Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 2

هل دفعتَني بعيدًا؟

هل دفعتَني بعيدًا؟

الفصل الثاني: هل دفعتَني بعيدًا؟

لمَّا بلغَ اليأسُ مبلغه، وكادَ الظنُّ يغلِبُ بأنَّ الرجلَ ماتَ في وادٍ مجهولٍ، عادَ الرجلُ المجهولُ.

 

 

مضى جريانُ الزمنِ القاسي بلا هوادةٍ ولا رحمة.

“لا تتأخَّرْ. أنا أيضًا أشيخُ.”

 

 

ظلَّ العالَمُ مِلْكًا لهوا مووغي. بحسبِ الشَّائعات، صارَ هوا مووغي أقوى. ظلَّ يسعى بلا كللٍ نحوَ الحقيقةِ القصوى لفنونِ القتالِ عبرَ تدريباتٍ لا تنتهي.

ثمَّ دَلَكَ عينيهِ كأنَّهُ يرى وَهْمًا…

 

 

كانَ العالَمُ يحكُمهُ اثنا عشرَ مِنْ أخلصِ أتباعه، سُمُّوا “ملوك البروج الاثني عشر”.

“هذا مذهلٌ حقًّا.”

 

ظهرَ رجلٌ عجوزٌ فجأة:

رغمَ أنَّ “السيد المطلق” وحَّدَ عالمَ القتال، إلا أنَّ الحياةَ لم تتحسَّن. بل ازدادَتْ قسوةً. انتشرَ الظلمُ جنبًا إلى جنبٍ مع ملوك البروج. مَنْ أرضاهم نالَ الشهرة، ومَنْ تحدّاهم فقدَ الحياة. صارتِ الحياة أقسى ممّا كانت عليه حينَ كانتِ الفصائلُ منقسمةً.

“آسفٌ حقًّا.”

 

“المكوناتُ الحقيقيةُ هي جهدُكَ، لا هذهِ الأشياءُ.”

في المُقابل، ظلَّ ‘التَّحالفُ القتالي’، ‘تحالفُ الشر’ و’طائفة الشياطين السماوية’ عاجزينَ عن كسرِ ختمِ العزلة.

أمسكَ بعنقِ سيو غونغ الهشِّ.

 

تغيَّرَ كثيرًا. تشوَّهَ وجهُهُ حتّى صارَ شَخصًا آخَرَ، وفقدَ عينَهُ اليُمنى وذراعَهُ اليُسرى. غارقٌ في دماءٍ لا تَزالُ تقطُرُ.

قالَ الجميعُ: “طالما لا يزال هوا مووغي حيًّا، فلن يُفتحَ الختم أبدًا”.

عندَ الذروةِ، اتحدتِ الموادُّ مُشكِّلةً بابًا ضوئيًّا.

 

“آه!”

لمَّا بلغَ اليأسُ مبلغه، وكادَ الظنُّ يغلِبُ بأنَّ الرجلَ ماتَ في وادٍ مجهولٍ، عادَ الرجلُ المجهولُ.

“كيفَ حصلتَ عليهِ؟”

 

“ثمَّ؟”

حينَ التقيا أوَّلَ مرَّةٍ، كانَ في ريعانِ شبابِه، أمَّا الآنَ فقد صارَ رجلاً أشهبَ في منتصفِ العمر، يشعّ منه وهجُ نضجٍ غير مسبوقٍ.

الدُّفعةُ التي سلَّمَها احتوتْ جوهرَ الشبوطِ حقًّا.

 

“حسنًا. شكراً لك من أعماق قلبي، لقد اختصرتَ علينا أعواماً طويلة.”

تغيَّرَ تمامًا. اسمرَّ وجهُهُ وجسدُهُ كأنَّه طافَ العالمَ، وظهرتْ عليهِ ندوبٌ جديدةٌ. رغمَ مظهرِهِ المُخيف، ظلَّتْ عيناهُ كما كانتا: باردتانِ صافيتانِ، هادئتانِ عميقتانِ، تمامًا كيومِ لقائهما الأوَّل.

الدُّفعةُ التي سلَّمَها احتوتْ جوهرَ الشبوطِ حقًّا.

“تفضَّل، هذا هو جوهرُ الشبوطِ ذو العشرةِ آلافِ عامٍ.”

“إذًا، ما المادةُ الرابعةُ؟”

 

مشى نحوَ الضوءِ.

الدُّفعةُ التي سلَّمَها احتوتْ جوهرَ الشبوطِ حقًّا.

 

 

“عندها يضيعُ تعبي. حتَّى لو بقيتْ مع طائفتِنا، فالحصولُ عليها ليسَ سهلًا.”

“إنَّهُ حقيقيٌّ!”

رغمَ أنَّ “السيد المطلق” وحَّدَ عالمَ القتال، إلا أنَّ الحياةَ لم تتحسَّن. بل ازدادَتْ قسوةً. انتشرَ الظلمُ جنبًا إلى جنبٍ مع ملوك البروج. مَنْ أرضاهم نالَ الشهرة، ومَنْ تحدّاهم فقدَ الحياة. صارتِ الحياة أقسى ممّا كانت عليه حينَ كانتِ الفصائلُ منقسمةً.

ارتَجَفَ صوتُ سيو غونغ.

 

“كيفَ حصلتَ عليهِ؟”

“أُقسم لي. أُقسمْ أنَّكَ ستوقِفُهُ!”

“فتَّشتُ كلَّ مكانٍ مُمكنٍ. أستطيعُ القولَ بفخرٍ: تسلُّقُ الجبالِ، السِّباحةُ، الغوصُ، التخييمُ — أنا محترفٌ فيها جميعًا. أرسمُ خريطةَ تشونغ يوانَ وأنا معصوبُ العينين.”

بدأَ الترتيلُ.

“هذا مذهلٌ حقًّا.”

“… آسفُ.”

“الأكثرُ إذهالًا ليسَ حصولي عليهِ، بل ألَّا أجنَّ في هذهِ الرحلةِ.”

 

 

 

خطرتْ لسيو غونغ فكرةٌ. لعلَّ هذا الجوهرَ لم يكُنْ سوى إرادةِ الرجلِ ذاتِها. بينما كانَ يتخيَّلُ إرادةً زرقاءَ تتشكَّلُ أمامَهُ، عاجلَهُ الرجلُ:

“ألا تُريدُ الافتخارَ؟”

“إذًا، ما المادةُ التاليةُ؟”

“أبشرٌ يعصي السماءَ؟”

“ألا تُريدُ الافتخارَ؟”

 

 

“لا تتأخَّرْ. أنا أيضًا أشيخُ.”

ماذا عاشَ من مغامراتٍ خارقةٍ ليُجمِّعَ تلكَ المكونات؟ لو كانَ هو، لَمَا استطاعَ كتمَ حديثِ انتصارهِ.

“لماذا؟”

“سأفتخرُ لاحقًا، بعدَ أنْ أقتلَ ذلكَ الوغدَ وأُلقي بجثَّتِه. سأكرِّرُها مرارًا، وأحنِّطُهُ، وأفتخرُ بذلكَ طيلةَ حياتي. فقطْ ليعرفَ الجميعُ أنِّي قتلتهُ…”

 

 

“لا تتأخَّرْ. أنا أيضًا أشيخُ.”

“غريبٌ أن أسمعَ منكَ مزاحًا كهذا!”

“أُريدُ العودةَ أيضاً… آه، خذوني!”

تَمنَّى سيو غونغ أن يضحكَ ويثرثرَ مع هذا الرجلِ، يناقشانِ فنونَ القتالِ والحياةَ. لكنَّ الرجلَ ظلَّ مشغولاً كالعادةِ.

حتَّى اليومَ، ظل يجلسُ على الشُّرفةِ شاردًا، يحدِّقُ في الموضعِ الذي اعتادَ الرجلُ الوقوفَ فيهِ.

“إذًا، ما المادةُ الرابعةُ؟”

“إذا نجحتِ التقنيةُ، وعُدْتَ إلى الماضي، أتسمحُ لي بطلبٍ؟”

“مالٌ.”

وقفَ الرجلُ الذي ظنَّهُ فاقدَ الوعيِ:

 

 

بسؤالٍ استفهاميٍّ، ردَّ الرجلُ:

ثمَّ دَلَكَ عينيهِ كأنَّهُ يرى وَهْمًا…

“كمْ تحتاجُ؟”

أحضرَ الشرابَ وجلسَا جنبًا إلى جنبٍ على صخرةٍ في الفناءِ، يَصُبّانِ ويشربانِ.

“خمسةُ ملايين نيانغ.”

رغمَ أنَّ “السيد المطلق” وحَّدَ عالمَ القتال، إلا أنَّ الحياةَ لم تتحسَّن. بل ازدادَتْ قسوةً. انتشرَ الظلمُ جنبًا إلى جنبٍ مع ملوك البروج. مَنْ أرضاهم نالَ الشهرة، ومَنْ تحدّاهم فقدَ الحياة. صارتِ الحياة أقسى ممّا كانت عليه حينَ كانتِ الفصائلُ منقسمةً.

 

 

مبلغٌ خياليٌّ، لكنَّ ردَّ فعلِ الرجلِ كانَ ثابتًا:

“اجتزتَ اختبارَ الغفرانِ.”

“سأحضرُهُ.”

“ما هو؟”

 

 

عرفَ سيو غونغ أنّ الرجلَ سيقفزُ قائلاً ‘سأُحضِرُهُ’ حتى لو طُلِبَ عشرةُ ملياراتٍ.

“الرُّوحُ الشيطانيَّةُ السِّرِّيَّةُ.”

ربَّما يضيفُ مازحًا: ‘ألَا أقتلُكَ فأرتاحَ؟’

 

لكنَّهُ ظل صامتًا يسيرُ نحوَ هدفِهِ. كانَ سيو غونغ يشهدُ إرادةً مرعبةَ القوةِ.

بصفتهِ ابنَ الزعيمِ السابقِ، يعلمُ أنَّهم سينكرونَهُ. بل سيقتلُهُ الزعيمُ الجديدُ ظنًّا بأنَّهُ ميتٌ.

 

“ما هو؟”

“انتظرْ لحظةً.”

“لا! أتوسّلُ أليك!”

“ماذا؟”

 

“سأتحمَّلُ المالَ. ادَّخرتْ عائلتُنا مالاً عبرَ الأجيالِ لهذهِ التقنيةِ. سأستخدمُهُ.”

عقدَ العزمَ على العودةِ.

“لماذا؟”

“ما المادةُ الأخيرةُ؟”

“لأنَّ نجاحَ التقنيةِ هو أمنيةُ عائلتي أيضًا.”

“هاهاها!”

“حسنًا. شكراً لك من أعماق قلبي، لقد اختصرتَ علينا أعواماً طويلة.”

 

 

“… إلى مكانِ التنفيذِ…”

كانَ الرجلُ سعيدًا حقًّا.

ثمَّ دَلَكَ عينيهِ كأنَّهُ يرى وَهْمًا…

“هل تشربُ معي اليومَ إذًا؟”

“أبشرٌ يعصي السماءَ؟”

“كأسٌ واحدةٌ ثمَّ أمضي.”

حدَّدَ لهُ تاريخَ الزواجِ، وأصرَّ:

“يا صديقي قاسي القلبِ!”

أرهِقَ سيو غونغ منَ المنظرِ.

 

 

أحضرَ الشرابَ وجلسَا جنبًا إلى جنبٍ على صخرةٍ في الفناءِ، يَصُبّانِ ويشربانِ.

“ما هو؟”

تذوَّقَ الاثنانِ الشرابَ ببطءٍ.

“آسفٌ حقًّا.”

“حينَ التقينا أولَ مرّةٍ، كُنَّا نَفِيقُ حيويَّةً.”

لكنَّهُ ظل صامتًا يسيرُ نحوَ هدفِهِ. كانَ سيو غونغ يشهدُ إرادةً مرعبةَ القوةِ.

“جسدي يشيخُ، لكنَّ قلبي كما هوَ. أحاولُ جاهدًا أن أعيشَ شبابيَّ.”

“لأقتلَ مَنْ يستحقُّ، وأنقذَ مَنْ لا يجبُ أن يموتَ.”

“لماذا هذا الجهدُ؟”

“سأحضرُهُ.”

“لأنِّي سأعودُ شابًّا. سواءٌ أوصلت للخمسينَ أو المائةِ، فأنا ذاكَ الشابُّ الذي أتاكَ يومئذٍ. وقَفَ زمني عندَ تلكَ اللحظةِ.”

“سأتحمَّلُ المالَ. ادَّخرتْ عائلتُنا مالاً عبرَ الأجيالِ لهذهِ التقنيةِ. سأستخدمُهُ.”

 

سلَّمَهُ الرُّوحَ الشيطانيَّةَ السِّرِّيَّةَ، وانهارَ على الأرضِ.

لو سمعَ هذا الكلامَ أوَّلَ لقاءٍ لظنَّه ضربًا من الخيالِ. لكنَّهُ الآنَ يعرفُ إرادةَ الرجلِ.

توقَّفَ فجأةً.

“إذا نجحتِ التقنيةُ، وعُدْتَ إلى الماضي، أتسمحُ لي بطلبٍ؟”

طائفة الشياطين السماوية الآنَ مختومةٌ، يقودها زعيمٌ جديدٌ.

“تَفَضَّل.”

ماذا عاشَ من مغامراتٍ خارقةٍ ليُجمِّعَ تلكَ المكونات؟ لو كانَ هو، لَمَا استطاعَ كتمَ حديثِ انتصارهِ.

“تعالَ فورًا وَجِدْني.”

لم يعدْ لديهِ قوةٌ للردِّ.

“ثمَّ ماذا؟”

انفجرَ سيو غونغ صارخاً:

 

“جسدي يشيخُ، لكنَّ قلبي كما هوَ. أحاولُ جاهدًا أن أعيشَ شبابيَّ.”

أطلقَ سيو غونغ زفيرًا طويلاً:

مبلغٌ خياليٌّ، لكنَّ ردَّ فعلِ الرجلِ كانَ ثابتًا:

“أَوقِفْ زواجي!”

“آسفٌ حقًّا.”

 

اقتربَ منَ الرجلِ المُغمى عليهِ:

انفجرَ الرجلُ ضاحكًا:

ومعَ مرورِ السنينَ، شاخَ سيو غونغ، وتفتَّحَتْ زهرةُ الموتِ على وجهِهِ.

“هاهاها!”

مضى جريانُ الزمنِ القاسي بلا هوادةٍ ولا رحمة.

أوَّلَ ضحكةٍ لهُ منذُ لقائهما.

“ألا تُريدُ الافتخارَ؟”

“لستُ أمزحُ! أرجوكَ، أوقِفْهُ.”

 

“أهذا أهمُّ مِنْ خمسةِ ملايينَ نيانغ؟”

 

“هو الأهمُّ لي. أفضِّلُ العيشَ وحيدًا للأبدِ. افعلْ ذلكَ من أجلي.”

رفعَ العجوزُ يدَهُ، فطافتِ الموادُّ الخمسُ:

“حسنًا.”

“الرُّوحُ الشيطانيَّةُ السِّرِّيَّةُ.”

 

 

حدَّدَ لهُ تاريخَ الزواجِ، وأصرَّ:

“أبشرٌ يعصي السماءَ؟”

“أُقسم لي. أُقسمْ أنَّكَ ستوقِفُهُ!”

ابتسمَ العجوزُ:

“أقسِمُ.”

رغمَ أنَّ “السيد المطلق” وحَّدَ عالمَ القتال، إلا أنَّ الحياةَ لم تتحسَّن. بل ازدادَتْ قسوةً. انتشرَ الظلمُ جنبًا إلى جنبٍ مع ملوك البروج. مَنْ أرضاهم نالَ الشهرة، ومَنْ تحدّاهم فقدَ الحياة. صارتِ الحياة أقسى ممّا كانت عليه حينَ كانتِ الفصائلُ منقسمةً.

 

“لستُ أمزحُ! أرجوكَ، أوقِفْهُ.”

أفرغا الكأسَ.

 

“ما المادةُ الأخيرةُ؟”

بصفتهِ ابنَ الزعيمِ السابقِ، يعلمُ أنَّهم سينكرونَهُ. بل سيقتلُهُ الزعيمُ الجديدُ ظنًّا بأنَّهُ ميتٌ.

“شيءٌ تعرفُهُ.”

الفصل الثاني: هل دفعتَني بعيدًا؟

“ما هو؟”

 

“الرُّوحُ الشيطانيَّةُ السِّرِّيَّةُ.”

طائفة الشياطين السماوية الآنَ مختومةٌ، يقودها زعيمٌ جديدٌ.

 

“أوقفْ زواجي! مزِّقْ وثيقةَ الخطبةِ!”

أظلمَتْ عينا الرجلِ.

“إذًا، ما المادةُ التاليةُ؟”

“تذكارٌ لوالدكَ الرَّاحلِ.”

“ما المادةُ الأخيرةُ؟”

“أعلمُ. ما فارقَهُ أبِي طرفةَ عينٍ.”

وضعَ سيو غونغ الرُّوحَ في المركزِ. لمَّا اكتملَ النقشُ، اشتعلَ الضوءُ، وظهرتْ رموزٌ غريبةٌ.

“أمعك إيَّاها؟”

“سأحضرُهُ.”

 

مبلغٌ خياليٌّ، لكنَّ ردَّ فعلِ الرجلِ كانَ ثابتًا:

هزَّ رأسَهُ.

“لا تَمُتْ قبلَ عودتي. شكرًا على الشرابِ.”

“أتعرفُ مكانَها؟”

المادةُ الأخيرةُ التي انتظراها.

“لا.”

“ثمَّ ماذا؟”

“ماذا لو كانَ هوا مووغي قد استولى عليها؟”

 

“عندها يضيعُ تعبي. حتَّى لو بقيتْ مع طائفتِنا، فالحصولُ عليها ليسَ سهلًا.”

 

 

ابتسمَ العجوزُ:

طائفة الشياطين السماوية الآنَ مختومةٌ، يقودها زعيمٌ جديدٌ.

“الرُّوحُ الشيطانيَّةُ السِّرِّيَّةُ.”

رغمَ أنَّ ختمَ هوا مووغي يمنعُ فتحَها، إلا أنَّ الطائفةَ تقوَّتْ عبرَ السنين.

“لأنِّي سأعودُ شابًّا. سواءٌ أوصلت للخمسينَ أو المائةِ، فأنا ذاكَ الشابُّ الذي أتاكَ يومئذٍ. وقَفَ زمني عندَ تلكَ اللحظةِ.”

بصفتهِ ابنَ الزعيمِ السابقِ، يعلمُ أنَّهم سينكرونَهُ. بل سيقتلُهُ الزعيمُ الجديدُ ظنًّا بأنَّهُ ميتٌ.

 

 

“ما هو؟”

“لنأملْ أنَّها ما زالتْ في حوزةِ الطائفةِ.”

 

“لا تتأخَّرْ. أنا أيضًا أشيخُ.”

 

“لا تَمُتْ قبلَ عودتي. شكرًا على الشرابِ.”

 

 

تغيَّرَ كثيرًا. تشوَّهَ وجهُهُ حتّى صارَ شَخصًا آخَرَ، وفقدَ عينَهُ اليُمنى وذراعَهُ اليُسرى. غارقٌ في دماءٍ لا تَزالُ تقطُرُ.

أفرغَ كأسَهُ وغادرَ.

“آسفٌ… جننتُ…”

 

“… آسفُ.”

لم يَعُدِ الرَّجُلُ الذي غَادَرَ هَكَذَا. وَلَمْ تَصِلْ أَخْبَارٌ عَنْ أَيِّ اضْطِرَابَاتٍ في طائفة الشياطين السماوية أَيْضًا. رُغْمَ ذَلِكَ، ظَلَّ سيو غونغ يُصْغِي بِاهْتِمَامٍ دَائِمًا.

ومعَ مرورِ السنينَ، شاخَ سيو غونغ، وتفتَّحَتْ زهرةُ الموتِ على وجهِهِ.

 

“هاهاها!”

ومعَ مرورِ السنينَ، شاخَ سيو غونغ، وتفتَّحَتْ زهرةُ الموتِ على وجهِهِ.

وقفَ الرجلُ الذي ظنَّهُ فاقدَ الوعيِ:

حتَّى اليومَ، ظل يجلسُ على الشُّرفةِ شاردًا، يحدِّقُ في الموضعِ الذي اعتادَ الرجلُ الوقوفَ فيهِ.

لكنَّهُ ظل صامتًا يسيرُ نحوَ هدفِهِ. كانَ سيو غونغ يشهدُ إرادةً مرعبةَ القوةِ.

ثمَّ دَلَكَ عينيهِ كأنَّهُ يرى وَهْمًا…

كانَ العالَمُ يحكُمهُ اثنا عشرَ مِنْ أخلصِ أتباعه، سُمُّوا “ملوك البروج الاثني عشر”.

 

انبعثَتْ أضواءٌ زرقاءٌ وحمراءُ. دقَّ جرسُ الرعدِ، وصعدَ البخورُ.

كانَ الرجلُ نفسُهُ الذي غادرَ لجلبِ المادةِ الأخيرةِ.

 

تغيَّرَ كثيرًا. تشوَّهَ وجهُهُ حتّى صارَ شَخصًا آخَرَ، وفقدَ عينَهُ اليُمنى وذراعَهُ اليُسرى. غارقٌ في دماءٍ لا تَزالُ تقطُرُ.

“كمْ تحتاجُ؟”

 

“ماذا؟”

أرهِقَ سيو غونغ منَ المنظرِ.

 

سلَّمَهُ الرُّوحَ الشيطانيَّةَ السِّرِّيَّةَ، وانهارَ على الأرضِ.

المادةُ الأخيرةُ التي انتظراها.

“كيفَ حصلتَ عليها…؟”

لمَّا بلغَ اليأسُ مبلغه، وكادَ الظنُّ يغلِبُ بأنَّ الرجلَ ماتَ في وادٍ مجهولٍ، عادَ الرجلُ المجهولُ.

“… إلى مكانِ التنفيذِ…”

“ماذا؟”

 

“نجحنا!”

لم يعدْ لديهِ قوةٌ للردِّ.

رغمَ أنَّ “السيد المطلق” وحَّدَ عالمَ القتال، إلا أنَّ الحياةَ لم تتحسَّن. بل ازدادَتْ قسوةً. انتشرَ الظلمُ جنبًا إلى جنبٍ مع ملوك البروج. مَنْ أرضاهم نالَ الشهرة، ومَنْ تحدّاهم فقدَ الحياة. صارتِ الحياة أقسى ممّا كانت عليه حينَ كانتِ الفصائلُ منقسمةً.

أسنَدَهُ سيو غونغ إلى غرفةِ تقنيةِ الارتدادِ العظيمِ.

 

كانَ كلُّ شيءٍ جاهزًا.

“كيفَ فعلتَ هذا؟!”

المادةُ الأخيرةُ التي انتظراها.

 

وضعَ سيو غونغ الرُّوحَ في المركزِ. لمَّا اكتملَ النقشُ، اشتعلَ الضوءُ، وظهرتْ رموزٌ غريبةٌ.

“كعقابٍ لخيانتكَ، ستعيشُ ذلكَ الجحيمَ مرّةً أخرى!”

 

بسؤالٍ استفهاميٍّ، ردَّ الرجلُ:

بدأَ الترتيلُ.

“هاهاها!”

 

رغمَ أنَّ ختمَ هوا مووغي يمنعُ فتحَها، إلا أنَّ الطائفةَ تقوَّتْ عبرَ السنين.

انبعثَتْ أضواءٌ زرقاءٌ وحمراءُ. دقَّ جرسُ الرعدِ، وصعدَ البخورُ.

“ثمَّ ماذا؟”

عندَ الذروةِ، اتحدتِ الموادُّ مُشكِّلةً بابًا ضوئيًّا.

 

 

نظرَ إليهِ بعينينِ دافئتينَ:

“نجحنا!”

“ماذا لو كانَ هوا مووغي قد استولى عليها؟”

انفجرَ سيو غونغ فرحًا.

تغيَّرَ كثيرًا. تشوَّهَ وجهُهُ حتّى صارَ شَخصًا آخَرَ، وفقدَ عينَهُ اليُمنى وذراعَهُ اليُسرى. غارقٌ في دماءٍ لا تَزالُ تقطُرُ.

 

“لا! أتوسّلُ أليك!”

اقتربَ منَ الرجلِ المُغمى عليهِ:

“أهذا أهمُّ مِنْ خمسةِ ملايينَ نيانغ؟”

“… آسفُ.”

“شكرًا لأنَّكَ انتظرتَني طوالَ حياتِكَ.”

عقدَ العزمَ على العودةِ.

“اجتزتَ اختبارَ الغفرانِ.”

“آسفٌ حقًّا.”

كانَ العالَمُ يحكُمهُ اثنا عشرَ مِنْ أخلصِ أتباعه، سُمُّوا “ملوك البروج الاثني عشر”.

 

“مَنْ يُعيدُكَ للماضي.”

شعرَ بندمٍ أعمقَ وهو يعرفُ معاناةَ الرجلِ. لكنَّ استحالةَ تكرارِ الموادِّ جعلتْهُ يقررُ:

 

“أعدُكَ أن أنذرَكَ في الماضي.”

 

 

 

وقفَ متجهًا نحوَ الضوءِ:

“كمْ تحتاجُ؟”

“كانتْ أمنيةَ عائلتنا… أمنتي أيضا …”

أمسكَ بعنقِ سيو غونغ الهشِّ.

 

 

حينَ همَّ بالدخولِ:

“لماذا؟”

“آه!”

“حسنًا. شكراً لك من أعماق قلبي، لقد اختصرتَ علينا أعواماً طويلة.”

توقَّفَ فجأةً.

“كيفَ حصلتَ عليهِ؟”

لقد أغلِقت نقطةُ ضغطِ الشيطانِ في ظهرِهِ!

“ما المادةُ الأخيرةُ؟”

“كيفَ فعلتَ هذا؟!”

“سأحضرُهُ.”

وقفَ الرجلُ الذي ظنَّهُ فاقدَ الوعيِ:

سلَّمَهُ الرُّوحَ الشيطانيَّةَ السِّرِّيَّةَ، وانهارَ على الأرضِ.

“أيُّها الخائنُ!”

طائفة الشياطين السماوية الآنَ مختومةٌ، يقودها زعيمٌ جديدٌ.

أمسكَ بعنقِ سيو غونغ الهشِّ.

“ماذا لو كانَ هوا مووغي قد استولى عليها؟”

“آسفٌ… جننتُ…”

أسنَدَهُ سيو غونغ إلى غرفةِ تقنيةِ الارتدادِ العظيمِ.

ظنَّ أنَّهُ سيقتلُهُ.

انفجرَ سيو غونغ صارخاً:

لكنَّ الرجلَ أطلقَهُ:

انفجرَ الرجلُ ضاحكًا:

“أنا أنانيٌّ مثلكَ. لو كانَ غيركَ لقتلتُهُ. أفهمُكَ.”

“لا تَمُتْ قبلَ عودتي. شكرًا على الشرابِ.”

نظرَ إليهِ بعينينِ دافئتينَ:

شعرَ بندمٍ أعمقَ وهو يعرفُ معاناةَ الرجلِ. لكنَّ استحالةَ تكرارِ الموادِّ جعلتْهُ يقررُ:

“شكرًا لأنَّكَ انتظرتَني طوالَ حياتِكَ.”

تغيَّرَ تمامًا. اسمرَّ وجهُهُ وجسدُهُ كأنَّه طافَ العالمَ، وظهرتْ عليهِ ندوبٌ جديدةٌ. رغمَ مظهرِهِ المُخيف، ظلَّتْ عيناهُ كما كانتا: باردتانِ صافيتانِ، هادئتانِ عميقتانِ، تمامًا كيومِ لقائهما الأوَّل.

 

“كعقابٍ لخيانتكَ، ستعيشُ ذلكَ الجحيمَ مرّةً أخرى!”

ذرفَ سيو غونغ دموعَ ندمٍ.

لو سمعَ هذا الكلامَ أوَّلَ لقاءٍ لظنَّه ضربًا من الخيالِ. لكنَّهُ الآنَ يعرفُ إرادةَ الرجلِ.

سقطتِ الدموعُ، وتوقَّفَ الزمنُ!

لم يَعُدِ الرَّجُلُ الذي غَادَرَ هَكَذَا. وَلَمْ تَصِلْ أَخْبَارٌ عَنْ أَيِّ اضْطِرَابَاتٍ في طائفة الشياطين السماوية أَيْضًا. رُغْمَ ذَلِكَ، ظَلَّ سيو غونغ يُصْغِي بِاهْتِمَامٍ دَائِمًا.

 

“تَفَضَّل.”

ظهرَ رجلٌ عجوزٌ فجأة:

رفعَ العجوزُ يدَهُ، فطافتِ الموادُّ الخمسُ:

“اجتزتَ الاختباراتِ.”

 

“مَنْ أنتَ؟”

“الرُّوحُ الشيطانيَّةُ السِّرِّيَّةُ.”

“مَنْ يُعيدُكَ للماضي.”

“أنا أنانيٌّ مثلكَ. لو كانَ غيركَ لقتلتُهُ. أفهمُكَ.”

“أبشرٌ يعصي السماءَ؟”

“لأقتلَ مَنْ يستحقُّ، وأنقذَ مَنْ لا يجبُ أن يموتَ.”

 

ربَّما يضيفُ مازحًا: ‘ألَا أقتلُكَ فأرتاحَ؟’

رفعَ العجوزُ يدَهُ، فطافتِ الموادُّ الخمسُ:

 

“المكوناتُ الحقيقيةُ هي جهدُكَ، لا هذهِ الأشياءُ.”

مضى جريانُ الزمنِ القاسي بلا هوادةٍ ولا رحمة.

 

 

اختفَتِ الموادُّ.

“يا صديقي قاسي القلبِ!”

“اجتزتَ اختبارَ الغفرانِ.”

حتَّى اليومَ، ظل يجلسُ على الشُّرفةِ شاردًا، يحدِّقُ في الموضعِ الذي اعتادَ الرجلُ الوقوفَ فيهِ.

 

“تعالَ فورًا وَجِدْني.”

ارتجفَ الرجلُ:

 

“أإلهٌ ينتظرُ معاناتي؟!”

حينَ همَّ بالدخولِ:

“الناسُ يرونني كلَّ يومٍ. لكنَّ طلبَكَ استثنائيٌّ.”

“إذا نجحتِ التقنيةُ، وعُدْتَ إلى الماضي، أتسمحُ لي بطلبٍ؟”

“أرسلني.”

“ثمَّ ماذا؟”

“لماذا؟”

“خمسةُ ملايين نيانغ.”

“لأقتلَ مَنْ يستحقُّ، وأنقذَ مَنْ لا يجبُ أن يموتَ.”

“لماذا هذا الجهدُ؟”

“ثمَّ؟”

“لماذا؟”

“أعيشُ حياتي! وُلِدتُ مدفوعًا، أريدُ اختيارَ طريقي: شيطانٌ؟ ناسكٌ؟ محاربٌ؟”

المادةُ الأخيرةُ التي انتظراها.

 

ذرفَ سيو غونغ دموعَ ندمٍ.

ابتسمَ العجوزُ:

“آسفٌ… جننتُ…”

“أتوقُّ لرؤيةِ اختيارِكَ. لنشربْ معًا في لقائنا القادمِ.”

ذرفَ سيو غونغ دموعَ ندمٍ.

 

“يا صديقي قاسي القلبِ!”

اختفى.

أحضرَ الشرابَ وجلسَا جنبًا إلى جنبٍ على صخرةٍ في الفناءِ، يَصُبّانِ ويشربانِ.

وعادَ الزمنُ.

 

 

“نجحنا!”

توسَّلَ سيو غونغ:

الفصل الثاني: هل دفعتَني بعيدًا؟

“أوقفْ زواجي! مزِّقْ وثيقةَ الخطبةِ!”

 

 

“آه!”

ضحكَ الرجلُ:

اختفى.

“كعقابٍ لخيانتكَ، ستعيشُ ذلكَ الجحيمَ مرّةً أخرى!”

 

“لا! أتوسّلُ أليك!”

“هذا مذهلٌ حقًّا.”

 

“شيءٌ تعرفُهُ.”

مشى نحوَ الضوءِ.

“حسنًا.”

انفجرَ سيو غونغ صارخاً:

“… آسفُ.”

“أُريدُ العودةَ أيضاً… آه، خذوني!”

ظلَّ العالَمُ مِلْكًا لهوا مووغي. بحسبِ الشَّائعات، صارَ هوا مووغي أقوى. ظلَّ يسعى بلا كللٍ نحوَ الحقيقةِ القصوى لفنونِ القتالِ عبرَ تدريباتٍ لا تنتهي.

انفجرَ سيو غونغ فرحًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط