Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 80

حتى لو أصبح يوماً واضحاً

حتى لو أصبح يوماً واضحاً

انطلق الثلاثي على عجل نحو حانة الرياح المتدفقة.

 

 

“هو فن ليانغ سيونغ، سيد القبضة وأحد الأقوياء التسعة عشر في الأراضي القاحلة، أليس كذلك؟”

كانت لي آن وسو داريونغ قد شربا مقداراً لا بأس به من الخمر، غير أن تلك النشوة تبخّرت تماماً في اللحظة التي قلب فيها زعيم طائفة الرياح السماوية الطاولة، وكأنها لم تكن إلا وهماً.

“حينها ستكون نائبه. لا استثناءات.”

 

“هو فن ليانغ سيونغ، سيد القبضة وأحد الأقوياء التسعة عشر في الأراضي القاحلة، أليس كذلك؟”

متى في حياتهما سيشاهدان زعيماً جليلاً يفقد رباطة جأشه أمام شياطين الدمار؟ إنها حكاية تستحق أن تُروى للأحفاد: “في أيام شبابي، ذاك العجوز…”

 

 

 

لذا، اتفق الثلاثة أنهم لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم في ليلة كهذه.

 

 

“أحضر لنا المشروبات أولاً.”

وقبل أن يتوجهوا إلى قرية ماغا، عهد جانغو بالحديد البارد إلى غواك بانغ جو، قائد مصانع الحديد في الطائفة، الملقب بـ ‘اليد الإلهية’.

 

 

قال داريونغ:

ابتهج بانغ جو بوجود عمل حقيقي بين يديه بعد طول ركود، وبما أنه نادراً ما يُظهر انفعالاً، أدرك الثلاثة قيمة الهدية التي نالوها من غوم موغوك.

“اعتباراً من اليوم صرنا ثلاثياً.”

 

 

دخلوا حانة الرياح المتدفقة.

“أنا بخير.”

 

“قد أبدو غير متوقع اليوم، لكن غداً ربما أصبح متوقعاً. مع ذلك، سأظل بحاجة إليك.”

“فقط أنتم الثلاثة الليلة؟”

كشف داريونغ عن قلبه. لم يكن مجرد سُكرٍ يطلق لسانه، بل رغبة قديمة أراد الإفصاح عنها.

 

التفت سو داريونغ إليه ممتناً:

رحّب بهم جو تشون باي بحرارة.

 

 

 

مزح سو داريونغ:

 

“اعتباراً من اليوم صرنا ثلاثياً.”

“فقط أنتم الثلاثة الليلة؟”

 

فتبادلا الأدوار؛ سألت لي آن:

وأضافت لي آن مبتسمةً:

 

“وربما نصبح رباعياً قريباً.”

 

 

 

ضحك جو تشون باي، ولم يفهم حتى شرحت له لي آن.

 

 

 

“أحضر لنا المشروبات أولاً.”

 

 

“أي حياة عشت لتقول هذا؟”

جلسوا في ركنهم المعتاد في الطابق الثاني.

 

 

“فلنبدأ باستعادة صحتك.”

بدأت الجلسة بمزحة أطلقها جانغو، تحمل في طياتها شيئاً من الجد:

 

“أشعر أحياناً بالأسى.”

 

“لماذا؟”

تحدّثوا حتى ساعة متأخرة من الليل؛ عن غوم موغوك، الرجل المكبّل، شياطين الدمار، وشؤونهم الخاصة.

“أنتما القلب والذراع اليمنى، أما أنا فما زلت لا شيء.”

 

 

“هيا، فلنخرج ونتناول الطعام.”

كانت نبرة المزاح حاضرة، لكن الحزن تسلل بين الكلمات.

 

 

 

ابتسمت لي آن:

 

“أليس هذا ما يجعلك أكثر تميّزاً؟”

انطلق الثلاثي على عجل نحو حانة الرياح المتدفقة.

“كيف ذلك؟”

“كن رفيقي من الآن فصاعداً.”

“أنت لست القلب ولا الذراع اليمنى، ومع ذلك يستدعيك السيد الشاب دوماً. ألا يعني هذا شيئاً؟”

 

 

 

اتسعت عينا جانغو بدهشة، إذ لم يفكر من قبل في الأمر على هذا النحو.

 

 

لذا، اتفق الثلاثة أنهم لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم في ليلة كهذه.

قالت لي آن:

متى في حياتهما سيشاهدان زعيماً جليلاً يفقد رباطة جأشه أمام شياطين الدمار؟ إنها حكاية تستحق أن تُروى للأحفاد: “في أيام شبابي، ذاك العجوز…”

“تلك الألقاب مزحة، لكن ثقته بك حقيقية. أراها بوضوح في عينيه.”

 

“حقاً؟”

كشف داريونغ عن قلبه. لم يكن مجرد سُكرٍ يطلق لسانه، بل رغبة قديمة أراد الإفصاح عنها.

“نعم!”

“قد أبدو غير متوقع اليوم، لكن غداً ربما أصبح متوقعاً. مع ذلك، سأظل بحاجة إليك.”

 

 

ضحك جانغو وقال:

نظر داريونغ إلى الأفق حيث يلوح المبنى الرئيسي:

“أختنا تعرف كيف ترفع المعنويات حقا.”

لكن خاطرت لي آن بالرجل المكبّل، وأدركت أنه لا يُستبعد من هذه الجلسة.

 

“كيف تعرف هذا؟”

فتبادلا الأدوار؛ سألت لي آن:

 

“حقاً؟”

 

“نعم!”

“نعم!”

 

 

وضحك الثلاثة معاً.

كانت جلسة ينسكب فيها القلب بصدق، بلا حواجز، وكأن غياب غوم موغوك أفسح لهم حرية البوح.

 

“هيا، فلنخرج ونتناول الطعام.”

لكن خاطرت لي آن بالرجل المكبّل، وأدركت أنه لا يُستبعد من هذه الجلسة.

 

 

 

“ذلك الرجل الذي رأيناه… من هو؟”

ذهبنا إلى قرية ماغا، وهناك لمحنا زعيم طائفة الرياح السماوية جالساً في الطابق الثاني من الحانة.

 

 

أجاب سو داريونغ:

 

“لم يكن عادياً أبداً.”

 

“مهما علا شأنه، لن أدعه يتصرف بطيش. سأراقبه جيداً.”

 

 

نظر داريونغ إلى الأفق حيث يلوح المبنى الرئيسي:

التفت سو داريونغ إليه ممتناً:

أومأت لي آن:

“شكراً على تدخلك من أجلي في المرة السابقة.”

أومأت لي آن:

“آسف إن بدا الأمر مختلفاً، لكنني لم أتدخل خصيصاً من أجلك. كنت صريحاً فيما قلت. هناك كثيرون يصطفون لينالوا منصب الذراع اليمنى.”

 

 

التقت أعيننا طويلاً. عبر خصلات شعره المنسدل، لمعت عيناه الصافيتان.

نظر إليه لي آن وسو داريونغ بدهشة.

“المستشار الجيد هو من يكون أذكى من خصمه.”

 

“أحضر لنا المشروبات أولاً.”

تردد داريونغ:

كانت لي آن وسو داريونغ قد شربا مقداراً لا بأس به من الخمر، غير أن تلك النشوة تبخّرت تماماً في اللحظة التي قلب فيها زعيم طائفة الرياح السماوية الطاولة، وكأنها لم تكن إلا وهماً.

“كنت سأقول…”

ثم أكمل حديثه: “أنت ذكي حتى لتجعلني أتساءل إن كنت تحتاجني فعلاً.”

 

 

فقاطعه جانغو:

“إذن هدفي أن أتفوّق على مستشار التحالف القتالي… وسيما ميونغ نفسه.”

“أرجوك لا تقل أنك ستتنازل. هذا المنصب لا يُمنح ولا يُسلَّم بهذه السهولة.”

أخيراً علمت اسمه. غو وول، القمر الوحيد. اسم يليق بهيبته.

 

قال داريونغ:

لكن داريونغ شدّد قائلاً:

أجاب بثبات: “سأفعل.”

“بل أردت القول إنني لن أتنازل حتى لك، يا لورد جانغ.”

“اسم جميل.”

“ماذا؟ إذن لماذا زعمت ذلك سابقاً؟”

 

“كانت كذبة. لم أرَ الوقت مناسباً للكلام. لكن الحقيقة أنني لا أستطيع التنازل، ولن أفعل.”

 

 

تحدّثوا حتى ساعة متأخرة من الليل؛ عن غوم موغوك، الرجل المكبّل، شياطين الدمار، وشؤونهم الخاصة.

كشف داريونغ عن قلبه. لم يكن مجرد سُكرٍ يطلق لسانه، بل رغبة قديمة أراد الإفصاح عنها.

“لم أتوقع أن تهتم بكاحلي قبل تحيتي.”

 

“أليس هذا ما يجعلك أكثر تميّزاً؟”

“قُتل قائدي في جناح العالم السفلي بيد قائد الجيش الشيطاني السابق. غرقت في دوامة الانتقام، ودوّنت كل ما استطعت عن رجاله. لكنني لم أجرؤ على المطالبة بإعادة التحقيق. لم أملك سوى كبت ناري في داخلي.”

لكن خاطرت لي آن بالرجل المكبّل، وأدركت أنه لا يُستبعد من هذه الجلسة.

 

“لم يكن عادياً أبداً.”

شرب كأسه دفعة واحدة، فسارع جانغو إلى ملئه من جديد بصمت.

“قيل لي إنه جاء وحده مرتين. يبدو أنه يرغب في لقائك.”

 

 

قال داريونغ:

أجاب سو داريونغ:

“قد يبدو هذا مثيراً للشفقة، لكنه ما أبقاني واقفاً. لولا قدوم السيد الشاب كمحقق مؤقت آنذاك، لعشت حياتي كلها في ظلام ولوم ذاتي. الناس يسألونني هذه الأيام: لِمَ أصبحت مشرقاً هكذا؟ أيمكنني إذاً التنازل عن مقامي كذراعه اليمنى؟ لا، حتى للورد نفسه. لذلك أُنمّي مهاراتي كل يوم.”

رحّب بهم جو تشون باي بحرارة.

 

أجاب بثبات: “سأفعل.”

تنفّس بعمق بعد أن أخرج ما في صدره.

“سعيدة بهذا الاجتماع.”

 

 

أما جانغو فابتسم بلطف دون تعليق، ووجد داريونغ في ابتسامته الخشنة تلك بريقاً ملهماً. تمنى لو امتلك القدرة على الابتسام مثله.

 

 

سألته:

قال داريونغ برجاء:

 

“فلنستمر في هذه اللقاءات.”

 

 

ابتهج بانغ جو بوجود عمل حقيقي بين يديه بعد طول ركود، وبما أنه نادراً ما يُظهر انفعالاً، أدرك الثلاثة قيمة الهدية التي نالوها من غوم موغوك.

تحدّثوا حتى ساعة متأخرة من الليل؛ عن غوم موغوك، الرجل المكبّل، شياطين الدمار، وشؤونهم الخاصة.

فالأشخاص الصادقون حتى النهاية، كالسيد الشاب، موجودون بيننا أيضاً.

 

التقت أعيننا طويلاً. عبر خصلات شعره المنسدل، لمعت عيناه الصافيتان.

كانت جلسة ينسكب فيها القلب بصدق، بلا حواجز، وكأن غياب غوم موغوك أفسح لهم حرية البوح.

 

 

 

رفعت لي آن كأسها وقالت:

ابتسم بخفة، وركع احتراماً.

“سعيدة بهذا الاجتماع.”

 

 

 

فصاح الآخران:

“المستشار الجيد هو من يكون أذكى من خصمه.”

“نخب الاجتماع!”

 

 

ساعدته على النهوض:

وبعد انتهاء السهرة، وقفوا جنباً إلى جنب أمام الحانة.

 

 

 

نظر داريونغ إلى الأفق حيث يلوح المبنى الرئيسي:

“بالضبط. ابدأ بتأسيس شبكة استخبارات، واسعَ للسيطرة على تدفق المعلومات في السهول الوسطى. اجعلها تتفوّق على جناح الاتصالات السماوية.”

“الليلة قد تتغير مصائر كثيرين… أو لعلها تغيّرت بالفعل.”

 

 

“تلك الألقاب مزحة، لكن ثقته بك حقيقية. أراها بوضوح في عينيه.”

أومأت لي آن:

“علينا أن نثق بالقدر الذي يقودها.”

“علينا أن نثق بالقدر الذي يقودها.”

“أتعرفه؟”

 

كانت جلسة ينسكب فيها القلب بصدق، بلا حواجز، وكأن غياب غوم موغوك أفسح لهم حرية البوح.

فالأشخاص الصادقون حتى النهاية، كالسيد الشاب، موجودون بيننا أيضاً.

 

 

“كنت سأقول…”

 

“حقاً؟”

 

 

 

تردد داريونغ:

 

التفت سو داريونغ إليه ممتناً:

 

 

مع الفجر، جاء الرجل المكبّل إليّ.

“قد يبدو هذا مثيراً للشفقة، لكنه ما أبقاني واقفاً. لولا قدوم السيد الشاب كمحقق مؤقت آنذاك، لعشت حياتي كلها في ظلام ولوم ذاتي. الناس يسألونني هذه الأيام: لِمَ أصبحت مشرقاً هكذا؟ أيمكنني إذاً التنازل عن مقامي كذراعه اليمنى؟ لا، حتى للورد نفسه. لذلك أُنمّي مهاراتي كل يوم.”

 

“أنا بخير.”

رؤيته في مسكني بدلاً من موضعه المعتاد قرب ناقوس الرعد بالأغلال، كان مشهداً مختلفاً كلياً.

“كنت سأقول…”

 

“نعم!”

وقبل أن أحيّيه، وقعت عيناي على كاحليه.

“لماذا؟”

 

“أي حياة عشت لتقول هذا؟”

سألته:

 

“هل كاحلاك بخير؟”

وقبل أن أحيّيه، وقعت عيناي على كاحليه.

 

 

ابتسم بخفوت:

“إذن هدفي أن أتفوّق على مستشار التحالف القتالي… وسيما ميونغ نفسه.”

“السيد الشاب الثاني يخالف توقعاتي دوماً.”

“أليس هذا ما يجعلك أكثر تميّزاً؟”

 

“إذن هدفي أن أتفوّق على مستشار التحالف القتالي… وسيما ميونغ نفسه.”

رفعت حاجبي، فأوضح:

“من الآن، أعَيّنك مستشاري. أرشدني بخبرتك.”

“لم أتوقع أن تهتم بكاحلي قبل تحيتي.”

 

“هذا أهم من أي تحية.”

 

“أنا بخير. لم أتدرب على فنون قتالية خارقة، لكنني محارب.”

وقبل أن أحيّيه، وقعت عيناي على كاحليه.

“أي فن قتالي تتقن؟”

سألته:

“أتقنت قبضة النخبة حتى المستوى السابع.”

 

“فن رفيع.”

“شكراً على تدخلك من أجلي في المرة السابقة.”

“أتعرفه؟”

 

“هو فن ليانغ سيونغ، سيد القبضة وأحد الأقوياء التسعة عشر في الأراضي القاحلة، أليس كذلك؟”

 

“كيف تعرف هذا؟”

“حقاً؟”

“اهتماماتي واسعة.”

“تلك الألقاب مزحة، لكن ثقته بك حقيقية. أراها بوضوح في عينيه.”

ثم قال: “اسمي غو وول.”

 

 

“أي حياة عشت لتقول هذا؟”

أخيراً علمت اسمه. غو وول، القمر الوحيد. اسم يليق بهيبته.

ذهبنا إلى قرية ماغا، وهناك لمحنا زعيم طائفة الرياح السماوية جالساً في الطابق الثاني من الحانة.

 

 

“اسم جميل.”

متى في حياتهما سيشاهدان زعيماً جليلاً يفقد رباطة جأشه أمام شياطين الدمار؟ إنها حكاية تستحق أن تُروى للأحفاد: “في أيام شبابي، ذاك العجوز…”

“أشكرك.”

 

 

 

التقت أعيننا طويلاً. عبر خصلات شعره المنسدل، لمعت عيناه الصافيتان.

“نعم!”

 

 

“كن رفيقي من الآن فصاعداً.”

 

“حين تصبح الشيطان السماوي، سأكون المستشار الاستراتيجي لطائفة الشياطين السماوية. أتعهد بولاء حياتي وشرفي.”

جلسوا في ركنهم المعتاد في الطابق الثاني.

“من الآن، أعَيّنك مستشاري. أرشدني بخبرتك.”

“كانت كذبة. لم أرَ الوقت مناسباً للكلام. لكن الحقيقة أنني لا أستطيع التنازل، ولن أفعل.”

 

فالأشخاص الصادقون حتى النهاية، كالسيد الشاب، موجودون بيننا أيضاً.

ابتسم بخفة، وركع احتراماً.

“هو فن ليانغ سيونغ، سيد القبضة وأحد الأقوياء التسعة عشر في الأراضي القاحلة، أليس كذلك؟”

 

ابتهج بانغ جو بوجود عمل حقيقي بين يديه بعد طول ركود، وبما أنه نادراً ما يُظهر انفعالاً، أدرك الثلاثة قيمة الهدية التي نالوها من غوم موغوك.

ساعدته على النهوض:

ومضت في عينيه شرارة امتنان:

“فلنبدأ باستعادة صحتك.”

 

“أنا بخير.”

“إجابة مرضية.”

“أحتاجك لعشرين أو ثلاثين سنة قادمة. قد نخوض حروباً مع التحالف القتالي، أو نواجه ثورات، أو نصد أعداء أشداء. لم أجندك لليوم فقط، بل للطريق الطويل كله.”

صعدنا ببطء نحو الطابق الثاني.

 

مضت أيام قليلة.

ومضت في عينيه شرارة امتنان:

أجاب سو داريونغ:

“أنت تفكر بعيداً على غير العادة.”

كانت جلسة ينسكب فيها القلب بصدق، بلا حواجز، وكأن غياب غوم موغوك أفسح لهم حرية البوح.

“قد أبدو غير متوقع اليوم، لكن غداً ربما أصبح متوقعاً. مع ذلك، سأظل بحاجة إليك.”

 

“وإن وجدت مستشاراً أفضل؟”

أجاب سو داريونغ:

“حينها ستكون نائبه. لا استثناءات.”

“سعيدة بهذا الاجتماع.”

“إجابة مرضية.”

“فقط أنتم الثلاثة الليلة؟”

 

كانت نبرة المزاح حاضرة، لكن الحزن تسلل بين الكلمات.

ثم أكمل حديثه: “أنت ذكي حتى لتجعلني أتساءل إن كنت تحتاجني فعلاً.”

أخيراً علمت اسمه. غو وول، القمر الوحيد. اسم يليق بهيبته.

“لا أحد ذكي طوال الوقت. لكن معاً، يمكننا تفادي السقوط في نفس الخطأ.”

 

“أي حياة عشت لتقول هذا؟”

 

 

 

فنقلت له كلمات سيما ميونغ:

رفعت حاجبي، فأوضح:

“المستشار الجيد هو من يكون أذكى من خصمه.”

“ستحتاج مالاً لتشييد المنظمة. هذا مليون نيانغ، خذه.”

“إذن هدفي أن أتفوّق على مستشار التحالف القتالي… وسيما ميونغ نفسه.”

دخلوا حانة الرياح المتدفقة.

“بالضبط. ابدأ بتأسيس شبكة استخبارات، واسعَ للسيطرة على تدفق المعلومات في السهول الوسطى. اجعلها تتفوّق على جناح الاتصالات السماوية.”

“آسف إن بدا الأمر مختلفاً، لكنني لم أتدخل خصيصاً من أجلك. كنت صريحاً فيما قلت. هناك كثيرون يصطفون لينالوا منصب الذراع اليمنى.”

 

 

أجاب بثبات: “سأفعل.”

“أي فن قتالي تتقن؟”

 

“حين تصبح الشيطان السماوي، سأكون المستشار الاستراتيجي لطائفة الشياطين السماوية. أتعهد بولاء حياتي وشرفي.”

 

انطلق الثلاثي على عجل نحو حانة الرياح المتدفقة.

 

“تلك الألقاب مزحة، لكن ثقته بك حقيقية. أراها بوضوح في عينيه.”

 

 

 

 

 

“بالضبط. ابدأ بتأسيس شبكة استخبارات، واسعَ للسيطرة على تدفق المعلومات في السهول الوسطى. اجعلها تتفوّق على جناح الاتصالات السماوية.”

مضت أيام قليلة.

“حقاً؟”

 

 

قضاها غو وول في التعافي، مقيماً في دار الضيافة. وفي صباحٍ جديد، ناولته حزمة سندات مالية:

 

 

“أختنا تعرف كيف ترفع المعنويات حقا.”

“ستحتاج مالاً لتشييد المنظمة. هذا مليون نيانغ، خذه.”

 

 

أجاب بثبات: “سأفعل.”

لم يبدُ على وجهه أثر دهشة. سأل بابتسامة: “وإن هربت بها؟”

“نعم!”

“سأستردك، وأذيب الخناجر والمروحة التي تصنع لي الآن، ثم أعيد تغليلك. بعدها أقدّمك لمن أكره أكثر، لتواصل لعب دورك.”

 

 

 

ضحك ضحكة قصيرة لهذه المزحة.

“من الآن، أعَيّنك مستشاري. أرشدني بخبرتك.”

 

ضحك جو تشون باي، ولم يفهم حتى شرحت له لي آن.

“هيا، فلنخرج ونتناول الطعام.”

“أحضر لنا المشروبات أولاً.”

 

 

ذهبنا إلى قرية ماغا، وهناك لمحنا زعيم طائفة الرياح السماوية جالساً في الطابق الثاني من الحانة.

 

 

 

قال غو وول:

ساعدته على النهوض:

“قيل لي إنه جاء وحده مرتين. يبدو أنه يرغب في لقائك.”

 

“وأنا أيضاً أردت ذلك.”

ضحك ضحكة قصيرة لهذه المزحة.

 

“أحضر لنا المشروبات أولاً.”

صعدنا ببطء نحو الطابق الثاني.

متى في حياتهما سيشاهدان زعيماً جليلاً يفقد رباطة جأشه أمام شياطين الدمار؟ إنها حكاية تستحق أن تُروى للأحفاد: “في أيام شبابي، ذاك العجوز…”

“بالضبط. ابدأ بتأسيس شبكة استخبارات، واسعَ للسيطرة على تدفق المعلومات في السهول الوسطى. اجعلها تتفوّق على جناح الاتصالات السماوية.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط