Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 379

«المقاومة الأخيرة»
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

«المقاومة الأخيرة»

«المقاومة الأخيرة»

وحتى من حيث طرت على بعد ستين قدمًا رأيت الضوء يتلاشى من عينيها وقد سقط جسدها كما سقطت معدتي.

[منظور بايرون ويكس]

صرخت بأعلى ما أستطيع حتى شعرت بأنه حطم الحجر مثل قصف الرعد. “أيها الأزوراس ، لم يعد مرحبًا بكم في هذا المكان… غادروا الآن أو… ” قطعت كلماتي تحت وطأة الضغط الشديد على صدري. 

لم أشعر بأي وزن لهذه الجنية العجوز بين ذراعي عندما اندفعنا بين المنازل نحو حافة الكهف بينما ما زالت الشوارع مليئة بالناس وبعضهم يقف مكتوف الأيدي والارتباك محفور على وجوههم لكن معظمهم اسرعوا في نفس الاتجاه الذي نسير فيه.

داعب نسيم بارد خدي وأغمضت عيني ، لقد أصبحت جاهزا وصمدت لأطول فترة ممكنة ، فهذا بالتأكيد موتًا يمكنني أن أفتخر به.

ارتفعت سلسلة من الأصوات ثم تلاشت بعيدًا عندما اندفعنا بعمق إلى الداخل ، لقد خاطب فيريون الجميع من دون توقف ووجههم نحو أعماق الأنفاق. 

التفت بعيدًا عنهم لأبحث في كل مكان عن أي من حراسنا ، لقد تجمع عدد قليل منهم على الطريق في واحدة من العديد من النتوءات الصخرية ، بينما اختلط البعض الآخر داخل الحشد لمساعدة ألبولد وفريث في جهودهم. 

لقد تردد أولئك الذين امتلكوا الكثير من الولاء لفيريون في الفرار لكن عندما تحدث إليهم اتبعوه بسرعة بعد جلبهم لما تبقى لهم من عائلاتهم وأصدقائهم. 

ضغطت على نفسي بقوة وركزت بكل ما لدي في هذا الهجوم الوحيد ، أصبحت قبضة فاراي أكثر إحكامًا وبرودة على ذراعي كما فعلت الشيء نفسه.

ليكتظ حشد من الناس بمدخل النفق ، وجد هناك ما لا يقل عن نصف سكان الملجئ هناك وقد تم تعبئته بالفعل في الحفرة الضيقة التي تؤدي إلى شبكة من الكهوف والأنفاق.

تمايل رأسي عندما انسحبت للخلف وأعدت رمحًا من البرق أعاد شحن جهازي العصبي مرة أخرى بالكهرباء ، واتسعت عيني أثناء قفزي بحثًا عن خصمي والذي من المفترض أن يقف أمامي مباشرة الآن وعلى عكس الواقع فقد اختفى.

“تذكر أن تبقى ممسك بالقادة المعينين!” صرخ لاجئ الجان فيريث إيفسار من فوق منصة ترابية تم استدعاؤها بجوار مدخل النفق. “لأنهم سوف يقودونك إلى مكان آمن! وسنرسل لهم رسالة عندما يزول الخطر! “

شتمته ثم سحبت رمحي من الأرض. “كان يجب على أندراث أن ينتظر حتى تفك عنك القماط قبل أن يرسلك إلى هنا ، أيها الطفل.”

تلوت رينيا من ذراعي وهي تربت على مرفقي بمجرد عودة قدميها إلى الأرض. “شكرًا لك على خدمتك لديكاثين أيها الجنرال ويكس… أريدك أن تنظم مجموعة من الحراس وتفتش القرية ، يجب أن نتأكد من أن الجميع هرب من هذا الكهف ثم سنأخذ أنا و فيريون زمام المبادرة بينما تقوم بتغطية المؤخرة.”

لم يبدو مظهر لرجل يخوض معركة حياة أو موت ولكنه أقرب إلى مظهر وحش مانا شاب يقوم باختبار حدوده وهو يلعب بفريسته…

نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”

امتلئ الهواء من حولي بضباب أحمر وانفجر الرعب استدرت ببطء نحو فاراي ، وقد تبخر ذراعها الأيسر الذي دفعتني به إلى بر الأمان ، ولم يتبق سوى جرح أحمر وأسود مشتعل في كتفها.

أجبته بثقة. “بالطبع أيها القائد.”

احتاج الآخرون إلى التراجع لكنهم لم يستطيعوا وكأنهم حبسوا في مكانهم.

بعد أن استدارت لأغادر أمسكت يد قوية بذراعي ، قابلت عيني فيريون لقد نظر إلي بحزم وقال: “لا تتباطأ… أتوقع عودتك عندما ينتهي هذا ، هل تفهم؟ “

لفت يدها الباردة المتجمدة حول معصمي وتحول شعاع البرق ليطقطق بطاقة بيضاء باردة ، قابلت عيني وبدت مليئة بالإصرار. “لا تحتفظ بأي شيء لوقت لاحق.” وكان بإمكاني أن أضحك. “عند أمرك.”

أعطيته إيماءة حادة وتركته. 

سخرت من فكرتي وهي تطفو على الأرض وتحدق بشراسة نحو تاسي وعيناها مليئتان بالكراهية ، وقد نحت على وجهها الصلب رغبة شديد للانتقام. “ربما… ربما… شيء من هذا القبيل سيعمل مرة واحدة قبل أن يدرك هذا الأزوراس ما أحاول القيام به ، فما الفرق الذي من الممكن أن يحدثه السراب؟ لا، أنا لن ألعب مع هذا الإله.” 

لاحظ أولئك الموجودون على الهامش فيريون ورينيا وفي لحظات ابتلعهما الحشد الخائف ، صرخت العشرات من الأصوات في الحال.

جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية. 

التفت بعيدًا عنهم لأبحث في كل مكان عن أي من حراسنا ، لقد تجمع عدد قليل منهم على الطريق في واحدة من العديد من النتوءات الصخرية ، بينما اختلط البعض الآخر داخل الحشد لمساعدة ألبولد وفريث في جهودهم. 

سمعت بعدها أصوات التعاويذ وتحطم الجليد واندفاع الرياح وتحطم الحجارة انفجرت جميعاً من ألا مكان وفي كل مكان وفي نفس الوقت.

أخذت ملاحظة دقيقة لمن أسرع في الإنضمام إلى هذا الزوج من مثيري الشغب ، ثم ذهبت باتجاه بقية الحراس.

قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”

وأعطيت أوامري بسرعة.  “أنت ، عد إلى القرية وابحث عن أي من المتخلفين عنا على الجميع الإخلاء الآن.” 

تحول الدم في عروقي إلى البرق وقد بدأ الضوء الأبيض في التسرب من الجرح عبر جذعي ، محترقًا من عيني وداخل بشرتي ، غرست المانا المنحرفة في كل جزيء من جسدي.

ألقى الرجال بنظرات مترددة تجاه المخرج المسدود في الأنفاق ، قاطعتهم صارخاً. “حالاً!” مما جعلهم يقفزون.

بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته. 

أجابوا بسرعة في انسجام تام قبل ذهابهم. “نعم سيدي!” 

لم يبدو مظهر لرجل يخوض معركة حياة أو موت ولكنه أقرب إلى مظهر وحش مانا شاب يقوم باختبار حدوده وهو يلعب بفريسته…

طرت إلى الأعلى وشاهدتهم وهم يركضون عائدين إلى المدينة الواقعة تحت الأرض من ارتفاع 40 قدمًا في الهواء. 

ذكرتني هذه الفوضى بشكل غير مريح بيوم سقوط القلعة حاولت أن أتناسى هذه الذكريات في ذهني لكن ترددت تلك الصور كالبرق وظلت تتطفل على أفكاري. 

ذكرتني هذه الفوضى بشكل غير مريح بيوم سقوط القلعة حاولت أن أتناسى هذه الذكريات في ذهني لكن ترددت تلك الصور كالبرق وظلت تتطفل على أفكاري. 

قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً.      ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “

لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي  والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.

[منظور بايرون ويكس]

اجتاحت نظراتي الحشد مع تزايد الخوف لقد كرهت هذا الشعور الذي يدفعني للفرار والأسئلة التي خطرت ببالي. 

ضاقت عيون تاسي السوداء ثم أصبح جسده ضبابياً وكرر استخدام مناورة الخطوة الواحدة. 

هل يجب أن أبقى مع عائلتي وأترك فيريون وكل هؤلاء الناس لمصيرهم؟ هل يجب أن أغادر الآن لإنقاذ نفسي؟ هل أنا مدين لهؤلاء الناس بحياتي؟

وعلمت أن ضمان هروب الآخرين هو الهدف الحقيقي لهذه المعركة لكن هذا لا يعني أنني تخليت عن كبريائي ، فأنا في المقام الأول من عائلة ويكس حتى لو أثبت باقي أفراد عائلتي أنهم لا يستحقون هذا الاسم.

قفز البرق من جلدي عبر سطح درعي وطقطقت بين أطراف أصابعي ، حريصة على الخروج.

انهارت وانهارت الأحجار على المباني وكأنك تنظر لانهيار جليدي دفن نصف القرية تحت الأنقاض.

ركزت على هذا الإحساس ، تركت تلك الرغبة في القتال تعمي بسطوعها على نبضاتي الأضعف ، مثل فيريون على الرغم من كل ما واجهه حتى الآن والخسائر التي تكبدها ، فقط مثله أردت أن أجعل نفسي منارة للجميع يستمدوا قوتهم منه.

في الوقت نفسه شكل تاسي عمودًا من الجليد ثم اختفى ، وبشكل غريزي استدرت بسرعة نحو آيا وقد ظهر تاسي بجانبها. 

بكفاءة ولدت من اليأس استمر اللاجئون تحت رعايتنا في الخروج من الكهف ، بينما قد تقدم كل من فيريون ورينيا بالفعل ، وقادوا المجموعة الرئيسية نحو وجهة غير معروفة. 

ابتسمت والدماء ملطخة بالبرق بين أسناني. “لقد حرقت الإله الصغير.”

لقد اجتاح جنودي القرية مرتين بالفعل؛ الأشخاص الوحيدون الذين بقوا الآن مزدحمين حول مدخل النفق ، في انتظار فرصتهم للهروب.

سقط رأس فاراي في اتجاه وباقي جسدها في الاتجاه الآخر.

لقد كنت أول من شعر بالتحول في المانا ، بعيدًا عن آخر مبنى على حافة المدينة مرت هزة في الهواء وبدأ الضوء في الالتحام في شكل بيضاوي ويحوم ثم صرخ أحدهم.

لفت هذه السلاسل حول معصمي تاسي وكاحليه ، وشع جسدي بأكمله بالمانا ثم دفعت نفسي طائراً بسرعة كبيرة حتى اصطدمت به.

نزلت على الأرض بين البوابة وبقية الناس الذين ما زالوا يحاولون الفرار بينما صرخ الحراس في كل الاتجاهات ويحثونهم على التحرك بشكل أسرع.

ارتفعت سلسلة من الأصوات ثم تلاشت بعيدًا عندما اندفعنا بعمق إلى الداخل ، لقد خاطب فيريون الجميع من دون توقف ووجههم نحو أعماق الأنفاق. 

ثم ظهر شخصان ، إرتدى الأول نفس الزي النظيف الذي يرتديه دائمًا وعيناه اللاإنسانية تتجول في الأنحاء. 

أبقت عيناها علي للحظة ثم أنفجر الهواء بصواريخ متجمدة على مسافة من خلفها وقالت. “حسنًا ، من الأفضل أن تجمع شتات نفسك بسرعة.” 

أما الثاني فبدا أصغر سنا نحيل الجسد وحليق الذقن والرأس مما جعله يعطي انطباع أشد وأقسى امتلأت عيونه السوداء بالغضب ولم تعكس أي ضوء للحياة ، بدلاً من أن يرتدي زي أو درع فاخر ارتدى فقط ملابس تدريب حمراء فضفاضة كما لو أنه قد أتى إلى هنا فقط من أجل مبارزة سجال بسيطة.

وحتى من حيث طرت على بعد ستين قدمًا رأيت الضوء يتلاشى من عينيها وقد سقط جسدها كما سقطت معدتي.

نيته الساحقة جعلتني أتعجب من هذا التناقض الحاد مع مظهره.

حوَّل الأسورا رمحه إلى وضع دفاعي ونظر لي بعينيه السوداء التي لا تحتوي على أي لمعان.

صرخت بأعلى ما أستطيع حتى شعرت بأنه حطم الحجر مثل قصف الرعد. “أيها الأزوراس ، لم يعد مرحبًا بكم في هذا المكان… غادروا الآن أو… ” قطعت كلماتي تحت وطأة الضغط الشديد على صدري. 

وعلى إثر هذا الإصطدام انفجرت هذه الطاقة البيضاء والزرقاء وأطلقت وهجاً ساطعاً يعمي تلاه بعد ذلك قصف رعد هز الكهف بالكامل ودوت موجة صدمت الجدران والمباني لدرجة تصم الآذان. 

قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”

ورائي تدافع آخر عدد من اللاجئين لمحاولة الوصول إلى النفق الذي سد مدخلة بالناس المندفعين والصراخ والخوف. 

 

ليكتظ حشد من الناس بمدخل النفق ، وجد هناك ما لا يقل عن نصف سكان الملجئ هناك وقد تم تعبئته بالفعل في الحفرة الضيقة التي تؤدي إلى شبكة من الكهوف والأنفاق.

“لقد فشل تحالفنا.” هزت كلماته هذه الحجارة والهواء بدا أنها تأتي من كل اتجاه في نفس الوقت حتى تردد صداها في كل النفق ، وتبع ذلك صيحات مخيفة للغاية. 

وجهت لي ابتسامة مشرقة ثم ذهبت سريعاً لدعم آيا وفاراي اللتين استطعت رؤتيهما وهما تطيران كالذباب حول تاسي وتعاويذهما ترسم خطوطًا ملونة في الهواء.

“لقد أوضحتم للتو أنكم ناقصون وضعيفو الإيمان لذلك فقد أصبحتم تشكلون خطراً كبيراً على أمتكم وعلى مستقبل أعراقكم ولهذا اعتبر اللورد أندراث ضرورة تدمير هذا الملجأ وإبادة جميع من فيه بلا استثناء.” 

وجدت نفسي أسقط وفوقي أمسكت فاراي بالرمح الأحمر بذراع من الجليد شبه الشفاف ، قام تاسي بتدوير الرمح محطمًا ذراعها لتشق هذه الشفرة الطويلة فاراي.

أبقيت ذقني مرفوعاً أثناء سيري للأمام ورمح طويل يلمع بالبرق من يدي ، ثم رددت عليه بثقة: “سيدك ليس له أي سلطة هنا ، عد إلى منزلك واتركنا في حالنا بالتأكيد سننتصر في هذه الحرب بدونك.”

مع ذلك في نفس اللحظة تراجع إلى الوراء فقط بمسافة قدم أو قدمان لكنها كافية لمنعه من شن هجوم آخر ، ثم تحولت الجاذبية مرة أخرى ونزل على إثرها قليلاً باتجاه الأرض مرة أخرى فقط ببضع بوصات لكنها جعلته غير متوازن.

عبس الأسورا الصغير على كلامي وتجعد أنفه بسخط وكأنه ينظر إلى بعض القمامة لكن ويندسوم من تحدث: “أنت تعرف ما عليك القيام به  ، فاللورد أندراث يعقد عليك توقعات كبيرة.”

طرت إلى الأعلى وشاهدتهم وهم يركضون عائدين إلى المدينة الواقعة تحت الأرض من ارتفاع 40 قدمًا في الهواء. 

استدار التنين ذو العينين التي تشبه المجرة واختفى مرة أخرى في البوابة التي تلاشت.

وبوضوح فظيع شاهدت ذراعه تغرق في معدتها وتنفجر لتخرج من ظهرها ، سالت دمائها وهي تأخذ حياتها بينما ظهر ما اعتقدت بأنه جزء من عمودها الفقري المكسور في قبضة يده. 

ورائي تدافع آخر عدد من اللاجئين لمحاولة الوصول إلى النفق الذي سد مدخلة بالناس المندفعين والصراخ والخوف. 

“أنا بخير بيرون ، إن الرمح الذي في يديه ليس مجرد سلاح عادي لقد فعل شيئاً ربما قطع المانا فقط… لكنني لم أتأذى بشدة.”

أحاط الحراس بالناس و وجهوا أسلحتهم نحو الأسورا الشاب.

حاولت الوقوف لكن جسدي كله يعاني من الألم ، نظرت إلى الأسفل لأجد نفسي مقطوعاً من الكتف إلى الورك ، من خلال كل الدروع والمانا ليس من السهل المعرفة فهل أنا ميت بالفعل ولم يدرك ذهني ذلك بعد… أو أن الدم الذي ينسكب بين الحواف الخشنة لدرعي هو ما قضى علي. 

جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية. 

توقف ونظر إلي مرة أخرى بعينيه السوداوين مثقلتا الجفن وغير المهتمين ، تم تلطيخه بنقطة واحدة من الدم اللامع على جانب رقبته حيث قطعته آيا على الرغم من أن الجرح نفسه قد التئم بالفعل.

بدا العالم يتباطأ مع تدفق الكهرباء في أعصابي مما زاد بشدة من ردود أفعالي وإدراكي وهو شيء تعلمته من الصبي لوين قبل وفاته. 

بدت آيا نحيفة وعيناها داكنتان ، لقد اختفت المانا التي اهتزت بشكل جذاب في صوتها ، وتشققت شفاهها ، واختفى التظاهر بالإغراء الذي اعتادت أن ترتديه مثل بدلة مدرعة.

انبثق مني محلاق رقيق من البرق مثل امتدادات جهازي العصبي مما سمح لي باستشعار الهجمات من أي اتجاه وحتى قبل أن تصلني.

وقفت ودفعت المانا في الأجزاء المصابة من جسدي ودعمت العظام المكسورة ببعضها وبدون باعث لم استطع القيام بأكثر من ذلك لتسريع الشفاء وببساطة علي الآن القتال بحالتي هذه.

م.م: المحلاق هو نبات متسلق غالباً ينمو بشكل حلزوني ويمتد ويثب للغاية حتى بدون أي دعامة مناسبة. 

 “وماذا عن أوهامك؟ ربما… “

لا زال ضجيج الانفجار يتردد على الجدران إثر تحرك تاسي لقد شعرت بإحساس باهت وثقيل حتى في ظل اندفاع البرق في جسدي وعلى الرغم من ذلك إلا أني بالكاد أستطعت أن أتتبعه. 

لقد كنت أول من شعر بالتحول في المانا ، بعيدًا عن آخر مبنى على حافة المدينة مرت هزة في الهواء وبدأ الضوء في الالتحام في شكل بيضاوي ويحوم ثم صرخ أحدهم.

 خطى خطوة واحدة شعرت على أثرها بأن الأرض تشدني في اتجاهه ، تمكنت بعدها من تفادي ضربات يده الجانبية حيث ساعدني محلاق الكهرباء في تفريغ قوة هجومه وإعادة توجيهها ولكن حتى عندما مرت ضربتي بجانبه ، استطعت رؤيته يقوم بتتبعها بعينيه بكل سهولة.  

وأعطيت أوامري بسرعة.  “أنت ، عد إلى القرية وابحث عن أي من المتخلفين عنا على الجميع الإخلاء الآن.” 

تغير زخم الأسورا في منتصف القتال وقفز بطريقة غير معقولة ولا انسانية بسرعة لم أستطع حتى مواكبتها ناهيك عن الرد عليها. 

انتهزت فاراي الفرصة لتتراجع مستحضرة العديد من حواجز الجليد.

وجدت نفسي اندفعت فجأة نحو أقرب مبنى ،تركتني أنفاسي عندما استطدمت بها ومررت عبرها بعد ذلك ، أعماني الغبار والحطام وسمعت صوت تكسر الحجارة ثم شعرت بثقل مبنى بأكمله ينهار فوقي.

أطلقت صاعقة البرق بين أصابعي وكثفتها في جرم سماوي أزرق وأبيض نابض بالحياة ثم أطلقته عبر الهواء ، طارت عدة أقدام فوق رأس الأسورا لتحول بينه وبين الناس ثم انفجرت فوق مدخل النفق وانهار جزء من الجدار ليسد مدخل النفق تماماً ، مما أدى إلى انحسار صوت الصراخ من الداخل.

حتى وأنا أسفل هذا الركام الكثيف إستطعت بوضوح سماع صرخات الموت من الحراس.

بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته. 

فجرت البرق حولي لينفجر على إثره كل الوزن الذي يعيقني ويثبتني ، لففت نفسي في عباءة من البرق وطرت بسرعة باتجاه مدخل النفق ، وتناثرت الحجارة التي نسفتها للتو في جميع أنحاء الكهف.

لفت يدها الباردة المتجمدة حول معصمي وتحول شعاع البرق ليطقطق بطاقة بيضاء باردة ، قابلت عيني وبدت مليئة بالإصرار. “لا تحتفظ بأي شيء لوقت لاحق.” وكان بإمكاني أن أضحك. “عند أمرك.”

تناثرت جثث جنودي المشوهة على الأرض ولطخت دمائهم الحجارة الرمادية باللون الأحمر ، بدا الأمر وكأن جيشًا قد هاجمهم ، وذبحهم حيث وقفوا.

خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها. 

وقف تاسي فوق شخص مألوف ، إنها لينا اماريس رئيسة حراس فيريون منذ هروبنا لأول مرة إلى الملجأ ، استدارت في اتجاهي بعينين غير مصدقتين وسعلت الدم بشدة ، ثم أنزل قدمه محطماً آخر حياتها.

“أيها الأسورا!” صرخت بصوت أجش ، ورؤيتي مشوشة بالدموع التي تنهمر.

على الرغم من شدة سرعته لدرجة خطف البصر بمجرد حركته إلا أن تاسي قد أخذ وقته ببطئ في ذهابه سيراً نحو تجمع اللاجئين في مدخل النفق وترك في كل خطوة يخطوها أثراً من الدماء وراءه. 

قلت: “غضب الرعد.” أخذت التعويذة كل تركيزي وكل أوقية من غضبي والمانا التي قد بقيت لدي.

أطلقت صاعقة البرق بين أصابعي وكثفتها في جرم سماوي أزرق وأبيض نابض بالحياة ثم أطلقته عبر الهواء ، طارت عدة أقدام فوق رأس الأسورا لتحول بينه وبين الناس ثم انفجرت فوق مدخل النفق وانهار جزء من الجدار ليسد مدخل النفق تماماً ، مما أدى إلى انحسار صوت الصراخ من الداخل.

تناثرت جثث جنودي المشوهة على الأرض ولطخت دمائهم الحجارة الرمادية باللون الأحمر ، بدا الأمر وكأن جيشًا قد هاجمهم ، وذبحهم حيث وقفوا.

وفي نفس اللحظة بدأ الجرم السماوي بالدوران وألقى شرارات على شكل رماح طويلة من البرق باتجاه الأسورا بينما صد هو في المقابل كل الرماح بسهولة لكن لم ينتهي الأمر بعد فقد دمجت الرماح في الأرض من حوله ، لينطلق من كل رمح على الأرض شعيرات وسلاسل وأغلال من البرق.

سقط رأس فاراي في اتجاه وباقي جسدها في الاتجاه الآخر.

لفت هذه السلاسل حول معصمي تاسي وكاحليه ، وشع جسدي بأكمله بالمانا ثم دفعت نفسي طائراً بسرعة كبيرة حتى اصطدمت به.

حتى وأنا أسفل هذا الركام الكثيف إستطعت بوضوح سماع صرخات الموت من الحراس.

وعلى إثر هذا الإصطدام انفجرت هذه الطاقة البيضاء والزرقاء وأطلقت وهجاً ساطعاً يعمي تلاه بعد ذلك قصف رعد هز الكهف بالكامل ودوت موجة صدمت الجدران والمباني لدرجة تصم الآذان. 

بدت آيا نحيفة وعيناها داكنتان ، لقد اختفت المانا التي اهتزت بشكل جذاب في صوتها ، وتشققت شفاهها ، واختفى التظاهر بالإغراء الذي اعتادت أن ترتديه مثل بدلة مدرعة.

تمايل رأسي عندما انسحبت للخلف وأعدت رمحًا من البرق أعاد شحن جهازي العصبي مرة أخرى بالكهرباء ، واتسعت عيني أثناء قفزي بحثًا عن خصمي والذي من المفترض أن يقف أمامي مباشرة الآن وعلى عكس الواقع فقد اختفى.

أخذت آيا للإختباء خلف أحد المنازل على أمل أن تستطيع فاراي وميكا امساكه قليلاً حتى أتمكن من فحص جرح آيا

لكن بعد فوات الأوان استطعت سماع صوت حفيف شبه صامت لملابسه وهي تخترق الهواء ، حتى مع ردود أفعالي المعززة لم أتمكن من رفع ذراعي في الوقت المناسب وصدمتني ضربة في صدري بمجرد ظهوره أمامي مما دفعني للسقوط على الأرض. 

وقف تاسي فوق شخص مألوف ، إنها لينا اماريس رئيسة حراس فيريون منذ هروبنا لأول مرة إلى الملجأ ، استدارت في اتجاهي بعينين غير مصدقتين وسعلت الدم بشدة ، ثم أنزل قدمه محطماً آخر حياتها.

دفعت رمحي للأسفل وغرسته في الأرض لتتصدع بشدة وكأنها تعترض على ذلك ، بينما صرخت عضلاتي تشكوا من الألم الشديد. 

تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف. 

لقد دفع الألم إلى تحفيز خفقان قلبي بعمق ليقل على الفور هذا الألم الشديد ويبتعد عن ذهني ، نظرت إلى الأسفل وأدركت عندها أن درعي قد تمزق وضغط بشكل مؤلم على عظم القص.

عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.

لفتت الخطوات الناعمة انتباهي إلى تاسي الذي راقبني بفضول ، قال أثناء اقترابه. “اعتقدت أن اللورد إندراث قد قال أن هذا اختبارًا لقوتي…”

عند عودتنا وجدت أن الثقب الأسود الذي استحضرته ميكا قد اختفى الآن وقد بدا على فاراي التأهب وجسدها مغطى بدرع جليدي لامع لكن ما هو واضح تماماً أن الرماح في موقف دفاعي تماماً ولم يتمكنوا حتى من الابتعاد عن وابل من هجمات تاسي.

شتمته ثم سحبت رمحي من الأرض. “كان يجب على أندراث أن ينتظر حتى تفك عنك القماط قبل أن يرسلك إلى هنا ، أيها الطفل.”

قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”

م.م: القماط أو الكوفلية وهو قطعة من القماش تلف حول الرضيع.

بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته. 

ضاقت عيون تاسي السوداء ثم أصبح جسده ضبابياً وكرر استخدام مناورة الخطوة الواحدة. 

“أنت دائماً تحب التبهي ، أليس كذلك؟ قتال أسورا واحدًا لواحد ودون حتى انتظار بقيتنا.” همهمت ميكا عندما لمسنا الأرض ، ومرة ​​أخرى أثر هذا على جسدي كله يشكوا بألم وضعتني على قدمي واعادت نظرها إلى تاسي وسألتني.   “كم مر من الوقت حتى الآن منذ أن فر السكان؟”

م.م: بايرون لا يعرف اسم المهارة بالتأكيد.

أبقيت ذقني مرفوعاً أثناء سيري للأمام ورمح طويل يلمع بالبرق من يدي ، ثم رددت عليه بثقة: “سيدك ليس له أي سلطة هنا ، عد إلى منزلك واتركنا في حالنا بالتأكيد سننتصر في هذه الحرب بدونك.”

أرجحت رمحي في محاولة لإعتراضه لكنه غير زخمه وأخذ خطوة سريعة إلى الجانب وغير اتجاه رمحي قبل أن يصبح على المسافة صفر مني ، ثم أنزل كوعه على كتفي لينفجر صوت قص المعادن وانفجار العظام.

بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته. 

أظلمت رؤيتي لأجد نفسي أحدق به من الأرض ، شعرت بخدر في جسدي بالكامل ، وتلاشت كل قوتي حيث فقدت التركيز.

“آية ، هل أنت متأكدة من أنك بخير؟”  دفعتني جانبا وأجابت.   “هيا فليس هناك وقت لهذا…” 

مد يده حيث شعرت منها باندفاع المانا ثم رأيته يحمل رمحًا طويلًا أحمر كالدماء ، رفع رأس الرمح لكن بدلاً من أن يضربني به استمر في الارتفاع في الهواء وطار تاسي معه. 

لم امتلك أي وقت للتساؤل عما مر به الآخرون منذ معركة ايتيستين وسقوط القلعة ، لكنني علمت أيضًا أننا قد نموت جميعًا هنا. 

رمشت فقط لأرى تاسي يقف تحتي وهو يسقط نحو سقف الكهف وحاولت السقوط بإتجاهه لملاحقته ، يبدو أن العالم قد قلب رأساً على عقب بالنسبة لي.

وجهت لي ابتسامة مشرقة ثم ذهبت سريعاً لدعم آيا وفاراي اللتين استطعت رؤتيهما وهما تطيران كالذباب حول تاسي وتعاويذهما ترسم خطوطًا ملونة في الهواء.

 لاحظت وميض وجه تاسي وهو يتفحص الكهف بعناية قبل أن يضربني شيء بقوة من جانبي مما زاد من سوء اصابة العظام المكسورة في كتفي.

لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي  والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.

سمعت بعدها أصوات التعاويذ وتحطم الجليد واندفاع الرياح وتحطم الحجارة انفجرت جميعاً من ألا مكان وفي كل مكان وفي نفس الوقت.

عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.

رمشت بعيني محاولاً أن أرى ما أصابني وما الذي يحدث من حولي لأجد أمامي وجه عابث يغمز لي ، ثم انحرفنا بعنف لتجنب شيء ما بدى كخط أحمر وفي مكان ما انهارت الحجارة أمامي تماماً.

قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً.      ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “

“ميكا؟” تسائلت حيث بدت أفكاري بطيئة بسبب الألم والإجهاد.

لقد توقعت أن يؤلم الموت أكثر.

“أنت دائماً تحب التبهي ، أليس كذلك؟ قتال أسورا واحدًا لواحد ودون حتى انتظار بقيتنا.” همهمت ميكا عندما لمسنا الأرض ، ومرة ​​أخرى أثر هذا على جسدي كله يشكوا بألم وضعتني على قدمي واعادت نظرها إلى تاسي وسألتني.   “كم مر من الوقت حتى الآن منذ أن فر السكان؟”

فجرت البرق حولي لينفجر على إثره كل الوزن الذي يعيقني ويثبتني ، لففت نفسي في عباءة من البرق وطرت بسرعة باتجاه مدخل النفق ، وتناثرت الحجارة التي نسفتها للتو في جميع أنحاء الكهف.

“ليس وقتاً طويلاً بما فيه الكفاية.”  حاولت تحريك ذراعي لتقييم مدى خطورة الإصابة. “علينا محاولة إبقاءه هنا لأطول فترة ممكنة.”

قبضت على يدي بقوة كبيرة وارتجف الحجر تحتي وشعلة من الغضب الهائجة تدوي بداخلي وتملأني بالحياة ، جفت الدموع في اللحظة التي تجمدت فيها روحي. 

أبقت عيناها علي للحظة ثم أنفجر الهواء بصواريخ متجمدة على مسافة من خلفها وقالت. “حسنًا ، من الأفضل أن تجمع شتات نفسك بسرعة.” 

أجبته بثقة. “بالطبع أيها القائد.”

وجهت لي ابتسامة مشرقة ثم ذهبت سريعاً لدعم آيا وفاراي اللتين استطعت رؤتيهما وهما تطيران كالذباب حول تاسي وتعاويذهما ترسم خطوطًا ملونة في الهواء.

لقد كنت أول من شعر بالتحول في المانا ، بعيدًا عن آخر مبنى على حافة المدينة مرت هزة في الهواء وبدأ الضوء في الالتحام في شكل بيضاوي ويحوم ثم صرخ أحدهم.

وجهت انتباهي إلى الداخل محاولًا فهم مدى إصاباتي ، على الرغم من ضرب الأسورا لي لمرتين فقط ومن دون استخدام أي تعويذات حتى إلا أن المنطقة المحيطة بقلبي قد أصبحت طرية وانتفخت من شدة الإصابات والكدمات وقد تم كسر عظم الترقوة على الأقل ربما أكثر من ذلك بكثير فقد شعرت بألم شديد وصل حتى رقبتي وقاعدة جمجمتي مما أشار لكسر في رقبتي كذلك.

لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي  والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.

وقفت ودفعت المانا في الأجزاء المصابة من جسدي ودعمت العظام المكسورة ببعضها وبدون باعث لم استطع القيام بأكثر من ذلك لتسريع الشفاء وببساطة علي الآن القتال بحالتي هذه.

قلت: “غضب الرعد.” أخذت التعويذة كل تركيزي وكل أوقية من غضبي والمانا التي قد بقيت لدي.

 

لقد كنت أول من شعر بالتحول في المانا ، بعيدًا عن آخر مبنى على حافة المدينة مرت هزة في الهواء وبدأ الضوء في الالتحام في شكل بيضاوي ويحوم ثم صرخ أحدهم.

تحول الهواء فوق القرية إلى فوضى تماماً حتى من المكان الذي وقفت فيه استطعت الشعور بقشعريرة من نوبات فاراي التي جمدت الهواء ، مما تسبب في تساقط ثلوج كثيفة على المباني القديمة. 

“أنا بخير بيرون ، إن الرمح الذي في يديه ليس مجرد سلاح عادي لقد فعل شيئاً ربما قطع المانا فقط… لكنني لم أتأذى بشدة.”

تشكل الجليد على ذراعي وساقي تاسي وعلى الرغم من تحطمها عندما توجه نحو فاراي إلا أنها قد أبطأته بما يكفي لدرجة أنها استطاعت تجنب هجومه ، مستحضرة جدارًا من الجليد المعتم بينهما ودفعته بعيدًا بأقصى سرعة.

أخذت ملاحظة دقيقة لمن أسرع في الإنضمام إلى هذا الزوج من مثيري الشغب ، ثم ذهبت باتجاه بقية الحراس.

وبمجرد أن أبطأ من سرعته بدأ الجليد يتشكل مرة أخرى متشبثًا به بشدة ومقيداً لحركته ، بدا أن عينيه الداكنتين قد فقدت التركيز للحظة حيث حدق في الفراغ بدلاً من مسح محيطه بحثًا عن الرماح الأخرى.

لكن عندما أنزلتها وبدأت افحصها قامت بدفعي جانباً ونهتني. 

سارت رجفة في عمودي الفقري عند رؤية تعبيره السلبي الغريب قليلاً ، فقد بدا فمه خطًا مائلًا داكنًا مستقيمًا على وجهه وجبين واحد مرفوع قليلاً. 

لا زال ضجيج الانفجار يتردد على الجدران إثر تحرك تاسي لقد شعرت بإحساس باهت وثقيل حتى في ظل اندفاع البرق في جسدي وعلى الرغم من ذلك إلا أني بالكاد أستطعت أن أتتبعه. 

لم يبدو مظهر لرجل يخوض معركة حياة أو موت ولكنه أقرب إلى مظهر وحش مانا شاب يقوم باختبار حدوده وهو يلعب بفريسته…

داعب نسيم بارد خدي وأغمضت عيني ، لقد أصبحت جاهزا وصمدت لأطول فترة ممكنة ، فهذا بالتأكيد موتًا يمكنني أن أفتخر به.

على الرغم من افتقاره إلى التركيز إلا أن تاسي قد تفادى بكل سهولة سلسلة من التعويذات قبل أن يلتفت انتباهه مرة أخرى نحو المعركة. 

حاصرت آية تاسي بمجموعة من الشفرات الشفافة اتجهت نحوه من كل اتجاه.

ومع ذلك أينما نظر بدت أعمدة الجليد وكأنها تقطع خط بصره واندفعت رياح معاكسة قوية في وجهه لتشتت انتباهه بغض النظر عن الاتجاه الذي يستدير به.

أحاطت نفسها بحاجز من الرياح متغيرة السرعة لكن رمح تاسي اخترقها دون جهد.

حملت عدة أعاصير قطعًا من الجليد ودارت الأحجار الخشنة بين الجليد ، لتحاول باستمرار سحب الأسورا للداخل لمحاصرته وضربه. 

لقد اتبعتها من الخلف وبقيت بالقرب منها ثم أرسلت أقواسًا من البرق إلى صواريخ آيا الهوائية مما أدى إلى لف البرق وجعله سلاح أكثر دقة لشل الأعصاب.

على الرغم من مشاهدتي لكل ما يحدث إلا أني ما زلت أركز على تحضير جسدي ثم لاحظت اقتراب سحبه من أحد الأعاصير ولكن بدلاً من محاصرته بدت وكأنها تحطمت ضد دفاعاته تماماً وتلاشت خاصية الرياح وتلاشى الإعصار ، وأمطر ما بداخله على أرضية الكهف أسفله.

هبط تاسي بجانبي ، لم يبتسم في انتصاره ولم يقدم لي أي تفاهات لا معنى لها حول معركتنا ، كل ما ظهر على وجهه هو عبوس عميق للغاية وهو يرفع الرمح الأحمر للمرة الأخيرة.

مع ذلك في نفس اللحظة تراجع إلى الوراء فقط بمسافة قدم أو قدمان لكنها كافية لمنعه من شن هجوم آخر ، ثم تحولت الجاذبية مرة أخرى ونزل على إثرها قليلاً باتجاه الأرض مرة أخرى فقط ببضع بوصات لكنها جعلته غير متوازن.

ثم ظهر شخصان ، إرتدى الأول نفس الزي النظيف الذي يرتديه دائمًا وعيناه اللاإنسانية تتجول في الأنحاء. 

صررت على أسناني وجمعت بالفعل المانا في يدي ، توقف تاسي عن محاولته مقاومة هذه الدوامة من الضربات وارتفع صدره أثناء أخذه نفسا عميقا. 

عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.

ثم رفع يد واحدة ببطء وقلب أصابعه معاً لتبدأ المانا تتحرك من حوله ثم لوى معصمه بشدة ، شعرت بصدع وكأن المانا انكسرت.

أخذت آيا للإختباء خلف أحد المنازل على أمل أن تستطيع فاراي وميكا امساكه قليلاً حتى أتمكن من فحص جرح آيا

 صرخت ميكا ورأيتها من زاوية عيني تتعثر في الهواء مثل طائر ضربه سهم.

حتم علي عندها الإبتعاد بأسرع ما استطيع بينما احاول امساك آيا التي تهوي نحو الأرض ، دوى صوت منخفض عندما وصلت إلى السرعة القصوى ، حيث امسكتها قبل أن تسقط وتتحطم بين أنقاض أحد المباني العديدة التي دمرت في القتال.

في الوقت نفسه شكل تاسي عمودًا من الجليد ثم اختفى ، وبشكل غريزي استدرت بسرعة نحو آيا وقد ظهر تاسي بجانبها. 

وفي ضربته الثالثة انكسرت تعويذة قبو الكريستال الأسود وغرقت ذراعه حتى المرفق ، وانفجرت بعدها لترش الدماء على القطع الخشنة من الكريستال الأسود.

أحاطت نفسها بحاجز من الرياح متغيرة السرعة لكن رمح تاسي اخترقها دون جهد.

صرخت ميكا مندفعة بسرعة نحو الأسورا كحجر المنجنيق لتصدم يده المرتفعة بمطرقتها بقوة حطمتها تماماً ثم أصلحتها لتعاود التحطم على إثر إعادة الضربة لها. 

وبسرعة كبيرة أطلقت البرق الذي في يدي على شكل وميض من الضوء الساطع بين آيا وتاسي.

خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها. 

ثم تجمد الهواء المحيط بالأسورا وأصبح صلبًا ، لم أتمكن من رؤية ما حدث بلحظة لكن بعدها شاهدت تحطم الجليد وانزلقت آيا من نهاية الرمح الأحمر وسقطت. 

جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية. 

صرخت ميكا مندفعة بسرعة نحو الأسورا كحجر المنجنيق لتصدم يده المرتفعة بمطرقتها بقوة حطمتها تماماً ثم أصلحتها لتعاود التحطم على إثر إعادة الضربة لها. 

انتهزت فاراي الفرصة لتتراجع مستحضرة العديد من حواجز الجليد.

قفزت موجة كهربائية من أطراف أصابعي نحو مطرقتها لتسقط عليه الضربة التالية ، ويهز انفجار البرق تاسي بجانبها. 

حتى وأنا أسفل هذا الركام الكثيف إستطعت بوضوح سماع صرخات الموت من الحراس.

خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها. 

انتهزت فاراي الفرصة لتتراجع مستحضرة العديد من حواجز الجليد.

حتم علي عندها الإبتعاد بأسرع ما استطيع بينما احاول امساك آيا التي تهوي نحو الأرض ، دوى صوت منخفض عندما وصلت إلى السرعة القصوى ، حيث امسكتها قبل أن تسقط وتتحطم بين أنقاض أحد المباني العديدة التي دمرت في القتال.

تحت الوزن المشترك لشعاع المانا الخاص بنا ، تم دفع تاسي للخلف وتراكمت طبقة من الصقيع الكهربائي على جلده ، وفقط للحظة شعرت ببصيص من الأمل.

تنفست آية بصعوبة وعيناها واسعتان وأسنانها مكشوفة مثل حيوان مفترس صارخة. “هذا الملعون قوي للغاية…”

استدار التنين ذو العينين التي تشبه المجرة واختفى مرة أخرى في البوابة التي تلاشت.

أخذت آيا للإختباء خلف أحد المنازل على أمل أن تستطيع فاراي وميكا امساكه قليلاً حتى أتمكن من فحص جرح آيا

تحت الوزن المشترك لشعاع المانا الخاص بنا ، تم دفع تاسي للخلف وتراكمت طبقة من الصقيع الكهربائي على جلده ، وفقط للحظة شعرت ببصيص من الأمل.

لكن عندما أنزلتها وبدأت افحصها قامت بدفعي جانباً ونهتني. 

التفت بعيدًا عنهم لأبحث في كل مكان عن أي من حراسنا ، لقد تجمع عدد قليل منهم على الطريق في واحدة من العديد من النتوءات الصخرية ، بينما اختلط البعض الآخر داخل الحشد لمساعدة ألبولد وفريث في جهودهم. 

“أنا بخير بيرون ، إن الرمح الذي في يديه ليس مجرد سلاح عادي لقد فعل شيئاً ربما قطع المانا فقط… لكنني لم أتأذى بشدة.”

وجدت نفسي أسقط وفوقي أمسكت فاراي بالرمح الأحمر بذراع من الجليد شبه الشفاف ، قام تاسي بتدوير الرمح محطمًا ذراعها لتشق هذه الشفرة الطويلة فاراي.

قالت وهي تشير إلى الجرح الدموي في جانبها ، وبينما تتحدث نظرت ل آيا بعيون جديدة ، لقد مرت شهور منذ أن رأيت الرماح الأخرى. 

دفعت رمحي للأسفل وغرسته في الأرض لتتصدع بشدة وكأنها تعترض على ذلك ، بينما صرخت عضلاتي تشكوا من الألم الشديد. 

بدت آيا نحيفة وعيناها داكنتان ، لقد اختفت المانا التي اهتزت بشكل جذاب في صوتها ، وتشققت شفاهها ، واختفى التظاهر بالإغراء الذي اعتادت أن ترتديه مثل بدلة مدرعة.

لقد كنت أول من شعر بالتحول في المانا ، بعيدًا عن آخر مبنى على حافة المدينة مرت هزة في الهواء وبدأ الضوء في الالتحام في شكل بيضاوي ويحوم ثم صرخ أحدهم.

لم امتلك أي وقت للتساؤل عما مر به الآخرون منذ معركة ايتيستين وسقوط القلعة ، لكنني علمت أيضًا أننا قد نموت جميعًا هنا. 

بدت آيا نحيفة وعيناها داكنتان ، لقد اختفت المانا التي اهتزت بشكل جذاب في صوتها ، وتشققت شفاهها ، واختفى التظاهر بالإغراء الذي اعتادت أن ترتديه مثل بدلة مدرعة.

“آية ، هل أنت متأكدة من أنك بخير؟”  دفعتني جانبا وأجابت.   “هيا فليس هناك وقت لهذا…” 

 “وماذا عن أوهامك؟ ربما… “

“لا يمكننا محاربته وجهاً لوجه حتى تكتيكات المماطلة هذه ستنجح فقط لفترة ، هذا ليس قتالاً متكافئ بل نوع من المناورات اللعينة .”

انهارت وانهارت الأحجار على المباني وكأنك تنظر لانهيار جليدي دفن نصف القرية تحت الأنقاض.

أشرت إليها بعد أن نظرت في عينيها.

انتهزت فاراي الفرصة لتتراجع مستحضرة العديد من حواجز الجليد.

 “وماذا عن أوهامك؟ ربما… “

وفي ضربته الثالثة انكسرت تعويذة قبو الكريستال الأسود وغرقت ذراعه حتى المرفق ، وانفجرت بعدها لترش الدماء على القطع الخشنة من الكريستال الأسود.

سخرت من فكرتي وهي تطفو على الأرض وتحدق بشراسة نحو تاسي وعيناها مليئتان بالكراهية ، وقد نحت على وجهها الصلب رغبة شديد للانتقام. “ربما… ربما… شيء من هذا القبيل سيعمل مرة واحدة قبل أن يدرك هذا الأزوراس ما أحاول القيام به ، فما الفرق الذي من الممكن أن يحدثه السراب؟ لا، أنا لن ألعب مع هذا الإله.” 

ليكتظ حشد من الناس بمدخل النفق ، وجد هناك ما لا يقل عن نصف سكان الملجئ هناك وقد تم تعبئته بالفعل في الحفرة الضيقة التي تؤدي إلى شبكة من الكهوف والأنفاق.

اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.

نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”

عند عودتنا وجدت أن الثقب الأسود الذي استحضرته ميكا قد اختفى الآن وقد بدا على فاراي التأهب وجسدها مغطى بدرع جليدي لامع لكن ما هو واضح تماماً أن الرماح في موقف دفاعي تماماً ولم يتمكنوا حتى من الابتعاد عن وابل من هجمات تاسي.

تمايل رأسي عندما انسحبت للخلف وأعدت رمحًا من البرق أعاد شحن جهازي العصبي مرة أخرى بالكهرباء ، واتسعت عيني أثناء قفزي بحثًا عن خصمي والذي من المفترض أن يقف أمامي مباشرة الآن وعلى عكس الواقع فقد اختفى.

صرخت آيا باتجاهه فشوه الهواء والتوى وتكثف إلى صواريخ منحنية أطلقت في تتابع سريع مما أدى إلى رشق ظهر الأسورا.

قالت وهي تشير إلى الجرح الدموي في جانبها ، وبينما تتحدث نظرت ل آيا بعيون جديدة ، لقد مرت شهور منذ أن رأيت الرماح الأخرى. 

لقد اتبعتها من الخلف وبقيت بالقرب منها ثم أرسلت أقواسًا من البرق إلى صواريخ آيا الهوائية مما أدى إلى لف البرق وجعله سلاح أكثر دقة لشل الأعصاب.

 “وماذا عن أوهامك؟ ربما… “

وعندما هبطت الصواعق المليئة بالبرق استطعت رؤية هذه النبضات الكهربائية بوضوح عبر جلد تاسي واهتزت عبر حاجز المانا الخاص به إلى جهازه العصبي لشلّه لكنه بالكاد ارتجف.

أعطيته إيماءة حادة وتركته. 

حاصرت آية تاسي بمجموعة من الشفرات الشفافة اتجهت نحوه من كل اتجاه.

بكفاءة ولدت من اليأس استمر اللاجئون تحت رعايتنا في الخروج من الكهف ، بينما قد تقدم كل من فيريون ورينيا بالفعل ، وقادوا المجموعة الرئيسية نحو وجهة غير معروفة. 

تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف. 

في الوقت نفسه شكل تاسي عمودًا من الجليد ثم اختفى ، وبشكل غريزي استدرت بسرعة نحو آيا وقد ظهر تاسي بجانبها. 

ومع كل حركة انفجر رمحه الأحمر يقطع البعض ويدفع البعض الآخر في كل اتجاه وفي نفس الوقت ، لقد قطع التعويذات التي لم يستطع تفاديها ثم فتتها وأعاد امتصاص المانا لتغذية قوته.

وأعطيت أوامري بسرعة.  “أنت ، عد إلى القرية وابحث عن أي من المتخلفين عنا على الجميع الإخلاء الآن.” 

احتاج الآخرون إلى التراجع لكنهم لم يستطيعوا وكأنهم حبسوا في مكانهم.

اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.

وأثناء البحث من حولي وجدت أخيراً ما احتاجه ، لقد وجدت حجر كبير للغاية وغني بالحديد مباشرة فوق أرض المعركة حيث يتقاتل الآخرون. 

اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.

ألقيت به صاعقة من المانا ذات خاصية البرق لكن بدلاً من تدمير الحجر قمت بنقعه في المانا ثم تلاعبت به لتدور على شكل قوس دائري عبر الحديد.

لاحظ أولئك الموجودون على الهامش فيريون ورينيا وفي لحظات ابتلعهما الحشد الخائف ، صرخت العشرات من الأصوات في الحال.

ركل تاسي للخلف مما جعل ميكا تحلق بعيدًا ثم قام بلف رمحه حوله في دائرة وفي اللحظة التي حاول بها ضربها ، سحب الرمح من يد تاسي بشكل غير متوقع بواسطة الحديد عالي المغناطيسية وطار مباشرة حتى ضرب السقف. 

تشكلت طبقة سميكة من الكريستال الأسود المتلألئ حول الميكا ولكن عندما اصطدمت بالأسورا دوا صوت تحطم الزجاج وانتشرت الشقوق على سطحها ليضرب مرة أخرى وتطاير على إثرها قطع من الكريستال الأسود تتلألأ في الهواء. 

ثم ضربت على الفور برقًا شديدًا لدرجة أن الحجر قد ذاب ودمج الرمح في السقف.

جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية. 

انتهزت فاراي الفرصة لتتراجع مستحضرة العديد من حواجز الجليد.

لكن بعد فوات الأوان استطعت سماع صوت حفيف شبه صامت لملابسه وهي تخترق الهواء ، حتى مع ردود أفعالي المعززة لم أتمكن من رفع ذراعي في الوقت المناسب وصدمتني ضربة في صدري بمجرد ظهوره أمامي مما دفعني للسقوط على الأرض. 

لكن آيا استمرت في القتال ومددت مجال الشفرات التي تحيط بها وكثفتها وحركت الكثير منها بسرعة بحيث لم يعد بإمكان تاسي تفاديها. 

أخذت آيا للإختباء خلف أحد المنازل على أمل أن تستطيع فاراي وميكا امساكه قليلاً حتى أتمكن من فحص جرح آيا

وبدلاً من ذلك أدار عينيه السوداء الباردة وترك شفرات الرياح تضربه من كل اتجاه وعلى الرغم من كل هذا فهو لم يتضرر حتى.

بدا العالم يتباطأ مع تدفق الكهرباء في أعصابي مما زاد بشدة من ردود أفعالي وإدراكي وهو شيء تعلمته من الصبي لوين قبل وفاته. 

ثم نظر الأسورا في عيني آيا وسألها.

صرخت ميكا مندفعة بسرعة نحو الأسورا كحجر المنجنيق لتصدم يده المرتفعة بمطرقتها بقوة حطمتها تماماً ثم أصلحتها لتعاود التحطم على إثر إعادة الضربة لها. 

“هل تعرفين ما هو الغرض من هذه المحاكمة؟… إنها لإثبات أنني أمتلك القوة لتعلم أسلوب ملتهم العالم… وهو نفس الأسلوب الذي دمر منزلك.”

وعلمت أن ضمان هروب الآخرين هو الهدف الحقيقي لهذه المعركة لكن هذا لا يعني أنني تخليت عن كبريائي ، فأنا في المقام الأول من عائلة ويكس حتى لو أثبت باقي أفراد عائلتي أنهم لا يستحقون هذا الاسم.

تجمدت ساحة المعركة وبدا كأنها تتحرك ببطء شديد ، مد تاسي يده وأمسك المانا التي تدور في الهواء كما فعل من قبل لكن أطلقت آيا التعويذة بسرعة قبل أن يتمكن من كسرها ، وأصبح جسدها كالريح التي التفت حول تاسي لتقف الآن خلفه مباشرة ونصلها مشيراً نحو حلقه.

تحرك تاسي بالفعل نحو النفق المنهار ليبدأ مطاردته.

تحركوا في وقت واحد ، ومض نصلها وهو يدور إلى الجانب بينما أشارت يده مثل طرف رمح لتضربها في بطنها محطمة حاجز مانا الخاص بها.

وبسرعة كبيرة أطلقت البرق الذي في يدي على شكل وميض من الضوء الساطع بين آيا وتاسي.

وبوضوح فظيع شاهدت ذراعه تغرق في معدتها وتنفجر لتخرج من ظهرها ، سالت دمائها وهي تأخذ حياتها بينما ظهر ما اعتقدت بأنه جزء من عمودها الفقري المكسور في قبضة يده. 

بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته. 

وحتى من حيث طرت على بعد ستين قدمًا رأيت الضوء يتلاشى من عينيها وقد سقط جسدها كما سقطت معدتي.

ثم ضربت على الفور برقًا شديدًا لدرجة أن الحجر قد ذاب ودمج الرمح في السقف.

تتبعت عيني حركتها إلى الأسفل حتى اختفت ثم عادت إلى المعركة تمامًا ، بدا تاسي ضبابي قبل أن يضرب ميكا في الحائط بظهر يده الملطخة بالدماء.

صرخت صرخة المعركة والتي هي عبارة عن قصف الرعد الغاضب ، تبع ذلك درب من البرق عندما حلقت في الهواء مستهدفًا نفسي كسلاح باتجاه تاسي. 

تشكلت طبقة سميكة من الكريستال الأسود المتلألئ حول الميكا ولكن عندما اصطدمت بالأسورا دوا صوت تحطم الزجاج وانتشرت الشقوق على سطحها ليضرب مرة أخرى وتطاير على إثرها قطع من الكريستال الأسود تتلألأ في الهواء. 

حاولت الوقوف لكن جسدي كله يعاني من الألم ، نظرت إلى الأسفل لأجد نفسي مقطوعاً من الكتف إلى الورك ، من خلال كل الدروع والمانا ليس من السهل المعرفة فهل أنا ميت بالفعل ولم يدرك ذهني ذلك بعد… أو أن الدم الذي ينسكب بين الحواف الخشنة لدرعي هو ما قضى علي. 

وفي ضربته الثالثة انكسرت تعويذة قبو الكريستال الأسود وغرقت ذراعه حتى المرفق ، وانفجرت بعدها لترش الدماء على القطع الخشنة من الكريستال الأسود.

سقط الرمح في صدري ووسط قلبي. 

ملئ شعاع قوي من البرق الأبيض الهواء بيننا برائحة الأوزون المحترق ، وهز تاسي رأسه إلى الجانب ثم ظهرت فاراي بجانبي وحملت معها هواء بارد ضبابي ، ونسيم خفيف داعب شعرها القصير. 

ألقيت به صاعقة من المانا ذات خاصية البرق لكن بدلاً من تدمير الحجر قمت بنقعه في المانا ثم تلاعبت به لتدور على شكل قوس دائري عبر الحديد.

لفت يدها الباردة المتجمدة حول معصمي وتحول شعاع البرق ليطقطق بطاقة بيضاء باردة ، قابلت عيني وبدت مليئة بالإصرار. “لا تحتفظ بأي شيء لوقت لاحق.” وكان بإمكاني أن أضحك. “عند أمرك.”

وبمجرد أن أبطأ من سرعته بدأ الجليد يتشكل مرة أخرى متشبثًا به بشدة ومقيداً لحركته ، بدا أن عينيه الداكنتين قد فقدت التركيز للحظة حيث حدق في الفراغ بدلاً من مسح محيطه بحثًا عن الرماح الأخرى.

تحت الوزن المشترك لشعاع المانا الخاص بنا ، تم دفع تاسي للخلف وتراكمت طبقة من الصقيع الكهربائي على جلده ، وفقط للحظة شعرت ببصيص من الأمل.

تحرك تاسي بالفعل نحو النفق المنهار ليبدأ مطاردته.

ثم ومض لون أحمر حيث ظهر الرمح في يد تاسي مثل الدرع ، فقسّم الشعاع إلى نصفين بحيث انطلق من على جانبي الرمح واصطدمت بالجدران. 

م.م: بايرون لا يعرف اسم المهارة بالتأكيد.

انهارت وانهارت الأحجار على المباني وكأنك تنظر لانهيار جليدي دفن نصف القرية تحت الأنقاض.

سقط الرمح في صدري ووسط قلبي. 

ضغطت على نفسي بقوة وركزت بكل ما لدي في هذا الهجوم الوحيد ، أصبحت قبضة فاراي أكثر إحكامًا وبرودة على ذراعي كما فعلت الشيء نفسه.

ثم تجمد الهواء المحيط بالأسورا وأصبح صلبًا ، لم أتمكن من رؤية ما حدث بلحظة لكن بعدها شاهدت تحطم الجليد وانزلقت آيا من نهاية الرمح الأحمر وسقطت. 

اجتاح رمح تاسي شعاع المانا ونحته إلى قسمين ، ترنحت إلى الجانب عندما انفجر الكهف ، وشفرة المانا غير المرئية شقت السقف ونحتت واد عميق في الجدار خلفنا لتصدر انفجار يصم الآذان.

على الرغم من مشاهدتي لكل ما يحدث إلا أني ما زلت أركز على تحضير جسدي ثم لاحظت اقتراب سحبه من أحد الأعاصير ولكن بدلاً من محاصرته بدت وكأنها تحطمت ضد دفاعاته تماماً وتلاشت خاصية الرياح وتلاشى الإعصار ، وأمطر ما بداخله على أرضية الكهف أسفله.

امتلئ الهواء من حولي بضباب أحمر وانفجر الرعب استدرت ببطء نحو فاراي ، وقد تبخر ذراعها الأيسر الذي دفعتني به إلى بر الأمان ، ولم يتبق سوى جرح أحمر وأسود مشتعل في كتفها.

وجدت نفسي اندفعت فجأة نحو أقرب مبنى ،تركتني أنفاسي عندما استطدمت بها ومررت عبرها بعد ذلك ، أعماني الغبار والحطام وسمعت صوت تكسر الحجارة ثم شعرت بثقل مبنى بأكمله ينهار فوقي.

ثم رأيت تاسي أمامي ، أطلقت لوحة على شكل درع من البرق الأزرق والأبيض أمامي لكن رمح تاسي الأحمر قطعها بسهولة واخترق صدري ، تدفقت الدماء من خلال الشق في درعي وأصبح كل شيء أسود لثانية قبل أن تعود ثانية إلي.

قفز البرق من جلدي عبر سطح درعي وطقطقت بين أطراف أصابعي ، حريصة على الخروج.

وجدت نفسي أسقط وفوقي أمسكت فاراي بالرمح الأحمر بذراع من الجليد شبه الشفاف ، قام تاسي بتدوير الرمح محطمًا ذراعها لتشق هذه الشفرة الطويلة فاراي.

اجتاحت نظراتي الحشد مع تزايد الخوف لقد كرهت هذا الشعور الذي يدفعني للفرار والأسئلة التي خطرت ببالي. 

تضاءلت رؤيتي وفقدت عيناي التركيز ، فقط رمشت لأراها تسقط.

صررت على أسناني وجمعت بالفعل المانا في يدي ، توقف تاسي عن محاولته مقاومة هذه الدوامة من الضربات وارتفع صدره أثناء أخذه نفسا عميقا. 

سقط رأس فاراي في اتجاه وباقي جسدها في الاتجاه الآخر.

أحاطت نفسها بحاجز من الرياح متغيرة السرعة لكن رمح تاسي اخترقها دون جهد.

حاولت الوقوف لكن جسدي كله يعاني من الألم ، نظرت إلى الأسفل لأجد نفسي مقطوعاً من الكتف إلى الورك ، من خلال كل الدروع والمانا ليس من السهل المعرفة فهل أنا ميت بالفعل ولم يدرك ذهني ذلك بعد… أو أن الدم الذي ينسكب بين الحواف الخشنة لدرعي هو ما قضى علي. 

صرخت ميكا مندفعة بسرعة نحو الأسورا كحجر المنجنيق لتصدم يده المرتفعة بمطرقتها بقوة حطمتها تماماً ثم أصلحتها لتعاود التحطم على إثر إعادة الضربة لها. 

لكن ما أنا متأكد منه الآن أنني الوحيد المتبقي ، تنفست بارتجاف عندما تحولت عيناي حيث سقط كل من رفاقي. 

ضغطت على نفسي بقوة وركزت بكل ما لدي في هذا الهجوم الوحيد ، أصبحت قبضة فاراي أكثر إحكامًا وبرودة على ذراعي كما فعلت الشيء نفسه.

شعرت بضيق في صدري وتراكم ضغط شديد خلف عيني وصلت إلى حلقي ثم وصلت بعدها على جانبي وضغطت في طريقها نحو قدمي ، فقط للاعتراف الغامض بأن أحشائي لم تخرج على الفور.

أجبته بثقة. “بالطبع أيها القائد.”

تحرك تاسي بالفعل نحو النفق المنهار ليبدأ مطاردته.

ثم تجمد الهواء المحيط بالأسورا وأصبح صلبًا ، لم أتمكن من رؤية ما حدث بلحظة لكن بعدها شاهدت تحطم الجليد وانزلقت آيا من نهاية الرمح الأحمر وسقطت. 

“أيها الأسورا!” صرخت بصوت أجش ، ورؤيتي مشوشة بالدموع التي تنهمر.

عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.

توقف ونظر إلي مرة أخرى بعينيه السوداوين مثقلتا الجفن وغير المهتمين ، تم تلطيخه بنقطة واحدة من الدم اللامع على جانب رقبته حيث قطعته آيا على الرغم من أن الجرح نفسه قد التئم بالفعل.

سقط رأس فاراي في اتجاه وباقي جسدها في الاتجاه الآخر.

قبضت على يدي بقوة كبيرة وارتجف الحجر تحتي وشعلة من الغضب الهائجة تدوي بداخلي وتملأني بالحياة ، جفت الدموع في اللحظة التي تجمدت فيها روحي. 

انبثق مني محلاق رقيق من البرق مثل امتدادات جهازي العصبي مما سمح لي باستشعار الهجمات من أي اتجاه وحتى قبل أن تصلني.

لقد إستعدت للموت بالفعل ولكن معرفة أن جميع الرماح وأعظم سحرة ديكاثين قد ماتوا جميعًا لسحب قطرة دم واحدة فقط من هذا الأسورا ، يا له من أمرٍ لا يطاق.

اجتاح رمح تاسي شعاع المانا ونحته إلى قسمين ، ترنحت إلى الجانب عندما انفجر الكهف ، وشفرة المانا غير المرئية شقت السقف ونحتت واد عميق في الجدار خلفنا لتصدر انفجار يصم الآذان.

وعلمت أن ضمان هروب الآخرين هو الهدف الحقيقي لهذه المعركة لكن هذا لا يعني أنني تخليت عن كبريائي ، فأنا في المقام الأول من عائلة ويكس حتى لو أثبت باقي أفراد عائلتي أنهم لا يستحقون هذا الاسم.

حملت عدة أعاصير قطعًا من الجليد ودارت الأحجار الخشنة بين الجليد ، لتحاول باستمرار سحب الأسورا للداخل لمحاصرته وضربه. 

قلت: “غضب الرعد.” أخذت التعويذة كل تركيزي وكل أوقية من غضبي والمانا التي قد بقيت لدي.

فصول مدعومة من طرف Orinchi

تحول الدم في عروقي إلى البرق وقد بدأ الضوء الأبيض في التسرب من الجرح عبر جذعي ، محترقًا من عيني وداخل بشرتي ، غرست المانا المنحرفة في كل جزيء من جسدي.

وبمجرد أن أبطأ من سرعته بدأ الجليد يتشكل مرة أخرى متشبثًا به بشدة ومقيداً لحركته ، بدا أن عينيه الداكنتين قد فقدت التركيز للحظة حيث حدق في الفراغ بدلاً من مسح محيطه بحثًا عن الرماح الأخرى.

حوَّل الأسورا رمحه إلى وضع دفاعي ونظر لي بعينيه السوداء التي لا تحتوي على أي لمعان.

لم يبدو مظهر لرجل يخوض معركة حياة أو موت ولكنه أقرب إلى مظهر وحش مانا شاب يقوم باختبار حدوده وهو يلعب بفريسته…

صرخت صرخة المعركة والتي هي عبارة عن قصف الرعد الغاضب ، تبع ذلك درب من البرق عندما حلقت في الهواء مستهدفًا نفسي كسلاح باتجاه تاسي. 

ومع ذلك أينما نظر بدت أعمدة الجليد وكأنها تقطع خط بصره واندفعت رياح معاكسة قوية في وجهه لتشتت انتباهه بغض النظر عن الاتجاه الذي يستدير به.

تحركت مثل البرق الذي وجهته خشنًا ولا يمكن التنبؤ به ووصلت له في لحظة لاطعنه بالبرق الذي اندفع مني من كل اتجاه ، وتساقطت كالخناجر مهاجمتاً كل بوصة مربعة منه.

نزلت على الأرض بين البوابة وبقية الناس الذين ما زالوا يحاولون الفرار بينما صرخ الحراس في كل الاتجاهات ويحثونهم على التحرك بشكل أسرع.

اخترق رمحه جانبي لكن ركض البرق إلى الرمح وضربه في يده ، ترك سلاحه بعدما أصابته صاعقة في صدره.

“لقد فشل تحالفنا.” هزت كلماته هذه الحجارة والهواء بدا أنها تأتي من كل اتجاه في نفس الوقت حتى تردد صداها في كل النفق ، وتبع ذلك صيحات مخيفة للغاية. 

ابتسمت والدماء ملطخة بالبرق بين أسناني. “لقد حرقت الإله الصغير.”

اخترق رمحه جانبي لكن ركض البرق إلى الرمح وضربه في يده ، ترك سلاحه بعدما أصابته صاعقة في صدره.

بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته. 

قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”

لففت يدي حول مؤخرة رقبته للتأكد من أنه لا يستطيع الفرار وعندما اخترقني رمحه مرة أخرى سمح فقط بتدفق المزيد من قوتي لضربه.

لفت يدها الباردة المتجمدة حول معصمي وتحول شعاع البرق ليطقطق بطاقة بيضاء باردة ، قابلت عيني وبدت مليئة بالإصرار. “لا تحتفظ بأي شيء لوقت لاحق.” وكان بإمكاني أن أضحك. “عند أمرك.”

داعب نسيم بارد خدي وأغمضت عيني ، لقد أصبحت جاهزا وصمدت لأطول فترة ممكنة ، فهذا بالتأكيد موتًا يمكنني أن أفتخر به.

تلوت رينيا من ذراعي وهي تربت على مرفقي بمجرد عودة قدميها إلى الأرض. “شكرًا لك على خدمتك لديكاثين أيها الجنرال ويكس… أريدك أن تنظم مجموعة من الحراس وتفتش القرية ، يجب أن نتأكد من أن الجميع هرب من هذا الكهف ثم سنأخذ أنا و فيريون زمام المبادرة بينما تقوم بتغطية المؤخرة.”

وقبل أن أفجر نفسي بقليل همس صوت صغير مألوف في أذني قائلاً. “لقد فعلت ما يكفي بايرون… لقد إنتهى وقتك.” 

قالت وهي تشير إلى الجرح الدموي في جانبها ، وبينما تتحدث نظرت ل آيا بعيون جديدة ، لقد مرت شهور منذ أن رأيت الرماح الأخرى. 

فتحت عيناي باحثاً بهلع عن صاحب هذا الصوت غير متأكد من حقيقته وخائفاً من فكرة أن عقلي المحتضر بدأ بالهلوسة.

سقط رأس فاراي في اتجاه وباقي جسدها في الاتجاه الآخر.

عندما فقدت التركيز وخف الضوء المنبعث مني ، ظهر رمح تاسي أمامي وكسر قبضتي ثم سقط مرة أخرى على كتفي المحطمة بالفعل ، وبالكاد لاحظت أنني قد سقطت على الأرض.

امتلئ الهواء من حولي بضباب أحمر وانفجر الرعب استدرت ببطء نحو فاراي ، وقد تبخر ذراعها الأيسر الذي دفعتني به إلى بر الأمان ، ولم يتبق سوى جرح أحمر وأسود مشتعل في كتفها.

نظف تاسي السخام عن زيه الأحمر ، فحتى القماش الذي ارتداه لم يصب بأذى ، لقد لاحظت ذلك بمرارة شديدة.

لفت هذه السلاسل حول معصمي تاسي وكاحليه ، وشع جسدي بأكمله بالمانا ثم دفعت نفسي طائراً بسرعة كبيرة حتى اصطدمت به.

قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً.      ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “

“هل تعرفين ما هو الغرض من هذه المحاكمة؟… إنها لإثبات أنني أمتلك القوة لتعلم أسلوب ملتهم العالم… وهو نفس الأسلوب الذي دمر منزلك.”

هبط تاسي بجانبي ، لم يبتسم في انتصاره ولم يقدم لي أي تفاهات لا معنى لها حول معركتنا ، كل ما ظهر على وجهه هو عبوس عميق للغاية وهو يرفع الرمح الأحمر للمرة الأخيرة.

تتبعت عيني حركتها إلى الأسفل حتى اختفت ثم عادت إلى المعركة تمامًا ، بدا تاسي ضبابي قبل أن يضرب ميكا في الحائط بظهر يده الملطخة بالدماء.

وأخيراً ألقيت العبء الذي حملته منذ سقوط المجلس وتركت جسدي يرتاح بعد أن فعلت كل ما بوسعي ، على الرغم من أنني أملت حقاً في أن يصل فيريون و رينيا  إلى وجهتهما في الوقت المناسب ، إلا أنني شعرت بنوع من السلام في الخضوع للأوامر من هذا الصوت الهادئ والمألوف والغريب في ذات الوقت.

عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.

سقط الرمح في صدري ووسط قلبي. 

نزلت على الأرض بين البوابة وبقية الناس الذين ما زالوا يحاولون الفرار بينما صرخ الحراس في كل الاتجاهات ويحثونهم على التحرك بشكل أسرع.

عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.

نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”

لقد توقعت أن يؤلم الموت أكثر.

امتلئ الهواء من حولي بضباب أحمر وانفجر الرعب استدرت ببطء نحو فاراي ، وقد تبخر ذراعها الأيسر الذي دفعتني به إلى بر الأمان ، ولم يتبق سوى جرح أحمر وأسود مشتعل في كتفها.

—-

عبس الأسورا الصغير على كلامي وتجعد أنفه بسخط وكأنه ينظر إلى بعض القمامة لكن ويندسوم من تحدث: “أنت تعرف ما عليك القيام به  ، فاللورد أندراث يعقد عليك توقعات كبيرة.”

فصول مدعومة من طرف Orinchi

توقف ونظر إلي مرة أخرى بعينيه السوداوين مثقلتا الجفن وغير المهتمين ، تم تلطيخه بنقطة واحدة من الدم اللامع على جانب رقبته حيث قطعته آيا على الرغم من أن الجرح نفسه قد التئم بالفعل.

وجدت نفسي أسقط وفوقي أمسكت فاراي بالرمح الأحمر بذراع من الجليد شبه الشفاف ، قام تاسي بتدوير الرمح محطمًا ذراعها لتشق هذه الشفرة الطويلة فاراي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط