Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 413

مسألة عائلية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مسألة عائلية

سمعت خطواتنا خفيفة الوزن عبر الحجر المنحوت لجدران النفق، تسبب الإهتزاز الناتج عن طحن الأرض في مكانٍ ما بإرتجاف مبنى معهد إيرث بورن وتحولت رائحةُ كل شيء إلى رائحة الغبار والأحجار والطين، تحركت أصابعي على نسيج ورق الصنفرة للحجر بينما أفكر ونحن نمشي.

توقفت في منتصف الخطوة ورفعت جبيني في شك “هاه؟ من أين أتى هذا؟”.

“أشتاق إلى السماء المفتوحة نوعًا ما ألستِ كذلك؟” سألت إيلي.

ظل بوو يتبع مسارنا وفروه الكثيف يخدش الجدران أحيانًا أما مخالبه فتكشط الأرض، صنع ضوضاء أعلى بكثير مما سببتها أنا وإيلي وصاح عند ذكرت فئران الكهوف، دفع إيلي التي ضحكت من الخلف حتى سحبت ما تبقى من قطع اللحم المملحة من حقيبتها، رمتها خلف كتفها قبل أن يقطعها الدب في الهواء بعضة واحدة.

“حقا؟” أجابت بحزن “أشعر وكأنني فقدت مسار الوقت والحياة الطبيعية تمامًا عندما إختبئت تحت الأرض، لا يزال هذا المكان أفضل من الملاذ الأمن على الأقل لدينا أشياء أكثر من الفطر وفئران الكهوف لنأكلهم”.

على الجانب الآخر من إيلي هناك ليرا دريد مغطاة بأردية قتال بيضاء ناصعة، طلبت شيئًا آخر غير الزي الرمادي والقرمزي الذي إرتدته سابقا وبدت بطريقة ما أقل تهديدًا في الزي الجديد.

لم أعتذر بصوت عالٍ – لقد سبق أن قلت هذه الكلمات لها ولم أرغب في جعلها رخيصة أكثر – لكنني فعلت ذلك في قلبي، شعرت بالذنب عندما علمت أنه بإمكاني العودة عاجلاً بدل البقاء أكثر.

كافحت لتفلت من قبضتي وأخذت تحدق في شعرها ثم نظرت إلي “لا تكن لئيمًا آرثر… أنت تمزح صحيح؟”.

ظل بوو يتبع مسارنا وفروه الكثيف يخدش الجدران أحيانًا أما مخالبه فتكشط الأرض، صنع ضوضاء أعلى بكثير مما سببتها أنا وإيلي وصاح عند ذكرت فئران الكهوف، دفع إيلي التي ضحكت من الخلف حتى سحبت ما تبقى من قطع اللحم المملحة من حقيبتها، رمتها خلف كتفها قبل أن يقطعها الدب في الهواء بعضة واحدة.

إبتسم فيريون بهدوء ما سلط الضوء على التجاعيد المحفورة بعمق في جلد وجهه “الأمل يكفي الآن… بل يجب أن يكفي لأنه كل ما لدينا” أعاد التركيز علي “هل هذه مجاملة لإعلامي بأنك ستغادر أم أن هناك شيئًا آخر؟”.

‘جهز لي بعض الوجبات الخفيفة أيضًا’ قال لي ريجيس ومن الواضح أنه منتبه لأفكاري على الرغم من المسافة بيننا، ما زاد من إنزعاجه هو سهره بينما يحرس سجينتنا الخادمة.

سيطرت شجرة واحدة كبيرة على وسط الغرفة، تنتشر أغصانها على إرتفاع عشرات الأقدام في كل إتجاه مغطاة بأوراق خضراء عريضة ومشرقة وفواكه وردية صغيرة، مدعوم داخل أغصانها الضخمة تمثال صغير بدا كما لو أنه قد نما في الشجرة نفسها أو ربما خرج منها.

“كيف أصبحت الأمور هنا عندما غادرت؟”.

“أنا… أنا بحاجة للبقاء هنا إلى جانبك” رد بايرون بتردد “فاراي هي الخيار الأفضل لإحياء إسم الرماح في قلوب الناس”.

“غريبة… معظم الناس لا يعرفون كيف يشعرون بعد.. متحمسين، متفائلين، غير متأكدين، مرعوبين… إنهم – لا أعرف – متحدين؟، أعني في الأيام الأولى بالملاذ الأمن كان مجرد خوف حيث الجميع ينتظرون الموت كل يوم كما تعلم… رأيت الكثير من الإبتسامات خاصة من أمي عندما تكون في الجوار على الرغم من أن الأمر أسوأ بالنسبة للجان… أملهم معقد” ظل كتفاها الضيقان يتمايلان لأعلى ولأسفل.

-هذا الفصل برعاية الداعم Youssef Ahmed

“بدأت قلوبهم في التحطم” قلت وأنا أفكر في كلماتها “حتى عندما يتم إستعادة ديكاثين لن يتمكنوا أبدًا من العودة إلى المنزل مرة أخرى”.

“خذي نفسا عميقا” عندما حان دوري قمت بمحاكاة لكمة ناعمة على كتف لإيلي كما فعلت بي سابقًا وقبل أن تتمكن من الرد خطوت إلى السطح الزيتي للبوابة.

“نعم” تمتمت إيلي وعيناها على الأرض “ولا سيما الأطفال فصديقتي كاميليا تبدو كما لو أنها لم تعد طفلة على الإطلاق… لا أعرف ما إذا كان ذلك منطقيًا”.

‘حماية الأخت الصغيرة؟ نعم أعرف سأهتم بالأمر’.

حدقت في أختي الصغيرة التي لم تبلغ السادسة عشر من عمرها غافلة تمامًا عن سخرية بيانها “أنت من يتحدث”.

“إنتظر لماذا لم تسأل ميكا في وقت سابق؟”.

“هذا مختلف” ردت بخجل طفيف “علاوة على ذلك الطريقة التي تعاملني بها تجعلني أشعر أنني ما زلت طفلة…”.

إنحنى حراس القصر وفتحوا الأبواب عندما إقتربت، داخل القاعة هناك عدد قليل من أعضاء عائلات لوردات الأقزام يتجاذبون أطراف الحديث أو الترفيه، راقبوا بفضول وأكثر من بضع نظرات ركزت على أختي عندما مررنا عبر القاعة الضخمة متجهين إلى أحد مسارات المانا التي من شأنها أن تؤدي إلى أعماق القصر.

لففت ذراعي حول كتفها وسحبتها إلى جانبي في عناق أثناء المشي “أليس هذا هو سبب الحماية المفرطة للإخوة الكبار؟”.

“أنا لم أقل ذلك أبدا…”.

“لا أعرف ما إذا كنت قد قلت هذا من قبل ولكن من اللطيف منك حقًا قضاء الكثير من الوقت في مساعدة الجان” تنهدت لكنها لم تبتعد بل عضت شفتها مترددة ثم تسربت الكلمات منها بسرعة “لكنني لست كذلك – ليس حقًا – ما الجيد في أنني لا أستطيع فعل أي شيء لجعل الأمر أفضل؟”.

بينما ميكا لا تزال تعدل قبضتها على المطرقة المتضخمة وشفاه ليرا تهمس لتشكل لعنة تقدمت إلى الأمام، لمع نصل الأثير للحياة في قبضتي وتحرك في قوس ناعم قاطعا الوحش إلى قسمين وأرسل الأجزاء المتباينة إلى جانب الآخرين.

إنتظرت الرد بينما مر زوج من الأقزام “قد يكون تعاطفك هو الذي يساعد الجان المتبقين على البقاء متفائلين بما يكفي لإعادة البناء، أنت لا تعرفين أبدًا كيف سيظل اللطف البسيط مع الشخص وما قد يعنيه ذلك بالنسبة له إلى جانب ذلك…” أضفت كفكرة لاحقة “لديك شعارك الجديد ربما سيتيح لك المزيد من المساعدة عندما تتعلمين كيفية إستخدامه”.

ظهر بايرون من وراء فيريون وإنحنى على الباب “من المحتمل جدًا أن تمثل هذه الشجرة آخر بقايا غابة إلشاير والأصح أنها تنتمي إلى الجان لذا يجب أن تكون معك عندما تغادر فيلدوريال”.

“ولكن كيف سأتمكن من إتقانه إذا لم تسمح لي بإستخدامه” صرخت وبدت كأنها الفتاة البالغة من العمر خمسة عشر عامًا.

لمس فيريون الأرض بجانبه دون النظر إلى بايرون الذي تردد لكنه إستسلم في النهاية وجلس معنا على الطحلب الناعم.

“أنا لم أقل ذلك أبدا…”.

“لا أعرف ما إذا كنت قد قلت هذا من قبل ولكن من اللطيف منك حقًا قضاء الكثير من الوقت في مساعدة الجان” تنهدت لكنها لم تبتعد بل عضت شفتها مترددة ثم تسربت الكلمات منها بسرعة “لكنني لست كذلك – ليس حقًا – ما الجيد في أنني لا أستطيع فعل أي شيء لجعل الأمر أفضل؟”.

“ماذا لو فعلت ذلك فقط تحت إشراف دقيق؟” قاطعتني بسرعة “وعدت ليرا بتعليمي بقدر ما تسمح به وتريد إميلي وجايدن دراستي جيدًا، أراهن أن أمي ستراقب الجلسات وإذا تمكنت من شفائي من رمح أزوران يمكنها…”.

“إذا سنقوم بذلك هنا في…” توقفت ليرا ونظرت إلى الغرفة الصغيرة ذات السرير المضغوط على الحائط “هل هذه غرفة نومك؟”.

“إيلي” قلت محاولًا تهدئة قطار أفكارها الخارج عن السيطرة “إلينور!”.

“هل أتيت إلى هنا من قبل؟” سألت بإبتسامة متكلفة.

ظلت تتلعثم حتى توقفت وبدت منزعجة قليلاً.

إيلي هي أول من كسر حاجز الصمت “إذن هل ستأخذني حقًا إلى المكان الذي تحدثت عنه حيث الخنادق السحرية مع عالم مختلف تمامًا في كل غرفة؟”.

“لا أريد أن أمنعك من إستخدام شعارك” إختفت جدران النفق بعيدًا عندما خرجنا من معهد إيرث بورن إلى الفناء المفتوح “لكنني أعتقد أنه من الأفضل أن تستخدميه فقط عندما أكون موجود”.

صلبت نفسها وأعطتني إيماءة غير محسوسة تقريبًا.

فتحت فمها وحركت لسانها على أسنانها ثم أخذت نفسا عميقا.

–+–

أخيرًا بعد أن جمعت أفكارها قالت “لا تأخذ هذا بطريقة خاطئة يا أخي الأكبر لكنك لست في الجوار كثيرًا، كيف يفترض بي أن أتعلم حينما تركض لإنقاذ العالم مرة أخرى؟”.

“ميكا إذهبي أولاً وستتبعك ليرا مباشرة ثم أنا أما إيلي فستأتين من بعدنا مع بوو” عندما أومأ الجميع بفهم ركزت على ميكا “إحترسي من اليناببع فالمياه حمضية ومليئة… حسنًا سترين…”.

أزلت ذراعي عن كتفها وسحبتها لتقابل بصري “لهذا السبب ستأتين معي”.

توقفت في منتصف الخطوة ورفعت جبيني في شك “هاه؟ من أين أتى هذا؟”.

كافحت لتفلت من قبضتي وأخذت تحدق في شعرها ثم نظرت إلي “لا تكن لئيمًا آرثر… أنت تمزح صحيح؟”.

تجسد ريجيس بجواري حين خرجت إيلي من بوابة الصعود ووضع نفسه بينها وبين نبع آخر إنفجر ورائنا في وقت لاحق، كما أن هناك بوو المضغوط على جانبها الآخر والذي بالكاد حجمه مناسب على الحافة الضيقة للأرض الصلبة التي ظهرت عليها البوابة أعلاه.

هززت رأسي لكنني شعرت أن إبتسامتي تتراخى وتتوسع “في عمرك كنت أتدرب في إفيوتس مع الأزوراس، حتى في حياتي السايقة تدربت لأكون ملكًا، الآن تم منحك قوة هائلة لكنك لن تكوني قادرة على إستخدامها بشكل صحيح إذا لم تختبري نفسك”.

“بدأت قلوبهم في التحطم” قلت وأنا أفكر في كلماتها “حتى عندما يتم إستعادة ديكاثين لن يتمكنوا أبدًا من العودة إلى المنزل مرة أخرى”.

ضاحكة إستدارت حولها ثم قفزت إلى بوو ودفنت وجهها في فروه الكثيف.

ظلت ميكا ترتد بحماس على قدميها “هيا الأن هل سنفعل هذا أم ماذا؟”.

“علاوة على ذلك لا أستطيع أن أثق بك بما يكفي لأتركك بعيدة عن عيني” تمتمت بينما إستدرت لمواصلة المشي.

“الرائحة كريهة هنا حقًا” تمتمت إيلي من بين الجدران الحية على جانبيها “هذا بالتأكيد ليس ما كنت أتوقعه…”.

قفزت بجانبي ولكمتني في ذراعي قبل أن تمسك بها “نظرًا لأننا نتحدث عن مدى نضجي وجاهزيتي للمخاطر والأشياء الأخرى ألا تعتقد أيضًا أنني كبيرة بما يكفي لبدء المواعدة؟”.

لففت ذراعي حول كتفها وسحبتها إلى جانبي في عناق أثناء المشي “أليس هذا هو سبب الحماية المفرطة للإخوة الكبار؟”.

توقفت في منتصف الخطوة ورفعت جبيني في شك “هاه؟ من أين أتى هذا؟”.

“دعينا نذهب لنرى ما إذا كانت ستنضم إلينا”.

“فقط أسأل” ردت بإبتسامة بريئة.

سمعت خطواتنا خفيفة الوزن عبر الحجر المنحوت لجدران النفق، تسبب الإهتزاز الناتج عن طحن الأرض في مكانٍ ما بإرتجاف مبنى معهد إيرث بورن وتحولت رائحةُ كل شيء إلى رائحة الغبار والأحجار والطين، تحركت أصابعي على نسيج ورق الصنفرة للحجر بينما أفكر ونحن نمشي.

نظرت إلى عينيها البنيتين كما لو كنت أفكر في إقتراحها “بالتأكيد لكن قاعدتي لم تتغير يمكنك البدء في المواعدة… عندما يتمكن من “يواعدك” من التغلب علي في قتال”.

“غريبة… معظم الناس لا يعرفون كيف يشعرون بعد.. متحمسين، متفائلين، غير متأكدين، مرعوبين… إنهم – لا أعرف – متحدين؟، أعني في الأيام الأولى بالملاذ الأمن كان مجرد خوف حيث الجميع ينتظرون الموت كل يوم كما تعلم… رأيت الكثير من الإبتسامات خاصة من أمي عندما تكون في الجوار على الرغم من أن الأمر أسوأ بالنسبة للجان… أملهم معقد” ظل كتفاها الضيقان يتمايلان لأعلى ولأسفل.

أومأ بوو بموافقته بينما إيلي تتحرك وتميل رأسها على ذراعي “ليس عدلا…”.

“بالتأكيد لا” قال بايرون على الفور ورأسه يرتجف “آسف آرثر لكن فيريون يحتاجني هنا”.

بمجرد خروجنا من بوابات معهد إيرث بورن توقفت ونظرت حولي، إندفع الأثير لنطاق القلب وأضاء العالم بالمظهر المرئي للمانا، بينما جسدي يتدفق بدفء تلك القوة ركزت على الحاسة السادسة للمانا التي توفرها القدرة وبحثت في جميع أنحاء كهف فيلدوريال الضخم عن توقيع مانا محدد.

إيلي هي أول من كسر حاجز الصمت “إذن هل ستأخذني حقًا إلى المكان الذي تحدثت عنه حيث الخنادق السحرية مع عالم مختلف تمامًا في كل غرفة؟”.

برز الإثنان من بين جميع سكان المدينة، أحدهما لا يزال ورائي في مكان ما في معهد إيرث بورن لكن الآخر في الأعلى داخل قصر عاصمة الأقزام، دون مزيد من التوضيح قمت بقيادة إيلي وبوو على الطريق السريع المتعرج تاركا نطاق القلب يتلاشى.

ظلت تتلعثم حتى توقفت وبدت منزعجة قليلاً.

إنحنى حراس القصر وفتحوا الأبواب عندما إقتربت، داخل القاعة هناك عدد قليل من أعضاء عائلات لوردات الأقزام يتجاذبون أطراف الحديث أو الترفيه، راقبوا بفضول وأكثر من بضع نظرات ركزت على أختي عندما مررنا عبر القاعة الضخمة متجهين إلى أحد مسارات المانا التي من شأنها أن تؤدي إلى أعماق القصر.

توقفت في منتصف الخطوة ورفعت جبيني في شك “هاه؟ من أين أتى هذا؟”.

على عكس القلعة أو الحصن الأكثر طبيعية مثل القصر الملكي في إيتيستين تم دفن الكثير من قصر الأقزام داخل جدران الكهف، بأنفاق وممرات تربط مئات الغرف الفردية المصممة لمجموعة واسعة من الأغراض والتي بدا بعضها جدًا غريب بالنسبة لي كإنسان.

كافحت لتفلت من قبضتي وأخذت تحدق في شعرها ثم نظرت إلي “لا تكن لئيمًا آرثر… أنت تمزح صحيح؟”.

قامت كل مجموعة من الملوك والملكات بتوسيع القصر إلى أبعد من ذلك ويسعون بإستمرار إلى التفوق على أسلافهم بروعة إضافاتهم، أدى هذا إلى أماكن مثل غرفة إجتماعات مجلس اللوردات المنحوتة بحجر كريم هائل، تم إنشاء إحدى الملحقات الأقدم خلال فترة التقارب الإستثنائية بين الجان والأقزام قبل الحرب الأخيرة بين سابين وإلينوار، والتي شهدت تراجع دارف مرة أخرى إلى صحرائه لتجنب الإنجرار إلى الصراع.

‘جهز لي بعض الوجبات الخفيفة أيضًا’ قال لي ريجيس ومن الواضح أنه منتبه لأفكاري على الرغم من المسافة بيننا، ما زاد من إنزعاجه هو سهره بينما يحرس سجينتنا الخادمة.

الغرفة المعنية أعلى من معظم الغرف الأخرى ولذا وجدنا أنا وإيلي مع بوو خلفنا أنفسنا نتسلق درجًا طويلًا ومتعرجًا، بحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى القمة أصبحت إيلي تتلألأ بلمعان رقيق من العرق وتنفسها صعبًا على الرغم من محاولاتها لإخفائه أما بوو فشخر مع كل خطوة.

“ولكن كيف سأتمكن من إتقانه إذا لم تسمح لي بإستخدامه” صرخت وبدت كأنها الفتاة البالغة من العمر خمسة عشر عامًا.

“هل أتيت إلى هنا من قبل؟” سألت بإبتسامة متكلفة.

طرطقت ميكا رقبتها وإستحضرت مطرقة حرب صخرية ضخمة ثم قفزت في البوابة، رفعت ليرا حاجبًا على ظهر ميكا لكنها إتبعت بعد ذلك مباشرة ولم تستحضر أي سلاح بشكل واضح.

هزت رأسها ويبدو أنها لم تملك النفس للكلمات.

على الجانب الآخر من إيلي هناك ليرا دريد مغطاة بأردية قتال بيضاء ناصعة، طلبت شيئًا آخر غير الزي الرمادي والقرمزي الذي إرتدته سابقا وبدت بطريقة ما أقل تهديدًا في الزي الجديد.

قادت السلالم إلى نوع من التجويف وهو كهف صغير مخبأً خلف ثنية صخرية، بعد أن خرجنا من الكهف وتحركنا حول الحجر البارز أمكننا رؤية الغرفة كاملة، إضطررت إلى حماية عيني من الضوء الساطع وهو تغيير حاد عن السلالم ذات الإضاءة الخافتة، ببطء مع ضبط عيني تمكنت من إستيعابها بشكل صحيح.

تجسد ريجيس بجواري حين خرجت إيلي من بوابة الصعود ووضع نفسه بينها وبين نبع آخر إنفجر ورائنا في وقت لاحق، كما أن هناك بوو المضغوط على جانبها الآخر والذي بالكاد حجمه مناسب على الحافة الضيقة للأرض الصلبة التي ظهرت عليها البوابة أعلاه.

وقفنا أنا وإيلي على حافة مغارة كبيرة ومن السهل أن ننسى للحظة أننا كنا تحت الأرض، الغرفة بأكملها مضاءة بأضواء عائمة بيضاء مثل ضوء الشمس أو النجوم في الليل، على الأرض نمت الطحالب السميكة مثل العشب مما أدى إلى تليين الحجارة وإخفائها كما أدى مزيجها مع الكروم الزاحفة إلى تحويل الجدران إلى اللون الزمردي، إذا لم تنظر إليهم بشكل صحيح فستشعر وكأنك محاط بغابة كثيفة وعلى إرتفاع حوالي ثلاثين قدمًا فوق في الجدران أفسح اللون الأخضر الطريق إلى الأسود، تم نحت سقف القبة بالكامل من حجر السج الذي يلتقط الضوء ويعكسه في كل إتجاه متلألئًا ومشرقًا مثل سماء الليل.

بينما فيريون وبايرون ينزلان من سلسلة شديدة الإنحدار من الدرجات الملتفة حول جذع الشجرة أخذت إيلي إلى بقعة معتدلة من الطحالب بالقرب من جدول صغير يجري بعيدًا بجانب حافة الكهف، إسترخى كل منا في الطحلب الناعم الذي أطلق رائحة ترابية حلوة قليلاً عندما أزعجناه، ذهب بوو للتحقيق في الجدول ولا شك أنه يأمل في صيد سمكة أو سمكتين.

سيطرت شجرة واحدة كبيرة على وسط الغرفة، تنتشر أغصانها على إرتفاع عشرات الأقدام في كل إتجاه مغطاة بأوراق خضراء عريضة ومشرقة وفواكه وردية صغيرة، مدعوم داخل أغصانها الضخمة تمثال صغير بدا كما لو أنه قد نما في الشجرة نفسها أو ربما خرج منها.

على الجانب الآخر من إيلي هناك ليرا دريد مغطاة بأردية قتال بيضاء ناصعة، طلبت شيئًا آخر غير الزي الرمادي والقرمزي الذي إرتدته سابقا وبدت بطريقة ما أقل تهديدًا في الزي الجديد.

“بستان إلشاير” صرحت بهدوء.

“لا أريد أن أمنعك من إستخدام شعارك” إختفت جدران النفق بعيدًا عندما خرجنا من معهد إيرث بورن إلى الفناء المفتوح “لكنني أعتقد أنه من الأفضل أن تستخدميه فقط عندما أكون موجود”.

“هذا جميل” بجانبي إنفتح فم إيلي في دهشة.

تجهمت وأطلقت على أختي نظرة تحذير “بصراحة إعتقدت أن بايرون سيكون الرفيق الأكثر إستقرارًا لهذا الصعود، يمكن أن تكون المقابر الأثرية غريبة مثل ميكا والإثنان معًا… لكني أتوقع أن يبقى ذلك بيننا هل فهمت؟”.

تحدث صوت آخر بعد ذلك قادمًا من داخل المبنى “هدية من ملك الجان القديم داليون صانع السلام…” خرج فيريون إلى ضوء الشمس المزيف وإنحنى على الشرفة التي تدور حول الجزء الخارجي من المبنى مبتسما لنا نحن الإثنين “إلى الملك القزم أولفرد ذو الأيدي الحديدية كرمز لصداقتهما، مجلس اللوردات لطيف بما يكفي لمنحه إلى الجان طوال مدة إقامتنا هنا”.

“مرحبًا بك في المقابر الأثرية” قلت بحزن.

ظهر بايرون من وراء فيريون وإنحنى على الباب “من المحتمل جدًا أن تمثل هذه الشجرة آخر بقايا غابة إلشاير والأصح أنها تنتمي إلى الجان لذا يجب أن تكون معك عندما تغادر فيلدوريال”.

“كيف أصبحت الأمور هنا عندما غادرت؟”.

“ربما” رد فيريون كشخص يحاول تجنب الجدل المتكرر “في حين أن زراعة غابة تحتاج بلوطة واحدة إلا أن إلينوار مقبرة والتربة هناك قد لا تتحمل الحياة مرة أخرى” جذب إنتباهه إليّ وإلى إيلي “على أي حال ليست كبيرة بما يكفي لبقاء جميع الجان هنا لكني حرصت على دعوة كل واحد منهم لمرة واحدة على الأقل حتى يتمكنوا من تجربة هذه الذكرى الصغيرة للمنزل، على أي حال سوف نأتي إليك يا أرثر أنا متأكد من أن لديك شيئًا مهمًا لتناقشه لأنك قطعت كل هذه المسافة لتأتي إلى هنا”.

أزلت ذراعي عن كتفها وسحبتها لتقابل بصري “لهذا السبب ستأتين معي”.

بينما فيريون وبايرون ينزلان من سلسلة شديدة الإنحدار من الدرجات الملتفة حول جذع الشجرة أخذت إيلي إلى بقعة معتدلة من الطحالب بالقرب من جدول صغير يجري بعيدًا بجانب حافة الكهف، إسترخى كل منا في الطحلب الناعم الذي أطلق رائحة ترابية حلوة قليلاً عندما أزعجناه، ذهب بوو للتحقيق في الجدول ولا شك أنه يأمل في صيد سمكة أو سمكتين.

بينما ميكا لا تزال تعدل قبضتها على المطرقة المتضخمة وشفاه ليرا تهمس لتشكل لعنة تقدمت إلى الأمام، لمع نصل الأثير للحياة في قبضتي وتحرك في قوس ناعم قاطعا الوحش إلى قسمين وأرسل الأجزاء المتباينة إلى جانب الآخرين.

إنضم إلينا بعد لحظات فيريون الذي جلس القرفصاء بجانبنا أما بايرون فبقي واقفًا.

“أي كلمة من فاراي عن الوضع في كالبيرك؟” سأل بايرون.

“بستان إلشاير” صرحت بهدوء.

“ليس بعد ولكن إذا حفر الألاكريان هناك كما إقترحت تقاريرنا المبكرة فقد يستغرق الأمر بعض الوقت”.

“لو كنت قادرًا على إكتساب نظرة ثاقبة على جانب القدر… حسنًا لقد أخبرتك بكل شيء بالفعل لكن لدي أمل”.

“كان من الممكن أن تذهب بنفسك” إقترح (بايرون) وبدا أن لهجته ونواياه غير واضحة “من الجيد أنك لم تفعل” أضاف بعد لحظة وأعطاني إيماءة حازمة “لقد كنا تحت الأرض لفترة طويلة جدًا – في حالتي حرفيًا – يجب رؤية الرماح والشعور بوجودهم”.

ظهرت على حافة بركة خضراء لزجة – واحدة من مئات أو ربما الآلاف – التي تشكل أرضية المنطقة، على بعد عشرة أقدام من يميني هناك ينبوع حار في منتصف الإنفجار مما أدى إلى رش السائل الحمضي في كل إتجاه، قفزت ميكا وليرا بالفعل إلى العمل إحداهما إستحضرت درعًا ثقيلًا من الأوساخ والصخور للحماية من الرذاذ، والآخرى ضربت الحمض بذبذبات قطعت زخم السائل مما تسبب في تناثر معظمه بشكل غير مؤذ إلى داخل البركة التي نشأ منها.

سخر فيريون في تسلية وإستدار للنظر إلى بايرون “وجهة نظر مثيرة للسخرية لأنني حاولت أن أرسلك ورفضت الذهاب”.

صلبت نفسها وأعطتني إيماءة غير محسوسة تقريبًا.

“أنا… أنا بحاجة للبقاء هنا إلى جانبك” رد بايرون بتردد “فاراي هي الخيار الأفضل لإحياء إسم الرماح في قلوب الناس”.

صلبت نفسها وأعطتني إيماءة غير محسوسة تقريبًا.

عرفت أن الأمل يتضاءل عندما إستمعت إلى المحادثة وشعرت أنني أعرف بالفعل إجابة السؤال الذي أتيت إلى هنا لطرحه لكنني تابعت “حسنًا أنا سعيد لسماعك تقول ذلك فيريون لأن سبب وجودي هنا مرتبط به”.

“بستان إلشاير” صرحت بهدوء.

أعاد فيريون نظرته إلي وتلك الإبتسامة الساخرة تحولت إلى تعبير غير عاطفي وفضولي بينما ملامح بايرون خلفه تشددت.

بينما ميكا لا تزال تعدل قبضتها على المطرقة المتضخمة وشفاه ليرا تهمس لتشكل لعنة تقدمت إلى الأمام، لمع نصل الأثير للحياة في قبضتي وتحرك في قوس ناعم قاطعا الوحش إلى قسمين وأرسل الأجزاء المتباينة إلى جانب الآخرين.

“عادت القارة إلى أيدينا إلى حد كبير” هكذا بدأت آخذًا في الإعتبار كلماتي بعناية “أخذت تعهدًا من الإندراث كيزيس بنفسه للمساعدة في حماية ديكاثين من الأعمال الإنتقامية لأغرونا المشغول برعاية قارته الخاصة، على أي حال لن يكون هذا كافيًا على المدى البعيد حان الوقت للعودة إلى المهمة التي أبعدتني لفترة طويلة…”.

قامت ميكا بتغيير الزي العسكري للرماح بمجموعة من الدروع الثقيلة من طراز الأقزام، تم نقش كل قطعة من الفولاذ غير اللامع بالرونية كما أن هناك وميض لجزء من إسقاط المانا المرئي للبوصة عبر جسدها بالكامل، غطت دائرة من الحجر الأملس جبهتها ممتدة إلى أسفل جسر أنفها مثل الدفة وتم حفر الأحرف الرونية الدقيقة في السطح، إحدى عيناها ساطعة وحيوية والأخرى غامقة مثل الحجر الكريم لكنهما ضيقتان بعزم.

إنحنى فيريون إلى الأمام واضعًا ذقنه بين يديه “نعم توقعت هذا… أنا سعيد إذا كان ذلك يعني فرصة لإعادة تيسيا…” طهر فيريون حلقه ثم هدأ.

“نعم” أجبتها مرتبكًا.

“لو كنت قادرًا على إكتساب نظرة ثاقبة على جانب القدر… حسنًا لقد أخبرتك بكل شيء بالفعل لكن لدي أمل”.

قلت أنا وإيلي وداعنا وتمنينا لهما التوفيق ثم بدأنا النزول إلى أسفل الدرج الطويل لقصر الأقزام، أسرعنا قبل أن يحاول الإيرث بورن أو السيلفر شالي جري إلى بعض الدراما الملكية وبعدها أكملنا خطواتنا البطيئة أسفل الطريق المرتفع.

إبتسم فيريون بهدوء ما سلط الضوء على التجاعيد المحفورة بعمق في جلد وجهه “الأمل يكفي الآن… بل يجب أن يكفي لأنه كل ما لدينا” أعاد التركيز علي “هل هذه مجاملة لإعلامي بأنك ستغادر أم أن هناك شيئًا آخر؟”.

بدأت الفقاعات من البركة التي أمامنا مباشرة تتدفق وإندفع وحش مفترس بحجم حصان في الهواء وقد عكس الضوء المنتشر بجلده اللزج، قفزت في الهواء بإتجاهنا يرقانة عملاقة أكثر سوادا من القطران ومغطاة بالعشرات من الأسنان المسننة.

جلست في نفس وضعية فيريون “أنا لا أنوي العودة إلى المقابر الأثرية وحدي” أشرت بشكل هادف إلى إيلي التي ظلت هادئة طوال المحادثة ثم نظرت من فوق كتف فيريون إلى بايرون “أود أن يأتي الرمح معي أيضًا”.

“كان من الممكن أن تذهب بنفسك” إقترح (بايرون) وبدا أن لهجته ونواياه غير واضحة “من الجيد أنك لم تفعل” أضاف بعد لحظة وأعطاني إيماءة حازمة “لقد كنا تحت الأرض لفترة طويلة جدًا – في حالتي حرفيًا – يجب رؤية الرماح والشعور بوجودهم”.

“بالتأكيد لا” قال بايرون على الفور ورأسه يرتجف “آسف آرثر لكن فيريون يحتاجني هنا”.

إنتظرت الرد بينما مر زوج من الأقزام “قد يكون تعاطفك هو الذي يساعد الجان المتبقين على البقاء متفائلين بما يكفي لإعادة البناء، أنت لا تعرفين أبدًا كيف سيظل اللطف البسيط مع الشخص وما قد يعنيه ذلك بالنسبة له إلى جانب ذلك…” أضفت كفكرة لاحقة “لديك شعارك الجديد ربما سيتيح لك المزيد من المساعدة عندما تتعلمين كيفية إستخدامه”.

لمس فيريون الأرض بجانبه دون النظر إلى بايرون الذي تردد لكنه إستسلم في النهاية وجلس معنا على الطحلب الناعم.

تجسد ريجيس بجواري حين خرجت إيلي من بوابة الصعود ووضع نفسه بينها وبين نبع آخر إنفجر ورائنا في وقت لاحق، كما أن هناك بوو المضغوط على جانبها الآخر والذي بالكاد حجمه مناسب على الحافة الضيقة للأرض الصلبة التي ظهرت عليها البوابة أعلاه.

جلس في وضعية صلبة وبدا عليه الإنزعاج بشكل لا يصدق “هناك الآلاف من عائلات الجان للبحث عنها وقد بدأنا إجراء إحصاء سكاني بهدف لم شمل أكبر عدد ممكن، ما زلنا لا نعرف حقًا عدد اللاجئين الذين تمكنوا من الفرار من إلينوار بعد غزو الألاكريان”.

جلست في نفس وضعية فيريون “أنا لا أنوي العودة إلى المقابر الأثرية وحدي” أشرت بشكل هادف إلى إيلي التي ظلت هادئة طوال المحادثة ثم نظرت من فوق كتف فيريون إلى بايرون “أود أن يأتي الرمح معي أيضًا”.

“مهمة نبيلة…” إعترفت “لكنها بالكاد ضرورية لرمح”.

قفزت بجانبي ولكمتني في ذراعي قبل أن تمسك بها “نظرًا لأننا نتحدث عن مدى نضجي وجاهزيتي للمخاطر والأشياء الأخرى ألا تعتقد أيضًا أنني كبيرة بما يكفي لبدء المواعدة؟”.

تنفس بايرون بقوة وبدأ في الوقوف لكنه نظر إلى فيريون وأجبر نفسه على البقاء في مكانه “أنا… لم أكن دائمًا لطيفًا مع الآخرين من قبل…أنت…” توقف وعيناه تحدقان في كل مكان إلا نحوي أنا وإيلي “أنت تعرف ما كنت عليه فقد كنت الطرف المتلقي بنفسك أكثر من مرة ومع ذلك بعد إختفائك… عندما إعتقدت أنني لن أتعافى أبدًا من جراحي إعتنى بي فيريون ورجاله بطريقة لا أعتقد أن أي شخص قد فعلها من قبل… لقد ساعدوني في إعادة بناء قوتي وأقنعوني أن لدي هدفًا… هذا هو هدفي آرثر” تحرك فك بايرون بصمت وفي النهاية إلتقت نظراته بعيناي “لا تعتقد أنني لا أتوق إلى إختبار نفسي فأنا أستطيع أن أشعر بالإمكانات التي بداخلي وهي تمتد إلى المسافة مثل طريق مفتوح، لقد أوصلتني المانا من هذا البوق بعيدًا ولكن هناك الكثير لأتعلمه وأنجزه” وضع يده على ساعد فيريون “بعدما…”.

أزلت ذراعي عن كتفها وسحبتها لتقابل بصري “لهذا السبب ستأتين معي”.

لم يكن هناك ما يمكنني قوله لمواجهة حجة بايرون، إن تفسيري الأصلي للموقف – أنه لم تكن هناك حاجة كبيرة لمشاركة رمح في مثل هذا الإجراء الدنيوي مثل الإحصاء – قصير النظر وربما أناني إلى حد ما، إذا كانت إيلي ستأتي معي فأنا بحاجة إلى المساعدة للتأكد من سلامتها، لكنني لم أستطع أن أطلب من بايرون أن يترك وراءه هذا العمل خاصة أنه يعني الكثير بالنسبة له.

“حقا؟” أجابت بحزن “أشعر وكأنني فقدت مسار الوقت والحياة الطبيعية تمامًا عندما إختبئت تحت الأرض، لا يزال هذا المكان أفضل من الملاذ الأمن على الأقل لدينا أشياء أكثر من الفطر وفئران الكهوف لنأكلهم”.

“أنا أفهم” أجبت بعد أن إستغرقت دقيقة لمعالجة هذه الأفكار “وأنا أقدر ما تفعله فقد كانت إلينوار منزلي أيضًا حتى ولو لبضع سنوات فقط”.

“أنا… أنا بحاجة للبقاء هنا إلى جانبك” رد بايرون بتردد “فاراي هي الخيار الأفضل لإحياء إسم الرماح في قلوب الناس”.

إرتفعت حواجب بايرون عند قولي لذلك وضحك “كدت أنسى فمن الصعب التفكير فيك كطفل”.

فتحت فمها وحركت لسانها على أسنانها ثم أخذت نفسا عميقا.

نهضت على قدمي وأعطيت فيريون وبايرون إبتسامة “لأكون منصفًا لم أكن كذلك حقًا”.

“حقا؟” أجابت بحزن “أشعر وكأنني فقدت مسار الوقت والحياة الطبيعية تمامًا عندما إختبئت تحت الأرض، لا يزال هذا المكان أفضل من الملاذ الأمن على الأقل لدينا أشياء أكثر من الفطر وفئران الكهوف لنأكلهم”.

قلت أنا وإيلي وداعنا وتمنينا لهما التوفيق ثم بدأنا النزول إلى أسفل الدرج الطويل لقصر الأقزام، أسرعنا قبل أن يحاول الإيرث بورن أو السيلفر شالي جري إلى بعض الدراما الملكية وبعدها أكملنا خطواتنا البطيئة أسفل الطريق المرتفع.

كافحت لتفلت من قبضتي وأخذت تحدق في شعرها ثم نظرت إلي “لا تكن لئيمًا آرثر… أنت تمزح صحيح؟”.

إيلي هي أول من كسر حاجز الصمت “إذن هل ستأخذني حقًا إلى المكان الذي تحدثت عنه حيث الخنادق السحرية مع عالم مختلف تمامًا في كل غرفة؟”.

“هذا جميل” بجانبي إنفتح فم إيلي في دهشة.

“نعم” أجبتها مرتبكًا.

تحدث صوت آخر بعد ذلك قادمًا من داخل المبنى “هدية من ملك الجان القديم داليون صانع السلام…” خرج فيريون إلى ضوء الشمس المزيف وإنحنى على الشرفة التي تدور حول الجزء الخارجي من المبنى مبتسما لنا نحن الإثنين “إلى الملك القزم أولفرد ذو الأيدي الحديدية كرمز لصداقتهما، مجلس اللوردات لطيف بما يكفي لمنحه إلى الجان طوال مدة إقامتنا هنا”.

“إنتظر لماذا لم تسأل ميكا في وقت سابق؟”.

قامت ميكا بتغيير الزي العسكري للرماح بمجموعة من الدروع الثقيلة من طراز الأقزام، تم نقش كل قطعة من الفولاذ غير اللامع بالرونية كما أن هناك وميض لجزء من إسقاط المانا المرئي للبوصة عبر جسدها بالكامل، غطت دائرة من الحجر الأملس جبهتها ممتدة إلى أسفل جسر أنفها مثل الدفة وتم حفر الأحرف الرونية الدقيقة في السطح، إحدى عيناها ساطعة وحيوية والأخرى غامقة مثل الحجر الكريم لكنهما ضيقتان بعزم.

تجهمت وأطلقت على أختي نظرة تحذير “بصراحة إعتقدت أن بايرون سيكون الرفيق الأكثر إستقرارًا لهذا الصعود، يمكن أن تكون المقابر الأثرية غريبة مثل ميكا والإثنان معًا… لكني أتوقع أن يبقى ذلك بيننا هل فهمت؟”.

أخيرًا بعد أن جمعت أفكارها قالت “لا تأخذ هذا بطريقة خاطئة يا أخي الأكبر لكنك لست في الجوار كثيرًا، كيف يفترض بي أن أتعلم حينما تركض لإنقاذ العالم مرة أخرى؟”.

‘أوه سأخبرها’ سمعت صوت ريجيس يتدفق من بعيد وملله واضح.

“نعم” تمتمت إيلي وعيناها على الأرض “ولا سيما الأطفال فصديقتي كاميليا تبدو كما لو أنها لم تعد طفلة على الإطلاق… لا أعرف ما إذا كان ذلك منطقيًا”.

أخفت إيلي إبتسامتها خلف يدها وخنقت الضحكة “إنها حريصة حقًا على الخروج من المدينة فقد ذكرت ذلك على سبيل المثال عشرين مرة عندما كنت أتدرب مع ليرا في وقت سابق” تلاشت إبتسامة أختي وتنهدت بشكل كبير “أعتقد أن موت الرمح الآخر – آية؟ – ألمها بشدة…”.

على عكس القلعة أو الحصن الأكثر طبيعية مثل القصر الملكي في إيتيستين تم دفن الكثير من قصر الأقزام داخل جدران الكهف، بأنفاق وممرات تربط مئات الغرف الفردية المصممة لمجموعة واسعة من الأغراض والتي بدا بعضها جدًا غريب بالنسبة لي كإنسان.

ومضت داخل وخارج نطاق الفلب مرة أخرى وحددت توقيع مانا ميكا التي لا تزال في أعماق معهد إيرث بورن.

–+–

“دعينا نذهب لنرى ما إذا كانت ستنضم إلينا”.

تجعدت خطوط القلق في وجهها وأعطتني نظرة حادة عبارة عن وعد وتهديد: إذا حدث أي شيء لإيلي فسيكون هناك جحيم تدفعه لكنها ستكون جاهزة، على الرغم من مخاوف الوالدين الإجبارية فقد وافقنا على المهمة معترفين بدورها في الدفاع عن إيلي لتصبح موضوع إختبار للتعاويذ.

***

لففت ذراعي حول كتفها وسحبتها إلى جانبي في عناق أثناء المشي “أليس هذا هو سبب الحماية المفرطة للإخوة الكبار؟”.

“إذا سنقوم بذلك هنا في…” توقفت ليرا ونظرت إلى الغرفة الصغيرة ذات السرير المضغوط على الحائط “هل هذه غرفة نومك؟”.

“غريبة… معظم الناس لا يعرفون كيف يشعرون بعد.. متحمسين، متفائلين، غير متأكدين، مرعوبين… إنهم – لا أعرف – متحدين؟، أعني في الأيام الأولى بالملاذ الأمن كان مجرد خوف حيث الجميع ينتظرون الموت كل يوم كما تعلم… رأيت الكثير من الإبتسامات خاصة من أمي عندما تكون في الجوار على الرغم من أن الأمر أسوأ بالنسبة للجان… أملهم معقد” ظل كتفاها الضيقان يتمايلان لأعلى ولأسفل.

المساحة ضيقة نسبيًا مع تواجدي أنا وليرا وإيلي وميكا واقفين جميعًا بشكل محرج حول النصف الكروي الأملس والفضي للجزء المولِّد للبوابة من البوصلة، والذي يُظهر بالفعل شكل بيضاوي غير شفاف من الزيت في الهواء فوقهم، دفع بوو رأسه وكتفيه إلى الغرفة بينما والدتي ترفع رقبتها لتراقب من الخارج.

وقفنا أنا وإيلي على حافة مغارة كبيرة ومن السهل أن ننسى للحظة أننا كنا تحت الأرض، الغرفة بأكملها مضاءة بأضواء عائمة بيضاء مثل ضوء الشمس أو النجوم في الليل، على الأرض نمت الطحالب السميكة مثل العشب مما أدى إلى تليين الحجارة وإخفائها كما أدى مزيجها مع الكروم الزاحفة إلى تحويل الجدران إلى اللون الزمردي، إذا لم تنظر إليهم بشكل صحيح فستشعر وكأنك محاط بغابة كثيفة وعلى إرتفاع حوالي ثلاثين قدمًا فوق في الجدران أفسح اللون الأخضر الطريق إلى الأسود، تم نحت سقف القبة بالكامل من حجر السج الذي يلتقط الضوء ويعكسه في كل إتجاه متلألئًا ومشرقًا مثل سماء الليل.

“يجب أن تبقى البوصلة في مكان آمن بينما نصعد عبر المقابر الأثرية” أجبتها “هنا سيكون لدينا جهاز إرسال جاهز في حال أصيب أي شخص وتوجب علينا العودة”.

ظلت ميكا ترتد بحماس على قدميها “هيا الأن هل سنفعل هذا أم ماذا؟”.

“لن أذهب إلى أي مكان” قالت أمي بجدية وهي تقف على أصابع قدميها الرشيقتين حتى يمكن رؤيتها بشكل أفضل.

المساحة ضيقة نسبيًا مع تواجدي أنا وليرا وإيلي وميكا واقفين جميعًا بشكل محرج حول النصف الكروي الأملس والفضي للجزء المولِّد للبوابة من البوصلة، والذي يُظهر بالفعل شكل بيضاوي غير شفاف من الزيت في الهواء فوقهم، دفع بوو رأسه وكتفيه إلى الغرفة بينما والدتي ترفع رقبتها لتراقب من الخارج.

تجعدت خطوط القلق في وجهها وأعطتني نظرة حادة عبارة عن وعد وتهديد: إذا حدث أي شيء لإيلي فسيكون هناك جحيم تدفعه لكنها ستكون جاهزة، على الرغم من مخاوف الوالدين الإجبارية فقد وافقنا على المهمة معترفين بدورها في الدفاع عن إيلي لتصبح موضوع إختبار للتعاويذ.

“كان من الممكن أن تذهب بنفسك” إقترح (بايرون) وبدا أن لهجته ونواياه غير واضحة “من الجيد أنك لم تفعل” أضاف بعد لحظة وأعطاني إيماءة حازمة “لقد كنا تحت الأرض لفترة طويلة جدًا – في حالتي حرفيًا – يجب رؤية الرماح والشعور بوجودهم”.

ظلت ميكا ترتد بحماس على قدميها “هيا الأن هل سنفعل هذا أم ماذا؟”.

إنتظرت الرد بينما مر زوج من الأقزام “قد يكون تعاطفك هو الذي يساعد الجان المتبقين على البقاء متفائلين بما يكفي لإعادة البناء، أنت لا تعرفين أبدًا كيف سيظل اللطف البسيط مع الشخص وما قد يعنيه ذلك بالنسبة له إلى جانب ذلك…” أضفت كفكرة لاحقة “لديك شعارك الجديد ربما سيتيح لك المزيد من المساعدة عندما تتعلمين كيفية إستخدامه”.

‘حالما نكون على الجانب الآخر’ أرسلت فكرة لريجيس ‘أريدك أن تركز بالكامل على…’.

أومأ بوو بموافقته بينما إيلي تتحرك وتميل رأسها على ذراعي “ليس عدلا…”.

‘حماية الأخت الصغيرة؟ نعم أعرف سأهتم بالأمر’.

وقفنا أنا وإيلي على حافة مغارة كبيرة ومن السهل أن ننسى للحظة أننا كنا تحت الأرض، الغرفة بأكملها مضاءة بأضواء عائمة بيضاء مثل ضوء الشمس أو النجوم في الليل، على الأرض نمت الطحالب السميكة مثل العشب مما أدى إلى تليين الحجارة وإخفائها كما أدى مزيجها مع الكروم الزاحفة إلى تحويل الجدران إلى اللون الزمردي، إذا لم تنظر إليهم بشكل صحيح فستشعر وكأنك محاط بغابة كثيفة وعلى إرتفاع حوالي ثلاثين قدمًا فوق في الجدران أفسح اللون الأخضر الطريق إلى الأسود، تم نحت سقف القبة بالكامل من حجر السج الذي يلتقط الضوء ويعكسه في كل إتجاه متلألئًا ومشرقًا مثل سماء الليل.

أخذت نفسا عميقا وألقيت نظرة على الأخرين.

“بستان إلشاير” صرحت بهدوء.

قامت ميكا بتغيير الزي العسكري للرماح بمجموعة من الدروع الثقيلة من طراز الأقزام، تم نقش كل قطعة من الفولاذ غير اللامع بالرونية كما أن هناك وميض لجزء من إسقاط المانا المرئي للبوصة عبر جسدها بالكامل، غطت دائرة من الحجر الأملس جبهتها ممتدة إلى أسفل جسر أنفها مثل الدفة وتم حفر الأحرف الرونية الدقيقة في السطح، إحدى عيناها ساطعة وحيوية والأخرى غامقة مثل الحجر الكريم لكنهما ضيقتان بعزم.

أخيرًا بعد أن جمعت أفكارها قالت “لا تأخذ هذا بطريقة خاطئة يا أخي الأكبر لكنك لست في الجوار كثيرًا، كيف يفترض بي أن أتعلم حينما تركض لإنقاذ العالم مرة أخرى؟”.

وقفت إيلي بجانبها مع قوس جديد في يدها اليسرى حيث شدت المفاصل البيضاء حول القبضة، القوس المنحني بسيط ورشيق كما أنه مصنوع من المعدن الأسود المسطح، هذا تصميم لقزم تم تغييره ليتلائم بشكل مريح مع أسلوب مانا إيلي النقية الخاص في القتال، هدية من إميلي ليحل محل القوس الذي صممته لإيلي منذ زمن بعيد وقد إرتدت درعا جلديا لتحافظ على قدرتها على الحركة بينما لا يزال يقدم بعض الحماية، مثل ميكا درعها منقوش بشدة برون الحماية لكنني سأعتمد على بوو وريجيس وأنا للحفاظ على سلامتها.

فتحت فمها وحركت لسانها على أسنانها ثم أخذت نفسا عميقا.

صلبت نفسها وأعطتني إيماءة غير محسوسة تقريبًا.

“سنحتاج إلى التحرك كمجموعة مع قيام أحدهم بدور الباحث عبر الأرض المعتدلة بينما يراقب إثنان على الأقل الينابيع…” أمرت ليرا وعيناها الحادتان تتجولان عبر المناظر الطبيعية الغريبة “الوصي ليوين هل هناك أي مكان آمن…”.

على الجانب الآخر من إيلي هناك ليرا دريد مغطاة بأردية قتال بيضاء ناصعة، طلبت شيئًا آخر غير الزي الرمادي والقرمزي الذي إرتدته سابقا وبدت بطريقة ما أقل تهديدًا في الزي الجديد.

‘جهز لي بعض الوجبات الخفيفة أيضًا’ قال لي ريجيس ومن الواضح أنه منتبه لأفكاري على الرغم من المسافة بيننا، ما زاد من إنزعاجه هو سهره بينما يحرس سجينتنا الخادمة.

“ميكا إذهبي أولاً وستتبعك ليرا مباشرة ثم أنا أما إيلي فستأتين من بعدنا مع بوو” عندما أومأ الجميع بفهم ركزت على ميكا “إحترسي من اليناببع فالمياه حمضية ومليئة… حسنًا سترين…”.

“ولكن كيف سأتمكن من إتقانه إذا لم تسمح لي بإستخدامه” صرخت وبدت كأنها الفتاة البالغة من العمر خمسة عشر عامًا.

طرطقت ميكا رقبتها وإستحضرت مطرقة حرب صخرية ضخمة ثم قفزت في البوابة، رفعت ليرا حاجبًا على ظهر ميكا لكنها إتبعت بعد ذلك مباشرة ولم تستحضر أي سلاح بشكل واضح.

“أوه هل يمكن…” قاطعت ميكا مخفضة حذرها بينما تتبع نظرات ليرا حول المنطقة وقد جعدت شفاهها في إزدراء “حتى الدب يفوق مكانة سجينتك الإستثنائية”.

“خذي نفسا عميقا” عندما حان دوري قمت بمحاكاة لكمة ناعمة على كتف لإيلي كما فعلت بي سابقًا وقبل أن تتمكن من الرد خطوت إلى السطح الزيتي للبوابة.

المساحة ضيقة نسبيًا مع تواجدي أنا وليرا وإيلي وميكا واقفين جميعًا بشكل محرج حول النصف الكروي الأملس والفضي للجزء المولِّد للبوابة من البوصلة، والذي يُظهر بالفعل شكل بيضاوي غير شفاف من الزيت في الهواء فوقهم، دفع بوو رأسه وكتفيه إلى الغرفة بينما والدتي ترفع رقبتها لتراقب من الخارج.

ظهرت على حافة بركة خضراء لزجة – واحدة من مئات أو ربما الآلاف – التي تشكل أرضية المنطقة، على بعد عشرة أقدام من يميني هناك ينبوع حار في منتصف الإنفجار مما أدى إلى رش السائل الحمضي في كل إتجاه، قفزت ميكا وليرا بالفعل إلى العمل إحداهما إستحضرت درعًا ثقيلًا من الأوساخ والصخور للحماية من الرذاذ، والآخرى ضربت الحمض بذبذبات قطعت زخم السائل مما تسبب في تناثر معظمه بشكل غير مؤذ إلى داخل البركة التي نشأ منها.

أخفت إيلي إبتسامتها خلف يدها وخنقت الضحكة “إنها حريصة حقًا على الخروج من المدينة فقد ذكرت ذلك على سبيل المثال عشرين مرة عندما كنت أتدرب مع ليرا في وقت سابق” تلاشت إبتسامة أختي وتنهدت بشكل كبير “أعتقد أن موت الرمح الآخر – آية؟ – ألمها بشدة…”.

تجسد ريجيس بجواري حين خرجت إيلي من بوابة الصعود ووضع نفسه بينها وبين نبع آخر إنفجر ورائنا في وقت لاحق، كما أن هناك بوو المضغوط على جانبها الآخر والذي بالكاد حجمه مناسب على الحافة الضيقة للأرض الصلبة التي ظهرت عليها البوابة أعلاه.

تجهمت وأطلقت على أختي نظرة تحذير “بصراحة إعتقدت أن بايرون سيكون الرفيق الأكثر إستقرارًا لهذا الصعود، يمكن أن تكون المقابر الأثرية غريبة مثل ميكا والإثنان معًا… لكني أتوقع أن يبقى ذلك بيننا هل فهمت؟”.

“سنحتاج إلى التحرك كمجموعة مع قيام أحدهم بدور الباحث عبر الأرض المعتدلة بينما يراقب إثنان على الأقل الينابيع…” أمرت ليرا وعيناها الحادتان تتجولان عبر المناظر الطبيعية الغريبة “الوصي ليوين هل هناك أي مكان آمن…”.

“دعينا نذهب لنرى ما إذا كانت ستنضم إلينا”.

“أوه هل يمكن…” قاطعت ميكا مخفضة حذرها بينما تتبع نظرات ليرا حول المنطقة وقد جعدت شفاهها في إزدراء “حتى الدب يفوق مكانة سجينتك الإستثنائية”.

ومضت داخل وخارج نطاق الفلب مرة أخرى وحددت توقيع مانا ميكا التي لا تزال في أعماق معهد إيرث بورن.

“الرائحة كريهة هنا حقًا” تمتمت إيلي من بين الجدران الحية على جانبيها “هذا بالتأكيد ليس ما كنت أتوقعه…”.

إنتظرت الرد بينما مر زوج من الأقزام “قد يكون تعاطفك هو الذي يساعد الجان المتبقين على البقاء متفائلين بما يكفي لإعادة البناء، أنت لا تعرفين أبدًا كيف سيظل اللطف البسيط مع الشخص وما قد يعنيه ذلك بالنسبة له إلى جانب ذلك…” أضفت كفكرة لاحقة “لديك شعارك الجديد ربما سيتيح لك المزيد من المساعدة عندما تتعلمين كيفية إستخدامه”.

بدأت الفقاعات من البركة التي أمامنا مباشرة تتدفق وإندفع وحش مفترس بحجم حصان في الهواء وقد عكس الضوء المنتشر بجلده اللزج، قفزت في الهواء بإتجاهنا يرقانة عملاقة أكثر سوادا من القطران ومغطاة بالعشرات من الأسنان المسننة.

“حقا؟” أجابت بحزن “أشعر وكأنني فقدت مسار الوقت والحياة الطبيعية تمامًا عندما إختبئت تحت الأرض، لا يزال هذا المكان أفضل من الملاذ الأمن على الأقل لدينا أشياء أكثر من الفطر وفئران الكهوف لنأكلهم”.

بينما ميكا لا تزال تعدل قبضتها على المطرقة المتضخمة وشفاه ليرا تهمس لتشكل لعنة تقدمت إلى الأمام، لمع نصل الأثير للحياة في قبضتي وتحرك في قوس ناعم قاطعا الوحش إلى قسمين وأرسل الأجزاء المتباينة إلى جانب الآخرين.

“أوه هل يمكن…” قاطعت ميكا مخفضة حذرها بينما تتبع نظرات ليرا حول المنطقة وقد جعدت شفاهها في إزدراء “حتى الدب يفوق مكانة سجينتك الإستثنائية”.

ضربت مطرقة حرب ميكا على نصفه المتلوي محطمة إياه إلى عجينة بينما إنبعث إهتزاز صامت ولكن مرئي من ليرا مما أدى إلى تشويه الهواء حول النصف الآخر حتى إنفجر فجأة إلى وحل أخضر وأسود، من خلفهم حملت إيلي سهمًا على خيط قوسها وفمها مفتوح في دهشة بينما عيناها متسعتان.

بدأت الفقاعات من البركة التي أمامنا مباشرة تتدفق وإندفع وحش مفترس بحجم حصان في الهواء وقد عكس الضوء المنتشر بجلده اللزج، قفزت في الهواء بإتجاهنا يرقانة عملاقة أكثر سوادا من القطران ومغطاة بالعشرات من الأسنان المسننة.

“مرحبًا بك في المقابر الأثرية” قلت بحزن.

أخفت إيلي إبتسامتها خلف يدها وخنقت الضحكة “إنها حريصة حقًا على الخروج من المدينة فقد ذكرت ذلك على سبيل المثال عشرين مرة عندما كنت أتدرب مع ليرا في وقت سابق” تلاشت إبتسامة أختي وتنهدت بشكل كبير “أعتقد أن موت الرمح الآخر – آية؟ – ألمها بشدة…”.

–+–

بينما فيريون وبايرون ينزلان من سلسلة شديدة الإنحدار من الدرجات الملتفة حول جذع الشجرة أخذت إيلي إلى بقعة معتدلة من الطحالب بالقرب من جدول صغير يجري بعيدًا بجانب حافة الكهف، إسترخى كل منا في الطحلب الناعم الذي أطلق رائحة ترابية حلوة قليلاً عندما أزعجناه، ذهب بوو للتحقيق في الجدول ولا شك أنه يأمل في صيد سمكة أو سمكتين.

– ترجمة : Ozy.

أخفت إيلي إبتسامتها خلف يدها وخنقت الضحكة “إنها حريصة حقًا على الخروج من المدينة فقد ذكرت ذلك على سبيل المثال عشرين مرة عندما كنت أتدرب مع ليرا في وقت سابق” تلاشت إبتسامة أختي وتنهدت بشكل كبير “أعتقد أن موت الرمح الآخر – آية؟ – ألمها بشدة…”.

-هذا الفصل برعاية الداعم Youssef Ahmed

نهضت على قدمي وأعطيت فيريون وبايرون إبتسامة “لأكون منصفًا لم أكن كذلك حقًا”.

وقفت إيلي بجانبها مع قوس جديد في يدها اليسرى حيث شدت المفاصل البيضاء حول القبضة، القوس المنحني بسيط ورشيق كما أنه مصنوع من المعدن الأسود المسطح، هذا تصميم لقزم تم تغييره ليتلائم بشكل مريح مع أسلوب مانا إيلي النقية الخاص في القتال، هدية من إميلي ليحل محل القوس الذي صممته لإيلي منذ زمن بعيد وقد إرتدت درعا جلديا لتحافظ على قدرتها على الحركة بينما لا يزال يقدم بعض الحماية، مثل ميكا درعها منقوش بشدة برون الحماية لكنني سأعتمد على بوو وريجيس وأنا للحفاظ على سلامتها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط