Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 426

تغيير القصة

تغيير القصة

– سيسيليا :

بدت الجاذبية وكأنها تتغير ببطء على الجانبين مثل تسريب سفينة على وشك الغرق.

“ها نحن هنا مرة أخرى” قلت ملقية نظرة سريعة على يساري.

“أنت مخطئة” تحدثت من خلال أسناني المطبقة “سأنتصر في حربه من أجله وبعد ذلك سأعود إلى الوطن”.

طار نيكو بجانبي محلقين خارج الحاجز الوقائي المحيط بالنصف الغربي من سيز كلار، خلفنا ملأ 20 ألف جندي من جيش الأكريا المخلصين شوارع روزاري، تمتد المدينة على نصفي السيادة حيث قام الدرع الشفاف بتقسيمها بدقة.

“دراغوث وصل بالفعل” لاحظ نيكو بحزن ملقيا نظرة خاطفة علي.

طلع الفجر تقريبا وهب نسيم بارد من بحر هوة فريترا رافعا الشعر الرمادي الفضي الذي لم أصبغه أبدًا.

إستدرت فجأة وطرت لأعلى حتى تتمكن كل قواتي من رؤيتي، عندما تحدثت جاء صوتي من كل مكان في وقت واحد كأن كل جزيئ من مانا الغلاف الجوي قد صار بوقا ضخم.

الأن صار الدرع مختلفًا في نظري فسابقا بدا متراصا بطريقة لا يمكن تفسيرها أما حاليا يمكنني رؤيته بوضوح، علامات مانا البازيليسك واضحة مثل بقع الدم والمرؤوسين من السهل ملاحظة شكلهم من الأساس، على الجانب الآخر من الدرع لم أشعر سوى بمقاومة ضئيلة فقد إختبأ المتمردون الخونة داخل مواقع يمكنهم الدفاع عنها في جميع أنحاء المدينة لكننا نفوقهم عددًا بخمسة إلى واحد.

إختفى الدرع.

“علمت سيريس أنني قادمة” أخبرت نيكو “لقد سحبت قواتها”.

“حتى هم يعرفون أن المعركة خاسرة فقد فرت معظم قواتهم بالفعل!”.

ظل نيكو هادئًا.

تدفقت المانا نحوي لذا فتحت نفسي عليها بالكامل مستوعبة إياها حتى الإنفجار، أحاطت ألسنة اللهب الشبحية ببشرتي بينما أحرق المانا التي لم أستطع إحتوائها.

نحن بالكاد نتحدث منذ أن خرج من غرفة نومي بعد محادثتنا، لقد تجنبت عن قصد التفكير في الكذبة التي شاركناها والحقيقة التي أخفيها عنه لكنني لم أكن مستعدة للمخاطرة بالإفصاح عما تعلمته… ليس بعد…

“ما هذا؟” سألت وشعرت أن وجهي محمر لأنني أدركت أن سيريس قد أنشأت نوعًا من الفخ بعد كل شيء لكنني لم أفهم ما نوعه بعد.

إستدرت فجأة وطرت لأعلى حتى تتمكن كل قواتي من رؤيتي، عندما تحدثت جاء صوتي من كل مكان في وقت واحد كأن كل جزيئ من مانا الغلاف الجوي قد صار بوقا ضخم.

“إنها تصور هذا” قال نيكو وهو ينظر من لوحة إلى أخرى “لكن لا…”.

“أيها المحاربون! اليوم ستقاتلون من أجل روح قارتكم… هذه ليست حربا بل إستصلاح فقد حاول هؤلاء الخونة كسر ألاكريا نفسها عن طريق زرع الأكاذيب والشقاق لكن أنظروا!”.

“ما هذا؟” سألت وشعرت أن وجهي محمر لأنني أدركت أن سيريس قد أنشأت نوعًا من الفخ بعد كل شيء لكنني لم أفهم ما نوعه بعد.

لوحت نحو النصف المقابل من المدينة، تحركت المانا داخل الدرع العملاق نحو مخابئ المقاومة – مما جعل هؤلاء الآلاف من الرجال والنساء يبرزون – أين كشفت عن صغر حجم قواتهم.

شيء ما إنكسر بداخلي.

“حتى هم يعرفون أن المعركة خاسرة فقد فرت معظم قواتهم بالفعل!”.

تتألم…

جاء الرد في هدير مدوي مع 20 ألف صوت عال لصرخة معركة تصم الآذان حيتها إستدرت وضغطت بإحدى يدي على الحاجز.

هناك شيء ما يحدث لكن لم يكن لدي سوى إحساس غامض بالحركة والصراخ واللكم ثم إنجذب إلى الداخل مرة أخرى.

تم ربط قوة صاحب السيادة من خلال مئات الأميال من القوة الدفاعية التي تدفع ضد بقية العالم، قام وعيي بتتبع خطوطها وصولاً إلى أديلغارد أسفل شبكة المانا نحو قلب ألة سيريس حيث يوجد أولريث فريترا بنفسه، إستطعت أن أشعر به – البطارية التي يعمل بها كل هذا – لكن هذا كل شيء لم يكن لدي أي إحساس بما فعلوه به.

طرنا على إرتفاع أعلى متجهين شمالًا وعندما وصلنا إلى قمة المنحدرات فوق روزاري حلقت عدة عشرات من التعاويذ – أسهم من السحر الأخضر والأزرق والأحمر والأسود – داخل سلسلة من المخابئ المغطاة.

هذه المرة عندما حولت حواسي إتجاه المانا صار رد فعلها مثل الأوراق التي تنمو بإتجاه ضوء الشمس، توجهت جزيئات المانا الفردية التي تشكل الحاجز نحوي وإرتجفت البنية بأكملها، شددت أصابعي ملامسة الدرع وحينما سحبت يدي خرجت معها قبضة من الطاقة غير المادية متلألئة مثل اليراعات في كآبة الفجر، فتحت يدي وتركت المانا تتدفق بين أصابعي إلا أن ذابت في شكلها الأساسي، إتسعت الفتحة الموجودة في الدرع وإشتعلت الحواف بضوء أبيض وامض، زحف الضوء على السطح اللامع وإتسعت الحفرة لتزداد سرعتها مع كل ثانية تمر.

نزلت إلى إحدى الشرفات المفتوحة في الملكية ورأيت جنود دراغوث ينهبون المكان ويسحبون أي شيء له قيمة ثم يجمعونه في أكوام، ساحر واحد لفت إنتباهي حيث وقف منتبهاً وكأنه ينتظر وصولنا بمظهر غير ملحوظ بشكل عام ولكن هناك إزدواجية غريبة بالنسبة له، إحدى عينيه حمراء مع قرن قصير عالق في شعره الأسود وعلى الجانب الآخر لديه عين بنية اللون مع قرن محطم لم يتبق منه سوى جذع خشن نصف مخفي، لم يتوانى عند إقترابنا مثل معظم الجنود وبدلاً من ذلك تحرك بخطوة خلف دراغوث كما لو أنه ينتمي إلى هناك.

على الرغم من أن جنودي لم يتمكنوا من رؤية وجهي إلا أني ركزت ملامحي في تعبير عن التصميم الهادئ – أنا قائدة على رأس جيش ولست طفلة كما تعتقد سيريس، مهما كان المكان الذي تختبئ فيها آمل أن ترى هذا ما عملت جاهدة على إنشائه لسنوات دمرته في لحظة.

رفع ذقنه محدقا بشراسة في المنجل “لقد علمتني كل ما أحتاجه لأهزمك معلمتي هذا كل ما أحتاجه منك”.

إتسعت الفجوة في الدرع حتى وصل عرضها إلى بضع مئات من الأقدام مما فتح الطريق أمام جنودي لكنني لم أمر بالهجوم على الفور، إتبع خط نظري الحافة المتراجعة حتى فاجأني إنفجار الدرع مثل الفقاعة ففي لحظة كان هنا والأن…

“لا أهتم بحيلها” قلت ولم أحاول إخفاء غضبي من منجل فيكوريان “إنتهى الأمر”.

“لقد أعلن صاحب السيادة العليا أن أي ساحر أو عامي أو عبد أدار ظهره لهذه القارة لا يستحق العيش فيها… لا رحمة” أخذت نفسا عميقا ببطئ “هجوم!”.

إختفى الدرع.

تبع ضجيج إطلاق المقاليع أمري مثل الهتاف بينما الذخيرة المشبعة تتطاير في الهواء متجاوزة المكان الذي كان فيه الدرع ومحطمة المباني في النصف الغربي من المدينة، تكسرت الحجارة القاسية وأرسلت شظايا مميتة لعشرات الأقدام مفجرة براميل من السائل القابل للإشتعال، تطايرت في المناطق المحيطة مما أدى إلى إشتعالها على الفور وإنتشار النيران في المدينة، تجمعت مجموعات من بلورات المانا في أقواس وتفجرت بسبب قوة هبوطها لتنهار عدة مباني كاملة.

كل المناجل – بإستثناء نيكو بالطبع – تشعر بالمرارة والإحباط من منصبي لذا سارعوا للحصول على أي إشادة صغيرة يمكن أن يجدوها، كل منهم يأمل في إستبدال كاديل بصفته اليد اليمنى لأغرونا وإثبات أنهم يستحقون مركزهم، لم يكن من المستغرب أن دراغوث قد إنتهز هذه الفرصة للفوز بالنصر لنفسه لكن لا يهم بالنظر إلى حجم الحرب القادمة لم تعد المناجل ذات صلة في نظري، عندما إقتربنا من ملكية سيريس المطلة على بحر هوة فريترا لاحظت أخيرًا دراغوث يحلق فوق العقار وذراعيه متقاطعتان بينما يراقبنا نقترب.

موجة صدمة من الضوضاء والمانا تموجت أمامي.

توقفت سيريس لتراقبني وملأ الحزن ملامحها لأنها أدركت خسارتها “بدأ أغرونا حربًا مع أرض الآلهة إفيوتس لكنه لا يتوقع منكم الفوز في القتال لأجله ولا من دماء فريترا ولا مناجله أو حتى أطيافه، سيحرقنا جميعًا كوقود لطموحه لأنه لا يريد أن يكون لورد للكائنات الأدنى بل ينوي أن يصبح ملك الأزوراس”.

ظهرت دروع العدو في كل مكان مع موجة النيران والتعاويذ كهجوم مضاد، إنطلقت صاعقة زرقاء من الأرض في إتجاهي لكن عندما وصلت إلي تجمدت الشرارة الكهربائية وبقيت في الهواء، عادت الموجة على نفس مسار صاعقة البرق بحوالي 50 قدمًا تحتي متحركة نحو الأرض.

وبعدها إندفع الظلام وأصبح كل شيء أسود…

إنفجرت العشرات من النيران الصغيرة للخارج من نقطة التأثير وشعرت أن العديد من توقيعات المانا تتلاشى.

في الوقت بعد مدة لأني أردت أن أشارككم غباء سيسيليا بسرعة…

تلوى شيء في أحشائي بشكل غير مريح.

سافر صوتي عبر الريح مباشرة إلى أذني خادم دراغوث.

‘أعتقد أن الموت السريع في المعركة أفضل من أسابيع التعذيب والمجاعة في أعماق تايغرين كالوم’.

“كل هذا الوقت وولف؟ هل علمتك القليل جدًا؟”.

“لا يوجد سبب لبقائنا هنا” قال نيكو معيدا إياي إلى المعركة “سينظف جانبنا هذا المكان بسرعة كافية بدون مساعدتنا”.

– سيسيليا :

تقود ميلزري قوة من الغرب للإستيلاء على قاعدة عمليات سيريس في سانديرين بينما قام دراغوث والجنود من فيكور بدوريات في هوة فريترا لمنع أي إنسحاب جماعي.

شد الألم حواسي بعيدًا عن وجهه الشاحب المتعرق نحو نواتي مرة أخرى…

نظرت إلى الأسفل بإتجاه مركز تشكيل جنودي على الأرض وقلت “إيشيرون أنت في القيادة وتعرف الأوامر”.

هناك أيدي تشدني وتمسك وجهي وتجبر رأسي على الإلتفاف لكن الملامح الحادة والمذعورة التي تحدق في وجهي لم ترتب بشكل صحيح.

سافر صوتي عبر الريح مباشرة إلى أذني خادم دراغوث.

‘أعتقد أن الموت السريع في المعركة أفضل من أسابيع التعذيب والمجاعة في أعماق تايغرين كالوم’.

“نعم أيتها الإرث” بدا رده ضعيفًا وبعيدًا.

لم تعطي سيريس لدراغوث سوى لمحة عابرة قبل التركيز على ساحر فريترا الشاب.

“دعنا لا نضيع المزيد من الوقت” نظرت إلى نيكو وأومأت برأسي.

تلوى شيء في أحشائي بشكل غير مريح.

طرنا على إرتفاع أعلى متجهين شمالًا وعندما وصلنا إلى قمة المنحدرات فوق روزاري حلقت عدة عشرات من التعاويذ – أسهم من السحر الأخضر والأزرق والأحمر والأسود – داخل سلسلة من المخابئ المغطاة.

سافر صوتي عبر الريح مباشرة إلى أذني خادم دراغوث.

بشخير من الإنزعاج أمسكت خيوط كل تعويذة وسحبتها عن مسارها مجبرة إياها على التجمع في الهواء أمامنا، لمعت عصا نيكو بالضوء الأحمر حيث قام بتحريكها في الهواء أمامه أين قصفت كرات من النيران الزرقاء المخابئ مما أدى إلى تحطيم دروعهم وإنهيار المباني المعززة على السحرة بداخلها، بتكثيف كل التعاويذ المجمعة في عاصفة من الرصاص متعدد العناصر أرسلتهم مرة أخرى نحو المتبقين في المخابئ متخلصة من تواقيع المانا القليلة المتبقية التي إستطعت إكتشافها.

إستطعت أن أشعر بالمانا التي تسكن البلورة وكذلك المانا المخزنة في الجهاز فوق الباب التي من شأنها أن تسحبه إلى الحائط مع سلسلة من المشابك تثبته في الأسفل مما يمنعه من الفتح بقوة، الباب نفسه محصن بشدة ضد القوة السحرية لكن الآليات المرفقة تعتمد على نظام إدخال المانا وبالتالي يسهل التلاعب بها من قبلي على الأقل، دفعت المانا لإغلاق المشابك ثم قمت بتنشيط آلية السلسلة حيث تحرك الباب قليلاً مما جعل الأرضية تهتز ورفع إلى التجويف فوقه بصوت خفيف، المكان خلفه عبارة عن مختبر من نوع ما مضاء بضوء أزرق بارد مع أسطوانات زجاجية ضخمة مليئة بسائل متوهج.

توقف نيكو في مكانه للحظة مراقبا أي نشاط آخر لكن يمكنني القول أن المباني تحته لم تعد واضحة.

رفع ذقنه محدقا بشراسة في المنجل “لقد علمتني كل ما أحتاجه لأهزمك معلمتي هذا كل ما أحتاجه منك”.

“تعال هؤلاء الجنود غير مهمين هدفنا الحقيقي ينتظرنا في أديلغارد ما لم تكن قد هربت بالفعل”.

إنهارت نواتي…

“هذا دفاع رمزي” قال نيكو بعناية كما لو أنه لم يسمع ما قلته “حتى مع إستبعاد وجود أي منجل أو خدم – أو أنت – لا يكفي هذا التحصين الضئيل ليوم واحد ضد أرقامنا المتفوقة فأين جيوشها؟”.

أبقيت تعبيري صامتًا “غير مهم طالما أنه لم يدع سيريس تفلت من أيدينا بتجاهل واجباته”.

“سوف نكتشف ذلك قريبًا” أجبته مسرعة إلى الأمام بينما أشعر به يتبعني بتعويذة الرياح التي إستخدمها.

إنفجرت العشرات من النيران الصغيرة للخارج من نقطة التأثير وشعرت أن العديد من توقيعات المانا تتلاشى.

الريف الشمالي لروزاري مليئ بالمستوطنات الصغيرة والعقارات الخاصة ولكن لا توجد مواقع محصنة إضافية، سافرنا بأقصى سرعة شمالًا وغربًا وعندما إقتربنا من سانديرين شعرت بالمعركة قبل وقت طويل من رؤيتها، بقيت أنا ونيكو شرق المدينة ولم نعتزم إشراك أنفسنا لأن ميلزري وماوار ستقومان بالأشياء بشكل مرتب.

تقود ميلزري قوة من الغرب للإستيلاء على قاعدة عمليات سيريس في سانديرين بينما قام دراغوث والجنود من فيكور بدوريات في هوة فريترا لمنع أي إنسحاب جماعي.

بإمكاني أنا ونيكو إختراق الدرع بالقرب من أديلغارد كما فعلت من قبل وتجنب مئات الأميال من الطيران، إلا أن الجزء الأكبر من جيشنا إضطر للهجوم على الأرض من روزاري وكنت أرغب في رؤيتهم لي أحطم الدرع، بالإضافة إلى ذلك هذه فرصة لإكتساح على طول السيادة وجعل وجودي معروفًا للناس والمواطنين والسحرة المتمردين على حد سواء.

النواة – نواتي – مغطاة بشبكة عنكبوتية من الشقوق المجهرية ولكن حتى هذا خاطئ لأنه بدلاً من دفع المانا داخل النواة إلى الخارج – كل هذه المانا من السائل الذي يغطي الأرض إلى الأسطوانات الضخمة ذات اللون الأزرق الفاتح والمعدات – تتسرب إلى نواتي والضغط يتزايد ويتزايد ويتزايد و…

ومع ذلك كنت حريصة على وضع حد للأشياء بحلول الوقت الذي نصل فيه إلى أديلغارد حيث مقر سيريس ومصدر طاقة الدرع، إن سيريس ماكرة لذا أشك في أنني سأجدها واقفة على شرفة منزلها في إنتظاري بعد كل شيء تمكنت من خداع والقبض على صاحب السيادة، عندما ظهرت المدينة فوجئت برؤية الدخان والنار يتصاعد من عدة مواقع مختلفة في جميع الأنحاء مع توقيع مانا قوي يشع من الحافة الشرقية للمدينة.

“تعال هؤلاء الجنود غير مهمين هدفنا الحقيقي ينتظرنا في أديلغارد ما لم تكن قد هربت بالفعل”.

“دراغوث وصل بالفعل” لاحظ نيكو بحزن ملقيا نظرة خاطفة علي.

ظهرت دروع العدو في كل مكان مع موجة النيران والتعاويذ كهجوم مضاد، إنطلقت صاعقة زرقاء من الأرض في إتجاهي لكن عندما وصلت إلي تجمدت الشرارة الكهربائية وبقيت في الهواء، عادت الموجة على نفس مسار صاعقة البرق بحوالي 50 قدمًا تحتي متحركة نحو الأرض.

أبقيت تعبيري صامتًا “غير مهم طالما أنه لم يدع سيريس تفلت من أيدينا بتجاهل واجباته”.

تم ربط قوة صاحب السيادة من خلال مئات الأميال من القوة الدفاعية التي تدفع ضد بقية العالم، قام وعيي بتتبع خطوطها وصولاً إلى أديلغارد أسفل شبكة المانا نحو قلب ألة سيريس حيث يوجد أولريث فريترا بنفسه، إستطعت أن أشعر به – البطارية التي يعمل بها كل هذا – لكن هذا كل شيء لم يكن لدي أي إحساس بما فعلوه به.

كل المناجل – بإستثناء نيكو بالطبع – تشعر بالمرارة والإحباط من منصبي لذا سارعوا للحصول على أي إشادة صغيرة يمكن أن يجدوها، كل منهم يأمل في إستبدال كاديل بصفته اليد اليمنى لأغرونا وإثبات أنهم يستحقون مركزهم، لم يكن من المستغرب أن دراغوث قد إنتهز هذه الفرصة للفوز بالنصر لنفسه لكن لا يهم بالنظر إلى حجم الحرب القادمة لم تعد المناجل ذات صلة في نظري، عندما إقتربنا من ملكية سيريس المطلة على بحر هوة فريترا لاحظت أخيرًا دراغوث يحلق فوق العقار وذراعيه متقاطعتان بينما يراقبنا نقترب.

لكن حال نواتي أسوأ… أسوأ بكثير.

“أنت خارج الموقع دراغوث” تحدث نيكو عندما إقتربنا بما يكفي.

“هذا دفاع رمزي” قال نيكو بعناية كما لو أنه لم يسمع ما قلته “حتى مع إستبعاد وجود أي منجل أو خدم – أو أنت – لا يكفي هذا التحصين الضئيل ليوم واحد ضد أرقامنا المتفوقة فأين جيوشها؟”.

طفى دراغوث لأعلى بمقدار قدم أو نحو ذلك بينما ينظر إلى نيكو من أسفل أنفه “لدي جاسوس في المدينة قبل سقوط الدروع أخبرني عن نشاطهم، بما أنك أخرتِ جولتك في السيادة إعتقدت أنه من الأفضل إغلاق المدينة للتحضير لوصولك أيتها الإرث…” أعطاني إيماءة ساخرة “لا تزال سفن وجنود فيكور يقومون بدوريات في البحر ولكن إذا كان الجرذان يفرون من سفنهم الغارقة فإننا لم نرهم”.

لا بد أنها شعرت بهذا أيضًا لأنها تقدمت فجأة نحو الخزان في المركز حيث إنطلقت صاعقة من الطاقة السوداء من يدها محطمة الزجاج.

‘ربما هذا لأنك لا تستطيع أن ترى ما وراء حدود مؤخرتك’ فكرت.

تقود ميلزري قوة من الغرب للإستيلاء على قاعدة عمليات سيريس في سانديرين بينما قام دراغوث والجنود من فيكور بدوريات في هوة فريترا لمنع أي إنسحاب جماعي.

سألت بصوت عالٍ “هل كانت هناك أي علامة على سيريس؟”.

“هذا دفاع رمزي” قال نيكو بعناية كما لو أنه لم يسمع ما قلته “حتى مع إستبعاد وجود أي منجل أو خدم – أو أنت – لا يكفي هذا التحصين الضئيل ليوم واحد ضد أرقامنا المتفوقة فأين جيوشها؟”.

هز دراغوث رأسه “ومع ذلك فإن أعماق الملكية محمي بالدروع قد تكون مختبئة هناك إذا كنت أعرفها حقا سيكون لديها بعض الحيل في جعبتها”.

“ها نحن هنا مرة أخرى” قلت ملقية نظرة سريعة على يساري.

“لا أهتم بحيلها” قلت ولم أحاول إخفاء غضبي من منجل فيكوريان “إنتهى الأمر”.

“لقد أعلن صاحب السيادة العليا أن أي ساحر أو عامي أو عبد أدار ظهره لهذه القارة لا يستحق العيش فيها… لا رحمة” أخذت نفسا عميقا ببطئ “هجوم!”.

“بالفعل حقيقة أنني تمكنت من قلب أحد أتباعها تشير إلى أنها فقدت لمستها” ضحك دراغوث “صنع نقطة ضعف بسبب شخص غير معروف من القارة الأخرى… لا عجب أنها سقطت لهذه الدرجة”.

إندفعت نيران الشبح إلى يدي وقابلت عيني سيريس.

نزلت إلى إحدى الشرفات المفتوحة في الملكية ورأيت جنود دراغوث ينهبون المكان ويسحبون أي شيء له قيمة ثم يجمعونه في أكوام، ساحر واحد لفت إنتباهي حيث وقف منتبهاً وكأنه ينتظر وصولنا بمظهر غير ملحوظ بشكل عام ولكن هناك إزدواجية غريبة بالنسبة له، إحدى عينيه حمراء مع قرن قصير عالق في شعره الأسود وعلى الجانب الآخر لديه عين بنية اللون مع قرن محطم لم يتبق منه سوى جذع خشن نصف مخفي، لم يتوانى عند إقترابنا مثل معظم الجنود وبدلاً من ذلك تحرك بخطوة خلف دراغوث كما لو أنه ينتمي إلى هناك.

بدأ أورليث يتلوى داخل خزانه وشعرت بضعف في الدرع لذا ضاعفت جهودي ما زاد من النيران حولي.

توقف العديد من السحرة عما يفعلونه وإتخذوا تشكيلًا حول الإثنين.

لم تعطي سيريس لدراغوث سوى لمحة عابرة قبل التركيز على ساحر فريترا الشاب.

“ماذا إكتشفت هنا يا وولفروم؟” سأل دراغوث.

الريف الشمالي لروزاري مليئ بالمستوطنات الصغيرة والعقارات الخاصة ولكن لا توجد مواقع محصنة إضافية، سافرنا بأقصى سرعة شمالًا وغربًا وعندما إقتربنا من سانديرين شعرت بالمعركة قبل وقت طويل من رؤيتها، بقيت أنا ونيكو شرق المدينة ولم نعتزم إشراك أنفسنا لأن ميلزري وماوار ستقومان بالأشياء بشكل مرتب.

“لقد تابعنا معظم كابلات المانا لأسفل بعدة مستويات لكننا لم نتمكن من تجاوز أخر باب، نعتقد أنه يؤدي إلى الشيء الذي يمنح القوة للدرع” أجاب الرجل بصوت واثق قليلاً.

إستدرت فجأة وطرت لأعلى حتى تتمكن كل قواتي من رؤيتي، عندما تحدثت جاء صوتي من كل مكان في وقت واحد كأن كل جزيئ من مانا الغلاف الجوي قد صار بوقا ضخم.

“خذنا إلى الباب إذا كان هذا هو ما تريده الإرث” رد دراغوث.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100🥉1 1🔥 1004Abdullah S🔥 1005Abdullah AL RAGAWY🔥 1006صقر المطيري🔥 1007Aluminum🔥 1008Rayan Alharbi🔥 1009Abdulaziz Abdullah🔥 10010AHMED M احمد🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006SFM OP💎 1007A N O N Y M O U S💎 1008abdullah Alrehaili💎 1009Mohammed Alotaibi💎 10010Muhannad Alenazi💎 100

توقفت بعد أن مشيت عبر ممر كبير متصل ومغطى بلوحات خيالية، بدلاً من الرد قمت فقط بالتلويح بيدي حينها تحرك الشاب وولفروم من الدماء العليا ريدواتر وهرع أمامي دون أن يقابل عيني، قادنا عبر عدة غرف حتى وصلنا إلى سلم شديد الإنحدار وبمرور الوقت الذي إتبعنا فيه الدرج الضيق لأسفل علمت أننا يجب أن نكون في عمق الجرف تحت منزل سيريس، “الباب” المعني عبارة عن مربع حديدي سميك داخل الجدار والعلامة الوحيدة على كيفية فتحه عبارة عن بلورة مانا خافتة مثبتة على الحائط القريب.

أرسل نيكو طلقات متعددة العناصر ومسامير حديدية نحو الدرع من جانب واحد بينما إستحضر دراغوث مطرقة حرب سوداء خشنة مغطاة برياح الفراغ وهجم مرارًا وتكرارًا على الحاجز.

“أيا كان السحر الذي يدخل في هذا الباب فإننا لم نتمكن من كسره” قال وولفروم “لقد أرسلت في طلب العديد من السحرة لمساعدتنا في…”.

“تعال هؤلاء الجنود غير مهمين هدفنا الحقيقي ينتظرنا في أديلغارد ما لم تكن قد هربت بالفعل”.

إستطعت أن أشعر بالمانا التي تسكن البلورة وكذلك المانا المخزنة في الجهاز فوق الباب التي من شأنها أن تسحبه إلى الحائط مع سلسلة من المشابك تثبته في الأسفل مما يمنعه من الفتح بقوة، الباب نفسه محصن بشدة ضد القوة السحرية لكن الآليات المرفقة تعتمد على نظام إدخال المانا وبالتالي يسهل التلاعب بها من قبلي على الأقل، دفعت المانا لإغلاق المشابك ثم قمت بتنشيط آلية السلسلة حيث تحرك الباب قليلاً مما جعل الأرضية تهتز ورفع إلى التجويف فوقه بصوت خفيف، المكان خلفه عبارة عن مختبر من نوع ما مضاء بضوء أزرق بارد مع أسطوانات زجاجية ضخمة مليئة بسائل متوهج.

سافر صوتي عبر الريح مباشرة إلى أذني خادم دراغوث.

تدلت كميات لا تصدق من المانا داخل السائل الذي إرتجف في وجودي.

“ها نحن هنا مرة أخرى” قلت ملقية نظرة سريعة على يساري.

“إنتظروا هنا” أمر نيكو الجنود قبل أن يخطو بحذر عبر الباب.

بشخير من الإنزعاج أمسكت خيوط كل تعويذة وسحبتها عن مسارها مجبرة إياها على التجمع في الهواء أمامنا، لمعت عصا نيكو بالضوء الأحمر حيث قام بتحريكها في الهواء أمامه أين قصفت كرات من النيران الزرقاء المخابئ مما أدى إلى تحطيم دروعهم وإنهيار المباني المعززة على السحرة بداخلها، بتكثيف كل التعاويذ المجمعة في عاصفة من الرصاص متعدد العناصر أرسلتهم مرة أخرى نحو المتبقين في المخابئ متخلصة من تواقيع المانا القليلة المتبقية التي إستطعت إكتشافها.

“لا تتظاهر بإعطاء جنودي الأوامر بينما أنا…” لعن دراغوث لكنه رأى عبوسي.

أبقيت تعبيري صامتًا “غير مهم طالما أنه لم يدع سيريس تفلت من أيدينا بتجاهل واجباته”.

ظهر الإعتراف ببطء على وجه المنجل العريض.

“لفترة طويلة جدًا كانت ألاكريا بمثابة ملعب للآلهة المجانين” قالت سيريس بصوت عالٍ بما يكفي لسماعها – رغم الإنفجار الإرتجاجي للعديد من التعويذات – دون توجيه الكلام لشخص محدد “يُوَلِدون الناس مثل الوحوش ويخصصون لنا الهدف من حياتنا عند الولادة على أساس نقاء الدم فقط ويطردون من لا يلبي إحتياجاتهم لكن في الحقيقة حياتنا اليومية أسوأ بكثير مما يعرفه أي شخص”.

“إبقوا هنا أيها الرجال” قال دون الحديث عن الجزء الخفي الذي إكتشفناه أنا ونيكو: أيا كانت الحالة التي فيها السيادة أورليث أردنا أن يراه عدد قليل من الناس حسب الضرورة.

إنسكب سائل سميك مزرق على الأرض وملأ المختبر برائحة نفاذة.

ربطت الأنابيب الزجاجية العديد من هذه الأسطوانات ببعضها البعض مع مجموعة متنوعة من الأجهزة والتحف الملحقة بالجدران، لم يكن أي منها منطقيًا بالنسبة لي حيث إنتشرت بلورات الإسقاط الفارغة على الجدران مثل العيون غير المرئية بين المعدات الأخرى، ألقيت نظرة خاطفة على نيكو: عيناه تتحركان بسرعة عبر المختبر وفمه مفتوح قليلاً – تمنيت للحظة أن أمنحه مزيدًا من الوقت للإستمتاع – لكن هناك شيء أكثر إلحاحًا للعناية به.

ظهرت دروع العدو في كل مكان مع موجة النيران والتعاويذ كهجوم مضاد، إنطلقت صاعقة زرقاء من الأرض في إتجاهي لكن عندما وصلت إلي تجمدت الشرارة الكهربائية وبقيت في الهواء، عادت الموجة على نفس مسار صاعقة البرق بحوالي 50 قدمًا تحتي متحركة نحو الأرض.

وراء الصفوف الأولى من الأسطوانات تم عزل مركز المختبر بدرع على شكل قبة وحينما رأيت لون دخاني كثيف بشكل لا يصدق تعرفت على مصدر المانا، مشيت للأمام بين الأسطوانات الزرقاء الساطعة التي تصدر فقاعات بصمت حيث ظهر خزان أكبر مباشرة في وسط المنطقة المحمية، طفى أورليث فريترا داخله بنظرة ضائعة ووجهه خال من الفكر أو التعبير – على الأقل ظهر هذا على أحد رؤوسه – أما الآخر فهو مفقود تمامًا ولم يبقَ شيء سوى جذع عارٍ لعنق إلتئم في ندبة دموية.

“دعنا لا نضيع المزيد من الوقت” نظرت إلى نيكو وأومأت برأسي.

وقفت فريستي بجانب الخزان بشعرها اللؤلئي ورداء المعركة الأسود.

بدلاً من دفع المانا في محاولة للسيطرة عليها قمت بسحبها إلي.

“لقد وعدت أنني سآتي من أجلك يا سيريس وها أنا ذا”.

إختفت نواتي.

أعطتني المنجل نفس الإبتسامة – المحبطة التي لا تندهش – والتي رأيتها مرات عديدة من قبل.

تتشقق…

“مرحبا” قال دراغوث ملوحا لسيريس ومال بلا مبالاة في إتجاه إحدى الخزانات.

طرنا على إرتفاع أعلى متجهين شمالًا وعندما وصلنا إلى قمة المنحدرات فوق روزاري حلقت عدة عشرات من التعاويذ – أسهم من السحر الأخضر والأزرق والأحمر والأسود – داخل سلسلة من المخابئ المغطاة.

لم تعطي سيريس لدراغوث سوى لمحة عابرة قبل التركيز على ساحر فريترا الشاب.

“كفى” صرخت متقدمة نحو الدرع ومنزعجة أكثر من أن سيريس قد تجاهلتني لأجل تبادل الكلمات غير المجدية مع صبي صغير غاضب “إعتقدت أنك ذكية سيريس لكنك وضعت نفسك في مأزق وأنت الآن تعتمدين على خدعة قديمة تفوقت عليها بالفعل، أنا في الواقع أشعر بخيبة أمل نوعًا ما بالنظر إلى الحذر المخيف الذي يبدو أن جميع المناجل الأخرى يمنحونه لك”.

“كل هذا الوقت وولف؟ هل علمتك القليل جدًا؟”.

موجة صدمة من الضوضاء والمانا تموجت أمامي.

رفع ذقنه محدقا بشراسة في المنجل “لقد علمتني كل ما أحتاجه لأهزمك معلمتي هذا كل ما أحتاجه منك”.

لكن حال نواتي أسوأ… أسوأ بكثير.

إنفجر دراغوث ضاحكا “دراغوث الغبي تفوق على خطط سيريس من سيتوقع هذا؟”.

“أنت خارج الموقع دراغوث” تحدث نيكو عندما إقتربنا بما يكفي.

نقرت سيريس بأظافرها بينما تنظر إلى الزوج من خلف درعها “بالكاد أعترف أن مشاعري مجروحة ولكن من الأفضل أن تثق وتخيب بدل أن لا تكون لديك هذه الإمكانية على الإطلاق… إلى جانب ذلك أعتقد أن كايرا نجحت في هروبها أليس كذلك؟”.

طلع الفجر تقريبا وهب نسيم بارد من بحر هوة فريترا رافعا الشعر الرمادي الفضي الذي لم أصبغه أبدًا.

“كفى” صرخت متقدمة نحو الدرع ومنزعجة أكثر من أن سيريس قد تجاهلتني لأجل تبادل الكلمات غير المجدية مع صبي صغير غاضب “إعتقدت أنك ذكية سيريس لكنك وضعت نفسك في مأزق وأنت الآن تعتمدين على خدعة قديمة تفوقت عليها بالفعل، أنا في الواقع أشعر بخيبة أمل نوعًا ما بالنظر إلى الحذر المخيف الذي يبدو أن جميع المناجل الأخرى يمنحونه لك”.

كل تلك المانا جاءت مسرعة في إنفجار أبيض.

قبل أن تتمكن من الرد دفعت يدي إلى الدرع ومزقته أو بالأحرى حاولت ذلك لكنها قاومتني.

“ماذا؟” زأر دراغوث متقدمًا إلى الأمام أين ظهر إعوجاج تيمبوس المضمّن في الأرض.

“لا يزال أورليث يسيطر بنشاط على هذه المانا” قالت سيريس مقتربة من الجانب المقابل لي “مع إنتشارها بشكل رقيق للغاية ومعالجتها مرحلة بمرحلة للوصول إلى الزوايا البعيدة لسيز كلار ضعفت سيطرته عليها لكن هنا هو قريب جدًا” أشارت إلى البازيليسك الذي يطفو خلفها “أعتقد أنك ستجدين صعوبة أكبر بكثير في إبعاد السيطرة عنه”.

بإمكاني أنا ونيكو إختراق الدرع بالقرب من أديلغارد كما فعلت من قبل وتجنب مئات الأميال من الطيران، إلا أن الجزء الأكبر من جيشنا إضطر للهجوم على الأرض من روزاري وكنت أرغب في رؤيتهم لي أحطم الدرع، بالإضافة إلى ذلك هذه فرصة لإكتساح على طول السيادة وجعل وجودي معروفًا للناس والمواطنين والسحرة المتمردين على حد سواء.

إستخدمت تركيزي مع المانا لتجميع قوتي الكاملة حيث إصطدمت المانا بالمانا ليرتجف الدرع ومع ذلك لم ينكسر.

من المفترض أن يكون نيكو كنت أعرف ذلك بعيدًا في ذهني لكنه لم يكن نيكو…

“دمروه” أمرت مركزة كل قوتي على الضرب مرة أخرى.

شيء ما إنكسر بداخلي.

أرسل نيكو طلقات متعددة العناصر ومسامير حديدية نحو الدرع من جانب واحد بينما إستحضر دراغوث مطرقة حرب سوداء خشنة مغطاة برياح الفراغ وهجم مرارًا وتكرارًا على الحاجز.

طلع الفجر تقريبا وهب نسيم بارد من بحر هوة فريترا رافعا الشعر الرمادي الفضي الذي لم أصبغه أبدًا.

أعطتنا سيريس فقط إبتسامة مهينة لجهودنا.

“لأن كل هذا – يعود وجودنا بالكامل لدماء أسلافنا الأوائل المعروفين – وسيلة لخلق شعب قوي بما يكفي بحيث يتمكن أغرونا من الوقوف على ظهورنا عندما يصل نحو هدفه النهائي” تابعت سيريس مستديرة إلى يسارها ولم تعد تنظر إلينا.

“لفترة طويلة جدًا كانت ألاكريا بمثابة ملعب للآلهة المجانين” قالت سيريس بصوت عالٍ بما يكفي لسماعها – رغم الإنفجار الإرتجاجي للعديد من التعويذات – دون توجيه الكلام لشخص محدد “يُوَلِدون الناس مثل الوحوش ويخصصون لنا الهدف من حياتنا عند الولادة على أساس نقاء الدم فقط ويطردون من لا يلبي إحتياجاتهم لكن في الحقيقة حياتنا اليومية أسوأ بكثير مما يعرفه أي شخص”.

تقود ميلزري قوة من الغرب للإستيلاء على قاعدة عمليات سيريس في سانديرين بينما قام دراغوث والجنود من فيكور بدوريات في هوة فريترا لمنع أي إنسحاب جماعي.

بجواري توقف نيكو ناظرا حول الغرفة في إرتباك.

دفعت يدي إلى الأمام وضغطت على الدرع مرة أخرى.

“لأن كل هذا – يعود وجودنا بالكامل لدماء أسلافنا الأوائل المعروفين – وسيلة لخلق شعب قوي بما يكفي بحيث يتمكن أغرونا من الوقوف على ظهورنا عندما يصل نحو هدفه النهائي” تابعت سيريس مستديرة إلى يسارها ولم تعد تنظر إلينا.

تبع ضجيج إطلاق المقاليع أمري مثل الهتاف بينما الذخيرة المشبعة تتطاير في الهواء متجاوزة المكان الذي كان فيه الدرع ومحطمة المباني في النصف الغربي من المدينة، تكسرت الحجارة القاسية وأرسلت شظايا مميتة لعشرات الأقدام مفجرة براميل من السائل القابل للإشتعال، تطايرت في المناطق المحيطة مما أدى إلى إشتعالها على الفور وإنتشار النيران في المدينة، تجمعت مجموعات من بلورات المانا في أقواس وتفجرت بسبب قوة هبوطها لتنهار عدة مباني كاملة.

“كفى!” صرخت مرة أخرى وطلبت من نيكو ودراغوث والصبي ذو القرن الواحد “تراجعوا”.

إتسعت الفجوة في الدرع حتى وصل عرضها إلى بضع مئات من الأقدام مما فتح الطريق أمام جنودي لكنني لم أمر بالهجوم على الفور، إتبع خط نظري الحافة المتراجعة حتى فاجأني إنفجار الدرع مثل الفقاعة ففي لحظة كان هنا والأن…

دفعت يدي إلى الأمام وضغطت على الدرع مرة أخرى.

“لأن كل هذا – يعود وجودنا بالكامل لدماء أسلافنا الأوائل المعروفين – وسيلة لخلق شعب قوي بما يكفي بحيث يتمكن أغرونا من الوقوف على ظهورنا عندما يصل نحو هدفه النهائي” تابعت سيريس مستديرة إلى يسارها ولم تعد تنظر إلينا.

ساد الهدوء في المختبر بإستثناء الضرب المتواصل للمعدات.

توقفت بعد أن مشيت عبر ممر كبير متصل ومغطى بلوحات خيالية، بدلاً من الرد قمت فقط بالتلويح بيدي حينها تحرك الشاب وولفروم من الدماء العليا ريدواتر وهرع أمامي دون أن يقابل عيني، قادنا عبر عدة غرف حتى وصلنا إلى سلم شديد الإنحدار وبمرور الوقت الذي إتبعنا فيه الدرج الضيق لأسفل علمت أننا يجب أن نكون في عمق الجرف تحت منزل سيريس، “الباب” المعني عبارة عن مربع حديدي سميك داخل الجدار والعلامة الوحيدة على كيفية فتحه عبارة عن بلورة مانا خافتة مثبتة على الحائط القريب.

بدلاً من دفع المانا في محاولة للسيطرة عليها قمت بسحبها إلي.

“بالفعل حقيقة أنني تمكنت من قلب أحد أتباعها تشير إلى أنها فقدت لمستها” ضحك دراغوث “صنع نقطة ضعف بسبب شخص غير معروف من القارة الأخرى… لا عجب أنها سقطت لهذه الدرجة”.

إنتشرت إبتسامة منتصرة على وجهي لأن سطح الدرع الدخاني بدأ ينحني، سيريس على حق لم أستطع كسر قبضة أورليث الصارمة على مانا فالسيادي قوي للغاية لكن يمكنني إستيعابها كما فعلت مع طائر العنقاء والسيادي كيروس.

وقفت فريستي بجانب الخزان بشعرها اللؤلئي ورداء المعركة الأسود.

توقفت سيريس لتراقبني وملأ الحزن ملامحها لأنها أدركت خسارتها “بدأ أغرونا حربًا مع أرض الآلهة إفيوتس لكنه لا يتوقع منكم الفوز في القتال لأجله ولا من دماء فريترا ولا مناجله أو حتى أطيافه، سيحرقنا جميعًا كوقود لطموحه لأنه لا يريد أن يكون لورد للكائنات الأدنى بل ينوي أن يصبح ملك الأزوراس”.

“لقد أعلن صاحب السيادة العليا أن أي ساحر أو عامي أو عبد أدار ظهره لهذه القارة لا يستحق العيش فيها… لا رحمة” أخذت نفسا عميقا ببطئ “هجوم!”.

تدفقت المانا نحوي لذا فتحت نفسي عليها بالكامل مستوعبة إياها حتى الإنفجار، أحاطت ألسنة اللهب الشبحية ببشرتي بينما أحرق المانا التي لم أستطع إحتوائها.

كنت على الأرض رغم أنني لم أتذكر السقوط.

“أنت مخطئة” تحدثت من خلال أسناني المطبقة “سأنتصر في حربه من أجله وبعد ذلك سأعود إلى الوطن”.

“هذا دفاع رمزي” قال نيكو بعناية كما لو أنه لم يسمع ما قلته “حتى مع إستبعاد وجود أي منجل أو خدم – أو أنت – لا يكفي هذا التحصين الضئيل ليوم واحد ضد أرقامنا المتفوقة فأين جيوشها؟”.

“سيسيليا…” قال نيكو وبدا غير مرتاح متراجعا عني بخطوة.

كل المناجل – بإستثناء نيكو بالطبع – تشعر بالمرارة والإحباط من منصبي لذا سارعوا للحصول على أي إشادة صغيرة يمكن أن يجدوها، كل منهم يأمل في إستبدال كاديل بصفته اليد اليمنى لأغرونا وإثبات أنهم يستحقون مركزهم، لم يكن من المستغرب أن دراغوث قد إنتهز هذه الفرصة للفوز بالنصر لنفسه لكن لا يهم بالنظر إلى حجم الحرب القادمة لم تعد المناجل ذات صلة في نظري، عندما إقتربنا من ملكية سيريس المطلة على بحر هوة فريترا لاحظت أخيرًا دراغوث يحلق فوق العقار وذراعيه متقاطعتان بينما يراقبنا نقترب.

أدارت سيريس رأسها في إتجاهي ورفعت حاجبها قليلاً “أوه سيدة سيسيليا الإرث الذي ولد من عالم آخر سامحيني لكن هل إعتقدت أنني كنت أتحدث معك؟”.

“ماذا إكتشفت هنا يا وولفروم؟” سأل دراغوث.

إتسعت عيناها قليلاً ثم أدارت وجهها بعيدًا عني في الوقت نفسه أضاءت العديد من بلورات الإسقاط حول المختبر، صدمت عندما رأيت الصور التي تنعكس في عدة شاشات: ظهرت سيريس من خلال ضباب رمادي باهت تنظر بجدية إلى قطعة تسجيل وأنا بجانبها أتصبب عرقاً تحت هالة من اللهب عديم اللون مكافحة ضد درعها مثل طفل يحاول القيام بخطوته الأولى، تغيرت الصورة وأظهرت الدرج خارج المختبر مع التركيز على التعبيرات المنزعجة لجنودي وهم يتبادلون النظرات أو يتراجعون ثم تغيرت مرة أخرى إلى وجه السيادي أورليث.

توقفت بعد أن مشيت عبر ممر كبير متصل ومغطى بلوحات خيالية، بدلاً من الرد قمت فقط بالتلويح بيدي حينها تحرك الشاب وولفروم من الدماء العليا ريدواتر وهرع أمامي دون أن يقابل عيني، قادنا عبر عدة غرف حتى وصلنا إلى سلم شديد الإنحدار وبمرور الوقت الذي إتبعنا فيه الدرج الضيق لأسفل علمت أننا يجب أن نكون في عمق الجرف تحت منزل سيريس، “الباب” المعني عبارة عن مربع حديدي سميك داخل الجدار والعلامة الوحيدة على كيفية فتحه عبارة عن بلورة مانا خافتة مثبتة على الحائط القريب.

“ما هذا؟” سألت وشعرت أن وجهي محمر لأنني أدركت أن سيريس قد أنشأت نوعًا من الفخ بعد كل شيء لكنني لم أفهم ما نوعه بعد.

إنفجرت العشرات من النيران الصغيرة للخارج من نقطة التأثير وشعرت أن العديد من توقيعات المانا تتلاشى.

“إنها تصور هذا” قال نيكو وهو ينظر من لوحة إلى أخرى “لكن لا…”.

رفع ذقنه محدقا بشراسة في المنجل “لقد علمتني كل ما أحتاجه لأهزمك معلمتي هذا كل ما أحتاجه منك”.

“إسمعيني يا ألاكريا” تابعت سيريس وهي ترفع صوتها وكأنها تلقي خطابًا “لا تصدقي الأكاذيب التي قيلت لك… في أي وقت يجرؤ فيه أحد الألاكريان على التعبير عن معارضته لهذا النظام القاسي فإن القصة هي نفسها دائمًا، أنا لا أقاتل للإستيلاء على السلطة أو لزيادة مكانة سيز كلار أو حتى لأني أعتقد أنني أستطيع هزيمة أغرونا وحدي بل أحارب لأظهر لكم أنه ممكن، ربما تكون حضارتنا قد نمت في تربة فريترا النتنة وتم تقليمها بإفتقارهم إلى التعاطف والإنسانية لكنها سقيت بدمائنا، إنها حضارتنا وليست حضارة الأزوراس لقد حان الوقت للتخلي عن بقية السياديين يمكنكم أنتم وحدكم المطالبة بالسيادة على أنفسكم”.

موجة صدمة من الضوضاء والمانا تموجت أمامي.

بدأ أورليث يتلوى داخل خزانه وشعرت بضعف في الدرع لذا ضاعفت جهودي ما زاد من النيران حولي.

ترجمة : Ozy.

“سيسيل يجب علينا…”.

“إبقوا هنا أيها الرجال” قال دون الحديث عن الجزء الخفي الذي إكتشفناه أنا ونيكو: أيا كانت الحالة التي فيها السيادة أورليث أردنا أن يراه عدد قليل من الناس حسب الضرورة.

غرق الدم المتدفق في أذني مغطيا كل ما قاله نيكو لكنني هناك تقريبًا، في أي لحظة سيسقط الدرع وعندما يحدث ذلك سأستخدم مانا أورليث التي تم جمعها لتقسيم سيريس خلية بخلية.

“أيها المحاربون! اليوم ستقاتلون من أجل روح قارتكم… هذه ليست حربا بل إستصلاح فقد حاول هؤلاء الخونة كسر ألاكريا نفسها عن طريق زرع الأكاذيب والشقاق لكن أنظروا!”.

لا بد أنها شعرت بهذا أيضًا لأنها تقدمت فجأة نحو الخزان في المركز حيث إنطلقت صاعقة من الطاقة السوداء من يدها محطمة الزجاج.

أعطتني المنجل نفس الإبتسامة – المحبطة التي لا تندهش – والتي رأيتها مرات عديدة من قبل.

إنسكب سائل سميك مزرق على الأرض وملأ المختبر برائحة نفاذة.

طار نيكو بجانبي محلقين خارج الحاجز الوقائي المحيط بالنصف الغربي من سيز كلار، خلفنا ملأ 20 ألف جندي من جيش الأكريا المخلصين شوارع روزاري، تمتد المدينة على نصفي السيادة حيث قام الدرع الشفاف بتقسيمها بدقة.

إنفصل جسد أورليث عن الأسلاك التي طعنت في جسده وسقط على الأرض مثل الجثة.

هز دراغوث رأسه “ومع ذلك فإن أعماق الملكية محمي بالدروع قد تكون مختبئة هناك إذا كنت أعرفها حقا سيكون لديها بعض الحيل في جعبتها”.

“لأولئك منكم الذين لا يصدقونني” تابعت سيريس وظهرت شفرة من المانا الداكنة في يدها “يمكننا تغيير قصة حياتنا ويمكننا أن نجعل السياديين ينزفون!”.

غرق الدم المتدفق في أذني مغطيا كل ما قاله نيكو لكنني هناك تقريبًا، في أي لحظة سيسقط الدرع وعندما يحدث ذلك سأستخدم مانا أورليث التي تم جمعها لتقسيم سيريس خلية بخلية.

لمع السيف وسقط رأس أورليث المتبقي على الأرض ليسترخي في السائل وعيناه بلا بصر تحدقان في وجهي.

على الرغم من أن جنودي لم يتمكنوا من رؤية وجهي إلا أني ركزت ملامحي في تعبير عن التصميم الهادئ – أنا قائدة على رأس جيش ولست طفلة كما تعتقد سيريس، مهما كان المكان الذي تختبئ فيها آمل أن ترى هذا ما عملت جاهدة على إنشائه لسنوات دمرته في لحظة.

إختفى الدرع.

نقرت سيريس بأظافرها بينما تنظر إلى الزوج من خلف درعها “بالكاد أعترف أن مشاعري مجروحة ولكن من الأفضل أن تثق وتخيب بدل أن لا تكون لديك هذه الإمكانية على الإطلاق… إلى جانب ذلك أعتقد أن كايرا نجحت في هروبها أليس كذلك؟”.

إندفعت نيران الشبح إلى يدي وقابلت عيني سيريس.

“أنت مخطئة” تحدثت من خلال أسناني المطبقة “سأنتصر في حربه من أجله وبعد ذلك سأعود إلى الوطن”.

إنها عزلاء لكنها ما زالت تجمع المانا.

“كل هذا الوقت وولف؟ هل علمتك القليل جدًا؟”.

دفعت بكل هذه القوة مأثرة فيها.

ومع ذلك كنت حريصة على وضع حد للأشياء بحلول الوقت الذي نصل فيه إلى أديلغارد حيث مقر سيريس ومصدر طاقة الدرع، إن سيريس ماكرة لذا أشك في أنني سأجدها واقفة على شرفة منزلها في إنتظاري بعد كل شيء تمكنت من خداع والقبض على صاحب السيادة، عندما ظهرت المدينة فوجئت برؤية الدخان والنار يتصاعد من عدة مواقع مختلفة في جميع الأنحاء مع توقيع مانا قوي يشع من الحافة الشرقية للمدينة.

تجمعت مانا سيريس وبعد ذلك إختفت.

نحن بالكاد نتحدث منذ أن خرج من غرفة نومي بعد محادثتنا، لقد تجنبت عن قصد التفكير في الكذبة التي شاركناها والحقيقة التي أخفيها عنه لكنني لم أكن مستعدة للمخاطرة بالإفصاح عما تعلمته… ليس بعد…

“لا!” صرخت وشعرت أن الوقت قد توقف بشكل مفاجئ.

“أيها المحاربون! اليوم ستقاتلون من أجل روح قارتكم… هذه ليست حربا بل إستصلاح فقد حاول هؤلاء الخونة كسر ألاكريا نفسها عن طريق زرع الأكاذيب والشقاق لكن أنظروا!”.

أحسست بإعوجاج تيمبوس الذي تقف عليه يسحبها بعيدًا.

دفعت بكل هذه القوة مأثرة فيها.

إشتعلت النيران.

إنسكب سائل سميك مزرق على الأرض وملأ المختبر برائحة نفاذة.

شيء ما إنكسر بداخلي.

تدفقت المانا نحوي وخنقتني.

“ماذا؟” زأر دراغوث متقدمًا إلى الأمام أين ظهر إعوجاج تيمبوس المضمّن في الأرض.

إنتشرت إبتسامة منتصرة على وجهي لأن سطح الدرع الدخاني بدأ ينحني، سيريس على حق لم أستطع كسر قبضة أورليث الصارمة على مانا فالسيادي قوي للغاية لكن يمكنني إستيعابها كما فعلت مع طائر العنقاء والسيادي كيروس.

قال شيئًا آخر لكن كلماته ضاعت تحت طنين أذني.

تدفقت المانا نحوي لذا فتحت نفسي عليها بالكامل مستوعبة إياها حتى الإنفجار، أحاطت ألسنة اللهب الشبحية ببشرتي بينما أحرق المانا التي لم أستطع إحتوائها.

بدت الجاذبية وكأنها تتغير ببطء على الجانبين مثل تسريب سفينة على وشك الغرق.

“سوف نكتشف ذلك قريبًا” أجبته مسرعة إلى الأمام بينما أشعر به يتبعني بتعويذة الرياح التي إستخدمها.

تدفقت المانا نحوي وخنقتني.

نزلت إلى إحدى الشرفات المفتوحة في الملكية ورأيت جنود دراغوث ينهبون المكان ويسحبون أي شيء له قيمة ثم يجمعونه في أكوام، ساحر واحد لفت إنتباهي حيث وقف منتبهاً وكأنه ينتظر وصولنا بمظهر غير ملحوظ بشكل عام ولكن هناك إزدواجية غريبة بالنسبة له، إحدى عينيه حمراء مع قرن قصير عالق في شعره الأسود وعلى الجانب الآخر لديه عين بنية اللون مع قرن محطم لم يتبق منه سوى جذع خشن نصف مخفي، لم يتوانى عند إقترابنا مثل معظم الجنود وبدلاً من ذلك تحرك بخطوة خلف دراغوث كما لو أنه ينتمي إلى هناك.

شعرت أنني أغرق تحت الأمواج التي أمسكت بي وحاولت جذبي للأسفل.

إشتعلت النيران.

لكن حال نواتي أسوأ… أسوأ بكثير.

إنفجرت العشرات من النيران الصغيرة للخارج من نقطة التأثير وشعرت أن العديد من توقيعات المانا تتلاشى.

كنت على الأرض رغم أنني لم أتذكر السقوط.

في لحظة شعرت وكأن عمري تلاشى.

هناك أيدي تشدني وتمسك وجهي وتجبر رأسي على الإلتفاف لكن الملامح الحادة والمذعورة التي تحدق في وجهي لم ترتب بشكل صحيح.

“دعنا لا نضيع المزيد من الوقت” نظرت إلى نيكو وأومأت برأسي.

من المفترض أن يكون نيكو كنت أعرف ذلك بعيدًا في ذهني لكنه لم يكن نيكو…

موجة صدمة من الضوضاء والمانا تموجت أمامي.

شد الألم حواسي بعيدًا عن وجهه الشاحب المتعرق نحو نواتي مرة أخرى…

ظهرت دروع العدو في كل مكان مع موجة النيران والتعاويذ كهجوم مضاد، إنطلقت صاعقة زرقاء من الأرض في إتجاهي لكن عندما وصلت إلي تجمدت الشرارة الكهربائية وبقيت في الهواء، عادت الموجة على نفس مسار صاعقة البرق بحوالي 50 قدمًا تحتي متحركة نحو الأرض.

تتألم…

“ها نحن هنا مرة أخرى” قلت ملقية نظرة سريعة على يساري.

تتشقق…

إختفت نواتي.

النواة – نواتي – مغطاة بشبكة عنكبوتية من الشقوق المجهرية ولكن حتى هذا خاطئ لأنه بدلاً من دفع المانا داخل النواة إلى الخارج – كل هذه المانا من السائل الذي يغطي الأرض إلى الأسطوانات الضخمة ذات اللون الأزرق الفاتح والمعدات – تتسرب إلى نواتي والضغط يتزايد ويتزايد ويتزايد و…

“ها نحن هنا مرة أخرى” قلت ملقية نظرة سريعة على يساري.

إنهارت نواتي…

إستخدمت تركيزي مع المانا لتجميع قوتي الكاملة حيث إصطدمت المانا بالمانا ليرتجف الدرع ومع ذلك لم ينكسر.

في لحظة شعرت وكأن عمري تلاشى.

“لقد أعلن صاحب السيادة العليا أن أي ساحر أو عامي أو عبد أدار ظهره لهذه القارة لا يستحق العيش فيها… لا رحمة” أخذت نفسا عميقا ببطئ “هجوم!”.

القشرة البيضاء الصلبة للعضو السحري تم سحبها إلى الداخل في جحيم المانا الذي إندلع الآن في عظامي.

هذه المرة عندما حولت حواسي إتجاه المانا صار رد فعلها مثل الأوراق التي تنمو بإتجاه ضوء الشمس، توجهت جزيئات المانا الفردية التي تشكل الحاجز نحوي وإرتجفت البنية بأكملها، شددت أصابعي ملامسة الدرع وحينما سحبت يدي خرجت معها قبضة من الطاقة غير المادية متلألئة مثل اليراعات في كآبة الفجر، فتحت يدي وتركت المانا تتدفق بين أصابعي إلا أن ذابت في شكلها الأساسي، إتسعت الفتحة الموجودة في الدرع وإشتعلت الحواف بضوء أبيض وامض، زحف الضوء على السطح اللامع وإتسعت الحفرة لتزداد سرعتها مع كل ثانية تمر.

شهقت لاهثة والدموع تتدفق على خدي.

“كفى” صرخت متقدمة نحو الدرع ومنزعجة أكثر من أن سيريس قد تجاهلتني لأجل تبادل الكلمات غير المجدية مع صبي صغير غاضب “إعتقدت أنك ذكية سيريس لكنك وضعت نفسك في مأزق وأنت الآن تعتمدين على خدعة قديمة تفوقت عليها بالفعل، أنا في الواقع أشعر بخيبة أمل نوعًا ما بالنظر إلى الحذر المخيف الذي يبدو أن جميع المناجل الأخرى يمنحونه لك”.

هناك شيء ما يحدث لكن لم يكن لدي سوى إحساس غامض بالحركة والصراخ واللكم ثم إنجذب إلى الداخل مرة أخرى.

هذه المرة عندما حولت حواسي إتجاه المانا صار رد فعلها مثل الأوراق التي تنمو بإتجاه ضوء الشمس، توجهت جزيئات المانا الفردية التي تشكل الحاجز نحوي وإرتجفت البنية بأكملها، شددت أصابعي ملامسة الدرع وحينما سحبت يدي خرجت معها قبضة من الطاقة غير المادية متلألئة مثل اليراعات في كآبة الفجر، فتحت يدي وتركت المانا تتدفق بين أصابعي إلا أن ذابت في شكلها الأساسي، إتسعت الفتحة الموجودة في الدرع وإشتعلت الحواف بضوء أبيض وامض، زحف الضوء على السطح اللامع وإتسعت الحفرة لتزداد سرعتها مع كل ثانية تمر.

إختفت نواتي.

هناك شيء ما يحدث لكن لم يكن لدي سوى إحساس غامض بالحركة والصراخ واللكم ثم إنجذب إلى الداخل مرة أخرى.

كل تلك المانا جاءت مسرعة في إنفجار أبيض.

تدلت كميات لا تصدق من المانا داخل السائل الذي إرتجف في وجودي.

للحظة كنت أطفو في وسط كون أبيض فارغ كما لو أن الإنفجار قد مسح السحر ولم يترك ورائه شيئًا سواي.

تم ربط قوة صاحب السيادة من خلال مئات الأميال من القوة الدفاعية التي تدفع ضد بقية العالم، قام وعيي بتتبع خطوطها وصولاً إلى أديلغارد أسفل شبكة المانا نحو قلب ألة سيريس حيث يوجد أولريث فريترا بنفسه، إستطعت أن أشعر به – البطارية التي يعمل بها كل هذا – لكن هذا كل شيء لم يكن لدي أي إحساس بما فعلوه به.

وبعدها إندفع الظلام وأصبح كل شيء أسود…

ظهرت دروع العدو في كل مكان مع موجة النيران والتعاويذ كهجوم مضاد، إنطلقت صاعقة زرقاء من الأرض في إتجاهي لكن عندما وصلت إلي تجمدت الشرارة الكهربائية وبقيت في الهواء، عادت الموجة على نفس مسار صاعقة البرق بحوالي 50 قدمًا تحتي متحركة نحو الأرض.

–+–

“لا تتظاهر بإعطاء جنودي الأوامر بينما أنا…” لعن دراغوث لكنه رأى عبوسي.

ترجمة : Ozy.

وبعدها إندفع الظلام وأصبح كل شيء أسود…

في الوقت بعد مدة لأني أردت أن أشارككم غباء سيسيليا بسرعة…

بجواري توقف نيكو ناظرا حول الغرفة في إرتباك.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

إنتشرت إبتسامة منتصرة على وجهي لأن سطح الدرع الدخاني بدأ ينحني، سيريس على حق لم أستطع كسر قبضة أورليث الصارمة على مانا فالسيادي قوي للغاية لكن يمكنني إستيعابها كما فعلت مع طائر العنقاء والسيادي كيروس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط