«المقاومة الأخيرة»
«المقاومة الأخيرة»
على الرغم من افتقاره إلى التركيز إلا أن تاسي قد تفادى بكل سهولة سلسلة من التعويذات قبل أن يلتفت انتباهه مرة أخرى نحو المعركة.
[منظور بايرون ويكس]
مع ذلك في نفس اللحظة تراجع إلى الوراء فقط بمسافة قدم أو قدمان لكنها كافية لمنعه من شن هجوم آخر ، ثم تحولت الجاذبية مرة أخرى ونزل على إثرها قليلاً باتجاه الأرض مرة أخرى فقط ببضع بوصات لكنها جعلته غير متوازن.
لم أشعر بأي وزن لهذه الجنية العجوز بين ذراعي عندما اندفعنا بين المنازل نحو حافة الكهف بينما ما زالت الشوارع مليئة بالناس وبعضهم يقف مكتوف الأيدي والارتباك محفور على وجوههم لكن معظمهم اسرعوا في نفس الاتجاه الذي نسير فيه.
وجهت انتباهي إلى الداخل محاولًا فهم مدى إصاباتي ، على الرغم من ضرب الأسورا لي لمرتين فقط ومن دون استخدام أي تعويذات حتى إلا أن المنطقة المحيطة بقلبي قد أصبحت طرية وانتفخت من شدة الإصابات والكدمات وقد تم كسر عظم الترقوة على الأقل ربما أكثر من ذلك بكثير فقد شعرت بألم شديد وصل حتى رقبتي وقاعدة جمجمتي مما أشار لكسر في رقبتي كذلك.
ارتفعت سلسلة من الأصوات ثم تلاشت بعيدًا عندما اندفعنا بعمق إلى الداخل ، لقد خاطب فيريون الجميع من دون توقف ووجههم نحو أعماق الأنفاق.
تمايل رأسي عندما انسحبت للخلف وأعدت رمحًا من البرق أعاد شحن جهازي العصبي مرة أخرى بالكهرباء ، واتسعت عيني أثناء قفزي بحثًا عن خصمي والذي من المفترض أن يقف أمامي مباشرة الآن وعلى عكس الواقع فقد اختفى.
لقد تردد أولئك الذين امتلكوا الكثير من الولاء لفيريون في الفرار لكن عندما تحدث إليهم اتبعوه بسرعة بعد جلبهم لما تبقى لهم من عائلاتهم وأصدقائهم.
وقف تاسي فوق شخص مألوف ، إنها لينا اماريس رئيسة حراس فيريون منذ هروبنا لأول مرة إلى الملجأ ، استدارت في اتجاهي بعينين غير مصدقتين وسعلت الدم بشدة ، ثم أنزل قدمه محطماً آخر حياتها.
ليكتظ حشد من الناس بمدخل النفق ، وجد هناك ما لا يقل عن نصف سكان الملجئ هناك وقد تم تعبئته بالفعل في الحفرة الضيقة التي تؤدي إلى شبكة من الكهوف والأنفاق.
رمشت بعيني محاولاً أن أرى ما أصابني وما الذي يحدث من حولي لأجد أمامي وجه عابث يغمز لي ، ثم انحرفنا بعنف لتجنب شيء ما بدى كخط أحمر وفي مكان ما انهارت الحجارة أمامي تماماً.
“تذكر أن تبقى ممسك بالقادة المعينين!” صرخ لاجئ الجان فيريث إيفسار من فوق منصة ترابية تم استدعاؤها بجوار مدخل النفق. “لأنهم سوف يقودونك إلى مكان آمن! وسنرسل لهم رسالة عندما يزول الخطر! “
ثم ضربت على الفور برقًا شديدًا لدرجة أن الحجر قد ذاب ودمج الرمح في السقف.
تلوت رينيا من ذراعي وهي تربت على مرفقي بمجرد عودة قدميها إلى الأرض. “شكرًا لك على خدمتك لديكاثين أيها الجنرال ويكس… أريدك أن تنظم مجموعة من الحراس وتفتش القرية ، يجب أن نتأكد من أن الجميع هرب من هذا الكهف ثم سنأخذ أنا و فيريون زمام المبادرة بينما تقوم بتغطية المؤخرة.”
تحول الدم في عروقي إلى البرق وقد بدأ الضوء الأبيض في التسرب من الجرح عبر جذعي ، محترقًا من عيني وداخل بشرتي ، غرست المانا المنحرفة في كل جزيء من جسدي.
نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”
وعندما هبطت الصواعق المليئة بالبرق استطعت رؤية هذه النبضات الكهربائية بوضوح عبر جلد تاسي واهتزت عبر حاجز المانا الخاص به إلى جهازه العصبي لشلّه لكنه بالكاد ارتجف.
أجبته بثقة. “بالطبع أيها القائد.”
تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف.
بعد أن استدارت لأغادر أمسكت يد قوية بذراعي ، قابلت عيني فيريون لقد نظر إلي بحزم وقال: “لا تتباطأ… أتوقع عودتك عندما ينتهي هذا ، هل تفهم؟ “
صرخت ميكا ورأيتها من زاوية عيني تتعثر في الهواء مثل طائر ضربه سهم.
أعطيته إيماءة حادة وتركته.
قالت وهي تشير إلى الجرح الدموي في جانبها ، وبينما تتحدث نظرت ل آيا بعيون جديدة ، لقد مرت شهور منذ أن رأيت الرماح الأخرى.
لاحظ أولئك الموجودون على الهامش فيريون ورينيا وفي لحظات ابتلعهما الحشد الخائف ، صرخت العشرات من الأصوات في الحال.
وبسرعة كبيرة أطلقت البرق الذي في يدي على شكل وميض من الضوء الساطع بين آيا وتاسي.
التفت بعيدًا عنهم لأبحث في كل مكان عن أي من حراسنا ، لقد تجمع عدد قليل منهم على الطريق في واحدة من العديد من النتوءات الصخرية ، بينما اختلط البعض الآخر داخل الحشد لمساعدة ألبولد وفريث في جهودهم.
نظف تاسي السخام عن زيه الأحمر ، فحتى القماش الذي ارتداه لم يصب بأذى ، لقد لاحظت ذلك بمرارة شديدة.
أخذت ملاحظة دقيقة لمن أسرع في الإنضمام إلى هذا الزوج من مثيري الشغب ، ثم ذهبت باتجاه بقية الحراس.
ومع ذلك أينما نظر بدت أعمدة الجليد وكأنها تقطع خط بصره واندفعت رياح معاكسة قوية في وجهه لتشتت انتباهه بغض النظر عن الاتجاه الذي يستدير به.
وأعطيت أوامري بسرعة. “أنت ، عد إلى القرية وابحث عن أي من المتخلفين عنا على الجميع الإخلاء الآن.”
أحاطت نفسها بحاجز من الرياح متغيرة السرعة لكن رمح تاسي اخترقها دون جهد.
ألقى الرجال بنظرات مترددة تجاه المخرج المسدود في الأنفاق ، قاطعتهم صارخاً. “حالاً!” مما جعلهم يقفزون.
ارتفعت سلسلة من الأصوات ثم تلاشت بعيدًا عندما اندفعنا بعمق إلى الداخل ، لقد خاطب فيريون الجميع من دون توقف ووجههم نحو أعماق الأنفاق.
أجابوا بسرعة في انسجام تام قبل ذهابهم. “نعم سيدي!”
لكن عندما أنزلتها وبدأت افحصها قامت بدفعي جانباً ونهتني.
طرت إلى الأعلى وشاهدتهم وهم يركضون عائدين إلى المدينة الواقعة تحت الأرض من ارتفاع 40 قدمًا في الهواء.
ذكرتني هذه الفوضى بشكل غير مريح بيوم سقوط القلعة حاولت أن أتناسى هذه الذكريات في ذهني لكن ترددت تلك الصور كالبرق وظلت تتطفل على أفكاري.
أخذت آيا للإختباء خلف أحد المنازل على أمل أن تستطيع فاراي وميكا امساكه قليلاً حتى أتمكن من فحص جرح آيا
لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.
اجتاحت نظراتي الحشد مع تزايد الخوف لقد كرهت هذا الشعور الذي يدفعني للفرار والأسئلة التي خطرت ببالي.
اجتاحت نظراتي الحشد مع تزايد الخوف لقد كرهت هذا الشعور الذي يدفعني للفرار والأسئلة التي خطرت ببالي.
ثم ضربت على الفور برقًا شديدًا لدرجة أن الحجر قد ذاب ودمج الرمح في السقف.
هل يجب أن أبقى مع عائلتي وأترك فيريون وكل هؤلاء الناس لمصيرهم؟ هل يجب أن أغادر الآن لإنقاذ نفسي؟ هل أنا مدين لهؤلاء الناس بحياتي؟
وأعطيت أوامري بسرعة. “أنت ، عد إلى القرية وابحث عن أي من المتخلفين عنا على الجميع الإخلاء الآن.”
قفز البرق من جلدي عبر سطح درعي وطقطقت بين أطراف أصابعي ، حريصة على الخروج.
[منظور بايرون ويكس]
ركزت على هذا الإحساس ، تركت تلك الرغبة في القتال تعمي بسطوعها على نبضاتي الأضعف ، مثل فيريون على الرغم من كل ما واجهه حتى الآن والخسائر التي تكبدها ، فقط مثله أردت أن أجعل نفسي منارة للجميع يستمدوا قوتهم منه.
هل يجب أن أبقى مع عائلتي وأترك فيريون وكل هؤلاء الناس لمصيرهم؟ هل يجب أن أغادر الآن لإنقاذ نفسي؟ هل أنا مدين لهؤلاء الناس بحياتي؟
بكفاءة ولدت من اليأس استمر اللاجئون تحت رعايتنا في الخروج من الكهف ، بينما قد تقدم كل من فيريون ورينيا بالفعل ، وقادوا المجموعة الرئيسية نحو وجهة غير معروفة.
حملت عدة أعاصير قطعًا من الجليد ودارت الأحجار الخشنة بين الجليد ، لتحاول باستمرار سحب الأسورا للداخل لمحاصرته وضربه.
لقد اجتاح جنودي القرية مرتين بالفعل؛ الأشخاص الوحيدون الذين بقوا الآن مزدحمين حول مدخل النفق ، في انتظار فرصتهم للهروب.
تمايل رأسي عندما انسحبت للخلف وأعدت رمحًا من البرق أعاد شحن جهازي العصبي مرة أخرى بالكهرباء ، واتسعت عيني أثناء قفزي بحثًا عن خصمي والذي من المفترض أن يقف أمامي مباشرة الآن وعلى عكس الواقع فقد اختفى.
لقد كنت أول من شعر بالتحول في المانا ، بعيدًا عن آخر مبنى على حافة المدينة مرت هزة في الهواء وبدأ الضوء في الالتحام في شكل بيضاوي ويحوم ثم صرخ أحدهم.
لم امتلك أي وقت للتساؤل عما مر به الآخرون منذ معركة ايتيستين وسقوط القلعة ، لكنني علمت أيضًا أننا قد نموت جميعًا هنا.
نزلت على الأرض بين البوابة وبقية الناس الذين ما زالوا يحاولون الفرار بينما صرخ الحراس في كل الاتجاهات ويحثونهم على التحرك بشكل أسرع.
أرجحت رمحي في محاولة لإعتراضه لكنه غير زخمه وأخذ خطوة سريعة إلى الجانب وغير اتجاه رمحي قبل أن يصبح على المسافة صفر مني ، ثم أنزل كوعه على كتفي لينفجر صوت قص المعادن وانفجار العظام.
ثم ظهر شخصان ، إرتدى الأول نفس الزي النظيف الذي يرتديه دائمًا وعيناه اللاإنسانية تتجول في الأنحاء.
ثم نظر الأسورا في عيني آيا وسألها.
أما الثاني فبدا أصغر سنا نحيل الجسد وحليق الذقن والرأس مما جعله يعطي انطباع أشد وأقسى امتلأت عيونه السوداء بالغضب ولم تعكس أي ضوء للحياة ، بدلاً من أن يرتدي زي أو درع فاخر ارتدى فقط ملابس تدريب حمراء فضفاضة كما لو أنه قد أتى إلى هنا فقط من أجل مبارزة سجال بسيطة.
لقد اجتاح جنودي القرية مرتين بالفعل؛ الأشخاص الوحيدون الذين بقوا الآن مزدحمين حول مدخل النفق ، في انتظار فرصتهم للهروب.
نيته الساحقة جعلتني أتعجب من هذا التناقض الحاد مع مظهره.
م.م: القماط أو الكوفلية وهو قطعة من القماش تلف حول الرضيع.
صرخت بأعلى ما أستطيع حتى شعرت بأنه حطم الحجر مثل قصف الرعد. “أيها الأزوراس ، لم يعد مرحبًا بكم في هذا المكان… غادروا الآن أو… ” قطعت كلماتي تحت وطأة الضغط الشديد على صدري.
“لقد أوضحتم للتو أنكم ناقصون وضعيفو الإيمان لذلك فقد أصبحتم تشكلون خطراً كبيراً على أمتكم وعلى مستقبل أعراقكم ولهذا اعتبر اللورد أندراث ضرورة تدمير هذا الملجأ وإبادة جميع من فيه بلا استثناء.”
قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”
ثم رفع يد واحدة ببطء وقلب أصابعه معاً لتبدأ المانا تتحرك من حوله ثم لوى معصمه بشدة ، شعرت بصدع وكأن المانا انكسرت.
لقد اجتاح جنودي القرية مرتين بالفعل؛ الأشخاص الوحيدون الذين بقوا الآن مزدحمين حول مدخل النفق ، في انتظار فرصتهم للهروب.
“لقد فشل تحالفنا.” هزت كلماته هذه الحجارة والهواء بدا أنها تأتي من كل اتجاه في نفس الوقت حتى تردد صداها في كل النفق ، وتبع ذلك صيحات مخيفة للغاية.
ثم رأيت تاسي أمامي ، أطلقت لوحة على شكل درع من البرق الأزرق والأبيض أمامي لكن رمح تاسي الأحمر قطعها بسهولة واخترق صدري ، تدفقت الدماء من خلال الشق في درعي وأصبح كل شيء أسود لثانية قبل أن تعود ثانية إلي.
“لقد أوضحتم للتو أنكم ناقصون وضعيفو الإيمان لذلك فقد أصبحتم تشكلون خطراً كبيراً على أمتكم وعلى مستقبل أعراقكم ولهذا اعتبر اللورد أندراث ضرورة تدمير هذا الملجأ وإبادة جميع من فيه بلا استثناء.”
ثم رأيت تاسي أمامي ، أطلقت لوحة على شكل درع من البرق الأزرق والأبيض أمامي لكن رمح تاسي الأحمر قطعها بسهولة واخترق صدري ، تدفقت الدماء من خلال الشق في درعي وأصبح كل شيء أسود لثانية قبل أن تعود ثانية إلي.
أبقيت ذقني مرفوعاً أثناء سيري للأمام ورمح طويل يلمع بالبرق من يدي ، ثم رددت عليه بثقة: “سيدك ليس له أي سلطة هنا ، عد إلى منزلك واتركنا في حالنا بالتأكيد سننتصر في هذه الحرب بدونك.”
لفت يدها الباردة المتجمدة حول معصمي وتحول شعاع البرق ليطقطق بطاقة بيضاء باردة ، قابلت عيني وبدت مليئة بالإصرار. “لا تحتفظ بأي شيء لوقت لاحق.” وكان بإمكاني أن أضحك. “عند أمرك.”
عبس الأسورا الصغير على كلامي وتجعد أنفه بسخط وكأنه ينظر إلى بعض القمامة لكن ويندسوم من تحدث: “أنت تعرف ما عليك القيام به ، فاللورد أندراث يعقد عليك توقعات كبيرة.”
صرخت صرخة المعركة والتي هي عبارة عن قصف الرعد الغاضب ، تبع ذلك درب من البرق عندما حلقت في الهواء مستهدفًا نفسي كسلاح باتجاه تاسي.
استدار التنين ذو العينين التي تشبه المجرة واختفى مرة أخرى في البوابة التي تلاشت.
لا زال ضجيج الانفجار يتردد على الجدران إثر تحرك تاسي لقد شعرت بإحساس باهت وثقيل حتى في ظل اندفاع البرق في جسدي وعلى الرغم من ذلك إلا أني بالكاد أستطعت أن أتتبعه.
ورائي تدافع آخر عدد من اللاجئين لمحاولة الوصول إلى النفق الذي سد مدخلة بالناس المندفعين والصراخ والخوف.
ليكتظ حشد من الناس بمدخل النفق ، وجد هناك ما لا يقل عن نصف سكان الملجئ هناك وقد تم تعبئته بالفعل في الحفرة الضيقة التي تؤدي إلى شبكة من الكهوف والأنفاق.
أحاط الحراس بالناس و وجهوا أسلحتهم نحو الأسورا الشاب.
لقد إستعدت للموت بالفعل ولكن معرفة أن جميع الرماح وأعظم سحرة ديكاثين قد ماتوا جميعًا لسحب قطرة دم واحدة فقط من هذا الأسورا ، يا له من أمرٍ لا يطاق.
جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية.
لاحظ أولئك الموجودون على الهامش فيريون ورينيا وفي لحظات ابتلعهما الحشد الخائف ، صرخت العشرات من الأصوات في الحال.
بدا العالم يتباطأ مع تدفق الكهرباء في أعصابي مما زاد بشدة من ردود أفعالي وإدراكي وهو شيء تعلمته من الصبي لوين قبل وفاته.
بكفاءة ولدت من اليأس استمر اللاجئون تحت رعايتنا في الخروج من الكهف ، بينما قد تقدم كل من فيريون ورينيا بالفعل ، وقادوا المجموعة الرئيسية نحو وجهة غير معروفة.
انبثق مني محلاق رقيق من البرق مثل امتدادات جهازي العصبي مما سمح لي باستشعار الهجمات من أي اتجاه وحتى قبل أن تصلني.
“لقد فشل تحالفنا.” هزت كلماته هذه الحجارة والهواء بدا أنها تأتي من كل اتجاه في نفس الوقت حتى تردد صداها في كل النفق ، وتبع ذلك صيحات مخيفة للغاية.
م.م: المحلاق هو نبات متسلق غالباً ينمو بشكل حلزوني ويمتد ويثب للغاية حتى بدون أي دعامة مناسبة.
وعلمت أن ضمان هروب الآخرين هو الهدف الحقيقي لهذه المعركة لكن هذا لا يعني أنني تخليت عن كبريائي ، فأنا في المقام الأول من عائلة ويكس حتى لو أثبت باقي أفراد عائلتي أنهم لا يستحقون هذا الاسم.
لا زال ضجيج الانفجار يتردد على الجدران إثر تحرك تاسي لقد شعرت بإحساس باهت وثقيل حتى في ظل اندفاع البرق في جسدي وعلى الرغم من ذلك إلا أني بالكاد أستطعت أن أتتبعه.
“ميكا؟” تسائلت حيث بدت أفكاري بطيئة بسبب الألم والإجهاد.
خطى خطوة واحدة شعرت على أثرها بأن الأرض تشدني في اتجاهه ، تمكنت بعدها من تفادي ضربات يده الجانبية حيث ساعدني محلاق الكهرباء في تفريغ قوة هجومه وإعادة توجيهها ولكن حتى عندما مرت ضربتي بجانبه ، استطعت رؤيته يقوم بتتبعها بعينيه بكل سهولة.
تناثرت جثث جنودي المشوهة على الأرض ولطخت دمائهم الحجارة الرمادية باللون الأحمر ، بدا الأمر وكأن جيشًا قد هاجمهم ، وذبحهم حيث وقفوا.
تغير زخم الأسورا في منتصف القتال وقفز بطريقة غير معقولة ولا انسانية بسرعة لم أستطع حتى مواكبتها ناهيك عن الرد عليها.
وبسرعة كبيرة أطلقت البرق الذي في يدي على شكل وميض من الضوء الساطع بين آيا وتاسي.
وجدت نفسي اندفعت فجأة نحو أقرب مبنى ،تركتني أنفاسي عندما استطدمت بها ومررت عبرها بعد ذلك ، أعماني الغبار والحطام وسمعت صوت تكسر الحجارة ثم شعرت بثقل مبنى بأكمله ينهار فوقي.
بكفاءة ولدت من اليأس استمر اللاجئون تحت رعايتنا في الخروج من الكهف ، بينما قد تقدم كل من فيريون ورينيا بالفعل ، وقادوا المجموعة الرئيسية نحو وجهة غير معروفة.
حتى وأنا أسفل هذا الركام الكثيف إستطعت بوضوح سماع صرخات الموت من الحراس.
“وماذا عن أوهامك؟ ربما… “
فجرت البرق حولي لينفجر على إثره كل الوزن الذي يعيقني ويثبتني ، لففت نفسي في عباءة من البرق وطرت بسرعة باتجاه مدخل النفق ، وتناثرت الحجارة التي نسفتها للتو في جميع أنحاء الكهف.
فصول مدعومة من طرف Orinchi
تناثرت جثث جنودي المشوهة على الأرض ولطخت دمائهم الحجارة الرمادية باللون الأحمر ، بدا الأمر وكأن جيشًا قد هاجمهم ، وذبحهم حيث وقفوا.
وقف تاسي فوق شخص مألوف ، إنها لينا اماريس رئيسة حراس فيريون منذ هروبنا لأول مرة إلى الملجأ ، استدارت في اتجاهي بعينين غير مصدقتين وسعلت الدم بشدة ، ثم أنزل قدمه محطماً آخر حياتها.
لفت هذه السلاسل حول معصمي تاسي وكاحليه ، وشع جسدي بأكمله بالمانا ثم دفعت نفسي طائراً بسرعة كبيرة حتى اصطدمت به.
على الرغم من شدة سرعته لدرجة خطف البصر بمجرد حركته إلا أن تاسي قد أخذ وقته ببطئ في ذهابه سيراً نحو تجمع اللاجئين في مدخل النفق وترك في كل خطوة يخطوها أثراً من الدماء وراءه.
لفتت الخطوات الناعمة انتباهي إلى تاسي الذي راقبني بفضول ، قال أثناء اقترابه. “اعتقدت أن اللورد إندراث قد قال أن هذا اختبارًا لقوتي…”
أطلقت صاعقة البرق بين أصابعي وكثفتها في جرم سماوي أزرق وأبيض نابض بالحياة ثم أطلقته عبر الهواء ، طارت عدة أقدام فوق رأس الأسورا لتحول بينه وبين الناس ثم انفجرت فوق مدخل النفق وانهار جزء من الجدار ليسد مدخل النفق تماماً ، مما أدى إلى انحسار صوت الصراخ من الداخل.
تناثرت جثث جنودي المشوهة على الأرض ولطخت دمائهم الحجارة الرمادية باللون الأحمر ، بدا الأمر وكأن جيشًا قد هاجمهم ، وذبحهم حيث وقفوا.
وفي نفس اللحظة بدأ الجرم السماوي بالدوران وألقى شرارات على شكل رماح طويلة من البرق باتجاه الأسورا بينما صد هو في المقابل كل الرماح بسهولة لكن لم ينتهي الأمر بعد فقد دمجت الرماح في الأرض من حوله ، لينطلق من كل رمح على الأرض شعيرات وسلاسل وأغلال من البرق.
م.م: المحلاق هو نبات متسلق غالباً ينمو بشكل حلزوني ويمتد ويثب للغاية حتى بدون أي دعامة مناسبة.
لفت هذه السلاسل حول معصمي تاسي وكاحليه ، وشع جسدي بأكمله بالمانا ثم دفعت نفسي طائراً بسرعة كبيرة حتى اصطدمت به.
لقد دفع الألم إلى تحفيز خفقان قلبي بعمق ليقل على الفور هذا الألم الشديد ويبتعد عن ذهني ، نظرت إلى الأسفل وأدركت عندها أن درعي قد تمزق وضغط بشكل مؤلم على عظم القص.
وعلى إثر هذا الإصطدام انفجرت هذه الطاقة البيضاء والزرقاء وأطلقت وهجاً ساطعاً يعمي تلاه بعد ذلك قصف رعد هز الكهف بالكامل ودوت موجة صدمت الجدران والمباني لدرجة تصم الآذان.
نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”
تمايل رأسي عندما انسحبت للخلف وأعدت رمحًا من البرق أعاد شحن جهازي العصبي مرة أخرى بالكهرباء ، واتسعت عيني أثناء قفزي بحثًا عن خصمي والذي من المفترض أن يقف أمامي مباشرة الآن وعلى عكس الواقع فقد اختفى.
وعلى إثر هذا الإصطدام انفجرت هذه الطاقة البيضاء والزرقاء وأطلقت وهجاً ساطعاً يعمي تلاه بعد ذلك قصف رعد هز الكهف بالكامل ودوت موجة صدمت الجدران والمباني لدرجة تصم الآذان.
لكن بعد فوات الأوان استطعت سماع صوت حفيف شبه صامت لملابسه وهي تخترق الهواء ، حتى مع ردود أفعالي المعززة لم أتمكن من رفع ذراعي في الوقت المناسب وصدمتني ضربة في صدري بمجرد ظهوره أمامي مما دفعني للسقوط على الأرض.
تحت الوزن المشترك لشعاع المانا الخاص بنا ، تم دفع تاسي للخلف وتراكمت طبقة من الصقيع الكهربائي على جلده ، وفقط للحظة شعرت ببصيص من الأمل.
دفعت رمحي للأسفل وغرسته في الأرض لتتصدع بشدة وكأنها تعترض على ذلك ، بينما صرخت عضلاتي تشكوا من الألم الشديد.
حتى وأنا أسفل هذا الركام الكثيف إستطعت بوضوح سماع صرخات الموت من الحراس.
لقد دفع الألم إلى تحفيز خفقان قلبي بعمق ليقل على الفور هذا الألم الشديد ويبتعد عن ذهني ، نظرت إلى الأسفل وأدركت عندها أن درعي قد تمزق وضغط بشكل مؤلم على عظم القص.
تجمدت ساحة المعركة وبدا كأنها تتحرك ببطء شديد ، مد تاسي يده وأمسك المانا التي تدور في الهواء كما فعل من قبل لكن أطلقت آيا التعويذة بسرعة قبل أن يتمكن من كسرها ، وأصبح جسدها كالريح التي التفت حول تاسي لتقف الآن خلفه مباشرة ونصلها مشيراً نحو حلقه.
لفتت الخطوات الناعمة انتباهي إلى تاسي الذي راقبني بفضول ، قال أثناء اقترابه. “اعتقدت أن اللورد إندراث قد قال أن هذا اختبارًا لقوتي…”
قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً. ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “
شتمته ثم سحبت رمحي من الأرض. “كان يجب على أندراث أن ينتظر حتى تفك عنك القماط قبل أن يرسلك إلى هنا ، أيها الطفل.”
لم امتلك أي وقت للتساؤل عما مر به الآخرون منذ معركة ايتيستين وسقوط القلعة ، لكنني علمت أيضًا أننا قد نموت جميعًا هنا.
م.م: القماط أو الكوفلية وهو قطعة من القماش تلف حول الرضيع.
فتحت عيناي باحثاً بهلع عن صاحب هذا الصوت غير متأكد من حقيقته وخائفاً من فكرة أن عقلي المحتضر بدأ بالهلوسة.
ضاقت عيون تاسي السوداء ثم أصبح جسده ضبابياً وكرر استخدام مناورة الخطوة الواحدة.
على الرغم من شدة سرعته لدرجة خطف البصر بمجرد حركته إلا أن تاسي قد أخذ وقته ببطئ في ذهابه سيراً نحو تجمع اللاجئين في مدخل النفق وترك في كل خطوة يخطوها أثراً من الدماء وراءه.
م.م: بايرون لا يعرف اسم المهارة بالتأكيد.
تشكلت طبقة سميكة من الكريستال الأسود المتلألئ حول الميكا ولكن عندما اصطدمت بالأسورا دوا صوت تحطم الزجاج وانتشرت الشقوق على سطحها ليضرب مرة أخرى وتطاير على إثرها قطع من الكريستال الأسود تتلألأ في الهواء.
أرجحت رمحي في محاولة لإعتراضه لكنه غير زخمه وأخذ خطوة سريعة إلى الجانب وغير اتجاه رمحي قبل أن يصبح على المسافة صفر مني ، ثم أنزل كوعه على كتفي لينفجر صوت قص المعادن وانفجار العظام.
أما الثاني فبدا أصغر سنا نحيل الجسد وحليق الذقن والرأس مما جعله يعطي انطباع أشد وأقسى امتلأت عيونه السوداء بالغضب ولم تعكس أي ضوء للحياة ، بدلاً من أن يرتدي زي أو درع فاخر ارتدى فقط ملابس تدريب حمراء فضفاضة كما لو أنه قد أتى إلى هنا فقط من أجل مبارزة سجال بسيطة.
أظلمت رؤيتي لأجد نفسي أحدق به من الأرض ، شعرت بخدر في جسدي بالكامل ، وتلاشت كل قوتي حيث فقدت التركيز.
وجهت لي ابتسامة مشرقة ثم ذهبت سريعاً لدعم آيا وفاراي اللتين استطعت رؤتيهما وهما تطيران كالذباب حول تاسي وتعاويذهما ترسم خطوطًا ملونة في الهواء.
مد يده حيث شعرت منها باندفاع المانا ثم رأيته يحمل رمحًا طويلًا أحمر كالدماء ، رفع رأس الرمح لكن بدلاً من أن يضربني به استمر في الارتفاع في الهواء وطار تاسي معه.
شعرت بضيق في صدري وتراكم ضغط شديد خلف عيني وصلت إلى حلقي ثم وصلت بعدها على جانبي وضغطت في طريقها نحو قدمي ، فقط للاعتراف الغامض بأن أحشائي لم تخرج على الفور.
رمشت فقط لأرى تاسي يقف تحتي وهو يسقط نحو سقف الكهف وحاولت السقوط بإتجاهه لملاحقته ، يبدو أن العالم قد قلب رأساً على عقب بالنسبة لي.
فتحت عيناي باحثاً بهلع عن صاحب هذا الصوت غير متأكد من حقيقته وخائفاً من فكرة أن عقلي المحتضر بدأ بالهلوسة.
لاحظت وميض وجه تاسي وهو يتفحص الكهف بعناية قبل أن يضربني شيء بقوة من جانبي مما زاد من سوء اصابة العظام المكسورة في كتفي.
قالت وهي تشير إلى الجرح الدموي في جانبها ، وبينما تتحدث نظرت ل آيا بعيون جديدة ، لقد مرت شهور منذ أن رأيت الرماح الأخرى.
سمعت بعدها أصوات التعاويذ وتحطم الجليد واندفاع الرياح وتحطم الحجارة انفجرت جميعاً من ألا مكان وفي كل مكان وفي نفس الوقت.
اجتاح رمح تاسي شعاع المانا ونحته إلى قسمين ، ترنحت إلى الجانب عندما انفجر الكهف ، وشفرة المانا غير المرئية شقت السقف ونحتت واد عميق في الجدار خلفنا لتصدر انفجار يصم الآذان.
رمشت بعيني محاولاً أن أرى ما أصابني وما الذي يحدث من حولي لأجد أمامي وجه عابث يغمز لي ، ثم انحرفنا بعنف لتجنب شيء ما بدى كخط أحمر وفي مكان ما انهارت الحجارة أمامي تماماً.
اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.
“ميكا؟” تسائلت حيث بدت أفكاري بطيئة بسبب الألم والإجهاد.
قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً. ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “
“أنت دائماً تحب التبهي ، أليس كذلك؟ قتال أسورا واحدًا لواحد ودون حتى انتظار بقيتنا.” همهمت ميكا عندما لمسنا الأرض ، ومرة أخرى أثر هذا على جسدي كله يشكوا بألم وضعتني على قدمي واعادت نظرها إلى تاسي وسألتني. “كم مر من الوقت حتى الآن منذ أن فر السكان؟”
قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”
“ليس وقتاً طويلاً بما فيه الكفاية.” حاولت تحريك ذراعي لتقييم مدى خطورة الإصابة. “علينا محاولة إبقاءه هنا لأطول فترة ممكنة.”
خطى خطوة واحدة شعرت على أثرها بأن الأرض تشدني في اتجاهه ، تمكنت بعدها من تفادي ضربات يده الجانبية حيث ساعدني محلاق الكهرباء في تفريغ قوة هجومه وإعادة توجيهها ولكن حتى عندما مرت ضربتي بجانبه ، استطعت رؤيته يقوم بتتبعها بعينيه بكل سهولة.
أبقت عيناها علي للحظة ثم أنفجر الهواء بصواريخ متجمدة على مسافة من خلفها وقالت. “حسنًا ، من الأفضل أن تجمع شتات نفسك بسرعة.”
وجهت لي ابتسامة مشرقة ثم ذهبت سريعاً لدعم آيا وفاراي اللتين استطعت رؤتيهما وهما تطيران كالذباب حول تاسي وتعاويذهما ترسم خطوطًا ملونة في الهواء.
رمشت فقط لأرى تاسي يقف تحتي وهو يسقط نحو سقف الكهف وحاولت السقوط بإتجاهه لملاحقته ، يبدو أن العالم قد قلب رأساً على عقب بالنسبة لي.
وجهت انتباهي إلى الداخل محاولًا فهم مدى إصاباتي ، على الرغم من ضرب الأسورا لي لمرتين فقط ومن دون استخدام أي تعويذات حتى إلا أن المنطقة المحيطة بقلبي قد أصبحت طرية وانتفخت من شدة الإصابات والكدمات وقد تم كسر عظم الترقوة على الأقل ربما أكثر من ذلك بكثير فقد شعرت بألم شديد وصل حتى رقبتي وقاعدة جمجمتي مما أشار لكسر في رقبتي كذلك.
“لا يمكننا محاربته وجهاً لوجه حتى تكتيكات المماطلة هذه ستنجح فقط لفترة ، هذا ليس قتالاً متكافئ بل نوع من المناورات اللعينة .”
وقفت ودفعت المانا في الأجزاء المصابة من جسدي ودعمت العظام المكسورة ببعضها وبدون باعث لم استطع القيام بأكثر من ذلك لتسريع الشفاء وببساطة علي الآن القتال بحالتي هذه.
“لقد أوضحتم للتو أنكم ناقصون وضعيفو الإيمان لذلك فقد أصبحتم تشكلون خطراً كبيراً على أمتكم وعلى مستقبل أعراقكم ولهذا اعتبر اللورد أندراث ضرورة تدمير هذا الملجأ وإبادة جميع من فيه بلا استثناء.”
سخرت من فكرتي وهي تطفو على الأرض وتحدق بشراسة نحو تاسي وعيناها مليئتان بالكراهية ، وقد نحت على وجهها الصلب رغبة شديد للانتقام. “ربما… ربما… شيء من هذا القبيل سيعمل مرة واحدة قبل أن يدرك هذا الأزوراس ما أحاول القيام به ، فما الفرق الذي من الممكن أن يحدثه السراب؟ لا، أنا لن ألعب مع هذا الإله.”
تحول الهواء فوق القرية إلى فوضى تماماً حتى من المكان الذي وقفت فيه استطعت الشعور بقشعريرة من نوبات فاراي التي جمدت الهواء ، مما تسبب في تساقط ثلوج كثيفة على المباني القديمة.
ضغطت على نفسي بقوة وركزت بكل ما لدي في هذا الهجوم الوحيد ، أصبحت قبضة فاراي أكثر إحكامًا وبرودة على ذراعي كما فعلت الشيء نفسه.
تشكل الجليد على ذراعي وساقي تاسي وعلى الرغم من تحطمها عندما توجه نحو فاراي إلا أنها قد أبطأته بما يكفي لدرجة أنها استطاعت تجنب هجومه ، مستحضرة جدارًا من الجليد المعتم بينهما ودفعته بعيدًا بأقصى سرعة.
حتى وأنا أسفل هذا الركام الكثيف إستطعت بوضوح سماع صرخات الموت من الحراس.
وبمجرد أن أبطأ من سرعته بدأ الجليد يتشكل مرة أخرى متشبثًا به بشدة ومقيداً لحركته ، بدا أن عينيه الداكنتين قد فقدت التركيز للحظة حيث حدق في الفراغ بدلاً من مسح محيطه بحثًا عن الرماح الأخرى.
مع ذلك في نفس اللحظة تراجع إلى الوراء فقط بمسافة قدم أو قدمان لكنها كافية لمنعه من شن هجوم آخر ، ثم تحولت الجاذبية مرة أخرى ونزل على إثرها قليلاً باتجاه الأرض مرة أخرى فقط ببضع بوصات لكنها جعلته غير متوازن.
سارت رجفة في عمودي الفقري عند رؤية تعبيره السلبي الغريب قليلاً ، فقد بدا فمه خطًا مائلًا داكنًا مستقيمًا على وجهه وجبين واحد مرفوع قليلاً.
تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف.
لم يبدو مظهر لرجل يخوض معركة حياة أو موت ولكنه أقرب إلى مظهر وحش مانا شاب يقوم باختبار حدوده وهو يلعب بفريسته…
تحت الوزن المشترك لشعاع المانا الخاص بنا ، تم دفع تاسي للخلف وتراكمت طبقة من الصقيع الكهربائي على جلده ، وفقط للحظة شعرت ببصيص من الأمل.
على الرغم من افتقاره إلى التركيز إلا أن تاسي قد تفادى بكل سهولة سلسلة من التعويذات قبل أن يلتفت انتباهه مرة أخرى نحو المعركة.
ثم ظهر شخصان ، إرتدى الأول نفس الزي النظيف الذي يرتديه دائمًا وعيناه اللاإنسانية تتجول في الأنحاء.
ومع ذلك أينما نظر بدت أعمدة الجليد وكأنها تقطع خط بصره واندفعت رياح معاكسة قوية في وجهه لتشتت انتباهه بغض النظر عن الاتجاه الذي يستدير به.
سمعت بعدها أصوات التعاويذ وتحطم الجليد واندفاع الرياح وتحطم الحجارة انفجرت جميعاً من ألا مكان وفي كل مكان وفي نفس الوقت.
حملت عدة أعاصير قطعًا من الجليد ودارت الأحجار الخشنة بين الجليد ، لتحاول باستمرار سحب الأسورا للداخل لمحاصرته وضربه.
وعلى إثر هذا الإصطدام انفجرت هذه الطاقة البيضاء والزرقاء وأطلقت وهجاً ساطعاً يعمي تلاه بعد ذلك قصف رعد هز الكهف بالكامل ودوت موجة صدمت الجدران والمباني لدرجة تصم الآذان.
على الرغم من مشاهدتي لكل ما يحدث إلا أني ما زلت أركز على تحضير جسدي ثم لاحظت اقتراب سحبه من أحد الأعاصير ولكن بدلاً من محاصرته بدت وكأنها تحطمت ضد دفاعاته تماماً وتلاشت خاصية الرياح وتلاشى الإعصار ، وأمطر ما بداخله على أرضية الكهف أسفله.
لكن آيا استمرت في القتال ومددت مجال الشفرات التي تحيط بها وكثفتها وحركت الكثير منها بسرعة بحيث لم يعد بإمكان تاسي تفاديها.
مع ذلك في نفس اللحظة تراجع إلى الوراء فقط بمسافة قدم أو قدمان لكنها كافية لمنعه من شن هجوم آخر ، ثم تحولت الجاذبية مرة أخرى ونزل على إثرها قليلاً باتجاه الأرض مرة أخرى فقط ببضع بوصات لكنها جعلته غير متوازن.
جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية.
صررت على أسناني وجمعت بالفعل المانا في يدي ، توقف تاسي عن محاولته مقاومة هذه الدوامة من الضربات وارتفع صدره أثناء أخذه نفسا عميقا.
—-
ثم رفع يد واحدة ببطء وقلب أصابعه معاً لتبدأ المانا تتحرك من حوله ثم لوى معصمه بشدة ، شعرت بصدع وكأن المانا انكسرت.
وبدلاً من ذلك أدار عينيه السوداء الباردة وترك شفرات الرياح تضربه من كل اتجاه وعلى الرغم من كل هذا فهو لم يتضرر حتى.
صرخت ميكا ورأيتها من زاوية عيني تتعثر في الهواء مثل طائر ضربه سهم.
أحاط الحراس بالناس و وجهوا أسلحتهم نحو الأسورا الشاب.
في الوقت نفسه شكل تاسي عمودًا من الجليد ثم اختفى ، وبشكل غريزي استدرت بسرعة نحو آيا وقد ظهر تاسي بجانبها.
خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها.
أحاطت نفسها بحاجز من الرياح متغيرة السرعة لكن رمح تاسي اخترقها دون جهد.
اجتاح رمح تاسي شعاع المانا ونحته إلى قسمين ، ترنحت إلى الجانب عندما انفجر الكهف ، وشفرة المانا غير المرئية شقت السقف ونحتت واد عميق في الجدار خلفنا لتصدر انفجار يصم الآذان.
وبسرعة كبيرة أطلقت البرق الذي في يدي على شكل وميض من الضوء الساطع بين آيا وتاسي.
حملت عدة أعاصير قطعًا من الجليد ودارت الأحجار الخشنة بين الجليد ، لتحاول باستمرار سحب الأسورا للداخل لمحاصرته وضربه.
ثم تجمد الهواء المحيط بالأسورا وأصبح صلبًا ، لم أتمكن من رؤية ما حدث بلحظة لكن بعدها شاهدت تحطم الجليد وانزلقت آيا من نهاية الرمح الأحمر وسقطت.
“أنا بخير بيرون ، إن الرمح الذي في يديه ليس مجرد سلاح عادي لقد فعل شيئاً ربما قطع المانا فقط… لكنني لم أتأذى بشدة.”
صرخت ميكا مندفعة بسرعة نحو الأسورا كحجر المنجنيق لتصدم يده المرتفعة بمطرقتها بقوة حطمتها تماماً ثم أصلحتها لتعاود التحطم على إثر إعادة الضربة لها.
ومع ذلك أينما نظر بدت أعمدة الجليد وكأنها تقطع خط بصره واندفعت رياح معاكسة قوية في وجهه لتشتت انتباهه بغض النظر عن الاتجاه الذي يستدير به.
قفزت موجة كهربائية من أطراف أصابعي نحو مطرقتها لتسقط عليه الضربة التالية ، ويهز انفجار البرق تاسي بجانبها.
لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.
خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها.
وبسرعة كبيرة أطلقت البرق الذي في يدي على شكل وميض من الضوء الساطع بين آيا وتاسي.
حتم علي عندها الإبتعاد بأسرع ما استطيع بينما احاول امساك آيا التي تهوي نحو الأرض ، دوى صوت منخفض عندما وصلت إلى السرعة القصوى ، حيث امسكتها قبل أن تسقط وتتحطم بين أنقاض أحد المباني العديدة التي دمرت في القتال.
نظف تاسي السخام عن زيه الأحمر ، فحتى القماش الذي ارتداه لم يصب بأذى ، لقد لاحظت ذلك بمرارة شديدة.
تنفست آية بصعوبة وعيناها واسعتان وأسنانها مكشوفة مثل حيوان مفترس صارخة. “هذا الملعون قوي للغاية…”
عبس الأسورا الصغير على كلامي وتجعد أنفه بسخط وكأنه ينظر إلى بعض القمامة لكن ويندسوم من تحدث: “أنت تعرف ما عليك القيام به ، فاللورد أندراث يعقد عليك توقعات كبيرة.”
أخذت آيا للإختباء خلف أحد المنازل على أمل أن تستطيع فاراي وميكا امساكه قليلاً حتى أتمكن من فحص جرح آيا
في الوقت نفسه شكل تاسي عمودًا من الجليد ثم اختفى ، وبشكل غريزي استدرت بسرعة نحو آيا وقد ظهر تاسي بجانبها.
لكن عندما أنزلتها وبدأت افحصها قامت بدفعي جانباً ونهتني.
لقد اتبعتها من الخلف وبقيت بالقرب منها ثم أرسلت أقواسًا من البرق إلى صواريخ آيا الهوائية مما أدى إلى لف البرق وجعله سلاح أكثر دقة لشل الأعصاب.
“أنا بخير بيرون ، إن الرمح الذي في يديه ليس مجرد سلاح عادي لقد فعل شيئاً ربما قطع المانا فقط… لكنني لم أتأذى بشدة.”
بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته.
قالت وهي تشير إلى الجرح الدموي في جانبها ، وبينما تتحدث نظرت ل آيا بعيون جديدة ، لقد مرت شهور منذ أن رأيت الرماح الأخرى.
لاحظ أولئك الموجودون على الهامش فيريون ورينيا وفي لحظات ابتلعهما الحشد الخائف ، صرخت العشرات من الأصوات في الحال.
بدت آيا نحيفة وعيناها داكنتان ، لقد اختفت المانا التي اهتزت بشكل جذاب في صوتها ، وتشققت شفاهها ، واختفى التظاهر بالإغراء الذي اعتادت أن ترتديه مثل بدلة مدرعة.
لقد تردد أولئك الذين امتلكوا الكثير من الولاء لفيريون في الفرار لكن عندما تحدث إليهم اتبعوه بسرعة بعد جلبهم لما تبقى لهم من عائلاتهم وأصدقائهم.
لم امتلك أي وقت للتساؤل عما مر به الآخرون منذ معركة ايتيستين وسقوط القلعة ، لكنني علمت أيضًا أننا قد نموت جميعًا هنا.
تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف.
“آية ، هل أنت متأكدة من أنك بخير؟” دفعتني جانبا وأجابت. “هيا فليس هناك وقت لهذا…”
ثم ضربت على الفور برقًا شديدًا لدرجة أن الحجر قد ذاب ودمج الرمح في السقف.
“لا يمكننا محاربته وجهاً لوجه حتى تكتيكات المماطلة هذه ستنجح فقط لفترة ، هذا ليس قتالاً متكافئ بل نوع من المناورات اللعينة .”
أجابوا بسرعة في انسجام تام قبل ذهابهم. “نعم سيدي!”
أشرت إليها بعد أن نظرت في عينيها.
م.م: المحلاق هو نبات متسلق غالباً ينمو بشكل حلزوني ويمتد ويثب للغاية حتى بدون أي دعامة مناسبة.
“وماذا عن أوهامك؟ ربما… “
ثم ومض لون أحمر حيث ظهر الرمح في يد تاسي مثل الدرع ، فقسّم الشعاع إلى نصفين بحيث انطلق من على جانبي الرمح واصطدمت بالجدران.
سخرت من فكرتي وهي تطفو على الأرض وتحدق بشراسة نحو تاسي وعيناها مليئتان بالكراهية ، وقد نحت على وجهها الصلب رغبة شديد للانتقام. “ربما… ربما… شيء من هذا القبيل سيعمل مرة واحدة قبل أن يدرك هذا الأزوراس ما أحاول القيام به ، فما الفرق الذي من الممكن أن يحدثه السراب؟ لا، أنا لن ألعب مع هذا الإله.”
“لقد أوضحتم للتو أنكم ناقصون وضعيفو الإيمان لذلك فقد أصبحتم تشكلون خطراً كبيراً على أمتكم وعلى مستقبل أعراقكم ولهذا اعتبر اللورد أندراث ضرورة تدمير هذا الملجأ وإبادة جميع من فيه بلا استثناء.”
اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.
لم أشعر بأي وزن لهذه الجنية العجوز بين ذراعي عندما اندفعنا بين المنازل نحو حافة الكهف بينما ما زالت الشوارع مليئة بالناس وبعضهم يقف مكتوف الأيدي والارتباك محفور على وجوههم لكن معظمهم اسرعوا في نفس الاتجاه الذي نسير فيه.
عند عودتنا وجدت أن الثقب الأسود الذي استحضرته ميكا قد اختفى الآن وقد بدا على فاراي التأهب وجسدها مغطى بدرع جليدي لامع لكن ما هو واضح تماماً أن الرماح في موقف دفاعي تماماً ولم يتمكنوا حتى من الابتعاد عن وابل من هجمات تاسي.
ليكتظ حشد من الناس بمدخل النفق ، وجد هناك ما لا يقل عن نصف سكان الملجئ هناك وقد تم تعبئته بالفعل في الحفرة الضيقة التي تؤدي إلى شبكة من الكهوف والأنفاق.
صرخت آيا باتجاهه فشوه الهواء والتوى وتكثف إلى صواريخ منحنية أطلقت في تتابع سريع مما أدى إلى رشق ظهر الأسورا.
تشكلت طبقة سميكة من الكريستال الأسود المتلألئ حول الميكا ولكن عندما اصطدمت بالأسورا دوا صوت تحطم الزجاج وانتشرت الشقوق على سطحها ليضرب مرة أخرى وتطاير على إثرها قطع من الكريستال الأسود تتلألأ في الهواء.
لقد اتبعتها من الخلف وبقيت بالقرب منها ثم أرسلت أقواسًا من البرق إلى صواريخ آيا الهوائية مما أدى إلى لف البرق وجعله سلاح أكثر دقة لشل الأعصاب.
سمعت بعدها أصوات التعاويذ وتحطم الجليد واندفاع الرياح وتحطم الحجارة انفجرت جميعاً من ألا مكان وفي كل مكان وفي نفس الوقت.
وعندما هبطت الصواعق المليئة بالبرق استطعت رؤية هذه النبضات الكهربائية بوضوح عبر جلد تاسي واهتزت عبر حاجز المانا الخاص به إلى جهازه العصبي لشلّه لكنه بالكاد ارتجف.
ومع كل حركة انفجر رمحه الأحمر يقطع البعض ويدفع البعض الآخر في كل اتجاه وفي نفس الوقت ، لقد قطع التعويذات التي لم يستطع تفاديها ثم فتتها وأعاد امتصاص المانا لتغذية قوته.
حاصرت آية تاسي بمجموعة من الشفرات الشفافة اتجهت نحوه من كل اتجاه.
أحاطت نفسها بحاجز من الرياح متغيرة السرعة لكن رمح تاسي اخترقها دون جهد.
تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف.
حوَّل الأسورا رمحه إلى وضع دفاعي ونظر لي بعينيه السوداء التي لا تحتوي على أي لمعان.
ومع كل حركة انفجر رمحه الأحمر يقطع البعض ويدفع البعض الآخر في كل اتجاه وفي نفس الوقت ، لقد قطع التعويذات التي لم يستطع تفاديها ثم فتتها وأعاد امتصاص المانا لتغذية قوته.
ثم نظر الأسورا في عيني آيا وسألها.
احتاج الآخرون إلى التراجع لكنهم لم يستطيعوا وكأنهم حبسوا في مكانهم.
وقف تاسي فوق شخص مألوف ، إنها لينا اماريس رئيسة حراس فيريون منذ هروبنا لأول مرة إلى الملجأ ، استدارت في اتجاهي بعينين غير مصدقتين وسعلت الدم بشدة ، ثم أنزل قدمه محطماً آخر حياتها.
وأثناء البحث من حولي وجدت أخيراً ما احتاجه ، لقد وجدت حجر كبير للغاية وغني بالحديد مباشرة فوق أرض المعركة حيث يتقاتل الآخرون.
“أنت دائماً تحب التبهي ، أليس كذلك؟ قتال أسورا واحدًا لواحد ودون حتى انتظار بقيتنا.” همهمت ميكا عندما لمسنا الأرض ، ومرة أخرى أثر هذا على جسدي كله يشكوا بألم وضعتني على قدمي واعادت نظرها إلى تاسي وسألتني. “كم مر من الوقت حتى الآن منذ أن فر السكان؟”
ألقيت به صاعقة من المانا ذات خاصية البرق لكن بدلاً من تدمير الحجر قمت بنقعه في المانا ثم تلاعبت به لتدور على شكل قوس دائري عبر الحديد.
أجابوا بسرعة في انسجام تام قبل ذهابهم. “نعم سيدي!”
ركل تاسي للخلف مما جعل ميكا تحلق بعيدًا ثم قام بلف رمحه حوله في دائرة وفي اللحظة التي حاول بها ضربها ، سحب الرمح من يد تاسي بشكل غير متوقع بواسطة الحديد عالي المغناطيسية وطار مباشرة حتى ضرب السقف.
نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”
ثم ضربت على الفور برقًا شديدًا لدرجة أن الحجر قد ذاب ودمج الرمح في السقف.
اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.
انتهزت فاراي الفرصة لتتراجع مستحضرة العديد من حواجز الجليد.
لففت يدي حول مؤخرة رقبته للتأكد من أنه لا يستطيع الفرار وعندما اخترقني رمحه مرة أخرى سمح فقط بتدفق المزيد من قوتي لضربه.
لكن آيا استمرت في القتال ومددت مجال الشفرات التي تحيط بها وكثفتها وحركت الكثير منها بسرعة بحيث لم يعد بإمكان تاسي تفاديها.
وجهت انتباهي إلى الداخل محاولًا فهم مدى إصاباتي ، على الرغم من ضرب الأسورا لي لمرتين فقط ومن دون استخدام أي تعويذات حتى إلا أن المنطقة المحيطة بقلبي قد أصبحت طرية وانتفخت من شدة الإصابات والكدمات وقد تم كسر عظم الترقوة على الأقل ربما أكثر من ذلك بكثير فقد شعرت بألم شديد وصل حتى رقبتي وقاعدة جمجمتي مما أشار لكسر في رقبتي كذلك.
وبدلاً من ذلك أدار عينيه السوداء الباردة وترك شفرات الرياح تضربه من كل اتجاه وعلى الرغم من كل هذا فهو لم يتضرر حتى.
ابتسمت والدماء ملطخة بالبرق بين أسناني. “لقد حرقت الإله الصغير.”
ثم نظر الأسورا في عيني آيا وسألها.
م.م: القماط أو الكوفلية وهو قطعة من القماش تلف حول الرضيع.
“هل تعرفين ما هو الغرض من هذه المحاكمة؟… إنها لإثبات أنني أمتلك القوة لتعلم أسلوب ملتهم العالم… وهو نفس الأسلوب الذي دمر منزلك.”
اخترق رمحه جانبي لكن ركض البرق إلى الرمح وضربه في يده ، ترك سلاحه بعدما أصابته صاعقة في صدره.
تجمدت ساحة المعركة وبدا كأنها تتحرك ببطء شديد ، مد تاسي يده وأمسك المانا التي تدور في الهواء كما فعل من قبل لكن أطلقت آيا التعويذة بسرعة قبل أن يتمكن من كسرها ، وأصبح جسدها كالريح التي التفت حول تاسي لتقف الآن خلفه مباشرة ونصلها مشيراً نحو حلقه.
لكن آيا استمرت في القتال ومددت مجال الشفرات التي تحيط بها وكثفتها وحركت الكثير منها بسرعة بحيث لم يعد بإمكان تاسي تفاديها.
تحركوا في وقت واحد ، ومض نصلها وهو يدور إلى الجانب بينما أشارت يده مثل طرف رمح لتضربها في بطنها محطمة حاجز مانا الخاص بها.
لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.
وبوضوح فظيع شاهدت ذراعه تغرق في معدتها وتنفجر لتخرج من ظهرها ، سالت دمائها وهي تأخذ حياتها بينما ظهر ما اعتقدت بأنه جزء من عمودها الفقري المكسور في قبضة يده.
لفت هذه السلاسل حول معصمي تاسي وكاحليه ، وشع جسدي بأكمله بالمانا ثم دفعت نفسي طائراً بسرعة كبيرة حتى اصطدمت به.
وحتى من حيث طرت على بعد ستين قدمًا رأيت الضوء يتلاشى من عينيها وقد سقط جسدها كما سقطت معدتي.
نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”
تتبعت عيني حركتها إلى الأسفل حتى اختفت ثم عادت إلى المعركة تمامًا ، بدا تاسي ضبابي قبل أن يضرب ميكا في الحائط بظهر يده الملطخة بالدماء.
داعب نسيم بارد خدي وأغمضت عيني ، لقد أصبحت جاهزا وصمدت لأطول فترة ممكنة ، فهذا بالتأكيد موتًا يمكنني أن أفتخر به.
تشكلت طبقة سميكة من الكريستال الأسود المتلألئ حول الميكا ولكن عندما اصطدمت بالأسورا دوا صوت تحطم الزجاج وانتشرت الشقوق على سطحها ليضرب مرة أخرى وتطاير على إثرها قطع من الكريستال الأسود تتلألأ في الهواء.
وجدت نفسي أسقط وفوقي أمسكت فاراي بالرمح الأحمر بذراع من الجليد شبه الشفاف ، قام تاسي بتدوير الرمح محطمًا ذراعها لتشق هذه الشفرة الطويلة فاراي.
وفي ضربته الثالثة انكسرت تعويذة قبو الكريستال الأسود وغرقت ذراعه حتى المرفق ، وانفجرت بعدها لترش الدماء على القطع الخشنة من الكريستال الأسود.
وحتى من حيث طرت على بعد ستين قدمًا رأيت الضوء يتلاشى من عينيها وقد سقط جسدها كما سقطت معدتي.
ملئ شعاع قوي من البرق الأبيض الهواء بيننا برائحة الأوزون المحترق ، وهز تاسي رأسه إلى الجانب ثم ظهرت فاراي بجانبي وحملت معها هواء بارد ضبابي ، ونسيم خفيف داعب شعرها القصير.
ذكرتني هذه الفوضى بشكل غير مريح بيوم سقوط القلعة حاولت أن أتناسى هذه الذكريات في ذهني لكن ترددت تلك الصور كالبرق وظلت تتطفل على أفكاري.
لفت يدها الباردة المتجمدة حول معصمي وتحول شعاع البرق ليطقطق بطاقة بيضاء باردة ، قابلت عيني وبدت مليئة بالإصرار. “لا تحتفظ بأي شيء لوقت لاحق.” وكان بإمكاني أن أضحك. “عند أمرك.”
[منظور بايرون ويكس]
تحت الوزن المشترك لشعاع المانا الخاص بنا ، تم دفع تاسي للخلف وتراكمت طبقة من الصقيع الكهربائي على جلده ، وفقط للحظة شعرت ببصيص من الأمل.
قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً. ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “
ثم ومض لون أحمر حيث ظهر الرمح في يد تاسي مثل الدرع ، فقسّم الشعاع إلى نصفين بحيث انطلق من على جانبي الرمح واصطدمت بالجدران.
اشتدت الرياح من حولها وهي تتوجه نحو ساحة القتال وكل ما يمكنني فعله الآن هو اتباعها.
انهارت وانهارت الأحجار على المباني وكأنك تنظر لانهيار جليدي دفن نصف القرية تحت الأنقاض.
خطى خطوة واحدة شعرت على أثرها بأن الأرض تشدني في اتجاهه ، تمكنت بعدها من تفادي ضربات يده الجانبية حيث ساعدني محلاق الكهرباء في تفريغ قوة هجومه وإعادة توجيهها ولكن حتى عندما مرت ضربتي بجانبه ، استطعت رؤيته يقوم بتتبعها بعينيه بكل سهولة.
ضغطت على نفسي بقوة وركزت بكل ما لدي في هذا الهجوم الوحيد ، أصبحت قبضة فاراي أكثر إحكامًا وبرودة على ذراعي كما فعلت الشيء نفسه.
لكن آيا استمرت في القتال ومددت مجال الشفرات التي تحيط بها وكثفتها وحركت الكثير منها بسرعة بحيث لم يعد بإمكان تاسي تفاديها.
اجتاح رمح تاسي شعاع المانا ونحته إلى قسمين ، ترنحت إلى الجانب عندما انفجر الكهف ، وشفرة المانا غير المرئية شقت السقف ونحتت واد عميق في الجدار خلفنا لتصدر انفجار يصم الآذان.
“أنت دائماً تحب التبهي ، أليس كذلك؟ قتال أسورا واحدًا لواحد ودون حتى انتظار بقيتنا.” همهمت ميكا عندما لمسنا الأرض ، ومرة أخرى أثر هذا على جسدي كله يشكوا بألم وضعتني على قدمي واعادت نظرها إلى تاسي وسألتني. “كم مر من الوقت حتى الآن منذ أن فر السكان؟”
امتلئ الهواء من حولي بضباب أحمر وانفجر الرعب استدرت ببطء نحو فاراي ، وقد تبخر ذراعها الأيسر الذي دفعتني به إلى بر الأمان ، ولم يتبق سوى جرح أحمر وأسود مشتعل في كتفها.
ألقى الرجال بنظرات مترددة تجاه المخرج المسدود في الأنفاق ، قاطعتهم صارخاً. “حالاً!” مما جعلهم يقفزون.
ثم رأيت تاسي أمامي ، أطلقت لوحة على شكل درع من البرق الأزرق والأبيض أمامي لكن رمح تاسي الأحمر قطعها بسهولة واخترق صدري ، تدفقت الدماء من خلال الشق في درعي وأصبح كل شيء أسود لثانية قبل أن تعود ثانية إلي.
جمعت قوتي وتقدمت برمحي الذي امتد للخارج على شكل قوس من البرق لكن في لحظة ومضت صاعقة بجانب أقدام الأسورا تاسي وتقدم للأمام لينفجر على إثرها حفرة في الأرضية الحجرية.
وجدت نفسي أسقط وفوقي أمسكت فاراي بالرمح الأحمر بذراع من الجليد شبه الشفاف ، قام تاسي بتدوير الرمح محطمًا ذراعها لتشق هذه الشفرة الطويلة فاراي.
خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها.
تضاءلت رؤيتي وفقدت عيناي التركيز ، فقط رمشت لأراها تسقط.
وفي نفس اللحظة بدأ الجرم السماوي بالدوران وألقى شرارات على شكل رماح طويلة من البرق باتجاه الأسورا بينما صد هو في المقابل كل الرماح بسهولة لكن لم ينتهي الأمر بعد فقد دمجت الرماح في الأرض من حوله ، لينطلق من كل رمح على الأرض شعيرات وسلاسل وأغلال من البرق.
سقط رأس فاراي في اتجاه وباقي جسدها في الاتجاه الآخر.
تحركت مثل البرق الذي وجهته خشنًا ولا يمكن التنبؤ به ووصلت له في لحظة لاطعنه بالبرق الذي اندفع مني من كل اتجاه ، وتساقطت كالخناجر مهاجمتاً كل بوصة مربعة منه.
حاولت الوقوف لكن جسدي كله يعاني من الألم ، نظرت إلى الأسفل لأجد نفسي مقطوعاً من الكتف إلى الورك ، من خلال كل الدروع والمانا ليس من السهل المعرفة فهل أنا ميت بالفعل ولم يدرك ذهني ذلك بعد… أو أن الدم الذي ينسكب بين الحواف الخشنة لدرعي هو ما قضى علي.
رمشت فقط لأرى تاسي يقف تحتي وهو يسقط نحو سقف الكهف وحاولت السقوط بإتجاهه لملاحقته ، يبدو أن العالم قد قلب رأساً على عقب بالنسبة لي.
لكن ما أنا متأكد منه الآن أنني الوحيد المتبقي ، تنفست بارتجاف عندما تحولت عيناي حيث سقط كل من رفاقي.
تشكل الجليد على ذراعي وساقي تاسي وعلى الرغم من تحطمها عندما توجه نحو فاراي إلا أنها قد أبطأته بما يكفي لدرجة أنها استطاعت تجنب هجومه ، مستحضرة جدارًا من الجليد المعتم بينهما ودفعته بعيدًا بأقصى سرعة.
شعرت بضيق في صدري وتراكم ضغط شديد خلف عيني وصلت إلى حلقي ثم وصلت بعدها على جانبي وضغطت في طريقها نحو قدمي ، فقط للاعتراف الغامض بأن أحشائي لم تخرج على الفور.
هل يجب أن أبقى مع عائلتي وأترك فيريون وكل هؤلاء الناس لمصيرهم؟ هل يجب أن أغادر الآن لإنقاذ نفسي؟ هل أنا مدين لهؤلاء الناس بحياتي؟
تحرك تاسي بالفعل نحو النفق المنهار ليبدأ مطاردته.
أبقت عيناها علي للحظة ثم أنفجر الهواء بصواريخ متجمدة على مسافة من خلفها وقالت. “حسنًا ، من الأفضل أن تجمع شتات نفسك بسرعة.”
“أيها الأسورا!” صرخت بصوت أجش ، ورؤيتي مشوشة بالدموع التي تنهمر.
وجهت انتباهي إلى الداخل محاولًا فهم مدى إصاباتي ، على الرغم من ضرب الأسورا لي لمرتين فقط ومن دون استخدام أي تعويذات حتى إلا أن المنطقة المحيطة بقلبي قد أصبحت طرية وانتفخت من شدة الإصابات والكدمات وقد تم كسر عظم الترقوة على الأقل ربما أكثر من ذلك بكثير فقد شعرت بألم شديد وصل حتى رقبتي وقاعدة جمجمتي مما أشار لكسر في رقبتي كذلك.
توقف ونظر إلي مرة أخرى بعينيه السوداوين مثقلتا الجفن وغير المهتمين ، تم تلطيخه بنقطة واحدة من الدم اللامع على جانب رقبته حيث قطعته آيا على الرغم من أن الجرح نفسه قد التئم بالفعل.
سخرت من فكرتي وهي تطفو على الأرض وتحدق بشراسة نحو تاسي وعيناها مليئتان بالكراهية ، وقد نحت على وجهها الصلب رغبة شديد للانتقام. “ربما… ربما… شيء من هذا القبيل سيعمل مرة واحدة قبل أن يدرك هذا الأزوراس ما أحاول القيام به ، فما الفرق الذي من الممكن أن يحدثه السراب؟ لا، أنا لن ألعب مع هذا الإله.”
قبضت على يدي بقوة كبيرة وارتجف الحجر تحتي وشعلة من الغضب الهائجة تدوي بداخلي وتملأني بالحياة ، جفت الدموع في اللحظة التي تجمدت فيها روحي.
امتلئ الهواء من حولي بضباب أحمر وانفجر الرعب استدرت ببطء نحو فاراي ، وقد تبخر ذراعها الأيسر الذي دفعتني به إلى بر الأمان ، ولم يتبق سوى جرح أحمر وأسود مشتعل في كتفها.
لقد إستعدت للموت بالفعل ولكن معرفة أن جميع الرماح وأعظم سحرة ديكاثين قد ماتوا جميعًا لسحب قطرة دم واحدة فقط من هذا الأسورا ، يا له من أمرٍ لا يطاق.
دفعت رمحي للأسفل وغرسته في الأرض لتتصدع بشدة وكأنها تعترض على ذلك ، بينما صرخت عضلاتي تشكوا من الألم الشديد.
وعلمت أن ضمان هروب الآخرين هو الهدف الحقيقي لهذه المعركة لكن هذا لا يعني أنني تخليت عن كبريائي ، فأنا في المقام الأول من عائلة ويكس حتى لو أثبت باقي أفراد عائلتي أنهم لا يستحقون هذا الاسم.
خطى خطوة واحدة شعرت على أثرها بأن الأرض تشدني في اتجاهه ، تمكنت بعدها من تفادي ضربات يده الجانبية حيث ساعدني محلاق الكهرباء في تفريغ قوة هجومه وإعادة توجيهها ولكن حتى عندما مرت ضربتي بجانبه ، استطعت رؤيته يقوم بتتبعها بعينيه بكل سهولة.
قلت: “غضب الرعد.” أخذت التعويذة كل تركيزي وكل أوقية من غضبي والمانا التي قد بقيت لدي.
قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”
تحول الدم في عروقي إلى البرق وقد بدأ الضوء الأبيض في التسرب من الجرح عبر جذعي ، محترقًا من عيني وداخل بشرتي ، غرست المانا المنحرفة في كل جزيء من جسدي.
على الرغم من شدة سرعته لدرجة خطف البصر بمجرد حركته إلا أن تاسي قد أخذ وقته ببطئ في ذهابه سيراً نحو تجمع اللاجئين في مدخل النفق وترك في كل خطوة يخطوها أثراً من الدماء وراءه.
حوَّل الأسورا رمحه إلى وضع دفاعي ونظر لي بعينيه السوداء التي لا تحتوي على أي لمعان.
وبوضوح فظيع شاهدت ذراعه تغرق في معدتها وتنفجر لتخرج من ظهرها ، سالت دمائها وهي تأخذ حياتها بينما ظهر ما اعتقدت بأنه جزء من عمودها الفقري المكسور في قبضة يده.
صرخت صرخة المعركة والتي هي عبارة عن قصف الرعد الغاضب ، تبع ذلك درب من البرق عندما حلقت في الهواء مستهدفًا نفسي كسلاح باتجاه تاسي.
م.م: القماط أو الكوفلية وهو قطعة من القماش تلف حول الرضيع.
تحركت مثل البرق الذي وجهته خشنًا ولا يمكن التنبؤ به ووصلت له في لحظة لاطعنه بالبرق الذي اندفع مني من كل اتجاه ، وتساقطت كالخناجر مهاجمتاً كل بوصة مربعة منه.
اخترق رمحه جانبي لكن ركض البرق إلى الرمح وضربه في يده ، ترك سلاحه بعدما أصابته صاعقة في صدره.
قبضت على يدي بقوة كبيرة وارتجف الحجر تحتي وشعلة من الغضب الهائجة تدوي بداخلي وتملأني بالحياة ، جفت الدموع في اللحظة التي تجمدت فيها روحي.
ابتسمت والدماء ملطخة بالبرق بين أسناني. “لقد حرقت الإله الصغير.”
أجابوا بسرعة في انسجام تام قبل ذهابهم. “نعم سيدي!”
بدأت موجات الصدمة في الخروج من الجرح الطويل على جذعي واصطدمت كل واحدة منها بالأسورا لتخترق دفاعاته.
صرخت صرخة المعركة والتي هي عبارة عن قصف الرعد الغاضب ، تبع ذلك درب من البرق عندما حلقت في الهواء مستهدفًا نفسي كسلاح باتجاه تاسي.
لففت يدي حول مؤخرة رقبته للتأكد من أنه لا يستطيع الفرار وعندما اخترقني رمحه مرة أخرى سمح فقط بتدفق المزيد من قوتي لضربه.
قاطعني ويندسوم بدون أي تلميح في تعبيره أو نبربته على أننا سبق أن تحالفنا في هذه الحرب لم يبدو عليه أي تعاطف أو ندم: “أصمت أيها البشري ، لقد جئت لأوصل لكم إعلان اللورد كيزيس أندراث من عشيرة إندراث للتنانين ، وحاكم الأسورا في إفيتوس.”
داعب نسيم بارد خدي وأغمضت عيني ، لقد أصبحت جاهزا وصمدت لأطول فترة ممكنة ، فهذا بالتأكيد موتًا يمكنني أن أفتخر به.
لم أستطع إيذاء المنجل مهما أطلقت عليه وضربته بكل قوتي والآن ، يأتي شيء أقوى وأكثر خطورة.
وقبل أن أفجر نفسي بقليل همس صوت صغير مألوف في أذني قائلاً. “لقد فعلت ما يكفي بايرون… لقد إنتهى وقتك.”
رمشت بعيني محاولاً أن أرى ما أصابني وما الذي يحدث من حولي لأجد أمامي وجه عابث يغمز لي ، ثم انحرفنا بعنف لتجنب شيء ما بدى كخط أحمر وفي مكان ما انهارت الحجارة أمامي تماماً.
فتحت عيناي باحثاً بهلع عن صاحب هذا الصوت غير متأكد من حقيقته وخائفاً من فكرة أن عقلي المحتضر بدأ بالهلوسة.
تشكل الجليد على ذراعي وساقي تاسي وعلى الرغم من تحطمها عندما توجه نحو فاراي إلا أنها قد أبطأته بما يكفي لدرجة أنها استطاعت تجنب هجومه ، مستحضرة جدارًا من الجليد المعتم بينهما ودفعته بعيدًا بأقصى سرعة.
عندما فقدت التركيز وخف الضوء المنبعث مني ، ظهر رمح تاسي أمامي وكسر قبضتي ثم سقط مرة أخرى على كتفي المحطمة بالفعل ، وبالكاد لاحظت أنني قد سقطت على الأرض.
تضاءلت رؤيتي وفقدت عيناي التركيز ، فقط رمشت لأراها تسقط.
نظف تاسي السخام عن زيه الأحمر ، فحتى القماش الذي ارتداه لم يصب بأذى ، لقد لاحظت ذلك بمرارة شديدة.
[منظور بايرون ويكس]
قاتلت لأجل وضع مرفقي تحتي لدفع نفسي للخلف وبدأت في إنهاء تعويذتي للقيام بأي ضرر ممكن لهذا الأسورا لكن جاء الصوت مرة أخرى لاهثًا وحقيقيًا جدًا في أذني محذراً. ”لا تتحرك… لا يهم ما تراه… لا تتحرك. “
وقف تاسي فوق شخص مألوف ، إنها لينا اماريس رئيسة حراس فيريون منذ هروبنا لأول مرة إلى الملجأ ، استدارت في اتجاهي بعينين غير مصدقتين وسعلت الدم بشدة ، ثم أنزل قدمه محطماً آخر حياتها.
هبط تاسي بجانبي ، لم يبتسم في انتصاره ولم يقدم لي أي تفاهات لا معنى لها حول معركتنا ، كل ما ظهر على وجهه هو عبوس عميق للغاية وهو يرفع الرمح الأحمر للمرة الأخيرة.
ألقى الرجال بنظرات مترددة تجاه المخرج المسدود في الأنفاق ، قاطعتهم صارخاً. “حالاً!” مما جعلهم يقفزون.
وأخيراً ألقيت العبء الذي حملته منذ سقوط المجلس وتركت جسدي يرتاح بعد أن فعلت كل ما بوسعي ، على الرغم من أنني أملت حقاً في أن يصل فيريون و رينيا إلى وجهتهما في الوقت المناسب ، إلا أنني شعرت بنوع من السلام في الخضوع للأوامر من هذا الصوت الهادئ والمألوف والغريب في ذات الوقت.
خلفه مباشرة ومن العدم ظهرت كرة سوداء مظلمة لا يسع الضوء الهروب منها وعاد إليها.
سقط الرمح في صدري ووسط قلبي.
ومع كل حركة انفجر رمحه الأحمر يقطع البعض ويدفع البعض الآخر في كل اتجاه وفي نفس الوقت ، لقد قطع التعويذات التي لم يستطع تفاديها ثم فتتها وأعاد امتصاص المانا لتغذية قوته.
عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.
عندما غلبني الظلام وتركت عيني تغلق للمرة الأخيرة استقرت فكرة عابرة في هذا النعاس البارد.
لقد توقعت أن يؤلم الموت أكثر.
شعرت بضيق في صدري وتراكم ضغط شديد خلف عيني وصلت إلى حلقي ثم وصلت بعدها على جانبي وضغطت في طريقها نحو قدمي ، فقط للاعتراف الغامض بأن أحشائي لم تخرج على الفور.
—-
التفت بعيدًا عنهم لأبحث في كل مكان عن أي من حراسنا ، لقد تجمع عدد قليل منهم على الطريق في واحدة من العديد من النتوءات الصخرية ، بينما اختلط البعض الآخر داخل الحشد لمساعدة ألبولد وفريث في جهودهم.
فصول مدعومة من طرف Orinchi
تحرك تاسي بدقة لا مثيل لها لمراوغة شفراتها لدرجة أنه ابتعد عن كل واحدة منهم بفارق شبر واحد في كل مرة ومستخدمًا فقط القدر الضروري والدقيق للغاية من الحركة والجهد لتجنب هجوم أو تركه يتحطم على ذراع أو الكتف.
نظرت إلى فيريون للحصول على التأكيد منه ، أعطاني إيماءة للمغادرة وقال: “أنا أعتمد عليك للتأكد من أن هؤلاء الناس لديهم الوقت الكافي للابتعاد عن الكهف.”
