الظل الذي تبقّى من الضوء
الفصل الأول: الظل الذي تبقّى من الضوء
“Van، لا تنساني.”
كان البيت هادئًا على غير عادته. الجدران التي كانت تضحك بصوتها، أصبحت صامتة كأنها تبتلع نفسها.
كل زاوية تحمل ذكرى، وكل ذكرى تتحول إلى طعنة صغيرة لا تموت.
يوم رحلت، لم أصرخ، لم أبكِ. جلست أمام سريرها في المشفى، أراقب الأجهزة وهي تتراجع، كأنها تتعب من محاولات البقاء. عندما توقف كل شيء، نظرت إليها طويلًا… شعرت أن شيئًا ما في صدري قد انطفأ، لكنه لم يمت تمامًا — فقط بقي هناك، يختنق.
أنا Van، التاسع عشر من عمري الآن، لكنني منذ سبع سنوات توقفت عن النمو من الداخل. في الثانية عشرة، توقفت حياتي الحقيقية عندما رحلت Alisha — توأمي، نصفي الآخر، الضوء الذي كان يسبقني في كل خطوة.
“Van، لا تنساني.”
كنا نتشابه في الملامح حتى كانت أمي تخلط بيننا أحيانًا، لكننا كنا نختلف في كل شيء آخر:
هي كانت تنشر الحياة في المكان، وأنا كنت أتبعها كظلٍّ صغير لا يعرف إلى أين يذهب دونها.
الفصل الأول: الظل الذي تبقّى من الضوء
يوم رحلت، لم أصرخ، لم أبكِ. جلست أمام سريرها في المشفى، أراقب الأجهزة وهي تتراجع، كأنها تتعب من محاولات البقاء.
عندما توقف كل شيء، نظرت إليها طويلًا… شعرت أن شيئًا ما في صدري قد انطفأ، لكنه لم يمت تمامًا — فقط بقي هناك، يختنق.
الفصل الأول: الظل الذي تبقّى من الضوء
بعد الجنازة، بقيت غرفتنا كما هي.
دُميتها الصغيرة على الرف، وشالها الوردي الذي كانت تضعه في الشتاء، وصورتنا في إطارٍ مائل، التقطها أبي في يوم ميلادنا الثاني عشر.
كل ليلة، كنت أجلس على سريرها وأحاول أن أتحدث إليها، أقول لها ما فعلته في يومي، كيف كان طعام العشاء، كيف أحرزت هدفًا في المدرسة، كيف أنني كرهت العالم بعدها…
كنا نتشابه في الملامح حتى كانت أمي تخلط بيننا أحيانًا، لكننا كنا نختلف في كل شيء آخر: هي كانت تنشر الحياة في المكان، وأنا كنت أتبعها كظلٍّ صغير لا يعرف إلى أين يذهب دونها.
ثم بدأ شيء غريب يحدث —
أحيانًا، كنت أسمع صوتها في رأسي. همسات صغيرة، ناعمة، تقول لي:
بدأت أرتدي سوارها الصغير. ثم أحيانًا كنت أتكلم بصوتها، أردد ما كانت تقوله. وفي بعض الليالي، كنت أستيقظ وأجد نفسي جالسًا أمام المرآة، أحدّق في عينيّ وأهمس:
“Van، لا تنساني.”
في البداية ظننت أنني أتخيل، لكن الصوت لم يختفِ.
بل أصبح واضحًا أكثر مع الأيام، وكأنها تردّ عليّ كل مرة أناديها فيها.
بعد الجنازة، بقيت غرفتنا كما هي. دُميتها الصغيرة على الرف، وشالها الوردي الذي كانت تضعه في الشتاء، وصورتنا في إطارٍ مائل، التقطها أبي في يوم ميلادنا الثاني عشر. كل ليلة، كنت أجلس على سريرها وأحاول أن أتحدث إليها، أقول لها ما فعلته في يومي، كيف كان طعام العشاء، كيف أحرزت هدفًا في المدرسة، كيف أنني كرهت العالم بعدها…
بدأت أرتدي سوارها الصغير. ثم أحيانًا كنت أتكلم بصوتها، أردد ما كانت تقوله.
وفي بعض الليالي، كنت أستيقظ وأجد نفسي جالسًا أمام المرآة، أحدّق في عينيّ وأهمس:
الفصل الأول: الظل الذي تبقّى من الضوء
“أنا Alisha.”
بدأت أرتدي سوارها الصغير. ثم أحيانًا كنت أتكلم بصوتها، أردد ما كانت تقوله. وفي بعض الليالي، كنت أستيقظ وأجد نفسي جالسًا أمام المرآة، أحدّق في عينيّ وأهمس:
كان الخوف يمتزج بالحنين، والحنين يتحول إلى رغبة عميقة في أن أراها مجددًا — حتى لو كان ذلك في الحلم، أو في كذبة صغيرة من صنع خيالي.
الفصل الأول: الظل الذي تبقّى من الضوء
لم أكن أدري وقتها أن هذه البداية،
بداية طريقٍ سيقودني إلى أماكن لا تصدّق…
إلى مرآةٍ تُرى فيها الأرواح،
وإلى جسرٍ بين الحياة والموت،
حيث لا يكون الموت نهايةً دائمًا، بل بداية لبحثٍ مؤلم عن من تحب.
كنا نتشابه في الملامح حتى كانت أمي تخلط بيننا أحيانًا، لكننا كنا نختلف في كل شيء آخر: هي كانت تنشر الحياة في المكان، وأنا كنت أتبعها كظلٍّ صغير لا يعرف إلى أين يذهب دونها.
“أنا Alisha.”
