الستائر تُزاح
الفصل 509: الستائر تُزاح
أغرونا فريترا
“ولهذا السبب، سنوجه اليوم ضربة إلى أفيتوس لن يستطيعوا التعافي منها أبدًا.”
بخطوات سريعة، غادرت غرفة الإرسال واتجهت نحو قلب جناحي الخاص. تجاوزت جثة شاب موهوب من المعالجين الذين لقوا حتفهم عندم إغلاق تايغرين كايلم. غضبي كان مبررًا. تدمير الإرث كان ضربة كارثية لخططي، حيث أن بعض جوانب النمو أصبحت الآن خارج نطاقي. لكنها لم تكن النهاية، ولم أكن بدون طريقة للرد على أعدائي.
[**: غُير مصطلح “مقابر الموتى” إلى “مقابر الأثر”. وغير “تايجرين كايلوم” إلى “تايغرين كايلم”.]
مرت الثواني وكأنها ساعات. أفرغ الحاصد جسدي تمامًا، معصرًا كل قطرة من المانا المجمعة مني. مع مرور كل لحظة، سمعتُ تشقق البلورات بهدوء. كان الآن أو أبدًا.
عدتُ إلى غرفة الواجهة. ببطء، خفضتُ رأسي لأفحص الطاولة أمامي. “لم يتبق سوى شيء واحد إذن.” بنقرة من ماناي، فعلتُ التسلسل.
صوتي انتشر عبر شبكات الهوائيات ذات الرنين النفسي، والمستقبلات البلورية، وأدوات الإسقاط الذهني المنتشرة بعناية عبر القارة. الصور التي يتم تغذيتها حاليًا في النظام توقفت في مكانها، متشنجة ومشوهة تمامًا كما كان خايرنوس، وهو صورة مجوفة على هيئتي، يُؤخذ عبر المدخل إلى أفيتوس.
توقفت، وتركت الكلمات تُهضم.
“استمعوا إليّ الآن، واستمعوا جيدًا جدًا. الصور التي تُعرض عليكم حاليًا هي كذبة، تلفيق مرير يهدف إلى بث الخوف وعدم اليقين.”
سمحت فقط بأصغر شعلة من غضبي — وهي نار هائلة كنت سأشعل بها السماء — بالتسرب إلى الاتصال. أولئك الذين سمعوا صوتي سيرتعدون ويتعرقون، لكنهم سيعلمون أن غضبي ليس موجهاً لهم.
ظهرت صورة شبحية للشق كما بدا في تسجيل سيريس في السماء.
“المحرضون بين شعوبنا يريدونكم أن تصدقوا أن هذه الصور هي دليل على هزيمتي، لكن هذا تلفيق. أولئك الذين ينشرون هذه الشائعات يسعون فقط لإضعاف أسس أمتنا. هؤلاء هم نفس الخونة الذين حاربوا شعبهم، والذين عرضت عليهم عفوي بدوري. لقد رفضوا لطفي، كما رفضوا رغبتكم في السلام.”
توقفت، وتركت الكلمات تُهضم.
شعرتُ بأن عينيّ بدأت تفقدان التركيز، فرفعتُ نظري إلى الأعلى. كان الضوء ينسكب عبر القبة وينتشر في أرجاء الغرفة، يرسم على الجدران صورًا قافزة ومشوهة تذوب بسرعة قبل أن تتحول إلى أي شيء يمكن فهمه. ومع ذلك، مع مرور كل ثانية، كان الضوء يتركز على النقطة المركزية تمامًا في الغرفة، حيث كنت أقف.
“قلت لكم من قبل، يا شعبي، أنني سأحمي ألاكريا — وكل من لا يزال يدعي الولاء — من التنانين، وقد فعلت ذلك. أُجبرت قوات كيزيس إندراث على العودة إلى الاختباء داخل أفيتوس بمجرد ظهور صورتي. لكنني أعلم أنكم تتعرضون للاختبار. أعلم أن إيمانكم يتعرض للاختبار يوميًا. الأسابيع الماضية لم تكن سهلة عليكم، وأنتم محقون في التساؤل عما إذا كنت أستطيع الوفاء بوعودي. لن أحاسبكم على ذلك. بدلًا من ذلك، سأريكم، حتى يعزز دليل أعينكم الإيمان في قلوبكم.”
كان التغيير في الاتجاه ضروريًا، هذا كل شيء. لماذا إذن لدينا خطط احتياطية؟ زدتُ من سرعتي. بعد كل شيء، قارة بأكملها كانت تحدق الآن في السماء، تنتظر بفارغ الصبر أن يريها سيدها المستقبل.
وعي جي آي كان موجودًا معي في أداة الإسقاط الذهني، وكأنها زوجة قلقة تنظر من فوق كتفي. ابتسمت. كنا نصل إلى الأجزاء الجيدة.
عندما أُغلق الباب خلفي، أصبحت غير مرئية، حيث أصبحت الخطوط الفضية المحيطة بها جزءًا من التصميم العام.
“لكنني أحتاج إلى شيء في المقابل. جزئيًا، لقد أخذت بالفعل بعض ما أحتاجه: الرياح التي اجتاحت هذه القارة، وسحبت المانا منكم. لقد تحملتم هذا العبء بصبر، كما كنت أعلم أنكم ستفعلون. قلت لكم إنني، سيدكم الأعلى، سأقودكم عبر الأخطار القادمة، وسترون هذا الوعد يتحقق. لقد بذلت كل ما في وسعي لجعل ألاكريا الحضارة القوية والمتقدمة التي هي عليها، ولكن لما هو قادم، كنت بحاجة إلى جزء صغير من تلك القوة. أنتم، يا شعبي، أقوى بكثير من أن تتحملوا هذا العبء، أعدكم بذلك.”
ومع ذلك، بقي آرثر ليوين عالقًا في ذهني مثل القرادة في الجسد.
“نحن نصل حاليًا إلى حوالي سبعين في المئة من السكان السحريين في القارة،” أخبرتني جي آي بينما توقفت، وتركت كلماتي تغوص في أذهان المستمعين. “كما هو متوقع، المشاعر مضطربة ويصعب تقييمها. أنصح بضرب نغمة أقوى ضد الأزوراس.”
“على الرغم من أنني أجبرتُ التنانين على التراجع، إلا أنهم لا يزالون خطرًا دائمًا ومستمرًا عليكم، يا شعبي. قد يشكك بعضكم، لكن هذا فقط لأنكم لا تفهمون الخطر الكامل الذي يمثله كيزيس إندراث. كل يوم، تستفيدون من العمل الذي قمت به داخل مقابر الأثر، السحر والتكنولوجيا التي خلفتها حضارة قديمة من السحرة. لكنكم قد لا تعلمون أن التنانين هم من أنهوا تلك الحضارة. ولماذا؟ لسبب وحيد هو أنهم كانوا أكثر معرفة وقوة بطريقة لا يستطيع كيزيس نفسه أن يكون عليها، ولن يكون أبدًا. أنتم، يا شعبي، تمثلون نفس التهديد له.”
“نعم. وإن لم تكن مضحكة، فذلك لأنني ورثت حس الفكاهة منك.”
“ولهذا السبب، سنوجه اليوم ضربة إلى أفيتوس لن يستطيعوا التعافي منها أبدًا.”
ضممت شفتيّ ونفختُ صوتًا ساخرًا في الهواء. “سواء كان يعلم ذلك أم لا، فإن الفتى لم يجعل الأمور إلا أسوأ بكثير لشعبه. والآن…” قبضتُ على قبضتي، وتحطمت الجدران الحجرية، وتشققت كشبكة عنكبوتية تنتشر كصواعق مظلمة. “الآن، سيرى أنني كنت أحاول حقًا أن أكون رحيمًا.”
امتد قلب الآلة نحوي بخيوط متوهجة بيضاء من المانا وجذبني نحوه. شعرتُ بدقات قلبي تتسارع بينما همهمت المانا المُقترَضة التي تغذيني استجابةً لذلك، واتسع الرنين الذي شعرتُ به سابقًا عدة أضعاف. اشتعل شيء في ذهني، وفجأة وجدتُ نفسي متصلًا بكل واحد من ملايين السحرة الألاكريين الذين أحمل ماناهم الآن بخيوط ذهبية لامعة.
انتشرت كلماتي عبر الأمة التي بنيتها واهتزت في عظام شعبي. شعبي، الذين تجسدوا من أفكاري ووُلدوا من دمي.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“لقد انتهيت من عكس قطبية النظام. سيُشغل بالكامل في الدقائق القليلة القادمة.” ترددت جي آي. بدفع من تفكيري، أجبرتها على المتابعة. “لقد كررت الحسابات لمعرفة مقدار الطاقة المطلوبة بالضبط، وأشعر بالحاجة إلى تكرار تحذيراتي السابقة: هذا سيأخذ تقريبًا كل ما لديك. سيتركك في خطر كبير—”
“سأكون بخير،” طمأنتها. بصوت عالٍ، واصلت، وصوتي لا يزال يُبث عبر القارة. “أنتم، مع ذلك، يجب أن تتعافوا. استريحوا واعيدوا بناء قوتكم وأملكم. سأحتاج قريبًا إلى المزيد منكم، وسأنادي بكل واحد منكم لضمان وقوف ألاكريا منتصرًا على كل الأعداء. ارفعوا أعينكم إلى السماء، ولا تخافوا. ما أنتم على وشك رؤيته هو تجسيد لقوتكم.”
“قلت لكم من قبل، يا شعبي، أنني سأحمي ألاكريا — وكل من لا يزال يدعي الولاء — من التنانين، وقد فعلت ذلك. أُجبرت قوات كيزيس إندراث على العودة إلى الاختباء داخل أفيتوس بمجرد ظهور صورتي. لكنني أعلم أنكم تتعرضون للاختبار. أعلم أن إيمانكم يتعرض للاختبار يوميًا. الأسابيع الماضية لم تكن سهلة عليكم، وأنتم محقون في التساؤل عما إذا كنت أستطيع الوفاء بوعودي. لن أحاسبكم على ذلك. بدلًا من ذلك، سأريكم، حتى يعزز دليل أعينكم الإيمان في قلوبكم.”
تركت الاتصال يستمر لبضع ثوانٍ من الصمت، ثم قطعته عن أدوات الإسقاط.
“قلت لكم من قبل، يا شعبي، أنني سأحمي ألاكريا — وكل من لا يزال يدعي الولاء — من التنانين، وقد فعلت ذلك. أُجبرت قوات كيزيس إندراث على العودة إلى الاختباء داخل أفيتوس بمجرد ظهور صورتي. لكنني أعلم أنكم تتعرضون للاختبار. أعلم أن إيمانكم يتعرض للاختبار يوميًا. الأسابيع الماضية لم تكن سهلة عليكم، وأنتم محقون في التساؤل عما إذا كنت أستطيع الوفاء بوعودي. لن أحاسبكم على ذلك. بدلًا من ذلك، سأريكم، حتى يعزز دليل أعينكم الإيمان في قلوبكم.”
“عكسك لإصرار المتمردين على أنك هُزمت كان فعالًا،” قالت جي آي، وصوتها مسموع داخل الغرفة المليئة بالمعدات. “إلى جانب عرض القوة اليوم، أحسب أن أي مقاومة إضافية بيننا ستكون ضئيلة. النتائج بعيدة المدى لدرجة أنها…” توقفت عن الكلام.
“بهدوء، أغرونا. لقد تركك هذا منهكًا أكثر مما حسبناه—”
“حسنًا، عزيزتي.”
ابتسمت في الهواء. “لا تخافي، جي آي.”
شعرتُ بأن عينيّ بدأت تفقدان التركيز، فرفعتُ نظري إلى الأعلى. كان الضوء ينسكب عبر القبة وينتشر في أرجاء الغرفة، يرسم على الجدران صورًا قافزة ومشوهة تذوب بسرعة قبل أن تتحول إلى أي شيء يمكن فهمه. ومع ذلك، مع مرور كل ثانية، كان الضوء يتركز على النقطة المركزية تمامًا في الغرفة، حيث كنت أقف.
انتُزع وعيي من جسدي بقوة المانا المُطلَقة. كنت فوق القلعة مرة أخرى — داخل المانا نفسها، جزءًا منها، متوهجًا أكثر من الشمس فوق تايغرين كايلم — بينما اخترق شعاع من الضوء الأبيض النقي السماء. انفجر قمة جبل قريب، وتناثرت شظايا دماره حتى سهول فيتشور على بعد مئة ميل.
إذا كان بإمكان عقل بلا جسد أن يعض شفته بقلق، فإن جي آي كانت تفعل ذلك بالضبط.
“حسنًا، عزيزتي.”
إذا كان بإمكان عقل بلا جسد أن يعض شفته بقلق، فإن جي آي كانت تفعل ذلك بالضبط.
دفعت كرسي بعيدًا عن الأدوات التي كنت أتحدث من خلالها ووقفت بفخر. أعصابي كانت متوترة، والغضب الذي كنت أكبته كان يتصاعد مثل النيران على شجرة ميتة. كنت متحمسًا مؤقتًا من عملية التواصل المباشر مع شعبي وتدمير محاولات سيريس الضعيفة لكسب الدعم، لكن عقلي بالكامل تحول بدلًا من ذلك نحو كيزيس وأفيتوس.
“ومع ذلك، فإن الفشل هناك لم يكن ليكن كارثيًا — أو علنيًا،” ردت. “اغفر لي، أغرونا. لم أحب فكرة ذهابك — أو نسختك — بنفسك للعثور على آرثر ليوين، وأنا نادمة لأنني لم أدفع بقوة أكبر لإسماع صوتي. لذا أنا أدفع الآن.”
كنت أشعر بآلة الحصاد تتردد داخل أحجار تايغرين كايلم، ملحة وحتمية. جسدي كان يتناغم معها، كلاهما مليء بالمانا المسحوبة من سكان ألاكريا.
بخطوات سريعة، غادرت غرفة الإرسال واتجهت نحو قلب جناحي الخاص. تجاوزت جثة شاب موهوب من المعالجين الذين لقوا حتفهم عندم إغلاق تايغرين كايلم. غضبي كان مبررًا. تدمير الإرث كان ضربة كارثية لخططي، حيث أن بعض جوانب النمو أصبحت الآن خارج نطاقي. لكنها لم تكن النهاية، ولم أكن بدون طريقة للرد على أعدائي.
حدقتُ في ذهول، ونحبت.
كان التغيير في الاتجاه ضروريًا، هذا كل شيء. لماذا إذن لدينا خطط احتياطية؟ زدتُ من سرعتي. بعد كل شيء، قارة بأكملها كانت تحدق الآن في السماء، تنتظر بفارغ الصبر أن يريها سيدها المستقبل.
“عليّ أن أراه!” صرختُ، وأنا أزحف على أربع في محاولة للوقوف. انزلقت قدماي من تحتي واصطدمت ركبتاي بالأرض، لكنني لم أشعر بذلك تقريبًا، فقط واصلت الدفع بلهفة أكبر.
“أشعر بأنني مضطر لتذكيرك بأن نجاحنا غير مضمون،” قاطعت جي آي. “حتى مع قناتك لكل المانا الممتصة لإيقاظك — وبناءً على المعلمات المعروفة، والتي تترك عددًا كبيرًا من المتغيرات غير معروفة — يمكنني فقط تحديد فرص نجاحنا بنسبة ثلاثة وثمانين في المئة.”
تركت الاتصال يستمر لبضع ثوانٍ من الصمت، ثم قطعته عن أدوات الإسقاط.
“من فضلك، جي آي. هذا هو تتويج مئات السنين من البحث والتطوير. سينجح.” كانت كلماتي مشتعلة بنفس اليقين الذي شعرت به عندما كان لدينا أخيرًا وعاء للإرث. ذلك لم يكن مضمونًا أبدًا أيضًا. ذكرت جي آي بذلك.
“سأكون بخير،” طمأنتها. بصوت عالٍ، واصلت، وصوتي لا يزال يُبث عبر القارة. “أنتم، مع ذلك، يجب أن تتعافوا. استريحوا واعيدوا بناء قوتكم وأملكم. سأحتاج قريبًا إلى المزيد منكم، وسأنادي بكل واحد منكم لضمان وقوف ألاكريا منتصرًا على كل الأعداء. ارفعوا أعينكم إلى السماء، ولا تخافوا. ما أنتم على وشك رؤيته هو تجسيد لقوتكم.”
أخذت الدرج عدة درجات في كل مرة، وتركت نفسي أطير بقدر ما أسقط، مع تصاعد الإلحاح بداخلي.
مرتعشًا، ركزتُ على التنفس فحسب والحفاظ على الوعي. بضحكة مريرة، أدركتُ أن هذا يجب أن يكون ما شعر به رعاياي عندما سحب الحاصد نفس المانا من قلوبهم. مددتُ إرادتي، أجبرت وأوجه عملية الامتصاص بالتساوي. بينما ضعف جسدي، ازدادت إرادتي صلابةً في تصميمها. لقد خسرت فرصتي الأولى مع الإرث، على الأقل الآن. لن أفشل هنا. لا يوجد طريق للأمام بدون هذه القوة.
“ومع ذلك، فإن الفشل هناك لم يكن ليكن كارثيًا — أو علنيًا،” ردت. “اغفر لي، أغرونا. لم أحب فكرة ذهابك — أو نسختك — بنفسك للعثور على آرثر ليوين، وأنا نادمة لأنني لم أدفع بقوة أكبر لإسماع صوتي. لذا أنا أدفع الآن.”
وقفتُ أمام الطاولة لبرهة طويلة، أتأمل مجموعة الرموز والأشكال المبهرة. كنت قد صممت التعاويذ المنسوجة فيها بنفسي، مزيجًا بارعًا من براعة الباسيليسك وفهم الجن لكيفية نسج السحر للعالم معًا.
“على الرغم من أنني أجبرتُ التنانين على التراجع، إلا أنهم لا يزالون خطرًا دائمًا ومستمرًا عليكم، يا شعبي. قد يشكك بعضكم، لكن هذا فقط لأنكم لا تفهمون الخطر الكامل الذي يمثله كيزيس إندراث. كل يوم، تستفيدون من العمل الذي قمت به داخل مقابر الأثر، السحر والتكنولوجيا التي خلفتها حضارة قديمة من السحرة. لكنكم قد لا تعلمون أن التنانين هم من أنهوا تلك الحضارة. ولماذا؟ لسبب وحيد هو أنهم كانوا أكثر معرفة وقوة بطريقة لا يستطيع كيزيس نفسه أن يكون عليها، ولن يكون أبدًا. أنتم، يا شعبي، تمثلون نفس التهديد له.”
إحساس مزعج ومتقلب تسلل إلى غضبي وتلهفي عند ذكر آرثر ليوين. “عدم قدرتك على حساب الاحتمالات حول ذلك المواجهة كان علامة تحذيرية لم أكن يجب أن أتجاهلها. سنكون أكثر انتباهًا لمثل هذه العلامات في المستقبل.”
ضممت شفتيّ ونفختُ صوتًا ساخرًا في الهواء. “سواء كان يعلم ذلك أم لا، فإن الفتى لم يجعل الأمور إلا أسوأ بكثير لشعبه. والآن…” قبضتُ على قبضتي، وتحطمت الجدران الحجرية، وتشققت كشبكة عنكبوتية تنتشر كصواعق مظلمة. “الآن، سيرى أنني كنت أحاول حقًا أن أكون رحيمًا.”
صوتي انتشر عبر شبكات الهوائيات ذات الرنين النفسي، والمستقبلات البلورية، وأدوات الإسقاط الذهني المنتشرة بعناية عبر القارة. الصور التي يتم تغذيتها حاليًا في النظام توقفت في مكانها، متشنجة ومشوهة تمامًا كما كان خايرنوس، وهو صورة مجوفة على هيئتي، يُؤخذ عبر المدخل إلى أفيتوس.
الفصل 509: الستائر تُزاح
شعرتُ بجي آي تتراجع. غضبي جعلها تشعر بعدم الارتياح، كما أعلم. كانت عالمة في جوهرها، وعلى الرغم من أن آلاف السنين داخل مقابر الأثر قد قتلت نفسيتها، إلا أنها لم تكن تعبّر عن الغضب غالبًا. كانت تدفن المشاعر التي لم تعد تستطيع اختبارها أو فهمها بشكل صحيح خلف المنطق والحسابات. ولكن، طالما أن الغاية تبرر الوسيلة، لم تتردد أبدًا في فعل ما يجب فعله.
تنفستُ بعمق وبحثتُ عن ينبوع قوتي. ارتفعت قدماي عن الأرض. تمايلتُ قليلًا. قبضتُ على قبضتي. استقررت.
“نحن نصل حاليًا إلى حوالي سبعين في المئة من السكان السحريين في القارة،” أخبرتني جي آي بينما توقفت، وتركت كلماتي تغوص في أذهان المستمعين. “كما هو متوقع، المشاعر مضطربة ويصعب تقييمها. أنصح بضرب نغمة أقوى ضد الأزوراس.”
ومع ذلك، بقي آرثر ليوين عالقًا في ذهني مثل القرادة في الجسد.
كُثفت مانا ملايين السحرة الألاكريين صعودًا عبر أعلى برج في تايغرين كايلم. من بعيد جدًا، سمعتُ انفجار الحجارة.
بينما كنت أندفع عبر القلعة، فكرت فيما أخبرتني به جي آي بعد عودتي. هذا التحذير الذي تلقتّه، وذكرها للقدر، كان مقلقًا. كنت أظن أن أبحاثي حول القدر قد أُهدرت مع فقدان الإرث، لكن يبدو أن القدر وأنا ما زلنا متصلين بطريقة ما. الأكثر إزعاجًا، مع ذلك، كان السؤال الذي أثارته هذه الأفكار في ذهني.
ثلاثة وثمانون في المئة، فكرتُ في نفسي بسخرية.
كيف يرتبط آرثر ليوين بالقدر؟
كيف يرتبط آرثر ليوين بالقدر؟
أخذني الممر إلى ارتفاع كافٍ لأتمكن من مغادرة القلعة عبر نافذة شرفة في جناحي الخاص. طِرتُ جزئيًا، وجذبتُ نفسي جزئيًا لأعلى الجدار الخارجي إلى سطح منخفض محاط بأسوار. هناك، أخيرًا، كانت لدي رؤية واضحة للسماء في الاتجاه الصحيح.
كيف يرتبط آرثر ليوين بالقدر؟
ومع ذلك، على الرغم من أنني تجاوزت النقطة التي لم أعد أعتبر فيها آرثر ليوين مجرد فضول، إلا أنني أيضًا لن أخضع للخوف منه. عندما تتداعى الجدران، سيقف آرثر وكيزيس معًا تحتها.
دفعتُ هذه الأفكار جانبًا وبدأت أتراجع إلى داخلي بينما أجمع الكمية الهائلة من المانا النقية التي غُذيت في جسدي لإيقاظ عقلي الخامل.
كانت غرفة الواجهة صغيرة، وبالضرورة، غير مميزة. نُقشت أنماط رونية على طاولة نصف دائرية تهيمن على الغرفة السداسية المقببة. نُحتت خطوط مطلية بالفضة في الحجر الرملي الأرجواني للجدران، مما يجذب الانتباه إلى نقاط محسوبة بعناية في جميع أنحاء المكان. كان الضوء الذي يمر عبر القبة ينكسر بطريقة تجعل العين تكافح لفهمه. حملت الغرفة بأكملها إحساسًا بالتشتت وعدم الارتياح، مما يدفع أي شخص يعثر عليها إلى الابتعاد.
تغيرت رؤيتي. كنت أنظر إلى جبال الناب للباسيليسك، وكأنني أقف على أعلى برج في تايغرين كايلم. كانت الرؤية مشوهة قليلًا، ضبابية وغير متساوية، كالنظر عبر زجاج ملون. شعرتُ بوجود جي آي بجانبي، على الرغم من أننا لم نكن نمتلك أجسادًا مادية.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
عندما أُغلق الباب خلفي، أصبحت غير مرئية، حيث أصبحت الخطوط الفضية المحيطة بها جزءًا من التصميم العام.
إذا كان بإمكان عقل بلا جسد أن يعض شفته بقلق، فإن جي آي كانت تفعل ذلك بالضبط.
وقفتُ أمام الطاولة لبرهة طويلة، أتأمل مجموعة الرموز والأشكال المبهرة. كنت قد صممت التعاويذ المنسوجة فيها بنفسي، مزيجًا بارعًا من براعة الباسيليسك وفهم الجن لكيفية نسج السحر للعالم معًا.
امتدت حضارة الجن عبر العالم وانتشرت إلى البعد حيث أقاموا مقابرهم. كما تعلمت على مدى قرون من نهب المعرفة من مقابر الأثر، فإن الأشكال السحرية التي غطوا أنفسهم بها منحتهم تحكمًا في المانا والأثير الذي حتى الأزوراس لم تستطع فهمه بسهولة. لقد عرفوا كيفية بناء وربط جميع أنواع البوابات، واستخدموا هذه المعرفة بطرق متنوعة ومثيرة للاهتمام طوال فترة حكم حضارتهم. وكان أكثر الاستخدامات إبداعًا هو مقابر الأثر نفسها.
“أشعر بأنني مضطر لتذكيرك بأن نجاحنا غير مضمون،” قاطعت جي آي. “حتى مع قناتك لكل المانا الممتصة لإيقاظك — وبناءً على المعلمات المعروفة، والتي تترك عددًا كبيرًا من المتغيرات غير معروفة — يمكنني فقط تحديد فرص نجاحنا بنسبة ثلاثة وثمانين في المئة.”
أخذت الدرج عدة درجات في كل مرة، وتركت نفسي أطير بقدر ما أسقط، مع تصاعد الإلحاح بداخلي.
وبسبب هذا، كان عليهم أيضًا إتقان معرفة محددة حول كيفية توسيع وإغلاق وحتى زعزعة استقرار البوابات التي اعتمدوا عليها بشكل مكثف.
بدأت المانا بالقفز والشرر حولي بينما اتصلت بالواجهة. استقرت يداي على الطاولة، موضوعة بعناية فوق سلسلة من الرونيات والأشكال المتصلة. امتصت الواجهة ماناي، وتلألأت الأضواء عبر الرموز بألوان الأصفر والأخضر والأحمر والأزرق. لم تفعل الأداة نفسها شيئًا لتوجيه العملية؛ أنا فقط من عرف التسلسلات المحددة للمانا التي يجب أن تُنقل إلى المصفوفات الرونية المحددة لتفعيل منظومة التصويب.
بخطوات سريعة، غادرت غرفة الإرسال واتجهت نحو قلب جناحي الخاص. تجاوزت جثة شاب موهوب من المعالجين الذين لقوا حتفهم عندم إغلاق تايغرين كايلم. غضبي كان مبررًا. تدمير الإرث كان ضربة كارثية لخططي، حيث أن بعض جوانب النمو أصبحت الآن خارج نطاقي. لكنها لم تكن النهاية، ولم أكن بدون طريقة للرد على أعدائي.
“يبدو أن كل شيء يعمل كما هو متوقع،” قالت جي آي، وصوتها يخرج من الهواء.
أغمضتُ عينيّ بقوة، ولم أفتحهما مرة أخرى حتى بدأت أرى ألوانًا دوامة وصورًا متخيلة خلف جفوني.
انتُزع وعيي من جسدي بقوة المانا المُطلَقة. كنت فوق القلعة مرة أخرى — داخل المانا نفسها، جزءًا منها، متوهجًا أكثر من الشمس فوق تايغرين كايلم — بينما اخترق شعاع من الضوء الأبيض النقي السماء. انفجر قمة جبل قريب، وتناثرت شظايا دماره حتى سهول فيتشور على بعد مئة ميل.
شعرتُ بأن عينيّ بدأت تفقدان التركيز، فرفعتُ نظري إلى الأعلى. كان الضوء ينسكب عبر القبة وينتشر في أرجاء الغرفة، يرسم على الجدران صورًا قافزة ومشوهة تذوب بسرعة قبل أن تتحول إلى أي شيء يمكن فهمه. ومع ذلك، مع مرور كل ثانية، كان الضوء يتركز على النقطة المركزية تمامًا في الغرفة، حيث كنت أقف.
بدأتُ أرمش بسرعة. كانت عيناي تتراجعان إلى الخلف، وشعرتُ وكأنني على وشك التعثر والسقوط إلى الوراء. وفي ذروة هذا الإحساس، أزلت يدي عن عناصر التحكم.
تغيرت رؤيتي. كنت أنظر إلى جبال الناب للباسيليسك، وكأنني أقف على أعلى برج في تايغرين كايلم. كانت الرؤية مشوهة قليلًا، ضبابية وغير متساوية، كالنظر عبر زجاج ملون. شعرتُ بوجود جي آي بجانبي، على الرغم من أننا لم نكن نمتلك أجسادًا مادية.
كنت أشعر بآلة الحصاد تتردد داخل أحجار تايغرين كايلم، ملحة وحتمية. جسدي كان يتناغم معها، كلاهما مليء بالمانا المسحوبة من سكان ألاكريا.
“سأساعدك على التنقل،” قالت.
“أشعر بأنني مضطر لتذكيرك بأن نجاحنا غير مضمون،” قاطعت جي آي. “حتى مع قناتك لكل المانا الممتصة لإيقاظك — وبناءً على المعلمات المعروفة، والتي تترك عددًا كبيرًا من المتغيرات غير معروفة — يمكنني فقط تحديد فرص نجاحنا بنسبة ثلاثة وثمانين في المئة.”
مع إحساس يشبه الميل إلى الأمام، بدأنا نبتعد عن القلعة. ببطء في البداية، ثم بسرعة أكبر. كانت قمم الجبال الحادة تمر بسرعة أسفلنا، ثم تبتعد بينما ينفتح فيتشور أمامنا. أبطأت، وانحرفت يسارًا وجنوبًا. كنت أرغب في رؤية مدينة فيكتوريوس، ورؤية كل تلك الوجوه التي تحدق في السماء استجابةً لكلماتي السابقة. لكن عندما حاولت النزول إلى الأسفل، تشوشت رؤيتي بشكل مريع.
في التوّ واللحظة، سلك الشعاع المسار ذاته الذي حددته ضمن منظومة التصويب. عبر المحيط في طرفة عين. انفتحت عيناي فجأة وأنا أعود إلى نفسي عند نقطة الاصطدام. كنت مستلقيًا على ظهري، وقروني تصطك بالأرضية الحجرية مع كل حركة بسيطة.
“ليس لدينا زاوية جيدة من تايغرين كايلم،” أشارت جي آي، وهي تسحبني للخلف. “يجب أن نبقى مركزين. حرفيًا.”
“يبدو أن كل شيء يعمل كما هو متوقع،” قالت جي آي، وصوتها يخرج من الهواء.
شعرتُ بأن عينيّ بدأت تفقدان التركيز، فرفعتُ نظري إلى الأعلى. كان الضوء ينسكب عبر القبة وينتشر في أرجاء الغرفة، يرسم على الجدران صورًا قافزة ومشوهة تذوب بسرعة قبل أن تتحول إلى أي شيء يمكن فهمه. ومع ذلك، مع مرور كل ثانية، كان الضوء يتركز على النقطة المركزية تمامًا في الغرفة، حيث كنت أقف.
“هل كانت هذه نكتة؟” سألتُ بينما كنت أرتقي مجددًا، متجهًا بسرعة نحو الساحل.
“يبدو أن كل شيء يعمل كما هو متوقع،” قالت جي آي، وصوتها يخرج من الهواء.
“نعم. وإن لم تكن مضحكة، فذلك لأنني ورثت حس الفكاهة منك.”
ضحكتُ وشعرتُ بجسدي المادي يتحرك في مكان بعيد جدًا. اهتز العالم، يتغير بسرعة بين التركيز وعدم التركيز.
انتشرت كلماتي عبر الأمة التي بنيتها واهتزت في عظام شعبي. شعبي، الذين تجسدوا من أفكاري ووُلدوا من دمي.
كنت أشعر بآلة الحصاد تتردد داخل أحجار تايغرين كايلم، ملحة وحتمية. جسدي كان يتناغم معها، كلاهما مليء بالمانا المسحوبة من سكان ألاكريا.
“لا تتحرك،” ذكرتني، وكأنني لم أكن من بنى وصمم هذا الشيء بأكمله.
“سأساعدك على التنقل،” قالت.
“حسنًا، عزيزتي.”
سرعان ما امتد البحر حولنا في كل اتجاه، وكان العالم مجرد امتداد أزرق منحني بقدر ما تستطيع رؤيتنا المسقطة إدراكه. ومع ذلك، كانت السرعة تزداد مع مرور كل لحظة، حتى ظهرت اليابسة في الأفق. في لحظة تقريبًا، كنا نحلق فوق اليابسة، وكان ساحل ديكاثين خلفنا، ونحن ننظر إلى أسفل نحو غابات الوحوش. توقفنا عن الحركة للأمام فورًا، لكن دون أي زخم. ومع ذلك، شعرتُ بساقيّ ترتجفان قليلًا بينما كنت أستعد غريزيًا للقوة.
“أنا أقوم بمطابقة الصور المسجلة مع العرض،” أخبرتني جي آي. في ذهني، لسانها يخرج قليلًا بين أسنانها بينما كانت تركز تمامًا على مهمتها. “هناك. هذا النمط يتطابق تمامًا مع خط الأشجار من التسجيل. وهناك، الأرض مدمرة تمامًا.”
ضحكتُ وشعرتُ بجسدي المادي يتحرك في مكان بعيد جدًا. اهتز العالم، يتغير بسرعة بين التركيز وعدم التركيز.
ركزتُ حيث أشارت، وتغيرت رؤيتنا.
عدلت تركيزي نحو الأعلى. لم تكن هناك أي علامة على المدخل إلى أفيتوس، لكنني كنت أعلم أنه موجود. ربما أغلق كيزيس المدخل مرة أخرى، لكن ذلك لم يغلقه تمامًا. فعل ذلك سيعزل أفيتوس عن العالم وفي النهاية سيقتلها وكل من بداخلها. أثارت هذه الفكرة ابتسامة على وجهي.
كانت غابات الوحوش حول المكان الذي صدت فيه سيسيليا التنانين في حالة دمار وخراب كاملين. كانت قطع من المعدن والكريستال متناثرة لمئات الأقدام، بينما كانت الأرض تحمل علامات هجمات سحرية متنوعة. ما زلت أرى الحلقة حيث شكلت أدوات إسقاط الدرع الحاجز.
وقفتُ أمام الطاولة لبرهة طويلة، أتأمل مجموعة الرموز والأشكال المبهرة. كنت قد صممت التعاويذ المنسوجة فيها بنفسي، مزيجًا بارعًا من براعة الباسيليسك وفهم الجن لكيفية نسج السحر للعالم معًا.
عدلت تركيزي نحو الأعلى. لم تكن هناك أي علامة على المدخل إلى أفيتوس، لكنني كنت أعلم أنه موجود. ربما أغلق كيزيس المدخل مرة أخرى، لكن ذلك لم يغلقه تمامًا. فعل ذلك سيعزل أفيتوس عن العالم وفي النهاية سيقتلها وكل من بداخلها. أثارت هذه الفكرة ابتسامة على وجهي.
سمحت فقط بأصغر شعلة من غضبي — وهي نار هائلة كنت سأشعل بها السماء — بالتسرب إلى الاتصال. أولئك الذين سمعوا صوتي سيرتعدون ويتعرقون، لكنهم سيعلمون أن غضبي ليس موجهاً لهم.
وبسبب هذا، كان عليهم أيضًا إتقان معرفة محددة حول كيفية توسيع وإغلاق وحتى زعزعة استقرار البوابات التي اعتمدوا عليها بشكل مكثف.
ظهرت صورة شبحية للشق كما بدا في تسجيل سيريس في السماء.
“أقوم بمحاذاة كل شيء. الشق، عندما كان مفتوحًا، كان بالضبط هناك،” قالت جي آي.
“دعوا الستائر تُزاح.”
أقفلت نظام التصويب، وازدادت حدة الصورة، وأصبح اللون غير طبيعي وتم تنعيم الملمس حتى بدا مسطحًا، كانعكاس لوحة.
“يبدو أن كل شيء يعمل كما هو متوقع،” قالت جي آي، وصوتها يخرج من الهواء.
————————
أغمضتُ عينيّ بقوة، ولم أفتحهما مرة أخرى حتى بدأت أرى ألوانًا دوامة وصورًا متخيلة خلف جفوني.
كانت غرفة الواجهة صغيرة، وبالضرورة، غير مميزة. نُقشت أنماط رونية على طاولة نصف دائرية تهيمن على الغرفة السداسية المقببة. نُحتت خطوط مطلية بالفضة في الحجر الرملي الأرجواني للجدران، مما يجذب الانتباه إلى نقاط محسوبة بعناية في جميع أنحاء المكان. كان الضوء الذي يمر عبر القبة ينكسر بطريقة تجعل العين تكافح لفهمه. حملت الغرفة بأكملها إحساسًا بالتشتت وعدم الارتياح، مما يدفع أي شخص يعثر عليها إلى الابتعاد.
عدتُ إلى غرفة الواجهة. ببطء، خفضتُ رأسي لأفحص الطاولة أمامي. “لم يتبق سوى شيء واحد إذن.” بنقرة من ماناي، فعلتُ التسلسل.
ظهرت صورة شبحية للشق كما بدا في تسجيل سيريس في السماء.
اقتربتُ من القلب، كرة بيضاء عملاقة مكثفة من بلورات المانا الطبيعية ومصممة على غرار قلب المانا العضوي. اشتد جذبه، متلهفًا لامتصاص المانا النقية التي أحملها في جسدي. كنت أعلم أنني أستطيع حجبها — فالنوايا ليست قوية بما يكفي لانتزاعها مني — لكن هذا كان سبب وجودي هنا. على الرغم من أن صورة الخيوط الذهبية قد اختفت بسرعة أكبر مما ظهرت، إلا أنني ما زلت أرى صدى لها في مخيلتي، تربطني بكل أفراد شعبي. كنت أعلم أن هذا سيكون النتيجة النهائية لتجربة ألاكريا بأكملها.
“ستكون مطلوبًا في قلب الحاصد،” ذكرتني جي آي.
بينما كنت أندفع عبر القلعة، فكرت فيما أخبرتني به جي آي بعد عودتي. هذا التحذير الذي تلقتّه، وذكرها للقدر، كان مقلقًا. كنت أظن أن أبحاثي حول القدر قد أُهدرت مع فقدان الإرث، لكن يبدو أن القدر وأنا ما زلنا متصلين بطريقة ما. الأكثر إزعاجًا، مع ذلك، كان السؤال الذي أثارته هذه الأفكار في ذهني.
“نعم، نعم. أنا البطارية الحية لجعل هذا العمل العظيم ممكنًا.”
بينما كنت أندفع عبر القلعة، فكرت فيما أخبرتني به جي آي بعد عودتي. هذا التحذير الذي تلقتّه، وذكرها للقدر، كان مقلقًا. كنت أظن أن أبحاثي حول القدر قد أُهدرت مع فقدان الإرث، لكن يبدو أن القدر وأنا ما زلنا متصلين بطريقة ما. الأكثر إزعاجًا، مع ذلك، كان السؤال الذي أثارته هذه الأفكار في ذهني.
أقفلت نظام التصويب، وازدادت حدة الصورة، وأصبح اللون غير طبيعي وتم تنعيم الملمس حتى بدا مسطحًا، كانعكاس لوحة.
على الرغم من نبرتي المستهترة، تحركت بسرعة. ارتفعت قدماي عن الأرض، وطِرتُ. انفتح باب غرفة الواجهة بقوة أمامي. انهار جدار في الغرفة المجاورة بينما مررت عبره لأخذ طريق أكثر مباشرة. في لحظات، وصلت إلى أحد الأعمدة العديدة المنتشرة في القلعة التي تسمح بالصعود العمودي للطيران. غصتُ في الظلام بسرعة قبل أن أنطلق إلى فضاء شاسع مليء بالأنابيب النابضة والكابلات المليئة بالمانا.
ضغطت جي آي على الزناد.
امتد قلب الآلة نحوي بخيوط متوهجة بيضاء من المانا وجذبني نحوه. شعرتُ بدقات قلبي تتسارع بينما همهمت المانا المُقترَضة التي تغذيني استجابةً لذلك، واتسع الرنين الذي شعرتُ به سابقًا عدة أضعاف. اشتعل شيء في ذهني، وفجأة وجدتُ نفسي متصلًا بكل واحد من ملايين السحرة الألاكريين الذين أحمل ماناهم الآن بخيوط ذهبية لامعة.
ظهرت صورة شبحية للشق كما بدا في تسجيل سيريس في السماء.
حبستُ أنفاسي. كان الأمر كما لو أنني عدتُ إلى جهاز التصويب، أنظر إلى العالم من الأعلى كحاك حقيقي، شعبي منتشر أمامي، ماناهم مُقدَّمة لي ووجوههم تتجه نحو السماء، ينتظرون رؤية إرادتي وهي تتحقق.
ومع ذلك، على الرغم من أنني تجاوزت النقطة التي لم أعد أعتبر فيها آرثر ليوين مجرد فضول، إلا أنني أيضًا لن أخضع للخوف منه. عندما تتداعى الجدران، سيقف آرثر وكيزيس معًا تحتها.
كانت غابات الوحوش حول المكان الذي صدت فيه سيسيليا التنانين في حالة دمار وخراب كاملين. كانت قطع من المعدن والكريستال متناثرة لمئات الأقدام، بينما كانت الأرض تحمل علامات هجمات سحرية متنوعة. ما زلت أرى الحلقة حيث شكلت أدوات إسقاط الدرع الحاجز.
“أفهم الآن،” همستُ، بينما هدأ هذا الإدراك غضبي العادل. “هكذا كان يجب أن يكون دائمًا.”
“بهدوء، أغرونا. لقد تركك هذا منهكًا أكثر مما حسبناه—”
“ليس لدينا زاوية جيدة من تايغرين كايلم،” أشارت جي آي، وهي تسحبني للخلف. “يجب أن نبقى مركزين. حرفيًا.”
اقتربتُ من القلب، كرة بيضاء عملاقة مكثفة من بلورات المانا الطبيعية ومصممة على غرار قلب المانا العضوي. اشتد جذبه، متلهفًا لامتصاص المانا النقية التي أحملها في جسدي. كنت أعلم أنني أستطيع حجبها — فالنوايا ليست قوية بما يكفي لانتزاعها مني — لكن هذا كان سبب وجودي هنا. على الرغم من أن صورة الخيوط الذهبية قد اختفت بسرعة أكبر مما ظهرت، إلا أنني ما زلت أرى صدى لها في مخيلتي، تربطني بكل أفراد شعبي. كنت أعلم أن هذا سيكون النتيجة النهائية لتجربة ألاكريا بأكملها.
ضغطت جي آي على الزناد.
ضغطتُ بكلتا يديّ على السطح الخشن للقلب العملاق. كان دافئًا، ومانا التي يحتويها اندفعت عند لمسي كنبضة قلب متسارعة. “هيا إذن. خذها.” أطلقتُ قبضتي على المانا.
التفّت حلقات من الطاقة البيضاء حولي وربطتني بالقلب بينما كان الحاصد يقوم بعمله، يعيد امتصاص كل الطاقة التي غذّى بها جسدي لإيقاظي. ازدادت الكرة توهجًا حتى اضطررت إلى إغلاق عيني، ثم ازدادت أكثر. حتى من خلال الجفون، كانت عمياء. بدأت أتعرق وأرتجف. تألمت أسناني بينما كنتُ أصر عليها. تشققت الأرض تحت قدمي.
“أبطئ!” حذرتني جي آي، وصوتها كرنين فضي وسط فرقعة المانا. “عدة أنظمة فرعية بدأت في الانهيار، و”—سُمع صوت خفيف، كتصدع الزجاج—”قد تنفجر النوايا نفسها إذا لم تكن حذرًا.”
في التوّ واللحظة، سلك الشعاع المسار ذاته الذي حددته ضمن منظومة التصويب. عبر المحيط في طرفة عين. انفتحت عيناي فجأة وأنا أعود إلى نفسي عند نقطة الاصطدام. كنت مستلقيًا على ظهري، وقروني تصطك بالأرضية الحجرية مع كل حركة بسيطة.
مرتعشًا، ركزتُ على التنفس فحسب والحفاظ على الوعي. بضحكة مريرة، أدركتُ أن هذا يجب أن يكون ما شعر به رعاياي عندما سحب الحاصد نفس المانا من قلوبهم. مددتُ إرادتي، أجبرت وأوجه عملية الامتصاص بالتساوي. بينما ضعف جسدي، ازدادت إرادتي صلابةً في تصميمها. لقد خسرت فرصتي الأولى مع الإرث، على الأقل الآن. لن أفشل هنا. لا يوجد طريق للأمام بدون هذه القوة.
انتشرت كلماتي عبر الأمة التي بنيتها واهتزت في عظام شعبي. شعبي، الذين تجسدوا من أفكاري ووُلدوا من دمي.
مرت الثواني وكأنها ساعات. أفرغ الحاصد جسدي تمامًا، معصرًا كل قطرة من المانا المجمعة مني. مع مرور كل لحظة، سمعتُ تشقق البلورات بهدوء. كان الآن أو أبدًا.
أقفلت نظام التصويب، وازدادت حدة الصورة، وأصبح اللون غير طبيعي وتم تنعيم الملمس حتى بدا مسطحًا، كانعكاس لوحة.
على الرغم من نبرتي المستهترة، تحركت بسرعة. ارتفعت قدماي عن الأرض، وطِرتُ. انفتح باب غرفة الواجهة بقوة أمامي. انهار جدار في الغرفة المجاورة بينما مررت عبره لأخذ طريق أكثر مباشرة. في لحظات، وصلت إلى أحد الأعمدة العديدة المنتشرة في القلعة التي تسمح بالصعود العمودي للطيران. غصتُ في الظلام بسرعة قبل أن أنطلق إلى فضاء شاسع مليء بالأنابيب النابضة والكابلات المليئة بالمانا.
ثلاثة وثمانون في المئة، فكرتُ في نفسي بسخرية.
كُثفت مانا ملايين السحرة الألاكريين صعودًا عبر أعلى برج في تايغرين كايلم. من بعيد جدًا، سمعتُ انفجار الحجارة.
“الجدران الخارجية تنهار. البرج لا يستطيع تحمل هذه الكثافة من المانا. الهيكل المركزي ما زال سليمًا. نقل المانا عند… مئة في المئة.”
“سأكون بخير،” طمأنتها. بصوت عالٍ، واصلت، وصوتي لا يزال يُبث عبر القارة. “أنتم، مع ذلك، يجب أن تتعافوا. استريحوا واعيدوا بناء قوتكم وأملكم. سأحتاج قريبًا إلى المزيد منكم، وسأنادي بكل واحد منكم لضمان وقوف ألاكريا منتصرًا على كل الأعداء. ارفعوا أعينكم إلى السماء، ولا تخافوا. ما أنتم على وشك رؤيته هو تجسيد لقوتكم.”
“أشعر بأنني مضطر لتذكيرك بأن نجاحنا غير مضمون،” قاطعت جي آي. “حتى مع قناتك لكل المانا الممتصة لإيقاظك — وبناءً على المعلمات المعروفة، والتي تترك عددًا كبيرًا من المتغيرات غير معروفة — يمكنني فقط تحديد فرص نجاحنا بنسبة ثلاثة وثمانين في المئة.”
بينما صدح صوت جي آي في أذني، شعرتُ بجذب من الحاصد. تم عكس قطبيته، مما جعله يجمع كل مانا التي جمعها في نقطة واحدة. كنت بالطبع قد حددت الهدف بالفعل. “أري شعبي ما أنتجته قوتهم،” أمرتُ.
عند الممر المؤدي إلى الأعلى، كان عليّ أن أتوقف وأجمع قواي. لم أكن أستطيع الطيران بأجنحة اليأس والرغبة وحدها.
ضغطت جي آي على الزناد.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100
صوتي انتشر عبر شبكات الهوائيات ذات الرنين النفسي، والمستقبلات البلورية، وأدوات الإسقاط الذهني المنتشرة بعناية عبر القارة. الصور التي يتم تغذيتها حاليًا في النظام توقفت في مكانها، متشنجة ومشوهة تمامًا كما كان خايرنوس، وهو صورة مجوفة على هيئتي، يُؤخذ عبر المدخل إلى أفيتوس.
انتُزع وعيي من جسدي بقوة المانا المُطلَقة. كنت فوق القلعة مرة أخرى — داخل المانا نفسها، جزءًا منها، متوهجًا أكثر من الشمس فوق تايغرين كايلم — بينما اخترق شعاع من الضوء الأبيض النقي السماء. انفجر قمة جبل قريب، وتناثرت شظايا دماره حتى سهول فيتشور على بعد مئة ميل.
“لكنني أحتاج إلى شيء في المقابل. جزئيًا، لقد أخذت بالفعل بعض ما أحتاجه: الرياح التي اجتاحت هذه القارة، وسحبت المانا منكم. لقد تحملتم هذا العبء بصبر، كما كنت أعلم أنكم ستفعلون. قلت لكم إنني، سيدكم الأعلى، سأقودكم عبر الأخطار القادمة، وسترون هذا الوعد يتحقق. لقد بذلت كل ما في وسعي لجعل ألاكريا الحضارة القوية والمتقدمة التي هي عليها، ولكن لما هو قادم، كنت بحاجة إلى جزء صغير من تلك القوة. أنتم، يا شعبي، أقوى بكثير من أن تتحملوا هذا العبء، أعدكم بذلك.”
في التوّ واللحظة، سلك الشعاع المسار ذاته الذي حددته ضمن منظومة التصويب. عبر المحيط في طرفة عين. انفتحت عيناي فجأة وأنا أعود إلى نفسي عند نقطة الاصطدام. كنت مستلقيًا على ظهري، وقروني تصطك بالأرضية الحجرية مع كل حركة بسيطة.
“عليّ… أن أرى…” قلتُ بضعف، وأنا أتدحرج وأحاول النهوض. لقد انتُزع جزء كبير من ماناي في تلك اللحظة الأخيرة، عندما جُرّ وعيي مع الشعاع.
دفعتُ هذه الأفكار جانبًا وبدأت أتراجع إلى داخلي بينما أجمع الكمية الهائلة من المانا النقية التي غُذيت في جسدي لإيقاظ عقلي الخامل.
“بهدوء، أغرونا. لقد تركك هذا منهكًا أكثر مما حسبناه—”
“لكنني أحتاج إلى شيء في المقابل. جزئيًا، لقد أخذت بالفعل بعض ما أحتاجه: الرياح التي اجتاحت هذه القارة، وسحبت المانا منكم. لقد تحملتم هذا العبء بصبر، كما كنت أعلم أنكم ستفعلون. قلت لكم إنني، سيدكم الأعلى، سأقودكم عبر الأخطار القادمة، وسترون هذا الوعد يتحقق. لقد بذلت كل ما في وسعي لجعل ألاكريا الحضارة القوية والمتقدمة التي هي عليها، ولكن لما هو قادم، كنت بحاجة إلى جزء صغير من تلك القوة. أنتم، يا شعبي، أقوى بكثير من أن تتحملوا هذا العبء، أعدكم بذلك.”
“عليّ أن أراه!” صرختُ، وأنا أزحف على أربع في محاولة للوقوف. انزلقت قدماي من تحتي واصطدمت ركبتاي بالأرض، لكنني لم أشعر بذلك تقريبًا، فقط واصلت الدفع بلهفة أكبر.
ضحكتُ وشعرتُ بجسدي المادي يتحرك في مكان بعيد جدًا. اهتز العالم، يتغير بسرعة بين التركيز وعدم التركيز.
عند الممر المؤدي إلى الأعلى، كان عليّ أن أتوقف وأجمع قواي. لم أكن أستطيع الطيران بأجنحة اليأس والرغبة وحدها.
تنفستُ بعمق وبحثتُ عن ينبوع قوتي. ارتفعت قدماي عن الأرض. تمايلتُ قليلًا. قبضتُ على قبضتي. استقررت.
“أوه، أغرونا…” قالت جي آي. شعرتُ باهتمامها يتجه نحو الأعلى، نحو السماء. مثل بقية الموالين لألاكريا ولي.
سرعان ما امتد البحر حولنا في كل اتجاه، وكان العالم مجرد امتداد أزرق منحني بقدر ما تستطيع رؤيتنا المسقطة إدراكه. ومع ذلك، كانت السرعة تزداد مع مرور كل لحظة، حتى ظهرت اليابسة في الأفق. في لحظة تقريبًا، كنا نحلق فوق اليابسة، وكان ساحل ديكاثين خلفنا، ونحن ننظر إلى أسفل نحو غابات الوحوش. توقفنا عن الحركة للأمام فورًا، لكن دون أي زخم. ومع ذلك، شعرتُ بساقيّ ترتجفان قليلًا بينما كنت أستعد غريزيًا للقوة.
تنفستُ بعمق وبحثتُ عن ينبوع قوتي. ارتفعت قدماي عن الأرض. تمايلتُ قليلًا. قبضتُ على قبضتي. استقررت.
“استمعوا إليّ الآن، واستمعوا جيدًا جدًا. الصور التي تُعرض عليكم حاليًا هي كذبة، تلفيق مرير يهدف إلى بث الخوف وعدم اليقين.”
حبستُ أنفاسي. كان الأمر كما لو أنني عدتُ إلى جهاز التصويب، أنظر إلى العالم من الأعلى كحاك حقيقي، شعبي منتشر أمامي، ماناهم مُقدَّمة لي ووجوههم تتجه نحو السماء، ينتظرون رؤية إرادتي وهي تتحقق.
بدأتُ بالصعود عبر الممر. ليس بالسرعة التي كنت أريدها، لكنها كانت كافية. “لا تخبريني. لا تقولي كلمة. عليّ أن أعيش هذه اللحظة بنفسي.”
ضغطت جي آي على الزناد.
شعرتُ بجي آي تتراجع. غضبي جعلها تشعر بعدم الارتياح، كما أعلم. كانت عالمة في جوهرها، وعلى الرغم من أن آلاف السنين داخل مقابر الأثر قد قتلت نفسيتها، إلا أنها لم تكن تعبّر عن الغضب غالبًا. كانت تدفن المشاعر التي لم تعد تستطيع اختبارها أو فهمها بشكل صحيح خلف المنطق والحسابات. ولكن، طالما أن الغاية تبرر الوسيلة، لم تتردد أبدًا في فعل ما يجب فعله.
أخذني الممر إلى ارتفاع كافٍ لأتمكن من مغادرة القلعة عبر نافذة شرفة في جناحي الخاص. طِرتُ جزئيًا، وجذبتُ نفسي جزئيًا لأعلى الجدار الخارجي إلى سطح منخفض محاط بأسوار. هناك، أخيرًا، كانت لدي رؤية واضحة للسماء في الاتجاه الصحيح.
توقفت، وتركت الكلمات تُهضم.
حدقتُ في ذهول، ونحبت.
دفعتُ هذه الأفكار جانبًا وبدأت أتراجع إلى داخلي بينما أجمع الكمية الهائلة من المانا النقية التي غُذيت في جسدي لإيقاظ عقلي الخامل.
“دعوا الستائر تُزاح.”
سمحت فقط بأصغر شعلة من غضبي — وهي نار هائلة كنت سأشعل بها السماء — بالتسرب إلى الاتصال. أولئك الذين سمعوا صوتي سيرتعدون ويتعرقون، لكنهم سيعلمون أن غضبي ليس موجهاً لهم.
————————
“ومع ذلك، فإن الفشل هناك لم يكن ليكن كارثيًا — أو علنيًا،” ردت. “اغفر لي، أغرونا. لم أحب فكرة ذهابك — أو نسختك — بنفسك للعثور على آرثر ليوين، وأنا نادمة لأنني لم أدفع بقوة أكبر لإسماع صوتي. لذا أنا أدفع الآن.”
ومع ذلك، بقي آرثر ليوين عالقًا في ذهني مثل القرادة في الجسد.
ترجمة الخال
مرتعشًا، ركزتُ على التنفس فحسب والحفاظ على الوعي. بضحكة مريرة، أدركتُ أن هذا يجب أن يكون ما شعر به رعاياي عندما سحب الحاصد نفس المانا من قلوبهم. مددتُ إرادتي، أجبرت وأوجه عملية الامتصاص بالتساوي. بينما ضعف جسدي، ازدادت إرادتي صلابةً في تصميمها. لقد خسرت فرصتي الأولى مع الإرث، على الأقل الآن. لن أفشل هنا. لا يوجد طريق للأمام بدون هذه القوة.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
دفعتُ هذه الأفكار جانبًا وبدأت أتراجع إلى داخلي بينما أجمع الكمية الهائلة من المانا النقية التي غُذيت في جسدي لإيقاظ عقلي الخامل.
