Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 532

الفصل الإضافي 1

الفصل الإضافي 1

المجلد 12.5: الفصل 1

تشربت الضمادات حول وجهه العرق، وعبس من شدة الجهد بينما غلت الظلال صاعدةً من الأرض لتغطيه. وفي لحظة، لم يعد ممكنًا تمييزه عن الظلام. شتمت ورفعت يدًا إلى مؤخر رأسي. عادت مبقعةً بالدم. جرح طفيف، يكفي فقط ليرج رأسي مجددًا.

إليانور ليوين

مال الوحش إلى الأمام، وسقط داخل ركض متعثر. وثبت مستقيمةً إلى أعلى، واستخدمت ضوء الفضة كعصا قفز، وانقلبت فوق رأسه. شق المنقار قوسًا في الهواء برائحة كالأوزون وهو يتوهج بالحرارة. هبطت وكنست ساقه، فسقط إلى الأمام فوق قرص المانا الذي تركته على الأرض حين قفزت.

رفعت يدي، فتوقف بقية الفريق. استلقى جسد نصف مخفي تحت شجيرة عريضة الأوراق.

الحمد لله أنهيت ترجمة الفصل. أخذ مني يوم في ترجمته- حيث أعتبر الفصل هذا والرواية ككل مشروع كبير يجب الاهتمام به، فصببت جهد كبير في الترجمة. أتمنى أن تعجبك وأن نكون على حسن حظنكم، وبإذن الله انتظرونا الشهر القاده في الفصل الثاني.

تجاهلت فيدرا التحذير واندفعت إلى الأمام، وسلاسلها ترن بخفوت حول يديها وساعديها. فتحت فمي لأحثها على الحذر، لكنني ابتلعت الكلمات، وتبعتها بدلًا من ذلك وقوسي على أهبة الاستعداد. شطرت الشجيرة بلا اكتراث بضربة من سلسلة، ثم جثت فوق الجسد. “بشري. ديكاثي، من طراز درعه. لم يمت منذ زمن طويل.”

تجاهلت فيدرا التحذير واندفعت إلى الأمام، وسلاسلها ترن بخفوت حول يديها وساعديها. فتحت فمي لأحثها على الحذر، لكنني ابتلعت الكلمات، وتبعتها بدلًا من ذلك وقوسي على أهبة الاستعداد. شطرت الشجيرة بلا اكتراث بضربة من سلسلة، ثم جثت فوق الجسد. “بشري. ديكاثي، من طراز درعه. لم يمت منذ زمن طويل.”

“مات… كيف؟” سأل المخلب الهائم، ولسانه السنوري يتعثر بالكلمات. “وحوش؟ أم… شخص؟” أخذ فتى مخالب الظل ينظر حوله، وعيناه الكبيرتان تلتهمان كل تفصيل، وشواربه ترتعش بعصبية، ومخالبه ممدودة تنقر فخذه.

“اللعنة،” همست من بين أسناني، فمال بو برأسه قليلًا. “هل تستطيع تتبع رائحته، يا صاح؟” لم أستطع شم أي شيء خلف رائحة الدماء والأشلاء، لكن ربما استطاع بو.

سخر إيكروم، ثم رفع يدًا مستسلمًا حين رمقته بنظرة “كف عن هذا”. “أليس الأمر واضحًا؟ طُعن في عنقه، وربما سممته نبتة عملاقة شائكة، ذات مجسات سنضطر إلى قتالها في أية لحظة.” توقف، عابسًا، فتلألأت الحراشف اللؤلؤية على وجهه. “فيدرا، أأنت واثقة حقًا من موته؟”

ظل بعض الملقين قرب بعضهم يرتدون ملابسهم ودروعهم، أما البقية فعراة، لا تغطيهم سوى لفائف قماش ملطخة بالدم. أسرعت إلى الذين لم تُنزع متعلقاتهم بعد. الأولى امرأة، ميتة بوضوح، ثم قزم لا بد أنه مات قبل لحظات فقط، لأنه بدا تقريبًا كأنه نائم. التالي الذي وجدته صاعدنا.

جثا دوردن إلى جوار الجسد. أراح إحدى يديه الكبيرتين على صدر “الجسد”، بينما تحسست الأخرى برفق الثقب الصغير، الداكن الذي صرت أراه في عنق الرجل. “إنه حي. العلامات خافتة. إيكروم محق: سم بالتأكيد.”

“هيا،” قال دوردن، وربت على مؤخرة بو بمودة. “لا معنى لأن نقرر إنقاذ هذا الرجل ثم ندعه يموت بين أذرعنا.”

انتقلت إليّ حركات المخلب الهائم العصبية، فشرعت أتفحص المنطقة. لم نر شيئًا ذا أشواك أو إبر يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. “سنضطر إلى إعادته إلى الأسفل. إن أسرعنا، فربما يقدر باعث على فعل شيء له. أنتما، ارفعاه.”

دوى صوت إطلاق آخر في اللحظة التي ركض فيها الساحر المضمّد داخل شعاع رفيع من ضوء شمس زائف، فتعثّر على بعد عشرين قدمًا فقط من البوابة. إصابة في ربلة ساقه اليسرى.

مددت يدي إلى خاتم الأبعاد، فاصطدم وعيي بضوء الفضة. تفضل السلاح الأزوراني أخيرًا بالاستقرار داخل الخاتم، لكن رغم مرور أربع سنوات منذ الالتقاء، ظللت عاجزة عن شد وتر القوس. بدلًا من ذلك، أخرجت سيموليت احتياطيًا:

جثوت، وتحسست بسرعة نفسًا أو نبضًا… لكن لم أجد شيئًا. ميت. ربما عجز عن تحمل صدمة تقاذفه بهذه الطريقة، أو ربما انتهى وقته فحسب. شعرت بفراغ في قاع معدتي، وأنا أعرف أنني خذلته.

تميمة منقوشة بالرون، مطابقة لتلك المخبأة تحت درعي والتي يرتدي مثلها بقية أفراد مجموعتي.

أطبقت فكا بو على خلف درعي، ومنعاني من الانجذاب أكثر إلى الداخل. شعرت بالطاقة تتجمع في صيغة التعويذة، والبوابة تنتفض وتلتوي. جذبت المحاليق بقوة أشد. أخذت البوابة تتحرك إلى الخارج فوق جسدينا، وتبتلعنا بسرعة. لم يتبق وقت كافٍ. سنعبر.

“ألا يجد أحد غيري غرابة في أننا عثرنا مصادفةً على هذا البشري وهو على شفا الموت في قلب منطقة عشوائية، على بعد نحو ثلاثمائة قدم من بوابة الخروج؟” أشار إيكروم بسبطانة سلاحه الناري العامل بملح النار نحو مسلة حجرية بعيدة، بالكاد ظهرت البوابة المثبتة في قاعدتها. “لم نلتق بآخرين من قبل. ليس خارج غرف الملاذ أو مناطق التقارب.”

ما إن صار سقوطي تحت قدر معقول من السيطرة، حتى استدرت ببطء لأواجه الأعلى، وحجبت عيني عن البرق. تقلب بو، والتوى، ودار بجنون.

“وجدنا المخلب الهائم،” قال فرد مخالب الظل ببساطة.

ظل بعض الملقين قرب بعضهم يرتدون ملابسهم ودروعهم، أما البقية فعراة، لا تغطيهم سوى لفائف قماش ملطخة بالدم. أسرعت إلى الذين لم تُنزع متعلقاتهم بعد. الأولى امرأة، ميتة بوضوح، ثم قزم لا بد أنه مات قبل لحظات فقط، لأنه بدا تقريبًا كأنه نائم. التالي الذي وجدته صاعدنا.

“ليس الأمر نفسه،” أجاب إيكروم بنبرة ساخطة، وأزاح خصلة من شعره المجعد بلون التوت عن وجهه. “لم تكن في صعود بالضبط حين عثرنا عليك. هذا موطنك.”

شاتمةً، قفزت من الشجرة إلى ظهر بو—فقد اندفع نحوي مباشرةً ما إن خمدت الريح—وانطلقنا راكضين نحو القتال.

“أيّ شيء هاجم هذا الصاعد قد يظل طليقًا هناك،” قلت بلهجة حازمة بينما علقت السيموليت حول عنق الرجل وفيدرا ودوردن يسندان وزنه. “إيكروم، راقب ظهورنا. أيها المخلب الهائم، استطلع المقدمة.”

اندلقنا فوق حجارة نظيفة، مرصوفة. قذفتني الصدمة عن ظهر بو، وأنا ما زلت أحمل المرأة فاقدة الوعي، فسقطت فوق صدري. حدقت إلى أعلى في لافتة حانة لم أزرها من قبل: الشراب الأول/الأخير.

صدر صوت تكسير من بين الشجيرات، لكنه بو فحسب. غطى وجهه نوع من الفاكهة اللزجة التي التهم منها بوضوح حتى التخمة. نخر حين رأى الرجل فاقد الوعي.

شاتمةً، قفزت من الشجرة إلى ظهر بو—فقد اندفع نحوي مباشرةً ما إن خمدت الريح—وانطلقنا راكضين نحو القتال.

“سننهي هذا الصعود مبكرًا،” أجبت. تذمر، فعبست له ونكزت جانبه بطرف قوسي. “نعم، من أجل ‘أدنى’ واحد. ومنذ متى بدأت…”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

هززت رأسي، ورميت إيكروم بنظرة محرجة. اكتفى بهز كتفيه.

بدحرجة سريعة إلى الخلف، نهضت في وضع قرفصاء. وبعد خسارة قوسي، مددت يدي إلى السلاح الوحيد لدي: ضوء الفضة، الذي بدا كأنه يقفز بحماس إلى يدي من خاتم الأبعاد. لثانية، ظل وحش المانا المعاد تحريكه وأنا نحدق أحدنا في الآخر، وأنا ألتقط أنفاسي، والجثة تتمايل ذهابًا وإيابًا كأن خيوطًا تحركها. انشق جسده من البطن إلى العنق، وما زالت دبابيس مغروسة في اللحم حيث ثُبت جانبًا أثناء العملية. بدا الأمر جراحيًا على نحو غريب.

“هيا،” قال دوردن، وربت على مؤخرة بو بمودة. “لا معنى لأن نقرر إنقاذ هذا الرجل ثم ندعه يموت بين أذرعنا.”

 

جذبت أذن رفيقي المرتبط برفق، ثم تبعت المخلب الهائم، الذي تسلل عبر أوراق الغابة أمامنا دون أن يحرك حتى ورقةً واحدة، وفراؤه الأسود والرمادي يذوب في الظلال.

مر عبر فم كرة النار وهي تهبط علينا، فأرسل تموجًا عبر المانا. قفز بو جانبًا، وارتطمت كرة النار بالأرض، لكنها استدارت بعدها كأنها تتبعنا، وحرارتها تشوه الشبكة المعدنية.

لم نكد نخطو عشر خطوات حتى انفجر الإعصار في وسطنا.

ضرب ضوء الفضة الساحر مباشرةً في عظم القص. ترنح، وذراعاه تتخبطان، ثم سقط، وارتد رأسه عن المعدن. انطفأت التعويذة خلفنا.

رفعتني الدفقة المفاجئة من الرياح السوداء عن قدمي وقذفتني في الهواء، وكادت تعميني وتصم أذني في أثناء ذلك. تقاذفتني العاصفة كفرخ قيق وسط عاصفة رعدية، ولم أملك سوى استدعاء إرادة الوحش، مستفيدةً من حواس رفيقي المرتبط المعززة كي أستعيد اتزاني وسط العاصفة. اشتد إحساسي بالتوازن، وفجأةً استطعت سماع صرخات رفاقي عبر الرياح، ورؤية أغصان الأشجار القصيرة، العريضة، المثقلة بالأوراق التي قُذفت نحوها، وشم مهاجمنا.

دوى إطلاق رعدي آخر من سلاح إيكروم، قريبًا خلفي، فانتفضت وأسقطت إرادة الوحش، وأذناي تطنان. لكن أمامي، امتد شق من موضع الاصطدام—من ثقب صغير، اخترق الحاجز بالكامل. في الداخل، انطلقت شرارة من حافة إطار البوابة حيث أصاب المقذوف، فأفزعت الساحر حتى وهو يخطو نحو البوابة.

لويت جسدي كقطة سقطت من علو، ونجحت في الهبوط على غصن مر أمامي. أرسل الاصطدام موجة صادمة من كعبي حتى وركي، لكنني تكورت قدر استطاعتي، وثبت هناك، مضغوطةً بألم على اللحاء الخشن من دون أن أعود أطير في الهواء.

ارتدى مهاجمنا الكامن رداء قتال داكنًا، وغطت الضمادات وجهه، ويديه، وقدميه، فحجبت ملامحه. التفصيل الحقيقي الوحيد الذي استطعت تمييزه عينيه، صفراوان، كعيني حيوان، ومتسعتان رعبًا بينما تراجع مترنحًا تحت وابل سلاسل فيدرا وضربات مخالب المخلب الهائم الأثيرية. لكن من قوة ذلك الإعصار والطريقة التي ارتد بها سهمي عنه—فضلًا عن أن ضربة المخلب الهائم لم تشق أحشاءه—أدركت أننا نواجه خصمًا قويًا، وربما من دماء فريترا، مع أن استعماله للمانا بدا ديكاثيًا أكثر منه ألاكريًا.

في ومضة من ضوء أرجواني داكن، ظهر المخلب الهائم بجواري، وغرز مخالبه في الغصن ليثبت نفسه. انحنى وفرك رأسه برأسي، فتدفقت إلى ذهني ومضة مفاجئة من ذاكرة—ذاكرته. ناقش شيوخ مخالب الظل جريمة ارتكبها أحد صغارهم، فعل عنف غير مقبول بحق أحد أقرانه. تمحور السؤال حول العقاب: الرأفة، أم الموت.

ومع انطلاقه، جذبت التميمة فوق رأس المرأة. تقلص وجهها من الألم، وهمست بهدوء، “آسفة!”

“أسقطوهم أحياء إن استطعتم!” صرخت فوق عواء الريح. “لكن لا تترددوا في قتلهم إن اضطررتم!”

رتل دوردن تعويذةً أخرى، فامتدت الأرض داخل الكرة وأمسكت كاحل الساحر، لكنه عانى للحفاظ عليها عبر الحاجز، الذي انتفخ وتشقق حول القطعة الصغيرة من المانا التي أبقي بها الفجوة مفتوحة. أخذت الكرة كلها ترتجف، وفجأةً خفت مما سيحدث إن تحطمت.

تفحصت عيناه الفضيتان الضخمتان المستديرتان عيني للحظة، ثم أومأ، واختفى من جديد، ذائبًا في المسارات الأثيرية.

تفحصت عيناه الفضيتان الضخمتان المستديرتان عيني للحظة، ثم أومأ، واختفى من جديد، ذائبًا في المسارات الأثيرية.

أسفل مني، أخذ بو يزأر وهو يشق طريقه بعنف عبر الغابة بحثًا عن مهاجمنا، واستطعت بالكاد تمييز دوردن وهو يصيح بالتعليمات. نجح هو وإيكروم في البقاء على الأرض، واحتميا خلف جدار حجري مستحضر. أما فيدرا، مع ذلك، فقُذفت إلى مسافة أبعد، خارج نطاق سمعي وبصري المعززين، ولم أعرف أين انتهى الصاعد فاقد الوعي، أو إن نجا أصلًا.

 

دوى صوت كالرعد وسط العاصفة، وصاحبته ومضة برتقالية حارة من فوهة سلاح إيكروم الناري. شق المقذوف أثرًا حارقًا في الظلام، لكنني لم أستطع معرفة إن أصاب شيئًا. وبعد بضع ثوانٍ، مع ذلك، بدأت الرياح تتبدد.

هوى قلبي إلى معدتي.

نقلت وزني إلى أعلى الغصن ورفعت قوسي، مستحضرةً تلقائيًا سهم مانا أبيض فضيًا على الوتر.

رفعتني الدفقة المفاجئة من الرياح السوداء عن قدمي وقذفتني في الهواء، وكادت تعميني وتصم أذني في أثناء ذلك. تقاذفتني العاصفة كفرخ قيق وسط عاصفة رعدية، ولم أملك سوى استدعاء إرادة الوحش، مستفيدةً من حواس رفيقي المرتبط المعززة كي أستعيد اتزاني وسط العاصفة. اشتد إحساسي بالتوازن، وفجأةً استطعت سماع صرخات رفاقي عبر الرياح، ورؤية أغصان الأشجار القصيرة، العريضة، المثقلة بالأوراق التي قُذفت نحوها، وشم مهاجمنا.

في البعيد، ظهرت فيدرا من جديد، إعصارًا قائمًا بذاته، وسلاسلها تدور حولها وتمزق الشجيرات. اندفع المخلب الهائم وانتقل آنيًا، متفاديًا السلاسل ببراعة بينما يضرب خصمًا عجزت عن رؤيته. لكنني استطعت شم رائحته: فاحت منه رائحة دم متخثر ولحم ميت.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 13 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

دوى سلاح إيكروم الناري مرةً أخرى. “اللعنة، أخطأت،” سمعته يتذمر. “سلاحي ليس مثاليًا لهذه الظروف بالضبط. ما زلت أرى أنني أحتاج إلى مجموعة ذخائر أكثر تنوعًا. حين نعود إلى مدينة زيروس، سوف—”

أدركتها أخيرًا. الأثير. هذا الساحر يتلاعب بالأثير! لهذا عجز المخلب الهائم عن اختراق حاجز المانا الخاص به.

“لاحقًا!” صاح دوردن، وصوته مشدود بالخوف.

انحنيت، وانتزعت المحاكي من الصاعد الذي صار ميتًا وقفزت على بو. “انطلق، انطلق!”

أطلقت سهمي، فسلك المسار نفسه الذي سلكته رصاصة إيكروم. لم يطر في خط مستقيم تمامًا، بل عدل مساره بخفة في منتصف الطيران، باحثًا عن الهدف. مزقت مخالب المخلب الهائم الأثيرية الظل، فتساقط كستائر حريرية، وكشف مهاجمنا. بلفتة ذهنية، حوّلت السهم بحدة، فأصابه في فخذه قبل أن يرتد عن المانا التي تغلفه.

لا التحكم بالموتى. هذا مستحيل.

شاتمةً، قفزت من الشجرة إلى ظهر بو—فقد اندفع نحوي مباشرةً ما إن خمدت الريح—وانطلقنا راكضين نحو القتال.

أنهى دوردن ترنيمته، فانشقت الأرض أمامنا وانزاحت جانبًا، كماء شقته يد هائلة، لكن الوادي الجديد لم يكشف سوى مزيد من الحاجز. امتد تحت الأرض، مشكلًا كرةً ضخمة.

ارتدى مهاجمنا الكامن رداء قتال داكنًا، وغطت الضمادات وجهه، ويديه، وقدميه، فحجبت ملامحه. التفصيل الحقيقي الوحيد الذي استطعت تمييزه عينيه، صفراوان، كعيني حيوان، ومتسعتان رعبًا بينما تراجع مترنحًا تحت وابل سلاسل فيدرا وضربات مخالب المخلب الهائم الأثيرية. لكن من قوة ذلك الإعصار والطريقة التي ارتد بها سهمي عنه—فضلًا عن أن ضربة المخلب الهائم لم تشق أحشاءه—أدركت أننا نواجه خصمًا قويًا، وربما من دماء فريترا، مع أن استعماله للمانا بدا ديكاثيًا أكثر منه ألاكريًا.

أطلق إيكروم طلقةً أخرى، لكنها أخطأت هذه المرة، وارتطمت بإطار البوابة. نهضت فيدرا مجددًا، بعد أن تبدد الهجوم. اندفعنا بجوارها، لكنها أمسكت بعجز بو وقذفت نفسها إلى ظهره خلفي، وثبتت نفسها بذراع مغطاة بالسلسلة التفت حول خصري، فيما تأرجحت الأخرى استعدادًا لهجومها.

“إنه يحاول بلوغ البوابة!” صرخت، دافعةً المانا إلى صوتي ليتردد بقوة.

بنظرة أخيرة، حاولت استيعاب المعدات الموزعة على الطاولتين وهما تختفيان سريعًا خلفنا كي أصفها لاحقًا. ربما تملك إيميلي أو جيدون فكرةً عن غرضها. الرفوف، أدركت، تحمل صفوفًا فوق صفوف من نوى الوحوش، مائةً منها على الأقل. لا عجب في قوته. هذه طاقة هائلة يستطيع السحب منها.

أسقط سرب من ذرات مانا مظلمة شبيهة بالدبابير فيدرا. استحضرت سهمًا ذهبيًا وأصبتها في صدرها وهي تتلوى على الأرض، فغلفتها التعويذة الوقائية التي علمتني إياه هيلين شارد قبل سنوات، قوقعة الحارس.

احتوت المنطقة على أكثر مما لاحظته أولًا. تكدست مئات الجثث في عدة أكوام، كأن كلًا منها سقط من السماء، تمامًا مثلنا. لكنني لاحظت أيضًا بضع طاولات متناثرة عليها أدوات ومعدات لا تبدو بالتأكيد

ركض الساحر، يدخل الظلال ويخرج منها بطريقة أوحت بأنه يختفي ويعاود الظهور، والصاعد فاقد الوعي يتأرجح معه فوق سحابة من مانا مظلمة ذات سمة الرياح. حافظ المخلب الهائم على سرعته بقفزات قصيرة عبر المسارات الأثيرية، وانتقل آنيًا حول الساحر ليهاجمه من كل زاوية. مع ذلك، لم تبدُ أية ضربة قادرةً على اختراق حماية الساحر، وأخذ المخلب الهائم يزداد يأسًا وتهورًا.

استدرت، وركضت خلف بو وقطعت رابطي بالقرص. انفجر، فتطايرت أجزاء وحوش المانا في كل اتجاه. أنهى بو تمزيق غنول آخر، وهو ينتظرني، فقفزت إلى ظهره، وأمسكت ضوء الفضة تحت ذراعي كرمح. “انطلق!”

دوى صوت إطلاق آخر في اللحظة التي ركض فيها الساحر المضمّد داخل شعاع رفيع من ضوء شمس زائف، فتعثّر على بعد عشرين قدمًا فقط من البوابة. إصابة في ربلة ساقه اليسرى.

“مد أطرافك! حاول أن تنبسط!” صرخت، غير واثقة من بلوغ صوتي عبر اندفاع الريح أثناء سقوطنا.

أسفل مني، أطلق بو المندفع زفيرًا متحمسًا. صرنا نقترب بسرعة.

للتذكير، سيصدر فصل إضافي جديد كل شهر، رغم أن الوتيرة قد تصبح غير منتظمة بينما أوفق بين مشاريع أخرى وأعمل على تثبيت جدولي. أقدر تفهمكم، وأتطلع إلى كل آرائكم حول مغامرة تباتي الجديدة هذه!

لمعت ومضة سوداء أرجوانية ظننتها صادرةً من المخلب الهائم، لكن فرد مخالب الظل قُذف إلى الخلف عبر الهواء. ارتطم بقوة بشجرة، ثم سقط مرتخيًا بين الشجيرات. نهض الساحر من جديد وأخذ يعرج بسرعة نحو البوابة، دافعًا الصاعد فاقد الوعي أمامه.

ركزي، وبخت نفسي.

أطلق إيكروم طلقةً أخرى، لكنها أخطأت هذه المرة، وارتطمت بإطار البوابة. نهضت فيدرا مجددًا، بعد أن تبدد الهجوم. اندفعنا بجوارها، لكنها أمسكت بعجز بو وقذفت نفسها إلى ظهره خلفي، وثبتت نفسها بذراع مغطاة بالسلسلة التفت حول خصري، فيما تأرجحت الأخرى استعدادًا لهجومها.

ارتجفت، شاعرةً بالحرارة من مسافة مائة قدم. ومع المرأة في حجري وغياب قوسي، عجزت للحظة عن تحديد ما أفعله.

بعد ثانية، قذفت السلسلة. انطلقت أمامنا مباشرةً، أشبه برمح منها بسوط، وتتحكم بها صيغة التعويذة على أسفل ظهرها. نشأت قبة سوداء، شبه معتمة حول البوابة، فارتدت عنها السلسلة بلا ضرر. غرس بو مخالبه، وانزلق حتى توقف عبر التربة اللينة وأوراق النبات الكثيفة. قفزت من فوقه، وهبطت خارج القبة مباشرةً.

لكن حين بدأت أبتعد، لمحت الارتفاع الطفيف لدرع صدرها. شهقت، وانحنيت وضغطت أذني إلى فمها، محاوِلةً السماع فوق عواء وحوش المانا المقتربة المتقرقر.

غلفت يدي بالمانا، وحاولت دفعها عبرها، لكنها صلبة كالفولاذ.

تردد صوته بترنيمة، تفصل أنفاس ثقيلة بين كل كلمتين. ترنح المخلب الهائم خارج الشجيرات، وإحدى كفيه القابضتين تفرك رأسه. لوح لي مبعدًا قلقي قبل أن أتكلم، وركز على الدرع.

انهال وابل محموم من ضربات السلاسل على الحاجز إلى يميني، لكنه لم يفعل أكثر من جعل المانا السوداء تومض.

———— ملاحظة الكاتب:

داخل القبة، ترك الساحر الصاعد يسقط على الأرض واقترب من البوابة، لكنه لم يعبرها. أخرج شيئًا من أداة أبعاد وبدأ يعبث به بيأس.

“لا يمكنك الرحيل، لا يمكنك فحسب،” قال، وصوته الخشن كورق الصنفرة يتوسل.

“أسرعوا! إنه يفعل شيئًا بالبوابة!” صرخت وأنا أتراجع وأسحب قوسي. أبقيت السهم المستحضر على الوتر، ودفعـت المانا إليه. حين أطلقته، غطى أزيز مسموع على رنّة وتر القوس بينما انفجر سهم المانا إلى الأمام كأنه أُطلق من منجنيق ضخم. أخذ يكبر في طريقه، ويسحب المانا من الهواء حتى بلغ طوله خمسة أقدام قبل أن يصطدم بالقبة.

رفعت يدي، فتوقف بقية الفريق. استلقى جسد نصف مخفي تحت شجيرة عريضة الأوراق.

ارتجف الحاجز الأسود، لكنه لم يتشقق.

قفزت إلى قلب الاشتباك، وأمسكت فرد مخالب الظل وجذبته إلى الخلف. “بو، ساعدني!”

“أية أفكار؟” ناديت، ملتفتةً إلى دوردن، وهو يركض نحونا لاهثًا.

ذكرتني غرابة الفكرة بقوة أنني تلقيت للتو ضربةً هائلة. نكزني بو، وشعرت بطاقة تتدفق إلى جسدي، تنعشني وتدعم شجاعتي. وفي الوقت نفسه، امتصصت إحدى عقد المانا المكثفة المخزنة داخل جسدي، فملأت نواتي وعززت قدرتي على الشفاء.

تردد صوته بترنيمة، تفصل أنفاس ثقيلة بين كل كلمتين. ترنح المخلب الهائم خارج الشجيرات، وإحدى كفيه القابضتين تفرك رأسه. لوح لي مبعدًا قلقي قبل أن أتكلم، وركز على الدرع.

“اللعنة،” همست من بين أسناني، فمال بو برأسه قليلًا. “هل تستطيع تتبع رائحته، يا صاح؟” لم أستطع شم أي شيء خلف رائحة الدماء والأشلاء، لكن ربما استطاع بو.

“هل تستطيع العبور؟”

أسفل مني، أطلق بو المندفع زفيرًا متحمسًا. صرنا نقترب بسرعة.

أطلق فرد مخالب الظل نخرًا مترددًا، وجمع نفسه واختفى. لكنه لم يظهر داخل الحاجز، بل عاد إلى الظهور في جهتنا، يترنح كأنه ارتد للتو عن جدار. “يمنع… الدروب. المسارات.”

ركزي، وبخت نفسي.

أنهى دوردن ترنيمته، فانشقت الأرض أمامنا وانزاحت جانبًا، كماء شقته يد هائلة، لكن الوادي الجديد لم يكشف سوى مزيد من الحاجز. امتد تحت الأرض، مشكلًا كرةً ضخمة.

“أراه،” أجبت، مركزةً على مصدر الضوء الوحيد غير البرق. في الجدار، عند ما ظننته المستوى الثاني الشبيه بالرف فوق الطابق الأرضي، لمع بريق خافت تعرفت إليه بوصفه بوابة الخروج.

تموجت البوابة داخل الكرة، وتحول لونها، من أزرق زجاجي إلى برقوقي داكن. “إليانور!؟” صاحت فيدرا، وتنطق اسمي كأنه رجاء.

“مد أطرافك! حاول أن تنبسط!” صرخت، غير واثقة من بلوغ صوتي عبر اندفاع الريح أثناء سقوطنا.

وقفت ثابتة، مترددةً. صببنا كل ما لدينا على هذا الحاجز، ومع ذلك لم نخدشه. كيف نجح في قطع حتى المسارات الأثيرية—

التفت رأسي بعنف نحو المخلب الهائم، فاختفى فورًا وظهر على الجانب الآخر. وقبل أن يدخل الساحر البوابة، اندفع المخلب الهائم عليه، ومخالبه تمزق ظهره من دون أن تجد ما تتشبث به. جهزت سهمًا، لكن الثقب صغير وأخذ ينغلق بالفعل. لم أجد زاويةً أطلق منها عبره. رغم عجزه عن توجيه ضربة حاسمة إلى الساحر، أبقاه المخلب الهائم بعيدًا عن البوابة. سرعان ما انحدر قتالهما إلى مصارعة متوترة، يخمش فيها المخلب الهائم ويعض، بينما يصرخ الساحر ويحاول جر نفسه إلى البوابة.

دوى إطلاق رعدي آخر من سلاح إيكروم، قريبًا خلفي، فانتفضت وأسقطت إرادة الوحش، وأذناي تطنان. لكن أمامي، امتد شق من موضع الاصطدام—من ثقب صغير، اخترق الحاجز بالكامل. في الداخل، انطلقت شرارة من حافة إطار البوابة حيث أصاب المقذوف، فأفزعت الساحر حتى وهو يخطو نحو البوابة.

ارتجفت البوابة، داخلها أيضًا. أخذت محاليق سحرية أرجوانية تمتد منها الآن، واتسع شق بسرعة عبر الإطار انطلاقًا من الموضع الذي

التفت رأسي بعنف نحو المخلب الهائم، فاختفى فورًا وظهر على الجانب الآخر. وقبل أن يدخل الساحر البوابة، اندفع المخلب الهائم عليه، ومخالبه تمزق ظهره من دون أن تجد ما تتشبث به. جهزت سهمًا، لكن الثقب صغير وأخذ ينغلق بالفعل. لم أجد زاويةً أطلق منها عبره. رغم عجزه عن توجيه ضربة حاسمة إلى الساحر، أبقاه المخلب الهائم بعيدًا عن البوابة. سرعان ما انحدر قتالهما إلى مصارعة متوترة، يخمش فيها المخلب الهائم ويعض، بينما يصرخ الساحر ويحاول جر نفسه إلى البوابة.

“لا يمكنك الرحيل، لا يمكنك فحسب،” قال، وصوته الخشن كورق الصنفرة يتوسل.

تشوهت البوابة، وانحنت خارج إطارها نحو يد الساحر الممدودة. صرخت محذرةً، وقفزت إلى الأمام وصفعت راحتي على ثقب الرصاصة شبه المغلق في الكرة شبه المعتمة، ودفعـت المانا فيه كسدادة.

اندفعت معدتي نحو حلقي مع تبدل الجاذبية. أخذت أسقط.

رتل دوردن تعويذةً أخرى، فامتدت الأرض داخل الكرة وأمسكت كاحل الساحر، لكنه عانى للحفاظ عليها عبر الحاجز، الذي انتفخ وتشقق حول القطعة الصغيرة من المانا التي أبقي بها الفجوة مفتوحة. أخذت الكرة كلها ترتجف، وفجأةً خفت مما سيحدث إن تحطمت.

أطلق بو زفيرًا، وحاولت التدحرج على جانبي من دون إسقاط حمولتي، لأجد نفسي وجهًا لوجه مع جمع من الأطفال ترافقهم امرأتان في منتصف العمر، وقد تجمدوا جميعًا في الشارع. فجأةً أدركت بقوة الدم والأشلاء التي تقطر مني، والمرأة التي تبدو بلا حياة بين ذراعي، والدب الحارس العملاق خلف ظهري.

ارتجفت البوابة، داخلها أيضًا. أخذت محاليق سحرية أرجوانية تمتد منها الآن، واتسع شق بسرعة عبر الإطار انطلاقًا من الموضع الذي

عشرات، ومعظمها ما زال يكافح ليجد موطئ قدم. أقربها جناح نصلي، يجر نفسه نحونا بجناحين ممزقين. التقطت قوسي، وأرسلت سهمًا عبر عينه، لكنه واصل التقدم. اخترقه سهم ثانٍ عند قاعدة عموده الفقري، فانهار، لكن منقاره ظل يطقطق على نحو مخيف.

أصابته فيه مقذوفات إيكروم. أوشك الشيء كله على الانهيار، وحتى بمساعدة دوردن، أخذ المخلب الهائم يخسر أرضه، فعجز جسده الصغير عن التغلب على خصمه.

————————

“أخرجه إلى هنا!” صرخت.

دوى صوت إطلاق آخر في اللحظة التي ركض فيها الساحر المضمّد داخل شعاع رفيع من ضوء شمس زائف، فتعثّر على بعد عشرين قدمًا فقط من البوابة. إصابة في ربلة ساقه اليسرى.

استدار رأس المخلب الهائم بعنف، وهزه نافيًا.

الرائحة البشعة لدرجة يلعنها الملوك.

“حاول فقط!” خرجت الكلمات نصف أمر، نصف رجاء. إن استطاع آرثر فعلها، فأنت تستطيع أيضًا، فكرت.

وتناثرت على الشبكة المعدنية بين يدي. أفرغت جوفي، ثم واصلت التهوع وقتًا طويلًا بعد ذلك، عاجزةً عن الإفلات من الرائحة.

كدت أقولها بصوت عالٍ من شدة اليأس، لكن، اندفاعًا هائلًا انفجر من بوابة الخروج، في تلك اللحظة، فتمزق الغلاف الكروي من المانا وقذف فيدرا ودوردن إلى الخلف. لقُذفت معهما، لولا وقوف بو خلفي مباشرةً. وبدل أن أتقلب في الهواء نحو الشجيرات، ارتطمت بكتلته اللينة خلفي. ورغم انقطاع أنفاسي، اندفعت إلى الأمام، وأنا أسحب سهمًا.

وقفت ثابتة، مترددةً. صببنا كل ما لدينا على هذا الحاجز، ومع ذلك لم نخدشه. كيف نجح في قطع حتى المسارات الأثيرية—

تحول الإدراك إلى رعب حين لاحظت اختفاء الصاعد فاقد الوعي، فقد سحبته البوابة المشوهة بالفعل. بدأت المحاليق الأرجوانية تلتف حول الساحر. أطلقت سهمي من مسافة بضعة أقدام فقط، لكن المانا فقدت استقرارها وضربته بثقل لكمة مختلة التوازن.

انتقلت إليّ حركات المخلب الهائم العصبية، فشرعت أتفحص المنطقة. لم نر شيئًا ذا أشواك أو إبر يمكن أن يفعل شيئًا كهذا. “سنضطر إلى إعادته إلى الأسفل. إن أسرعنا، فربما يقدر باعث على فعل شيء له. أنتما، ارفعاه.”

لكن الأكثر إلحاحًا المحلاق الذي التف حول معصم المخلب الهائم.

وقفت ثابتة، مترددةً. صببنا كل ما لدينا على هذا الحاجز، ومع ذلك لم نخدشه. كيف نجح في قطع حتى المسارات الأثيرية—

قفزت إلى قلب الاشتباك، وأمسكت فرد مخالب الظل وجذبته إلى الخلف. “بو، ساعدني!”

انسَلخ شيء معنا، بصوت يشبه ورق صنفرة مبللًا.

زمجر بو، ونظر بين الساحر والمخلب الهائم، لكنه أطاعني، وانتزع المخلب الهائم بعيدًا بضربة واحدة من قائمته الأمامية.

لم نكد نخطو عشر خطوات حتى انفجر الإعصار في وسطنا.

لويت جسدي، وأمسكت الساحر من مقدمة رداء قتاله. التف محلاق أرجواني سميك حول خصري، وجذبنا كلينا إلى الداخل.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

دفعت المانا على امتداد ذراعي، وبدأت أفعّل وشم صيغة التعويذة الصغير على معصمي. اختراع جديد خُصص للبرج، وأتاح التحكم بالمحاكاة السحرية لاستهداف البلدة عند قاعدة البرج، مما يسمح للصاعدين بالعودة حين يبلغون حدهم.

أشلاء؟ التفت رأسي بعنف نحو التل المغطى بالعليق الذي سقطنا عنه للتو. لم أر تلًا، بل كومةً من الجثث.

“لا لا لا لَا!” صرخ الساحر في وجهي، وصوته حشرجة رطبة.

– ترتل مي

أطبقت فكا بو على خلف درعي، ومنعاني من الانجذاب أكثر إلى الداخل. شعرت بالطاقة تتجمع في صيغة التعويذة، والبوابة تنتفض وتلتوي. جذبت المحاليق بقوة أشد. أخذت البوابة تتحرك إلى الخارج فوق جسدينا، وتبتلعنا بسرعة. لم يتبق وقت كافٍ. سنعبر.

المجلد 12.5: الفصل 1

اندفعت معدتي نحو حلقي مع تبدل الجاذبية. أخذت أسقط.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

لا، بل أخذت أهوي في هاوية لا يبدو منطقيًا أن تتسع داخل برج مقابر الآثار. تقلبت رأسًا على عقب عبر سماء تضيئها ومضات شبه متواصلة من برق قرمزي، فأصابني الغثيان فورًا.

– ترتل مي

دفعت المانا إلى الخارج، وكافحت لأثبت نفسي. جاء خوار حزين من فوقي: بو، وصوته أشبه بثور قمري منه بدب حارس.

دوى إطلاق رعدي آخر من سلاح إيكروم، قريبًا خلفي، فانتفضت وأسقطت إرادة الوحش، وأذناي تطنان. لكن أمامي، امتد شق من موضع الاصطدام—من ثقب صغير، اخترق الحاجز بالكامل. في الداخل، انطلقت شرارة من حافة إطار البوابة حيث أصاب المقذوف، فأفزعت الساحر حتى وهو يخطو نحو البوابة.

ما إن صار سقوطي تحت قدر معقول من السيطرة، حتى استدرت ببطء لأواجه الأعلى، وحجبت عيني عن البرق. تقلب بو، والتوى، ودار بجنون.

عجزت عيناي عن التركيز وسط الضوء الأحمر الومّاض من السماء المتلألئة بلا انقطاع. أحاطت بنا تلال، تلال صغيرة خشنة غطتها العليق…

“مد أطرافك! حاول أن تنبسط!” صرخت، غير واثقة من بلوغ صوتي عبر اندفاع الريح أثناء سقوطنا.

“أيّ شيء هاجم هذا الصاعد قد يظل طليقًا هناك،” قلت بلهجة حازمة بينما علقت السيموليت حول عنق الرجل وفيدرا ودوردن يسندان وزنه. “إيكروم، راقب ظهورنا. أيها المخلب الهائم، استطلع المقدمة.”

مددت ذراعي وساقي لأريه، وفي الوقت نفسه، بسطت المانا إلى الخارج من جسدي على هيئة مظلة تقريبًا، وأبقيتها موصولةً بي. لم تفد المانا النقية كثيرًا، لكنها أبطأتني بما يكفي ليتجاوزني بو، وهو يتدحرج بجواري كحجر منجنيق. وجهت جسدي نحوه بينما سحبت المانا إلى قرب جسدي مجددًا، فشققت السماء كسهم.

تناثرت حول الطاولتين بلا ترتيب جثث لا يقل عددها عن دزينتين—جثث شبيهة بالبشر. بشر ديكاثيون وألاكريون، إلى جانب بضعة أقزام وزوج من الإلف. ومثل وحوش المانا، شُقت أجسادهم وأُفرغت من الداخل.

استعاد بو أخيرًا قدرًا من السيطرة، فاصطدمت بصدره. جمعتني كفاه الهائلتان وجذبتاني إليه. ورغم أنني ما زلت أمسك قوسي بإحكام في يد واحدة، لم أستطع شده والتصويب به، فركزت المانا في يدي وأنا ألقي قوقعة الحارس مجددًا. أضاء الوهج الذهبي راحتي من الداخل، وأبرز العروق والعظام لبرهة، قبل أن يندفع إلى بو ويلتف حول جسده الضخم، وميضه يتقطع بينما أكافح للتركيز.

هززت رأسي، ورميت إيكروم بنظرة محرجة. اكتفى بهز كتفيه.

“أعرف!” صرخت بينما أطلق بو زمجرةً خافتة من أعماق حلقه. ومع إبقائي على التعويذة الواقية، دفعت مزيدًا من المانا أسفلنا، وبسطتها كدرع مقوس. لم أعد أرى الأرض تندفع نحونا، بل سماءً سوداء لا نهاية لها تضيئها آلاف فوق آلاف من صواعق البرق الحمراء. وبشيء من الهوس، فكرت أننا لا بد أن نبدو كمذنب أبيض يشق السماء القرمزية.

سخر إيكروم، ثم رفع يدًا مستسلمًا حين رمقته بنظرة “كف عن هذا”. “أليس الأمر واضحًا؟ طُعن في عنقه، وربما سممته نبتة عملاقة شائكة، ذات مجسات سنضطر إلى قتالها في أية لحظة.” توقف، عابسًا، فتلألأت الحراشف اللؤلؤية على وجهه. “فيدرا، أأنت واثقة حقًا من موته؟”

هبطنا كحجر منجنيق، ولحسن الحظ فوق شيء لين. دوى صوت تهشم وسحق هائل، وتناثر رذاذ ضخم من شيء كثيف مألوف على نحو مزعج، ثم أخذ بو يتدحرج جانبيًا، كأننا نهوي على منحدر تل.

هززت رأسي، ورميت إيكروم بنظرة محرجة. اكتفى بهز كتفيه.

انسَلخ شيء معنا، بصوت يشبه ورق صنفرة مبللًا.

دفعت المانا على امتداد ذراعي، وبدأت أفعّل وشم صيغة التعويذة الصغير على معصمي. اختراع جديد خُصص للبرج، وأتاح التحكم بالمحاكاة السحرية لاستهداف البلدة عند قاعدة البرج، مما يسمح للصاعدين بالعودة حين يبلغون حدهم.

رغم أن بو والمانا خففا سقوطي، ظل الاصطدام قويًا بما يكفي ليجعل أذني تطنان ورأسي يدور. متأخرةً، استوعبت زئير بو من الألم و… الاشمئزاز؟

جثوت، وتحسست بسرعة نفسًا أو نبضًا… لكن لم أجد شيئًا. ميت. ربما عجز عن تحمل صدمة تقاذفه بهذه الطريقة، أو ربما انتهى وقته فحسب. شعرت بفراغ في قاع معدتي، وأنا أعرف أنني خذلته.

عجزت عيناي عن التركيز وسط الضوء الأحمر الومّاض من السماء المتلألئة بلا انقطاع. أحاطت بنا تلال، تلال صغيرة خشنة غطتها العليق…

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 13 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

نظرت إلى يدي، وبدت حمراء بفعل البرق. إلا أن، لا… إنها حمراء فقط. لون الدم القديم الداكن، الشاذ، المتخثر و…

انحنيت، وانتزعت المحاكي من الصاعد الذي صار ميتًا وقفزت على بو. “انطلق، انطلق!”

الرائحة. ويحي، الرائحة. لحم زنخ ودم متعفن، متخثر. جعلت رائحة التحلل النتنة رأسي الطنان أصلًا يترنح وأحشائي تضطرب. هذه هي الرائحة التي فاحت من مهاجمنا، لكنها أقوى ألف مرة.

زمجر بو، ونظر بين الساحر والمخلب الهائم، لكنه أطاعني، وانتزع المخلب الهائم بعيدًا بضربة واحدة من قائمته الأمامية.

سقطت بعيدًا عن بو، ولم أكن واثقة حتى من توقيت ذلك. دفعت نفسي على يدي وركبتي، وبدأ جسدي يتشنج بينما اندفعت محتويات معدتي من فمي،

تميمة منقوشة بالرون، مطابقة لتلك المخبأة تحت درعي والتي يرتدي مثلها بقية أفراد مجموعتي.

وتناثرت على الشبكة المعدنية بين يدي. أفرغت جوفي، ثم واصلت التهوع وقتًا طويلًا بعد ذلك، عاجزةً عن الإفلات من الرائحة.

أطبقت فكا بو على خلف درعي، ومنعاني من الانجذاب أكثر إلى الداخل. شعرت بالطاقة تتجمع في صيغة التعويذة، والبوابة تنتفض وتلتوي. جذبت المحاليق بقوة أشد. أخذت البوابة تتحرك إلى الخارج فوق جسدينا، وتبتلعنا بسرعة. لم يتبق وقت كافٍ. سنعبر.

التصق الدم وقطع اللحم المتعفن ببشرتي، وفمي، وداخل أنفي. مسحت وجهي بيأس، لكن الدماء والأشلاء غطت كل شبر مني.

تناثرت حول الطاولتين بلا ترتيب جثث لا يقل عددها عن دزينتين—جثث شبيهة بالبشر. بشر ديكاثيون وألاكريون، إلى جانب بضعة أقزام وزوج من الإلف. ومثل وحوش المانا، شُقت أجسادهم وأُفرغت من الداخل.

أشلاء؟ التفت رأسي بعنف نحو التل المغطى بالعليق الذي سقطنا عنه للتو. لم أر تلًا، بل كومةً من الجثث.

“حاول فقط!” خرجت الكلمات نصف أمر، نصف رجاء. إن استطاع آرثر فعلها، فأنت تستطيع أيضًا، فكرت.

بلغ ارتفاع كومة الجثث النازّة، الجافة قرابة خمسة عشر قدمًا. مئات من وحوش المانا، من شتى الأنواع. درت دورةً مترنحة، ونظرت حولي إلى البقية: عشرات من أكوام جثث وحوش المانا المشوهة، ممتدةً مائة قدم في كل اتجاه. في البعيد، وتحت ضوء البرق المتواصل، بالكاد استطعت تمييز جدران، متعددة الطبقات كمحجر. محجر من الجثث.

التفت رأسي بعنف نحو المخلب الهائم، فاختفى فورًا وظهر على الجانب الآخر. وقبل أن يدخل الساحر البوابة، اندفع المخلب الهائم عليه، ومخالبه تمزق ظهره من دون أن تجد ما تتشبث به. جهزت سهمًا، لكن الثقب صغير وأخذ ينغلق بالفعل. لم أجد زاويةً أطلق منها عبره. رغم عجزه عن توجيه ضربة حاسمة إلى الساحر، أبقاه المخلب الهائم بعيدًا عن البوابة. سرعان ما انحدر قتالهما إلى مصارعة متوترة، يخمش فيها المخلب الهائم ويعض، بينما يصرخ الساحر ويحاول جر نفسه إلى البوابة.

أنّ بو، وهو يتحرك بعرج.

ضربني شيء من الخلف، فانفجر مؤخر رأسي بالألم. ترنحت إلى الأمام، ثم اندفعت مع الحركة ودخلت في دحرجة أمامية، لكن قبضتي انفلتت من قوسي. نهضت على ركبة واحدة وأنا أواجه اتجاه الهجوم، والمانا تملأ راحتي بينما أشكلها إلى شوكة حادة. انفجرت نجوم أمام عيني، وخفق رأسي المتألم أصلًا بألم أحمر حارق. وقف الساحر هناك، ممسكًا صولجانًا صدئًا بطريقة تنم عن قلة خبرة. وتحت الضمادات التي تحجب وجهه، اتسعت عيناه الصفراوان، محمرتين، ومليئتين بالإفرازات.

“أراه،” أجبت، مركزةً على مصدر الضوء الوحيد غير البرق. في الجدار، عند ما ظننته المستوى الثاني الشبيه بالرف فوق الطابق الأرضي، لمع بريق خافت تعرفت إليه بوصفه بوابة الخروج.

دوى سلاح إيكروم الناري مرةً أخرى. “اللعنة، أخطأت،” سمعته يتذمر. “سلاحي ليس مثاليًا لهذه الظروف بالضبط. ما زلت أرى أنني أحتاج إلى مجموعة ذخائر أكثر تنوعًا. حين نعود إلى مدينة زيروس، سوف—”

رغم البوابة، لم أستطع تصديق أنني ما زلت داخل مقابر الآثار. هل نقلنا الساحر المضمّد آنيًا إلى هاوية جهنمية ما؟ هذا بحر من اللحم الميت، لا شأن للأحياء بالوجود فيه.

ذكرتني غرابة الفكرة بقوة أنني تلقيت للتو ضربةً هائلة. نكزني بو، وشعرت بطاقة تتدفق إلى جسدي، تنعشني وتدعم شجاعتي. وفي الوقت نفسه، امتصصت إحدى عقد المانا المكثفة المخزنة داخل جسدي، فملأت نواتي وعززت قدرتي على الشفاء.

ذكرتني غرابة الفكرة بقوة أنني تلقيت للتو ضربةً هائلة. نكزني بو، وشعرت بطاقة تتدفق إلى جسدي، تنعشني وتدعم شجاعتي. وفي الوقت نفسه، امتصصت إحدى عقد المانا المكثفة المخزنة داخل جسدي، فملأت نواتي وعززت قدرتي على الشفاء.

انحنيت، وانتزعت المحاكي من الصاعد الذي صار ميتًا وقفزت على بو. “انطلق، انطلق!”

سحبت نفسًا عميقًا مع خفوت بعض الألم، ثم اختنقت فورًا بالهواء العفن. احتجت إلى الخروج من هذا المكان، فورًا. وبقدر رغبتي في فهم ما يجري هنا، احتجت إلى العودة إلى فريقي. هذا الساحر قوي، وأنا معرضة للخطر هنا بمفردي. إلى جانب ذلك، قلقت على المخلب الهائم، ووجب علينا إبلاغ رابطة الصاعدين بما حدث بأسرع ما يمكن.

شاتمةً، قفزت من الشجرة إلى ظهر بو—فقد اندفع نحوي مباشرةً ما إن خمدت الريح—وانطلقنا راكضين نحو القتال.

“هيا،” قلت، وأنا أنظر حولي. بدا كل شيء مرعبًا للغاية وسط الضوء الأحمر الوامض بلا انقطاع. “ذلك طريق خروجنا—”

وتناثرت على الشبكة المعدنية بين يدي. أفرغت جوفي، ثم واصلت التهوع وقتًا طويلًا بعد ذلك، عاجزةً عن الإفلات من الرائحة.

“تبًا تبًا تَبًّا!”

هوى قلبي إلى معدتي.

خرج الصوت الهامس الخشن، كأن الرمل بين أسنانه من الهواء خلفي مباشرةً. استدرت بعنف، وسحبت قوسي واستحضرت سهمًا على الوتر، لكن لم يوجد أحد هناك.

انزلق بو حتى توقف عند الطاولتين. ابتعدنا الآن نحو مائتي ياردة عن الجدار، والبوابة في المستوى الثاني. لكن المسافة بدت فجأةً مليون ميل.

“لماذا لم تموتي؟ يجب أن تكوني ميتة!”

أنّ بو، وهو يتحرك بعرج.

زأر بو وانقض على مصدر الصوت. لمعت ومضة أرجوانية حين ارتد عن حاجز سحري. تموجت الظلال، وظهر لثانية واحدة شخص مضمّد في رداء قتال ممزق وملطخ.

أطلقت سهمي، ثم شطرته فورًا إلى اثنين. مر السهمان على جانبي الساحر، ثم انفجرا، فأحدثا تموجات عبر الدرع الأرجواني من دون أن يكسراه.

أطلقت سهمي، ثم شطرته فورًا إلى اثنين. مر السهمان على جانبي الساحر، ثم انفجرا، فأحدثا تموجات عبر الدرع الأرجواني من دون أن يكسراه.

خرج الصوت الهامس الخشن، كأن الرمل بين أسنانه من الهواء خلفي مباشرةً. استدرت بعنف، وسحبت قوسي واستحضرت سهمًا على الوتر، لكن لم يوجد أحد هناك.

أرجواني!

داخل القبة، ترك الساحر الصاعد يسقط على الأرض واقترب من البوابة، لكنه لم يعبرها. أخرج شيئًا من أداة أبعاد وبدأ يعبث به بيأس.

أدركتها أخيرًا. الأثير. هذا الساحر يتلاعب بالأثير! لهذا عجز المخلب الهائم عن اختراق حاجز المانا الخاص به.

“أسقطوهم أحياء إن استطعتم!” صرخت فوق عواء الريح. “لكن لا تترددوا في قتلهم إن اضطررتم!”

“يا نار الموت، انهضي وأطفئي هذه الحياة البغيضة!” حشرج الساحر بترنيمة بشعة، غير متوقعة.

“مد أطرافك! حاول أن تنبسط!” صرخت، غير واثقة من بلوغ صوتي عبر اندفاع الريح أثناء سقوطنا.

انفجر الحاجز بلهب أرجواني، ثم فاض إلى الخارج في موجة نارية هائلة. ألقيت منصة مائلة من المانا ودفعت نفسي عنها بحيلة تعلمتها من آرثر، فانطلقت إلى أعلى في قوس حملني فوق الموجة.

“أيتها الأوعية الفارغة،” جاء الصوت الخشن مجددًا، وهذه المرة تردد من كل اتجاه، “أيها اللحم الميت، استعد روحك القتالية وانهض لتحميني.”

ومع ذلك، كادت ألسنة اللهب الجمشتية الباهتة تحرق قدمي بالكامل. هبطت على بعد نحو عشرين قدمًا من موضعي الأول، وحذائي يتصاعد منه البخار وقوسي مسحوب، لكن بلا سهم على الوتر بعد بينما أدرس حركتي التالية. لم يعد الساحر هناك، أو صار خفيًا، أو غطاه نوع من الظلام الوهمي. إنها التعويذة نفسها التي استخدمها من قبل، حين تسلل داخل ظلال الغابة وخارجها. وما زلت عاجزةً عن استشعار حتى همسة من المانا الخاصة به.

رغم البوابة، لم أستطع تصديق أنني ما زلت داخل مقابر الآثار. هل نقلنا الساحر المضمّد آنيًا إلى هاوية جهنمية ما؟ هذا بحر من اللحم الميت، لا شأن للأحياء بالوجود فيه.

تفادى بو أسوأ الانفجار الناري بالاندفاع خلف كومة أخرى من الجثث، وتحرك ببطء نحو الموضع الذي وقف فيه الساحر قبل لحظة فقط. شم ما حوله، ثم هز جسده بقوة. فكرت في تفعيل المرحلة الأولى من إرادة الوحش، لكن خطرًا حقيقيًا لوّح بأن تعزيز حواسي سيجعل القتال هنا أصعب في الواقع، لا أسهل. يستحيل أن أتحمل المزيد من

شتتني الفكرة، فلم ألاحظ شيئًا يمد يده نحو كاحلي. علق بي خطاف، وجرني عن ظهر بو بينما يركض إلى الأمام، فسقطت على وجهي، وارتطم صدري بالأرض وقوسي تحتي. دوى طقطقة حين انكسر القوس نصفين، وقذف توتر الوتر طرفه العلوي إلى ذقني، ففتح جرحًا واسعًا سال منه الدم إلى الشبكة المعدنية تحتي.

الرائحة البشعة لدرجة يلعنها الملوك.

للتذكير، سيصدر فصل إضافي جديد كل شهر، رغم أن الوتيرة قد تصبح غير منتظمة بينما أوفق بين مشاريع أخرى وأعمل على تثبيت جدولي. أقدر تفهمكم، وأتطلع إلى كل آرائكم حول مغامرة تباتي الجديدة هذه!

ركزي، وبخت نفسي.

“حاول فقط!” خرجت الكلمات نصف أمر، نصف رجاء. إن استطاع آرثر فعلها، فأنت تستطيع أيضًا، فكرت.

لم يسهل تصنيف تعاويذ هذا الساحر ضمن العناصر، واحتمل أنه يستخدم الأثير عبر الترتيل، وهذا لا ينسجم مع أي شيء تعلمته خلال السنوات القليلة الماضية. يجب أن يعرف آرثر بهذا. أنا فقط… أحتاج إلى النجاة أولًا. الهرب هو الأولوية، لا القتال.

وقفت عدة جثث أخرى من وحوش المانا على أقدامها الآن. وبينما نسج بو طريقه بين الأكوام، قذفت خلفنا أقراصًا من المانا. ومض كل قرص حين اندفعت المانا إليه عبر رابط رفيع. تعثر غنول بأحدها، ودوى صوت مكتوم خفيف. قُذف المخلوق بعيدًا، وجسده محطم بلا إصلاح. ومع كل عدة خطوات اندفاعية يقطعها بو، انفجر قرص آخر، وسكنت فظاعتان أخريان من المعاد تحريكها مرةً أخرى.

“أيتها الأوعية الفارغة،” جاء الصوت الخشن مجددًا، وهذه المرة تردد من كل اتجاه، “أيها اللحم الميت، استعد روحك القتالية وانهض لتحميني.”

خرج الصوت الهامس الخشن، كأن الرمل بين أسنانه من الهواء خلفي مباشرةً. استدرت بعنف، وسحبت قوسي واستحضرت سهمًا على الوتر، لكن لم يوجد أحد هناك.

“أين هو؟” صرخت في بو، وأنا أدور في دائرة وأفتش المسلخ المروع.

تفحصت عيناه الفضيتان الضخمتان المستديرتان عيني للحظة، ثم أومأ، واختفى من جديد، ذائبًا في المسارات الأثيرية.

احتوت المنطقة على أكثر مما لاحظته أولًا. تكدست مئات الجثث في عدة أكوام، كأن كلًا منها سقط من السماء، تمامًا مثلنا. لكنني لاحظت أيضًا بضع طاولات متناثرة عليها أدوات ومعدات لا تبدو بالتأكيد

ها هو الفصل الإضافي الأول من تباتي (البداية بعد النهاية) الذي طال انتظاره… شكرًا لكم جميعًا على صبركم! رغم “الادعاءات” بأنني سئمت من تباتي وأريد التعجل في إنهائه، فإن هذه القصة في ذهني منذ مدة طويلة في الواقع وظللت أفكر في أفضل طريقة أقدمها بها لكم. آمل أن الفصل الأول أثار اهتمامكم لأن هذه قصة أظن أنكم جميعًا ستستمتعون بقراءتها ^^

شبيهةً بمقابر الآثار بالنسبة إلي. وقعت طاولتان من هذا النوع على طريقنا إلى بوابة الخروج، إلى جانب مزيد من الجثث المرصوصة في صف. وإن استطعت الهرب ومعي دليل ما على ما يحدث هنا، فهذا أفضل.

أنهى دوردن ترنيمته، فانشقت الأرض أمامنا وانزاحت جانبًا، كماء شقته يد هائلة، لكن الوادي الجديد لم يكشف سوى مزيد من الحاجز. امتد تحت الأرض، مشكلًا كرةً ضخمة.

بدأت أركض وبو خلفي، وما زال يعرج قليلًا. وبعد بضع خطوات فقط، استقرت كلمات ترنيمته في ذهني، فأبطأت، وانجذبت نظرتي المذعورة إلى أقرب كومة جثث.

 

ارتعش جسد أورك ذي أنياب، ثم أدار وجهه المهشم لينظر إلي. “أوه، تبًا،” قلت، والصفراء تلسع مؤخرة حلقي.

أشلاء؟ التفت رأسي بعنف نحو التل المغطى بالعليق الذي سقطنا عنه للتو. لم أر تلًا، بل كومةً من الجثث.

أطلق بو خوارًا وانقض على وحش مانا آخر، فسحقه في الأرض ومزقه بفكيه. أرسلت سهمًا عبر جمجمة الأورك ذي الأنياب الذي يكافح، لكنه كافح بعنف أكبر ليخرج من كومة الجثث. وحين مد يده نحوي، انكشف صدر شُق جراحيًا. بدا أن معظم أحشائه نُزعت.

تفادى بو أسوأ الانفجار الناري بالاندفاع خلف كومة أخرى من الجثث، وتحرك ببطء نحو الموضع الذي وقف فيه الساحر قبل لحظة فقط. شم ما حوله، ثم هز جسده بقوة. فكرت في تفعيل المرحلة الأولى من إرادة الوحش، لكن خطرًا حقيقيًا لوّح بأن تعزيز حواسي سيجعل القتال هنا أصعب في الواقع، لا أسهل. يستحيل أن أتحمل المزيد من

لا التحكم بالموتى. هذا مستحيل.

أطلق إيكروم طلقةً أخرى، لكنها أخطأت هذه المرة، وارتطمت بإطار البوابة. نهضت فيدرا مجددًا، بعد أن تبدد الهجوم. اندفعنا بجوارها، لكنها أمسكت بعجز بو وقذفت نفسها إلى ظهره خلفي، وثبتت نفسها بذراع مغطاة بالسلسلة التفت حول خصري، فيما تأرجحت الأخرى استعدادًا لهجومها.

ضربني شيء من الخلف، فانفجر مؤخر رأسي بالألم. ترنحت إلى الأمام، ثم اندفعت مع الحركة ودخلت في دحرجة أمامية، لكن قبضتي انفلتت من قوسي. نهضت على ركبة واحدة وأنا أواجه اتجاه الهجوم، والمانا تملأ راحتي بينما أشكلها إلى شوكة حادة. انفجرت نجوم أمام عيني، وخفق رأسي المتألم أصلًا بألم أحمر حارق. وقف الساحر هناك، ممسكًا صولجانًا صدئًا بطريقة تنم عن قلة خبرة. وتحت الضمادات التي تحجب وجهه، اتسعت عيناه الصفراوان، محمرتين، ومليئتين بالإفرازات.

ارتعش جسد أورك ذي أنياب، ثم أدار وجهه المهشم لينظر إلي. “أوه، تبًا،” قلت، والصفراء تلسع مؤخرة حلقي.

“لا يمكنك الرحيل، لا يمكنك فحسب،” قال، وصوته الخشن كورق الصنفرة يتوسل.

ارتجفت، شاعرةً بالحرارة من مسافة مائة قدم. ومع المرأة في حجري وغياب قوسي، عجزت للحظة عن تحديد ما أفعله.

أطلقت القذيفة. أصابت كتفه وتحطمت على المانا التي تغلف جلده. أسقط الدبوس وترنح إلى الخلف. تمزق رداءه أثناء قتاله مع المخلب الهائم، فكشف مزيدًا من الضمادات تحته. لكن بعضها، مع ذلك، تمزق أيضًا، فكشف ظهرًا مليئًا بالندوب—خالٍ من أية صيغ تعاويذ، لاحظت.

“حاول فقط!” خرجت الكلمات نصف أمر، نصف رجاء. إن استطاع آرثر فعلها، فأنت تستطيع أيضًا، فكرت.

تشربت الضمادات حول وجهه العرق، وعبس من شدة الجهد بينما غلت الظلال صاعدةً من الأرض لتغطيه. وفي لحظة، لم يعد ممكنًا تمييزه عن الظلام. شتمت ورفعت يدًا إلى مؤخر رأسي. عادت مبقعةً بالدم. جرح طفيف، يكفي فقط ليرج رأسي مجددًا.

ومع ذلك، كادت ألسنة اللهب الجمشتية الباهتة تحرق قدمي بالكامل. هبطت على بعد نحو عشرين قدمًا من موضعي الأول، وحذائي يتصاعد منه البخار وقوسي مسحوب، لكن بلا سهم على الوتر بعد بينما أدرس حركتي التالية. لم يعد الساحر هناك، أو صار خفيًا، أو غطاه نوع من الظلام الوهمي. إنها التعويذة نفسها التي استخدمها من قبل، حين تسلل داخل ظلال الغابة وخارجها. وما زلت عاجزةً عن استشعار حتى همسة من المانا الخاصة به.

انتصب بو فوقي، وفهد ظل يتدلى من عنقه بين فكيه. سحقه مرةً أخيرة، ثم أسقط الجثة التي ماتت مرتين. لكن مزيدًا منها أخذ يتحرك في كل مكان حولنا.

 

عشرات، ومعظمها ما زال يكافح ليجد موطئ قدم. أقربها جناح نصلي، يجر نفسه نحونا بجناحين ممزقين. التقطت قوسي، وأرسلت سهمًا عبر عينه، لكنه واصل التقدم. اخترقه سهم ثانٍ عند قاعدة عموده الفقري، فانهار، لكن منقاره ظل يطقطق على نحو مخيف.

أطلقت القذيفة. أصابت كتفه وتحطمت على المانا التي تغلف جلده. أسقط الدبوس وترنح إلى الخلف. تمزق رداءه أثناء قتاله مع المخلب الهائم، فكشف مزيدًا من الضمادات تحته. لكن بعضها، مع ذلك، تمزق أيضًا، فكشف ظهرًا مليئًا بالندوب—خالٍ من أية صيغ تعاويذ، لاحظت.

“لنذهب،” قلت، وأمسكت فراء كتف بو ورفعت نفسي إلى ظهره. قرقر مجيبًا واندفع إلى الأمام نحو بوابة الخروج البعيدة.

التصق الدم وقطع اللحم المتعفن ببشرتي، وفمي، وداخل أنفي. مسحت وجهي بيأس، لكن الدماء والأشلاء غطت كل شبر مني.

وقفت عدة جثث أخرى من وحوش المانا على أقدامها الآن. وبينما نسج بو طريقه بين الأكوام، قذفت خلفنا أقراصًا من المانا. ومض كل قرص حين اندفعت المانا إليه عبر رابط رفيع. تعثر غنول بأحدها، ودوى صوت مكتوم خفيف. قُذف المخلوق بعيدًا، وجسده محطم بلا إصلاح. ومع كل عدة خطوات اندفاعية يقطعها بو، انفجر قرص آخر، وسكنت فظاعتان أخريان من المعاد تحريكها مرةً أخرى.

عشرات، ومعظمها ما زال يكافح ليجد موطئ قدم. أقربها جناح نصلي، يجر نفسه نحونا بجناحين ممزقين. التقطت قوسي، وأرسلت سهمًا عبر عينه، لكنه واصل التقدم. اخترقه سهم ثانٍ عند قاعدة عموده الفقري، فانهار، لكن منقاره ظل يطقطق على نحو مخيف.

قطع طريقنا زوج من الهدّارات الشائكة، لكن بو حطم السحليتين المكسوتين بالفراء، فسحق إحداهما تحت كف هائلة وقذف الأخرى تتدحرج بعيدًا، وأحشاؤها تنسكب من الشق الممتد على صدرها وبطنها. سحبت سهمًا، لكن انتباهي علق بذلك الشق. تفحصت ما حولي بسرعة للتأكد، فوجدت كل وحش مانا مشقوقًا جراحيًا بالطريقة نفسها تقريبًا.

تشربت الضمادات حول وجهه العرق، وعبس من شدة الجهد بينما غلت الظلال صاعدةً من الأرض لتغطيه. وفي لحظة، لم يعد ممكنًا تمييزه عن الظلام. شتمت ورفعت يدًا إلى مؤخر رأسي. عادت مبقعةً بالدم. جرح طفيف، يكفي فقط ليرج رأسي مجددًا.

شتتني الفكرة، فلم ألاحظ شيئًا يمد يده نحو كاحلي. علق بي خطاف، وجرني عن ظهر بو بينما يركض إلى الأمام، فسقطت على وجهي، وارتطم صدري بالأرض وقوسي تحتي. دوى طقطقة حين انكسر القوس نصفين، وقذف توتر الوتر طرفه العلوي إلى ذقني، ففتح جرحًا واسعًا سال منه الدم إلى الشبكة المعدنية تحتي.

ركزي، وبخت نفسي.

تدحرجت على ظهري وحدقت إلى أعلى في وحش المانا الذي أمسك بي. طويل، ذو جسد عضلي، شبيه بالغوريلا. انتهت ذراعاه بنصال عظمية شبيهة بالمناجل، ورأسه نتوء عظمي بلا عينين، يبرز من عنقه، وفي معظمه مجرد منقار طويل مقوس.

“لا يمكنك الرحيل، لا يمكنك فحسب،” قال، وصوته الخشن كورق الصنفرة يتوسل.

بدحرجة سريعة إلى الخلف، نهضت في وضع قرفصاء. وبعد خسارة قوسي، مددت يدي إلى السلاح الوحيد لدي: ضوء الفضة، الذي بدا كأنه يقفز بحماس إلى يدي من خاتم الأبعاد. لثانية، ظل وحش المانا المعاد تحريكه وأنا نحدق أحدنا في الآخر، وأنا ألتقط أنفاسي، والجثة تتمايل ذهابًا وإيابًا كأن خيوطًا تحركها. انشق جسده من البطن إلى العنق، وما زالت دبابيس مغروسة في اللحم حيث ثُبت جانبًا أثناء العملية. بدا الأمر جراحيًا على نحو غريب.

تردد صوته بترنيمة، تفصل أنفاس ثقيلة بين كل كلمتين. ترنح المخلب الهائم خارج الشجيرات، وإحدى كفيه القابضتين تفرك رأسه. لوح لي مبعدًا قلقي قبل أن أتكلم، وركز على الدرع.

مال الوحش إلى الأمام، وسقط داخل ركض متعثر. وثبت مستقيمةً إلى أعلى، واستخدمت ضوء الفضة كعصا قفز، وانقلبت فوق رأسه. شق المنقار قوسًا في الهواء برائحة كالأوزون وهو يتوهج بالحرارة. هبطت وكنست ساقه، فسقط إلى الأمام فوق قرص المانا الذي تركته على الأرض حين قفزت.

شبيهةً بمقابر الآثار بالنسبة إلي. وقعت طاولتان من هذا النوع على طريقنا إلى بوابة الخروج، إلى جانب مزيد من الجثث المرصوصة في صف. وإن استطعت الهرب ومعي دليل ما على ما يحدث هنا، فهذا أفضل.

استدرت، وركضت خلف بو وقطعت رابطي بالقرص. انفجر، فتطايرت أجزاء وحوش المانا في كل اتجاه. أنهى بو تمزيق غنول آخر، وهو ينتظرني، فقفزت إلى ظهره، وأمسكت ضوء الفضة تحت ذراعي كرمح. “انطلق!”

“أسرعوا! إنه يفعل شيئًا بالبوابة!” صرخت وأنا أتراجع وأسحب قوسي. أبقيت السهم المستحضر على الوتر، ودفعـت المانا إليه. حين أطلقته، غطى أزيز مسموع على رنّة وتر القوس بينما انفجر سهم المانا إلى الأمام كأنه أُطلق من منجنيق ضخم. أخذ يكبر في طريقه، ويسحب المانا من الهواء حتى بلغ طوله خمسة أقدام قبل أن يصطدم بالقبة.

زحفت الجثث المعاد تحريكها في كل أنحاء المنطقة، لكن الساحر المضمّد غاب عن الأنظار. ظل طريقنا إلى بوابة الخروج خاليًا في معظمه، بلا شيء يعجز بو عن دهسه أثناء هربنا، مما سمح لذهني أن يهدأ لبرهة. وفي اللحظة التي هدأ فيها، أدركت برعب أنني نسيت الصاعد فاقد الوعي تمامًا.

نفس. إنها حية! “بو، ساعدني!”

“اللعنة،” همست من بين أسناني، فمال بو برأسه قليلًا. “هل تستطيع تتبع رائحته، يا صاح؟” لم أستطع شم أي شيء خلف رائحة الدماء والأشلاء، لكن ربما استطاع بو.

مال الوحش إلى الأمام، وسقط داخل ركض متعثر. وثبت مستقيمةً إلى أعلى، واستخدمت ضوء الفضة كعصا قفز، وانقلبت فوق رأسه. شق المنقار قوسًا في الهواء برائحة كالأوزون وهو يتوهج بالحرارة. هبطت وكنست ساقه، فسقط إلى الأمام فوق قرص المانا الذي تركته على الأرض حين قفزت.

نخر وانحرف قليلًا إلى اليسار، نحو الطاولتين اللتين لاحظتهما من قبل. ومع اقترابنا، رأيت أنهما مغطاتان بالمعدات وبنوع من رفوف التخزين. لم تتحرك أية جثة حولهما، لحسن الحظ. هل الصاعد بينهم؟ بحثت عنه وسط الخراب، لكن البرق جعل التركيز على أي شيء غير الموجود أمام وجهي مباشرةً جحيمًا.

انهال وابل محموم من ضربات السلاسل على الحاجز إلى يميني، لكنه لم يفعل أكثر من جعل المانا السوداء تومض.

هوى قلبي إلى معدتي.

أطلقت سهمي، فسلك المسار نفسه الذي سلكته رصاصة إيكروم. لم يطر في خط مستقيم تمامًا، بل عدل مساره بخفة في منتصف الطيران، باحثًا عن الهدف. مزقت مخالب المخلب الهائم الأثيرية الظل، فتساقط كستائر حريرية، وكشف مهاجمنا. بلفتة ذهنية، حوّلت السهم بحدة، فأصابه في فخذه قبل أن يرتد عن المانا التي تغلفه.

انزلق بو حتى توقف عند الطاولتين. ابتعدنا الآن نحو مائتي ياردة عن الجدار، والبوابة في المستوى الثاني. لكن المسافة بدت فجأةً مليون ميل.

“أين هو؟” صرخت في بو، وأنا أدور في دائرة وأفتش المسلخ المروع.

تناثرت حول الطاولتين بلا ترتيب جثث لا يقل عددها عن دزينتين—جثث شبيهة بالبشر. بشر ديكاثيون وألاكريون، إلى جانب بضعة أقزام وزوج من الإلف. ومثل وحوش المانا، شُقت أجسادهم وأُفرغت من الداخل.

قطع طريقنا زوج من الهدّارات الشائكة، لكن بو حطم السحليتين المكسوتين بالفراء، فسحق إحداهما تحت كف هائلة وقذف الأخرى تتدحرج بعيدًا، وأحشاؤها تنسكب من الشق الممتد على صدرها وبطنها. سحبت سهمًا، لكن انتباهي علق بذلك الشق. تفحصت ما حولي بسرعة للتأكد، فوجدت كل وحش مانا مشقوقًا جراحيًا بالطريقة نفسها تقريبًا.

“ما هذا الجحيم؟” انفجرت قائلةً. “ما هذا الجحيم فعلًا؟” استدرت، أبحث عن أية علامة للساحر المضمّد. اقتربت عدة وحوش معاد تحريكها بسرعة، وهي تطاردنا، لكن لم يظهر أي أثر للرجل الذي يتحكم بها.

أطلق فرد مخالب الظل نخرًا مترددًا، وجمع نفسه واختفى. لكنه لم يظهر داخل الحاجز، بل عاد إلى الظهور في جهتنا، يترنح كأنه ارتد للتو عن جدار. “يمنع… الدروب. المسارات.”

ظل بعض الملقين قرب بعضهم يرتدون ملابسهم ودروعهم، أما البقية فعراة، لا تغطيهم سوى لفائف قماش ملطخة بالدم. أسرعت إلى الذين لم تُنزع متعلقاتهم بعد. الأولى امرأة، ميتة بوضوح، ثم قزم لا بد أنه مات قبل لحظات فقط، لأنه بدا تقريبًا كأنه نائم. التالي الذي وجدته صاعدنا.

داخل القبة، ترك الساحر الصاعد يسقط على الأرض واقترب من البوابة، لكنه لم يعبرها. أخرج شيئًا من أداة أبعاد وبدأ يعبث به بيأس.

جثوت، وتحسست بسرعة نفسًا أو نبضًا… لكن لم أجد شيئًا. ميت. ربما عجز عن تحمل صدمة تقاذفه بهذه الطريقة، أو ربما انتهى وقته فحسب. شعرت بفراغ في قاع معدتي، وأنا أعرف أنني خذلته.

زحفت الجثث المعاد تحريكها في كل أنحاء المنطقة، لكن الساحر المضمّد غاب عن الأنظار. ظل طريقنا إلى بوابة الخروج خاليًا في معظمه، بلا شيء يعجز بو عن دهسه أثناء هربنا، مما سمح لذهني أن يهدأ لبرهة. وفي اللحظة التي هدأ فيها، أدركت برعب أنني نسيت الصاعد فاقد الوعي تمامًا.

تحركت بسرعة لكن بانفصال عن الجهد، وفحصت الجثتين الأخريين، عارفةً ما سأجده. رجل، يشبه إلى حد كبير الصاعد الذي عثرنا عليه، ميت أيضًا. وشابة، في عمري، وربما أصغر، يغطيها الدم من عدة جروح، من النوع الذي يصيب المرء في المعركة، لا على طاولة العمليات. بدت هي، أيضًا، ميتة.

أنهى دوردن ترنيمته، فانشقت الأرض أمامنا وانزاحت جانبًا، كماء شقته يد هائلة، لكن الوادي الجديد لم يكشف سوى مزيد من الحاجز. امتد تحت الأرض، مشكلًا كرةً ضخمة.

لكن حين بدأت أبتعد، لمحت الارتفاع الطفيف لدرع صدرها. شهقت، وانحنيت وضغطت أذني إلى فمها، محاوِلةً السماع فوق عواء وحوش المانا المقتربة المتقرقر.

بعد ثانية، قذفت السلسلة. انطلقت أمامنا مباشرةً، أشبه برمح منها بسوط، وتتحكم بها صيغة التعويذة على أسفل ظهرها. نشأت قبة سوداء، شبه معتمة حول البوابة، فارتدت عنها السلسلة بلا ضرر. غرس بو مخالبه، وانزلق حتى توقف عبر التربة اللينة وأوراق النبات الكثيفة. قفزت من فوقه، وهبطت خارج القبة مباشرةً.

نفس. إنها حية! “بو، ساعدني!”

“لنذهب،” قلت، وأمسكت فراء كتف بو ورفعت نفسي إلى ظهره. قرقر مجيبًا واندفع إلى الأمام نحو بوابة الخروج البعيدة.

أطلق رفيقي المرتبط، الذي راقب اقتراب الحشد المعاد تحريكه، نفخةً من أنفه، لكنه خفض نفسه إلى الأرض كي أجرها إلى ظهره. “بسرعة، إلى الـ—” قطعت كلامي، مدركةً أنني لا أملك وسيلة تضمن انتقال المرأة معنا، لكن الجواب ظهر فورًا أمامي.

جذبت أذن رفيقي المرتبط برفق، ثم تبعت المخلب الهائم، الذي تسلل عبر أوراق الغابة أمامنا دون أن يحرك حتى ورقةً واحدة، وفراؤه الأسود والرمادي يذوب في الظلال.

انحنيت، وانتزعت المحاكي من الصاعد الذي صار ميتًا وقفزت على بو. “انطلق، انطلق!”

“لا لا لا لَا!” صرخ الساحر في وجهي، وصوته حشرجة رطبة.

ومع انطلاقه، جذبت التميمة فوق رأس المرأة. تقلص وجهها من الألم، وهمست بهدوء، “آسفة!”

تشوهت البوابة، وانحنت خارج إطارها نحو يد الساحر الممدودة. صرخت محذرةً، وقفزت إلى الأمام وصفعت راحتي على ثقب الرصاصة شبه المغلق في الكرة شبه المعتمة، ودفعـت المانا فيه كسدادة.

بنظرة أخيرة، حاولت استيعاب المعدات الموزعة على الطاولتين وهما تختفيان سريعًا خلفنا كي أصفها لاحقًا. ربما تملك إيميلي أو جيدون فكرةً عن غرضها. الرفوف، أدركت، تحمل صفوفًا فوق صفوف من نوى الوحوش، مائةً منها على الأقل. لا عجب في قوته. هذه طاقة هائلة يستطيع السحب منها.

“أخرجه إلى هنا!” صرخت.

بلغنا منتصف الطريق إلى الجدار حين ظهر الساحر المضمّد أمامنا، يصرخ بقوة تكفي لتمزيق حلقه المتآكل. انتفخ لهب بنفسجي من جسده، وتشكل على هيئة نسخة هائلة من وجهه، ودموع منصهرة تسيل من عينيه المشتعلتين.

أدركتها أخيرًا. الأثير. هذا الساحر يتلاعب بالأثير! لهذا عجز المخلب الهائم عن اختراق حاجز المانا الخاص به.

ارتجفت، شاعرةً بالحرارة من مسافة مائة قدم. ومع المرأة في حجري وغياب قوسي، عجزت للحظة عن تحديد ما أفعله.

“لاحقًا!” صاح دوردن، وصوته مشدود بالخوف.

ثم انطلقت كرة النار الصارخة نحونا. سحبت ضوء الفضة إلى الخلف، ودفعت المانا إلى ذراعي، وجمعتها هناك بينما أضبط اتجاهي، ثم رميته، مطلقةً السلاح الأزوراني كرمح. لم يُصمم القوس غير المشدود للرمي، فتأرجح على نحو أخرق وهو يقوس عبر الهواء، لكن تصويبي أصاب.

صدر صوت تكسير من بين الشجيرات، لكنه بو فحسب. غطى وجهه نوع من الفاكهة اللزجة التي التهم منها بوضوح حتى التخمة. نخر حين رأى الرجل فاقد الوعي.

مر عبر فم كرة النار وهي تهبط علينا، فأرسل تموجًا عبر المانا. قفز بو جانبًا، وارتطمت كرة النار بالأرض، لكنها استدارت بعدها كأنها تتبعنا، وحرارتها تشوه الشبكة المعدنية.

تفادى بو أسوأ الانفجار الناري بالاندفاع خلف كومة أخرى من الجثث، وتحرك ببطء نحو الموضع الذي وقف فيه الساحر قبل لحظة فقط. شم ما حوله، ثم هز جسده بقوة. فكرت في تفعيل المرحلة الأولى من إرادة الوحش، لكن خطرًا حقيقيًا لوّح بأن تعزيز حواسي سيجعل القتال هنا أصعب في الواقع، لا أسهل. يستحيل أن أتحمل المزيد من

ضرب ضوء الفضة الساحر مباشرةً في عظم القص. ترنح، وذراعاه تتخبطان، ثم سقط، وارتد رأسه عن المعدن. انطفأت التعويذة خلفنا.

————————

صحح بو مساره، وركض بأقصى سرعة نحو الجدار الخارجي. لحق بنا زمّاجران هائلان وأخذا يطبقان فكيهما عند أعقابنا، وخلفهما دزينة أخرى من وحوش المانا. جذبت رابط المانا الذي لفته حول ضوء الفضة، ثم خطفته من الهواء وهو يطير نحوي.

“لا يمكنك الرحيل، لا يمكنك فحسب،” قال، وصوته الخشن كورق الصنفرة يتوسل.

حين بلغنا الجدار، قفز بو عليه، وغرس مخالبه وصعد كأن الجدار الحجري شجرة. ولأنني احتجت إلى التمسك ببو والمرأة معًا أثناء صعوده الجرف العمودي، أعدت ضوء الفضة إلى خاتم الأبعاد. قفز الزمّاجران خلفنا، وفكاهما يطبقان على الهواء. حاول وحش طائر، شوهه الموت إلى درجة عجزت معها عن معرفة هيئته الأصلية، أن يتبعنا، لكن قذيفة مانا واحدة عبر جناحه أرسلته يهوي إلى القطيع، الذي يعوي الآن أسفلنا.

دوى سلاح إيكروم الناري مرةً أخرى. “اللعنة، أخطأت،” سمعته يتذمر. “سلاحي ليس مثاليًا لهذه الظروف بالضبط. ما زلت أرى أنني أحتاج إلى مجموعة ذخائر أكثر تنوعًا. حين نعود إلى مدينة زيروس، سوف—”

حين جذبنا بو فوق حافة الجرف إلى المستوى الثاني، أمسكت المحاكي بيد، وما زلت أحمل المرأة بالأخرى، وبدأت أدفع المانا إلى صيغة التعويذة مجددًا. ضربتنا هبة ريح، ودفعت قدم بو الخلفية اليسرى إلى ما وراء حافة الجرف. انتفضت، وكدت أسقط المرأة، لكن بو استعاد توازنه وبدأ يشق طريقه عبر العاصفة.

استعاد بو أخيرًا قدرًا من السيطرة، فاصطدمت بصدره. جمعتني كفاه الهائلتان وجذبتاني إليه. ورغم أنني ما زلت أمسك قوسي بإحكام في يد واحدة، لم أستطع شده والتصويب به، فركزت المانا في يدي وأنا ألقي قوقعة الحارس مجددًا. أضاء الوهج الذهبي راحتي من الداخل، وأبرز العروق والعظام لبرهة، قبل أن يندفع إلى بو ويلتف حول جسده الضخم، وميضه يتقطع بينما أكافح للتركيز.

ملأت المانا صيغة التعويذة، وبعد بضع ثوانٍ، نشطت التعويذة المحتواة داخلها. اندفعت المانا مني إلى المحاكي، وأعادت ترتيب الرون، ثم جرنا بو إلى داخل البوابة.

زحفت الجثث المعاد تحريكها في كل أنحاء المنطقة، لكن الساحر المضمّد غاب عن الأنظار. ظل طريقنا إلى بوابة الخروج خاليًا في معظمه، بلا شيء يعجز بو عن دهسه أثناء هربنا، مما سمح لذهني أن يهدأ لبرهة. وفي اللحظة التي هدأ فيها، أدركت برعب أنني نسيت الصاعد فاقد الوعي تمامًا.

اندلقنا فوق حجارة نظيفة، مرصوفة. قذفتني الصدمة عن ظهر بو، وأنا ما زلت أحمل المرأة فاقدة الوعي، فسقطت فوق صدري. حدقت إلى أعلى في لافتة حانة لم أزرها من قبل: الشراب الأول/الأخير.

الرائحة. ويحي، الرائحة. لحم زنخ ودم متعفن، متخثر. جعلت رائحة التحلل النتنة رأسي الطنان أصلًا يترنح وأحشائي تضطرب. هذه هي الرائحة التي فاحت من مهاجمنا، لكنها أقوى ألف مرة.

أطلق بو زفيرًا، وحاولت التدحرج على جانبي من دون إسقاط حمولتي، لأجد نفسي وجهًا لوجه مع جمع من الأطفال ترافقهم امرأتان في منتصف العمر، وقد تجمدوا جميعًا في الشارع. فجأةً أدركت بقوة الدم والأشلاء التي تقطر مني، والمرأة التي تبدو بلا حياة بين ذراعي، والدب الحارس العملاق خلف ظهري.

بلغنا منتصف الطريق إلى الجدار حين ظهر الساحر المضمّد أمامنا، يصرخ بقوة تكفي لتمزيق حلقه المتآكل. انتفخ لهب بنفسجي من جسده، وتشكل على هيئة نسخة هائلة من وجهه، ودموع منصهرة تسيل من عينيه المشتعلتين.

بدأوا جميعًا بالصراخ.

أطلقت سهمي، ثم شطرته فورًا إلى اثنين. مر السهمان على جانبي الساحر، ثم انفجرا، فأحدثا تموجات عبر الدرع الأرجواني من دون أن يكسراه.

————
ملاحظة الكاتب:

استعاد بو أخيرًا قدرًا من السيطرة، فاصطدمت بصدره. جمعتني كفاه الهائلتان وجذبتاني إليه. ورغم أنني ما زلت أمسك قوسي بإحكام في يد واحدة، لم أستطع شده والتصويب به، فركزت المانا في يدي وأنا ألقي قوقعة الحارس مجددًا. أضاء الوهج الذهبي راحتي من الداخل، وأبرز العروق والعظام لبرهة، قبل أن يندفع إلى بو ويلتف حول جسده الضخم، وميضه يتقطع بينما أكافح للتركيز.

ها هو الفصل الإضافي الأول من تباتي (البداية بعد النهاية) الذي طال انتظاره… شكرًا لكم جميعًا على صبركم! رغم “الادعاءات” بأنني سئمت من تباتي وأريد التعجل في إنهائه، فإن هذه القصة في ذهني منذ مدة طويلة في الواقع وظللت أفكر في أفضل طريقة أقدمها بها لكم. آمل أن الفصل الأول أثار اهتمامكم لأن هذه قصة أظن أنكم جميعًا ستستمتعون بقراءتها ^^

تموجت البوابة داخل الكرة، وتحول لونها، من أزرق زجاجي إلى برقوقي داكن. “إليانور!؟” صاحت فيدرا، وتنطق اسمي كأنه رجاء.

 

دوى سلاح إيكروم الناري مرةً أخرى. “اللعنة، أخطأت،” سمعته يتذمر. “سلاحي ليس مثاليًا لهذه الظروف بالضبط. ما زلت أرى أنني أحتاج إلى مجموعة ذخائر أكثر تنوعًا. حين نعود إلى مدينة زيروس، سوف—”

للتذكير، سيصدر فصل إضافي جديد كل شهر، رغم أن الوتيرة قد تصبح غير منتظمة بينما أوفق بين مشاريع أخرى وأعمل على تثبيت جدولي. أقدر تفهمكم، وأتطلع إلى كل آرائكم حول مغامرة تباتي الجديدة هذه!

حين بلغنا الجدار، قفز بو عليه، وغرس مخالبه وصعد كأن الجدار الحجري شجرة. ولأنني احتجت إلى التمسك ببو والمرأة معًا أثناء صعوده الجرف العمودي، أعدت ضوء الفضة إلى خاتم الأبعاد. قفز الزمّاجران خلفنا، وفكاهما يطبقان على الهواء. حاول وحش طائر، شوهه الموت إلى درجة عجزت معها عن معرفة هيئته الأصلية، أن يتبعنا، لكن قذيفة مانا واحدة عبر جناحه أرسلته يهوي إلى القطيع، الذي يعوي الآن أسفلنا.

 

ارتجف الحاجز الأسود، لكنه لم يتشقق.

– ترتل مي

صحح بو مساره، وركض بأقصى سرعة نحو الجدار الخارجي. لحق بنا زمّاجران هائلان وأخذا يطبقان فكيهما عند أعقابنا، وخلفهما دزينة أخرى من وحوش المانا. جذبت رابط المانا الذي لفته حول ضوء الفضة، ثم خطفته من الهواء وهو يطير نحوي.

 

تشوهت البوابة، وانحنت خارج إطارها نحو يد الساحر الممدودة. صرخت محذرةً، وقفزت إلى الأمام وصفعت راحتي على ثقب الرصاصة شبه المغلق في الكرة شبه المعتمة، ودفعـت المانا فيه كسدادة.

————————

تردد صوته بترنيمة، تفصل أنفاس ثقيلة بين كل كلمتين. ترنح المخلب الهائم خارج الشجيرات، وإحدى كفيه القابضتين تفرك رأسه. لوح لي مبعدًا قلقي قبل أن أتكلم، وركز على الدرع.

الحمد لله أنهيت ترجمة الفصل. أخذ مني يوم في ترجمته- حيث أعتبر الفصل هذا والرواية ككل مشروع كبير يجب الاهتمام به، فصببت جهد كبير في الترجمة. أتمنى أن تعجبك وأن نكون على حسن حظنكم، وبإذن الله انتظرونا الشهر القاده في الفصل الثاني.

زحفت الجثث المعاد تحريكها في كل أنحاء المنطقة، لكن الساحر المضمّد غاب عن الأنظار. ظل طريقنا إلى بوابة الخروج خاليًا في معظمه، بلا شيء يعجز بو عن دهسه أثناء هربنا، مما سمح لذهني أن يهدأ لبرهة. وفي اللحظة التي هدأ فيها، أدركت برعب أنني نسيت الصاعد فاقد الوعي تمامًا.

 

سحبت نفسًا عميقًا مع خفوت بعض الألم، ثم اختنقت فورًا بالهواء العفن. احتجت إلى الخروج من هذا المكان، فورًا. وبقدر رغبتي في فهم ما يجري هنا، احتجت إلى العودة إلى فريقي. هذا الساحر قوي، وأنا معرضة للخطر هنا بمفردي. إلى جانب ذلك، قلقت على المخلب الهائم، ووجب علينا إبلاغ رابطة الصاعدين بما حدث بأسرع ما يمكن.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

المجلد 12.5: الفصل 1

 

أطلق رفيقي المرتبط، الذي راقب اقتراب الحشد المعاد تحريكه، نفخةً من أنفه، لكنه خفض نفسه إلى الأرض كي أجرها إلى ظهره. “بسرعة، إلى الـ—” قطعت كلامي، مدركةً أنني لا أملك وسيلة تضمن انتقال المرأة معنا، لكن الجواب ظهر فورًا أمامي.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“هيا،” قلت، وأنا أنظر حولي. بدا كل شيء مرعبًا للغاية وسط الضوء الأحمر الوامض بلا انقطاع. “ذلك طريق خروجنا—”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 13 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

أطلقت سهمي، ثم شطرته فورًا إلى اثنين. مر السهمان على جانبي الساحر، ثم انفجرا، فأحدثا تموجات عبر الدرع الأرجواني من دون أن يكسراه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط