Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 14

هذه الأيام، الأذكياء أكثر شجاعة

هذه الأيام، الأذكياء أكثر شجاعة

الفصل الرابع عشر: هذه الأيام، الأذكياء هم أكثر شجاعة

لم أتحمل رؤية سيو داريونغ يتشاجر مع أفراد الجيش الشيطاني، فأخذت أمر التحقيق من يده ورفعته أمامه.

 

 

وقف حارس أمام مكتب أمام مكتب قائد الجيش الشيطاني معارضا طريقنا.

عند الخروج، وجدنا غودانغ بيده المكسورة مضمّدة ينتظر.

 

 

“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”

أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.

“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”

“فلننم معًا إذن.”

“مستحيل.”

 

 

 

لم أتحمل رؤية سيو داريونغ يتشاجر مع أفراد الجيش الشيطاني، فأخذت أمر التحقيق من يده ورفعته أمامه.

أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.

 

لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.

“أترى الختم على هذا الأمر؟”

“أيمكنني أن أسأل لماذا؟”

 

فجأة، قال الشيطان السماوي غوم ووجين شيئًا غير متوقعا.

بصفته وثيقة رسمية، فقد نُقش شعار الشيطان السماوي على خلفيته.

 

 

 

“عرقلة هذا الأمر ليست عرقلة لنا فحسب، بل عرقلة للشيطان السماوي نفسه.”

 

 

“أجل.”

عند ذكر الشيطان السماوي، ارتعد الحارس. لابد أنني أول من استخدم خلفية وثيقة رسمية كواجهة للشيطان السماوي.

“لماذا قرر جناح العالم السفلي فتح تحقيق إذن؟ أهناك رسالة مجهولة أخرى؟”

 

لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.

“يمكنكم الاستهانة بنا، لكن ليس بهذا. أليس كذلك؟ أم أنكم تستهينون بزعيم الطائفة أيضًا؟ هل أبلغه بذلك؟”

 

“لا، بالطبع لا!”

جعلت مزحة الرجل المنحرف الجو متوتِّرًا.

“بالتأكيد لا.”

“إن نمت وحدك، قد يتسلل منحرفٌ ليلاً. ماذا لو اقتحم مهووسٌ بالرجال نحيفي الجسم؟”

 

“سأنهي التحقيق في أسرع وقت ممكن، لذا، احتمل الازعاج قليلا.”

في هذه اللحظة، سُمِع صوت من الداخل.

لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.

 

أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.

“أدخلهم.”

 

 

“إن كان بناءً على أفعال السيد الشاب الثاني الأخيرة، فالأمر يستحق الترقب.”

فتح الحارس الباب مُرتَاحا.

“هو من استفزّني أولاً.”

 

“سأنهي التحقيق في أسرع وقت ممكن، لذا، احتمل الازعاج قليلا.”

لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.

 

 

 

“تفضلوا، أيها السادة.”

 

 

“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”

بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.

فتح الحارس الباب مُرتَاحا.

 

 

لكن، رغم كل شيء، سيظل ظلا لأخيه الأكبر شيطان نصل السماء الدموي. تشابه وجهاهما وعيونهما، لكن اللهب المتقد والبارد الذي رأيته في عيني الأخير غاب عن غو تشيون يانغ.

ارتَخى تَوتُّر قائد الجيش الشيطاني.

 

“حسنا.”

“لقاؤك أصعب من لقاء أبي.”

“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”

“يبدو أن رجالي أخطأوا. جَهَلَة بطبيعتهم، أرجو تفهمك.”

عند الخروج، وجدنا غودانغ بيده المكسورة مضمّدة ينتظر.

“تجمعوا ليستفزونا، حتى أنهم حاولوا افتعال قتال. بدا لي وكأن لا عمل لهم. ربما عليك جعلهم يقرأون بعض الكتب.”

“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”

“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”

أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.

“مَقولَة بالية. في هذه الأيام، الأذكياء هم الأشجع. يضعون استراتيجيات أفضل ويعرفون ما يجب فعله ومتى.”

 

“يبدو أنني شِختُ ولم أعد أدرك العصر.”

“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”

 

“لم ذلك؟”

خلال تبادلنا الكلمات، كنا نخوض معركة إرادات. أما قائد الجيش الشيطاني، المتمرّس في دهاليز السياسة الداخلية للطائفة، فقد أجابني دون أن يعتريه أدنى اضطراب.

 

 

“إذن أنا سأبقى. عد إلى جناحك وارتح.”

“لكن لماذا توليتَ التحقيق بنفسك؟”

 

“يبدو أن أبي يعاقبني.”

تلك الثقة قد تكون سببا في هزيمته. ما زال شابا أصغر من أن يواجه قائد الجيش الشيطاني المحنك واسع الدهاء. لذلك كان سيما ميونغ واثقا أن سيف الشيطان الأسود سيعود إلى أعماق خزينه الكنوز.

“يعاقبك؟”

“مواجهة قائد الجيش الشيطاني لن تكون سهلة على السيد الشاب الثاني.”

“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”

 

“اووه!”

‘هل يعتقد أن السيد الشاب يستطيع مجابهة قائد الجيش الشيطاني؟’

 

“عند وصول رسالة مجهولة، يرسل جناح العالم السفلي محققًا حتمًا. لقد عرفت عن هذا حديثًا.”

استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.

 

 

“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”

“لماذا قرر جناح العالم السفلي فتح تحقيق إذن؟ أهناك رسالة مجهولة أخرى؟”

“فلتُظهر حماسًا لائقا! سأنفق أموالا كثيرة لأجل الطعام!”

 

 

متظاهراً بعدم الاكتراث، أبدت كثرة أسئلته توترا داخليًا. لم يكن جناح العالم السفلي هيئة تُستهان بها. إن كشفوا جريمة ما، ينفذون العقاب بلا رحمة.

تجاهلتُه وسلّمتُ ببهجة:

 

 

“لا أستطيع كشف تفاصيل التحقيق.”

“فلننم معًا إذن.”

“ألا تستطيع إخباري، أنا، بهذا القدر حتى؟”

 

 

“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”

ليشير لنفسه تحديداً ببراعة، هذا هو مستوى الجرأة الذي يؤهّل صاحبه لأن يكون في قلب صراعات الفصائل داخل الطائفة.

حين هممت بالانصراف، أضاف قائد الجيش الشيطاني تحذيرا أخيرا.

 

 

“سأكون صريحًا، أيها القائد. نعم، وصلت رسالة مجهولة.”

 

“كما توقعت.”

لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.

 

“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”

نظر إليّ سيو داريونغ باستغراب. بدت عيناه تعابير كأنه يقول: ‘أتُخبره بكل شيء؟’

 

 

 

رَدَدْتُ بنظرة هادئة: ‘لا تقلق.’

لم أتحمل رؤية سيو داريونغ يتشاجر مع أفراد الجيش الشيطاني، فأخذت أمر التحقيق من يده ورفعته أمامه.

 

 

تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.

 

 

 

“عند وصول رسالة مجهولة، يرسل جناح العالم السفلي محققًا حتمًا. لقد عرفت عن هذا حديثًا.”

 

 

أدرك سيما ميونغ مقصد زعيم الطائفة. إن أدار السيد الشاب الأزمة جيدًا، فسينال السيف مكافأةً.

أعلن قائد الجيش الشيطاني براءته ببرود.

“يعاقبك؟”

“عندما تقود جهلة كجيشي، ستُرمى بكل أنواع الاتهامات.”

 

 

“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”

“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”

 

 

 

“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”

حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’

 

استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.

رغم التهديد الخفي، حافظت على ابتسامتي.

 

 

 

“سأنهي التحقيق في أسرع وقت ممكن، لذا، احتمل الازعاج قليلا.”

“يعاقبك؟”

 

 

ارتَخى تَوتُّر قائد الجيش الشيطاني.

 

“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”

“حسنا.”

“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”

 

“صحيح، لكن أخوك هو أخوك، وأنا أنا. أنا أؤيدك أنت، أيها السيد الشاب الثاني.”

“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”

 

 

ابتسمت عند سماع هذه الكذبة الفجة.

 

“هاهاها! فقط سماع هذا يطمئنني. اصبر علينا أيامًا قليلة.”

 

“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”

خلال تبادلنا الكلمات، كنا نخوض معركة إرادات. أما قائد الجيش الشيطاني، المتمرّس في دهاليز السياسة الداخلية للطائفة، فقد أجابني دون أن يعتريه أدنى اضطراب.

 

 

حين هممت بالانصراف، أضاف قائد الجيش الشيطاني تحذيرا أخيرا.

“صحيح، لكن أخوك هو أخوك، وأنا أنا. أنا أؤيدك أنت، أيها السيد الشاب الثاني.”

“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”

 

“أقلت نفس الشيء في المرة السابقة حين قال المحقق؟”

أومأ سيو داريونغ موافقًا.

“أيعقل أن يبعثك سيد طائفتنا لتلقى حتفك هنا؟ أنا قلق عليك.”

“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”

“هاها. يكفيني أن أسمع هذا لأطمئن. إذن، سأستأذن.”

 

 

“يبدو أن أبي يعاقبني.”

غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.

“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”

 

“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”

‘إذن، من الأفضل لك ن تظل حذرًا. بما أن أبي أرسلني، فإما أنا أو أنت من سيموت.’

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“سأكون صريحًا، أيها القائد. نعم، وصلت رسالة مجهولة.”

راقب المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ الشيطان السماوي غوم ووجين وهو يلمع سيفه.

“هو من استفزّني أولاً.”

 

“لماذا؟”

“منذ زمن لم تُخرج سيف الشيطان الأسود.”

“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”

 

 

اعتُبر سيف الشيطان الأسود أحد سيوف الطائفة الأربعة العظمى.

 

 

“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”

أفضلُها هو سيف الشيطان السماوي، الذي يحمله زعيم الطائفة في كل الأوقات، يليه سيف الشيطان الأسود، ثم سيف روح الشر، وأخيرًا سيف الزهرة البيضاء.

“أيها القائد غودانغ، أأكلت؟ لنأكل معًا! أيدك مصابتان؟ كيف لحادث كهذا أن يصيبك؟”

 

“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”

“أأَخرجتَه لِتَهَبَه للسيد الشاب؟”

بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.

 

“عندما تقود جهلة كجيشي، ستُرمى بكل أنواع الاتهامات.”

توقفت يد الشيطان السماوي غوم ووجين للحظة قبل أن تواصل.

 

“إن كان محظوظًا، سيأخذه.”

“يبدو أن رجالي أخطأوا. جَهَلَة بطبيعتهم، أرجو تفهمك.”

 

تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.

أدرك سيما ميونغ مقصد زعيم الطائفة. إن أدار السيد الشاب الأزمة جيدًا، فسينال السيف مكافأةً.

 

“أستنام هنا حقًّا؟”

“مواجهة قائد الجيش الشيطاني لن تكون سهلة على السيد الشاب الثاني.”

ظن أن يده كُسرت بكمين مني. إن لم يدرك أن الهزيمة حتمية، فمؤامراته ستودي به.

 

“لا، بالطبع لا!”

لم يفهم قرار سيده هذه المرة. رغم تصرفات غوم موغوك غير المتوقعة، إلا أنها لا تكفي لإرساله في مواجهة الجيش الشيطاني.

“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”

 

 

“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”

“ألا تستفزه كثيرًا؟”

 

 

تلك الثقة قد تكون سببا في هزيمته. ما زال شابا أصغر من أن يواجه قائد الجيش الشيطاني المحنك واسع الدهاء. لذلك كان سيما ميونغ واثقا أن سيف الشيطان الأسود سيعود إلى أعماق خزينه الكنوز.

 

 

 

“كان عليَّ التعامل مع الأمر شخصيا.”

 

 

“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”

لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.

 

 

 

لقد دل ذلك على أن قائد الجيش الشيطاني قد استعان بسلطة رئيس جناح العالم السفلي أو اكتشف نقطة ضعفه. فقد قام رئيس جناح العالم السفلي بالتستر على مقتل تابعه من دون إعادة فتح تحقيق مناسب. ولهذا، وبدلا من ترك الأمر لجناح العالم السفلي، عزم سيما ميونغ على حسمه عبر جناحه الخاص، جناح الاتصالات السماوية.

 

 

“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”

فجأة، قال الشيطان السماوي غوم ووجين شيئًا غير متوقعا.

“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”

“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”

“هاها. يكفيني أن أسمع هذا لأطمئن. إذن، سأستأذن.”

 

 

ارتعب سيما ميونغ. هذه إهانة له وللسيد.

“عرقلة هذا الأمر ليست عرقلة لنا فحسب، بل عرقلة للشيطان السماوي نفسه.”

 

 

“ألهذا أرسلته؟”

“بما أننا رأينا وجهًا قبيحًا، فلنأكل ألذ طعام.”

 

 

حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’

 

 

 

بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.

واصل الشيطان السماوي تنظيف سيفه صامتًا. بينما انحنى سيما ميونغ وهمّ خارجا.

 

 

“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”

“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”

 

 

بدا هذا لسيما ميونغ كقول ‘إن تكلم بكبرياء، فليتحمل العواقب.’

“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”

 

“تفضلوا، أيها السادة.”

صَمَت وهو يراقب الشيطان السماوي ينظف سيفه بتركيز. حتى بعد إرسال ابنه للموت، لم يَرِجْ له جفن.

 

 

“أيمكنني أن أسأل لماذا؟”

“إذن، المسار الشيطاني المفقود… أتنوي استعادته بنفسك؟”

 

“يبدو كذلك.”

استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.

“إن كان بناءً على أفعال السيد الشاب الثاني الأخيرة، فالأمر يستحق الترقب.”

‘هل يعتقد أن السيد الشاب يستطيع مجابهة قائد الجيش الشيطاني؟’

 

 

واصل الشيطان السماوي تنظيف سيفه صامتًا. بينما انحنى سيما ميونغ وهمّ خارجا.

 

 

قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.

بينما مشى على مسار الدم، التفت من بعيد. رغم عدم اكتراث الشيطان السماوي بحياة ابنه أو موته، لكن حرصه على السيف زاد عن المعتاد.

“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”

 

“عم تتحدث؟”

‘هل يعتقد أن السيد الشاب يستطيع مجابهة قائد الجيش الشيطاني؟’

“لماذا قرر جناح العالم السفلي فتح تحقيق إذن؟ أهناك رسالة مجهولة أخرى؟”

 

تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.

استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.

 

 

“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”

عند نهاية مسار الدم، خلص سيما ميونغ لنتيجة واحدة.

 

سيعود سيف الشيطان الأسود إلى خزانة الكنوز بالتأكيد.

“إذن، المسار الشيطاني المفقود… أتنوي استعادته بنفسك؟”

 

“يبدو أن رجالي أخطأوا. جَهَلَة بطبيعتهم، أرجو تفهمك.”

 

لكن، رغم كل شيء، سيظل ظلا لأخيه الأكبر شيطان نصل السماء الدموي. تشابه وجهاهما وعيونهما، لكن اللهب المتقد والبارد الذي رأيته في عيني الأخير غاب عن غو تشيون يانغ.

 

 

 

وقف حارس أمام مكتب أمام مكتب قائد الجيش الشيطاني معارضا طريقنا.

 

 

 

“اووه!”

في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.

“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”

 

قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.

“هذا مبالغ فيه.”

واصل الشيطان السماوي تنظيف سيفه صامتًا. بينما انحنى سيما ميونغ وهمّ خارجا.

 

 

لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.

 

 

 

“غير معقول. حتى لو كان القائد يؤيد السيد الشاب الأول، فقد أتيتَ بنفسك.”

“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”

“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”

 

 

 

أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.

 

 

 

“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”

 

“أبي لا يكترث أيضا، بل يتابع باهتمام. على الأغلب أننا أُرسلنا إلى هذه الغرفة بأمر من غودانغ لا القائد.”

“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”

“هذا الوغد يحمل ضغينةً بالفعل …”

اعتُبر سيف الشيطان الأسود أحد سيوف الطائفة الأربعة العظمى.

“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”

قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.

“على أي، سأبدأ بتنظيف المكان. اخرج رجاء.”

 

“لننظف معًا.”

“حسنًا.”

“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”

“هاها. يكفيني أن أسمع هذا لأطمئن. إذن، سأستأذن.”

“لم ذلك؟”

 

 

 

بدأنا بعدها بالتنظيف سويًّا. نظر إليّ سيو داريونغ مرارًا مستغربًا تنظيفي للغرفة بنفسي. لو علم بصعوبة حياتي قبل ‘الارتداد’، لعرف أن هذا لا شيء.

“فلننم معًا إذن.”

 

“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”

بعد التنظيف، أحضر سيو داريونغ فراشًا نظيفًا.

 

 

“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”

“أستنام هنا حقًّا؟”

 

“أجل.”

 

“أيمكنني أن أسأل لماذا؟”

“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”

“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”

لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.

“إذن أنا سأبقى. عد إلى جناحك وارتح.”

 

“إن نمت وحدك، قد يتسلل منحرفٌ ليلاً. ماذا لو اقتحم مهووسٌ بالرجال نحيفي الجسم؟”

“يعاقبك؟”

 

أدرك سيما ميونغ مقصد زعيم الطائفة. إن أدار السيد الشاب الأزمة جيدًا، فسينال السيف مكافأةً.

قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.

لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.

 

 

“فلننم معًا إذن.”

متظاهراً بعدم الاكتراث، أبدت كثرة أسئلته توترا داخليًا. لم يكن جناح العالم السفلي هيئة تُستهان بها. إن كشفوا جريمة ما، ينفذون العقاب بلا رحمة.

“ماذا لو كنتُ أنا ذلك المنحرف؟”

 

“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”

 

 

“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”

جعلت مزحة الرجل المنحرف الجو متوتِّرًا.

 

 

رَدَدْتُ بنظرة هادئة: ‘لا تقلق.’

“أنا جائع. لنأكل.”

 

 

 

عند الخروج، وجدنا غودانغ بيده المكسورة مضمّدة ينتظر.

 

 

 

تجاهلتُه وسلّمتُ ببهجة:

 

“أيها القائد غودانغ، أأكلت؟ لنأكل معًا! أيدك مصابتان؟ كيف لحادث كهذا أن يصيبك؟”

“لماذا؟”

 

 

حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.

“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”

 

“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”

“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”

“عند وصول رسالة مجهولة، يرسل جناح العالم السفلي محققًا حتمًا. لقد عرفت عن هذا حديثًا.”

 

“حسنا.”

ظن أن يده كُسرت بكمين مني. إن لم يدرك أن الهزيمة حتمية، فمؤامراته ستودي به.

فتح الحارس الباب مُرتَاحا.

 

أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.

“عم تتحدث؟”

“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”

 

“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”

أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.

“مواجهة قائد الجيش الشيطاني لن تكون سهلة على السيد الشاب الثاني.”

 

 

“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”

 

“أتستطيع حمل سكينٍ بهذه اليد؟”

“انه شرير ونحن عادة نحاول إيجاد مبررات لفهم امثال هؤلاء. لكنني أرى أن ذلك ضرب من الجنون. لماذا ينبغي لنا أن نفهم الاشرار؟ ينبغي أن نحاسبهم بمعايير أشد، أقصى بكثير من تلك التي نطبقها على عامة الناس. وبدلا من أن يخفض رأسه، فإن هذا الشرير يتشوق إلى الموت بشدة لدرجة أنه بالكاد يكبح نفسه.”

“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”

“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”

 

 

لوحتُ له مبتسمًا، فغادر غاضبًا.

“أجل.”

 

 

“ألا تستفزه كثيرًا؟”

بصفته وثيقة رسمية، فقد نُقش شعار الشيطان السماوي على خلفيته.

“هو من استفزّني أولاً.”

“لماذا؟”

“أنا أعتذر.”

“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”

“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”

“هو من استفزّني أولاً.”

“الآن بعد ذكرك للأمر، فأنت محقا حتما.”

“حسنًا.”

 

 

“انه شرير ونحن عادة نحاول إيجاد مبررات لفهم امثال هؤلاء. لكنني أرى أن ذلك ضرب من الجنون. لماذا ينبغي لنا أن نفهم الاشرار؟ ينبغي أن نحاسبهم بمعايير أشد، أقصى بكثير من تلك التي نطبقها على عامة الناس. وبدلا من أن يخفض رأسه، فإن هذا الشرير يتشوق إلى الموت بشدة لدرجة أنه بالكاد يكبح نفسه.”

“إن نمت وحدك، قد يتسلل منحرفٌ ليلاً. ماذا لو اقتحم مهووسٌ بالرجال نحيفي الجسم؟”

 

‘هل يعتقد أن السيد الشاب يستطيع مجابهة قائد الجيش الشيطاني؟’

أومأ سيو داريونغ موافقًا.

 

 

 

“بما أننا رأينا وجهًا قبيحًا، فلنأكل ألذ طعام.”

“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”

“حسنا.”

 

“فلتُظهر حماسًا لائقا! سأنفق أموالا كثيرة لأجل الطعام!”

 

“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”

بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.

“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”

“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”

“حسنًا.”

 

 

“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”

كانت شهية سيو داريونغ ضعيفة. أكل نصف وجبته الغالية، فقررت أن أطعمه معكرونةً المرة القادمة. لَم يُهدَر الطعام؛ فأنا أكلت الباقي.

حين هممت بالانصراف، أضاف قائد الجيش الشيطاني تحذيرا أخيرا.

 

 

عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.

 

 

 

ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.

أومأ سيو داريونغ موافقًا.

 

“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”

“سأحضر فراشًا جديدًا.”

 

“قبل ذلك، خذها واتبعني.”

 

“لماذا؟”

أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.

 

بدأنا بعدها بالتنظيف سويًّا. نظر إليّ سيو داريونغ مرارًا مستغربًا تنظيفي للغرفة بنفسي. لو علم بصعوبة حياتي قبل ‘الارتداد’، لعرف أن هذا لا شيء.

خرجت مسرعًا.

حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.

“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”

“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط