حالة معينة في الزمن
– أرثر ليوين :
سقطت على مؤخرتها ولفت جذعها حول ذراعها لتتدفق الدموع من عينيها المليئتين بالغضب “لقد إضطررنا للتضحية بالكثير – وتحمل الكثير – حتى أنك تركتني وأمي طوال الوقت وما زلنا غير قادرين على إنقاذ الأشخاص الذين نحبهم!” أصبح صوتها أعلى وأكثر خشونة مع كل كلمة بدأت في الصراخ “أريد عودة أبي! أريد عودة تيس! أريد إستعادة أخي!”.
إستقر المكعب الأسود غير اللامع على السرير أمامي بينما يضغط ثقله على سطح البطانية الناعمة، إتضح أنه ثقيل وفارغ بشكل محبط ويفتقر إلى أي إشارة لكونه مخزن لبصيرة عظيمة، لو لم أحصل عليه من آخر بقايا الجن – بالإضافة لكوني قمت بالفعل بعملية طويلة ومحبطة لفتح أول حجري أساس – لربما إعتقدت أنه أثر قديم غني بالأثير وقمت بإمتصاص قوته.
“عبقري” تمتمت متسائلًا عن عقل الجن الذي خلق مثل هذا اللغز.
جلست سيلفي عند طرف السرير وركبتيها مطويتان على صدرها بينما تنظر بعيدًا متجاهلة المكعب للتركيز على شيء أبعد بكثير، تحركت قليلاً بعبوس يغطي زوايا شفتيها – يبدو أنها مضطربة منذ البث – على الرغم من أنها أبقت مشاعرها مخفية في صدرها.
ومع ذلك كنت حريصًا على الإستمرار في المحاولة بعد أن حققت بعض التقدم أو على الأقل إعتقدت أنني حققته، من خلال تنشيط قداس الشفق تركت الذرات الأرجوانية تنجذب نحو حجر الأساس من تلقاء نفسها ولم أتحكم فيها بشكل مباشر، أحجمت عن التفكير عمدًا ولم أرغب في الإنجذاب إلى حجر الأساس حتى لا يتم إجباري على الخروج الأمر الذي من شأنه أن يمنعني من تتبع تقدم رون الإله.
ظلت رحلتنا إلى المستوى الثاني من المقابر الأثرية هادئة نسبيًا حيث لم تشهد سيلفي ما حدث سابقا مما سمح لنا بالطيران عبر منطقة الأشجار العملاقة مباشرة نحو بوابة الخروج، وجدنا في إنتظارنا فرقة من جنود دينوار مع أختي التي أثبتت أنها بمثابة معضلة بالنسبة لأصحاب الدماء العليا لأن لا أحد يعرف أين تتناسب مع نظامهم الطبقي الصارم، سمح لها هذا بفعل ما تريد والذي تضمن على ما يبدو المضايقة والتسلط على فرق كاملة من المجموعات القتالية ذات الدماء العليا.
ظلت رحلتنا إلى المستوى الثاني من المقابر الأثرية هادئة نسبيًا حيث لم تشهد سيلفي ما حدث سابقا مما سمح لنا بالطيران عبر منطقة الأشجار العملاقة مباشرة نحو بوابة الخروج، وجدنا في إنتظارنا فرقة من جنود دينوار مع أختي التي أثبتت أنها بمثابة معضلة بالنسبة لأصحاب الدماء العليا لأن لا أحد يعرف أين تتناسب مع نظامهم الطبقي الصارم، سمح لها هذا بفعل ما تريد والذي تضمن على ما يبدو المضايقة والتسلط على فرق كاملة من المجموعات القتالية ذات الدماء العليا.
لم يدم لم شملنا طويلاً لأني سارعت لتوصيل أخباري إلى سيريس ورغم أن المحادثة قصيرة إلا أنها طلبت وقتًا للنظر في ما يعنيه ذلك بالنسبة لخططنا، ممتنًا لذلك عدت إلى الغرفة في حانة دريد لأرتاح لكن بعد ساعة من التأمل الهادئ وإستيعاب الأثير المحيط وجدت ذهني مشوشًا للغاية، لم أستطع الحصول على الراحة متذكرا مكافئة أول حجر أساس لذا وجدت نفسي مركزا على بقايا الجن كوسيلة لشغل ذهني.
غرقت على الأرض الصلبة الباردة والتنهدات تخرج من حلقي بينما يستريح رأسي في حضن تيسيا.
الآن محدقا فيه تساءلت عما أريد تحقيقه فعلى عكس حجري الأساس الأولين لم أتمكن حتى من الدخول إلى هذا الحجر بشكل كامل، عندما تشربه الأثير شعرت أني أسحب إلى الداخل كما حدث من قبل لكن بدلاً من الإنتقال إلى الفضاء الأثيري – الذي ظهر سابقًا كجدار طاقة أرجوانية – تم دفعي للخلف.
أطلقت سهما أخر ثم أخر حتى تضخمت نبضات المانا من شكل تعويذتها بشكل ملحوظ وبعد ذلك مرت هزة من خلالها، إختفى السهم من الوتر وحتى جبيرتها بدا أنها تهتز حيث تلاشت المانا داخل وخارج ذراعها المكسورة، شهقت من الألم وإنزلق القوس من قبضتها ليقعقع على الأرض قبل أن يغرق على ركبتيها ما جعل يندفع بوو نحوها لحمايتها، ضغط أنفه على شعرها مطلقا ضوء ذهبي لف إيلي جاعلا كل من مايلا وسيث يقفان على أقدامهما، وضعت مايلا إحدى يديها على فمها واليد الأخرى تمسك بيد سيث الذي يعض شفته بتوتر.
يبدو أن الحكة المحبطة في النواة جعلت التركيز أكثر صعوبة إلا أن الإعتراف بها جعل الأمر أسوأ ولم أستطع إلا أن أركز عليها بينما عقلي يحفر فيها مثل أظافر الأصابع، لم يعد الأثير باقياً حول الجرح وبصرف النظر عن الندبة بدا أن النواة قد شفيت تمامًا لأني لم أشعر بأي تأثير على قدرتي على توجيه الأثير أو تخزينه لكن هذا لم يجعل الحكة أقل إزعاجًا، أطلقت كمية صغيرة من الأثير من نواتي خادشا السطح لتخفيف الحكة لكن هذا لم يفعل شيئًا لأني لا أشعر أن هذا الإحساس في نواتي بل في الجزء الخلفي من ذهني، أسوأ ما في الأمر هو أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كان ذلك إحساسًا جسديًا حقيقيًا أم مجرد فكرة لن تسمح لي بالراحة.
‘صوت تيسيا لطيف ويداها ناعمتين…’.
قمت بتدوير المزيد من الأثير ودفعته للخارج ثم أعدت إمتصاصه في حالة من اليأس المتزايد لخدش الحكة المتورمة في صدري، شعرت بالإحباط لأن الجرح قد ترك وراءه هذه الندبة مثل نصب تذكاري لفشلي، على الرغم من إصابتي بالعديد من الجروح – بعضها أكثر خطورة – لم أعاني أبدًا من الألم أو الإنزعاج منذ إكتشافي للأثير.
وميض…
‘ربما التركيز عليها يجعل الأمر أسوأ؟’ إقترحت سيلفي.
ردًا على إيماءته إستدرت مغادرا.
إسترجعت ذكريات من طفولتي حينما أوضحت والدتي ومديرة المدرسة ويلبيك بصبر أن خدش بشرتي المتهيجة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الحكة على المدى الطويل، متنهدا سحبت ذهني بعيدًا عن هذا الإحساس لأنني بحاجة إلى أن أكون مركزا وهادفًا في الطريقة التي أفكر فيها – أو لم أفكر فيها – بشأن هذا الأمر، أجبرت تركيزي على العودة إلى حجر الأساس وبعد إستقرار ذهني قمت بتنشيط نطاق القلب وبدأت التلاعب بأثير حجر الأساس بعدة طرق، إن غرس الأثير فيه مباشرة يجذب ذهني نحوه لكن تم رفضي دون الدخول إلى عالم حجر الأساس الداخلي نفسه، إن الضغط والحث على الأثير والمانا المتأصلين داخل الأثر جعل الهيكل الداخلي يهتز بطريقة غير مريحة – كما لو أنه معرض لخطر كسره – لكنني لم أفعل شيئًا لفتحه أو الكشف عن محتوياته.
نجح الأمر رغم أنني لم أنجذب عبر الحاجز الأثيري ولم أتمكن من دفع نفسي إليه إلا أنني عرفت الآن ما يجب القيام به، هناك أربعة أحجار أساس كل منها ضروري لتطوير فهمي لجانب المصير بعد أن أوصلني قداس الشفق إلى هذه النقطة، مع تشابك ذهني داخل حجر الأساس إستغرق توجيه الأثير إلى نطاق القلب وقتًا، بدت علاقتي برون الإله بعيدة ومترددة إلا أنني كنت متأكدًا من مساري لذلك لم أشك أبدًا فيما أحاول القيام به، ظهرت عشرات الخطوط البيضاء من المانا النقية في رؤيتي بينما تتدفق من فجوات ضيقة في الحاجز غير مرئية دون رؤية جزيئات المانا.
“لست متأكدًا من سبب قلقي الشديد بشأن كسره فهو يبدو كما لو أنه بالفعل… مكسور…” توقفت مدركا أن هذا يمسح إحباطي ويستبدله بإثارة حذرة مفاجئة.
زمجر بوو مرة أخرى.
تعمق عبوس سيلفي حيث جلست بشكل أكثر إستقامة بينما تراقبني بصمت.
غيروا تدريبهم حين وضع سيلريت شول في موقف دفاعي وجعله يصد سلسلة من الضربات القوية المتزايدة، بعد بضع دقائق قام سيلريت بسحب سيفه مما أجبر شول على الدفاع بيدين عاريتين حيث رشقات المانا من كل تبادل تبدو وكأنها قصف الرعد الذي هدر في جميع أنحاء المنطقة، لسبب ما ساعدتني رؤية شول شديد التركيز على الإسترخاء على الرغم من أنني بقيت منغمسًا جدًا على الإعتراف بذلك إلا أنني قلق مما ستفعله عواقب هزيمتنا عليه عقليًا، لقد بدا أن إظهار مثل هذا الثبات العقلي هو أفضل السيناريوهات مما يعني أن لدي شيئًا أقل لأقلق عليه.
شعرت بالحكة في الندبة الموجودة على نواتي مرة أخرى عندما قمت بتنشيطها لدفع المانا إلى قداس الشفق، إنسكبت ذرات أثيرية على ذراعي وقفزت إلى حجر الأساس مصدرتا طنينًا فوق السطح غير اللامع قبل أن تنجذب إلى الأثر، أغمضت عيني وسمحت لذهني بالتدفق معهم حتى إنجذبت إلى الداخل أين إمتد الظلام المليئ بنقاط الضوء البعيدة أمامي.
“أنا أفهم ما تمرين به يا إليانور” قال سيث بتردد “أنت على حق في كل شيء لأني أفتقد أختي وأفكر بنفس الشيء عنها…” توقف مؤقتًا مغلقا فكه لكبح مشاعره قبل التحدث مرة أخرى “لا أعتقد أنني شعرت بالعجز من قبل مثلما شعرت به عندما وصلتني أخبار وفاتها، لقد كرهتكم أيها الديكاثيون بسبب ذلك وكرهت أصحاب الدماء العليا وعشيرة فريترا لإرسالها لها لكن أعتقد أنني كرهت نفسي أكثر… لقد كانت حريصة جدًا على إعطائي العلاج الذي أحتاجه – كنت دائمًا مريضًا وضعيفًا – وإعتقدت أنها ربما لم تكن لتتطوع لمثل هذه المهام الخطيرة إذا لم أكن الأمر… حسنًا أعتقد أنك فهمت الأمر” تقدم نحو إيلي بهدوء.
عاد تركيزي بشكل غير مريح إلى جسدي.
إنحنيت إلى الأمام منجرفا إلى إحدى الفجوات التي نحتت عبر الأثير مثل المتاهة ولكن بإتباع أثر المانا مررت بسهولة، ظهرت ضمن ما لا يمكنني وصفه إلا بالعاصفة الرعدية الأثيرية حيث إنفجرت سحب الأثير البنفسجية مع رماح من المانا البيضاء الساخنة مصدرة ضوضاء مثل الزجاج المتحطم، في غضون لحظات شعرت أن صدغي يتألم ويحترق حيث بدأ وعيي ينسحب بالفعل من عالم حجر الأساس ويعود إلى جسدي، صررت على أسناني متجاهلا هذا الإحساس مما دفعني إلى الأمام وحينها ضربتني صاعقة من المانا لتغطي ذهني ذكرى معينة.
‘هل شعرت بذلك؟’ سألت متحمس جدا بدل أن أشعر بخيبة أمل ‘حدث شيء مختلف بالتأكيد هذه المرة’.
شعرت بنفسي أبتسم لذا عدلت الطريقة التي أتحكم فيها برون الإله في ذهني وبدأت في دفع الأثير عبر حجر الأساس، لم أتصور أن الأمر يتعلق بإصلاح بعض المكونات الداخلية المكسورة – بالأحرى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء – مما يؤدي إلى تحريك سلسلة من التروس في الداخل، بينما هذه التروس المجازية تدور ضغطت على الأثر محاولًا التأقلم مع عالم حجر الأساس بداخلي، أصبحت الغرفة مظلمة مرة أخرى وببطء شديد أفسح الظلام المجال للأرجواني ثم الوردي الفاتح وأخيراً وجدت نفسي أمام جدار من الطاقة الأرجوانية.
“لكن لماذا؟” هزت سيلفي رأسها مقتربة قليلاً.
أردت أن أتكلم راغبا في إضافة شيء ما – أي شيء – لكنني لفت إنتباه بوو.
“يتيح لي رون الإله نوعًا ما… دفع الوقت عبر عنصر ما وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء لشيء مكسور” فكرت في بوابة الخروج من المنطقة الثلجية حيث إلتقيت بالخطوات الثلاث ومخالب الظل الأخرى، تذكرت رؤى المستقبل المحتمل التي رأيتها عندما كنت أحاول فتح نظرة ثاقبة لحجر الأساس الأول “سواء كان ذلك بسبب إخفاقي في الفهم أو بسبب بعض القيود الطبيعية نظرا لتقاربي مع فنون الأثير المكانية، لم أتمكن من إتقانها بالطريقة التي أتقنت بها نطاق القلب لأن هناك قيود…”.
ظلت رحلتنا إلى المستوى الثاني من المقابر الأثرية هادئة نسبيًا حيث لم تشهد سيلفي ما حدث سابقا مما سمح لنا بالطيران عبر منطقة الأشجار العملاقة مباشرة نحو بوابة الخروج، وجدنا في إنتظارنا فرقة من جنود دينوار مع أختي التي أثبتت أنها بمثابة معضلة بالنسبة لأصحاب الدماء العليا لأن لا أحد يعرف أين تتناسب مع نظامهم الطبقي الصارم، سمح لها هذا بفعل ما تريد والذي تضمن على ما يبدو المضايقة والتسلط على فرق كاملة من المجموعات القتالية ذات الدماء العليا.
ومع ذلك كنت حريصًا على الإستمرار في المحاولة بعد أن حققت بعض التقدم أو على الأقل إعتقدت أنني حققته، من خلال تنشيط قداس الشفق تركت الذرات الأرجوانية تنجذب نحو حجر الأساس من تلقاء نفسها ولم أتحكم فيها بشكل مباشر، أحجمت عن التفكير عمدًا ولم أرغب في الإنجذاب إلى حجر الأساس حتى لا يتم إجباري على الخروج الأمر الذي من شأنه أن يمنعني من تتبع تقدم رون الإله.
غيروا تدريبهم حين وضع سيلريت شول في موقف دفاعي وجعله يصد سلسلة من الضربات القوية المتزايدة، بعد بضع دقائق قام سيلريت بسحب سيفه مما أجبر شول على الدفاع بيدين عاريتين حيث رشقات المانا من كل تبادل تبدو وكأنها قصف الرعد الذي هدر في جميع أنحاء المنطقة، لسبب ما ساعدتني رؤية شول شديد التركيز على الإسترخاء على الرغم من أنني بقيت منغمسًا جدًا على الإعتراف بذلك إلا أنني قلق مما ستفعله عواقب هزيمتنا عليه عقليًا، لقد بدا أن إظهار مثل هذا الثبات العقلي هو أفضل السيناريوهات مما يعني أن لدي شيئًا أقل لأقلق عليه.
ظلت الجزيئات الأثيرية تطن فوق حجر الأساس ويغوص بعضها فيه لكن فقط تحت السطح مباشرة شعرت بها معلقة هناك وتكاد ترتجف بهدف مكبوت، تجاوزت نيتي الميل الطبيعي للجسيمات وأحسست بيقين أن قداس الشفق هو المفتاح لكن بعض المفاتيح عملت بشكل مختلف عن غيرها.
“مرحبًا إسمي أرثر ليوين أعتقد أن عائلتي تقيم حاليًا في هذا القصر هل يمكنني التحدث معهم؟”.
‘ نيتي’ أدركت أن عليّ أن أفكر عمدًا في الندبة بطريقة معينة لمنعها من الحفر في ذهني الواعي.
سقطت على مؤخرتها ولفت جذعها حول ذراعها لتتدفق الدموع من عينيها المليئتين بالغضب “لقد إضطررنا للتضحية بالكثير – وتحمل الكثير – حتى أنك تركتني وأمي طوال الوقت وما زلنا غير قادرين على إنقاذ الأشخاص الذين نحبهم!” أصبح صوتها أعلى وأكثر خشونة مع كل كلمة بدأت في الصراخ “أريد عودة أبي! أريد عودة تيس! أريد إستعادة أخي!”.
وجب عليّ توجيه رون الإله بنية محددة أيضًا لأنه لم يسمح لي بإصلاح كائن ثابت بل التعامل مع الطريقة التي عمل بها الوقت على هذا الكائن، هذا هو المفتاح فلم يكن الأثر مكسورًا أو في حاجة إلى إصلاح بل ربما لا بد من مواءمته مع حالة معينة في الوقت المناسب لفتحه.
ومع ذلك كنت حريصًا على الإستمرار في المحاولة بعد أن حققت بعض التقدم أو على الأقل إعتقدت أنني حققته، من خلال تنشيط قداس الشفق تركت الذرات الأرجوانية تنجذب نحو حجر الأساس من تلقاء نفسها ولم أتحكم فيها بشكل مباشر، أحجمت عن التفكير عمدًا ولم أرغب في الإنجذاب إلى حجر الأساس حتى لا يتم إجباري على الخروج الأمر الذي من شأنه أن يمنعني من تتبع تقدم رون الإله.
“عبقري” تمتمت متسائلًا عن عقل الجن الذي خلق مثل هذا اللغز.
‘ماذا رأيت؟’ حفزت سيلفي ذهني وأريتها بسحب الأحداث داخل حجر الأساس إلى الأمام ‘فهمت’.
شعرت بنفسي أبتسم لذا عدلت الطريقة التي أتحكم فيها برون الإله في ذهني وبدأت في دفع الأثير عبر حجر الأساس، لم أتصور أن الأمر يتعلق بإصلاح بعض المكونات الداخلية المكسورة – بالأحرى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء – مما يؤدي إلى تحريك سلسلة من التروس في الداخل، بينما هذه التروس المجازية تدور ضغطت على الأثر محاولًا التأقلم مع عالم حجر الأساس بداخلي، أصبحت الغرفة مظلمة مرة أخرى وببطء شديد أفسح الظلام المجال للأرجواني ثم الوردي الفاتح وأخيراً وجدت نفسي أمام جدار من الطاقة الأرجوانية.
‘ نيتي’ أدركت أن عليّ أن أفكر عمدًا في الندبة بطريقة معينة لمنعها من الحفر في ذهني الواعي.
نجح الأمر رغم أنني لم أنجذب عبر الحاجز الأثيري ولم أتمكن من دفع نفسي إليه إلا أنني عرفت الآن ما يجب القيام به، هناك أربعة أحجار أساس كل منها ضروري لتطوير فهمي لجانب المصير بعد أن أوصلني قداس الشفق إلى هذه النقطة، مع تشابك ذهني داخل حجر الأساس إستغرق توجيه الأثير إلى نطاق القلب وقتًا، بدت علاقتي برون الإله بعيدة ومترددة إلا أنني كنت متأكدًا من مساري لذلك لم أشك أبدًا فيما أحاول القيام به، ظهرت عشرات الخطوط البيضاء من المانا النقية في رؤيتي بينما تتدفق من فجوات ضيقة في الحاجز غير مرئية دون رؤية جزيئات المانا.
إستقر المكعب الأسود غير اللامع على السرير أمامي بينما يضغط ثقله على سطح البطانية الناعمة، إتضح أنه ثقيل وفارغ بشكل محبط ويفتقر إلى أي إشارة لكونه مخزن لبصيرة عظيمة، لو لم أحصل عليه من آخر بقايا الجن – بالإضافة لكوني قمت بالفعل بعملية طويلة ومحبطة لفتح أول حجري أساس – لربما إعتقدت أنه أثر قديم غني بالأثير وقمت بإمتصاص قوته.
إنحنيت إلى الأمام منجرفا إلى إحدى الفجوات التي نحتت عبر الأثير مثل المتاهة ولكن بإتباع أثر المانا مررت بسهولة، ظهرت ضمن ما لا يمكنني وصفه إلا بالعاصفة الرعدية الأثيرية حيث إنفجرت سحب الأثير البنفسجية مع رماح من المانا البيضاء الساخنة مصدرة ضوضاء مثل الزجاج المتحطم، في غضون لحظات شعرت أن صدغي يتألم ويحترق حيث بدأ وعيي ينسحب بالفعل من عالم حجر الأساس ويعود إلى جسدي، صررت على أسناني متجاهلا هذا الإحساس مما دفعني إلى الأمام وحينها ضربتني صاعقة من المانا لتغطي ذهني ذكرى معينة.
شعرت بالحكة في الندبة الموجودة على نواتي مرة أخرى عندما قمت بتنشيطها لدفع المانا إلى قداس الشفق، إنسكبت ذرات أثيرية على ذراعي وقفزت إلى حجر الأساس مصدرتا طنينًا فوق السطح غير اللامع قبل أن تنجذب إلى الأثر، أغمضت عيني وسمحت لذهني بالتدفق معهم حتى إنجذبت إلى الداخل أين إمتد الظلام المليئ بنقاط الضوء البعيدة أمامي.
“لا بأس أنا بخير يا أرثر”.
إنحنوا وأسرعوا بعيدًا أسفل الدرج.
‘صوت تيسيا لطيف ويداها ناعمتين…’.
“بالطبع الآن دعنا نتبادل بضع جولات أخرى أريد أن أراك تضع الكلام الذي عرضته عليك موضع التنفيذ” أومأ سيليريت.
غرقت على الأرض الصلبة الباردة والتنهدات تخرج من حلقي بينما يستريح رأسي في حضن تيسيا.
ردًا على إيماءته إستدرت مغادرا.
‘يداها دافئتين وتبقياني ثابتًا بينما صوتها يشبه السحر المعالج الذي يخفف الألم…’.
“أستطيع التعامل مع الأمر” أطلقت السهم الممسك لكنها أخطأت الهدف حيث إنفجر دون ضرر على الجدار الحجري، متجهمة أطلقت أسهما سريعة ما جعل السهم ينحني ويلتف في الهواء حتى يصيب هدفًا مختلفًا.
ضربتني صاعقة ثانية من إتجاه مختلف فجأة لتتلاشى المشاعر وتتركني فارغا…
بعمر 8 سنوات خادمة تقف عند مدخل إحدى العقارات النبيلة وتنظر إليّ بفضول.
فكرت في تداعيات تصادم التكنولوجيا والتقدم السحري والشكل الذي ستبدو عليه ديكاثين في ثلاث أو أربع أو حتى 500 عام.
‘يمكنك أن تأتي لزيارتي كما تعلم’ تطفل صوت ريجيس من جميع أنحاء المنطقة ‘فقط لأنني عالق داخل رأس في جرة ويمكنك التواصل معي بشكل تخاطري عبر المقابر الأثرية لا يعني أن هذه الإيماءة لن تكون موضع تقدير… بالإضافة إلى ذلك أعتقد أنني قد أتحول إلى مخلل هنا’.
وميض…
“أوه!” تمايلت مايلا لأعلى ولأسفل على أصابع قدميها “آسفة… في الواقع إقترحت المنجل سيريس أن نتدرب معًا لذا أنا وسيث وإليانور بقينا نتدرب أثناء رحيلك… إن أختك شرهة وبالكاد تتوقف عن التدريب لكن بعد ذلك…” أعطتني نظرة غير مؤكدة “أعتقد أن هذا منطقي مع الأخذ في الإعتبار…”.
إرتفعت الصفارة من مؤخرة حلقي بينما ذهني ينجذب إلى ذكرى محاضرة حول التمايز بين وحوش المانا أثناء وجودي في أكاديمية زيروس.
هزت سيلفي رأسها قبل أن تجلس في المكان الذي أخليته “أنا آسفة يا أرثر ما تعلمته عندما دخلنا لأول مرة إلى المقابر الأثرية – ومع قتالنا الآن – أشعر أنني بحاجة إلى بعض الوقت لمعالجته، هذه القوى لا تشبه قوتي بعد أنا بحاجة لبعض الوقت للتفكير في كل شيء”.
وميض…
“إليانور ليوين! ها أنت ذا! عليك أن تتوقفي عن الركض إلى الباب الأمامي في كل مرة يقوم فيها شخص ما…”.
بعمر 8 سنوات خادمة تقف عند مدخل إحدى العقارات النبيلة وتنظر إليّ بفضول.
الشعور بها مسح الإبتسامة من وجهي.
“مرحبًا إسمي أرثر ليوين أعتقد أن عائلتي تقيم حاليًا في هذا القصر هل يمكنني التحدث معهم؟”.
“أستاذ!” قالت بقليل من الإثارة “كنت أتمنى أن أقابلك منذ أن سمعت أنك عدت…” ترددت عندما إبتعد نظري عنها لتفحص الشارع حيث إلتفتت لتنظر من فوق كتفها بعبوس “هل هناك مشكلة؟”.
ظهر صوت مألوف في الخلفية:
نظرت مايلا من إيلي إلى سيث ثم أعطتني إبتسامة غير مريحة “على أية حال تمكنت إيلي من إخبارنا بكل أنواع الأشياء عن قارتك… الأمر مثير للإهتمام…”.
“إليانور ليوين! ها أنت ذا! عليك أن تتوقفي عن الركض إلى الباب الأمامي في كل مرة يقوم فيها شخص ما…”.
رأيت سيلفي بجواري مباشرةً وفي يدها قطعة قماش تحاول مسح وجهي دون جدوى “ها أنت ذا كنت قلقة للغاية فقد بقيت هكذا لفترة من الوقت كما لو أن عقلك فارغ تمامًا”.
ظلت عينا أمي واسعتين حين توقفت كلماتها في منتصف الجملة وسقط الوعاء من يديها.
“يتيح لي رون الإله نوعًا ما… دفع الوقت عبر عنصر ما وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء لشيء مكسور” فكرت في بوابة الخروج من المنطقة الثلجية حيث إلتقيت بالخطوات الثلاث ومخالب الظل الأخرى، تذكرت رؤى المستقبل المحتمل التي رأيتها عندما كنت أحاول فتح نظرة ثاقبة لحجر الأساس الأول “سواء كان ذلك بسبب إخفاقي في الفهم أو بسبب بعض القيود الطبيعية نظرا لتقاربي مع فنون الأثير المكانية، لم أتمكن من إتقانها بالطريقة التي أتقنت بها نطاق القلب لأن هناك قيود…”.
أمام أمي هناك فتاة صغيرة ذات عيون بنية مبهرة تحدق بي بفضول بريء وضفائر شعر بنية اللون على كل جانب من رأسها.
ردًا على إيماءته إستدرت مغادرا.
ضربتني الصاعقة تلو الأخرى مما دفعني من فكرة عشوائية أو ذكرى إلى أخرى حتى شعرت أن جمجمتي ستنقسم إلى المنتصف.
يبدو أن الحكة المحبطة في النواة جعلت التركيز أكثر صعوبة إلا أن الإعتراف بها جعل الأمر أسوأ ولم أستطع إلا أن أركز عليها بينما عقلي يحفر فيها مثل أظافر الأصابع، لم يعد الأثير باقياً حول الجرح وبصرف النظر عن الندبة بدا أن النواة قد شفيت تمامًا لأني لم أشعر بأي تأثير على قدرتي على توجيه الأثير أو تخزينه لكن هذا لم يجعل الحكة أقل إزعاجًا، أطلقت كمية صغيرة من الأثير من نواتي خادشا السطح لتخفيف الحكة لكن هذا لم يفعل شيئًا لأني لا أشعر أن هذا الإحساس في نواتي بل في الجزء الخلفي من ذهني، أسوأ ما في الأمر هو أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كان ذلك إحساسًا جسديًا حقيقيًا أم مجرد فكرة لن تسمح لي بالراحة.
إستسلمت حينها طردني عالم حجر الأساس لأفتح عيني وأجد نفسي مغطى بالعرق.
تحت الجلد قلبي ينبض بشكل أبطأ بالفعل لكن هذا أعاد إنتباهي إلى نواتي المنهكة وحكة الندبة الموجودة على سطحها.
رأيت سيلفي بجواري مباشرةً وفي يدها قطعة قماش تحاول مسح وجهي دون جدوى “ها أنت ذا كنت قلقة للغاية فقد بقيت هكذا لفترة من الوقت كما لو أن عقلك فارغ تمامًا”.
ظلت الجزيئات الأثيرية تطن فوق حجر الأساس ويغوص بعضها فيه لكن فقط تحت السطح مباشرة شعرت بها معلقة هناك وتكاد ترتجف بهدف مكبوت، تجاوزت نيتي الميل الطبيعي للجسيمات وأحسست بيقين أن قداس الشفق هو المفتاح لكن بعض المفاتيح عملت بشكل مختلف عن غيرها.
نبض قلبي بقوة في صدري والألم خلف عيني لا يزال حاضرًا بقوة.
“هل يمكنك أن تأخذيني إليها؟” مددت يدي وعرضت أن آحمل السلة.
‘آسف’ فكرت بحلق جاف جدًا لدرجة أنني لا أستطيع التحدث بشكل مريح ‘هذه المرة الأمر مختلف… مؤلم’.
“يتيح لي رون الإله نوعًا ما… دفع الوقت عبر عنصر ما وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء لشيء مكسور” فكرت في بوابة الخروج من المنطقة الثلجية حيث إلتقيت بالخطوات الثلاث ومخالب الظل الأخرى، تذكرت رؤى المستقبل المحتمل التي رأيتها عندما كنت أحاول فتح نظرة ثاقبة لحجر الأساس الأول “سواء كان ذلك بسبب إخفاقي في الفهم أو بسبب بعض القيود الطبيعية نظرا لتقاربي مع فنون الأثير المكانية، لم أتمكن من إتقانها بالطريقة التي أتقنت بها نطاق القلب لأن هناك قيود…”.
‘ماذا رأيت؟’ حفزت سيلفي ذهني وأريتها بسحب الأحداث داخل حجر الأساس إلى الأمام ‘فهمت’.
الشعور بها مسح الإبتسامة من وجهي.
‘إنه قفل’ فكرت ‘لتجاوز ذلك أحتاج إلى البصيرة الموجودة في…’.
إنحنوا وأسرعوا بعيدًا أسفل الدرج.
‘حجر الأساس المفقود’ قالت سيلفي بصوت عالٍ بينما تفكر في الأمر ‘أفترض أنك ستعطي الأولوية للعثور عليه إذن؟’.
أومأ لي الدب الحارس برأسه متعاطفًا وفهمت ما يقصده.
‘نعم’ تنهدت وفركت عيني.
“لا أنا فقط أبحث عن أختي…” فركت مؤخرة رقبتي وأجبرت على الإبتسام.
‘ربما يجب عليك الذهاب في نزهة على الأقدام؟’ إقترحت سيلفي ومررت لي منشفة اليد المبللة ‘أنا متأكدة من أن أختك ترغب في التحدث إليك لأكثر من دقيقتين’.
رأيت سيلفي بجواري مباشرةً وفي يدها قطعة قماش تحاول مسح وجهي دون جدوى “ها أنت ذا كنت قلقة للغاية فقد بقيت هكذا لفترة من الوقت كما لو أن عقلك فارغ تمامًا”.
‘يمكنك أن تأتي لزيارتي كما تعلم’ تطفل صوت ريجيس من جميع أنحاء المنطقة ‘فقط لأنني عالق داخل رأس في جرة ويمكنك التواصل معي بشكل تخاطري عبر المقابر الأثرية لا يعني أن هذه الإيماءة لن تكون موضع تقدير… بالإضافة إلى ذلك أعتقد أنني قد أتحول إلى مخلل هنا’.
أردت أن أتكلم راغبا في إضافة شيء ما – أي شيء – لكنني لفت إنتباه بوو.
إبتسمت رغما عني ووضعت أصابعي على صدري.
الشعور بها مسح الإبتسامة من وجهي.
تحت الجلد قلبي ينبض بشكل أبطأ بالفعل لكن هذا أعاد إنتباهي إلى نواتي المنهكة وحكة الندبة الموجودة على سطحها.
تابعت السير ببطء أكثر متفحصا الغرف المحيطة بي بحثًا عن إيلي أو كايرا أو شول لكنهم لم يكونوا موجودين، غرفة الإستحمام بالأسفل فارغة أيضًا بإستثناء إثنين من الحراس حيث وقف إثنان آخران خارج الباب لكنهما لم يقولا أي شيء عندما مررت، فكرت في السؤال عن الآخرين ولكنني أدركت على الفور أنني لم أكن مضطرًا إلى ذلك فقد دوى صوت إنفجار في جميع أنحاء المدينة ما مكنني من الشعور بقوة شول عبر المنطقة، بعد ضجيج الإرتجاجات المتكررة تجاوزت حدود حي الصاعدين ووجدت نفسي في حديقة مفتوحة أين العشب الأخضر اللامع تحت السماء المفتوحة الزائفة، إنتشرت أشجار الفاكهة في الحديقة مما وفر الظل للطاولات والكراسي أين جلس عدد قليل من أصحاب الدماء العليا – مركزين بمفردهم – ولعبوا “شجار الملوك”.
الشعور بها مسح الإبتسامة من وجهي.
ترجمة : Ozy.
“نعم من الأفضل أن أتحقق من الجميع” إعترفت بينما أتمدد “هل ستأتين؟”.
‘ربما التركيز عليها يجعل الأمر أسوأ؟’ إقترحت سيلفي.
هزت سيلفي رأسها قبل أن تجلس في المكان الذي أخليته “أنا آسفة يا أرثر ما تعلمته عندما دخلنا لأول مرة إلى المقابر الأثرية – ومع قتالنا الآن – أشعر أنني بحاجة إلى بعض الوقت لمعالجته، هذه القوى لا تشبه قوتي بعد أنا بحاجة لبعض الوقت للتفكير في كل شيء”.
ظلت الجزيئات الأثيرية تطن فوق حجر الأساس ويغوص بعضها فيه لكن فقط تحت السطح مباشرة شعرت بها معلقة هناك وتكاد ترتجف بهدف مكبوت، تجاوزت نيتي الميل الطبيعي للجسيمات وأحسست بيقين أن قداس الشفق هو المفتاح لكن بعض المفاتيح عملت بشكل مختلف عن غيرها.
“يمكنني المساعدة إذا أردت” قلت لأني لم أرغب حقًا في مغادرة الغرفة بنفسي.
“إليانور ليوين! ها أنت ذا! عليك أن تتوقفي عن الركض إلى الباب الأمامي في كل مرة يقوم فيها شخص ما…”.
“كنت أخطط لجعل ريجيس يساعدني أعتقد أن هذا بمثابة لوحة صوتية خاصة بي” أعطت هزة صغيرة برأسها.
أمام أمي هناك فتاة صغيرة ذات عيون بنية مبهرة تحدق بي بفضول بريء وضفائر شعر بنية اللون على كل جانب من رأسها.
‘جميل شيء للقيام به’ فكر لكلينا.
وقف الخدم في أعلى الدرج وعندما رأني أحدهم أسرع قائلا “خرجت السيدة سيريس وأرادت مني أن أخبرك بأنها توصلت إلى قرار لذا ستقدر فرصة التحدث معك في أقرب وقت ممكن، كما طلبت مني ألا أزعجك بل أنتظر حتى…”.
بفهم ما تقصده عبثت بشعر شريكتي – التي إستجابت بإبعاد يدي بشكل هزلي – ثم غادرت الغرفة الصغيرة.
ضربتني الصاعقة تلو الأخرى مما دفعني من فكرة عشوائية أو ذكرى إلى أخرى حتى شعرت أن جمجمتي ستنقسم إلى المنتصف.
وقف الخدم في أعلى الدرج وعندما رأني أحدهم أسرع قائلا “خرجت السيدة سيريس وأرادت مني أن أخبرك بأنها توصلت إلى قرار لذا ستقدر فرصة التحدث معك في أقرب وقت ممكن، كما طلبت مني ألا أزعجك بل أنتظر حتى…”.
يبدو أن الحكة المحبطة في النواة جعلت التركيز أكثر صعوبة إلا أن الإعتراف بها جعل الأمر أسوأ ولم أستطع إلا أن أركز عليها بينما عقلي يحفر فيها مثل أظافر الأصابع، لم يعد الأثير باقياً حول الجرح وبصرف النظر عن الندبة بدا أن النواة قد شفيت تمامًا لأني لم أشعر بأي تأثير على قدرتي على توجيه الأثير أو تخزينه لكن هذا لم يجعل الحكة أقل إزعاجًا، أطلقت كمية صغيرة من الأثير من نواتي خادشا السطح لتخفيف الحكة لكن هذا لم يفعل شيئًا لأني لا أشعر أن هذا الإحساس في نواتي بل في الجزء الخلفي من ذهني، أسوأ ما في الأمر هو أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كان ذلك إحساسًا جسديًا حقيقيًا أم مجرد فكرة لن تسمح لي بالراحة.
“شكرا لك وصلت الرسالة” رفعت يدي مقاطعا.
‘آسف’ فكرت بحلق جاف جدًا لدرجة أنني لا أستطيع التحدث بشكل مريح ‘هذه المرة الأمر مختلف… مؤلم’.
إنحنوا وأسرعوا بعيدًا أسفل الدرج.
“عبقري” تمتمت متسائلًا عن عقل الجن الذي خلق مثل هذا اللغز.
تابعت السير ببطء أكثر متفحصا الغرف المحيطة بي بحثًا عن إيلي أو كايرا أو شول لكنهم لم يكونوا موجودين، غرفة الإستحمام بالأسفل فارغة أيضًا بإستثناء إثنين من الحراس حيث وقف إثنان آخران خارج الباب لكنهما لم يقولا أي شيء عندما مررت، فكرت في السؤال عن الآخرين ولكنني أدركت على الفور أنني لم أكن مضطرًا إلى ذلك فقد دوى صوت إنفجار في جميع أنحاء المدينة ما مكنني من الشعور بقوة شول عبر المنطقة، بعد ضجيج الإرتجاجات المتكررة تجاوزت حدود حي الصاعدين ووجدت نفسي في حديقة مفتوحة أين العشب الأخضر اللامع تحت السماء المفتوحة الزائفة، إنتشرت أشجار الفاكهة في الحديقة مما وفر الظل للطاولات والكراسي أين جلس عدد قليل من أصحاب الدماء العليا – مركزين بمفردهم – ولعبوا “شجار الملوك”.
تابعت السير ببطء أكثر متفحصا الغرف المحيطة بي بحثًا عن إيلي أو كايرا أو شول لكنهم لم يكونوا موجودين، غرفة الإستحمام بالأسفل فارغة أيضًا بإستثناء إثنين من الحراس حيث وقف إثنان آخران خارج الباب لكنهما لم يقولا أي شيء عندما مررت، فكرت في السؤال عن الآخرين ولكنني أدركت على الفور أنني لم أكن مضطرًا إلى ذلك فقد دوى صوت إنفجار في جميع أنحاء المدينة ما مكنني من الشعور بقوة شول عبر المنطقة، بعد ضجيج الإرتجاجات المتكررة تجاوزت حدود حي الصاعدين ووجدت نفسي في حديقة مفتوحة أين العشب الأخضر اللامع تحت السماء المفتوحة الزائفة، إنتشرت أشجار الفاكهة في الحديقة مما وفر الظل للطاولات والكراسي أين جلس عدد قليل من أصحاب الدماء العليا – مركزين بمفردهم – ولعبوا “شجار الملوك”.
هزت موجة من المانا أوراق الأشجار من مسافة غير بعيدة مما أثار نظرات الغضب من الدماء العليا المركزين، بعد السير في الشارع الذي يمر عبر هذه الحديقة وجدت نفسي في ساحة خارجية صغيرة حول حفرة قتال محاطة بحقل وقائي من المانا، تجمع بضع عشرات من المتفرجين وملئوا المدرجات في تجمعات صغيرة لمشاهدة مواجهة سيلريت وشول ضد بعضهما البعض في الساحة بالأسفل.
عاد تركيزي بشكل غير مريح إلى جسدي.
وقف الرجلان متباعدين قليلًا حيث تحدث سيلريت عمدًا بينما كرر حركة بذراعه مظهرا لشول شيئًا ما ورغم ذلك لم أكن مندهشًا من أنه طلب من سيلريت التدريب، عند النظر إليهم على نطاق القوة البحتة فإن شول – وهو نصف طائر عنقاء – قد تجاوز بكثير الخادم ذو دماء فريترا، من المحتمل أن يكون سيلريت هو المقاتل الأقوى لسيريس لأنه خاض حروبًا متعددة بينما ظل شول في غابة الوحوش يعيش حياة السلام، بقيت في الخلف نصف مختبئ حول أحد طرفي المدرجات فلا أريد أن أقاطع المحاربين ولكن شعرت بالفضول عند رؤيتهما يتقاتلان.
“لقد قلت أنني بخير!” صرخت محدقة في وجهي “ما الفائدة على أي حال!”.
سمعت سيلريت ببث الأثير في أذني…
يبدو أن إحراجه على يد المنجل فييسا هو الدليل الذي يحتاجه على أن سلالته وحدها لم تكن كافية لتحقيق النصر، على الرغم من أنه أكبر من عمري بضعفين حتى مع الأخذ في الإعتبار حياتي السابقة شول في كثير من النواحي مجرد صبي، ألقي القبض على والدته وسجنها ثم تم قتلها على يد أغرونا بينما تمت إبادة جنس والده بأكمله على يد كيزيس، إعتبر نفسه منتقمًا لذا بإمكاني رؤيته وهو يتخيل هزيمة كل من كيزيس وأغرونا بمفرده لتحقيق العدالة لشعبه… لم يكن علي أن أتخيل كيفية شعوره عندما يدرك أن ذلك لن يحدث.
“أما بالنسبة لحرق نفسك مثل الشمعة المشتعلة فأنا أفهم ما تحاول فعله، جسدك قوي ولأنك تعلم أنك تستنفد المانا الخاصة بك بسرعة فإنك تميل إلى الضغط على نفسك بقوة في بداية القتال ومع ذلك فهذا لا يؤدي إلا إلى حرق طاقتك بسرعة أكبر، رغم أن غرائزك للمعركة قوية إلا أنك لا تشك في نفسك في هذا الصدد لذا تعتمد عليها بشكل كبير، بالنسبة إلى عدو قوي بما يكفي للوقوف في وجه القوة الخام لهجومك الأول فإن هذا سيجعلك قابلاً للتنبؤ، أنت بحاجة إلى الدراسة لتعزيز غريزتك حتى تتمكن من تنويع تكتيكاتك خاصة أنك تسعى إلى أن تصبح أكثر كفاءة أيضًا”.
فكرت في تداعيات تصادم التكنولوجيا والتقدم السحري والشكل الذي ستبدو عليه ديكاثين في ثلاث أو أربع أو حتى 500 عام.
“هذا ما أفعله” قال شول بينها يهز كتفيه العريضين.
–+–
“بالطبع الآن دعنا نتبادل بضع جولات أخرى أريد أن أراك تضع الكلام الذي عرضته عليك موضع التنفيذ” أومأ سيليريت.
سمعت سيلريت ببث الأثير في أذني…
تراجع شول بضع خطوات للخلف وأخذ سيلريت موقف دفاعي رافعًا يديه للأعلى ومركزا نظراته على شول الذي إندفع للأمام محركا قبضتاه في سلسلة من الضربات الساحقة، إستخدم سيلريت الحد الأدنى من القوة لتفادي الضربات مما سمح لقوة شول الخاصة بالمساعدة في التحول الدقيق لحركة قدم سيلريت، توقفوا مؤقتًا حيث قام سيلريت بتصحيح حركات شول ثم كرروا التمرين مرة أخرى حينها ألغيت سمعي المعزز، تزايد ضجيج السجال بينهما ولم أتمكن من فهم المحادثة والتعليمات التي تقال لكني رأيت مدى سرعة تأقلم شول وتحسنه مع تركيز لم يظهره منه من قبل.
“إل إسمحي لي…”.
يبدو أن إحراجه على يد المنجل فييسا هو الدليل الذي يحتاجه على أن سلالته وحدها لم تكن كافية لتحقيق النصر، على الرغم من أنه أكبر من عمري بضعفين حتى مع الأخذ في الإعتبار حياتي السابقة شول في كثير من النواحي مجرد صبي، ألقي القبض على والدته وسجنها ثم تم قتلها على يد أغرونا بينما تمت إبادة جنس والده بأكمله على يد كيزيس، إعتبر نفسه منتقمًا لذا بإمكاني رؤيته وهو يتخيل هزيمة كل من كيزيس وأغرونا بمفرده لتحقيق العدالة لشعبه… لم يكن علي أن أتخيل كيفية شعوره عندما يدرك أن ذلك لن يحدث.
‘ربما يجب عليك الذهاب في نزهة على الأقدام؟’ إقترحت سيلفي ومررت لي منشفة اليد المبللة ‘أنا متأكدة من أن أختك ترغب في التحدث إليك لأكثر من دقيقتين’.
غيروا تدريبهم حين وضع سيلريت شول في موقف دفاعي وجعله يصد سلسلة من الضربات القوية المتزايدة، بعد بضع دقائق قام سيلريت بسحب سيفه مما أجبر شول على الدفاع بيدين عاريتين حيث رشقات المانا من كل تبادل تبدو وكأنها قصف الرعد الذي هدر في جميع أنحاء المنطقة، لسبب ما ساعدتني رؤية شول شديد التركيز على الإسترخاء على الرغم من أنني بقيت منغمسًا جدًا على الإعتراف بذلك إلا أنني قلق مما ستفعله عواقب هزيمتنا عليه عقليًا، لقد بدا أن إظهار مثل هذا الثبات العقلي هو أفضل السيناريوهات مما يعني أن لدي شيئًا أقل لأقلق عليه.
يبدو أن الحكة المحبطة في النواة جعلت التركيز أكثر صعوبة إلا أن الإعتراف بها جعل الأمر أسوأ ولم أستطع إلا أن أركز عليها بينما عقلي يحفر فيها مثل أظافر الأصابع، لم يعد الأثير باقياً حول الجرح وبصرف النظر عن الندبة بدا أن النواة قد شفيت تمامًا لأني لم أشعر بأي تأثير على قدرتي على توجيه الأثير أو تخزينه لكن هذا لم يجعل الحكة أقل إزعاجًا، أطلقت كمية صغيرة من الأثير من نواتي خادشا السطح لتخفيف الحكة لكن هذا لم يفعل شيئًا لأني لا أشعر أن هذا الإحساس في نواتي بل في الجزء الخلفي من ذهني، أسوأ ما في الأمر هو أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كان ذلك إحساسًا جسديًا حقيقيًا أم مجرد فكرة لن تسمح لي بالراحة.
غادرت الساحة مبتسمًا وعاد ذهني إلى كايرا وأختي التي إستغرق الأمر وقتًا أطول للعثور عليها لأنها لم تكن عند بوابة الصعود ولم يراها أي من الحراس المتمركزين هناك، عرض لودن من الدماء العليا دينوار إرسال فريق بحث لكنني أكدت له أنها ليست حالة طارئة وواصلت بحثي، إن طاقة إيلي النقية فريدة من نوعها لكنها لم تكن مرئية مثل العرض الذي قدمه شول وسيليريت لذا لم أستطع الشعور بها من مسافة بعيدة، في طريقي إلى شارع السيادي بوليفارد بإستخدام نطاق القلب للبحث كدت أن أصطدم مباشرة بمايلا التي تحمل سلة مليئة بالطعام العطري.
زمجر بوو مرة أخرى.
“أستاذ!” قالت بقليل من الإثارة “كنت أتمنى أن أقابلك منذ أن سمعت أنك عدت…” ترددت عندما إبتعد نظري عنها لتفحص الشارع حيث إلتفتت لتنظر من فوق كتفها بعبوس “هل هناك مشكلة؟”.
نظر بوو إلى إيلي وتمتم بشيء ما.
“لا أنا فقط أبحث عن أختي…” فركت مؤخرة رقبتي وأجبرت على الإبتسام.
ظلت عينا أمي واسعتين حين توقفت كلماتها في منتصف الجملة وسقط الوعاء من يديها.
“أوه!” تمايلت مايلا لأعلى ولأسفل على أصابع قدميها “آسفة… في الواقع إقترحت المنجل سيريس أن نتدرب معًا لذا أنا وسيث وإليانور بقينا نتدرب أثناء رحيلك… إن أختك شرهة وبالكاد تتوقف عن التدريب لكن بعد ذلك…” أعطتني نظرة غير مؤكدة “أعتقد أن هذا منطقي مع الأخذ في الإعتبار…”.
نظر بوو إلى إيلي وتمتم بشيء ما.
“هل يمكنك أن تأخذيني إليها؟” مددت يدي وعرضت أن آحمل السلة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Ahmed khirallh🔥 100🥉السيد الشاب🔥 1004med abda🔥 1005ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1006A k🔥 1007Wassim Sun🔥 1008Arhama Alnuaimi🔥 1009lsas xzpo🔥 10010Beyuum🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Abdulaziz Alzahrani💎 10071 1💎 1008Abdullah S💎 1009Abdullah AL RAGAWY💎 10010صقر المطيري💎 100
أضاء وجه مايلا مثل قطعة أثرية “بالطبع! أعتقد أننا على وشك أن نصبح ما يمكن أن يطلق عليه أصدقاء أثناء التدريب حتى أن سيث خفف قليلاً من الأمر الديكاثياني برمته لكن…” ترددت وفجأة شعرت بعدم الأمان “إعتقدت أن هذا قد يجعل هذا المكان أكثر… حسنًا متعة كما تعلم؟… بدت إيلي منفتحة جدًا بشأن التسكع مع ألاكريان حتى لو أنه مجرد تدريب…” عبست وإتسعت عينيها “آمل أننا لم نتجاوز الحد! ربما لم تكن تريدها أن تكوّن صداقات مع ألاكريان…”.
“لكن لماذا؟” هزت سيلفي رأسها مقتربة قليلاً.
“لا، أنا سعيد لسماع أن لديها رفاقا هنا” لم أصرح بأنني شعرت بالذنب إتجاه تركها وكايرا على الرغم من إدراكي أن هذا القرار الأفضل “لديها دائمًا الكثير من العيون عليها لأن هناك الكثير من الضغط بسبب كوني ما أنا عليه”.
“لا بأس أنا بخير يا أرثر”.
“لا أستطيع حتى أن أتخيل…” فقدت مايلا تركيزها وخفضت نظرتها ثم عادت فجأة “إيلي إنها من هذا الطريقة!”.
“لكن لماذا؟” هزت سيلفي رأسها مقتربة قليلاً.
أثناء سيرنا واصلت مايلا سيلًا مستمرًا من الأحاديث القصيرة موضحة البحث الذي هي وسيث يساعدان فيه… على الأقل هذا ما فهمته، رقصت بشكل غريب حول موضوع وجودي في حياتهم كونه السبب في إغداقهم القوي بشكل غير عادي.
“هل يمكنك أن تأخذيني إليها؟” مددت يدي وعرضت أن آحمل السلة.
“لكي أكون صادقة أنا في الواقع مستعدة تمامًا للعودة إلى المنزل…” ألقت علي نظرة سريعة لتقيس ردة فعلي “لا أريد خوض الحرب في ديكاثين وأنا حقًا لا أريد محاربة التنانين” إرتجفت بينما تلف ذراعيها حول نفسها.
‘ماذا رأيت؟’ حفزت سيلفي ذهني وأريتها بسحب الأحداث داخل حجر الأساس إلى الأمام ‘فهمت’.
‘هل سينجو هؤلاء الأشخاص حقًا من غضبه إذا وافقوا ببساطة على إلقاء أسلحتهم والعودة إلى ديارهم ووضع هذه الإنتفاضة بأكملها خلفهم متخلين عن ما يأملون في الحصول عليه؟’ فكرت مرة أخرى في رسالة أغرونا.
“مرحبًا إسمي أرثر ليوين أعتقد أن عائلتي تقيم حاليًا في هذا القصر هل يمكنني التحدث معهم؟”.
من الصعب تصور الأمر لكن من المؤكد أنه لن يعاقب أطفالًا مثل مايلا وسيث بسبب جرهم إلى كل هذا دون فهم ما يحدث، حتى لو لم تتم معاقبتهم سينتهي بهم الأمر في حرب مع إفيوتس لأن مايلا حارسة ومن المحتمل أن تكون قوية.
‘حجر الأساس المفقود’ قالت سيلفي بصوت عالٍ بينما تفكر في الأمر ‘أفترض أنك ستعطي الأولوية للعثور عليه إذن؟’.
‘كم من الوقت سيستغرق قبل أن ينتهي بها الأمر مثل أخت سيث…’.
قمت بتدوير المزيد من الأثير ودفعته للخارج ثم أعدت إمتصاصه في حالة من اليأس المتزايد لخدش الحكة المتورمة في صدري، شعرت بالإحباط لأن الجرح قد ترك وراءه هذه الندبة مثل نصب تذكاري لفشلي، على الرغم من إصابتي بالعديد من الجروح – بعضها أكثر خطورة – لم أعاني أبدًا من الألم أو الإنزعاج منذ إكتشافي للأثير.
قد لا يعاقبها أغرونا لكنه سيحرقها كإشعال اللعب في صراعه مع كيزيس ولن يعرف أبدًا أنه فعل ذلك.
‘هل شعرت بذلك؟’ سألت متحمس جدا بدل أن أشعر بخيبة أمل ‘حدث شيء مختلف بالتأكيد هذه المرة’.
“آمل ألا يصل الأمر إلى هذا الحد” قلت بعد توقف طويل.
يبدو أن الحكة المحبطة في النواة جعلت التركيز أكثر صعوبة إلا أن الإعتراف بها جعل الأمر أسوأ ولم أستطع إلا أن أركز عليها بينما عقلي يحفر فيها مثل أظافر الأصابع، لم يعد الأثير باقياً حول الجرح وبصرف النظر عن الندبة بدا أن النواة قد شفيت تمامًا لأني لم أشعر بأي تأثير على قدرتي على توجيه الأثير أو تخزينه لكن هذا لم يجعل الحكة أقل إزعاجًا، أطلقت كمية صغيرة من الأثير من نواتي خادشا السطح لتخفيف الحكة لكن هذا لم يفعل شيئًا لأني لا أشعر أن هذا الإحساس في نواتي بل في الجزء الخلفي من ذهني، أسوأ ما في الأمر هو أنني لا أستطيع معرفة ما إذا كان ذلك إحساسًا جسديًا حقيقيًا أم مجرد فكرة لن تسمح لي بالراحة.
بعد مسافة قصيرة وصلنا إلى مجمع يخضع للحراسة ويبدو أن الساحر عند البوابة يعرف مايلا لأنه سمح لها بالمرور دون سؤال، نظر إلي لعدة ثوان قبل أن يبدو أنه إتخذ قراره ولوّح إلى الفناء الخارجي حينها سمعت أنين بوو المنخفض وصوت سهام المانا قبل أن أرى إيلي، بذراع ملفوفة في قالب متوهج من المانا وقوس مثبت مع سهم مانا مستحضر على الخيط وقفت في ميدان الرماية على الجانب الأيمن من الفناء، فتحت الأبواب الكبيرة على بقية المجمع حيث جاءت أصوات قوية وتطايرت العديد من توقيعات المانا في جميع أنحاء المبنى.
ضربتني الصاعقة تلو الأخرى مما دفعني من فكرة عشوائية أو ذكرى إلى أخرى حتى شعرت أن جمجمتي ستنقسم إلى المنتصف.
نظر بوو للأعلى وشخر ثم نظرت إلي إيلي من فوق كتفها وعقدت حاجبيها معًا في عبوس صغير قبل أن تركز على هدفها وتطلق السهم، إنقسم إلى عدة أسهم في منتصف الطريق حيث أصاب كل سهم هدفًا منفصلاً قبل أن ينفجر في رشقات نارية مسيطر عليها يالمانا التي أرسلت سحابة من الحطام، جفل سيث الذي يجلس على الحائط القريب بعينان مغمضتان وكاد يسقط من مقعده، إبتسم في حرج عندما فتح عينيه لكن الإبتسامة تلاشت عندما رأني أقف بجانب مايلا، رفعت يدي كتحية متذكرا آخر مرة رأيته فيها ولم ألمه لأنه منزعج مني ففي نهاية المطاف كنت أستاذه أو بالأحرى معلمه أيضًا، لاحقا شاهدني أقاتل منجلين قبل أن أختفي من حياته دون أن أنبس ببنت شفة وذلك قبل أن يعرف أنني عدو لألكريا.
أمام أمي هناك فتاة صغيرة ذات عيون بنية مبهرة تحدق بي بفضول بريء وضفائر شعر بنية اللون على كل جانب من رأسها.
“مهلا أنظروا من وجدت!” قالت مايلا بنبرة صوت متوترة بعض الشيء عندما أخذت سلتها وأسرعت نحو الآخرين “وأيضاً أحضرت الطعام”.
إرتفعت الصفارة من مؤخرة حلقي بينما ذهني ينجذب إلى ذكرى محاضرة حول التمايز بين وحوش المانا أثناء وجودي في أكاديمية زيروس.
أومأ سيث برأسه بقسوة أخذا بضع لفات مليئة باللحم والجبن ثم قام على الفور بوضع أحدهما في فمه وحدق في الآخرى بينما يمضغ.
قد لا يعاقبها أغرونا لكنه سيحرقها كإشعال اللعب في صراعه مع كيزيس ولن يعرف أبدًا أنه فعل ذلك.
نظر بوو إلى إيلي وتمتم بشيء ما.
“لا بأس أنا بخير يا أرثر”.
“أنا لست جائعة بعد” قالت بينما تطلق سهمًا يتحول إلى عدة أشعة من الضوء التي تومض بسرعة مما يجعل من الصعب النظر إليها.
إستسلمت حينها طردني عالم حجر الأساس لأفتح عيني وأجد نفسي مغطى بالعرق.
زمجر بوو مرة أخرى.
“يمكنني المساعدة إذا أردت” قلت لأني لم أرغب حقًا في مغادرة الغرفة بنفسي.
“لا، أحتاج إلى الإستمرار” ردت وقد تسللت حافة الغضب إلى لهجتها “أشعر أن ذراعي بخير”.
“لا، أنا سعيد لسماع أن لديها رفاقا هنا” لم أصرح بأنني شعرت بالذنب إتجاه تركها وكايرا على الرغم من إدراكي أن هذا القرار الأفضل “لديها دائمًا الكثير من العيون عليها لأن هناك الكثير من الضغط بسبب كوني ما أنا عليه”.
نظرت مايلا من إيلي إلى سيث ثم أعطتني إبتسامة غير مريحة “على أية حال تمكنت إيلي من إخبارنا بكل أنواع الأشياء عن قارتك… الأمر مثير للإهتمام…”.
‘نعم’ تنهدت وفركت عيني.
إقتربت من أختي ووضعت يدي برفق على ذراعها قائلا “إل حتى لو أن بوو لم يقل ذلك من المحتمل أن يكون الوقت قد حان لأخذ إستراحة وإلا سوف تؤذين نفسك…”.
“لست متأكدًا من سبب قلقي الشديد بشأن كسره فهو يبدو كما لو أنه بالفعل… مكسور…” توقفت مدركا أن هذا يمسح إحباطي ويستبدله بإثارة حذرة مفاجئة.
“أستطيع التعامل مع الأمر” أطلقت السهم الممسك لكنها أخطأت الهدف حيث إنفجر دون ضرر على الجدار الحجري، متجهمة أطلقت أسهما سريعة ما جعل السهم ينحني ويلتف في الهواء حتى يصيب هدفًا مختلفًا.
قد لا يعاقبها أغرونا لكنه سيحرقها كإشعال اللعب في صراعه مع كيزيس ولن يعرف أبدًا أنه فعل ذلك.
راقبت بهدوء مع تركيزي على ذراعها المكسورة والضغط الذي تمارسه عليها في كل مرة تسحب فيها قوسها، أثناء الإطلاق أدركت أنها تقوم أيضًا بتنشيط شكل التعويذة الخاص بها لدفع وسحب المانا في جميع أنحاء جسدها في تمرين لتعزيز سيطرتها عليها، هذا أمر قالت ليرا إنه سيكون ضروريًا للإستفادة الكاملة من التعويذات التي منحتها لها ما جعلني أفكر في أنها ذكية حيث إختلط الكبرياء مع القلق.
أومأ لي الدب الحارس برأسه متعاطفًا وفهمت ما يقصده.
إن مشاهدة أختي تدفع نفسها بقوة ذكرني بالطرق العديدة التي فشلت فيها لأن هدفي الأهم في هذه الحياة دائمًا هو الحفاظ على سلامة عائلتي، من الصعب القول بأنني فعلت ذلك بينما أشاهد أختي الجريحة تتدرب على قتل أعدائنا لكني ألقيت نظرة سريعة على سيث ومايلا اللذين يجلسان على المقعد ويأكلان في صمت، نظرت مايلا بعيدًا بعد فوات الأوان وحاولت التصرف كما لو أنها لم تستمع بإهتمام إلا أني إقتربت خطوة من أختي ووجهت نظري إلى الأهداف البعيدة.
–+–
“لا أستطيع أن أفعل ذلك” قلت بهدوء خائفا من رؤية تعبيرها “لم أستطع إنقاذها”.
ظلت رحلتنا إلى المستوى الثاني من المقابر الأثرية هادئة نسبيًا حيث لم تشهد سيلفي ما حدث سابقا مما سمح لنا بالطيران عبر منطقة الأشجار العملاقة مباشرة نحو بوابة الخروج، وجدنا في إنتظارنا فرقة من جنود دينوار مع أختي التي أثبتت أنها بمثابة معضلة بالنسبة لأصحاب الدماء العليا لأن لا أحد يعرف أين تتناسب مع نظامهم الطبقي الصارم، سمح لها هذا بفعل ما تريد والذي تضمن على ما يبدو المضايقة والتسلط على فرق كاملة من المجموعات القتالية ذات الدماء العليا.
“نعم” توقفت مؤقتا قبل أن تطلق إيلي سهمًا آخر.
“لا أستطيع حتى أن أتخيل…” فقدت مايلا تركيزها وخفضت نظرتها ثم عادت فجأة “إيلي إنها من هذا الطريقة!”.
أطلقت سهما أخر ثم أخر حتى تضخمت نبضات المانا من شكل تعويذتها بشكل ملحوظ وبعد ذلك مرت هزة من خلالها، إختفى السهم من الوتر وحتى جبيرتها بدا أنها تهتز حيث تلاشت المانا داخل وخارج ذراعها المكسورة، شهقت من الألم وإنزلق القوس من قبضتها ليقعقع على الأرض قبل أن يغرق على ركبتيها ما جعل يندفع بوو نحوها لحمايتها، ضغط أنفه على شعرها مطلقا ضوء ذهبي لف إيلي جاعلا كل من مايلا وسيث يقفان على أقدامهما، وضعت مايلا إحدى يديها على فمها واليد الأخرى تمسك بيد سيث الذي يعض شفته بتوتر.
ظلت رحلتنا إلى المستوى الثاني من المقابر الأثرية هادئة نسبيًا حيث لم تشهد سيلفي ما حدث سابقا مما سمح لنا بالطيران عبر منطقة الأشجار العملاقة مباشرة نحو بوابة الخروج، وجدنا في إنتظارنا فرقة من جنود دينوار مع أختي التي أثبتت أنها بمثابة معضلة بالنسبة لأصحاب الدماء العليا لأن لا أحد يعرف أين تتناسب مع نظامهم الطبقي الصارم، سمح لها هذا بفعل ما تريد والذي تضمن على ما يبدو المضايقة والتسلط على فرق كاملة من المجموعات القتالية ذات الدماء العليا.
إقتربت من إيلي إلا أنها أبعدت يدي بيدها السليمة “أستطيع أن أفعل ذلك بنفسي!”.
إبتسمت رغما عني ووضعت أصابعي على صدري.
توقفت لتثبت بذراعها المكسورة ببطنها وببطء تبلورت المانا حولها معيدة تكوين الجبيرة، من العرق على جبينها والطريقة التي يرتجف بها كتفيها عرفت أنها تعاني من ألم لا يصدق.
“آمل ألا يصل الأمر إلى هذا الحد” قلت بعد توقف طويل.
“إل إسمحي لي…”.
سمعت سيلريت ببث الأثير في أذني…
“لقد قلت أنني بخير!” صرخت محدقة في وجهي “ما الفائدة على أي حال!”.
إن مشاهدة أختي تدفع نفسها بقوة ذكرني بالطرق العديدة التي فشلت فيها لأن هدفي الأهم في هذه الحياة دائمًا هو الحفاظ على سلامة عائلتي، من الصعب القول بأنني فعلت ذلك بينما أشاهد أختي الجريحة تتدرب على قتل أعدائنا لكني ألقيت نظرة سريعة على سيث ومايلا اللذين يجلسان على المقعد ويأكلان في صمت، نظرت مايلا بعيدًا بعد فوات الأوان وحاولت التصرف كما لو أنها لم تستمع بإهتمام إلا أني إقتربت خطوة من أختي ووجهت نظري إلى الأهداف البعيدة.
سقطت على مؤخرتها ولفت جذعها حول ذراعها لتتدفق الدموع من عينيها المليئتين بالغضب “لقد إضطررنا للتضحية بالكثير – وتحمل الكثير – حتى أنك تركتني وأمي طوال الوقت وما زلنا غير قادرين على إنقاذ الأشخاص الذين نحبهم!” أصبح صوتها أعلى وأكثر خشونة مع كل كلمة بدأت في الصراخ “أريد عودة أبي! أريد عودة تيس! أريد إستعادة أخي!”.
‘هل سينجو هؤلاء الأشخاص حقًا من غضبه إذا وافقوا ببساطة على إلقاء أسلحتهم والعودة إلى ديارهم ووضع هذه الإنتفاضة بأكملها خلفهم متخلين عن ما يأملون في الحصول عليه؟’ فكرت مرة أخرى في رسالة أغرونا.
كل ما أمكنني فعله هو الوقوف هناك وترك مشاعر إيلي تغمرني.
جلست سيلفي عند طرف السرير وركبتيها مطويتان على صدرها بينما تنظر بعيدًا متجاهلة المكعب للتركيز على شيء أبعد بكثير، تحركت قليلاً بعبوس يغطي زوايا شفتيها – يبدو أنها مضطربة منذ البث – على الرغم من أنها أبقت مشاعرها مخفية في صدرها.
“أنا فقط غاضبة جدًا وأشعر بالعجز الشديد لأنني لا أستطيع أن أفعل أي شيء بنفسي ولأنني لا أستطيع تغيير أي شيء!، بغض النظر عن مدى قوتي لن أكون قوية بما يكفي لإحداث فرق في حرب يمكن أن تخسر فيها أنت أيضا وهذا يخيفني يا أرثر إنه يخيفني!، أحيانًا أتمنى لو أننا جميعًا لا نزال نعيش في زيروس – أو أشبر – كطفلة ريفية عادية مثل أي فتاة أخرى في عمري، بإمكاني فقط أن أنظر إلى هذا الشخص العظيم الذي يُدعى أرثر ليوين وأعرف في أعماقي أنه سيحميني، سيحمي كل من أحب ويحل جميع مشاكلنا حيث يمكنني أن أترك الأمور المهمة للأشخاص الأقوياء مثله لكنني لا أستطيع” حدقت في عيني وفكها يرتجف بينما تضغط على أسنانها “لأن من يحل الأمور المهمة هو أخي! أنا أرى كيف أن الأشخاص الأقوياء من حولي يعانون وأعلم أن ذلك قد لا يكون كافيًا – قد لا يكونون كافيين – لذا علي أن أفعل شيء ما ولكنني لن أكون قوية بما يكفي ليكون له أهمية…”.
‘ماذا رأيت؟’ حفزت سيلفي ذهني وأريتها بسحب الأحداث داخل حجر الأساس إلى الأمام ‘فهمت’.
خرجت الكلمات منها حتى لم يعد لديها أنفاس ثم فرغت من الهواء وكافحت من أجل التنفس لكنها فشلت في السيطرة على نفسها، عندما تقدمت نحوها ظهر سيث بجواري قبل أن يخفف من سرعته أمام إيلي، جلست مايلا بجانبها ولفت ذراعها حولها ثم أسندت رأسها على كتف إيلي غير مبالية بوحش المانا الضخم الشبيه بالدب الذي يحوم فوقهما.
وقف الرجلان متباعدين قليلًا حيث تحدث سيلريت عمدًا بينما كرر حركة بذراعه مظهرا لشول شيئًا ما ورغم ذلك لم أكن مندهشًا من أنه طلب من سيلريت التدريب، عند النظر إليهم على نطاق القوة البحتة فإن شول – وهو نصف طائر عنقاء – قد تجاوز بكثير الخادم ذو دماء فريترا، من المحتمل أن يكون سيلريت هو المقاتل الأقوى لسيريس لأنه خاض حروبًا متعددة بينما ظل شول في غابة الوحوش يعيش حياة السلام، بقيت في الخلف نصف مختبئ حول أحد طرفي المدرجات فلا أريد أن أقاطع المحاربين ولكن شعرت بالفضول عند رؤيتهما يتقاتلان.
“أنا أفهم ما تمرين به يا إليانور” قال سيث بتردد “أنت على حق في كل شيء لأني أفتقد أختي وأفكر بنفس الشيء عنها…” توقف مؤقتًا مغلقا فكه لكبح مشاعره قبل التحدث مرة أخرى “لا أعتقد أنني شعرت بالعجز من قبل مثلما شعرت به عندما وصلتني أخبار وفاتها، لقد كرهتكم أيها الديكاثيون بسبب ذلك وكرهت أصحاب الدماء العليا وعشيرة فريترا لإرسالها لها لكن أعتقد أنني كرهت نفسي أكثر… لقد كانت حريصة جدًا على إعطائي العلاج الذي أحتاجه – كنت دائمًا مريضًا وضعيفًا – وإعتقدت أنها ربما لم تكن لتتطوع لمثل هذه المهام الخطيرة إذا لم أكن الأمر… حسنًا أعتقد أنك فهمت الأمر” تقدم نحو إيلي بهدوء.
ردًا على إيماءته إستدرت مغادرا.
ربما لأنهم أقرانها أو ربما لأنهم ليسوا شقيقها بدت أكثر إستعدادًا لقبول الراحة التي قدموها لها في تلك اللحظة.
ربما لأنهم أقرانها أو ربما لأنهم ليسوا شقيقها بدت أكثر إستعدادًا لقبول الراحة التي قدموها لها في تلك اللحظة.
“أستاذ غراي…” نظف سيث حلقه “أرثر… أخوك… أول شخص جعلني أشعر بأنني أقدر على فعل شيء ما منذ وفاة سيرسي كما لو أنه شخص يهتم بالفعل” هز رأسه بإبتسامة مذهولة على وجهه “وبعد ذلك علمت أنه ليس من هذه القارة ما صدمني حقًا وجعلني في حلقة مفرغة” جلس في صمت للحظة ثم بدا وكأنه يتذكر أنه يتحدث “على أية حال ما أريد قوله هو أنك لا تعرفين أبدًا من سيكون له السلطة في حياتك أو من ستؤثرين على حياته، ربما لست قوية مثل المنجل أو السيادي لكن لا يجب أن تكون هذه هي الطريقة التي تغيرين بها العالم…. ربما لطفك مع شخص ما…” تسلل فجأة إحمرار من رقبته إلى خديه “لا أعرف أنا فقط… حسنًا أردت فقط أن أخبرك أنك لست وحدك”.
بعد مسافة قصيرة وصلنا إلى مجمع يخضع للحراسة ويبدو أن الساحر عند البوابة يعرف مايلا لأنه سمح لها بالمرور دون سؤال، نظر إلي لعدة ثوان قبل أن يبدو أنه إتخذ قراره ولوّح إلى الفناء الخارجي حينها سمعت أنين بوو المنخفض وصوت سهام المانا قبل أن أرى إيلي، بذراع ملفوفة في قالب متوهج من المانا وقوس مثبت مع سهم مانا مستحضر على الخيط وقفت في ميدان الرماية على الجانب الأيمن من الفناء، فتحت الأبواب الكبيرة على بقية المجمع حيث جاءت أصوات قوية وتطايرت العديد من توقيعات المانا في جميع أنحاء المبنى.
مد يده وربت على يدها بشكل محرج قبل أن يقف ويتراجع خطوة إلى الوراء، بشكل مبدئي نظر إلي من زاوية عينه بإبتسامة تقدير ثم نظر إلى الأرض مرة أخرى.
“مهلا أنظروا من وجدت!” قالت مايلا بنبرة صوت متوترة بعض الشيء عندما أخذت سلتها وأسرعت نحو الآخرين “وأيضاً أحضرت الطعام”.
أردت أن أتكلم راغبا في إضافة شيء ما – أي شيء – لكنني لفت إنتباه بوو.
“لا، أحتاج إلى الإستمرار” ردت وقد تسللت حافة الغضب إلى لهجتها “أشعر أن ذراعي بخير”.
أومأ لي الدب الحارس برأسه متعاطفًا وفهمت ما يقصده.
إسترجعت ذكريات من طفولتي حينما أوضحت والدتي ومديرة المدرسة ويلبيك بصبر أن خدش بشرتي المتهيجة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الحكة على المدى الطويل، متنهدا سحبت ذهني بعيدًا عن هذا الإحساس لأنني بحاجة إلى أن أكون مركزا وهادفًا في الطريقة التي أفكر فيها – أو لم أفكر فيها – بشأن هذا الأمر، أجبرت تركيزي على العودة إلى حجر الأساس وبعد إستقرار ذهني قمت بتنشيط نطاق القلب وبدأت التلاعب بأثير حجر الأساس بعدة طرق، إن غرس الأثير فيه مباشرة يجذب ذهني نحوه لكن تم رفضي دون الدخول إلى عالم حجر الأساس الداخلي نفسه، إن الضغط والحث على الأثير والمانا المتأصلين داخل الأثر جعل الهيكل الداخلي يهتز بطريقة غير مريحة – كما لو أنه معرض لخطر كسره – لكنني لم أفعل شيئًا لفتحه أو الكشف عن محتوياته.
ستكون بخير ما يجب أن يقال قد قيل بالفعل الأن إيلي في أيدٍ أمينة…
تراجع شول بضع خطوات للخلف وأخذ سيلريت موقف دفاعي رافعًا يديه للأعلى ومركزا نظراته على شول الذي إندفع للأمام محركا قبضتاه في سلسلة من الضربات الساحقة، إستخدم سيلريت الحد الأدنى من القوة لتفادي الضربات مما سمح لقوة شول الخاصة بالمساعدة في التحول الدقيق لحركة قدم سيلريت، توقفوا مؤقتًا حيث قام سيلريت بتصحيح حركات شول ثم كرروا التمرين مرة أخرى حينها ألغيت سمعي المعزز، تزايد ضجيج السجال بينهما ولم أتمكن من فهم المحادثة والتعليمات التي تقال لكني رأيت مدى سرعة تأقلم شول وتحسنه مع تركيز لم يظهره منه من قبل.
ردًا على إيماءته إستدرت مغادرا.
“عبقري” تمتمت متسائلًا عن عقل الجن الذي خلق مثل هذا اللغز.
–+–
شعرت بنفسي أبتسم لذا عدلت الطريقة التي أتحكم فيها برون الإله في ذهني وبدأت في دفع الأثير عبر حجر الأساس، لم أتصور أن الأمر يتعلق بإصلاح بعض المكونات الداخلية المكسورة – بالأحرى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء – مما يؤدي إلى تحريك سلسلة من التروس في الداخل، بينما هذه التروس المجازية تدور ضغطت على الأثر محاولًا التأقلم مع عالم حجر الأساس بداخلي، أصبحت الغرفة مظلمة مرة أخرى وببطء شديد أفسح الظلام المجال للأرجواني ثم الوردي الفاتح وأخيراً وجدت نفسي أمام جدار من الطاقة الأرجوانية.
ترجمة : Ozy.
هزت موجة من المانا أوراق الأشجار من مسافة غير بعيدة مما أثار نظرات الغضب من الدماء العليا المركزين، بعد السير في الشارع الذي يمر عبر هذه الحديقة وجدت نفسي في ساحة خارجية صغيرة حول حفرة قتال محاطة بحقل وقائي من المانا، تجمع بضع عشرات من المتفرجين وملئوا المدرجات في تجمعات صغيرة لمشاهدة مواجهة سيلريت وشول ضد بعضهما البعض في الساحة بالأسفل.
مدعوم من طرف : Youssef Ahmed.
“إل إسمحي لي…”.
“لا أستطيع أن أفعل ذلك” قلت بهدوء خائفا من رؤية تعبيرها “لم أستطع إنقاذها”.
ظهر صوت مألوف في الخلفية:
