Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 383

 

لكنني جربت كل ماهو ممكن.

 

سحب جايدن إميلي لتقف على قدميها وبدأ في تنظيفها بقسوة. كان شعرها الأخضر في حالة من الفوضى المتشابكة، ونظارتها مائلة. تم كسر إحدى العدسات، وامتلكت جرح دموي عبر جسر أنفها، والذي ربما صار مكسورًا. بخلاف ذلك، لا يبدو أنها مصابة بشكل خطير.

آرثر

 

 

آرثر

 

 

 

 

 

 

 

 

سقط شلال من الحجارة المتصدعة والأنقاض من سقف الكهف فوقي أنا وإيلي. ومعها بين ذراعي، استدرت وأخذت خطوة صغيرة، وتركت الحجارة تمطرعلى المنصة التي ورائي.

انفتح فمها، مع المزيد من الأسئلة الجاهزة للسقوط، لكنها أوقفت نفسها. أومأت برأسها بقوة، وقفت على قدميها مع جفل مخفي بشكل سيء. تحركت عيناها من شخص لآخر، ومن مجموعة إلى مجموعة، وتبعتها بعيني.

 

 

 

 

 

لم ينظر إليَّ حتى أصبحت بجانبه. إن المرأة التي بين ذراعيه هي رينيا، لقد عرفت ذلك، لكنها بدت كبيرة في السن، وكأنها عاشت عشرة أيام مقابل رحيل كل شخص.

جفلت إيلي. “أوه، أوتش.”

أصبحت الأنفاق باردة وصامتة بينما أحدق في جثة صديقي ومنافسي ذات مرة.

 

 

 

 

 

 

احمرت عيناها من البكاء، وشدت فكها بسبب الألم. لمست الفتحة في ملابسها أسفل ضلوعها. كان الجلد تحته نظيفًا، ولم يكن هناك سوى ندبة صغيرة. لقد قامت والدتي بعمل جيد في علاجها.

 

 

 

 

عدت إلى والدتي وإيلي، على أمل أن نكون معًا للحظة واحدة، لكن لم يبدو الأمر كذلك.

 

شاعرًا كما لو يتم جذبي في عشرين اتجاهًا مختلفًا في آنٍ واحد، قفزت على السلالم لأصبح فوق المنصة. استدارت أستيرا على صوت اقترابي، ورفعت حواجبها. “هل هذا صحيح؟ هل أنت، الرمح آرثر لوين؟”

شعرت بالداخل بريجيس، الذي حام بالقرب من نواتي، يجتذب جوعًا من الأثير. لم أستطع الشعور بأي شيء مختلف بيننا، حتى بعد انفصالنا عن طريق البوابة. على الرغم من أن النطاق الذي يمكننا السفر بعيدًا عنه قد زاد بشكل كبير، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي ننفصل فيها عن بعضنا البعض هكذا منذ ظهوره لأول مرة خارج الأكلورايت في يدي.

 

 

 

 

 

 

“إله حقيقي”، قال أحد أولئك الذين ما زالوا يراقبونني برهبة بصوت هادئ شبه موقر.

سعيد بعودتك يا ريجيس.

 

 

كان هناك وميض بنفسجي في الهواء حيث غاصت جزيئات الأثير مرة أخرى في الجدران، مما أدى إلى تنظيف الممر.

 

كما لو كانت تنتظر بعض الإشارات، عادت أستيرا للظهور مع هيلين وجيديون وامرأة في منتصف العمر لم أكن أعرفها.

 

 

همهم رفيقي بإيجاب صامت. إن فتح البوابة المكسورة من هذا الجانب بمثابة استنزاف له، ولذلك تركته للراحة والاستمرار في سحب الأثير من نواتي.

 

 

 

 

 

 

 

“لقد تم إنقاذنا!” صرخت امرأة شابة من الجان فجأة، وسحبتني بحدة من لم شمل عائلتي.

 

 

 

 

 

 

 

صاح صوت آخر، “مخلصنا!”

 

 

تبع بياني صمت متوتر وبقى هكذا، على الأقل بين أولئك الذين أصبحوا أكثر تركيزًا عليّ من العمل الذي لا يزال يتعين القيام به من حولهم.

 

“إله حقيقي”، قال أحد أولئك الذين ما زالوا يراقبونني برهبة بصوت هادئ شبه موقر.

 

 

جفلت إيلي بعيدًا عن الصراخ عندما مرت من أمامي وهرعت إلى جانب والدتنا، متكئةً إلى جانبها. بدت أمي مختلفة. ليست مختلفة عني، ربما، ولكن أرق، وأشخ… مثل شيء أكثر صعوبة في تحديده. بدت عليها الصلابة، حتى وهي ترتجف وتفرفر على الأرض.

 

 

 

 

“لا وقت”، تذمرت أستيرا من فوق بو. “أين باقي مجموعتك؟”

 

“لقد تم إنقاذنا!” صرخت امرأة شابة من الجان فجأة، وسحبتني بحدة من لم شمل عائلتي.

كان هناك الكثير ليقال بيننا. حتى لو لدينا ساعات أو أيام، لم أكن متأكدًا مما إذا كان ذلك سيكون وقتًا كافيًا. لكننا لم نفعل.

 

 

 

 

 

 

 

“شكرًا لك!”

 

 

 

 

 

 

 

“هل أنت حقًا الرمح آرثر؟”

أخرجت ضحكة منذهلة. دوى صوتها بشكل محرج عبر الكهف، واصطدمت مع ضوضاء الألم والندم التي أحاطت بي. “أنا سعيد أنكِ تعرفتِ علي.”

 

 

 

 

 

 

قالت المرأة الأولى، “من فضلك”، وهي تمد ذراعيها إلي، “تحدث إلينا!”

لم أكن أتوقع الكثير من الوداعات التي سأضطر لخوضها بعد فترة وجيزة من عودتي، مبقيًا الشعور البارد بالانفصال الحزن بعيدًا.

 

 

 

 

 

قلت: “أنا لست مخلصكم.” أزلت ذراعي بلطف من قبضة المرأة. تحولت نظري إلى حيث مكان جسد رينيا بين ذراعي فيريون، وعندما تحدثت مرة أخرى، كان بإمكاني سماع الحزن في كلماتي الخاصة. “القادة الذين أتوا بكم إلى هنا… هم مخلصوكم.”

لقد رأيت وجوهًا كهذه، بعيون واسعة من الرهبة والدعاء، موجهًا إلي كملك جراي ولكن ليس مثل آرثر. كان مشهدًا متضاربًا. لم أكن أرغب في أن أُعبد مثل بعض الآلهة، كبديل فوري للأزوراس الذين ظلوا يحاولون قتل هؤلاء الناس على الرغم من أنهم ظلوا لفترة طويلة ينظر إليهم على أنهم آلهة.

 

 

على الرغم من الإرهاق والحذر من السفر أكثر، لم يكن أحد من الناجين حريصًا على البقاء في الكهف، الذي استمر في الارتعاش وإمطار الغبار والحصى على فترات عشوائية. لقد أُلقيت العديد من النظرات المتوترة على شكلة البوابة أيضًا، كما لو خشوا أن تاسي قد يعود للخروج منها في أي لحظة.

 

 

 

 

قلت: “أنا لست مخلصكم.” أزلت ذراعي بلطف من قبضة المرأة. تحولت نظري إلى حيث مكان جسد رينيا بين ذراعي فيريون، وعندما تحدثت مرة أخرى، كان بإمكاني سماع الحزن في كلماتي الخاصة. “القادة الذين أتوا بكم إلى هنا… هم مخلصوكم.”

 

 

 

 

 

 

استدارت أمي ونزلت من المنصة، وانتقلت أولاً إلى أنجيلا روز ودوردن، اللذين أدركت أنهما محصوران على أحد المقاعد الحجرية العريضة التي أحاطت ببوابة المقابر الأثرية. بدا أن أنجيلا روز تفحص ساقها، لكن دوردن كان راقدًا، وعيناه مفتوحتان لكن غير مركزة، وتدفق درب ثابت من الدم على أذن واحدة.

تبع بياني صمت متوتر وبقى هكذا، على الأقل بين أولئك الذين أصبحوا أكثر تركيزًا عليّ من العمل الذي لا يزال يتعين القيام به من حولهم.

 

 

صاح صوت آخر، “مخلصنا!”

 

 

 

 

“أنا لست هنا لأصبح محور أملكم الزائف، بديلاً عن مصدر الغرابة الذي أعطاه لكم الأزوراس. أخرجوا القوة من أنفسكم، ولا تجبروا الآخرين على أن يوقفوكم.” توقفت، ونظرت بعيدًا عن الحشد. “الطريق سيزداد صعوبة من هنا.”

 

 

 

 

“الرمح آرثر!” هلل شخص ما، وحذا حذوه العديد من الآخرين.

 

هبت عاصفة من الرياح إلى أعلى، التفت ودارت حتى تم تعليق الأوساخ والحصى المتبقية في الهواء فوق ثلاثة أشكال متجمعة.

عدت إلى والدتي وإيلي، على أمل أن نكون معًا للحظة واحدة، لكن لم يبدو الأمر كذلك.

 

 

سقط شلال من الحجارة المتصدعة والأنقاض من سقف الكهف فوقي أنا وإيلي. ومعها بين ذراعي، استدرت وأخذت خطوة صغيرة، وتركت الحجارة تمطرعلى المنصة التي ورائي.

 

أومأت برأسي متفهمًا، لكنني نظرت إلى عدة جثث أخرى بنظرة واضحة للعيان بوضوح بين الحطام. “أنا أتفهم، فيريون. سأعود للجثث لاحقًا. حتى يتمكنوا جميعًا من الحصول على دفن لائق.”

 

ترددت خطوات بطيئة وغير ثابتة على طول النفق قبل أن تتجمع صورة ظلية من الظلام. للحظة اعتقدت أنه نوع من الوحش، ثم أدركت الحقيقة.

صعدت المدام أستيرا إلى حافة المنصة، متكئةً عليها بجانب والدتي. على الرغم من مبارزتها والقتال بجانبها عندما فقدت ساقها، إلا أنني ما زلت أراها أولاً كطباخة شربت بكثرة التقيت بها عندما بدأت الحرب للتو.

 

 

 

 

 

 

استراحت مجموعتنا بينما سارعت كاثيلن لاستعادة مجموعة أخرى من الناجين. عندما عادوا، سررت برؤية عددهم. استغرقت لحظة لم الشمل، ثم بدأنا في التقدم مرة أخرى.

لكن النظرة على وجهها الآن لم تبدو لطاهية. “أليس، أنا آسفة لقطع هذا، لكن هناك الكثير من الجرحى. نحن نحتاجك.”

عندما فتحت عيني، نظرت أمي باتجاهي. لوحت بيدي وأشرت إلى إميلي وياسمين. أومأت برأسها ورفعت إصبعها، ثم عادت إلى الجان.

 

 

 

 

 

على الرغم من نبرة صوته اللاذعة، كنت أعرف أن هذه هي طريقة جيدون للشكر وهو لا يعطي أي عاطفة حقيقية.

مسحت والدتي دموعها، ملطخةً بالدماء على وجهها، مما جعلها تبدو وكأنها محارب شرس وحشي. نظرت إليّ، وعرفت أن كل ما نحتاج إلى قوله يمكن أن ينتظر. أنا هنا للحفاظ على سلامتها، والآن لقد عرفتْ أنني ما زلت على قيد الحياة.

“إله حقيقي”، قال أحد أولئك الذين ما زالوا يراقبونني برهبة بصوت هادئ شبه موقر.

 

الفصول من دعم orinchi

 

 

 

 

في الوقت الحالي، كان ذلك كافياً.

 

 

 

 

 

 

خرجتُ أمام المجموعة وانتظرت، حام الأثير بين أصابعي في حال احتجت إلى تشكيل سلاح.

استدارت أمي ونزلت من المنصة، وانتقلت أولاً إلى أنجيلا روز ودوردن، اللذين أدركت أنهما محصوران على أحد المقاعد الحجرية العريضة التي أحاطت ببوابة المقابر الأثرية. بدا أن أنجيلا روز تفحص ساقها، لكن دوردن كان راقدًا، وعيناه مفتوحتان لكن غير مركزة، وتدفق درب ثابت من الدم على أذن واحدة.

 

 

 

 

 

 

لكن عندما نظرَ إليّ، لم أرَ فشلي ينعكس في عينيه. تدافع إلى الأمام على ركبتيه، وانحنى.

ريجيس، هل يمكنك مساعدة أمي مرة أخرى، إذا أصبحت فقط أشدهم سوءًا. لن يكون لديها القوة لشفاء كل هؤلاء الأشخاص بمفردها.

 

 

 

 

 

 

 

‘كل ما فعلته هو وضع الأثير في التعويذة، والتي كانت تتفاعل مع الأحياء الطبيعية في…’ توقف ريجيس عن كلماته. ‘حسنًا لا بأس. لكن من الأفضل أن أحصل على نوع من الراتب.’

 

 

 

 

 

 

 

شاهدتُ ريجيس يخرج مني، قفز عبر المكان الذي مشت فيه والدتي إلى جوار دوردن – ظهرت صرخة مفاجئة من كل من أنجيلا و الآنسة أستيرا – وصار غير مادي، ودخل إلى جسد دوردن.

 

 

 

 

 

 

 

تلاشى مزيج من الحذر والفضول في عيني إيلي وهي تراقبه وهو يدخل. عندما نظرت بعيدًا، استقر تركيزها على إطار البوابة، الذي ظل فارغًا مرة أخرى. “انتظر، أين سيلفي؟” سألت بنبرة الصوت التي أشارت إلى أنها عرفت بالفعل الإجابة.

 

 

 

 

 

 

 

لقد قمت بتنشيط رونية البعد الخاص بي واستدعيت البيضة. لاشت الكآبة لمعان ألوان قوس قزح منها، وبدت وكأنها أشبه بقليل من صخرة ناعمة. “إنها هنا.”

 

 

 

 

 

 

 

“انتظر، ماذا يعني ذلك؟” سألتني إيلي وهي تنحني لتنظر إلى الحجر في يدي. “هل هي بخير؟ لماذا هي-”

 

 

لكن صدا صوت مختلف عبر هؤلاء، ممزوجًا بالإحباط والغضب، ولقد لفت انتباهي إلى المنصة في منتصف الكهف.

 

 

 

 

أوقفتها بابتسامة، على الرغم من علمي أنها لم تفعل ذلك في عيني. “لاحقًا، حسنًا؟”

 

 

 

 

 

 

على الرغم من أن الأثير داخل العالم الفاصل حيث حاربت تاسي قد استجاب لإرادتي على الفور وبطرق لم أفهمها تمامًا، مثل تشكيل المنصات التي ظهرت باستمرار في المكان والوقت الذي أحتاج فيه لهم، إلا أنه الآن بعد أن عدت إلى العالم الحقيقي، شعرت بنفس النضال الذي عانيت منه دائمًا.

انفتح فمها، مع المزيد من الأسئلة الجاهزة للسقوط، لكنها أوقفت نفسها. أومأت برأسها بقوة، وقفت على قدميها مع جفل مخفي بشكل سيء. تحركت عيناها من شخص لآخر، ومن مجموعة إلى مجموعة، وتبعتها بعيني.

 

 

لم تكن أبدًا كافية.

 

لطالما كانت رينيا داركاسان شخصية غامضة في حياتي، وسارعت في تقديم نصائح غامضة ولكنها حجبت أي تفاصيل حقيقية عن المستقبل. ومع ذلك، عندما تصبح الأمور أشد سوءًا، بدت وكأنها تظهر من العدم، مثل شبح من الظلال، لتخرج الجميع نحو الخلاص.

 

 

لم أتعرف على الجميع. ظننت أن معظمهم من الجان – الناجون الذين فروا من إلينور أثناء غزو ألاكريان. أولئك الذين لم يكونوا هناك عندما وصل ألدير.

 

 

 

 

كما لو كانت تنتظر بعض الإشارات، عادت أستيرا للظهور مع هيلين وجيديون وامرأة في منتصف العمر لم أكن أعرفها.

 

جفلت إيلي. “أوه، أوتش.”

فقدت هيلين شارد زعيمة القرن المزدوج، وعيها لكنها على قيد الحياة.

 

 

 

 

 

 

سقط شلال من الحجارة المتصدعة والأنقاض من سقف الكهف فوقي أنا وإيلي. ومعها بين ذراعي، استدرت وأخذت خطوة صغيرة، وتركت الحجارة تمطرعلى المنصة التي ورائي.

وقف بو باستخدام كفوفه وأنا أشاهده وهو يهز رأسه. تجمد وحش المانا الضخم الذي يشبه الدب، وهو يحدق في الأنحاء، ولكن عندما شاهد إيلي، استرخى. تحركت عيناه المظلمة الداكنة نحوي، وبإستطاعتي أن أقسم أنه ضاق عينيه. أومأت برأسي، مسرورًا لرؤية وحش أختي على قيد الحياة. تردد الدب للحظة ثم أومأ برأسه.

 

 

 

 

مسحت والدتي دموعها، ملطخةً بالدماء على وجهها، مما جعلها تبدو وكأنها محارب شرس وحشي. نظرت إليّ، وعرفت أن كل ما نحتاج إلى قوله يمكن أن ينتظر. أنا هنا للحفاظ على سلامتها، والآن لقد عرفتْ أنني ما زلت على قيد الحياة.

 

 

كان فيريون هو الأقرب، خده استقر حاليًا على رأس رينيا، وذراعيه ملفوفان حولها ليحافظ على شكلها المنحنى منتصبًا على صدره. لقد حدق في الأرض عند قدمي، كما لو كان يتجنب النظر إلي. بقدر ما أردت أن أقدم له الراحة، إلا أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدتي.

 

 

 

 

 

 

أوقفتها بابتسامة، على الرغم من علمي أنها لم تفعل ذلك في عيني. “لاحقًا، حسنًا؟”

اندفع جايدن لنبش كومة من الحجارة الصغيرة بالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة مع نظرة يأس غير معهودة على وجهه. غطي جسده كله بطبقة سميكة من الغبار الرمادي، لكن هو نفسه لم يكن مصابًا. مما يعني…

 

 

كان بو هو الذي حذرنا بعد ذلك، حيث قام باستنشاق الهواء بعمق وتجاوزني للوقوف أمام إيلي، ليحصل على صوت منذهل من أستيرا.

 

لقد رأيت وجوهًا كهذه، بعيون واسعة من الرهبة والدعاء، موجهًا إلي كملك جراي ولكن ليس مثل آرثر. كان مشهدًا متضاربًا. لم أكن أرغب في أن أُعبد مثل بعض الآلهة، كبديل فوري للأزوراس الذين ظلوا يحاولون قتل هؤلاء الناس على الرغم من أنهم ظلوا لفترة طويلة ينظر إليهم على أنهم آلهة.

 

قلت: “ابقي هنا، سأذهب لأحضر والدتي”، وأنا أشاهد إميلي بنظرة من القلق محفورة على وجهي.

أثناء خروجي عبر المستطيل الحجري الفارغ الذي كان إطار البوابة، قفزت من المنصة وتسلقت منزلقًا صخريًا حتى أصبحت بجواره. نظر جيدون إليَّ بعيون واسعة محتقنة بالدماء تحت حواجب نصف ناضجة. على الرغم من رعبه الواضح، إلا أنه لا يزال قد توقف لفترة طويلة بما يكفي لإعطائي فحصًا شاملاً.

 

 

كما لو كانت تنتظر بعض الإشارات، عادت أستيرا للظهور مع هيلين وجيديون وامرأة في منتصف العمر لم أكن أعرفها.

 

مدت يدي إلى فيريون. “إنها على حق أيها العجوز. نحن نحتاجك.”

 

 

تنفس بصعوبة، وسعل بعد الهواء المغبر. “إم … يلي”، اختنق مع المزيد من السعال.

 

 

“ولكن أين نذهب من هنا؟” سألت المرأة الجان. امتلكت وجه لطيف تحت شعر بني محمر متشابك قد بدأ للتو في الشيب. “لا يمكننا أن نعود بالضبط إلى الملجأ كما هو.” ركزت العيون الخضراء المشرقة علي. “ما هو أمرك يا الرمح؟”

 

 

قمت بمسح تلة الحجارة والأوساخ، ولعنت عدم قدرتي على الإحساس بالمانا. قلت له، “قف بالخلف”، دفعت الأثير من نواتي وبدأت في تشكيله.

 

 

 

 

 

 

 

على الرغم من أن الأثير داخل العالم الفاصل حيث حاربت تاسي قد استجاب لإرادتي على الفور وبطرق لم أفهمها تمامًا، مثل تشكيل المنصات التي ظهرت باستمرار في المكان والوقت الذي أحتاج فيه لهم، إلا أنه الآن بعد أن عدت إلى العالم الحقيقي، شعرت بنفس النضال الذي عانيت منه دائمًا.

 

 

 

 

 

 

 

لكنني جربت كل ماهو ممكن.

 

 

 

 

تم دفن الموتى باحترام قدر استطاعتنا في الوقت الحالي، لكننا تحركنا بعد ذلك.

 

 

تخيلت الشكل في ذهني، ثم تحركت إلى الجانب وأطلقت انفجارًا أثيريًا على سطح الانزلاق الصخري، ختمت الانفجار بعناية ليتخلص فقط من أعلى بوصتين من الحجر. عندما نجحت، قمت بذلك مرة أخرى، ثم مرة ثالثة، كاشفًا عن السطح المخدوش لمقعد حجري.

 

 

أسندت يدي على كتفه وأنا أنظر إليه بجدية في عينيه. “لديهم بالفعل واحد.”

 

 

 

 

هبت عاصفة من الرياح إلى أعلى، التفت ودارت حتى تم تعليق الأوساخ والحصى المتبقية في الهواء فوق ثلاثة أشكال متجمعة.

شعرت بألم شديد لأن أسف فيريون وشكوكه الذاتية يضاهيان أسفي. مدت يدي، وأمسكت بقوة بساعده. “لقد فعلتْ ما كان عليها أن تفعله، فيريون. عرفت رينيا أكثر من أي منا ثمن استخدام قوتها، وقد فعلت ذلك على أي حال.” دفعت بلطف خصلة من شعر رمادي أبيض سقط على وجهها. “أمي وأختي على قيد الحياة بسبب رينيا. مجددًا…”

 

 

 

 

 

 

رقدت ياسمين فوق إميلي واتكينز، صديقتي القديمة من أكاديمية زيروس وتلميذة جيدون، وفتاة لم أعرفها إلا من خلال رؤيتي داخل الآثار. بدا الثلاثة مختنقين بالغبار، ووجوههم حمراء داكنة ومكسوة بالغبار المبلل بالعرق. لابد أن ياسمين قد حمت الشابتان عندما انهار السقف عليهما.

 

 

سحب جايدن إميلي لتقف على قدميها وبدأ في تنظيفها بقسوة. كان شعرها الأخضر في حالة من الفوضى المتشابكة، ونظارتها مائلة. تم كسر إحدى العدسات، وامتلكت جرح دموي عبر جسر أنفها، والذي ربما صار مكسورًا. بخلاف ذلك، لا يبدو أنها مصابة بشكل خطير.

 

 

 

 

بحركة من ذراعها، أرسلت ياسمين الحطام الدوار المتناثر على الأرض بعيدًا حولنا. استندت للخلف على مقعد واحد وأراحت رأسها على الحجر البارد. لقد فوجئت عندما فتحت عيناها الحمرا شقًا وحدقت في وجهي. كدت أنسى.

 

 

 

 

 

 

 

سحب جايدن إميلي لتقف على قدميها وبدأ في تنظيفها بقسوة. كان شعرها الأخضر في حالة من الفوضى المتشابكة، ونظارتها مائلة. تم كسر إحدى العدسات، وامتلكت جرح دموي عبر جسر أنفها، والذي ربما صار مكسورًا. بخلاف ذلك، لا يبدو أنها مصابة بشكل خطير.

لطالما كانت رينيا داركاسان شخصية غامضة في حياتي، وسارعت في تقديم نصائح غامضة ولكنها حجبت أي تفاصيل حقيقية عن المستقبل. ومع ذلك، عندما تصبح الأمور أشد سوءًا، بدت وكأنها تظهر من العدم، مثل شبح من الظلال، لتخرج الجميع نحو الخلاص.

 

 

 

“ولكن أين نذهب من هنا؟” سألت المرأة الجان. امتلكت وجه لطيف تحت شعر بني محمر متشابك قد بدأ للتو في الشيب. “لا يمكننا أن نعود بالضبط إلى الملجأ كما هو.” ركزت العيون الخضراء المشرقة علي. “ما هو أمرك يا الرمح؟”

 

 

أمسكت بالشخصية الثالثة، وهي فتاة جان ربما أصغر قليلاً من أختي، وساعدتها على الجلوس. ابتعدت عني لتتكئ على ياسمين التي جفلت. عندها فقط رأيتُ جرحًا عميقًا في جانب ياسمين، قطع نظيف مزق الجلد الأسود لدرعها واللحم الموجود تحته.

 

 

 

 

قلت: “أنا لست مخلصكم.” أزلت ذراعي بلطف من قبضة المرأة. تحولت نظري إلى حيث مكان جسد رينيا بين ذراعي فيريون، وعندما تحدثت مرة أخرى، كان بإمكاني سماع الحزن في كلماتي الخاصة. “القادة الذين أتوا بكم إلى هنا… هم مخلصوكم.”

 

 

اتبعت نظرتي، وحدقت في الجرح كما لو أنها لاحظت وجوده. فعلت الفتاة الجان نفس الشيء، وتذمرت بهدوء. “ياسمين …؟”

 

 

 

 

نظر الجميع إلى القائد، الذي لا يزال جالسًا على الأرض مع رينيا المسحوبة نحوه. تأرجحت نظرته نحو مجموعة الأقدام أمامه، ولم ترتفع أبدًا لفوق. فقط عندما بدا أنه لن يرد على الإطلاق، قال فيريون، “أنا بحاجة إلى وقت. لا تنتظروني للقيادة، ليس الآن. لا أستطيع.”

 

 

قامت مرشدتي القديمة وصديقتي بكشط شعر الفتاة بطريقة لا تشبه أفعال ياسمين. “سأكون بخير.” عادت نظرتها القرمزية إليَّ. “إذن، بينما نقاتل جميعًا هنا من أجل حياتنا، انشغلت في صبغ شعرك، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

___________

 

 

أخرجت ضحكة منذهلة. دوى صوتها بشكل محرج عبر الكهف، واصطدمت مع ضوضاء الألم والندم التي أحاطت بي. “أنا سعيد أنكِ تعرفتِ علي.”

 

 

 

 

 

 

 

هزت ياسمين كتفيها.”حتى لو عدت ببشرة خضراء وثلاثة رؤوس، سأعرفك. أنا… سعيدة لأنك لم تمُت، آرثر.”

 

 

 

 

 

 

 

“وأنا سعيد لأنك اكتشفت كيفية استخدام لسانك وأنا بعيد.” قلت لها، وأنا أضع قدمها بقدمي.

 

 

 

 

 

 

فقدت هيلين شارد زعيمة القرن المزدوج، وعيها لكنها على قيد الحياة.

مدت إميلي يدها ولمست ذراعي كما لو كانت تحاول التأكد من أنني حقيقي. “أرث؟ هل هو حقًا…” توقفَتْ مؤقتًا، وأدركت أن وجهها ظل يلائم شعرها. “اممم، مجرد…” استدارت، واندفعت بعيدًا، وانحنت، بدت مريضة.

 

 

 

 

رقدت ياسمين فوق إميلي واتكينز، صديقتي القديمة من أكاديمية زيروس وتلميذة جيدون، وفتاة لم أعرفها إلا من خلال رؤيتي داخل الآثار. بدا الثلاثة مختنقين بالغبار، ووجوههم حمراء داكنة ومكسوة بالغبار المبلل بالعرق. لابد أن ياسمين قد حمت الشابتان عندما انهار السقف عليهما.

 

 

قلت: “ابقي هنا، سأذهب لأحضر والدتي”، وأنا أشاهد إميلي بنظرة من القلق محفورة على وجهي.

 

 

كان النفق المؤدي إلى غرفة النزول مغطى بالكامل بالمنحوتات على عكس أي شيء رأيته حول المقابر الأثرية في ألاكريا. كان بإستطاعتي فقط أن تكون هناك فرصة للعودة في المستقبل، كما وعدت فيريون، حتى أتمكن من دراستها عن كثب.

 

 

 

 

كررت ياسمين بإصرار “أنا بخير”. ثم نظرت إلى ظهر إميلي. “ربما ضربت رأسها رغم ذلك.”

 

 

 

 

لم ينظر إليَّ حتى أصبحت بجانبه. إن المرأة التي بين ذراعيه هي رينيا، لقد عرفت ذلك، لكنها بدت كبيرة في السن، وكأنها عاشت عشرة أيام مقابل رحيل كل شخص.

 

 

قلت، وأنا أبحث في الغرفة عن والدتي: “حسنًا، فقط انتظري هنا.”

تبع بياني صمت متوتر وبقى هكذا، على الأقل بين أولئك الذين أصبحوا أكثر تركيزًا عليّ من العمل الذي لا يزال يتعين القيام به من حولهم.

 

***

 

لم أكن أتوقع الكثير من الوداعات التي سأضطر لخوضها بعد فترة وجيزة من عودتي، مبقيًا الشعور البارد بالانفصال الحزن بعيدًا.

 

في الوقت الحالي، كان ذلك كافياً.

لقد انتقلتْ من دوردن إلى مجموعة صغيرة مجمعة من الجان. ألقيت امرأة مسنة على الأرض بينهما. كان بإستطاعتي رؤية ريجيس بداخلها، وهو يتحرك في جميع أنحاء جسدها ويضع الأثير على نفسه. بدا أن الأثير يتجاهل جروحها، وكانت والدتي تهز رأسها.

 

 

أخرجت ضحكة منذهلة. دوى صوتها بشكل محرج عبر الكهف، واصطدمت مع ضوضاء الألم والندم التي أحاطت بي. “أنا سعيد أنكِ تعرفتِ علي.”

 

 

 

 

أغمضت عيني وأخذت نفسًا عميقًا لتثبتت نفسي. حتى مع السحر، من المستحيل إنقاذ الجميع.

 

 

 

 

 

 

 

عندما فتحت عيني، نظرت أمي باتجاهي. لوحت بيدي وأشرت إلى إميلي وياسمين. أومأت برأسها ورفعت إصبعها، ثم عادت إلى الجان.

 

 

 

 

 

 

 

مع خروج ياسمين وإيميلي من الخطر المباشر، بدأت في الإسراع على طول الحلقة العلوية للمقاعد، والبحث في الغرفة أدناه عن أي شخص بدا وكأنه يحتاج إلى المساعدة. وأنا أفعل ذلك، تبعتني أزواج من العيون، مليئة بالأمل والخوف، كُتِبَت الرهبة التي وضعتها فيهم بوضوح على وجوههم القذرة.

“أرجوكِ، لقد عاد آرثر للتو.” قالت هيلين بسرعة، وهي دفاع من نبرة صوتها. “من المحتمل أنه لم يكن لديه أي فكرة عما يسير فيه. لا يمكنكِ أن تتوقعي منه أن يتولى قيادة كل هؤلاء الأشخاص، ساريا.”

 

 

 

 

 

استدارت أمي ونزلت من المنصة، وانتقلت أولاً إلى أنجيلا روز ودوردن، اللذين أدركت أنهما محصوران على أحد المقاعد الحجرية العريضة التي أحاطت ببوابة المقابر الأثرية. بدا أن أنجيلا روز تفحص ساقها، لكن دوردن كان راقدًا، وعيناه مفتوحتان لكن غير مركزة، وتدفق درب ثابت من الدم على أذن واحدة.

مررت بجان صغير بنفس عمري تقريبًا. جلس على الأرض بين جثتين ورأسه بين يديه. تم تقسيم الجثتين إلى نصفين تقريبًا بواسطة إحدى هجمات تاسي التي لم أتمكن من إيقافها.

 

 

مررت بجان صغير بنفس عمري تقريبًا. جلس على الأرض بين جثتين ورأسه بين يديه. تم تقسيم الجثتين إلى نصفين تقريبًا بواسطة إحدى هجمات تاسي التي لم أتمكن من إيقافها.

 

 

 

على الرغم من الإرهاق والحذر من السفر أكثر، لم يكن أحد من الناجين حريصًا على البقاء في الكهف، الذي استمر في الارتعاش وإمطار الغبار والحصى على فترات عشوائية. لقد أُلقيت العديد من النظرات المتوترة على شكلة البوابة أيضًا، كما لو خشوا أن تاسي قد يعود للخروج منها في أي لحظة.

لكن عندما نظرَ إليّ، لم أرَ فشلي ينعكس في عينيه. تدافع إلى الأمام على ركبتيه، وانحنى.

 

 

 

 

 

 

 

“شك.. شكرًا لك،” تمتم. “العد.. العدالة لمن سقطوا.” عندما نظر مرة أخرى، أصبحت عيناه قاسيتين ومليئتين بالنار. “أتمنى أن يحترق كل الأزوراس، مثل أشجار إلينوار.” لم أستطع تجنب التفكير في أن كلماته وصوته بدتا أكبر من اللازم بالنسبة له، كما لو أن الحرب جعلته يكبر أكثر من عمره.

 

 

 

 

 

 

 

أومأت برأسي بعقلي وروحي الثقيلان، ثم تحركت كدائرة سريعة حول الكهف.

 

 

 

 

 

 

اندفع جايدن لنبش كومة من الحجارة الصغيرة بالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة مع نظرة يأس غير معهودة على وجهه. غطي جسده كله بطبقة سميكة من الغبار الرمادي، لكن هو نفسه لم يكن مصابًا. مما يعني…

بالقرب من الباب المقوس، الذي يقود إلى ممر مغطى بالمنحوتات، رقدت عدة جثث مذبوحة. بدوا حُراسًا من مظهرهم. لم أجد وجوهًا مألوفة بينهم حتى –

 

 

 

 

كما لو كانت تنتظر بعض الإشارات، عادت أستيرا للظهور مع هيلين وجيديون وامرأة في منتصف العمر لم أكن أعرفها.

 

 

“ألبولد”، تمتمت وأنا اركع بجانب حارس الجان الصغير الذي التقيته لأول مرة في القلعة الطائرة. كان جلده شاحبًا وباردًا عند لمسه، وحدقت عيناه بصعوبة إلى السقف غير المستقر.

 

 

عندما قالت هذا، أطل نصف وجه من نفق ضيق متفرع من المسار الأوسع الذي سكلناه. غطا شعر غراب أسود وجهًا شاحبًا من الخزف، تحدق منه عين واحدة كبيرة بلون الشوكولاتة.

 

 

 

 

في صدره، لم يكن هناك سوى ثقب دموي.

 

 

 

 

 

 

 

أغمضت عينيه وأحنيت رأسي فوقه للحظة. إن عدد الأحياء أكثر من الأموات، لذا أصبحت بحاجة للتأكد من بقائهم على هذا النحو.

 

 

 

 

 

 

 

قلت لنفسي إنه سيكون هناك وقت للحداد لاحقًا.

أغمضت عيني وأخذت نفسًا عميقًا لتثبتت نفسي. حتى مع السحر، من المستحيل إنقاذ الجميع.

 

 

 

عندما فتحت عيني، نظرت أمي باتجاهي. لوحت بيدي وأشرت إلى إميلي وياسمين. أومأت برأسها ورفعت إصبعها، ثم عادت إلى الجان.

 

 

على مقربة من المدخل، مدت امرأة مسنة بوجه ملطخ بالدماء وأمسكت يدي وهي تشدني بإصرار. عندما حاولت التحدث، أدركت أن فكها مكسور، لكنها جلست في الجانب بمفردها ولا يبدو أن أحدًا قد لاحظ ذلك. عندما انحنيت لأرفعها بين ذراعي، صدى صوت طحن حاد ونفخة من الغبار بينما السقف يتحرك فوقنا.

 

 

 

 

 

 

 

أمسكت بها واستخدمت خطوة الإله، وتركت المسارات ترشدني عبر الغرفة، حيث ظهرت بجوار والدتي. بلا كلام، أنزلت المرأة، ثم استخدمت خطوة الإله عائدًا إلى المكان عندما انهار السقف.

 

 

الفصول من دعم orinchi

 

 

 

 

اندفع الايثر إلى يدي، ثم إلى الخارج في دفقة من الطاقة دمرت الحجر المنهار.

 

 

سقط شلال من الحجارة المتصدعة والأنقاض من سقف الكهف فوقي أنا وإيلي. ومعها بين ذراعي، استدرت وأخذت خطوة صغيرة، وتركت الحجارة تمطرعلى المنصة التي ورائي.

 

 

 

 

تعاقبت نظراتي المقاعد والأنقاض حتى بينما لا تزال أقواس البرق الأرجواني النابضة بالحياة تمر فوق أطرافي، لكن الجميع كان سريعًا بما يكفي للابتعاد عن الانزلاق الصخري.

شاعرًا كما لو يتم جذبي في عشرين اتجاهًا مختلفًا في آنٍ واحد، قفزت على السلالم لأصبح فوق المنصة. استدارت أستيرا على صوت اقترابي، ورفعت حواجبها. “هل هذا صحيح؟ هل أنت، الرمح آرثر لوين؟”

 

 

 

 

 

 

“إله حقيقي”، قال أحد أولئك الذين ما زالوا يراقبونني برهبة بصوت هادئ شبه موقر.

 

 

أثناء خروجي عبر المستطيل الحجري الفارغ الذي كان إطار البوابة، قفزت من المنصة وتسلقت منزلقًا صخريًا حتى أصبحت بجواره. نظر جيدون إليَّ بعيون واسعة محتقنة بالدماء تحت حواجب نصف ناضجة. على الرغم من رعبه الواضح، إلا أنه لا يزال قد توقف لفترة طويلة بما يكفي لإعطائي فحصًا شاملاً.

 

ترددت خطوات بطيئة وغير ثابتة على طول النفق قبل أن تتجمع صورة ظلية من الظلام. للحظة اعتقدت أنه نوع من الوحش، ثم أدركت الحقيقة.

 

 

“الرمح آرثر!” هلل شخص ما، وحذا حذوه العديد من الآخرين.

تراجع كورتيس، وانطلقت إلى الأمام لألتقط جثة فيريث قبل أن تسقط على الأرض.

 

 

 

 

 

 

لكن صدا صوت مختلف عبر هؤلاء، ممزوجًا بالإحباط والغضب، ولقد لفت انتباهي إلى المنصة في منتصف الكهف.

“سيكون لدينا متسع من الوقت للعب الغميضة ومعرفة المكان الذي اختبئ فيه الرمح آرثر كل هذه الأشهر بعد أن نخرج من هنا.” قطعت آسترا. “نحن كل ما تبقى من المجلس، على الأقل هنا. يجب أن يتناثر كل من الجلايدرز، و الإرثبورنز، و الإيفسار في جميع أنحاء الأنفاق، في انتظار إشارة أنه من الآمن الخروج.”

 

 

 

“شك.. شكرًا لك،” تمتم. “العد.. العدالة لمن سقطوا.” عندما نظر مرة أخرى، أصبحت عيناه قاسيتين ومليئتين بالنار. “أتمنى أن يحترق كل الأزوراس، مثل أشجار إلينوار.” لم أستطع تجنب التفكير في أن كلماته وصوته بدتا أكبر من اللازم بالنسبة له، كما لو أن الحرب جعلته يكبر أكثر من عمره.

 

 

وقفت المدام أستيرا أمام البوابة الفارغة، لقد تحطمت قدم ساقها الاصطناعية، مما جعلها أقصر ببضع بوصات من الأخرى. تم توجيه إصبعها نحو فيريون، ورفعت صوتها كما لو توبخ طفلًا.

 

 

“فيريون، هل لديك أي شيء لتقوله؟” سأل جايدن في الصمت الذي أعقب كلمات الجان، ساريا.

 

لقد طلبت مني أن يكون لدي مرساة، وأن أضع لنفسي هدفًا، واعتقدتُ أنني أمتلك القوة الكافية للحفاظ على من أحببتهم بأمان، لكن…

 

 

شاعرًا كما لو يتم جذبي في عشرين اتجاهًا مختلفًا في آنٍ واحد، قفزت على السلالم لأصبح فوق المنصة. استدارت أستيرا على صوت اقترابي، ورفعت حواجبها. “هل هذا صحيح؟ هل أنت، الرمح آرثر لوين؟”

 

 

 

 

اقترب رجل طويل عريض الكتفين، وفي ذراعيه حمل شخصًا أخر أنحف. ارتفع شعر الماهوجني من رأس الرجل، بدا شائك مثل عرف الأسد. بحثت عيونٌ بنية شديدة بشدة عن شيء خلفي.

 

 

أعطيتها نظرة فاحصة. “أنا كذلك. الآن ما الذي يحدث؟”

 

 

 

 

 

 

‘كل ما فعلته هو وضع الأثير في التعويذة، والتي كانت تتفاعل مع الأحياء الطبيعية في…’ توقف ريجيس عن كلماته. ‘حسنًا لا بأس. لكن من الأفضل أن أحصل على نوع من الراتب.’

تجعدت حواجب المرأة الأكبر سنًا في حالة من الغضب، وشدت فكها. بعد لحظة، أخذت نفسًا طويلاً وتركت التوتر ينحسر. “تحدث معه ببعض المنطق إذن. نحن بحاجة إلى خطة، آرثر، نحن بحاجة إلى التحرك.”

 

 

 

 

“انتظر، ماذا يعني ذلك؟” سألتني إيلي وهي تنحني لتنظر إلى الحجر في يدي. “هل هي بخير؟ لماذا هي-”

 

 

نزلت أستيرا السلالم التي أدت من المنصة وهزت رأسها، لكنني ركزت على فيريون.

 

 

 

 

 

 

 

لم ينظر إليَّ حتى أصبحت بجانبه. إن المرأة التي بين ذراعيه هي رينيا، لقد عرفت ذلك، لكنها بدت كبيرة في السن، وكأنها عاشت عشرة أيام مقابل رحيل كل شخص.

 

 

 

 

كان هذا النفق عميقًا تحت الملجأ، وسرنا أكثر من ساعة دون أن نرى أي علامات للحياة.

 

 

“لقد استخدمت قوتها أكثر من اللازم” أكد فيريون، كما لو يؤكد الفكرة التي في ذهني. “رأيت تاسي قادمًا، لكن لم أستطع معرفة كيفية الهروب من هذا الوضع.” أغمض عينيه وهز رأسه بمرارة. “لقد خذلتُها يا آرثر. لم أكن هناك عندما احتاجتني.”

على الرغم من أن الأثير داخل العالم الفاصل حيث حاربت تاسي قد استجاب لإرادتي على الفور وبطرق لم أفهمها تمامًا، مثل تشكيل المنصات التي ظهرت باستمرار في المكان والوقت الذي أحتاج فيه لهم، إلا أنه الآن بعد أن عدت إلى العالم الحقيقي، شعرت بنفس النضال الذي عانيت منه دائمًا.

 

أغمضت عيني وأخذت نفسًا عميقًا لتثبتت نفسي. حتى مع السحر، من المستحيل إنقاذ الجميع.

 

 

 

 

شعرت بألم شديد لأن أسف فيريون وشكوكه الذاتية يضاهيان أسفي. مدت يدي، وأمسكت بقوة بساعده. “لقد فعلتْ ما كان عليها أن تفعله، فيريون. عرفت رينيا أكثر من أي منا ثمن استخدام قوتها، وقد فعلت ذلك على أي حال.” دفعت بلطف خصلة من شعر رمادي أبيض سقط على وجهها. “أمي وأختي على قيد الحياة بسبب رينيا. مجددًا…”

 

 

 

 

همهم رفيقي بإيجاب صامت. إن فتح البوابة المكسورة من هذا الجانب بمثابة استنزاف له، ولذلك تركته للراحة والاستمرار في سحب الأثير من نواتي.

 

 

لطالما كانت رينيا داركاسان شخصية غامضة في حياتي، وسارعت في تقديم نصائح غامضة ولكنها حجبت أي تفاصيل حقيقية عن المستقبل. ومع ذلك، عندما تصبح الأمور أشد سوءًا، بدت وكأنها تظهر من العدم، مثل شبح من الظلال، لتخرج الجميع نحو الخلاص.

 

 

 

 

 

 

 

عاد إليَّ صدى كلماتها منذ زمن بعيد، كما لو أسمعها للمرة الأولى.

 

 

 

 

كان هناك وميض بنفسجي في الهواء حيث غاصت جزيئات الأثير مرة أخرى في الجدران، مما أدى إلى تنظيف الممر.

 

 

لقد طلبت مني أن يكون لدي مرساة، وأن أضع لنفسي هدفًا، واعتقدتُ أنني أمتلك القوة الكافية للحفاظ على من أحببتهم بأمان، لكن…

 

 

 

 

خرجتُ أمام المجموعة وانتظرت، حام الأثير بين أصابعي في حال احتجت إلى تشكيل سلاح.

 

 

نظرت إليها، ثم التففت نحو الكهف المدمر.

لكنني جربت كل ماهو ممكن.

 

 

 

 

 

 

لم تكن أبدًا كافية.

 

 

 

 

 

 

 

وهذا، على ما أعتقد، هو سبب إعطائها لي لنصيحة أخرى في وقت لاحق: “لا تعد إلى طرقك القديمة. كما تعلم جيدًا، كلما تعمقت في تلك الحفرة، كلما صار الصعود للخارج أكثر صعوبة.”

 

 

أومأت برأسي متفهمًا، لكنني نظرت إلى عدة جثث أخرى بنظرة واضحة للعيان بوضوح بين الحطام. “أنا أتفهم، فيريون. سأعود للجثث لاحقًا. حتى يتمكنوا جميعًا من الحصول على دفن لائق.”

 

 

 

“أرجوكِ، لقد عاد آرثر للتو.” قالت هيلين بسرعة، وهي دفاع من نبرة صوتها. “من المحتمل أنه لم يكن لديه أي فكرة عما يسير فيه. لا يمكنكِ أن تتوقعي منه أن يتولى قيادة كل هؤلاء الأشخاص، ساريا.”

وأصبح لدي طريق طويل لتسلقه لأكون الشخص الذي أردت أن أكونه. لن تتلاشى القشور التي بنيتها حول نفسي للبقاء على قيد الحياة في ألاكريا في يوم واحد، لكنها ستختفي في النهاية، إذا سمحت لها بذلك.

أخرجت ضحكة منذهلة. دوى صوتها بشكل محرج عبر الكهف، واصطدمت مع ضوضاء الألم والندم التي أحاطت بي. “أنا سعيد أنكِ تعرفتِ علي.”

 

 

 

 

 

 

قلت، وأنا أراقب فيريون بعناية: “بمجرد أن تعالج والدتي من تستطيع، يجب أن نتحرك.” لم يكن لدي أي وسيلة لمعرفة كل شيء مر به منذ اختفائي، لكنه بدا قريبًا جدًا من نقطة الانهيار. “ربما يمكننا ركام الحجارة لـ -”

 

 

 

 

على الرغم من الإرهاق والحذر من السفر أكثر، لم يكن أحد من الناجين حريصًا على البقاء في الكهف، الذي استمر في الارتعاش وإمطار الغبار والحصى على فترات عشوائية. لقد أُلقيت العديد من النظرات المتوترة على شكلة البوابة أيضًا، كما لو خشوا أن تاسي قد يعود للخروج منها في أي لحظة.

 

 

“لا”، قال فيريون وعيناه تومضان. “لا أستطيع… لن أتركها هنا بالأسفل.”

“كورتيس!” صرخت كاثيلن، انفصلت عن المجموعة وركضت أمامي، فقط لاسحبها.

 

 

 

 

 

 

أومأت برأسي متفهمًا، لكنني نظرت إلى عدة جثث أخرى بنظرة واضحة للعيان بوضوح بين الحطام. “أنا أتفهم، فيريون. سأعود للجثث لاحقًا. حتى يتمكنوا جميعًا من الحصول على دفن لائق.”

 

 

 

 

 

 

 

“أنا …” خرج صوت فيريون، وهز كتفيه. “جيد جدًا إذن. أنا… لا أفهم… كيف أنت هنا… لكني سعيد لأنك على قيد الحياة، آرثر. هؤلاء الناس بحاجة إلى قائد قوي.”

 

 

 

 

 

 

 

أسندت يدي على كتفه وأنا أنظر إليه بجدية في عينيه. “لديهم بالفعل واحد.”

 

 

 

 

اقترب رجل طويل عريض الكتفين، وفي ذراعيه حمل شخصًا أخر أنحف. ارتفع شعر الماهوجني من رأس الرجل، بدا شائك مثل عرف الأسد. بحثت عيونٌ بنية شديدة بشدة عن شيء خلفي.

 

 

كما لو كانت تنتظر بعض الإشارات، عادت أستيرا للظهور مع هيلين وجيديون وامرأة في منتصف العمر لم أكن أعرفها.

 

 

كان هذا النفق عميقًا تحت الملجأ، وسرنا أكثر من ساعة دون أن نرى أي علامات للحياة.

 

مسحت والدتي دموعها، ملطخةً بالدماء على وجهها، مما جعلها تبدو وكأنها محارب شرس وحشي. نظرت إليّ، وعرفت أن كل ما نحتاج إلى قوله يمكن أن ينتظر. أنا هنا للحفاظ على سلامتها، والآن لقد عرفتْ أنني ما زلت على قيد الحياة.

 

 

قدم المخترع يده إلي. أمسكتها بحزم، وألقيت نظرة سريعة على المكان الذي جلست فيه إميلي مع ياسمين وإيلي والفتاة الجان الصغيرة. كان بو قريبًا جدًا من أختي لدرجة أنه كاد يجلس عليها عمليًا.

 

 

 

 

 

 

 

“هذا مربك، لكن والدتك رأت ذلك بالفعل.” قال جايدن بصوت خشن. “وصلت إلى هنا في الوقت المناسب تمامًا كالعادة. تحب الدخلات المثيرة، أليس كذلك يا آرثر؟”

 

 

 

 

 

 

 

على الرغم من نبرة صوته اللاذعة، كنت أعرف أن هذه هي طريقة جيدون للشكر وهو لا يعطي أي عاطفة حقيقية.

استدارت أمي ونزلت من المنصة، وانتقلت أولاً إلى أنجيلا روز ودوردن، اللذين أدركت أنهما محصوران على أحد المقاعد الحجرية العريضة التي أحاطت ببوابة المقابر الأثرية. بدا أن أنجيلا روز تفحص ساقها، لكن دوردن كان راقدًا، وعيناه مفتوحتان لكن غير مركزة، وتدفق درب ثابت من الدم على أذن واحدة.

 

 

 

 

 

 

“سيكون لدينا متسع من الوقت للعب الغميضة ومعرفة المكان الذي اختبئ فيه الرمح آرثر كل هذه الأشهر بعد أن نخرج من هنا.” قطعت آسترا. “نحن كل ما تبقى من المجلس، على الأقل هنا. يجب أن يتناثر كل من الجلايدرز، و الإرثبورنز، و الإيفسار في جميع أنحاء الأنفاق، في انتظار إشارة أنه من الآمن الخروج.”

 

 

 

 

 

 

 

“ولكن أين نذهب من هنا؟” سألت المرأة الجان. امتلكت وجه لطيف تحت شعر بني محمر متشابك قد بدأ للتو في الشيب. “لا يمكننا أن نعود بالضبط إلى الملجأ كما هو.” ركزت العيون الخضراء المشرقة علي. “ما هو أمرك يا الرمح؟”

شعرت بألم شديد لأن أسف فيريون وشكوكه الذاتية يضاهيان أسفي. مدت يدي، وأمسكت بقوة بساعده. “لقد فعلتْ ما كان عليها أن تفعله، فيريون. عرفت رينيا أكثر من أي منا ثمن استخدام قوتها، وقد فعلت ذلك على أي حال.” دفعت بلطف خصلة من شعر رمادي أبيض سقط على وجهها. “أمي وأختي على قيد الحياة بسبب رينيا. مجددًا…”

 

 

 

قلت لهم، “حسنًا، دعونا نتحرك إذن،” وأنا أشعر بالفعل بثقل توقعاتهم المشتركة.

 

 

“أرجوكِ، لقد عاد آرثر للتو.” قالت هيلين بسرعة، وهي دفاع من نبرة صوتها. “من المحتمل أنه لم يكن لديه أي فكرة عما يسير فيه. لا يمكنكِ أن تتوقعي منه أن يتولى قيادة كل هؤلاء الأشخاص، ساريا.”

 

 

“لا”، قال فيريون وعيناه تومضان. “لا أستطيع… لن أتركها هنا بالأسفل.”

 

 

 

 

حنت امرأة الجان رأسها باحترام. “بالطبع، السيدة شارد. فكرت ببساطة أنه بسبب قوته الواضحة، فربما… ”

جفلت إيلي. “أوه، أوتش.”

 

 

 

 

 

 

“فيريون، هل لديك أي شيء لتقوله؟” سأل جايدن في الصمت الذي أعقب كلمات الجان، ساريا.

“أرجوكِ، لقد عاد آرثر للتو.” قالت هيلين بسرعة، وهي دفاع من نبرة صوتها. “من المحتمل أنه لم يكن لديه أي فكرة عما يسير فيه. لا يمكنكِ أن تتوقعي منه أن يتولى قيادة كل هؤلاء الأشخاص، ساريا.”

 

 

 

قال بتعب “لقد فعلنا كل ما في وسعنا من أجل الجرحى”، ثم دخل إلى جسدي.

 

 

نظر الجميع إلى القائد، الذي لا يزال جالسًا على الأرض مع رينيا المسحوبة نحوه. تأرجحت نظرته نحو مجموعة الأقدام أمامه، ولم ترتفع أبدًا لفوق. فقط عندما بدا أنه لن يرد على الإطلاق، قال فيريون، “أنا بحاجة إلى وقت. لا تنتظروني للقيادة، ليس الآن. لا أستطيع.”

 

 

 

 

 

 

 

نزلت إليه ساريا، مدت يدها ثم ترددت وسحبتها. “فيريون. لقد كنت بطلاً لجميع الجان طيلة حياتي. وأنا أفهم الألم الذي تواجهه الآن. أمي ترقد ميتة على بعد خمسين قدمًا من هنا. لكن يجب ألا نستسلم لأحزاننا، لئلا نجازف بفقدان البقية أيضًا.”

 

 

 

 

 

 

 

مدت يدي إلى فيريون. “إنها على حق أيها العجوز. نحن نحتاجك.”

 

 

قلت: “ابقي هنا، سأذهب لأحضر والدتي”، وأنا أشاهد إميلي بنظرة من القلق محفورة على وجهي.

 

 

 

 

نظر فيريون بيننا، والدموع الغزيرة تلمع في عينيه، ثم أمسك بيدي. خففت ساريا جسد رينيا على الأرض بينما كنت أقوم بسحب فيريون للوقوف على قدميه. شاهدنا جميعًا ساريا بصمت وهي تنفض الوشاح حول خصرها وتضعه باحترام على وجه رينيا.

 

 

 

 

 

 

 

خُدِشَت المخالب على الحجارة بينما ريجيس يتراجع نحونا، مما جعل بقية أعضاء المجلس يتراجعون.

 

 

 

 

 

 

 

قال بتعب “لقد فعلنا كل ما في وسعنا من أجل الجرحى”، ثم دخل إلى جسدي.

 

 

 

 

 

 

بالقرب من الباب المقوس، الذي يقود إلى ممر مغطى بالمنحوتات، رقدت عدة جثث مذبوحة. بدوا حُراسًا من مظهرهم. لم أجد وجوهًا مألوفة بينهم حتى –

حدق الآخرون فيَّ في ارتباك، لكنهم متعبين للغاية ومرهقين للضغط عليّ من أجل التفاصيل.

تعاقبت نظراتي المقاعد والأنقاض حتى بينما لا تزال أقواس البرق الأرجواني النابضة بالحياة تمر فوق أطرافي، لكن الجميع كان سريعًا بما يكفي للابتعاد عن الانزلاق الصخري.

 

 

 

تخيلت الشكل في ذهني، ثم تحركت إلى الجانب وأطلقت انفجارًا أثيريًا على سطح الانزلاق الصخري، ختمت الانفجار بعناية ليتخلص فقط من أعلى بوصتين من الحجر. عندما نجحت، قمت بذلك مرة أخرى، ثم مرة ثالثة، كاشفًا عن السطح المخدوش لمقعد حجري.

 

أعطيتها نظرة فاحصة. “أنا كذلك. الآن ما الذي يحدث؟”

قلت لهم، “حسنًا، دعونا نتحرك إذن،” وأنا أشعر بالفعل بثقل توقعاتهم المشتركة.

 

 

 

 

 

 

 

***

 

 

 

 

 

 

 

على الرغم من الإرهاق والحذر من السفر أكثر، لم يكن أحد من الناجين حريصًا على البقاء في الكهف، الذي استمر في الارتعاش وإمطار الغبار والحصى على فترات عشوائية. لقد أُلقيت العديد من النظرات المتوترة على شكلة البوابة أيضًا، كما لو خشوا أن تاسي قد يعود للخروج منها في أي لحظة.

 

 

 

 

أمسكت بها واستخدمت خطوة الإله، وتركت المسارات ترشدني عبر الغرفة، حيث ظهرت بجوار والدتي. بلا كلام، أنزلت المرأة، ثم استخدمت خطوة الإله عائدًا إلى المكان عندما انهار السقف.

 

 

تم دفن الموتى باحترام قدر استطاعتنا في الوقت الحالي، لكننا تحركنا بعد ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

كان النفق المؤدي إلى غرفة النزول مغطى بالكامل بالمنحوتات على عكس أي شيء رأيته حول المقابر الأثرية في ألاكريا. كان بإستطاعتي فقط أن تكون هناك فرصة للعودة في المستقبل، كما وعدت فيريون، حتى أتمكن من دراستها عن كثب.

 

 

شاهدتُ ريجيس يخرج مني، قفز عبر المكان الذي مشت فيه والدتي إلى جوار دوردن – ظهرت صرخة مفاجئة من كل من أنجيلا و الآنسة أستيرا – وصار غير مادي، ودخل إلى جسد دوردن.

 

 

 

بالمضي قدمًا بمفردي، وجدته مغمورًا بالأثير. كان بإمكاني الشعور بحافة تأثيره، محذرًا من هذا المكان، وحاثثًا على المضي قدمًا بكل سرعة. لقد وصلت إلى هذا الأثير، وشعرت بالغرض منه وشكل التعويذة التي ألقاها الجن منذ زمن بعيد، وكما لو أن الردهة مليئة بأنسجة العنكبوت، ثم لوحته جانبًا.

لم نذهب بعيدًا قبل أن تمسك إيلي بذراعي وتوقفني. “هناك … شيء ينتظرنا. فخ.”

 

 

 

 

 

 

لكن صدا صوت مختلف عبر هؤلاء، ممزوجًا بالإحباط والغضب، ولقد لفت انتباهي إلى المنصة في منتصف الكهف.

بالمضي قدمًا بمفردي، وجدته مغمورًا بالأثير. كان بإمكاني الشعور بحافة تأثيره، محذرًا من هذا المكان، وحاثثًا على المضي قدمًا بكل سرعة. لقد وصلت إلى هذا الأثير، وشعرت بالغرض منه وشكل التعويذة التي ألقاها الجن منذ زمن بعيد، وكما لو أن الردهة مليئة بأنسجة العنكبوت، ثم لوحته جانبًا.

 

 

 

 

 

 

بحركة من ذراعها، أرسلت ياسمين الحطام الدوار المتناثر على الأرض بعيدًا حولنا. استندت للخلف على مقعد واحد وأراحت رأسها على الحجر البارد. لقد فوجئت عندما فتحت عيناها الحمرا شقًا وحدقت في وجهي. كدت أنسى.

كان هناك وميض بنفسجي في الهواء حيث غاصت جزيئات الأثير مرة أخرى في الجدران، مما أدى إلى تنظيف الممر.

كررت ياسمين بإصرار “أنا بخير”. ثم نظرت إلى ظهر إميلي. “ربما ضربت رأسها رغم ذلك.”

 

 

 

سقط شلال من الحجارة المتصدعة والأنقاض من سقف الكهف فوقي أنا وإيلي. ومعها بين ذراعي، استدرت وأخذت خطوة صغيرة، وتركت الحجارة تمطرعلى المنصة التي ورائي.

 

 

خرجت شهقة من خلال المجموعة. تجاهلت ذلك، ولوحت بيدي للأمام. “دعونا نستمر في التحرك.”

 

 

 

 

أعطيتها نظرة فاحصة. “أنا كذلك. الآن ما الذي يحدث؟”

 

 

كان هذا النفق عميقًا تحت الملجأ، وسرنا أكثر من ساعة دون أن نرى أي علامات للحياة.

 

 

 

 

وقفت المدام أستيرا أمام البوابة الفارغة، لقد تحطمت قدم ساقها الاصطناعية، مما جعلها أقصر ببضع بوصات من الأخرى. تم توجيه إصبعها نحو فيريون، ورفعت صوتها كما لو توبخ طفلًا.

 

 

إيلي، التي سارت معي في المقدمة وتعطيني التوجيهات، رفعت يدها فجأة وأجبرت على التوقف. “هناك أثر مانا أمامنا، هناك فقط.”

على الرغم من أن الأثير داخل العالم الفاصل حيث حاربت تاسي قد استجاب لإرادتي على الفور وبطرق لم أفهمها تمامًا، مثل تشكيل المنصات التي ظهرت باستمرار في المكان والوقت الذي أحتاج فيه لهم، إلا أنه الآن بعد أن عدت إلى العالم الحقيقي، شعرت بنفس النضال الذي عانيت منه دائمًا.

 

 

 

 

 

 

عندما قالت هذا، أطل نصف وجه من نفق ضيق متفرع من المسار الأوسع الذي سكلناه. غطا شعر غراب أسود وجهًا شاحبًا من الخزف، تحدق منه عين واحدة كبيرة بلون الشوكولاتة.

 

 

 

 

 

 

 

انشقت شفاه كاثيلين الرفيعة عندما خرجت إلى العراء، ويبدو أنها نست حذرها. قامت بمسح المجموعة بسرعة، لكن نظرتها استقرت عليّ، وعبست بعمق. نظرت إلى إيلي، ثم نظرت إليَّ مرة أخرى، وفركت عينيها أخيرًا. “من… أرث؟ هل هذا…؟”

 

 

 

 

 

 

“لا وقت”، تذمرت أستيرا من فوق بو. “أين باقي مجموعتك؟”

 

 

 

 

قلت، وأنا أبحث في الغرفة عن والدتي: “حسنًا، فقط انتظري هنا.”

 

 

خطت كاثيلن عدة خطوات سريعة نحوي، لكنها توقفت عند كلمات أستيرا واستقيمت فجأة بسبب تذكير سبب اختبائها. “لجأنا إلى كهف على بعد حوالي عشرين دقيقة أسفل هذا النفق. بعد أن شعرت أن نية أزوراس تتلاشى، خرجت لأنتظر. لم أرَ أي شخص آخر.”

أعطيتها نظرة فاحصة. “أنا كذلك. الآن ما الذي يحدث؟”

 

 

 

 

 

 

استراحت مجموعتنا بينما سارعت كاثيلن لاستعادة مجموعة أخرى من الناجين. عندما عادوا، سررت برؤية عددهم. استغرقت لحظة لم الشمل، ثم بدأنا في التقدم مرة أخرى.

 

 

 

 

 

 

تراجع كورتيس، وانطلقت إلى الأمام لألتقط جثة فيريث قبل أن تسقط على الأرض.

كان بو هو الذي حذرنا بعد ذلك، حيث قام باستنشاق الهواء بعمق وتجاوزني للوقوف أمام إيلي، ليحصل على صوت منذهل من أستيرا.

 

 

 

 

 

 

 

“ما الأمر يا بو؟” سألت إيلي وهي تضغط بيدها على فروه البني السميك. “أوه، هناك شخص قادم. رائحتهم مثل الدم.”

 

 

 

 

 

 

نزلت إليه ساريا، مدت يدها ثم ترددت وسحبتها. “فيريون. لقد كنت بطلاً لجميع الجان طيلة حياتي. وأنا أفهم الألم الذي تواجهه الآن. أمي ترقد ميتة على بعد خمسين قدمًا من هنا. لكن يجب ألا نستسلم لأحزاننا، لئلا نجازف بفقدان البقية أيضًا.”

خرجتُ أمام المجموعة وانتظرت، حام الأثير بين أصابعي في حال احتجت إلى تشكيل سلاح.

 

 

فقدت هيلين شارد زعيمة القرن المزدوج، وعيها لكنها على قيد الحياة.

 

 

 

لكن النظرة على وجهها الآن لم تبدو لطاهية. “أليس، أنا آسفة لقطع هذا، لكن هناك الكثير من الجرحى. نحن نحتاجك.”

ترددت خطوات بطيئة وغير ثابتة على طول النفق قبل أن تتجمع صورة ظلية من الظلام. للحظة اعتقدت أنه نوع من الوحش، ثم أدركت الحقيقة.

 

 

مع خروج ياسمين وإيميلي من الخطر المباشر، بدأت في الإسراع على طول الحلقة العلوية للمقاعد، والبحث في الغرفة أدناه عن أي شخص بدا وكأنه يحتاج إلى المساعدة. وأنا أفعل ذلك، تبعتني أزواج من العيون، مليئة بالأمل والخوف، كُتِبَت الرهبة التي وضعتها فيهم بوضوح على وجوههم القذرة.

 

 

 

 

اقترب رجل طويل عريض الكتفين، وفي ذراعيه حمل شخصًا أخر أنحف. ارتفع شعر الماهوجني من رأس الرجل، بدا شائك مثل عرف الأسد. بحثت عيونٌ بنية شديدة بشدة عن شيء خلفي.

هبت عاصفة من الرياح إلى أعلى، التفت ودارت حتى تم تعليق الأوساخ والحصى المتبقية في الهواء فوق ثلاثة أشكال متجمعة.

 

 

 

 

 

أثناء خروجي عبر المستطيل الحجري الفارغ الذي كان إطار البوابة، قفزت من المنصة وتسلقت منزلقًا صخريًا حتى أصبحت بجواره. نظر جيدون إليَّ بعيون واسعة محتقنة بالدماء تحت حواجب نصف ناضجة. على الرغم من رعبه الواضح، إلا أنه لا يزال قد توقف لفترة طويلة بما يكفي لإعطائي فحصًا شاملاً.

“كورتيس!” صرخت كاثيلن، انفصلت عن المجموعة وركضت أمامي، فقط لاسحبها.

 

 

 

 

 

 

 

“أوه، أوه لا …”

وقف بو باستخدام كفوفه وأنا أشاهده وهو يهز رأسه. تجمد وحش المانا الضخم الذي يشبه الدب، وهو يحدق في الأنحاء، ولكن عندما شاهد إيلي، استرخى. تحركت عيناه المظلمة الداكنة نحوي، وبإستطاعتي أن أقسم أنه ضاق عينيه. أومأت برأسي، مسرورًا لرؤية وحش أختي على قيد الحياة. تردد الدب للحظة ثم أومأ برأسه.

 

 

 

انفتح فمها، مع المزيد من الأسئلة الجاهزة للسقوط، لكنها أوقفت نفسها. أومأت برأسها بقوة، وقفت على قدميها مع جفل مخفي بشكل سيء. تحركت عيناها من شخص لآخر، ومن مجموعة إلى مجموعة، وتبعتها بعيني.

 

شاهدتُ ريجيس يخرج مني، قفز عبر المكان الذي مشت فيه والدتي إلى جوار دوردن – ظهرت صرخة مفاجئة من كل من أنجيلا و الآنسة أستيرا – وصار غير مادي، ودخل إلى جسد دوردن.

تقدمت إلى الأمام بحذر، مع التركيز على الشكل الثابت بين ذراعي كورتيس جلايدر. كان الشعر الأشقر المضفر ممتلئًا بالدماء، والوجه لا يمكن التعرف عليه تقريبًا. ما زلت أعرف منحنى حاجبيه وشكل أذنيه.

 

 

 

 

 

 

قلت، وأنا أراقب فيريون بعناية: “بمجرد أن تعالج والدتي من تستطيع، يجب أن نتحرك.” لم يكن لدي أي وسيلة لمعرفة كل شيء مر به منذ اختفائي، لكنه بدا قريبًا جدًا من نقطة الانهيار. “ربما يمكننا ركام الحجارة لـ -”

تراجع كورتيس، وانطلقت إلى الأمام لألتقط جثة فيريث قبل أن تسقط على الأرض.

 

 

“أرجوكِ، لقد عاد آرثر للتو.” قالت هيلين بسرعة، وهي دفاع من نبرة صوتها. “من المحتمل أنه لم يكن لديه أي فكرة عما يسير فيه. لا يمكنكِ أن تتوقعي منه أن يتولى قيادة كل هؤلاء الأشخاص، ساريا.”

 

 

 

 

أصبحت الأنفاق باردة وصامتة بينما أحدق في جثة صديقي ومنافسي ذات مرة.

 

 

 

 

 

 

 

لم أكن أتوقع الكثير من الوداعات التي سأضطر لخوضها بعد فترة وجيزة من عودتي، مبقيًا الشعور البارد بالانفصال الحزن بعيدًا.

 

 

 

 

 

 

 

___________

 

 

الفصول من دعم orinchi

 

 

ترجمة: Scrub

 

 

 

 

الفصول من دعم orinchi

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط