نزوات المصير
الفصل 527: نزوات المصير
“تتصرف كما لو أنك لم تتعلّم هذا الدرس من قبل. أنت عرضة للخطأ. وقد أثبتَّ ذلك، وأنا أظهرت لك ما أسعى إليه. وها أنا ذا، على بُعد خطوة واحدة فقط. إنك تفشل في مهمتك التي زعمت أنها لحماية النظام الطبيعي، حين تصرّ الآن، زورًا، على أن كل شيء قد كُتب، وكأنّه قد حدث فعلًا.”
“آرثر، المقابر الأثيرية.”
“لا”.
“يبدو أنها طريقة رائعة للجيران الجدد لكسب ود ديكاثين وألاكريا. من الأفضل إرسال طلب لفرقة إبادة البانثيون.”
عالجتُ عشرات الردود على عبارة المصير البسيطة.
في أعماقي، تحت لمستها، امتدت شقوقٌ كصواعق برقٍ صغيرةٍ ساطعةٍ عبر سطح نواة أثيري، مُردِّدةً صدى نواة المانا المحطم تحتها.
ثم عشرات الإجابات المحتملة لكل رد. وردّي على كل إجابة من إجابات المصير.
“أعلم، بالطبع،” أجابت، بابتسامة في صوتها، انبعثت من الهواء. “الآن، أرجوك، سامحني. عليّ إعادة تقييم جدية.”
جميعها تؤدي إلى نتيجة واحدة حتمية: لن يتعاطف المصير. ليس لديه شعور بالشرف. ليس لديه مسؤولية سوى النظام الطبيعي. ليس لديه ركيزة عاطفية أستطيع اللجوء إليها.
‘يقترب البرج من قاع الحلقة الأولى.’
ثقل توقعاتي، التي ترسخت في اللحظات الطويلة وأنا أكافح للتحرر من حجر الزاوية الأخير، انسحق على كتفي. كنت قد قبلتُ تمامًا أن المصير سيفي بوعوده، كنبتة تنمو عندما تُروى وتُوفر ضوء الشمس. لقد أخطأتُ التقدير خطأً فادحًا.
‘لضغط قادم على شكل موجات الآن.’ جاءت سلسلة من الحسابات مع أفكار جي-إي.
ولكن ما هي الخطة البديلة التي من الممكن أن تكون موجودة؟ إذا لم يكبح المصير القوة الكاملة لعالم الأثير، فسيضيع كل شيء.
‘يقترب البرج من قاع الحلقة الأولى.’
كان التوتر المشترك بين وعي سيلفي وريجيس وتيسيا وجي-إي المترابط، جميعهم حاضرون في المحادثة بجانبي، مثل مكبس بخار مهتز على وشك تمزيق غلافه.
لقد لففتُ نواتي بالأثير وحطمت طبقتها الثانية بسهولة، لكنني لم أسمح للأثير الأسير بالهروب. دفعته عبر الحبل، مجسدًا رفاقي بالشفاء والقوة بينما أطويهم كل واحد في وعيي المتشابك، وأفكارهم تتناسب تمامًا مع الأفكار والخواطر الفردية التي لا تعد ولا تحصى التي تشكل بنيتي العقلية.
“آرثر، المقابر الأثيرية.”
عدد الفصول المتبقية: 5
دقّ صوت سيلفي الإنذار في رأسي، وأدركتُ أنني كدتُ أفقد إحساسي بالمنطقة التي تتدفق من المقابر الأثيرية في مشهدٍ متشابك من التربة، والعشب الذهبي، والأثير الجوي، والزمن المتناثر، وضوء قوس قزح. انفجر وحشٌ قطّيٌّ بجلدٍ أخضرَ ضارٍّ كالجلد، يرش الأرض البعيدة بالأحمر بينما كنتُ أفقد تركيزي. صرخ اثنان من الصاعدين وهما يسقطان في التدحرج الفوضوي، لكنني أمسكتُ بهما في بركةٍ مُتجددةٍ من سائلٍ بلون البرقوق قبل أن يرتطما هما الآخران بجذور الجبل.
بمجرد اكتمال بناء البرج، فلا بد من إغلاق البوابة الكبيرة التي انسكب منها، لكن الجوانب التشغيلية لكل منطقة من مناطق المقابر الأثيرية تتطلب اتصالًا مباشرًا بعالم الأثير. سيظل هذا الصدع يؤدي هذه الوظيفة طالما وُجد عالم الأثير.
تركيز.
نظرتي، التي لا تزال بلا جسد وخارجة قليلًا عني، اتبعت نظراتهم. ومع ذلك، على عكس الناس المتجمعين هنا، تمكنت عيناي من الرؤية إلى الخارج من خلال كل مسار أثيري. استطعت أن أرى كل من المسارات الملساء المحفورة في الصخر الأساسي حول قاعدة البرج وعرض البرج نفسه بالكامل، يصعد إلى السماء من جبال ناب باسيليسك والجبال الكبرى.
إن أفيتوس والمقابر الأثيرية أولويةً لي. إن لم أستطع إقناع المصير، فسأنتقل إلى الخيار التالي. وإن فشل، فالتالي. المصير هو فم الأثير، لكنه ليس الأثير نفسه. على الرغم من اسمه، فهو لا يتحكم في كل ما يحدث. ولم أكن بلا تأثيرٍ خاص. لو استطعتُ كبح جماح ضغط العالم الأثيري لفترة كافية لإتمام هذه الرؤية، لكان الطريق الأقل مقاومةً بالنسبة للمصير هو مواصلة خطتي.
ولكن ما هي الخطة البديلة التي من الممكن أن تكون موجودة؟ إذا لم يكبح المصير القوة الكاملة لعالم الأثير، فسيضيع كل شيء.
لأن هذا، في النهاية، ما كان المصير يفعله: اتخاذ أسهل وأبسط طريق.
تألّق نور ذهبي عبر شكل الجرح الذي يشبه الخيط. “لقد بدأ هذا الطوفان لحظة دخولك إلى هذا العالم، آرثر ليوين. غراي. لقد كان حتميًّا منذ البداية. كل ما فعلته —كل اختيار، كل بصيرة— كان سيقودك إلى هذا الموضع حتمًا.”
‘لضغط قادم على شكل موجات الآن.’ جاءت سلسلة من الحسابات مع أفكار جي-إي.
‘نحن، بطريقة ما، على ما أعتقد. خمسة كائنات، وعي واحد. كيف تفعل هذا يا آرثر؟’
لم أفهم الرياضيات فورًا، ولكن مع الحسابات جاء الفهم، أبطأ في التكشف في ذهني.
فكرنا في ما نعرفه عن حياتها الغامضة: جاسوسة وعميلة في خدمة ألاكريا، التي رأت في ديكاثين ثقافة ألطف وأكثر إنسانية. مثل ألاريك، كانت قد كُيفت مع قسوة نظام أغرونا، ولكن عندما رأت أن هناك بديلًا للعالم الذي تعرفه، اتخذت قرارًا بالحماية والمأوى والتعليم بدلًا من التدمير.
بناءً على هذا الإزاحة، إذا استطعتُ الدفع للخلف في اللحظات المناسبة تمامًا، فيمكننا منع السطح بين العالم المادي والفراغ الأثيري من التمزق، فكرتُ مرة أخرى، فجأةً متفائلًا. ربما حقيقة أن القوة المعارضة من النهر الأثيري تأتي الآن على شكل موجات بدلًا من التصاعد المستمر تعني أن هذا النمط سيصمد.
انخفضت كرة الفضاء، فطفونا أمام البوابة الضخمة. كانت تتكسر عند حوافها كما لو كانت على وشك التفكك. باستخدام خطوة الحاكم، التقطتُ نقطة الوصل في مركز البوابة. أحدثت فرقعة ثابتة ثم اختفت كالدخان الكثيف.
ابتعدتُ عن المصير. فالتوسل لن يفعل شيء سوى إهدار طاقتي في إكمال مهمتي.
توقفت الحلقة عن الحركة. بدت نافورة إيفربورن في غير مكانها وسط امتداد الوديان والحصى. فجرت نبضة من الأثير هيكل النافورة، محطمةً دائرة الأحرف الرونية التي ساعدت في الحفاظ على استقرار الصدع الصغير ومنحه هيكلًا. وبينما يتدفق الأثير، سحبناه، ثم أطلقنا نفسًا من الراحة الجسدية الخالصة حيث امتلأ قلب الأثير لدينا بسرعة —بسرعة كبيرة، وبكمية قليلة جدًا.
تحتي، كانت بوابة المقابر الأثيرية، يبلغ ارتفاعها الآن أربعمائة قدم، تُخرج منطقة تلو الأخرى بناءً على تشابك مُعقد للفضاء المُتصل وقواعد الجنّ حول توجيه الصاعدين إلى مناطق مُناسبة للقوة. ومن خلال تشابك أكثر تعقيدًا للتلاعب المكاني، قداس الشفق، وخطوة الحاكم، والدمار، تحكمت في هذه المناطق وتركيبها معًا كقطع أحجية صعدت إلى السماء وحفرت عميقًا في عظام الجبال.
في الأعلى، مرت أفيتوس بسرعة فوق العتبة إلى الفضاء الحقيقي، حيث تحوّلت إلى ثلاثة أشرطة من الأرض استقرت على أثير مُكثف، مانعًا إياها من الانهيار على ألاكريا وديكاثين.
طارت فقاعتنا الأثيرية فوق حافة حلقة أفيتوس الأولى، ثم انطلقنا بسرعة البرق عبر المشهد. تلالٌ متدحرجة، وأنهار، وقرى صغيرة، وغابة من أشجار رثة، أفسحت المجال لسهولٍ عند وصولنا إلى مركز الحلقة، والمدينة الكبيرة التي وُضعت هناك.
تحرك الزمن من حولي في رقصة مُستمرة من التوقف والخطو، التوقف والخطو. أغمضت سيلفي عينيها، وشحب وجهها وتعرق. ابتعدت بضعة أقدام وفقد ارتفاعها عشرة أقدام بينما انشغل تركيزها تمامًا بمهمة حبس مرور الوقت.
تحرك الزمن من حولي في رقصة مُستمرة من التوقف والخطو، التوقف والخطو. أغمضت سيلفي عينيها، وشحب وجهها وتعرق. ابتعدت بضعة أقدام وفقد ارتفاعها عشرة أقدام بينما انشغل تركيزها تمامًا بمهمة حبس مرور الوقت.
أما تيسيا فحالها أسوأ. خيط واحد من وعيي المتشابك حافظ على اتصال دائم بها. دفأت إرادة ماير جوهر جسدي، إحساسًا بعيدًا، ومن خلاله غذّيتُ تيسيا بالأثير الشافي، معوضًا الضرر المستمر الذي يلحق بجسدها.
“لا يمكنك إيقاف ما هو آتٍ،” قال، وبدا الصوت وكأنه يهتز من كل خيط دفعة واحدة. “كحيوان يحفر أعمق في جحره هربًا من فيضان، أنت فقط تُهلكُ نفسَك.”
تلاشى ريجيس في خلفية أفكاري، أحد خيوط الوعي العديدة. بقي تركيزه كله على رونية الدمار، يسكب ألسنة اللهب البنفسجية في فضاء متحرك، والذي بدونه سيفشل كل شيء آخر.
“هل انتهى الأمر؟ هل نجا العالم؟ المقابر الأثيرية، وأفيتوس، وكل شيء؟”
‘الموجة التالية تقترب،’ أخبرتني جي-آي، مع أن حساباتها كانت تدور في رأسي أيضًا.
الأثير. لقد توسعت رؤيتي للرونية —أو جانب الأثير الذي يمثلها— بشكل كبير بالفعل في هذه اللحظات القليلة. الأثير هو … الوعي الذي يتجلى كحقيقة خالصة. بداية ونهاية المكان والزمان والحياة. شرارة الفكر الموجودة داخل الوعي شبه الواعي. وهكذا فإن مناورة الملك هي … ماذا؟
مع عدّ أنفاسي، سحبت أكبر قدر ممكن من الأثير، حاضنًا إياه داخل نواتي المنهكة، وجسدي المعذب. ثم، وبينما ضربت موجة الضغط المتزايد من داخل عالم الأثير، قذفتُ بكل ما استطعتُ من الأثير في الشقوق بين العالمين، مُقاومًا إياها.
‘أنتَ بحاجة إلى المزيد من الأثير،’ وافقت الأصوات في رأسي، على الرغم من أنه كان من الصعب معرفة ما إذا كانت تيسيا، جي-إيه، سيلفي، ريجيس، أو مزيجًا منهم جميعًا.
أضاءت البوابة، مُصبحةً شمسًا أرجوانية زيتية لامعة كادت تلتهم الجبال، وارتجفت حلقات أفيتوس الثلاث بينما هدد الواقع نفسه بالتفكك عند اللحامات.
كانت أول طيف يتكلّم. “آرثر. يا آرثر، يا لك من فتى جميل. لقد أحسنت. أحسنت. ومع ذلك…” نظرت إلى جسدي الملطخ بالدماء، وشعرت بنظرها يخترقني إلى نواتي، وقد ضحّيت بالكثير منه بالفعل لتوجيه قوتها. “أنا آسفة يا آرثر. لقد أردتُ كثيرًا أن أفعل لك المزيد —أن أمنحك طريقًا أوضح.” أطرقت رأسها، وعندما رفعت رأسها، كانت عيناها مجرتين. “تمسكوا ببعضكم البعض.”
لو أن حسابات جي-إيه دقيقة، لما تبقى لي سوى تسع عشرة ثانية حتى الموجة التالية. وبينما أجري بعض الحسابات السريعة بنفسي، تذوقتُ مرارة في مؤخرة حلقي. عشر موجات فقط لإكمال الحلقة الأولى. ثلاث وأربعون موجة لإكمال الهيكل بأكمله.
‘أنتَ بحاجة إلى المزيد من الأثير،’ وافقت الأصوات في رأسي، على الرغم من أنه كان من الصعب معرفة ما إذا كانت تيسيا، جي-إيه، سيلفي، ريجيس، أو مزيجًا منهم جميعًا.
لو أن حسابات جي-إيه دقيقة، لما تبقى لي سوى تسع عشرة ثانية حتى الموجة التالية. وبينما أجري بعض الحسابات السريعة بنفسي، تذوقتُ مرارة في مؤخرة حلقي. عشر موجات فقط لإكمال الحلقة الأولى. ثلاث وأربعون موجة لإكمال الهيكل بأكمله.
‘لستُ مستعدًا للاستسلام بعد،’ فكرتُ، محاولًا انتزاع ربع من أفكاري المُتشابكة نحو المشكلة.
ضربت حافة الأرض القادمة الطرف المقطوع حديثًا بصوت يشبه انهيار سفح جبل، واهتز الجسر الأثيري الذي استقر عليه الخاتم المكتمل بعنف. نسج الفضاء معًا، وحرك الأثير المانا كعجينة خبز لإغلاق الحلقة.
امتدت الشبكة وامتدت حتى كانت على حافة التمزق. احترقت مناورة الملك على ظهري وداخل المادة الرمادية في دماغي، وألقى التاج على جبيني أشعة سماوية عبر رؤيتي. غمر الأثير شبكة جديدة تمامًا من الخلايا العصبية الحسية، نُشطت ومُكنت بواسطة الرونية. ولكن لم تتواجد خيوط مجانية لمعالجة المشكلة. كنتُ على حافة قدرات مناورة الملك. لم أستطع تمديدها إلى أبعد من ذلك.
لأن هذا، في النهاية، ما كان المصير يفعله: اتخاذ أسهل وأبسط طريق.
الأثير. لقد توسعت رؤيتي للرونية —أو جانب الأثير الذي يمثلها— بشكل كبير بالفعل في هذه اللحظات القليلة. الأثير هو … الوعي الذي يتجلى كحقيقة خالصة. بداية ونهاية المكان والزمان والحياة. شرارة الفكر الموجودة داخل الوعي شبه الواعي. وهكذا فإن مناورة الملك هي … ماذا؟
ثم انحرفت إلى الوراء نحو المصير.
لم أرَ الخيوط نفسها فحسب، بل رأيت أيضًا فكرها الفريد والفردي، بل رأيتُ أيضًا المساحة بين الخيوط. وعند القيام بذلك، رأيت أنه، في الواقع، لم تكن هناك فروع، أو خيوط، أو حتى بنية شبكة العنكبوت. كانت هذه مجرد استعارات للطبيعة المتغيرة لأفكاري، حيث كل فكرة أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد فرع أو خيط بسيط. فكل منها وعيها الأثيري الخاص، كل منها بنية معقدة متعددة الأبعاد لإيواء انكشاف الاعتبارات المتزامنة.
عيّ أن أنظر إليها من منظور مختلف.
مناورة الملك. لا تزال نشطة، كان عقلي —الذي أصبح الآن خليطًا من أفكار لا تُحصى— مشتتًا وغير متماسك. لم أستطع التفكير بسبب ضجيج عمليات تفكيري المتنافسة.
وهكذا …
في الداخل، وجدنا المزيد من الناس، جميعهم ضائعون وغير متأكدين على حد سواء. كان الصمت الذي أعقبنا خانقًا تقريبًا.
انكشفت لعبة مناورة الملك مرة أخرى. خيوط تنسج في شبكة عنكبوت، والشبكة تتكشف في مجرة من الوعي. نوع من التبليط.
توسع عقلي إلى مستويات متشابكة لا تُحصى ولا تُحصى لإيواء كل فكرة واعية ممكنة كنت قادرًا على إظهارها. هذا هو الأمر. الحقيقة وراء الفهم.
انخفضت كرة الفضاء، فطفونا أمام البوابة الضخمة. كانت تتكسر عند حوافها كما لو كانت على وشك التفكك. باستخدام خطوة الحاكم، التقطتُ نقطة الوصل في مركز البوابة. أحدثت فرقعة ثابتة ثم اختفت كالدخان الكثيف.
وفي ذلك، رأيتُ… حدودي الخاصة.
“يبدو أنها طريقة رائعة للجيران الجدد لكسب ود ديكاثين وألاكريا. من الأفضل إرسال طلب لفرقة إبادة البانثيون.”
لقد تجاوزت المرحلة الأولى من إرادة ماير إلى المرحلة الثانية، وصنعت حبل حياة بيني وبين تيسيا وسيلفي وريجيس، يربطنا معًا بموجات مرئية من الضوء الأبيض الملطخ بالجمشت.
غمضتُ، ثم انجرفت إلى المصير.
لقد لففتُ نواتي بالأثير وحطمت طبقتها الثانية بسهولة، لكنني لم أسمح للأثير الأسير بالهروب. دفعته عبر الحبل، مجسدًا رفاقي بالشفاء والقوة بينما أطويهم كل واحد في وعيي المتشابك، وأفكارهم تتناسب تمامًا مع الأفكار والخواطر الفردية التي لا تعد ولا تحصى التي تشكل بنيتي العقلية.
كما لو كان ينتظر ندائنا، كان شبح ألدير بجانبنا، يحوم خلف كرة الفضاء. كانت عيناه الثلاث مفتوحتين ومركزتين على المصير. لم يلتفت نحونا أو يعترف بوجودنا بأي شكل من الأشكال. ربما ليس سوى شكل متخيل داخل الفوضى، مثل العثور على وجه في حبيبات الخشب المقطوع. إلا أنه انجرف إلى الأمام بعزم، وشكله الأرجواني الشبحي يمر دون تحدي من خلال تشابك الخيوط الذهبية وهو يقترب من المصير.
‘مهلًا، يا للعجب، لست متأكدًا من أنني أحب هذا. أشعر وكأنني أُهضم.’
واصلنا إلى مركز المستوى، حيث استقر الآن مسكن بلوري معين، سُحب من المستويات السفلية. محاطًا بفناء وثلاثة سلالم حلزونية تؤدي إلى الأعلى والأسفل، ظلت القطعة الأخيرة من المقابر الأثيرية في حالة سيئة.
‘أشعر وكأننا جميعًا… شخص واحد.’
“لا”.
‘نحن، بطريقة ما، على ما أعتقد. خمسة كائنات، وعي واحد. كيف تفعل هذا يا آرثر؟’
في الداخل، وجدنا المزيد من الناس، جميعهم ضائعون وغير متأكدين على حد سواء. كان الصمت الذي أعقبنا خانقًا تقريبًا.
‘هل نحتاج حتى إلى السؤال؟ أفكاره هي أفكارنا، وعقله عقولنا. مناورة الملك، انسحاب الذات لصالح العقل المطلق. أنا مرتبط بنفسي إلى حد كبير، هل تعلم؟’
كانت أفيتوس قد اجتاحت كل شيء تقريبًا، وكان الشريط الأصلي من الأرض يقترب من الغرب. قطع الفضاء والدمار الشريط الأول عن الآخرين، ونسجت قداس الشفق حافتي الجرح.
‘لا بأس. عقلي هو عقلكم أيضًا الآن، أترون؟ يمكنك إفساح المجال لكليهما. كن نفسك، ولكن كن جزءًا من هذا… الكيان المشترك أيضًا.’ ‘يمكنني أن أريك كيف. أو… لست مضطرًا لذلك. إنه موجود بالفعل.’
“اطمئنوا،” دوى صوت حازم في جميع أنحاء القرية عندما خطت تنينة فضيودة العينين ووردية الشعر إلى الفناء المركزي. سارت بسرعة ولكن بثبات نحوي، ثم طفت في الهواء لتكون في مستوانا، وتوقفت خارج الحاجز الذي يحيط بنا. راقب العشرات من الآخرين من حول القرية. “سيدي آرثر. هل انتهى الأمر؟” أشارت إلى السماء الزرقاء الملطخة بالشفق القطبي الأثيري النابض بالحياة حيث لم يحجبه الحلقة الثانية. “يبدو أننا… تركنا طائرتنا خلفنا.”
‘هل هذا ما شعرت به دائمًا مع آرثر يا ريجيس؟’
حدّقت بي برياه من عشيرة إنثاراه، فاغرة فمها، ثم انجرفت فجأةً بينما بدأت أفيتوس بالدوران، حاملة معها القرية. ثبتتنا فقاعة المكان بقوة، وتمسكنا نحن بدورنا بالنافورة بينما كانت الأرض تتلوى حولها كصخرة في البحر. ظلّت حلقة أفيتوس تدور حتى صرنا نطفو فوق رقعة من الأرض القاحلة: نفس الصحراء التي درّبنا عليها رين كاين منذ زمن بعيد.
‘ليس حقًا. هذا أكثر… سلاسة. وازدحامًا.’
تحركت خيوط المصير حول الرأس عديم الملامح، مما منحه شيئًا أشبه بابتسامة. “لقد نجحت.” سكت. “نحن… مستعدون للصبر. طالما أطلق. الضغط في النهاية. تذكر، لا يمكن تقييد عالم الأثير إلى الأبد. علّم هذا العالم، آرثر ليوين. جهّزهم. لما سيأتي لاحقًا.”
‘ما نختبره هو التقاء الوعي. إنها تقنية مماثلة، وإن كانت أكثر تحديدًا وحدودًا، سمحت للجن بإيواء وعي يتجاوز غلاف شكله المادي.’
‘هل أنا الوحيد الذي لا يستطيع معرفة أين ننتهي وأين يبدأ كل شيء آخر؟ إن تمدد ذهني عبر جميع المسارات الأثيرية مثل هذا هو مستوى من الوعي لم أرغب في الحصول عليه أبدًا. لقد شاهدت للتو رجلًا عجوزًا يتغوط في الغابة بجانب منزله المليء بالفوهات.’
لفنا الأثير في فقاعة من المكان والزمان، وانطلقنا معًا في السماء. شقت ريح عاصفة الصدع مع هدير إعصار منخفض ملفوفًا بشفق من المانا والأثير.
في أعماقي، تحت لمستها، امتدت شقوقٌ كصواعق برقٍ صغيرةٍ ساطعةٍ عبر سطح نواة أثيري، مُردِّدةً صدى نواة المانا المحطم تحتها.
كانت أفيتوس قد اجتاحت كل شيء تقريبًا، وكان الشريط الأصلي من الأرض يقترب من الغرب. قطع الفضاء والدمار الشريط الأول عن الآخرين، ونسجت قداس الشفق حافتي الجرح.
بل كان يحتوي داخله على مجموعة من الوعيّات التي تُشكّله. وإذا كان الأثير قد انفصل عن التنانين بفعل إبادة إندراث، فبوسعه أيضًا أن يؤثّر في المصير.
ضربت حافة الأرض القادمة الطرف المقطوع حديثًا بصوت يشبه انهيار سفح جبل، واهتز الجسر الأثيري الذي استقر عليه الخاتم المكتمل بعنف. نسج الفضاء معًا، وحرك الأثير المانا كعجينة خبز لإغلاق الحلقة.
‘ويمنحونه التعاطف والحماية التي يفتقر إليها.’
توقفنا —بقدر ما كان هذا الشيء ضروريًا مع تنشيط مناورة الملك— وجمعنا الأثير قبل أن نضربه مرة أخرى في الجرح وننزل إلى البوابة لصد الموجة التالية. مع كل موجة، تضاءل الأثير الذي تحت سيطرتنا، وتزايد تيار الأثير غير القابل للاستخدام المتدفق إلى عالمنا. ثم عاد تركيزنا إلى أفيتوس والمقابر الأثيرية.
تألمنا قلوبنا ونحن نتذكر كلماته الأخيرة لنا، وزاد من ذلك أنه كان على حق. كانت تلك النسخة من آرثر ليوين مرعوبة من عدم قوتها الكافية، ولم يفهم أنه ليس الوحيد الذي أراد حماية عائلته، ولا من يستحق فرصة القيام بذلك. لم يثبت موت رينولدز ليوين صحة رأينا؛ بل أظهر لنا مدى خطئنا.
اقتربت الحافة الأمامية للحلقة الثانية، وكان البرج يرتفع أعلى فأعلى تحتي. على توقيتنا أن يكون دقيقًا.
ثم انحرفت إلى الوراء نحو المصير.
اثنتان وثلاثون موجة أخرى قبل اكتمال الحلقات الثلاث والبرج.
‘لا بأس. عقلي هو عقلكم أيضًا الآن، أترون؟ يمكنك إفساح المجال لكليهما. كن نفسك، ولكن كن جزءًا من هذا… الكيان المشترك أيضًا.’ ‘يمكنني أن أريك كيف. أو… لست مضطرًا لذلك. إنه موجود بالفعل.’
‘هل أنا الوحيد الذي لا يستطيع معرفة أين ننتهي وأين يبدأ كل شيء آخر؟ إن تمدد ذهني عبر جميع المسارات الأثيرية مثل هذا هو مستوى من الوعي لم أرغب في الحصول عليه أبدًا. لقد شاهدت للتو رجلًا عجوزًا يتغوط في الغابة بجانب منزله المليء بالفوهات.’
‘ركز على الدمار. خفف العبء عن آرثر.’
‘ركز على الدمار. خفف العبء عن آرثر.’
‘نعم، نحتاج إلى تخفيف الحمل حيثما أمكن. جي-آي، لقد قلتِ إن آرثر يحتاج إلى المزيد من الأثير. نحتاج إلى إطلاق بعض الضغط، كما فعلنا في تلك المنطقة الأخيرة. لكن نفس التقنية لن تنجح هنا، أليس كذلك؟ كان موقعنا داخل المقابر الأثيرية معزولًا، مع إمكانية الوصول المباشر إلى المانا. من هنا، لا يمكن إخضاع المانا التي تعمل على التلاعب بالنهر وتحريكه.’
هززنا رؤوسنا. “لكن النار لا تستطيع منع نفسها من الانتشار أكثر مما يستطيع النهر أن يُقرر البقاء على ضفافه.”
طارت فقاعتنا الأثيرية فوق حافة حلقة أفيتوس الأولى، ثم انطلقنا بسرعة البرق عبر المشهد. تلالٌ متدحرجة، وأنهار، وقرى صغيرة، وغابة من أشجار رثة، أفسحت المجال لسهولٍ عند وصولنا إلى مركز الحلقة، والمدينة الكبيرة التي وُضعت هناك.
في الداخل، وجدنا المزيد من الناس، جميعهم ضائعون وغير متأكدين على حد سواء. كان الصمت الذي أعقبنا خانقًا تقريبًا.
فوق المقابر الأثيرية التي لا تزال تنمو، بدت قرية إيفربورن التنينية وكأن إعصارًا قد اجتاحها. كنا بالفعل في قلب القرية قبل أن تلاحظ التنانين اقترابنا. توهجت المانا والأثير، ورُفعت الدروع، وسُحبت الأسلحة. دوّت الصيحات في جميع أنحاء القرية. دارت نصف دزينة من التنانين المتحولة في السماء.
وفي ذلك، رأيتُ… حدودي الخاصة.
“اطمئنوا،” دوى صوت حازم في جميع أنحاء القرية عندما خطت تنينة فضيودة العينين ووردية الشعر إلى الفناء المركزي. سارت بسرعة ولكن بثبات نحوي، ثم طفت في الهواء لتكون في مستوانا، وتوقفت خارج الحاجز الذي يحيط بنا. راقب العشرات من الآخرين من حول القرية. “سيدي آرثر. هل انتهى الأمر؟” أشارت إلى السماء الزرقاء الملطخة بالشفق القطبي الأثيري النابض بالحياة حيث لم يحجبه الحلقة الثانية. “يبدو أننا… تركنا طائرتنا خلفنا.”
توقفنا لنقاوم الموجة التالية من النهر الأثيري. وبينما كان يندفع، شاهدنا النافورة، التي كانت تشير إلى الثقب الذي تتسرب منه ألسنة اللهب الأثيرية باستمرار. النافورة التي أخذت القرية اسمها منها، مشتعلة إلى الأبد.
“كنا على وشك ذلك،” قلنا بشكل سطحي. “لكننا نحتاج منكم شيئًا.”
استمر شعاع الأثير دون انقطاع عبر الحلقة الثانية وحتى الثالثة، التي لا تزال تتشكل مع مرور آخر أفيتوس.
حدقت فينا بعصبية، وتحركت حتى لمعت القشور اللؤلؤية الصغيرة تحت عينيها. “لقد كان التحول صعبًا على قريتنا، كما ترون. لا أعرف كم لدينا من العطاء.”
توقفنا لنقاوم الموجة التالية من النهر الأثيري. وبينما كان يندفع، شاهدنا النافورة، التي كانت تشير إلى الثقب الذي تتسرب منه ألسنة اللهب الأثيرية باستمرار. النافورة التي أخذت القرية اسمها منها، مشتعلة إلى الأبد.
توقفت الحلقة عن الحركة. بدت نافورة إيفربورن في غير مكانها وسط امتداد الوديان والحصى. فجرت نبضة من الأثير هيكل النافورة، محطمةً دائرة الأحرف الرونية التي ساعدت في الحفاظ على استقرار الصدع الصغير ومنحه هيكلًا. وبينما يتدفق الأثير، سحبناه، ثم أطلقنا نفسًا من الراحة الجسدية الخالصة حيث امتلأ قلب الأثير لدينا بسرعة —بسرعة كبيرة، وبكمية قليلة جدًا.
كانت تتوهج، وتطلق شعاعًا من اللهب البنفسجي مثل نافورة ماء حارة، لكن النافورة صمدت ولم يتسع الصدع. وكما كنا نأمل، ليس النهر الأثيري يضغط بما يكفي على هذا الشق البعيد ليكون خطيرًا، لكن الصدع الصغير نفسه كان لا يزال سليمًا.
غاصت كرتنا المكانية في صدع إيفربون أسفلنا، لكننا لم نسافر إلى عالم الأثير. تحرك الفضاء وانحرف، مشكلًا نفقًا، فمررنا عبر الحلقة الأولى وخرجنا من تحتها.
“نحن بحاجة إلى هذا فقط.”
تغير منظر جبال ناب باسيليسك بشكل كبير. توسعت قاعدة البرج، الذي كان يُعرف سابقًا باسم تايغرين كايلم، بشكل كبير، مما تطلب سطحاً بعرض أربعة أميال تقريبًا لاحتواء أول منطقتين من المقابر الأثيرية ودعم البرج الذي يبلغ ارتفاعه أميالًا والذي يرتفع من الجبال. أصبحت صخور الجبال وحجارتها المادة اللازمة لاحتواء المنطقتين، اللتين شكلتا طابقاً تلو الآخر من البرج. وقد صعدت بالفعل ما يقرب من ثمانين ميلًا إلى الحلقة السفلية، وحفرت عميقًا في قشرة العالم. أصبحت سلسلة الجبال الآن حلقة تتسع ببطء حول مساحة واسعة من الحجر المسطح حيث ابتلعت الجبال نفسها.
تبع خط تركيزها خط تركيزنا، وقطعت حاجبيها عبوسًا عميقًا. “نافورتنا…؟”
الأثير. لقد توسعت رؤيتي للرونية —أو جانب الأثير الذي يمثلها— بشكل كبير بالفعل في هذه اللحظات القليلة. الأثير هو … الوعي الذي يتجلى كحقيقة خالصة. بداية ونهاية المكان والزمان والحياة. شرارة الفكر الموجودة داخل الوعي شبه الواعي. وهكذا فإن مناورة الملك هي … ماذا؟
“بالضبط.” رفعنا يدنا، فانطلقت ذرات قداس الشفق الأرجوانية الزاهية على ذراعنا، ثم تصاعدت في الهواء، كالغبار الطلع في أرجاء القرية. فاضت فوق المباني ذات الأسقف المنهارة والجدران المائلة، سدّةً الشقوق، ورافعةً الهياكل المنهارة، ومعيدةً بناء كل ما لمسته. “شكرًا لك.”
حدّقت بي برياه من عشيرة إنثاراه، فاغرة فمها، ثم انجرفت فجأةً بينما بدأت أفيتوس بالدوران، حاملة معها القرية. ثبتتنا فقاعة المكان بقوة، وتمسكنا نحن بدورنا بالنافورة بينما كانت الأرض تتلوى حولها كصخرة في البحر. ظلّت حلقة أفيتوس تدور حتى صرنا نطفو فوق رقعة من الأرض القاحلة: نفس الصحراء التي درّبنا عليها رين كاين منذ زمن بعيد.
حدّقت بي برياه من عشيرة إنثاراه، فاغرة فمها، ثم انجرفت فجأةً بينما بدأت أفيتوس بالدوران، حاملة معها القرية. ثبتتنا فقاعة المكان بقوة، وتمسكنا نحن بدورنا بالنافورة بينما كانت الأرض تتلوى حولها كصخرة في البحر. ظلّت حلقة أفيتوس تدور حتى صرنا نطفو فوق رقعة من الأرض القاحلة: نفس الصحراء التي درّبنا عليها رين كاين منذ زمن بعيد.
غاصت كرتنا المكانية في صدع إيفربون أسفلنا، لكننا لم نسافر إلى عالم الأثير. تحرك الفضاء وانحرف، مشكلًا نفقًا، فمررنا عبر الحلقة الأولى وخرجنا من تحتها.
توقفت الحلقة عن الحركة. بدت نافورة إيفربورن في غير مكانها وسط امتداد الوديان والحصى. فجرت نبضة من الأثير هيكل النافورة، محطمةً دائرة الأحرف الرونية التي ساعدت في الحفاظ على استقرار الصدع الصغير ومنحه هيكلًا. وبينما يتدفق الأثير، سحبناه، ثم أطلقنا نفسًا من الراحة الجسدية الخالصة حيث امتلأ قلب الأثير لدينا بسرعة —بسرعة كبيرة، وبكمية قليلة جدًا.
استطعت أن أرى العالم بأسره، كرة تطفو في الظلام، محاطة الآن بثلاث حلقات من الأرض تحتوي على كل ما تبقى من أفيتوس. عبرت الحلقات الثلاث فوق بعضها البعض حيث اخترقها البرج، كل منها يلقي بظلاله على الحلقة أدناه.
لا يزال الكثير من أثيرنا النقي موجودًا، وقد حافظت على شكله بشكل ثابت بواسطة رونياتي، وأعدنا تشكيل أفيتوس والمقابر الأثيرية —التي، على الرغم من بعدنا، لا نزال نشكلها بنشاط. أصبح جهد التركيز بالكاد ملحوظًا الآن بسبب توسع وعينا. لكن لا يزال هناك حاجة إلى خزان للتفاعل والمشاركة في جهد مقاومة الأمواج، وللحفاظ على الرابط بين كل منا.
‘ما نختبره هو التقاء الوعي. إنها تقنية مماثلة، وإن كانت أكثر تحديدًا وحدودًا، سمحت للجن بإيواء وعي يتجاوز غلاف شكله المادي.’
كنا في إيقاع مثالي الآن. لا كلمات، مجرد تبادل للنية والمعلومات. خمسة عقول تعمل كواحد. نسجت جي-آي حسابات جديدة في فهمنا باستمرار، بينما كان إبطاء سيلفي الاستراتيجي للوقت يحدث بشكل طبيعي كأنفاسنا. تداخل الدمار، من خلال ريجيس، مع رونياتنا في تناغم مثالي بالضرورة، بينما لم تكن تيس مجرد قناة تعمل من خلالها جي-آي، بل كانت أيضًا دليلًا ودرعًا لسيلفي وريجيس. سمحت لها بصيرة تيسيا الفريدة في مشاركة العقل بإبقاء الآخرين على أرض الواقع في أعماق مناورة الملك، محتفظين بدوافعهم وتركيزهم.
“لا يمكنك إيقاف ما هو آتٍ،” قال، وبدا الصوت وكأنه يهتز من كل خيط دفعة واحدة. “كحيوان يحفر أعمق في جحره هربًا من فيضان، أنت فقط تُهلكُ نفسَك.”
مع خطوة الحاكم، وجدنا نقطة الوصل في قلب صدع إيفربورن. اتسع الفضاء حولها، موّسعًا الفجوة حتى بدت وكأنها تبتلع الصحراء الصخرية. انطلقت فقاعة فضاءنا للخلف لتجنب الانجذاب. في ثوانٍ، أصبحت النافورة المحطمة صدعًا بعرض ميل. انبعث الأثير منها كمنارة، صعودًا عبر مركز الحلقة الثانية التي لا تزال تتشكل فوقنا، وصولًا إلى أسفل ليشمل برج المقابر الأثرية بأكمله.
كنا في إيقاع مثالي الآن. لا كلمات، مجرد تبادل للنية والمعلومات. خمسة عقول تعمل كواحد. نسجت جي-آي حسابات جديدة في فهمنا باستمرار، بينما كان إبطاء سيلفي الاستراتيجي للوقت يحدث بشكل طبيعي كأنفاسنا. تداخل الدمار، من خلال ريجيس، مع رونياتنا في تناغم مثالي بالضرورة، بينما لم تكن تيس مجرد قناة تعمل من خلالها جي-آي، بل كانت أيضًا دليلًا ودرعًا لسيلفي وريجيس. سمحت لها بصيرة تيسيا الفريدة في مشاركة العقل بإبقاء الآخرين على أرض الواقع في أعماق مناورة الملك، محتفظين بدوافعهم وتركيزهم.
بمجرد اكتمال بناء البرج، فلا بد من إغلاق البوابة الكبيرة التي انسكب منها، لكن الجوانب التشغيلية لكل منطقة من مناطق المقابر الأثيرية تتطلب اتصالًا مباشرًا بعالم الأثير. سيظل هذا الصدع يؤدي هذه الوظيفة طالما وُجد عالم الأثير.
جميعها تؤدي إلى نتيجة واحدة حتمية: لن يتعاطف المصير. ليس لديه شعور بالشرف. ليس لديه مسؤولية سوى النظام الطبيعي. ليس لديه ركيزة عاطفية أستطيع اللجوء إليها.
‘موجة قادمة.’
“أصوات واضحة من خلال الفوضى.”
بينما أحوم في الظلام بين الحلقتين الأولى والثانية، اللتين تقاطعتا في هذه النقطة تحديدًا. جمعتُ أثيري ودفعتُه للخلف ضد موجة الضغط القادمة من عالم الأثير. أضاء صدع إيفربورن المتسع حديثًا، مرتجفًا عندما ضربته قوة النهر الأثيري بقوة أكبر بعد أن أصبح أكبر بكثير.
“لو كانت الأحداث ثابتة حقًا، لما احتجتَ لإقناعي بالتوقف. هذا يعني أن ما نفعله يُجدي نفعًا.”
‘الحلقة الثانية على وشك الاكتمال.’
كان التوتر المشترك بين وعي سيلفي وريجيس وتيسيا وجي-إي المترابط، جميعهم حاضرون في المحادثة بجانبي، مثل مكبس بخار مهتز على وشك تمزيق غلافه.
مثل الحلقة الأولى، انفصلت الحلقة الثانية عن الكتلة الأرضية المتبقية التي لا تزال تظهر من الجيب الفضائي المنهار حيث وُجدت أفيتوس لآلاف السنين. اقترب الطرف الآخر بسرعة عبر المحيط والساحل الغربي لألاكريا. التقى الطرفان فوقنا مباشرة، وسد مزيج من الأثيرُ والمانا والرونياتُ الصدعَ، مشكلًا شريطًا من الحجر والتربة والجبال والغابات في حلقة واحدة متصلة حول العالم.
تألّق نور ذهبي عبر شكل الجرح الذي يشبه الخيط. “لقد بدأ هذا الطوفان لحظة دخولك إلى هذا العالم، آرثر ليوين. غراي. لقد كان حتميًّا منذ البداية. كل ما فعلته —كل اختيار، كل بصيرة— كان سيقودك إلى هذا الموضع حتمًا.”
استمر شعاع الأثير دون انقطاع عبر الحلقة الثانية وحتى الثالثة، التي لا تزال تتشكل مع مرور آخر أفيتوس.
انتظرنا، على أمل سماع صوت أبي مرة أخرى، لكن المصير كان معلقًا هناك، كما لو كان معلقًا من الاتصالات التي لا نهاية لها مع أي شخص آخر في العالم.
‘ست عشرة موجة متبقية.’
‘يقترب البرج من قاع الحلقة الأولى.’
بدا أن كل شيء قد صمت. حتى اندفاع الرياح من أفيتوس وطحن الحجارة من المقابر الأثيرية أصبح هادئًا وتأمليًا.
‘سأختار الشقة عندما ينتهي كل هذا. إذا نجونا.’
كانت أفيتوس قد اجتاحت كل شيء تقريبًا، وكان الشريط الأصلي من الأرض يقترب من الغرب. قطع الفضاء والدمار الشريط الأول عن الآخرين، ونسجت قداس الشفق حافتي الجرح.
غاصت كرتنا المكانية في صدع إيفربون أسفلنا، لكننا لم نسافر إلى عالم الأثير. تحرك الفضاء وانحرف، مشكلًا نفقًا، فمررنا عبر الحلقة الأولى وخرجنا من تحتها.
‘يقترب البرج من قاع الحلقة الأولى.’
تغير منظر جبال ناب باسيليسك بشكل كبير. توسعت قاعدة البرج، الذي كان يُعرف سابقًا باسم تايغرين كايلم، بشكل كبير، مما تطلب سطحاً بعرض أربعة أميال تقريبًا لاحتواء أول منطقتين من المقابر الأثيرية ودعم البرج الذي يبلغ ارتفاعه أميالًا والذي يرتفع من الجبال. أصبحت صخور الجبال وحجارتها المادة اللازمة لاحتواء المنطقتين، اللتين شكلتا طابقاً تلو الآخر من البرج. وقد صعدت بالفعل ما يقرب من ثمانين ميلًا إلى الحلقة السفلية، وحفرت عميقًا في قشرة العالم. أصبحت سلسلة الجبال الآن حلقة تتسع ببطء حول مساحة واسعة من الحجر المسطح حيث ابتلعت الجبال نفسها.
ولكن هنا، بينما نقترب من مدخل سباير، ساد الصمت عند اقترابنا. مررنا عبر حشود الناس بصمت، عبر القرية الجديدة التي أحاطت بقاعدة سباير الواسعة. أشرق مدخل شاهق، مصنوع من بوابة الصعود الأساسية التي كانت تقع سابقًا في المستوى الثاني من المقابر الأثيرية، ترحيبًا.
أصبح البوابة التي لا تزال المقابر الأثيرية تُسحب منها الآن بطول ميل ونصف وتطفو في الهواء فوق الوادي الذي تشكل نتيجة إزالة الجبل. دار خيط من النباتات الشبيهة بالغابة حول الجزء المبني من البرج نحو السطح، حيث نمت الحجارة لتصبح جدرانًا، وامتدت التضاريس، وأُعيد بناؤها تحت التطبيق الدقيق للمساحة وقداس الشفق.
كل المعرفة الأثيرية التي حفظها الجن بشق الأنفس، أُعيد إيواؤها في الفضاء المادي حيث ستكون آمنة إلى الأبد من الانهيار البطيء لعالم الأثير.
‘ويمنحونه التعاطف والحماية التي يفتقر إليها.’
انتظرنا المصير.
‘هل أنا الوحيد الذي لا يستطيع معرفة أين ننتهي وأين يبدأ كل شيء آخر؟ إن تمدد ذهني عبر جميع المسارات الأثيرية مثل هذا هو مستوى من الوعي لم أرغب في الحصول عليه أبدًا. لقد شاهدت للتو رجلًا عجوزًا يتغوط في الغابة بجانب منزله المليء بالفوهات.’
حامت صورة ظلية لخيوط ذهبية ملفوفة بإحكام فوق البرج المتنامي، محاطة بهالة من الأشعة الذهبية الساطعة التي انتشرت في كل ركن من أركان عالمنا. انفتح ذهني مرة أخرى، وتمكنت من رؤية جميع الخيوط: تلك التي تربطني برفاقي، وبالأشخاص المتجمعين على بعد أميال أسفل قاعدة البرج، وفي جميع أنحاء عالمنا. كنا مرايا لبعضنا البعض. ومع ذلك، مع انتشار العديد من الخيوط في كل اتجاه، بدا الأمر كما لو أن المزيد منها يربطنا معًا.
على جانبنا الآخر، اتخذ شكلٌ آخر شكلًا، طيف أثيري، طويل القامة، مع أقدام غراب عميقة حول عينيها، انجرف ظل سينثيا جودسكي إلى الأمام في المصير.
“لا يمكنك إيقاف ما هو آتٍ،” قال، وبدا الصوت وكأنه يهتز من كل خيط دفعة واحدة. “كحيوان يحفر أعمق في جحره هربًا من فيضان، أنت فقط تُهلكُ نفسَك.”
حدقت فينا بعصبية، وتحركت حتى لمعت القشور اللؤلؤية الصغيرة تحت عينيها. “لقد كان التحول صعبًا على قريتنا، كما ترون. لا أعرف كم لدينا من العطاء.”
أراد الجزء منا الذي لا يزال أنا أن يسخر، لكن التسلية المريرة كانت مدفونة في البناء المُربّع لوعينا الجماعي.
مثل الحلقة الأولى، انفصلت الحلقة الثانية عن الكتلة الأرضية المتبقية التي لا تزال تظهر من الجيب الفضائي المنهار حيث وُجدت أفيتوس لآلاف السنين. اقترب الطرف الآخر بسرعة عبر المحيط والساحل الغربي لألاكريا. التقى الطرفان فوقنا مباشرة، وسد مزيج من الأثيرُ والمانا والرونياتُ الصدعَ، مشكلًا شريطًا من الحجر والتربة والجبال والغابات في حلقة واحدة متصلة حول العالم.
“لو كانت الأحداث ثابتة حقًا، لما احتجتَ لإقناعي بالتوقف. هذا يعني أن ما نفعله يُجدي نفعًا.”
من واقع تجربتي، فإنّ خلط شخصيات متعارضة ومنحها وعيًا قد يُسفر عن نتائج غير مستقرة.
“بإمكاننا إنقاذ هذا العالم. نحن قريبون جدًا بالفعل. كل ما عليك فعله هو لا شيء.”
والأشخاص الذين فقدناهم.
هززنا رؤوسنا. “لكن النار لا تستطيع منع نفسها من الانتشار أكثر مما يستطيع النهر أن يُقرر البقاء على ضفافه.”
لقد تجاوزت المرحلة الأولى من إرادة ماير إلى المرحلة الثانية، وصنعت حبل حياة بيني وبين تيسيا وسيلفي وريجيس، يربطنا معًا بموجات مرئية من الضوء الأبيض الملطخ بالجمشت.
تألّق نور ذهبي عبر شكل الجرح الذي يشبه الخيط. “لقد بدأ هذا الطوفان لحظة دخولك إلى هذا العالم، آرثر ليوين. غراي. لقد كان حتميًّا منذ البداية. كل ما فعلته —كل اختيار، كل بصيرة— كان سيقودك إلى هذا الموضع حتمًا.”
كانت أفيتوس قد اجتاحت كل شيء تقريبًا، وكان الشريط الأصلي من الأرض يقترب من الغرب. قطع الفضاء والدمار الشريط الأول عن الآخرين، ونسجت قداس الشفق حافتي الجرح.
ثم… كانت الجدة رينيا هناك. ظهرت أمامنا، وكل خطّ قديم من وجهها محفور بخطوط بنفسجية. من بين جميع الأطياف الأثيرية، شعرت بأنها الأكثر واقعية، الأكثر تجسيدًا لنفسها. ربما لأنها، في النهاية، قد وهبت الكثير من نفسها للتطلع إلى المستقبل حتى أصبحت بالفعل جزءًا من الأثير، من المصير.
“تتصرف كما لو أنك لم تتعلّم هذا الدرس من قبل. أنت عرضة للخطأ. وقد أثبتَّ ذلك، وأنا أظهرت لك ما أسعى إليه. وها أنا ذا، على بُعد خطوة واحدة فقط. إنك تفشل في مهمتك التي زعمت أنها لحماية النظام الطبيعي، حين تصرّ الآن، زورًا، على أن كل شيء قد كُتب، وكأنّه قد حدث فعلًا.”
استقرنا في الوادي الذي يُحيط الآن بقاعدة برج المقابر الأثيرية. تدفق الناس خروجًا منه، مرتبكين وخائفين، وأنظارهم متجهة نحو الأعلى على طول البرج، شاهقًا لدرجة أن قمته لم تكن مرئية، والحلقات الثلاث تتقاطع عند قمته، والتي كانت مجرد ظلال زرقاء من بعيد جدًا. كانت هناك فوضى من صرخات الاستغاثة، والتوسلات إلى فريترا، والثرثرة المضطربة التي فقدت كل معنى.
تظاهر أبي بدفعة سريعة نحونا، والتي صدناها بسيف غير مرئي. تردد صدى ضحكه من كل اتجاه وهو يعطيني تحية سريعة ويقفز إلى الخلف. إلى المصير.
دوّى في المكان شيء يشبه الضحكة صادرة من المصير، لكنها كانت قاسية، تحمل في صداها اضطرابًا واستهزاءً، كأنّها سخرية هازئة بثوب الضحك.
معًا، انجرفا إلى المصير، آخذين معهما معرفة أخطائهما، ولكن أيضًا ذلك الشغف بحماية ابنتهما التي قادتهما إلى ارتكاب تلك الأخطاء.
‘موجة قادمة.’
نظرنا حولنا، نُحدق في نسيج الوجود نفسه، في الزمان والمكان والحياة ذاتها. لقد شهدنا هذه اللحظة من قبل. ورأينا حدودنا. كنّا نعلم أن لا كلمات ستقنع المصير نفسه. هناك أخفقنا سابقًا. لا يمكنك التفاوض مع المصير. لا يمكنك إقناع المطر بأن يتوقّف عن الهطول، حتى لو كان الناس يموتون في السيل.
كان التوتر المشترك بين وعي سيلفي وريجيس وتيسيا وجي-إي المترابط، جميعهم حاضرون في المحادثة بجانبي، مثل مكبس بخار مهتز على وشك تمزيق غلافه.
لم أفهم الرياضيات فورًا، ولكن مع الحسابات جاء الفهم، أبطأ في التكشف في ذهني.
ومع ذلك، المصير ليس مجرد ظاهرة طبيعية خالية من الشعور.
مناورة الملك. لا تزال نشطة، كان عقلي —الذي أصبح الآن خليطًا من أفكار لا تُحصى— مشتتًا وغير متماسك. لم أستطع التفكير بسبب ضجيج عمليات تفكيري المتنافسة.
بل كان يحتوي داخله على مجموعة من الوعيّات التي تُشكّله. وإذا كان الأثير قد انفصل عن التنانين بفعل إبادة إندراث، فبوسعه أيضًا أن يؤثّر في المصير.
“أعلم، بالطبع،” أجابت، بابتسامة في صوتها، انبعثت من الهواء. “الآن، أرجوك، سامحني. عليّ إعادة تقييم جدية.”
لقد تجاوزت المرحلة الأولى من إرادة ماير إلى المرحلة الثانية، وصنعت حبل حياة بيني وبين تيسيا وسيلفي وريجيس، يربطنا معًا بموجات مرئية من الضوء الأبيض الملطخ بالجمشت.
لكن هذا ليس شيئًا نستطيع غرسه في المصير بأنفسنا. بإدراكنا لحدودنا، أدركنا ما يجب أن يحدث، لكن طبيعة علاقتنا بالأثير ضمنت لنا عدم قدرتنا على التلاعب به بالطريقة الوحيدة الناجحة. بامتصاصه وتنقيته، غيّرنا طبيعته وعلاقتنا به. ليس نمو بصيرتنا وقوتنا هو ما هيأ الظروف اللازمة،
‘ما نختبره هو التقاء الوعي. إنها تقنية مماثلة، وإن كانت أكثر تحديدًا وحدودًا، سمحت للجن بإيواء وعي يتجاوز غلاف شكله المادي.’
بل الحياة التي عشناها،
لا يزال الكثير من أثيرنا النقي موجودًا، وقد حافظت على شكله بشكل ثابت بواسطة رونياتي، وأعدنا تشكيل أفيتوس والمقابر الأثيرية —التي، على الرغم من بعدنا، لا نزال نشكلها بنشاط. أصبح جهد التركيز بالكاد ملحوظًا الآن بسبب توسع وعينا. لكن لا يزال هناك حاجة إلى خزان للتفاعل والمشاركة في جهد مقاومة الأمواج، وللحفاظ على الرابط بين كل منا.
والأشخاص الذين فقدناهم.
على جانبنا الآخر، اتخذ شكلٌ آخر شكلًا، طيف أثيري، طويل القامة، مع أقدام غراب عميقة حول عينيها، انجرف ظل سينثيا جودسكي إلى الأمام في المصير.
كما لو كان ينتظر ندائنا، كان شبح ألدير بجانبنا، يحوم خلف كرة الفضاء. كانت عيناه الثلاث مفتوحتين ومركزتين على المصير. لم يلتفت نحونا أو يعترف بوجودنا بأي شكل من الأشكال. ربما ليس سوى شكل متخيل داخل الفوضى، مثل العثور على وجه في حبيبات الخشب المقطوع. إلا أنه انجرف إلى الأمام بعزم، وشكله الأرجواني الشبحي يمر دون تحدي من خلال تشابك الخيوط الذهبية وهو يقترب من المصير.
أمسكت تيسيا بيدي وسحبتني للتوقف، ثم أدارت وجهي لأواجهها. ضغطت بيدها على صدري، فوق جذعي، وعقدت حاجبيها. “بصراحة، لا أعرف كيف ما زلتَ صامدًا، ولكن حتى أنت لديك حدود يا آرثر. لقد فقدتكَ بالفعل لأنك بالغتَ في تصرفاتك. دع الأمر يمر، ما دمتَ قادرًا على ذلك.”
راقب المصير بما اعتبرناه فضولًا بينما ذابت الشخصية الأثيرية في ذاتها. أصبحت جزءًا من الكل. مضيفة تجربة حياة إلى المجموعة.
مع خطوة الحاكم، وجدنا نقطة الوصل في قلب صدع إيفربورن. اتسع الفضاء حولها، موّسعًا الفجوة حتى بدت وكأنها تبتلع الصحراء الصخرية. انطلقت فقاعة فضاءنا للخلف لتجنب الانجذاب. في ثوانٍ، أصبحت النافورة المحطمة صدعًا بعرض ميل. انبعث الأثير منها كمنارة، صعودًا عبر مركز الحلقة الثانية التي لا تزال تتشكل فوقنا، وصولًا إلى أسفل ليشمل برج المقابر الأثرية بأكمله.
تجربة حياة. لقد سد ألدير الفجوة بين أفيتوس وهذا العالم. لقد قدم كل من التوجيه والعقاب، متولى دور الجنرال والقاتل. ربما ليس أحد في ديكاثين أو ألاكريا أو أفيتوس مخلصًا لغرضه —خدمة كيزيس— ومع ذلك، لم يُعاقب أحد بشدة أكبر على جهوده. لقد حطمه استخدام تقنية أكل العوالم —التي كانت معرفتها عمل حياته. والآن، فإن ذكرى هذا الفعل مطبوعة في المصير.
تغير منظر جبال ناب باسيليسك بشكل كبير. توسعت قاعدة البرج، الذي كان يُعرف سابقًا باسم تايغرين كايلم، بشكل كبير، مما تطلب سطحاً بعرض أربعة أميال تقريبًا لاحتواء أول منطقتين من المقابر الأثيرية ودعم البرج الذي يبلغ ارتفاعه أميالًا والذي يرتفع من الجبال. أصبحت صخور الجبال وحجارتها المادة اللازمة لاحتواء المنطقتين، اللتين شكلتا طابقاً تلو الآخر من البرج. وقد صعدت بالفعل ما يقرب من ثمانين ميلًا إلى الحلقة السفلية، وحفرت عميقًا في قشرة العالم. أصبحت سلسلة الجبال الآن حلقة تتسع ببطء حول مساحة واسعة من الحجر المسطح حيث ابتلعت الجبال نفسها.
بدا أن كل شيء قد صمت. حتى اندفاع الرياح من أفيتوس وطحن الحجارة من المقابر الأثيرية أصبح هادئًا وتأمليًا.
جميعها تؤدي إلى نتيجة واحدة حتمية: لن يتعاطف المصير. ليس لديه شعور بالشرف. ليس لديه مسؤولية سوى النظام الطبيعي. ليس لديه ركيزة عاطفية أستطيع اللجوء إليها.
على جانبنا الآخر، اتخذ شكلٌ آخر شكلًا، طيف أثيري، طويل القامة، مع أقدام غراب عميقة حول عينيها، انجرف ظل سينثيا جودسكي إلى الأمام في المصير.
حدقت فينا بعصبية، وتحركت حتى لمعت القشور اللؤلؤية الصغيرة تحت عينيها. “لقد كان التحول صعبًا على قريتنا، كما ترون. لا أعرف كم لدينا من العطاء.”
فكرنا في ما نعرفه عن حياتها الغامضة: جاسوسة وعميلة في خدمة ألاكريا، التي رأت في ديكاثين ثقافة ألطف وأكثر إنسانية. مثل ألاريك، كانت قد كُيفت مع قسوة نظام أغرونا، ولكن عندما رأت أن هناك بديلًا للعالم الذي تعرفه، اتخذت قرارًا بالحماية والمأوى والتعليم بدلًا من التدمير.
مع خطوة الحاكم، وجدنا نقطة الوصل في قلب صدع إيفربورن. اتسع الفضاء حولها، موّسعًا الفجوة حتى بدت وكأنها تبتلع الصحراء الصخرية. انطلقت فقاعة فضاءنا للخلف لتجنب الانجذاب. في ثوانٍ، أصبحت النافورة المحطمة صدعًا بعرض ميل. انبعث الأثير منها كمنارة، صعودًا عبر مركز الحلقة الثانية التي لا تزال تتشكل فوقنا، وصولًا إلى أسفل ليشمل برج المقابر الأثرية بأكمله.
كانت الشخصية التالية التي ظهرت هي أول من نظر إلينا. شعر طويل، أشقر في الحياة ولكنه أرجواني وردي الآن، يتمايل في نسيم خاص به بينما أطلقت أنجيلا روز تلك الابتسامة الدافئة للأميرة التي يمكن أن تحول خدود أي شخص إلى اللون الأحمر الساطع بنظرة. تحت تأثير مناورة الملك، ألمني قلبي.
‘أشعر وكأننا جميعًا… شخص واحد.’
غمضتُ، ثم انجرفت إلى المصير.
الأثير. لقد توسعت رؤيتي للرونية —أو جانب الأثير الذي يمثلها— بشكل كبير بالفعل في هذه اللحظات القليلة. الأثير هو … الوعي الذي يتجلى كحقيقة خالصة. بداية ونهاية المكان والزمان والحياة. شرارة الفكر الموجودة داخل الوعي شبه الواعي. وهكذا فإن مناورة الملك هي … ماذا؟
ظهر ألدوين وميريال إيراليث بعد ذلك. كلاهما حدق بفخر في تيسيا، والدموع مثل الماس الوردي تتلألأ في عيونهما. أُطلقت قبضة محكمة في روح تيسيا، قليلًا فقط.
كان التوتر المشترك بين وعي سيلفي وريجيس وتيسيا وجي-إي المترابط، جميعهم حاضرون في المحادثة بجانبي، مثل مكبس بخار مهتز على وشك تمزيق غلافه.
‘أمي … أبي.’
‘هل أنا الوحيد الذي لا يستطيع معرفة أين ننتهي وأين يبدأ كل شيء آخر؟ إن تمدد ذهني عبر جميع المسارات الأثيرية مثل هذا هو مستوى من الوعي لم أرغب في الحصول عليه أبدًا. لقد شاهدت للتو رجلًا عجوزًا يتغوط في الغابة بجانب منزله المليء بالفوهات.’
معًا، انجرفا إلى المصير، آخذين معهما معرفة أخطائهما، ولكن أيضًا ذلك الشغف بحماية ابنتهما التي قادتهما إلى ارتكاب تلك الأخطاء.
كل المعرفة الأثيرية التي حفظها الجن بشق الأنفس، أُعيد إيواؤها في الفضاء المادي حيث ستكون آمنة إلى الأبد من الانهيار البطيء لعالم الأثير.
ثم كان آدم هناك، وبلين وبريسيلا غلايدر. وجاريد ريدنر، ودورادريا أوريغارد، وثيودور ماكسويل. وأليا تريسكان وأولفريد وارندر. والمحاربان الشابان، سيدري وجونا. ولودن دينوار وحامي كايرا، تايغان، وسولا دروسوس. والحارس ألاكريان الشاب، بالدور فاسيري. وحتى إينولا فروست الأصغر سنًا، التي لم ندرك حتى أنها ضاعت.
‘هل نحتاج حتى إلى السؤال؟ أفكاره هي أفكارنا، وعقله عقولنا. مناورة الملك، انسحاب الذات لصالح العقل المطلق. أنا مرتبط بنفسي إلى حد كبير، هل تعلم؟’
طيف تلو الآخر تجلى من الأثير: كل من أثرنا في حياتهم، ومن أثروا فينا. الأثير، الذي جذبه إلى هنا قوة النهر الأثيري، ووجود المصير، ونداء رابطتنا بهم في هذا الوقت العصيب، حمل شرارة من هويتهم وهم ينضمون إلى المصير، واحدًا تلو الآخر.
“كنا على وشك ذلك،” قلنا بشكل سطحي. “لكننا نحتاج منكم شيئًا.”
‘إنهم ينقلون إنسانيتهم إلى المصير…’
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
‘ويمنحونه التعاطف والحماية التي يفتقر إليها.’
“لا يمكنك إيقاف ما هو آتٍ،” قال، وبدا الصوت وكأنه يهتز من كل خيط دفعة واحدة. “كحيوان يحفر أعمق في جحره هربًا من فيضان، أنت فقط تُهلكُ نفسَك.”
من واقع تجربتي، فإنّ خلط شخصيات متعارضة ومنحها وعيًا قد يُسفر عن نتائج غير مستقرة.
استعديت للموجة التالية من الضغط الأثيري، لكنها لم تأت.
ثم… كانت الجدة رينيا هناك. ظهرت أمامنا، وكل خطّ قديم من وجهها محفور بخطوط بنفسجية. من بين جميع الأطياف الأثيرية، شعرت بأنها الأكثر واقعية، الأكثر تجسيدًا لنفسها. ربما لأنها، في النهاية، قد وهبت الكثير من نفسها للتطلع إلى المستقبل حتى أصبحت بالفعل جزءًا من الأثير، من المصير.
معًا، انجرفا إلى المصير، آخذين معهما معرفة أخطائهما، ولكن أيضًا ذلك الشغف بحماية ابنتهما التي قادتهما إلى ارتكاب تلك الأخطاء.
كانت أول طيف يتكلّم. “آرثر. يا آرثر، يا لك من فتى جميل. لقد أحسنت. أحسنت. ومع ذلك…” نظرت إلى جسدي الملطخ بالدماء، وشعرت بنظرها يخترقني إلى نواتي، وقد ضحّيت بالكثير منه بالفعل لتوجيه قوتها. “أنا آسفة يا آرثر. لقد أردتُ كثيرًا أن أفعل لك المزيد —أن أمنحك طريقًا أوضح.” أطرقت رأسها، وعندما رفعت رأسها، كانت عيناها مجرتين. “تمسكوا ببعضكم البعض.”
‘هل نحتاج حتى إلى السؤال؟ أفكاره هي أفكارنا، وعقله عقولنا. مناورة الملك، انسحاب الذات لصالح العقل المطلق. أنا مرتبط بنفسي إلى حد كبير، هل تعلم؟’
ثم انحرفت إلى الوراء نحو المصير.
في أعماقي، تحت لمستها، امتدت شقوقٌ كصواعق برقٍ صغيرةٍ ساطعةٍ عبر سطح نواة أثيري، مُردِّدةً صدى نواة المانا المحطم تحتها.
نبضٌ يسري على طول الخيوط اللانهائية الممتدة من المصير، وشعرنا به كسكين في قلوبنا. وبينما حواسنا لا تزال ممتدة عبر كامل المسارات الأثيرية، شعرنا بالنبض يصيب الجميع، كل شخص في العالم أجمع. شعرنا بأيادٍ تقبض على الصدور بينما تشتهي الرئتان الهواء بشدة والعيون مليئة بالدموع.
قالت سيلفي من جانبي، “أنت أكثر بكثير من مجرد الرونية هذه يا آرثر.” كانت تركز على الحشد، ورفعت يدها في اعتراف لوجه ضبابي في الحشد، لكنها كانت تكافح مثلي تمامًا؛ كانت أصابعها ترتجف قليلًا، وكانت عيناها مغطاة ومحاطة بالظلال.
استمرت المقابر الأثيرية في الصعود، ملتفة حول المساحة التي احتلها المصير، تاركة نوعًا من الشرفة المفتوحة المنحوتة عبر البرج. لقد اخترقت الحلقة الأولى، تتبع شعاع الأثير وهو ينمو حول صدع إيفربورن.
الفصل 527: نزوات المصير
استقرت يد على كتفنا، تطن بالطاقة. عرفنا اللمسة على الفور. تدفقت قوتها من خلالنا. ليس الغطاء الذي يغطي مشاعرنا كافيًا لمنع الرطوبة من التراكم في زاوية أعيننا. صوته، بعيدًا بينما كان يتردد صداه للأمام عبر الزمن، رنّ في آذاننا.
تألّق نور ذهبي عبر شكل الجرح الذي يشبه الخيط. “لقد بدأ هذا الطوفان لحظة دخولك إلى هذا العالم، آرثر ليوين. غراي. لقد كان حتميًّا منذ البداية. كل ما فعلته —كل اختيار، كل بصيرة— كان سيقودك إلى هذا الموضع حتمًا.”
“الحفاظ على سلامة عائلتي هو أولويتي، لكنني أريد أيضًا أن تعيش عائلتي بسعادة. لهذا السبب نفعل هذا. قد لا يكون ديكاثين موطنك الوحيد يا آرثر، لكنه الموطن الوحيد الذي نعرفه، وإذا كان ذلك يعني الموت من أجل أن تعيش إيلي في مستقبل أفضل، فليكن.”
ثم… كانت الجدة رينيا هناك. ظهرت أمامنا، وكل خطّ قديم من وجهها محفور بخطوط بنفسجية. من بين جميع الأطياف الأثيرية، شعرت بأنها الأكثر واقعية، الأكثر تجسيدًا لنفسها. ربما لأنها، في النهاية، قد وهبت الكثير من نفسها للتطلع إلى المستقبل حتى أصبحت بالفعل جزءًا من الأثير، من المصير.
تألمنا قلوبنا ونحن نتذكر كلماته الأخيرة لنا، وزاد من ذلك أنه كان على حق. كانت تلك النسخة من آرثر ليوين مرعوبة من عدم قوتها الكافية، ولم يفهم أنه ليس الوحيد الذي أراد حماية عائلته، ولا من يستحق فرصة القيام بذلك. لم يثبت موت رينولدز ليوين صحة رأينا؛ بل أظهر لنا مدى خطئنا.
تركيز.
وهذا ما لا يفهمه المصير. الصواب والخطأ مختلطان بحفنة من العقول تتصارع على النفوذ داخل رأسي. تخيل الآن مليونًا —مليارًا!— يتقاتلون جميعًا. أعتقد أنها أصدق أشكال الطبيعة البشرية —أو الجنية، أو عالم الجان، أو أيًا كان.
انخفضت كرة الفضاء، فطفونا أمام البوابة الضخمة. كانت تتكسر عند حوافها كما لو كانت على وشك التفكك. باستخدام خطوة الحاكم، التقطتُ نقطة الوصل في مركز البوابة. أحدثت فرقعة ثابتة ثم اختفت كالدخان الكثيف.
“أنت محق. ولهذا السبب يحتاج المصير إلى مساعدة لفهم كيفية أن يكون وصيًا. حاميًا… والدًا.”
لم أكن أعرف إن كنت أستطيع حتى إطلاقه، خائفًا من أن أكون ملكًا، وأنه أصبح الجزء الأكبر مني. ماذا سيحدث إذا توقفت عن توجيهه الآن؟
“أصوات واضحة من خلال الفوضى.”
دقّ صوت سيلفي الإنذار في رأسي، وأدركتُ أنني كدتُ أفقد إحساسي بالمنطقة التي تتدفق من المقابر الأثيرية في مشهدٍ متشابك من التربة، والعشب الذهبي، والأثير الجوي، والزمن المتناثر، وضوء قوس قزح. انفجر وحشٌ قطّيٌّ بجلدٍ أخضرَ ضارٍّ كالجلد، يرش الأرض البعيدة بالأحمر بينما كنتُ أفقد تركيزي. صرخ اثنان من الصاعدين وهما يسقطان في التدحرج الفوضوي، لكنني أمسكتُ بهما في بركةٍ مُتجددةٍ من سائلٍ بلون البرقوق قبل أن يرتطما هما الآخران بجذور الجبل.
تظاهر أبي بدفعة سريعة نحونا، والتي صدناها بسيف غير مرئي. تردد صدى ضحكه من كل اتجاه وهو يعطيني تحية سريعة ويقفز إلى الخلف. إلى المصير.
أصبح البوابة التي لا تزال المقابر الأثيرية تُسحب منها الآن بطول ميل ونصف وتطفو في الهواء فوق الوادي الذي تشكل نتيجة إزالة الجبل. دار خيط من النباتات الشبيهة بالغابة حول الجزء المبني من البرج نحو السطح، حيث نمت الحجارة لتصبح جدرانًا، وامتدت التضاريس، وأُعيد بناؤها تحت التطبيق الدقيق للمساحة وقداس الشفق.
“شكرًا لك يا أبي.”
تجربة حياة. لقد سد ألدير الفجوة بين أفيتوس وهذا العالم. لقد قدم كل من التوجيه والعقاب، متولى دور الجنرال والقاتل. ربما ليس أحد في ديكاثين أو ألاكريا أو أفيتوس مخلصًا لغرضه —خدمة كيزيس— ومع ذلك، لم يُعاقب أحد بشدة أكبر على جهوده. لقد حطمه استخدام تقنية أكل العوالم —التي كانت معرفتها عمل حياته. والآن، فإن ذكرى هذا الفعل مطبوعة في المصير.
انتظرنا، على أمل سماع صوت أبي مرة أخرى، لكن المصير كان معلقًا هناك، كما لو كان معلقًا من الاتصالات التي لا نهاية لها مع أي شخص آخر في العالم.
تحرك الزمن من حولي في رقصة مُستمرة من التوقف والخطو، التوقف والخطو. أغمضت سيلفي عينيها، وشحب وجهها وتعرق. ابتعدت بضعة أقدام وفقد ارتفاعها عشرة أقدام بينما انشغل تركيزها تمامًا بمهمة حبس مرور الوقت.
في الأعلى، دخل آخر أفيتوس السماء فوق ألاكريا. اندمج طرفا الحلقة الثالثة معًا. ارتفعت المقابر الأثيرية من خلالها، واخترقت ودعمت الحلقات الثلاث. على الجانب الآخر من العالم، فعل البرج الشيء نفسه، وارتفع من الجبال العظيمة حيث كان الجدار. أُعيد تشكيل نافورة إيفربورن بواسطة قداس الشفق ووُضعت في أول غرفة من المقابر الأثيرية التي استيقظت فيها. غذّى التدفق المستمر للأثير منها المناطق بالإضافة إلى الجسر الذي يدعم حلقات أفيتوس الثلاث، التي أصبحت الآن ثابتة في مكانها حول عالمنا.
كل المعرفة الأثيرية التي حفظها الجن بشق الأنفس، أُعيد إيواؤها في الفضاء المادي حيث ستكون آمنة إلى الأبد من الانهيار البطيء لعالم الأثير.
استعديت للموجة التالية من الضغط الأثيري، لكنها لم تأت.
انتظرنا، على أمل سماع صوت أبي مرة أخرى، لكن المصير كان معلقًا هناك، كما لو كان معلقًا من الاتصالات التي لا نهاية لها مع أي شخص آخر في العالم.
تحركت خيوط المصير حول الرأس عديم الملامح، مما منحه شيئًا أشبه بابتسامة. “لقد نجحت.” سكت. “نحن… مستعدون للصبر. طالما أطلق. الضغط في النهاية. تذكر، لا يمكن تقييد عالم الأثير إلى الأبد. علّم هذا العالم، آرثر ليوين. جهّزهم. لما سيأتي لاحقًا.”
الأثير. لقد توسعت رؤيتي للرونية —أو جانب الأثير الذي يمثلها— بشكل كبير بالفعل في هذه اللحظات القليلة. الأثير هو … الوعي الذي يتجلى كحقيقة خالصة. بداية ونهاية المكان والزمان والحياة. شرارة الفكر الموجودة داخل الوعي شبه الواعي. وهكذا فإن مناورة الملك هي … ماذا؟
تلاشى المصير، على الرغم من ترك شبكة من الخيوط الذهبية خلفه، تملأ الفتحة في البرج. تلاشت السماء فوق الحلقات من الأحمر والأرجواني إلى الأزرق. هدأت الرياح. تلاشى ضجيج إعادة تشكيل الحجر باستمرار.
عدد الفصول المتبقية: 5
انخفضت كرة الفضاء، فطفونا أمام البوابة الضخمة. كانت تتكسر عند حوافها كما لو كانت على وشك التفكك. باستخدام خطوة الحاكم، التقطتُ نقطة الوصل في مركز البوابة. أحدثت فرقعة ثابتة ثم اختفت كالدخان الكثيف.
سمعت هتافات الأزوراس في قلعة إندراث وفي. صرخات الأقزام المدفونين عميقًا في فيلدوريال والبشر المتجمعين تحت حاجز ناري من العنقاء في زيروس. صلوات هادئة من ألالاكريين المرعوبين في كارجيدان وروزير.
“انتهى الأمر.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“هل انتهى الأمر؟ هل نجا العالم؟ المقابر الأثيرية، وأفيتوس، وكل شيء؟”
تلاشى ريجيس في خلفية أفكاري، أحد خيوط الوعي العديدة. بقي تركيزه كله على رونية الدمار، يسكب ألسنة اللهب البنفسجية في فضاء متحرك، والذي بدونه سيفشل كل شيء آخر.
“لا يزال سقوط أفيتوس يُلحق ضررًا كبيرًا، وهناك وحوش قوية للغاية تجوب القارتين بعنف.”
“يبدو أنها طريقة رائعة للجيران الجدد لكسب ود ديكاثين وألاكريا. من الأفضل إرسال طلب لفرقة إبادة البانثيون.”
فكرنا في ما نعرفه عن حياتها الغامضة: جاسوسة وعميلة في خدمة ألاكريا، التي رأت في ديكاثين ثقافة ألطف وأكثر إنسانية. مثل ألاريك، كانت قد كُيفت مع قسوة نظام أغرونا، ولكن عندما رأت أن هناك بديلًا للعالم الذي تعرفه، اتخذت قرارًا بالحماية والمأوى والتعليم بدلًا من التدمير.
استقرنا في الوادي الذي يُحيط الآن بقاعدة برج المقابر الأثيرية. تدفق الناس خروجًا منه، مرتبكين وخائفين، وأنظارهم متجهة نحو الأعلى على طول البرج، شاهقًا لدرجة أن قمته لم تكن مرئية، والحلقات الثلاث تتقاطع عند قمته، والتي كانت مجرد ظلال زرقاء من بعيد جدًا. كانت هناك فوضى من صرخات الاستغاثة، والتوسلات إلى فريترا، والثرثرة المضطربة التي فقدت كل معنى.
وهكذا …
نظرتي، التي لا تزال بلا جسد وخارجة قليلًا عني، اتبعت نظراتهم. ومع ذلك، على عكس الناس المتجمعين هنا، تمكنت عيناي من الرؤية إلى الخارج من خلال كل مسار أثيري. استطعت أن أرى كل من المسارات الملساء المحفورة في الصخر الأساسي حول قاعدة البرج وعرض البرج نفسه بالكامل، يصعد إلى السماء من جبال ناب باسيليسك والجبال الكبرى.
“لا يزال سقوط أفيتوس يُلحق ضررًا كبيرًا، وهناك وحوش قوية للغاية تجوب القارتين بعنف.”
استطعت أن أرى العالم بأسره، كرة تطفو في الظلام، محاطة الآن بثلاث حلقات من الأرض تحتوي على كل ما تبقى من أفيتوس. عبرت الحلقات الثلاث فوق بعضها البعض حيث اخترقها البرج، كل منها يلقي بظلاله على الحلقة أدناه.
بناءً على هذا الإزاحة، إذا استطعتُ الدفع للخلف في اللحظات المناسبة تمامًا، فيمكننا منع السطح بين العالم المادي والفراغ الأثيري من التمزق، فكرتُ مرة أخرى، فجأةً متفائلًا. ربما حقيقة أن القوة المعارضة من النهر الأثيري تأتي الآن على شكل موجات بدلًا من التصاعد المستمر تعني أن هذا النمط سيصمد.
سمعت هتافات الأزوراس في قلعة إندراث وفي. صرخات الأقزام المدفونين عميقًا في فيلدوريال والبشر المتجمعين تحت حاجز ناري من العنقاء في زيروس. صلوات هادئة من ألالاكريين المرعوبين في كارجيدان وروزير.
معًا، انجرفا إلى المصير، آخذين معهما معرفة أخطائهما، ولكن أيضًا ذلك الشغف بحماية ابنتهما التي قادتهما إلى ارتكاب تلك الأخطاء.
ولكن هنا، بينما نقترب من مدخل سباير، ساد الصمت عند اقترابنا. مررنا عبر حشود الناس بصمت، عبر القرية الجديدة التي أحاطت بقاعدة سباير الواسعة. أشرق مدخل شاهق، مصنوع من بوابة الصعود الأساسية التي كانت تقع سابقًا في المستوى الثاني من المقابر الأثيرية، ترحيبًا.
تحتي، كانت بوابة المقابر الأثيرية، يبلغ ارتفاعها الآن أربعمائة قدم، تُخرج منطقة تلو الأخرى بناءً على تشابك مُعقد للفضاء المُتصل وقواعد الجنّ حول توجيه الصاعدين إلى مناطق مُناسبة للقوة. ومن خلال تشابك أكثر تعقيدًا للتلاعب المكاني، قداس الشفق، وخطوة الحاكم، والدمار، تحكمت في هذه المناطق وتركيبها معًا كقطع أحجية صعدت إلى السماء وحفرت عميقًا في عظام الجبال.
في الداخل، وجدنا المزيد من الناس، جميعهم ضائعون وغير متأكدين على حد سواء. كان الصمت الذي أعقبنا خانقًا تقريبًا.
واصلنا إلى مركز المستوى، حيث استقر الآن مسكن بلوري معين، سُحب من المستويات السفلية. محاطًا بفناء وثلاثة سلالم حلزونية تؤدي إلى الأعلى والأسفل، ظلت القطعة الأخيرة من المقابر الأثيرية في حالة سيئة.
استطعت أن أرى العالم بأسره، كرة تطفو في الظلام، محاطة الآن بثلاث حلقات من الأرض تحتوي على كل ما تبقى من أفيتوس. عبرت الحلقات الثلاث فوق بعضها البعض حيث اخترقها البرج، كل منها يلقي بظلاله على الحلقة أدناه.
لم تكن هناك حاجة لشرح نيتي؛ كانت تيسيا وجي-آي جزءًا منا. ضغطت تيس على يدي، وأكملت للحظة تصميم شكل التعويذة الذي يربط بين بشرتها وبشرتي، ثم ضغطت اليد على الهيكل البلوري. أطلق قداس الشفق ذرات ساطعة عبر بشرتي أولًا، ثم بشرتها، ثم مسكن بقايا الجن.
تجربة حياة. لقد سد ألدير الفجوة بين أفيتوس وهذا العالم. لقد قدم كل من التوجيه والعقاب، متولى دور الجنرال والقاتل. ربما ليس أحد في ديكاثين أو ألاكريا أو أفيتوس مخلصًا لغرضه —خدمة كيزيس— ومع ذلك، لم يُعاقب أحد بشدة أكبر على جهوده. لقد حطمه استخدام تقنية أكل العوالم —التي كانت معرفتها عمل حياته. والآن، فإن ذكرى هذا الفعل مطبوعة في المصير.
غُسلت أشكال التعويذة. أضاءت الكريستال وبدأت حلقات الحجر الهالية، التي تشبه إلى حد كبير حلقات أفيتوس المتشكلة حديثًا، في الدوران. نمت الاتصالات الأثيرية معًا مرة أخرى، وأعادت توجيهها إلى غرفة نافورة إيفربورن العالية، العالية في الأعلى، وتمكين جي-آي.
“لا يمكنك إيقاف ما هو آتٍ،” قال، وبدا الصوت وكأنه يهتز من كل خيط دفعة واحدة. “كحيوان يحفر أعمق في جحره هربًا من فيضان، أنت فقط تُهلكُ نفسَك.”
“يمكنك العودة إلى هدفك السابق،” قلتُ بصوت عالٍ لأن عقولنا لم تعد متصلة. “ستجدين أقرانك قد نُقلوا تمامًا كما أشارت مخططاتنا.”
كانت الشخصية التالية التي ظهرت هي أول من نظر إلينا. شعر طويل، أشقر في الحياة ولكنه أرجواني وردي الآن، يتمايل في نسيم خاص به بينما أطلقت أنجيلا روز تلك الابتسامة الدافئة للأميرة التي يمكن أن تحول خدود أي شخص إلى اللون الأحمر الساطع بنظرة. تحت تأثير مناورة الملك، ألمني قلبي.
“أعلم، بالطبع،” أجابت، بابتسامة في صوتها، انبعثت من الهواء. “الآن، أرجوك، سامحني. عليّ إعادة تقييم جدية.”
توقفت الحلقة عن الحركة. بدت نافورة إيفربورن في غير مكانها وسط امتداد الوديان والحصى. فجرت نبضة من الأثير هيكل النافورة، محطمةً دائرة الأحرف الرونية التي ساعدت في الحفاظ على استقرار الصدع الصغير ومنحه هيكلًا. وبينما يتدفق الأثير، سحبناه، ثم أطلقنا نفسًا من الراحة الجسدية الخالصة حيث امتلأ قلب الأثير لدينا بسرعة —بسرعة كبيرة، وبكمية قليلة جدًا.
ضحكتُ، واستدرتُ بعيدًا، متحررًا من خطوة الحاكم. تلاشى الدمار بالفعل عندما قمعه ريجيس، وظلت هيئته الرقيقة تطفو في غيبوبة شبه تامة في قلبي. ثم تلاشت قداس الشفق، وأخيرًا، إرادة ماير. جعلني الظلام المفاجئ لاتصالي بسيلفي وتيسيا أشعر، للحظة، بوحدة يائسة.
إن أفيتوس والمقابر الأثيرية أولويةً لي. إن لم أستطع إقناع المصير، فسأنتقل إلى الخيار التالي. وإن فشل، فالتالي. المصير هو فم الأثير، لكنه ليس الأثير نفسه. على الرغم من اسمه، فهو لا يتحكم في كل ما يحدث. ولم أكن بلا تأثيرٍ خاص. لو استطعتُ كبح جماح ضغط العالم الأثيري لفترة كافية لإتمام هذه الرؤية، لكان الطريق الأقل مقاومةً بالنسبة للمصير هو مواصلة خطتي.
معًا، عدنا نحن الثلاثة من الطريق الذي أتينا منه. جرأ الناس على الصراخ الآن، حتى أن بعضهم اقترب، يسأل عما يحدث، ويتوسل إلينا طلبًا للمساعدة. كانت كلماتهم جوقة تتردد في أذني، ولم أستطع إجبار نفسي على الإجابة. قالت سيلفي شيئًا، لكنني لم أعرف ما هو، حيث كان معظم عقلي متجهًا إلى الداخل لفحص نفسه.
بينما أحوم في الظلام بين الحلقتين الأولى والثانية، اللتين تقاطعتا في هذه النقطة تحديدًا. جمعتُ أثيري ودفعتُه للخلف ضد موجة الضغط القادمة من عالم الأثير. أضاء صدع إيفربورن المتسع حديثًا، مرتجفًا عندما ضربته قوة النهر الأثيري بقوة أكبر بعد أن أصبح أكبر بكثير.
مناورة الملك. لا تزال نشطة، كان عقلي —الذي أصبح الآن خليطًا من أفكار لا تُحصى— مشتتًا وغير متماسك. لم أستطع التفكير بسبب ضجيج عمليات تفكيري المتنافسة.
“لا”.
لم أكن أعرف إن كنت أستطيع حتى إطلاقه، خائفًا من أن أكون ملكًا، وأنه أصبح الجزء الأكبر مني. ماذا سيحدث إذا توقفت عن توجيهه الآن؟
استقرت يد على كتفنا، تطن بالطاقة. عرفنا اللمسة على الفور. تدفقت قوتها من خلالنا. ليس الغطاء الذي يغطي مشاعرنا كافيًا لمنع الرطوبة من التراكم في زاوية أعيننا. صوته، بعيدًا بينما كان يتردد صداه للأمام عبر الزمن، رنّ في آذاننا.
قالت سيلفي من جانبي، “أنت أكثر بكثير من مجرد الرونية هذه يا آرثر.” كانت تركز على الحشد، ورفعت يدها في اعتراف لوجه ضبابي في الحشد، لكنها كانت تكافح مثلي تمامًا؛ كانت أصابعها ترتجف قليلًا، وكانت عيناها مغطاة ومحاطة بالظلال.
‘أشعر وكأننا جميعًا… شخص واحد.’
لم أكن أعرف كيف تعرفت على أفكاري، لأن عقلي كان مغلقًا لحمايتها وحماية ريجيس.
انخفضت كرة الفضاء، فطفونا أمام البوابة الضخمة. كانت تتكسر عند حوافها كما لو كانت على وشك التفكك. باستخدام خطوة الحاكم، التقطتُ نقطة الوصل في مركز البوابة. أحدثت فرقعة ثابتة ثم اختفت كالدخان الكثيف.
نظرت إلي ورفعت حاجبها في تسلية ساخرة. “أرجوك. كما لو أنني بحاجة إلى أن أكون قادرة على قراءة أفكارك لمعرفة ما تفكر فيه.”
تألّق نور ذهبي عبر شكل الجرح الذي يشبه الخيط. “لقد بدأ هذا الطوفان لحظة دخولك إلى هذا العالم، آرثر ليوين. غراي. لقد كان حتميًّا منذ البداية. كل ما فعلته —كل اختيار، كل بصيرة— كان سيقودك إلى هذا الموضع حتمًا.”
أمسكت تيسيا بيدي وسحبتني للتوقف، ثم أدارت وجهي لأواجهها. ضغطت بيدها على صدري، فوق جذعي، وعقدت حاجبيها. “بصراحة، لا أعرف كيف ما زلتَ صامدًا، ولكن حتى أنت لديك حدود يا آرثر. لقد فقدتكَ بالفعل لأنك بالغتَ في تصرفاتك. دع الأمر يمر، ما دمتَ قادرًا على ذلك.”
‘لضغط قادم على شكل موجات الآن.’ جاءت سلسلة من الحسابات مع أفكار جي-إي.
أعتقد أن الوقت قد فات، فكرتُ، مع أنني كنتُ أبتسم ظاهريًا وأضمّ يدها إلى صدري بيدي.
طارت فقاعتنا الأثيرية فوق حافة حلقة أفيتوس الأولى، ثم انطلقنا بسرعة البرق عبر المشهد. تلالٌ متدحرجة، وأنهار، وقرى صغيرة، وغابة من أشجار رثة، أفسحت المجال لسهولٍ عند وصولنا إلى مركز الحلقة، والمدينة الكبيرة التي وُضعت هناك.
في أعماقي، تحت لمستها، امتدت شقوقٌ كصواعق برقٍ صغيرةٍ ساطعةٍ عبر سطح نواة أثيري، مُردِّدةً صدى نواة المانا المحطم تحتها.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أعتقد أن الوقت قد فات، فكرتُ، مع أنني كنتُ أبتسم ظاهريًا وأضمّ يدها إلى صدري بيدي.
————————
تبع خط تركيزها خط تركيزنا، وقطعت حاجبيها عبوسًا عميقًا. “نافورتنا…؟”
عدد كلمات الفصل: 4700
طيف تلو الآخر تجلى من الأثير: كل من أثرنا في حياتهم، ومن أثروا فينا. الأثير، الذي جذبه إلى هنا قوة النهر الأثيري، ووجود المصير، ونداء رابطتنا بهم في هذا الوقت العصيب، حمل شرارة من هويتهم وهم ينضمون إلى المصير، واحدًا تلو الآخر.
بينما أحوم في الظلام بين الحلقتين الأولى والثانية، اللتين تقاطعتا في هذه النقطة تحديدًا. جمعتُ أثيري ودفعتُه للخلف ضد موجة الضغط القادمة من عالم الأثير. أضاء صدع إيفربورن المتسع حديثًا، مرتجفًا عندما ضربته قوة النهر الأثيري بقوة أكبر بعد أن أصبح أكبر بكثير.
عدد الفصول المتبقية: 5
‘لستُ مستعدًا للاستسلام بعد،’ فكرتُ، محاولًا انتزاع ربع من أفكاري المُتشابكة نحو المشكلة.
بناءً على هذا الإزاحة، إذا استطعتُ الدفع للخلف في اللحظات المناسبة تمامًا، فيمكننا منع السطح بين العالم المادي والفراغ الأثيري من التمزق، فكرتُ مرة أخرى، فجأةً متفائلًا. ربما حقيقة أن القوة المعارضة من النهر الأثيري تأتي الآن على شكل موجات بدلًا من التصاعد المستمر تعني أن هذا النمط سيصمد.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
نظرتي، التي لا تزال بلا جسد وخارجة قليلًا عني، اتبعت نظراتهم. ومع ذلك، على عكس الناس المتجمعين هنا، تمكنت عيناي من الرؤية إلى الخارج من خلال كل مسار أثيري. استطعت أن أرى كل من المسارات الملساء المحفورة في الصخر الأساسي حول قاعدة البرج وعرض البرج نفسه بالكامل، يصعد إلى السماء من جبال ناب باسيليسك والجبال الكبرى.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“تتصرف كما لو أنك لم تتعلّم هذا الدرس من قبل. أنت عرضة للخطأ. وقد أثبتَّ ذلك، وأنا أظهرت لك ما أسعى إليه. وها أنا ذا، على بُعد خطوة واحدة فقط. إنك تفشل في مهمتك التي زعمت أنها لحماية النظام الطبيعي، حين تصرّ الآن، زورًا، على أن كل شيء قد كُتب، وكأنّه قد حدث فعلًا.”
