Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 200

هل أنت مستعد للاقتراض؟
PDF

هل أنت مستعد للاقتراض؟

الدَّيْنُ الإلهي.

ولم يُكشف أن التجارة المظلمة وراء كل ذلك إلا بعد وقتٍ طويل، حين فُضحت أفعالهم الشنيعة في التلاعب بالبشر بالمال.

 

“سأذهب الآن.”

نشأ هذا المصطلح نقيضًا للربا الجشع المعروف باسم ‘دين العالم السفلي’، وأشار إلى مالٍ يُقرض دون فائدة، كما لو أنه عطاء من إله، ومن هنا جاءت تسميته بالدين الإلهي.

إن لم يتمكّن المقترضون من الدفع، فسوف يُكشف القناع. حينها، سيستخدم المقرض القوة أو يهدد عائلاتهم، أو يبتزّهم بالكلام الناعم.

 

 

قبل انحداري، وقعت حادثة كبرى تتعلق بهذا الدين، لذا كنت على علمٍ به مسبقًا. وما إن سمعت الاسم حتى خطر لي: ‘إذًا كانوا يتحركون حتى في ذلك الحين.’

 

 

فحادثة الدين الإلهي لم تكن لتتكشّف إلا بعد زمنٍ طويل.

كان على وشك إنهاء التقنية، لكنه تجمّد فجأة وقال بانفعال: “لماذا أنت غاضب إلى هذا الحد؟ هل ذكرياتنا القديمة لا تعني لك شيئًا؟ اعتذرت لك مئات المرات! كل ما أردته هو—”

 

 

شرح غو وول الأمر قائلًا: “إنه مصطلح جديد ظهر مؤخرًا، يعني المال المقروض بلا فائدة. ينتشر بين فناني القتال الشباب بشكلٍ خفي.”

 

 

جلس غو وول وقال بابتسامةٍ هادئة: “يا صديقي، لنذهب. لديّ ما أفعله.”

لكن هذا الدين لم يكن سوى البداية لأفعالٍ شنيعةٍ، بشعةٍ إلى حدٍّ يجعل حتى الشياطين تهز رؤوسها رفضًا.

 

 

كانت طريقة محكمة لإبقاء المقترضين غارقين في الدَّين إلى الأبد. معظمهم شبابٌ أذكياء، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية لمواجهة دهاء الذئاب التي تتخفى بثياب الحملان.

“عندما سمعت في غويتشو أن بعض فناني القتال الشباب يُقرضون مالًا بلا فائدة، ظننت أن محسنًا ثريًا يفعل ذلك بدافع الكرم. لكن بعد أن سمعت عنه مجددًا في تشونغ تشينغ، ثم في مقاطعة هوبي، بدأ الشك يراودني. آه، بالطبع، ما كنت لأعلم شيئًا لولا عملي في جمع المعلومات. إنه ينتشر في الخفاء تمامًا.”

“بردت؟ لا، لقد اشتعلت مجددًا!”

 

 

رفع غو وول حاجبيه بتوجّس.

“آه… كم هذا رائع!”

 

كان جونغ داي في مزاجٍ أفضل من المعتاد، بينما بدا غو وول حائرًا غير قادر على فهم سبب تبدّل حال الزعيم.

“من في العالم يقرض مالًا بلا فائدة؟ ولماذا تحديدًا لفناني القتال الشباب؟”

 

 

“أسخر منك؟ أنت معلمي، تذكّر.”

شعر أن هناك خطبًا في الأمر. وبعد تحرٍّ دقيق، اكتشف أن منظمة غامضة تُدعى ‘العقد التعاوني’ هي من تقرض تلك الأموال.

 

 

“لم يكن لها تاريخٌ للسداد.”

رغم أن اسمها يوحي بالتعاون، فقد كُشف لاحقًا أن اسمها الحقيقي هو ‘التجارة المظلمة’.

“على ماذا؟”

 

 

“كان هناك شيء غريب للغاية في اتفاقيات القرض.”

“بصراحة، كلما نظرت إليك، ازددت حيرة. لا أفهمك، ولا أفهم نفسي.”

“وما الغريب؟”

“بما أننا نفتقر إلى الموارد، فلنطلب بعض العون من ‘الخالدين’ أنفسهم.”

“لم يكن لها تاريخٌ للسداد.”

ولأن ملك شيطان القبضة أصبح رسميًا معلمي، كان عليّ أن أتعلم منه جسديًا. حتى لو هزمته يومًا ما، فسأفعل ذلك بفنه القتالي نفسه.

“لا فائدة ولا تاريخ للسداد؟ هذا يعني أن المقترضين لن يشعروا بأي التزامٍ بإعادة المال!”

“بعد كل هذا الوقت، أما زلت لا تفهمني؟”

“بالضبط. لذلك بدأ بعضهم يقترضون المزيد دون أن يسددوا شيئًا.”

“بصراحة، كلما نظرت إليك، ازددت حيرة. لا أفهمك، ولا أفهم نفسي.”

 

 

كانت طريقة محكمة لإبقاء المقترضين غارقين في الدَّين إلى الأبد. معظمهم شبابٌ أذكياء، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية لمواجهة دهاء الذئاب التي تتخفى بثياب الحملان.

قال بعد صمتٍ ثقيل: “سأكون صادقًا معك. حين علمت أن ملك شيطان القبضة أصبح أستاذك، شعرت بسعادةٍ غريبة. ليس لأنكما صرتما معلمًا وتلميذًا، بل لأنني ظننت: ‘حتى ملك شيطان القبضة ابتُلع منك تمامًا، مثلي أنا.’ شعرت بالإحباط إذ خُيّل إلي أنني الوحيد الذي استُنزفت من قِبلك.”

 

“أنسيت؟ هنا داخل هذا المكان، وافقت على أن أعتبرك معلمي.”

“لقد أساؤوا الفهم. غياب تاريخ السداد لا يعني تأجيل الدفع بلا نهاية؛ بل يعني أن المقرض يستطيع المطالبة بالأصل المالي متى شاء.”

 

 

“ماذا؟”

تخيّل لو أن أحدهم ظهر فجأة يومًا ما، وقدّم جميع العقود القديمة دفعةً واحدة مطالبًا بالسداد الكامل للأصل فورًا؟

 

 

 

إن لم يتمكّن المقترضون من الدفع، فسوف يُكشف القناع. حينها، سيستخدم المقرض القوة أو يهدد عائلاتهم، أو يبتزّهم بالكلام الناعم.

قطب حاجبيه وقال مازحًا: “لماذا تقول هذا فجأة؟ أنا مفلس، كما تعلم!”

 

كان على وشك إنهاء التقنية، لكنه تجمّد فجأة وقال بانفعال: “لماذا أنت غاضب إلى هذا الحد؟ هل ذكرياتنا القديمة لا تعني لك شيئًا؟ اعتذرت لك مئات المرات! كل ما أردته هو—”

وبما أن أولئك الشباب أخذوا المال بحرية ودون فائدة، أستتعاطف معهم العامة؟ لا، بل مع المقرضين.

توقف، عاجزًا عن إتمام الجملة. أدرك أنه لم يكن يعلم حتى ماذا أراد بالضبط من غو وول.

 

 

“كانت وسيلةً للسيطرة التامة على حياة الناس بالمال. لم يكن الهدف الحقيقي هو استرجاع القروض، بل استخدام تلك الأموال كوسيلة لإجبار المقترضين على ارتكاب أعمالٍ أخرى. اللحظة التي يرتكب فيها أحدهم خطأ واحدًا مقابل شطب دينه، يصبح عبدًا لهم مدى الحياة.”

إن لم يتمكّن المقترضون من الدفع، فسوف يُكشف القناع. حينها، سيستخدم المقرض القوة أو يهدد عائلاتهم، أو يبتزّهم بالكلام الناعم.

 

“كان هناك شيء غريب للغاية في اتفاقيات القرض.”

نظر إليّ غو وول بإعجاب، لكن لم يكن هناك ما يستدعي الإعجاب. لم أكن ذكيًا بقدر ما عرفت أن هذا قد حدث بالفعل. كنت أنت المدهش حقًا لأنك أدركت الخطة من تلقاء نفسك.

 

 

 

لقد استغلّ أوغاد التجارة المظلمة أولئك الشباب الغارقين في الديون لارتكاب أفعالٍ لا تُحصى من الشر. فُقدت أرواح بريئة كثيرة، وبعض الشباب لم يحتملوا العذاب فأزهقوا أرواحهم بأيديهم.

 

 

“هل هناك ما يقلقك؟”

ولم يُكشف أن التجارة المظلمة وراء كل ذلك إلا بعد وقتٍ طويل، حين فُضحت أفعالهم الشنيعة في التلاعب بالبشر بالمال.

 

 

“عندما سمعت في غويتشو أن بعض فناني القتال الشباب يُقرضون مالًا بلا فائدة، ظننت أن محسنًا ثريًا يفعل ذلك بدافع الكرم. لكن بعد أن سمعت عنه مجددًا في تشونغ تشينغ، ثم في مقاطعة هوبي، بدأ الشك يراودني. آه، بالطبع، ما كنت لأعلم شيئًا لولا عملي في جمع المعلومات. إنه ينتشر في الخفاء تمامًا.”

على الأقل، من يتعامل مع ‘دين العالم السفلي’ يكون حذرًا منذ البداية. أما هؤلاء، فقد اقتربوا بوجوهٍ باسمةٍ حتى استنزفوا النخاع العظمي من أجساد الشباب.

 

 

“هل هناك ما يقلقك؟”

وبحلول الوقت الذي أصبحوا فيه أعداء لعالم القتال بأسره، كان زعماؤهم قد جمعوا ثرواتٍ طائلة واختفوا دون أثر. لم يُقبض عليهم حتى النهاية.

على الأقل، من يتعامل مع ‘دين العالم السفلي’ يكون حذرًا منذ البداية. أما هؤلاء، فقد اقتربوا بوجوهٍ باسمةٍ حتى استنزفوا النخاع العظمي من أجساد الشباب.

 

 

قال غو وول: “أتساءل كم من المال يملكون لتنفيذ خطة كهذه.”

رفع غو وول عينيه نحو السماء الزرقاء.

 

“الوجود هنا يعيد ذكرياتٍ لا أريدها. لا ذكرى سعيدة واحدة تركها لي هذا المكان.”

فهمت قصده فورًا. كان يقترح أن نواجههم ونستعيد المال منهم، كما أننا في أمسّ الحاجة إليه. ربما شعر بالذنب أيضًا لأنه هو من يتحمّل عبء الإنفاق لبناء المنظمة.

 

 

 

“بما أننا نفتقر إلى الموارد، فلنطلب بعض العون من ‘الخالدين’ أنفسهم.”

 

 

وجدت نفسي داخل تقنية التنقل الزمكاني التي ألقاها الزعيم السابق. عندما اقترحت أن نتحدث قليلًا، استدعاني إلى هناك. وقفنا في حقلٍ فسيحٍ تحت سماءٍ صافيةٍ زرقاء.

وافق بسرعة، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.

 

 

رغم كلماته، بدا الزعيم السابق أكثر هدوءً بكثير مما كان عليه قبل لحظات.

“هل يمكنني تحريك شبكة المعلومات الخاصة بي؟”

ولأن ملك شيطان القبضة أصبح رسميًا معلمي، كان عليّ أن أتعلم منه جسديًا. حتى لو هزمته يومًا ما، فسأفعل ذلك بفنه القتالي نفسه.

“هذه المنظمة لك، غو وول. أنت تقرر، وتتحرك أولًا، وتخبرني لاحقًا.”

قال غو وول: “أتساءل كم من المال يملكون لتنفيذ خطة كهذه.”

 

 

انحنى غو وول بامتنان.

 

 

نظرت إليه للحظة، ثم قلت بصدق: “شكرًا لك.”

“أرِني ما لديك.”

 

“حسنا!”

 

 

“بما أننا نفتقر إلى الموارد، فلنطلب بعض العون من ‘الخالدين’ أنفسهم.”

كانت هذه أول مرة يتولى فيها غو وول مهمة التحرك ضد عدوٍّ خارجي. ومن هنا فصاعدًا، سيبدأ هو بوضع الخطط، وسأكتفي أنا بالتنفيذ عندما يحين الوقت. أليس هذا هو امتياز القائد حين يملك مستشارًا استراتيجيًا كفؤًا؟

وبعد أيام قليلة فقط، جاء غو وول بنتائج تفوق توقعاتي؛ لقد نجح في الاتصال بالعقد التعاوني.

 

 

عدت إلى غرفتي بعد حديثنا، فوجدت ملك شيطان القبضة وجونغ داي يجلسان بصمتٍ يحتسيان الشاي. كان الجو مشحونًا بالتوتر.

 

 

فهمت قصده فورًا. كان يقترح أن نواجههم ونستعيد المال منهم، كما أننا في أمسّ الحاجة إليه. ربما شعر بالذنب أيضًا لأنه هو من يتحمّل عبء الإنفاق لبناء المنظمة.

“عمّ تتحدثان؟”

نظر إليّ غو وول بإعجاب، لكن لم يكن هناك ما يستدعي الإعجاب. لم أكن ذكيًا بقدر ما عرفت أن هذا قد حدث بالفعل. كنت أنت المدهش حقًا لأنك أدركت الخطة من تلقاء نفسك.

 

 

أجاب الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية: “كنّا نتناقش حول كيفية رعاية السيد الشاب جيدًا.”

بينما كان غو وول ينسج خيوط خطته ضد العقد التعاوني، كنت أنا أكرّس وقتي للتدريب مع دان ووغانغ.

 

لكنني كنت أعنيها. كنت أحاول مؤخرًا أن ألتزم بمبدأ: تحدث ولا تكتم، عبّر عن امتنانك متى شعرت به.

“بينما تنتقدانني من وراء ظهري؟”

تلك اللحظات ثمينة بحق. فقد بدأنا أخيرًا نتبارز بالقبضات؛ قبضة أسورا الرعدية ضد قبضة أسورا الرعدية.

“طالما أنك بخير، يمكنني أن أواصل انتقادك، أليس كذلك؟”

توقف، عاجزًا عن إتمام الجملة. أدرك أنه لم يكن يعلم حتى ماذا أراد بالضبط من غو وول.

“صحيح تمامًا.”

صحيح، هو من علّمني تلك التقنية، واتفقنا أن أناديه هكذا في هذا الفضاء.

 

صدمته نبرة غو وول الباردة، لكنه أجابه بهدوء: “لا، فقط… ظننت أنه مضى وقت طويل.”

كان جونغ داي في مزاجٍ أفضل من المعتاد، بينما بدا غو وول حائرًا غير قادر على فهم سبب تبدّل حال الزعيم.

“بل سأفعل. أنا بشر، والخطأ جزء من طبيعتي. إن أهملتك يومًا، ذكّرني، انتقدني. قلها بصراحة: ‘لا تعاملني كأي زعيم طائفة آخر! لا تعاملني كسمكة اصطدتها بالفعل!’”

 

“الوجود هنا يعيد ذكرياتٍ لا أريدها. لا ذكرى سعيدة واحدة تركها لي هذا المكان.”

لكني عرفت السبب لاحقًا تلك الليلة.

تعمّقت نظراته وقال بهدوء: “أنا بخير، لا داعي لأن تحمل همّي.”

 

سقط على العشب مفردًا أطرافه.

وجدت نفسي داخل تقنية التنقل الزمكاني التي ألقاها الزعيم السابق. عندما اقترحت أن نتحدث قليلًا، استدعاني إلى هناك. وقفنا في حقلٍ فسيحٍ تحت سماءٍ صافيةٍ زرقاء.

 

 

 

“معلمي!”

“على وجودك بجانبي، وعلى دعمك لغو وول.”

“معلم؟”

 

“أنسيت؟ هنا داخل هذا المكان، وافقت على أن أعتبرك معلمي.”

وبقي وحده في الفضاء الزمكاني زمنًا طويلًا بعد رحيلي.

 

“بصراحة، كلما نظرت إليك، ازددت حيرة. لا أفهمك، ولا أفهم نفسي.”

صحيح، هو من علّمني تلك التقنية، واتفقنا أن أناديه هكذا في هذا الفضاء.

“لا فائدة ولا تاريخ للسداد؟ هذا يعني أن المقترضين لن يشعروا بأي التزامٍ بإعادة المال!”

 

“بعد كل هذا الوقت، أما زلت لا تفهمني؟”

“حسنا.”

“بينما تنتقدانني من وراء ظهري؟”

 

 

لكنه لم يبدُ سعيدًا، بل تنهد بعمق.

“بينما تنتقدانني من وراء ظهري؟”

 

 

“هل هناك ما يقلقك؟”

“نعم… السماء هنا أجمل بالفعل.”

 

 

قال بعد صمتٍ ثقيل: “سأكون صادقًا معك. حين علمت أن ملك شيطان القبضة أصبح أستاذك، شعرت بسعادةٍ غريبة. ليس لأنكما صرتما معلمًا وتلميذًا، بل لأنني ظننت: ‘حتى ملك شيطان القبضة ابتُلع منك تمامًا، مثلي أنا.’ شعرت بالإحباط إذ خُيّل إلي أنني الوحيد الذي استُنزفت من قِبلك.”

جلس غو وول وقال بابتسامةٍ هادئة: “يا صديقي، لنذهب. لديّ ما أفعله.”

 

رغم كلماته، بدا الزعيم السابق أكثر هدوءً بكثير مما كان عليه قبل لحظات.

ضحكت رغم نفسي.

“هل هناك ما يقلقك؟”

 

 

“أتسخر مني؟”

“وما الغريب؟”

“أسخر منك؟ أنت معلمي، تذكّر.”

“كانت وسيلةً للسيطرة التامة على حياة الناس بالمال. لم يكن الهدف الحقيقي هو استرجاع القروض، بل استخدام تلك الأموال كوسيلة لإجبار المقترضين على ارتكاب أعمالٍ أخرى. اللحظة التي يرتكب فيها أحدهم خطأ واحدًا مقابل شطب دينه، يصبح عبدًا لهم مدى الحياة.”

“هاه، اضحك كما تشاء إذًا.”

 

 

“أتسخر مني؟”

نظرت إليه للحظة، ثم قلت بصدق: “شكرًا لك.”

لكنني كنت أعنيها. كنت أحاول مؤخرًا أن ألتزم بمبدأ: تحدث ولا تكتم، عبّر عن امتنانك متى شعرت به.

“على ماذا؟”

صدمته نبرة غو وول الباردة، لكنه أجابه بهدوء: “لا، فقط… ظننت أنه مضى وقت طويل.”

“على وجودك بجانبي، وعلى دعمك لغو وول.”

 

 

 

قطب حاجبيه وقال مازحًا: “لماذا تقول هذا فجأة؟ أنا مفلس، كما تعلم!”

لكني عرفت السبب لاحقًا تلك الليلة.

 

 

لكنني كنت أعنيها. كنت أحاول مؤخرًا أن ألتزم بمبدأ: تحدث ولا تكتم، عبّر عن امتنانك متى شعرت به.

 

 

“على وجودك بجانبي، وعلى دعمك لغو وول.”

قلت مجددًا: “شكرًا لك حقًا.”

ساد صمت قصير، ثم قال وهو يحدّق في الحقل: “كان هذا المكان المفضل لدى غو وول. لقد أحب السماء هنا. لكن منذ صار مستشارًا استراتيجيًا، ترددت في إعادته إلى هنا.”

 

“معلم؟”

تعمّقت نظراته وقال بهدوء: “أنا بخير، لا داعي لأن تحمل همّي.”

على الأقل، من يتعامل مع ‘دين العالم السفلي’ يكون حذرًا منذ البداية. أما هؤلاء، فقد اقتربوا بوجوهٍ باسمةٍ حتى استنزفوا النخاع العظمي من أجساد الشباب.

“بل سأفعل. أنا بشر، والخطأ جزء من طبيعتي. إن أهملتك يومًا، ذكّرني، انتقدني. قلها بصراحة: ‘لا تعاملني كأي زعيم طائفة آخر! لا تعاملني كسمكة اصطدتها بالفعل!’”

هبت نسمة قوية جعلت العشب يتمايل تحتها.

 

رفع غو وول حاجبيه بتوجّس.

هبت نسمة قوية جعلت العشب يتمايل تحتها.

“عندما سمعت في غويتشو أن بعض فناني القتال الشباب يُقرضون مالًا بلا فائدة، ظننت أن محسنًا ثريًا يفعل ذلك بدافع الكرم. لكن بعد أن سمعت عنه مجددًا في تشونغ تشينغ، ثم في مقاطعة هوبي، بدأ الشك يراودني. آه، بالطبع، ما كنت لأعلم شيئًا لولا عملي في جمع المعلومات. إنه ينتشر في الخفاء تمامًا.”

 

سقط على العشب مفردًا أطرافه.

ثم سألني: “أخبرك غو وول أن تعتني بي، أليس كذلك؟”

عدت إلى غرفتي بعد حديثنا، فوجدت ملك شيطان القبضة وجونغ داي يجلسان بصمتٍ يحتسيان الشاي. كان الجو مشحونًا بالتوتر.

 

 

“نعم.”

 

“لماذا يقلق الشباب دائمًا على العجائز؟ إنه أمر مؤلم لكبريائنا.”

 

“قال لي غو وول إنه ما زال يحلم أحيانًا بتلك الأيام حين كان مقيّدًا. قال إن الانفصال عن الماضي ليس أمرًا سهلًا. وهو يظن أنك تشعر بالمثل.”

تلك اللحظات ثمينة بحق. فقد بدأنا أخيرًا نتبارز بالقبضات؛ قبضة أسورا الرعدية ضد قبضة أسورا الرعدية.

 

“ولمَ لا تعتني به بنفسك؟”

“اعتنِ بمستشارك الاستراتيجي إذًا. يبدو أنه يعاني مؤخرًا.”

“سأذهب الآن.”

“ولمَ لا تعتني به بنفسك؟”

 

 

“على وجودك بجانبي، وعلى دعمك لغو وول.”

ساد صمت قصير، ثم قال وهو يحدّق في الحقل: “كان هذا المكان المفضل لدى غو وول. لقد أحب السماء هنا. لكن منذ صار مستشارًا استراتيجيًا، ترددت في إعادته إلى هنا.”

 

 

أومأ غو وول بوجهٍ متجهم.

“ولماذا؟”

 

“لأنني خفت… خفت أن يفكر حين يعود: ‘هل كنت تعيسًا لدرجة أن أفتقد هذا العالم الوهمي؟’”

أومأ غو وول بوجهٍ متجهم.

 

 

أومأت بتفهم. الماضي لا يرحل مهما حاولنا.

“بل سأفعل. أنا بشر، والخطأ جزء من طبيعتي. إن أهملتك يومًا، ذكّرني، انتقدني. قلها بصراحة: ‘لا تعاملني كأي زعيم طائفة آخر! لا تعاملني كسمكة اصطدتها بالفعل!’”

 

قطب حاجبيه وقال مازحًا: “لماذا تقول هذا فجأة؟ أنا مفلس، كما تعلم!”

“أحضره إلى هنا.”

 

“ماذا؟”

لقد استغلّ أوغاد التجارة المظلمة أولئك الشباب الغارقين في الديون لارتكاب أفعالٍ لا تُحصى من الشر. فُقدت أرواح بريئة كثيرة، وبعض الشباب لم يحتملوا العذاب فأزهقوا أرواحهم بأيديهم.

“تجنّب هذا المكان لن يبدد الذكريات. إن أراد نسيانه حقًا، فعليه مواجهته هنا.”

شعر أن هناك خطبًا في الأمر. وبعد تحرٍّ دقيق، اكتشف أن منظمة غامضة تُدعى ‘العقد التعاوني’ هي من تقرض تلك الأموال.

 

“من في العالم يقرض مالًا بلا فائدة؟ ولماذا تحديدًا لفناني القتال الشباب؟”

اشتدت الريح فجأة، كما لو انعكست فيها مشاعره.

 

 

“سأذهب الآن.”

“سأذهب الآن.”

 

 

 

وبقي وحده في الفضاء الزمكاني زمنًا طويلًا بعد رحيلي.

لكنه لم يبدُ سعيدًا، بل تنهد بعمق.

 

قال بعد صمتٍ ثقيل: “سأكون صادقًا معك. حين علمت أن ملك شيطان القبضة أصبح أستاذك، شعرت بسعادةٍ غريبة. ليس لأنكما صرتما معلمًا وتلميذًا، بل لأنني ظننت: ‘حتى ملك شيطان القبضة ابتُلع منك تمامًا، مثلي أنا.’ شعرت بالإحباط إذ خُيّل إلي أنني الوحيد الذي استُنزفت من قِبلك.”

 

تخيّل لو أن أحدهم ظهر فجأة يومًا ما، وقدّم جميع العقود القديمة دفعةً واحدة مطالبًا بالسداد الكامل للأصل فورًا؟

 

 

 

 

 

“طالما أنك بخير، يمكنني أن أواصل انتقادك، أليس كذلك؟”

 

 

 

“كان هناك شيء غريب للغاية في اتفاقيات القرض.”

في اليوم التالي، عاد جونغ داي إلى التقنية ومعه غو وول.

لقد استغلّ أوغاد التجارة المظلمة أولئك الشباب الغارقين في الديون لارتكاب أفعالٍ لا تُحصى من الشر. فُقدت أرواح بريئة كثيرة، وبعض الشباب لم يحتملوا العذاب فأزهقوا أرواحهم بأيديهم.

 

 

“مر وقت طويل، أليس كذلك؟”

وجدت نفسي داخل تقنية التنقل الزمكاني التي ألقاها الزعيم السابق. عندما اقترحت أن نتحدث قليلًا، استدعاني إلى هناك. وقفنا في حقلٍ فسيحٍ تحت سماءٍ صافيةٍ زرقاء.

 

 

أومأ غو وول بوجهٍ متجهم.

“هل يمكنني تحريك شبكة المعلومات الخاصة بي؟”

 

 

“ما بالك؟”

قال جونغ داي بصوتٍ خافتٍ وهو ينظر إليه: “لن أفتح هذا المكان مرة أخرى، فاستمتع به كما تشاء.”

“الوجود هنا يعيد ذكرياتٍ لا أريدها. لا ذكرى سعيدة واحدة تركها لي هذا المكان.”

ضحكت رغم نفسي.

 

 

تألّم جونغ داي من كلماته.

 

 

تعمّقت نظراته وقال بهدوء: “أنا بخير، لا داعي لأن تحمل همّي.”

“لماذا أحضرتني؟ أترى؟ حتى هنا، ما زلتَ تجرّ القيود غير المرئية حول قدميّ! أهذا ما أردت قوله؟”

 

 

 

صدمته نبرة غو وول الباردة، لكنه أجابه بهدوء: “لا، فقط… ظننت أنه مضى وقت طويل.”

“بعد كل هذا الوقت، أما زلت لا تفهمني؟”

“أخرجني من هنا.”

 

“حسنًا…”

 

 

“حسنا.”

كان على وشك إنهاء التقنية، لكنه تجمّد فجأة وقال بانفعال: “لماذا أنت غاضب إلى هذا الحد؟ هل ذكرياتنا القديمة لا تعني لك شيئًا؟ اعتذرت لك مئات المرات! كل ما أردته هو—”

رفع غو وول عينيه نحو السماء الزرقاء.

 

“مر وقت طويل، أليس كذلك؟”

توقف، عاجزًا عن إتمام الجملة. أدرك أنه لم يكن يعلم حتى ماذا أراد بالضبط من غو وول.

 

 

 

قطع غو وول الصمت بابتسامةٍ خفيفة: “هل كنت قلقًا أن أتصرف بتلك الطريقة حقًا؟”

 

 

رغم كلماته، بدا الزعيم السابق أكثر هدوءً بكثير مما كان عليه قبل لحظات.

رفع جونغ داي حاجباي دهشةً. كان يمثل الغضب منذ البداية.

الدَّيْنُ الإلهي.

 

كان على وشك إنهاء التقنية، لكنه تجمّد فجأة وقال بانفعال: “لماذا أنت غاضب إلى هذا الحد؟ هل ذكرياتنا القديمة لا تعني لك شيئًا؟ اعتذرت لك مئات المرات! كل ما أردته هو—”

“بعد كل هذا الوقت، أما زلت لا تفهمني؟”

لكنه لم يبدُ سعيدًا، بل تنهد بعمق.

“بصراحة، كلما نظرت إليك، ازددت حيرة. لا أفهمك، ولا أفهم نفسي.”

ثم سألني: “أخبرك غو وول أن تعتني بي، أليس كذلك؟”

 

توقف، عاجزًا عن إتمام الجملة. أدرك أنه لم يكن يعلم حتى ماذا أراد بالضبط من غو وول.

ابتسم غو وول وهو يتأمل السماء: “أردت العودة إلى هنا. لم أكن سعيدًا قط كما كنت هنا. رغم أنني أطوف السهول الوسطى الآن، كنت أفضل الوقوف في هذا المكان معك. لذا كنت أنتظر اللحظة التي ستقترح فيها المجيء إلى هنا.”

ضحكت رغم نفسي.

 

 

صرخ جونغ داي بغضبٍ صادق: “أي جنون هذا؟ خذ كلماتك تلك حالًا! أتظن أن هذا العالم المزيف أفضل؟ هل فقدت عقلك؟ هذا المكان لم يكن سوى سجنٍ من الألم والعجز! كيف يمكنك أن تقول إنك تفضله على حياتك الحالية؟!”

صحيح، هو من علّمني تلك التقنية، واتفقنا أن أناديه هكذا في هذا الفضاء.

 

 

لكن غو وول، وهو يركض عبر الحقول، ضحك بحريةٍ نادرة.

 

 

تخيّل لو أن أحدهم ظهر فجأة يومًا ما، وقدّم جميع العقود القديمة دفعةً واحدة مطالبًا بالسداد الكامل للأصل فورًا؟

“آه… كم هذا رائع!”

 

 

 

سقط على العشب مفردًا أطرافه.

ساد صمت قصير، ثم قال وهو يحدّق في الحقل: “كان هذا المكان المفضل لدى غو وول. لقد أحب السماء هنا. لكن منذ صار مستشارًا استراتيجيًا، ترددت في إعادته إلى هنا.”

 

 

“إنها جميلة.”

“إنها جميلة.”

“ما الجميل؟”

شرح غو وول الأمر قائلًا: “إنه مصطلح جديد ظهر مؤخرًا، يعني المال المقروض بلا فائدة. ينتشر بين فناني القتال الشباب بشكلٍ خفي.”

“لقد عدت إلى زعيم الطائفة المزعج الذي أعرفه. هل بردت نارك قليلًا؟”

كانت طريقة محكمة لإبقاء المقترضين غارقين في الدَّين إلى الأبد. معظمهم شبابٌ أذكياء، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية لمواجهة دهاء الذئاب التي تتخفى بثياب الحملان.

“بردت؟ لا، لقد اشتعلت مجددًا!”

 

 

“ما الجميل؟”

رغم كلماته، بدا الزعيم السابق أكثر هدوءً بكثير مما كان عليه قبل لحظات.

 

 

“لأنني خفت… خفت أن يفكر حين يعود: ‘هل كنت تعيسًا لدرجة أن أفتقد هذا العالم الوهمي؟’”

جلس غو وول وقال بابتسامةٍ هادئة: “يا صديقي، لنذهب. لديّ ما أفعله.”

“حسنا!”

“ابق قليلًا بعد. انسَ تلك الأمور السخيفة. انسَ السيد الشاب للحظة.”

 

 

لكني عرفت السبب لاحقًا تلك الليلة.

رفع غو وول عينيه نحو السماء الزرقاء.

في اليوم التالي، عاد جونغ داي إلى التقنية ومعه غو وول.

 

لكني عرفت السبب لاحقًا تلك الليلة.

“نعم… السماء هنا أجمل بالفعل.”

سقط على العشب مفردًا أطرافه.

 

شرح غو وول الأمر قائلًا: “إنه مصطلح جديد ظهر مؤخرًا، يعني المال المقروض بلا فائدة. ينتشر بين فناني القتال الشباب بشكلٍ خفي.”

قال جونغ داي بصوتٍ خافتٍ وهو ينظر إليه: “لن أفتح هذا المكان مرة أخرى، فاستمتع به كما تشاء.”

 

 

ضحكت رغم نفسي.

 

“تجنّب هذا المكان لن يبدد الذكريات. إن أراد نسيانه حقًا، فعليه مواجهته هنا.”

 

كان جونغ داي في مزاجٍ أفضل من المعتاد، بينما بدا غو وول حائرًا غير قادر على فهم سبب تبدّل حال الزعيم.

 

ساد صمت قصير، ثم قال وهو يحدّق في الحقل: “كان هذا المكان المفضل لدى غو وول. لقد أحب السماء هنا. لكن منذ صار مستشارًا استراتيجيًا، ترددت في إعادته إلى هنا.”

 

 

 

 

 

“أسخر منك؟ أنت معلمي، تذكّر.”

بينما كان غو وول ينسج خيوط خطته ضد العقد التعاوني، كنت أنا أكرّس وقتي للتدريب مع دان ووغانغ.

 

 

“لماذا يقلق الشباب دائمًا على العجائز؟ إنه أمر مؤلم لكبريائنا.”

تلك اللحظات ثمينة بحق. فقد بدأنا أخيرًا نتبارز بالقبضات؛ قبضة أسورا الرعدية ضد قبضة أسورا الرعدية.

لكن هذا الدين لم يكن سوى البداية لأفعالٍ شنيعةٍ، بشعةٍ إلى حدٍّ يجعل حتى الشياطين تهز رؤوسها رفضًا.

 

 

ولأن ملك شيطان القبضة أصبح رسميًا معلمي، كان عليّ أن أتعلم منه جسديًا. حتى لو هزمته يومًا ما، فسأفعل ذلك بفنه القتالي نفسه.

 

 

“وما الغريب؟”

وبعد أيام قليلة فقط، جاء غو وول بنتائج تفوق توقعاتي؛ لقد نجح في الاتصال بالعقد التعاوني.

 

 

“لأنني خفت… خفت أن يفكر حين يعود: ‘هل كنت تعيسًا لدرجة أن أفتقد هذا العالم الوهمي؟’”

ابتسم قائلًا: “هل أنت مستعد لاقتراض المال من الخالدين؟”

 

 

كنت أنوي ردّ الصاع صاعين لتلك الوحوش البشرية، بالطريقة ذاتها التي أفسدوا بها الشباب.

بادلته ابتسامةً واسعة.

تخيّل لو أن أحدهم ظهر فجأة يومًا ما، وقدّم جميع العقود القديمة دفعةً واحدة مطالبًا بالسداد الكامل للأصل فورًا؟

 

“طالما أنك بخير، يمكنني أن أواصل انتقادك، أليس كذلك؟”

كنت أنوي ردّ الصاع صاعين لتلك الوحوش البشرية، بالطريقة ذاتها التي أفسدوا بها الشباب.

 

 

“حسنًا…”

“حسنًا إذًا… فلنرَ كم من المال يمتلكه رعاتنا الخالدون حقًا.”

لكنه لم يبدُ سعيدًا، بل تنهد بعمق.

تألّم جونغ داي من كلماته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط