الأنقاض الثانية
ظلت عيناي على السيوف التوأم الأثيرية المتوهجة في يدي امرأة الجن. ارتفع الإعجاب والحماسة والحسد بداخلي بينما كنت أتفحص إبداعاها شبه المثالي حتى أبعدت نظري بقوة. “ماذا عن الاختبار الذي من المفترض أن تقدميه لي؟”
“نعم” ، قلت ببطء، وانا متأكد إلى أين تريد ان تصل باسئلتها هذه.
تقدمت إلى الأمام ، وركزت على المسارات الأثيرية التي تلتقي حولها بينما كونت شفرة. كان استخدام شفرة الأثير لمجرد ابعاد ضربتها كافي بالفعل لتحطيم الشفرة ، لكنه وفر لي وقت كافي.
أجابت بثقة “لقد بدأ بالفعل”. “سأحكم على مدي استحقاقك بينما نقاتل.” تحركت بقدميها لخلف واختفت الغرفة ، ذاب درعي وكل شيء من حولنا في مساحة بيضاء فارغة . “لا تتراخي الآن.”
مع وجود الكثير لأفكر فيه والمزيد الذي يجب ان القوم به ، تركت شريكي بمفرده حيث تذكرت الدرع. تبخرت البدلة السوداء الحرشفية الأثيرية ، لكنني شعرت بها ، في انتظار أن أستدعيها مرة أخرى.
ومضت المرأة نحوي ، وتحول شكلها لخط من الجمشت بينما كانت سيوفها التوأم تتأرجح في شكل قوس عريض نحو حلقي.
استدرت بقدماي للخلف ، وتفاديت ضرباتها بضربة على يديها قبل أن اضغط الأثير على شكل شفرة ضبابية. و باستغلال الفرصة القصيرة اثناء رفع سيوفها إلى الأعلى ، طفت إلى جانبها بخنجري.
دارت الجن مع نصف ارجحة و التف جسدها بالكامل لاكتساب الزخم لاعتراض ضربتي بشفرة يدها اليسرى.
عبست في وجهها. “أنتِ تدعين أنك تريدين تعليمي ، ولكن يجب أن أسحب هذه المعرفة من الهواء ، وأظهرها كما لو كانت سحر.”
استخدمت خطوة الاله للانتقال خلفها ، لكن لم أستطع الحفاظ على التركيز على الشفرة الأثيرية اثناء انتقالي. و كلفني الوقت الذي استغرقته لإصلاح الشفرة أي ميزة حصلت عليها، مما أعطى الجن الفرصة للدوران والقفز فوق قطعي نحو خصرها. أعدت توجيه زخم تأرجحي إلى قطع علوي ، مما أجبرها على استخادم سلاحها – سيف مرة أخرى – للدفاع.
اندلع الشرر عند الاصطدام ، لكن السلاح الوحيد الذي استمر بعد تبادل الضربات كان سلاحها.
لقد أنعشني حمل السيف ، وأعاد لي شيئاً لم أدرك حتى أنني فقدته . بصفتي الملك غراي و ارثر ليوين ، كان إتقان فن المبارزة أمر محوري لإحساسي بالذات ، وعندما تحطم قصيدة الفجر ، كان الأمر أشبه بفقدان أحد أطرافي.
لم تنتظرني الجان و بدأت هجومها ، أصبحت شفراتاها التوأم وابل من الهلالات المصمم على تمزيقي لقطع.
سقطت على ركبة واحدة بسبب هجومها ، وبحلول الوقت الذي نظرت فيه للخلف ، أصبحت عصاها مطرقة حرب.
ظلت عيناي على السيوف التوأم الأثيرية المتوهجة في يدي امرأة الجن. ارتفع الإعجاب والحماسة والحسد بداخلي بينما كنت أتفحص إبداعاها شبه المثالي حتى أبعدت نظري بقوة. “ماذا عن الاختبار الذي من المفترض أن تقدميه لي؟”
استدعيت شفرة بعد شفرة ، وفي كل مرة كنت أضغطها بقوة أكبر لكي تتخذ شكل ثابت يصمد امام هجماتها ، لكن لم تستمر أي منهم لأكثر من ضربة.
ثم فجأة اختفت أسلحتها ورمشت – ليس عينيها ، ولكن جسدها بالكامل ، كما لو انها اصبحت غير مرئية للحظة. و تركت سيفي يتلاشى.
بعد ما بدا وكأنه أيام ، استمررنا فيها بالسجال بلا هوادة. ذكرني الامر بتدريبي في جرم الأثير مقابل كوردري حيث قتلت أنا والجن بعضنا البعض إلى طريق مسدود ، معاركنا استعرت لساعات في كل مرة. و لم يتراجع أي منا ، ولم نتخلى عن شبر واحد للآخر. يمكن للجن استدعاء عدة أسلحة في وقت واحد وتغيير أشكالها بدقة فورية وغير متوقعة ، لكني كنت أفضل مبارز.
“أنت تتراجع” ، قال وسط أرجوحة سيفها الجن بإيجاز،. تماماً كما قطعت شفرة الجمشت الهواء أمامي ، تغير شكل الشفرة لشكل عصا طويلة. اندفعت للامام وسلاحها الجديد بين يديها وجرفت ساقي بمؤخرة العصا.
سقطت على ركبة واحدة بسبب هجومها ، وبحلول الوقت الذي نظرت فيه للخلف ، أصبحت عصاها مطرقة حرب.
حلقت صواعق البرق البنفسجي عبر جسدي مرة أخرى بينما ومضت خلف الجن. لكن في الوقت الذي اضعته لتشكيل خنجر آخر ، كانت شفرة الجن قد اعترضت هجومي بالفعل.
نظرت إليها بنفور. “اضربني.”
انطلقت صواعق من البرق البنفسجي عبر جسدي بينما أبعدتني خطوة الأله لعدة عشرات من الأقدام بعيداً تماماً عن موجة الصدمة التي انتشرت من اصطدام المطرقة العملاقة بالأرض البيضاء.
لقد استغرق الأمر وقت طويل حتى افهم ما ارادت الجن تعليمه لي ، لكنها لم تكن المرة الأولى التي اضطررت فيها إلى إعادة تعلم شيء اعتقدت أنني أعرفه جيداً.
تغير تعبير وجه الجن قصيرة الشعر إلى تعبير متفاجئ لأول مرة ، عيناها اتسعتا وحاجباها تجعدا بينما تستوعب ما حدث للتو.
حملت الاثر نصف الكرة ، وغرست الأثير فيه. استقر الضوء الضبابي فوق البوابة، وتماسك اطارها ، وأصبحت أكثر واقعية. من خلال البوابة رأيت غرفتي في الأكاديمية ، لكن انتباهي انصب على الكريستالات ، التي تماسكت أيضاً. لقد أظهرت الصور التي ظهرت عبر أسطحها العديدة من الجن – اكتشفت عرقهم من مختلف الألوان الوردية والبنفسجية في لون بشرتهم ، والتعاويذ التي غالباً ما تغطي معظم أجسادهم – وهم يؤدون عدد من الأنشطة العادية.
“مرة أخرى ،” صأحت ، وأنطلقت نحوي بشكل ضبابي.
استدعيت شفرة بعد شفرة ، وفي كل مرة كنت أضغطها بقوة أكبر لكي تتخذ شكل ثابت يصمد امام هجماتها ، لكن لم تستمر أي منهم لأكثر من ضربة.
تقدمت إلى الأمام ، وركزت على المسارات الأثيرية التي تلتقي حولها بينما كونت شفرة. كان استخدام شفرة الأثير لمجرد ابعاد ضربتها كافي بالفعل لتحطيم الشفرة ، لكنه وفر لي وقت كافي.
استدرت بقدماي للخلف ، وتفاديت ضرباتها بضربة على يديها قبل أن اضغط الأثير على شكل شفرة ضبابية. و باستغلال الفرصة القصيرة اثناء رفع سيوفها إلى الأعلى ، طفت إلى جانبها بخنجري.
حلقت صواعق البرق البنفسجي عبر جسدي مرة أخرى بينما ومضت خلف الجن. لكن في الوقت الذي اضعته لتشكيل خنجر آخر ، كانت شفرة الجن قد اعترضت هجومي بالفعل.
تقدمت إلى الأمام ، وركزت على المسارات الأثيرية التي تلتقي حولها بينما كونت شفرة. كان استخدام شفرة الأثير لمجرد ابعاد ضربتها كافي بالفعل لتحطيم الشفرة ، لكنه وفر لي وقت كافي.
قالت كايرا وهي تمشي مباشرةً عبر طاولة عريضة:”هذا أبعد من أن يكون غريباً”. حركت يدها من خلال ظهر كرسي. “وهم؟”
” لو انك اخترت الهجوم بقبضتك , ففي الغالب لن اتمكن من منعك” اعترفت ، ويبدو أن عيناها الحادتان تنظران من خلالي بدلاً من النظر إلي. “يبدو أن عقلك قد ربط رون الإله هذا بعنصر المانا الشاذ, البرق, إنه يوضح الكثير عن ميولك عند استخدام الأثير”.
مع مقاومة رغبتي في الجدل حول حاجتي للسيطرة، قلت فقط، “هل يمكنك التوضيح أكثر؟ إذا لم يكن من المفترض أن أتحكم في الأثير ، فماذا بعد؟”
عبست في وجهي كأنني طفلة أحمق. “خاطئ. أنت أقوى مما ينبغي. أقوى مني – على الأقل ، الذات البقية مني ، المحتواة في كريستالة الذاكرة. لكن…”
جعدت حاجباي في ارتباك. “ميولي؟”
أومأت إلى الكريستالة. “شكراً لكِ.”
تجاهلت الجن سؤالي ، وطعنت سيفها الأثيري في الأرض واتكئت عليه. “قبل ذلك ، أود أن أسأل أولاً ما الذي تريده مني ، آرثر لوين” ، سألت بنبرة قاسية.
بعد ما بدا وكأنه أيام ، استمررنا فيها بالسجال بلا هوادة. ذكرني الامر بتدريبي في جرم الأثير مقابل كوردري حيث قتلت أنا والجن بعضنا البعض إلى طريق مسدود ، معاركنا استعرت لساعات في كل مرة. و لم يتراجع أي منا ، ولم نتخلى عن شبر واحد للآخر. يمكن للجن استدعاء عدة أسلحة في وقت واحد وتغيير أشكالها بدقة فورية وغير متوقعة ، لكني كنت أفضل مبارز.
“نعم” ، قلت ببطء، وانا متأكد إلى أين تريد ان تصل باسئلتها هذه.
تجمدت قبل الرد ، مدركاً أنها استخدمت اسمي الحقيقي.
وقفت بقامتها الطويلة مرة اخري، وسحبت شفرة الأثير من الأرض. “إذن عليك أن تفتح عقلك لأفكار جديدة. أنت تعمي نفسك بمحاولة رؤية الأثير من خلال عدسة المانا ، ومحاولة مساواتهم ببعض. فقط بعد أن تفهم الأثير بحد ذاته يمكنك أن تبدأ في فهم المصير. الآن شكل شفرتك. أرني أنك تفهم”.
تمايل شعر الجن القصير وهي تحرك رأسها إلى الجانب. “هل تنزعج من هذا الاسم؟”
انطلقت صواعق من البرق البنفسجي عبر جسدي بينما أبعدتني خطوة الأله لعدة عشرات من الأقدام بعيداً تماماً عن موجة الصدمة التي انتشرت من اصطدام المطرقة العملاقة بالأرض البيضاء.
“لا” أجبتها بلا وعي. لم أكن متأكدة من شعوري. لقد مرت شهور منذ أن دعاني اي شخص باسمي الحقيقي باستثناء ريجيس ، وأدركت أنني أصبحت معتاد جداً على سماع الجميع ينادوني باسم غراي. “لا بأس. لكني لم أفهم سؤالك”.
لم أتردد ، تقدمت للأمام وأندفعت إلى اليمين. وعندما تحركت شفرتها لاعتراض هجومي جمعت خنجر آخر ودفعته نحو ضلوعها من اليسار.
كانت عيناها اللامعتان تحدقان بي من فوق مثل الكشافات. “ماذا تريد يا آرثر؟”
“هل تتحكم في رئتيك؟” هي سألت. “هل تجبرها علي اخذ واطلاق كل نفس ، وامتصاص الكمية المناسبة من الأكسجين لجسدك؟ بدون تركيزك ، هل ستتوقف عن التنفس؟”
هل هذا جزء من الاختبار؟ تسائلت ، لكنني قلت اجبت عالي، “لست متأكد من أن هذا هو السؤال الصحيح. ما أحتاجه هو أن أتعلم كيفية التحكم في المصير.”
أصبح رون الأبعاد دافئ ، وسارعت إلى سحب مكعب أسود عادي ظهر بداخله. مثل سابقه، شعرت أنها أثقل بكثير مما ينبغي. أراد جزء مني أن يدخل الأثير فيه على الفور ، ويدخل في حجر الأساس ليرى ما يحمله ، لكنني قاومت هذا الإلحاح.
أومأت برأسها ، لكن لم يسعني إلا أن أعتقد أن شكلها لم يكن مشرق كما كان. “أخشى أن وقتنا ينفد. يجب علينا ان”- اختفت المساحة البيضاء ، وعدنا للوقوف مرة أخرى في الأنقاض الحجرية المتداعية-” نعود إلى رفاقك. ”
“إذا كان المصير شيئ يمكن تعلمه ببساطة ، ونقله من شخص لآخر ، فربما كوننا سيتناسب جيداً مع كرة ثلجية.” أراحت ذقنها على ظهر يدها وهي تواصل التهامي بعينيها. “لا. ما تريده هو القوة. القوة لحماية جميع أحبائك وهزيمة أعدائك”.
ببطء ، و على مدار ساعات أو أيام ، تدربت على التخلي عن محاولة سيطرتي على تشكيل شفرة الأثير.
**في الفقرة السابقة لا تقصد بالكرة الثلجية كرة من الثلج لكن اللعبة, تلك الكرات الزجاجية التي بداخلها مجسم لمدينة او قلعة تحت الثلج ومع هزها سيتساقط الثلج وهي اشارة لنظرية ان المحيط المغلق يمكن التنبئ به
رفعت يداها قبل أن أتمكن من الهجوم مرة أخرى. “ركز. أنت تحاول الفوز ، وربما يمكنك ذلك ، لكن يجب أن تحاول التعلم. لماذا ينهار سلاحك كلما استخدمته؟ ”
سألت وانا اواجه البوابة، “هل سنتمكن حتى من استخدام هذا؟” لكن لم تأتي إجابة من الكريستالة.
عقدت ذراعي. “لكن أليسا نفس الشيء؟ حتى مع وجود العناصر الأربعة تحت تصرفي ، لم أستطع هزيمة منجل واحد. أريد – أحتاج – شيئ أقوى. مما لدي، هذا هو القدر”.
ضحكت امرأة الجن وهزت رأسها بينما ظهر شفرة واحدة في يديها. “لا, ولكن مع التجرب اكثر و التحدث أقل ، ستفهم”. اختفت كل التعبيرات عن وجهها الذي بدا كتمثال بينما اندفعت نحوي وشفرتها موجهة نحو نواتي.
وقفت بقامتها الطويلة مرة اخري، وسحبت شفرة الأثير من الأرض. “إذن عليك أن تفتح عقلك لأفكار جديدة. أنت تعمي نفسك بمحاولة رؤية الأثير من خلال عدسة المانا ، ومحاولة مساواتهم ببعض. فقط بعد أن تفهم الأثير بحد ذاته يمكنك أن تبدأ في فهم المصير. الآن شكل شفرتك. أرني أنك تفهم”.
شكلت خنجر عندما وقفت ، كانت حافته خشنة وتفتقر إلى الجوهر.
كررت هذا عدة مرات ، و في كل مرة حاولت اصابتها على حين غرة ، وهاجمتها من اتجاهات مختلفة ، لكنها واجهتني خطوة بخطوة ، ولم يتمكن أي منا من توجيه ضربة قوية للآخر.
شكلت خنجر عندما وقفت ، كانت حافته خشنة وتفتقر إلى الجوهر.
وقفت بقامتها الطويلة مرة اخري، وسحبت شفرة الأثير من الأرض. “إذن عليك أن تفتح عقلك لأفكار جديدة. أنت تعمي نفسك بمحاولة رؤية الأثير من خلال عدسة المانا ، ومحاولة مساواتهم ببعض. فقط بعد أن تفهم الأثير بحد ذاته يمكنك أن تبدأ في فهم المصير. الآن شكل شفرتك. أرني أنك تفهم”.
نظرت إليها بنفور. “اضربني.”
لم أتردد ، تقدمت للأمام وأندفعت إلى اليمين. وعندما تحركت شفرتها لاعتراض هجومي جمعت خنجر آخر ودفعته نحو ضلوعها من اليسار.
شعرت بجوهر نواتي، الممتلئ بالأثير اللامع النقي. كان الدرس الأول للسيدة ماير فيما يتعلق بالأثير هو تعزيز فكرة أن لديه نوع من “الوعي” ، وأنه لا يمكن إلا اقناعه ، والا اسيطر عليه مطلقاً. عندما قمت بتشكيل جوهري وأثبت أنها مخطئة ، افترضت أن جذري سمح لي بالتلاعب والسيطرة على الأثير بطريقة لم يستطع عرق تنين للازوراس فهمها ، ولم تفكر بأكثر من ذلك.
العديد من اسطح الكريستال اظهرت فقط اوجه الجن. بدا معظمهم متعبين وحزينين للغاية.
تحرك سيفها لصد كلتا الضربتين ، وانهارت شفرات الأثير. أمسكت بهجومها المضاد بيدي ، ثم استخدمت خطوة الاله للاندفته خلفها ، لكنها تحركت بالفعل للأمام ، وشفرتها قطعت للخلف لتضربني إذا تبعتها . كانت خطوتها بارعة وسريعة بشكل مستحيل.
انحنيت نحو منطقة اصدام اسلحتنا ودفعت بقوة ، فأرسلت خصمي تنزلق للخلف بينما رفعت سيفي لصد اي هجوم مفاجئ من الأسلحة التي طافت حولها.
رفعت يداها قبل أن أتمكن من الهجوم مرة أخرى. “ركز. أنت تحاول الفوز ، وربما يمكنك ذلك ، لكن يجب أن تحاول التعلم. لماذا ينهار سلاحك كلما استخدمته؟ ”
مدت يدها وصفعت جانب رأسي. “لا تكن ذكي. كن مركز.”
انحنت كايرا ، وهي تحدق في الأثر. سلمته إليها لتفحصه، واثقاً من أنها ستهتم به ، وأعدت انتباهي إلى الكريستالة.
أجبت بصراحة “لأنني لست قوي بما يكفي للحفاظ على الاثير في شكل معقد كهذا”.
قالت ، “بالضبط” ، اعطتني إيماءة حادة. “لكن يمكنني أن أشعر بإحباطك ، وأدرك أنك لست جن ، حتى لو كنت تشاركنا قطرة من جوهرنا. ولذا سأحاول شرحه لك بطريقة مختلفة”.
عبست في وجهي كأنني طفلة أحمق. “خاطئ. أنت أقوى مما ينبغي. أقوى مني – على الأقل ، الذات البقية مني ، المحتواة في كريستالة الذاكرة. لكن…”
“إذن أنتِ تقولين بإن الأثير الذي امتصه وانقيه داخل نواتي … يمكنني أن أمارس تأثير قوي عليه لأنه … ماذا؟ مرتبط بي؟ ”
ظهر سيف متقن الصنع في يدها اليمنى. ثم سيف آخر في يسارها . ثم سيف ثالث يحوم فوق كتفها. ورابع يطفو بالقرب من وركها.
تغيرت الانقاض من حولنا ، وتحولت جزئياً للمكتبة التي رأيتها من زاوية عيني أثناء التنقل عبر الممر المنهار من قبل. كان الأمر أشبه بالنظر إلى صورتين شفافتين موضوعتين فوق بعضهما البعض ، اصبح المكان هو المكتبة والغرفة المدمرة في نفس الوقت.
حدقت في وجهي ، ووجهت الشفرات الأربعة إلى وجهي. ” ليست القوة التي تفتقر إليها. إنه المنظور. كإنسان، كان من المتوقع دائماً أن تبني ما تتعمله على ما تعرفه بالفعل. الزحف، ثم المشي، ثم الركض، اليس كذلك؟ لاستخدام الأثير، يجب أن تنسى أن هناك قواعد للأشياء. ان تقييد نفسك بنظام موجود بالفعل من حولك سيعيقك. لا تسعى إلى المشي أو الجري. عليك ببساطة ان تتجاهل الجاذبية وتحلق”.
نظرت إليها بنفور. “اضربني.”
قال ريجيس وهو يشم: “أعتقد أننا الوهم”. “ليس هناك رائحة هنا. مجرد تلميح خافت لشيء مثل الأوزون … كأنه لا يوجد شيء هنا على الإطلاق. أو كما لو أننا لسنا هنا حقاً”.
لا يسعني إلا ارد عليها بابتسامة مضحكة. “لقد تعلمت بالفعل كيف أطير -”
تغير تعبير وجه الجن قصيرة الشعر إلى تعبير متفاجئ لأول مرة ، عيناها اتسعتا وحاجباها تجعدا بينما تستوعب ما حدث للتو.
اخترقت إحدى الشفرات الطائرة رقبتي. انحرفت من شفرة الأثير خاصتي ، لكن شفرتي تحطمت. و ضرب السيف الطائر الثاني جانب ركبتي ، بينما ضرب الاثنان الآخران صدري وفخذي. تذكرت دروس كوردري ، و وقفت في موقف دفاعي واستخدمت حركات قصيرة وسريعة بيدي وقدمي لاعتراض أو تجنب كل هجوم مستحضراً عدة خناجر أثيرية واحد تلو الأخر ، كل واحد منهم تحطم تحت ضغط هجماتها.
نظرت إليها بنفور. “اضربني.”
كان قصفها لا هوادة فيه، اندفعت ضرباتها من عدة اتجاهات في وقت واحد. على الرغم من أنني كنت سريعاً بما يكفي لتفادي أو منع معظمهم ، إلا أنني شعرت بالجروح المتكررة وضغط الثقب من ضرباتها التي اصابتني.
تقدمت إلى الأمام ، وركزت على المسارات الأثيرية التي تلتقي حولها بينما كونت شفرة. كان استخدام شفرة الأثير لمجرد ابعاد ضربتها كافي بالفعل لتحطيم الشفرة ، لكنه وفر لي وقت كافي.
في النهاية ، توقفت ببساطة و تراحعت أسلحتها وجلست مرة أخرى. وقفت امامها بحذر، في انتظار استمرار الدرس بصمت. أردت أن أصدق بأنني تعلمت شيئاً ما ، ولكن حتي هذه اللحظة كل تعليماتها كانت غامضة للغاية ، ولم تساعدني حقاً في فهم كيفية استحضارها لشفرات الأثير القوية تلك. رغم انها شريك رائع للسجال ، إلا أن قدرتي على الحفاظ على شكل سلاح الأثير النقي لم تتحسن كثيراً.
قالت بعد لحظة صمت: “هذا لأنك تنتظر مني أن أخبرك بما يجب أن تفعله ، كما لو كنا نتعلم التلاعب بالمانا في أكاديميتك”. “لكن لا يمكنني هذا.”
ظلت عيناي على السيوف التوأم الأثيرية المتوهجة في يدي امرأة الجن. ارتفع الإعجاب والحماسة والحسد بداخلي بينما كنت أتفحص إبداعاها شبه المثالي حتى أبعدت نظري بقوة. “ماذا عن الاختبار الذي من المفترض أن تقدميه لي؟”
***
عبست في وجهها. “أنتِ تدعين أنك تريدين تعليمي ، ولكن يجب أن أسحب هذه المعرفة من الهواء ، وأظهرها كما لو كانت سحر.”
عندما تصطدم شفرتي الأثيرية باحد أسلحة الجن العديدة ، يملأ الهواء صوت طنين عميق ، ويبدو أن الفراغ المحيط بهما يلتوي ، وينثني للخارج قليلاً ويسبب تشوه مرئي. لقد أعطي انطباع بأن قتالنا يغير نسيج العالم من حولنا ، وكان علي أن أتسائل عما إذا كان ذلك فقط بسبب وجودنا في عالم عقلي بالكامل – بعض تصوري العقلي نما مع استخدام الشفرة – أو ان هذه المحاكاة العقلية تصور بدقة التأثير المادي الحقيقي لأسلحة الأثير.
قالت ، “بالضبط” ، اعطتني إيماءة حادة. “لكن يمكنني أن أشعر بإحباطك ، وأدرك أنك لست جن ، حتى لو كنت تشاركنا قطرة من جوهرنا. ولذا سأحاول شرحه لك بطريقة مختلفة”.
ضحكت امرأة الجن وهزت رأسها بينما ظهر شفرة واحدة في يديها. “لا, ولكن مع التجرب اكثر و التحدث أقل ، ستفهم”. اختفت كل التعبيرات عن وجهها الذي بدا كتمثال بينما اندفعت نحوي وشفرتها موجهة نحو نواتي.
توقفت ، وعيناها تحدقان بأعماق عيني. “لقد ذكرت ميولك في وقت سابق. أنت تفشل في تشكيل سلاح الأثير الحقيقي لأنك تعامل الأثير تماماً كما تعامل مانا. تشعر بالحاجة المستمرة والحارقة للسيطرة، آرثر لوين. مع جسدك وسحرك وحياتك. و مع مانا ، سمحت لك هذه الرغبة المقترنة بعمق ثقتك بنفسك بالتقدم بسرعة ملحوظة. لكن مع الأثير، ستنجح فقط في بناء حاجز بينك وبين رغبتك”.
استخدمت خطوة الاله، وانتقلت إلى جانبها ، ثم استخدمت خطوة الاله على الفور مرة أخرى وانتقلت لجانبها المقابل وشكلت شفرة، ودفعتها إلى صدرها ، لكنها تحركت بالفعل ، وأرجحت شفراتها العديدة للدفاع من زوايا متعددة محتملة.
شكلت خنجر عندما وقفت ، كانت حافته خشنة وتفتقر إلى الجوهر.
مع مقاومة رغبتي في الجدل حول حاجتي للسيطرة، قلت فقط، “هل يمكنك التوضيح أكثر؟ إذا لم يكن من المفترض أن أتحكم في الأثير ، فماذا بعد؟”
“هل تفهم كيف يعمل قلبك ، أو رئتيك؟” سألت على الفور ، وضغطت بيدها على صدرها.
“هل تفهم كيف يعمل قلبك ، أو رئتيك؟” سألت على الفور ، وضغطت بيدها على صدرها.
لقد استغرق الأمر وقت طويل حتى افهم ما ارادت الجن تعليمه لي ، لكنها لم تكن المرة الأولى التي اضطررت فيها إلى إعادة تعلم شيء اعتقدت أنني أعرفه جيداً.
“نعم” ، قلت ببطء، وانا متأكد إلى أين تريد ان تصل باسئلتها هذه.
“هل تتحكم في رئتيك؟” هي سألت. “هل تجبرها علي اخذ واطلاق كل نفس ، وامتصاص الكمية المناسبة من الأكسجين لجسدك؟ بدون تركيزك ، هل ستتوقف عن التنفس؟”
انحنيت نحو منطقة اصدام اسلحتنا ودفعت بقوة ، فأرسلت خصمي تنزلق للخلف بينما رفعت سيفي لصد اي هجوم مفاجئ من الأسلحة التي طافت حولها.
“لا بالطبع لأ. لكن يمكنني التحكم في أنفاسي – ”
ثم فجأة اختفت أسلحتها ورمشت – ليس عينيها ، ولكن جسدها بالكامل ، كما لو انها اصبحت غير مرئية للحظة. و تركت سيفي يتلاشى.
نبضت الكريستالة عندما تدخلت الجن قائلة ، “من المؤسف أنه لم يكن لدي الطاقة للاستمرار ، لكن إظهار العالم العقلي أمر مرهق. ومع ذلك ، أعتقد أنك أحرزت تقدم كافي لمواصلة التدرب علي تقنية شفرة الأثير بنفسك”.
طرقعت أصابعها وأشارت إلي. “نعم ، يمكنك ذلك. ولكن إذا ركزت على كل نفس تأخذه ليوم، أو أسبوع، أو سنة ، فهل بطريقة ما سيصبح تنفسك افضل؟”
قالت بعد لحظة صمت: “هذا لأنك تنتظر مني أن أخبرك بما يجب أن تفعله ، كما لو كنا نتعلم التلاعب بالمانا في أكاديميتك”. “لكن لا يمكنني هذا.”
شكلت خنجر عندما وقفت ، كانت حافته خشنة وتفتقر إلى الجوهر.
عبست رداً علي هذا وبدأت في النقر بأصابعي على كاحلي. “لا ، على الرغم من أن ممارسة التحكم في التنفس تساعد في-”
مع وجود الكثير لأفكر فيه والمزيد الذي يجب ان القوم به ، تركت شريكي بمفرده حيث تذكرت الدرع. تبخرت البدلة السوداء الحرشفية الأثيرية ، لكنني شعرت بها ، في انتظار أن أستدعيها مرة أخرى.
مدت يدها وصفعت جانب رأسي. “لا تكن ذكي. كن مركز.”
حدقت في وجهي ، ووجهت الشفرات الأربعة إلى وجهي. ” ليست القوة التي تفتقر إليها. إنه المنظور. كإنسان، كان من المتوقع دائماً أن تبني ما تتعمله على ما تعرفه بالفعل. الزحف، ثم المشي، ثم الركض، اليس كذلك؟ لاستخدام الأثير، يجب أن تنسى أن هناك قواعد للأشياء. ان تقييد نفسك بنظام موجود بالفعل من حولك سيعيقك. لا تسعى إلى المشي أو الجري. عليك ببساطة ان تتجاهل الجاذبية وتحلق”.
انطلقت صواعق من البرق البنفسجي عبر جسدي بينما أبعدتني خطوة الأله لعدة عشرات من الأقدام بعيداً تماماً عن موجة الصدمة التي انتشرت من اصطدام المطرقة العملاقة بالأرض البيضاء.
قلت ، “حسناً” ، وأنا أفرك جانب رأسي. “لذا إذا كنت لا أستطيع التحكم فيه ، فماذا أفعل؟”
استخدمت خطوة الاله، وانتقلت إلى جانبها ، ثم استخدمت خطوة الاله على الفور مرة أخرى وانتقلت لجانبها المقابل وشكلت شفرة، ودفعتها إلى صدرها ، لكنها تحركت بالفعل ، وأرجحت شفراتها العديدة للدفاع من زوايا متعددة محتملة.
حلقت صواعق البرق البنفسجي عبر جسدي مرة أخرى بينما ومضت خلف الجن. لكن في الوقت الذي اضعته لتشكيل خنجر آخر ، كانت شفرة الجن قد اعترضت هجومي بالفعل.
ابتسمت وهي واقفة ، ولمحت لي بأن أفعل الشيء نفسه. “الأثير ليس مانا بنفس الطريقة التي ليس بها الماء فحل(تقصد حصان ذكر). يمكن التحكم في أحدهما ، ويجب توجيه الآخر والوثوق به. و تشكل وثاق بينكم. لكن الأثير ليس فحل أيضاً. لا ينبغي كسره. علاوة على ذلك ، فإن أثيرك ليس أثيري. بينما، من خلال التطبيق الدقيق للغاية للتعاويذ وعقود من الممارسة ، تعلمت ارشاد الأثير ببطء لمساعدتي ، وتركيزه وتوجيهه ، فبسبب جوهرك وقدرتك على امتصاص وتنقية الأثير بسهولة داخل جسدك، فعلاقتك بـ الأثير أقرب إلى الوالد والطفل”.
أجابت كايرا “عشر دقائق على الأكثر” ، و وكزة جانب ريجيس بركبتها. “لقد كنت واقفاً هناك ، وتحدق فقط, بصراحة… كان الأمر مخيفاً بعض الشيء ، حقاً.”
لقد أنعشني حمل السيف ، وأعاد لي شيئاً لم أدرك حتى أنني فقدته . بصفتي الملك غراي و ارثر ليوين ، كان إتقان فن المبارزة أمر محوري لإحساسي بالذات ، وعندما تحطم قصيدة الفجر ، كان الأمر أشبه بفقدان أحد أطرافي.
شعرت بجوهر نواتي، الممتلئ بالأثير اللامع النقي. كان الدرس الأول للسيدة ماير فيما يتعلق بالأثير هو تعزيز فكرة أن لديه نوع من “الوعي” ، وأنه لا يمكن إلا اقناعه ، والا اسيطر عليه مطلقاً. عندما قمت بتشكيل جوهري وأثبت أنها مخطئة ، افترضت أن جذري سمح لي بالتلاعب والسيطرة على الأثير بطريقة لم يستطع عرق تنين للازوراس فهمها ، ولم تفكر بأكثر من ذلك.
سألت وانا اواجه البوابة، “هل سنتمكن حتى من استخدام هذا؟” لكن لم تأتي إجابة من الكريستالة.
ولكن…
ظلت عيناي على السيوف التوأم الأثيرية المتوهجة في يدي امرأة الجن. ارتفع الإعجاب والحماسة والحسد بداخلي بينما كنت أتفحص إبداعاها شبه المثالي حتى أبعدت نظري بقوة. “ماذا عن الاختبار الذي من المفترض أن تقدميه لي؟”
فكرت للحظة ، ثم سألتها، “ومن أين تأتي رونيات الآلهة هذه ؟ من أو ماذا يعطينا إياهم؟ زملائك لم يتمكنوا من الإجابة “.
“إذن أنتِ تقولين بإن الأثير الذي امتصه وانقيه داخل نواتي … يمكنني أن أمارس تأثير قوي عليه لأنه … ماذا؟ مرتبط بي؟ ”
سحبت البوصلة. “لقد ربط الجن الواقع مع الأثير هنا ، لكنه بدأ في الانهيار. هذا المكان يشبه ثلاث غرف مختلفة مكدسة فوق وداخل بعضها البعض … لكن الحدود بينهم ليست مستقرة. يجب ان نغادر”.
“بالضبط!” صاحت ، وركزت على عظم القص كما لو كانت تستطيع أن ترى من خلال جسدي وما بداخل نواتي؟ ثم تغير وجهها لعبوس بسيط ، تجهمت تقريباً. “بينما كانت تقنية الفضاء التي استخدمتها سابقاً مثيرة للإعجاب ، ما زلت أجد نفسي محبطة – بل وحتى خائبة الأمل – لأن هذا هو كل ما تمكنت من تحقيقه بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة لجسدك ونواتك معاً. يجب أن تتمكن من تكوين سلاح الأثير بفكرة – لا ، يجب أن يتفاعل الأثير مع نواياك قبل حتى أن تعبر عنها بالكامل في شكل فكرة واعية”.
**في الفقرة السابقة لا تقصد بالكرة الثلجية كرة من الثلج لكن اللعبة, تلك الكرات الزجاجية التي بداخلها مجسم لمدينة او قلعة تحت الثلج ومع هزها سيتساقط الثلج وهي اشارة لنظرية ان المحيط المغلق يمكن التنبئ به
ولكن…
خدشت مؤخرة رقبتي ، محبط قليلاً وشعرت ببعض الوخز بسبب توبيخها. “أعتقد أنني بدأت أفهم.”
ضحكت امرأة الجن وهزت رأسها بينما ظهر شفرة واحدة في يديها. “لا, ولكن مع التجرب اكثر و التحدث أقل ، ستفهم”. اختفت كل التعبيرات عن وجهها الذي بدا كتمثال بينما اندفعت نحوي وشفرتها موجهة نحو نواتي.
تقدمت إلى الأمام ، وركزت على المسارات الأثيرية التي تلتقي حولها بينما كونت شفرة. كان استخدام شفرة الأثير لمجرد ابعاد ضربتها كافي بالفعل لتحطيم الشفرة ، لكنه وفر لي وقت كافي.
***
بتردد ، مددت يدي لرفع كريستالة عن الرف. ومعلمستي ، دزينة من الأصوات المتداخلة – أو بالأحرى نفس الصوت ، ولكنه يقول عشرات الأشياء المختلفة في نفس الوقت – انبعث من الكريستالة، و مباشرةً الي ذهني. و غريزياً ، لمست الكريستالة بالأثير ، وانقطعت الأصوات وتلاشت الصور.
بعد ما بدا وكأنه أيام ، استمررنا فيها بالسجال بلا هوادة. ذكرني الامر بتدريبي في جرم الأثير مقابل كوردري حيث قتلت أنا والجن بعضنا البعض إلى طريق مسدود ، معاركنا استعرت لساعات في كل مرة. و لم يتراجع أي منا ، ولم نتخلى عن شبر واحد للآخر. يمكن للجن استدعاء عدة أسلحة في وقت واحد وتغيير أشكالها بدقة فورية وغير متوقعة ، لكني كنت أفضل مبارز.
ضحكت امرأة الجن وهزت رأسها بينما ظهر شفرة واحدة في يديها. “لا, ولكن مع التجرب اكثر و التحدث أقل ، ستفهم”. اختفت كل التعبيرات عن وجهها الذي بدا كتمثال بينما اندفعت نحوي وشفرتها موجهة نحو نواتي.
ولأول مرة منذ تحطم قصيدة الفجر، لدي سيف حقيقي مرة أخرى.
سألت وانا اواجه البوابة، “هل سنتمكن حتى من استخدام هذا؟” لكن لم تأتي إجابة من الكريستالة.
لقد استغرق الأمر وقت طويل حتى افهم ما ارادت الجن تعليمه لي ، لكنها لم تكن المرة الأولى التي اضطررت فيها إلى إعادة تعلم شيء اعتقدت أنني أعرفه جيداً.
وقفت بقامتها الطويلة مرة اخري، وسحبت شفرة الأثير من الأرض. “إذن عليك أن تفتح عقلك لأفكار جديدة. أنت تعمي نفسك بمحاولة رؤية الأثير من خلال عدسة المانا ، ومحاولة مساواتهم ببعض. فقط بعد أن تفهم الأثير بحد ذاته يمكنك أن تبدأ في فهم المصير. الآن شكل شفرتك. أرني أنك تفهم”.
ببطء ، و على مدار ساعات أو أيام ، تدربت على التخلي عن محاولة سيطرتي على تشكيل شفرة الأثير.
ظهر سيف متقن الصنع في يدها اليمنى. ثم سيف آخر في يسارها . ثم سيف ثالث يحوم فوق كتفها. ورابع يطفو بالقرب من وركها.
لم تنتظرني الجان و بدأت هجومها ، أصبحت شفراتاها التوأم وابل من الهلالات المصمم على تمزيقي لقطع.
من الناحية العملية ، كان المفهوم مشابه لكيف دربني ثلاث خطوات على إدراك المسارات الأثيرية لخطوة الاله دون الحاجة إلى “رؤيتها” أولاً. بينما شعرت قبل ذلك ان الامر اشبه بتشكيل الماء بيدي العاريتين ، فقد أصبح الامر الان مريح وطبيعي مثل إغلاق يدي في قبضة اليد ، لكن الحفاظ على الشفرة لازال يتطلب كل تركيزي تقريباً.
ابتسمت ابتسامة عريضة بينما كنا نتقاتل ، مستمتعاً بإحساس السلاح الأثري في يدي. كانت الشفرة نفسها أطول وأعرض من قصيدة الفجر ، كان أعرض قليلاً عند القاعدة ويتناقص إلى نقطة حادة للغاية مع لون جمشت لامع. قام حارس متقاطع بحماية يدي – وهي إضافة قمت بها بعد أن ضربت الجن مفاصل يدي وأعاقت تركيزي على السلاح.
أصبح رون الأبعاد دافئ ، وسارعت إلى سحب مكعب أسود عادي ظهر بداخله. مثل سابقه، شعرت أنها أثقل بكثير مما ينبغي. أراد جزء مني أن يدخل الأثير فيه على الفور ، ويدخل في حجر الأساس ليرى ما يحمله ، لكنني قاومت هذا الإلحاح.
لقد أنعشني حمل السيف ، وأعاد لي شيئاً لم أدرك حتى أنني فقدته . بصفتي الملك غراي و ارثر ليوين ، كان إتقان فن المبارزة أمر محوري لإحساسي بالذات ، وعندما تحطم قصيدة الفجر ، كان الأمر أشبه بفقدان أحد أطرافي.
من الناحية العملية ، كان المفهوم مشابه لكيف دربني ثلاث خطوات على إدراك المسارات الأثيرية لخطوة الاله دون الحاجة إلى “رؤيتها” أولاً. بينما شعرت قبل ذلك ان الامر اشبه بتشكيل الماء بيدي العاريتين ، فقد أصبح الامر الان مريح وطبيعي مثل إغلاق يدي في قبضة اليد ، لكن الحفاظ على الشفرة لازال يتطلب كل تركيزي تقريباً.
عندما تصطدم شفرتي الأثيرية باحد أسلحة الجن العديدة ، يملأ الهواء صوت طنين عميق ، ويبدو أن الفراغ المحيط بهما يلتوي ، وينثني للخارج قليلاً ويسبب تشوه مرئي. لقد أعطي انطباع بأن قتالنا يغير نسيج العالم من حولنا ، وكان علي أن أتسائل عما إذا كان ذلك فقط بسبب وجودنا في عالم عقلي بالكامل – بعض تصوري العقلي نما مع استخدام الشفرة – أو ان هذه المحاكاة العقلية تصور بدقة التأثير المادي الحقيقي لأسلحة الأثير.
**في الفقرة السابقة لا تقصد بالكرة الثلجية كرة من الثلج لكن اللعبة, تلك الكرات الزجاجية التي بداخلها مجسم لمدينة او قلعة تحت الثلج ومع هزها سيتساقط الثلج وهي اشارة لنظرية ان المحيط المغلق يمكن التنبئ به
ألقت الجن بنفسها نحوي بصرخة معركة خارقة. تحول السلاح في يدها إلى جلايف(انه سلاح اشبه بالحربة لكن نصله اطول وعموده اقصر) ، بينما دارت الشفرات المزدوجة فوق رأسي وفخذي. قفزت في الهواء ، ودرت بشكل أفقي مع الأرض بحيث لم تقطع السيوف الطائرة سوي الهواء فوقي وأسفله. وفي هذه اللحظة قطعت الجن بالجلايف لاعلي و بحركة قصيرة وحادة تهدف لضربي في الهواء ، لكني لم أكن بحاجة إلى وضع قدمي على الأرض للرد.
{الجلايف }
بعد ما بدا وكأنه أيام ، استمررنا فيها بالسجال بلا هوادة. ذكرني الامر بتدريبي في جرم الأثير مقابل كوردري حيث قتلت أنا والجن بعضنا البعض إلى طريق مسدود ، معاركنا استعرت لساعات في كل مرة. و لم يتراجع أي منا ، ولم نتخلى عن شبر واحد للآخر. يمكن للجن استدعاء عدة أسلحة في وقت واحد وتغيير أشكالها بدقة فورية وغير متوقعة ، لكني كنت أفضل مبارز.

استخدمت خطوة الاله للانتقال خلفها ، لكن لم أستطع الحفاظ على التركيز على الشفرة الأثيرية اثناء انتقالي. و كلفني الوقت الذي استغرقته لإصلاح الشفرة أي ميزة حصلت عليها، مما أعطى الجن الفرصة للدوران والقفز فوق قطعي نحو خصرها. أعدت توجيه زخم تأرجحي إلى قطع علوي ، مما أجبرها على استخادم سلاحها – سيف مرة أخرى – للدفاع.
تقدمت إلى الأمام ، وركزت على المسارات الأثيرية التي تلتقي حولها بينما كونت شفرة. كان استخدام شفرة الأثير لمجرد ابعاد ضربتها كافي بالفعل لتحطيم الشفرة ، لكنه وفر لي وقت كافي.
انحنيت نحو منطقة اصدام اسلحتنا ودفعت بقوة ، فأرسلت خصمي تنزلق للخلف بينما رفعت سيفي لصد اي هجوم مفاجئ من الأسلحة التي طافت حولها.
سقطت على ركبة واحدة بسبب هجومها ، وبحلول الوقت الذي نظرت فيه للخلف ، أصبحت عصاها مطرقة حرب.
هل هذا جزء من الاختبار؟ تسائلت ، لكنني قلت اجبت عالي، “لست متأكد من أن هذا هو السؤال الصحيح. ما أحتاجه هو أن أتعلم كيفية التحكم في المصير.”
استخدمت خطوة الاله، وانتقلت إلى جانبها ، ثم استخدمت خطوة الاله على الفور مرة أخرى وانتقلت لجانبها المقابل وشكلت شفرة، ودفعتها إلى صدرها ، لكنها تحركت بالفعل ، وأرجحت شفراتها العديدة للدفاع من زوايا متعددة محتملة.
كانت عيناها اللامعتان تحدقان بي من فوق مثل الكشافات. “ماذا تريد يا آرثر؟”
كررت هذا عدة مرات ، و في كل مرة حاولت اصابتها على حين غرة ، وهاجمتها من اتجاهات مختلفة ، لكنها واجهتني خطوة بخطوة ، ولم يتمكن أي منا من توجيه ضربة قوية للآخر.
سألت وانا اواجه البوابة، “هل سنتمكن حتى من استخدام هذا؟” لكن لم تأتي إجابة من الكريستالة.
ثم فجأة اختفت أسلحتها ورمشت – ليس عينيها ، ولكن جسدها بالكامل ، كما لو انها اصبحت غير مرئية للحظة. و تركت سيفي يتلاشى.
“انتِ بخير؟”
انطلقت صواعق من البرق البنفسجي عبر جسدي بينما أبعدتني خطوة الأله لعدة عشرات من الأقدام بعيداً تماماً عن موجة الصدمة التي انتشرت من اصطدام المطرقة العملاقة بالأرض البيضاء.
أومأت برأسها ، لكن لم يسعني إلا أن أعتقد أن شكلها لم يكن مشرق كما كان. “أخشى أن وقتنا ينفد. يجب علينا ان”- اختفت المساحة البيضاء ، وعدنا للوقوف مرة أخرى في الأنقاض الحجرية المتداعية-” نعود إلى رفاقك. ”
مع وجود الكثير لأفكر فيه والمزيد الذي يجب ان القوم به ، تركت شريكي بمفرده حيث تذكرت الدرع. تبخرت البدلة السوداء الحرشفية الأثيرية ، لكنني شعرت بها ، في انتظار أن أستدعيها مرة أخرى.
اختفى إسقاط الجن ، و انبعث الصوت من الكريستال في وسط الغرفة. “لقد أديت بشكل جيد أيها السليل.”
تغلب الفضول على الحذر – وشيء من الشعور بالذنب – وقمت بتخزين الكريستال بعيداً في رون الأبعاد لوقت لاحق.
وقفت كايرا وريجيس من حيث كانا جالسين أمام أحد الجدران المتداعية. بدت كايرا مرتاحة ، لكن ريجيس عبس منزعجاً. لقد لاحظت أنني عدت إلى درعي ، أو على الأرجح أنني لم أبعده أبداً ، لأن القتال كان كله في عقلي.
دارت الجن مع نصف ارجحة و التف جسدها بالكامل لاكتساب الزخم لاعتراض ضربتي بشفرة يدها اليسرى.
“لقد قضيت وقت لطيف” قال بتعبير عابس. “لقد استمر ذلك لفترة أطول بكثير من المرة السابقة.”
استخدمت خطوة الاله، وانتقلت إلى جانبها ، ثم استخدمت خطوة الاله على الفور مرة أخرى وانتقلت لجانبها المقابل وشكلت شفرة، ودفعتها إلى صدرها ، لكنها تحركت بالفعل ، وأرجحت شفراتها العديدة للدفاع من زوايا متعددة محتملة.
قلت، “أوه”، لم أهتم بمرور الوقت ولو لثانية واحدة بينما كنت أتدرب مع الجن. “لكم من الوقت استمر ذلك؟”
لم أستطع أن أشعر بخيبة الأمل بالضبط ، لأنني كنت أتوقع هذا. علاوة على ذلك ، كان لدي الكثير من الأشياء الأخرى لاقلق بشأنها. سيتم حل لغز رونيات الالهة في يوم ما.
ابتسمت وهي واقفة ، ولمحت لي بأن أفعل الشيء نفسه. “الأثير ليس مانا بنفس الطريقة التي ليس بها الماء فحل(تقصد حصان ذكر). يمكن التحكم في أحدهما ، ويجب توجيه الآخر والوثوق به. و تشكل وثاق بينكم. لكن الأثير ليس فحل أيضاً. لا ينبغي كسره. علاوة على ذلك ، فإن أثيرك ليس أثيري. بينما، من خلال التطبيق الدقيق للغاية للتعاويذ وعقود من الممارسة ، تعلمت ارشاد الأثير ببطء لمساعدتي ، وتركيزه وتوجيهه ، فبسبب جوهرك وقدرتك على امتصاص وتنقية الأثير بسهولة داخل جسدك، فعلاقتك بـ الأثير أقرب إلى الوالد والطفل”.
أجابت كايرا “عشر دقائق على الأكثر” ، و وكزة جانب ريجيس بركبتها. “لقد كنت واقفاً هناك ، وتحدق فقط, بصراحة… كان الأمر مخيفاً بعض الشيء ، حقاً.”
“لقد قضيت وقت لطيف” قال بتعبير عابس. “لقد استمر ذلك لفترة أطول بكثير من المرة السابقة.”
نبضت الكريستالة عندما تدخلت الجن قائلة ، “من المؤسف أنه لم يكن لدي الطاقة للاستمرار ، لكن إظهار العالم العقلي أمر مرهق. ومع ذلك ، أعتقد أنك أحرزت تقدم كافي لمواصلة التدرب علي تقنية شفرة الأثير بنفسك”.
أومأت إلى الكريستالة. “شكراً لكِ.”
“والاختبار؟” سألت. بصرف النظر عن السجال ومناقشة كيف يمكنني التحسن ، لم تعطني أي اختبار آخر.
“اختبار الشخصية والإرادة” ،اجابت الكريستالة بتألق. “تبقاً لتقديري, فقد اجنزته، وسوف تحصل على مكأفئتك”.
أصبح رون الأبعاد دافئ ، وسارعت إلى سحب مكعب أسود عادي ظهر بداخله. مثل سابقه، شعرت أنها أثقل بكثير مما ينبغي. أراد جزء مني أن يدخل الأثير فيه على الفور ، ويدخل في حجر الأساس ليرى ما يحمله ، لكنني قاومت هذا الإلحاح.
قلت ، “حسناً” ، وأنا أفرك جانب رأسي. “لذا إذا كنت لا أستطيع التحكم فيه ، فماذا أفعل؟”
انحنت كايرا ، وهي تحدق في الأثر. سلمته إليها لتفحصه، واثقاً من أنها ستهتم به ، وأعدت انتباهي إلى الكريستالة.
“هل يمكن أن تخبريني ما هو نوع البصيرة التي يحتويها هذا الآثر؟” سألت أملاً.
الكريستالة خفتت ، و نبضت بشكل مرتبك. “أخشى انه لا يمكنني اخبارك . الاكتشاف ضروري للتعلم. من خلال إخبارك بأي شيء على الإطلاق ، يمكنني الحد من فهمك النهائي لرون الاله أو إفساده عن غير قصد”.
فكرت للحظة ، ثم سألتها، “ومن أين تأتي رونيات الآلهة هذه ؟ من أو ماذا يعطينا إياهم؟ زملائك لم يتمكنوا من الإجابة “.
“انتِ بخير؟”
ظلت عيناي على السيوف التوأم الأثيرية المتوهجة في يدي امرأة الجن. ارتفع الإعجاب والحماسة والحسد بداخلي بينما كنت أتفحص إبداعاها شبه المثالي حتى أبعدت نظري بقوة. “ماذا عن الاختبار الذي من المفترض أن تقدميه لي؟”
“لم يتم تخزين هذه المعلومات داخل هذه البقايا.”
عقدت ذراعي. “لكن أليسا نفس الشيء؟ حتى مع وجود العناصر الأربعة تحت تصرفي ، لم أستطع هزيمة منجل واحد. أريد – أحتاج – شيئ أقوى. مما لدي، هذا هو القدر”.
لم أستطع أن أشعر بخيبة الأمل بالضبط ، لأنني كنت أتوقع هذا. علاوة على ذلك ، كان لدي الكثير من الأشياء الأخرى لاقلق بشأنها. سيتم حل لغز رونيات الالهة في يوم ما.
جعدت حاجباي في ارتباك. “ميولي؟”
“أنا آسف ، لم أفكر في السؤال من قبل … ما اسمك؟”
بدت الكريستالة وكأنها تطن ، وضوئها يومض بشكل خافت. وبنبرة لا تحمل اي عاطفة، قالت: “لا يتم تخزين هذه المعلومات ضمن هذه البقايا أيضاً”.
مع مقاومة رغبتي في الجدل حول حاجتي للسيطرة، قلت فقط، “هل يمكنك التوضيح أكثر؟ إذا لم يكن من المفترض أن أتحكم في الأثير ، فماذا بعد؟”
“هل هناك أي شيء آخر تودين أن تخبريني به قبل أن اغادر؟” كان هناك مائة سؤال كنت أرغب في أن تجيب عليها بقايا الجن ، لكن كان لدينا وقت قصير ، ولم أرغب في إهداره بسؤالها عن أشياء لا تستطيع إخباري بها.
ظهر سيف متقن الصنع في يدها اليمنى. ثم سيف آخر في يسارها . ثم سيف ثالث يحوم فوق كتفها. ورابع يطفو بالقرب من وركها.
ومض الضوء الخزامى من الكريستالى بصمت لمدة دقيقة. “لا تحاول تغيير شكل العالم لمناسبة احتياجاتك ، ولكن يجب أيضاً ألا تقبل حدود العالم كما هي. طريقك لك وحدك ، وانت وحدك من يحق له قطعه. آمل حقاً أن يساعدك إبداعي في مسيرتك علي هذا الطريق. سيجذب الأثير إليك ، مما يسهل عليك امتصاصه ، وسيحميك من أي هجوم تقريباً ، لكنه ليس دفاع منيع. يمكن لخصم قوي مع سيطرة قوية علي المانا و الاثير ان يؤذيك. لا تدعهك يؤذوك.”
“هل هناك أي شيء آخر تودين أن تخبريني به قبل أن اغادر؟” كان هناك مائة سؤال كنت أرغب في أن تجيب عليها بقايا الجن ، لكن كان لدينا وقت قصير ، ولم أرغب في إهداره بسؤالها عن أشياء لا تستطيع إخباري بها.
سقطت على ركبة واحدة بسبب هجومها ، وبحلول الوقت الذي نظرت فيه للخلف ، أصبحت عصاها مطرقة حرب.
أومأت إلى الكريستالة. “شكراً لكِ.”
اختفى إسقاط الجن ، و انبعث الصوت من الكريستال في وسط الغرفة. “لقد أديت بشكل جيد أيها السليل.”
تغيرت الانقاض من حولنا ، وتحولت جزئياً للمكتبة التي رأيتها من زاوية عيني أثناء التنقل عبر الممر المنهار من قبل. كان الأمر أشبه بالنظر إلى صورتين شفافتين موضوعتين فوق بعضهما البعض ، اصبح المكان هو المكتبة والغرفة المدمرة في نفس الوقت.
تجمدت قبل الرد ، مدركاً أنها استخدمت اسمي الحقيقي.
احتلت أحد جدران المكتبة بوابة مظلمة ، كان إطارها عبارة عن قوس من الأرفف المليئة بالكريستالات. المكتبة امتلئت بحركات صغيرة حيث تم عرض صور صغيرة عبر العديد من جوانب مئات الكريستالات ، لكنني وجدت أنه من المستحيل التركيز عليها ، وعندما وصلت إلى واحدة ، مرت يدي بها كما لو لم تكن موجودة بالفعل.
دارت الجن مع نصف ارجحة و التف جسدها بالكامل لاكتساب الزخم لاعتراض ضربتي بشفرة يدها اليسرى.
سألت وانا اواجه البوابة، “هل سنتمكن حتى من استخدام هذا؟” لكن لم تأتي إجابة من الكريستالة.
قالت كايرا وهي تمشي مباشرةً عبر طاولة عريضة:”هذا أبعد من أن يكون غريباً”. حركت يدها من خلال ظهر كرسي. “وهم؟”
في النهاية ، توقفت ببساطة و تراحعت أسلحتها وجلست مرة أخرى. وقفت امامها بحذر، في انتظار استمرار الدرس بصمت. أردت أن أصدق بأنني تعلمت شيئاً ما ، ولكن حتي هذه اللحظة كل تعليماتها كانت غامضة للغاية ، ولم تساعدني حقاً في فهم كيفية استحضارها لشفرات الأثير القوية تلك. رغم انها شريك رائع للسجال ، إلا أن قدرتي على الحفاظ على شكل سلاح الأثير النقي لم تتحسن كثيراً.
قال ريجيس وهو يشم: “أعتقد أننا الوهم”. “ليس هناك رائحة هنا. مجرد تلميح خافت لشيء مثل الأوزون … كأنه لا يوجد شيء هنا على الإطلاق. أو كما لو أننا لسنا هنا حقاً”.
ثم فجأة اختفت أسلحتها ورمشت – ليس عينيها ، ولكن جسدها بالكامل ، كما لو انها اصبحت غير مرئية للحظة. و تركت سيفي يتلاشى.
سحبت البوصلة. “لقد ربط الجن الواقع مع الأثير هنا ، لكنه بدأ في الانهيار. هذا المكان يشبه ثلاث غرف مختلفة مكدسة فوق وداخل بعضها البعض … لكن الحدود بينهم ليست مستقرة. يجب ان نغادر”.
طرقعت أصابعها وأشارت إلي. “نعم ، يمكنك ذلك. ولكن إذا ركزت على كل نفس تأخذه ليوم، أو أسبوع، أو سنة ، فهل بطريقة ما سيصبح تنفسك افضل؟”
حملت الاثر نصف الكرة ، وغرست الأثير فيه. استقر الضوء الضبابي فوق البوابة، وتماسك اطارها ، وأصبحت أكثر واقعية. من خلال البوابة رأيت غرفتي في الأكاديمية ، لكن انتباهي انصب على الكريستالات ، التي تماسكت أيضاً. لقد أظهرت الصور التي ظهرت عبر أسطحها العديدة من الجن – اكتشفت عرقهم من مختلف الألوان الوردية والبنفسجية في لون بشرتهم ، والتعاويذ التي غالباً ما تغطي معظم أجسادهم – وهم يؤدون عدد من الأنشطة العادية.
العديد من اسطح الكريستال اظهرت فقط اوجه الجن. بدا معظمهم متعبين وحزينين للغاية.
لم أستطع أن أشعر بخيبة الأمل بالضبط ، لأنني كنت أتوقع هذا. علاوة على ذلك ، كان لدي الكثير من الأشياء الأخرى لاقلق بشأنها. سيتم حل لغز رونيات الالهة في يوم ما.
بتردد ، مددت يدي لرفع كريستالة عن الرف. ومعلمستي ، دزينة من الأصوات المتداخلة – أو بالأحرى نفس الصوت ، ولكنه يقول عشرات الأشياء المختلفة في نفس الوقت – انبعث من الكريستالة، و مباشرةً الي ذهني. و غريزياً ، لمست الكريستالة بالأثير ، وانقطعت الأصوات وتلاشت الصور.
“والاختبار؟” سألت. بصرف النظر عن السجال ومناقشة كيف يمكنني التحسن ، لم تعطني أي اختبار آخر.
تغلب الفضول على الحذر – وشيء من الشعور بالذنب – وقمت بتخزين الكريستال بعيداً في رون الأبعاد لوقت لاحق.
نبضت الكريستالة عندما تدخلت الجن قائلة ، “من المؤسف أنه لم يكن لدي الطاقة للاستمرار ، لكن إظهار العالم العقلي أمر مرهق. ومع ذلك ، أعتقد أنك أحرزت تقدم كافي لمواصلة التدرب علي تقنية شفرة الأثير بنفسك”.
راقبتني كايرا وريجيس بصمت. على الرغم من رزانتها وقدرتها على التحمل غير الطبيعية ، بدت كايرا متعبة. اما ريجيس، فقد كان غير قابل للقراءة ، اختفت عواطفه عن رابطنا حتى عندما اختفى بداخلي دون أن ينبس ببنت شفة.
“لقد قضيت وقت لطيف” قال بتعبير عابس. “لقد استمر ذلك لفترة أطول بكثير من المرة السابقة.”
مع وجود الكثير لأفكر فيه والمزيد الذي يجب ان القوم به ، تركت شريكي بمفرده حيث تذكرت الدرع. تبخرت البدلة السوداء الحرشفية الأثيرية ، لكنني شعرت بها ، في انتظار أن أستدعيها مرة أخرى.
“هل يمكن أن تخبريني ما هو نوع البصيرة التي يحتويها هذا الآثر؟” سألت أملاً.
اظهرت إيماءة وابتسامة مرهقة ، وأشرت نحو البوابة.”دعينا نذهب لنرى ما حدث في حفل العطاء.”
“انتِ بخير؟”
—
الفصول من دعم orinchi
قلت ، “حسناً” ، وأنا أفرك جانب رأسي. “لذا إذا كنت لا أستطيع التحكم فيه ، فماذا أفعل؟”
