Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 516

خادمته المتواضعة دائمًا
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

خادمته المتواضعة دائمًا

الفصل 514: خادمه المتواضع دائمًا

 

 

 

كايرا دينوار

 

 

 

تبًا!

ابتلع الجيشان المتقاتلان مركز الوادي. لمعت الدروع، ثم انكسرت، ثم عادت لتنتشر في ساحة المعركة. ورغم خسائر الموالين، إلا أنهم ما زالوا يفوقون قواتنا عددًا بكثير، لكن سيلريت كان متفلتًا في صفوفه الخلفية، يسحق الملقيين والمدرعين كما يسحق سنابل القمح.

 

 

ثارت الأرض بجانبي، فرفعتني في الهواء وأدارتني. توهج أعلى رأسي، وهبت الرياح على كتفي وكعبي، فأعادتني إلى وضعي الطبيعي قبل أن أهبط برفق على تربة ساحة المعركة المتلاطمة.

بعد لحظة، أحرقت نفثة سوداء من ريح الفراغ ونيران الروح الأرض على بُعد أقدام قليلة إلى يميني، مارةً عبر إحدى نسخي. لم يتسنَّ لي حتى أن أنظر حولي وأتأكّد من مكاني قبل أن أرمي بنفسي جانبًا بينما كانت عدة أشعة سوداء أخرى تُدمّر الأرض من حولي.

 

————————

اشتعلت المانا في ملابسي الديكاثية، والتف حولي دخان وهمي وألسنة لهب، مما أدى إلى إخفاء شكلي الجسدي قبل القفز من جسدي والظهور في حفنة من النسخ الخافتة من نفسي.

 

 

في النهاية، كل إنسان معرض للخطأ، ومن الطبيعي أن تجدوا هنالك بعض الهفوات هنا أو هناك، فلا تبخلوا بملاحظاتكم أو تحتفظوا بها لأنفسكم، فأنا لا أريد لترجمتي أن تكون رديئة. وإن قرأتم روايتي الأساسية “حكايات عائد لانهائي” (خصوصًا الفصول الأخيرة، حيث تتحسن الترجمة مع مرور الأشهر)، ستدركون أني لا أطيق الترجمات السيئة.

بعد لحظة، أحرقت نفثة سوداء من ريح الفراغ ونيران الروح الأرض على بُعد أقدام قليلة إلى يميني، مارةً عبر إحدى نسخي. لم يتسنَّ لي حتى أن أنظر حولي وأتأكّد من مكاني قبل أن أرمي بنفسي جانبًا بينما كانت عدة أشعة سوداء أخرى تُدمّر الأرض من حولي.

سخر الطيف. “أأنت خائفة من الصمت؟ لا بأس. أنت من بنات الفريترا؛ سيتمكن أحدهم من التعرف على رأسك بعد أن أقطعه عن رقبتك.” ثم خطا نحوي بخطوة عفوية.

 

اندمج المانا في يدي، وتحول إلى سوط أسود متعدد الذيول. طرتُ جانبًا وكسرتُ معصمي، فانكسر السوط. رقصت ألسنة لهب أرجوانية داكنة على طول كل ذيل عند اصطدامها ببيرهاتا.

صوبتُ بعنف، وأطلقتُ النارَ بجميع المدارات السبعة النشطة حاليًا، والتي انبعث من كلٍّ منها شعاعٌ أسودٌ مماثل. شعرتُ، بدلًا من أن أراه، بلمعان نار الروح من توقيع مانا قوي. أطياف، فكرتُ وأنا أتسلق الأرض، ونسخي تتحرك حولي، وتذوب، ثم تظهر في أماكن مختلفة لإخفاء موقعي أكثر.

عادت مداراتي إلى مكانها حولي، وسقطت سبعة أشعة من اللهب الأسود على الطيف، لكن بدا أنها ارتدت دون ضرر بينما كان يتفادى ضربات ميكا، وكانت هجماته المضادة تخترق الأوهام الدخانية لكنها أخطأت لانس الحقيقي.

 

 

بالكاد تلاشى هجومي المضاد قبل أن أسحب المدارات إلى هيكل دفاعي. اندفعت الشظايا الفضية السبعة حولي كطيور صغيرة، واتصلت ببعضها، فاندمجت المانا المخزنة فيها لتشكل حاجزًا. بعد لحظة، أصاب شعاع آخر، هذه المرة مباشرةً درعي.

 

 

قفزتُ فوق الحفرة الناتجة، ونحت سيفي قوسًا أحمر داكنًا في الهواء.

انكسر الحاجز، وتنفستُ الصعداء بينما تُسحب المانا مني لإعادة ملء المدارات. يائسة، بحثتُ حولي عن مكان آمن أختبئ فيه، مدركة أنني لن أتحمل ضربة أخرى كهذه. لولا القوة والسلطة المتزايدة التي اكتسبتها منذ لقائي بغراي—أو آرثر—لكنتُ ميتًا بالفعل، عرفتُ.

 

 

 

كانت ساحة المعركة فوضوية. غطّى الدخان والغسق كل شيء، ولم يُضف وميضُ نيران التعويذة المستمر سوى مزيدٍ من العمى على رؤيتي. تكبّد جيش الموالين الأصلي خسائر فادحة في الاشتباك الأول، لكنني استطعتُ سماع أوامرهم الصاخبة وشعرتُ بمجموعاتهم القتالية تتشكل بينما كانت قواتنا محاصرة بينهم وبين الوحوش الخارجة من بوابتي مقابر الآثار.

 

 

رميتُ نفسي للخلف، مُعيدة مداراتي إلى وضعها الدفاعي، لكنني كنتُ بطيئة جدًا. ضربتني الأغصان بسرعةٍ خاطفة، قاطعةً كلَّ تعويذةٍ من تعاويذ أزيائي، وضربت صدري بقوة، ضاربةً بي أرضًا.

كان ظهور مجموعة قتالية كاملة من الأطياف في الوقت الذي اختفى فيه آرثر في تايغرين كايلم بمثابة ناقوس الموت لقدرتنا على البقاء منظمين.

 

 

 

قبل أن أجد ملجأً، لمحني اثنان من المهاجمين الموالين في الظلام. حُوصِرتُ بينهما وبين الطيف الذي خلفي، والذي لم أُلقِ عليه نظرةً فاحصةً حتى. دقّ قلبي مرةً أخرى، وشعرتُ بفيضٍ من المانا خلفي: إن الطيف يُجهّز لوابلٍ آخر من الرصاص.

 

 

 

أضاء وميض أصفر برتقالي ساطع الظلام، فأعماني مؤقتًا. اصطدمت نية مشرقة ببصمة الطيف المظلمة، وهبّت عاصفة من الرياح دافعةً كل الدخان والغبار لمئات الأقدام في كل اتجاه. تشول!

 

 

التفتت بسرعة جنونية، وظهر درع ظل دوار ثانٍ بيني وبينها. انزلق شعاعان من الضوء، فأصاباها في وركها وبطنها، لكن البقية ارتطمت بالحاجز دون ضرر.

تقدم المهاجمان خطوةً للأمام قبل أن يتراجعا فجأةً عندما اجتاحتنا الصدمة. لم أتردد، فالريح تدفع قدميّ وأنا أندفع للأمام، متجاوزًا الخمسة عشر ياردة بقفزة واحدة، ومُوجّهًا نصل سيفي بضربتين سريعتين. بالكاد استطاع المهاجم الأول رفع ذراعه المغطاة بالحجر ليُغيّر اتجاهه، لكن سيفي انزلق عنه وأصابه في صدغه. تسبب الخوف في تذبذب مانا المهاجم الثاني، وخفتت ألسنة اللهب حول سيفه لحظة اصطدام سيفي به. انكسر فولاذه الرخيص عند المقبض، وغرق نصل سلاحي الأحمر في ضلوعه.

رفعت سيفي لتوجيه الضربة القاتلة.

 

 

قبل أن تلامس جثثهم الأرض، قفزتُ على صخرةٍ كانت مغروسةً في بقايا خيمةٍ كبيرةٍ مهشمة. ومن هناك، تمكنتُ أخيرًا من إلقاء نظرةٍ على ساحة المعركة.

سقط اثنان آخران من أشكال آرثر الخارجية تحت المد اللامتناهي من الوحوش.

 

 

اشتبك تشول مع ثلاثة من الأطياف على ارتفاع خمسين قدمًا فوق ساحة المعركة.

 

 

كانت حواسي تكافح لتتبع الأطياف المتبقية بينما كانت الرمح ميكا إيرثبورن تضرب صاحب القرون الأربعة على الأرض ثم سحبت كايرا شفرتها من رقبته.

كان أحدهم، رجل ذو أربعة قرون وعينان حمراوتان متوهجتان، يمسك بمقبض سلاح تشول بيده بينما يخدش عنقه باليد الأخرى. تطايرت ألسنة اللهب السوداء على نار العنقاء البرتقالية الزاهية، مطلقةً شراراتٍ صفيريةً سقطت في ساحة المعركة أسفلهم. أينما سقطوا، صرخ الرجال وماتوا.

 

 

 

أرسل الطيف الثاني، وهي امرأة ملفوفة بعمق في الظل لدرجة أنني لم أتمكن من تمييز ملامحها، خصلات شعرها لتلتف حول معصمي تشول وكاحليه، مما منعه من كسر قبضة الطيف الأول.

 

 

شكّلت المانا كرةً مظلمةً حول نواتي، ثم اندفعت منه بسرعة. تساقط حديد الدم من أطرافه إلى غبار، ودُحرت كلٌّ من الأشكال المدرعة العديدة. استطعتُ رؤية الفراغ داخل كلٍّ منها: كل شيء فارغ باستثناء الساعد الذي لا يزال مثبتًا على حلقي، والمكشوف الآن.

أطلق رجل ضخم ذو قرون منحنية إلى أسفل فكه رصاصات متلألئة مثل الماس الأسود الذي ينفجر بالحامض عند الاصطدام، ووجد كل منها هدفه ضد تشول حتى بينما يتصارع الأطياف الآخرون مع نصف العنقاء.

 

 

ارتعشت عضلة في فكي وأنا أفكر في خيانته. لسنوات، كان ولفرم يتجسس على سيريس لصالح دراغوث. وقد كشف هذه الحقيقة عندما حاول قتلي والسماح لدراغوث بعبور الحاجز حول سيهز كلار.

على الأرض، كانت قوات ولفرم تُكافح لإعادة تنظيم صفوفها. بعد هزيمتهم، دُفع المدرعين والملقيين إلى الوراء حتى استُنزفت قوتهم بسبب الحاجز المحيط بتايغرين كايلم. ومع زوال هذا الحاجز، بدأوا يتراجعون ويعيدون تنظيم صفوفهم، بينما تدفق المهاجمون من حول ممر الجبل. وقد انخفض عددهم إلى النصف على الأقل.

ازدادت ابتسامتها حدةً مع عودة الأشواك إلى وجهها. “أنا خادمته المتواضعة، منزوعة الدماء.”

 

ارتعشت عضلة في فكي وأنا أفكر في خيانته. لسنوات، كان ولفرم يتجسس على سيريس لصالح دراغوث. وقد كشف هذه الحقيقة عندما حاول قتلي والسماح لدراغوث بعبور الحاجز حول سيهز كلار.

كان جنودنا أيضًا مجبرين على اتخاذ موقف دفاعي، حيث اخبتئوا تحت حماية دروعهم وسحابة متجولة من سحر الفراغ الذي تسيطر عليه سيريس، الذي لم أتمكن من رؤيته من خلال الفوضى.

لقد شكلت المانا رمحًا بلا ضوء في يدي، ورفعتها إلى الأمام لالتقاطها عليه.

 

كان ظهور مجموعة قتالية كاملة من الأطياف في الوقت الذي اختفى فيه آرثر في تايغرين كايلم بمثابة ناقوس الموت لقدرتنا على البقاء منظمين.

على التلال، ما انفكت الوحوش تتدفق من بوابات مقابر الأثر. وقفت أربعة من تماثيل آرثر الخارجية على كل هضبة، تذبح المخلوقات فور ظهورها. ظننتُ أنني رأيتُ إحداها مثقوبة بشوكة حديدية ضخمة، ولم أكن أعرف أين اختفى آخر تمثال خارجي.

 

 

اشتعلت المانا في ملابسي الديكاثية، والتف حولي دخان وهمي وألسنة لهب، مما أدى إلى إخفاء شكلي الجسدي قبل القفز من جسدي والظهور في حفنة من النسخ الخافتة من نفسي.

لقد أخذت كل هذا في نظرة شاملة، وعقلي يتسابق.

تظاهر ذلك الوغد المتغطرس بأنه يُشير بيده إلى أقرب مجموعات القتال، وبدأت قواته بالانتشار. في البعيد، مختبئًا بين الغبار، سمعتُ غالبية الموالين المتبقين يتجهون نحو مركز جيشنا الهزيل. بإشارة أخيرة، اندفع ولفرم للأمام، وانتشر من يتبعونه ليحيطوا بي.

 

كان هناك اندفاع من الهواء والنار؛ أذناي انفجرتا، والاصطدام بين توقيعات المانا أخذ أنفاسي.

تشول أقوى مقاتل في الميدان، ولهذا السبب يهاجمونه بضراوة. إذا قضوا عليه، فلن يكون أمامنا الكثير لنفعله ضدهم. قدرة سيريس على كشف الصلة بين الساحر والمانا قوية، لكن عندما يتجمعون هكذا، يصبح الأطياف أقوى.

يده الممدودة، بأصابعها المتباعدة، وكفه الذي يشعّ نارًا سوداء، دارت في الهواء، ولم تتصل بذراعه إلا بخيط من الدم. بعد لحظة، ارتطمت مطرقة ميكا بجانب رأسه، فسقط على ركبة واحدة.

 

رفعتُ حاجبيّ إليها. “أصبحتِ خادمةً لأغرونا؟ يا له من أمرٍ مؤسف.”

شعرتُ بتراكم المانا قبل لحظة من تلقي تعويذة: رصاصة جليدية تحطمت على المانا التي كانت تُغلف بشرتي، لكنها أسقطتني من على الصخرة التي كنتُ أستقر عليها. تأرجحت مداراتي كلها في اتجاه مصدر التعويذة، وتقابلتُ مع ساحر، مختبئًا خلف درع بلوري من المانا، ومُحاطًا باثنين من المهاجمين. كان درعهما في المؤخرة، على بُعد عشرين قدمًا خلفهما.

السلام عليكم جميعًا. وردتني بعض الشكاوى بشأن أخطاء في الترجمة، سواء في تغيير المصطلحات أو استخدام الضمائر الخاطئة…

 

 

صررتُ على أسناني، ودفعتُ المانا إلى المدارات. انطلقت نار الروح من الأشواك الفضية السبعة، ونما الدرع البلوري ليحمي مجموعة المعركة بأكملها. تحطمت البلورة عند الاصطدام، وتردد صدى الصوت كعلامة ترقيم في جميع أنحاء الوادي، واخترق نار الروح السحرة الأربعة في آنٍ واحد تقريبًا. لم يكن لدى الدرع سوى وقت كافٍ لتوسيع عينيها قليلاً قبل أن يحرق الشعاع صدرها. استغرق الأمر طاقة أقل لدفع نار الروح إلى أجسادهم وتركهم يحترقون من الداخل، لكن هذا الموت كان بطيئًا وقاسيًا بلا داعٍ.

أخذتُ نفسًا مُقوّيًا، وثبتتُ تدفق المانا عبر دروعي. أحاطت نسخ الدخان والنار المتناثرة بالطيف، بعضها ينطلق مُتظاهرًا بالهجمات، والبعض الآخر يتحرك باستمرار. في لحظة إلهام، مددتُ التمويه الدخاني إلى ميكا، وتلألأ نصف نسخي في شكل جديد، مُتخذًا شكلها.

 

 

كان هناك اندفاع من الهواء والنار؛ أذناي انفجرتا، والاصطدام بين توقيعات المانا أخذ أنفاسي.

أطلق رجل ضخم ذو قرون منحنية إلى أسفل فكه رصاصات متلألئة مثل الماس الأسود الذي ينفجر بالحامض عند الاصطدام، ووجد كل منها هدفه ضد تشول حتى بينما يتصارع الأطياف الآخرون مع نصف العنقاء.

 

انتزعتُ سلاحي واستدرتُ، لكن بدلًا من الطيف الغامض، وجدتُ نفسي أنظر عبر المعسكر المُدمر نحو ولفرم ريدووتر، مُقتادًا خمسين جنديًا موالٍ نحوي. لم أستطع رؤية ميكا. اشتبكت سيريس والطيف المُدرع بالمسامير بعيدًا، وقد أوصلهما صراعهما إلى الأعلى، تقريبًا إلى قمم الجبال. نبضت قوة هجوم تشول في صدري كنبض قلبي. لكن الدخان والغبار كانا يهدأان مجددًا، حجبا عني رؤية ساحة المعركة الأوسع.

سقطتُ أرضًا حين مرّ ظلٌّ فوقي، واخترق الطيف ذو القرون الأربعة صفوفًا من الخيام القريبة. نهضتُ واقفة على قدميّ وركضتُ نحو المكان الذي سقط فيه الطيف.

 

 

 

في المسافة، كانت هناك شخصية واحدة تطير حول حواف قوات الألاكريان، وتقصفهم بالتعاويذ.

تباطأت فجأة، وازداد جسدي ثقلًا، وتصاعدت أشواك سوداء كالصقيع من ظلالي، وبدأت تلتف حولي كدرع بيرهاتا. استويتُ، ودرت كقمم، تنضح بذرات داكنة من الفراغ تُحطم المانا، وكدتُ أصطدم بشكلٍ مظلم آخر وهو يتشكل أمامي. وبينما كنتُ ألوي نفسي بعيدًا، تفاديتُ ضربة مزدوجة من التعويذة، لكنني كنتُ لا أزال أبطئ وأنا أكافح لصد التعويذة التي تحاصرني.

 

 

كتمتُ توقيعي قدر استطاعتي في خضمّ القتال، وركزتُ انتباهي على نهاية الحفرة الطويلة التي خلّفها سقوط الطيف، مراقبة أيَّ بادرة حركة أو اشتعال قوة. استطعتُ من توقيع المانا المستمر أن أستنتج أن الطيف لم يمت، لكن هالته ضعفت.

 

 

لمحني، ثم رمى شعاعًا من المانا نحوي، لكنه اخترق إحدى نسختي. اصطدمت مطرقة ميكا بذراعه الممدودة، فأسقطتها أرضًا، لكن الأخرى انطلقت.

اشتعلت نيران الروح حول النصل الأحمر لسيفى، وتراجعت لتوجيه الضربة عندما وصلت إلى شفة الحفرة—وقفز نبضى عندما وجدتها فارغة.

 

 

“أنا سعيدٌ لأنني أنا،” صرخ ولفرم ما إن اقترب بما يكفي ليُسمع صوته وسط ضجيج المعركة. “أنت تستحقين الموت على يد شخصٍ يحترمك.”

أمسك شيء ما بشعري من الخلف، وشعرت برأسي يهتز للخلف. وبطريقة لم أستطع تخيلها، التفت سلاحي، المهيأ للضرب، بين يدي لضبط زاوية النصل، ثم شقّ شعري الطويل، قاطعًا إياه بسهولة.

 

 

 

لقد تعثرت إلى الأمام عند التحرر المفاجئ من الارتعاش وألقيت بنفسي في لفة غوص أعادتني إلى مواجهة خصمي.

 

 

انطلقت عدة مجسات ضبابية نحوي. ومضت مداراتي في وضع دفاعي، مترابطة ومشكّلة درعًا حولي.

حدّق الطيف ذو القرون الأربعة في حفنة شعري الأزرق الداكن، وأنفه يتجعد كما لو كان يشعر بالاشمئزاز. “يا للهمجية!” تمتم، وهو يرمي شعري أرضًا عند قدميه. ثم التفت إلى عيني. “أخبريني أيتها الساحرة، ما اسم دماءك؟ جزاءً على جبنك، أودّ بشدة أن أطارد سلالتك وأبيدهم واحدًا تلو الآخر.”

 

 

 

ابتلعت ريقي بصعوبة، غير قادرة على قطع التواصل البصري مع الطيف. تذبذبت مداراتي بين حالتين بينما أفكاري تتعثر. لم أستطع قتال هذا المخلوق وجهاً لوجه. كانت عباءتي الديكاثية مليئة بالمانا، لكنني حجبت آثار التعويذة. حتى مع أوهامي، كان من المرجح أن يؤدي الانعطاف والركض إلى موت أسرع من محاولة القتال.

 

 

 

سخر الطيف. “أأنت خائفة من الصمت؟ لا بأس. أنت من بنات الفريترا؛ سيتمكن أحدهم من التعرف على رأسك بعد أن أقطعه عن رقبتك.” ثم خطا نحوي بخطوة عفوية.

انتزعتُ سلاحي واستدرتُ، لكن بدلًا من الطيف الغامض، وجدتُ نفسي أنظر عبر المعسكر المُدمر نحو ولفرم ريدووتر، مُقتادًا خمسين جنديًا موالٍ نحوي. لم أستطع رؤية ميكا. اشتبكت سيريس والطيف المُدرع بالمسامير بعيدًا، وقد أوصلهما صراعهما إلى الأعلى، تقريبًا إلى قمم الجبال. نبضت قوة هجوم تشول في صدري كنبض قلبي. لكن الدخان والغبار كانا يهدأان مجددًا، حجبا عني رؤية ساحة المعركة الأوسع.

 

لقد كانت سريعة جدًا.

خرج الدخان والنار مني، فأخفوا جسدي وتشكلوا في عشرات النسخ المتطابقة.

بِقفازٍ من الأشواك السوداء ملفوفٍ حول يدها، دَفَعَتْ بيرهاتا الرمح جانبًا وضربتني. قُذِفتُ إلى الوراء، عاجزة عن السيطرة على تحليقي، حتى أوقفتني صخرةُ سفح الجبل. انهارت الصخرة من حولي، قاطعةً الضوء الذهبي الذي أضاء الليل، وأظلم كل شيء.

 

 

تردد الطيف، وجالت عيناه على مجموعة الأشكال الغامضة قبل أن تُحدّق في وجهي مباشرةً. ارتسمت ابتسامة ساخرة على ملامحه بقسوة. “مثيرة للشفقة. أنت حقًا لا-”

على الأرض، كانت قوات ولفرم تُكافح لإعادة تنظيم صفوفها. بعد هزيمتهم، دُفع المدرعين والملقيين إلى الوراء حتى استُنزفت قوتهم بسبب الحاجز المحيط بتايغرين كايلم. ومع زوال هذا الحاجز، بدأوا يتراجعون ويعيدون تنظيم صفوفهم، بينما تدفق المهاجمون من حول ممر الجبل. وقد انخفض عددهم إلى النصف على الأقل.

 

رفعت ذراعي لأتجنب ضربتها، لكن قوتها كانت كافية لإرسالي إلى الخلف.

ضربت وابل من التعاويذ الطيف، لكنه لم يتحرك، ولم يرتجف حتى. كانت مجموعتان قتاليتان من السحرة تندفعان نحونا، منفصلتين عن القوة الرئيسية. رفع الطيف يده، فانبعثت منه مروحة سوداء من نار الروح وريح الفراغ. تحطمت الدروع المستحضرة كالزجاج عندما شقت المروحة السحرة التسعة في لحظة. وبينما تراجع السحر، تناثرت أجسادهم على الأرض، وكل واحد منهم شق نصفين.

ازدادت ابتسامتها حدةً مع عودة الأشواك إلى وجهها. “أنا خادمته المتواضعة، منزوعة الدماء.”

 

تبًا!

دفعتُ المزيد من المانا إلى زينة روحي، مُركزة على فقدان نفسي وسط النسخ. انتشرت مداراتي، مُشكّلةً هالات عشوائية داخل المجموعة، مُطلقةً أشعةً من نار الروح على الطيف بينما كنتُ أستعد لتفادي هجومه المُضاد.

المهم، أتمنى من “بتوع تويتر” يقللوا من اللعب بعض الشيء.. تصفحت منشوراتهم على منصة X وأغلبهم لا يعرفون كيف يكتبون أصلًا. والبعض لم يصل لترجمتي بعد. والمتبقي “زي الأهبل في الزفة”. لو فانز تباتي يروا أن “حياتهم صعبة” لأشاروا على الأخطاء التي يتكلمون عنها. التعليقات؟ كانت متوقفة نعم، لكنهم يقولون أن المشاكل من البداية (عندما كانت التعليقات موجودة)، وهناك أيضًا سيرفر الديسكورد.. كان أفضل وأحسن لكم أن تكفّوا عن التذمر وتذكروا الأخطاء. أمر سهل صحيح؟ بالتأكيد!

 

 

طار فوق رأسي شكل أسود، متموج بانعكاس ذهبي من الجرح، واصطدم جسديًا بالطيف. أثار الاصطدام الفوري موجة صدمة أخرى، دفعتني للخلف مسافة خمسة عشر قدمًا، وتسببت في اضطراب مداراتي مؤقتًا، التي طارت في كل اتجاه.

 

 

تقدم المهاجمان خطوةً للأمام قبل أن يتراجعا فجأةً عندما اجتاحتنا الصدمة. لم أتردد، فالريح تدفع قدميّ وأنا أندفع للأمام، متجاوزًا الخمسة عشر ياردة بقفزة واحدة، ومُوجّهًا نصل سيفي بضربتين سريعتين. بالكاد استطاع المهاجم الأول رفع ذراعه المغطاة بالحجر ليُغيّر اتجاهه، لكن سيفي انزلق عنه وأصابه في صدغه. تسبب الخوف في تذبذب مانا المهاجم الثاني، وخفتت ألسنة اللهب حول سيفه لحظة اصطدام سيفي به. انكسر فولاذه الرخيص عند المقبض، وغرق نصل سلاحي الأحمر في ضلوعه.

ضربت هيئةٌ قصيرة القامة، مُغطاةٌ بما يشبه الماس الأسود، الطيف بمطرقةٍ ضخمة. كانت الأرض من حوله تتشقق وهو يغوص فيها مع كل ضربة، وجاذبيةٌ مُشوّهةٌ تُلوي الهواء بينما يُسحب منه الغبار والدخان.

انكشفت الأشواك عن وجهها كاشفةً عن ابتسامةٍ ضاريةٍ تحته. “لقد قضى أغرونا على آرثر ليوين دون أن يحرك شعرة. وتُرك لي أمرُ كنس ما تبقى من القمامة.”

 

إنها تموت.

بعد أن تعرفتُ على الشكل بأنها الرمح ميكا إيرثبورن، ألقيتُ نظرةً سريعةً إلى حيث كانت القوة الموالية الرئيسية تتصدى لهجماتها قبل لحظات. لقد تركتهم في حالةٍ من الفوضى، لكن ما لا يقل عن عشر مجموعاتٍ قتالية انفصلت عنا وبدأت تقترب من موقعنا.

ازدادت ابتسامتها حدةً مع عودة الأشواك إلى وجهها. “أنا خادمته المتواضعة، منزوعة الدماء.”

 

تردد الطيف، وجالت عيناه على مجموعة الأشكال الغامضة قبل أن تُحدّق في وجهي مباشرةً. ارتسمت ابتسامة ساخرة على ملامحه بقسوة. “مثيرة للشفقة. أنت حقًا لا-”

أخذتُ نفسًا مُقوّيًا، وثبتتُ تدفق المانا عبر دروعي. أحاطت نسخ الدخان والنار المتناثرة بالطيف، بعضها ينطلق مُتظاهرًا بالهجمات، والبعض الآخر يتحرك باستمرار. في لحظة إلهام، مددتُ التمويه الدخاني إلى ميكا، وتلألأ نصف نسخي في شكل جديد، مُتخذًا شكلها.

 

 

أضاء وميض أصفر برتقالي ساطع الظلام، فأعماني مؤقتًا. اصطدمت نية مشرقة ببصمة الطيف المظلمة، وهبّت عاصفة من الرياح دافعةً كل الدخان والغبار لمئات الأقدام في كل اتجاه. تشول!

عادت مداراتي إلى مكانها حولي، وسقطت سبعة أشعة من اللهب الأسود على الطيف، لكن بدا أنها ارتدت دون ضرر بينما كان يتفادى ضربات ميكا، وكانت هجماته المضادة تخترق الأوهام الدخانية لكنها أخطأت لانس الحقيقي.

 

 

كان الأمر مُدبّرًا ببراعة من جانب أغرونا. أولًا، استدرج آرثر عبر الحاجز إلى حقل الاضمحلال، وهي تعويذة بدت وكأنها مصممة خصيصًا له. ثم، ظهرت الأطياف—الخبراء في إخفاء ماناهم—في اللحظة التي أخذ فيها آرثر الجزء الأكبر من قوتنا إلى تايغرين كايلم واختفى على الفور.

“إنه ملقي سحر!” صرختُ بها وأنا أشاهده يقاتل. الأطياف، مثل جميع الألاكريين باستثناء المناجل، مُدرّبة أساسًا على القتال في مجموعات قتالية. بدون مهاجمين يُبعدوننا عنه أو درع يحميه، كان عُرضة للخطر. “أبقيه مُثبّتًا!”

 

 

 

لمحني، ثم رمى شعاعًا من المانا نحوي، لكنه اخترق إحدى نسختي. اصطدمت مطرقة ميكا بذراعه الممدودة، فأسقطتها أرضًا، لكن الأخرى انطلقت.

بعد لحظة، أحرقت نفثة سوداء من ريح الفراغ ونيران الروح الأرض على بُعد أقدام قليلة إلى يميني، مارةً عبر إحدى نسخي. لم يتسنَّ لي حتى أن أنظر حولي وأتأكّد من مكاني قبل أن أرمي بنفسي جانبًا بينما كانت عدة أشعة سوداء أخرى تُدمّر الأرض من حولي.

 

 

أمسكها من عنقها. لمس اللهب بين أصابعه درعها الأسود الماسي الغامض. كان هناك صدعٌ رهيب عندما بدأ الدرع يتكسر.

كانت ساحة المعركة فوضوية. غطّى الدخان والغسق كل شيء، ولم يُضف وميضُ نيران التعويذة المستمر سوى مزيدٍ من العمى على رؤيتي. تكبّد جيش الموالين الأصلي خسائر فادحة في الاشتباك الأول، لكنني استطعتُ سماع أوامرهم الصاخبة وشعرتُ بمجموعاتهم القتالية تتشكل بينما كانت قواتنا محاصرة بينهم وبين الوحوش الخارجة من بوابتي مقابر الآثار.

 

سقط اثنان آخران من أشكال آرثر الخارجية تحت المد اللامتناهي من الوحوش.

انهالت عليه مداراتي بضربات، لكنها لم تُلحق به ضررًا دائمًا. كان قويًا جدًا. مع كل نبضة قلب، كان المزيد والمزيد من درع ميكا ينكسر ويسقط. خدشت ذراع الطيف بيد، وضربت مطرقتها جانب رأسه باليد الأخرى، لكن دون جدوى.

 

 

سخر الطيف. “أأنت خائفة من الصمت؟ لا بأس. أنت من بنات الفريترا؛ سيتمكن أحدهم من التعرف على رأسك بعد أن أقطعه عن رقبتك.” ثم خطا نحوي بخطوة عفوية.

اجتمعت المدارات السبعة المتحكم بها أمامي، وتزايدت قوتها بينما كنت أستعد لتوجيه ضربة واحدة مركزة إلى ذراعه.

كان هناك اندفاع من الهواء والنار؛ أذناي انفجرتا، والاصطدام بين توقيعات المانا أخذ أنفاسي.

 

 

لكن الظلال تبدلت، وظهر طيف ثانٍ، قاطعًا بيني وبين ميكا والساحر ذي القرون الأربعة. أطلقتُ الضربة، قافزة للخلف، ومُعدِّلة هدفي، لكن الظلال ابتلعت نار الروح. ظهر جرح أبيض في الوجه حيث كان الفم، ثم انطلقت عشرات من الخيوط الحبرية في كل اتجاه.

ألقيتُ نظرةً خاطفةً على نتوء صخري، ثم طرتُ في الهواء. شعرتُ ببوابتي مقابر الأثر تحتي، وهما تماثيل ديكاثية تُعيق الوحوش. كان سيلريت يُوجّه ما تبقى من قواتنا على الأرض. شعرتُ بعينيه تُحدّقان بي أيضًا، لكنني لم أُعطِه الإشارة ليُقدّم المساعدة.

 

 

رميتُ نفسي للخلف، مُعيدة مداراتي إلى وضعها الدفاعي، لكنني كنتُ بطيئة جدًا. ضربتني الأغصان بسرعةٍ خاطفة، قاطعةً كلَّ تعويذةٍ من تعاويذ أزيائي، وضربت صدري بقوة، ضاربةً بي أرضًا.

قبل أن تلامس جثثهم الأرض، قفزتُ على صخرةٍ كانت مغروسةً في بقايا خيمةٍ كبيرةٍ مهشمة. ومن هناك، تمكنتُ أخيرًا من إلقاء نظرةٍ على ساحة المعركة.

 

ثارت الأرض بجانبي، فرفعتني في الهواء وأدارتني. توهج أعلى رأسي، وهبت الرياح على كتفي وكعبي، فأعادتني إلى وضعي الطبيعي قبل أن أهبط برفق على تربة ساحة المعركة المتلاطمة.

سبحتُ في رؤيتي. بدت بقع سوداء وأرجوانية داكنة وكأنها تبتلع الضوء، وظننتُ أنني ربما أصاب رأسي. وبنفس السرعة، تبددت رؤيتي وانقلبتُ على جانبي.

طارت بيرهاتا من رمز الفراغ، يتمزق لحمها ويدمي، وتلاشى أثر المانا الخاص بها، لكن لمعت على وجهها نظرة وحشية عارمة من التعطش للدماء. انطلقت أشواك حديدية دموية كالرصاص من جسدها، ورسمتُ ستارًا من ريح الفراغ بيننا. سحقت الأشواك وتحولت إلى غبار، حتى خارت قواي وانكسر الدرع. تفاقم الألم في ساقي ومعدتي وكتفي.

 

 

أدارت لي الطيفة الغامضة ظهرها ورفعت درعًا دوارًا، لكن سحابة من سحر الفراغ اخترقه ثم اندفع نحو الطيف ذي القرون الأربعة. ومض توقيع مانا الخاص به.

في المسافة، كانت هناك شخصية واحدة تطير حول حواف قوات الألاكريان، وتقصفهم بالتعاويذ.

 

 

ركعتُ على ركبتيّ، وتحسستُ حبال مدارات سواري الأثري. كانت قد قُذفت بعيدًا عندما أُصبتُ، لكنها عادت إلى مكانها حولي. تشبثتُ بتلك الحبال بثبات، وغذّيتُها بأقصى ما أستطيع من المانا، حتى أطلق كل شوكة فضية شعاعًا كثيفًا ومتواصلًا من نار الروح على ظهر طيف الدرع.

لو كنا نأمل في العثور على أغرونا مختبئًا داخل حصنه، ضعيفًا وخائفًا، يبدو أننا حُرمنا.

 

 

التفتت بسرعة جنونية، وظهر درع ظل دوار ثانٍ بيني وبينها. انزلق شعاعان من الضوء، فأصاباها في وركها وبطنها، لكن البقية ارتطمت بالحاجز دون ضرر.

ركعتُ على ركبتيّ، وتحسستُ حبال مدارات سواري الأثري. كانت قد قُذفت بعيدًا عندما أُصبتُ، لكنها عادت إلى مكانها حولي. تشبثتُ بتلك الحبال بثبات، وغذّيتُها بأقصى ما أستطيع من المانا، حتى أطلق كل شوكة فضية شعاعًا كثيفًا ومتواصلًا من نار الروح على ظهر طيف الدرع.

 

 

خلفها، وراء الطيف ذي القرون الأربعة وميكا، سارت سيريس نحونا، وكان هناك نظرة تركيز شديد على وجهها وهي تناضل من أجل السيطرة على تعويذة الفراغ الخاصة بها.

 

 

سبحتُ في رؤيتي. بدت بقع سوداء وأرجوانية داكنة وكأنها تبتلع الضوء، وظننتُ أنني ربما أصاب رأسي. وبنفس السرعة، تبددت رؤيتي وانقلبتُ على جانبي.

بينما كانت تعويذة سيريس تلتهم سحر الرجل، ضربت ميكا—التي لم تعد مغطاة بوهمي الدخاني والنيراني—بمطرقتها على ظهر معصمه، فأطبقت قبضته عليها. انكسر درعها في عشرات الأماكن، وشعرت بنيران روح الطيف بداخلها، وهي تحرق قوة حياتها بالفعل.

أمسكت ذراعها بكلتا يدي ودفعت ذرات من الفراغ الأسود والأرجواني الداكن في جسدها. ذاب المانا الذي كان يقوي الطرف، فحررت نفسي، واستدرت وأنا ألوي ذراعها، ودفعت بقدميّ نحو صدرها، واندفعت بعيدًا في شقلبة خلفية سريعة. تراكم المانا أمامي، وبينما أكملت دوراني، أطلقتها: شق خط رفيع داكن السماء، وضربها في صدرها وانفجر.

 

 

لكن الرمح لم تتوقف عن التأرجح. غرزت رأس المطرقة في وجهه بلكمة حادة، ثم تأرجحت بها فوق رأسها وحول ركبته. حطمت المقبض في أسنانه، ثم رفعت المطرقة فوق رأسها، لكن ظلًا من طيف الدرع التف حولها، محاولًا السيطرة عليها.

اندفعت للأمام، ويداها ممدودتان كأنها ستمسكني من حلقي. استدرتُ حول الاندفاعة، وضربتها بركلة سريعة في ضلوعها قبل أن أستدير وأطير بعيدًا بسرعة.

 

 

في مكانٍ قريب، كان هناك تدفقٌ هائلٌ من المانا وانفجارٌ هائلٌ كاد يُخرج الهواء من رئتيّ. اختنقتُ بالقوة، فدفعتُ كل تركيزي وأقصى ما استطعتُ من المانا إلى شفرتي للمرة الثانية، ثم انطلقتُ مسرعة نحو الطيفين.

 

 

 

انطلقت عدة مجسات ضبابية نحوي. ومضت مداراتي في وضع دفاعي، مترابطة ومشكّلة درعًا حولي.

طار فوق رأسي شكل أسود، متموج بانعكاس ذهبي من الجرح، واصطدم جسديًا بالطيف. أثار الاصطدام الفوري موجة صدمة أخرى، دفعتني للخلف مسافة خمسة عشر قدمًا، وتسببت في اضطراب مداراتي مؤقتًا، التي طارت في كل اتجاه.

 

صررتُ على أسناني، ودفعتُ المانا إلى المدارات. انطلقت نار الروح من الأشواك الفضية السبعة، ونما الدرع البلوري ليحمي مجموعة المعركة بأكملها. تحطمت البلورة عند الاصطدام، وتردد صدى الصوت كعلامة ترقيم في جميع أنحاء الوادي، واخترق نار الروح السحرة الأربعة في آنٍ واحد تقريبًا. لم يكن لدى الدرع سوى وقت كافٍ لتوسيع عينيها قليلاً قبل أن يحرق الشعاع صدرها. استغرق الأمر طاقة أقل لدفع نار الروح إلى أجسادهم وتركهم يحترقون من الداخل، لكن هذا الموت كان بطيئًا وقاسيًا بلا داعٍ.

هراوة مستديرة الرأس، مشتعلة بنيران العنقاء، أحرقت خطًا ساطعًا في رؤيتي وهي تمر كالنيزك عبر الظلال. ذابت الخيوط، وغرقت الهراوة في الصخرة الصلبة محدثةً دويًا هائلًا.

صررتُ على أسناني، ودفعتُ المانا إلى المدارات. انطلقت نار الروح من الأشواك الفضية السبعة، ونما الدرع البلوري ليحمي مجموعة المعركة بأكملها. تحطمت البلورة عند الاصطدام، وتردد صدى الصوت كعلامة ترقيم في جميع أنحاء الوادي، واخترق نار الروح السحرة الأربعة في آنٍ واحد تقريبًا. لم يكن لدى الدرع سوى وقت كافٍ لتوسيع عينيها قليلاً قبل أن يحرق الشعاع صدرها. استغرق الأمر طاقة أقل لدفع نار الروح إلى أجسادهم وتركهم يحترقون من الداخل، لكن هذا الموت كان بطيئًا وقاسيًا بلا داعٍ.

 

مددت يدي إلى شاراتي مرة أخرى، وهذه المرة شعرت بسحب في نواتي بينما أحرق ماناي بسرعة.

قفزتُ فوق الحفرة الناتجة، ونحت سيفي قوسًا أحمر داكنًا في الهواء.

سقط اثنان آخران من أشكال آرثر الخارجية تحت المد اللامتناهي من الوحوش.

 

فجأةً، حجب الظلّ الضوء الذهبيّ المنبعث من الصدع فوقنا، واصطدمت قطعة من التربة المغطاة بالأشجار بالمنحدرات الشرقية، وارتطمت مباشرةً فوق بوابة مقابر الآثار. انفجر جانب الجبل بانهيارٍ كارثيّ، وتحطّم إطار البوابة. قُذفت الأشكال الخارجية الثلاثة من على الرفّ الحجريّ مع أطنان من الصخور، واختفت عن نظري في سحابة الغبار الناتجة.

دار رأس الطيف ذو القرون الأربعة، وهو يزأر. دفع ميكا، وحوّل تعويذة كانت تتراكم نحو سيريس إليّ.

انطلقت عدة مجسات ضبابية نحوي. ومضت مداراتي في وضع دفاعي، مترابطة ومشكّلة درعًا حولي.

 

“أنا سعيدٌ لأنني أنا،” صرخ ولفرم ما إن اقترب بما يكفي ليُسمع صوته وسط ضجيج المعركة. “أنت تستحقين الموت على يد شخصٍ يحترمك.”

هبط سيفي.

تبًا!

 

 

يده الممدودة، بأصابعها المتباعدة، وكفه الذي يشعّ نارًا سوداء، دارت في الهواء، ولم تتصل بذراعه إلا بخيط من الدم. بعد لحظة، ارتطمت مطرقة ميكا بجانب رأسه، فسقط على ركبة واحدة.

لكن على الأقل لن تلتهم نار روحه طاقة حياة ميكا بعد الآن. “ستندمين على ذلك،” قال صوتٌ هسيسٌ في أذني.

 

خرج الدخان والنار مني، فأخفوا جسدي وتشكلوا في عشرات النسخ المتطابقة.

اندفع سحر فراغ سيريس منه، وشعرتُ بضعف مانا خاصته. دارتُ حوله، وتأرجحتُ بكل قوتي الجسدية والسحرية. انشقّ جلدي، واختفى حاجز مانا، ثم… ارتجفت ذراعاي بشدة عندما علق السيف في رقبته. اشتعلت نار الروح من جرحه، وصار هو يحاربني.

التفتت بسرعة جنونية، وظهر درع ظل دوار ثانٍ بيني وبينها. انزلق شعاعان من الضوء، فأصاباها في وركها وبطنها، لكن البقية ارتطمت بالحاجز دون ضرر.

 

 

بدأ بالوقوف وهو يزأر مثل الحيوان، مهددًا بانتزاع سلاحي من يدي.

اختفت بيرهاتا في ظلمة سوداء ناصعة. ارتجفت من حولي كل الدروع التي كانت تسيطر عليها، ثم بدأت تتهاوى.

 

 

ضربته مطرقة ميكا بين كتفيه، فسقط أرضًا. هبطت مطرقتها مجددًا على مؤخرة رأسه، دافعةً إياه على أربع. ثم سقط مجددًا. انزلقت شفرتي. ارتجفت ميكا، تكافح لرفع مطرقتها، وتشتت تركيزها. شعرتُ بنيران روحي تحت جلدنا.

 

 

في مكانٍ قريب، كان هناك تدفقٌ هائلٌ من المانا وانفجارٌ هائلٌ كاد يُخرج الهواء من رئتيّ. اختنقتُ بالقوة، فدفعتُ كل تركيزي وأقصى ما استطعتُ من المانا إلى شفرتي للمرة الثانية، ثم انطلقتُ مسرعة نحو الطيفين.

إنها تموت.

 

 

 

رفعت سيفي لتوجيه الضربة القاتلة.

 

 

أخذتُ نفسًا عميقًا، وأنا أبحث عن سيلريت. كان راكعًا على ركبة واحدة، محاطًا بالعدو، والطيف الغامض يقترب. لكن الرمح القزمة كانت هناك، تُلقي التعاويذ وضربات المطرقة حولها، مُبعدة إياهم. كان عليّ الوصول إليها وإلى سيلريت قبل…

فجأة، طارت ميكا بعيدًا بينما لفّ خيط داكن حول خصرها وحلقها. ساد جوٌّ من الضبابية، واصطدمت امرأةٌ بوجهٍ جامدٍ ترتدي درعًا حديديًا بلون الدم بسريس. ارتجفت الأرض من قوة اصطدامهما، وكدتُ أفقد توازني.

 

 

 

تدحرج الطيف ذو القرون الأربعة على ظهره، وسعل دمًا ولكنه ابتسم.

إنها تموت.

 

 

توسعت فتحتا أنفي، وغرزتُ شفرتي في صدره وداخل جسده. توتر جسده من الألم، ثم استرخى. عادت عيناه الحاقدتان تحدق بي، ثم لفظ أنفاسه الأخيرة، ولم تفارقه ابتسامته.

 

 

 

لكن على الأقل لن تلتهم نار روحه طاقة حياة ميكا بعد الآن. “ستندمين على ذلك،” قال صوتٌ هسيسٌ في أذني.

فجأة، طارت ميكا بعيدًا بينما لفّ خيط داكن حول خصرها وحلقها. ساد جوٌّ من الضبابية، واصطدمت امرأةٌ بوجهٍ جامدٍ ترتدي درعًا حديديًا بلون الدم بسريس. ارتجفت الأرض من قوة اصطدامهما، وكدتُ أفقد توازني.

 

“إنه ملقي سحر!” صرختُ بها وأنا أشاهده يقاتل. الأطياف، مثل جميع الألاكريين باستثناء المناجل، مُدرّبة أساسًا على القتال في مجموعات قتالية. بدون مهاجمين يُبعدوننا عنه أو درع يحميه، كان عُرضة للخطر. “أبقيه مُثبّتًا!”

انتزعتُ سلاحي واستدرتُ، لكن بدلًا من الطيف الغامض، وجدتُ نفسي أنظر عبر المعسكر المُدمر نحو ولفرم ريدووتر، مُقتادًا خمسين جنديًا موالٍ نحوي. لم أستطع رؤية ميكا. اشتبكت سيريس والطيف المُدرع بالمسامير بعيدًا، وقد أوصلهما صراعهما إلى الأعلى، تقريبًا إلى قمم الجبال. نبضت قوة هجوم تشول في صدري كنبض قلبي. لكن الدخان والغبار كانا يهدأان مجددًا، حجبا عني رؤية ساحة المعركة الأوسع.

 

 

على أي حال، حتى لا أطيل الحديث، في نهاية كل فصل أضع: “إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، أو لغوية، فأخبروني في التعليقات.” ولا أضعها لمجرد الزينة، بل لأني أحرص على مراجعة الملاحظات وتصحيح الأخطاء فورًا. لذا، إن لاحظ أحدكم مشكلة، فليذكرها في التعليقات، ولن أتأخر في تعديلها.

“حسنًا، رائع،” تمتمت وأنا أمسك بعيني ولفرم ذات اللونين.

رميتُ نفسي للخلف، مُعيدة مداراتي إلى وضعها الدفاعي، لكنني كنتُ بطيئة جدًا. ضربتني الأغصان بسرعةٍ خاطفة، قاطعةً كلَّ تعويذةٍ من تعاويذ أزيائي، وضربت صدري بقوة، ضاربةً بي أرضًا.

 

 

تظاهر ذلك الوغد المتغطرس بأنه يُشير بيده إلى أقرب مجموعات القتال، وبدأت قواته بالانتشار. في البعيد، مختبئًا بين الغبار، سمعتُ غالبية الموالين المتبقين يتجهون نحو مركز جيشنا الهزيل. بإشارة أخيرة، اندفع ولفرم للأمام، وانتشر من يتبعونه ليحيطوا بي.

منظور: سيريس فريترا

 

 

مددت يدي إلى شاراتي مرة أخرى، وهذه المرة شعرت بسحب في نواتي بينما أحرق ماناي بسرعة.

 

 

ضربتني شوكة من الخلف، فاصطدمت بحاجز الفراغ، لكنها ما زالت تصيبني في أضلاعي كاللكمة، وتدور بي في الهواء. التفت ذراع مسننة حول حلقي من الخلف، وحاربت ماناي مانا بيرهاتا، فأذابت أشواكها المستحضرة، بينما استمر المزيد منها في التشكل مكانها. أحاطت بي عدة دروع أخرى، وانهالت الضربات. تحطمت التعويذة التي كانت تغلف جلدي.

“أنا سعيدٌ لأنني أنا،” صرخ ولفرم ما إن اقترب بما يكفي ليُسمع صوته وسط ضجيج المعركة. “أنت تستحقين الموت على يد شخصٍ يحترمك.”

فجأة، طارت ميكا بعيدًا بينما لفّ خيط داكن حول خصرها وحلقها. ساد جوٌّ من الضبابية، واصطدمت امرأةٌ بوجهٍ جامدٍ ترتدي درعًا حديديًا بلون الدم بسريس. ارتجفت الأرض من قوة اصطدامهما، وكدتُ أفقد توازني.

 

انهالت عليه مداراتي بضربات، لكنها لم تُلحق به ضررًا دائمًا. كان قويًا جدًا. مع كل نبضة قلب، كان المزيد والمزيد من درع ميكا ينكسر ويسقط. خدشت ذراع الطيف بيد، وضربت مطرقتها جانب رأسه باليد الأخرى، لكن دون جدوى.

ارتعشت عضلة في فكي وأنا أفكر في خيانته. لسنوات، كان ولفرم يتجسس على سيريس لصالح دراغوث. وقد كشف هذه الحقيقة عندما حاول قتلي والسماح لدراغوث بعبور الحاجز حول سيهز كلار.

لقد تعثرت إلى الأمام عند التحرر المفاجئ من الارتعاش وألقيت بنفسي في لفة غوص أعادتني إلى مواجهة خصمي.

 

 

“مهما كان من سيقتلك حتمًا يا ولفرم، ستموت بالتأكيد على يد من لا يحترمك إطلاقًا،” قلتُ، وصوتي يتردد صداه بين الأوهام المنتشرة على جانبي، مما يزيد من تمويه موقعي الحقيقي. نفضتُ دم الطيف عن سيفي، وتوجهتُ نحو الموالين القادمين.

مددت يدي إلى شاراتي مرة أخرى، وهذه المرة شعرت بسحب في نواتي بينما أحرق ماناي بسرعة.

 

 

————

 

 

ابتلع الجيشان المتقاتلان مركز الوادي. لمعت الدروع، ثم انكسرت، ثم عادت لتنتشر في ساحة المعركة. ورغم خسائر الموالين، إلا أنهم ما زالوا يفوقون قواتنا عددًا بكثير، لكن سيلريت كان متفلتًا في صفوفه الخلفية، يسحق الملقيين والمدرعين كما يسحق سنابل القمح.

منظور: سيريس فريترا

“مهما كان من سيقتلك حتمًا يا ولفرم، ستموت بالتأكيد على يد من لا يحترمك إطلاقًا،” قلتُ، وصوتي يتردد صداه بين الأوهام المنتشرة على جانبي، مما يزيد من تمويه موقعي الحقيقي. نفضتُ دم الطيف عن سيفي، وتوجهتُ نحو الموالين القادمين.

 

 

كانت حواسي تكافح لتتبع الأطياف المتبقية بينما كانت الرمح ميكا إيرثبورن تضرب صاحب القرون الأربعة على الأرض ثم سحبت كايرا شفرتها من رقبته.

 

 

 

كان الأمر مُدبّرًا ببراعة من جانب أغرونا. أولًا، استدرج آرثر عبر الحاجز إلى حقل الاضمحلال، وهي تعويذة بدت وكأنها مصممة خصيصًا له. ثم، ظهرت الأطياف—الخبراء في إخفاء ماناهم—في اللحظة التي أخذ فيها آرثر الجزء الأكبر من قوتنا إلى تايغرين كايلم واختفى على الفور.

مددت يدي إلى شاراتي مرة أخرى، وهذه المرة شعرت بسحب في نواتي بينما أحرق ماناي بسرعة.

 

 

لو كنا نأمل في العثور على أغرونا مختبئًا داخل حصنه، ضعيفًا وخائفًا، يبدو أننا حُرمنا.

 

 

 

قبل أن يتمكن ميكا وكايرا من القضاء على الطيف، ساد جو من الضباب، ووجدت نفسي وجهًا لوجه مع المرأة الوحيدة في ساحة المعركة التي كنت أعلم أنها تُشكل خطرًا حقيقيًا: الطيف، بيرهاتا. هي نفسها التي قادت الهجوم على الملك أولوداري.

انكشفت الأشواك عن وجهها كاشفةً عن ابتسامةٍ ضاريةٍ تحته. “لقد قضى أغرونا على آرثر ليوين دون أن يحرك شعرة. وتُرك لي أمرُ كنس ما تبقى من القمامة.”

 

 

رفعت ذراعي لأتجنب ضربتها، لكن قوتها كانت كافية لإرسالي إلى الخلف.

 

 

ابتلعت ريقي بصعوبة، غير قادرة على قطع التواصل البصري مع الطيف. تذبذبت مداراتي بين حالتين بينما أفكاري تتعثر. لم أستطع قتال هذا المخلوق وجهاً لوجه. كانت عباءتي الديكاثية مليئة بالمانا، لكنني حجبت آثار التعويذة. حتى مع أوهامي، كان من المرجح أن يؤدي الانعطاف والركض إلى موت أسرع من محاولة القتال.

ألقيتُ نظرةً خاطفةً على نتوء صخري، ثم طرتُ في الهواء. شعرتُ ببوابتي مقابر الأثر تحتي، وهما تماثيل ديكاثية تُعيق الوحوش. كان سيلريت يُوجّه ما تبقى من قواتنا على الأرض. شعرتُ بعينيه تُحدّقان بي أيضًا، لكنني لم أُعطِه الإشارة ليُقدّم المساعدة.

 

 

 

تألقت بيرهاتا في ساحة المعركة. جسدها الرشيق، وشعرها الأسود الفاحم، وقرونها المتطايرة، كانت مخفية داخل درع من الأشواك السوداء المتشابكة.

 

 

 

اندمج المانا في يدي، وتحول إلى سوط أسود متعدد الذيول. طرتُ جانبًا وكسرتُ معصمي، فانكسر السوط. رقصت ألسنة لهب أرجوانية داكنة على طول كل ذيل عند اصطدامها ببيرهاتا.

 

 

 

احترق درعها الحديدي الدموي، وتحول إلى قنبلة. انفجرت أشواك مشتعلة نحوي وسقطت على ساحة المعركة في الأسفل، لكن لم يكن هناك جسد من لحم وعظم بداخلها.

 

 

طارت بيرهاتا من رمز الفراغ، يتمزق لحمها ويدمي، وتلاشى أثر المانا الخاص بها، لكن لمعت على وجهها نظرة وحشية عارمة من التعطش للدماء. انطلقت أشواك حديدية دموية كالرصاص من جسدها، ورسمتُ ستارًا من ريح الفراغ بيننا. سحقت الأشواك وتحولت إلى غبار، حتى خارت قواي وانكسر الدرع. تفاقم الألم في ساقي ومعدتي وكتفي.

نصبتُ حاجزًا، فأذابت الأشواك التي هاجمتني وأنا أبحث عن الطيف. في اللحظة الأخيرة، سقطتُ، وضربتني ضربة خلفية ساحقة فوق رأسي، أخطأت أطراف قرنيّ. دارتُ في الهواء، واندفعتُ نحو الأعلى بماناي، مطلقة شعاعًا واسعًا من سحر الاضمحلال، يتخلله اللون الأسود بعروق أرجوانية داكنة. التقطت بيرهاتا الهجوم على أحد ساعديها، فقسمت الشعاع بحيث تجاوزها إلى كلا الجانبين، وعادت أشواكها السوداء للنمو بنفس سرعة تفكيك شعاع الفراغ لها.

 

 

 

“لقد انتهت فترة إعفاءكم، معدومة الدماء،” هدرت الطيف بينما تلاشت تعويذتي.

 

 

 

“من الذكاء أن تنتظري حتى رحيل آرثر،” أجبتُ بلا مبالاة، ونظرتُ إليها بنظرة خاطفة حتى أصبحتُ وجهًت لوجه. “قيل لي إن هزيمتكِ على يديه كانت فادحةً بقدر ما كانت عرضية.”

في المسافة، كانت هناك شخصية واحدة تطير حول حواف قوات الألاكريان، وتقصفهم بالتعاويذ.

 

ازدادت ابتسامتها حدةً مع عودة الأشواك إلى وجهها. “أنا خادمته المتواضعة، منزوعة الدماء.”

انكشفت الأشواك عن وجهها كاشفةً عن ابتسامةٍ ضاريةٍ تحته. “لقد قضى أغرونا على آرثر ليوين دون أن يحرك شعرة. وتُرك لي أمرُ كنس ما تبقى من القمامة.”

ثُبت تشول على المنحدرات القريبة بواسطة واحد من الثلاثة أطياف الآخرين، مما يعني أن أحد الطيفين كان مفقودًا.

 

اختفت بيرهاتا في ظلمة سوداء ناصعة. ارتجفت من حولي كل الدروع التي كانت تسيطر عليها، ثم بدأت تتهاوى.

رفعتُ حاجبيّ إليها. “أصبحتِ خادمةً لأغرونا؟ يا له من أمرٍ مؤسف.”

 

 

أمسكها من عنقها. لمس اللهب بين أصابعه درعها الأسود الماسي الغامض. كان هناك صدعٌ رهيب عندما بدأ الدرع يتكسر.

ازدادت ابتسامتها حدةً مع عودة الأشواك إلى وجهها. “أنا خادمته المتواضعة، منزوعة الدماء.”

 

 

 

اندفعت للأمام، ويداها ممدودتان كأنها ستمسكني من حلقي. استدرتُ حول الاندفاعة، وضربتها بركلة سريعة في ضلوعها قبل أن أستدير وأطير بعيدًا بسرعة.

انكسر الحاجز، وتنفستُ الصعداء بينما تُسحب المانا مني لإعادة ملء المدارات. يائسة، بحثتُ حولي عن مكان آمن أختبئ فيه، مدركة أنني لن أتحمل ضربة أخرى كهذه. لولا القوة والسلطة المتزايدة التي اكتسبتها منذ لقائي بغراي—أو آرثر—لكنتُ ميتًا بالفعل، عرفتُ.

 

لقد كانت سريعة جدًا.

ابتلع الجيشان المتقاتلان مركز الوادي. لمعت الدروع، ثم انكسرت، ثم عادت لتنتشر في ساحة المعركة. ورغم خسائر الموالين، إلا أنهم ما زالوا يفوقون قواتنا عددًا بكثير، لكن سيلريت كان متفلتًا في صفوفه الخلفية، يسحق الملقيين والمدرعين كما يسحق سنابل القمح.

 

 

 

سقط اثنان آخران من أشكال آرثر الخارجية تحت المد اللامتناهي من الوحوش.

عادت مداراتي إلى مكانها حولي، وسقطت سبعة أشعة من اللهب الأسود على الطيف، لكن بدا أنها ارتدت دون ضرر بينما كان يتفادى ضربات ميكا، وكانت هجماته المضادة تخترق الأوهام الدخانية لكنها أخطأت لانس الحقيقي.

 

ألقيتُ نظرةً خاطفةً على نتوء صخري، ثم طرتُ في الهواء. شعرتُ ببوابتي مقابر الأثر تحتي، وهما تماثيل ديكاثية تُعيق الوحوش. كان سيلريت يُوجّه ما تبقى من قواتنا على الأرض. شعرتُ بعينيه تُحدّقان بي أيضًا، لكنني لم أُعطِه الإشارة ليُقدّم المساعدة.

ثُبت تشول على المنحدرات القريبة بواسطة واحد من الثلاثة أطياف الآخرين، مما يعني أن أحد الطيفين كان مفقودًا.

 

 

“إنه ملقي سحر!” صرختُ بها وأنا أشاهده يقاتل. الأطياف، مثل جميع الألاكريين باستثناء المناجل، مُدرّبة أساسًا على القتال في مجموعات قتالية. بدون مهاجمين يُبعدوننا عنه أو درع يحميه، كان عُرضة للخطر. “أبقيه مُثبّتًا!”

تباطأت فجأة، وازداد جسدي ثقلًا، وتصاعدت أشواك سوداء كالصقيع من ظلالي، وبدأت تلتف حولي كدرع بيرهاتا. استويتُ، ودرت كقمم، تنضح بذرات داكنة من الفراغ تُحطم المانا، وكدتُ أصطدم بشكلٍ مظلم آخر وهو يتشكل أمامي. وبينما كنتُ ألوي نفسي بعيدًا، تفاديتُ ضربة مزدوجة من التعويذة، لكنني كنتُ لا أزال أبطئ وأنا أكافح لصد التعويذة التي تحاصرني.

أمسكت ذراعها بكلتا يدي ودفعت ذرات من الفراغ الأسود والأرجواني الداكن في جسدها. ذاب المانا الذي كان يقوي الطرف، فحررت نفسي، واستدرت وأنا ألوي ذراعها، ودفعت بقدميّ نحو صدرها، واندفعت بعيدًا في شقلبة خلفية سريعة. تراكم المانا أمامي، وبينما أكملت دوراني، أطلقتها: شق خط رفيع داكن السماء، وضربها في صدرها وانفجر.

 

 

من طرف عيني، رأيتُ الطيف المفقود، مجرد ظلّ خافت، يتجسد خلف سيلريت. سقطت الضربة قبل أن تتسع عيناي خوفًا، وقفز خادمي على الأرض كالحجر، قاتلًا اثني عشر ساحرًا مخلصًا في تلك العملية.

 

 

عادت مداراتي إلى مكانها حولي، وسقطت سبعة أشعة من اللهب الأسود على الطيف، لكن بدا أنها ارتدت دون ضرر بينما كان يتفادى ضربات ميكا، وكانت هجماته المضادة تخترق الأوهام الدخانية لكنها أخطأت لانس الحقيقي.

كانت هناك حركة حولي: اثنا عشر درعًا أسود مدببًا أو أكثر. انغمستُ ونسجتُ بينها، مركزًا كل جهدي على بناء حاجز فراغ حولي لا تستطيع مانا خاصتها اختراقه، لكن سيطرتها على مانا خاصتها كانت هائلة. كان كسر قبضتها صعبًا كمحاولة فتح فكي آكل حفرة.

 

 

 

فجأةً، حجب الظلّ الضوء الذهبيّ المنبعث من الصدع فوقنا، واصطدمت قطعة من التربة المغطاة بالأشجار بالمنحدرات الشرقية، وارتطمت مباشرةً فوق بوابة مقابر الآثار. انفجر جانب الجبل بانهيارٍ كارثيّ، وتحطّم إطار البوابة. قُذفت الأشكال الخارجية الثلاثة من على الرفّ الحجريّ مع أطنان من الصخور، واختفت عن نظري في سحابة الغبار الناتجة.

 

 

 

انطلق سوطي مجددًا، وتصلب إلى عدة رماح مانا اخترقت قلوب العديد من المدرعات. انفجرت نيران مظلمة في داخلها، محت أهدافي، لكن لم يكن أيٌّ منها بيرهاتا الحقيقي.

 

 

 

ضربتني شوكة من الخلف، فاصطدمت بحاجز الفراغ، لكنها ما زالت تصيبني في أضلاعي كاللكمة، وتدور بي في الهواء. التفت ذراع مسننة حول حلقي من الخلف، وحاربت ماناي مانا بيرهاتا، فأذابت أشواكها المستحضرة، بينما استمر المزيد منها في التشكل مكانها. أحاطت بي عدة دروع أخرى، وانهالت الضربات. تحطمت التعويذة التي كانت تغلف جلدي.

“مهما كان من سيقتلك حتمًا يا ولفرم، ستموت بالتأكيد على يد من لا يحترمك إطلاقًا،” قلتُ، وصوتي يتردد صداه بين الأوهام المنتشرة على جانبي، مما يزيد من تمويه موقعي الحقيقي. نفضتُ دم الطيف عن سيفي، وتوجهتُ نحو الموالين القادمين.

 

 

شكّلت المانا كرةً مظلمةً حول نواتي، ثم اندفعت منه بسرعة. تساقط حديد الدم من أطرافه إلى غبار، ودُحرت كلٌّ من الأشكال المدرعة العديدة. استطعتُ رؤية الفراغ داخل كلٍّ منها: كل شيء فارغ باستثناء الساعد الذي لا يزال مثبتًا على حلقي، والمكشوف الآن.

 

 

في مكانٍ قريب، كان هناك تدفقٌ هائلٌ من المانا وانفجارٌ هائلٌ كاد يُخرج الهواء من رئتيّ. اختنقتُ بالقوة، فدفعتُ كل تركيزي وأقصى ما استطعتُ من المانا إلى شفرتي للمرة الثانية، ثم انطلقتُ مسرعة نحو الطيفين.

أمسكت ذراعها بكلتا يدي ودفعت ذرات من الفراغ الأسود والأرجواني الداكن في جسدها. ذاب المانا الذي كان يقوي الطرف، فحررت نفسي، واستدرت وأنا ألوي ذراعها، ودفعت بقدميّ نحو صدرها، واندفعت بعيدًا في شقلبة خلفية سريعة. تراكم المانا أمامي، وبينما أكملت دوراني، أطلقتها: شق خط رفيع داكن السماء، وضربها في صدرها وانفجر.

 

 

تألقت بيرهاتا في ساحة المعركة. جسدها الرشيق، وشعرها الأسود الفاحم، وقرونها المتطايرة، كانت مخفية داخل درع من الأشواك السوداء المتشابكة.

اختفت بيرهاتا في ظلمة سوداء ناصعة. ارتجفت من حولي كل الدروع التي كانت تسيطر عليها، ثم بدأت تتهاوى.

تباطأت فجأة، وازداد جسدي ثقلًا، وتصاعدت أشواك سوداء كالصقيع من ظلالي، وبدأت تلتف حولي كدرع بيرهاتا. استويتُ، ودرت كقمم، تنضح بذرات داكنة من الفراغ تُحطم المانا، وكدتُ أصطدم بشكلٍ مظلم آخر وهو يتشكل أمامي. وبينما كنتُ ألوي نفسي بعيدًا، تفاديتُ ضربة مزدوجة من التعويذة، لكنني كنتُ لا أزال أبطئ وأنا أكافح لصد التعويذة التي تحاصرني.

 

خلفها، وراء الطيف ذي القرون الأربعة وميكا، سارت سيريس نحونا، وكان هناك نظرة تركيز شديد على وجهها وهي تناضل من أجل السيطرة على تعويذة الفراغ الخاصة بها.

أخذتُ نفسًا عميقًا، وأنا أبحث عن سيلريت. كان راكعًا على ركبة واحدة، محاطًا بالعدو، والطيف الغامض يقترب. لكن الرمح القزمة كانت هناك، تُلقي التعاويذ وضربات المطرقة حولها، مُبعدة إياهم. كان عليّ الوصول إليها وإلى سيلريت قبل…

“لقد انتهت فترة إعفاءكم، معدومة الدماء،” هدرت الطيف بينما تلاشت تعويذتي.

 

 

طارت بيرهاتا من رمز الفراغ، يتمزق لحمها ويدمي، وتلاشى أثر المانا الخاص بها، لكن لمعت على وجهها نظرة وحشية عارمة من التعطش للدماء. انطلقت أشواك حديدية دموية كالرصاص من جسدها، ورسمتُ ستارًا من ريح الفراغ بيننا. سحقت الأشواك وتحولت إلى غبار، حتى خارت قواي وانكسر الدرع. تفاقم الألم في ساقي ومعدتي وكتفي.

خلفها، وراء الطيف ذي القرون الأربعة وميكا، سارت سيريس نحونا، وكان هناك نظرة تركيز شديد على وجهها وهي تناضل من أجل السيطرة على تعويذة الفراغ الخاصة بها.

 

اجتمعت المدارات السبعة المتحكم بها أمامي، وتزايدت قوتها بينما كنت أستعد لتوجيه ضربة واحدة مركزة إلى ذراعه.

لقد شكلت المانا رمحًا بلا ضوء في يدي، ورفعتها إلى الأمام لالتقاطها عليه.

 

 

انطلقت عدة مجسات ضبابية نحوي. ومضت مداراتي في وضع دفاعي، مترابطة ومشكّلة درعًا حولي.

لقد كانت سريعة جدًا.

 

 

 

بِقفازٍ من الأشواك السوداء ملفوفٍ حول يدها، دَفَعَتْ بيرهاتا الرمح جانبًا وضربتني. قُذِفتُ إلى الوراء، عاجزة عن السيطرة على تحليقي، حتى أوقفتني صخرةُ سفح الجبل. انهارت الصخرة من حولي، قاطعةً الضوء الذهبي الذي أضاء الليل، وأظلم كل شيء.

لقد شكلت المانا رمحًا بلا ضوء في يدي، ورفعتها إلى الأمام لالتقاطها عليه.

 

اندمج المانا في يدي، وتحول إلى سوط أسود متعدد الذيول. طرتُ جانبًا وكسرتُ معصمي، فانكسر السوط. رقصت ألسنة لهب أرجوانية داكنة على طول كل ذيل عند اصطدامها ببيرهاتا.

————————

ركعتُ على ركبتيّ، وتحسستُ حبال مدارات سواري الأثري. كانت قد قُذفت بعيدًا عندما أُصبتُ، لكنها عادت إلى مكانها حولي. تشبثتُ بتلك الحبال بثبات، وغذّيتُها بأقصى ما أستطيع من المانا، حتى أطلق كل شوكة فضية شعاعًا كثيفًا ومتواصلًا من نار الروح على ظهر طيف الدرع.

 

“مهما كان من سيقتلك حتمًا يا ولفرم، ستموت بالتأكيد على يد من لا يحترمك إطلاقًا،” قلتُ، وصوتي يتردد صداه بين الأوهام المنتشرة على جانبي، مما يزيد من تمويه موقعي الحقيقي. نفضتُ دم الطيف عن سيفي، وتوجهتُ نحو الموالين القادمين.

السلام عليكم جميعًا. وردتني بعض الشكاوى بشأن أخطاء في الترجمة، سواء في تغيير المصطلحات أو استخدام الضمائر الخاطئة…

 

 

السلام عليكم جميعًا. وردتني بعض الشكاوى بشأن أخطاء في الترجمة، سواء في تغيير المصطلحات أو استخدام الضمائر الخاطئة…

على أي حال، حتى لا أطيل الحديث، في نهاية كل فصل أضع: “إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، أو لغوية، فأخبروني في التعليقات.” ولا أضعها لمجرد الزينة، بل لأني أحرص على مراجعة الملاحظات وتصحيح الأخطاء فورًا. لذا، إن لاحظ أحدكم مشكلة، فليذكرها في التعليقات، ولن أتأخر في تعديلها.

انكسر الحاجز، وتنفستُ الصعداء بينما تُسحب المانا مني لإعادة ملء المدارات. يائسة، بحثتُ حولي عن مكان آمن أختبئ فيه، مدركة أنني لن أتحمل ضربة أخرى كهذه. لولا القوة والسلطة المتزايدة التي اكتسبتها منذ لقائي بغراي—أو آرثر—لكنتُ ميتًا بالفعل، عرفتُ.

 

 

المهم، أتمنى من “بتوع تويتر” يقللوا من اللعب بعض الشيء.. تصفحت منشوراتهم على منصة X وأغلبهم لا يعرفون كيف يكتبون أصلًا. والبعض لم يصل لترجمتي بعد. والمتبقي “زي الأهبل في الزفة”. لو فانز تباتي يروا أن “حياتهم صعبة” لأشاروا على الأخطاء التي يتكلمون عنها. التعليقات؟ كانت متوقفة نعم، لكنهم يقولون أن المشاكل من البداية (عندما كانت التعليقات موجودة)، وهناك أيضًا سيرفر الديسكورد.. كان أفضل وأحسن لكم أن تكفّوا عن التذمر وتذكروا الأخطاء. أمر سهل صحيح؟ بالتأكيد!

 

 

 

في النهاية، كل إنسان معرض للخطأ، ومن الطبيعي أن تجدوا هنالك بعض الهفوات هنا أو هناك، فلا تبخلوا بملاحظاتكم أو تحتفظوا بها لأنفسكم، فأنا لا أريد لترجمتي أن تكون رديئة. وإن قرأتم روايتي الأساسية “حكايات عائد لانهائي” (خصوصًا الفصول الأخيرة، حيث تتحسن الترجمة مع مرور الأشهر)، ستدركون أني لا أطيق الترجمات السيئة.

بعد لحظة، أحرقت نفثة سوداء من ريح الفراغ ونيران الروح الأرض على بُعد أقدام قليلة إلى يميني، مارةً عبر إحدى نسخي. لم يتسنَّ لي حتى أن أنظر حولي وأتأكّد من مكاني قبل أن أرمي بنفسي جانبًا بينما كانت عدة أشعة سوداء أخرى تُدمّر الأرض من حولي.

 

 

 

 

 

 

 

سقطتُ أرضًا حين مرّ ظلٌّ فوقي، واخترق الطيف ذو القرون الأربعة صفوفًا من الخيام القريبة. نهضتُ واقفة على قدميّ وركضتُ نحو المكان الذي سقط فيه الطيف.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط