Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 363

القدر متشابك
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

القدر متشابك

 

 

 

 

[نيكو سيفير]

[نيكو سيفير]

 

 

“هل تعتقد أنه كان بإمكانك منع نفسك من مهاجمة آرثر لحظة رؤيته؟” سأل بابتسامة سخيفة. “هل يمكنك ان تمتلك صداقة ورابطة حقيقية في هذه الحياة ، إذا ظللت تحمل تحيزات حياتك القديمة؟”

سارعت من غرفة اعوجاج الزمن الاولية في تايغرن كيلوم عبر القاعات الباردة بالقلعة ، متحركاً بشكل هادف نحو الجناح الخاص باغرونا. انحنى الخدم و التصقوا بالجدران أثناء مرورنا ، حتى أن العديد من جنود النخبة والقادة العسكريين رفيعي المستوى انكمشوا خوفاً مني – كما ينبغي. لم أكن في حالة مزاجية تسمح لي بالتعرض للازعاج أو المقاطعة , كنت أرغب في الحصول على إجابات ، ولن يتم إبعادي حتى يسلمها لي أغرونا بنفسه.

كانت الجدران مغطاة بالقطع الأثرية والهدايا التذكارية لانتصارات أغرونا العديدة. ومبعثرة بين الآثار الميتة والتحف للعائلات ذات الدماء العليا المفضلة لدى أغرونا ، كانت هناك تذكارات أكثر بشاعة: جناح طائر العنقاء ، الذي تم تركيبه بوضع نشر الجاحين، ليعرض الريش الذي لا يزال يتلألأ باللونين الأحمر والذهبي , و غطاء رأس مصنوع من ريش تنين لؤلؤي فوق عقد مزخرف من المخالب والأنياب , وزوج من قرون التنين مثبته بالحائط.

 

“ماذا؟” رددت ببرود أكثر مما كنت أنوي الرد به.

 

 

صعدت الدرج إلى غرف أغرونا درجتين في كل خطوة ، وقبضتي تلتف بإحكام حول معصم سيسيليا لأنها تأخرت خلفي. انتهت السلالم برواق يربط الجسم الرئيسي للقلعة بغرفة أغرونا الخاصة. على عكس القاعات الحجرية الباردة التي جئنا منها للتو ، ملئت شعلات النيران هذه الغرفة بالضوء الدافئ.

 

 

“أنا هنا لأتحدث إلى أغرونا. تحرك ، ميلزري. ”

 

 

كانت الجدران مغطاة بالقطع الأثرية والهدايا التذكارية لانتصارات أغرونا العديدة. ومبعثرة بين الآثار الميتة والتحف للعائلات ذات الدماء العليا المفضلة لدى أغرونا ، كانت هناك تذكارات أكثر بشاعة: جناح طائر العنقاء ، الذي تم تركيبه بوضع نشر الجاحين، ليعرض الريش الذي لا يزال يتلألأ باللونين الأحمر والذهبي , و غطاء رأس مصنوع من ريش تنين لؤلؤي فوق عقد مزخرف من المخالب والأنياب , وزوج من قرون التنين مثبته بالحائط.

 

 

 

 

 

توقفت فجأة. لان احدهم عرقل تقدمي.

 

 

 

 

“أوه لا لا ، من فضلك أعطني الشرف!” كان هناك وقت كان يمكن أن يكون فيه تهديد ، ربما – عندما كان لديه ازوراس في جيبه ، بسبب ابنتي – لكن ذاك الوقت مضى الان”.

“أنا هنا لأتحدث إلى أغرونا. تحرك ، ميلزري. ”

المنجل الآخر وضعت يدها على صدرها وفتحت فمها بسخرية. “الآن هل هذه طريقة مناسبة للتحدث إلى الشخص الذي دربك ورعاك بعد أن أعادناك من تلك الجزيرة الصغيرة المليئة بالقمامة، الأخ الصغير؟”

 

 

 

 

المنجل الآخر وضعت يدها على صدرها وفتحت فمها بسخرية. “الآن هل هذه طريقة مناسبة للتحدث إلى الشخص الذي دربك ورعاك بعد أن أعادناك من تلك الجزيرة الصغيرة المليئة بالقمامة، الأخ الصغير؟”

لكن الآن ، أولئك الذين اهتممت بهم تخطونني وتركونني خلفهم. مجددا.

 

 

 

أطلق سراحي وبدأ في السير بعيداً في القاعة ، لكني لم أنتهي منه بعد.

سخرت ، وتركت نية قاتلة تتسرب إلى الردهة المزينة بشكل خيالي حيث كانت ميلزري تحرس. على الرغم من أنني حدقت بها ، إلا أنها ابتسمت فقط ، وبدت كما كانت دائماً: بشرة رمادية فضية مثالية ، وشعر أبيض نقي مضفر في ضفيرة كثيفة تمتد على ظهرها ، وشفاه وعيون داكنة تتناسبان مع زوج القرون العقيقية اللامعة التي تبرز من رأسها وانحنت بحدة للخلف ، مع زوج اخر من القرون لكن أصغر مباشرةً تحت القرنين الأكبر.

 

 

 

 

 

رددت بخشونة: “أنا لست أخاك”.

تحركت ميلزري جانباً ، وظهرها باتجاه الحائط بينما أبقت رأسها لأسفل. نظرت عيون أغرونا الحمراء على كل شيء داخل الردهة بنظرة بسيطة ، وحركة هادئة بدت كأنها كسولة تقريباً ، ومع ذلك كنت أعرف في تلك اللحظة أنه قد قرأ كل ما يحدث في الغرفة. لقد تحرك بكياسة من غير تعجل ، ومن الواضح أنه يتوقع أن يقف العالم ساكناً وينتظر وصوله. و عندما مر على ميلزري ، مد يده وتحرك إصبعه على أحد قرنيها ، لكن انتباهه كان بالكامل على سيسيليا.

 

 

 

 

“ما الذي تفعليه هنا على أي حال؟”

 

 

 

 

تجمد فكي وضغطت على أسناني. على الرغم من أنني أردت منها أن تفهم – أردت منها أن تكره غراي بقدر كرهي له – لم أستطع دفع نفسي على التحدث.

ضحكت ضحكة صغيرة بسيطة ، والتي كانت تدرك أنني أكرهها لذا فقط فعلتها لازعاجي.

 

 

 

”فقط بعض أعمال فيكتورياد ، كانت فييسا هنا أيضاً ، لكنها غادرت قبل دقائق فقط ، يؤسفني أن أقول هذا”. انجرفت عيناها ذات اللون الأحمر الداكن نفس لون الدم المتجمد ، للتركيز على سيسيليا. “آه ، الإرث الشهير. يجب أن أقول إنك تستعلين جلد فتاة الجان جيداً. هذا الشعر يستحق الموت من أجله”.

تحوّلت ابتسامة أغرونا إلى تعبير مرير ، يكاد يكون شفقة. “أنت لا تدينني بشيء. ولكن إذا كنت ترغب في الهروب وإعادة تمثيل انتقامك، فكن ضيفي. ربما يؤدي قتله إلى إطفاء عقدة نقصك الأبدية. هذا بافتراض أنه لن يقتلك أولاً “. هز أغرونا كتفيه كما لو أنه حقاً لا يهتم بأي من الاحتمالين. “لكن، أولاً، عُد إلى الإرث وارح ميلزري. ولا تنسى. سيسيليا هي المستقبل. تأكد من أن لديها كل ما تحتاجه”.

 

 

 

 

شخرت وأنا أتنقل بعيني بين ميلزري وسيسيليا. “اخرس واتركيها خارج هذا.”

 

 

 

 

 

شعرت أن سيسيليا تتململ بجانبي. “نيكو ، لا بأس. لماذا لا ننتظر في غرفنا؟ ”

 

 

أطلق سراحي وبدأ في السير بعيداً في القاعة ، لكني لم أنتهي منه بعد.

 

 

امتدت ابتسامة ميلزري إلى ابتسامة مفترسة. “ما بك يا أخي الصغير؟ الست على استعداد لمشاركة لعبتك … على الرغم من أنني أفترض أنها حقاً حيوان أليف لصاحب السيادة العليا ، أليس كذلك؟ الذي يجعلك… ماذا؟ مربيتها؟ لا … ”

 

 

 

 

 

وضعت ميلزري يدها على فمها وهي تضحك قليلاً مرة أخرى.

 

 

 

 

 

“أنت لعبتها ، على ما أعتقد …”

 

 

 

 

 

“لا يهمني ما تقوليه ، ميلزري” اجبت، محاولاً أن أبدو وكاني لا اهتم، مددت يدي لامساك يد سيسيليا دون تفكير، لكنها تهربت، واندفع الغضب بداخلي مع الهواء الذي خرج من رئتي.

 

 

 

 

“أنا هنا لأتحدث إلى أغرونا. تحرك ، ميلزري. ”

رأت ميلزري ذلك ، ولكن بدلاً من السخرية مني ، شعرت بخيبة أمل وتراجعت لعرقلة طريقي. “صاحب السيادة مشغول للتحدث معك في هذه اللحظة. يمكنك الانتظار هنا أو العودة إلى غرفتك”.

“أنا هنا لأتحدث إلى أغرونا. تحرك ، ميلزري. ”

 

مع الحفاظ على اسلوبي الخالي من المشاعر ، جلست على مقعد مبطن يمتد على طول أحد جدران القاعة. متكئ على الحائط، عقدت ساقي وانتظرته ان يكمل.

 

 

“هذا عاجل-”

 

 

 

 

 

شخرت ميلزري. “أنا فقط أهتم بك يا أخي الصغير. إذا اقتحمت الغرفة وقاطعت اجتماع السيادة العليا مع دراغوث والسيادة كيروس ، فستعاني من ما هو اسوء من جرح مشاعرك الصغيرة”.

“مرت سنوات قبل أن يظهر مرة أخرى في زيروس. لكن رجالنا كانوا في وضع جيد هناك للعثور عليه، وبمجرد أن كشف عن نفسه ، لم يكن هناك أي خطأ في السمات: فن المبارزة الذي لا تشوبه شائبة ، الساحر رباعي العناصر، استيقظ في عمر عامين فقط. وكان يرتدي ريشة تنين حول ذراعه”.

 

“إصرار رايدز المفاجئ على أن أصبح مغامر ، على الرغم من عمري …” تمتمت، وأنا أفهم ماتبقي بالفعل. “وكان قربنا من أميرة الجان ، تيسيا إيراليث ، هو ما جعلها الوعاء المثالي لعودة سيسيليا. تماماً كما هو الحال على الأرض … الفتاة التي أحببت غراي أولاً ، والتي رأتني فقط لأنني كنت أقف بالجانب… ”

 

 

هذا لفت انتباهي.

 

 

“نعم. آرثر ، ولد بطريقة ما كليوين ، في قارة بعيدة ، خارج سيطرتي”.

 

 

“سيادة فيكور هنا؟” كان من النادر أن يترك اصحاب السيادة سياداتهم.

 

 

 

 

 

 

 

على الرغم من أنني رآيتهم عندما دُعيت من قبل منجل السيادة المركزية ، إلا أنني لم أقابل أياً منهم مرة أخرى.

“لا يهمني ما تقوليه ، ميلزري” اجبت، محاولاً أن أبدو وكاني لا اهتم، مددت يدي لامساك يد سيسيليا دون تفكير، لكنها تهربت، واندفع الغضب بداخلي مع الهواء الذي خرج من رئتي.

 

 

 

 

لم تهتم ميلزري بالإجابة ، ولذا أدرت ظهري لها وسرت إلى أقصى زاوية من الغرفة ، بجوار باب الدرج ، حيث وقفت وألقيت نظرة على زوج متطابق من شفرات الياقوت ، تقاطعت الشفرات فوق رأس احد الدماء العليا الميت.

 

 

 

 

 

هل رأى أعضاء هذا الدم القديم النهاية وهي قادمة لهم؟ أتسائل. هل شعروا بالأمان في نبلهم(يقصد طبقات النبلاء ومناطقهم من دوقيات وماركيزات و باونيات) ، كما لو كانوا قد صنعوا مكاناً لأنفسهم في هذا العالم ، أم كانوا دائماً ما ينتظرون من شخص ما أن يطعنهم في الظهر؟

 

 

 

 

 

تأملت الأحداث التي حدثت بالقاعة العليا مرة أخرى ، في محاولة لفهمها. لم يكن هناك شك واحد في ذهني أن هذا الصاعد الأشقر ذو العيون الذهبية غراي كان غراي الذي اعرفه، على الرغم من تغير مظهره. لكنني لم أفهم لماذا لم يخبرني أغرونا بالاسم مسبقاً.

“إصرار رايدز المفاجئ على أن أصبح مغامر ، على الرغم من عمري …” تمتمت، وأنا أفهم ماتبقي بالفعل. “وكان قربنا من أميرة الجان ، تيسيا إيراليث ، هو ما جعلها الوعاء المثالي لعودة سيسيليا. تماماً كما هو الحال على الأرض … الفتاة التي أحببت غراي أولاً ، والتي رأتني فقط لأنني كنت أقف بالجانب… ”

 

 

 

 

هل كان نوع من الاختبار؟

لقد أجبرت على استعادة طاقة العصبية والذنب التي كانت تنشر شعور بالوخز عبر جسدي. كان من الأفضل لو أخبرتها بكل الحقيقة منذ البداية … لكنها كانت مخاطرة كبيرة للغاية. كنت أعلم أن أغرونا قد شوه الذكريات التي تلقتها، مما سلط الضوء على دوري في حياتها بينما قلل من دور غراي. يجب أن يكون لديها شخص في هذا العالم يمكنها الوثوق به تماماً ، وضمنياً. ضبط تلك الذكريات الصغيرة ضمن انها تملك شخص كهذا… وهو انا.

 

 

 

 

لقد تم اختباري في الكثير من الأوقات، ودفعت إلى أقصى حد. كانت هذه اللاختبارات أحياناً مؤلمة ، بل و قاسية ، لكنها كانت تجعلني دائماً أقوى. كان هناك دائما سبب.

 

 

 

 

ستتذكر.

تنهدت بعمق ، ولم أفهم.

تبعتني سيسيليا ، وظلت بجانبي لكنها لم تلمسني أبداً ، ولم تواسيني…

 

 

 

“هل أنت حقاً -” اغلقت فمي بلا وعي بنظرة من صاحب السيادة ، و انتهي جدالي قبل أن تغادر كلماتي فمي.

تبعتني سيسيليا ، وظلت بجانبي لكنها لم تلمسني أبداً ، ولم تواسيني…

 

 

 

 

 

كنت بحاجة للنظر لأي مكان عدا سيسيليا أو ميلزري ، تركت عيني تتجول حتى السقف ، حيث امتدت لوحة جدارية ضخمة على طول القاعة.

 

 

على الرغم من أنني رآيتهم عندما دُعيت من قبل منجل السيادة المركزية ، إلا أنني لم أقابل أياً منهم مرة أخرى.

 

 

أظهرت اللوحة تحليق فريترا من إفيوتس ، مصوراً تنانين عشيرة إندراث على أنها وحوش وحشية تتجمع في سماء حمراء اللون ، بينما الناس – كلا من الادني وباسيليسك عشيرة فريترا – ينكمشون خلف أغرونا، المرسوم  بدرع بلاتيني لامع و يشع جسده ضوء ذهبي أبقى التنانين بعيداً …

 

 

ابتلعت بشدة. “لماذا أخذت ذكرياتي؟ لماذا أخذت هذا الوقت مني؟ ”

 

 

“نيكو …؟” سألت سيسيليا من جانبي. كان بإمكاني أن أشعر بنظراتها على خدي ، لكنني لم أستدير للنظر إليها. لم أستطع النظر اليها. شعر بأنني قد أتحطم إذا فعلت ذلك.

رفع أغرونا رأسه إلى الجانب قليلاً ، ولسانه يتحرك فوق أنيابه الحادة. “لا شيء من هذا يهم الآن ، هل تدرك هذا؟ لا جدوى من مناقشته. لكن … أفترض أنني أستطيع أن أضحك ، نيكو ، فقط لو انك ترا نفسك وانت تكافح لتفهم.”

 

 

 

لن أتركه يأخذها مني مرة أخرى.

لا ينبغي أن يكون الأمر على هكذا. لقد قضيت حياة كاملة أحاول حمايتها ، أولاً من الكي الوحشي خاصتها, ثم من العديد من الأشخاص الذين سعوا لاستخدامها، وكانت هذه الحياة الجديدة مكرسة لإكمال طقوس التناسخ ومنحها فرصة ثانية، ولكن عندما كدت ان أنجزها أخيراً ، بدا لي أن كل شيء قد حدث بشكل خاطئ.

 

 

 

 

 

من قبل كان أغرونا يتودد لي بنفس الطريقة التي يعامل بها سيسيليا الآن … لكن معاملته لي تحولت إلي رفض وسخرية. لقد أرسلني إلى القاعة العليا لاعرف حقيقة الصاعد غراي. يجب أن يكون هذا هدفه، أو لماذا اختار ارسالي بالقليل من المعلومات؟ لكنني لم أفهم دوافعه. ألم تكن أكثر من لعبة قاسية؟

 

 

 

 

 

كان يجب أن يخبرني بما يعرفه أو يشتبه به.

 

 

 

 

توقف أغرونا واستدار ، واعطاني نظرت عبوس مرتبك ، كما لو أنه لم يستطيع أن يفهم سبب سؤالي عن عدوي اللدود. “الملك غراي … ارثر ليوين … الصاعد غراي … لم يعد اسمه مهم ، لأنه لم يعد مهم. دوره اكتمل ، تماماً كدورك. أظن أنه نجا لأن ابنتي بطريقة ما ضحت بنفسها باستخدام فنون الأثير لوالدتها التنين ، وهو ما ساعدني جيداً. لطالما كانت سيلفي خطر أكبر من صديقك الصغير رباعي العناصر”.

ابتعد عقلي عن هذه الأفكار ، ورفضها ، لأن التفكير بهم اكثر من ذلك يعني أنني سأضطر إلى الاعتراف بالخوف الزاحف الذي كان يجثم على فكري ، ويفسد كل زاوية مظلمة منه.

 

 

“لم نكن نعرف الفوائد التي يمكن أن يوفرها التناسخ ، لذلك احتفظت بك هنا ، وأمرت بأن تمم تربيتك وتدريبك بين الفريترا. لقد اختبرناك ، واجرينا التجارب عليك ، وأثبت أن الروح المتجسدة كانت بالفعل قوية للغاية. لقد حافظت على أملي في أنني في يوم من الأيام ، سأتمكن من العودة إلى خطتي ، وسيكون الإرث ملكي للسيطرة عليه. و عندها…”

 

 

كان الخوف غير مقبول.

 

 

 

 

 

كان ضعفا، المناجل الأخرى ، الفريترا … يمكنهم جميعا شمه  ايضا إظهار الخوف هنا مساوي لان يتم التهامك وانت حي.

“فقط عندما وجدها كاديل عرفنا الحقيقة. أنا متأكد من أن سيلفيا اعتقدت أنها قد أخفت الصبي ، ولكن في اللحظة الضئيلة قبل أن تستخدم فن الأثير الملعون لتجميد الوقت ، هو رأه. من آخر يمكن أن يكون؟ اي طفل بشري يمكن أن يكون مهم جداً بحيث تستنزف سيلفيا طاقتها وتكشف عن نفسها للصيادين من أجل إنقاذه؟ بمجرد أن علمت بما حدث ، عرفت. ”

 

 

 

“كما تأمر ، صاحب السيادة.” ثم سارت مبتعدة ، وأخذت معها سيسيليا.

قالت سيسيليا مرة أخرى ، “نيكو” ، وهي تتحرك لتقف في خط بصري.

“لا يهمني ما تقوليه ، ميلزري” اجبت، محاولاً أن أبدو وكاني لا اهتم، مددت يدي لامساك يد سيسيليا دون تفكير، لكنها تهربت، واندفع الغضب بداخلي مع الهواء الذي خرج من رئتي.

 

 

 

 

“ماذا؟” رددت ببرود أكثر مما كنت أنوي الرد به.

 

 

سخرت ، وتركت نية قاتلة تتسرب إلى الردهة المزينة بشكل خيالي حيث كانت ميلزري تحرس. على الرغم من أنني حدقت بها ، إلا أنها ابتسمت فقط ، وبدت كما كانت دائماً: بشرة رمادية فضية مثالية ، وشعر أبيض نقي مضفر في ضفيرة كثيفة تمتد على ظهرها ، وشفاه وعيون داكنة تتناسبان مع زوج القرون العقيقية اللامعة التي تبرز من رأسها وانحنت بحدة للخلف ، مع زوج اخر من القرون لكن أصغر مباشرةً تحت القرنين الأكبر.

 

 

“كيف…” تراجعت وعضت شفتها. و بعد عدة ثواني طويلة ، أخذت نفس عميق وحاولت مرة أخرى. “أريد أن أعرف عن موتي.”

 

 

ستتذكر.

 

 

تجمد فكي وضغطت على أسناني. على الرغم من أنني أردت منها أن تفهم – أردت منها أن تكره غراي بقدر كرهي له – لم أستطع دفع نفسي على التحدث.

 

 

 

 

على الرغم من أنني رآيتهم عندما دُعيت من قبل منجل السيادة المركزية ، إلا أنني لم أقابل أياً منهم مرة أخرى.

“تجربة ذكرى الموت يمكن أن تكون مؤلمة للغاية” قال أغرونا الغني من نهاية الرواق بصوت جهير معلناً وصوله المفاجئ

 

 

 

 

 

“لكنني أعتقد أنك مستعدة ، سيسيليا.”

 

 

 

 

 

تحركت ميلزري جانباً ، وظهرها باتجاه الحائط بينما أبقت رأسها لأسفل. نظرت عيون أغرونا الحمراء على كل شيء داخل الردهة بنظرة بسيطة ، وحركة هادئة بدت كأنها كسولة تقريباً ، ومع ذلك كنت أعرف في تلك اللحظة أنه قد قرأ كل ما يحدث في الغرفة. لقد تحرك بكياسة من غير تعجل ، ومن الواضح أنه يتوقع أن يقف العالم ساكناً وينتظر وصوله. و عندما مر على ميلزري ، مد يده وتحرك إصبعه على أحد قرنيها ، لكن انتباهه كان بالكامل على سيسيليا.

 

 

“نيكو”. خرج اسمي منشفتيه مثل الرمح، وشعرت أنه يخترقني في اعماقي.

 

 

“هل أنت حقاً -” اغلقت فمي بلا وعي بنظرة من صاحب السيادة ، و انتهي جدالي قبل أن تغادر كلماتي فمي.

 

 

 

 

 

كنت أرغب في لف ذراعي حول سيسيليا ، واقربها مني حتى أتمكن من مواساتها وحمايتها ، لكن بدلاً من ذلك ، لم أفعل اي شيئ عندما اقترب أغرونا. حرك شعرها الرمادي الغامق جانباً ووضع أصابعه على معابدها. أغمضت عينيها لأن جسدها تصلب.

 

 

“أخبرني سيريس منذ فترة قصيرة” ، قال أغرونا بلا مبالاة ، كما لو كان يشير إلى بعض الشائعات الدنيوية غير الملحوظة. “لقد اعتقدت مثلك – أن آرثر مهم إلى حد ما ، وأن أخبار بقائه غير المحتمل يجب أن تكون مهمة. أنتم المخلوقات الادنى ومظالمكم السخيفة. منذ أن قُتل خادم دراغوث في ديكاثين – ما كان اسمه؟ أوتو؟ – بدا الامر ك”دعني أقتله يا صاحب السيادة!”

 

سخرت ، وتركت نية قاتلة تتسرب إلى الردهة المزينة بشكل خيالي حيث كانت ميلزري تحرس. على الرغم من أنني حدقت بها ، إلا أنها ابتسمت فقط ، وبدت كما كانت دائماً: بشرة رمادية فضية مثالية ، وشعر أبيض نقي مضفر في ضفيرة كثيفة تمتد على ظهرها ، وشفاه وعيون داكنة تتناسبان مع زوج القرون العقيقية اللامعة التي تبرز من رأسها وانحنت بحدة للخلف ، مع زوج اخر من القرون لكن أصغر مباشرةً تحت القرنين الأكبر.

على الرغم من أنني لم أتمكن من رؤية ما يفعله صاحب السيادة في ذهنها بشكل مباشر ، إلا أنني أعرفه بما فيه الكفاية. كان أغرونا بارع في التلاعب المباشر بالعقل، كان قادر على إزالة الذكريات وتغييرها، بل وحتى على التحكم بشكل مباشر في جسد شخص آخر بشكل محدود. و في الوقت الحالي، كان يعيد ذكرى وفاة سيسيليا … و في لحظات قليلة فقط ، ستعرف.

كنت أعلم أنني وصلت إلى ذروتي كساحر ، وأنني لا أستطع النمو التقدم لاصبح اقوي ، ومن الواضح أن أغرونا يعرف ذلك أيضاً.

 

جفلت وغضبي يتصاعد من الإشارة إلى ملكية غراي التي فاز بها باخذ حياة سيسيليا. “لكنك تحتاجني. قلت ذلك بنفسك. تناسخ غراي أظهر لك كيف تحضرني إلى هنا. بدوني ، أنت – ”

 

 

ستتذكر.

 

 

 

 

 

لقد أجبرت على استعادة طاقة العصبية والذنب التي كانت تنشر شعور بالوخز عبر جسدي. كان من الأفضل لو أخبرتها بكل الحقيقة منذ البداية … لكنها كانت مخاطرة كبيرة للغاية. كنت أعلم أن أغرونا قد شوه الذكريات التي تلقتها، مما سلط الضوء على دوري في حياتها بينما قلل من دور غراي. يجب أن يكون لديها شخص في هذا العالم يمكنها الوثوق به تماماً ، وضمنياً. ضبط تلك الذكريات الصغيرة ضمن انها تملك شخص كهذا… وهو انا.

 

 

 

 

“لقد جربت التناسخ على غراي أولاً ، هذا صحيح ، لكن روحه لم تصل أبداً إلى الوعاء المختار إنه خطأ بسيط في التقدير.

رغم ذلك, فهذه الذكرى، ذكرى وفاتها … حتى أنا لم أكن أريدها في رأسي، وتمنيت، ليس للمرة الأولى، أن يساعدني أغرونا في نسيانها. لم يكن على سيسيليا أن تتذكرها أيضاً ، لكن يجب عليها ان ترى ، يجب عليها أن تعرف ما حدث. مع وجود غراي على قيد الحياة ، فالامر مسألة وقت فقط حتى تتقاطع طرقهم. يجب ان تعرف من هو حقاً. لا يهم عدد الأسماء التي أخذها أو الحياة التي عاشها … ففي الداخل ، كان لا يزال نفس غراي البارد والأناني. الرجل الذي اختار الملكية على أصدقائه الوحيدين – عائلته – في العالم.

شعرت أن سيسيليا تتململ بجانبي. “نيكو ، لا بأس. لماذا لا ننتظر في غرفنا؟ ”

 

 

 

 

لن أتركه يأخذها مني مرة أخرى.

 

 

 

 

لم أكن محارب قوي أو مستخدم كي ، ولست مثل غراي أو سيسيليا. عندما أدركت إمكانياتي في هذا العالم الجديد، قبل أن اجرد من ذكرياتي واتحول إلى إيلايجا وأرسل بعيداً  انتشيت.

بدأت سيسيليا ترتجف. ظلت عيناها مغلقتين ، لكن أنين متألم خرج من شفتيها  وبدأت ركبتيها بالالتواء.

 

 

هل كنت لأصل إلى ذروة امكانياتي قريباً؟

 

 

“توقف ، هي -”

 

 

رغم ذلك, فهذه الذكرى، ذكرى وفاتها … حتى أنا لم أكن أريدها في رأسي، وتمنيت، ليس للمرة الأولى، أن يساعدني أغرونا في نسيانها. لم يكن على سيسيليا أن تتذكرها أيضاً ، لكن يجب عليها ان ترى ، يجب عليها أن تعرف ما حدث. مع وجود غراي على قيد الحياة ، فالامر مسألة وقت فقط حتى تتقاطع طرقهم. يجب ان تعرف من هو حقاً. لا يهم عدد الأسماء التي أخذها أو الحياة التي عاشها … ففي الداخل ، كان لا يزال نفس غراي البارد والأناني. الرجل الذي اختار الملكية على أصدقائه الوحيدين – عائلته – في العالم.

 

 

فجأة قوة ساحقة التفت حول حلقي وأوقفت حديثي.

 

 

 

 

 

 

فجأة قوة ساحقة التفت حول حلقي وأوقفت حديثي.

أمسكت رقبتي بينما سقطت علي ركبتي ، لكن أغرونا لم ينظر إلي.

 

 

 

 

 

كانت سيسيليا في هذه اللحظة  تتراجت إلى الوراء لتسقط ، لكنه أمسك بها ، وحملها بين ذراعيه كطفلة. “اهدأي سيسيل. أنا أعرف ، وأنا آسف لأني أثقلتك بحقيقة موتك. استريحي الآن”. خفض أغرونا جبهته حتى لامست جبهته سيسيليا. ظهرت شرارة من السحر ، و تنفسها أصبح متوازن وبطيئ ، وانتهى الأنين.

 

 

 

 

 

كانت ميلزري إلى جانبهم ، وسلم أغرونا سيسيليا – سيسيل خاصتي- إلى المنجل. “اصطحبيها إلى غرفتها. عليكي حراستها حتى تستيقظ، ثم ارجعي إلى إتريل”.

 

 

أدار أغرونا قدميه وتحرك بسرعة غير طبيعية إلى أسفل الرواق، تاركاً لي خيبة أملي وغضبي. أنا لا أحتاج موافقتك. سوف أجد غراي. سأجده وسأقتله ، وهذه المرة لن يعود.

 

 

“كما تأمر ، صاحب السيادة.” ثم سارت مبتعدة ، وأخذت معها سيسيليا.

 

 

 

 

 

فقط عندما رحلوا، أرتخت القبضة الخفية القابضة علي حلقي. سعلت واختنقت، وسقطت على يدي وركبتي ، لهثت من أجل الهواء. شعرت بالهالة المظلمة تُبني بداخلي، غاضبة ومتشوقة للانفجار، لكني قمعتها تماماً. و بدموع غاضبة في عيني، نظرت إلى أغرونا. كان وجهه جامد بلا اي عاطفة.

 

 

بدأت سيسيليا ترتجف. ظلت عيناها مغلقتين ، لكن أنين متألم خرج من شفتيها  وبدأت ركبتيها بالالتواء.

 

 

بعد أن هدأ سعالي، قال لي: “نسيت نفسك. أنت مرعوب جداً من فقدان خطيبتك للمرة الثانية لدرجة أن الخوف يمزقك من الداخل”.

 

 

 

 

 

وقفت أخيراً ، ورفعت ذقني لمقابلة عيون أغرونا. “كنت تؤذيها.” كدت أعض لساني لنصفين بسبب الإحباط لأنني سمعت صوتي الحزين المتذمر. “أقسمت أنك -”

 

 

 

 

 

“نيكو”. خرج اسمي منشفتيه مثل الرمح، وشعرت أنه يخترقني في اعماقي.

أمسكت رقبتي بينما سقطت علي ركبتي ، لكن أغرونا لم ينظر إلي.

 

 

 

“سيادة فيكور هنا؟” كان من النادر أن يترك اصحاب السيادة سياداتهم.

“هل تفهم ماهية سيسيليا؟ ما هو الإرث؟ ” هز رأسه ، كانت السلاسل الزخرفية المعلقة في قرنيه ترن بهدوء. لمست يده الكبيرة الباردة جانب وجهي ، لكن لم يكن هناك دفئ في نظرته. “بالطبع لاتعرف. هي المستقبل. لكن انت, نيكو … هناك متسع في ذاك المستقبل – في العالم الذي سأبنيه و سيسيليا بجانبي – للمحاربين، ولكن ليس للمحاربين الضعفاء الذين يستسلمون بالكامل لدوافعهم العنيدة. ”

 

 

 

 

 

حاولت ابتلاع ما ملئ فمي. لكنه علق في حلقي ، كما لو كنت أعاني من الاختناق مرة أخرى ، ولكنه لم يكن سوى غضبي وخوفي وخيبة أملي … اندفاعي الجامح. فكرت بمرارة, هذا لم يكن عادل. لقد تمت زراعة غضبي وجموحي مذ كنت رضيع ، وتم تسخيرهم وتحويلهم إلى سلاح – بواسطة أغرونا. كانت نقاوة غضبي هي التي جعلتني قوي. بدونه…

 

 

“مرت سنوات قبل أن يظهر مرة أخرى في زيروس. لكن رجالنا كانوا في وضع جيد هناك للعثور عليه، وبمجرد أن كشف عن نفسه ، لم يكن هناك أي خطأ في السمات: فن المبارزة الذي لا تشوبه شائبة ، الساحر رباعي العناصر، استيقظ في عمر عامين فقط. وكان يرتدي ريشة تنين حول ذراعه”.

 

نظرت إليه مرة أخرى. كلماته الرائعة – ليست قاسية أو متحمسة ، ولكنها طريفة ومهينة ، مثل والد محبط يساير أفكار طفله الحمقاء – لقد أثر بي هذا وقطعني بشكل أكثر حدة من أي سكين ، لكنني لن أظهر ذلك. يمكنني أيضاً أن أكون بارد ورافض إذا اردت ذلك. “أخبرني. أنا أستحق أن أفهم “.

كنت أعلم أنني وصلت إلى ذروتي كساحر ، وأنني لا أستطع النمو التقدم لاصبح اقوي ، ومن الواضح أن أغرونا يعرف ذلك أيضاً.

[نيكو سيفير]

 

 

 

 

لم أكن محارب قوي أو مستخدم كي ، ولست مثل غراي أو سيسيليا. عندما أدركت إمكانياتي في هذا العالم الجديد، قبل أن اجرد من ذكرياتي واتحول إلى إيلايجا وأرسل بعيداً  انتشيت.

 

 

 

 

“كما تأمر ، صاحب السيادة.” ثم سارت مبتعدة ، وأخذت معها سيسيليا.

لن تكون حياتي الجديدة مثل حياتي القديمة.

 

 

 

 

 

سأمتلك القوة ، القوة الحقيقية – الجسدية ، والسياسية ، والسحرية ، وكل ذلك بسبب أغرونا. لقد أعطاني كل ما أحتاجه – التدريب، و الإكسير، و أقوى الرونيات، و هيئة جسدية قادرة على توجيه فنون مانا الباسيليسيك من نوع التآكل – للتأكد من أنني سأكون قوي.

لم أكن محارب قوي أو مستخدم كي ، ولست مثل غراي أو سيسيليا. عندما أدركت إمكانياتي في هذا العالم الجديد، قبل أن اجرد من ذكرياتي واتحول إلى إيلايجا وأرسل بعيداً  انتشيت.

 

 

 

 

لكن الآن ، أولئك الذين اهتممت بهم تخطونني وتركونني خلفهم. مجددا.

“ماذا؟” رددت ببرود أكثر مما كنت أنوي الرد به.

 

تحوّلت ابتسامة أغرونا إلى تعبير مرير ، يكاد يكون شفقة. “أنت لا تدينني بشيء. ولكن إذا كنت ترغب في الهروب وإعادة تمثيل انتقامك، فكن ضيفي. ربما يؤدي قتله إلى إطفاء عقدة نقصك الأبدية. هذا بافتراض أنه لن يقتلك أولاً “. هز أغرونا كتفيه كما لو أنه حقاً لا يهتم بأي من الاحتمالين. “لكن، أولاً، عُد إلى الإرث وارح ميلزري. ولا تنسى. سيسيليا هي المستقبل. تأكد من أن لديها كل ما تحتاجه”.

 

 

“هل تعرف لماذا تم تجسيدك من جديد؟” سأل أغرونا, وابتعد عني لينظر إلى إحدى الحلي المعلقة على الحائط. “لقد تجسدت من جديد لأنك كنت قريب منها. أنت وغراي. لتعظيم إمكانيات التناسخ – للتأكد من أن الإرث قادر على الاندماج الكامل بهذا العالم – كان لابد من تكوين نوع من التنسيق بين حيواتها. احتجت إلى مراسي لكبح وربط روح الإرث. هذه كل قيمتك”.

شخرت ميلزري. “أنا فقط أهتم بك يا أخي الصغير. إذا اقتحمت الغرفة وقاطعت اجتماع السيادة العليا مع دراغوث والسيادة كيروس ، فستعاني من ما هو اسوء من جرح مشاعرك الصغيرة”.

 

 

 

 

لم أستطع إلا أن أهز رأسي. “لا ، لقد قلت -”

 

 

 

 

 

“أنت ترى وتشجع الأكاذيب التي أقولها لسيسيليا ، ومع ذلك لا تعتقد أنني سأفعل نفس الشيء معك؟” ابتسم أغرونا بتعبير لا مبالي واعزل, لم يُظهر أي شعور بالذنب أو الندم. “باستخدام ما تعلمته من المقابر الاثرية ، نظرت عبر العوالم حتى وجدت الإرث، وبجانبها ، أنت والملك غراي.”

 

 

وضعت ميلزري يدها على فمها وهي تضحك قليلاً مرة أخرى.

 

“سيادة فيكور هنا؟” كان من النادر أن يترك اصحاب السيادة سياداتهم.

جفلت وغضبي يتصاعد من الإشارة إلى ملكية غراي التي فاز بها باخذ حياة سيسيليا. “لكنك تحتاجني. قلت ذلك بنفسك. تناسخ غراي أظهر لك كيف تحضرني إلى هنا. بدوني ، أنت – ”

 

 

وضعت ميلزري يدها على فمها وهي تضحك قليلاً مرة أخرى.

 

 

“لقد جربت التناسخ على غراي أولاً ، هذا صحيح ، لكن روحه لم تصل أبداً إلى الوعاء المختار إنه خطأ بسيط في التقدير.

“نيكو”. خرج اسمي منشفتيه مثل الرمح، وشعرت أنه يخترقني في اعماقي.

 

 

 

 

اعتقدت انه لا يزال على قيد الحياة ، بالعودة لعالمك الأصلي على الأرض ، في حين أن استعداداتي للإرث افترضت أن الروح قد انتقلت من غلافها الفاني”.

 

 

 

 

 

رفع أغرونا رأسه إلى الجانب قليلاً ، ولسانه يتحرك فوق أنيابه الحادة. “لا شيء من هذا يهم الآن ، هل تدرك هذا؟ لا جدوى من مناقشته. لكن … أفترض أنني أستطيع أن أضحك ، نيكو ، فقط لو انك ترا نفسك وانت تكافح لتفهم.”

تبعتني سيسيليا ، وظلت بجانبي لكنها لم تلمسني أبداً ، ولم تواسيني…

 

 

 

أدار أغرونا قدميه وتحرك بسرعة غير طبيعية إلى أسفل الرواق، تاركاً لي خيبة أملي وغضبي. أنا لا أحتاج موافقتك. سوف أجد غراي. سأجده وسأقتله ، وهذه المرة لن يعود.

نظرت إليه مرة أخرى. كلماته الرائعة – ليست قاسية أو متحمسة ، ولكنها طريفة ومهينة ، مثل والد محبط يساير أفكار طفله الحمقاء – لقد أثر بي هذا وقطعني بشكل أكثر حدة من أي سكين ، لكنني لن أظهر ذلك. يمكنني أيضاً أن أكون بارد ورافض إذا اردت ذلك. “أخبرني. أنا أستحق أن أفهم “.

“إصرار رايدز المفاجئ على أن أصبح مغامر ، على الرغم من عمري …” تمتمت، وأنا أفهم ماتبقي بالفعل. “وكان قربنا من أميرة الجان ، تيسيا إيراليث ، هو ما جعلها الوعاء المثالي لعودة سيسيليا. تماماً كما هو الحال على الأرض … الفتاة التي أحببت غراي أولاً ، والتي رأتني فقط لأنني كنت أقف بالجانب… ”

 

هز أغرونا رأسه بتسلية واضحة ، مما تسبب في تردد رنين الحلي مرة أخرى. “آه ، سيلفيا. لطالما كانت ذكية. مختبئة في براري ديكاثين ، أصيبت بجروح قاتلة ، ومع ذلك لا تزال شوكة في جانبي”

 

 

هز أغرونا كتفيه الكبيرين. “على الرغم من أنني أستطيع أن أشرح ذلك، فلا يمكنني جعلك تفهمه. بأخذ ما عرفته من محاولة تحفيز تناسخ الملك غراي ، بدأت عملية تناسخك بعد ذلك ، في جسد طفل حديث الولادة من عائلة سحرية بارزة مع بعض دم فريترا الثابت. لقد وصلت, كما هو مخطط “.

 

 

“أوه لا لا ، من فضلك أعطني الشرف!” كان هناك وقت كان يمكن أن يكون فيه تهديد ، ربما – عندما كان لديه ازوراس في جيبه ، بسبب ابنتي – لكن ذاك الوقت مضى الان”.

 

 

مع الحفاظ على اسلوبي الخالي من المشاعر ، جلست على مقعد مبطن يمتد على طول أحد جدران القاعة. متكئ على الحائط، عقدت ساقي وانتظرته ان يكمل.

“لكنني أعتقد أنك مستعدة ، سيسيليا.”

 

وضعت رأسي بين يدي وتخيّلت تمزيق قرني أغرونا من جمجمته وإغراقهما في صدره ، مراراً وتكراراً حتى لا يتبقي منه شيء يمكن التعرف عليه. “كيف عرفت أنني سأجده حتى … آرثر؟”

 

“ماذا عن غراي؟”

تابع قائلاً: “لكني كنت بحاجة إلى اثنين من المراسي ، ولم تكن سيسيليا قريبة من أي شخص آخر. لقد جربنا عدد قليل من الأشخاص الآخرين ، لكن لم تكن أياً من أرواحهم قوية بما يكفي للتناسخ، ولهذا ففي النهاية وضعت التجربة جانباً. بدون المراسي المناسبة فتناسخ الإرث يمثل مخاطرة كبيرة ؛ لن تتم صياغة الوعاء المناسبة”.

 

 

“أنت لعبتها ، على ما أعتقد …”

 

ابتلعت بشدة. “لماذا أخذت ذكرياتي؟ لماذا أخذت هذا الوقت مني؟ ”

عُدت بافكاري لطفولتي في ألاكاريا ، للتدريب والاختبارات اللانهائي. سمحت لي فكرة عودة سيسيليا بتحمل أي تعذيب. على الرغم من أنني لم أكن أعرف الحقيقة الكاملة حول التناسخ وهدفي ، فقد وضع أغرونا الجزرة المتدلية أمامي دائماً، ووعدت أنه إذا اصبحت قوي بما يكفي، فسيمكنه في يوم من الأيام اخضاعها للتناسخ أيضاً. هذا الوعد منعني من الأصابة بالجنون.

 

 

 

 

حاولت ابتلاع ما ملئ فمي. لكنه علق في حلقي ، كما لو كنت أعاني من الاختناق مرة أخرى ، ولكنه لم يكن سوى غضبي وخوفي وخيبة أملي … اندفاعي الجامح. فكرت بمرارة, هذا لم يكن عادل. لقد تمت زراعة غضبي وجموحي مذ كنت رضيع ، وتم تسخيرهم وتحويلهم إلى سلاح – بواسطة أغرونا. كانت نقاوة غضبي هي التي جعلتني قوي. بدونه…

“ماذا عني اذاً؟ طفولتي؟ كل ما فعلته بي؟ ”

 

 

صعدت الدرج إلى غرف أغرونا درجتين في كل خطوة ، وقبضتي تلتف بإحكام حول معصم سيسيليا لأنها تأخرت خلفي. انتهت السلالم برواق يربط الجسم الرئيسي للقلعة بغرفة أغرونا الخاصة. على عكس القاعات الحجرية الباردة التي جئنا منها للتو ، ملئت شعلات النيران هذه الغرفة بالضوء الدافئ.

 

لقد أجبرت على استعادة طاقة العصبية والذنب التي كانت تنشر شعور بالوخز عبر جسدي. كان من الأفضل لو أخبرتها بكل الحقيقة منذ البداية … لكنها كانت مخاطرة كبيرة للغاية. كنت أعلم أن أغرونا قد شوه الذكريات التي تلقتها، مما سلط الضوء على دوري في حياتها بينما قلل من دور غراي. يجب أن يكون لديها شخص في هذا العالم يمكنها الوثوق به تماماً ، وضمنياً. ضبط تلك الذكريات الصغيرة ضمن انها تملك شخص كهذا… وهو انا.

“لم نكن نعرف الفوائد التي يمكن أن يوفرها التناسخ ، لذلك احتفظت بك هنا ، وأمرت بأن تمم تربيتك وتدريبك بين الفريترا. لقد اختبرناك ، واجرينا التجارب عليك ، وأثبت أن الروح المتجسدة كانت بالفعل قوية للغاية. لقد حافظت على أملي في أنني في يوم من الأيام ، سأتمكن من العودة إلى خطتي ، وسيكون الإرث ملكي للسيطرة عليه. و عندها…”

“لا يهمني ما تقوليه ، ميلزري” اجبت، محاولاً أن أبدو وكاني لا اهتم، مددت يدي لامساك يد سيسيليا دون تفكير، لكنها تهربت، واندفع الغضب بداخلي مع الهواء الذي خرج من رئتي.

 

 

 

“إصرار رايدز المفاجئ على أن أصبح مغامر ، على الرغم من عمري …” تمتمت، وأنا أفهم ماتبقي بالفعل. “وكان قربنا من أميرة الجان ، تيسيا إيراليث ، هو ما جعلها الوعاء المثالي لعودة سيسيليا. تماماً كما هو الحال على الأرض … الفتاة التي أحببت غراي أولاً ، والتي رأتني فقط لأنني كنت أقف بالجانب… ”

“آرثر …” شعرت بوخز عندما نطقت الاسم ، واندفعت ذكريات وقتنا معاً في أكاديمية زيروس  بلا قيود الى ذهني.

 

 

“أخبرني سيريس منذ فترة قصيرة” ، قال أغرونا بلا مبالاة ، كما لو كان يشير إلى بعض الشائعات الدنيوية غير الملحوظة. “لقد اعتقدت مثلك – أن آرثر مهم إلى حد ما ، وأن أخبار بقائه غير المحتمل يجب أن تكون مهمة. أنتم المخلوقات الادنى ومظالمكم السخيفة. منذ أن قُتل خادم دراغوث في ديكاثين – ما كان اسمه؟ أوتو؟ – بدا الامر ك”دعني أقتله يا صاحب السيادة!”

 

 

“نعم. آرثر ، ولد بطريقة ما كليوين ، في قارة بعيدة ، خارج سيطرتي”.

 

 

 

 

من قبل كان أغرونا يتودد لي بنفس الطريقة التي يعامل بها سيسيليا الآن … لكن معاملته لي تحولت إلي رفض وسخرية. لقد أرسلني إلى القاعة العليا لاعرف حقيقة الصاعد غراي. يجب أن يكون هذا هدفه، أو لماذا اختار ارسالي بالقليل من المعلومات؟ لكنني لم أفهم دوافعه. ألم تكن أكثر من لعبة قاسية؟

هز أغرونا رأسه بتسلية واضحة ، مما تسبب في تردد رنين الحلي مرة أخرى. “آه ، سيلفيا. لطالما كانت ذكية. مختبئة في براري ديكاثين ، أصيبت بجروح قاتلة ، ومع ذلك لا تزال شوكة في جانبي”

كنت بحاجة للنظر لأي مكان عدا سيسيليا أو ميلزري ، تركت عيني تتجول حتى السقف ، حيث امتدت لوحة جدارية ضخمة على طول القاعة.

 

هل كان نوع من الاختبار؟

 

 

“فقط عندما وجدها كاديل عرفنا الحقيقة. أنا متأكد من أن سيلفيا اعتقدت أنها قد أخفت الصبي ، ولكن في اللحظة الضئيلة قبل أن تستخدم فن الأثير الملعون لتجميد الوقت ، هو رأه. من آخر يمكن أن يكون؟ اي طفل بشري يمكن أن يكون مهم جداً بحيث تستنزف سيلفيا طاقتها وتكشف عن نفسها للصيادين من أجل إنقاذه؟ بمجرد أن علمت بما حدث ، عرفت. ”

“هل أنت حقاً -” اغلقت فمي بلا وعي بنظرة من صاحب السيادة ، و انتهي جدالي قبل أن تغادر كلماتي فمي.

 

 

 

 

“وهكذا أخذت ذكرياتي وأرسلتني إلى ديكاثين ، إلى رايدز …” بدأت حياتي كإيلايجا مع الأقزام ، لوحة بيضاء. حتى قوتي الحقيقية تم قمعها وإخفائها عني. تسائلت الآن ، ماذا سأكون لو أن تلك السنوات التي أمضيتها كإيلايجا لم تسرق مني.

 

 

 

 

 

هل كنت لأصل إلى ذروة امكانياتي قريباً؟

 

 

 

 

 

لا أعتقد ذلك. لقد سرق أغرونا تلك الإمكانيات مني ، كل ذلك فقط ليقربني من غراي.

لم أكن محارب قوي أو مستخدم كي ، ولست مثل غراي أو سيسيليا. عندما أدركت إمكانياتي في هذا العالم الجديد، قبل أن اجرد من ذكرياتي واتحول إلى إيلايجا وأرسل بعيداً  انتشيت.

 

 

 

بدأت سيسيليا ترتجف. ظلت عيناها مغلقتين ، لكن أنين متألم خرج من شفتيها  وبدأت ركبتيها بالالتواء.

“ألم تستطيع أن ترسلني كجاسوس؟ لماذا … ”

 

 

“سيادة فيكور هنا؟” كان من النادر أن يترك اصحاب السيادة سياداتهم.

 

 

ابتلعت بشدة. “لماذا أخذت ذكرياتي؟ لماذا أخذت هذا الوقت مني؟ ”

 

 

 

 

 

“هل تعتقد أنه كان بإمكانك منع نفسك من مهاجمة آرثر لحظة رؤيته؟” سأل بابتسامة سخيفة. “هل يمكنك ان تمتلك صداقة ورابطة حقيقية في هذه الحياة ، إذا ظللت تحمل تحيزات حياتك القديمة؟”

 

 

 

 

 

“لأجل سيسيليا ، نعم. أي شيء” ، أجبت وأنا أرغب بشدة في تصديق اجابتي، فقط لكي يكون أغرونا مخطئ.

 

 

 

 

 

“غضبك متغير غير مرغوب فيه. لماذا اتخذ مخاطرة غير ضرورية فقط من أجل مصلحتك؟ من خلال أخذ ذكرياتك – معرفتك بالتناسخ والولادة في ألاكاريا – يمكنني أن أجمع بينكما بأمان أكبر، مراسي تناسخ الأرث “.

 

 

ستتذكر.

 

 

وضعت رأسي بين يدي وتخيّلت تمزيق قرني أغرونا من جمجمته وإغراقهما في صدره ، مراراً وتكراراً حتى لا يتبقي منه شيء يمكن التعرف عليه. “كيف عرفت أنني سأجده حتى … آرثر؟”

تابع قائلاً: “لكني كنت بحاجة إلى اثنين من المراسي ، ولم تكن سيسيليا قريبة من أي شخص آخر. لقد جربنا عدد قليل من الأشخاص الآخرين ، لكن لم تكن أياً من أرواحهم قوية بما يكفي للتناسخ، ولهذا ففي النهاية وضعت التجربة جانباً. بدون المراسي المناسبة فتناسخ الإرث يمثل مخاطرة كبيرة ؛ لن تتم صياغة الوعاء المناسبة”.

 

 

 

 

استقرت يد ثقيلة فوق رأسي ، وأغمضت عيني. “أنتما الاثنان مقيدان بالقدر. شكلت أنت وغراي وسيسيليا النقاط الثلاث للمصفوفة. كنت متيقن من أنكم ستجدون طريقكم لبعضكم البعض. لكن بغض النظر عن اي شئ فقد جعلت جواسيسي يتحركون، قاموا بتوسيع شبكتنا عبر ديكاثين ، وانتظرت”

لن تكون حياتي الجديدة مثل حياتي القديمة.

 

 

 

 

“مرت سنوات قبل أن يظهر مرة أخرى في زيروس. لكن رجالنا كانوا في وضع جيد هناك للعثور عليه، وبمجرد أن كشف عن نفسه ، لم يكن هناك أي خطأ في السمات: فن المبارزة الذي لا تشوبه شائبة ، الساحر رباعي العناصر، استيقظ في عمر عامين فقط. وكان يرتدي ريشة تنين حول ذراعه”.

 

 

 

 

 

“إصرار رايدز المفاجئ على أن أصبح مغامر ، على الرغم من عمري …” تمتمت، وأنا أفهم ماتبقي بالفعل. “وكان قربنا من أميرة الجان ، تيسيا إيراليث ، هو ما جعلها الوعاء المثالي لعودة سيسيليا. تماماً كما هو الحال على الأرض … الفتاة التي أحببت غراي أولاً ، والتي رأتني فقط لأنني كنت أقف بالجانب… ”

 

 

[نيكو سيفير]

 

كانت ميلزري إلى جانبهم ، وسلم أغرونا سيسيليا – سيسيل خاصتي- إلى المنجل. “اصطحبيها إلى غرفتها. عليكي حراستها حتى تستيقظ، ثم ارجعي إلى إتريل”.

تحركت أصابع أغرونا القوية عبر شعري قبل أن يهز رأسي فجأة بشكل مؤل لذلك حدقت في عينيه القرمزية. “ماذا توقعت أن يحدث ، نيكو؟ أنك أنت و الارث ستتقاعدان في كوخ بالغابة وتعيشان ماتبقي من أيامكم بهدوء وسلام،تمارسون الحب وترقصون بسعادة وتنسون كل ما حدث لكم على الإطلاق؟ بعد أن كرست كل هذا الوقت والموارد لتناسخها؟ لا. كان لديك هدف والذي كنت بإخلاص وإن كان ذلك دون قصد تنفذه”.

 

 

ومع ذلك فقد طرده أغرونا ، لقد طرد كلانا. لماذا لم يفهم مدي التهديد الذي شكله غراي؟

 

 

أطلق سراحي وبدأ في السير بعيداً في القاعة ، لكني لم أنتهي منه بعد.

عُدت بافكاري لطفولتي في ألاكاريا ، للتدريب والاختبارات اللانهائي. سمحت لي فكرة عودة سيسيليا بتحمل أي تعذيب. على الرغم من أنني لم أكن أعرف الحقيقة الكاملة حول التناسخ وهدفي ، فقد وضع أغرونا الجزرة المتدلية أمامي دائماً، ووعدت أنه إذا اصبحت قوي بما يكفي، فسيمكنه في يوم من الأيام اخضاعها للتناسخ أيضاً. هذا الوعد منعني من الأصابة بالجنون.

 

 

 

 

“ماذا عن غراي؟”

 

 

 

 

 

توقف أغرونا واستدار ، واعطاني نظرت عبوس مرتبك ، كما لو أنه لم يستطيع أن يفهم سبب سؤالي عن عدوي اللدود. “الملك غراي … ارثر ليوين … الصاعد غراي … لم يعد اسمه مهم ، لأنه لم يعد مهم. دوره اكتمل ، تماماً كدورك. أظن أنه نجا لأن ابنتي بطريقة ما ضحت بنفسها باستخدام فنون الأثير لوالدتها التنين ، وهو ما ساعدني جيداً. لطالما كانت سيلفي خطر أكبر من صديقك الصغير رباعي العناصر”.

 

 

“أنت ترى وتشجع الأكاذيب التي أقولها لسيسيليا ، ومع ذلك لا تعتقد أنني سأفعل نفس الشيء معك؟” ابتسم أغرونا بتعبير لا مبالي واعزل, لم يُظهر أي شعور بالذنب أو الندم. “باستخدام ما تعلمته من المقابر الاثرية ، نظرت عبر العوالم حتى وجدت الإرث، وبجانبها ، أنت والملك غراي.”

 

 

“ولكن كيف عرفت أن هذا الصاعد كان غراي نفسه؟ لماذا … “أخذت نفس عميق، متمسكاً بصورة أغرونا الساقط عند قدمي. “لماذا ارسلتني للقاعة العليا وانت تعرف هذا؟”

 

 

 

 

 

“أخبرني سيريس منذ فترة قصيرة” ، قال أغرونا بلا مبالاة ، كما لو كان يشير إلى بعض الشائعات الدنيوية غير الملحوظة. “لقد اعتقدت مثلك – أن آرثر مهم إلى حد ما ، وأن أخبار بقائه غير المحتمل يجب أن تكون مهمة. أنتم المخلوقات الادنى ومظالمكم السخيفة. منذ أن قُتل خادم دراغوث في ديكاثين – ما كان اسمه؟ أوتو؟ – بدا الامر ك”دعني أقتله يا صاحب السيادة!”

 

 

 

 

توقف أغرونا واستدار ، واعطاني نظرت عبوس مرتبك ، كما لو أنه لم يستطيع أن يفهم سبب سؤالي عن عدوي اللدود. “الملك غراي … ارثر ليوين … الصاعد غراي … لم يعد اسمه مهم ، لأنه لم يعد مهم. دوره اكتمل ، تماماً كدورك. أظن أنه نجا لأن ابنتي بطريقة ما ضحت بنفسها باستخدام فنون الأثير لوالدتها التنين ، وهو ما ساعدني جيداً. لطالما كانت سيلفي خطر أكبر من صديقك الصغير رباعي العناصر”.

“أوه لا لا ، من فضلك أعطني الشرف!” كان هناك وقت كان يمكن أن يكون فيه تهديد ، ربما – عندما كان لديه ازوراس في جيبه ، بسبب ابنتي – لكن ذاك الوقت مضى الان”.

 

 

كنت أرغب في لف ذراعي حول سيسيليا ، واقربها مني حتى أتمكن من مواساتها وحمايتها ، لكن بدلاً من ذلك ، لم أفعل اي شيئ عندما اقترب أغرونا. حرك شعرها الرمادي الغامق جانباً ووضع أصابعه على معابدها. أغمضت عينيها لأن جسدها تصلب.

 

 

شعرت بالأساس الذي دعم حياتي الجديدة بالكامل يبدأ في الانهيار تحت قدمي. في كلتا الحيتين ، كان غراي اكثر أصدقائي قرباً وأكثر اعدائي كرهاً، غير وجوده تماماً مجرى حياتي, أكثر مما غيرتها سيسيليا. مع العلم بما فعله, لن أسمح له بالعيش ببساطة.

هل رأى أعضاء هذا الدم القديم النهاية وهي قادمة لهم؟ أتسائل. هل شعروا بالأمان في نبلهم(يقصد طبقات النبلاء ومناطقهم من دوقيات وماركيزات و باونيات) ، كما لو كانوا قد صنعوا مكاناً لأنفسهم في هذا العالم ، أم كانوا دائماً ما ينتظرون من شخص ما أن يطعنهم في الظهر؟

 

مع الحفاظ على اسلوبي الخالي من المشاعر ، جلست على مقعد مبطن يمتد على طول أحد جدران القاعة. متكئ على الحائط، عقدت ساقي وانتظرته ان يكمل.

 

امتدت ابتسامة ميلزري إلى ابتسامة مفترسة. “ما بك يا أخي الصغير؟ الست على استعداد لمشاركة لعبتك … على الرغم من أنني أفترض أنها حقاً حيوان أليف لصاحب السيادة العليا ، أليس كذلك؟ الذي يجعلك… ماذا؟ مربيتها؟ لا … ”

ومع ما سيظل يفعل. فكرت, طالما عاش غراي ، فسيسيليا لن تكون آمنة.

 

 

 

 

شخرت ميلزري. “أنا فقط أهتم بك يا أخي الصغير. إذا اقتحمت الغرفة وقاطعت اجتماع السيادة العليا مع دراغوث والسيادة كيروس ، فستعاني من ما هو اسوء من جرح مشاعرك الصغيرة”.

ومع ذلك فقد طرده أغرونا ، لقد طرد كلانا. لماذا لم يفهم مدي التهديد الذي شكله غراي؟

 

 

تحوّلت ابتسامة أغرونا إلى تعبير مرير ، يكاد يكون شفقة. “أنت لا تدينني بشيء. ولكن إذا كنت ترغب في الهروب وإعادة تمثيل انتقامك، فكن ضيفي. ربما يؤدي قتله إلى إطفاء عقدة نقصك الأبدية. هذا بافتراض أنه لن يقتلك أولاً “. هز أغرونا كتفيه كما لو أنه حقاً لا يهتم بأي من الاحتمالين. “لكن، أولاً، عُد إلى الإرث وارح ميلزري. ولا تنسى. سيسيليا هي المستقبل. تأكد من أن لديها كل ما تحتاجه”.

 

 

“أنت مخطئ” ، قلت ببرود ، وأنا أقف وأقترب ببطء من سيد فريترا الشاهق. ابتسم بتسلية. فقلت, “من فضلك ، اسمح لي بمطاردة غراي ، صاحب السيادة العليا” ، محاولاً عدم التوسل، لكنني أدرك تماماً كيف كانت كلماتي صدى لسخريته الزائفة. “اعتقدت أنه مات من قبل ، لكنه بطريقة ما أفلت من ثأري. دعني أحظى بفرصة أخرى. بعد كل ما فعلته بي ، فأنت مدين لي بهذا. أنت مدين لي بغراي”.

 

 

على الرغم من أنني رآيتهم عندما دُعيت من قبل منجل السيادة المركزية ، إلا أنني لم أقابل أياً منهم مرة أخرى.

 

“هل تفهم ماهية سيسيليا؟ ما هو الإرث؟ ” هز رأسه ، كانت السلاسل الزخرفية المعلقة في قرنيه ترن بهدوء. لمست يده الكبيرة الباردة جانب وجهي ، لكن لم يكن هناك دفئ في نظرته. “بالطبع لاتعرف. هي المستقبل. لكن انت, نيكو … هناك متسع في ذاك المستقبل – في العالم الذي سأبنيه و سيسيليا بجانبي – للمحاربين، ولكن ليس للمحاربين الضعفاء الذين يستسلمون بالكامل لدوافعهم العنيدة. ”

تحوّلت ابتسامة أغرونا إلى تعبير مرير ، يكاد يكون شفقة. “أنت لا تدينني بشيء. ولكن إذا كنت ترغب في الهروب وإعادة تمثيل انتقامك، فكن ضيفي. ربما يؤدي قتله إلى إطفاء عقدة نقصك الأبدية. هذا بافتراض أنه لن يقتلك أولاً “. هز أغرونا كتفيه كما لو أنه حقاً لا يهتم بأي من الاحتمالين. “لكن، أولاً، عُد إلى الإرث وارح ميلزري. ولا تنسى. سيسيليا هي المستقبل. تأكد من أن لديها كل ما تحتاجه”.

شعرت بالأساس الذي دعم حياتي الجديدة بالكامل يبدأ في الانهيار تحت قدمي. في كلتا الحيتين ، كان غراي اكثر أصدقائي قرباً وأكثر اعدائي كرهاً، غير وجوده تماماً مجرى حياتي, أكثر مما غيرتها سيسيليا. مع العلم بما فعله, لن أسمح له بالعيش ببساطة.

 

 

 

 

أدار أغرونا قدميه وتحرك بسرعة غير طبيعية إلى أسفل الرواق، تاركاً لي خيبة أملي وغضبي. أنا لا أحتاج موافقتك. سوف أجد غراي. سأجده وسأقتله ، وهذه المرة لن يعود.

 

 

 

 

“نعم. آرثر ، ولد بطريقة ما كليوين ، في قارة بعيدة ، خارج سيطرتي”.

 

على الرغم من أنني لم أتمكن من رؤية ما يفعله صاحب السيادة في ذهنها بشكل مباشر ، إلا أنني أعرفه بما فيه الكفاية. كان أغرونا بارع في التلاعب المباشر بالعقل، كان قادر على إزالة الذكريات وتغييرها، بل وحتى على التحكم بشكل مباشر في جسد شخص آخر بشكل محدود. و في الوقت الحالي، كان يعيد ذكرى وفاة سيسيليا … و في لحظات قليلة فقط ، ستعرف.

 

تأملت الأحداث التي حدثت بالقاعة العليا مرة أخرى ، في محاولة لفهمها. لم يكن هناك شك واحد في ذهني أن هذا الصاعد الأشقر ذو العيون الذهبية غراي كان غراي الذي اعرفه، على الرغم من تغير مظهره. لكنني لم أفهم لماذا لم يخبرني أغرونا بالاسم مسبقاً.

 

 

 

 

 

الفصول من دعم orinchi

شخرت ميلزري. “أنا فقط أهتم بك يا أخي الصغير. إذا اقتحمت الغرفة وقاطعت اجتماع السيادة العليا مع دراغوث والسيادة كيروس ، فستعاني من ما هو اسوء من جرح مشاعرك الصغيرة”.

 

فجأة قوة ساحقة التفت حول حلقي وأوقفت حديثي.

 

تحركت أصابع أغرونا القوية عبر شعري قبل أن يهز رأسي فجأة بشكل مؤل لذلك حدقت في عينيه القرمزية. “ماذا توقعت أن يحدث ، نيكو؟ أنك أنت و الارث ستتقاعدان في كوخ بالغابة وتعيشان ماتبقي من أيامكم بهدوء وسلام،تمارسون الحب وترقصون بسعادة وتنسون كل ما حدث لكم على الإطلاق؟ بعد أن كرست كل هذا الوقت والموارد لتناسخها؟ لا. كان لديك هدف والذي كنت بإخلاص وإن كان ذلك دون قصد تنفذه”.

 

 

 

“أنا هنا لأتحدث إلى أغرونا. تحرك ، ميلزري. ”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط