Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 422

أبواب سوداء 2
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أبواب سوداء 2

– أرثر ليوين :

وضعت إيلي الشاحبة والمرتجفة يد واحدة متشابكة من خلال فروه متمسكة به كما لو أنها خائفة من السقوط.

إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.

إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…

“أغغه!” ضغطت يد على كتفي تعصر وترتجف.

مرت رعشة مخيفة في عمودي الفقري قبل أن أتمكن من الرد توهج ضوء من بعيد متقوسًا عبر الخلفية السوداء الفارغة مثل اللهب.

تحركت موجة ثقيلة من الأثير إلى الخارج من جسدي إستجابة لذلك حتى إبتعدت اليد.

عبست ميكا وبدت كأنها تريد أن تجادل لكن ليرا أوقفتها “تعويذاتي الدفاعية أكثر قوة إذا تعذر إرسالنا في نفس الوقت فأنا سأذهب أولاً..” نبرتها خففت إلى حد ما “عانيتِ أكثر مني حان دوري لأخذ هذا الخطر”.

من بعيد رأيت ميكا وليرا وهما يكافحان ضد الوحوش.

ترددت عندما نظر الجميع في إتجاهها.

عبر ظل بجانب إيلي.

نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.

نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.

“أعلم أن الأنقاض مهمة ومن الواضح أن الوصول إليها هو هدفنا لكن…” إبتلعت لعابها وإستغرقت دقيقة للعثور على الكلمات “لا أعتقد أننا سنحصل على فرصة أخرى مثل هذه…” أشارت من ورائها إلى الفراغ “لقد جئت إلى هنا للتعرف على قدراتي والتدرب لكي أصبح أقوى مثل الجميع… كما قلت عن جرم الأثير هكذا تدربت… حسنًا أليست هذه فرصة لنا لفعل الشيء نفسه؟” نظرت إلى ميكا وليرا “لقد تحسن كلاكما بالفعل وأنا بالتأكيد قد تحسنت” عادت عيناها إلي “حتى أنك تمكنت من التقدم هنا لقد تعلمت هذا السيف الطائر بهذه السرعة” أخذت نفسا ثابتا ثم واصلت “لا أعرف ما الذي سيحدث بين ديكاثين وألاكريا – وحتى إفيوتس – لكنني أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أقوى كثيرًا إذا كنت أريد أن أكون قادرة على حماية نفسي وأمي.. أنا…”.

تحول إلى روح ثم إتخذ شكل خصلة شعر أثناء غرقه في جسدها.

أطلق بوو تحذيرًا عندما سقط وحش خشن عنكبوتي من أعلى وخسر عدد كبير جدًا من الأذرع والساقين أثناء توجهه نحو إيلي، ركزت الأثير في قبضتي وسرعان ما تكوّن ضغط كاف لجعل العظام الصغيرة تتألم، أعدت التأكيد عقليًا على قبضتي نحو السيف الأثيري ورفعته فوق إيلي مقطع الوحش مثل ساطور الجزار، تهربت إيلي من الوحش الساقط لكن صرخ إثنين آخرين فوق المنصة على بعد أقل من 5 أقدام من حيث إنتهى بها المطاف.

تلاشت شرارة أملي قبل أن تتجلى بالكامل.

“أعني بالطبع سأحاول” قالت بعد لحظة مبتسمة بضعف بينما تعلق قوسها على كتفها “إذن من أين نبدأ؟”.

‘لقد ذهبت’ قال ريجيس وهو يتحرك حول قلبها ‘إنتظر هناك خطب ما…’.

من بعيد رأيت ميكا وليرا وهما يكافحان ضد الوحوش.

إختفى وزن جسد إيلي من ذراعي حيث أصبحت شفافة، للحظة إستطعت أن أرى بوضوح كيف إستقرت خصلة ريجيس المظلمة في جسدها ثم إختفى كلاهما وتلاشوا مثل الوحش الذي قتلها.

إندلع الغضب بداخلي وإلتفت نحو ليرا.

فتحت فمي لأصرخ أو ألعن لكن لم يخرج مني إلا أنفاس زفير.

“أعرف ستقول أنك موجود دائمًا لحمايتنا لكن كلانا يعرف أنه لا يمكنك ذلك أنت لا تعرف إلى أين سيتم جرك تاليا، وجهة نظري على أي حال هي أن لدينا هذا المكان حيث يمكننا القتال والتدريب وحتى إذا كان “الموت” هنا مزعجًا فإننا نستيقظ مجددا لذا يجب أن نستفيد منه” أخذت نفسا عميقا وثابتا بينما تنظر بتحد في عيني “يجب أن نفعل ذلك مرة أخرى”.

“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.

عشرون…

“الوصي… ليوين يجب عليك… إطلاق سراح…”.

قفزت في الهواء لأصل إليها.

إندلع الغضب بداخلي وإلتفت نحو ليرا.

“المرة الثالثة ثابتة” تمتم ريجيس ثم إختفى عبر الباب.

إنكمشت الخادمة الألاركية إلى الوراء وسقطت على ركبتيها مستسلمة لقوة نيتي.

إلتفتت حولها بوجه حزين وقد غلب عليها البكاء حينها ألقت بنفسها بين ذراعي وهي تتنفس بصعوبة، لم يكن بإمكاني فعل أي شيء سوى الإمساك بها مصدوما للغاية لدرجة أنني أشعر بالبهجة لأنها على قيد الحياة.

تشكل الأثير إلى سيف في يدي دون تلاعب واعٍ.

“أنت تعتقد… ماذا بالضبط؟ أننا…” لوحت بيدها في دوائر ضحلة تبحث عن الكلمات.

ظهر الخوف في عينيها مشعًا وواضحًا مثل إنعكاس سلاحي.

شكلت الجاذبية بشكل جيد على جانب واحد من المنصة مما أدى إلى سحب العديد من الوحوش عنها ومسح طريق ميكا إلى البوابة، لم تهدر أي وقت في إغلاق المسافة لذا أرسلتها على الفور إلى الباب بينما سارعت أنا وإيلي لتغليف السهام، دافعت ليرا وبوو عنا ودعمتهم بالشفرة التي تحوم وتقطع الحشد اللامتناهي، إستغرق الأمر ما يقرب من دقيقة كاملة حتى تظهر ميكا على المنصة البعيدة بعدها ذهبت ليرا، للدفاع عن أنفسنا بشكل أفضل الآن بعد أن وصلنا إلى ثلاثة إنتقلت أنا وإيلي وبوو إلى وسط المنصة التي يبلغ عرضها 50 قدمًا، قام بوو بحراسة إيلي من جانب بينما أحرس الجانب الآخر، صنعنا دوامة من الإنفجارات الأثيرية وسهام المانا والمخالب الحادة مما أدى إلى تراجع المد حتى عددت إلى 60 في رأسي.

أرجحت النصل.

“هذا ليس نقاشًا” قلت بحزم ولم أنظر إليها فلم أرغب في رؤية تعبير الأذى الذي عرفته على وجهها “أعرف بالضبط ما مررت به للتو لأنني مررت به بنفسي مئات المرات في إفيوتس، الآن الأمر مختلف لا نعرف ما إذا كنت ستعودين أو كم مرة – كما أنه ليس لدينا أي فكرة عما يحدث هنا – ستزداد صعوبة المنصات وإذا لم أتمكن من حمايتك كما في السابق…”.

قطعت اللحم والعظام ثم سمعت صرخة وجيزة قبل أن يصمت.

قوة الصدمة دفعتهم نحو الفراغ.

إنهار الوحش الذي ظهر خلف ليرا إلى قطعتين وذاب بعيدًا.

درست رفاقي للحظة على الرغم من أنني إستطعت الشعور بالندوب التي خلفتها تجربتهم مخبأة تحت السطح إلا أنهم ظاهريًا أظهروا القوة والتحدي، بإستخدام الأثير جمعت القوة المرتبطة بي دائمًا أين غلفت حراشف سوداء مطعمة بالريش الذهبي جسدي مشكلة درع البقايا.

أغلقت عيني مستعدا للسيطرة بقوة على هالتي عندما فتحتهم مرة أخرى شاهدت ليرا تراقبني بحذر، إبتلعت لعابها بغزارة ثم وقفت على قدميها وكأنها تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى إغضابي مرة أخرى، في اللحظة التالية جفل جسدها بالكامل عند هدير بوو الذي أطلق نفسه على مهاجم آخر ممزقا إياه بلا رحمة.

لقد فشلت…

‘ماذا سأفعل الآن؟’.

“صحيح لكن هذا سيسرع من وصول إثنين منا إلى المنصة التالية وهو الوقت الذي تكون فيه الأمور أكثر خطورة بالنسبة لنا” ردت ليرا “أنت دائمًا آخر من يترك المنصة والأقوى لكن عندما ينتقل بقيتنا إلى منصة جديدة سنواجه صعوبة خاصة الشخص الأول هناك”.

‘عليك أن تستمر في العمل بدوننا’ أجابني صوت حزين في ذهني.

مرت بضع ثوان فقط قبل أن تظهر ليرا مرة أخرى في بابها بضجر، أطلقت سراحها وقد غرقت على الأرض بعينان مغمضتان.

‘ريجيس؟’ تجمدت في مكاني.

“أفضل ما يمكن أن أفعله” قلت بإبتسامة بلا روح الدعابة “أتدرب”

‘لا تقلق علينا نحن الآن في الجنة إنها جميلة… لا شيء هنا سوى الجميلات بقدر ما يمكن أن تراه العين تماما كما أردت دائمًا’.

سخرت ميكا لكنها جلست مجددا محدقة في اللهب الصغير “نحن بحاجة إلى نوع من خطة الهجوم هنا”.

مرت رعشة مخيفة في عمودي الفقري قبل أن أتمكن من الرد توهج ضوء من بعيد متقوسًا عبر الخلفية السوداء الفارغة مثل اللهب.

هززت رأسي.

‘أحد سهام إيلي’.

عدلت ليرا من وضعية جلوسها وقامت بهز كتفيها “بالفعل رغم ذلك أفضل تجنب الشعور بمخالب الموت مرة أخرى…”.

نظر بوو عالياً من فوق الوخش الذي قتله حيث إنعكس الضوء في عيونه السوداء الصغيرة ثم إختفى مع فرقعة طفيفة.

جلست إيلي في وسط المنصة وعيناها مغمضتان دارت حولها عدة كرات من المانا بلطف كل منها يتوهج بضوء أبيض ناعم، بقيت أسير ببطء حولها في الإتجاه المعاكس لمدار الكرة مع نطاق القلب نشط مستحضرًا الأحرف الرونية الأرجوانية المتوهجة تحت عيني وعبر بشرتي وكشفت عن جزيئات المانا، هناك تدفق مستمر للمانا من نواة إيلي إلى شكل تعويذة لها والتي أرسلت بعد ذلك خيطًا من المانا إلى كل مجال: “الرابط” الذي شعرت به إيلي.

‘ريجيس يا إبن العاهرة إشرح أو…’.

“إنك على قيد الحياة” قلت بينما أضغط على كتفها “لسنا متأكدين مما…”.

‘لا تتكلم بالسوء عن الموتى يا أميرة’ رد ريجيس.

مع تقدمي شكلت كرة من الأثير صبغ ضوء البنفسجي فيها لون مانا إيلي الوردي وبفكرة رفعت الكرة من قبضتي وجعلتها تحوم على بعد بضع بوصات فوق راحتي، بالتفكير في وصف إيلي بدأت في إستعراض الأجزاء المختلفة من تركيزي وإطلاقها على غرار الطريقة التي وجدت بها الفجوات حول حافة الوهم في الأنقاض الثالثة كنت بحاجة إلى إدخال أي جوانب غير واعية لإستخدام الأثير في عقلي الواعي.

هرعت إلى الباب الذي من شأنه أن يقودني إلى الوراء لكنني ترددت وإلتفت للنظر إلى ميكا وليرا، ظهر رعب آخر لكن ليرا وميكا بالفعل يطلقان تعويذاتهما.

“لكنك تفعلين” أصررت بإبتسامة تتسع على وجهي “قد تساعدك التعويذة في تشكيل المانا لكنها لا تزال المانا الخاصة بك الطريقة التي تشعرين بها والشكل الذي تتخذه هذا ما أحتاج إلى فهمه”.

“إذهب سنكون بخير” قالت ميكا بينما تدور لتضرب بمطرقتها فك الوحش عديم الوجه.

قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.

لم أضيع المزيد من الوقت دخلت من الباب بدا الأمر مؤلمًا بطيئًا بشكل مستحيل بينما يسحبني عبر مساحة فارغة بضيق متعمد، عندما وصلت أخيرًا إلى المنصة الثانية أطلقت إنفجارًا مائيًا من راحتي ممزقا إثنين من الوحوش ثم أسرعت إلى الباب.

“ماذا؟” سألت وأنا أبحث في عينيها.

توقف قلبي.

تسلل الصمت مرة أخرى بينما يفكر الجميع في هذه النظرية.

رأيت إيلي تقف على حافة منصة البداية وتحدق في المنطقة مع قوسها في يدها.

لقد فشلت…

وقف بوو بجانبها بينما تعانقها بعمق في صدره.

“أريدك أن تدربيني!” تحركت للوقوف أمامها ووضعت يدي على كتفيها مديرا جسدها لمواجهتي مباشرة “الرابط الذي تستخدمينه للحفاظ على شكل التعويذة هذا ما أفتقده”.

وضعت إيلي الشاحبة والمرتجفة يد واحدة متشابكة من خلال فروه متمسكة به كما لو أنها خائفة من السقوط.

إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.

“إيلي” صرخت عندما خرجت من الباب.

علمت من الإرتياح على وجه إيلي المتوتر أن السهم قد أصاب علامته لذا أمسكتها من أحد ذرعها بينما ضغطت الأخرى على الباب، عندما قمت بتوجيه الأثير إختفت من المنصة وظهرت صورتها في اللوحة السوداء اللامعة، على الفور إنفجر كلا السهمين حيث إنقطع إتصالها بالمانا وأطلق الأثير في الرابط الذي صنعه سهامها لتختفي مرة أخرى، عوى بوو من الألم عندما سقط رعب مقطوع الرأس بأطراف مشوهة مغطاة على ظهره ومزق جلده القاسي لكن هناك ثلاثة آخرين بيننا.

إلتفتت حولها بوجه حزين وقد غلب عليها البكاء حينها ألقت بنفسها بين ذراعي وهي تتنفس بصعوبة، لم يكن بإمكاني فعل أي شيء سوى الإمساك بها مصدوما للغاية لدرجة أنني أشعر بالبهجة لأنها على قيد الحياة.

أغلقت عيني مستعدا للسيطرة بقوة على هالتي عندما فتحتهم مرة أخرى شاهدت ليرا تراقبني بحذر، إبتلعت لعابها بغزارة ثم وقفت على قدميها وكأنها تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى إغضابي مرة أخرى، في اللحظة التالية جفل جسدها بالكامل عند هدير بوو الذي أطلق نفسه على مهاجم آخر ممزقا إياه بلا رحمة.

في النهاية إبتعدت عني لمسح وجهها على كمها بعيونها الحمراء المنتفخة مع شعور بالرعب منعها من النظر إلي مباشرة.

إختفى وزن جسد إيلي من ذراعي حيث أصبحت شفافة، للحظة إستطعت أن أرى بوضوح كيف إستقرت خصلة ريجيس المظلمة في جسدها ثم إختفى كلاهما وتلاشوا مثل الوحش الذي قتلها.

مسّدت شعرها وأصدرت أصوات هديل لطيفة لمحاولة تهدئتها “ماذا حدث؟”.

ترددت عندما نظر الجميع في إتجاهها.

“ما حدث سهل” قال ريجيس “مثل صديقنا المغطى بالفرو هنا لقد ظهرنا في هذه المنطقة حيث خرجت إيلي من بابها وأنا خرجت من بابك… كيف ولماذا حدث ذلك…” تباطأ مع هز كتفيه.

بصوت بالكاد مسموع همست ليرا “من حيث وقفت في ذلك الوقت كذلك أنا”.

جذبت إيلي نحوي ورفعتها عن الأرض ثم ضغطت شفتي على أعلى رأسها “أنا آسف جدا إل لا يجب أن أفعل… أنا…” شعرت أن يديها الصغيرتين تضغطان علي لذا سمحت لها بالتراجع.

إستحضرت سهامها التي جاهدتُ لإضفاء الأثير عليها لأنني في نفس الوقت قاومت مهاجمينا… بدون سهامها الذين يصيبونهم أثناء تشكيلهم أصبح الأمر أكثر صعوبة.

“لم يكن خطأك آرثر” قالت بينما تمسح عينيها المحمرتين بالدموع “لقد حدث ذلك بسرعة شعرت… أن ذلك حقيقي”.

غرق سهمها الأول في زاوية الباب أمامنا وطار الثاني في الفراغ مستهدفًا المنصة التالية.

إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.

تحركت موجة ثقيلة من الأثير إلى الخارج من جسدي إستجابة لذلك حتى إبتعدت اليد.

لقد فشلت…

لمع أحد الأبواب بالضوء حيث ظهرت ميكا بداخله.

ماتت أختي بين ذراعي…

“لم يكن خطأك آرثر” قالت بينما تمسح عينيها المحمرتين بالدموع “لقد حدث ذلك بسرعة شعرت… أن ذلك حقيقي”.

كل ما يحدث في هذه المنطقة وأعادها لم يغير هذه الحقيقة.

بعد دقيقتين قالت ليرا “ربما هذا الكون يعاقبنا ويجبرنا على الشعور بموت كل من قتلناهم…”.

وصلت إلى رون التخزين وقمت بسحب البوصلة.

عندما وصلت إلى المنصة الثانية إنتقلت إلى المركز مع إغلاق عيني تخيلت إسقاط الجن الثاني المرأة التي تحرس الحجر الرئيسي الذي يحتوي على معرفة نطاق القلب، لقد قمت بنسخ الموقف الذي إستخدمته خلال معركتنا وإستجابة لنواياي تدفق الأثير على شكل نصل في يدي اليمنى بعد لحظة تم تثبيت شفرة ثانية في يساري، لم يكن من الصعب الإحتفاظ بهما معًا لكن هذا النوع من القتال بسلاحين لم يكن محور تركيزي أبدًا ساعدني الإعتراف بهذه الحقيقة على رؤية جزء من المشكلة: لقد تعلمت القتال بشفرة واحدة وأن سلاحي إمتداداًا لذراعي.

“ماذا تفعل؟” سألت إيلي متراجعة خطوة إلى الوراء بتدفق طفيف على وجنتيها الشاحبتين.

“أنا أقترب” مسحت التعبير القاسي عن وجهي وأكدت لهم على الرغم من أنني لم أكن متأكدا تمامًا مما إذا كان هذا صحيحًا.

“سأعيدك”.

لففت ذراعي حول كتفيها وسحبتها معي إلى بوابة الخروج إنها متعبة بما يكفي لعدم الإحتجاج.

“لا أنا لا…”.

‘أنت تفكر في إسقاط الجن الثاني؟’ لاحظ ريجيس عابسًا.

“هذا ليس نقاشًا” قلت بحزم ولم أنظر إليها فلم أرغب في رؤية تعبير الأذى الذي عرفته على وجهها “أعرف بالضبط ما مررت به للتو لأنني مررت به بنفسي مئات المرات في إفيوتس، الآن الأمر مختلف لا نعرف ما إذا كنت ستعودين أو كم مرة – كما أنه ليس لدينا أي فكرة عما يحدث هنا – ستزداد صعوبة المنصات وإذا لم أتمكن من حمايتك كما في السابق…”.

مسّدت شعرها وأصدرت أصوات هديل لطيفة لمحاولة تهدئتها “ماذا حدث؟”.

أمسكت إيلي بذراعي وجذبتني مذكرة إياي فجأة بالطريقة التي إعتادت أن تجر بها والدتي حول منطقة التسوق.

غرق سهمها الأول في زاوية الباب أمامنا وطار الثاني في الفراغ مستهدفًا المنصة التالية.

إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…

لففت ذراعي حول كتفيها وسحبتها معي إلى بوابة الخروج إنها متعبة بما يكفي لعدم الإحتجاج.

“إل لا يمكنني أن أفقدك أيضًا” إنزلقت الدموع الدافئة على وجهي.

أغلقت يدها حول يدي لكن العديد من الأذرع الممدودة أمسكت بها بالفعل وسحبتها إلى أسفل، ضربني ثلاثة وحوش مرعبة من الخلف ودفعوا جسدي إلى الحافة في لحظة إنجذب كلانا إلى الظلام وبعد ذلك أصبح كل شيء باردًا وفارغًا.

“لن تفعل… بوو ساعدني!” طلبت.

“لقد مت…” تحركت عينها عدة مرات بطريقة ستصبح شبه هزلية لولا رعب وضعنا “لكن… أنا لست ميتة”.

جلس الدب الحارس وأدار وجهه بعيدًا عن إيلي.

إنهار الوحش الذي ظهر خلف ليرا إلى قطعتين وذاب بعيدًا.

“بوو” خفت قبضتها وإبتعدت من ذراعي.

***

إقتربت منه ببطء لكنه إستمر في الإلتفاف معطيا ظهره لها.

قطعت اللحم والعظام ثم سمعت صرخة وجيزة قبل أن يصمت.

تنهدت وضغطت وجهها على فروه.

“لم أكن مستعدة لذلك” لهثت ميكا بينما تمسح القيء من فمها.

صررت أسناني مقاوما الرغبة في سحق نصف الكرة المعدنية في أصابعي المرتجفة.

“ماذا تفعل؟” سألت إيلي متراجعة خطوة إلى الوراء بتدفق طفيف على وجنتيها الشاحبتين.

لم تكن يعمل…

“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.

تحرك الأثير داخل القطعة الأثرية وعبرها لكنه لم ينشطها مثل خطوة الإله ورون الدمار.

قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.

صرنا محاصرين.

صرنا محاصرين.

لمع أحد الأبواب بالضوء حيث ظهرت ميكا بداخله.

‘كان يجب أن أدفع نفسي بصعوبة لتعلم تقنياتها’.

تنفسها مجهد وكأنني أسمع دقات قلبها السريعة لذا أطلقت سراحها على الفور، تجمدت أمام بابها ويداها تربت على جسدها لأعلى ولأسفل بشكل محموم لأنها أكدت أنها هناك بالفعل.

عندما كنت ساحر رباعي كان لدي عشرات التعاويذ تحت تصرفي والتي ستصبح أكثر فاعلية، أحتاج إلى أن أكون قادرًا على الدفاع عن نفسي دون تقييد يدي خلف ظهري إذا جاز التعبير.

“لا بأس أنت…”.

إلا أنني لا أستطيع أن أقفل وجهة نظري على طريقة واحدة للقيام بالأشياء.

“لقد مت…” تحركت عينها عدة مرات بطريقة ستصبح شبه هزلية لولا رعب وضعنا “لكن… أنا لست ميتة”.

أخذتها تحت إبطي وساعدت في رفعها على قدميها ثم مسحت خطا من الصفارة من خدها بكمي.

“إنك على قيد الحياة” قلت بينما أضغط على كتفها “لسنا متأكدين مما…”.

إندلع الغضب بداخلي وإلتفت نحو ليرا.

“أوه” ردت ميكا بزفير جزء منه يلهث وجزء أخر يئن.

إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.

إلتفت لأتبع خط نظراتها أين ظهرت ليرا في مدخل بابها وتبدو خضراء قليلاً.

إستمعتُ بينما أقدامه المخملية تخدش السطح الأملس المصنوع من المانا، على الرغم من أنني شعرت أن الأثير يغمر جسده إلا أنني ركزت بدلاً من ذلك على صوت الهواء المندفع فوق سطح جسده الداكن عندما يهاجم، ما زالت عيني مغلقة وقد أمسكت بي ذراع واحدة ثم كشطت الأخرى على حراشف درعي مع إنعطاف سريع رفعت جسده الهزيل ورميته حينها أحسست أن شكله المادي قد إمتصه الفراغ، مرت الدقائق في حالة التدفق هذه دافعت عن نفسي عند الضرورة وركزت كليًا على الأثير، لقد تعاملت مع الأمر على أنه تأمل وتركت نفسي أتوقف عن القلق بشأن ما إذا كان يعمل أم لا… لأنني إعتنقت الجهد نفسه.

أسرعت إلى هناك وأخرجتها بشعلة من الأثير.

–+–

إنجرفت عيناها وأخذت نفسا عميقا ثم لفت ذراعيها حول نفسها.

“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.

“ما زلت أشعر بالمخالب والأسنان بداخلي تمزق اللحم” قالت بصوت هامس “لقد تعرضت للعديد من أشكال التعذيب في حياتي ولكن هذا إلى حد بعيد هو الأسوأ…”.

إستحضرت سهامها التي جاهدتُ لإضفاء الأثير عليها لأنني في نفس الوقت قاومت مهاجمينا… بدون سهامها الذين يصيبونهم أثناء تشكيلهم أصبح الأمر أكثر صعوبة.

بعد أن إستغرقت بضع دقائق لتهدأتهم جلسنا جميعًا في دائرة حول شعلة صغيرة جلبتها ميكا، إستغرق الأمر بعض الضغط حتى أقنع إيلي وميكا وليرا بتناول الطعام لكنهم ظلوا يمضغون حصصهم الغذائية بلا وعي، إتكأت إيلي على جانب بوو وتركيزها في مكان ما في أعماق الظلام الفارغ بينما راقبت كل من ليرا وميكا ألسنة اللهب تتلوى بتعابير متطابقة، وقف ريجيس على بعد عدة أقدام من أي شخص آخر وظهره إلى النار.

“أريدك أن تدربيني!” تحركت للوقوف أمامها ووضعت يدي على كتفيها مديرا جسدها لمواجهتي مباشرة “الرابط الذي تستخدمينه للحفاظ على شكل التعويذة هذا ما أفتقده”.

“عندما وصلنا إلى هنا لأول مرة ذكرتما أنكما تشعران بالغرابة في بشرتكما” قلت مخترقا الصمت الذي طال أمده “بعض روناتي متوقفة وغير صالحة للإستعمال”.

“لا يهمني إذا مت ألف مرة سأكون ملعونة إذا تركت هذا المكان يتلاعب بي”.

شخرت ميكا فقط ردا على ذلك.

“عندما وصلنا إلى هنا لأول مرة ذكرتما أنكما تشعران بالغرابة في بشرتكما” قلت مخترقا الصمت الذي طال أمده “بعض روناتي متوقفة وغير صالحة للإستعمال”.

إنحنت ليرا نحو النار وحركت إصبعها السبابة لداخل وخارج اللهب.

عبست ميكا وبدت كأنها تريد أن تجادل لكن ليرا أوقفتها “تعويذاتي الدفاعية أكثر قوة إذا تعذر إرسالنا في نفس الوقت فأنا سأذهب أولاً..” نبرتها خففت إلى حد ما “عانيتِ أكثر مني حان دوري لأخذ هذا الخطر”.

“أنت تعتقد… ماذا بالضبط؟ أننا…” لوحت بيدها في دوائر ضحلة تبحث عن الكلمات.

إلتفت لأتبع خط نظراتها أين ظهرت ليرا في مدخل بابها وتبدو خضراء قليلاً.

قلت وأنا أشك في أن المقابر الأثرية يمكنها إحياء الموتى “هذه المنطقة مختلفة لا أعتقد أنها حقيقية… ليس بالمعنى المادي على أي حال”.

‘هذا لا يكفي إذا كنت أستطيع…’.

“ماذا يعني ذلك حتى؟” سألت ميكا بحزن وقد لكمت الأرض بجانبها “هذا شعور حقيقي بالنسبة لي”.

“هذا ما يبدو عليه الأمر عندما تخرج كل شيء…” قالت إيلي عندما خرجتُ من الباب بعد دقيقة.

هززت رأسي.

“لكنني بطيئة جدا” قالت إيلي بشكل واقعي “وعلى آرثر أن يشتت إنتباهه”.

“أعلم لكن إسمعيني عندما تدربت في إفيوتس قضيت الكثير من الوقت – سنوات في الواقع – داخل بقايا تسمى جرم الأثير، الأمر معقد لكنه أظهر بشكل أساسي ذهني وروحي داخل عالم آخر حيث يمكنني أن أتدرب وأقاتل – وأموت – إلى أجل غير مسمى”.

ركعت على يديها وركبتيها وقد تناثرت بركة من القيء على الأرض تحتها لكنني فهمت رد الفعل، لم تكن مشاهدة رعب مقطوع الرأس يسحب أمعاءها من خلال فجوة في معدتها مثل الوفيات السريعة التي مررت بها على يدي كوردري مرات عديدة.

“أسنان فريترا هذا قاسي حتى بمعايير ألاكريا إذن ما مررنا به للتو…” هسهست ليرا

مسّدت شعرها وأصدرت أصوات هديل لطيفة لمحاولة تهدئتها “ماذا حدث؟”.

أعطيتها إبتسامة مشدودة بلا روح الدعابة “لقد فعلت مئات إن لم يكن الآلاف من المرات….” نظرت إلى إيلي وترددت “تجربة الموت مرارًا وتكرارًا شيء لا يمكنك التعود عليه أبدًا إنها تعبث بعقلك وتشوه إحساسك بما هو حقيقي… لم أحضركم إلى هنا لتجربة ذلك”.

كنت محبوسًا دون علمي في منهجية قديمة هذا يمنعني من إستخدام قدراتي بشكل كامل، لقد جعلتني قدراتي كمبارز قويًا – أو هكذا إعتقدت لكنني أدركت الآن الحاجة إلى التطور إلى ما بعد ما أعرفه بالفعل.

بعد كل شيء ما الهدف من خوض مثل هذه التجارب بنفسي إن لم يكن لمنع أولئك الذين أحببتهم من تجربة نفس الشيء؟.

إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.

“هل تعتقد أن هذا المكان… من نفس النوع؟” سألت إيلي التي تربت على فراء بوو بهدوء.

‘لا تقلق علينا نحن الآن في الجنة إنها جميلة… لا شيء هنا سوى الجميلات بقدر ما يمكن أن تراه العين تماما كما أردت دائمًا’.

“أعلم أن الجن لديهم سحر مماثل في الأنقاض اللذين إكتشفتهما حيث حاربت تجسيد للجن داخل عقلي، شعرت أنهم حقيقيين لكنهم منفصلين عن الواقع المادي يمكن أن تكون هذه المنطقة كذلك”.

أعطيتها إبتسامة مشدودة بلا روح الدعابة “لقد فعلت مئات إن لم يكن الآلاف من المرات….” نظرت إلى إيلي وترددت “تجربة الموت مرارًا وتكرارًا شيء لا يمكنك التعود عليه أبدًا إنها تعبث بعقلك وتشوه إحساسك بما هو حقيقي… لم أحضركم إلى هنا لتجربة ذلك”.

تسلل الصمت مرة أخرى بينما يفكر الجميع في هذه النظرية.

***

بعد دقيقتين قالت ليرا “ربما هذا الكون يعاقبنا ويجبرنا على الشعور بموت كل من قتلناهم…”.

‘عليك أن تستمر في العمل بدوننا’ أجابني صوت حزين في ذهني.

“لا تجمعيني معك” وقفت ميكا على قدميها ووجهت وهجًا نحو ليرا “لدي دائما أسباب لقتل شخص ما… الأسباب الصحيحة”.

جلس الدب الحارس وأدار وجهه بعيدًا عن إيلي.

بصوت بالكاد مسموع همست ليرا “من حيث وقفت في ذلك الوقت كذلك أنا”.

“ميكا أنت أولا!”.

سخرت ميكا لكنها جلست مجددا محدقة في اللهب الصغير “نحن بحاجة إلى نوع من خطة الهجوم هنا”.

“الوقت” قلت وأمسكت بأختي متجها إلى الباب.

“أتفق حتى لو لم نتمكن من الموت فليس لدي رغبة في تجربة ذلك مرة أخرى” ركضت قشعريرة عبر ليرا عندما إنتهت من الكلام.

نظر بوو عالياً من فوق الوخش الذي قتله حيث إنعكس الضوء في عيونه السوداء الصغيرة ثم إختفى مع فرقعة طفيفة.

ناقشنا ذلك لفترة من الوقت على الرغم من عدم الكشف عن الكيفية التي يمكننا بها التقدم في عمق المنطقة إلا أنه وفرت فرصة للآخرين للراحة وإعادة بناء ثقتهم، أحد جوانب تقدمنا ​​على وجه الخصوص إستمر في إثارة حفيظتي لم أصرح عن قلقي بصوت عالٍ لكن تلك اللحظات الأخيرة التي كنت فيها أنا وإيلي على المنصة هي الأكثر صعوبة وخطورة، كيف يمكنني حماية إيلي من الأعداد المتزايدة للوحوش بينما يتعين على كلانا التركيز على إنشاء إتصال بين المداخل؟، لقد منحتني قوى الأثير الخاصة بي القدرة لإستعادة الحيوية من التدريب في غضون أشهر لكنني أدرك جيدًا أن هناك قيودًا على ما يمكنني تحقيقه بمثل هذه المرونة المحدودة.

“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.

‘مشكلة السيف هي أنه مفيد فقط بقدر قدرة المبارز على إستخدامه’ قال ريجيس محدقا بي عبر النار ‘هذا بالطبع هو السبب في أنني السلاح المتفوق’.

من خلال دراسة قدرة إيلي على الربط تمكنت من تخيل شيء مشابه مثل ذراع ثالث غير مرئي متصل بالسلاح وحمله عالياً لتحرير يدي حيث منحني نطاقًا أوسع من الحركة، المشكل أنه غير كامل حيث يتطلب الأمر كل تركيزي تقريبًا وعلي أن أكون مدركًا لمكان حلفائي في جميع الأوقات فسيطرتي عليها خرقاء في أحسن الأحوال، ومع ذلك بعد عدة ساعات من التدريب تعلمت كيفية إستخدام السيف من إرتفاع يصل إلى 20 قدمًا والذي أثبتت فائدته بشكل خاص عندما كنت أركز على وضع الأثير في سهام إيلي، سمح لنا ذلك بالتقدم إلى المنصة 12 حيث ريجيس وميكا وليرا يدافعون عن أنفسهم ضد حشد من المهاجمين.

عندما كنت ساحر رباعي كان لدي عشرات التعاويذ تحت تصرفي والتي ستصبح أكثر فاعلية، أحتاج إلى أن أكون قادرًا على الدفاع عن نفسي دون تقييد يدي خلف ظهري إذا جاز التعبير.

“أفضل ما يمكن أن أفعله” قلت بإبتسامة بلا روح الدعابة “أتدرب”

‘أنت تفكر في إسقاط الجن الثاني؟’ لاحظ ريجيس عابسًا.

إشتعل ريجيس بنيران أثيرية أرجوانية عنيفة أطلقها من فمه لتبتلع العديد من الوحوش في وقت واحد، لم يتوقف عن الحركة مطلقًا ورمى نفسه بين رفاقنا ومهاجميهم مستوعبًا أكبر قدر ممكن من الوحوش، قاتلت ميكا وليرا جنبًا إلى جنب مع إيلي بينهما حيث ظهرت جدران من رياح الفراغ السوداء المسننة أينما ظهر وحش مما أبقى المد بعيدًا، أطلقت مطرقة ميكا العنان لكتل ​​حجرية بحجم كرة المدفع ورمت إيلي سهمًا بعد سهم، كلما تمكن كائن ما من الإقتراب سحقته المطرقة كبيرة الحجم في الأرض أو هزته ريح الفراغ، عندما وصلت إلى المنصة إختفى ريجيس في المدخل وتوليت دوره كمدافع في حين أن مخالب الرعب لم يبطئها الحاجز الأثيري أكثر من المانا التي تحمي رفاقي إلا أن درع البقايا حرف عن جميع الضربات بإستثناء الضربات المباشرة، بالتنسيق مع قدرتي على الشفاء بسرعة تجاهلت عددًا من الضربات التي ستقتل أيًا من الآخرين.

‘كان يجب أن أدفع نفسي بصعوبة لتعلم تقنياتها’.

تفعل إيلي مثلي يضًا ربما إستفادت من التعويذة لتشكيل المانا لها لكن هذا لم يغير حقيقة أن أسلوبها لا يزال ممكنًا، أعدت إنتباهي إليها وعلى شكل التعويذة وحبل جزيئات المانا التي تتدفق بين إيلي والكرة التي تدور حولها.

‘أليس الهدف من كل هذه البصيرة هو أن تكتشف هذه الأشياء بنفسك؟’ أشار ريجيس.

لقد فشلت…

‘هذا لا يكفي إذا كنت أستطيع…’.

مرت رعشة مخيفة في عمودي الفقري قبل أن أتمكن من الرد توهج ضوء من بعيد متقوسًا عبر الخلفية السوداء الفارغة مثل اللهب.

توقفت معترفا بالنمط المتصاعد لأفكاري هذا طريق عميق ومتعرج نحو الشك الذاتي والندم، جزء آخر مني عرف أنني تعلمت ما يمكنني فعله أو ما عليّ أن أفعله من أجل التقدم، الآن هذه واحدة من تلك الأوقات حيث بدون زيادة مهاراتي لم تكن هناك طريقة لإخراج رفاقي من هذه المنطقة.

“لقد مت…” تحركت عينها عدة مرات بطريقة ستصبح شبه هزلية لولا رعب وضعنا “لكن… أنا لست ميتة”.

“لا تعتقد أن الحديث سيقودنا إلى أبعد من ذلك” قالت ميكا بشكل غير متوقع عندما إستدارت نحو وجهي ورفعت مطرقتها الضخمة في يديها.

“خذوا بعض الوقت للراحة” إقترحت “جهزوا أنفسكم عقلياً هذا هو الجزء المهم”.

تركت رأس المطرقة يسقط بشدة على الأرض وشعرت بثقلها يرتجف من خلال المانا.

قاطعت ليرا قائلة “صحيح أن الأحرف الرونية تقدم شكل التعويذة لكن معرفة وفهم الساحر هو ما يسمح لهم بإتقانها، على الرغم من أنك بدأت للتو تتعرفين على هذه التعويذة لا أستطيع أن أعرف ما إذا بإمكانك توفير سياق كافٍ من فهمك لمشاركة رؤيتك مع الوصي ليوين”.

“لا يهمني إذا مت ألف مرة سأكون ملعونة إذا تركت هذا المكان يتلاعب بي”.

“ماذا ستفعل بعد ذلك؟” سألت ميكا ورفعت جبينها.

بجانبها أعطتني إيلي إيماءة بوجه كئيب.

عندما كنت ساحر رباعي كان لدي عشرات التعاويذ تحت تصرفي والتي ستصبح أكثر فاعلية، أحتاج إلى أن أكون قادرًا على الدفاع عن نفسي دون تقييد يدي خلف ظهري إذا جاز التعبير.

عدلت ليرا من وضعية جلوسها وقامت بهز كتفيها “بالفعل رغم ذلك أفضل تجنب الشعور بمخالب الموت مرة أخرى…”.

عشرون…

درست رفاقي للحظة على الرغم من أنني إستطعت الشعور بالندوب التي خلفتها تجربتهم مخبأة تحت السطح إلا أنهم ظاهريًا أظهروا القوة والتحدي، بإستخدام الأثير جمعت القوة المرتبطة بي دائمًا أين غلفت حراشف سوداء مطعمة بالريش الذهبي جسدي مشكلة درع البقايا.

قفزت في الهواء لأصل إليها.

طقطقت ميكا رقبتها بإبتسامة شريرة “أنا مستعدة هيا بنا نقوم بذلك”.

“سأعيدك”.

***

عاد ريجيس للظهور مجددًا على المنصة بعد لحظات وغرقت معدتي خوفًا من طريق مسدود آخر.

“لم أكن مستعدة لذلك” لهثت ميكا بينما تمسح القيء من فمها.

أسرعت إلى هناك وأخرجتها بشعلة من الأثير.

ركعت على يديها وركبتيها وقد تناثرت بركة من القيء على الأرض تحتها لكنني فهمت رد الفعل، لم تكن مشاهدة رعب مقطوع الرأس يسحب أمعاءها من خلال فجوة في معدتها مثل الوفيات السريعة التي مررت بها على يدي كوردري مرات عديدة.

أخذتها تحت إبطي وساعدت في رفعها على قدميها ثم مسحت خطا من الصفارة من خدها بكمي.

أخذتها تحت إبطي وساعدت في رفعها على قدميها ثم مسحت خطا من الصفارة من خدها بكمي.

صررت أسناني مقاوما الرغبة في سحق نصف الكرة المعدنية في أصابعي المرتجفة.

عندما إنتقلنا إلى المنصة الرابعة طغى حشد من الوحوش المرعبة على ميكا قبل أن تصل ليرا، حاربهم ريجيس وقتل ما يكفي لإفساح المجال لليرا بينما حاول بقيتنا المضي قدمًا، لسوء الحظ إستغرق الأمر ثلاث محاولات من ريجيس للعثور على المنصة الخامسة وفي ذلك الوقت سقط بوو تحت موجة من المهاجمين، قررنا أنه لا جدوى من المضي قدمًا لذا إتجهنا للخلف للأسف ثبت أن ذلك بنفس الصعوبة لتموت ليرا في الطريق، تم سحبها من المنصة عن طريق عدة مخالب لكن على الأقل لم تمت أختي هذه المرة، بمجرد أن إستقرت ميكا على قدميها شرعت في تحرير الآخرين من مداخلهم، بدا بوو غير متأثر بوفاته المتكررة بينما ليرا هادئة ويبدو أن الآخرين أخذوا حذوها.

قلت وأنا أشك في أن المقابر الأثرية يمكنها إحياء الموتى “هذه المنطقة مختلفة لا أعتقد أنها حقيقية… ليس بالمعنى المادي على أي حال”.

لم أكن متأكدًا من المقدار الذي يمكنهم تحمله.

إندلع الغضب بداخلي وإلتفت نحو ليرا.

“نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع” قالت ميكا بعد أن تم إزالة دوار بعد الموت “أحيانًا توجد أبواب متعددة تواجه المنصة التالية أليس كذلك؟ يجب أن نرسل إثنين في كل مرة”.

“إنها ليست القوة التي تفتقر إليها إنه المنظور… تقييد نفسك بنظام موجود بالفعل من حولك يعيقك”.

“لكن هذا يزيل شخصين من ساحة المعركة” أجبت.

“أغغه!” ضغطت يد على كتفي تعصر وترتجف.

“صحيح لكن هذا سيسرع من وصول إثنين منا إلى المنصة التالية وهو الوقت الذي تكون فيه الأمور أكثر خطورة بالنسبة لنا” ردت ليرا “أنت دائمًا آخر من يترك المنصة والأقوى لكن عندما ينتقل بقيتنا إلى منصة جديدة سنواجه صعوبة خاصة الشخص الأول هناك”.

راقبها بوو بإهتمام ويصدر أحيانًا أصوات شخير وطنين عميقة، لا بد أنها شعرت أنني أنظر إليها لذا إلتفتت في إتجاهي لكنها على الفور أعادت التركيز على تدريبها.

همس ريجيس بعمق في صدره وكأنه هدير “حتى إذا كان بإمكان إيلي وآرثر مواكبة إرسال شخصين في وقت واحد لا يوجد الكثير من المنصات بحيث يكون هذا خيارًا… كل من يتبعني يحتاج إلى الوصول إلى هناك والمعاناة حتى تصل المساعدة”.

“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.

“إذن أرسلني أولاً هذه المرة” قالت ليرا غير قادرة تمامًا على إخفاء الخوف في صوتها.

“ماذا حدث؟” سألت ميكا التي ضربت وحشًا عظميًا مبتسمًا لكن ليس قبل أن يأخذ جزءًا من جانبها.

عبست ميكا وبدت كأنها تريد أن تجادل لكن ليرا أوقفتها “تعويذاتي الدفاعية أكثر قوة إذا تعذر إرسالنا في نفس الوقت فأنا سأذهب أولاً..” نبرتها خففت إلى حد ما “عانيتِ أكثر مني حان دوري لأخذ هذا الخطر”.

بعد كل شيء ما الهدف من خوض مثل هذه التجارب بنفسي إن لم يكن لمنع أولئك الذين أحببتهم من تجربة نفس الشيء؟.

تحول غضب ميكا إلى عدم يقين ثم إستحسان “حسنا كل شيء على ما يرام”.

‘هل يمكنك الصمود لفترة كافية لنعود؟’ سألت متجها إلى باب إيلي لأطلق سراحها.

“المرة الثالثة ثابتة” تمتم ريجيس ثم إختفى عبر الباب.

‘لا تقلق علينا نحن الآن في الجنة إنها جميلة… لا شيء هنا سوى الجميلات بقدر ما يمكن أن تراه العين تماما كما أردت دائمًا’.

***

رأيت إيلي تقف على حافة منصة البداية وتحدق في المنطقة مع قوسها في يدها.

عندما أنهت إيلي إطلاق الأسهم المتصلة بين بابين إختفت صورة بوو من الباب أمامنا، بقيت أراقب المعركة في المنصة التالية من خلال الرابط الخاص بي مع ريجيس… حتى الأن الوضع جيدة جدا.

إنكمشت الخادمة الألاركية إلى الوراء وسقطت على ركبتيها مستسلمة لقوة نيتي.

إنتقلت إيلي من الإستعداد إلى القتال بسهولة متزايدة حيث إنطلقت سهام الضوء الأبيض والمانا النقية بسرعة من خيط قوسها لتصل إلى الهدف تلو الهدف، الأن نحن على المنصة السادسة والوحوش تندفع بإستمرار من الفراغ مع ظهور إثنين أو ثلاثة في كل مرة، بقيت أحسب في رأسي بينما أقطعهم وأتحرك بإستمرار لمحاولة حمايتها من كل إتجاه، ضربت سهامها بعضهم عندما تشكلوا لكن إذا إقترب أحدهم فستتركه لي.

إختفى وزن جسد إيلي من ذراعي حيث أصبحت شفافة، للحظة إستطعت أن أرى بوضوح كيف إستقرت خصلة ريجيس المظلمة في جسدها ثم إختفى كلاهما وتلاشوا مثل الوحش الذي قتلها.

قطع نصلي من خلال ذراع مائلة مهاجمة ثم عكست الإتجاه وأدخلته عميقاً في ورك عظام الوحش، بيدي الحرة سحبت إيلي بعيدًا عن مخالب الرعب بأربعة أذرع الذي يهجم من الخلف، بركلة أمامية أرسلت الوحش ليطير في الفراغ حيث إختفى وأعيد إستيعابه في الظلام الذي ولده.

إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.

قفز وحش نحو إيلي لكنني أنزلت النصل أولاً وقمت بشطر المخلوق مقطوع الرأس من الكتف إلى الورك، إقترب مني إثنان في الحال أحدهما ينطلق نحو ساقي بينما الآخر قفز في الهواء دافعًا ذيلًا هيكليًا يشبه السوط، بتركيز الأثير في قبضتي تجنبت الهجوم المنخفض وأمسكت بالمخلوق الطائر بطرف شفرة الأثير، قطعت جسمه بالنصل دون عناء وبعدها أغلقت فكي بصرير حينما خدشت المخالب عبر الحراشف السوداء لدرعي، أطلقت موجة من الأثير من نواتي مما أدى إلى تعزيز الدروع في الوقت نفسه سحبت نصلي جانبياً ممزقا صدر الوحش بإنفجار الأثير.

“أنت تحاول الفوز لكن يجب أن تحاول التعلم”.

إختفى المهاجم الثاني في شكل مخروطي بنفسجي.

ناقشنا ذلك لفترة من الوقت على الرغم من عدم الكشف عن الكيفية التي يمكننا بها التقدم في عمق المنطقة إلا أنه وفرت فرصة للآخرين للراحة وإعادة بناء ثقتهم، أحد جوانب تقدمنا ​​على وجه الخصوص إستمر في إثارة حفيظتي لم أصرح عن قلقي بصوت عالٍ لكن تلك اللحظات الأخيرة التي كنت فيها أنا وإيلي على المنصة هي الأكثر صعوبة وخطورة، كيف يمكنني حماية إيلي من الأعداد المتزايدة للوحوش بينما يتعين على كلانا التركيز على إنشاء إتصال بين المداخل؟، لقد منحتني قوى الأثير الخاصة بي القدرة لإستعادة الحيوية من التدريب في غضون أشهر لكنني أدرك جيدًا أن هناك قيودًا على ما يمكنني تحقيقه بمثل هذه المرونة المحدودة.

عشرون…

أسرعت إلى هناك وأخرجتها بشعلة من الأثير.

“إيلي الباب!” صرخت.

“أريدك أن تدربيني!” تحركت للوقوف أمامها ووضعت يدي على كتفيها مديرا جسدها لمواجهتي مباشرة “الرابط الذي تستخدمينه للحفاظ على شكل التعويذة هذا ما أفتقده”.

إستحضرت سهامها التي جاهدتُ لإضفاء الأثير عليها لأنني في نفس الوقت قاومت مهاجمينا… بدون سهامها الذين يصيبونهم أثناء تشكيلهم أصبح الأمر أكثر صعوبة.

“إنتظر” قالت إيلي مبتعدة عني.

غرق سهمها الأول في زاوية الباب أمامنا وطار الثاني في الفراغ مستهدفًا المنصة التالية.

إنكمشت الخادمة الألاركية إلى الوراء وسقطت على ركبتيها مستسلمة لقوة نيتي.

كنت محاطًا بالمخلوقات المروعة حيث إنقسم تركيزي بين إدخالها إلى الباب والدفاع عنها.

إلتزمت الصمت غير قادر على التفكير في حقيقة واحدة شاملة.

غرق السهم بعيدا في الفراغ وسقط بعيدًا عن الباب الذي تصوب إليه.

“سأعيدك”.

في ربع ثانية شتتني مشهد السهم الساقط حيث إنطلق أحد المخلوقات بثلاثة مخالب تحت نصلي المتأرجح وإلتف حول إيلي.

عبر ظل بجانب إيلي.

قوة الصدمة دفعتهم نحو الفراغ.

لم تكن يعمل…

قفزت في الهواء لأصل إليها.

توقف قلبي.

أغلقت يدها حول يدي لكن العديد من الأذرع الممدودة أمسكت بها بالفعل وسحبتها إلى أسفل، ضربني ثلاثة وحوش مرعبة من الخلف ودفعوا جسدي إلى الحافة في لحظة إنجذب كلانا إلى الظلام وبعد ذلك أصبح كل شيء باردًا وفارغًا.

قاطعت ليرا قائلة “صحيح أن الأحرف الرونية تقدم شكل التعويذة لكن معرفة وفهم الساحر هو ما يسمح لهم بإتقانها، على الرغم من أنك بدأت للتو تتعرفين على هذه التعويذة لا أستطيع أن أعرف ما إذا بإمكانك توفير سياق كافٍ من فهمك لمشاركة رؤيتك مع الوصي ليوين”.

خرجت من الباب إلى منصة البداية في اللحظة التي تجلت فيها أمامي بقيت إيلي تحدق خارج بابها بتعبير مهزوم.

ترددت عندما نظر الجميع في إتجاهها.

‘حسنًا اللعنة’ فكر ريجيس مستشعرا إحباطي وقلقي ‘ماذا نفعل؟’.

إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…

‘هل يمكنك الصمود لفترة كافية لنعود؟’ سألت متجها إلى باب إيلي لأطلق سراحها.

“لا يهمني إذا مت ألف مرة سأكون ملعونة إذا تركت هذا المكان يتلاعب بي”.

في اللحظة التي فعلت فيها ذلك خرج بوو من العدم وإندفع بيني وبين إيلي بينما يهدر بشدة.

قوة الصدمة دفعتهم نحو الفراغ.

‘ليس بعد الآن’ رد ريجيس ‘ليرا أصيبت بالفعل ونحن محاصرون تمامًا’.

“ماذا الان؟” سألت ليرا ولم تكلف نفسها عناء فتح عينيها “لقد قطعنا مسافة أبعد لكن…”.

مرت بضع ثوان فقط قبل أن تظهر ليرا مرة أخرى في بابها بضجر، أطلقت سراحها وقد غرقت على الأرض بعينان مغمضتان.

‘ماذا قالت الجن؟’.

“ماذا حدث؟” عادت ميكا بعد أقل من دقيقة وسألت فور أن ظهرت “شعرت وكأننا نتفوق على تلك الأشياء”.

لم أكن متأكدا تمامًا مما ينتظر على الجانب الآخر وفقًا لخريطتي الذهنية هذه المنطقة الأخيرة قبل الوصول إلى الأنقاض النهائية لكنني لم أتفاعل مع أي منطقة أخرى أخرجتني من جسدي… ربما سنستيقظ للتو وننتعش ونستعد للذهاب إلى المنطقة التالية أو ربما لا…

“أخطأت التصويب” أجابت إيلي بصوت غارق حيث فركت يديها على وجهها ثم إستدارت بعيدًا بينما تعبث بشعرها “وبعد ذلك أنزلني أحد هذه الأشياء وسحبني من المنصة”.

“أسنان فريترا هذا قاسي حتى بمعايير ألاكريا إذن ما مررنا به للتو…” هسهست ليرا

ركلت ميكا الأرض بإصبع حذائها المدرع “أنا حقا أكره هذا المكان”.

إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…

“ماذا الان؟” سألت ليرا ولم تكلف نفسها عناء فتح عينيها “لقد قطعنا مسافة أبعد لكن…”.

بجانبها أعطتني إيلي إيماءة بوجه كئيب.

“لكنني بطيئة جدا” قالت إيلي بشكل واقعي “وعلى آرثر أن يشتت إنتباهه”.

نظر بوو عالياً من فوق الوخش الذي قتله حيث إنعكس الضوء في عيونه السوداء الصغيرة ثم إختفى مع فرقعة طفيفة.

“خذوا بعض الوقت للراحة” إقترحت “جهزوا أنفسكم عقلياً هذا هو الجزء المهم”.

“ما زلت أشعر بالمخالب والأسنان بداخلي تمزق اللحم” قالت بصوت هامس “لقد تعرضت للعديد من أشكال التعذيب في حياتي ولكن هذا إلى حد بعيد هو الأسوأ…”.

“ماذا ستفعل بعد ذلك؟” سألت ميكا ورفعت جبينها.

عندما إنتقلنا إلى المنصة الرابعة طغى حشد من الوحوش المرعبة على ميكا قبل أن تصل ليرا، حاربهم ريجيس وقتل ما يكفي لإفساح المجال لليرا بينما حاول بقيتنا المضي قدمًا، لسوء الحظ إستغرق الأمر ثلاث محاولات من ريجيس للعثور على المنصة الخامسة وفي ذلك الوقت سقط بوو تحت موجة من المهاجمين، قررنا أنه لا جدوى من المضي قدمًا لذا إتجهنا للخلف للأسف ثبت أن ذلك بنفس الصعوبة لتموت ليرا في الطريق، تم سحبها من المنصة عن طريق عدة مخالب لكن على الأقل لم تمت أختي هذه المرة، بمجرد أن إستقرت ميكا على قدميها شرعت في تحرير الآخرين من مداخلهم، بدا بوو غير متأثر بوفاته المتكررة بينما ليرا هادئة ويبدو أن الآخرين أخذوا حذوها.

“أفضل ما يمكن أن أفعله” قلت بإبتسامة بلا روح الدعابة “أتدرب”

– أرثر ليوين :

بأمر عقلي إلى ريجيس توجهت إلى باب إيلي نحو المنصة الثانية منجرفا في الفضاء الفارغ ومحاط بإدراك الظلال التي تتحرك في الظلام، أجبرت عقلي على التخلص من كل مخاوفي وكل الإعتبارات بعد هذه اللحظة بالذات وما خططت لفعله فيها.

وقف بوو بجانبها بينما تعانقها بعمق في صدره.

عندما وصلت إلى المنصة الثانية إنتقلت إلى المركز مع إغلاق عيني تخيلت إسقاط الجن الثاني المرأة التي تحرس الحجر الرئيسي الذي يحتوي على معرفة نطاق القلب، لقد قمت بنسخ الموقف الذي إستخدمته خلال معركتنا وإستجابة لنواياي تدفق الأثير على شكل نصل في يدي اليمنى بعد لحظة تم تثبيت شفرة ثانية في يساري، لم يكن من الصعب الإحتفاظ بهما معًا لكن هذا النوع من القتال بسلاحين لم يكن محور تركيزي أبدًا ساعدني الإعتراف بهذه الحقيقة على رؤية جزء من المشكلة: لقد تعلمت القتال بشفرة واحدة وأن سلاحي إمتداداًا لذراعي.

‘مهلا’ قال ريجيس عندما وصل إلى المنصة البعيدة بعد دقيقة ‘المكان آمن هنا لا مزيد من الوحوش المرعبة الذين يظهرون في الأحلام’.

زحف أحد الوحوش من الفراغ على المنصة – بفم يغطي معظم وجهه – محدقا في بعيون صفراء من كتفيه وذيل يشبه السوط يضرب ذهابًا وإيابًا، عندما إندفع تراجعت خطوة إلى الوراء وتركت مخالبه تمر أمامي ثم مباشرة إجتاحت سيوفي رقبته وأغلقت مثل المقص مزيلة رأسه الغريب، ذاب الوحش وعدت إلى موقع البداية حتى الآن الطريقة التي أمسك بها السيف والطريقة التي قاتلت بها تم بنائهما على المبادئ التي تعلمتها كالملك غراي، تأثير كوردري موجود أيضًا في تحركي وتوقيتي في إتقان الحركات الدقيقة للنصل مع جسدي لكن لا أزال نفس المبارز الذي كنت عليه في حياتي السابقة.

“سأعيدك”.

إلا أنني لا أستطيع أن أقفل وجهة نظري على طريقة واحدة للقيام بالأشياء.

“هذا ما يبدو عليه الأمر عندما تخرج كل شيء…” قالت إيلي عندما خرجتُ من الباب بعد دقيقة.

‘ماذا قالت الجن؟’.

“أعلم لكن إسمعيني عندما تدربت في إفيوتس قضيت الكثير من الوقت – سنوات في الواقع – داخل بقايا تسمى جرم الأثير، الأمر معقد لكنه أظهر بشكل أساسي ذهني وروحي داخل عالم آخر حيث يمكنني أن أتدرب وأقاتل – وأموت – إلى أجل غير مسمى”.

“إنها ليست القوة التي تفتقر إليها إنه المنظور… تقييد نفسك بنظام موجود بالفعل من حولك يعيقك”.

“نحن بحاجة إلى التحرك بشكل أسرع” قالت ميكا بعد أن تم إزالة دوار بعد الموت “أحيانًا توجد أبواب متعددة تواجه المنصة التالية أليس كذلك؟ يجب أن نرسل إثنين في كل مرة”.

كنت محبوسًا دون علمي في منهجية قديمة هذا يمنعني من إستخدام قدراتي بشكل كامل، لقد جعلتني قدراتي كمبارز قويًا – أو هكذا إعتقدت لكنني أدركت الآن الحاجة إلى التطور إلى ما بعد ما أعرفه بالفعل.

أغلقت عيني مستعدا للسيطرة بقوة على هالتي عندما فتحتهم مرة أخرى شاهدت ليرا تراقبني بحذر، إبتلعت لعابها بغزارة ثم وقفت على قدميها وكأنها تخشى أن تؤدي أي حركة مفاجئة إلى إغضابي مرة أخرى، في اللحظة التالية جفل جسدها بالكامل عند هدير بوو الذي أطلق نفسه على مهاجم آخر ممزقا إياه بلا رحمة.

“أنت تحاول الفوز لكن يجب أن تحاول التعلم”.

نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.

تذكرت كيف ظهر سيف ثالث على كتفها ثم رابع على فخذها تخيلت شفرات مماثلة تحوم حولي حينها تدفق الأثير من نواتي، من خلال رؤيتي المحيطية شاهدت الضوء الأرجواني يومض مثل أشعة الشمس من خلال الزجاج الملون، مستشعرا إلهائي أغلقت عيني بدلاً من ذلك وركزت بالكامل على الصورة الذهنية الأثير هناك لكنني لم أستطع تشكيله، بالتفكير ربما الأمر يتعلق بتشتت إنتباهي لذا أطلقت الشفرات في يدي حينها ظهر شيء آخر.

بعد كل شيء ما الهدف من خوض مثل هذه التجارب بنفسي إن لم يكن لمنع أولئك الذين أحببتهم من تجربة نفس الشيء؟.

إستمعتُ بينما أقدامه المخملية تخدش السطح الأملس المصنوع من المانا، على الرغم من أنني شعرت أن الأثير يغمر جسده إلا أنني ركزت بدلاً من ذلك على صوت الهواء المندفع فوق سطح جسده الداكن عندما يهاجم، ما زالت عيني مغلقة وقد أمسكت بي ذراع واحدة ثم كشطت الأخرى على حراشف درعي مع إنعطاف سريع رفعت جسده الهزيل ورميته حينها أحسست أن شكله المادي قد إمتصه الفراغ، مرت الدقائق في حالة التدفق هذه دافعت عن نفسي عند الضرورة وركزت كليًا على الأثير، لقد تعاملت مع الأمر على أنه تأمل وتركت نفسي أتوقف عن القلق بشأن ما إذا كان يعمل أم لا… لأنني إعتنقت الجهد نفسه.

إستمعتُ بينما أقدامه المخملية تخدش السطح الأملس المصنوع من المانا، على الرغم من أنني شعرت أن الأثير يغمر جسده إلا أنني ركزت بدلاً من ذلك على صوت الهواء المندفع فوق سطح جسده الداكن عندما يهاجم، ما زالت عيني مغلقة وقد أمسكت بي ذراع واحدة ثم كشطت الأخرى على حراشف درعي مع إنعطاف سريع رفعت جسده الهزيل ورميته حينها أحسست أن شكله المادي قد إمتصه الفراغ، مرت الدقائق في حالة التدفق هذه دافعت عن نفسي عند الضرورة وركزت كليًا على الأثير، لقد تعاملت مع الأمر على أنه تأمل وتركت نفسي أتوقف عن القلق بشأن ما إذا كان يعمل أم لا… لأنني إعتنقت الجهد نفسه.

تابعت الوقت من خلال عد الوحوش الذين قتلتهم أثناء زحفهم واحدًا تلو الآخر للهجوم بدئوا من 5 ثم 10 ثم 20 ثم 40… عندما فقدت العد في النهاية إعترفت بالحاجة إلى إستراحة وأخذت باب العودة إلى الآخرين، ظلت ميكا وليرا تراقبانني طوال 30 دقيقة الماضية أو نحو ذلك لكتهم الأن تجنبوا عيني أدركت حينها أنني عابس.

‘ليس بعد الآن’ رد ريجيس ‘ليرا أصيبت بالفعل ونحن محاصرون تمامًا’.

إحباطي يخرج من خلال محاولاتي للحد من توقعاتي والحفاظ على الهدوء.

قلت وأنا أشك في أن المقابر الأثرية يمكنها إحياء الموتى “هذه المنطقة مختلفة لا أعتقد أنها حقيقية… ليس بالمعنى المادي على أي حال”.

“أنا أقترب” مسحت التعبير القاسي عن وجهي وأكدت لهم على الرغم من أنني لم أكن متأكدا تمامًا مما إذا كان هذا صحيحًا.

“ماذا الان؟” سألت ليرا ولم تكلف نفسها عناء فتح عينيها “لقد قطعنا مسافة أبعد لكن…”.

لفت إنتباهي قرع الوتر من إيلي التي تقف على الحافة المقابلة للمنصة وتستدعي سهمًا بعد سهم، بعثت بعضهم في الفراغ بلا إتجاه بينما تركت البعض الآخر يتبدد.

وصلت إلى رون التخزين وقمت بسحب البوصلة.

راقبها بوو بإهتمام ويصدر أحيانًا أصوات شخير وطنين عميقة، لا بد أنها شعرت أنني أنظر إليها لذا إلتفتت في إتجاهي لكنها على الفور أعادت التركيز على تدريبها.

‘أليس الهدف من كل هذه البصيرة هو أن تكتشف هذه الأشياء بنفسك؟’ أشار ريجيس.

“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.

“صحيح لكن هذا سيسرع من وصول إثنين منا إلى المنصة التالية وهو الوقت الذي تكون فيه الأمور أكثر خطورة بالنسبة لنا” ردت ليرا “أنت دائمًا آخر من يترك المنصة والأقوى لكن عندما ينتقل بقيتنا إلى منصة جديدة سنواجه صعوبة خاصة الشخص الأول هناك”.

بينما كنت أشاهد سهمًا متوهجًا آخر يتدفق عبر الظلام فهمت الأمر حينها…

“إيلي الباب!” صرخت.

“إل” قلت في إثارة تهتز مني عمليا.

قالت ببطء مفكرة في كل كلمة “مثل عندما تحاول الإسترخاء قبل التأمل وأنت تشد وتحرر كل عضلة على حدة، بعضها صعب لأنك لا تستخدمها كثيرًا لقد كنت أمدد وأحاول أن ألمس ‘الرايط’ نفسه أعتقد أنني فعلت ذلك للتو”.

“هاه؟” توقفت في المنتصف وشفتاها تعبسان.

قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.

“أريدك أن تدربيني!” تحركت للوقوف أمامها ووضعت يدي على كتفيها مديرا جسدها لمواجهتي مباشرة “الرابط الذي تستخدمينه للحفاظ على شكل التعويذة هذا ما أفتقده”.

أعطيتها إبتسامة مشدودة بلا روح الدعابة “لقد فعلت مئات إن لم يكن الآلاف من المرات….” نظرت إلى إيلي وترددت “تجربة الموت مرارًا وتكرارًا شيء لا يمكنك التعود عليه أبدًا إنها تعبث بعقلك وتشوه إحساسك بما هو حقيقي… لم أحضركم إلى هنا لتجربة ذلك”.

تجعدت حواجبها ونظرت إلي بإرتباك واضح “لا يمكنني أن أعلمك ذلك التعويذة نوع من… لا أعرف…”.

“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.

“لكنك تفعلين” أصررت بإبتسامة تتسع على وجهي “قد تساعدك التعويذة في تشكيل المانا لكنها لا تزال المانا الخاصة بك الطريقة التي تشعرين بها والشكل الذي تتخذه هذا ما أحتاج إلى فهمه”.

“لن تفعل… بوو ساعدني!” طلبت.

“لكن أنا…” نظرت إيلي للآخرين للحصول على الدعم.

إنتقلت إيلي من الإستعداد إلى القتال بسهولة متزايدة حيث إنطلقت سهام الضوء الأبيض والمانا النقية بسرعة من خيط قوسها لتصل إلى الهدف تلو الهدف، الأن نحن على المنصة السادسة والوحوش تندفع بإستمرار من الفراغ مع ظهور إثنين أو ثلاثة في كل مرة، بقيت أحسب في رأسي بينما أقطعهم وأتحرك بإستمرار لمحاولة حمايتها من كل إتجاه، ضربت سهامها بعضهم عندما تشكلوا لكن إذا إقترب أحدهم فستتركه لي.

قاطعت ليرا قائلة “صحيح أن الأحرف الرونية تقدم شكل التعويذة لكن معرفة وفهم الساحر هو ما يسمح لهم بإتقانها، على الرغم من أنك بدأت للتو تتعرفين على هذه التعويذة لا أستطيع أن أعرف ما إذا بإمكانك توفير سياق كافٍ من فهمك لمشاركة رؤيتك مع الوصي ليوين”.

إقتربت منه ببطء لكنه إستمر في الإلتفاف معطيا ظهره لها.

“أعني بالطبع سأحاول” قالت بعد لحظة مبتسمة بضعف بينما تعلق قوسها على كتفها “إذن من أين نبدأ؟”.

قطعت اللحم والعظام ثم سمعت صرخة وجيزة قبل أن يصمت.

***

قلت وأنا أشك في أن المقابر الأثرية يمكنها إحياء الموتى “هذه المنطقة مختلفة لا أعتقد أنها حقيقية… ليس بالمعنى المادي على أي حال”.

جلست إيلي في وسط المنصة وعيناها مغمضتان دارت حولها عدة كرات من المانا بلطف كل منها يتوهج بضوء أبيض ناعم، بقيت أسير ببطء حولها في الإتجاه المعاكس لمدار الكرة مع نطاق القلب نشط مستحضرًا الأحرف الرونية الأرجوانية المتوهجة تحت عيني وعبر بشرتي وكشفت عن جزيئات المانا، هناك تدفق مستمر للمانا من نواة إيلي إلى شكل تعويذة لها والتي أرسلت بعد ذلك خيطًا من المانا إلى كل مجال: “الرابط” الذي شعرت به إيلي.

“لم أكن مستعدة لذلك” لهثت ميكا بينما تمسح القيء من فمها.

لم تكن تتلاعب بالمانا في الغلاف الجوي وهو ما يفعله الساحر بشيء مماثل ولكن بإستخدام المانا النقية الخاصة بها بطريقة تتفق مع كونها زيادة لكنني ما زلت لا أفهم ما تفعله التعويذة، تأثير الحفاظ على تعويذتها دون وعي – أو حتى الفهم – أقرب إلى كيفية عمل قطعة أثرية أكثر من تعويذة إلقاء، ومع ذلك الجزء المهم بالنسبة لي هو ما إذا كان بإمكاني محاكاة هذه القدرة على فعل شيء مشابه مع الأثير أم لا.

ظهر الخوف في عينيها مشعًا وواضحًا مثل إنعكاس سلاحي.

أشرق أحد الخيوط فجأة لذا سألت “ماذا كنت تفعلين؟”.

راقبها بوو بإهتمام ويصدر أحيانًا أصوات شخير وطنين عميقة، لا بد أنها شعرت أنني أنظر إليها لذا إلتفتت في إتجاهي لكنها على الفور أعادت التركيز على تدريبها.

قالت ببطء مفكرة في كل كلمة “مثل عندما تحاول الإسترخاء قبل التأمل وأنت تشد وتحرر كل عضلة على حدة، بعضها صعب لأنك لا تستخدمها كثيرًا لقد كنت أمدد وأحاول أن ألمس ‘الرايط’ نفسه أعتقد أنني فعلت ذلك للتو”.

‘مشكلة السيف هي أنه مفيد فقط بقدر قدرة المبارز على إستخدامه’ قال ريجيس محدقا بي عبر النار ‘هذا بالطبع هو السبب في أنني السلاح المتفوق’.

“لقد رأيت ذلك” قلت مفكرا في تفسيرها.

“أريد أن أصبح أسرع” قالت ببساطة.

مع تقدمي شكلت كرة من الأثير صبغ ضوء البنفسجي فيها لون مانا إيلي الوردي وبفكرة رفعت الكرة من قبضتي وجعلتها تحوم على بعد بضع بوصات فوق راحتي، بالتفكير في وصف إيلي بدأت في إستعراض الأجزاء المختلفة من تركيزي وإطلاقها على غرار الطريقة التي وجدت بها الفجوات حول حافة الوهم في الأنقاض الثالثة كنت بحاجة إلى إدخال أي جوانب غير واعية لإستخدام الأثير في عقلي الواعي.

“أعني بالطبع سأحاول” قالت بعد لحظة مبتسمة بضعف بينما تعلق قوسها على كتفها “إذن من أين نبدأ؟”.

بصفتي غراي تعلمت التلاعب الداخلي بالكي حتى أصبحت أكثر كفاءة في ذلك وبصفتي ساحرًا رباعي العناصر كنت أعمل على زيادة تشكيل المانا داخل نفسي قبل إرسالها إلى الخارج كتعويذة، لقد إنتقل هذا إلى قدراتي الأثيرية أيضًا مع كل قوتي إما أن تكون قد بدأت داخل جسدي أو تم توجيهها من خلال رون الإله.

أبعدت يدي وأجبرت نفسها على الوقوف بشكل مستقيم.

تفعل إيلي مثلي يضًا ربما إستفادت من التعويذة لتشكيل المانا لها لكن هذا لم يغير حقيقة أن أسلوبها لا يزال ممكنًا، أعدت إنتباهي إليها وعلى شكل التعويذة وحبل جزيئات المانا التي تتدفق بين إيلي والكرة التي تدور حولها.

توقفت معترفا بالنمط المتصاعد لأفكاري هذا طريق عميق ومتعرج نحو الشك الذاتي والندم، جزء آخر مني عرف أنني تعلمت ما يمكنني فعله أو ما عليّ أن أفعله من أجل التقدم، الآن هذه واحدة من تلك الأوقات حيث بدون زيادة مهاراتي لم تكن هناك طريقة لإخراج رفاقي من هذه المنطقة.

المفتاح هناك أنا فقط بحاجة للعثور عليه.

“لا تجمعيني معك” وقفت ميكا على قدميها ووجهت وهجًا نحو ليرا “لدي دائما أسباب لقتل شخص ما… الأسباب الصحيحة”.

***

‘أنت تفكر في إسقاط الجن الثاني؟’ لاحظ ريجيس عابسًا.

إختفت صورة ميكا في المدخل عندما أكملت إيلي الإتصال بإستخدام أسهم مانا المشبعة بالأثير، بيد واحدة أطلقت العنان لإنفجار أثيري دمر ثلاثة وحوش زاحفة وبالآخرى أمسكت بذيل شائك يحاول ضرب إيلي، قبل أن يتفاعل الوحش قمت بتنشيط خطوة الإنفجار بعد أن دفعت بالفعل الأثير في عضلاتي ومفاصلي وأوتاري.

‘لقد ذهبت’ قال ريجيس وهو يتحرك حول قلبها ‘إنتظر هناك خطب ما…’.

أخذتني الخطوة المنفردة شبه الفورية عبر المنصة حيث إصطدم كوعي المدرع بجمجمة رعب ذو وجهين مما أدى إلى سحقها، لا زلت أمسك الوحش الآخر ذو الذيل وقد رميته بعيدا نحو الفراغ مع مجموعة متشابكة من الأطراف المحطمة.

شعرت باليقين من أنني لن أحتاج إلى البوصلة نظرًا لأننا لم نكن في الواقع نسافر إلى أي مكان فقد وصلت إلى البوابة.

ظلت الأسهم تمر بجانبي بإستمرار تاركة صورًا ساطعة في الظلام قبل أن تصطدم بالهدف بعد الهدف.

“ماذا الان؟” سألت ليرا ولم تكلف نفسها عناء فتح عينيها “لقد قطعنا مسافة أبعد لكن…”.

وقف بوو ظهرا لظهر مع إيلي وثلاثة من الوحوش المرعبة المشوهة تحته بينما تدور شفرة أثير بنفسجية حول الزوج تقطع وتخترق أي شيء يقترب.

إرتفعت الصفارة في حلقي عندما تخيلت إخبار أمي أن إيلي قد ماتت…

من خلال دراسة قدرة إيلي على الربط تمكنت من تخيل شيء مشابه مثل ذراع ثالث غير مرئي متصل بالسلاح وحمله عالياً لتحرير يدي حيث منحني نطاقًا أوسع من الحركة، المشكل أنه غير كامل حيث يتطلب الأمر كل تركيزي تقريبًا وعلي أن أكون مدركًا لمكان حلفائي في جميع الأوقات فسيطرتي عليها خرقاء في أحسن الأحوال، ومع ذلك بعد عدة ساعات من التدريب تعلمت كيفية إستخدام السيف من إرتفاع يصل إلى 20 قدمًا والذي أثبتت فائدته بشكل خاص عندما كنت أركز على وضع الأثير في سهام إيلي، سمح لنا ذلك بالتقدم إلى المنصة 12 حيث ريجيس وميكا وليرا يدافعون عن أنفسهم ضد حشد من المهاجمين.

شعرت باليقين من أنني لن أحتاج إلى البوصلة نظرًا لأننا لم نكن في الواقع نسافر إلى أي مكان فقد وصلت إلى البوابة.

أطلق بوو تحذيرًا عندما سقط وحش خشن عنكبوتي من أعلى وخسر عدد كبير جدًا من الأذرع والساقين أثناء توجهه نحو إيلي، ركزت الأثير في قبضتي وسرعان ما تكوّن ضغط كاف لجعل العظام الصغيرة تتألم، أعدت التأكيد عقليًا على قبضتي نحو السيف الأثيري ورفعته فوق إيلي مقطع الوحش مثل ساطور الجزار، تهربت إيلي من الوحش الساقط لكن صرخ إثنين آخرين فوق المنصة على بعد أقل من 5 أقدام من حيث إنتهى بها المطاف.

– أرثر ليوين :

قطعت شفرة الأثير عدة أطراف بالضربة الأولى ثم قسمت الوحش إلى قسمين مع بالضربة الثانية ممطرة حبرا أسود كثيفًا، في الوقت نفسه أطلقت الإنفجار الأثيري الذي تراكم في يدي مما أدى إلى القضاء على الرعبين الآخرين قبل أن تصل مخالبهم إليها، إندفعت عبر المنصة بعيدًا عن هجمة الذيل الضخم متجها نحو مدخل المنصة التالية، سارعت إيلي لمقابلتي هناك وأرسلت سهامًا من جانبي سمعت المانا تغرق في لحم مطاردي وجسده يرتطم بالأرض، إستحضرت إيلي سهمين وسارعتٌ إلى إضفاء الأثير على كل منهما بينما أأرجح في نفس الوقت بالشفرة التي تحوم مما أدى إلى إختراق أي أعداء إقتربوا بدرجة كافية، إندفع بوو حول حافة المنصة ومخالبه الضخمة توجه ضربات ساحقة إلى الوحش تلو الوحش، غرق السهم الأول في البوابة المجاورة لنا بالكاد بعد لحظة مر الثاني عبر الفراغ مستهدفًا بابًا على بعد 500 قدم تقريبًا.

“لقد رأيت ذلك” قلت مفكرا في تفسيرها.

علمت من الإرتياح على وجه إيلي المتوتر أن السهم قد أصاب علامته لذا أمسكتها من أحد ذرعها بينما ضغطت الأخرى على الباب، عندما قمت بتوجيه الأثير إختفت من المنصة وظهرت صورتها في اللوحة السوداء اللامعة، على الفور إنفجر كلا السهمين حيث إنقطع إتصالها بالمانا وأطلق الأثير في الرابط الذي صنعه سهامها لتختفي مرة أخرى، عوى بوو من الألم عندما سقط رعب مقطوع الرأس بأطراف مشوهة مغطاة على ظهره ومزق جلده القاسي لكن هناك ثلاثة آخرين بيننا.

قاطعت ليرا قائلة “صحيح أن الأحرف الرونية تقدم شكل التعويذة لكن معرفة وفهم الساحر هو ما يسمح لهم بإتقانها، على الرغم من أنك بدأت للتو تتعرفين على هذه التعويذة لا أستطيع أن أعرف ما إذا بإمكانك توفير سياق كافٍ من فهمك لمشاركة رؤيتك مع الوصي ليوين”.

تجاهلت الرابط مع السيف وأعدته إلى يدي ثم إستخدمت خطوة الإندفاع متجها نحو الدب الحارس، في نهاية الخطوة أطلقت سلاحي أين تلاشى بعيدًا في صورة ضبابية مروراً بمهاجم بوو قبل أن يتحلل في الفراغ، ورائي سقطت ثلاث جثث على الأرض كنت أعرف متى وصلت إيلي إلى المنصة التالية لأن بوو إختفى لذا لم أضيع أي وقت في دخول الباب بنفسي، في داخله بإمكاني رؤية المنصة التالية وسلسلة الأبواب المحيطة بها بشكل أكثر وضوحًا مع إختيار واحد من الثلاثة فكرت في الإنتقال إليه، إنجرفت إلى الأمام خارجًا من الباب إلى الفضاء المفتوح هذا الإحساس مألوف الآن شيئًا فشيئًا أحسست بالسرعة بينما بدا الفراغ يتناثر بالظلال من حولي، خلال مرور الوقت البطيء بين المنصتين شاهدت رفاقي يتصارعون مع الإندفاع المستمر الآن للوحوش النحيلة الهيكلية التي التي تتساقط من الفضاء الأسود الحبيبي بين المنصات.

“أعلم أن الأنقاض مهمة ومن الواضح أن الوصول إليها هو هدفنا لكن…” إبتلعت لعابها وإستغرقت دقيقة للعثور على الكلمات “لا أعتقد أننا سنحصل على فرصة أخرى مثل هذه…” أشارت من ورائها إلى الفراغ “لقد جئت إلى هنا للتعرف على قدراتي والتدرب لكي أصبح أقوى مثل الجميع… كما قلت عن جرم الأثير هكذا تدربت… حسنًا أليست هذه فرصة لنا لفعل الشيء نفسه؟” نظرت إلى ميكا وليرا “لقد تحسن كلاكما بالفعل وأنا بالتأكيد قد تحسنت” عادت عيناها إلي “حتى أنك تمكنت من التقدم هنا لقد تعلمت هذا السيف الطائر بهذه السرعة” أخذت نفسا ثابتا ثم واصلت “لا أعرف ما الذي سيحدث بين ديكاثين وألاكريا – وحتى إفيوتس – لكنني أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أقوى كثيرًا إذا كنت أريد أن أكون قادرة على حماية نفسي وأمي.. أنا…”.

إشتعل ريجيس بنيران أثيرية أرجوانية عنيفة أطلقها من فمه لتبتلع العديد من الوحوش في وقت واحد، لم يتوقف عن الحركة مطلقًا ورمى نفسه بين رفاقنا ومهاجميهم مستوعبًا أكبر قدر ممكن من الوحوش، قاتلت ميكا وليرا جنبًا إلى جنب مع إيلي بينهما حيث ظهرت جدران من رياح الفراغ السوداء المسننة أينما ظهر وحش مما أبقى المد بعيدًا، أطلقت مطرقة ميكا العنان لكتل ​​حجرية بحجم كرة المدفع ورمت إيلي سهمًا بعد سهم، كلما تمكن كائن ما من الإقتراب سحقته المطرقة كبيرة الحجم في الأرض أو هزته ريح الفراغ، عندما وصلت إلى المنصة إختفى ريجيس في المدخل وتوليت دوره كمدافع في حين أن مخالب الرعب لم يبطئها الحاجز الأثيري أكثر من المانا التي تحمي رفاقي إلا أن درع البقايا حرف عن جميع الضربات بإستثناء الضربات المباشرة، بالتنسيق مع قدرتي على الشفاء بسرعة تجاهلت عددًا من الضربات التي ستقتل أيًا من الآخرين.

“إذهب سنكون بخير” قالت ميكا بينما تدور لتضرب بمطرقتها فك الوحش عديم الوجه.

عاد ريجيس للظهور مجددًا على المنصة بعد لحظات وغرقت معدتي خوفًا من طريق مسدود آخر.

“لا بأس أنت…”.

‘بوابة الخروج موجودة على المنصة التالية’ قال ريجيس والإثارة تتصاعد تحت سطح أفكاره.

***

“تحملوا قليلا!” صرخت وأنا ألتف حول المخالب قبل أن أرد بشفرة في صدر المهاجمين “نحن على وشك الخروج من هنا”.

إستقر بكاء خانق في حلقي بينما أنظر إلى إيلي، صار عقلي فارغًا رغم أني أدركت المعنى إلا أن شكلها الممزق والمغطى بدمها لا يمكن تصديقه لدرجة أن كل الواقع إرتجف حتى توقف، الشيء الوحيد الذي إخترق عقلي – بصرف النظر عن المشهد الرهيب – هو الصرير الحزين لبوو ورائي بخطواته التي بدا وكأنها مظهر من مظاهر المشاعر التي لم أستطع التخلص منها.

أطلقت ميكا صرخة معركة منتصرة وضربت بمطرقتها على الأرض، طعنت الرماح الحجرية عبر نصف دزينة من الوحوش ثم إنفجرت مرسلة شظايا حادة من الصخور إلى أكثر من ذلك بكثير، رداً على ذلك جمعت إيلي كرة فضية من المانا وأرسلتها إلى ميكا لتجديد مستويات المانا حتى عندما بدأت في إطلاق تعاويذ أكبر وأكثر تدميراً.

من خلال دراسة قدرة إيلي على الربط تمكنت من تخيل شيء مشابه مثل ذراع ثالث غير مرئي متصل بالسلاح وحمله عالياً لتحرير يدي حيث منحني نطاقًا أوسع من الحركة، المشكل أنه غير كامل حيث يتطلب الأمر كل تركيزي تقريبًا وعلي أن أكون مدركًا لمكان حلفائي في جميع الأوقات فسيطرتي عليها خرقاء في أحسن الأحوال، ومع ذلك بعد عدة ساعات من التدريب تعلمت كيفية إستخدام السيف من إرتفاع يصل إلى 20 قدمًا والذي أثبتت فائدته بشكل خاص عندما كنت أركز على وضع الأثير في سهام إيلي، سمح لنا ذلك بالتقدم إلى المنصة 12 حيث ريجيس وميكا وليرا يدافعون عن أنفسهم ضد حشد من المهاجمين.

‘مهلا’ قال ريجيس عندما وصل إلى المنصة البعيدة بعد دقيقة ‘المكان آمن هنا لا مزيد من الوحوش المرعبة الذين يظهرون في الأحلام’.

“لم يكن خطأك آرثر” قالت بينما تمسح عينيها المحمرتين بالدموع “لقد حدث ذلك بسرعة شعرت… أن ذلك حقيقي”.

رفضت السماح لنفسي بالإسترخاء مع إقتراب النهاية الزلة الآن ستكون كارثية.

“أوه” ردت ميكا بزفير جزء منه يلهث وجزء أخر يئن.

“ميكا أنت أولا!”.

درست رفاقي للحظة على الرغم من أنني إستطعت الشعور بالندوب التي خلفتها تجربتهم مخبأة تحت السطح إلا أنهم ظاهريًا أظهروا القوة والتحدي، بإستخدام الأثير جمعت القوة المرتبطة بي دائمًا أين غلفت حراشف سوداء مطعمة بالريش الذهبي جسدي مشكلة درع البقايا.

شكلت الجاذبية بشكل جيد على جانب واحد من المنصة مما أدى إلى سحب العديد من الوحوش عنها ومسح طريق ميكا إلى البوابة، لم تهدر أي وقت في إغلاق المسافة لذا أرسلتها على الفور إلى الباب بينما سارعت أنا وإيلي لتغليف السهام، دافعت ليرا وبوو عنا ودعمتهم بالشفرة التي تحوم وتقطع الحشد اللامتناهي، إستغرق الأمر ما يقرب من دقيقة كاملة حتى تظهر ميكا على المنصة البعيدة بعدها ذهبت ليرا، للدفاع عن أنفسنا بشكل أفضل الآن بعد أن وصلنا إلى ثلاثة إنتقلت أنا وإيلي وبوو إلى وسط المنصة التي يبلغ عرضها 50 قدمًا، قام بوو بحراسة إيلي من جانب بينما أحرس الجانب الآخر، صنعنا دوامة من الإنفجارات الأثيرية وسهام المانا والمخالب الحادة مما أدى إلى تراجع المد حتى عددت إلى 60 في رأسي.

عندما كنت ساحر رباعي كان لدي عشرات التعاويذ تحت تصرفي والتي ستصبح أكثر فاعلية، أحتاج إلى أن أكون قادرًا على الدفاع عن نفسي دون تقييد يدي خلف ظهري إذا جاز التعبير.

“الوقت” قلت وأمسكت بأختي متجها إلى الباب.

قطع نصلي من خلال ذراع مائلة مهاجمة ثم عكست الإتجاه وأدخلته عميقاً في ورك عظام الوحش، بيدي الحرة سحبت إيلي بعيدًا عن مخالب الرعب بأربعة أذرع الذي يهجم من الخلف، بركلة أمامية أرسلت الوحش ليطير في الفراغ حيث إختفى وأعيد إستيعابه في الظلام الذي ولده.

غلفنا السهام في لحظة ثم أرسلتها أين بقيت وحدي على المنصة أتحرك بكفاءة مميتة بينما أقوم بشق المهاجم بعد المهاجم، ومع ذلك عندما إنتهت اللحظة كنت سعيدًا بدخول الباب وبدء رحلتي القصيرة الأخيرة عبر هذه المنطقة، الإرهاق العقلي الخانق يحوم خارج أفكاري لكنني شعرت أنه يدفع مثل حافة العاصفة.

‘لا تتكلم بالسوء عن الموتى يا أميرة’ رد ريجيس.

“هذا ما يبدو عليه الأمر عندما تخرج كل شيء…” قالت إيلي عندما خرجتُ من الباب بعد دقيقة.

وضعت إيلي الشاحبة والمرتجفة يد واحدة متشابكة من خلال فروه متمسكة به كما لو أنها خائفة من السقوط.

كتفاها مترهلين وهناك أكياس داكنة تحت عينيها وكأنها لم تنم منذ أيام.

إلتفت لأتبع خط نظراتها أين ظهرت ليرا في مدخل بابها وتبدو خضراء قليلاً.

لففت ذراعي حول كتفيها وسحبتها معي إلى بوابة الخروج إنها متعبة بما يكفي لعدم الإحتجاج.

طقطقت ميكا رقبتها بإبتسامة شريرة “أنا مستعدة هيا بنا نقوم بذلك”.

لم أكن متأكدا تمامًا مما ينتظر على الجانب الآخر وفقًا لخريطتي الذهنية هذه المنطقة الأخيرة قبل الوصول إلى الأنقاض النهائية لكنني لم أتفاعل مع أي منطقة أخرى أخرجتني من جسدي… ربما سنستيقظ للتو وننتعش ونستعد للذهاب إلى المنطقة التالية أو ربما لا…

“أخطأت التصويب” أجابت إيلي بصوت غارق حيث فركت يديها على وجهها ثم إستدارت بعيدًا بينما تعبث بشعرها “وبعد ذلك أنزلني أحد هذه الأشياء وسحبني من المنصة”.

شعرت باليقين من أنني لن أحتاج إلى البوصلة نظرًا لأننا لم نكن في الواقع نسافر إلى أي مكان فقد وصلت إلى البوابة.

“إيلي الباب!” صرخت.

“إنتظر” قالت إيلي مبتعدة عني.

توقفت معترفا بالنمط المتصاعد لأفكاري هذا طريق عميق ومتعرج نحو الشك الذاتي والندم، جزء آخر مني عرف أنني تعلمت ما يمكنني فعله أو ما عليّ أن أفعله من أجل التقدم، الآن هذه واحدة من تلك الأوقات حيث بدون زيادة مهاراتي لم تكن هناك طريقة لإخراج رفاقي من هذه المنطقة.

ترددت عندما نظر الجميع في إتجاهها.

عندما وصلت إلى المنصة الثانية إنتقلت إلى المركز مع إغلاق عيني تخيلت إسقاط الجن الثاني المرأة التي تحرس الحجر الرئيسي الذي يحتوي على معرفة نطاق القلب، لقد قمت بنسخ الموقف الذي إستخدمته خلال معركتنا وإستجابة لنواياي تدفق الأثير على شكل نصل في يدي اليمنى بعد لحظة تم تثبيت شفرة ثانية في يساري، لم يكن من الصعب الإحتفاظ بهما معًا لكن هذا النوع من القتال بسلاحين لم يكن محور تركيزي أبدًا ساعدني الإعتراف بهذه الحقيقة على رؤية جزء من المشكلة: لقد تعلمت القتال بشفرة واحدة وأن سلاحي إمتداداًا لذراعي.

“ماذا؟” سألت وأنا أبحث في عينيها.

نظرت إلى أعين ريجيس اللامعة المليئة باليأس المشترك الآن.

“أعلم أن الأنقاض مهمة ومن الواضح أن الوصول إليها هو هدفنا لكن…” إبتلعت لعابها وإستغرقت دقيقة للعثور على الكلمات “لا أعتقد أننا سنحصل على فرصة أخرى مثل هذه…” أشارت من ورائها إلى الفراغ “لقد جئت إلى هنا للتعرف على قدراتي والتدرب لكي أصبح أقوى مثل الجميع… كما قلت عن جرم الأثير هكذا تدربت… حسنًا أليست هذه فرصة لنا لفعل الشيء نفسه؟” نظرت إلى ميكا وليرا “لقد تحسن كلاكما بالفعل وأنا بالتأكيد قد تحسنت” عادت عيناها إلي “حتى أنك تمكنت من التقدم هنا لقد تعلمت هذا السيف الطائر بهذه السرعة” أخذت نفسا ثابتا ثم واصلت “لا أعرف ما الذي سيحدث بين ديكاثين وألاكريا – وحتى إفيوتس – لكنني أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أقوى كثيرًا إذا كنت أريد أن أكون قادرة على حماية نفسي وأمي.. أنا…”.

“إذهب سنكون بخير” قالت ميكا بينما تدور لتضرب بمطرقتها فك الوحش عديم الوجه.

“إل” قلت بهدوء بينما أمد يدي لها.

“ميكا أنت أولا!”.

أبعدت يدي وأجبرت نفسها على الوقوف بشكل مستقيم.

“أفضل ما يمكن أن أفعله” قلت بإبتسامة بلا روح الدعابة “أتدرب”

“أعرف ستقول أنك موجود دائمًا لحمايتنا لكن كلانا يعرف أنه لا يمكنك ذلك أنت لا تعرف إلى أين سيتم جرك تاليا، وجهة نظري على أي حال هي أن لدينا هذا المكان حيث يمكننا القتال والتدريب وحتى إذا كان “الموت” هنا مزعجًا فإننا نستيقظ مجددا لذا يجب أن نستفيد منه” أخذت نفسا عميقا وثابتا بينما تنظر بتحد في عيني “يجب أن نفعل ذلك مرة أخرى”.

“لا يهمني إذا مت ألف مرة سأكون ملعونة إذا تركت هذا المكان يتلاعب بي”.

–+–

“إيلي الباب!” صرخت.

ترجمة : Ozy.

جذبت إيلي نحوي ورفعتها عن الأرض ثم ضغطت شفتي على أعلى رأسها “أنا آسف جدا إل لا يجب أن أفعل… أنا…” شعرت أن يديها الصغيرتين تضغطان علي لذا سمحت لها بالتراجع.

“لا تعتقد أن الحديث سيقودنا إلى أبعد من ذلك” قالت ميكا بشكل غير متوقع عندما إستدارت نحو وجهي ورفعت مطرقتها الضخمة في يديها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط