Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 423

الأنقاض الأخيرة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأنقاض الأخيرة

– الدعم : Youssef Ahmed

‘هل هذه… علامات مخلب؟’ خمن ريجيس ما لفت إنتباهي إلى قطعة واحدة كبيرة من الركام.


– أرثر ليوين :

“لا يمكن على حد علمي” أجبت موضحًا أن الأزوراس لا يمكنهم الدخول إلى المقابر الأثرية.

ملأ ضجيج وإضطراب القتال حواسي بينما أراقب رفاقي بعناية، إندلعت صيحات الألم من حشد الوحوش الهاربة حيث أعرب بوو عن غضبه في المعركة بهدير هز المانا التي تتكون منها هذه المنصة، صرخت ميكا وليرا على بعضهما البعض بدورهما رغم أنهما يعملان جنبًا إلى جنب لصد زيادة عدد القوات.

أردت الإحتجاج لكنني ترددت مفكرا في كلام الجن.

على الرغم من أن إيلي هادئة إلا أنها أحدثت أعلى ضجيج على الإطلاق، هزت ثلاثة إنفجارات المنصة الصغيرة حيث قفزت إيلي للخلف بعيدًا عن مخالب الوحش ذو الثلاثة أذرع، مهاجمها والوحوش الثلاثة – غريبة المظهر التي تتجه نحوها – إختفوا في وميض من الضوء الأبيض، عندما تلاشى إتضح أن بوو وقف بينها وبين مصدر الإنفجار.

“أنت تعني أكثر من مجرد خسارة حجر أساس أليس كذلك؟ لكن كيف فشلت؟ ما الغرض من كل هذا؟” سألت مشيرًا إلى الخلفية الفارغة.

حدث ذلك بسرعة كبيرة لدرجة أنني إضطررت إلى إعادة عرضه في ذهني بشكل أبطأ وأكثر تعمدًا هذه المرة، عندما تفادت الهجوم أسقطت ثلاث كرات من المانا المتوهجة بهدوء ثم أرسلت على الفور نبضة عبر الحبل الذي يربطها بالكرات مما تسبب في إنفجارهم واحدة تلو الأخرى، القوة المحتواة كافية لتطهير تلك الزاوية من منصة الأعداء وفي نفس الوقت تقريبًا أرسلت موجة من المانا عبر الهواء إلى بوو.

ترجمة : Ozy.

أدركت أن هذا بمثابة زر أوامر له للإنتقال الفوري حيث أشارت ميكا أن الإعتماد على الفورة العاطفية لتحريك النقل الآني للدب الحارس لم يكن إستراتيجية معركة فعالة، ظلت إيلي تتدرب على سيطرتها في الجولات القليلة الماضية فعند إعطاء الأمر إختفى بوو من خلفها وعاد للظهور أمام عينيها لحمايتها من بعض القوة، حدث هذا في أقل من ثانية لكن إيلي لم تتوقف لإلتقاط أنفاسها لأن كل وحش قتلناه تم إستبداله على الفور بآخر في دورة لا نهاية لها من الألم والدمار.

على الرغم من أن إيلي هادئة إلا أنها أحدثت أعلى ضجيج على الإطلاق، هزت ثلاثة إنفجارات المنصة الصغيرة حيث قفزت إيلي للخلف بعيدًا عن مخالب الوحش ذو الثلاثة أذرع، مهاجمها والوحوش الثلاثة – غريبة المظهر التي تتجه نحوها – إختفوا في وميض من الضوء الأبيض، عندما تلاشى إتضح أن بوو وقف بينها وبين مصدر الإنفجار.

دارت مطرقة ميكا الضخمة برشاقة لتحطم مجموعات من الأعداء في وقت واحد وإستطعت أن أشعر بقوة جاذبية المطرقة من جميع أنحاء المنصة لأنها تسحب الوحوش إليها لتسحقهم في وقت لاحق، مع تنشيط نطاق القلب بإمكاني أن أرى وأشعر بالتوازن الدقيق للمانا المستخدمة فقد تناوبت ميكا بنشاط في توزيع المانا مع ضمان كفاءة كل تعويذة تلقتها في نفس الوقت، على الرغم من أن تناوب المانا له دور فعال في كسر الإرتباط الموجود في نواتها إلا أنه من الصعب عليها التدرب أو إستخدامها ومع ذلك أثبت كل هذا القتال أنه ساحة تدريب مثالية، في الوقت القصير الذي كنا نتدرب فيه في هذه المنطقة زادت قدرتها على الحفاظ على المانا عدة مرات.

راقبت الذئب الظلي ينطلق من خارج تلويحة مطرقة ميكا ثم قام فجأة بالدوران وضرب بذيله مثل السوط، إشتعلت ألسنة اللهب من رأسه على طول عموده الفقري حتى ذيله وقطعت سياط من النار الأثيرية إثنين من الوحوش التي قفزت نحو بوو – الذي بدوره مزق أطرافهم.

ظهرت دروع ريح الفراغ وإختفت في ومضات مثل البرق الأسود لدرء أي وحش زاحف إقترب من الآخرين لفترة كافية حتى يتم إسقاطه بسبب رمح حجري أو سهم المانا أو ضربة من المطرقة، بصفتها خادم لم تتدرب ليرا على دور محدد مثل الجندي العادي لأنها درع طبيعي، إستغرقت قدراتها وقتًا للخروج لكنني رأيت أنها أكثر وضوحًا بعد تحسن عملها الجماعي مع الآخرين، لم تقيد نفسها بالتعويذات الدفاعية فقط فقد إنطلق منها – منجل قطع المانا ذو سمة الهواء وتعويذات بإنفجارت صوتية في مثل هذا التتابع السريع – بدا أنها بالكاد تصوب على الإطلاق ومع ذلك وجدت كل ضربة هدفها.

إيلي التي عينا النسر خاصتها تركز على الفراغ بدلاً مني تحركت أولا وزرعت سلسلة من أدوات المانا على شكل قرص بينما تراوغ مخالب الوحوش التي تشكلت حديثًا، عندما سقط أحدهم إتجاهها من فوق إنتقل بوو إلى جانبها ليبعدها عن الطريق ثم أمسك بالوحش في الهواء، إنغلق فكه على الوجه الخالي من العيون وبعد لحظة إنتقل مرة أخرى حينها إنفجرت جميع أقراص المانا التي وضعتها إيلي واحدة تلو الأخرى فطارت قطع من عدة وحوش في كل إتجاه قبل أن تذوب، تفقدت أدائهم لبضع دقائق أخرى لكن أصبح من الواضح بشكل متزايد أنهم مطابقون لهذه المنطقة هذا يعني أننا وصلنا إلى نهاية ما يمكن أن نقدمه.

إندفع ريجيس ذهابًا وإيابًا عبر المنصة مثل الإسفين بين أي مجموعة من الوحوش إستمرت أكثر من بضع ثوانٍ ولكنه مثلي أوقف قوته الكاملة، لقد تصرف كدرع آمان من الفشل ومنع الآخرين من الإتغماس في خط المواجهة بينما أدرس تقدمهم.

أدركت أن هذا بمثابة زر أوامر له للإنتقال الفوري حيث أشارت ميكا أن الإعتماد على الفورة العاطفية لتحريك النقل الآني للدب الحارس لم يكن إستراتيجية معركة فعالة، ظلت إيلي تتدرب على سيطرتها في الجولات القليلة الماضية فعند إعطاء الأمر إختفى بوو من خلفها وعاد للظهور أمام عينيها لحمايتها من بعض القوة، حدث هذا في أقل من ثانية لكن إيلي لم تتوقف لإلتقاط أنفاسها لأن كل وحش قتلناه تم إستبداله على الفور بآخر في دورة لا نهاية لها من الألم والدمار.

راقبت الذئب الظلي ينطلق من خارج تلويحة مطرقة ميكا ثم قام فجأة بالدوران وضرب بذيله مثل السوط، إشتعلت ألسنة اللهب من رأسه على طول عموده الفقري حتى ذيله وقطعت سياط من النار الأثيرية إثنين من الوحوش التي قفزت نحو بوو – الذي بدوره مزق أطرافهم.

دارت مطرقة ميكا الضخمة برشاقة لتحطم مجموعات من الأعداء في وقت واحد وإستطعت أن أشعر بقوة جاذبية المطرقة من جميع أنحاء المنصة لأنها تسحب الوحوش إليها لتسحقهم في وقت لاحق، مع تنشيط نطاق القلب بإمكاني أن أرى وأشعر بالتوازن الدقيق للمانا المستخدمة فقد تناوبت ميكا بنشاط في توزيع المانا مع ضمان كفاءة كل تعويذة تلقتها في نفس الوقت، على الرغم من أن تناوب المانا له دور فعال في كسر الإرتباط الموجود في نواتها إلا أنه من الصعب عليها التدرب أو إستخدامها ومع ذلك أثبت كل هذا القتال أنه ساحة تدريب مثالية، في الوقت القصير الذي كنا نتدرب فيه في هذه المنطقة زادت قدرتها على الحفاظ على المانا عدة مرات.

‘ويقولون أنه لا يمكنك تعليم كلب عجوز حيلًا جديدة’ قال مستشعرًا إهتمامي ‘لديه طريق طويل قبل أن يصبح جيدا مثل التحول إلى تنين-ذئب مجنح يتنفس الدمار لكنه مفيد’.

– الدعم : Youssef Ahmed

“يبدو أننا نفعل شيئًا بشكل صحيح” إشتكت ميكا مطلقة مجموعة رماح حجرية من مطرقتها لتشق العديد من الوحوش قبل أن تقضي عليهم ليرا بإنفجار صوتي غير مسموع مما أدى إلى إخلاء المنصة من الأعداء مؤقتًا.

“التنانين لا يمكن – لن – يفهموا… وهكذا أحرقوا حضارتنا وحاولوا طردنا من العالم لكن سليل قوي من الجن يقف أمامي لذا يبدو أنهم لم ينجحوا”.

“الجنرال يبتسم”.

هززت كتفي ومددت رقبتي من جانب إلى آخر إستجابة لتصلب عضلاتي، بصراحة لا أرى كيف يتلائم الإثنان معًا أو كيف تؤدي كلتا المقدرتين إلى فهم المصير، لقد أمضينا الكثير من الوقت في المقابر الأثرية متابعين رسالة سيلفيا لكننا لسنا قريبين من فهم السبب.

“فقط إنتبه…” هززت رأسي وأدركت أن ذلك صحيح.

‘هل هذه… علامات مخلب؟’ خمن ريجيس ما لفت إنتباهي إلى قطعة واحدة كبيرة من الركام.

عندما تحدثت ظهر وحش بأجنحة عظمية بدلاً من الأذرع فوقنا وإندفع نحوي مثل الخفاش الضخم، إنتظرت حتى إقترب مني ثم بضربة من قبضتي إنفجر صدر الوحش تاركًا فجوة على طول مسافة قذفه، تشققت الأطراف الطويلة المنكمشة مثل العصي الجافة أثناء تهاويها عبر المنصة قبل أن تتحلل في النهاية إلى لا شيء.

“بالنسبة لأمة مسالمة فالجن قاموا بحماية معرفتهم بطريقة عنيفة” أشرت وذكرى الموت المتكرر لرفاقي لا تزال حية في ذهني “إذا كان من المفترض أن يكون هذا المكان مكتبة فلماذا كل هذه الوحوش الفظيعة؟”.

جفلت وهززت ذراعي التي تؤلمني من مفاصلي إلى كتفي.

‘ما هي البصيرة التي تعتقد أن حجر الأساس الرابع سيحتوي عليها؟’ سأل ريجيس الذي يسير بجانبي ‘دعنا نرى… قداس الشفق هو حالة بين الزمن والأبدية أليس كذلك؟ القدرة على إعادة الأشياء التي أتلفها الزمن، يتيح لك نطاق القلب رؤية جزيئات المانا مما يساعدك على بناء فهم لكيفية عملها – مع الأثير… إذن ما هو الرابط؟’.

لاحظت أن المنصة قد صمتت فإلتفت لأجد رفاقي مصابين بالارتباك والصدمة.

“هل تعتقد أنه هجوم التنانين؟” سألت إيلي التي تحفر إصبع حذائها في شق عميق بالأرض.

“هل تمكنتِ من رؤية ما حدث؟” سألت ليرا ميكا.

“لقد إختفوا… أعلم” رد وإنقبض فكه ثم إستدار للحظة.

“لا ولم أرمش حتى”سخرت ميكا وعيناها تركزان بين يدي ووجهي “ما هذا بحق الجحيم المنصهر؟”.

“لا ولم أرمش حتى”سخرت ميكا وعيناها تركزان بين يدي ووجهي “ما هذا بحق الجحيم المنصهر؟”.

“شيء كنت أعمل عليه إنه مجرد فكرة” أجبت ولكن بحلول ذلك الوقت موجة جديدة من الوحوش المرعبة تتجمع على المنصة.

عندما قابل عيني مرة أخرى ظهر حزن عميق بدل الغضب.

إيلي التي عينا النسر خاصتها تركز على الفراغ بدلاً مني تحركت أولا وزرعت سلسلة من أدوات المانا على شكل قرص بينما تراوغ مخالب الوحوش التي تشكلت حديثًا، عندما سقط أحدهم إتجاهها من فوق إنتقل بوو إلى جانبها ليبعدها عن الطريق ثم أمسك بالوحش في الهواء، إنغلق فكه على الوجه الخالي من العيون وبعد لحظة إنتقل مرة أخرى حينها إنفجرت جميع أقراص المانا التي وضعتها إيلي واحدة تلو الأخرى فطارت قطع من عدة وحوش في كل إتجاه قبل أن تذوب، تفقدت أدائهم لبضع دقائق أخرى لكن أصبح من الواضح بشكل متزايد أنهم مطابقون لهذه المنطقة هذا يعني أننا وصلنا إلى نهاية ما يمكن أن نقدمه.

أجاب بوو بصوت يائس مظهرا بوضوح أنه شعر بنفس الشعور.

“أعتقد أن هذا يكفي” قلت بصوت عال “حان الوقت للتقدم”.

ظل العرق يسيل من أنف إيلي التي أومأت بالموافقة.

‘ما هي البصيرة التي تعتقد أن حجر الأساس الرابع سيحتوي عليها؟’ سأل ريجيس الذي يسير بجانبي ‘دعنا نرى… قداس الشفق هو حالة بين الزمن والأبدية أليس كذلك؟ القدرة على إعادة الأشياء التي أتلفها الزمن، يتيح لك نطاق القلب رؤية جزيئات المانا مما يساعدك على بناء فهم لكيفية عملها – مع الأثير… إذن ما هو الرابط؟’.

لم نهدر أي وقت في التحول إلى إجراءاتنا المتبعة جيدًا للإنتقال من منصة إلى أخرى فقد إستغرق الأمر بضع دقائق لكن التوتر خفف من هذه العملية، أحسست وأنا أتعلم إستخدام النصل المربوط كأنني أحاول تعليم نفسي الكتابة لأنني لم أكن متأكدًا من مدى قابليته للتطبيق خارج هذا المكان، أثبتت المهارة أنها ضرورية لتطهير المنطقة لذا بقيت على المنصة بعد أن مرت إيلي وبوو من الباب وركزت على لا شيء سواي والتدفق اللامتناهي من الأعداء، مخالبهم تقطع على درع البقايا مع صرير الأسنان وطعنات من الذيل الشائك الذي مثل الرمح بين الحين والآخر لكنهم لم يتمكنوا من لمسي.

جفلت وهززت ذراعي التي تؤلمني من مفاصلي إلى كتفي.

ظللت أتنقل بسلاسة بين هجماتهم وأضرب بقبضة اليد والقدم والنصل دائمًا في عين عاصفة هذه الوحوش، الأمر أشبه بنوع من التأمل السلمي تقريبًا فبعد كل ما حدث لنا هنا تدربت على أسلوبي الجديد عدة مرات، كل ضربة تركت أطرافي مذهولة للحظات وفتحتني على هجمات الوحوش الأخرى ومع ذلك هذا هو الأساس، لم ينته تدفق المهاجمين أبدًا لذا بعد دقيقة أو دقيقتين شعرت بالرضا وقمت بتفعيل خطوة الإندفاع، عبرت إلى الباب ثم سحبت نفسي إليه بإستخدام الأثير مركزا على آخر منصة حتى بدأت في العبور.

“لقد رأيت قوة كيزيس إندراث مباشرة ولكن مع كل ما أنجزه شعبك” أشرت مرة أخرى إلى الفراغ المحيط بنا “ما زلت لا أفهم حقًا كيف تم القضاء عليك… إذا كانت معرفتك مهمة لدرجة أنك وضعتها في هذا المكان فلماذا لا تقاتلو لإبقائها حية فيك؟”.

***

***

شعرت أن جفوني مغطاة بالرصاص بينما أكافح لفتحهما ولم أستطع تحديد محيطي على الفور لأن رؤيتي صارت ضبابية، رمشت عدة مرات لإيضاح بصري حينها سمعت أنين من مكان قريب لذا إنقلبت إلى الجانب الأخر لتتبعه، لمس طرف أنفي شيئًا ناعمًا وأصبح بصري ضبابيًا مرة أخرى بعد أن بدأت للتو في التركيز، هبت أنفاس دافئة على وجهي فتراجعت قليلاً وما زلت أحاول الشعور بجسدي حينها رأيت ميكا مستلقية بجواري وقريبة جدًا لدرجة أن أنوفنا قد تلامست.

حدث ذلك بسرعة كبيرة لدرجة أنني إضطررت إلى إعادة عرضه في ذهني بشكل أبطأ وأكثر تعمدًا هذه المرة، عندما تفادت الهجوم أسقطت ثلاث كرات من المانا المتوهجة بهدوء ثم أرسلت على الفور نبضة عبر الحبل الذي يربطها بالكرات مما تسبب في إنفجارهم واحدة تلو الأخرى، القوة المحتواة كافية لتطهير تلك الزاوية من منصة الأعداء وفي نفس الوقت تقريبًا أرسلت موجة من المانا عبر الهواء إلى بوو.

إستدارت بإبتسامة سيئة على وجهها ورفعت جبينها “كنت أعلم دائمًا أنك ستجرب شيئًا كهذا يومًا ما”.

إقتربت وضغطت بيدي على البوابة أمامي، سابقا ستتحرك البلورات دائمًا للسماح لي بالمرور ومع ذلك الأن شعرت بالصلابة وعدم الحركة… حاد.. خطير…

عندما شعرت بتدفق نفسي حاولت الجلوس لكن الحركة المفاجئة جعلت رأسي يدور وإضطررت إلى إغلاق عيني مرة أخرى.

نظرت لأعلى ورأيت أدوات الإضاءة المألوفة “نحن في المكان المناسب لكن يبدو أنه تعرض… للهجوم”.

“ماذا حل بجسدي…”.

“هذا لا يبدو كالأنقاض الأخيرة” قالت إيلي.

“آه أنا أتضور جوعاً…” قالت إيلي بجواري “منذ متى ونحن هناك؟ أشعر أن معدتي قد هضمت نفسها”.

راقبت الذئب الظلي ينطلق من خارج تلويحة مطرقة ميكا ثم قام فجأة بالدوران وضرب بذيله مثل السوط، إشتعلت ألسنة اللهب من رأسه على طول عموده الفقري حتى ذيله وقطعت سياط من النار الأثيرية إثنين من الوحوش التي قفزت نحو بوو – الذي بدوره مزق أطرافهم.

أجاب بوو بصوت يائس مظهرا بوضوح أنه شعر بنفس الشعور.

–+–

بعد أن مر إندفاع الدوار تمكنت من فتح عيني مرة أخرى والوقوف.

‘ما هي البصيرة التي تعتقد أن حجر الأساس الرابع سيحتوي عليها؟’ سأل ريجيس الذي يسير بجانبي ‘دعنا نرى… قداس الشفق هو حالة بين الزمن والأبدية أليس كذلك؟ القدرة على إعادة الأشياء التي أتلفها الزمن، يتيح لك نطاق القلب رؤية جزيئات المانا مما يساعدك على بناء فهم لكيفية عملها – مع الأثير… إذن ما هو الرابط؟’.

رفعت ميكا نفسها بمرفقيها بينما تنظر حولها وظلت ليرا تتلوى مثل الكرة على الجانب الآخر من محتضنة رأسها، ووجهها مخفي وراء ستارة من الشعر الأحمر المشتعل أما إيلي فقد زحفت من جانبي إلى بوو ودفنت وجهها في فروه الكثيف، وجدنا أنفسنا في رواق قصير بسقف أبيض منخفض غير مزخرف بإستثناء سلسلة من المستطيلات السوداء المسطحة على طول الجدران، يبدو أنها مطابقة للأبواب التي إستخدمناها للتنقل في المنطقة السابقة حيث تُركت أجسادنا على الأرض الحجرية بينما عقولنا محاصرة.

تمتمت ليرا من داخل شرنقة شعرها وذراعيها “أشعر وكأن رأسي قد يتشقق إلى قسمين مثل بيضة ويلد شيئًا فظيعًا”.

“هل الجميع بخير؟ أي آثار جانبية أخرى؟”.

“لسنا متأكدين” قالت ميكا بإبتسامة مزعجة.

‘من الموت مرارا وتكرارا…’ سألت ولم أنطق الكلمات الأخيرة بصوت عالٍ عمدا.

تتبعته من زاوية عيني وأنا على إستعداد لإستحضار سلاح إذا تغير سلوكه.

تمتمت ليرا من داخل شرنقة شعرها وذراعيها “أشعر وكأن رأسي قد يتشقق إلى قسمين مثل بيضة ويلد شيئًا فظيعًا”.

أجاب بوو بصوت يائس مظهرا بوضوح أنه شعر بنفس الشعور.

“ربما تكون موبوءة” قالت ميكا بينما تجعد أنفها نحو ليرا “واحدة من تلك الأشياء القبيحة ستزحف من دماغها يجب أن نقضي عليها الآن قبل…”.

عندما تحدثت ظهر وحش بأجنحة عظمية بدلاً من الأذرع فوقنا وإندفع نحوي مثل الخفاش الضخم، إنتظرت حتى إقترب مني ثم بضربة من قبضتي إنفجر صدر الوحش تاركًا فجوة على طول مسافة قذفه، تشققت الأطراف الطويلة المنكمشة مثل العصي الجافة أثناء تهاويها عبر المنصة قبل أن تتحلل في النهاية إلى لا شيء.

وقفت ليرا في وضعية الجلوس بينما تحدق في ميكا “شكرا لك لن يكون ذلك ضروريًا أعتقد أنني أعاني من الجفاف”.

إقتربت ميكا من الحلقات الدوارة حيث رفعت يدها وأغمضت عينيها حينها أضاءت إبتسامة فضولية ومرحة على وجهها.

واقفا إقتربت من أحد الأبواب – سلس وعاكس – لدرجة أنني تمكنت فقط من رؤية صورتي المنعكسة على السطح لكنني لم أشعر بالأثير أو المانا عبر نطاق القلب بداخله، عندما ضغطت بإحدى يدي على الباب ظل سلسًا وباردًا لكنه لم يتفاعل بإمكاني فقط أن أتجاهل الأمر وأبتعد لأبحث بدلاً من ذلك عن بوابة الخروج من المنطقة، في أقصى نهاية الرواق يتناقض تقوس أسود مع الحجر الأبيض العاري حيث لم تكن هناك بوابة مرئية في البداية ولكن عندما خطوت بضع خطوات نحوه تشوه الهواء لتظهر بوابة زيتية غير شفافة إلى الوجود.

نظرت من فوق كتفي لأرى رفاقي يراقبونني بنوع من الرهبة غير المؤكدة.

“أيقظوا أجسادكم بالأكل والشرب” إقترحت ملقيا نظرة خاطفة على الآخرين “بعد أخر أنقاض واجهناها لم أعد أشعر بالثقة بشأن ما سنجده لاحقا”.

إندفع ريجيس ذهابًا وإيابًا عبر المنصة مثل الإسفين بين أي مجموعة من الوحوش إستمرت أكثر من بضع ثوانٍ ولكنه مثلي أوقف قوته الكاملة، لقد تصرف كدرع آمان من الفشل ومنع الآخرين من الإتغماس في خط المواجهة بينما أدرس تقدمهم.

لم يكن رفاقي بحاجة إلى سماع هذا مرتين لأنهم جميعًا يعانون من الجوع والعطش، هناك بعض الثرثرة أثناء قيامهم بسحب حصصهم الغذائية ولكن فقط صوت المضغ النهم – وصرير مفصل متيبس في بعض الأحيان – حيث إلتهموا عدة أيام من طعام السفر في جلسة واحدة، في هذه الأثناء تركت دواليب ذهني تدور مع الأخذ في الإعتبار ما قد ينتظرنا في أنقاض الجن الرابعة، ومع ذلك هذا محبط أكثر من كونه مفيد لم يسعني إلا أن أتمنى أن يظل حجر الأساس الأخير في مكانه وأن وصي الجن نشط.

عندما قابل عيني مرة أخرى ظهر حزن عميق بدل الغضب.

‘ما هي البصيرة التي تعتقد أن حجر الأساس الرابع سيحتوي عليها؟’ سأل ريجيس الذي يسير بجانبي ‘دعنا نرى… قداس الشفق هو حالة بين الزمن والأبدية أليس كذلك؟ القدرة على إعادة الأشياء التي أتلفها الزمن، يتيح لك نطاق القلب رؤية جزيئات المانا مما يساعدك على بناء فهم لكيفية عملها – مع الأثير… إذن ما هو الرابط؟’.

إقتربت وضغطت بيدي على البوابة أمامي، سابقا ستتحرك البلورات دائمًا للسماح لي بالمرور ومع ذلك الأن شعرت بالصلابة وعدم الحركة… حاد.. خطير…

هززت كتفي ومددت رقبتي من جانب إلى آخر إستجابة لتصلب عضلاتي، بصراحة لا أرى كيف يتلائم الإثنان معًا أو كيف تؤدي كلتا المقدرتين إلى فهم المصير، لقد أمضينا الكثير من الوقت في المقابر الأثرية متابعين رسالة سيلفيا لكننا لسنا قريبين من فهم السبب.

ظل تركيزي في مكان آخر نحو الوجود الأثيري القوي الذي يتحرك بحذر عبر الغرفة ويدور حولنا، تجنب الإقتراب أكثر من اللازم وعندما تحرك أحد رفاقي فإنه يغير مساره ليحافظ على المسافة.

عندما إنتهى رفاقي من الأكل إنضموا إلي واحدًا تلو الآخر أمام البوابة – ليرا الأولى – عندما نظرت إليها بفضول رفعت يديها بشكل دفاعي.

ظل العرق يسيل من أنف إيلي التي أومأت بالموافقة.

“أنا بخير أفترض أنني تكيفت مع نوع معين من نمط الحياة حتى في حالة الحرب لكن عقلي ليس موبوءًا بالوحوش” ألقت نظرة حزينة على ميكا التي تخزن ما تبقى من طعامها في الخاتم البعدي الخاص بها.

“ماذا حل بجسدي…”.

“لسنا متأكدين” قالت ميكا بإبتسامة مزعجة.

“شيء كنت أعمل عليه إنه مجرد فكرة” أجبت ولكن بحلول ذلك الوقت موجة جديدة من الوحوش المرعبة تتجمع على المنصة.

سحبت البوصلة وإستخدمتها لإصلاح وجهة البوابة مما يضمن عدم إرسال أي من رفاقي إلى أماكن عشوائية في المقابر الأثرية.

حركت أصابعي على الخطوط الثلاثة في عمق الحجر وبعد أن مسحت عنها الرماد ظهر اللون الأبيض تحتها.

بنفس عميق خطوت متوقعا أن أنتقل من ممر أبيض إلى آخر لكن عندما دخلت الجزء الخارجي من الأنقاض الرابعة وجدت نفسي مشوشًا بينما أقف وسط أكوام من الحطام المنهار والمحروق، لم يكن لدي الوقت الكافي لفهم الأمر قبل أن تظهر ليرا بجواري ثم إيلي خلفها، في لحظة كنا جميعًا نشغل مساحة صغيرة نسبيًا في نهاية ممر فارغ وأمامنا سدت كومة من الحجارة المتساقطة الطريق.

ظل تركيزي في مكان آخر نحو الوجود الأثيري القوي الذي يتحرك بحذر عبر الغرفة ويدور حولنا، تجنب الإقتراب أكثر من اللازم وعندما تحرك أحد رفاقي فإنه يغير مساره ليحافظ على المسافة.

“هذا لا يبدو كالأنقاض الأخيرة” قالت إيلي.

“هل تمكنتِ من رؤية ما حدث؟” سألت ليرا ميكا.

‘هل هذه… علامات مخلب؟’ خمن ريجيس ما لفت إنتباهي إلى قطعة واحدة كبيرة من الركام.

تحرك الجن ليقف أمامي ويداه مشبوكتان خلف ظهره بوقفة متسعة.

حركت أصابعي على الخطوط الثلاثة في عمق الحجر وبعد أن مسحت عنها الرماد ظهر اللون الأبيض تحتها.

إبتسم الجن بدفء أكثر.

نظرت لأعلى ورأيت أدوات الإضاءة المألوفة “نحن في المكان المناسب لكن يبدو أنه تعرض… للهجوم”.

– الدعم : Youssef Ahmed

لوحت ميكا بيد واحدة في حركة قطع مائلة لينهار الركام إلى رمال سرعان ما مرت عبر الشقوق في الأرضية المحطمة، كشفت الأجزاء المنهارة من الجدران والسقف عن مشهد غريب وراءه: صخرة صلبة في أماكن مليئة بالنيران والمخالب، خطوت بحذر وأخبرت الآخرين عن تجربتي الفاشلة في الأنقاض الثانية مع كايرا وريجيس رغم أم كل ما حدث هنا بدا مختلفًا تمامًا.

بعد أن مر إندفاع الدوار تمكنت من فتح عيني مرة أخرى والوقوف.

“هل تعتقد أنه هجوم التنانين؟” سألت إيلي التي تحفر إصبع حذائها في شق عميق بالأرض.

“ما تسمونه مناطق” رد علي “كل منطقة ليست إختبارًا كما تعتقد بل هي مصممة لتوفير نظرة ثاقبة لبعض جوانب الأثير، على المرء فقط أن يمر عبر الفصول لإكتساب نظرة ثاقبة للأدوات التي إستخدمناها لكتابتها حتى ذلك الحين الحل غير كامل، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تعليم هذه المهارات للأجيال التالية…”.

“لا يمكن على حد علمي” أجبت موضحًا أن الأزوراس لا يمكنهم الدخول إلى المقابر الأثرية.

إندفع ريجيس ذهابًا وإيابًا عبر المنصة مثل الإسفين بين أي مجموعة من الوحوش إستمرت أكثر من بضع ثوانٍ ولكنه مثلي أوقف قوته الكاملة، لقد تصرف كدرع آمان من الفشل ومنع الآخرين من الإتغماس في خط المواجهة بينما أدرس تقدمهم.

بعد لحظة إستوعبنا سحر القاعة وسحبنا إلى الأمام ليختفي المدخل المنهار أين وقفنا في فراغ أبيض أمام الباب الكريستالي.

“إذن… ماذا الآن؟” سألت إيلي بينما تمرر أصابعها عبر الأعمال الحجرية المتهالكة لأحد الجدران حول الحافة الخارجية للغرفة.

صار في حالة خراب…

تمتمت ليرا من داخل شرنقة شعرها وذراعيها “أشعر وكأن رأسي قد يتشقق إلى قسمين مثل بيضة ويلد شيئًا فظيعًا”.

تناثرت شظايا الكريستال السوداء في جميع أنحاء الفضاء مطحونة تحت أقدامنا، ما تبقى من الباب نفسه عبارة عن فوضى غير مستوية وخشنة مع مجموعات من البلورات تتطاير من السطح الأسود والأملس، كل بضع ثوانٍ ينبضون ويرسلون تموجات صغيرة عبر كل القطع الفردية مثل ضربات القلب.

“هل تمكنتِ من رؤية ما حدث؟” سألت ليرا ميكا.

“لا يمكن أن يكون هذا جيدًا”.

تتبعت الحركة ثم أطلقت أنفاسي التي لم أكن أدرك أنني كنت أحبسها.

إقتربت وضغطت بيدي على البوابة أمامي، سابقا ستتحرك البلورات دائمًا للسماح لي بالمرور ومع ذلك الأن شعرت بالصلابة وعدم الحركة… حاد.. خطير…

رفعت ميكا نفسها بمرفقيها بينما تنظر حولها وظلت ليرا تتلوى مثل الكرة على الجانب الآخر من محتضنة رأسها، ووجهها مخفي وراء ستارة من الشعر الأحمر المشتعل أما إيلي فقد زحفت من جانبي إلى بوو ودفنت وجهها في فروه الكثيف، وجدنا أنفسنا في رواق قصير بسقف أبيض منخفض غير مزخرف بإستثناء سلسلة من المستطيلات السوداء المسطحة على طول الجدران، يبدو أنها مطابقة للأبواب التي إستخدمناها للتنقل في المنطقة السابقة حيث تُركت أجسادنا على الأرض الحجرية بينما عقولنا محاصرة.

إشتعل رون الإله قداس الشفق باللون الذهبي بينما أغذيه بالأثير الذي تدفق فوق بشرتي لينتشر عبر البنية الكريستالية المشوهة، تدفق المزيد منه وملأ كل زاوية ثم إنتشر بعيدًا عن الباب ليلامس كل بلورة فردية تم إزالتها من البوابة، كما لو أن الوقت ينعكس إرتفعت القطع السائبة من الأرض وعادت إلى البوابة لتصقل الحواف المتعرجة والمشوهة، عادت حركة السوائل إلى المبنى ودفعت كما فعلت مع البوابات السابقة حينها إبتعدت الكريستالات بسلاسة لإفساح المجال لمروري.

نظرت لأعلى ورأيت أدوات الإضاءة المألوفة “نحن في المكان المناسب لكن يبدو أنه تعرض… للهجوم”.

نظرت من فوق كتفي لأرى رفاقي يراقبونني بنوع من الرهبة غير المؤكدة.

“إذن… ماذا الآن؟” سألت إيلي بينما تمرر أصابعها عبر الأعمال الحجرية المتهالكة لأحد الجدران حول الحافة الخارجية للغرفة.

“إتبعوني لا تتباطئوا” قلت ومررت عبر البوابة.

“أنا أشيد بضبط النفس” قال بعد لحظة “من المثير للإهتمام أنه يمكنك الشعور بي لكن رفاقك لا يستطيعون ذلك، إذا لديك علامة الجن عليك بالفعل يبدو أنني لست الأنقاض الأولى التي تتعامل معها”.

على الرغم من أنني أخشى أن السحر نفسه قد تم تدميره من قبل الشيء الذي خرب الغرفة الخارجية إلا أن مروري لم يتأثر، بعد لحظات وجدت نفسي متفاجئًا مرة أخرى بمحيطي حيث شكلت الجدران والأرضية والسقف الأثيريين تمثيلاً فضفاضًا للغرفة من حولي بخطوط بيضاء ضبابية، أساس هذا الفضاء غير المادي هو الهيكل المتوقع: القاعدة المركزية وبلورتها الأثيرية التي تطفو فوقها محاطة بحلقات كروية تدور حولها بسحر شديد.

“ماذا حل بجسدي…”.

تتبعت الحركة ثم أطلقت أنفاسي التي لم أكن أدرك أنني كنت أحبسها.

نظرت من فوق كتفي لأرى رفاقي يراقبونني بنوع من الرهبة غير المؤكدة.

“إنها تعمل” قلت لنفسي براحة أزالت التوتر في كتفي وخلف عيني.

“ماذا حل بجسدي…”.

ظهر الآخرون واحدا تلو الآخر بمجرد أن تلاشت البوابة بعيدًا بعد إيصال ميكا التي بقيت في الخلف قمت بتوجيه الأثير في قبضتي، تلاشت القشرة غير المادية للغرفة الفارغة مثل السحب الممزقة بسبب ريح قوية تاركة إيانا نقف على طوب حجري صلب، نقرت ليرا على لسانها بخيبة أمل وسمعت صرير قوس إيلي التي تضع السهم على الخيط.

“لا يمكن على حد علمي” أجبت موضحًا أن الأزوراس لا يمكنهم الدخول إلى المقابر الأثرية.

إقتربت ميكا من الحلقات الدوارة حيث رفعت يدها وأغمضت عينيها حينها أضاءت إبتسامة فضولية ومرحة على وجهها.

“فصل؟” سألت رغما عن نفسي ولم أقصد المقاطعة.

“إنه… غناء”.

عندما قابل عيني مرة أخرى ظهر حزن عميق بدل الغضب.

ظل تركيزي في مكان آخر نحو الوجود الأثيري القوي الذي يتحرك بحذر عبر الغرفة ويدور حولنا، تجنب الإقتراب أكثر من اللازم وعندما تحرك أحد رفاقي فإنه يغير مساره ليحافظ على المسافة.

“ماذا حل بجسدي…”.

تتبعته من زاوية عيني وأنا على إستعداد لإستحضار سلاح إذا تغير سلوكه.

“التنانين لا يمكن – لن – يفهموا… وهكذا أحرقوا حضارتنا وحاولوا طردنا من العالم لكن سليل قوي من الجن يقف أمامي لذا يبدو أنهم لم ينجحوا”.

“إذن… ماذا الآن؟” سألت إيلي بينما تمرر أصابعها عبر الأعمال الحجرية المتهالكة لأحد الجدران حول الحافة الخارجية للغرفة.

“لا ولم أرمش حتى”سخرت ميكا وعيناها تركزان بين يدي ووجهي “ما هذا بحق الجحيم المنصهر؟”.

“سننتظر” أجبتها مشتتًا.

ترجمة : Ozy.

تبادلت ميكا وليرا نظرة وكلاهما متوتّر لكن بعد لحظة تراجعوا حين ظهر الشكل المخفي.

“إن الخلق الذي تسميه المقابر الأثرية ليس أقل من المعرفة المشتركة لحضارتنا في كل من المانا والأثير، إنها مكتبة حية وموسوعة متعددة الأبعاد تحتوي على كل رؤيتنا وما توصلنا إلى فهمه موجود بداخلها فكل فصل يهدف إلى…”.

“لا تقلقوا” قلت بسرعة رافعًا يدي لمنعهم من الهجوم.

***

كنت أعلم أنهم لن يتمكنوا من إلحاق الضرر بالإسقاط ولكني قلق من أنهم قد يفعلون شيئًا لمقاطعة المحاكمة.

“الإجابة ليست بسيطة أو مرضية” رد الجن متنهدا بضجر “ومع ذلك ربما ستساعدك هذه التجربة على الفهم أو ربما لا يجب أن تعرف أكثر مما تعرفه وأن تكون لديك بصيرة أكبر بكثير، حقيقة أنك أحرزت تقدمًا حتى الآن بينما تفهم القليل جدًا تتحدث جيدًا عنك آرثر ليوين ولكن بشكل سيء عن تصميمنا”.

أعطانا إسقاط الجن إبتسامة صغيرة ومسلية، بشرته بلون الخزامى باهتة مثل الذين رأيتهم من قبل ومغطاة بالتعاويذ في كل مكان بإستثناء وجهه، تاج رأسه أصلع وتتدلى من أسفله ستارة من الشعر الأبيض كما أن فروة رأسه العارية موشومة بالتعاويذ أيضا.

“سننتظر” أجبتها مشتتًا.

“أنا أشيد بضبط النفس” قال بعد لحظة “من المثير للإهتمام أنه يمكنك الشعور بي لكن رفاقك لا يستطيعون ذلك، إذا لديك علامة الجن عليك بالفعل يبدو أنني لست الأنقاض الأولى التي تتعامل معها”.

ومضت عيون الجن البنفسجيّة ببعض الضوء الداخلي وبدت كأنها تتقلّص “فهمت كانت رحلتك حتى الآن غريبة ومؤسفة… دعنا لا نتوانى إذن لننتقل إلى محاكمتك”.

“لا” قلت له معطيا إنحناءة محترمة “لقد تعلمت بالفعل من ثلاث أنقاض أخرى على الرغم من أن أحد هؤلاء لم يعد لديه حجر الأساس ليقدمه لي لكن أتمنى أنك تملكه”.

لم يكن رفاقي بحاجة إلى سماع هذا مرتين لأنهم جميعًا يعانون من الجوع والعطش، هناك بعض الثرثرة أثناء قيامهم بسحب حصصهم الغذائية ولكن فقط صوت المضغ النهم – وصرير مفصل متيبس في بعض الأحيان – حيث إلتهموا عدة أيام من طعام السفر في جلسة واحدة، في هذه الأثناء تركت دواليب ذهني تدور مع الأخذ في الإعتبار ما قد ينتظرنا في أنقاض الجن الرابعة، ومع ذلك هذا محبط أكثر من كونه مفيد لم يسعني إلا أن أتمنى أن يظل حجر الأساس الأخير في مكانه وأن وصي الجن نشط.

ومضت عيون الجن البنفسجيّة ببعض الضوء الداخلي وبدت كأنها تتقلّص “فهمت كانت رحلتك حتى الآن غريبة ومؤسفة… دعنا لا نتوانى إذن لننتقل إلى محاكمتك”.

‘هل هذه… علامات مخلب؟’ خمن ريجيس ما لفت إنتباهي إلى قطعة واحدة كبيرة من الركام.

تحللت الأنقاض في لوحة بيضاء فارغة وإختفى رفاقي مع ريجيس الذي كان مختبئًا بأمان داخل نواتي.

نظرت لأعلى ورأيت أدوات الإضاءة المألوفة “نحن في المكان المناسب لكن يبدو أنه تعرض… للهجوم”.

تحرك الجن ليقف أمامي ويداه مشبوكتان خلف ظهره بوقفة متسعة.

“أنت تعني أكثر من مجرد خسارة حجر أساس أليس كذلك؟ لكن كيف فشلت؟ ما الغرض من كل هذا؟” سألت مشيرًا إلى الخلفية الفارغة.

“تم إختبار حواسك وردود أفعالك ووعيك من خلال ظروف لا أفهمها وقد تدربت حتى على القتال من قبل الجوهر المرير للجن المتمرد، نظرًا لما لا يمكن رؤيته إلا على أنه فشل في تصميم المقابر الأثرية فقد تم أخذ فرصة إجراء المزيد من الإختبارات على نفسك والأكثر سوءا…” ظل الجن هادئًا لبعض الوقت لكن تحديقه المخيف لم يترك عيني أبدًا “المقابر الأثرية على ما يبدو قد فشلت”.

تحرك الجن ليقف أمامي ويداه مشبوكتان خلف ظهره بوقفة متسعة.

أردت الإحتجاج لكنني ترددت مفكرا في كلام الجن.

نظرت من فوق كتفي لأرى رفاقي يراقبونني بنوع من الرهبة غير المؤكدة.

“أنت تعني أكثر من مجرد خسارة حجر أساس أليس كذلك؟ لكن كيف فشلت؟ ما الغرض من كل هذا؟” سألت مشيرًا إلى الخلفية الفارغة.

لوحت ميكا بيد واحدة في حركة قطع مائلة لينهار الركام إلى رمال سرعان ما مرت عبر الشقوق في الأرضية المحطمة، كشفت الأجزاء المنهارة من الجدران والسقف عن مشهد غريب وراءه: صخرة صلبة في أماكن مليئة بالنيران والمخالب، خطوت بحذر وأخبرت الآخرين عن تجربتي الفاشلة في الأنقاض الثانية مع كايرا وريجيس رغم أم كل ما حدث هنا بدا مختلفًا تمامًا.

توقعت سماع نفس العبارة – تلك المعلومات غير واردة في هذا الإسقاط – لكن فوجئت عندما أجاب الجن.

نظرت من فوق كتفي لأرى رفاقي يراقبونني بنوع من الرهبة غير المؤكدة.

“إن الخلق الذي تسميه المقابر الأثرية ليس أقل من المعرفة المشتركة لحضارتنا في كل من المانا والأثير، إنها مكتبة حية وموسوعة متعددة الأبعاد تحتوي على كل رؤيتنا وما توصلنا إلى فهمه موجود بداخلها فكل فصل يهدف إلى…”.

حركت أصابعي على الخطوط الثلاثة في عمق الحجر وبعد أن مسحت عنها الرماد ظهر اللون الأبيض تحتها.

“فصل؟” سألت رغما عن نفسي ولم أقصد المقاطعة.

أردت الإحتجاج لكنني ترددت مفكرا في كلام الجن.

“ما تسمونه مناطق” رد علي “كل منطقة ليست إختبارًا كما تعتقد بل هي مصممة لتوفير نظرة ثاقبة لبعض جوانب الأثير، على المرء فقط أن يمر عبر الفصول لإكتساب نظرة ثاقبة للأدوات التي إستخدمناها لكتابتها حتى ذلك الحين الحل غير كامل، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تعليم هذه المهارات للأجيال التالية…”.

وقفت ليرا في وضعية الجلوس بينما تحدق في ميكا “شكرا لك لن يكون ذلك ضروريًا أعتقد أنني أعاني من الجفاف”.

“بالنسبة لأمة مسالمة فالجن قاموا بحماية معرفتهم بطريقة عنيفة” أشرت وذكرى الموت المتكرر لرفاقي لا تزال حية في ذهني “إذا كان من المفترض أن يكون هذا المكان مكتبة فلماذا كل هذه الوحوش الفظيعة؟”.

ومضت عيون الجن البنفسجيّة ببعض الضوء الداخلي وبدت كأنها تتقلّص “فهمت كانت رحلتك حتى الآن غريبة ومؤسفة… دعنا لا نتوانى إذن لننتقل إلى محاكمتك”.

نظر الجن إلى الأسفل بسلسلة من المشاعر المختلفة تمر فوق ملامحه الناعمة.

‘هل هذه… علامات مخلب؟’ خمن ريجيس ما لفت إنتباهي إلى قطعة واحدة كبيرة من الركام.

“تم بناء الكثير من المقابر الأثرية في فترة إنهيار حضارتنا… لذا هناك ظلام معين تسلل للعقل الباطن لشعبنا حينما سعوا لحماية هذا العمل العظيم والأخير… يمكننا أن نتحرك من خلالها بأمان وعرفنا أن كل من إدعى في النهاية فهمه لمعرفتنا سيكتشف كيفية ذلك أيضًا أو سيكون قويًا بما يكفي لتجاوز هذه الحماية”.

– الدعم : Youssef Ahmed

“لكن شعبك…” تراجعت غير متأكد من مدى إتساع معرفة هذه الذكريات المبرمجة حقًا.

لوحت ميكا بيد واحدة في حركة قطع مائلة لينهار الركام إلى رمال سرعان ما مرت عبر الشقوق في الأرضية المحطمة، كشفت الأجزاء المنهارة من الجدران والسقف عن مشهد غريب وراءه: صخرة صلبة في أماكن مليئة بالنيران والمخالب، خطوت بحذر وأخبرت الآخرين عن تجربتي الفاشلة في الأنقاض الثانية مع كايرا وريجيس رغم أم كل ما حدث هنا بدا مختلفًا تمامًا.

“لقد إختفوا… أعلم” رد وإنقبض فكه ثم إستدار للحظة.

“هل الجميع بخير؟ أي آثار جانبية أخرى؟”.

عندما قابل عيني مرة أخرى ظهر حزن عميق بدل الغضب.

على الرغم من أن إيلي هادئة إلا أنها أحدثت أعلى ضجيج على الإطلاق، هزت ثلاثة إنفجارات المنصة الصغيرة حيث قفزت إيلي للخلف بعيدًا عن مخالب الوحش ذو الثلاثة أذرع، مهاجمها والوحوش الثلاثة – غريبة المظهر التي تتجه نحوها – إختفوا في وميض من الضوء الأبيض، عندما تلاشى إتضح أن بوو وقف بينها وبين مصدر الإنفجار.

“التنانين لا يمكن – لن – يفهموا… وهكذا أحرقوا حضارتنا وحاولوا طردنا من العالم لكن سليل قوي من الجن يقف أمامي لذا يبدو أنهم لم ينجحوا”.

أعطانا إسقاط الجن إبتسامة صغيرة ومسلية، بشرته بلون الخزامى باهتة مثل الذين رأيتهم من قبل ومغطاة بالتعاويذ في كل مكان بإستثناء وجهه، تاج رأسه أصلع وتتدلى من أسفله ستارة من الشعر الأبيض كما أن فروة رأسه العارية موشومة بالتعاويذ أيضا.

نظرًا لأن هذا الإسقاط بدا أكثر قابلية للإجابة عن الأسئلة أكثر من غيره فقد دفعت أكثر.

لاحظت أن المنصة قد صمتت فإلتفت لأجد رفاقي مصابين بالارتباك والصدمة.

“لقد رأيت قوة كيزيس إندراث مباشرة ولكن مع كل ما أنجزه شعبك” أشرت مرة أخرى إلى الفراغ المحيط بنا “ما زلت لا أفهم حقًا كيف تم القضاء عليك… إذا كانت معرفتك مهمة لدرجة أنك وضعتها في هذا المكان فلماذا لا تقاتلو لإبقائها حية فيك؟”.

“لقد إختفوا… أعلم” رد وإنقبض فكه ثم إستدار للحظة.

“الإجابة ليست بسيطة أو مرضية” رد الجن متنهدا بضجر “ومع ذلك ربما ستساعدك هذه التجربة على الفهم أو ربما لا يجب أن تعرف أكثر مما تعرفه وأن تكون لديك بصيرة أكبر بكثير، حقيقة أنك أحرزت تقدمًا حتى الآن بينما تفهم القليل جدًا تتحدث جيدًا عنك آرثر ليوين ولكن بشكل سيء عن تصميمنا”.

“ما تسمونه مناطق” رد علي “كل منطقة ليست إختبارًا كما تعتقد بل هي مصممة لتوفير نظرة ثاقبة لبعض جوانب الأثير، على المرء فقط أن يمر عبر الفصول لإكتساب نظرة ثاقبة للأدوات التي إستخدمناها لكتابتها حتى ذلك الحين الحل غير كامل، هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تعليم هذه المهارات للأجيال التالية…”.

كنت غير متأكد من كيفية الرد لذا بقيت صامتًا.

هززت كتفي ومددت رقبتي من جانب إلى آخر إستجابة لتصلب عضلاتي، بصراحة لا أرى كيف يتلائم الإثنان معًا أو كيف تؤدي كلتا المقدرتين إلى فهم المصير، لقد أمضينا الكثير من الوقت في المقابر الأثرية متابعين رسالة سيلفيا لكننا لسنا قريبين من فهم السبب.

إبتسم الجن بدفء أكثر.

دارت مطرقة ميكا الضخمة برشاقة لتحطم مجموعات من الأعداء في وقت واحد وإستطعت أن أشعر بقوة جاذبية المطرقة من جميع أنحاء المنصة لأنها تسحب الوحوش إليها لتسحقهم في وقت لاحق، مع تنشيط نطاق القلب بإمكاني أن أرى وأشعر بالتوازن الدقيق للمانا المستخدمة فقد تناوبت ميكا بنشاط في توزيع المانا مع ضمان كفاءة كل تعويذة تلقتها في نفس الوقت، على الرغم من أن تناوب المانا له دور فعال في كسر الإرتباط الموجود في نواتها إلا أنه من الصعب عليها التدرب أو إستخدامها ومع ذلك أثبت كل هذا القتال أنه ساحة تدريب مثالية، في الوقت القصير الذي كنا نتدرب فيه في هذه المنطقة زادت قدرتها على الحفاظ على المانا عدة مرات.

“لا تيأس أنت شيء لم نكن نتوقعه… هذا كاف لإعطاء أمل للجن القدماء لكنني لن أعيقك عن هدفك بعد الآن… جهز نفسك ستكون هذه المحاكمة مختلفة عن أي محاكمة واجهتها في المقابر الأثرية حتى الآن… لنبدأ…”.

ظل العرق يسيل من أنف إيلي التي أومأت بالموافقة.

–+–

“لا يمكن على حد علمي” أجبت موضحًا أن الأزوراس لا يمكنهم الدخول إلى المقابر الأثرية.

ترجمة : Ozy.

ملأ ضجيج وإضطراب القتال حواسي بينما أراقب رفاقي بعناية، إندلعت صيحات الألم من حشد الوحوش الهاربة حيث أعرب بوو عن غضبه في المعركة بهدير هز المانا التي تتكون منها هذه المنصة، صرخت ميكا وليرا على بعضهما البعض بدورهما رغم أنهما يعملان جنبًا إلى جنب لصد زيادة عدد القوات.

 

“التنانين لا يمكن – لن – يفهموا… وهكذا أحرقوا حضارتنا وحاولوا طردنا من العالم لكن سليل قوي من الجن يقف أمامي لذا يبدو أنهم لم ينجحوا”.

“أنا بخير أفترض أنني تكيفت مع نوع معين من نمط الحياة حتى في حالة الحرب لكن عقلي ليس موبوءًا بالوحوش” ألقت نظرة حزينة على ميكا التي تخزن ما تبقى من طعامها في الخاتم البعدي الخاص بها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط