أبواب سوداء 2
– أرثر ليوين :
إنتقلت إيلي من الإستعداد إلى القتال بسهولة متزايدة حيث إنطلقت سهام الضوء الأبيض والمانا النقية بسرعة من خيط قوسها لتصل إلى الهدف تلو الهدف، الأن نحن على المنصة السادسة والوحوش تندفع بإستمرار من الفراغ مع ظهور إثنين أو ثلاثة في كل مرة، بقيت أحسب في رأسي بينما أقطعهم وأتحرك بإستمرار لمحاولة حمايتها من كل إتجاه، ضربت سهامها بعضهم عندما تشكلوا لكن إذا إقترب أحدهم فستتركه لي.
إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.
“صحيح لكن هذا سيسرع من وصول إثنين منا إلى المنصة التالية وهو الوقت الذي تكون فيه الأمور أكثر خطورة بالنسبة لنا” ردت ليرا “أنت دائمًا آخر من يترك المنصة والأقوى لكن عندما ينتقل بقيتنا إلى منصة جديدة سنواجه صعوبة خاصة الشخص الأول هناك”.
“أغغه!” ضغطت يد على كتفي تعصر وترتجف.
‘عليك أن تستمر في العمل بدوننا’ أجابني صوت حزين في ذهني.
تحركت موجة ثقيلة من الأثير إلى الخارج من جسدي إستجابة لذلك حتى إبتعدت اليد.
عبر ظل بجانب إيلي.
من بعيد رأيت ميكا وليرا وهما يكافحان ضد الوحوش.
مسّدت شعرها وأصدرت أصوات هديل لطيفة لمحاولة تهدئتها “ماذا حدث؟”.
عبر ظل بجانب إيلي.
عندما وصلت إلى المنصة الثانية إنتقلت إلى المركز مع إغلاق عيني تخيلت إسقاط الجن الثاني المرأة التي تحرس الحجر الرئيسي الذي يحتوي على معرفة نطاق القلب، لقد قمت بنسخ الموقف الذي إستخدمته خلال معركتنا وإستجابة لنواياي تدفق الأثير على شكل نصل في يدي اليمنى بعد لحظة تم تثبيت شفرة ثانية في يساري، لم يكن من الصعب الإحتفاظ بهما معًا لكن هذا النوع من القتال بسلاحين لم يكن محور تركيزي أبدًا ساعدني الإعتراف بهذه الحقيقة على رؤية جزء من المشكلة: لقد تعلمت القتال بشفرة واحدة وأن سلاحي إمتداداًا لذراعي.
نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.
أطلق بوو تحذيرًا عندما سقط وحش خشن عنكبوتي من أعلى وخسر عدد كبير جدًا من الأذرع والساقين أثناء توجهه نحو إيلي، ركزت الأثير في قبضتي وسرعان ما تكوّن ضغط كاف لجعل العظام الصغيرة تتألم، أعدت التأكيد عقليًا على قبضتي نحو السيف الأثيري ورفعته فوق إيلي مقطع الوحش مثل ساطور الجزار، تهربت إيلي من الوحش الساقط لكن صرخ إثنين آخرين فوق المنصة على بعد أقل من 5 أقدام من حيث إنتهى بها المطاف.
تحول إلى روح ثم إتخذ شكل خصلة شعر أثناء غرقه في جسدها.
تحركت موجة ثقيلة من الأثير إلى الخارج من جسدي إستجابة لذلك حتى إبتعدت اليد.
تلاشت شرارة أملي قبل أن تتجلى بالكامل.
سخرت ميكا لكنها جلست مجددا محدقة في اللهب الصغير “نحن بحاجة إلى نوع من خطة الهجوم هنا”.
‘لقد ذهبت’ قال ريجيس وهو يتحرك حول قلبها ‘إنتظر هناك خطب ما…’.
عاد ريجيس للظهور مجددًا على المنصة بعد لحظات وغرقت معدتي خوفًا من طريق مسدود آخر.
إختفى وزن جسد إيلي من ذراعي حيث أصبحت شفافة، للحظة إستطعت أن أرى بوضوح كيف إستقرت خصلة ريجيس المظلمة في جسدها ثم إختفى كلاهما وتلاشوا مثل الوحش الذي قتلها.
تنهدت وضغطت وجهها على فروه.
فتحت فمي لأصرخ أو ألعن لكن لم يخرج مني إلا أنفاس زفير.
بعد كل شيء ما الهدف من خوض مثل هذه التجارب بنفسي إن لم يكن لمنع أولئك الذين أحببتهم من تجربة نفس الشيء؟.
“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.
قاطعت ليرا قائلة “صحيح أن الأحرف الرونية تقدم شكل التعويذة لكن معرفة وفهم الساحر هو ما يسمح لهم بإتقانها، على الرغم من أنك بدأت للتو تتعرفين على هذه التعويذة لا أستطيع أن أعرف ما إذا بإمكانك توفير سياق كافٍ من فهمك لمشاركة رؤيتك مع الوصي ليوين”.
“الوصي… ليوين يجب عليك… إطلاق سراح…”.
طقطقت ميكا رقبتها بإبتسامة شريرة “أنا مستعدة هيا بنا نقوم بذلك”.
إندلع الغضب بداخلي وإلتفت نحو ليرا.
***
إنكمشت الخادمة الألاركية إلى الوراء وسقطت على ركبتيها مستسلمة لقوة نيتي.
إستحضرت سهامها التي جاهدتُ لإضفاء الأثير عليها لأنني في نفس الوقت قاومت مهاجمينا… بدون سهامها الذين يصيبونهم أثناء تشكيلهم أصبح الأمر أكثر صعوبة.
تشكل الأثير إلى سيف في يدي دون تلاعب واعٍ.
إلتفت لأتبع خط نظراتها أين ظهرت ليرا في مدخل بابها وتبدو خضراء قليلاً.
ظهر الخوف في عينيها مشعًا وواضحًا مثل إنعكاس سلاحي.
“هذا ليس نقاشًا” قلت بحزم ولم أنظر إليها فلم أرغب في رؤية تعبير الأذى الذي عرفته على وجهها “أعرف بالضبط ما مررت به للتو لأنني مررت به بنفسي مئات المرات في إفيوتس، الآن الأمر مختلف لا نعرف ما إذا كنت ستعودين أو كم مرة – كما أنه ليس لدينا أي فكرة عما يحدث هنا – ستزداد صعوبة المنصات وإذا لم أتمكن من حمايتك كما في السابق…”.
أرجحت النصل.
أشرق أحد الخيوط فجأة لذا سألت “ماذا كنت تفعلين؟”.
قطعت اللحم والعظام ثم سمعت صرخة وجيزة قبل أن يصمت.
“لم أكن مستعدة لذلك” لهثت ميكا بينما تمسح القيء من فمها.
إنهار الوحش الذي ظهر خلف ليرا إلى قطعتين وذاب بعيدًا.
‘عليك أن تستمر في العمل بدوننا’ أجابني صوت حزين في ذهني.
أغلقت عيني مستعدا للسيطرة بقوة على هالتي عندما فتحتهم مرة أخرى شاهدت ليرا تراقبني بحذر، إبتلعت لعابها بغزارة ثم وقفت على قدميها وكأنها تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى إغضابي مرة أخرى، في اللحظة التالية جفل جسدها بالكامل عند هدير بوو الذي أطلق نفسه على مهاجم آخر ممزقا إياه بلا رحمة.
إستمعتُ بينما أقدامه المخملية تخدش السطح الأملس المصنوع من المانا، على الرغم من أنني شعرت أن الأثير يغمر جسده إلا أنني ركزت بدلاً من ذلك على صوت الهواء المندفع فوق سطح جسده الداكن عندما يهاجم، ما زالت عيني مغلقة وقد أمسكت بي ذراع واحدة ثم كشطت الأخرى على حراشف درعي مع إنعطاف سريع رفعت جسده الهزيل ورميته حينها أحسست أن شكله المادي قد إمتصه الفراغ، مرت الدقائق في حالة التدفق هذه دافعت عن نفسي عند الضرورة وركزت كليًا على الأثير، لقد تعاملت مع الأمر على أنه تأمل وتركت نفسي أتوقف عن القلق بشأن ما إذا كان يعمل أم لا… لأنني إعتنقت الجهد نفسه.
‘ماذا سأفعل الآن؟’.
في النهاية إبتعدت عني لمسح وجهها على كمها بعيونها الحمراء المنتفخة مع شعور بالرعب منعها من النظر إلي مباشرة.
‘عليك أن تستمر في العمل بدوننا’ أجابني صوت حزين في ذهني.
غلفنا السهام في لحظة ثم أرسلتها أين بقيت وحدي على المنصة أتحرك بكفاءة مميتة بينما أقوم بشق المهاجم بعد المهاجم، ومع ذلك عندما إنتهت اللحظة كنت سعيدًا بدخول الباب وبدء رحلتي القصيرة الأخيرة عبر هذه المنطقة، الإرهاق العقلي الخانق يحوم خارج أفكاري لكنني شعرت أنه يدفع مثل حافة العاصفة.
‘ريجيس؟’ تجمدت في مكاني.
قالت ببطء مفكرة في كل كلمة “مثل عندما تحاول الإسترخاء قبل التأمل وأنت تشد وتحرر كل عضلة على حدة، بعضها صعب لأنك لا تستخدمها كثيرًا لقد كنت أمدد وأحاول أن ألمس ‘الرايط’ نفسه أعتقد أنني فعلت ذلك للتو”.
‘لا تقلق علينا نحن الآن في الجنة إنها جميلة… لا شيء هنا سوى الجميلات بقدر ما يمكن أن تراه العين تماما كما أردت دائمًا’.
‘هذا لا يكفي إذا كنت أستطيع…’.
مرت رعشة مخيفة في عمودي الفقري قبل أن أتمكن من الرد توهج ضوء من بعيد متقوسًا عبر الخلفية السوداء الفارغة مثل اللهب.
صررت أسناني مقاوما الرغبة في سحق نصف الكرة المعدنية في أصابعي المرتجفة.
‘أحد سهام إيلي’.
بصوت بالكاد مسموع همست ليرا “من حيث وقفت في ذلك الوقت كذلك أنا”.
نظر بوو عالياً من فوق الوخش الذي قتله حيث إنعكس الضوء في عيونه السوداء الصغيرة ثم إختفى مع فرقعة طفيفة.
“أغغه!” ضغطت يد على كتفي تعصر وترتجف.
‘ريجيس يا إبن العاهرة إشرح أو…’.
إشتعل ريجيس بنيران أثيرية أرجوانية عنيفة أطلقها من فمه لتبتلع العديد من الوحوش في وقت واحد، لم يتوقف عن الحركة مطلقًا ورمى نفسه بين رفاقنا ومهاجميهم مستوعبًا أكبر قدر ممكن من الوحوش، قاتلت ميكا وليرا جنبًا إلى جنب مع إيلي بينهما حيث ظهرت جدران من رياح الفراغ السوداء المسننة أينما ظهر وحش مما أبقى المد بعيدًا، أطلقت مطرقة ميكا العنان لكتل حجرية بحجم كرة المدفع ورمت إيلي سهمًا بعد سهم، كلما تمكن كائن ما من الإقتراب سحقته المطرقة كبيرة الحجم في الأرض أو هزته ريح الفراغ، عندما وصلت إلى المنصة إختفى ريجيس في المدخل وتوليت دوره كمدافع في حين أن مخالب الرعب لم يبطئها الحاجز الأثيري أكثر من المانا التي تحمي رفاقي إلا أن درع البقايا حرف عن جميع الضربات بإستثناء الضربات المباشرة، بالتنسيق مع قدرتي على الشفاء بسرعة تجاهلت عددًا من الضربات التي ستقتل أيًا من الآخرين.
‘لا تتكلم بالسوء عن الموتى يا أميرة’ رد ريجيس.
كنت محبوسًا دون علمي في منهجية قديمة هذا يمنعني من إستخدام قدراتي بشكل كامل، لقد جعلتني قدراتي كمبارز قويًا – أو هكذا إعتقدت لكنني أدركت الآن الحاجة إلى التطور إلى ما بعد ما أعرفه بالفعل.
هرعت إلى الباب الذي من شأنه أن يقودني إلى الوراء لكنني ترددت وإلتفت للنظر إلى ميكا وليرا، ظهر رعب آخر لكن ليرا وميكا بالفعل يطلقان تعويذاتهما.
“أعني بالطبع سأحاول” قالت بعد لحظة مبتسمة بضعف بينما تعلق قوسها على كتفها “إذن من أين نبدأ؟”.
“إذهب سنكون بخير” قالت ميكا بينما تدور لتضرب بمطرقتها فك الوحش عديم الوجه.
“تحملوا قليلا!” صرخت وأنا ألتف حول المخالب قبل أن أرد بشفرة في صدر المهاجمين “نحن على وشك الخروج من هنا”.
لم أضيع المزيد من الوقت دخلت من الباب بدا الأمر مؤلمًا بطيئًا بشكل مستحيل بينما يسحبني عبر مساحة فارغة بضيق متعمد، عندما وصلت أخيرًا إلى المنصة الثانية أطلقت إنفجارًا مائيًا من راحتي ممزقا إثنين من الوحوش ثم أسرعت إلى الباب.
قلت وأنا أشك في أن المقابر الأثرية يمكنها إحياء الموتى “هذه المنطقة مختلفة لا أعتقد أنها حقيقية… ليس بالمعنى المادي على أي حال”.
توقف قلبي.
في ربع ثانية شتتني مشهد السهم الساقط حيث إنطلق أحد المخلوقات بثلاثة مخالب تحت نصلي المتأرجح وإلتف حول إيلي.
رأيت إيلي تقف على حافة منصة البداية وتحدق في المنطقة مع قوسها في يدها.
رأيت إيلي تقف على حافة منصة البداية وتحدق في المنطقة مع قوسها في يدها.
وقف بوو بجانبها بينما تعانقها بعمق في صدره.
إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…
وضعت إيلي الشاحبة والمرتجفة يد واحدة متشابكة من خلال فروه متمسكة به كما لو أنها خائفة من السقوط.
أغلقت يدها حول يدي لكن العديد من الأذرع الممدودة أمسكت بها بالفعل وسحبتها إلى أسفل، ضربني ثلاثة وحوش مرعبة من الخلف ودفعوا جسدي إلى الحافة في لحظة إنجذب كلانا إلى الظلام وبعد ذلك أصبح كل شيء باردًا وفارغًا.
“إيلي” صرخت عندما خرجت من الباب.
“أعرف ستقول أنك موجود دائمًا لحمايتنا لكن كلانا يعرف أنه لا يمكنك ذلك أنت لا تعرف إلى أين سيتم جرك تاليا، وجهة نظري على أي حال هي أن لدينا هذا المكان حيث يمكننا القتال والتدريب وحتى إذا كان “الموت” هنا مزعجًا فإننا نستيقظ مجددا لذا يجب أن نستفيد منه” أخذت نفسا عميقا وثابتا بينما تنظر بتحد في عيني “يجب أن نفعل ذلك مرة أخرى”.
إلتفتت حولها بوجه حزين وقد غلب عليها البكاء حينها ألقت بنفسها بين ذراعي وهي تتنفس بصعوبة، لم يكن بإمكاني فعل أي شيء سوى الإمساك بها مصدوما للغاية لدرجة أنني أشعر بالبهجة لأنها على قيد الحياة.
عشرون…
في النهاية إبتعدت عني لمسح وجهها على كمها بعيونها الحمراء المنتفخة مع شعور بالرعب منعها من النظر إلي مباشرة.
فتحت فمي لأصرخ أو ألعن لكن لم يخرج مني إلا أنفاس زفير.
مسّدت شعرها وأصدرت أصوات هديل لطيفة لمحاولة تهدئتها “ماذا حدث؟”.
لم أكن متأكدًا من المقدار الذي يمكنهم تحمله.
“ما حدث سهل” قال ريجيس “مثل صديقنا المغطى بالفرو هنا لقد ظهرنا في هذه المنطقة حيث خرجت إيلي من بابها وأنا خرجت من بابك… كيف ولماذا حدث ذلك…” تباطأ مع هز كتفيه.
مع تقدمي شكلت كرة من الأثير صبغ ضوء البنفسجي فيها لون مانا إيلي الوردي وبفكرة رفعت الكرة من قبضتي وجعلتها تحوم على بعد بضع بوصات فوق راحتي، بالتفكير في وصف إيلي بدأت في إستعراض الأجزاء المختلفة من تركيزي وإطلاقها على غرار الطريقة التي وجدت بها الفجوات حول حافة الوهم في الأنقاض الثالثة كنت بحاجة إلى إدخال أي جوانب غير واعية لإستخدام الأثير في عقلي الواعي.
جذبت إيلي نحوي ورفعتها عن الأرض ثم ضغطت شفتي على أعلى رأسها “أنا آسف جدا إل لا يجب أن أفعل… أنا…” شعرت أن يديها الصغيرتين تضغطان علي لذا سمحت لها بالتراجع.
في النهاية إبتعدت عني لمسح وجهها على كمها بعيونها الحمراء المنتفخة مع شعور بالرعب منعها من النظر إلي مباشرة.
“لم يكن خطأك آرثر” قالت بينما تمسح عينيها المحمرتين بالدموع “لقد حدث ذلك بسرعة شعرت… أن ذلك حقيقي”.
‘أليس الهدف من كل هذه البصيرة هو أن تكتشف هذه الأشياء بنفسك؟’ أشار ريجيس.
إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.
‘مشكلة السيف هي أنه مفيد فقط بقدر قدرة المبارز على إستخدامه’ قال ريجيس محدقا بي عبر النار ‘هذا بالطبع هو السبب في أنني السلاح المتفوق’.
لقد فشلت…
تنفسها مجهد وكأنني أسمع دقات قلبها السريعة لذا أطلقت سراحها على الفور، تجمدت أمام بابها ويداها تربت على جسدها لأعلى ولأسفل بشكل محموم لأنها أكدت أنها هناك بالفعل.
ماتت أختي بين ذراعي…
في اللحظة التي فعلت فيها ذلك خرج بوو من العدم وإندفع بيني وبين إيلي بينما يهدر بشدة.
كل ما يحدث في هذه المنطقة وأعادها لم يغير هذه الحقيقة.
“ماذا؟” سألت وأنا أبحث في عينيها.
وصلت إلى رون التخزين وقمت بسحب البوصلة.
“ما حدث سهل” قال ريجيس “مثل صديقنا المغطى بالفرو هنا لقد ظهرنا في هذه المنطقة حيث خرجت إيلي من بابها وأنا خرجت من بابك… كيف ولماذا حدث ذلك…” تباطأ مع هز كتفيه.
“ماذا تفعل؟” سألت إيلي متراجعة خطوة إلى الوراء بتدفق طفيف على وجنتيها الشاحبتين.
“إيلي” صرخت عندما خرجت من الباب.
“سأعيدك”.
“الوقت” قلت وأمسكت بأختي متجها إلى الباب.
“لا أنا لا…”.
لم تكن تتلاعب بالمانا في الغلاف الجوي وهو ما يفعله الساحر بشيء مماثل ولكن بإستخدام المانا النقية الخاصة بها بطريقة تتفق مع كونها زيادة لكنني ما زلت لا أفهم ما تفعله التعويذة، تأثير الحفاظ على تعويذتها دون وعي – أو حتى الفهم – أقرب إلى كيفية عمل قطعة أثرية أكثر من تعويذة إلقاء، ومع ذلك الجزء المهم بالنسبة لي هو ما إذا كان بإمكاني محاكاة هذه القدرة على فعل شيء مشابه مع الأثير أم لا.
“هذا ليس نقاشًا” قلت بحزم ولم أنظر إليها فلم أرغب في رؤية تعبير الأذى الذي عرفته على وجهها “أعرف بالضبط ما مررت به للتو لأنني مررت به بنفسي مئات المرات في إفيوتس، الآن الأمر مختلف لا نعرف ما إذا كنت ستعودين أو كم مرة – كما أنه ليس لدينا أي فكرة عما يحدث هنا – ستزداد صعوبة المنصات وإذا لم أتمكن من حمايتك كما في السابق…”.
بصفتي غراي تعلمت التلاعب الداخلي بالكي حتى أصبحت أكثر كفاءة في ذلك وبصفتي ساحرًا رباعي العناصر كنت أعمل على زيادة تشكيل المانا داخل نفسي قبل إرسالها إلى الخارج كتعويذة، لقد إنتقل هذا إلى قدراتي الأثيرية أيضًا مع كل قوتي إما أن تكون قد بدأت داخل جسدي أو تم توجيهها من خلال رون الإله.
أمسكت إيلي بذراعي وجذبتني مذكرة إياي فجأة بالطريقة التي إعتادت أن تجر بها والدتي حول منطقة التسوق.
قفزت في الهواء لأصل إليها.
إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…
“لا تجمعيني معك” وقفت ميكا على قدميها ووجهت وهجًا نحو ليرا “لدي دائما أسباب لقتل شخص ما… الأسباب الصحيحة”.
“إل لا يمكنني أن أفقدك أيضًا” إنزلقت الدموع الدافئة على وجهي.
“أعلم أن الأنقاض مهمة ومن الواضح أن الوصول إليها هو هدفنا لكن…” إبتلعت لعابها وإستغرقت دقيقة للعثور على الكلمات “لا أعتقد أننا سنحصل على فرصة أخرى مثل هذه…” أشارت من ورائها إلى الفراغ “لقد جئت إلى هنا للتعرف على قدراتي والتدرب لكي أصبح أقوى مثل الجميع… كما قلت عن جرم الأثير هكذا تدربت… حسنًا أليست هذه فرصة لنا لفعل الشيء نفسه؟” نظرت إلى ميكا وليرا “لقد تحسن كلاكما بالفعل وأنا بالتأكيد قد تحسنت” عادت عيناها إلي “حتى أنك تمكنت من التقدم هنا لقد تعلمت هذا السيف الطائر بهذه السرعة” أخذت نفسا ثابتا ثم واصلت “لا أعرف ما الذي سيحدث بين ديكاثين وألاكريا – وحتى إفيوتس – لكنني أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أقوى كثيرًا إذا كنت أريد أن أكون قادرة على حماية نفسي وأمي.. أنا…”.
“لن تفعل… بوو ساعدني!” طلبت.
علمت من الإرتياح على وجه إيلي المتوتر أن السهم قد أصاب علامته لذا أمسكتها من أحد ذرعها بينما ضغطت الأخرى على الباب، عندما قمت بتوجيه الأثير إختفت من المنصة وظهرت صورتها في اللوحة السوداء اللامعة، على الفور إنفجر كلا السهمين حيث إنقطع إتصالها بالمانا وأطلق الأثير في الرابط الذي صنعه سهامها لتختفي مرة أخرى، عوى بوو من الألم عندما سقط رعب مقطوع الرأس بأطراف مشوهة مغطاة على ظهره ومزق جلده القاسي لكن هناك ثلاثة آخرين بيننا.
جلس الدب الحارس وأدار وجهه بعيدًا عن إيلي.
“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.
“بوو” خفت قبضتها وإبتعدت من ذراعي.
تحرك الأثير داخل القطعة الأثرية وعبرها لكنه لم ينشطها مثل خطوة الإله ورون الدمار.
إقتربت منه ببطء لكنه إستمر في الإلتفاف معطيا ظهره لها.
لم تكن تتلاعب بالمانا في الغلاف الجوي وهو ما يفعله الساحر بشيء مماثل ولكن بإستخدام المانا النقية الخاصة بها بطريقة تتفق مع كونها زيادة لكنني ما زلت لا أفهم ما تفعله التعويذة، تأثير الحفاظ على تعويذتها دون وعي – أو حتى الفهم – أقرب إلى كيفية عمل قطعة أثرية أكثر من تعويذة إلقاء، ومع ذلك الجزء المهم بالنسبة لي هو ما إذا كان بإمكاني محاكاة هذه القدرة على فعل شيء مشابه مع الأثير أم لا.
تنهدت وضغطت وجهها على فروه.
تجاهلت الرابط مع السيف وأعدته إلى يدي ثم إستخدمت خطوة الإندفاع متجها نحو الدب الحارس، في نهاية الخطوة أطلقت سلاحي أين تلاشى بعيدًا في صورة ضبابية مروراً بمهاجم بوو قبل أن يتحلل في الفراغ، ورائي سقطت ثلاث جثث على الأرض كنت أعرف متى وصلت إيلي إلى المنصة التالية لأن بوو إختفى لذا لم أضيع أي وقت في دخول الباب بنفسي، في داخله بإمكاني رؤية المنصة التالية وسلسلة الأبواب المحيطة بها بشكل أكثر وضوحًا مع إختيار واحد من الثلاثة فكرت في الإنتقال إليه، إنجرفت إلى الأمام خارجًا من الباب إلى الفضاء المفتوح هذا الإحساس مألوف الآن شيئًا فشيئًا أحسست بالسرعة بينما بدا الفراغ يتناثر بالظلال من حولي، خلال مرور الوقت البطيء بين المنصتين شاهدت رفاقي يتصارعون مع الإندفاع المستمر الآن للوحوش النحيلة الهيكلية التي التي تتساقط من الفضاء الأسود الحبيبي بين المنصات.
صررت أسناني مقاوما الرغبة في سحق نصف الكرة المعدنية في أصابعي المرتجفة.
بجانبها أعطتني إيلي إيماءة بوجه كئيب.
لم تكن يعمل…
“لا بأس أنت…”.
تحرك الأثير داخل القطعة الأثرية وعبرها لكنه لم ينشطها مثل خطوة الإله ورون الدمار.
أخذتها تحت إبطي وساعدت في رفعها على قدميها ثم مسحت خطا من الصفارة من خدها بكمي.
صرنا محاصرين.
***
لمع أحد الأبواب بالضوء حيث ظهرت ميكا بداخله.
“نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع” قالت ميكا بعد أن تم إزالة دوار بعد الموت “أحيانًا توجد أبواب متعددة تواجه المنصة التالية أليس كذلك؟ يجب أن نرسل إثنين في كل مرة”.
تنفسها مجهد وكأنني أسمع دقات قلبها السريعة لذا أطلقت سراحها على الفور، تجمدت أمام بابها ويداها تربت على جسدها لأعلى ولأسفل بشكل محموم لأنها أكدت أنها هناك بالفعل.
أطلقت ميكا صرخة معركة منتصرة وضربت بمطرقتها على الأرض، طعنت الرماح الحجرية عبر نصف دزينة من الوحوش ثم إنفجرت مرسلة شظايا حادة من الصخور إلى أكثر من ذلك بكثير، رداً على ذلك جمعت إيلي كرة فضية من المانا وأرسلتها إلى ميكا لتجديد مستويات المانا حتى عندما بدأت في إطلاق تعاويذ أكبر وأكثر تدميراً.
“لا بأس أنت…”.
لم تكن يعمل…
“لقد مت…” تحركت عينها عدة مرات بطريقة ستصبح شبه هزلية لولا رعب وضعنا “لكن… أنا لست ميتة”.
كل ما يحدث في هذه المنطقة وأعادها لم يغير هذه الحقيقة.
“إنك على قيد الحياة” قلت بينما أضغط على كتفها “لسنا متأكدين مما…”.
“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.
“أوه” ردت ميكا بزفير جزء منه يلهث وجزء أخر يئن.
نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.
إلتفت لأتبع خط نظراتها أين ظهرت ليرا في مدخل بابها وتبدو خضراء قليلاً.
غرق السهم بعيدا في الفراغ وسقط بعيدًا عن الباب الذي تصوب إليه.
أسرعت إلى هناك وأخرجتها بشعلة من الأثير.
ظهر الخوف في عينيها مشعًا وواضحًا مثل إنعكاس سلاحي.
إنجرفت عيناها وأخذت نفسا عميقا ثم لفت ذراعيها حول نفسها.
زحف أحد الوحوش من الفراغ على المنصة – بفم يغطي معظم وجهه – محدقا في بعيون صفراء من كتفيه وذيل يشبه السوط يضرب ذهابًا وإيابًا، عندما إندفع تراجعت خطوة إلى الوراء وتركت مخالبه تمر أمامي ثم مباشرة إجتاحت سيوفي رقبته وأغلقت مثل المقص مزيلة رأسه الغريب، ذاب الوحش وعدت إلى موقع البداية حتى الآن الطريقة التي أمسك بها السيف والطريقة التي قاتلت بها تم بنائهما على المبادئ التي تعلمتها كالملك غراي، تأثير كوردري موجود أيضًا في تحركي وتوقيتي في إتقان الحركات الدقيقة للنصل مع جسدي لكن لا أزال نفس المبارز الذي كنت عليه في حياتي السابقة.
“ما زلت أشعر بالمخالب والأسنان بداخلي تمزق اللحم” قالت بصوت هامس “لقد تعرضت للعديد من أشكال التعذيب في حياتي ولكن هذا إلى حد بعيد هو الأسوأ…”.
لم أضيع المزيد من الوقت دخلت من الباب بدا الأمر مؤلمًا بطيئًا بشكل مستحيل بينما يسحبني عبر مساحة فارغة بضيق متعمد، عندما وصلت أخيرًا إلى المنصة الثانية أطلقت إنفجارًا مائيًا من راحتي ممزقا إثنين من الوحوش ثم أسرعت إلى الباب.
بعد أن إستغرقت بضع دقائق لتهدأتهم جلسنا جميعًا في دائرة حول شعلة صغيرة جلبتها ميكا، إستغرق الأمر بعض الضغط حتى أقنع إيلي وميكا وليرا بتناول الطعام لكنهم ظلوا يمضغون حصصهم الغذائية بلا وعي، إتكأت إيلي على جانب بوو وتركيزها في مكان ما في أعماق الظلام الفارغ بينما راقبت كل من ليرا وميكا ألسنة اللهب تتلوى بتعابير متطابقة، وقف ريجيس على بعد عدة أقدام من أي شخص آخر وظهره إلى النار.
“أعلم لكن إسمعيني عندما تدربت في إفيوتس قضيت الكثير من الوقت – سنوات في الواقع – داخل بقايا تسمى جرم الأثير، الأمر معقد لكنه أظهر بشكل أساسي ذهني وروحي داخل عالم آخر حيث يمكنني أن أتدرب وأقاتل – وأموت – إلى أجل غير مسمى”.
“عندما وصلنا إلى هنا لأول مرة ذكرتما أنكما تشعران بالغرابة في بشرتكما” قلت مخترقا الصمت الذي طال أمده “بعض روناتي متوقفة وغير صالحة للإستعمال”.
من خلال دراسة قدرة إيلي على الربط تمكنت من تخيل شيء مشابه مثل ذراع ثالث غير مرئي متصل بالسلاح وحمله عالياً لتحرير يدي حيث منحني نطاقًا أوسع من الحركة، المشكل أنه غير كامل حيث يتطلب الأمر كل تركيزي تقريبًا وعلي أن أكون مدركًا لمكان حلفائي في جميع الأوقات فسيطرتي عليها خرقاء في أحسن الأحوال، ومع ذلك بعد عدة ساعات من التدريب تعلمت كيفية إستخدام السيف من إرتفاع يصل إلى 20 قدمًا والذي أثبتت فائدته بشكل خاص عندما كنت أركز على وضع الأثير في سهام إيلي، سمح لنا ذلك بالتقدم إلى المنصة 12 حيث ريجيس وميكا وليرا يدافعون عن أنفسهم ضد حشد من المهاجمين.
شخرت ميكا فقط ردا على ذلك.
بصفتي غراي تعلمت التلاعب الداخلي بالكي حتى أصبحت أكثر كفاءة في ذلك وبصفتي ساحرًا رباعي العناصر كنت أعمل على زيادة تشكيل المانا داخل نفسي قبل إرسالها إلى الخارج كتعويذة، لقد إنتقل هذا إلى قدراتي الأثيرية أيضًا مع كل قوتي إما أن تكون قد بدأت داخل جسدي أو تم توجيهها من خلال رون الإله.
إنحنت ليرا نحو النار وحركت إصبعها السبابة لداخل وخارج اللهب.
شعرت باليقين من أنني لن أحتاج إلى البوصلة نظرًا لأننا لم نكن في الواقع نسافر إلى أي مكان فقد وصلت إلى البوابة.
“أنت تعتقد… ماذا بالضبط؟ أننا…” لوحت بيدها في دوائر ضحلة تبحث عن الكلمات.
أغلقت يدها حول يدي لكن العديد من الأذرع الممدودة أمسكت بها بالفعل وسحبتها إلى أسفل، ضربني ثلاثة وحوش مرعبة من الخلف ودفعوا جسدي إلى الحافة في لحظة إنجذب كلانا إلى الظلام وبعد ذلك أصبح كل شيء باردًا وفارغًا.
قلت وأنا أشك في أن المقابر الأثرية يمكنها إحياء الموتى “هذه المنطقة مختلفة لا أعتقد أنها حقيقية… ليس بالمعنى المادي على أي حال”.
‘كان يجب أن أدفع نفسي بصعوبة لتعلم تقنياتها’.
“ماذا يعني ذلك حتى؟” سألت ميكا بحزن وقد لكمت الأرض بجانبها “هذا شعور حقيقي بالنسبة لي”.
“بوو” خفت قبضتها وإبتعدت من ذراعي.
هززت رأسي.
لم تكن يعمل…
“أعلم لكن إسمعيني عندما تدربت في إفيوتس قضيت الكثير من الوقت – سنوات في الواقع – داخل بقايا تسمى جرم الأثير، الأمر معقد لكنه أظهر بشكل أساسي ذهني وروحي داخل عالم آخر حيث يمكنني أن أتدرب وأقاتل – وأموت – إلى أجل غير مسمى”.
إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.
“أسنان فريترا هذا قاسي حتى بمعايير ألاكريا إذن ما مررنا به للتو…” هسهست ليرا
‘كان يجب أن أدفع نفسي بصعوبة لتعلم تقنياتها’.
أعطيتها إبتسامة مشدودة بلا روح الدعابة “لقد فعلت مئات إن لم يكن الآلاف من المرات….” نظرت إلى إيلي وترددت “تجربة الموت مرارًا وتكرارًا شيء لا يمكنك التعود عليه أبدًا إنها تعبث بعقلك وتشوه إحساسك بما هو حقيقي… لم أحضركم إلى هنا لتجربة ذلك”.
في اللحظة التي فعلت فيها ذلك خرج بوو من العدم وإندفع بيني وبين إيلي بينما يهدر بشدة.
بعد كل شيء ما الهدف من خوض مثل هذه التجارب بنفسي إن لم يكن لمنع أولئك الذين أحببتهم من تجربة نفس الشيء؟.
قفزت في الهواء لأصل إليها.
“هل تعتقد أن هذا المكان… من نفس النوع؟” سألت إيلي التي تربت على فراء بوو بهدوء.
عدلت ليرا من وضعية جلوسها وقامت بهز كتفيها “بالفعل رغم ذلك أفضل تجنب الشعور بمخالب الموت مرة أخرى…”.
“أعلم أن الجن لديهم سحر مماثل في الأنقاض اللذين إكتشفتهما حيث حاربت تجسيد للجن داخل عقلي، شعرت أنهم حقيقيين لكنهم منفصلين عن الواقع المادي يمكن أن تكون هذه المنطقة كذلك”.
بينما كنت أشاهد سهمًا متوهجًا آخر يتدفق عبر الظلام فهمت الأمر حينها…
تسلل الصمت مرة أخرى بينما يفكر الجميع في هذه النظرية.
لقد فشلت…
بعد دقيقتين قالت ليرا “ربما هذا الكون يعاقبنا ويجبرنا على الشعور بموت كل من قتلناهم…”.
أطلقت ميكا صرخة معركة منتصرة وضربت بمطرقتها على الأرض، طعنت الرماح الحجرية عبر نصف دزينة من الوحوش ثم إنفجرت مرسلة شظايا حادة من الصخور إلى أكثر من ذلك بكثير، رداً على ذلك جمعت إيلي كرة فضية من المانا وأرسلتها إلى ميكا لتجديد مستويات المانا حتى عندما بدأت في إطلاق تعاويذ أكبر وأكثر تدميراً.
“لا تجمعيني معك” وقفت ميكا على قدميها ووجهت وهجًا نحو ليرا “لدي دائما أسباب لقتل شخص ما… الأسباب الصحيحة”.
ركلت ميكا الأرض بإصبع حذائها المدرع “أنا حقا أكره هذا المكان”.
بصوت بالكاد مسموع همست ليرا “من حيث وقفت في ذلك الوقت كذلك أنا”.
بعد دقيقتين قالت ليرا “ربما هذا الكون يعاقبنا ويجبرنا على الشعور بموت كل من قتلناهم…”.
سخرت ميكا لكنها جلست مجددا محدقة في اللهب الصغير “نحن بحاجة إلى نوع من خطة الهجوم هنا”.
قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.
“أتفق حتى لو لم نتمكن من الموت فليس لدي رغبة في تجربة ذلك مرة أخرى” ركضت قشعريرة عبر ليرا عندما إنتهت من الكلام.
‘حسنًا اللعنة’ فكر ريجيس مستشعرا إحباطي وقلقي ‘ماذا نفعل؟’.
ناقشنا ذلك لفترة من الوقت على الرغم من عدم الكشف عن الكيفية التي يمكننا بها التقدم في عمق المنطقة إلا أنه وفرت فرصة للآخرين للراحة وإعادة بناء ثقتهم، أحد جوانب تقدمنا على وجه الخصوص إستمر في إثارة حفيظتي لم أصرح عن قلقي بصوت عالٍ لكن تلك اللحظات الأخيرة التي كنت فيها أنا وإيلي على المنصة هي الأكثر صعوبة وخطورة، كيف يمكنني حماية إيلي من الأعداد المتزايدة للوحوش بينما يتعين على كلانا التركيز على إنشاء إتصال بين المداخل؟، لقد منحتني قوى الأثير الخاصة بي القدرة لإستعادة الحيوية من التدريب في غضون أشهر لكنني أدرك جيدًا أن هناك قيودًا على ما يمكنني تحقيقه بمثل هذه المرونة المحدودة.
في النهاية إبتعدت عني لمسح وجهها على كمها بعيونها الحمراء المنتفخة مع شعور بالرعب منعها من النظر إلي مباشرة.
‘مشكلة السيف هي أنه مفيد فقط بقدر قدرة المبارز على إستخدامه’ قال ريجيس محدقا بي عبر النار ‘هذا بالطبع هو السبب في أنني السلاح المتفوق’.
تلاشت شرارة أملي قبل أن تتجلى بالكامل.
عندما كنت ساحر رباعي كان لدي عشرات التعاويذ تحت تصرفي والتي ستصبح أكثر فاعلية، أحتاج إلى أن أكون قادرًا على الدفاع عن نفسي دون تقييد يدي خلف ظهري إذا جاز التعبير.
تجعدت حواجبها ونظرت إلي بإرتباك واضح “لا يمكنني أن أعلمك ذلك التعويذة نوع من… لا أعرف…”.
‘أنت تفكر في إسقاط الجن الثاني؟’ لاحظ ريجيس عابسًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
‘كان يجب أن أدفع نفسي بصعوبة لتعلم تقنياتها’.
إستحضرت سهامها التي جاهدتُ لإضفاء الأثير عليها لأنني في نفس الوقت قاومت مهاجمينا… بدون سهامها الذين يصيبونهم أثناء تشكيلهم أصبح الأمر أكثر صعوبة.
‘أليس الهدف من كل هذه البصيرة هو أن تكتشف هذه الأشياء بنفسك؟’ أشار ريجيس.
بعد أن إستغرقت بضع دقائق لتهدأتهم جلسنا جميعًا في دائرة حول شعلة صغيرة جلبتها ميكا، إستغرق الأمر بعض الضغط حتى أقنع إيلي وميكا وليرا بتناول الطعام لكنهم ظلوا يمضغون حصصهم الغذائية بلا وعي، إتكأت إيلي على جانب بوو وتركيزها في مكان ما في أعماق الظلام الفارغ بينما راقبت كل من ليرا وميكا ألسنة اللهب تتلوى بتعابير متطابقة، وقف ريجيس على بعد عدة أقدام من أي شخص آخر وظهره إلى النار.
‘هذا لا يكفي إذا كنت أستطيع…’.
“أنت تحاول الفوز لكن يجب أن تحاول التعلم”.
توقفت معترفا بالنمط المتصاعد لأفكاري هذا طريق عميق ومتعرج نحو الشك الذاتي والندم، جزء آخر مني عرف أنني تعلمت ما يمكنني فعله أو ما عليّ أن أفعله من أجل التقدم، الآن هذه واحدة من تلك الأوقات حيث بدون زيادة مهاراتي لم تكن هناك طريقة لإخراج رفاقي من هذه المنطقة.
‘لا تقلق علينا نحن الآن في الجنة إنها جميلة… لا شيء هنا سوى الجميلات بقدر ما يمكن أن تراه العين تماما كما أردت دائمًا’.
“لا تعتقد أن الحديث سيقودنا إلى أبعد من ذلك” قالت ميكا بشكل غير متوقع عندما إستدارت نحو وجهي ورفعت مطرقتها الضخمة في يديها.
“أعني بالطبع سأحاول” قالت بعد لحظة مبتسمة بضعف بينما تعلق قوسها على كتفها “إذن من أين نبدأ؟”.
تركت رأس المطرقة يسقط بشدة على الأرض وشعرت بثقلها يرتجف من خلال المانا.
“ماذا؟” سألت وأنا أبحث في عينيها.
“لا يهمني إذا مت ألف مرة سأكون ملعونة إذا تركت هذا المكان يتلاعب بي”.
“إيلي” صرخت عندما خرجت من الباب.
بجانبها أعطتني إيلي إيماءة بوجه كئيب.
لم أكن متأكدًا من المقدار الذي يمكنهم تحمله.
عدلت ليرا من وضعية جلوسها وقامت بهز كتفيها “بالفعل رغم ذلك أفضل تجنب الشعور بمخالب الموت مرة أخرى…”.
“أريدك أن تدربيني!” تحركت للوقوف أمامها ووضعت يدي على كتفيها مديرا جسدها لمواجهتي مباشرة “الرابط الذي تستخدمينه للحفاظ على شكل التعويذة هذا ما أفتقده”.
درست رفاقي للحظة على الرغم من أنني إستطعت الشعور بالندوب التي خلفتها تجربتهم مخبأة تحت السطح إلا أنهم ظاهريًا أظهروا القوة والتحدي، بإستخدام الأثير جمعت القوة المرتبطة بي دائمًا أين غلفت حراشف سوداء مطعمة بالريش الذهبي جسدي مشكلة درع البقايا.
قطع نصلي من خلال ذراع مائلة مهاجمة ثم عكست الإتجاه وأدخلته عميقاً في ورك عظام الوحش، بيدي الحرة سحبت إيلي بعيدًا عن مخالب الرعب بأربعة أذرع الذي يهجم من الخلف، بركلة أمامية أرسلت الوحش ليطير في الفراغ حيث إختفى وأعيد إستيعابه في الظلام الذي ولده.
طقطقت ميكا رقبتها بإبتسامة شريرة “أنا مستعدة هيا بنا نقوم بذلك”.
إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…
***
“أخطأت التصويب” أجابت إيلي بصوت غارق حيث فركت يديها على وجهها ثم إستدارت بعيدًا بينما تعبث بشعرها “وبعد ذلك أنزلني أحد هذه الأشياء وسحبني من المنصة”.
“لم أكن مستعدة لذلك” لهثت ميكا بينما تمسح القيء من فمها.
‘ماذا قالت الجن؟’.
ركعت على يديها وركبتيها وقد تناثرت بركة من القيء على الأرض تحتها لكنني فهمت رد الفعل، لم تكن مشاهدة رعب مقطوع الرأس يسحب أمعاءها من خلال فجوة في معدتها مثل الوفيات السريعة التي مررت بها على يدي كوردري مرات عديدة.
إنكمشت الخادمة الألاركية إلى الوراء وسقطت على ركبتيها مستسلمة لقوة نيتي.
أخذتها تحت إبطي وساعدت في رفعها على قدميها ثم مسحت خطا من الصفارة من خدها بكمي.
‘مشكلة السيف هي أنه مفيد فقط بقدر قدرة المبارز على إستخدامه’ قال ريجيس محدقا بي عبر النار ‘هذا بالطبع هو السبب في أنني السلاح المتفوق’.
عندما إنتقلنا إلى المنصة الرابعة طغى حشد من الوحوش المرعبة على ميكا قبل أن تصل ليرا، حاربهم ريجيس وقتل ما يكفي لإفساح المجال لليرا بينما حاول بقيتنا المضي قدمًا، لسوء الحظ إستغرق الأمر ثلاث محاولات من ريجيس للعثور على المنصة الخامسة وفي ذلك الوقت سقط بوو تحت موجة من المهاجمين، قررنا أنه لا جدوى من المضي قدمًا لذا إتجهنا للخلف للأسف ثبت أن ذلك بنفس الصعوبة لتموت ليرا في الطريق، تم سحبها من المنصة عن طريق عدة مخالب لكن على الأقل لم تمت أختي هذه المرة، بمجرد أن إستقرت ميكا على قدميها شرعت في تحرير الآخرين من مداخلهم، بدا بوو غير متأثر بوفاته المتكررة بينما ليرا هادئة ويبدو أن الآخرين أخذوا حذوها.
في اللحظة التي فعلت فيها ذلك خرج بوو من العدم وإندفع بيني وبين إيلي بينما يهدر بشدة.
لم أكن متأكدًا من المقدار الذي يمكنهم تحمله.
“سأعيدك”.
“نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع” قالت ميكا بعد أن تم إزالة دوار بعد الموت “أحيانًا توجد أبواب متعددة تواجه المنصة التالية أليس كذلك؟ يجب أن نرسل إثنين في كل مرة”.
وقف بوو ظهرا لظهر مع إيلي وثلاثة من الوحوش المرعبة المشوهة تحته بينما تدور شفرة أثير بنفسجية حول الزوج تقطع وتخترق أي شيء يقترب.
“لكن هذا يزيل شخصين من ساحة المعركة” أجبت.
مسّدت شعرها وأصدرت أصوات هديل لطيفة لمحاولة تهدئتها “ماذا حدث؟”.
“صحيح لكن هذا سيسرع من وصول إثنين منا إلى المنصة التالية وهو الوقت الذي تكون فيه الأمور أكثر خطورة بالنسبة لنا” ردت ليرا “أنت دائمًا آخر من يترك المنصة والأقوى لكن عندما ينتقل بقيتنا إلى منصة جديدة سنواجه صعوبة خاصة الشخص الأول هناك”.
“أغغه!” ضغطت يد على كتفي تعصر وترتجف.
همس ريجيس بعمق في صدره وكأنه هدير “حتى إذا كان بإمكان إيلي وآرثر مواكبة إرسال شخصين في وقت واحد لا يوجد الكثير من المنصات بحيث يكون هذا خيارًا… كل من يتبعني يحتاج إلى الوصول إلى هناك والمعاناة حتى تصل المساعدة”.
“إل لا يمكنني أن أفقدك أيضًا” إنزلقت الدموع الدافئة على وجهي.
“إذن أرسلني أولاً هذه المرة” قالت ليرا غير قادرة تمامًا على إخفاء الخوف في صوتها.
ماتت أختي بين ذراعي…
عبست ميكا وبدت كأنها تريد أن تجادل لكن ليرا أوقفتها “تعويذاتي الدفاعية أكثر قوة إذا تعذر إرسالنا في نفس الوقت فأنا سأذهب أولاً..” نبرتها خففت إلى حد ما “عانيتِ أكثر مني حان دوري لأخذ هذا الخطر”.
إقتربت منه ببطء لكنه إستمر في الإلتفاف معطيا ظهره لها.
تحول غضب ميكا إلى عدم يقين ثم إستحسان “حسنا كل شيء على ما يرام”.
تلاشت شرارة أملي قبل أن تتجلى بالكامل.
“المرة الثالثة ثابتة” تمتم ريجيس ثم إختفى عبر الباب.
جذبت إيلي نحوي ورفعتها عن الأرض ثم ضغطت شفتي على أعلى رأسها “أنا آسف جدا إل لا يجب أن أفعل… أنا…” شعرت أن يديها الصغيرتين تضغطان علي لذا سمحت لها بالتراجع.
***
إنكمشت الخادمة الألاركية إلى الوراء وسقطت على ركبتيها مستسلمة لقوة نيتي.
عندما أنهت إيلي إطلاق الأسهم المتصلة بين بابين إختفت صورة بوو من الباب أمامنا، بقيت أراقب المعركة في المنصة التالية من خلال الرابط الخاص بي مع ريجيس… حتى الأن الوضع جيدة جدا.
إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.
إنتقلت إيلي من الإستعداد إلى القتال بسهولة متزايدة حيث إنطلقت سهام الضوء الأبيض والمانا النقية بسرعة من خيط قوسها لتصل إلى الهدف تلو الهدف، الأن نحن على المنصة السادسة والوحوش تندفع بإستمرار من الفراغ مع ظهور إثنين أو ثلاثة في كل مرة، بقيت أحسب في رأسي بينما أقطعهم وأتحرك بإستمرار لمحاولة حمايتها من كل إتجاه، ضربت سهامها بعضهم عندما تشكلوا لكن إذا إقترب أحدهم فستتركه لي.
تفعل إيلي مثلي يضًا ربما إستفادت من التعويذة لتشكيل المانا لها لكن هذا لم يغير حقيقة أن أسلوبها لا يزال ممكنًا، أعدت إنتباهي إليها وعلى شكل التعويذة وحبل جزيئات المانا التي تتدفق بين إيلي والكرة التي تدور حولها.
قطع نصلي من خلال ذراع مائلة مهاجمة ثم عكست الإتجاه وأدخلته عميقاً في ورك عظام الوحش، بيدي الحرة سحبت إيلي بعيدًا عن مخالب الرعب بأربعة أذرع الذي يهجم من الخلف، بركلة أمامية أرسلت الوحش ليطير في الفراغ حيث إختفى وأعيد إستيعابه في الظلام الذي ولده.
“إنها ليست القوة التي تفتقر إليها إنه المنظور… تقييد نفسك بنظام موجود بالفعل من حولك يعيقك”.
قفز وحش نحو إيلي لكنني أنزلت النصل أولاً وقمت بشطر المخلوق مقطوع الرأس من الكتف إلى الورك، إقترب مني إثنان في الحال أحدهما ينطلق نحو ساقي بينما الآخر قفز في الهواء دافعًا ذيلًا هيكليًا يشبه السوط، بتركيز الأثير في قبضتي تجنبت الهجوم المنخفض وأمسكت بالمخلوق الطائر بطرف شفرة الأثير، قطعت جسمه بالنصل دون عناء وبعدها أغلقت فكي بصرير حينما خدشت المخالب عبر الحراشف السوداء لدرعي، أطلقت موجة من الأثير من نواتي مما أدى إلى تعزيز الدروع في الوقت نفسه سحبت نصلي جانبياً ممزقا صدر الوحش بإنفجار الأثير.
“أعلم أن الجن لديهم سحر مماثل في الأنقاض اللذين إكتشفتهما حيث حاربت تجسيد للجن داخل عقلي، شعرت أنهم حقيقيين لكنهم منفصلين عن الواقع المادي يمكن أن تكون هذه المنطقة كذلك”.
إختفى المهاجم الثاني في شكل مخروطي بنفسجي.
“ماذا حدث؟” عادت ميكا بعد أقل من دقيقة وسألت فور أن ظهرت “شعرت وكأننا نتفوق على تلك الأشياء”.
عشرون…
إنتقلت إيلي من الإستعداد إلى القتال بسهولة متزايدة حيث إنطلقت سهام الضوء الأبيض والمانا النقية بسرعة من خيط قوسها لتصل إلى الهدف تلو الهدف، الأن نحن على المنصة السادسة والوحوش تندفع بإستمرار من الفراغ مع ظهور إثنين أو ثلاثة في كل مرة، بقيت أحسب في رأسي بينما أقطعهم وأتحرك بإستمرار لمحاولة حمايتها من كل إتجاه، ضربت سهامها بعضهم عندما تشكلوا لكن إذا إقترب أحدهم فستتركه لي.
“إيلي الباب!” صرخت.
قطع نصلي من خلال ذراع مائلة مهاجمة ثم عكست الإتجاه وأدخلته عميقاً في ورك عظام الوحش، بيدي الحرة سحبت إيلي بعيدًا عن مخالب الرعب بأربعة أذرع الذي يهجم من الخلف، بركلة أمامية أرسلت الوحش ليطير في الفراغ حيث إختفى وأعيد إستيعابه في الظلام الذي ولده.
إستحضرت سهامها التي جاهدتُ لإضفاء الأثير عليها لأنني في نفس الوقت قاومت مهاجمينا… بدون سهامها الذين يصيبونهم أثناء تشكيلهم أصبح الأمر أكثر صعوبة.
خرجت من الباب إلى منصة البداية في اللحظة التي تجلت فيها أمامي بقيت إيلي تحدق خارج بابها بتعبير مهزوم.
غرق سهمها الأول في زاوية الباب أمامنا وطار الثاني في الفراغ مستهدفًا المنصة التالية.
“لكن هذا يزيل شخصين من ساحة المعركة” أجبت.
كنت محاطًا بالمخلوقات المروعة حيث إنقسم تركيزي بين إدخالها إلى الباب والدفاع عنها.
“الوقت” قلت وأمسكت بأختي متجها إلى الباب.
غرق السهم بعيدا في الفراغ وسقط بعيدًا عن الباب الذي تصوب إليه.
بعد كل شيء ما الهدف من خوض مثل هذه التجارب بنفسي إن لم يكن لمنع أولئك الذين أحببتهم من تجربة نفس الشيء؟.
في ربع ثانية شتتني مشهد السهم الساقط حيث إنطلق أحد المخلوقات بثلاثة مخالب تحت نصلي المتأرجح وإلتف حول إيلي.
فتحت فمي لأصرخ أو ألعن لكن لم يخرج مني إلا أنفاس زفير.
قوة الصدمة دفعتهم نحو الفراغ.
فتحت فمي لأصرخ أو ألعن لكن لم يخرج مني إلا أنفاس زفير.
قفزت في الهواء لأصل إليها.
نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.
أغلقت يدها حول يدي لكن العديد من الأذرع الممدودة أمسكت بها بالفعل وسحبتها إلى أسفل، ضربني ثلاثة وحوش مرعبة من الخلف ودفعوا جسدي إلى الحافة في لحظة إنجذب كلانا إلى الظلام وبعد ذلك أصبح كل شيء باردًا وفارغًا.
رأيت إيلي تقف على حافة منصة البداية وتحدق في المنطقة مع قوسها في يدها.
خرجت من الباب إلى منصة البداية في اللحظة التي تجلت فيها أمامي بقيت إيلي تحدق خارج بابها بتعبير مهزوم.
تشكل الأثير إلى سيف في يدي دون تلاعب واعٍ.
‘حسنًا اللعنة’ فكر ريجيس مستشعرا إحباطي وقلقي ‘ماذا نفعل؟’.
“لكنك تفعلين” أصررت بإبتسامة تتسع على وجهي “قد تساعدك التعويذة في تشكيل المانا لكنها لا تزال المانا الخاصة بك الطريقة التي تشعرين بها والشكل الذي تتخذه هذا ما أحتاج إلى فهمه”.
‘هل يمكنك الصمود لفترة كافية لنعود؟’ سألت متجها إلى باب إيلي لأطلق سراحها.
لففت ذراعي حول كتفيها وسحبتها معي إلى بوابة الخروج إنها متعبة بما يكفي لعدم الإحتجاج.
في اللحظة التي فعلت فيها ذلك خرج بوو من العدم وإندفع بيني وبين إيلي بينما يهدر بشدة.
أخذتني الخطوة المنفردة شبه الفورية عبر المنصة حيث إصطدم كوعي المدرع بجمجمة رعب ذو وجهين مما أدى إلى سحقها، لا زلت أمسك الوحش الآخر ذو الذيل وقد رميته بعيدا نحو الفراغ مع مجموعة متشابكة من الأطراف المحطمة.
‘ليس بعد الآن’ رد ريجيس ‘ليرا أصيبت بالفعل ونحن محاصرون تمامًا’.
‘ماذا قالت الجن؟’.
مرت بضع ثوان فقط قبل أن تظهر ليرا مرة أخرى في بابها بضجر، أطلقت سراحها وقد غرقت على الأرض بعينان مغمضتان.
لفت إنتباهي قرع الوتر من إيلي التي تقف على الحافة المقابلة للمنصة وتستدعي سهمًا بعد سهم، بعثت بعضهم في الفراغ بلا إتجاه بينما تركت البعض الآخر يتبدد.
“ماذا حدث؟” عادت ميكا بعد أقل من دقيقة وسألت فور أن ظهرت “شعرت وكأننا نتفوق على تلك الأشياء”.
إنتقلت إيلي من الإستعداد إلى القتال بسهولة متزايدة حيث إنطلقت سهام الضوء الأبيض والمانا النقية بسرعة من خيط قوسها لتصل إلى الهدف تلو الهدف، الأن نحن على المنصة السادسة والوحوش تندفع بإستمرار من الفراغ مع ظهور إثنين أو ثلاثة في كل مرة، بقيت أحسب في رأسي بينما أقطعهم وأتحرك بإستمرار لمحاولة حمايتها من كل إتجاه، ضربت سهامها بعضهم عندما تشكلوا لكن إذا إقترب أحدهم فستتركه لي.
“أخطأت التصويب” أجابت إيلي بصوت غارق حيث فركت يديها على وجهها ثم إستدارت بعيدًا بينما تعبث بشعرها “وبعد ذلك أنزلني أحد هذه الأشياء وسحبني من المنصة”.
‘ماذا قالت الجن؟’.
ركلت ميكا الأرض بإصبع حذائها المدرع “أنا حقا أكره هذا المكان”.
كل ما يحدث في هذه المنطقة وأعادها لم يغير هذه الحقيقة.
“ماذا الان؟” سألت ليرا ولم تكلف نفسها عناء فتح عينيها “لقد قطعنا مسافة أبعد لكن…”.
إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…
“لكنني بطيئة جدا” قالت إيلي بشكل واقعي “وعلى آرثر أن يشتت إنتباهه”.
‘هذا لا يكفي إذا كنت أستطيع…’.
“خذوا بعض الوقت للراحة” إقترحت “جهزوا أنفسكم عقلياً هذا هو الجزء المهم”.
تجاهلت الرابط مع السيف وأعدته إلى يدي ثم إستخدمت خطوة الإندفاع متجها نحو الدب الحارس، في نهاية الخطوة أطلقت سلاحي أين تلاشى بعيدًا في صورة ضبابية مروراً بمهاجم بوو قبل أن يتحلل في الفراغ، ورائي سقطت ثلاث جثث على الأرض كنت أعرف متى وصلت إيلي إلى المنصة التالية لأن بوو إختفى لذا لم أضيع أي وقت في دخول الباب بنفسي، في داخله بإمكاني رؤية المنصة التالية وسلسلة الأبواب المحيطة بها بشكل أكثر وضوحًا مع إختيار واحد من الثلاثة فكرت في الإنتقال إليه، إنجرفت إلى الأمام خارجًا من الباب إلى الفضاء المفتوح هذا الإحساس مألوف الآن شيئًا فشيئًا أحسست بالسرعة بينما بدا الفراغ يتناثر بالظلال من حولي، خلال مرور الوقت البطيء بين المنصتين شاهدت رفاقي يتصارعون مع الإندفاع المستمر الآن للوحوش النحيلة الهيكلية التي التي تتساقط من الفضاء الأسود الحبيبي بين المنصات.
“ماذا ستفعل بعد ذلك؟” سألت ميكا ورفعت جبينها.
بأمر عقلي إلى ريجيس توجهت إلى باب إيلي نحو المنصة الثانية منجرفا في الفضاء الفارغ ومحاط بإدراك الظلال التي تتحرك في الظلام، أجبرت عقلي على التخلص من كل مخاوفي وكل الإعتبارات بعد هذه اللحظة بالذات وما خططت لفعله فيها.
“أفضل ما يمكن أن أفعله” قلت بإبتسامة بلا روح الدعابة “أتدرب”
تركت رأس المطرقة يسقط بشدة على الأرض وشعرت بثقلها يرتجف من خلال المانا.
بأمر عقلي إلى ريجيس توجهت إلى باب إيلي نحو المنصة الثانية منجرفا في الفضاء الفارغ ومحاط بإدراك الظلال التي تتحرك في الظلام، أجبرت عقلي على التخلص من كل مخاوفي وكل الإعتبارات بعد هذه اللحظة بالذات وما خططت لفعله فيها.
أغلقت يدها حول يدي لكن العديد من الأذرع الممدودة أمسكت بها بالفعل وسحبتها إلى أسفل، ضربني ثلاثة وحوش مرعبة من الخلف ودفعوا جسدي إلى الحافة في لحظة إنجذب كلانا إلى الظلام وبعد ذلك أصبح كل شيء باردًا وفارغًا.
عندما وصلت إلى المنصة الثانية إنتقلت إلى المركز مع إغلاق عيني تخيلت إسقاط الجن الثاني المرأة التي تحرس الحجر الرئيسي الذي يحتوي على معرفة نطاق القلب، لقد قمت بنسخ الموقف الذي إستخدمته خلال معركتنا وإستجابة لنواياي تدفق الأثير على شكل نصل في يدي اليمنى بعد لحظة تم تثبيت شفرة ثانية في يساري، لم يكن من الصعب الإحتفاظ بهما معًا لكن هذا النوع من القتال بسلاحين لم يكن محور تركيزي أبدًا ساعدني الإعتراف بهذه الحقيقة على رؤية جزء من المشكلة: لقد تعلمت القتال بشفرة واحدة وأن سلاحي إمتداداًا لذراعي.
ترجمة : Ozy.
زحف أحد الوحوش من الفراغ على المنصة – بفم يغطي معظم وجهه – محدقا في بعيون صفراء من كتفيه وذيل يشبه السوط يضرب ذهابًا وإيابًا، عندما إندفع تراجعت خطوة إلى الوراء وتركت مخالبه تمر أمامي ثم مباشرة إجتاحت سيوفي رقبته وأغلقت مثل المقص مزيلة رأسه الغريب، ذاب الوحش وعدت إلى موقع البداية حتى الآن الطريقة التي أمسك بها السيف والطريقة التي قاتلت بها تم بنائهما على المبادئ التي تعلمتها كالملك غراي، تأثير كوردري موجود أيضًا في تحركي وتوقيتي في إتقان الحركات الدقيقة للنصل مع جسدي لكن لا أزال نفس المبارز الذي كنت عليه في حياتي السابقة.
“بوو” خفت قبضتها وإبتعدت من ذراعي.
إلا أنني لا أستطيع أن أقفل وجهة نظري على طريقة واحدة للقيام بالأشياء.
***
‘ماذا قالت الجن؟’.
تفعل إيلي مثلي يضًا ربما إستفادت من التعويذة لتشكيل المانا لها لكن هذا لم يغير حقيقة أن أسلوبها لا يزال ممكنًا، أعدت إنتباهي إليها وعلى شكل التعويذة وحبل جزيئات المانا التي تتدفق بين إيلي والكرة التي تدور حولها.
“إنها ليست القوة التي تفتقر إليها إنه المنظور… تقييد نفسك بنظام موجود بالفعل من حولك يعيقك”.
في النهاية إبتعدت عني لمسح وجهها على كمها بعيونها الحمراء المنتفخة مع شعور بالرعب منعها من النظر إلي مباشرة.
كنت محبوسًا دون علمي في منهجية قديمة هذا يمنعني من إستخدام قدراتي بشكل كامل، لقد جعلتني قدراتي كمبارز قويًا – أو هكذا إعتقدت لكنني أدركت الآن الحاجة إلى التطور إلى ما بعد ما أعرفه بالفعل.
“إذن أرسلني أولاً هذه المرة” قالت ليرا غير قادرة تمامًا على إخفاء الخوف في صوتها.
“أنت تحاول الفوز لكن يجب أن تحاول التعلم”.
“لا بأس أنت…”.
تذكرت كيف ظهر سيف ثالث على كتفها ثم رابع على فخذها تخيلت شفرات مماثلة تحوم حولي حينها تدفق الأثير من نواتي، من خلال رؤيتي المحيطية شاهدت الضوء الأرجواني يومض مثل أشعة الشمس من خلال الزجاج الملون، مستشعرا إلهائي أغلقت عيني بدلاً من ذلك وركزت بالكامل على الصورة الذهنية الأثير هناك لكنني لم أستطع تشكيله، بالتفكير ربما الأمر يتعلق بتشتت إنتباهي لذا أطلقت الشفرات في يدي حينها ظهر شيء آخر.
شكلت الجاذبية بشكل جيد على جانب واحد من المنصة مما أدى إلى سحب العديد من الوحوش عنها ومسح طريق ميكا إلى البوابة، لم تهدر أي وقت في إغلاق المسافة لذا أرسلتها على الفور إلى الباب بينما سارعت أنا وإيلي لتغليف السهام، دافعت ليرا وبوو عنا ودعمتهم بالشفرة التي تحوم وتقطع الحشد اللامتناهي، إستغرق الأمر ما يقرب من دقيقة كاملة حتى تظهر ميكا على المنصة البعيدة بعدها ذهبت ليرا، للدفاع عن أنفسنا بشكل أفضل الآن بعد أن وصلنا إلى ثلاثة إنتقلت أنا وإيلي وبوو إلى وسط المنصة التي يبلغ عرضها 50 قدمًا، قام بوو بحراسة إيلي من جانب بينما أحرس الجانب الآخر، صنعنا دوامة من الإنفجارات الأثيرية وسهام المانا والمخالب الحادة مما أدى إلى تراجع المد حتى عددت إلى 60 في رأسي.
إستمعتُ بينما أقدامه المخملية تخدش السطح الأملس المصنوع من المانا، على الرغم من أنني شعرت أن الأثير يغمر جسده إلا أنني ركزت بدلاً من ذلك على صوت الهواء المندفع فوق سطح جسده الداكن عندما يهاجم، ما زالت عيني مغلقة وقد أمسكت بي ذراع واحدة ثم كشطت الأخرى على حراشف درعي مع إنعطاف سريع رفعت جسده الهزيل ورميته حينها أحسست أن شكله المادي قد إمتصه الفراغ، مرت الدقائق في حالة التدفق هذه دافعت عن نفسي عند الضرورة وركزت كليًا على الأثير، لقد تعاملت مع الأمر على أنه تأمل وتركت نفسي أتوقف عن القلق بشأن ما إذا كان يعمل أم لا… لأنني إعتنقت الجهد نفسه.
“ما زلت أشعر بالمخالب والأسنان بداخلي تمزق اللحم” قالت بصوت هامس “لقد تعرضت للعديد من أشكال التعذيب في حياتي ولكن هذا إلى حد بعيد هو الأسوأ…”.
تابعت الوقت من خلال عد الوحوش الذين قتلتهم أثناء زحفهم واحدًا تلو الآخر للهجوم بدئوا من 5 ثم 10 ثم 20 ثم 40… عندما فقدت العد في النهاية إعترفت بالحاجة إلى إستراحة وأخذت باب العودة إلى الآخرين، ظلت ميكا وليرا تراقبانني طوال 30 دقيقة الماضية أو نحو ذلك لكتهم الأن تجنبوا عيني أدركت حينها أنني عابس.
هززت رأسي.
إحباطي يخرج من خلال محاولاتي للحد من توقعاتي والحفاظ على الهدوء.
‘هل يمكنك الصمود لفترة كافية لنعود؟’ سألت متجها إلى باب إيلي لأطلق سراحها.
“أنا أقترب” مسحت التعبير القاسي عن وجهي وأكدت لهم على الرغم من أنني لم أكن متأكدا تمامًا مما إذا كان هذا صحيحًا.
علمت من الإرتياح على وجه إيلي المتوتر أن السهم قد أصاب علامته لذا أمسكتها من أحد ذرعها بينما ضغطت الأخرى على الباب، عندما قمت بتوجيه الأثير إختفت من المنصة وظهرت صورتها في اللوحة السوداء اللامعة، على الفور إنفجر كلا السهمين حيث إنقطع إتصالها بالمانا وأطلق الأثير في الرابط الذي صنعه سهامها لتختفي مرة أخرى، عوى بوو من الألم عندما سقط رعب مقطوع الرأس بأطراف مشوهة مغطاة على ظهره ومزق جلده القاسي لكن هناك ثلاثة آخرين بيننا.
لفت إنتباهي قرع الوتر من إيلي التي تقف على الحافة المقابلة للمنصة وتستدعي سهمًا بعد سهم، بعثت بعضهم في الفراغ بلا إتجاه بينما تركت البعض الآخر يتبدد.
“إل” قلت بهدوء بينما أمد يدي لها.
راقبها بوو بإهتمام ويصدر أحيانًا أصوات شخير وطنين عميقة، لا بد أنها شعرت أنني أنظر إليها لذا إلتفتت في إتجاهي لكنها على الفور أعادت التركيز على تدريبها.
إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…
“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.
تسلل الصمت مرة أخرى بينما يفكر الجميع في هذه النظرية.
بينما كنت أشاهد سهمًا متوهجًا آخر يتدفق عبر الظلام فهمت الأمر حينها…
بأمر عقلي إلى ريجيس توجهت إلى باب إيلي نحو المنصة الثانية منجرفا في الفضاء الفارغ ومحاط بإدراك الظلال التي تتحرك في الظلام، أجبرت عقلي على التخلص من كل مخاوفي وكل الإعتبارات بعد هذه اللحظة بالذات وما خططت لفعله فيها.
“إل” قلت في إثارة تهتز مني عمليا.
– أرثر ليوين :
“هاه؟” توقفت في المنتصف وشفتاها تعبسان.
وضعت إيلي الشاحبة والمرتجفة يد واحدة متشابكة من خلال فروه متمسكة به كما لو أنها خائفة من السقوط.
“أريدك أن تدربيني!” تحركت للوقوف أمامها ووضعت يدي على كتفيها مديرا جسدها لمواجهتي مباشرة “الرابط الذي تستخدمينه للحفاظ على شكل التعويذة هذا ما أفتقده”.
فتحت فمي لأصرخ أو ألعن لكن لم يخرج مني إلا أنفاس زفير.
تجعدت حواجبها ونظرت إلي بإرتباك واضح “لا يمكنني أن أعلمك ذلك التعويذة نوع من… لا أعرف…”.
“أتفق حتى لو لم نتمكن من الموت فليس لدي رغبة في تجربة ذلك مرة أخرى” ركضت قشعريرة عبر ليرا عندما إنتهت من الكلام.
“لكنك تفعلين” أصررت بإبتسامة تتسع على وجهي “قد تساعدك التعويذة في تشكيل المانا لكنها لا تزال المانا الخاصة بك الطريقة التي تشعرين بها والشكل الذي تتخذه هذا ما أحتاج إلى فهمه”.
كنت محاطًا بالمخلوقات المروعة حيث إنقسم تركيزي بين إدخالها إلى الباب والدفاع عنها.
“لكن أنا…” نظرت إيلي للآخرين للحصول على الدعم.
إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.
قاطعت ليرا قائلة “صحيح أن الأحرف الرونية تقدم شكل التعويذة لكن معرفة وفهم الساحر هو ما يسمح لهم بإتقانها، على الرغم من أنك بدأت للتو تتعرفين على هذه التعويذة لا أستطيع أن أعرف ما إذا بإمكانك توفير سياق كافٍ من فهمك لمشاركة رؤيتك مع الوصي ليوين”.
لففت ذراعي حول كتفيها وسحبتها معي إلى بوابة الخروج إنها متعبة بما يكفي لعدم الإحتجاج.
“أعني بالطبع سأحاول” قالت بعد لحظة مبتسمة بضعف بينما تعلق قوسها على كتفها “إذن من أين نبدأ؟”.
“عندما وصلنا إلى هنا لأول مرة ذكرتما أنكما تشعران بالغرابة في بشرتكما” قلت مخترقا الصمت الذي طال أمده “بعض روناتي متوقفة وغير صالحة للإستعمال”.
***
لقد فشلت…
جلست إيلي في وسط المنصة وعيناها مغمضتان دارت حولها عدة كرات من المانا بلطف كل منها يتوهج بضوء أبيض ناعم، بقيت أسير ببطء حولها في الإتجاه المعاكس لمدار الكرة مع نطاق القلب نشط مستحضرًا الأحرف الرونية الأرجوانية المتوهجة تحت عيني وعبر بشرتي وكشفت عن جزيئات المانا، هناك تدفق مستمر للمانا من نواة إيلي إلى شكل تعويذة لها والتي أرسلت بعد ذلك خيطًا من المانا إلى كل مجال: “الرابط” الذي شعرت به إيلي.
قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.
لم تكن تتلاعب بالمانا في الغلاف الجوي وهو ما يفعله الساحر بشيء مماثل ولكن بإستخدام المانا النقية الخاصة بها بطريقة تتفق مع كونها زيادة لكنني ما زلت لا أفهم ما تفعله التعويذة، تأثير الحفاظ على تعويذتها دون وعي – أو حتى الفهم – أقرب إلى كيفية عمل قطعة أثرية أكثر من تعويذة إلقاء، ومع ذلك الجزء المهم بالنسبة لي هو ما إذا كان بإمكاني محاكاة هذه القدرة على فعل شيء مشابه مع الأثير أم لا.
ظهر الخوف في عينيها مشعًا وواضحًا مثل إنعكاس سلاحي.
أشرق أحد الخيوط فجأة لذا سألت “ماذا كنت تفعلين؟”.
تذكرت كيف ظهر سيف ثالث على كتفها ثم رابع على فخذها تخيلت شفرات مماثلة تحوم حولي حينها تدفق الأثير من نواتي، من خلال رؤيتي المحيطية شاهدت الضوء الأرجواني يومض مثل أشعة الشمس من خلال الزجاج الملون، مستشعرا إلهائي أغلقت عيني بدلاً من ذلك وركزت بالكامل على الصورة الذهنية الأثير هناك لكنني لم أستطع تشكيله، بالتفكير ربما الأمر يتعلق بتشتت إنتباهي لذا أطلقت الشفرات في يدي حينها ظهر شيء آخر.
قالت ببطء مفكرة في كل كلمة “مثل عندما تحاول الإسترخاء قبل التأمل وأنت تشد وتحرر كل عضلة على حدة، بعضها صعب لأنك لا تستخدمها كثيرًا لقد كنت أمدد وأحاول أن ألمس ‘الرايط’ نفسه أعتقد أنني فعلت ذلك للتو”.
غرق السهم بعيدا في الفراغ وسقط بعيدًا عن الباب الذي تصوب إليه.
“لقد رأيت ذلك” قلت مفكرا في تفسيرها.
– أرثر ليوين :
مع تقدمي شكلت كرة من الأثير صبغ ضوء البنفسجي فيها لون مانا إيلي الوردي وبفكرة رفعت الكرة من قبضتي وجعلتها تحوم على بعد بضع بوصات فوق راحتي، بالتفكير في وصف إيلي بدأت في إستعراض الأجزاء المختلفة من تركيزي وإطلاقها على غرار الطريقة التي وجدت بها الفجوات حول حافة الوهم في الأنقاض الثالثة كنت بحاجة إلى إدخال أي جوانب غير واعية لإستخدام الأثير في عقلي الواعي.
“لكنني بطيئة جدا” قالت إيلي بشكل واقعي “وعلى آرثر أن يشتت إنتباهه”.
بصفتي غراي تعلمت التلاعب الداخلي بالكي حتى أصبحت أكثر كفاءة في ذلك وبصفتي ساحرًا رباعي العناصر كنت أعمل على زيادة تشكيل المانا داخل نفسي قبل إرسالها إلى الخارج كتعويذة، لقد إنتقل هذا إلى قدراتي الأثيرية أيضًا مع كل قوتي إما أن تكون قد بدأت داخل جسدي أو تم توجيهها من خلال رون الإله.
أغلقت عيني مستعدا للسيطرة بقوة على هالتي عندما فتحتهم مرة أخرى شاهدت ليرا تراقبني بحذر، إبتلعت لعابها بغزارة ثم وقفت على قدميها وكأنها تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى إغضابي مرة أخرى، في اللحظة التالية جفل جسدها بالكامل عند هدير بوو الذي أطلق نفسه على مهاجم آخر ممزقا إياه بلا رحمة.
تفعل إيلي مثلي يضًا ربما إستفادت من التعويذة لتشكيل المانا لها لكن هذا لم يغير حقيقة أن أسلوبها لا يزال ممكنًا، أعدت إنتباهي إليها وعلى شكل التعويذة وحبل جزيئات المانا التي تتدفق بين إيلي والكرة التي تدور حولها.
***
المفتاح هناك أنا فقط بحاجة للعثور عليه.
إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.
***
تشكل الأثير إلى سيف في يدي دون تلاعب واعٍ.
إختفت صورة ميكا في المدخل عندما أكملت إيلي الإتصال بإستخدام أسهم مانا المشبعة بالأثير، بيد واحدة أطلقت العنان لإنفجار أثيري دمر ثلاثة وحوش زاحفة وبالآخرى أمسكت بذيل شائك يحاول ضرب إيلي، قبل أن يتفاعل الوحش قمت بتنشيط خطوة الإنفجار بعد أن دفعت بالفعل الأثير في عضلاتي ومفاصلي وأوتاري.
عشرون…
أخذتني الخطوة المنفردة شبه الفورية عبر المنصة حيث إصطدم كوعي المدرع بجمجمة رعب ذو وجهين مما أدى إلى سحقها، لا زلت أمسك الوحش الآخر ذو الذيل وقد رميته بعيدا نحو الفراغ مع مجموعة متشابكة من الأطراف المحطمة.
راقبها بوو بإهتمام ويصدر أحيانًا أصوات شخير وطنين عميقة، لا بد أنها شعرت أنني أنظر إليها لذا إلتفتت في إتجاهي لكنها على الفور أعادت التركيز على تدريبها.
ظلت الأسهم تمر بجانبي بإستمرار تاركة صورًا ساطعة في الظلام قبل أن تصطدم بالهدف بعد الهدف.
بعد دقيقتين قالت ليرا “ربما هذا الكون يعاقبنا ويجبرنا على الشعور بموت كل من قتلناهم…”.
وقف بوو ظهرا لظهر مع إيلي وثلاثة من الوحوش المرعبة المشوهة تحته بينما تدور شفرة أثير بنفسجية حول الزوج تقطع وتخترق أي شيء يقترب.
عدلت ليرا من وضعية جلوسها وقامت بهز كتفيها “بالفعل رغم ذلك أفضل تجنب الشعور بمخالب الموت مرة أخرى…”.
من خلال دراسة قدرة إيلي على الربط تمكنت من تخيل شيء مشابه مثل ذراع ثالث غير مرئي متصل بالسلاح وحمله عالياً لتحرير يدي حيث منحني نطاقًا أوسع من الحركة، المشكل أنه غير كامل حيث يتطلب الأمر كل تركيزي تقريبًا وعلي أن أكون مدركًا لمكان حلفائي في جميع الأوقات فسيطرتي عليها خرقاء في أحسن الأحوال، ومع ذلك بعد عدة ساعات من التدريب تعلمت كيفية إستخدام السيف من إرتفاع يصل إلى 20 قدمًا والذي أثبتت فائدته بشكل خاص عندما كنت أركز على وضع الأثير في سهام إيلي، سمح لنا ذلك بالتقدم إلى المنصة 12 حيث ريجيس وميكا وليرا يدافعون عن أنفسهم ضد حشد من المهاجمين.
أغلقت عيني مستعدا للسيطرة بقوة على هالتي عندما فتحتهم مرة أخرى شاهدت ليرا تراقبني بحذر، إبتلعت لعابها بغزارة ثم وقفت على قدميها وكأنها تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى إغضابي مرة أخرى، في اللحظة التالية جفل جسدها بالكامل عند هدير بوو الذي أطلق نفسه على مهاجم آخر ممزقا إياه بلا رحمة.
أطلق بوو تحذيرًا عندما سقط وحش خشن عنكبوتي من أعلى وخسر عدد كبير جدًا من الأذرع والساقين أثناء توجهه نحو إيلي، ركزت الأثير في قبضتي وسرعان ما تكوّن ضغط كاف لجعل العظام الصغيرة تتألم، أعدت التأكيد عقليًا على قبضتي نحو السيف الأثيري ورفعته فوق إيلي مقطع الوحش مثل ساطور الجزار، تهربت إيلي من الوحش الساقط لكن صرخ إثنين آخرين فوق المنصة على بعد أقل من 5 أقدام من حيث إنتهى بها المطاف.
“ماذا تفعل؟” سألت إيلي متراجعة خطوة إلى الوراء بتدفق طفيف على وجنتيها الشاحبتين.
قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.
أسرعت إلى هناك وأخرجتها بشعلة من الأثير.
علمت من الإرتياح على وجه إيلي المتوتر أن السهم قد أصاب علامته لذا أمسكتها من أحد ذرعها بينما ضغطت الأخرى على الباب، عندما قمت بتوجيه الأثير إختفت من المنصة وظهرت صورتها في اللوحة السوداء اللامعة، على الفور إنفجر كلا السهمين حيث إنقطع إتصالها بالمانا وأطلق الأثير في الرابط الذي صنعه سهامها لتختفي مرة أخرى، عوى بوو من الألم عندما سقط رعب مقطوع الرأس بأطراف مشوهة مغطاة على ظهره ومزق جلده القاسي لكن هناك ثلاثة آخرين بيننا.
“الوصي… ليوين يجب عليك… إطلاق سراح…”.
تجاهلت الرابط مع السيف وأعدته إلى يدي ثم إستخدمت خطوة الإندفاع متجها نحو الدب الحارس، في نهاية الخطوة أطلقت سلاحي أين تلاشى بعيدًا في صورة ضبابية مروراً بمهاجم بوو قبل أن يتحلل في الفراغ، ورائي سقطت ثلاث جثث على الأرض كنت أعرف متى وصلت إيلي إلى المنصة التالية لأن بوو إختفى لذا لم أضيع أي وقت في دخول الباب بنفسي، في داخله بإمكاني رؤية المنصة التالية وسلسلة الأبواب المحيطة بها بشكل أكثر وضوحًا مع إختيار واحد من الثلاثة فكرت في الإنتقال إليه، إنجرفت إلى الأمام خارجًا من الباب إلى الفضاء المفتوح هذا الإحساس مألوف الآن شيئًا فشيئًا أحسست بالسرعة بينما بدا الفراغ يتناثر بالظلال من حولي، خلال مرور الوقت البطيء بين المنصتين شاهدت رفاقي يتصارعون مع الإندفاع المستمر الآن للوحوش النحيلة الهيكلية التي التي تتساقط من الفضاء الأسود الحبيبي بين المنصات.
‘لقد ذهبت’ قال ريجيس وهو يتحرك حول قلبها ‘إنتظر هناك خطب ما…’.
إشتعل ريجيس بنيران أثيرية أرجوانية عنيفة أطلقها من فمه لتبتلع العديد من الوحوش في وقت واحد، لم يتوقف عن الحركة مطلقًا ورمى نفسه بين رفاقنا ومهاجميهم مستوعبًا أكبر قدر ممكن من الوحوش، قاتلت ميكا وليرا جنبًا إلى جنب مع إيلي بينهما حيث ظهرت جدران من رياح الفراغ السوداء المسننة أينما ظهر وحش مما أبقى المد بعيدًا، أطلقت مطرقة ميكا العنان لكتل حجرية بحجم كرة المدفع ورمت إيلي سهمًا بعد سهم، كلما تمكن كائن ما من الإقتراب سحقته المطرقة كبيرة الحجم في الأرض أو هزته ريح الفراغ، عندما وصلت إلى المنصة إختفى ريجيس في المدخل وتوليت دوره كمدافع في حين أن مخالب الرعب لم يبطئها الحاجز الأثيري أكثر من المانا التي تحمي رفاقي إلا أن درع البقايا حرف عن جميع الضربات بإستثناء الضربات المباشرة، بالتنسيق مع قدرتي على الشفاء بسرعة تجاهلت عددًا من الضربات التي ستقتل أيًا من الآخرين.
إندلع الغضب بداخلي وإلتفت نحو ليرا.
عاد ريجيس للظهور مجددًا على المنصة بعد لحظات وغرقت معدتي خوفًا من طريق مسدود آخر.
وصلت إلى رون التخزين وقمت بسحب البوصلة.
‘بوابة الخروج موجودة على المنصة التالية’ قال ريجيس والإثارة تتصاعد تحت سطح أفكاره.
“لا تعتقد أن الحديث سيقودنا إلى أبعد من ذلك” قالت ميكا بشكل غير متوقع عندما إستدارت نحو وجهي ورفعت مطرقتها الضخمة في يديها.
“تحملوا قليلا!” صرخت وأنا ألتف حول المخالب قبل أن أرد بشفرة في صدر المهاجمين “نحن على وشك الخروج من هنا”.
إختفى المهاجم الثاني في شكل مخروطي بنفسجي.
أطلقت ميكا صرخة معركة منتصرة وضربت بمطرقتها على الأرض، طعنت الرماح الحجرية عبر نصف دزينة من الوحوش ثم إنفجرت مرسلة شظايا حادة من الصخور إلى أكثر من ذلك بكثير، رداً على ذلك جمعت إيلي كرة فضية من المانا وأرسلتها إلى ميكا لتجديد مستويات المانا حتى عندما بدأت في إطلاق تعاويذ أكبر وأكثر تدميراً.
***
‘مهلا’ قال ريجيس عندما وصل إلى المنصة البعيدة بعد دقيقة ‘المكان آمن هنا لا مزيد من الوحوش المرعبة الذين يظهرون في الأحلام’.
“المرة الثالثة ثابتة” تمتم ريجيس ثم إختفى عبر الباب.
رفضت السماح لنفسي بالإسترخاء مع إقتراب النهاية الزلة الآن ستكون كارثية.
“أتفق حتى لو لم نتمكن من الموت فليس لدي رغبة في تجربة ذلك مرة أخرى” ركضت قشعريرة عبر ليرا عندما إنتهت من الكلام.
“ميكا أنت أولا!”.
‘أنت تفكر في إسقاط الجن الثاني؟’ لاحظ ريجيس عابسًا.
شكلت الجاذبية بشكل جيد على جانب واحد من المنصة مما أدى إلى سحب العديد من الوحوش عنها ومسح طريق ميكا إلى البوابة، لم تهدر أي وقت في إغلاق المسافة لذا أرسلتها على الفور إلى الباب بينما سارعت أنا وإيلي لتغليف السهام، دافعت ليرا وبوو عنا ودعمتهم بالشفرة التي تحوم وتقطع الحشد اللامتناهي، إستغرق الأمر ما يقرب من دقيقة كاملة حتى تظهر ميكا على المنصة البعيدة بعدها ذهبت ليرا، للدفاع عن أنفسنا بشكل أفضل الآن بعد أن وصلنا إلى ثلاثة إنتقلت أنا وإيلي وبوو إلى وسط المنصة التي يبلغ عرضها 50 قدمًا، قام بوو بحراسة إيلي من جانب بينما أحرس الجانب الآخر، صنعنا دوامة من الإنفجارات الأثيرية وسهام المانا والمخالب الحادة مما أدى إلى تراجع المد حتى عددت إلى 60 في رأسي.
“إل لا يمكنني أن أفقدك أيضًا” إنزلقت الدموع الدافئة على وجهي.
“الوقت” قلت وأمسكت بأختي متجها إلى الباب.
جلس الدب الحارس وأدار وجهه بعيدًا عن إيلي.
غلفنا السهام في لحظة ثم أرسلتها أين بقيت وحدي على المنصة أتحرك بكفاءة مميتة بينما أقوم بشق المهاجم بعد المهاجم، ومع ذلك عندما إنتهت اللحظة كنت سعيدًا بدخول الباب وبدء رحلتي القصيرة الأخيرة عبر هذه المنطقة، الإرهاق العقلي الخانق يحوم خارج أفكاري لكنني شعرت أنه يدفع مثل حافة العاصفة.
عشرون…
“هذا ما يبدو عليه الأمر عندما تخرج كل شيء…” قالت إيلي عندما خرجتُ من الباب بعد دقيقة.
***
كتفاها مترهلين وهناك أكياس داكنة تحت عينيها وكأنها لم تنم منذ أيام.
أطلقت ميكا صرخة معركة منتصرة وضربت بمطرقتها على الأرض، طعنت الرماح الحجرية عبر نصف دزينة من الوحوش ثم إنفجرت مرسلة شظايا حادة من الصخور إلى أكثر من ذلك بكثير، رداً على ذلك جمعت إيلي كرة فضية من المانا وأرسلتها إلى ميكا لتجديد مستويات المانا حتى عندما بدأت في إطلاق تعاويذ أكبر وأكثر تدميراً.
لففت ذراعي حول كتفيها وسحبتها معي إلى بوابة الخروج إنها متعبة بما يكفي لعدم الإحتجاج.
‘بوابة الخروج موجودة على المنصة التالية’ قال ريجيس والإثارة تتصاعد تحت سطح أفكاره.
لم أكن متأكدا تمامًا مما ينتظر على الجانب الآخر وفقًا لخريطتي الذهنية هذه المنطقة الأخيرة قبل الوصول إلى الأنقاض النهائية لكنني لم أتفاعل مع أي منطقة أخرى أخرجتني من جسدي… ربما سنستيقظ للتو وننتعش ونستعد للذهاب إلى المنطقة التالية أو ربما لا…
“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.
شعرت باليقين من أنني لن أحتاج إلى البوصلة نظرًا لأننا لم نكن في الواقع نسافر إلى أي مكان فقد وصلت إلى البوابة.
شعرت باليقين من أنني لن أحتاج إلى البوصلة نظرًا لأننا لم نكن في الواقع نسافر إلى أي مكان فقد وصلت إلى البوابة.
“إنتظر” قالت إيلي مبتعدة عني.
إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…
ترددت عندما نظر الجميع في إتجاهها.
“بوو” خفت قبضتها وإبتعدت من ذراعي.
“ماذا؟” سألت وأنا أبحث في عينيها.
بعد أن إستغرقت بضع دقائق لتهدأتهم جلسنا جميعًا في دائرة حول شعلة صغيرة جلبتها ميكا، إستغرق الأمر بعض الضغط حتى أقنع إيلي وميكا وليرا بتناول الطعام لكنهم ظلوا يمضغون حصصهم الغذائية بلا وعي، إتكأت إيلي على جانب بوو وتركيزها في مكان ما في أعماق الظلام الفارغ بينما راقبت كل من ليرا وميكا ألسنة اللهب تتلوى بتعابير متطابقة، وقف ريجيس على بعد عدة أقدام من أي شخص آخر وظهره إلى النار.
“أعلم أن الأنقاض مهمة ومن الواضح أن الوصول إليها هو هدفنا لكن…” إبتلعت لعابها وإستغرقت دقيقة للعثور على الكلمات “لا أعتقد أننا سنحصل على فرصة أخرى مثل هذه…” أشارت من ورائها إلى الفراغ “لقد جئت إلى هنا للتعرف على قدراتي والتدرب لكي أصبح أقوى مثل الجميع… كما قلت عن جرم الأثير هكذا تدربت… حسنًا أليست هذه فرصة لنا لفعل الشيء نفسه؟” نظرت إلى ميكا وليرا “لقد تحسن كلاكما بالفعل وأنا بالتأكيد قد تحسنت” عادت عيناها إلي “حتى أنك تمكنت من التقدم هنا لقد تعلمت هذا السيف الطائر بهذه السرعة” أخذت نفسا ثابتا ثم واصلت “لا أعرف ما الذي سيحدث بين ديكاثين وألاكريا – وحتى إفيوتس – لكنني أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أقوى كثيرًا إذا كنت أريد أن أكون قادرة على حماية نفسي وأمي.. أنا…”.
هززت رأسي.
“إل” قلت بهدوء بينما أمد يدي لها.
‘كان يجب أن أدفع نفسي بصعوبة لتعلم تقنياتها’.
أبعدت يدي وأجبرت نفسها على الوقوف بشكل مستقيم.
“أوه” ردت ميكا بزفير جزء منه يلهث وجزء أخر يئن.
“أعرف ستقول أنك موجود دائمًا لحمايتنا لكن كلانا يعرف أنه لا يمكنك ذلك أنت لا تعرف إلى أين سيتم جرك تاليا، وجهة نظري على أي حال هي أن لدينا هذا المكان حيث يمكننا القتال والتدريب وحتى إذا كان “الموت” هنا مزعجًا فإننا نستيقظ مجددا لذا يجب أن نستفيد منه” أخذت نفسا عميقا وثابتا بينما تنظر بتحد في عيني “يجب أن نفعل ذلك مرة أخرى”.
ترددت عندما نظر الجميع في إتجاهها.
–+–
أرجحت النصل.
ترجمة : Ozy.
بأمر عقلي إلى ريجيس توجهت إلى باب إيلي نحو المنصة الثانية منجرفا في الفضاء الفارغ ومحاط بإدراك الظلال التي تتحرك في الظلام، أجبرت عقلي على التخلص من كل مخاوفي وكل الإعتبارات بعد هذه اللحظة بالذات وما خططت لفعله فيها.
قالت ببطء مفكرة في كل كلمة “مثل عندما تحاول الإسترخاء قبل التأمل وأنت تشد وتحرر كل عضلة على حدة، بعضها صعب لأنك لا تستخدمها كثيرًا لقد كنت أمدد وأحاول أن ألمس ‘الرايط’ نفسه أعتقد أنني فعلت ذلك للتو”.
