رسائل من ما بعد الغياب
الفصل الثالث: رسائل من ما بعد الغياب
لم أفهم تمامًا ما الذي يجب أن أغفره، لكن قلبي خفق بقوّة. هل كانت تتحدّث عن أبي؟ عن الفُرقة؟ عن نفسي؟
مرّت أيّام وأنا أعيش بين الشكّ والإيمان.
كلّ صباح كنت أفتح صندوق الذكريات لأتأكّد أن السوار الوردي ما زال هناك.
لكن في بعض الليالي، كنت أجدُه ملفوفًا حول معصمي من جديد، كأنّ يدًا صغيرة وضعته وأنا نائم.
كأنّ Alisha كانت تحاول أن تُعلّمني شيئًا… شيئًا عن الفقد، عن الغفران، عن كيفيّة أن أعيش وأنا أحملها معي دون أن أفقد نفسي.
أمي لم تلاحظ شيئًا. كانت تحاول أن تملأ يومها بالعمل والإنهاك، وأنا أحاول أن أبدو طبيعيًا،
لكن في داخلي شيء بدأ يتغيّر — شعور بأنّ Alisha لم تترك هذا العالم تمامًا.
الفصل الثالث: رسائل من ما بعد الغياب
في إحدى الأمسيات، بينما كنت أراجع دروسي على الطاولة، انطفأت الأنوار فجأة.
خرجت لأتفقّد القاطع الكهربائي، وعندما عدت، كانت أوراقي مبعثرة،
وعلى الصفحة الأخيرة كُتبت بقلمٍ أحمر جملة واحدة:
في زاوية الكوخ، وجدت صندوقًا صغيرًا خشبيًّا عليه شريط زهريّ باهت. فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت صورة قديمة لنا نحن الاثنين، وفي خلفها مكتوب بخط يدها:
“اذهب إلى المكان الذي بدأ فيه كلّ شيء.”
“إن ضعت يومًا، تذكّر أنّ النصف الآخر لا يكتمل إلا عندما يغفر.”
تجمّدت يداي. لم أكتبها، ولم يقترب أحد من غرفتي.
عرفت فورًا ما عنته Alisha: الكوخ الصغير في أطراف الحيّ، حيث كنا نلعب ونحن أطفال.
الفصل الثالث: رسائل من ما بعد الغياب
في اليوم التالي بعد المدرسة، أخذت السوار في جيبي، وذهبت إلى هناك.
الكوخ كان مهجورًا، رائحته تراب ورطوبة، والنوافذ مغطّاة بالغبار.
لكن عندما دفعت الباب، سمعت الهمس ذاته، خفيفًا كأنّ الريح تنادي باسمي:
“Van…”
“Van…”
الفصل الثالث: رسائل من ما بعد الغياب
في زاوية الكوخ، وجدت صندوقًا صغيرًا خشبيًّا عليه شريط زهريّ باهت.
فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت صورة قديمة لنا نحن الاثنين، وفي خلفها مكتوب بخط يدها:
تجمّدت يداي. لم أكتبها، ولم يقترب أحد من غرفتي. عرفت فورًا ما عنته Alisha: الكوخ الصغير في أطراف الحيّ، حيث كنا نلعب ونحن أطفال.
“إن ضعت يومًا، تذكّر أنّ النصف الآخر لا يكتمل إلا عندما يغفر.”
مرّت أيّام وأنا أعيش بين الشكّ والإيمان. كلّ صباح كنت أفتح صندوق الذكريات لأتأكّد أن السوار الوردي ما زال هناك. لكن في بعض الليالي، كنت أجدُه ملفوفًا حول معصمي من جديد، كأنّ يدًا صغيرة وضعته وأنا نائم.
لم أفهم تمامًا ما الذي يجب أن أغفره، لكن قلبي خفق بقوّة.
هل كانت تتحدّث عن أبي؟ عن الفُرقة؟ عن نفسي؟
تجمّدت يداي. لم أكتبها، ولم يقترب أحد من غرفتي. عرفت فورًا ما عنته Alisha: الكوخ الصغير في أطراف الحيّ، حيث كنا نلعب ونحن أطفال.
خرجت من الكوخ والسماء تمطر بغزارة، شعرت أن كلّ قطرة تهمس باسمها.
ومن ذلك اليوم بدأت الرسائل تتوالى —
صوتها في الحلم، كلمات على الزجاج المبلّل، رائحة عطرها في الممرّ الخالي.
الفصل الثالث: رسائل من ما بعد الغياب
كأنّ Alisha كانت تحاول أن تُعلّمني شيئًا…
شيئًا عن الفقد، عن الغفران، عن كيفيّة أن أعيش وأنا أحملها معي دون أن أفقد نفسي.
في زاوية الكوخ، وجدت صندوقًا صغيرًا خشبيًّا عليه شريط زهريّ باهت. فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت صورة قديمة لنا نحن الاثنين، وفي خلفها مكتوب بخط يدها:
في اليوم التالي بعد المدرسة، أخذت السوار في جيبي، وذهبت إلى هناك. الكوخ كان مهجورًا، رائحته تراب ورطوبة، والنوافذ مغطّاة بالغبار. لكن عندما دفعت الباب، سمعت الهمس ذاته، خفيفًا كأنّ الريح تنادي باسمي:
