صندوق باندورا
ارتدى نورد ملابس المغامر الخاصة به. كانت بسيطة، لا تختلف كثيراً عن ملابسه العادية: قميص كتاني متين، سروال جلدي، حذاء طويل يصل إلى منتصف الساق، وحزام عريض يعلق عليه قوارير السموم والترياق وسكينه الصغير. سيفه كان مربوطاً على ظهره، وقوسه وجعبته معلقتان على كتفه. نظر إلى نفسه في المرآة الصغيرة المعلقة على جدار غرفته. كان يبدو أكبر من ستة عشر عاماً. كان يبدو كمغامر حقيقي.
خرج من المنزل بهدوء. فيرس كان في السوق لشراء المؤن، ولن يعود قبل ساعتين على الأقل. سار نورد في شوارع أفير بخطى سريعة، وعيناه على الأرض، لا يريد أن يلفت انتباه أحد. بعض الناس نظروا إليه، لكنهم لم يسألوا أين يذهب. في هذه البلدة، كان الذهاب إلى الغابة أمراً عادياً.
جسد نورد قفز للمرة الأخيرة. سيفه في يده اليمنى، قفز نحو رقبة الوحش من الخلف، وطعن في الحنجرة. لم تكن ضربة عميقة، لكنها قطعت مجرى الهواء.
عند حافة الغابة، توقف للحظة. نظر إلى الأشجار الطويلة التي كانت تنتظره كحراس صامتين.
تم تحديد موقع كهف الغوفار. المسار الأمثل: التوجه شمالاً غرباً لمسافة 3.7 كيلومترات، ثم الانعطاف يساراً عند الصخرة على شكل رجل جالس. التقدير: 50-55 دقيقة سيراً بسرعة متوسطة.
قفز نورد نحو وجه الوحش. في يده اليسرى، كان قد أخرج خنجره الصغير. طعنة واحدة سريعة في العين اليسرى.
بدأ نورد بالسير. كانت الغابة هادئة بشكل غير طبيعي. لا طيور تغرد، لا حشرات تطن، لا وحوش صغيرة تتحرك بين الشجيرات. كأن الجميع كانوا يعرفون أن كهف الغوفار قريب، وأن الخطر قادم.
لم يقطع اللسان بالكامل، لكنه مزقه بشدة. دماء سوداء غزيرة انسكبت من فم الوحش مجدداً، وبدأ يسعل ويختنق بدمائه.
تجاوز المناطق الآمنة التي اعتاد الذهاب إليها مع الفرقة، وتعمق في مناطق لم يزرها من قبل. الأشجار أصبحت أطول وأكثر كثافة، والأرض أصبحت أكثر وعورة. كان عليه أن يقفز فوق جذوع متعفنة، وأن يزحف تحت أغصان منخفضة، وأن يشق طريقه بين شجيرات شائكة.
قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.
بعد خمسة وأربعين دقيقة، وصل إلى التل.
نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.
كان الكهف يقع في قاعدة التل، فتحة سوداء في وجه الصخر، محاطة بصخور صغيرة وحجارة مبعثرة. كان حجمه متوسطاً، ارتفاع فتحته يزيد قليلاً عن قامة رجل، وعرضها حوالي ثلاثة أمتار. من داخله، كان يخرج هواء بارد رطب، يحمل رائحة عفنة كريهة.
اختبأ نورد خلف صخرة كبيرة على بعد خمسين متراً من الكهف، وبدأ بالمراقبة.
وقف الجسد هناك، في منتصف ساحة المعركة، محاطاً بالدماء والحجارة المكسرة والأشجار المتكسرة. سيفه لا يزال في يده، ينقطر دماً أسود على الأرض.
الغوفار كانوا يخرجون ويدخلون بانتظام. كانوا حوالي أربعين، بعضهم يحمل فرائس صغيرة (أرانب، ثعابين، طيور)، وبعضهم يحمل حجارة وأغصاناً لبناء شيء ما داخل الكهف، وبعضهم كان يجلس فقط خارج الكهف يتشمسون في بقعة ضوء نادرة. كانت بشرتهم بنية مخضرة، كالأوراق المتعفنة، وأعينهم كانت صغيرة وغائرة، تتحرك ببطء وبلادة.
الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.
بعد خمسة وأربعين دقيقة، وصل إلى التل.
نورد لم يخف. الأربعون غوفاراً كان معظمهم في مستوى عادي، وقليل منهم في مستوى نجمة واحدة منخفضة. لم يرَ أي غوفار في مستوى نجمة واحدة متوسط أو متقدم. إذا كان هناك واحد، فسيكون في الداخل.
الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.
انتظر حتى تأكد أن معظم الغوفار قد عادوا إلى الكهف. كانت الشمس قد بدأت تميل نحو المغيب، والغوفار كانوا يفضلون الظلام. خرج آخر غوفار من خارج الكهف ودخل إلى الداخل، تاركاً البوابة مفتوحة.
ثم قفز من خلف صخرته، وركض نحو الكهف. كان يعرف أن الوقت ضيق. السم سينتشر بسرعة، لكنه سيتلاشى أيضاً بسرعة في الهواء الطلق. كان عليه أن يحبس الغوفار داخل الكهف لأطول فترة ممكنة.
والآن.
وصل إلى فتحة الكهف. إلى جانبه، كان هناك حجر ضخم، بحجم جذع شجرة، كان من الصعب على إنسان عادي أن يحركه. لكن نورد لم يكن إنساناً عادياً. قوته في مستوى نجمة واحدة كانت كافية.
انتهى القتال. تم إعادة السيطرة إلى المالك: نورد كاسيان.
أخرج نورد أول سهم من جعبته. لم يكن سهاماً عادياً. كان طرفه مجوفاً، مليئاً بسم الاضطراب الذهني السائل. مسحوق عشبة الضباب الأرجواني ومستخلص جذر الجلمود الأحمر كانا داخل التجويف، مغلقين بشمع قابل للكسر بسهولة.
وضع السهم على قوسه، وشد الوتر بقوة متوسطة، ووجه القوس نحو فتحة الكهف. تنفس. أطلق.
عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.
سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع نورد صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.
الوحش صرخ صرخة مختلفة. لم تكن صرخة غضب، بل صرخة ألم حاد. سقط على ركبتيه، يداه تمسكان منطقة الضربة، وجهه متجعد كمن شرب سماً قاتلاً.
كان من الإثارة.
السم الأول انتشر داخل الكهف. التركيز الحالي: 73% من الجرعة المثلى. سيصل إلى 91% خلال 15 ثانية.
لم ينتظر نورد. أخرج السهم الثاني. كان طرفه مختلفاً، مجوفاً أكبر، يحتوي على زجاجة صغيرة من سم الخمول السائل اللزج. وضعه على القوس، شد الوتر، أطلق.
عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.
الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.
اختفى السهم الثاني داخل الكهف. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.
السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 68%. التداخل بين السمين يخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 85% من الكائنات دون مستوى نجمة واحدة، 45% من كائنات نجمة واحدة منخفضة، 12% من كائنات نجمة واحدة متوسطة.
نورد شرب الترياقين بسرعة. كان طعمهما كريهين، الأول مر والثاني حامض، لكنه ابتلعهما دون توقف.
ثم قفز من خلف صخرته، وركض نحو الكهف. كان يعرف أن الوقت ضيق. السم سينتشر بسرعة، لكنه سيتلاشى أيضاً بسرعة في الهواء الطلق. كان عليه أن يحبس الغوفار داخل الكهف لأطول فترة ممكنة.
وصل إلى فتحة الكهف. إلى جانبه، كان هناك حجر ضخم، بحجم جذع شجرة، كان من الصعب على إنسان عادي أن يحركه. لكن نورد لم يكن إنساناً عادياً. قوته في مستوى نجمة واحدة كانت كافية.
تموضع بشكل صحيح، وضع يديه على الحجر، واستخدم قوة رجليه وظهره وبطنه معاً. دفع. الحجر تحرك ببطء، محدثاً صوتاً خشناً على الأرض الصخرية. استمر في الدفع حتى وصل الحجر إلى فتحة الكهف، مسداً حوالي ثلثيها.
أخرج نورد أول سهم من جعبته. لم يكن سهاماً عادياً. كان طرفه مجوفاً، مليئاً بسم الاضطراب الذهني السائل. مسحوق عشبة الضباب الأرجواني ومستخلص جذر الجلمود الأحمر كانا داخل التجويف، مغلقين بشمع قابل للكسر بسهولة.
لم يغلقها تماماً. كان يريد أن يترك مجالاً للهواء للدخول والخروج، لكنه جعلها ضيقة بما يكفي ليمنع الغوفار من الخروج بسرعة.
لم يقطع اللسان بالكامل، لكنه مزقه بشدة. دماء سوداء غزيرة انسكبت من فم الوحش مجدداً، وبدأ يسعل ويختنق بدمائه.
الوقت المستغرق: 58 ثانية. السم وصل إلى تركيز 94% داخل الكهف. بدأت تأثيراته تظهر.
سمع نورد من داخل الكهف أصواتاً. صراخ. ارتباك. خشخشة. قعقعة. كأن أحداً كان يقلب أثاثاً ثقيلاً في الظلام. ثم سمع صوت سقوط أجساد على الأرض. ثم هدوء.
حان الوقت. امنحني التحكم. وإلا ستموت.
عند حافة الغابة، توقف للحظة. نظر إلى الأشجار الطويلة التي كانت تنتظره كحراس صامتين.
ظن نورد أنه انتصر. ظن أن السم فعل فعله، وأن جميع الغوفار قد سقطوا مغمى عليهم. كان يجهز نفسه للدخول والبحث عن الكنوز عندما سمع زئيراً.
لم يكن زئيراً عادياً. كان زئيراً منخفضاً عميقاً، خرج من صدر ضخم، وملأ الكهف كله ثم تسرب إلى الخارج. شعر نورد بالهواء يهتز حوله. شعر بالأرض ترتجف تحت قدميه.
بدأ نورد بالسير. كانت الغابة هادئة بشكل غير طبيعي. لا طيور تغرد، لا حشرات تطن، لا وحوش صغيرة تتحرك بين الشجيرات. كأن الجميع كانوا يعرفون أن كهف الغوفار قريب، وأن الخطر قادم.
تحذير. مخلوق في مستوى نجمة واحدة متقدمة داخل الكهف. لم يظهر في بيانات المسح الأولي بسبب…
توقف جسد نورد عن الحركة.
تحليل: سرعة الجذع 28 متراً في الثانية. قوة الاصطدام تقدر بـ 3500 نيوتن، كافية لتحطيم جدار حجري رقيق. تجنب المواجهة المباشرة.
“اللعنة عليك!” قاطع نورد الشريحة بصوت منخفض غاضب. “ألم تقولي إن أقوى مخلوق هو نجمة واحدة متوسطة؟”
استدار الوحش ببطء، عيناه ممتلئتان بالدموع من الألم، وفمه مفتوح يلهث. كان قد تخلى عن الجذع. كان يقاتل الآن بقبضتيه فقط.
قلت نسبة 78%. والنسب تقبل الأخطاء عندما تكون أقل من 100%. هذا الخطأ ضمن هامش الخطأ المقبول.
وصل إلى فتحة الكهف. إلى جانبه، كان هناك حجر ضخم، بحجم جذع شجرة، كان من الصعب على إنسان عادي أن يحركه. لكن نورد لم يكن إنساناً عادياً. قوته في مستوى نجمة واحدة كانت كافية.
“لا! لن أسمح لشريحة غبية بالتحكم بجسدي!”
“هامتش خطأ! هذا وحش متقدم وليس متوسطاً!”
الجدال غير مفيد حالياً. السم أثر على الوحش. قدرته تقدر حالياً بمستوى نجمة واحدة متوسطة أو أقل قليلاً بسبب تأثير سم الاضطراب الذهني والخمول الجسدي. لكنه لا يزال يشكل خطراً كبيراً.
لم يقطع اللسان بالكامل، لكنه مزقه بشدة. دماء سوداء غزيرة انسكبت من فم الوحش مجدداً، وبدأ يسعل ويختنق بدمائه.
بدأ الوحش بلكم الحجر الذي سد فتحة الكهف. ضربة. ضربة. ضربة. كل ضربة كانت كصوت جرس ضخم، تتردد في أذني نورد كالموت القادم. الحجر بدأ يتشقق قليلاً، وبدأ يتراجع إلى الوراء بضع سنتيمترات في كل ضربة.
لم يكن زئيراً عادياً. كان زئيراً منخفضاً عميقاً، خرج من صدر ضخم، وملأ الكهف كله ثم تسرب إلى الخارج. شعر نورد بالهواء يهتز حوله. شعر بالأرض ترتجف تحت قدميه.
تم تحديد موقع كهف الغوفار. المسار الأمثل: التوجه شمالاً غرباً لمسافة 3.7 كيلومترات، ثم الانعطاف يساراً عند الصخرة على شكل رجل جالس. التقدير: 50-55 دقيقة سيراً بسرعة متوسطة.
قفز نورد إلى الخلف، وأخرج سيفه من على ظهره. وقف على بعد عشرة أمتار من فتحة الكهف، مستعداً.
الضربة الثامنة. الحجر تدحرج إلى الخارج كله، تاركاً الكهف مفتوحاً بالكامل. خرج الوحش منه كالصاروخ.
سقط على ركبتيه.
السم الأول انتشر داخل الكهف. التركيز الحالي: 73% من الجرعة المثلى. سيصل إلى 91% خلال 15 ثانية.
كان غوفاراً ضخماً، طوله يزيد عن مترين ونصف، وعضلاته منتفخة كأنها حبال ملفوفة تحت جلده البني المخضر. عيناه كانتا صفراوين، تلمعان بالغضب والكراهية، وفمه كان مفتوحاً يظهر أسناناً صفراء طويلة كالخناجر الصغيرة. كان يزأر بكلمة واحدة تتكرر: “إييررررر! إييررررر! إنسان! إنسان!”
جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.
نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.
نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.
كان من الإثارة.
هذا الوحش كان استثناء.
الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.
كان أقرب مما توقع. كان أخطر مما توقع.
أرجح الجذع نحو نورد كالهراوة العملاقة.
صرخ الوحش. صرخته كانت مدوية، مفجعة، جعلت الطيور البعيدة تطير من أعشاشها. دماء سوداء غزيرة انسكبت من محجر عينه، وتدفقت على وجهه وصدره.
داخله، كان ينتظره المجهول. كنوز محتملة، مخاطر محتملة، وأسرار محتملة.
قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.
تحليل: سرعة الجذع 28 متراً في الثانية. قوة الاصطدام تقدر بـ 3500 نيوتن، كافية لتحطيم جدار حجري رقيق. تجنب المواجهة المباشرة.
“أوافق! أوافق! اللعنة عليك!” صرخ نورد، وأغمض عينيه.
“أنا أعرف!” صرخ نورد، وهو يقفز مجدداً ليتفادى ضربة ثانية.
الوحش كان بطيئاً مقارنة بسرعة نورد، لكن مدى جذعه الطويل كان يعوض البطء. كلما ابتعد نورد، كان الجذع يصل إليه. كلما اقترب، كانت قبضات الوحش الأخرى تهدده.
حاول نورد أن يطعن الوحش في خاصرته عندما اقترب أكثر من اللازم. السيف اخترق الجلد قليلاً، لكنه لم يصل إلى العضلات العميقة. الوحش زمجر بألم، وأرجح ذراعه اليسرى كالسوط، وكاد يصيب نورد في رأسه. انحنى نورد في اللحظة الأخيرة، وشعر بمرور الذراع فوق شعره.
لم يكن منهكاً فقط. كان مصدوماً. مرعوباً. مبهوراً.
كان أقرب مما توقع. كان أخطر مما توقع.
تجاوز المناطق الآمنة التي اعتاد الذهاب إليها مع الفرقة، وتعمق في مناطق لم يزرها من قبل. الأشجار أصبحت أطول وأكثر كثافة، والأرض أصبحت أكثر وعورة. كان عليه أن يقفز فوق جذوع متعفنة، وأن يزحف تحت أغصان منخفضة، وأن يشق طريقه بين شجيرات شائكة.
تقييم القتال: المستخدم يستنزف طاقته بسرعة. الوحش، رغم ضعفه بالسم، لا يزال متفوقاً بنسبة 40% في القوة و30% في التحمل. احتمال الفوز في قتال طويل: 23% فقط.
“وماذا اقترحين؟” همس نورد وهو يلهث.
اختبأ نورد خلف صخرة كبيرة على بعد خمسين متراً من الكهف، وبدأ بالمراقبة.
الوحش صرخ صرخة مختلفة. لم تكن صرخة غضب، بل صرخة ألم حاد. سقط على ركبتيه، يداه تمسكان منطقة الضربة، وجهه متجعد كمن شرب سماً قاتلاً.
الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.
سار السهم في الهواء كخط خفي، واختفى داخل الكهف. بعد ثانية، سمع نورد صوت تكسر الزجاج الصغير، ثم هسهسة خفيفة.
“لا! لن أسمح لشريحة غبية بالتحكم بجسدي!”
تحذير. مخلوق في مستوى نجمة واحدة متقدمة داخل الكهف. لم يظهر في بيانات المسح الأولي بسبب…
الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.
هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.
تحذير. مخلوق في مستوى نجمة واحدة متقدمة داخل الكهف. لم يظهر في بيانات المسح الأولي بسبب…
الوحش هاجم مجدداً. هذه المرة لم يستخدم الجذع، بل قفز نحو نورد بجسده كله. كان كجبل ينهار على قرية صغيرة. نورد تفادى في اللحظة الأخيرة، لكن قدمه تعثرت بحجر صغير، وكاد يسقط.
نظر نورد إلى يديه مجدداً. كانتا لا تزالان ترتجفان. لكن هذه المرة، لم يكن من الخوف.
هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.
الوحش استغل الفرصة. ركل نورد في صدره برجله الغليظة. لم تكن الركلة قوية بما يكفي لتحطيم أضلاعه، لكنها كانت كافية لإلقائه أرضاً وإخراج أنفاسه. تدحرج نورد على الأرض، وشعر بالألم ينتشر في صدره مثل النار.
“أوافق! أوافق! اللعنة عليك!” صرخ نورد، وأغمض عينيه.
الوحش التفت يميناً ويساراً، رأى نورد، صرخ مجدداً، ثم أمسك بجذع شجرة ميتة كانت ملقاة على الأرض. كان الجذع بطول ثلاثة أمتار، وسميكاً كفخذ رجل بالغ، وكان ثقيلاً جداً على أي إنسان عادي. لكن الوحش حمله بيد واحدة كانه عصا خفيفة.
حان الوقت. امنحني التحكم. وإلا ستموت.
بعد خمسة وأربعين دقيقة، وصل إلى التل.
الوحش اقترب. رفع قبضته ليكيل ضربة قاضية على رأس نورد. لو أصابته، لكان رأسه قد انفجر كبطيخة ناضجة تحت مطرقة ثقيلة.
لكن ذلك كان للفصل القادم.
“أوافق! أوافق! اللعنة عليك!” صرخ نورد، وأغمض عينيه.
لم يقفز إلى الخلف كما كان سيفعل نورد، بل قفز إلى الأعلى. قفزة بهلوانية، الجسم يلف في الهواء، أيدي تلامس الأرض للحظة ثم تدفع بقوة أكبر. نورد كان يراقب من الداخل، مصدوماً. لم يعلم أن جسده يستطيع فعل هذا.
شعر بشيء غريب.
تموضع بشكل صحيح، وضع يديه على الحجر، واستخدم قوة رجليه وظهره وبطنه معاً. دفع. الحجر تحرك ببطء، محدثاً صوتاً خشناً على الأرض الصخرية. استمر في الدفع حتى وصل الحجر إلى فتحة الكهف، مسداً حوالي ثلثيها.
كان كأنه جالس في مؤخرة جسده، يشاهد من بعيد. عيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، أذناه كانتا لا تزالان تسمعان، لكنه لم يعد يتحكم بيديه ولا رجليه. كان كأنه راكب في عربة يقودها سائق آخر.
تم منح التحكم العصبي. المالك: نورد كاسيان. القائد المؤقت: شريحة V9. مدة التحكم المقدرة: 5-7 دقائق حسب استهلاك الطاقة. ابدأ.
لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.
جسده قفز.
داخله، كان ينتظره المجهول. كنوز محتملة، مخاطر محتملة، وأسرار محتملة.
اختفى السهم الثاني داخل الكهف. سمع صوت تكسر الزجاج مجدداً، ثم هسهسة مختلفة، أكثر كثافة.
لم يقفز إلى الخلف كما كان سيفعل نورد، بل قفز إلى الأعلى. قفزة بهلوانية، الجسم يلف في الهواء، أيدي تلامس الأرض للحظة ثم تدفع بقوة أكبر. نورد كان يراقب من الداخل، مصدوماً. لم يعلم أن جسده يستطيع فعل هذا.
سقط على ركبتيه.
الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.
هبط جسده خلف الوحش. قبل أن يلتفت الوحش، كانت ركلة سريعة قد انطلقت نحو مؤخرته. لا، ليست مؤخرته. منطقة أعضائه التناسلية. الضربة كانت دقيقة، قاسية، قذرة، لكنها فعالة.
الغوفار كانوا يخرجون ويدخلون بانتظام. كانوا حوالي أربعين، بعضهم يحمل فرائس صغيرة (أرانب، ثعابين، طيور)، وبعضهم يحمل حجارة وأغصاناً لبناء شيء ما داخل الكهف، وبعضهم كان يجلس فقط خارج الكهف يتشمسون في بقعة ضوء نادرة. كانت بشرتهم بنية مخضرة، كالأوراق المتعفنة، وأعينهم كانت صغيرة وغائرة، تتحرك ببطء وبلادة.
الوحش صرخ صرخة مختلفة. لم تكن صرخة غضب، بل صرخة ألم حاد. سقط على ركبتيه، يداه تمسكان منطقة الضربة، وجهه متجعد كمن شرب سماً قاتلاً.
قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.
كان كأنه جالس في مؤخرة جسده، يشاهد من بعيد. عيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، أذناه كانتا لا تزالان تسمعان، لكنه لم يعد يتحكم بيديه ولا رجليه. كان كأنه راكب في عربة يقودها سائق آخر.
نورد من الداخل شعر بالخجل. هذه لم تكن طريقة شريفة للقتال. لكنه كان يعرف أن الشريحة لا تهتم بالشرف، فقط بالنتيجة.
جسده قفز مجدداً، هذه المرة إلى أعلى ظهر الوحش. سيفه كان لا يزال في يده، وطعن به منطقة أسفل الرقبة، حيث العمود الفقري يلتقي بالجمجمة. لم تكن ضربة قاتلة، لكنها كانت مؤلمة جداً. الأعصاب هناك كانت كثيفة، والطعنة فيها تسبب ألماً لا يحتمل.
ظن نورد أنه انتصر. ظن أن السم فعل فعله، وأن جميع الغوفار قد سقطوا مغمى عليهم. كان يجهز نفسه للدخول والبحث عن الكنوز عندما سمع زئيراً.
الوحش صرخ مجدداً، وحاول أن يصل إلى ظهره بيديه، لكن ذراعيه كانتا قصيرتين نسبياً، وجسده كان ضخماً جداً. قفز نورد من على ظهره قبل أن تلمسه يداه.
سقط على ركبتيه.
استدار الوحش ببطء، عيناه ممتلئتان بالدموع من الألم، وفمه مفتوح يلهث. كان قد تخلى عن الجذع. كان يقاتل الآن بقبضتيه فقط.
هذا هو المستخدم بكامل قدراته الجسدية والعقلية. الشريحة فقط أزالت الحواجز النفسية والتردد وقدمت التوجيه الحركي الأمثل. كل حركة قام بها المستخدم ممكنة له جسدياً. كان يفتقر فقط إلى الجرأة والثقة لتنفيذها.
جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.
الآن، كان الوقت للتنفس. وللهضم. ولفهم ما حدث له للتو.
بدأ الوحش بلكم الحجر الذي سد فتحة الكهف. ضربة. ضربة. ضربة. كل ضربة كانت كصوت جرس ضخم، تتردد في أذني نورد كالموت القادم. الحجر بدأ يتشقق قليلاً، وبدأ يتراجع إلى الوراء بضع سنتيمترات في كل ضربة.
قفز نورد نحو وجه الوحش. في يده اليسرى، كان قد أخرج خنجره الصغير. طعنة واحدة سريعة في العين اليسرى.
“أنا أعرف!” صرخ نورد، وهو يقفز مجدداً ليتفادى ضربة ثانية.
هذا ليس وقت الفخر. الوحش سيتغلب عليك خلال 2-3 دقائق إذا استمر الوضع الحالي. اتخذ قراراً.
صرخ الوحش. صرخته كانت مدوية، مفجعة، جعلت الطيور البعيدة تطير من أعشاشها. دماء سوداء غزيرة انسكبت من محجر عينه، وتدفقت على وجهه وصدره.
حاول الوحش ركل نورد بقدمه، لكن جسد نورد انحنى بطريقة غريبة، كأنه يرقص مع الريح، وتفادى الركلة بسهولة. ثم تشقلب إلى الخلف، ووجه لكمة نحو فك الوحش.
لم ينتظر نورد. أخرج السهم الثاني. كان طرفه مختلفاً، مجوفاً أكبر، يحتوي على زجاجة صغيرة من سم الخمول السائل اللزج. وضعه على القوس، شد الوتر، أطلق.
لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.
جسد نورد تحرك مجدداً. اقترب من الوحش بسرعة، ليس في خط مستقيم، بل في دوائر متعرجة. الوحش كان يحاول متابعته بعينيه، لكن رأسه كان يتحرك أبطأ من جسد نورد.
لم يقطع اللسان بالكامل، لكنه مزقه بشدة. دماء سوداء غزيرة انسكبت من فم الوحش مجدداً، وبدأ يسعل ويختنق بدمائه.
نورد من الداخل شعر بالخجل. هذه لم تكن طريقة شريفة للقتال. لكنه كان يعرف أن الشريحة لا تهتم بالشرف، فقط بالنتيجة.
الوحش كان أعمى الآن بالكامل تقريباً. عينه اليمنى كانت لا تزال تعمل، لكنها كانت مشوشة بالدموع والغبار. لسانه كان ممزقاً، لا يستطيع التنفس بشكل طبيعي. كان يدور في مكانه، يضرب في كل اتجاه، ويصطدم بالصخور والأشجار.
الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.
جسد نورد قفز للمرة الأخيرة. سيفه في يده اليمنى، قفز نحو رقبة الوحش من الخلف، وطعن في الحنجرة. لم تكن ضربة عميقة، لكنها قطعت مجرى الهواء.
“أنا أعرف!” صرخ نورد، وهو يقفز مجدداً ليتفادى ضربة ثانية.
الوحش سقط على ركبتيه، يحاول التنفس، لكن الهواء كان يدخل من جرح رقبته ويخرج منه، دون أن يصل إلى رئتيه. استمر هكذا لثوانٍ، ثم سقط على وجهه، وتوقف عن الحركة.
قفز نورد إلى الخلف. الجذع مر أمام وجهه بالسنتيمترات، محدثاً صوت صفير هائلاً في الهواء.
نظر إلى ساحة المعركة. كانت الأرض محفورة، والأشجار مكسورة، والصخور متناثرة.
توقف جسد نورد عن الحركة.
وقف الجسد هناك، في منتصف ساحة المعركة، محاطاً بالدماء والحجارة المكسرة والأشجار المتكسرة. سيفه لا يزال في يده، ينقطر دماً أسود على الأرض.
“أوافق! أوافق! اللعنة عليك!” صرخ نورد، وأغمض عينيه.
انتظر حتى تأكد أن معظم الغوفار قد عادوا إلى الكهف. كانت الشمس قد بدأت تميل نحو المغيب، والغوفار كانوا يفضلون الظلام. خرج آخر غوفار من خارج الكهف ودخل إلى الداخل، تاركاً البوابة مفتوحة.
انتهى القتال. تم إعادة السيطرة إلى المالك: نورد كاسيان.
استدار الوحش ببطء، عيناه ممتلئتان بالدموع من الألم، وفمه مفتوح يلهث. كان قد تخلى عن الجذع. كان يقاتل الآن بقبضتيه فقط.
السم الثاني انتشر. التركيز الحالي: 68%. التداخل بين السمين يخلق تأثيراً تآزرياً. الفعالية المقدرة: 85% من الكائنات دون مستوى نجمة واحدة، 45% من كائنات نجمة واحدة منخفضة، 12% من كائنات نجمة واحدة متوسطة.
عاد نورد إلى جسده كمن يعود إلى منزله بعد سفر طويل. شعر بيديه مجدداً. شعر برجليه. شعر بأنفاسه. شعر بقلبه.
سقط على ركبتيه.
تجاوز المناطق الآمنة التي اعتاد الذهاب إليها مع الفرقة، وتعمق في مناطق لم يزرها من قبل. الأشجار أصبحت أطول وأكثر كثافة، والأرض أصبحت أكثر وعورة. كان عليه أن يقفز فوق جذوع متعفنة، وأن يزحف تحت أغصان منخفضة، وأن يشق طريقه بين شجيرات شائكة.
أخرج نورد أول سهم من جعبته. لم يكن سهاماً عادياً. كان طرفه مجوفاً، مليئاً بسم الاضطراب الذهني السائل. مسحوق عشبة الضباب الأرجواني ومستخلص جذر الجلمود الأحمر كانا داخل التجويف، مغلقين بشمع قابل للكسر بسهولة.
لم يكن منهكاً فقط. كان مصدوماً. مرعوباً. مبهوراً.
جسده قفز.
نظر إلى يديه. كانتا ترتجفان. لكنهما كانتا يديه.
نورد لم يسمع غوفاراً يتكلم من قبل. كان يعتقد أنهم لا يستطيعون.
نظر إلى الوحش الميت. كان مغطى بالدماء، وعيناه مفتوحتان، وفمه مفتوح، ولسانه الممزق لا يزال خارجاً. كان منظراً مروعاً.
ثم قفز من خلف صخرته، وركض نحو الكهف. كان يعرف أن الوقت ضيق. السم سينتشر بسرعة، لكنه سيتلاشى أيضاً بسرعة في الهواء الطلق. كان عليه أن يحبس الغوفار داخل الكهف لأطول فترة ممكنة.
نظر إلى ساحة المعركة. كانت الأرض محفورة، والأشجار مكسورة، والصخور متناثرة.
لكن ذلك كان للفصل القادم.
“هل… هل هذا أنا؟” همس نورد.
هذا هو المستخدم بكامل قدراته الجسدية والعقلية. الشريحة فقط أزالت الحواجز النفسية والتردد وقدمت التوجيه الحركي الأمثل. كل حركة قام بها المستخدم ممكنة له جسدياً. كان يفتقر فقط إلى الجرأة والثقة لتنفيذها.
نظر إلى يديه. كانتا ترتجفان. لكنهما كانتا يديه.
“أنا لا أصدق هذا. لم أكن أعلم أنني أستطيع القتال هكذا.”
توقف جسد نورد عن الحركة.
اختبأ نورد خلف صخرة كبيرة على بعد خمسين متراً من الكهف، وبدأ بالمراقبة.
المستخدم لا يزال في بداية الطريق. هذه مجرد لمحة عما يمكن أن يصبح عليه. مع التدريب والوقت، ستصبح هذه الحركات طبيعية، ولن تحتاج إلى شريحة لتوجيهها.
“أنا لا أصدق هذا. لم أكن أعلم أنني أستطيع القتال هكذا.”
نظر نورد إلى يديه مجدداً. كانتا لا تزالان ترتجفان. لكن هذه المرة، لم يكن من الخوف.
لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.
لم تكن لكمة قوية. لكنها كانت دقيقة. في تلك اللحظة، كان فم الوحش مفتوحاً، ولسانه كان خارجاً من الألم. لكمة نورد لم تصطدم بالفك، بل اصطدمت باللسان، ودفعته إلى داخل الفم بقوة، مما جعل أسنان الوحش تغلق عليه.
كان من الإثارة.
وقف ببطء. ساقاه كانتا ترتجفان، لكنه وقف. وضع سيفه في غمده، ونظر نحو الكهف.
وضع السهم على قوسه، وشد الوتر بقوة متوسطة، ووجه القوس نحو فتحة الكهف. تنفس. أطلق.
أرجح الجذع نحو نورد كالهراوة العملاقة.
داخله، كان ينتظره المجهول. كنوز محتملة، مخاطر محتملة، وأسرار محتملة.
لكن ذلك كان للفصل القادم.
الحل المقترح: منح الشريحة التحكم العصبي المؤقت. سأقاتل نيابة عنك باستخدام كامل القدرات الجسدية والعقلية المتاحة. نسبة النجاح المقدرة: 79%.
الآن، كان الوقت للتنفس. وللهضم. ولفهم ما حدث له للتو.
تحذير. مخلوق في مستوى نجمة واحدة متقدمة داخل الكهف. لم يظهر في بيانات المسح الأولي بسبب…
