توتر في أفير
مرت ثلاثة أسابيع.
“لست مشهوراً. فقط لست مجهولاً.”
لم يتحرك الجد الفضي. لم يهاجم، لم يزأر، لم يظهر حتى على تخوم الغابة. بعض المغامرين تجرأوا على الاقتراب من أطراف الغابة فرأوا آثار أقدام ضخمة تؤدي إلى العمق، لكن لا أثر للوحش نفسه. كان كأنه ابتلعته الأرض. أو كأنه كان يخبئ شيئاً.
ابتسم أفاران.
الناس في أفير بدأوا يتنفسون بصعوبة لكن بانتظام. الخوف لم يختفِ، لكنه تحول من ذعر حاد إلى قلق مزمن. النساء كن يخرجن لشراء الخبز، والأطفال عادوا إلى اللعب في الساحات، والحانة أعادت فتح أبوابها. الحياة عادت إلى مجراها المتعثر.
ابتسم نورد. ربما كان تومان على حق.
لكن الجيش لم يهدأ.
سارجيس أمر بإغلاق الغابة تماماً. لا صيادين، لا جامعي أعشاب، لا مغامرين. أي شخص يقترب من خط الأشجار يعتقل فوراً. كان القرار قاسياً، لكنه كان ضرورياً. آخر ما يحتاجونه هو مواطن يوقظ وحشاً نائماً أو يجلب أنظار القرد إلى البلدة قبل أوانها.
نورد كان أكثر المتضررين من هذا القرار.
· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.
انتهت عنده الأعشاب.
تومان يضرب بسرعة، لكن ضرباته كانت ضحلة. كان يتعب بسرعة، ويتنفس بصعوبة، وجسمه كان يتراجع خطوة كلما اقترب منه نورد. أما نورد، فكان ثابتاً. ضرباته لم تكن عنيفة، لكنها كانت دقيقة. كان يقرأ حركات تومان قبل أن ينفذها، كما لو كان يعرف ما سيفعله بعد ثانية.
الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ، حتى بقايا عشبة قدم القرد النادرة. كلها استُنزفت خلال الأسابيع الثلاثة من التدريب المكثف. كان كل صباح يخلط جرعته، وكل مساء يشربها، وكل ليلة يحلم بأحلام غريبة من تأثيرها. الآن، لم يبقَ في قواريره إلا غبار وأوهام.
في أفير، كان نورد جالساً على سريره، قارورة الأعشاب الفارغة في يده.
جلس على سريره ذات مساء، ينظر إلى القارورة الفارغة التي كانت تحتوي على آخر جرعة له. رفعها إلى ضوء المصباح، فرأى شعاعاً شاحباً يمر عبر الزجاج النظيف.
الخيارات محدودة: 1. الشراء من التجار (لكن أسعار الأعشاب المعززة تضاعفت ثلاث مرات منذ سقوط ترنت). 2. طلب المساعدة من سارجيس (لكنه قد يسأل عن سبب حاجتك للأعشاب). 3. الانتظار حتى تنتهي الأزمة (غير محدد زمنياً).
انتهت عنده الأعشاب.
انتهى كل شيء.
تومان يضرب بسرعة، لكن ضرباته كانت ضحلة. كان يتعب بسرعة، ويتنفس بصعوبة، وجسمه كان يتراجع خطوة كلما اقترب منه نورد. أما نورد، فكان ثابتاً. ضرباته لم تكن عنيفة، لكنها كانت دقيقة. كان يقرأ حركات تومان قبل أن ينفذها، كما لو كان يعرف ما سيفعله بعد ثانية.
ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.
تحديث بيانات المستخدم:
كان حزيناً.
· مسار القتال: نجمة واحدة منخفضة (مستقر). المستخدم أصبح أقوى بنسبة 23% مقارنة بالأسبوع الأول بعد الوصول. القوة الحالية تفوق تومان بنسبة 18% في القوة الغاشمة، و31% في السرعة، و40% في التحمل.
“أتمنى أن تنتهي مشكلتك في أسرع وقت،” همس نورد نحو النافذة المفتوحة التي تطل على ظلام الليل. “لتذهب إلى الجحيم أو أي مكان آخر، فقط ابتعد عن غابتي.”
· مسار الذهن: 61% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدم متواضع بدون استخدام عشبة قدم القرد، لكن التأمل اليومي يحافظ على المستوى ويدفعه إلى الأمام ببطء.
“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”
· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.
تراجع نورد عن التدريب، وجلس إلى جانب تومان. كان الناس في الساحة ينظرون إليه أحياناً، يهمسون لبعضهم. “ها هو ذاك الفتى.” “الذي قاتل في السور.” “الذي وصل إلى نجمة واحدة في شهرين.” “ابن فيرس.”
“محبط،” تمتم نورد لنفسه. “هذا وصف لطيف.”
عندما استيقظ في الصباح، كان وجهه متجعداً كمن لم ينام أصلاً.
وضع القارورة على المنضدة، واستلقى على ظهره. سقف الغرفة الخشبي كان مليئاً بالشقوق والعقد التي كان يعرف مواقعها عن ظهر قلب بعد ليالي الأرق الطويلة.
كان يفكر في القرد اللعين. لو لم يأتِ هذا الوحش، لكان الآن في الغابة يجمع الأعشاب بحرية، لكان تقدمه في الذهن أسرع بمرتين، لكان ربما وصل إلى نجمة واحدة قبل نهاية الشهر. لكن القرد سرق منه هذا الحق. سرق منه الغابة.
“أتمنى أن تنتهي مشكلتك في أسرع وقت،” همس نورد نحو النافذة المفتوحة التي تطل على ظلام الليل. “لتذهب إلى الجحيم أو أي مكان آخر، فقط ابتعد عن غابتي.”
“أصبحت مشهوراً،” قال تومان بنبرة مازحة.
الحراس الذين كانوا واقفين عند الباب لم يردوا. كانوا يعرفون أن السؤال موجه إلى النفس، لا إليهم.
لم يسمعه أحد. ولا القرد بالطبع.
· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.
لكن الشريحة سمعته.
“جهزوا لي حصاناً،” قال أفاران فجأة.
تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم عند توفر البيانات.
“نفس الشيء في بلدة صغيرة.”
ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.
كانت التقارير مهنية، جافة، ككاتبها. تصف الوضع العسكري، عدد الجنود، المخزون، الإصابات، التحركات المحتملة للعدو. لكنها كانت تفتقر إلى شيء: الحسم.
في الصباح، كان التدريب كالمعتاد.
ساحة البلدة الرئيسية تحولت إلى ساحة تدريب مؤقتة. الجيش منع استخدام الساحات الخلفية الصغيرة بحجة أنها غير آمنة أو غير مناسبة، فأجبر الجميع على التدرب في العراء حيث يستطيع الحراس مراقبتهم.
نورد وقف في زاوية الساحة، سيفه الخشبي في يده، وهو ينفذ الحركات التي أصبحت جزءاً من جسده. تومان كان يقف أمامه، يتدربان معاً.
في مدينة جورجان، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه، يقرأ التقارير الأسبوعية من سارجيس للمرة الثالثة.
“القرود كائنات مقيتة،” قال أفاران بصوت أعلى قليلاً. “قوية، ذكية، عنيدة. قتلها أصعب من قتل أي وحش آخر. لا ألوم سارجيس كلياً.”
لكن الفرق بينهما كان واضحاً الآن.
“أتمنى أن تنتهي مشكلتك في أسرع وقت،” همس نورد نحو النافذة المفتوحة التي تطل على ظلام الليل. “لتذهب إلى الجحيم أو أي مكان آخر، فقط ابتعد عن غابتي.”
تومان يضرب بسرعة، لكن ضرباته كانت ضحلة. كان يتعب بسرعة، ويتنفس بصعوبة، وجسمه كان يتراجع خطوة كلما اقترب منه نورد. أما نورد، فكان ثابتاً. ضرباته لم تكن عنيفة، لكنها كانت دقيقة. كان يقرأ حركات تومان قبل أن ينفذها، كما لو كان يعرف ما سيفعله بعد ثانية.
كانت التقارير مهنية، جافة، ككاتبها. تصف الوضع العسكري، عدد الجنود، المخزون، الإصابات، التحركات المحتملة للعدو. لكنها كانت تفتقر إلى شيء: الحسم.
انتهى كل شيء.
“توقف،” قال تومان وهو يلهث. “لا أستطيع مجاراتك بعد الآن.”
“لقد حان الوقت،” قال. “لنريك من هو سيد هذه الأرض.”
“لماذا؟”
“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”
الناس في أفير بدأوا يتنفسون بصعوبة لكن بانتظام. الخوف لم يختفِ، لكنه تحول من ذعر حاد إلى قلق مزمن. النساء كن يخرجن لشراء الخبز، والأطفال عادوا إلى اللعب في الساحات، والحانة أعادت فتح أبوابها. الحياة عادت إلى مجراها المتعثر.
نورد وقف في زاوية الساحة، سيفه الخشبي في يده، وهو ينفذ الحركات التي أصبحت جزءاً من جسده. تومان كان يقف أمامه، يتدربان معاً.
نظر نورد إلى سيفه الخشبي. كان يعرف أن تومان على حق.
في مدينة جورجان، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه، يقرأ التقارير الأسبوعية من سارجيس للمرة الثالثة.
“لماذا؟”
تأكيد: المستخدم يتفوق على تومان بنسبة ملحوظة في جميع المقاييس القتالية. لو كانت مباراة حقيقية، لانتهت خلال 40-50 ثانية بنسبة 87%.
الحراس الذين كانوا واقفين عند الباب لم يردوا. كانوا يعرفون أن السؤال موجه إلى النفس، لا إليهم.
“أنت تتقدم بسرعة،” قال يورس الذي كان يقف إلى الجانب يراقب. كان نادراً ما يتحدث، لكن عندما يتحدث، يكون كلامه مهماً. “موهبتك لا تفسر كل هذا. لكن لا يهم. المهم أنك أصبحت أقوى. وهذا سيفيد البلدة عندما يعود الوحش.”
“متى سيعود؟” سأل تومان.
أحد الحراس التفت نحوه. “سيدي؟”
نظر يورس نحو الغابة البعيدة. “قريباً. الوحوش لا تنتظر طويلاً. الثأر يجعلهم أكثر صبراً من البشر، لكنه لا يجعلهم ينسون.”
لم يكن معروفاً جداً، لكنه لم يعد مجهولاً. صار له سمعة. صار “المقاتل المراهق” في أفير.
تراجع نورد عن التدريب، وجلس إلى جانب تومان. كان الناس في الساحة ينظرون إليه أحياناً، يهمسون لبعضهم. “ها هو ذاك الفتى.” “الذي قاتل في السور.” “الذي وصل إلى نجمة واحدة في شهرين.” “ابن فيرس.”
لم يكن معروفاً جداً، لكنه لم يعد مجهولاً. صار له سمعة. صار “المقاتل المراهق” في أفير.
لم يسمعه أحد. ولا القرد بالطبع.
كان يشعر بالغرابة من هذه النظرات. قبل أشهر فقط، كان مجرد صبي يعمل مع والده في جمع التحف. الآن، الناس تعرفه. بعضهم يحترمه، وبعضهم يحسده، والبعض الآخر لا يهتم. لكنهم جميعاً يعرفون اسمه.
الحارس لم يفهم النكتة، لكنه أومأ وخرج لتنفيذ الأمر.
“أصبحت مشهوراً،” قال تومان بنبرة مازحة.
“القرود كائنات مقيتة،” قال أفاران بصوت أعلى قليلاً. “قوية، ذكية، عنيدة. قتلها أصعب من قتل أي وحش آخر. لا ألوم سارجيس كلياً.”
“لست مشهوراً. فقط لست مجهولاً.”
“القرود كائنات مقيتة،” قال أفاران بصوت أعلى قليلاً. “قوية، ذكية، عنيدة. قتلها أصعب من قتل أي وحش آخر. لا ألوم سارجيس كلياً.”
“نفس الشيء في بلدة صغيرة.”
لم يتحرك الجد الفضي. لم يهاجم، لم يزأر، لم يظهر حتى على تخوم الغابة. بعض المغامرين تجرأوا على الاقتراب من أطراف الغابة فرأوا آثار أقدام ضخمة تؤدي إلى العمق، لكن لا أثر للوحش نفسه. كان كأنه ابتلعته الأرض. أو كأنه كان يخبئ شيئاً.
كان يفكر في القرد اللعين. لو لم يأتِ هذا الوحش، لكان الآن في الغابة يجمع الأعشاب بحرية، لكان تقدمه في الذهن أسرع بمرتين، لكان ربما وصل إلى نجمة واحدة قبل نهاية الشهر. لكن القرد سرق منه هذا الحق. سرق منه الغابة.
ابتسم نورد. ربما كان تومان على حق.
في مدينة جورجان، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه، يقرأ التقارير الأسبوعية من سارجيس للمرة الثالثة.
الحراس الذين كانوا واقفين عند الباب لم يردوا. كانوا يعرفون أن السؤال موجه إلى النفس، لا إليهم.
كانت التقارير مهنية، جافة، ككاتبها. تصف الوضع العسكري، عدد الجنود، المخزون، الإصابات، التحركات المحتملة للعدو. لكنها كانت تفتقر إلى شيء: الحسم.
كان يشعر بالغرابة من هذه النظرات. قبل أشهر فقط، كان مجرد صبي يعمل مع والده في جمع التحف. الآن، الناس تعرفه. بعضهم يحترمه، وبعضهم يحسده، والبعض الآخر لا يهتم. لكنهم جميعاً يعرفون اسمه.
ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.
لم يقضِ سارجيس على القرد. لم يدفعه إلى الغابة الداخلية. فقط أوقفه. جعله يتراجع. وهذا لم يكن كافياً في نظر أفاران.
تراجع نورد عن التدريب، وجلس إلى جانب تومان. كان الناس في الساحة ينظرون إليه أحياناً، يهمسون لبعضهم. “ها هو ذاك الفتى.” “الذي قاتل في السور.” “الذي وصل إلى نجمة واحدة في شهرين.” “ابن فيرس.”
أحد الحراس التفت نحوه. “سيدي؟”
“قرد عجوز في المستوى الثالث،” تمتم أفاران لنفسه، وهو يضع التقرير على المكتب. “وسارجيس لا يستطيع قتله؟”
لم يتحرك الجد الفضي. لم يهاجم، لم يزأر، لم يظهر حتى على تخوم الغابة. بعض المغامرين تجرأوا على الاقتراب من أطراف الغابة فرأوا آثار أقدام ضخمة تؤدي إلى العمق، لكن لا أثر للوحش نفسه. كان كأنه ابتلعته الأرض. أو كأنه كان يخبئ شيئاً.
“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”
الحراس الذين كانوا واقفين عند الباب لم يردوا. كانوا يعرفون أن السؤال موجه إلى النفس، لا إليهم.
لم يعد بإمكانه الجلوس في مكتبه والانتظار. كان يجب أن يرى بنفسه. أن يقيم الموقف، يقابل سارجيس، ينظر في عيون ذلك القرد العجوز. ربما كان التدخل الشخصي ضرورياً. وربما كان مجرد فضول. أو رباحنا كان شيئاً آخر: رغبة في رؤية المقاتل المراهق الذي سمع عنه.
· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.
لكن أفاران كان عادلاً. لم يكن غبياً. كان يعرف أن القرود ليست كبقية الوحوش. لديها ذكاء شبه بشري، وقدرة قتالية فطرية تفوق البشر في نفس المستوى. قرد في المستوى الثالث المنخفض قد يكون مكافئاً لإنسان في المستوى الثالث المتوسط أو حتى المتقدم في بعض الحالات. لم يكن سارجيس مقصراً. كان العدو متفوقاً بطبعه.
“حصان. جيد. سريع. سأذهب إلى أفير.”
“القرود كائنات مقيتة،” قال أفاران بصوت أعلى قليلاً. “قوية، ذكية، عنيدة. قتلها أصعب من قتل أي وحش آخر. لا ألوم سارجيس كلياً.”
أحد الحراس التفت نحوه. “سيدي؟”
ثم وصل إلى التقرير التالي.
كان يفكر.
كان يصف قتال أنتوني.
ابتسم نورد. ربما كان تومان على حق.
قرأ أفاران السطور ببطء: “اللورد أنتوني اشتبك مع سحلية مستوى نجمتين ذروة وذئب مستوى نجمتين ذروة في آن واحد. تمكن من قتل السحلية وتطيير الذئب خلال فترة أقل من خمس دقائق. استخدم مزيجاً من السحر والقتال بتوازن نادر. السحلية قُسمت إلى نصفين بضربة سيف ناري. الذئب هرب مصاباً بجروح بالغة ولم يعد للمعركة.”
ابتسم أفاران.
انتهت عنده الأعشاب.
ابتسامة عريضة صادقة، نادرة على وجهه البارد. أنتوني كان تلميذه. كان أكثر من تلميذ: كان ابنه الروحي، وريثه في الفنون القتالية، وأحد أبرز المواهب في الجيش. كان لديه قدرة فطرية على الموازنة بين مسار القوة بطريقة لا يتقنها إلا النخبة. كثيرون يستطيعون التخصص في مسارين، لكن قليلون يجيدون التبديل بينهما بسلاسة أثناء القتال. أنتوني كان واحداً من أولئك القلائل.
“أنتوني،” همس أفاران. “لقد أثبت نفسك مجدداً.”
وضع التقرير جانباً، ووقف من على كرسيه. مشى إلى النافذة، ونظر إلى الأفق البعيد نحو الشمال الغربي. نحو أفير.
كان يفكر.
“الصبر،” تكرر نورد ساخراً. “هذا ما يقوله الجميع. الصبر. انتظر. تحمل. لا أحد يقول: تعال أساعدك.”
لم يعد بإمكانه الجلوس في مكتبه والانتظار. كان يجب أن يرى بنفسه. أن يقيم الموقف، يقابل سارجيس، ينظر في عيون ذلك القرد العجوز. ربما كان التدخل الشخصي ضرورياً. وربما كان مجرد فضول. أو رباحنا كان شيئاً آخر: رغبة في رؤية المقاتل المراهق الذي سمع عنه.
“جهزوا لي حصاناً،” قال أفاران فجأة.
كانت التقارير مهنية، جافة، ككاتبها. تصف الوضع العسكري، عدد الجنود، المخزون، الإصابات، التحركات المحتملة للعدو. لكنها كانت تفتقر إلى شيء: الحسم.
أحد الحراس التفت نحوه. “سيدي؟”
كان حزيناً.
“حصان. جيد. سريع. سأذهب إلى أفير.”
“والمدينة يا سيدي؟”
الحارس لم يفهم النكتة، لكنه أومأ وخرج لتنفيذ الأمر.
“المدينة ستبقى. أنا لن أغيب طويلاً.” توقف لحظة، ثم أضاف بابتسامة صغيرة. “أريد أن أرى هل مؤخرة ذلك القرد تستحق الركل حقاً.”
الحارس لم يفهم النكتة، لكنه أومأ وخرج لتنفيذ الأمر.
“أتمنى أن تنتهي مشكلتك في أسرع وقت،” همس نورد نحو النافذة المفتوحة التي تطل على ظلام الليل. “لتذهب إلى الجحيم أو أي مكان آخر، فقط ابتعد عن غابتي.”
أفاران بقي في غرفته وحيداً. مد يده إلى الحائط، وأمسك برمحه القديم. كان رمحاً أسود اللون، بطول قامة رجل، رأسه من معدن لا يصدأ يعكس الضوء كالمرآة. لم يستخدمه منذ سنوات. كان يفضله على السيف في المعارك الكبيرة، لأن المدى الأطول كان يمنحه ميزة على الأعداء.
“توقف،” قال تومان وهو يلهث. “لا أستطيع مجاراتك بعد الآن.”
ربت على الرمح كأنه صديق قديم.
“لست مشهوراً. فقط لست مجهولاً.”
“لقد حان الوقت،” قال. “لنريك من هو سيد هذه الأرض.”
“قرد عجوز في المستوى الثالث،” تمتم أفاران لنفسه، وهو يضع التقرير على المكتب. “وسارجيس لا يستطيع قتله؟”
كان حزيناً.
في أفير، كان نورد جالساً على سريره، قارورة الأعشاب الفارغة في يده.
كان حزيناً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
كان يشعر بالغرابة من هذه النظرات. قبل أشهر فقط، كان مجرد صبي يعمل مع والده في جمع التحف. الآن، الناس تعرفه. بعضهم يحترمه، وبعضهم يحسده، والبعض الآخر لا يهتم. لكنهم جميعاً يعرفون اسمه.
ليس حزيناً باكياً، بل حزيناً صامتاً، من النوع الذي يجلس صاحبه وحده في غرفته وينظر إلى الحائط دون أن يرى شيئاً. كان يعرف أن تدريبه سيتوقف بدون الأعشاب. سيبقى عالقاً في مستوى نجمة واحدة منخفضة في الذهن لأشهر. وبدون التقدم، لن يستطيع مساعدة البلدة عندما يعود القرد.
“قرد عجوز في المستوى الثالث،” تمتم أفاران لنفسه، وهو يضع التقرير على المكتب. “وسارجيس لا يستطيع قتله؟”
“شريحة،” همس. “هل هناك طريقة للحصول على أعشاب دون دخول الغابة؟”
ابتسامة عريضة صادقة، نادرة على وجهه البارد. أنتوني كان تلميذه. كان أكثر من تلميذ: كان ابنه الروحي، وريثه في الفنون القتالية، وأحد أبرز المواهب في الجيش. كان لديه قدرة فطرية على الموازنة بين مسار القوة بطريقة لا يتقنها إلا النخبة. كثيرون يستطيعون التخصص في مسارين، لكن قليلون يجيدون التبديل بينهما بسلاسة أثناء القتال. أنتوني كان واحداً من أولئك القلائل.
الخيارات محدودة: 1. الشراء من التجار (لكن أسعار الأعشاب المعززة تضاعفت ثلاث مرات منذ سقوط ترنت). 2. طلب المساعدة من سارجيس (لكنه قد يسأل عن سبب حاجتك للأعشاب). 3. الانتظار حتى تنتهي الأزمة (غير محدد زمنياً).
جلس على سريره ذات مساء، ينظر إلى القارورة الفارغة التي كانت تحتوي على آخر جرعة له. رفعها إلى ضوء المصباح، فرأى شعاعاً شاحباً يمر عبر الزجاج النظيف.
التوصية: الصبر. الأزمة ستنتهي يوماً ما. وحتى ذلك الحين، التأمل والتدريب القتالي كافيان للحفاظ على المستوى الحالي ومنع التراجع.
“متى سيعود؟” سأل تومان.
ليس حزيناً باكياً، بل حزيناً صامتاً، من النوع الذي يجلس صاحبه وحده في غرفته وينظر إلى الحائط دون أن يرى شيئاً. كان يعرف أن تدريبه سيتوقف بدون الأعشاب. سيبقى عالقاً في مستوى نجمة واحدة منخفضة في الذهن لأشهر. وبدون التقدم، لن يستطيع مساعدة البلدة عندما يعود القرد.
“الصبر،” تكرر نورد ساخراً. “هذا ما يقوله الجميع. الصبر. انتظر. تحمل. لا أحد يقول: تعال أساعدك.”
لكن الفرق بينهما كان واضحاً الآن.
“حصان. جيد. سريع. سأذهب إلى أفير.”
وضع القارورة على المنضدة، وأطفأ المصباح، ونام في الظلام.
· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.
نورد وقف في زاوية الساحة، سيفه الخشبي في يده، وهو ينفذ الحركات التي أصبحت جزءاً من جسده. تومان كان يقف أمامه، يتدربان معاً.
كانت أحلامه تلك الليلة مليئة بالغابات المغلقة والأعشاب النادرة التي لا يستطيع الوصول إليها. وقرد عجوز يضحك عليه من بعيد.
عندما استيقظ في الصباح، كان وجهه متجعداً كمن لم ينام أصلاً.
الخيارات محدودة: 1. الشراء من التجار (لكن أسعار الأعشاب المعززة تضاعفت ثلاث مرات منذ سقوط ترنت). 2. طلب المساعدة من سارجيس (لكنه قد يسأل عن سبب حاجتك للأعشاب). 3. الانتظار حتى تنتهي الأزمة (غير محدد زمنياً).
لكه كان يعرف أن اليوم سيكون طويلاً. والأسابيع القادمة ستكون أطول.
ربت على الرمح كأنه صديق قديم.
لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر.
أحد الحراس التفت نحوه. “سيدي؟”
