هذه الأيام، الأذكياء أكثر شجاعة
الفصل الرابع عشر: هذه الأيام، الأذكياء هم أكثر شجاعة
لوحتُ له مبتسمًا، فغادر غاضبًا.
وقف حارس أمام مكتب أمام مكتب قائد الجيش الشيطاني معارضا طريقنا.
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.
“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”
ابتسمت عند سماع هذه الكذبة الفجة.
“مستحيل.”
“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”
“أجل.”
لم أتحمل رؤية سيو داريونغ يتشاجر مع أفراد الجيش الشيطاني، فأخذت أمر التحقيق من يده ورفعته أمامه.
“أأَخرجتَه لِتَهَبَه للسيد الشاب؟”
“أترى الختم على هذا الأمر؟”
‘إذن، من الأفضل لك ن تظل حذرًا. بما أن أبي أرسلني، فإما أنا أو أنت من سيموت.’
لم أتحمل رؤية سيو داريونغ يتشاجر مع أفراد الجيش الشيطاني، فأخذت أمر التحقيق من يده ورفعته أمامه.
بصفته وثيقة رسمية، فقد نُقش شعار الشيطان السماوي على خلفيته.
“عرقلة هذا الأمر ليست عرقلة لنا فحسب، بل عرقلة للشيطان السماوي نفسه.”
عند ذكر الشيطان السماوي، ارتعد الحارس. لابد أنني أول من استخدم خلفية وثيقة رسمية كواجهة للشيطان السماوي.
“تفضلوا، أيها السادة.”
“يمكنكم الاستهانة بنا، لكن ليس بهذا. أليس كذلك؟ أم أنكم تستهينون بزعيم الطائفة أيضًا؟ هل أبلغه بذلك؟”
“لا، بالطبع لا!”
اعتُبر سيف الشيطان الأسود أحد سيوف الطائفة الأربعة العظمى.
“بالتأكيد لا.”
ارتَخى تَوتُّر قائد الجيش الشيطاني.
في هذه اللحظة، سُمِع صوت من الداخل.
تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.
“أجل.”
“أدخلهم.”
“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”
فتح الحارس الباب مُرتَاحا.
“أتستطيع حمل سكينٍ بهذه اليد؟”
لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.
صَمَت وهو يراقب الشيطان السماوي ينظف سيفه بتركيز. حتى بعد إرسال ابنه للموت، لم يَرِجْ له جفن.
“تفضلوا، أيها السادة.”
“منذ زمن لم تُخرج سيف الشيطان الأسود.”
لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.
بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.
“حسنا.”
لكن، رغم كل شيء، سيظل ظلا لأخيه الأكبر شيطان نصل السماء الدموي. تشابه وجهاهما وعيونهما، لكن اللهب المتقد والبارد الذي رأيته في عيني الأخير غاب عن غو تشيون يانغ.
“ألهذا أرسلته؟”
“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”
“لقاؤك أصعب من لقاء أبي.”
ليشير لنفسه تحديداً ببراعة، هذا هو مستوى الجرأة الذي يؤهّل صاحبه لأن يكون في قلب صراعات الفصائل داخل الطائفة.
“يبدو أن رجالي أخطأوا. جَهَلَة بطبيعتهم، أرجو تفهمك.”
“لننظف معًا.”
“تجمعوا ليستفزونا، حتى أنهم حاولوا افتعال قتال. بدا لي وكأن لا عمل لهم. ربما عليك جعلهم يقرأون بعض الكتب.”
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”
“مَقولَة بالية. في هذه الأيام، الأذكياء هم الأشجع. يضعون استراتيجيات أفضل ويعرفون ما يجب فعله ومتى.”
“عم تتحدث؟”
“يبدو أنني شِختُ ولم أعد أدرك العصر.”
لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.
خلال تبادلنا الكلمات، كنا نخوض معركة إرادات. أما قائد الجيش الشيطاني، المتمرّس في دهاليز السياسة الداخلية للطائفة، فقد أجابني دون أن يعتريه أدنى اضطراب.
“لكن لماذا توليتَ التحقيق بنفسك؟”
“يبدو أن أبي يعاقبني.”
عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.
“يعاقبك؟”
“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”
في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.
“اووه!”
“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”
“اووه!”
استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.
تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.
“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”
“لماذا قرر جناح العالم السفلي فتح تحقيق إذن؟ أهناك رسالة مجهولة أخرى؟”
متظاهراً بعدم الاكتراث، أبدت كثرة أسئلته توترا داخليًا. لم يكن جناح العالم السفلي هيئة تُستهان بها. إن كشفوا جريمة ما، ينفذون العقاب بلا رحمة.
“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”
“لا أستطيع كشف تفاصيل التحقيق.”
“أنا جائع. لنأكل.”
“ألا تستطيع إخباري، أنا، بهذا القدر حتى؟”
قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.
ليشير لنفسه تحديداً ببراعة، هذا هو مستوى الجرأة الذي يؤهّل صاحبه لأن يكون في قلب صراعات الفصائل داخل الطائفة.
لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.
“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”
“سأكون صريحًا، أيها القائد. نعم، وصلت رسالة مجهولة.”
“كما توقعت.”
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”
نظر إليّ سيو داريونغ باستغراب. بدت عيناه تعابير كأنه يقول: ‘أتُخبره بكل شيء؟’
رَدَدْتُ بنظرة هادئة: ‘لا تقلق.’
“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”
تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.
“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”
“يبدو أن أبي يعاقبني.”
“عند وصول رسالة مجهولة، يرسل جناح العالم السفلي محققًا حتمًا. لقد عرفت عن هذا حديثًا.”
أعلن قائد الجيش الشيطاني براءته ببرود.
“لماذا قرر جناح العالم السفلي فتح تحقيق إذن؟ أهناك رسالة مجهولة أخرى؟”
“عندما تقود جهلة كجيشي، ستُرمى بكل أنواع الاتهامات.”
أومأ سيو داريونغ موافقًا.
خرجت مسرعًا.
“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”
“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”
“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”
رغم التهديد الخفي، حافظت على ابتسامتي.
“ماذا لو كنتُ أنا ذلك المنحرف؟”
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
“سأنهي التحقيق في أسرع وقت ممكن، لذا، احتمل الازعاج قليلا.”
“حسنًا.”
ارتَخى تَوتُّر قائد الجيش الشيطاني.
“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”
“صحيح، لكن أخوك هو أخوك، وأنا أنا. أنا أؤيدك أنت، أيها السيد الشاب الثاني.”
“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”
ابتسمت عند سماع هذه الكذبة الفجة.
“غير معقول. حتى لو كان القائد يؤيد السيد الشاب الأول، فقد أتيتَ بنفسك.”
“هاهاها! فقط سماع هذا يطمئنني. اصبر علينا أيامًا قليلة.”
“ألا تستفزه كثيرًا؟”
“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”
“لا، بالطبع لا!”
حين هممت بالانصراف، أضاف قائد الجيش الشيطاني تحذيرا أخيرا.
“لننظف معًا.”
“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”
“مستحيل.”
“أقلت نفس الشيء في المرة السابقة حين قال المحقق؟”
“الآن بعد ذكرك للأمر، فأنت محقا حتما.”
“أيعقل أن يبعثك سيد طائفتنا لتلقى حتفك هنا؟ أنا قلق عليك.”
“يمكنكم الاستهانة بنا، لكن ليس بهذا. أليس كذلك؟ أم أنكم تستهينون بزعيم الطائفة أيضًا؟ هل أبلغه بذلك؟”
“هاها. يكفيني أن أسمع هذا لأطمئن. إذن، سأستأذن.”
“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
“اووه!”
‘إذن، من الأفضل لك ن تظل حذرًا. بما أن أبي أرسلني، فإما أنا أو أنت من سيموت.’
تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.
“حسنًا.”
لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.
راقب المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ الشيطان السماوي غوم ووجين وهو يلمع سيفه.
في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.
“منذ زمن لم تُخرج سيف الشيطان الأسود.”
اعتُبر سيف الشيطان الأسود أحد سيوف الطائفة الأربعة العظمى.
“هذا الوغد يحمل ضغينةً بالفعل …”
“غير معقول. حتى لو كان القائد يؤيد السيد الشاب الأول، فقد أتيتَ بنفسك.”
أفضلُها هو سيف الشيطان السماوي، الذي يحمله زعيم الطائفة في كل الأوقات، يليه سيف الشيطان الأسود، ثم سيف روح الشر، وأخيرًا سيف الزهرة البيضاء.
لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.
“أأَخرجتَه لِتَهَبَه للسيد الشاب؟”
فجأة، قال الشيطان السماوي غوم ووجين شيئًا غير متوقعا.
ليشير لنفسه تحديداً ببراعة، هذا هو مستوى الجرأة الذي يؤهّل صاحبه لأن يكون في قلب صراعات الفصائل داخل الطائفة.
توقفت يد الشيطان السماوي غوم ووجين للحظة قبل أن تواصل.
بدأنا بعدها بالتنظيف سويًّا. نظر إليّ سيو داريونغ مرارًا مستغربًا تنظيفي للغرفة بنفسي. لو علم بصعوبة حياتي قبل ‘الارتداد’، لعرف أن هذا لا شيء.
“إن كان محظوظًا، سيأخذه.”
“هو من استفزّني أولاً.”
لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.
أدرك سيما ميونغ مقصد زعيم الطائفة. إن أدار السيد الشاب الأزمة جيدًا، فسينال السيف مكافأةً.
“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”
“أستنام هنا حقًّا؟”
“مواجهة قائد الجيش الشيطاني لن تكون سهلة على السيد الشاب الثاني.”
لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.
لم يفهم قرار سيده هذه المرة. رغم تصرفات غوم موغوك غير المتوقعة، إلا أنها لا تكفي لإرساله في مواجهة الجيش الشيطاني.
راقب المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ الشيطان السماوي غوم ووجين وهو يلمع سيفه.
توقفت يد الشيطان السماوي غوم ووجين للحظة قبل أن تواصل.
“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”
“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”
“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”
تلك الثقة قد تكون سببا في هزيمته. ما زال شابا أصغر من أن يواجه قائد الجيش الشيطاني المحنك واسع الدهاء. لذلك كان سيما ميونغ واثقا أن سيف الشيطان الأسود سيعود إلى أعماق خزينه الكنوز.
“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”
“كان عليَّ التعامل مع الأمر شخصيا.”
لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.
“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”
لقد دل ذلك على أن قائد الجيش الشيطاني قد استعان بسلطة رئيس جناح العالم السفلي أو اكتشف نقطة ضعفه. فقد قام رئيس جناح العالم السفلي بالتستر على مقتل تابعه من دون إعادة فتح تحقيق مناسب. ولهذا، وبدلا من ترك الأمر لجناح العالم السفلي، عزم سيما ميونغ على حسمه عبر جناحه الخاص، جناح الاتصالات السماوية.
فجأة، قال الشيطان السماوي غوم ووجين شيئًا غير متوقعا.
“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”
“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
“أيعقل أن يبعثك سيد طائفتنا لتلقى حتفك هنا؟ أنا قلق عليك.”
ارتعب سيما ميونغ. هذه إهانة له وللسيد.
“بما أننا رأينا وجهًا قبيحًا، فلنأكل ألذ طعام.”
“ألهذا أرسلته؟”
“أيمكنني أن أسأل لماذا؟”
حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’
بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.
“أنا أعتذر.”
“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”
بدا هذا لسيما ميونغ كقول ‘إن تكلم بكبرياء، فليتحمل العواقب.’
صَمَت وهو يراقب الشيطان السماوي ينظف سيفه بتركيز. حتى بعد إرسال ابنه للموت، لم يَرِجْ له جفن.
“فلتُظهر حماسًا لائقا! سأنفق أموالا كثيرة لأجل الطعام!”
“إذن، المسار الشيطاني المفقود… أتنوي استعادته بنفسك؟”
ارتعب سيما ميونغ. هذه إهانة له وللسيد.
“يبدو كذلك.”
“لم ذلك؟”
“إن كان بناءً على أفعال السيد الشاب الثاني الأخيرة، فالأمر يستحق الترقب.”
“هاهاها! فقط سماع هذا يطمئنني. اصبر علينا أيامًا قليلة.”
واصل الشيطان السماوي تنظيف سيفه صامتًا. بينما انحنى سيما ميونغ وهمّ خارجا.
“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
بينما مشى على مسار الدم، التفت من بعيد. رغم عدم اكتراث الشيطان السماوي بحياة ابنه أو موته، لكن حرصه على السيف زاد عن المعتاد.
ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.
‘هل يعتقد أن السيد الشاب يستطيع مجابهة قائد الجيش الشيطاني؟’
نظر إليّ سيو داريونغ باستغراب. بدت عيناه تعابير كأنه يقول: ‘أتُخبره بكل شيء؟’
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
عند نهاية مسار الدم، خلص سيما ميونغ لنتيجة واحدة.
حين هممت بالانصراف، أضاف قائد الجيش الشيطاني تحذيرا أخيرا.
سيعود سيف الشيطان الأسود إلى خزانة الكنوز بالتأكيد.
نظر إليّ سيو داريونغ باستغراب. بدت عيناه تعابير كأنه يقول: ‘أتُخبره بكل شيء؟’
“سأكون صريحًا، أيها القائد. نعم، وصلت رسالة مجهولة.”
“لماذا؟”
استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.
في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.
“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”
تجاهلتُه وسلّمتُ ببهجة:
“هذا مبالغ فيه.”
أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.
لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.
ارتعب سيما ميونغ. هذه إهانة له وللسيد.
“غير معقول. حتى لو كان القائد يؤيد السيد الشاب الأول، فقد أتيتَ بنفسك.”
“أنا أعتذر.”
“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”
“بالتأكيد لا.”
أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.
بصفته وثيقة رسمية، فقد نُقش شعار الشيطان السماوي على خلفيته.
“على أي، سأبدأ بتنظيف المكان. اخرج رجاء.”
“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”
“أبي لا يكترث أيضا، بل يتابع باهتمام. على الأغلب أننا أُرسلنا إلى هذه الغرفة بأمر من غودانغ لا القائد.”
“أدخلهم.”
“هذا الوغد يحمل ضغينةً بالفعل …”
بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.
“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”
ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.
“على أي، سأبدأ بتنظيف المكان. اخرج رجاء.”
“يعاقبك؟”
“لننظف معًا.”
“عندما تقود جهلة كجيشي، ستُرمى بكل أنواع الاتهامات.”
“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”
فتح الحارس الباب مُرتَاحا.
“لم ذلك؟”
“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”
بدأنا بعدها بالتنظيف سويًّا. نظر إليّ سيو داريونغ مرارًا مستغربًا تنظيفي للغرفة بنفسي. لو علم بصعوبة حياتي قبل ‘الارتداد’، لعرف أن هذا لا شيء.
بدا هذا لسيما ميونغ كقول ‘إن تكلم بكبرياء، فليتحمل العواقب.’
بعد التنظيف، أحضر سيو داريونغ فراشًا نظيفًا.
“أستنام هنا حقًّا؟”
“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”
“أجل.”
“أيمكنني أن أسأل لماذا؟”
بينما مشى على مسار الدم، التفت من بعيد. رغم عدم اكتراث الشيطان السماوي بحياة ابنه أو موته، لكن حرصه على السيف زاد عن المعتاد.
“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”
“إذن أنا سأبقى. عد إلى جناحك وارتح.”
“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”
“إن نمت وحدك، قد يتسلل منحرفٌ ليلاً. ماذا لو اقتحم مهووسٌ بالرجال نحيفي الجسم؟”
“إن كان محظوظًا، سيأخذه.”
قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.
“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”
“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”
“فلننم معًا إذن.”
“ماذا لو كنتُ أنا ذلك المنحرف؟”
“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”
“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”
“أنا جائع. لنأكل.”
جعلت مزحة الرجل المنحرف الجو متوتِّرًا.
“لا، بالطبع لا!”
“أنا جائع. لنأكل.”
“ماذا لو كنتُ أنا ذلك المنحرف؟”
عند الخروج، وجدنا غودانغ بيده المكسورة مضمّدة ينتظر.
ارتَخى تَوتُّر قائد الجيش الشيطاني.
“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
تجاهلتُه وسلّمتُ ببهجة:
“لقاؤك أصعب من لقاء أبي.”
“أيها القائد غودانغ، أأكلت؟ لنأكل معًا! أيدك مصابتان؟ كيف لحادث كهذا أن يصيبك؟”
“حسنا.”
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.
أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.
“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”
حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.
“فلننم معًا إذن.”
ظن أن يده كُسرت بكمين مني. إن لم يدرك أن الهزيمة حتمية، فمؤامراته ستودي به.
“عم تتحدث؟”
أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.
“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
كانت شهية سيو داريونغ ضعيفة. أكل نصف وجبته الغالية، فقررت أن أطعمه معكرونةً المرة القادمة. لَم يُهدَر الطعام؛ فأنا أكلت الباقي.
“أتستطيع حمل سكينٍ بهذه اليد؟”
“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”
“أنا أعتذر.”
لوحتُ له مبتسمًا، فغادر غاضبًا.
“سأحضر فراشًا جديدًا.”
“ألا تستفزه كثيرًا؟”
أفضلُها هو سيف الشيطان السماوي، الذي يحمله زعيم الطائفة في كل الأوقات، يليه سيف الشيطان الأسود، ثم سيف روح الشر، وأخيرًا سيف الزهرة البيضاء.
“هو من استفزّني أولاً.”
“أستنام هنا حقًّا؟”
“أنا أعتذر.”
“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”
“ألا تستفزه كثيرًا؟”
“الآن بعد ذكرك للأمر، فأنت محقا حتما.”
“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”
“انه شرير ونحن عادة نحاول إيجاد مبررات لفهم امثال هؤلاء. لكنني أرى أن ذلك ضرب من الجنون. لماذا ينبغي لنا أن نفهم الاشرار؟ ينبغي أن نحاسبهم بمعايير أشد، أقصى بكثير من تلك التي نطبقها على عامة الناس. وبدلا من أن يخفض رأسه، فإن هذا الشرير يتشوق إلى الموت بشدة لدرجة أنه بالكاد يكبح نفسه.”
“قبل ذلك، خذها واتبعني.”
في هذه اللحظة، سُمِع صوت من الداخل.
أومأ سيو داريونغ موافقًا.
“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”
“بما أننا رأينا وجهًا قبيحًا، فلنأكل ألذ طعام.”
عند ذكر الشيطان السماوي، ارتعد الحارس. لابد أنني أول من استخدم خلفية وثيقة رسمية كواجهة للشيطان السماوي.
“حسنا.”
“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”
“فلتُظهر حماسًا لائقا! سأنفق أموالا كثيرة لأجل الطعام!”
“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”
“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”
“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”
“حسنًا.”
“عم تتحدث؟”
عند الخروج، وجدنا غودانغ بيده المكسورة مضمّدة ينتظر.
كانت شهية سيو داريونغ ضعيفة. أكل نصف وجبته الغالية، فقررت أن أطعمه معكرونةً المرة القادمة. لَم يُهدَر الطعام؛ فأنا أكلت الباقي.
عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
بعد التنظيف، أحضر سيو داريونغ فراشًا نظيفًا.
ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.
“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”
“فلننم معًا إذن.”
“سأحضر فراشًا جديدًا.”
“قبل ذلك، خذها واتبعني.”
“لماذا؟”
“أأَخرجتَه لِتَهَبَه للسيد الشاب؟”
خرجت مسرعًا.
“أستنام هنا حقًّا؟”
“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”
