Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 412

حس فكاهة جيد
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حس فكاهة جيد

آرثر ليوين

 

 

شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني بينما كنا نتعمق في أنفاق التعدين القديمة.

“أين حيوانك الألاكريان الأليف؟” سأل غايدن وهو يحدق بحذر كما لو أن ليرا دريد قد تقفز من الظل من أي إتجاه.

 

 

 

كان وجهه ملطخًا بالسخام ولم يسعني إلا أن ألاحظ أن حواجبه قد إختفت مرة أخرى وأن جزءًا من شعره قد إحترق.

إستمرت التجارب بإستخدام أسلحة الملح الناري لمدة ساعة واحدة فقط ولم تقع حوادث أخرى خلالها، بعد الإنتهاء وتقديم ملاحظاتي إلى غايدن والتمني للبقية التوفيق أسرعت إلى المدينة للإطمئنان على أختي.

 

عندما إقتربت من الزاوية التي عرضت زنزانة ليرا وجدت إيلي جالسة القرفصاء على حصيرة أمامها ملتفة بفرح وبأنفاس متقطعة، وقف ريجيس على رجليه الخلفيتين وتخبط كما لو أنه يعاني من ألم رهيب، ظلت ميكا تلهث لإلتقاط أنفاسها وإحدى قبضتها تضرب على الحائط وبدا أنه تغلب عليها المرح أيضا.

“ليس وكأني أريدها أن ترى هذا لكن أين يمكنك حبس خادمة وتتوقع منها البقاء؟”.

 

 

بغض النظر عن نواياه إتجاه ديكاثين سيأتي أغرونا ورائي مرة أخرى ففي النهاية لا أستطيع الجلوس في فيلدوريال منتظرا حدوث ذلك.

بجانب غايدن أعطتني إميلي تلويحة صغيرة، وجهها شاحب ولديها أكياس داكنة تحت عينيها لكن حقيقة أنها واقفة على قدميها أثبت عودة قوتها، مر يومين فقط على إختبار المنح وبدون شعار إيلي شعرت بالتأكيد أن إميلي ستستغرق عدة أيام أخرى للتعافي.

لوح لي قزم صغير ذو فجوة في أسنانه بإبتسامة على وجهه المستدير.

 

 

“لقد تم تجهيز أحد الأقبية في معهد إرث بورن ليكون زنزانة” شرحت ومشيت نحو المخترعين “ريجيس وميكا يراقبونها بينما هي تدرب أختي على الشعار”.

“لقد تم تجهيز أحد الأقبية في معهد إرث بورن ليكون زنزانة” شرحت ومشيت نحو المخترعين “ريجيس وميكا يراقبونها بينما هي تدرب أختي على الشعار”.

 

من خلال تصرفات إبنته حصلت على القوة الوحيدة في هذا العالم القادرة على مواجهة كل من أغرونا وكيزيس.

شخر غايدن ثم إستدار وبدأ يمشي بسرعة، كنا نقف في الطابق السفلي لفيلدوريال محاطين بالمساكن الحجرية المبنية حديثًا، هجوم المناجل المدمر على المدينة يعتبر بالفعل ذكرى قديمة – على الأقل جسديًا، لا يزال بإمكاني رؤية خطر الهجوم في النظرات الخفية للأقزام والجان الذين يتنقلون حولنا بالطريقة التي تجنبوا بها الكلام الصغير وعدم تحريكهم لأيديهم بعيدًا عن أسلحتهم.

ضحكت وتراجعت خطوة إلى الوراء مأرجحا النصل بشكل تجريبي، لم تكن أفضل حرفية شعرت بها على الإطلاق خاصة من ناحية التوازن ولكن نظرًا لأن هذه مجرد نماذج أولية لغايدن فأتوقع أن يتم تحسين التصميمات مع تصنيع المزيد من الأسلحة.

 

شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني بينما كنا نتعمق في أنفاق التعدين القديمة.

بمشاعر مختلطة رأيت بعضًا من هذا التوتر يتلاشى كلما رأوني لأن وجودي يعزز شجاعتهم.

-المترجم نـيـرو سيتوقف عن ترجمة الرواية بسبب انشغاله بالدراسة. -تم امساك الرواية الان من قبل مترجم مختلف. فلو لاحظتهم تغير في المصطلحات او اية اخطاء في الفصل فالرجاء التواصل مع المترجم الجديد على سيرفر الديسكورد وشكرا على تفهمكم

 

 

“كان يجب أن تجلب الرماح الثلاثة على الأقل…” تابع غايدن بعد لحظة بينما يقودنا إلى نفق ضيق كنت أعرف أنه متصل ببعض ممرات التعدين القديمة.

إستمرت التجارب بإستخدام أسلحة الملح الناري لمدة ساعة واحدة فقط ولم تقع حوادث أخرى خلالها، بعد الإنتهاء وتقديم ملاحظاتي إلى غايدن والتمني للبقية التوفيق أسرعت إلى المدينة للإطمئنان على أختي.

 

 

“الرماح ليسوا أتباعي لأمرهم” أشرت متحدثًا.

نظرت بعمق في عيون إيلي البنيّة وبعيدًا عن العبوس الخفيف الذي غطى شفتيها بقيت عيناها هما اللتان كشفتا عن عمق نضجها – العمق الذي شعرت أنه عميق جدًا بالنسبة لسنها.

 

نظرت بعمق في عيون إيلي البنيّة وبعيدًا عن العبوس الخفيف الذي غطى شفتيها بقيت عيناها هما اللتان كشفتا عن عمق نضجها – العمق الذي شعرت أنه عميق جدًا بالنسبة لسنها.

لوح لي قزم صغير ذو فجوة في أسنانه بإبتسامة على وجهه المستدير.

“كان يجب أن تجلب الرماح الثلاثة على الأقل…” تابع غايدن بعد لحظة بينما يقودنا إلى نفق ضيق كنت أعرف أنه متصل ببعض ممرات التعدين القديمة.

 

إستمرت التجارب بإستخدام أسلحة الملح الناري لمدة ساعة واحدة فقط ولم تقع حوادث أخرى خلالها، بعد الإنتهاء وتقديم ملاحظاتي إلى غايدن والتمني للبقية التوفيق أسرعت إلى المدينة للإطمئنان على أختي.

رفعت يدي للرد ثم تبعت غايدن في النفق المظلم “بقي بايرون بجانب فيريون في جميع الأوقات تقريبًا وظل الأخير مشغولًا برعاية أتباعه، مع عودة ديكاثين إلى سيطرتنا تمكن من الوصول إلى المزيد من الجان المنتشرين في جميع أنحاء القارة”.

 

 

أعادني صرير الألم إلى المرأة البشرية التي ترتعش وهي تحاول خلع قفازاتها الثقيلة، بلطف أمسكت بأصابعها ونزعت القفازات عنها وتحتهم يداها تحولتا بالفعل إلى اللون الأرجواني.

“إنهم يحاولون معرفة عدد الباقين…” قالت إميلي بهدوء لكن صوتها مليئ بالعواطف.

 

 

 

نفس اليأس الذي إلتصق بكلماتها علق في مؤخرة حلقي وإضطررت إلى السعال للتخلص منه “إندلع القتال في كالبيرك وذهب فاراي للمساعدة، على ما يبدو وصل بعض الجنود الذين فروا من بلاك بيند إلى كالبيرك وحذروهم مما يحدث، بدلاً من الإستسلام أغلق المسؤولين الكبار المدينة وإختبئوا فيها”.

 

 

عبس غايدن وأبعد إميلي والستة غير السحرة “هيا إضغط عليه ولكن فقط للحظة فله أقوى تأثير إذا تم القيام بذلك أثناء أرجحة السيف”.

“هذا سبب إضافي للمضي قدمًا في مشروعي الآخر” أصر غايدن متحركًا بسرعة على الرغم من الإضاءة الخافتة “هذه الحرب لم تنته بعد”.

 

 

أصبحت الأنفاق ساخنة وخانقة والصخور من حولنا تشع حرارة كما أن الهواء كثيف برائحة إحتراق الكبريت، مررنا بالعديد من عروق الملح النارية المستنزفة والأعمدة نفسها مهجورة لأجل أرض أكثر خصوبة حتى إنفتح النفق في النهاية على كهف أكبر بكثير، أقيمت السقالات فوق الجدران العمودية مع سور معلق في السقف المرتفع والأوردة الرقيقة للأملاح النارية لا تزال مرئية في بعض الأماكن، توهجها المنخفض طغت عليه مجموعة من أدوات الإضاءة الساطعة التي تم وضعها في شبكة على الأرض.

لا، أعتقد أنها لم تنتهي مع الأخذ في الإعتبار ما سيحدث مستقبلا.

“نعم نعم العبقري فعل ذلك مرة أخرى” تذمر غايدن على الرغم من أنني أستطيع أن أقول إنه لم يكن سعيدًا في الواقع.

 

بمشاعر مختلطة رأيت بعضًا من هذا التوتر يتلاشى كلما رأوني لأن وجودي يعزز شجاعتهم.

كنت أحاول أن أضع نفسي في مكان أغرونا مستخدمًا كل ما أعرفه عنه للتفكير في خطوته التالية، إذا حقق كيزيس أخر أمر من إتفاقنا فعندئذ آمل أن نرى آخر معركة واسعة النطاق على أرض ديكاثين، أمل وربما أكون مفرطا في الأمل أن يعتقد أغرونا أن ديكاثين تسبب متاعب أكثر مما تستحق ويحول تركيزه إلى إيفيوتس.

وقفت في وسط الكهف الكبير محاطًا بالمحاربين الملفوفين بالدرع الجلدي ولوحت بعصا معدنية عادية تم سحبها من بعض المواد المهجورة – وهي “سلاح” أكثر أمانًا للتجربة من النصل الأثيري المستحضر.

 

“أعطني هذا” قال منتزعا دفتر الملاحظات من بين يديها “البقية منكم إلى أماكنكم سنقوم بذلك مرة أخرى”.

مع ذلك هناك عنصر واحد جعل هذه الدورة غير محتملة: أنا.

لفت إميلي ذراعها حول شاندري وساعدتها على النهوض، إستقر وجه المرأة أخيرًا على اللون الأخضر ولم تستطع أن ترفع عينيها عن يدها ورسغها المحطمين.

 

لقد مرت بالكثير بحيث لا تزال تعتبر طفلة… لكنها لا تزال صغيرة جدًا لتحمل عبء كونها بالغة… إلا أنني عرفت في تلك اللحظة أنه لم يكن لدينا خيار آخر… لم تعد تعتبر نفسها طفلة وأنا بحاجة إلى التوقف عن معاملتها كطفلة.

ما زلت لا أفهم كيف إكتسب أغرونا معرفته عن التناسخ؟ أو كيف تمكن من البحث عبر العوالم للعثور على الإرث ونقطتي الربط – أنا ونيكو – اللتين يحتاجهما لإظهار إمكاناته بالكامل في هذا العالم، ولكن بغض النظر عن الكيفية التي حقق بها هذه الإكتشافات فإن تنفيذها لم يسر كما خطط له، لقد تم تجسيدي في القارة والجسد الخطأ وقد أُجبر على البحث خارج مجاله عن وعاء لذا بدلاً من أن أكون نقطة إرتكاز تحت سيطرته بالكامل أصبحت عدوه.

أنا أعرف أن لورد عشيرة فريترا لا يمكنه إلا أن يريد ما  لدي وقد خطرت في بالي فكرة عقد صفقة مماثلة معه – تجارة المعرفة الأثيرية مقابل تعهده بترك ديكاثين وشأنها – ولكن بعد الكثير من التفكير توصلت إلا أنه لا يوجد وعد يمكن الوثوق به، حتى لو قررت أن أتحمل مثل هذه المخاطرة فلن أتمكن من إبعاد جميع سكان ألاكريا عن مصيرهم فقط لأن ديكاثين أصبحت آمنة.

 

“أعتقد أنه سيتعين علي إضافة علامة تحذير إلى المقبض تقول: مهلا أيها الأحمق لا تلمس الفولاذ الساخن المتوهج” سخر غايدن.

من خلال تصرفات إبنته حصلت على القوة الوحيدة في هذا العالم القادرة على مواجهة كل من أغرونا وكيزيس.

 

 

 

لست متوهما لأعتقد أن أيًا منهما سيتخلى عن ذلك رغم أن كيزيس على إستعداد لتبادل الخدمات مقابل المعرفة في تحالف ضعيف لكن أغرونا…

قفزت المرأة البشرية من فوق القزم الساقط وصوبت سيفها بكلتا يديها نحوي، وجهت العصي القصيرة فوق رأسي لأصد النصل بهما لكن المرأة ضغطت على زر إنفجار أملاح النار، تسبب إنفجار اللهب وإندفاع الزخم السيف الساخن على المرور مباشرة عبر ما تبقى من العصا الحديدية الخاص بي.

 

 

أنا أعرف أن لورد عشيرة فريترا لا يمكنه إلا أن يريد ما  لدي وقد خطرت في بالي فكرة عقد صفقة مماثلة معه – تجارة المعرفة الأثيرية مقابل تعهده بترك ديكاثين وشأنها – ولكن بعد الكثير من التفكير توصلت إلا أنه لا يوجد وعد يمكن الوثوق به، حتى لو قررت أن أتحمل مثل هذه المخاطرة فلن أتمكن من إبعاد جميع سكان ألاكريا عن مصيرهم فقط لأن ديكاثين أصبحت آمنة.

 

 

 

بغض النظر عن نواياه إتجاه ديكاثين سيأتي أغرونا ورائي مرة أخرى ففي النهاية لا أستطيع الجلوس في فيلدوريال منتظرا حدوث ذلك.

 

 

أنا شخص واحد فقط وأعلم أن هذا حد بشكل كبير من الفائدة الكلية للأداة على الأقل في الوقت الحالي، أيضًا قضيت وقتًا كافيًا في ألاكريا لأرى كيف أن وجود هذه التعويذات يمكن أن يتفوق تمامًا على ثقافتنا السحرية، هناك فوائد بالتأكيد لكن الأخطار المحتملة متنوعة وواسعة الإنتشار لدرجة أنه من الصعب رؤية الصورة كاملة.

شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني بينما كنا نتعمق في أنفاق التعدين القديمة.

 

 

بجانبه تحمل إميلي بصمت دفتر ملاحظات وريشة مستعدة لتدوين كل ما يحدث.

أصبحت الأنفاق ساخنة وخانقة والصخور من حولنا تشع حرارة كما أن الهواء كثيف برائحة إحتراق الكبريت، مررنا بالعديد من عروق الملح النارية المستنزفة والأعمدة نفسها مهجورة لأجل أرض أكثر خصوبة حتى إنفتح النفق في النهاية على كهف أكبر بكثير، أقيمت السقالات فوق الجدران العمودية مع سور معلق في السقف المرتفع والأوردة الرقيقة للأملاح النارية لا تزال مرئية في بعض الأماكن، توهجها المنخفض طغت عليه مجموعة من أدوات الإضاءة الساطعة التي تم وضعها في شبكة على الأرض.

 

 

 

تفاجئت برؤية ستة أشخاص – أربعة أقزام ورجل جان وإمرأة بشرية – ينتظروننا بالفعل، كانوا يجلسون حول منضدة عمل بالية ويتحدثون لكنهم وقفوا على أقدامهم كمجموعة عندما رأونا نقترب.

مع ذلك هناك عنصر واحد جعل هذه الدورة غير محتملة: أنا.

 

 

“السيد غايدن” قال أحد الأقزام الذي لديه مسحة مجعدة من الشعر الداكن ولحية حتى خصره.

 

 

 

“كرولب أفترض أنك جلبت الحزمة إلى هنا دون مشاكل؟” سأل غايدن وإنتقل مباشرة إلى كومة من الصناديق المعدنية الموضوعة على الجانب الآخر من الطاولة.

 

 

 

“بالطبع” رد القزم مبتسما “يسعدني أخيرًا رؤية هذه المعدات قيد الإستخدام”.

لفت إميلي ذراعها حول شاندري وساعدتها على النهوض، إستقر وجه المرأة أخيرًا على اللون الأخضر ولم تستطع أن ترفع عينيها عن يدها ورسغها المحطمين.

 

 

أمسك غايدن بالصندوق الأول وفشل على الفور في تحريكه لأكثر من بوصة أو إثنتين حينها إستدار إلى القزمين الآخرين “أنتما الإثنان إسحبا هذا هنا وإفتحاه لي”.

 

 

نظرت بعمق في عيون إيلي البنيّة وبعيدًا عن العبوس الخفيف الذي غطى شفتيها بقيت عيناها هما اللتان كشفتا عن عمق نضجها – العمق الذي شعرت أنه عميق جدًا بالنسبة لسنها.

راقبت بفضول بينما يقوم القزمان معًا برفع الصندوق العلوي ونقله إلى طاولة عمل منفصلة ثم فتحا الغطاء، ظهر بريق من الضباب الحراري للحظات فوق الصندوق المفتوح مصحوبًا بنفس النوع من التوهج البرتقالي الخافت الذي أضاء التجاويف الداكنة لسقف الكهف أعلاه.

 

 

“إيه؟” قال غايدن بينما يهتز عمليا وينقل وزنه من قدم إلى أخرى “عندما يتم تشغيله أثناء حركة قوية يتسبب التدفق المفاجئ للمانا من الأملاح النارية في حدوث إحتراق عنيف والذي يمكن أن يزيد من سرعة الضربة وقوتها فضلاً عن إحداث إنفجار ناري”.

إرتدى غايدن زوجًا من القفازات الجلدية الثقيلة مثل تلك المستخدمة في الحدادة ثم فتح الصندوق، كشط المعدن على المعدن وأخرج إحدى معداته وهي سيف بشفرة مستقيمة ذات حدين، العروق المتجعدة من اللون البرتقالي الخافت تدور وتتصاعد من خلال الفولاذ الرمادي الباهت، عندما إقتربت أكثر لإلقاء نظرة أفضل شعرت بالحرارة المنبعثة من السلاح، السيف المتقاطع كبير جدًا ويكاد يكون ثقيلا بمقبض من طراز رديئ يمكن إستخدامه بشكل مريح بيد واحدة أو إثنتين.

 

 

إندفعت إلى الأمام ولففت ذراعي حول المرأة ثم سحبت جسدها المغطى بالجلد بالقرب من جسدي، مسارات الأثير التي كشفتها خطوة الإله تغمرني قبل أن أفكر في النظر لذا دخلت فيها…

قمت بتنشيط نطاق القلب وتحول الكهف إلى شعب من الألوان حينها أصبحت جزيئات المانا مرئية، تشبثت جزيئات سمة النار بالشفرة وتراقصت لأعلى ولأسفل بطول الخطوط البرتقالية المتوهجة، هناك مصدر قوي للمانا يشع من المقبض أيضًا.

 

 

 

أمسك غايدن بالسيف أولاً، الجلد الغامق دافئ عند اللمس لكنه ليس ساخنًا، بحذر شديد حركت إصبعي على طول نصل السيف إلا أنني سحبته بسرعة لأن الحرارة من الفولاذ الناري حرقته.

 

 

 

“أعتقد أنه سيتعين علي إضافة علامة تحذير إلى المقبض تقول: مهلا أيها الأحمق لا تلمس الفولاذ الساخن المتوهج” سخر غايدن.

تحركت إميلي إلى جانبي ومدت يدها إلى السيف مرتدية القفاز “آسفة لقد أصر أنت لست مضطرًا لذلك لكنك حقًا الخيار الأفضل فإذا حدث خطأ ما يمكنك فقط الشفاء… بعد كل شيء لا أتوقع أن أيًا من هؤلاء الأشخاص سيضربونك حتى” إبتسمت وقالت “على الرغم من أنك إذا سمحت لهم بالحصول على بضع ضربات فسيساعد ذلك في الإختبار”.

 

 

ضحكت وتراجعت خطوة إلى الوراء مأرجحا النصل بشكل تجريبي، لم تكن أفضل حرفية شعرت بها على الإطلاق خاصة من ناحية التوازن ولكن نظرًا لأن هذه مجرد نماذج أولية لغايدن فأتوقع أن يتم تحسين التصميمات مع تصنيع المزيد من الأسلحة.

حملت السلاح لأفحصه عن كثب، هناك نوع من الزناد مضمن في السيف الثقيل المتقاطع “ما الذي يفعله هذا؟”.

 

أمسك غايدن بالصندوق الأول وفشل على الفور في تحريكه لأكثر من بوصة أو إثنتين حينها إستدار إلى القزمين الآخرين “أنتما الإثنان إسحبا هذا هنا وإفتحاه لي”.

“عملت على غرس الفولاذ كما تناقشنا؟” سألت مديرا النصل لأعلى ولأسفل على شكل قطع تاركا قوسًا ضبابيًا في أعقابي.

 

 

 

ردت إميلي من خلال تثاؤب نصف خانق “طريقة إستخدام الحاوية عبقرية فقد أتاح لنا إخماد أملاح النار في الحديد المذاب الحصول على المعدن نفسه ساخنًا بدرجة كافية لتسييله، كما أن زيادة محتوى الكربون في الفولاذ عن طريق نقعه بحديد عالي الكربون سمح لأملاح النار بالإلتصاق في الفولاذ مما أدى إلى حل المشكلتين”.

مع وجود عصا حديدية قصيرة في كل يد ضربت السيف الوحشي جانبًا وتوجهت نحو ضربة الفأس تاركا إياها ترتد من كتفي غير المدرعة دون محاولة منعها، بدلاً من ذلك ألقيت ساعدي في صدر القزم – ليس بقوة كافية لإصابته ولكن أكثر من كافية لإرساله ساقطا على ظهره.

 

 

“نعم نعم العبقري فعل ذلك مرة أخرى” تذمر غايدن على الرغم من أنني أستطيع أن أقول إنه لم يكن سعيدًا في الواقع.

رفعت يدي للرد ثم تبعت غايدن في النفق المظلم “بقي بايرون بجانب فيريون في جميع الأوقات تقريبًا وظل الأخير مشغولًا برعاية أتباعه، مع عودة ديكاثين إلى سيطرتنا تمكن من الوصول إلى المزيد من الجان المنتشرين في جميع أنحاء القارة”.

 

 

في وسط طاولة العمل هناك مولد درع أصغر بكثير مثل الذي إستخدمناه أثناء إختبار المنح.

–+–

 

توقفت عن التنهد وأجبرت الإبتسامة على وجهي ثم مددت يدي لأجذب أختي.

قام غايدن بتنشيطه بنبض المانا وتراجع محدقا بي بترقب “هيا بلطف إلمس الدرع بالنصل” وأضاف بسرعة “لسنا بحاجة إلى قوة الرمح العجيبة في الوقت الحالي أنا فقط أريد أن أريك شيئا”.

 

 

“بعد كل تدريباتنا…” تذمر غايدن بعد أن خرج من خلف الدرع “القاعدة الثانية لا تضغط على الزناد!”.

أدرت عيني وخفضت النصل نحو درع الفقاعة الصغير، عندما تلامس النصل مع الحاجز الشفاف إنفجر وأطلق شرارات، رفعت النصل قليلاً فكسر التلامس وخفت الضوضاء على الرغم من إرتفاع دخان رقيق من السيف.

 

 

إبتعدت عنهم وحركت عصا الحديد الخاصة بي لتشتيت أرجحة القزم، حرصت على التحكم في تحركاتي والعمل على مضاهاة سرعة وقوة خصومي وإلا فسأخاطر بتحطيم العظام أو خلع الأطراف بصد الضربات والهجمات المضادة.

دون إنتظار المزيد من التعليمات قمت بدفع النصل لأسفل مرة أخرى بقوة أكبر هذه المرة، إندفع السيف والدرع ضد بعضهما البعض وإصطدمت المانا المتأصلة في بنية النصل مع المانا التي تشكل الدرع… إستمريت لثانية… ثانيتين… ثم…

 

 

كان وجهه ملطخًا بالسخام ولم يسعني إلا أن ألاحظ أن حواجبه قد إختفت مرة أخرى وأن جزءًا من شعره قد إحترق.

مع همهمة خافتة فقدت معدات الدرع قوتها وإنفجر الدرع نفسه.

بدلاً من معارضة رغباتها بإستمرار لأنني حاولت إجبارها على أداء دور كنت مرتاحًا له أنا بحاجة إلى التراجع والسماح لها بالنمو في الإتجاه الذي وجدته مجزيًا ومريحًا أكثر.

 

 

“هذا فقط مولد منخفض الطاقة للغاية لكنك ترى؟” قال غايدن بعيون مشرقة “حتى في هذا الشكل تستمر أملاح النار في جذب المانا ذات السمة النارية مما يخلق قوة قوية بما يكفي لمواجهة – وبقوة كافية وحتى إختراق – دروع الخصم”.

ألقيت نظرة خاطفة على الفضاء لكن لا يبدو أن أي شخص قد أصيب بجروح بالغة، يبدو أنني قد إستوعبت قدرًا كبيرًا من الشظايا حتى أن المرأة البشرية لم يكن لديها سوى جروح وخدوش سطحية من الشظايا نفسها، على الرغم من أنني إستطعت أن أعرف من الثقوب المحترقة في درعها أن هناك عدد قليل من الإصابات أيضًا.

 

 

حملت السلاح لأفحصه عن كثب، هناك نوع من الزناد مضمن في السيف الثقيل المتقاطع “ما الذي يفعله هذا؟”.

 

 

إبتعدت عنهم وحركت عصا الحديد الخاصة بي لتشتيت أرجحة القزم، حرصت على التحكم في تحركاتي والعمل على مضاهاة سرعة وقوة خصومي وإلا فسأخاطر بتحطيم العظام أو خلع الأطراف بصد الضربات والهجمات المضادة.

إبتسم غايدن بشكل رجولي “السلاح ساخن بدرجة كافية لإحراق اللحم وقادر على مواجهة دروع العدو دون تشبعه بالمانا، هذه نقطة إنطلاق جيدة لكن لا يزال المحارب غير الساحر وحتى المحارب الموهوب في وضع غير مؤات ضد الخصم، يستطيع الساحر تقوية جسده وعضلاته وتعزيز سرعته وأوقات رد فعله وقد لا تعالج هذه الميزة مثل هذه الإختلالات العلنية بين الجندي المعزز والجندي العادي لكنها بالتأكيد تزيد خبرته”.

إحتاجت إلى التوجيه بدلاً من المعارضة.

 

 

“أنا متأكدة من أن السيد غايدن أراد فقط أن تتلائم فكرة المدفع الأصلية الخاصة به مع السلاح بطريقة ما” شرحت إميلي.

 

 

“أنا… هل أصيب أي شخص؟” سألت إميلي بضعف محدقة في الحفرة حيث سيف المرأة.

عبس غايدن وأبعد إميلي والستة غير السحرة “هيا إضغط عليه ولكن فقط للحظة فله أقوى تأثير إذا تم القيام بذلك أثناء أرجحة السيف”.

إندفعت المانا من المقبض إلى النصل وإشتعلت النيران في السيف، في الوقت نفسه تقدم إلى الأمام كما لو أنه مدفوع من الخلف، إستوعبت الزخم غير المتوقع من خلال تدوير النصل وترك الزناد ثم إعادته أمامي مرة أخرى حتى أتمكن من فحص التأثيرات.

 

بمجرد أن كنت قريبًا بما يكفي لمقابلة عين ليرا عبر القضبان أرسلت لها عبوسًا شديدًا “هل تعبثين بأدمغتهم أو شيء من ميزات التعويذات الصوتية؟”.

بالعودة إلى الوراء لتوفير مساحة أكبر بيني وبين الآخرين قمت ببعض التدريبات الإضافية بالسيف حتى أعتاد على ثقله وتوازنه، بعد ذلك عندما قمت بعمل قطع جانبي حاد من اليسار إلى اليمين ضغطت على الزناد الصلب.

 

 

 

إندفعت المانا من المقبض إلى النصل وإشتعلت النيران في السيف، في الوقت نفسه تقدم إلى الأمام كما لو أنه مدفوع من الخلف، إستوعبت الزخم غير المتوقع من خلال تدوير النصل وترك الزناد ثم إعادته أمامي مرة أخرى حتى أتمكن من فحص التأثيرات.

تفاجئت برؤية ستة أشخاص – أربعة أقزام ورجل جان وإمرأة بشرية – ينتظروننا بالفعل، كانوا يجلسون حول منضدة عمل بالية ويتحدثون لكنهم وقفوا على أقدامهم كمجموعة عندما رأونا نقترب.

 

 

ظلت الأوردة البرتقالية تتوهج بشكل أكثر سطوعًا على الرغم من حرق المانا الزائد بسرعة كبيرة، ربما تم إنفاق عشرين بالمئة من المانا المخزنة في المقبض في ذلك الإنفجار الفردي.

“إنهم يحاولون معرفة عدد الباقين…” قالت إميلي بهدوء لكن صوتها مليئ بالعواطف.

 

أمسك غايدن بالسيف أولاً، الجلد الغامق دافئ عند اللمس لكنه ليس ساخنًا، بحذر شديد حركت إصبعي على طول نصل السيف إلا أنني سحبته بسرعة لأن الحرارة من الفولاذ الناري حرقته.

“إيه؟” قال غايدن بينما يهتز عمليا وينقل وزنه من قدم إلى أخرى “عندما يتم تشغيله أثناء حركة قوية يتسبب التدفق المفاجئ للمانا من الأملاح النارية في حدوث إحتراق عنيف والذي يمكن أن يزيد من سرعة الضربة وقوتها فضلاً عن إحداث إنفجار ناري”.

“إيه؟” قال غايدن بينما يهتز عمليا وينقل وزنه من قدم إلى أخرى “عندما يتم تشغيله أثناء حركة قوية يتسبب التدفق المفاجئ للمانا من الأملاح النارية في حدوث إحتراق عنيف والذي يمكن أن يزيد من سرعة الضربة وقوتها فضلاً عن إحداث إنفجار ناري”.

 

 

“إنه أمر صعب بعض الشيء في الوقت الحالي” أضافت إميلي “ولكن مع التدريب المناسب يجب أن يكون الجندي غير الساحر قادرًا على تحديد الوقت بشكل صحيح وإستهداف الخصم بضربات مدمرة جدًا به”.

 

 

“لا تتساهلوا معه كثيرًا وتذكروا أنه خالد عمليا ويمكنه أن يتحمل! الأن هاجموه!” لمعت عيون غايدن المتعطشة حيث تحصن هو وإميلي خلف مولد درع أقوى بكثير.

لفتت كلماتها إنتباهي إلى الستة غير السحرة الذين يشاهدون بهدوء من مسافة آمنة.

 

 

“أعتقد أنه سيتعين علي إضافة علامة تحذير إلى المقبض تقول: مهلا أيها الأحمق لا تلمس الفولاذ الساخن المتوهج” سخر غايدن.

نظرت حول المنجم الكبير الفارغ والمغلق “ماذا نفعل هنا؟”.

حملت السلاح لأفحصه عن كثب، هناك نوع من الزناد مضمن في السيف الثقيل المتقاطع “ما الذي يفعله هذا؟”.

 

شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني بينما كنا نتعمق في أنفاق التعدين القديمة.

صفق غايدن بيديه معا “لقد سئمت وتعبت من الإختبارات المعملية لهذا السبب حان الوقت لرؤية هؤلاء الأطفال في العمل” لوح نحو باقي الصناديق بينما يصرخ على غير السحرة “حسنًا دمى الإختبار خذوا معداتكم وإستعدوا” بعد لحظة أضاف “وتأكدوا من التحمية! آخر شيء أحتاجه هو تأجيل إختباري لأن أحدهم أصيب بشد عضلي”.

أصبحت الأنفاق ساخنة وخانقة والصخور من حولنا تشع حرارة كما أن الهواء كثيف برائحة إحتراق الكبريت، مررنا بالعديد من عروق الملح النارية المستنزفة والأعمدة نفسها مهجورة لأجل أرض أكثر خصوبة حتى إنفتح النفق في النهاية على كهف أكبر بكثير، أقيمت السقالات فوق الجدران العمودية مع سور معلق في السقف المرتفع والأوردة الرقيقة للأملاح النارية لا تزال مرئية في بعض الأماكن، توهجها المنخفض طغت عليه مجموعة من أدوات الإضاءة الساطعة التي تم وضعها في شبكة على الأرض.

 

 

ظللت أحدق في غايدن لكن بدا أنه يتجاهلني عن قصد.

أمسك غايدن بالصندوق الأول وفشل على الفور في تحريكه لأكثر من بوصة أو إثنتين حينها إستدار إلى القزمين الآخرين “أنتما الإثنان إسحبا هذا هنا وإفتحاه لي”.

 

 

تحركت إميلي إلى جانبي ومدت يدها إلى السيف مرتدية القفاز “آسفة لقد أصر أنت لست مضطرًا لذلك لكنك حقًا الخيار الأفضل فإذا حدث خطأ ما يمكنك فقط الشفاء… بعد كل شيء لا أتوقع أن أيًا من هؤلاء الأشخاص سيضربونك حتى” إبتسمت وقالت “على الرغم من أنك إذا سمحت لهم بالحصول على بضع ضربات فسيساعد ذلك في الإختبار”.

“عملت على غرس الفولاذ كما تناقشنا؟” سألت مديرا النصل لأعلى ولأسفل على شكل قطع تاركا قوسًا ضبابيًا في أعقابي.

 

 

“أعتقد أنكِ بحاجة إلى قضاء بعض الوقت بعيدًا عن غايدن…” تذمرت مطرطقا رقبتي ومديرا كتفي “لقد أصبحت مثله تمامًا”.

 

 

 

كما إتضح هؤلاء الستة غير السحرة يتدربون بأسلحة غايدن لإختبارها وللتحضير لممارسة قتالية حية، شارك كرولب والأقزام الآخرون أولاً لكن غايدن بذل قصارى جهده للعثور على متطوع بشري وقزم لديه خبرة قتالية سابقة، للتأكد من أن حرارة وقوة النصل لن تكون أكثر من اللازم بالنسبة لشخص لديه بنية هيكلية أخف وبشرة أقل صلابة وراثيا.

ظلت ميكا تكافح من أجل الوقوف بشكل مستقيم وقمع نوبات الضحك، فكها مشدود لكن شفتيها وعضلة خدها ترتعشان بإستمرار.

 

 

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يستعدوا وهم مدرعون بدرع جلدي ثقيل مصمم لحمايتهم – ليس مني بل من السلاح الذي يستخدمه كل منهم، هناك سيفان لكل منهما تصميم مختلف قليلاً وثلاثة فؤوس معركة وسيف طويل، كما أوضح غايدن أرادوا أن يروا كيف يتفاعل فولاذ الأملاح النارية عند تشكيله بأشكال مختلفة، وكذلك تغيير حجم بلورات المانا التي تم إدخالها في مقبض كل سلاح.

ضرب سيف ملح النار في العصا الحديدية ثم إنفجر في إحتراق غطى وجهي، إندفع السيف الوحشي إلى الأسفل وفجَر سلاحي إلى قطعتين بدون ضرر على الأثير الذي يكسو بشرتي.

 

 

وقفت في وسط الكهف الكبير محاطًا بالمحاربين الملفوفين بالدرع الجلدي ولوحت بعصا معدنية عادية تم سحبها من بعض المواد المهجورة – وهي “سلاح” أكثر أمانًا للتجربة من النصل الأثيري المستحضر.

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى يستعدوا وهم مدرعون بدرع جلدي ثقيل مصمم لحمايتهم – ليس مني بل من السلاح الذي يستخدمه كل منهم، هناك سيفان لكل منهما تصميم مختلف قليلاً وثلاثة فؤوس معركة وسيف طويل، كما أوضح غايدن أرادوا أن يروا كيف يتفاعل فولاذ الأملاح النارية عند تشكيله بأشكال مختلفة، وكذلك تغيير حجم بلورات المانا التي تم إدخالها في مقبض كل سلاح.

 

لم أستجب على الفور وبدلاً من ذلك إستغرقت وقتًا في إستيعاب كلمات ليرا بينما نظرت إلى أختي، شعرها البني الرمادي – نفس لون والدنا كما أتذكر – كان أشعثًا بعض الشيء، عندما تحدثت الخادمة إختفى التعبير المرح ببطء عن وجه إيلي وإستبدل بعبوس صغير ولكنه حازم مما جعلها تبدو أشبه بوالدتنا.

“لا تتساهلوا معه كثيرًا وتذكروا أنه خالد عمليا ويمكنه أن يتحمل! الأن هاجموه!” لمعت عيون غايدن المتعطشة حيث تحصن هو وإميلي خلف مولد درع أقوى بكثير.

كان وجهه ملطخًا بالسخام ولم يسعني إلا أن ألاحظ أن حواجبه قد إختفت مرة أخرى وأن جزءًا من شعره قد إحترق.

 

قفزت المرأة البشرية من فوق القزم الساقط وصوبت سيفها بكلتا يديها نحوي، وجهت العصي القصيرة فوق رأسي لأصد النصل بهما لكن المرأة ضغطت على زر إنفجار أملاح النار، تسبب إنفجار اللهب وإندفاع الزخم السيف الساخن على المرور مباشرة عبر ما تبقى من العصا الحديدية الخاص بي.

بجانبه تحمل إميلي بصمت دفتر ملاحظات وريشة مستعدة لتدوين كل ما يحدث.

“تعالي إيلي لنمشي قليلا”.

 

 

تبادلت إنحناءة محترمة مع خصومي ثم إستقريت في وضعية دفاعية فضفاضة.

 

 

تمهل غايدن عندما أعطته إميلي وشاندري وأنا نظرات ذات مغزى.

تحرك الرجل الجان أولاً وخفض سيفه الطويل لأسفل حيث فجر اللهب في اللحظة التي أعطى فيها غايدن الأمر، قوة الإنفجار قوية للغاية بالنسبة للجان الرشيق خاصة أنه لم يستطع تقوية جسده بالمانا حيث إنزلق السيف الطويل إلى الجانب، إرتطم بالأرض أمام كرولب الذي قفز إلى الأمام ليضرب بقوة بفأسه على ساقي لكنه تعثر بسبب مقبض السيف الطويل وسقط متدحرجا.

 

 

 

إبتعدت عنهم وحركت عصا الحديد الخاصة بي لتشتيت أرجحة القزم، حرصت على التحكم في تحركاتي والعمل على مضاهاة سرعة وقوة خصومي وإلا فسأخاطر بتحطيم العظام أو خلع الأطراف بصد الضربات والهجمات المضادة.

ذعر المرأة المحترقة التي تكافح من أجل نزع خوذتها الواقية أعاد إنتباهي إليها، ظلت تسحب الخوذة بإحدى يديها بينما الأخرى ترتجف بعنف في حجرها لذا ساعدتها في فك الخوذة وألقيت بها جانبًا، أصبح وجهها أحمر بسبب المجهود وحرارة درعها لكنها بدأت تشحب بسرعة بينما تنظر إلي في رعب.

 

-المترجم نـيـرو سيتوقف عن ترجمة الرواية بسبب انشغاله بالدراسة. -تم امساك الرواية الان من قبل مترجم مختلف. فلو لاحظتهم تغير في المصطلحات او اية اخطاء في الفصل فالرجاء التواصل مع المترجم الجديد على سيرفر الديسكورد وشكرا على تفهمكم

ضرب سيف ملح النار في العصا الحديدية ثم إنفجر في إحتراق غطى وجهي، إندفع السيف الوحشي إلى الأسفل وفجَر سلاحي إلى قطعتين بدون ضرر على الأثير الذي يكسو بشرتي.

–+–

 

 

مع وجود عصا حديدية قصيرة في كل يد ضربت السيف الوحشي جانبًا وتوجهت نحو ضربة الفأس تاركا إياها ترتد من كتفي غير المدرعة دون محاولة منعها، بدلاً من ذلك ألقيت ساعدي في صدر القزم – ليس بقوة كافية لإصابته ولكن أكثر من كافية لإرساله ساقطا على ظهره.

 

 

“كرولب أفترض أنك جلبت الحزمة إلى هنا دون مشاكل؟” سأل غايدن وإنتقل مباشرة إلى كومة من الصناديق المعدنية الموضوعة على الجانب الآخر من الطاولة.

قفزت المرأة البشرية من فوق القزم الساقط وصوبت سيفها بكلتا يديها نحوي، وجهت العصي القصيرة فوق رأسي لأصد النصل بهما لكن المرأة ضغطت على زر إنفجار أملاح النار، تسبب إنفجار اللهب وإندفاع الزخم السيف الساخن على المرور مباشرة عبر ما تبقى من العصا الحديدية الخاص بي.

 

 

 

أخذت خطوة واحدة قصيرة إلى الوراء وتركت عن قصد نقطة توهج النصل لتلمس جبهتي، لدهشتي إخترقت الجلد الرقيق للأثير الذي دائمًا يغطي جسدي وتركت خطًا عبر الجزء الأمامي من قميصي وجسدي قبل أن ترتطم بالأرض عند قدمي متجهة نحو الصخرة الصلبة.

 

 

 

إتسعت عينا المرأة وبدأت تمتم ما أنا متأكد أنه من المفترض أن يكون إعتذارًا لكن الكلمات لم تظهر أبدًا، ضغطت على الزناد بإحكام بكلتا يديها حيث تجمعت المانا بسرعة في السيف وإهتزت، قبل أن أحذرها إنفجر السيف وإجتاحتنا عاصفة من اللهب وشظايا الفولاذ.

 

 

لوح لي قزم صغير ذو فجوة في أسنانه بإبتسامة على وجهه المستدير.

إندفعت إلى الأمام ولففت ذراعي حول المرأة ثم سحبت جسدها المغطى بالجلد بالقرب من جسدي، مسارات الأثير التي كشفتها خطوة الإله تغمرني قبل أن أفكر في النظر لذا دخلت فيها…

 

 

“بعد كل تدريباتنا…” تذمر غايدن بعد أن خرج من خلف الدرع “القاعدة الثانية لا تضغط على الزناد!”.

ظهرنا في وميض من البرق الأرجواني بينما النيران البيضاء البرتقالية لإنفجار السيف لا تزال تندلع خلفنا، ظلت شظايا الفولاذ تتناثر في جميع أنحاء الغرفة وهي ساخنة وسريعة لدرجة أنها إلتصقت في الجدران الحجرية الصلبة والأرضية والسقف.

 

 

 

إبتعد الآخرون عن الإنفجار وغطوا قدر إستطاعتهم بدرعهم الجلدي الثقيل الذي يوفر حماية جيدة من الحرارة ولكن القليل جدًا من الشظايا الحادة.

 

 

 

ذعر المرأة المحترقة التي تكافح من أجل نزع خوذتها الواقية أعاد إنتباهي إليها، ظلت تسحب الخوذة بإحدى يديها بينما الأخرى ترتجف بعنف في حجرها لذا ساعدتها في فك الخوذة وألقيت بها جانبًا، أصبح وجهها أحمر بسبب المجهود وحرارة درعها لكنها بدأت تشحب بسرعة بينما تنظر إلي في رعب.

 

 

 

عندما نظرت إلى الأسفل أدركت أن جذعي مليء بجروح صغيرة، بينما كنت أشاهد الخط الذي رسمته على صدري بطرف نصلها إلتئمت الثقوب العديدة الأصغر، في بعض الحالات دفعت شظايا صغيرة من السيف والتي سقطت على الأرض عند قدمي.

ليرا التي تتكئ على الجدار الداخلي وذراعيها متقاطعتان هزت كتفيها “لا، أدى إستدعائك إلى تشتيت الإنتباه دون أن أفعل أي شيء، كنت سعيدة بإستكشاف أعماق شعارات أختك الجديدة لكنني لن أتظاهر بأني لم أستمتع بقصصه عن وقتك في القبور الأثرية، لقد رأيت حقًا وفعلت بعض الأشياء الغريبة الوصي ليوين”.

 

“كسر” قلت بهدوء “ليس بالأمر الذي لا يمكن علاجه لدينا سحرة في فيلدوريال يمكنهم شفاء هذا دون ألم”.

“بعد كل تدريباتنا…” تذمر غايدن بعد أن خرج من خلف الدرع “القاعدة الثانية لا تضغط على الزناد!”.

 

 

 

“أنا… هل أصيب أي شخص؟” سألت إميلي بضعف محدقة في الحفرة حيث سيف المرأة.

 

 

 

ألقيت نظرة خاطفة على الفضاء لكن لا يبدو أن أي شخص قد أصيب بجروح بالغة، يبدو أنني قد إستوعبت قدرًا كبيرًا من الشظايا حتى أن المرأة البشرية لم يكن لديها سوى جروح وخدوش سطحية من الشظايا نفسها، على الرغم من أنني إستطعت أن أعرف من الثقوب المحترقة في درعها أن هناك عدد قليل من الإصابات أيضًا.

 

 

 

سارت الأمور بشكل خاطئ بسرعة كبيرة وفكرت مليًا بينما أستمع إلى المقاتلين الآخرين ينادون بعضهم البعض للتأكد من أن الجميع بخير، إذا كنت قد فكرت بسرعة أكبر فبإمكاني إجبار المانا على الإنهيار بدلاً من الإنفجار أو حتى تثبيت السيف نفسه لمنع وقوع الحادث تمامًا.

 

 

 

هذه مشكلة كنت أدركها بشكل خافت في ذهني لكن هذه الحادثة أبرزتها، مع إكتساب المزيد من القدرات مثل نطاق القلب أصبح من الصعب إستخدامها بشكل كامل في القتال، على الرغم من أنني تمكنت من الإنتقال الفوري مع رونية الإله – خطوة الإله إلا أن أوقات ردة فعلي وحتى تصوري لا تزال محدودة بسبب تدريبي الخاص وسماتي الجسدية.

 

 

 

أعادني صرير الألم إلى المرأة البشرية التي ترتعش وهي تحاول خلع قفازاتها الثقيلة، بلطف أمسكت بأصابعها ونزعت القفازات عنها وتحتهم يداها تحولتا بالفعل إلى اللون الأرجواني.

 

 

عندما نظرت إلى الأسفل أدركت أن جذعي مليء بجروح صغيرة، بينما كنت أشاهد الخط الذي رسمته على صدري بطرف نصلها إلتئمت الثقوب العديدة الأصغر، في بعض الحالات دفعت شظايا صغيرة من السيف والتي سقطت على الأرض عند قدمي.

“كسر” قلت بهدوء “ليس بالأمر الذي لا يمكن علاجه لدينا سحرة في فيلدوريال يمكنهم شفاء هذا دون ألم”.

 

 

قمت بتنشيط نطاق القلب وتحول الكهف إلى شعب من الألوان حينها أصبحت جزيئات المانا مرئية، تشبثت جزيئات سمة النار بالشفرة وتراقصت لأعلى ولأسفل بطول الخطوط البرتقالية المتوهجة، هناك مصدر قوي للمانا يشع من المقبض أيضًا.

“إميلي!” صرخ غايدن بينما يمشي ويمضغ شفته السفلية محدقا في الجرح “خذي شاندري للمعالج”.

 

 

 

أسرعت إميلي ممسكتا بإحدى يديها دفتر ملاحظاتها وقلمها والأخرى تعدل بها نظارتها التي ترتد لأعلى ولأسفل.

 

 

ظهرنا في وميض من البرق الأرجواني بينما النيران البيضاء البرتقالية لإنفجار السيف لا تزال تندلع خلفنا، ظلت شظايا الفولاذ تتناثر في جميع أنحاء الغرفة وهي ساخنة وسريعة لدرجة أنها إلتصقت في الجدران الحجرية الصلبة والأرضية والسقف.

“أفترض أنه يجب أن يكون لدي ساحر في وضع الإستعداد فقط في حالة وقوع خطأ ما لكن لم أتوقع أن ينسى أحدكم القواعد على الفور و…”.

بجانب غايدن أعطتني إميلي تلويحة صغيرة، وجهها شاحب ولديها أكياس داكنة تحت عينيها لكن حقيقة أنها واقفة على قدميها أثبت عودة قوتها، مر يومين فقط على إختبار المنح وبدون شعار إيلي شعرت بالتأكيد أن إميلي ستستغرق عدة أيام أخرى للتعافي.

 

فهمت الأمر وقفزت بنشاط.

تمهل غايدن عندما أعطته إميلي وشاندري وأنا نظرات ذات مغزى.

 

 

 

“أعطني هذا” قال منتزعا دفتر الملاحظات من بين يديها “البقية منكم إلى أماكنكم سنقوم بذلك مرة أخرى”.

مسحت الدموع من عينيها وإبتسمت لي “أنا أفهم الأشياء على ما أعتقد… إنه صعب – ليس صعبًا بل غريب مثل… إعادة تعلم كيفية إستخدام السحر من البداية لكن هناك كل هذه القوة جاهزة للرد، تعتقد ليرا أنني سأحتاج لأن أتطور إلى الشعارات”.

 

 

لفت إميلي ذراعها حول شاندري وساعدتها على النهوض، إستقر وجه المرأة أخيرًا على اللون الأخضر ولم تستطع أن ترفع عينيها عن يدها ورسغها المحطمين.

إبتعد الآخرون عن الإنفجار وغطوا قدر إستطاعتهم بدرعهم الجلدي الثقيل الذي يوفر حماية جيدة من الحرارة ولكن القليل جدًا من الشظايا الحادة.

 

 

“من أجل حب الحياة نفسها لا تضغطوا على الزناد اللعين” صرخ غايدن بينما يشاهد إميلي وشاندري تغادران الكهف.

 

 

 

***

ظلت الأوردة البرتقالية تتوهج بشكل أكثر سطوعًا على الرغم من حرق المانا الزائد بسرعة كبيرة، ربما تم إنفاق عشرين بالمئة من المانا المخزنة في المقبض في ذلك الإنفجار الفردي.

 

 

إستمرت التجارب بإستخدام أسلحة الملح الناري لمدة ساعة واحدة فقط ولم تقع حوادث أخرى خلالها، بعد الإنتهاء وتقديم ملاحظاتي إلى غايدن والتمني للبقية التوفيق أسرعت إلى المدينة للإطمئنان على أختي.

“إنهم يحاولون معرفة عدد الباقين…” قالت إميلي بهدوء لكن صوتها مليئ بالعواطف.

 

 

تركها مع خادم العدو حتى على الجانب الآخر من باب الزنزانة الكابح للمانا والذي يراقبه رمح ورفيقي أمر غير مريح، لكن عندما عدت صدى صوت إيلي التي تضحك وضجيجها ينتقل بعيدًا إلى قاعات معهد إرث بورن.

“لقد تم تجهيز أحد الأقبية في معهد إرث بورن ليكون زنزانة” شرحت ومشيت نحو المخترعين “ريجيس وميكا يراقبونها بينما هي تدرب أختي على الشعار”.

 

 

عندما إقتربت من الزاوية التي عرضت زنزانة ليرا وجدت إيلي جالسة القرفصاء على حصيرة أمامها ملتفة بفرح وبأنفاس متقطعة، وقف ريجيس على رجليه الخلفيتين وتخبط كما لو أنه يعاني من ألم رهيب، ظلت ميكا تلهث لإلتقاط أنفاسها وإحدى قبضتها تضرب على الحائط وبدا أنه تغلب عليها المرح أيضا.

 

 

“إيه؟” قال غايدن بينما يهتز عمليا وينقل وزنه من قدم إلى أخرى “عندما يتم تشغيله أثناء حركة قوية يتسبب التدفق المفاجئ للمانا من الأملاح النارية في حدوث إحتراق عنيف والذي يمكن أن يزيد من سرعة الضربة وقوتها فضلاً عن إحداث إنفجار ناري”.

“لا ريجيس هذا هو السبيل الوحيد” صرخ بصوت جهير متأثرا برسوم كاريكاتورية “عليّ فقط أن أغلي نفسي في الحمم البركانية لا يمكنني القيام بذلك بدونها…” شاهدني وتوقف فجأة ثم نزل ببطء على أربع “أوه مرحبًا أيها الزعيم…”.

عندما نظرت إلى الأسفل أدركت أن جذعي مليء بجروح صغيرة، بينما كنت أشاهد الخط الذي رسمته على صدري بطرف نصلها إلتئمت الثقوب العديدة الأصغر، في بعض الحالات دفعت شظايا صغيرة من السيف والتي سقطت على الأرض عند قدمي.

 

 

فتحت عينا إيلي وأشارت إلي ثم ضحكت بشدة لدرجة أن المخاط خرج من أنفها، أعطت ميكا شخيرًا شديدًا ثم ضحك الإثنان بشدة.

“هذا سبب إضافي للمضي قدمًا في مشروعي الآخر” أصر غايدن متحركًا بسرعة على الرغم من الإضاءة الخافتة “هذه الحرب لم تنته بعد”.

 

 

بمجرد أن كنت قريبًا بما يكفي لمقابلة عين ليرا عبر القضبان أرسلت لها عبوسًا شديدًا “هل تعبثين بأدمغتهم أو شيء من ميزات التعويذات الصوتية؟”.

–+–

 

“كان يجب أن تجلب الرماح الثلاثة على الأقل…” تابع غايدن بعد لحظة بينما يقودنا إلى نفق ضيق كنت أعرف أنه متصل ببعض ممرات التعدين القديمة.

ليرا التي تتكئ على الجدار الداخلي وذراعيها متقاطعتان هزت كتفيها “لا، أدى إستدعائك إلى تشتيت الإنتباه دون أن أفعل أي شيء، كنت سعيدة بإستكشاف أعماق شعارات أختك الجديدة لكنني لن أتظاهر بأني لم أستمتع بقصصه عن وقتك في القبور الأثرية، لقد رأيت حقًا وفعلت بعض الأشياء الغريبة الوصي ليوين”.

 

 

ظلت ميكا تكافح من أجل الوقوف بشكل مستقيم وقمع نوبات الضحك، فكها مشدود لكن شفتيها وعضلة خدها ترتعشان بإستمرار.

ظلت ميكا تكافح من أجل الوقوف بشكل مستقيم وقمع نوبات الضحك، فكها مشدود لكن شفتيها وعضلة خدها ترتعشان بإستمرار.

عندما نظرت إلى الأسفل أدركت أن جذعي مليء بجروح صغيرة، بينما كنت أشاهد الخط الذي رسمته على صدري بطرف نصلها إلتئمت الثقوب العديدة الأصغر، في بعض الحالات دفعت شظايا صغيرة من السيف والتي سقطت على الأرض عند قدمي.

 

في وسط طاولة العمل هناك مولد درع أصغر بكثير مثل الذي إستخدمناه أثناء إختبار المنح.

ألقت لي تحية كسولة وقالت “أهلا بك من جديد أيها الجنرال المازوشي إن الألاكريان حسنة التصرف بشكل مدهش”.

قمت بتنشيط نطاق القلب وتحول الكهف إلى شعب من الألوان حينها أصبحت جزيئات المانا مرئية، تشبثت جزيئات سمة النار بالشفرة وتراقصت لأعلى ولأسفل بطول الخطوط البرتقالية المتوهجة، هناك مصدر قوي للمانا يشع من المقبض أيضًا.

 

لفتت كلماتها إنتباهي إلى الستة غير السحرة الذين يشاهدون بهدوء من مسافة آمنة.

“شكرًا لك يا ميكا” قلت بحسرة ووجهت سؤالي إلى إيلي “هل أنجزت أي شيء؟”.

 

 

“هذا سبب إضافي للمضي قدمًا في مشروعي الآخر” أصر غايدن متحركًا بسرعة على الرغم من الإضاءة الخافتة “هذه الحرب لم تنته بعد”.

مسحت الدموع من عينيها وإبتسمت لي “أنا أفهم الأشياء على ما أعتقد… إنه صعب – ليس صعبًا بل غريب مثل… إعادة تعلم كيفية إستخدام السحر من البداية لكن هناك كل هذه القوة جاهزة للرد، تعتقد ليرا أنني سأحتاج لأن أتطور إلى الشعارات”.

 

 

 

تحركت ليرا إلى مقدمة الزنزانة واقفة داخل القضبان الرونية “لست متأكدة تمامًا من أن مصطلح الشعارات هو المصطلح الصحيح فقدرتك على التأثير في المنح…” تراجعت مع هز رأسها وشفتاها تتقلبان بسخرية “إن صاحب السيادة سيخرج قرونه بنفسه ليكون قادرًا على فعل ما تستطيعين القيام به أنا متأكدة من ذلك، الرونية التي تلقيتها قوية وتتجاوز ما رأيته حتى من قبل الخدم الآخرين أو المناجل أنفسهم، بصراحة هذا كثير جدًا بالنسبة لها الغرض من إتقان رون أقل قبل الحصول على شارة أو شعار أو رموز رسمية هو بناء قوة الساحر وموهبته السحرية، معظم السحرة لا يتلقون رموزا أبدًا ناهيك عن الشعارات لكن أختك… حسنًا لست متأكدة من أنها ستكون قادرة على الإستفادة من هذه الشعارات بشكل صحيح سيتطلب تعزيزًا كبيرًا وتوضيحًا لجوهرها لتسيطر عليها تماما، علاوة على ذلك وكما حاولت أن أوضح لها فإن الأمر خطير للغاية أيضًا إذا ضغطت بقوة يمكن للرون أن يفرغ قلبها ويتركها مشلولة”.

 

 

مسحت الدموع من عينيها وإبتسمت لي “أنا أفهم الأشياء على ما أعتقد… إنه صعب – ليس صعبًا بل غريب مثل… إعادة تعلم كيفية إستخدام السحر من البداية لكن هناك كل هذه القوة جاهزة للرد، تعتقد ليرا أنني سأحتاج لأن أتطور إلى الشعارات”.

لم أستجب على الفور وبدلاً من ذلك إستغرقت وقتًا في إستيعاب كلمات ليرا بينما نظرت إلى أختي، شعرها البني الرمادي – نفس لون والدنا كما أتذكر – كان أشعثًا بعض الشيء، عندما تحدثت الخادمة إختفى التعبير المرح ببطء عن وجه إيلي وإستبدل بعبوس صغير ولكنه حازم مما جعلها تبدو أشبه بوالدتنا.

ذعر المرأة المحترقة التي تكافح من أجل نزع خوذتها الواقية أعاد إنتباهي إليها، ظلت تسحب الخوذة بإحدى يديها بينما الأخرى ترتجف بعنف في حجرها لذا ساعدتها في فك الخوذة وألقيت بها جانبًا، أصبح وجهها أحمر بسبب المجهود وحرارة درعها لكنها بدأت تشحب بسرعة بينما تنظر إلي في رعب.

 

مع وجود عصا حديدية قصيرة في كل يد ضربت السيف الوحشي جانبًا وتوجهت نحو ضربة الفأس تاركا إياها ترتد من كتفي غير المدرعة دون محاولة منعها، بدلاً من ذلك ألقيت ساعدي في صدر القزم – ليس بقوة كافية لإصابته ولكن أكثر من كافية لإرساله ساقطا على ظهره.

لا يسعني إلا أن أفكر بإيلي والمنح بشكل عام، إن القدرة على توضيح جوهر السحرة – من المحتمل أن يكون أي ساحر – مع منحهم في نفس الوقت إمكانية الوصول إلى تعويذة قوية يمكن أن يغير الطريقة التي تنظر بها ديكاثين إلى السحر، من المحتمل أن نخرج سحرة النخبة بوتيرة لم يسمع بها من قبل ولكن للحصول على أفضل النتائج من هذه العملية أنا بحاجة إلى قضاء وقت طويل مع كل ساحر.

 

 

“أعطني هذا” قال منتزعا دفتر الملاحظات من بين يديها “البقية منكم إلى أماكنكم سنقوم بذلك مرة أخرى”.

أنا شخص واحد فقط وأعلم أن هذا حد بشكل كبير من الفائدة الكلية للأداة على الأقل في الوقت الحالي، أيضًا قضيت وقتًا كافيًا في ألاكريا لأرى كيف أن وجود هذه التعويذات يمكن أن يتفوق تمامًا على ثقافتنا السحرية، هناك فوائد بالتأكيد لكن الأخطار المحتملة متنوعة وواسعة الإنتشار لدرجة أنه من الصعب رؤية الصورة كاملة.

 

 

إحتاجت إلى التوجيه بدلاً من المعارضة.

إن الذنب العميق يتسلل إلي لأنني سمحت لإيلي بالمشاركة فقد أعطيتها هذه القوة مع العلم أنها قد تكون خطيرة، وجود مثل هذا التأكيد الواضح على أنها يمكن أن تؤذي نفسها بسهولة من خلال التعويذة ذكرني أنني كنت مسؤولاً عن أي شيء قد يحدث لها.

 

 

 

نظرت بعمق في عيون إيلي البنيّة وبعيدًا عن العبوس الخفيف الذي غطى شفتيها بقيت عيناها هما اللتان كشفتا عن عمق نضجها – العمق الذي شعرت أنه عميق جدًا بالنسبة لسنها.

قمت بتنشيط نطاق القلب وتحول الكهف إلى شعب من الألوان حينها أصبحت جزيئات المانا مرئية، تشبثت جزيئات سمة النار بالشفرة وتراقصت لأعلى ولأسفل بطول الخطوط البرتقالية المتوهجة، هناك مصدر قوي للمانا يشع من المقبض أيضًا.

 

 

كنت أدرك أنها خلال غيابي نضجت من أجل والدتنا ومن أجل ديكاثين بمستوى أتمنى ألا تضطر إليه ومع ذلك ما زلت أنظر إليها كطفلة، بسبب ذلك لم أسمح لنفسي أن أثق بها لا سيما مع هذه القوة المكتشفة حديثًا فهي متهورة وصادقة وأثبتت أنها غير مسؤولة في أكثر من مناسبة لكنها أيضًا مدركة وشجاعة ومضحية بالنفس.

 

 

نظرت بعمق في عيون إيلي البنيّة وبعيدًا عن العبوس الخفيف الذي غطى شفتيها بقيت عيناها هما اللتان كشفتا عن عمق نضجها – العمق الذي شعرت أنه عميق جدًا بالنسبة لسنها.

لقد مرت بالكثير بحيث لا تزال تعتبر طفلة… لكنها لا تزال صغيرة جدًا لتحمل عبء كونها بالغة… إلا أنني عرفت في تلك اللحظة أنه لم يكن لدينا خيار آخر… لم تعد تعتبر نفسها طفلة وأنا بحاجة إلى التوقف عن معاملتها كطفلة.

 

 

في وسط طاولة العمل هناك مولد درع أصغر بكثير مثل الذي إستخدمناه أثناء إختبار المنح.

بدلاً من معارضة رغباتها بإستمرار لأنني حاولت إجبارها على أداء دور كنت مرتاحًا له أنا بحاجة إلى التراجع والسماح لها بالنمو في الإتجاه الذي وجدته مجزيًا ومريحًا أكثر.

 

 

أسرعت إميلي ممسكتا بإحدى يديها دفتر ملاحظاتها وقلمها والأخرى تعدل بها نظارتها التي ترتد لأعلى ولأسفل.

إحتاجت إلى التوجيه بدلاً من المعارضة.

 

 

 

توقفت عن التنهد وأجبرت الإبتسامة على وجهي ثم مددت يدي لأجذب أختي.

 

 

نظرت حول المنجم الكبير الفارغ والمغلق “ماذا نفعل هنا؟”.

فهمت الأمر وقفزت بنشاط.

من خلال تصرفات إبنته حصلت على القوة الوحيدة في هذا العالم القادرة على مواجهة كل من أغرونا وكيزيس.

 

ظلت الأوردة البرتقالية تتوهج بشكل أكثر سطوعًا على الرغم من حرق المانا الزائد بسرعة كبيرة، ربما تم إنفاق عشرين بالمئة من المانا المخزنة في المقبض في ذلك الإنفجار الفردي.

“تعالي إيلي لنمشي قليلا”.

 

 

إندفعت المانا من المقبض إلى النصل وإشتعلت النيران في السيف، في الوقت نفسه تقدم إلى الأمام كما لو أنه مدفوع من الخلف، إستوعبت الزخم غير المتوقع من خلال تدوير النصل وترك الزناد ثم إعادته أمامي مرة أخرى حتى أتمكن من فحص التأثيرات.

–+–

 

 

“أعطني هذا” قال منتزعا دفتر الملاحظات من بين يديها “البقية منكم إلى أماكنكم سنقوم بذلك مرة أخرى”.

-المترجم نـيـرو سيتوقف عن ترجمة الرواية بسبب انشغاله بالدراسة.
-تم امساك الرواية الان من قبل مترجم مختلف. فلو لاحظتهم تغير في المصطلحات او اية اخطاء في الفصل فالرجاء التواصل مع المترجم الجديد على سيرفر الديسكورد وشكرا على تفهمكم

***

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط