Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 24

صندوق باندورا

صندوق باندورا

 

“هل… هل هذا أنا؟” همس نورد.

ارتدى نورد ملابس المغامر الخاصة به. كانت بسيطة، لا تختلف كثيراً عن ملابسه العادية: قميص كتاني متين، سروال جلدي، حذاء طويل يصل إلى منتصف الساق، وحزام عريض يعلق عليه قوارير السموم والترياق وسكينه الصغير. سيفه كان مربوطاً على ظهره، وقوسه وجعبته معلقتان على كتفه. نظر إلى نفسه في المرآة الصغيرة المعلقة على جدار غرفته. كان يبدو أكبر من ستة عشر عاماً. كان يبدو كمغامر حقيقي.

 

 

 

خرج من المنزل بهدوء. فيرس كان في السوق لشراء المؤن، ولن يعود قبل ساعتين على الأقل. سار نورد في شوارع أفير بخطى سريعة، وعيناه على الأرض، لا يريد أن يلفت انتباه أحد. بعض الناس نظروا إليه، لكنهم لم يسألوا أين يذهب. في هذه البلدة، كان الذهاب إلى الغابة أمراً عادياً.

نظر نورد إلى يديه مجدداً. كانتا لا تزالان ترتجفان. لكن هذه المرة، لم يكن من الخوف.

 

“اللعنة عليك!” قاطع نورد الشريحة بصوت منخفض غاضب. “ألم تقولي إن أقوى مخلوق هو نجمة واحدة متوسطة؟”

عند حافة الغابة، توقف للحظة. نظر إلى الأشجار الطويلة التي كانت تنتظره كحراس صامتين.

الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.

 

اختفى السهم الثاني داخل الكهف. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.

تم تحديد موقع كهف الغوفار. المسار الأمثل: التوجه شمالاً غرباً لمسافة 3.7 كيلومترات، ثم الانعطاف يساراً عند الصخرة على شكل رجل جالس. التقدير: 50-55 دقيقة سيراً بسرعة متوسطة.

هبط جسده خلف الوحش. قبل أن يلتفت الوحش، كانت ركلة سريعة قد انطلقت نحو مؤخرته. لا، ليست مؤخرته. منطقة أعضائه التناسلية. الضربة كانت دقيقة، قاسية، قذرة، لكنها فعالة.

 

 

بدأ نورد بالسير. كانت الغابة هادئة بشكل غير طبيعي. لا طيور تغرد، لا حشرات تطن، لا وحوش صغيرة تتحرك بين الشجيرات. كأن الجميع كانوا يعرفون أن كهف الغوفار قريب، وأن الخطر قادم.

خرج من المنزل بهدوء. فيرس كان في السوق لشراء المؤن، ولن يعود قبل ساعتين على الأقل. سار نورد في شوارع أفير بخطى سريعة، وعيناه على الأرض، لا يريد أن يلفت انتباه أحد. بعض الناس نظروا إليه، لكنهم لم يسألوا أين يذهب. في هذه البلدة، كان الذهاب إلى الغابة أمراً عادياً.

 

 

تجاوز المناطق الآمنة التي اعتاد الذهاب إليها مع الفرقة، وتعمق في مناطق لم يزرها من قبل. الأشجار أصبحت أطول وأكثر كثافة، والأرض أصبحت أكثر وعورة. كان عليه أن يقفز فوق جذوع متعفنة، وأن يزحف تحت أغصان منخفضة، وأن يشق طريقه بين شجيرات شائكة.

شعر بشيء غريب.

 

لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.

بعد خمسة وأربعين دقيقة، وصل إلى التل.

قلت نسبة 78%. والنسب تقبل الأخطاء عندما تكون أقل من 100%. هذا الخطأ ضمن هامش الخطأ المقبول.

 

انتظر حتى تأكد أن معظم الغوفار قد عادوا إلى الكهف. كانت الشمس قد بدأت تميل نحو المغيب، والغوفار كانوا يفضلون الظلام. خرج آخر غوفار من خارج الكهف ودخل إلى الداخل، تاركاً البوابة مفتوحة.

كان الكهف يقع في قاعدة التل، فتحة سوداء في وجه الصخر، محاطة بصخور صغيرة وحجارة مبعثرة. كان حجمه متوسطاً، ارتفاع فتحته يزيد قليلاً عن قامة رجل، وعرضها حوالي ثلاثة أمتار. من داخله، كان يخرج هواء بارد رطب، يحمل رائحة عفنة كريهة.

هبط جسده خلف الوحش. قبل أن يلتفت الوحش، كانت ركلة سريعة قد انطلقت نحو مؤخرته. لا، ليست مؤخرته. منطقة أعضائه التناسلية. الضربة كانت دقيقة، قاسية، قذرة، لكنها فعالة.

 

شعر بشيء غريب.

اختبأ نورد خلف صخرة كبيرة على بعد خمسين متراً من الكهف، وبدأ بالمراقبة.

 

 

 

الغوفار كانوا يخرجون ويدخلون بانتظام. كانوا حوالي أربعين، بعضهم يحمل فرائس صغيرة (أرانب، ثعابين، طيور)، وبعضهم يحمل حجارة وأغصاناً لبناء شيء ما داخل الكهف، وبعضهم كان يجلس فقط خارج الكهف يتشمسون في بقعة ضوء نادرة. كانت بشرتهم بنية مخضرة، كالأوراق المتعفنة، وأعينهم كانت صغيرة وغائرة، تتحرك ببطء وبلادة.

ارتدى نورد ملابس المغامر الخاصة به. كانت بسيطة، لا تختلف كثيراً عن ملابسه العادية: قميص كتاني متين، سروال جلدي، حذاء طويل يصل إلى منتصف الساق، وحزام عريض يعلق عليه قوارير السموم والترياق وسكينه الصغير. سيفه كان مربوطاً على ظهره، وقوسه وجعبته معلقتان على كتفه. نظر إلى نفسه في المرآة الصغيرة المعلقة على جدار غرفته. كان يبدو أكبر من ستة عشر عاماً. كان يبدو كمغامر حقيقي.

 

 

نورد لم يخف. الأربعون غوفاراً كان معظمهم في مستوى عادي، وقليل منهم في مستوى نجمة واحدة منخفضة. لم يرَ أي غوفار في مستوى نجمة واحدة متوسط أو متقدم. إذا كان هناك واحد، فسيكون في الداخل.

اختبأ نورد خلف صخرة كبيرة على بعد خمسين متراً من الكهف، وبدأ بالمراقبة.

 

“وماذا اقترحين؟” همس نورد وهو يلهث.

انتظر حتى تأكد أن معظم الغوفار قد عادوا إلى الكهف. كانت الشمس قد بدأت تميل نحو المغيب، والغوفار كانوا يفضلون الظلام. خرج آخر غوفار من خارج الكهف ودخل إلى الداخل، تاركاً البوابة مفتوحة.

صرخ الوحش. صرخته كانت مدوية، مفجعة، جعلت الطيور البعيدة تطير من أعشاشها. دماء سوداء غزيرة انسكبت من محجر عينه، وتدفقت على وجهه وصدره.

 

 

والآن.

 

 

استدار الوحش ببطء، عيناه ممتلئتان بالدموع من الألم، وفمه مفتوح يلهث. كان قد تخلى عن الجذع. كان يقاتل الآن بقبضتيه فقط.

أخرج نورد أول سهم من جعبته. لم يكن سهاماً عادياً. كان طرفه مجوفاً، مليئاً بسم الاضطراب الذهني السائل. مسحوق عشبة الضباب الأرجواني ومستخلص جذر الجلمود الأحمر كانا داخل التجويف، مغلقين بشمع قابل للكسر بسهولة.

 

 

 

وضع السهم على قوسه، وشد الوتر بقوة متوسطة، ووجه القوس نحو فتحة الكهف. تنفس. أطلق.

داخله، كان ينتظره المجهول. كنوز محتملة، مخاطر محتملة، وأسرار محتملة.

 

 

سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع نورد صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.

 

 

حاول نورد أن يطعن الوحش في خاصرته عندما اقترب أكثر من اللازم. السيف اخترق الجلد قليلاً، لكنه لم يصل إلى العضلات العميقة. الوحش زمجر بألم، وأرجح ذراعه اليسرى كالسوط، وكاد يصيب نورد في رأسه. انحنى نورد في اللحظة الأخيرة، وشعر بمرور الذراع فوق شعره.

السم الأول انتشر داخل الكهف. التركيز الحالي: 73% من الجرعة المثلى. سيصل إلى 91% خلال 15 ثانية.

 

 

سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع نورد صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.

لم ينتظر نورد. أخرج السهم الثاني. كان طرفه مختلفاً، مجوفاً أكبر، يحتوي على زجاجة صغيرة من سم الخمول السائل اللزج. وضعه على القوس، شد الوتر، أطلق.

أرجح الجذع نحو نورد كالهراوة العملاقة.

 

الوحش كان أعمى الآن بالكامل تقريباً. عينه اليمنى كانت لا تزال تعمل، لكنها كانت مشوشة بالدموع والغبار. لسانه كان ممزقاً، لا يستطيع التنفس بشكل طبيعي. كان يدور في مكانه، يضرب في كل اتجاه، ويصطدم بالصخور والأشجار.

اختفى السهم الثاني داخل الكهف. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.

 

 

بدأ نورد بالسير. كانت الغابة هادئة بشكل غير طبيعي. لا طيور تغرد، لا حشرات تطن، لا وحوش صغيرة تتحرك بين الشجيرات. كأن الجميع كانوا يعرفون أن كهف الغوفار قريب، وأن الخطر قادم.

السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 68%. التداخل بين السمين يخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 85% من الكائنات دون مستوى نجمة واحدة، 45% من كائنات نجمة واحدة منخفضة، 12% من كائنات نجمة واحدة متوسطة.

“اللعنة عليك!” قاطع نورد الشريحة بصوت منخفض غاضب. “ألم تقولي إن أقوى مخلوق هو نجمة واحدة متوسطة؟”

 

 

نورد شرب الترياقين بسرعة. كان طعمهما كريهين، الأول مر والثاني حامض، لكنه ابتلعهما دون توقف.

“هامتش خطأ! هذا وحش متقدم وليس متوسطاً!”

 

 

ثم قفز من خلف صخرته، وركض نحو الكهف. كان يعرف أن الوقت ضيق. السم سينتشر بسرعة، لكنه سيتلاشى أيضاً بسرعة في الهواء الطلق. كان عليه أن يحبس الغوفار داخل الكهف لأطول فترة ممكنة.

كان من الإثارة.

 

والآن.

وصل إلى فتحة الكهف. إلى جانبه، كان هناك حجر ضخم، بحجم جذع شجرة، كان من الصعب على إنسان عادي أن يحركه. لكن نورد لم يكن إنساناً عادياً. قوته في مستوى نجمة واحدة كانت كافية.

 

 

 

تموضع بشكل صحيح، وضع يديه على الحجر، واستخدم قوة رجليه وظهره وبطنه معاً. دفع. الحجر تحرك ببطء، محدثاً صوتاً خشناً على الأرض الصخرية. استمر في الدفع حتى وصل الحجر إلى فتحة الكهف، مسداً حوالي ثلثيها.

كان من الإثارة.

 

 

لم يغلقها تماماً. كان يريد أن يترك مجالاً للهواء للدخول والخروج، لكنه جعلها ضيقة بما يكفي ليمنع الغوفار من الخروج بسرعة.

 

 

 

الوقت المستغرق: 58 ثانية. السم وصل إلى تركيز 94% داخل الكهف. بدأت تأثيراته تظهر.

 

 

 

سمع نورد من داخل الكهف أصواتاً. صراخ. ارتباك. خشخشة. قعقعة. كأن أحداً كان يقلب أثاثاً ثقيلاً في الظلام. ثم سمع صوت سقوط أجساد على الأرض. ثم هدوء.

الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.

 

حان الوقت. امنحني التحكم. وإلا ستموت.

ظن نورد أنه انتصر. ظن أن السم فعل فعله، وأن جميع الغوفار قد سقطوا مغمى عليهم. كان يجهز نفسه للدخول والبحث عن الكنوز عندما سمع زئيراً.

 

 

اختفى السهم الثاني داخل الكهف. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.

لم يكن زئيراً عادياً. كان زئيراً منخفضاً عميقاً، خرج من صدر ضخم، وملأ الكهف كله ثم تسرب إلى الخارج. شعر نورد بالهواء يهتز حوله. شعر بالأرض ترتجف تحت قدميه.

 

 

 

تحذير. مخلوق في مستوى نجمة واحدة متقدمة داخل الكهف. لم يظهر في بيانات المسح الأولي بسبب…

 

 

 

“اللعنة عليك!” قاطع نورد الشريحة بصوت منخفض غاضب. “ألم تقولي إن أقوى مخلوق هو نجمة واحدة متوسطة؟”

 

 

 

قلت نسبة 78%. والنسب تقبل الأخطاء عندما تكون أقل من 100%. هذا الخطأ ضمن هامش الخطأ المقبول.

 

 

هبط جسده خلف الوحش. قبل أن يلتفت الوحش، كانت ركلة سريعة قد انطلقت نحو مؤخرته. لا، ليست مؤخرته. منطقة أعضائه التناسلية. الضربة كانت دقيقة، قاسية، قذرة، لكنها فعالة.

“هامتش خطأ! هذا وحش متقدم وليس متوسطاً!”

 

 

هذا الوحش كان استثناء.

الجدال غير مفيد حالياً. السم أثر على الوحش. قدرته تقدر حالياً بمستوى نجمة واحدة متوسطة أو أقل قليلاً بسبب تأثير سم الاضطراب الذهني والخمول الجسدي. لكنه لا يزال يشكل خطراً كبيراً.

 

 

“وماذا اقترحين؟” همس نورد وهو يلهث.

بدأ الوحش بلكم الحجر الذي سد فتحة الكهف. ضربة. ضربة. ضربة. كل ضربة كانت كصوت جرس ضخم، تتردد في أذني نورد كالموت القادم. الحجر بدأ يتشقق قليلاً، وبدأ يتراجع إلى الوراء بضع سنتيمترات في كل ضربة.

السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 68%. التداخل بين السمين يخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 85% من الكائنات دون مستوى نجمة واحدة، 45% من كائنات نجمة واحدة منخفضة، 12% من كائنات نجمة واحدة متوسطة.

 

تحليل: سرعة الجذع 28 متراً في الثانية. قوة الاصطدام تقدر بـ 3500 نيوتن، كافية لتحطيم جدار حجري رقيق. تجنب المواجهة المباشرة.

قفز نورد إلى الخلف، وأخرج سيفه من على ظهره. وقف على بعد عشرة أمتار من فتحة الكهف، مستعداً.

 

 

 

الضربة الثامنة. الحجر تدحرج إلى الخارج كله، تاركاً الكهف مفتوحاً بالكامل. خرج الوحش منه كالصاروخ.

قلت نسبة 78%. والنسب تقبل الأخطاء عندما تكون أقل من 100%. هذا الخطأ ضمن هامش الخطأ المقبول.

 

 

كان غوفاراً ضخماً، طوله يزيد عن مترين ونصف، وعضلاته منتفخة كأنها حبال ملفوفة تحت جلده البني المخضر. عيناه كانتا صفراوين، تلمعان بالغضب والكراهية، وفمه كان مفتوحاً يظهر أسناناً صفراء طويلة كالخناجر الصغيرة. كان يزأر بكلمة واحدة تتكرر: “إييررررر! إييررررر! إنسان! إنسان!”

الوحش اقترب. رفع قبضته ليكيل ضربة قاضية على رأس نورد. لو أصابته، لكان رأسه قد انفجر كبطيخة ناضجة تحت مطرقة ثقيلة.

 

 

نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.

 

 

 

هذا الوحش كان استثناء.

 

 

الوحش سقط على ركبتيه، يحاول التنفس، لكن الهواء كان يدخل من جرح رقبته ويخرج منه، دون أن يصل إلى رئتيه. استمر هكذا لثوانٍ، ثم سقط على وجهه، وتوقف عن الحركة.

الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.

 

 

 

أرجح الجذع نحو نورد كالهراوة العملاقة.

 

 

 

قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.

“هل… هل هذا أنا؟” همس نورد.

 

تم منح التحكم العصبي. المالك: نورد كاسيان. القائد المؤقت: شريحة V9. مدة التحكم المقدرة: 5-7 دقائق حسب استهلاك الطاقة. ابدأ.

تحليل: سرعة الجذع 28 متراً في الثانية. قوة الاصطدام تقدر بـ 3500 نيوتن، كافية لتحطيم جدار حجري رقيق. تجنب المواجهة المباشرة.

 

 

 

“أنا أعرف!” صرخ نورد، وهو يقفز مجدداً ليتفادى ضربة ثانية.

 

 

الوحش سقط على ركبتيه، يحاول التنفس، لكن الهواء كان يدخل من جرح رقبته ويخرج منه، دون أن يصل إلى رئتيه. استمر هكذا لثوانٍ، ثم سقط على وجهه، وتوقف عن الحركة.

الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.

لم ينتظر نورد. أخرج السهم الثاني. كان طرفه مختلفاً، مجوفاً أكبر، يحتوي على زجاجة صغيرة من سم الخمول السائل اللزج. وضعه على القوس، شد الوتر، أطلق.

 

لم يكن زئيراً عادياً. كان زئيراً منخفضاً عميقاً، خرج من صدر ضخم، وملأ الكهف كله ثم تسرب إلى الخارج. شعر نورد بالهواء يهتز حوله. شعر بالأرض ترتجف تحت قدميه.

حاول نورد أن يطعن الوحش في خاصرته عندما اقترب أكثر من اللازم. السيف اخترق الجلد قليلاً، لكنه لم يصل إلى العضلات العميقة. الوحش زمجر بألم، وأرجح ذراعه اليسرى كالسوط، وكاد يصيب نورد في رأسه. انحنى نورد في اللحظة الأخيرة، وشعر بمرور الذراع فوق شعره.

حاول الوحش ركل نورد بقدمه، لكن جسد نورد انحنى بطريقة غريبة، كأنه يرقص مع الريح، وتفادى الركلة بسهولة. ثم تشقلب إلى الخلف، ووجه لكمة نحو فك الوحش.

 

 

كان أقرب مما توقع. كان أخطر مما توقع.

 

 

تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.

 

 

 

“وماذا اقترحين؟” همس نورد وهو يلهث.

 

 

 

الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.

لم يكن زئيراً عادياً. كان زئيراً منخفضاً عميقاً، خرج من صدر ضخم، وملأ الكهف كله ثم تسرب إلى الخارج. شعر نورد بالهواء يهتز حوله. شعر بالأرض ترتجف تحت قدميه.

 

 

“لا! لن أسمح لشريحة غبية بالتحكم بجسدي!”

تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.

 

 

هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.

 

 

هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.

الوحش هاجم مجدداً. هذه المرة لم يستخدم الجذع، بل قفز نحو نورد بجسده كله. كان كجبل ينهار على قرية صغيرة. نورد تفادى في اللحظة الأخيرة، لكن قدمه تعثرت بحجر صغير، وكاد يسقط.

السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 68%. التداخل بين السمين يخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 85% من الكائنات دون مستوى نجمة واحدة، 45% من كائنات نجمة واحدة منخفضة، 12% من كائنات نجمة واحدة متوسطة.

 

كان غوفاراً ضخماً، طوله يزيد عن مترين ونصف، وعضلاته منتفخة كأنها حبال ملفوفة تحت جلده البني المخضر. عيناه كانتا صفراوين، تلمعان بالغضب والكراهية، وفمه كان مفتوحاً يظهر أسناناً صفراء طويلة كالخناجر الصغيرة. كان يزأر بكلمة واحدة تتكرر: “إييررررر! إييررررر! إنسان! إنسان!”

الوحش استغل الفرصة. ركل نورد في صدره برجله الغليظة. لم تكن الركلة قوية بما يكفي لتحطيم أضلاعه، لكنها كانت كافية لإلقائه أرضاً وإخراج أنفاسه. تدحرج نورد على الأرض، وشعر بالألم ينتشر في صدره مثل النار.

الوقت المستغرق: 58 ثانية. السم وصل إلى تركيز 94% داخل الكهف. بدأت تأثيراته تظهر.

 

 

حان الوقت. امنحني التحكم. وإلا ستموت.

 

 

قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.

الوحش اقترب. رفع قبضته ليكيل ضربة قاضية على رأس نورد. لو أصابته، لكان رأسه قد انفجر كبطيخة ناضجة تحت مطرقة ثقيلة.

بعد خمسة وأربعين دقيقة، وصل إلى التل.

 

قفز نورد نحو وجه الوحش. في يده اليسرى، كان قد أخرج خنجره الصغير. طعنة واحدة سريعة في العين اليسرى.

“أوافق! أوافق! اللعنة عليك!” صرخ نورد، وأغمض عينيه.

جسده قفز مجدداً، هذه المرة إلى أعلى ظهر الوحش. سيفه كان لا يزال في يده، وطعن به منطقة أسفل الرقبة، حيث العمود الفقري يلتقي بالجمجمة. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها كانت مؤلمة جداً. الأعصاب هناك كانت كثيفة، والطعنة فيها تسبب ألماً لا يحتمل.

 

 

شعر بشيء غريب.

نورد من الداخل شعر بالخجل. هذه لم تكن طريقة شريفة للقتال. لكنه كان يعرف أن الشريحة لا تهتم بالشرف، فقط بالنتيجة.

 

 

كان كأنه جالس في مؤخرة جسده، يشاهد من بعيد. عيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، أذناه كانتا لا تزالان تسمعان، لكنه لم يعد يتحكم بيديه ولا رجليه. كان كأنه راكب في عربة يقودها سائق آخر.

نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.

 

عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.

تم منح التحكم العصبي. المالك: نورد كاسيان. القائد المؤقت: شريحة V9. مدة التحكم المقدرة: 5-7 دقائق حسب استهلاك الطاقة. ابدأ.

هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.

 

 

جسده قفز.

 

 

كان من الإثارة.

لم يقفز إلى الخلف كما كان سيفعل نورد، بل قفز إلى الأعلى. قفزة بهلوانية، الجسم يلف في الهواء، أيدي تلامس الأرض للحظة ثم تدفع بقوة أكبر. نورد كان يراقب من الداخل، مصدوماً. لم يعلم أن جسده يستطيع فعل هذا.

 

 

توقف جسد نورد عن الحركة.

هبط جسده خلف الوحش. قبل أن يلتفت الوحش، كانت ركلة سريعة قد انطلقت نحو مؤخرته. لا، ليست مؤخرته. منطقة أعضائه التناسلية. الضربة كانت دقيقة، قاسية، قذرة، لكنها فعالة.

 

 

 

الوحش صرخ صرخة مختلفة. لم تكن صرخة غضب، بل صرخة ألم حاد. سقط على ركبتيه، يداه تمسكان منطقة الضربة، وجهه متجعد كمن شرب سماً قاتلاً.

 

 

 

نورد من الداخل شعر بالخجل. هذه لم تكن طريقة شريفة للقتال. لكنه كان يعرف أن الشريحة لا تهتم بالشرف، فقط بالنتيجة.

كان من الإثارة.

 

 

جسده قفز مجدداً، هذه المرة إلى أعلى ظهر الوحش. سيفه كان لا يزال في يده، وطعن به منطقة أسفل الرقبة، حيث العمود الفقري يلتقي بالجمجمة. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها كانت مؤلمة جداً. الأعصاب هناك كانت كثيفة، والطعنة فيها تسبب ألماً لا يحتمل.

تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.

 

 

الوحش صرخ مجدداً، وحاول أن يصل إلى ظهره بيديه، لكن ذراعيه كانتا قصيرتين نسبياً، وجسده كان ضخماً جداً. قفز نورد من على ظهره قبل أن تلمسه يداه.

 

 

جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.

استدار الوحش ببطء، عيناه ممتلئتان بالدموع من الألم، وفمه مفتوح يلهث. كان قد تخلى عن الجذع. كان يقاتل الآن بقبضتيه فقط.

 

 

 

جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.

عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.

 

خرج من المنزل بهدوء. فيرس كان في السوق لشراء المؤن، ولن يعود قبل ساعتين على الأقل. سار نورد في شوارع أفير بخطى سريعة، وعيناه على الأرض، لا يريد أن يلفت انتباه أحد. بعض الناس نظروا إليه، لكنهم لم يسألوا أين يذهب. في هذه البلدة، كان الذهاب إلى الغابة أمراً عادياً.

قفز نورد نحو وجه الوحش. في يده اليسرى، كان قد أخرج خنجره الصغير. طعنة واحدة سريعة في العين اليسرى.

 

 

 

صرخ الوحش. صرخته كانت مدوية، مفجعة، جعلت الطيور البعيدة تطير من أعشاشها. دماء سوداء غزيرة انسكبت من محجر عينه، وتدفقت على وجهه وصدره.

الوحش هاجم مجدداً. هذه المرة لم يستخدم الجذع، بل قفز نحو نورد بجسده كله. كان كجبل ينهار على قرية صغيرة. نورد تفادى في اللحظة الأخيرة، لكن قدمه تعثرت بحجر صغير، وكاد يسقط.

 

 

حاول الوحش ركل نورد بقدمه، لكن جسد نورد انحنى بطريقة غريبة، كأنه يرقص مع الريح، وتفادى الركلة بسهولة. ثم تشقلب إلى الخلف، ووجه لكمة نحو فك الوحش.

كان الكهف يقع في قاعدة التل، فتحة سوداء في وجه الصخر، محاطة بصخور صغيرة وحجارة مبعثرة. كان حجمه متوسطاً، ارتفاع فتحته يزيد قليلاً عن قامة رجل، وعرضها حوالي ثلاثة أمتار. من داخله، كان يخرج هواء بارد رطب، يحمل رائحة عفنة كريهة.

 

الوحش استغل الفرصة. ركل نورد في صدره برجله الغليظة. لم تكن الركلة قوية بما يكفي لتحطيم أضلاعه، لكنها كانت كافية لإلقائه أرضاً وإخراج أنفاسه. تدحرج نورد على الأرض، وشعر بالألم ينتشر في صدره مثل النار.

لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.

الوحش استغل الفرصة. ركل نورد في صدره برجله الغليظة. لم تكن الركلة قوية بما يكفي لتحطيم أضلاعه، لكنها كانت كافية لإلقائه أرضاً وإخراج أنفاسه. تدحرج نورد على الأرض، وشعر بالألم ينتشر في صدره مثل النار.

 

حاول نورد أن يطعن الوحش في خاصرته عندما اقترب أكثر من اللازم. السيف اخترق الجلد قليلاً، لكنه لم يصل إلى العضلات العميقة. الوحش زمجر بألم، وأرجح ذراعه اليسرى كالسوط، وكاد يصيب نورد في رأسه. انحنى نورد في اللحظة الأخيرة، وشعر بمرور الذراع فوق شعره.

لم يقطع اللسان بالكامل، لكنه مزقه بشدة. دماء سوداء غزيرة انسكبت من فم الوحش مجدداً، وبدأ يسعل ويختنق بدمائه.

 

 

تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.

الوحش كان أعمى الآن بالكامل تقريباً. عينه اليمنى كانت لا تزال تعمل، لكنها كانت مشوشة بالدموع والغبار. لسانه كان ممزقاً، لا يستطيع التنفس بشكل طبيعي. كان يدور في مكانه، يضرب في كل اتجاه، ويصطدم بالصخور والأشجار.

الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.

 

 

جسد نورد قفز للمرة الأخيرة. سيفه في يده اليمنى، قفز نحو رقبة الوحش من الخلف، وطعن في الحنجرة. لم تكن ضربة عميقة، لكنها قطعت مجرى الهواء.

 

 

جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.

الوحش سقط على ركبتيه، يحاول التنفس، لكن الهواء كان يدخل من جرح رقبته ويخرج منه، دون أن يصل إلى رئتيه. استمر هكذا لثوانٍ، ثم سقط على وجهه، وتوقف عن الحركة.

الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.

 

 

توقف جسد نورد عن الحركة.

 

 

جسده قفز مجدداً، هذه المرة إلى أعلى ظهر الوحش. سيفه كان لا يزال في يده، وطعن به منطقة أسفل الرقبة، حيث العمود الفقري يلتقي بالجمجمة. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها كانت مؤلمة جداً. الأعصاب هناك كانت كثيفة، والطعنة فيها تسبب ألماً لا يحتمل.

وقف الجسد هناك، في منتصف ساحة المعركة، محاطاً بالدماء والحجارة المكسرة والأشجار المتكسرة. سيفه لا يزال في يده، ينقطر دماً أسود على الأرض.

تم منح التحكم العصبي. المالك: نورد كاسيان. القائد المؤقت: شريحة V9. مدة التحكم المقدرة: 5-7 دقائق حسب استهلاك الطاقة. ابدأ.

 

لم يقفز إلى الخلف كما كان سيفعل نورد، بل قفز إلى الأعلى. قفزة بهلوانية، الجسم يلف في الهواء، أيدي تلامس الأرض للحظة ثم تدفع بقوة أكبر. نورد كان يراقب من الداخل، مصدوماً. لم يعلم أن جسده يستطيع فعل هذا.

انتهى القتال. تم إعادة السيطرة إلى المالك: نورد كاسيان.

 

 

الآن، كان الوقت للتنفس. وللهضم. ولفهم ما حدث له للتو.

عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.

 

 

جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.

سقط على ركبتيه.

تم منح التحكم العصبي. المالك: نورد كاسيان. القائد المؤقت: شريحة V9. مدة التحكم المقدرة: 5-7 دقائق حسب استهلاك الطاقة. ابدأ.

 

 

لم يكن منهكاً فقط. كان مصدوماً. مرعوباً. مبهوراً.

 

 

 

نظر إلى يديه. كانتا ترتجفان. لكنهما كانتا يديه.

 

 

الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.

نظر إلى الوحش الميت. كان مغطى بالدماء، وعيناه مفتوحتان، وفمه مفتوح، ولسانه الممزق لا يزال خارجاً. كان منظراً مروعاً.

 

 

 

نظر إلى ساحة المعركة. كانت الأرض محفورة، والأشجار مكسورة، والصخور متناثرة.

قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.

 

الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.

“هل… هل هذا أنا؟” همس نورد.

نورد شرب الترياقين بسرعة. كان طعمهما كريهين، الأول مر والثاني حامض، لكنه ابتلعهما دون توقف.

 

 

هذا هو المستخدم بكامل قدراته الجسدية والعقلية. الشريحة فقط أزالت الحواجز النفسية والتردد وقدمت التوجيه الحركي الأمثل. كل حركة قام بها المستخدم ممكنة له جسدياً. كان يفتقر فقط إلى الجرأة والثقة لتنفيذها.

قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.

 

 

“أنا لا أصدق هذا. لم أكن أعلم أنني أستطيع القتال هكذا.”

 

 

أرجح الجذع نحو نورد كالهراوة العملاقة.

المستخدم لا يزال في بداية الطريق. هذه مجرد لمحة عما يمكن أن يصبح عليه. مع التدريب والوقت، ستصبح هذه الحركات طبيعية، ولن تحتاج إلى شريحة لتوجيهها.

كان أقرب مما توقع. كان أخطر مما توقع.

 

نظر نورد إلى يديه مجدداً. كانتا لا تزالان ترتجفان. لكن هذه المرة، لم يكن من الخوف.

 

 

الضربة الثامنة. الحجر تدحرج إلى الخارج كله، تاركاً الكهف مفتوحاً بالكامل. خرج الوحش منه كالصاروخ.

كان من الإثارة.

قفز نورد نحو وجه الوحش. في يده اليسرى، كان قد أخرج خنجره الصغير. طعنة واحدة سريعة في العين اليسرى.

 

 

وقف ببطء. ساقاه كانتا ترتجفان، لكنه وقف. وضع سيفه في غمده، ونظر نحو الكهف.

تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.

 

 

داخله، كان ينتظره المجهول. كنوز محتملة، مخاطر محتملة، وأسرار محتملة.

 

 

الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.

لكن ذلك كان للفصل القادم.

سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع نورد صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.

 

تحليل: سرعة الجذع 28 متراً في الثانية. قوة الاصطدام تقدر بـ 3500 نيوتن، كافية لتحطيم جدار حجري رقيق. تجنب المواجهة المباشرة.

الآن، كان الوقت للتنفس. وللهضم. ولفهم ما حدث له للتو.

وقف الجسد هناك، في منتصف ساحة المعركة، محاطاً بالدماء والحجارة المكسرة والأشجار المتكسرة. سيفه لا يزال في يده، ينقطر دماً أسود على الأرض.

 

“أنا أعرف!” صرخ نورد، وهو يقفز مجدداً ليتفادى ضربة ثانية.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط