جميعهم ذو مظهر قبيح
الفصل الخامس عشر: جميعهم ذو مظهر قبيح
تبعني سو داريونغ، ممسكا بالغربان الميتة، بتعبير حائر.
“كل شخص لديه غبار. حتى الأشياء التي لا تعتبرها غبارًا يمكن أن تتحول إلى غبار. لكن لا تقلق. لن أحفر بهذا العمق.”
فقط عندما أصبح الجو عدائيًا، لم يستطع أحد الأشخاص كبح جماح نفسه أكثر من ذلك وتقدم إلى الأمام.
“علقها هناك.”
“لماذا لم تكشف عن ذلك حينها؟”
“رغم ذلك، هذا غير منطقي.”
عندما رأيتُ عيني سو داريونغ تسألني إن كنتُ جادًا، أجبته بحزم.
“علقها في المنتصف حيث يمكن للجميع رؤيتها.”
“هذا صحيح. إنه ليس سهلاً.”
استدرت لأنظر إلى سو داريونغ و قلت:
لقد طلبت من سو داريونغ تعليق الغربان الميتة في منتصف الرواق حيث يمر الجيش الشيطاني في أغلب الأحيان.
بمجرد دخوله، سأل سو داريونغ “لماذا علقت جثث الغراب؟ إذا كنت ستنزلها بهذه السهولة…”
عند سماع الضجة، تجمع الجيش الشيطاني بسرعة. أظهر بعضهم تعابير فضولية، ولكن معظمهم عبسوا ولعنوا.
“لماذا لم تكشف عن ذلك حينها؟”
“اللعنة! ما هذا؟”
“إنه يستخدم وقت الإجازة أو يرسلهم بحجة التدريب الخاص.”
“لماذا تعلقون غربانًا ميتة تجلب الحظ السيئ؟”
“لأنني أريد ذلك”
“هل هذه خدعة محقق ما؟”
“ما مدى قربك منه؟”
“هؤلاء الأوغاد من جناح العالم السفلي.”
“إذًا لماذا تبدأ معنا بدلًا من الفرقة الأولى؟”
“لقد حلمت حلماً سيئاً ليلة أمس أيضاً.”
“تلك البقعة مثالية لتعليق جثة ممزقة، وليس غرابًا.”
“أنت الشخص الذي أرسل الرسالة المجهولة، أليس كذلك؟”
لقد ارتدوا جميعا زيًا موحدًا يحمل أرقامًا ترمز إلى كل فرقة، لذا كان من السهل معرفة ذلك. كان الجيش الشيطاني من الفرقة الأولى، الذين كادوا أن يشتبكوا معي عند المدخل في وقت سابق، هم أكثر من لعنوا.
على الرغم من أنهم لم يذكروني بشكل مباشر، إلا أن لعنهم لجناح العالم السفلي هو في الأساس لعنًا لي.
إلى حد ما، قصدت ما قلته. بمجرد أن أقتل هوا مووغي، خططت للسفر في السهول الوسطى والاستمتاع بحياتي إلى أقصى حد.
فقط عندما أصبح الجو عدائيًا، لم يستطع أحد الأشخاص كبح جماح نفسه أكثر من ذلك وتقدم إلى الأمام.
“من قتلهم؟”
“ألم تتمادوا بفعلكم لأمر كهذا؟”
“قرر القائد جانغو تسليم جميع السجلات نيابة عنكم. لذا، يمكنكم جميعاً العودة.”
“أعتقد أن ذلك حدث بأوامر من قائد الجيش الشيطاني، وأن غودانغ، قائد الفرقة الأولى، تصرف مباشرةً.”
تردد صدى صوته في الممر.
لا بد أنه شكوا في الأمر قليلا. لهذا السبب أرسلوني.
“لقد حلمت حلماً سيئاً ليلة أمس أيضاً.”
“من قال ذلك؟ جميعكم ذو مظهر قبيح على أي حال.”
ومع ذلك، لم يكن بارعًا في الكذب. ارتعش صوته بعد أن ارتعشت عيناه، سرعان ما اعترف جانغو بالحقيقة.
“هل الصراحة أصبحت منتشرة بكثرة بين الشباب هذه الأيام؟”
بينما عبس الجميع، تقدم الرجل إلى الأمام مرة أخرى.
ومع ذلك، لم يكن بارعًا في الكذب. ارتعش صوته بعد أن ارتعشت عيناه، سرعان ما اعترف جانغو بالحقيقة.
“أنا جانغو، القائد الثالث للجيش الشيطاني.”
اتسعت عينا سو داريونغ غير مصدق لما أقول.
كان جانغو هو الأضخم بين الجيش الشيطاني. بدا جسده المليء بالعضلات كما لو أنه سينفجر من زيه الرسمي، وبدت الندبة الطويلة التي امتدت على وجهه مخيفة.
“فقط كن صادقاً أنت فقط تنقل ما سمعته، أليس كذلك؟ إنه ليس رأيك.”
أرسل لي سو داريونغ بسرعة رسالة ذهنية.
‘يُعرف جانغو، القائد الثالث للجيش الشيطاني، بأنه أقوى فناني الدفاع عن النفس بين قادة الفرق الستة. شخصيته ليست عادية أيضاً.’
في الواقع، طغى حضور جانغو مقارنةً بالجميع هناك.
“ما مدى قربك منه؟”
“ما الذي لا يرضي القائد جانغو؟”
استدرت لأنظر إلى سو داريونغ و قلت:
“هل أحتاج حقاً إلى توضيح الأمر؟ لماذا تعلق شيئاً لا يلجب سوى الحظ السيء حيث يمشي الجميع؟”
إلى حد ما، قصدت ما قلته. بمجرد أن أقتل هوا مووغي، خططت للسفر في السهول الوسطى والاستمتاع بحياتي إلى أقصى حد.
“أليس هذا أفضل من رميها على سرير أحدهم؟”
“توقف عن تعكير مزاج الجميع وعاقب الشخص الذي فعل هذا بدلاً من ذلك.”
حدقت في جانغو بهدوء. لم يُظهر أي نية للتراجع. ضغطت الطاقة المظلمة القوية التي انبعثت منه عليّ وعلى سو داريونغ على حد سواء، وحبست أنفاسنا للحظات. كان من الواضح سبب اعتباره الأقوى بين قادة الفرق.
“ما معنى هذا؟”
“وجهة نظرك صحيحة. أيها المحقق سو داريونغ، أنزلهم.”
“تبدو مختلفًا تمامًا عما تقوله الشائعات، أيها السيد الشاب.”
“حاضر.”
في الحقيقة، لم أكتشف الأمر بهذه الطريقة تماماً.
أنزل سو داريونغ الغربان المعلقة. في نفس اللحظة، بدأ أعضاء الجيش الشيطاني الذين راقبوا من حولنا بالسخرية علانية.
استدرت لأنظر إلى سو داريونغ و قلت:
“يا له من جبان.”
“سوف يستمع فقط عندما تضربه.”
بدا سو داريونغ، الذي راقب صامتا، متأثرًا أيضًا. المحقق الذي مات في التحقيق السابق هو أحد كبار المحققين الذين احترمهم.
“ليتصرف بهذا بغرور، هل يعرف حتى أين هو؟”
“كيف؟”
ومع ذلك، لم يكن بارعًا في الكذب. ارتعش صوته بعد أن ارتعشت عيناه، سرعان ما اعترف جانغو بالحقيقة.
تجاهلنا إهانتهم السافرة وضحكهم، وعدنا إلى الغرفة.
بمجرد دخوله، سأل سو داريونغ “لماذا علقت جثث الغراب؟ إذا كنت ستنزلها بهذه السهولة…”
“مفهوم.”
كان وجهه محمرًا من الغضب، وقد جُرح كبرياؤه بشكل واضح.
“وجهة نظرك صحيحة. أيها المحقق سو داريونغ، أنزلهم.”
في الواقع، طغى حضور جانغو مقارنةً بالجميع هناك.
“أردت أن أعرف من الذي أرسل الرسالة المجهولة.”
أرسلوني لاختبار ما إذا كنت أستطيع التعامل مع هذا الموقف ضد قائد الجيش الشيطاني. باعتبار أنني قد أموت في مواجهة قائد الجيش الشيطاني… هذا قاسٍ جداً.
سأل، وقد بدت عليه الحيرة.
“إذن، هل اكتشفت الأمر؟”
“أجل.”
“ماذا؟”
كانت هناك حادثة مات فيها أحد قادة الجيش الشيطاني في نفس هذا الوقت تقريبًا. تذكرت ذلك جيدًا لأن القائد الذي مات قيل إنه هو الأقوى بينهم. لماذا مات شخص لديه مثل هذه الفنون القتالية القوية؟ تذكرت أنني فكرت مليًا في هذا السؤال.
اتسعت عينا سو داريونغ غير مصدق لما أقول.
“من قتلهم؟”
“كيف؟”
“لقد كانوا أول من أوقفنا. كما أنهم أكثر من لعنوا عندما رأوا جثث الغربان. عندما تحدث الأشياء، يتحركون معاً بسلاسة. ألم أذكر هذا من قبل؟ يمكنك معرفة الكثير من خلال النظر إلى شيء واحد. بمجرد رؤية قائدهم، يمكنك معرفة ذلك. الآن، كيف اكتشفت هذا الأمر؟”
نظرت إلى الغربان وقلت: “بفضل هذين الغرابين. لذا اخرج وادفنهما بشكل لائق.”
على عكس سو داريونغ، أدركت أن هناك طريقة واحدة فقط يمكن أن يكون هذا ممكنًا.
جمعتُ الفرقة الثالثة للجيش الشيطاني في مكان واحد. وبما أن جانغو، قائد تلك الفرقة، تورط في حادثة الغربان التي وقعت بالأمس أيضا، فقد كان استياؤه واضحًا.
في حياتي الماضية، واجهت مثل هذا الشخص. شخص أناني جدًا لدرجة أنه ارتدى قناع الشهامة لإخفاء ذلك، وفي النهاية خدع نفسه أيضاً. لم يكن هذا الشخص فاضلًا ولكنه آمن حتى النهاية أنه يسير في طريق الشهامة.
في اليوم التالي، بدأ التحقيق على نطاق واسع.
“ما مدى قربك منه؟”
لم يكن ما كنت أنظر إليه هو الشكل التافه لقائد الجيش الشيطاني، بل جناح الشيطان السماوي البعيد الذي يقع خلفه.
جمعتُ الفرقة الثالثة للجيش الشيطاني في مكان واحد. وبما أن جانغو، قائد تلك الفرقة، تورط في حادثة الغربان التي وقعت بالأمس أيضا، فقد كان استياؤه واضحًا.
لقد اشتبه في أنه حتى جناح العالم السفلي قد يكون تحت تأثير شيطان نصل السماء الدموي.
“هذا صحيح. لقد أخبرني عن إرسال الرسالة قبل أيام قليلة من وفاته.”
“ما معنى هذا؟”
“ماذا تعني؟ ألم تسمع أنني هنا للتحقيق؟”
“إذًا لماذا تبدأ معنا بدلًا من الفرقة الأولى؟”
سأل سو داريونغ مصدومة:
“لأنني أريد ذلك”
“هل تحمل ضغينة بسبب حادثة الأمس؟”
“هل تشعر بالسعادة عندما تحصل على ترقية؟”
“ماذا حدث بالأمس؟”
“أردت أن أعرف من الذي أرسل الرسالة المجهولة.”
بمجرد دخوله، سأل سو داريونغ “لماذا علقت جثث الغراب؟ إذا كنت ستنزلها بهذه السهولة…”
حدق جانغو في وجهي وهو يعض شفتيه.
“إذن، هل اكتشفت الأمر؟”
في الواقع، طغى حضور جانغو مقارنةً بالجميع هناك.
“يجب عليك تقديم جميع السجلات. سنحقق في أنشطتك الأخيرة بالإضافة إلى جميع السجلات المالية.”
“هل أحتاج حقاً إلى توضيح الأمر؟ لماذا تعلق شيئاً لا يلجب سوى الحظ السيء حيث يمشي الجميع؟”
بدأ أعضاء الفرقة الثالثة للجيش الشيطاني في التذمر. حتى الناس العاديون سيكون لديهم بعض الفضائح إذا بحثت بعمق كافٍ، فما بالك بالجيش الشيطاني. وللمبالغة قليلاً، فإن ألطف شخص هنا ربما يكون زعيما صغيرًا لبعض العصابات المحلية.
“ماذا؟”
صرخ جانغو بغضب.
“حتى لو كنت أنت، لا يمكنك فعل ذلك!”
أرسلوني لاختبار ما إذا كنت أستطيع التعامل مع هذا الموقف ضد قائد الجيش الشيطاني. باعتبار أنني قد أموت في مواجهة قائد الجيش الشيطاني… هذا قاسٍ جداً.
“لكنني أستطيع فعلا”
“كيف؟”
بانغ!
حطم جانغو المكتب أمامي.
استدرت لأنظر إلى سو داريونغ و قلت:
“لكل شخص شروط مختلفة للسعادة. بالنسبة للبعض، السعادة متعلقة بالمال أو السلطة. وبالنسبة لآخرين، هي العيش بهدوء. تعتقد فئة أخرى أنها اتباع المروءة.”
“انظر، أنت حر في أن تغضب، لكن لا تنسى أن التمرد جريمة خطيرة.”
“إنه ليس شخصًا يمكن التعامل معه بعدم عقلانية.”
“ماذا؟”
عند ذكر التمرد، هرع عدد قليل من أعضاء الفرقة الثالثة للجيش الشيطاني لكبح جماح جانغو.
“اهدأ أيها القائد.”
“إنه ليس شخصًا يمكن التعامل معه بعدم عقلانية.”
“أنا شخص يميل إلى السلطة، لذا… أنا لا أفهم ذلك حقًا.”
“…نعم.”
لقد استفززت جانغو أكثر.
سأل، وقد بدت عليه الحيرة.
“سنبدأ التحقيق معك أيها القائد.”
“حسناً! دعنا نسوي هذا الأمر في الخارج! غادروا جميعكم!”
سأل سو داريونغ مصدومة:
دارت طاقة قوية حول جانغو.
“حاضر.”
سرعان ما حاول مرؤوسوه تهدئته مجددا.
ومع ذلك، لم يكن بارعًا في الكذب. ارتعش صوته بعد أن ارتعشت عيناه، سرعان ما اعترف جانغو بالحقيقة.
“أيها القائد! يجب ألا تنفعل.”
“لماذا لم تكشف عن ذلك حينها؟”
“لا تقلقوا، فقط غادروا.”
تردد صدى صوته في الممر.
“حاضر.”
نظرت إلى الغربان وقلت: “بفضل هذين الغرابين. لذا اخرج وادفنهما بشكل لائق.”
رمقني المرؤوسون بنظرات مخيفة قبل أن يغادروا الغرفة في النهاية. من الواضح أنهم اتبعوه بثقة بدلًا من الخوف والإكراه.
“هؤلاء الأوغاد من جناح العالم السفلي.”
بعد أن غادر جميع المرؤوسين، تحدث جانغو ببرود.
نظرت إلى الغربان وقلت: “بفضل هذين الغرابين. لذا اخرج وادفنهما بشكل لائق.”
“ستندمان على معاملتي بهذه الطريقة.”
“لكل شخص شروط مختلفة للسعادة. بالنسبة للبعض، السعادة متعلقة بالمال أو السلطة. وبالنسبة لآخرين، هي العيش بهدوء. تعتقد فئة أخرى أنها اتباع المروءة.”
التفت الندبة على وجهه بشكل أكثر بشاعة.
“أجل.”
على عكس سو داريونغ، أدركت أن هناك طريقة واحدة فقط يمكن أن يكون هذا ممكنًا.
راقبت جانغو بصمت قبل أن أخفض صوتي وأسأله بهدوء.
“إلى متى ستستمر في اختباري؟”
“لماذا لم تكشف عن ذلك حينها؟”
جفل جانغو مندهشا للحظة.
“هؤلاء الأوغاد من جناح العالم السفلي.”
“ما الذي تتحدث عنه؟”
أبتاه، المقولة التي تقول أن الأسد يلقي بأشباله من فوق الجرف ليجعلهم أقوى ليست صحيحة. فعندما تسقط الأشبال، يركض المفترس إلى الأسفل بسرعة ليمسكها ويعيدها إلى الأعلى!
“أنت الشخص الذي أرسل الرسالة المجهولة، أليس كذلك؟”
عانى كلاهما من ألم فقدان شخص قريب في تلك الحادثة.
ارتجفت حدقتا جانغو للحظة.
بمجرد دخوله، سأل سو داريونغ “لماذا علقت جثث الغراب؟ إذا كنت ستنزلها بهذه السهولة…”
“ما الذي تتحدث عنه؟”
ومع ذلك، لم يكن بارعًا في الكذب. ارتعش صوته بعد أن ارتعشت عيناه، سرعان ما اعترف جانغو بالحقيقة.
إنقاذ أولئك الذين لا ينبغي أن يموتوا، هذا هو الغرض من عودتي.
“إنه ليس شخصًا يمكن التعامل معه بعدم عقلانية.”
“كيف عرفت؟”
انخفضت الحماسة في صوته إلى الهمس، مما جعله يبدو شخصًا مختلفًا.
“بالأمس، تقدمتَ إلى الأمام في موقف لم تكن بحاجة إلى ذلك. ألم يكن هذا لتجنب شكوك قائد الجيش الشيطاني؟”
“لقد كانوا أول من أوقفنا. كما أنهم أكثر من لعنوا عندما رأوا جثث الغربان. عندما تحدث الأشياء، يتحركون معاً بسلاسة. ألم أذكر هذا من قبل؟ يمكنك معرفة الكثير من خلال النظر إلى شيء واحد. بمجرد رؤية قائدهم، يمكنك معرفة ذلك. الآن، كيف اكتشفت هذا الأمر؟”
“هذا صحيح.”
“انضممنا إلى الطائفة في نفس الوقت. كان بمثابة عائلة لي.”
“أيضًا، مرؤوسيك هم الأكثر انضباطًا بين الفرق الستة. عند تعليق الغربان، وحدهم مرؤوسوك من امتنعوا عن الشتم أو السخرية. وقبل لحظة، الطريقة التي تقدمت بها إلى الأمام بدافع القلق عليهم. كما يقول المثل، يمكنك أن تعرف الكثير عن الشخص من خلال ملاحظة تصرف واحد فقط من تصرفاته. فالشخص الذي يدير فرقة كهذه سيجد صعوبة في التغاضي عن الفساد داخلها.”
أنزل سو داريونغ الغربان المعلقة. في نفس اللحظة، بدأ أعضاء الجيش الشيطاني الذين راقبوا من حولنا بالسخرية علانية.
في الحقيقة، لم أكتشف الأمر بهذه الطريقة تماماً.
“حسنا…”
أدركت أن جانغو هو من أرسل الرسالة بفضل الرسالة التي تلقيتها من سو داريونغ عندما ظهر جانغو لأول مرة.
أرسلوني لاختبار ما إذا كنت أستطيع التعامل مع هذا الموقف ضد قائد الجيش الشيطاني. باعتبار أنني قد أموت في مواجهة قائد الجيش الشيطاني… هذا قاسٍ جداً.
‘جانغو، القائد الثالث للجيش الشيطاني، هو أقوى فناني الدفاع عن النفس بين قادة الفرق الستة. شخصيته ليست عادية أيضاً.’
كنت مقتنعًا بأن الشخص الذي مات هو جانغو. لا بد أنه أرسل الرسالة وحاول حل المشكلة داخل الجيش الشيطاني بمفرده بعدما فشل التحقيق مرة أخرى، ليُقتل على يد أحد زملائه.
عندما رأيتُ عيني سو داريونغ تسألني إن كنتُ جادًا، أجبته بحزم.
بمجرد أن سمعت تلك الرسالة، تذكرت شيئًا من قبل ارتدادي.
كانت هناك حادثة مات فيها أحد قادة الجيش الشيطاني في نفس هذا الوقت تقريبًا. تذكرت ذلك جيدًا لأن القائد الذي مات قيل إنه هو الأقوى بينهم. لماذا مات شخص لديه مثل هذه الفنون القتالية القوية؟ تذكرت أنني فكرت مليًا في هذا السؤال.
“كيف عرفت؟”
“حاضر.”
كنت مقتنعًا بأن الشخص الذي مات هو جانغو. لا بد أنه أرسل الرسالة وحاول حل المشكلة داخل الجيش الشيطاني بمفرده بعدما فشل التحقيق مرة أخرى، ليُقتل على يد أحد زملائه.
بمجرد دخوله، سأل سو داريونغ “لماذا علقت جثث الغراب؟ إذا كنت ستنزلها بهذه السهولة…”
تنهد سو داريونغ ثم سخر من نفسه.
من المؤكد أن جانغو هو من أرسل الرسالة.
“هل يبدو هذا غير صادق؟”
“لم أتمكن من تضمين المعلومات التفصيلية لأنني لم أكن متأكدًا مما إذا كانت الرسالة ستنجح.”
“علقها هناك.”
أدركت أن جانغو هو من أرسل الرسالة بفضل الرسالة التي تلقيتها من سو داريونغ عندما ظهر جانغو لأول مرة.
لقد اشتبه في أنه حتى جناح العالم السفلي قد يكون تحت تأثير شيطان نصل السماء الدموي.
حتى أنا، الذي نادرًا ما يتفاجأ، صُدمت. كنت أعتقد أنه ربما يتلقى رشاوى من بعض الطوائف المحلية. لكن جناية بهذا الحجم كانت شيئًا لم ينبغي أن يحدث أبدًا.
“لم أتخيل أبدًا أن السيد الشاب الثاني سيأتي للتحقيق شخصيًا.”
“من قتلهم؟”
“كيف كان شعورك عندما سمعت بقدومي؟”
“هؤلاء الأوغاد من جناح العالم السفلي.”
“سامحني لقول هذا، ولكنني ظننت أننا هالكون”
سأل، وقد بدت عليه الحيرة.
استدرت لأنظر إلى سو داريونغ و قلت:
“هل الصراحة أصبحت منتشرة بكثرة بين الشباب هذه الأيام؟”
“سنبدأ التحقيق معك أيها القائد.”
“أنت يا سيدي الشاب أصغر منا سنًا.”
“التغيير ليس سهلاً كما يبدو.”
“آه، صحيح.”
الحديث عن التغيير جعل بصيصًا من الضوء يومض في عيني سو داريونغ. ومع ذلك، سرعان ما تحدث بنبرة كئيبة إلى حد ما.
بعد أن ابتسمت، سألت جانغو:
“ما الذي يحدث هنا بحق السماء؟”
إلى حد ما، قصدت ما قلته. بمجرد أن أقتل هوا مووغي، خططت للسفر في السهول الوسطى والاستمتاع بحياتي إلى أقصى حد.
“يستخدمنا قائد الجيش الشيطاني لتحقيق مكاسب شخصية.”
“ما مدى قربك منه؟”
“كيف؟”
“أنا شخص يميل إلى السلطة، لذا… أنا لا أفهم ذلك حقًا.”
كانت التفاصيل التي شاركها جانغو أكثر جدية مما تخيلت.
“سامحني لقول هذا، ولكنني ظننت أننا هالكون”
“إنه يقبل المال لتوظيف مرؤوسيه كقتلة مأجورين.”
“ماذا؟”
“هناك الكثير من الناس في عالم القتال الذين يعيشون بشهامة بصدق. هناك أناس أعظم من أن نفهمهم بقلوبنا الصغيرة.”
“أنا؟”
حتى أنا، الذي نادرًا ما يتفاجأ، صُدمت. كنت أعتقد أنه ربما يتلقى رشاوى من بعض الطوائف المحلية. لكن جناية بهذا الحجم كانت شيئًا لم ينبغي أن يحدث أبدًا.
“ماذا حدث بالأمس؟”
“… لا.”
بتحريك مجموعة من النخبة، كأفراد الجيش الشيطاني، فالأمر بالتأكيد ليس من أجل مبالغ زهيدة. لا بد أنهم يجنون ثروة طائلة.
ارتجفت حدقتا جانغو للحظة.
جمعتُ الفرقة الثالثة للجيش الشيطاني في مكان واحد. وبما أن جانغو، قائد تلك الفرقة، تورط في حادثة الغربان التي وقعت بالأمس أيضا، فقد كان استياؤه واضحًا.
سأل سو داريونغ مصدومة:
من المؤكد أن جانغو هو من أرسل الرسالة.
“كيف لهذا أن يحدث؟”
امتلأت عيناه بالامتنان. بقوله أنه سيتولى التحقيق نيابةً عن مرؤوسيه، جعلهم يثقون به أكثر. لقد مات جانغو من حياتي السابقة، لكن جانغو الحالي لن يموت.
“إنه يستخدم وقت الإجازة أو يرسلهم بحجة التدريب الخاص.”
بينما عبس الجميع، تقدم الرجل إلى الأمام مرة أخرى.
“رغم ذلك، هذا غير منطقي.”
“المحارب الذي قتل المحقق ثم انتحر أثناء التحقيق السابق هو صديقي. لقد بعثَ الرسالة المجهولة بنفسه.”
بمجرد دخوله، سأل سو داريونغ “لماذا علقت جثث الغراب؟ إذا كنت ستنزلها بهذه السهولة…”
على عكس سو داريونغ، أدركت أن هناك طريقة واحدة فقط يمكن أن يكون هذا ممكنًا.
فقط عندما أصبح الجو عدائيًا، لم يستطع أحد الأشخاص كبح جماح نفسه أكثر من ذلك وتقدم إلى الأمام.
“الفرقة الأولى بأكملها متورطة.”
“كيف عرفت؟”
“ما مدى قربك منه؟”
اندهش جانغو من استنتاجي السريع.
“حاضر.”
“لقد كانوا أول من أوقفنا. كما أنهم أكثر من لعنوا عندما رأوا جثث الغربان. عندما تحدث الأشياء، يتحركون معاً بسلاسة. ألم أذكر هذا من قبل؟ يمكنك معرفة الكثير من خلال النظر إلى شيء واحد. بمجرد رؤية قائدهم، يمكنك معرفة ذلك. الآن، كيف اكتشفت هذا الأمر؟”
“سوف يستمع فقط عندما تضربه.”
“المحارب الذي قتل المحقق ثم انتحر أثناء التحقيق السابق هو صديقي. لقد بعثَ الرسالة المجهولة بنفسه.”
التفت الندبة على وجهه بشكل أكثر بشاعة.
“هو لم ينتحر، بل أُجبِر على ذلك.”
تردد صدى صوته في الممر.
“هذا صحيح. لقد أخبرني عن إرسال الرسالة قبل أيام قليلة من وفاته.”
“من قتلهم؟”
“انضممنا إلى الطائفة في نفس الوقت. كان بمثابة عائلة لي.”
في حياتي السابقة، لم أكن أعرف عن هذه القضية. كل ما عرفته هو وفاة جانغو. هذا يعني أن هذه القضية ظلت مدفونة دون أن يتم الكشف عنها.
انخفضت الحماسة في صوته إلى الهمس، مما جعله يبدو شخصًا مختلفًا.
“هناك الكثير من الناس في عالم القتال الذين يعيشون بشهامة بصدق. هناك أناس أعظم من أن نفهمهم بقلوبنا الصغيرة.”
“ما مدى قربك منه؟”
“من قتلهم؟”
“انضممنا إلى الطائفة في نفس الوقت. كان بمثابة عائلة لي.”
سأل، وقد بدت عليه الحيرة.
“لماذا لم تكشف عن ذلك حينها؟”
“بعد أن قتلوا صديقي والمحقق، راقبوا الجميع بصرامة شديدة لدرجة أن الأمر أصبح مرعبًا. بالكاد تمكّنا من التنفس.”
“من قتلهم؟”
“أعتقد أن ذلك حدث بأوامر من قائد الجيش الشيطاني، وأن غودانغ، قائد الفرقة الأولى، تصرف مباشرةً.”
امتلأت عيناه بالامتنان. بقوله أنه سيتولى التحقيق نيابةً عن مرؤوسيه، جعلهم يثقون به أكثر. لقد مات جانغو من حياتي السابقة، لكن جانغو الحالي لن يموت.
دارت طاقة قوية حول جانغو.
إذا ما قاله جانغو صحيح، فستكون هذه فضيحة فساد هائلة تورط فيها كل من قائد الجيش الشيطاني والفرقة الأولى للجيش الشيطاني بأكملها. الأكثر من ذلك، ستضاف تهمة اغتيال أحد المحققين وتلفيق التهمة للمُبلّغ عن الفساد، ستُعتبر هذه أكبر جريمة في تاريخ طائفتنا.
“يستخدمنا قائد الجيش الشيطاني لتحقيق مكاسب شخصية.”
‘ألم يكن أبي أو سيما ميونغ على علم بذلك؟’
الفصل الخامس عشر: جميعهم ذو مظهر قبيح
لا بد أنه شكوا في الأمر قليلا. لهذا السبب أرسلوني.
كنت مقتنعًا بأن الشخص الذي مات هو جانغو. لا بد أنه أرسل الرسالة وحاول حل المشكلة داخل الجيش الشيطاني بمفرده بعدما فشل التحقيق مرة أخرى، ليُقتل على يد أحد زملائه.
الحديث عن التغيير جعل بصيصًا من الضوء يومض في عيني سو داريونغ. ومع ذلك، سرعان ما تحدث بنبرة كئيبة إلى حد ما.
أرسلوني لاختبار ما إذا كنت أستطيع التعامل مع هذا الموقف ضد قائد الجيش الشيطاني. باعتبار أنني قد أموت في مواجهة قائد الجيش الشيطاني… هذا قاسٍ جداً.
“أنت تعتقد أنني جاحد، أليس كذلك؟”
أبتاه، المقولة التي تقول أن الأسد يلقي بأشباله من فوق الجرف ليجعلهم أقوى ليست صحيحة. فعندما تسقط الأشبال، يركض المفترس إلى الأسفل بسرعة ليمسكها ويعيدها إلى الأعلى!
“حتى لو كنت أنت، لا يمكنك فعل ذلك!”
“لكنني أستطيع فعلا”
نظرت إلى جانغو وقلت:
التفت الندبة على وجهه بشكل أكثر بشاعة.
“كان لديك صديق جيد”
“صديق صالح. لو كنت صديقًا جيدًا، لتقدمت عندما مات.”
بينما عبس الجميع، تقدم الرجل إلى الأمام مرة أخرى.
“كان ذلك سيجعلك أحمقا بالتأكيد.”
“إلى متى ستستمر في اختباري؟”
لم يكن كل أعضاء الجيش الشيطاني حمقى.
لم يكن كل أعضاء الجيش الشيطاني حمقى.
“هو لم ينتحر، بل أُجبِر على ذلك.”
بدا سو داريونغ، الذي راقب صامتا، متأثرًا أيضًا. المحقق الذي مات في التحقيق السابق هو أحد كبار المحققين الذين احترمهم.
كان جانغو هو الأضخم بين الجيش الشيطاني. بدا جسده المليء بالعضلات كما لو أنه سينفجر من زيه الرسمي، وبدت الندبة الطويلة التي امتدت على وجهه مخيفة.
عندما رأيتُ عيني سو داريونغ تسألني إن كنتُ جادًا، أجبته بحزم.
عانى كلاهما من ألم فقدان شخص قريب في تلك الحادثة.
إذا ما قاله جانغو صحيح، فستكون هذه فضيحة فساد هائلة تورط فيها كل من قائد الجيش الشيطاني والفرقة الأولى للجيش الشيطاني بأكملها. الأكثر من ذلك، ستضاف تهمة اغتيال أحد المحققين وتلفيق التهمة للمُبلّغ عن الفساد، ستُعتبر هذه أكبر جريمة في تاريخ طائفتنا.
بالنظر إلى هذين الاثنين، شعرت أنه لا يزال هناك أمل في ‘المسار الشيطاني الضائع’. احتوت طائفة الشياطين السماوية الإلهية التي تخيلتها على أشخاص مثلهما في مناصب مهمة.
بينما عبس الجميع، تقدم الرجل إلى الأمام مرة أخرى.
“شكرًا لك على شجاعتك.”
لقد اشتبه في أنه حتى جناح العالم السفلي قد يكون تحت تأثير شيطان نصل السماء الدموي.
“لقد قررت أن أثق بك، أيها السيد الشاب، عندما اكتشفتَ الأمر كله مرة واحدة.”
“إنه خيار جيد. بالمناسبة، هل هناك أي مشكلة إذا بحثت في سجلاتكم؟”
“لا، يمكنك أن تحفر بعمق كما تريد، ولن تجد ذرة غبار.”
تبعني سو داريونغ، ممسكا بالغربان الميتة، بتعبير حائر.
“كل شخص لديه غبار. حتى الأشياء التي لا تعتبرها غبارًا يمكن أن تتحول إلى غبار. لكن لا تقلق. لن أحفر بهذا العمق.”
عندما رأيتُ عيني سو داريونغ تسألني إن كنتُ جادًا، أجبته بحزم.
فتحت الباب وخرجت. من بعيد، ظل أفراد الفرقة الثالثة ينتظرون.
“لا تقلقوا، فقط غادروا.”
“هل من الممكن أن تكون سعيداً فقط لأنك شجاع؟”
“قرر القائد جانغو تسليم جميع السجلات نيابة عنكم. لذا، يمكنكم جميعاً العودة.”
“إنه يستخدم وقت الإجازة أو يرسلهم بحجة التدريب الخاص.”
أنزل سو داريونغ الغربان المعلقة. في نفس اللحظة، بدأ أعضاء الجيش الشيطاني الذين راقبوا من حولنا بالسخرية علانية.
صرخ جانغو موافقاً لقولي.
“أعتقد أن ذلك حدث بأوامر من قائد الجيش الشيطاني، وأن غودانغ، قائد الفرقة الأولى، تصرف مباشرةً.”
في حياتي السابقة، لم أكن أعرف عن هذه القضية. كل ما عرفته هو وفاة جانغو. هذا يعني أن هذه القضية ظلت مدفونة دون أن يتم الكشف عنها.
“!فقط انتظروا وسترون! بعدما تجد أنني بريء، لن أبقى صامتاً”
على الرغم من أنهم لم يذكروني بشكل مباشر، إلا أن لعنهم لجناح العالم السفلي هو في الأساس لعنًا لي.
امتلأت عيناه بالامتنان. بقوله أنه سيتولى التحقيق نيابةً عن مرؤوسيه، جعلهم يثقون به أكثر. لقد مات جانغو من حياتي السابقة، لكن جانغو الحالي لن يموت.
“بالأمس، تقدمتَ إلى الأمام في موقف لم تكن بحاجة إلى ذلك. ألم يكن هذا لتجنب شكوك قائد الجيش الشيطاني؟”
“لماذا تعلقون غربانًا ميتة تجلب الحظ السيئ؟”
إنقاذ أولئك الذين لا ينبغي أن يموتوا، هذا هو الغرض من عودتي.
“لا تقلقوا، فقط غادروا.”
عندما أغلقت الباب مرة أخرى، تحدث إليّ سو داريونغ.
ومع ذلك، لم يكن بارعًا في الكذب. ارتعش صوته بعد أن ارتعشت عيناه، سرعان ما اعترف جانغو بالحقيقة.
“أيها القائد! يجب ألا تنفعل.”
“تبدو مختلفًا تمامًا عما تقوله الشائعات، أيها السيد الشاب.”
“أنت يا سيدي الشاب أصغر منا سنًا.”
“كيف تبدو الشائعات؟”
‘ألم يكن أبي أو سيما ميونغ على علم بذلك؟’
“حسنا…”
“فقط كن صادقاً أنت فقط تنقل ما سمعته، أليس كذلك؟ إنه ليس رأيك.”
“يقولون أنك لا تناسب طائفة الشياطين السماوية الإلهية. أنا آسف.”
“لا بأس. قد يكون هذا إطراء، أليس كذلك؟”
“كيف عرفت؟”
“كيف ذلك؟”
‘جانغو، القائد الثالث للجيش الشيطاني، هو أقوى فناني الدفاع عن النفس بين قادة الفرق الستة. شخصيته ليست عادية أيضاً.’
“هل سيكون من المديح أن تتماشى شخصيتك مع أفكار الطائفة الحالية؟ لا أعتقد ذلك. أعتقد أن حكم طائفتنا من خلال الخوف فكرة عفا عليها الزمن. طائفتنا بحاجة إلى التغيير، ألا تعتقد ذلك؟”
“كيف عرفت؟”
أبتاه، المقولة التي تقول أن الأسد يلقي بأشباله من فوق الجرف ليجعلهم أقوى ليست صحيحة. فعندما تسقط الأشبال، يركض المفترس إلى الأسفل بسرعة ليمسكها ويعيدها إلى الأعلى!
الحديث عن التغيير جعل بصيصًا من الضوء يومض في عيني سو داريونغ. ومع ذلك، سرعان ما تحدث بنبرة كئيبة إلى حد ما.
“سنبدأ التحقيق معك أيها القائد.”
فتحت الباب وخرجت. من بعيد، ظل أفراد الفرقة الثالثة ينتظرون.
“التغيير ليس سهلاً كما يبدو.”
“هل تشعر بالسعادة عندما تحصل على ترقية؟”
“هذا صحيح. إنه ليس سهلاً.”
استدرت لأنظر إلى سو داريونغ و قلت:
“إذا أصبحت شيطانًا سماويًا، هل ستحاول تغيير الطائفة؟”
لم يكن ما كنت أنظر إليه هو الشكل التافه لقائد الجيش الشيطاني، بل جناح الشيطان السماوي البعيد الذي يقع خلفه.
بالتأكيد.
“لا، يمكنك أن تحفر بعمق كما تريد، ولن تجد ذرة غبار.”
“أردت أن أعرف من الذي أرسل الرسالة المجهولة.”
إذا لم تتغير، ستُدمر عائلتي، وستُعزل الطائفة عن العالم. ولكن بدلًا من الكشف عن أفكاري الحقيقية، قلت شيئًا آخر.
جفل جانغو مندهشا للحظة.
“بصراحة، أفضل أن أسافر حول السهول الوسطى وأستمتع بوقتي على أن أصبح شيطانًا سماويًا.”
“أنا شخص يميل إلى السلطة، لذا… أنا لا أفهم ذلك حقًا.”
إلى حد ما، قصدت ما قلته. بمجرد أن أقتل هوا مووغي، خططت للسفر في السهول الوسطى والاستمتاع بحياتي إلى أقصى حد.
‘جانغو، القائد الثالث للجيش الشيطاني، هو أقوى فناني الدفاع عن النفس بين قادة الفرق الستة. شخصيته ليست عادية أيضاً.’
“الجميع على استعداد لبيع أرواحهم ليصبحوا الشيطان السماوي…”
“أنت تعتقد أنني جاحد، أليس كذلك؟”
“لكل شخص شروط مختلفة للسعادة. بالنسبة للبعض، السعادة متعلقة بالمال أو السلطة. وبالنسبة لآخرين، هي العيش بهدوء. تعتقد فئة أخرى أنها اتباع المروءة.”
“لن أنكر ذلك.”
كانت التفاصيل التي شاركها جانغو أكثر جدية مما تخيلت.
“هذا لأنك شخص مهتم بالسلطة.”
رؤية مثل هذا الشخص تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر من أولئك الذين يسعون علانية وراء السلطة، لكنني لم أنوي انتقادهم. كان ذلك أيضًا مجرد أسلوب حياة.
“أنا؟”
“تبدو مختلفًا تمامًا عما تقوله الشائعات، أيها السيد الشاب.”
التفت الندبة على وجهه بشكل أكثر بشاعة.
فتح عينيه على مصراعيها في سخط واضح، فسألته فجأة:
“ما مدى قربك منه؟”
“هل تشعر بالسعادة عندما تساعد شخصًا ما؟”
“إنه يقبل المال لتوظيف مرؤوسيه كقتلة مأجورين.”
“… لا.”
“هل تشعر بالسعادة عندما تحصل على ترقية؟”
“بعد أن قتلوا صديقي والمحقق، راقبوا الجميع بصرامة شديدة لدرجة أن الأمر أصبح مرعبًا. بالكاد تمكّنا من التنفس.”
“…نعم.”
“هناك الكثير من الناس في عالم القتال الذين يعيشون بشهامة بصدق. هناك أناس أعظم من أن نفهمهم بقلوبنا الصغيرة.”
“… لا.”
تنهد سو داريونغ ثم سخر من نفسه.
“أوه، أعتقد أنني شخص مهتم بالسلطة؟”
بينما عبس الجميع، تقدم الرجل إلى الأمام مرة أخرى.
“لكل شخص شروط مختلفة للسعادة. بالنسبة للبعض، السعادة متعلقة بالمال أو السلطة. وبالنسبة لآخرين، هي العيش بهدوء. تعتقد فئة أخرى أنها اتباع المروءة.”
“هذا صحيح.”
“هل من الممكن أن تكون سعيداً فقط لأنك شجاع؟”
“هل يبدو هذا غير صادق؟”
“من قال ذلك؟ جميعكم ذو مظهر قبيح على أي حال.”
“نعم.”
عندما أغلقت الباب مرة أخرى، تحدث إليّ سو داريونغ.
لقد ارتدوا جميعا زيًا موحدًا يحمل أرقامًا ترمز إلى كل فرقة، لذا كان من السهل معرفة ذلك. كان الجيش الشيطاني من الفرقة الأولى، الذين كادوا أن يشتبكوا معي عند المدخل في وقت سابق، هم أكثر من لعنوا.
في حياتي الماضية، واجهت مثل هذا الشخص. شخص أناني جدًا لدرجة أنه ارتدى قناع الشهامة لإخفاء ذلك، وفي النهاية خدع نفسه أيضاً. لم يكن هذا الشخص فاضلًا ولكنه آمن حتى النهاية أنه يسير في طريق الشهامة.
“قرر القائد جانغو تسليم جميع السجلات نيابة عنكم. لذا، يمكنكم جميعاً العودة.”
“ما الذي يحدث هنا بحق السماء؟”
رؤية مثل هذا الشخص تجعلني أشعر بعدم الارتياح أكثر من أولئك الذين يسعون علانية وراء السلطة، لكنني لم أنوي انتقادهم. كان ذلك أيضًا مجرد أسلوب حياة.
“هناك الكثير من الناس في عالم القتال الذين يعيشون بشهامة بصدق. هناك أناس أعظم من أن نفهمهم بقلوبنا الصغيرة.”
اتسعت عينا سو داريونغ غير مصدق لما أقول.
تنهد بعد أن حدق في وجهي للحظة.
“أنا شخص يميل إلى السلطة، لذا… أنا لا أفهم ذلك حقًا.”
“هؤلاء الأوغاد من جناح العالم السفلي.”
ضحكت وأنا أنظر إلى سو داريونغ. بالنسبة لأقراني، قد يبدو مزعجًا للغاية، ولكن بالنسبة لي، بدا هذا الجانب منه محببًا.
“يا له من جبان.”
“أوقف تأملك الذاتي السيء. اذهب ونقب في سجلات جانغو. كما قلت، افعل ذلك باعتدال. وأحضر المزيد من المحققين من جناح العالم السفلي. علينا أن نخلق جواً من التحقيق الشامل بدءاً من الآن.”
“هل يبدو هذا غير صادق؟”
“مفهوم.”
“يقولون أنك لا تناسب طائفة الشياطين السماوية الإلهية. أنا آسف.”
وقفت بجانب النافذة ونظرت إلى الخارج. في تلك اللحظة، رأيت قائد الجيش الشيطاني واقفًا بجانب نافذة المبنى المقابل يحدق في هذا الاتجاه. التقت أعيننا، لكنني تظاهرت بعدم ملاحظة ذلك.
‘ألم يكن أبي أو سيما ميونغ على علم بذلك؟’
لم يكن ما كنت أنظر إليه هو الشكل التافه لقائد الجيش الشيطاني، بل جناح الشيطان السماوي البعيد الذي يقع خلفه.
“لا، يمكنك أن تحفر بعمق كما تريد، ولن تجد ذرة غبار.”
