Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 17

توتر في أفير

توتر في أفير

مرت ثلاثة أسابيع.

 

 

كان يصف قتال أنتوني.

لم يتحرك الجد الفضي. لم يهاجم، لم يزأر، لم يظهر حتى على تخوم الغابة. بعض المغامرين تجرأوا على الاقتراب من أطراف الغابة فرأوا آثار أقدام ضخمة تؤدي إلى العمق، لكن لا أثر للوحش نفسه. كان كأنه ابتلعته الأرض. أو كأنه كان يخبئ شيئاً.

 

 

 

الناس في أفير بدأوا يتنفسون بصعوبة لكن بانتظام. الخوف لم يختفِ، لكنه تحول من ذعر حاد إلى قلق مزمن. النساء كن يخرجن لشراء الخبز، والأطفال عادوا إلى اللعب في الساحات، والحانة أعادت فتح أبوابها. الحياة عادت إلى مجراها المتعثر.

 

 

ربت على الرمح كأنه صديق قديم.

لكن الجيش لم يهدأ.

 

 

كان يفكر.

سارجيس أمر بإغلاق الغابة تماماً. لا صيادين، لا جامعي أعشاب، لا مغامرين. أي شخص يقترب من خط الأشجار يعتقل فوراً. كان القرار قاسياً، لكنه كان ضرورياً. آخر ما يحتاجونه هو مواطن يوقظ وحشاً نائماً أو يجلب أنظار القرد إلى البلدة قبل أوانها.

 

 

انتهى كل شيء.

نورد كان أكثر المتضررين من هذا القرار.

ابتسم نورد. ربما كان تومان على حق.

 

“قرد عجوز في المستوى الثالث،” تمتم أفاران لنفسه، وهو يضع التقرير على المكتب. “وسارجيس لا يستطيع قتله؟”

انتهت عنده الأعشاب.

لم يتحرك الجد الفضي. لم يهاجم، لم يزأر، لم يظهر حتى على تخوم الغابة. بعض المغامرين تجرأوا على الاقتراب من أطراف الغابة فرأوا آثار أقدام ضخمة تؤدي إلى العمق، لكن لا أثر للوحش نفسه. كان كأنه ابتلعته الأرض. أو كأنه كان يخبئ شيئاً.

 

 

الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ، حتى بقايا عشبة قدم القرد النادرة. كلها استُنزفت خلال الأسابيع الثلاثة من التدريب المكثف. كان كل صباح يخلط جرعته، وكل مساء يشربها، وكل ليلة يحلم بأحلام غريبة من تأثيرها. الآن، لم يبقَ في قواريره إلا غبار وأوهام.

في الصباح، كان التدريب كالمعتاد.

 

 

جلس على سريره ذات مساء، ينظر إلى القارورة الفارغة التي كانت تحتوي على آخر جرعة له. رفعها إلى ضوء المصباح، فرأى شعاعاً شاحباً يمر عبر الزجاج النظيف.

 

 

 

انتهى كل شيء.

 

 

 

تحديث بيانات المستخدم:

“الصبر،” تكرر نورد ساخراً. “هذا ما يقوله الجميع. الصبر. انتظر. تحمل. لا أحد يقول: تعال أساعدك.”

 

الخيارات محدودة: 1. الشراء من التجار (لكن أسعار الأعشاب المعززة تضاعفت ثلاث مرات منذ سقوط ترنت). 2. طلب المساعدة من سارجيس (لكنه قد يسأل عن سبب حاجتك للأعشاب). 3. الانتظار حتى تنتهي الأزمة (غير محدد زمنياً).

· مسار القتال: نجمة واحدة منخفضة (مستقر). المستخدم أصبح أقوى بنسبة 23% مقارنة بالأسبوع الأول بعد الوصول. القوة الحالية تفوق تومان بنسبة 18% في القوة الغاشمة، و31% في السرعة، و40% في التحمل.

لم يقضِ سارجيس على القرد. لم يدفعه إلى الغابة الداخلية. فقط أوقفه. جعله يتراجع. وهذا لم يكن كافياً في نظر أفاران.

 

· مسار القتال: نجمة واحدة منخفضة (مستقر). المستخدم أصبح أقوى بنسبة 23% مقارنة بالأسبوع الأول بعد الوصول. القوة الحالية تفوق تومان بنسبة 18% في القوة الغاشمة، و31% في السرعة، و40% في التحمل.

· مسار الذهن: 61% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدم متواضع بدون استخدام عشبة قدم القرد، لكن التأمل اليومي يحافظ على المستوى ويدفعه إلى الأمام ببطء.

في مدينة جورجان، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه، يقرأ التقارير الأسبوعية من سارجيس للمرة الثالثة.

 

لكن الجيش لم يهدأ.

· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.

 

 

لم يعد بإمكانه الجلوس في مكتبه والانتظار. كان يجب أن يرى بنفسه. أن يقيم الموقف، يقابل سارجيس، ينظر في عيون ذلك القرد العجوز. ربما كان التدخل الشخصي ضرورياً. وربما كان مجرد فضول. أو رباحنا كان شيئاً آخر: رغبة في رؤية المقاتل المراهق الذي سمع عنه.

“محبط،” تمتم نورد لنفسه. “هذا وصف لطيف.”

الخيارات محدودة: 1. الشراء من التجار (لكن أسعار الأعشاب المعززة تضاعفت ثلاث مرات منذ سقوط ترنت). 2. طلب المساعدة من سارجيس (لكنه قد يسأل عن سبب حاجتك للأعشاب). 3. الانتظار حتى تنتهي الأزمة (غير محدد زمنياً).

 

كان يصف قتال أنتوني.

وضع القارورة على المنضدة، واستلقى على ظهره. سقف الغرفة الخشبي كان مليئاً بالشقوق والعقد التي كان يعرف مواقعها عن ظهر قلب بعد ليالي الأرق الطويلة.

نظر يورس نحو الغابة البعيدة. “قريباً. الوحوش لا تنتظر طويلاً. الثأر يجعلهم أكثر صبراً من البشر، لكنه لا يجعلهم ينسون.”

 

 

كان يفكر في القرد اللعين. لو لم يأتِ هذا الوحش، لكان الآن في الغابة يجمع الأعشاب بحرية، لكان تقدمه في الذهن أسرع بمرتين، لكان ربما وصل إلى نجمة واحدة قبل نهاية الشهر. لكن القرد سرق منه هذا الحق. سرق منه الغابة.

تومان يضرب بسرعة، لكن ضرباته كانت ضحلة. كان يتعب بسرعة، ويتنفس بصعوبة، وجسمه كان يتراجع خطوة كلما اقترب منه نورد. أما نورد، فكان ثابتاً. ضرباته لم تكن عنيفة، لكنها كانت دقيقة. كان يقرأ حركات تومان قبل أن ينفذها، كما لو كان يعرف ما سيفعله بعد ثانية.

 

في أفير، كان نورد جالساً على سريره، قارورة الأعشاب الفارغة في يده.

“أتمنى أن تنتهي مشكلتك في أسرع وقت،” همس نورد نحو النافذة المفتوحة التي تطل على ظلام الليل. “لتذهب إلى الجحيم أو أي مكان آخر، فقط ابتعد عن غابتي.”

“قرد عجوز في المستوى الثالث،” تمتم أفاران لنفسه، وهو يضع التقرير على المكتب. “وسارجيس لا يستطيع قتله؟”

 

نورد كان أكثر المتضررين من هذا القرار.

لم يسمعه أحد. ولا القرد بالطبع.

جلس على سريره ذات مساء، ينظر إلى القارورة الفارغة التي كانت تحتوي على آخر جرعة له. رفعها إلى ضوء المصباح، فرأى شعاعاً شاحباً يمر عبر الزجاج النظيف.

 

وضع التقرير جانباً، ووقف من على كرسيه. مشى إلى النافذة، ونظر إلى الأفق البعيد نحو الشمال الغربي. نحو أفير.

لكن الشريحة سمعته.

“متى سيعود؟” سأل تومان.

 

 

تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم عند توفر البيانات.

 

 

 

ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.

لكن الجيش لم يهدأ.

 

الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ، حتى بقايا عشبة قدم القرد النادرة. كلها استُنزفت خلال الأسابيع الثلاثة من التدريب المكثف. كان كل صباح يخلط جرعته، وكل مساء يشربها، وكل ليلة يحلم بأحلام غريبة من تأثيرها. الآن، لم يبقَ في قواريره إلا غبار وأوهام.

في الصباح، كان التدريب كالمعتاد.

 

 

ثم وصل إلى التقرير التالي.

ساحة البلدة الرئيسية تحولت إلى ساحة تدريب مؤقتة. الجيش منع استخدام الساحات الخلفية الصغيرة بحجة أنها غير آمنة أو غير مناسبة، فأجبر الجميع على التدرب في العراء حيث يستطيع الحراس مراقبتهم.

كان حزيناً.

 

 

نورد وقف في زاوية الساحة، سيفه الخشبي في يده، وهو ينفذ الحركات التي أصبحت جزءاً من جسده. تومان كان يقف أمامه، يتدربان معاً.

 

 

 

لكن الفرق بينهما كان واضحاً الآن.

لكن الشريحة سمعته.

 

نظر يورس نحو الغابة البعيدة. “قريباً. الوحوش لا تنتظر طويلاً. الثأر يجعلهم أكثر صبراً من البشر، لكنه لا يجعلهم ينسون.”

تومان يضرب بسرعة، لكن ضرباته كانت ضحلة. كان يتعب بسرعة، ويتنفس بصعوبة، وجسمه كان يتراجع خطوة كلما اقترب منه نورد. أما نورد، فكان ثابتاً. ضرباته لم تكن عنيفة، لكنها كانت دقيقة. كان يقرأ حركات تومان قبل أن ينفذها، كما لو كان يعرف ما سيفعله بعد ثانية.

تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم عند توفر البيانات.

 

 

“توقف،” قال تومان وهو يلهث. “لا أستطيع مجاراتك بعد الآن.”

 

 

 

“لماذا؟”

 

 

ثم وصل إلى التقرير التالي.

“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”

· مسار القتال: نجمة واحدة منخفضة (مستقر). المستخدم أصبح أقوى بنسبة 23% مقارنة بالأسبوع الأول بعد الوصول. القوة الحالية تفوق تومان بنسبة 18% في القوة الغاشمة، و31% في السرعة، و40% في التحمل.

 

 

نظر نورد إلى سيفه الخشبي. كان يعرف أن تومان على حق.

 

 

 

تأكيد: المستخدم يتفوق على تومان بنسبة ملحوظة في جميع المقاييس القتالية. لو كانت مباراة حقيقية، لانتهت خلال 40-50 ثانية بنسبة 87%.

 

 

“أنتوني،” همس أفاران. “لقد أثبت نفسك مجدداً.”

“أنت تتقدم بسرعة،” قال يورس الذي كان يقف إلى الجانب يراقب. كان نادراً ما يتحدث، لكن عندما يتحدث، يكون كلامه مهماً. “موهبتك لا تفسر كل هذا. لكن لا يهم. المهم أنك أصبحت أقوى. وهذا سيفيد البلدة عندما يعود الوحش.”

 

 

كان حزيناً.

“متى سيعود؟” سأل تومان.

سارجيس أمر بإغلاق الغابة تماماً. لا صيادين، لا جامعي أعشاب، لا مغامرين. أي شخص يقترب من خط الأشجار يعتقل فوراً. كان القرار قاسياً، لكنه كان ضرورياً. آخر ما يحتاجونه هو مواطن يوقظ وحشاً نائماً أو يجلب أنظار القرد إلى البلدة قبل أوانها.

 

ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.

نظر يورس نحو الغابة البعيدة. “قريباً. الوحوش لا تنتظر طويلاً. الثأر يجعلهم أكثر صبراً من البشر، لكنه لا يجعلهم ينسون.”

ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.

 

 

تراجع نورد عن التدريب، وجلس إلى جانب تومان. كان الناس في الساحة ينظرون إليه أحياناً، يهمسون لبعضهم. “ها هو ذاك الفتى.” “الذي قاتل في السور.” “الذي وصل إلى نجمة واحدة في شهرين.” “ابن فيرس.”

في أفير، كان نورد جالساً على سريره، قارورة الأعشاب الفارغة في يده.

 

نورد كان أكثر المتضررين من هذا القرار.

لم يكن معروفاً جداً، لكنه لم يعد مجهولاً. صار له سمعة. صار “المقاتل المراهق” في أفير.

“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”

 

ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.

كان يشعر بالغرابة من هذه النظرات. قبل أشهر فقط، كان مجرد صبي يعمل مع والده في جمع التحف. الآن، الناس تعرفه. بعضهم يحترمه، وبعضهم يحسده، والبعض الآخر لا يهتم. لكنهم جميعاً يعرفون اسمه.

 

 

لم يسمعه أحد. ولا القرد بالطبع.

“أصبحت مشهوراً،” قال تومان بنبرة مازحة.

 

 

 

“لست مشهوراً. فقط لست مجهولاً.”

“أتمنى أن تنتهي مشكلتك في أسرع وقت،” همس نورد نحو النافذة المفتوحة التي تطل على ظلام الليل. “لتذهب إلى الجحيم أو أي مكان آخر، فقط ابتعد عن غابتي.”

 

ساحة البلدة الرئيسية تحولت إلى ساحة تدريب مؤقتة. الجيش منع استخدام الساحات الخلفية الصغيرة بحجة أنها غير آمنة أو غير مناسبة، فأجبر الجميع على التدرب في العراء حيث يستطيع الحراس مراقبتهم.

“نفس الشيء في بلدة صغيرة.”

ثم وصل إلى التقرير التالي.

 

 

ابتسم نورد. ربما كان تومان على حق.

 

 

 

في مدينة جورجان، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه، يقرأ التقارير الأسبوعية من سارجيس للمرة الثالثة.

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر.

 

ليس حزيناً باكياً، بل حزيناً صامتاً، من النوع الذي يجلس صاحبه وحده في غرفته وينظر إلى الحائط دون أن يرى شيئاً. كان يعرف أن تدريبه سيتوقف بدون الأعشاب. سيبقى عالقاً في مستوى نجمة واحدة منخفضة في الذهن لأشهر. وبدون التقدم، لن يستطيع مساعدة البلدة عندما يعود القرد.

كانت التقارير مهنية، جافة، ككاتبها. تصف الوضع العسكري، عدد الجنود، المخزون، الإصابات، التحركات المحتملة للعدو. لكنها كانت تفتقر إلى شيء: الحسم.

 

 

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر.

لم يقضِ سارجيس على القرد. لم يدفعه إلى الغابة الداخلية. فقط أوقفه. جعله يتراجع. وهذا لم يكن كافياً في نظر أفاران.

 

 

لم يقضِ سارجيس على القرد. لم يدفعه إلى الغابة الداخلية. فقط أوقفه. جعله يتراجع. وهذا لم يكن كافياً في نظر أفاران.

“قرد عجوز في المستوى الثالث،” تمتم أفاران لنفسه، وهو يضع التقرير على المكتب. “وسارجيس لا يستطيع قتله؟”

 

 

 

الحراس الذين كانوا واقفين عند الباب لم يردوا. كانوا يعرفون أن السؤال موجه إلى النفس، لا إليهم.

ربت على الرمح كأنه صديق قديم.

 

 

لكن أفاران كان عادلاً. لم يكن غبياً. كان يعرف أن القرود ليست كبقية الوحوش. لديها ذكاء شبه بشري، وقدرة قتالية فطرية تفوق البشر في نفس المستوى. قرد في المستوى الثالث المنخفض قد يكون مكافئاً لإنسان في المستوى الثالث المتوسط أو حتى المتقدم في بعض الحالات. لم يكن سارجيس مقصراً. كان العدو متفوقاً بطبعه.

 

 

 

“القرود كائنات مقيتة،” قال أفاران بصوت أعلى قليلاً. “قوية، ذكية، عنيدة. قتلها أصعب من قتل أي وحش آخر. لا ألوم سارجيس كلياً.”

 

 

 

ثم وصل إلى التقرير التالي.

“شريحة،” همس. “هل هناك طريقة للحصول على أعشاب دون دخول الغابة؟”

 

“القرود كائنات مقيتة،” قال أفاران بصوت أعلى قليلاً. “قوية، ذكية، عنيدة. قتلها أصعب من قتل أي وحش آخر. لا ألوم سارجيس كلياً.”

كان يصف قتال أنتوني.

 

 

“أنت تتقدم بسرعة،” قال يورس الذي كان يقف إلى الجانب يراقب. كان نادراً ما يتحدث، لكن عندما يتحدث، يكون كلامه مهماً. “موهبتك لا تفسر كل هذا. لكن لا يهم. المهم أنك أصبحت أقوى. وهذا سيفيد البلدة عندما يعود الوحش.”

قرأ أفاران السطور ببطء: “اللورد أنتوني اشتبك مع سحلية مستوى نجمتين ذروة وذئب مستوى نجمتين ذروة في آن واحد. تمكن من قتل السحلية وتطيير الذئب خلال فترة أقل من خمس دقائق. استخدم مزيجاً من السحر والقتال بتوازن نادر. السحلية قُسمت إلى نصفين بضربة سيف ناري. الذئب هرب مصاباً بجروح بالغة ولم يعد للمعركة.”

كان يصف قتال أنتوني.

 

 

ابتسم أفاران.

 

 

 

ابتسامة عريضة صادقة، نادرة على وجهه البارد. أنتوني كان تلميذه. كان أكثر من تلميذ: كان ابنه الروحي، وريثه في الفنون القتالية، وأحد أبرز المواهب في الجيش. كان لديه قدرة فطرية على الموازنة بين مسار القوة بطريقة لا يتقنها إلا النخبة. كثيرون يستطيعون التخصص في مسارين، لكن قليلون يجيدون التبديل بينهما بسلاسة أثناء القتال. أنتوني كان واحداً من أولئك القلائل.

 

 

“أنت تتقدم بسرعة،” قال يورس الذي كان يقف إلى الجانب يراقب. كان نادراً ما يتحدث، لكن عندما يتحدث، يكون كلامه مهماً. “موهبتك لا تفسر كل هذا. لكن لا يهم. المهم أنك أصبحت أقوى. وهذا سيفيد البلدة عندما يعود الوحش.”

“أنتوني،” همس أفاران. “لقد أثبت نفسك مجدداً.”

 

 

 

وضع التقرير جانباً، ووقف من على كرسيه. مشى إلى النافذة، ونظر إلى الأفق البعيد نحو الشمال الغربي. نحو أفير.

ضحك نورد ضحكة مريرة. حتى الشريحة، ببرودتها الآلية، كانت تحاول مواساته.

 

 

كان يفكر.

“حصان. جيد. سريع. سأذهب إلى أفير.”

 

 

لم يعد بإمكانه الجلوس في مكتبه والانتظار. كان يجب أن يرى بنفسه. أن يقيم الموقف، يقابل سارجيس، ينظر في عيون ذلك القرد العجوز. ربما كان التدخل الشخصي ضرورياً. وربما كان مجرد فضول. أو رباحنا كان شيئاً آخر: رغبة في رؤية المقاتل المراهق الذي سمع عنه.

 

 

 

“جهزوا لي حصاناً،” قال أفاران فجأة.

 

 

الناس في أفير بدأوا يتنفسون بصعوبة لكن بانتظام. الخوف لم يختفِ، لكنه تحول من ذعر حاد إلى قلق مزمن. النساء كن يخرجن لشراء الخبز، والأطفال عادوا إلى اللعب في الساحات، والحانة أعادت فتح أبوابها. الحياة عادت إلى مجراها المتعثر.

أحد الحراس التفت نحوه. “سيدي؟”

 

 

 

“حصان. جيد. سريع. سأذهب إلى أفير.”

 

 

تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم عند توفر البيانات.

“والمدينة يا سيدي؟”

 

 

الحارس لم يفهم النكتة، لكنه أومأ وخرج لتنفيذ الأمر.

“المدينة ستبقى. أنا لن أغيب طويلاً.” توقف لحظة، ثم أضاف بابتسامة صغيرة. “أريد أن أرى هل مؤخرة ذلك القرد تستحق الركل حقاً.”

 

 

كان يصف قتال أنتوني.

الحارس لم يفهم النكتة، لكنه أومأ وخرج لتنفيذ الأمر.

 

 

 

أفاران بقي في غرفته وحيداً. مد يده إلى الحائط، وأمسك برمحه القديم. كان رمحاً أسود اللون، بطول قامة رجل، رأسه من معدن لا يصدأ يعكس الضوء كالمرآة. لم يستخدمه منذ سنوات. كان يفضله على السيف في المعارك الكبيرة، لأن المدى الأطول كان يمنحه ميزة على الأعداء.

 

 

 

ربت على الرمح كأنه صديق قديم.

انتهت عنده الأعشاب.

 

 

“لقد حان الوقت،” قال. “لنريك من هو سيد هذه الأرض.”

ربت على الرمح كأنه صديق قديم.

 

 

في أفير، كان نورد جالساً على سريره، قارورة الأعشاب الفارغة في يده.

 

 

“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”

كان حزيناً.

· مسار الذهن: 61% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدم متواضع بدون استخدام عشبة قدم القرد، لكن التأمل اليومي يحافظ على المستوى ويدفعه إلى الأمام ببطء.

 

“الصبر،” تكرر نورد ساخراً. “هذا ما يقوله الجميع. الصبر. انتظر. تحمل. لا أحد يقول: تعال أساعدك.”

ليس حزيناً باكياً، بل حزيناً صامتاً، من النوع الذي يجلس صاحبه وحده في غرفته وينظر إلى الحائط دون أن يرى شيئاً. كان يعرف أن تدريبه سيتوقف بدون الأعشاب. سيبقى عالقاً في مستوى نجمة واحدة منخفضة في الذهن لأشهر. وبدون التقدم، لن يستطيع مساعدة البلدة عندما يعود القرد.

 

 

لكن أفاران كان عادلاً. لم يكن غبياً. كان يعرف أن القرود ليست كبقية الوحوش. لديها ذكاء شبه بشري، وقدرة قتالية فطرية تفوق البشر في نفس المستوى. قرد في المستوى الثالث المنخفض قد يكون مكافئاً لإنسان في المستوى الثالث المتوسط أو حتى المتقدم في بعض الحالات. لم يكن سارجيس مقصراً. كان العدو متفوقاً بطبعه.

“شريحة،” همس. “هل هناك طريقة للحصول على أعشاب دون دخول الغابة؟”

لم يعد بإمكانه الجلوس في مكتبه والانتظار. كان يجب أن يرى بنفسه. أن يقيم الموقف، يقابل سارجيس، ينظر في عيون ذلك القرد العجوز. ربما كان التدخل الشخصي ضرورياً. وربما كان مجرد فضول. أو رباحنا كان شيئاً آخر: رغبة في رؤية المقاتل المراهق الذي سمع عنه.

 

لم يسمعه أحد. ولا القرد بالطبع.

الخيارات محدودة: 1. الشراء من التجار (لكن أسعار الأعشاب المعززة تضاعفت ثلاث مرات منذ سقوط ترنت). 2. طلب المساعدة من سارجيس (لكنه قد يسأل عن سبب حاجتك للأعشاب). 3. الانتظار حتى تنتهي الأزمة (غير محدد زمنياً).

 

 

في مدينة جورجان، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه، يقرأ التقارير الأسبوعية من سارجيس للمرة الثالثة.

التوصية: الصبر. الأزمة ستنتهي يوماً ما. وحتى ذلك الحين، التأمل والتدريب القتالي كافيان للحفاظ على المستوى الحالي ومنع التراجع.

 

 

 

“الصبر،” تكرر نورد ساخراً. “هذا ما يقوله الجميع. الصبر. انتظر. تحمل. لا أحد يقول: تعال أساعدك.”

تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم عند توفر البيانات.

 

· الخلاصة: لولا نقص الأعشاب، لكان المستخدم قد وصل إلى 75-80% في الذهن خلال هذه الفترة. الوضع الحالي محبط لكنه ليس كارثياً.

وضع القارورة على المنضدة، وأطفأ المصباح، ونام في الظلام.

جلس على سريره ذات مساء، ينظر إلى القارورة الفارغة التي كانت تحتوي على آخر جرعة له. رفعها إلى ضوء المصباح، فرأى شعاعاً شاحباً يمر عبر الزجاج النظيف.

 

تراجع نورد عن التدريب، وجلس إلى جانب تومان. كان الناس في الساحة ينظرون إليه أحياناً، يهمسون لبعضهم. “ها هو ذاك الفتى.” “الذي قاتل في السور.” “الذي وصل إلى نجمة واحدة في شهرين.” “ابن فيرس.”

كانت أحلامه تلك الليلة مليئة بالغابات المغلقة والأعشاب النادرة التي لا يستطيع الوصول إليها. وقرد عجوز يضحك عليه من بعيد.

 

 

 

عندما استيقظ في الصباح، كان وجهه متجعداً كمن لم ينام أصلاً.

“لقد حان الوقت،” قال. “لنريك من هو سيد هذه الأرض.”

 

لكه كان يعرف أن اليوم سيكون طويلاً. والأسابيع القادمة ستكون أطول.

لكه كان يعرف أن اليوم سيكون طويلاً. والأسابيع القادمة ستكون أطول.

“لأنك أصبحت أسرع مني. وأقوى. وأذكى.” جلس تومان على الأرض، ومسح عرقه بكم قميصه. “قبل شهرين فقط، كنا متساويين. الآن، لو قاتلنا بجدية، ستهزمني في أقل من دقيقة.”

 

 

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر.

 

قرأ أفاران السطور ببطء: “اللورد أنتوني اشتبك مع سحلية مستوى نجمتين ذروة وذئب مستوى نجمتين ذروة في آن واحد. تمكن من قتل السحلية وتطيير الذئب خلال فترة أقل من خمس دقائق. استخدم مزيجاً من السحر والقتال بتوازن نادر. السحلية قُسمت إلى نصفين بضربة سيف ناري. الذئب هرب مصاباً بجروح بالغة ولم يعد للمعركة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط