبخرة البخور الإلهي.
“لقد جئتَ بها حقًّا!”
كَبَتَ سيو غونغ قلقه وسأل بهدوء:
لم يصدق سيو غونغ عينيه.
“التقنية مستحيلة. لو كانت ممكنة لكنتُ عدتُ بنفسي.”
“كيف فعلتها؟”
“هل أكملتَ التقنية؟”
“لو كُتبت حكايتها، لملأت خمسة كتب.”
“هل التقينا من قبل؟”
“أخبرني، سأقرأ عشرة! أنا فضوليّ!”
“هاتِ ما تريد.”
“لا وقت.”
“ستترك الجرسَ معي؟ ماذا لو هربتُ به؟”
تساءل: ما الذي يدفع رجلاً قادرًا على المستحيل إلى العودة؟
“سو جين.”
“الانتقام هو السبب؟”
“نعم.”
“لا يُعقل! لا يُعقل!”
“بمهارتك، يمكنك الانتقام في هذا الزمن.”
“هذا جنون! كيف حصلت عليه؟”
“مستحيل.”
كشف الرجل عن صدره، فظهر ندبٌ مروِّع.
“مَنْ هو عدوُّك؟”
“حسنًا، سأسمع عن الثالثة بعد إحضار المبخرة.”
“هوا مووغي.”
“لا أدري. أنت مَنْ يتقن تقنيةَ الارتداد العظيم، وعليكَ أن تخبرَني.”
كانت طائفة الريح السماوية وريثةَ طائفة الدم، وأقوى قوةٍ في العالم الخارجي.
شهق سيو غونغ.
وبإجابةٍ حاسمة، غادر الرجلُ قبل أن يمنحه سيو غونغ فرصةَ الوقوف.
هوا مووغي… ذاك الذي لُقِّب بـ ‘الخاتم’ لأنه ختم قادة القوى الثلاث: تحالف العدل، والتحالف الشرير، وطائفة الشياطين السماوية الإلهية. ثم أعلن نفسه زعيمَ التحالف الأعلى للعالم، فاجتمع حوله آلافُ المقاتلين. وسُمِّي ‘إله القتال الخالد’.
“أتريد أن تسمعه يقرع؟”
“حتى لو عدتَ بالزمن، لن تهزمه!”
“سأقتله.”
“ماتت.”
“كيف؟ إنه أعظم عبقريٍّ في تاريخ القتال!”
“ماتت.”
“لُقِّبتُ بالعبقريِّ أيضًا.”
“لا يُمكن التحديد. قد تعود عشر سنوات، أو ثلاثين، أو حتى إلى طفولتك. وإن كنتَ سيءَ الحظ، فربما تعود إلى الأمس فقط.”
“له جسد قتالي سماوي!”
شعر سيو غونغ الذي أبصرَ أبوابَ جهنَّم تُشرع خلفه بالارتياح، وسأل:
“وأنا لي جسد قتالي سماوي.”
“ستترك الجرسَ معي؟ ماذا لو هربتُ به؟”
“مَنْ أنت؟”
برقت في عيني الرجلِ شرارةُ فرحٍ، وحين ابتسم بدا وسيمًا بوضوح.
“الشيطان السماوي الذي قتله… كان أبي.”
“تظن أنك ستعود فورًا؟”
لكن الرجل الواقف أمامه الآن بدا مختلفًا عن أيٍّ مِمَّن سبقوه.
تجمَّد سيو غونغ. الآن فهم كيف أتى بالجرس والمبخرة.
قبل عشر سنوات، لم تَعُدِ الأختُ تتحمل، فهربت من العائلة متسللة في الليل. رغم ذلك، تفهَّمها سيو غونغ؛ لقد قضت زهرةَ شبابها في الأبحاث تحت شعار “الهدف العظيم للعائلة”.
كشف الرجل عن صدره، فظهر ندبٌ مروِّع.
“مَنْ هو عدوُّك؟”
“استيقظتُ بين الجثث، وزحفت قبل دفني حيًّا.”
“ألم تقل إنك أكملتَها؟”
“إذن ليس بسبب قتله لوالدك أو محاولة قتلك أنت؟”
أكدت نظرته الهادئة الواثقة أن وعده لم يكن تفاخرًا عبثيًا.
“لا. السبب أن هوا مووغي قتل الخدمَ والعمالَ والأطفالَ… بل حتى الكلاب والقطط. أباد كلَّ حياة!”
“مَنْ أنت؟”
“لا أصدق!”
“أخبرني.”
“صدِّق أو لا، هذا شأنك.”
“وما هي؟”
أحسَّ سيو غونغ أنه صادق.
“قد يراه البعض بطلاً، لكنه أمامي مجرد قاتلٍ بلا رحمة. لا أمل في قتله الآن، لذا سأعود… سأسأله قبل موته: لماذا قتل الأطفال؟”
غاص سيو غونغ في الندم.
الفصل الأول: أرسلني إلى الماضي
وضع يده على صدره:
“آه!”
“ماتت حارستي وهي تحميني، تركت فراغًا هنا… صديقة لم تعش حياتها لأنها حمت حياتي. فلا تضيع وقتِي. ما هي المادة الثالثة؟”
ساد الصمتُ للحظة.
“لن تجدها.”
“ما هي؟”
“ماتت.”
“جوهر الشّبّوط¹ ذو العشرة آلاف عام. شوهد آخر مرة قبل 300 سنة. ربما انقرض.”
“وما هي؟”
“يا لها من تقنيةٌ ملعونة! أكاد أقتلك!”
“هاتِ ما تريد.”
“تمهّل.”
“سأفعل… بعد كل هذا، كيف لا؟ انتظرني، قد أستغرق مدة أطول.”
فتح سيو غونغ عينيه متفحصًا الجرسَ مرارًا:
“أتظن أن الشبوط ذو العشرة آلاف سنة سيُقبض عليه بالصنارة؟”
“لا يزال مجرد شبوط، أليس كذلك؟ لا بد أنه في ماءٍ ما في هذا العالم. سأجده.”
“بالضبط.”
‘أمجنونٌ هو؟’
شاهده سيو غونغ يمضي، مدركا أن قصص أخيه أو مهما كان اسمه لم تعُد مهمة.
“لا يُمكن التحديد. قد تعود عشر سنوات، أو ثلاثين، أو حتى إلى طفولتك. وإن كنتَ سيءَ الحظ، فربما تعود إلى الأمس فقط.”
“وكيف عَلِمْتَ أنني أستطيع؟”
لكنَّ سيو غونغ تنهد:
“سأحضره.”
لم يصدق سيو غونغ عينيه.
