رسائل من ما بعد الغياب
الفصل الثالث: رسائل من ما بعد الغياب
خرجت من الكوخ والسماء تمطر بغزارة، شعرت أن كلّ قطرة تهمس باسمها. ومن ذلك اليوم بدأت الرسائل تتوالى — صوتها في الحلم، كلمات على الزجاج المبلّل، رائحة عطرها في الممرّ الخالي.
مرّت أيّام وأنا أعيش بين الشكّ والإيمان.
كلّ صباح كنت أفتح صندوق الذكريات لأتأكّد أن السوار الوردي ما زال هناك.
لكن في بعض الليالي، كنت أجدُه ملفوفًا حول معصمي من جديد، كأنّ يدًا صغيرة وضعته وأنا نائم.
“Van…”
أمي لم تلاحظ شيئًا. كانت تحاول أن تملأ يومها بالعمل والإنهاك، وأنا أحاول أن أبدو طبيعيًا،
لكن في داخلي شيء بدأ يتغيّر — شعور بأنّ Alisha لم تترك هذا العالم تمامًا.
خرجت من الكوخ والسماء تمطر بغزارة، شعرت أن كلّ قطرة تهمس باسمها. ومن ذلك اليوم بدأت الرسائل تتوالى — صوتها في الحلم، كلمات على الزجاج المبلّل، رائحة عطرها في الممرّ الخالي.
في إحدى الأمسيات، بينما كنت أراجع دروسي على الطاولة، انطفأت الأنوار فجأة.
خرجت لأتفقّد القاطع الكهربائي، وعندما عدت، كانت أوراقي مبعثرة،
وعلى الصفحة الأخيرة كُتبت بقلمٍ أحمر جملة واحدة:
“إن ضعت يومًا، تذكّر أنّ النصف الآخر لا يكتمل إلا عندما يغفر.”
“اذهب إلى المكان الذي بدأ فيه كلّ شيء.”
في زاوية الكوخ، وجدت صندوقًا صغيرًا خشبيًّا عليه شريط زهريّ باهت. فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت صورة قديمة لنا نحن الاثنين، وفي خلفها مكتوب بخط يدها:
تجمّدت يداي. لم أكتبها، ولم يقترب أحد من غرفتي.
عرفت فورًا ما عنته Alisha: الكوخ الصغير في أطراف الحيّ، حيث كنا نلعب ونحن أطفال.
مرّت أيّام وأنا أعيش بين الشكّ والإيمان. كلّ صباح كنت أفتح صندوق الذكريات لأتأكّد أن السوار الوردي ما زال هناك. لكن في بعض الليالي، كنت أجدُه ملفوفًا حول معصمي من جديد، كأنّ يدًا صغيرة وضعته وأنا نائم.
في اليوم التالي بعد المدرسة، أخذت السوار في جيبي، وذهبت إلى هناك.
الكوخ كان مهجورًا، رائحته تراب ورطوبة، والنوافذ مغطّاة بالغبار.
لكن عندما دفعت الباب، سمعت الهمس ذاته، خفيفًا كأنّ الريح تنادي باسمي:
في اليوم التالي بعد المدرسة، أخذت السوار في جيبي، وذهبت إلى هناك. الكوخ كان مهجورًا، رائحته تراب ورطوبة، والنوافذ مغطّاة بالغبار. لكن عندما دفعت الباب، سمعت الهمس ذاته، خفيفًا كأنّ الريح تنادي باسمي:
“Van…”
خرجت من الكوخ والسماء تمطر بغزارة، شعرت أن كلّ قطرة تهمس باسمها. ومن ذلك اليوم بدأت الرسائل تتوالى — صوتها في الحلم، كلمات على الزجاج المبلّل، رائحة عطرها في الممرّ الخالي.
في زاوية الكوخ، وجدت صندوقًا صغيرًا خشبيًّا عليه شريط زهريّ باهت.
فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت صورة قديمة لنا نحن الاثنين، وفي خلفها مكتوب بخط يدها:
مرّت أيّام وأنا أعيش بين الشكّ والإيمان. كلّ صباح كنت أفتح صندوق الذكريات لأتأكّد أن السوار الوردي ما زال هناك. لكن في بعض الليالي، كنت أجدُه ملفوفًا حول معصمي من جديد، كأنّ يدًا صغيرة وضعته وأنا نائم.
“إن ضعت يومًا، تذكّر أنّ النصف الآخر لا يكتمل إلا عندما يغفر.”
في زاوية الكوخ، وجدت صندوقًا صغيرًا خشبيًّا عليه شريط زهريّ باهت. فتحته بيدٍ مرتجفة، فوجدت صورة قديمة لنا نحن الاثنين، وفي خلفها مكتوب بخط يدها:
لم أفهم تمامًا ما الذي يجب أن أغفره، لكن قلبي خفق بقوّة.
هل كانت تتحدّث عن أبي؟ عن الفُرقة؟ عن نفسي؟
في إحدى الأمسيات، بينما كنت أراجع دروسي على الطاولة، انطفأت الأنوار فجأة. خرجت لأتفقّد القاطع الكهربائي، وعندما عدت، كانت أوراقي مبعثرة، وعلى الصفحة الأخيرة كُتبت بقلمٍ أحمر جملة واحدة:
خرجت من الكوخ والسماء تمطر بغزارة، شعرت أن كلّ قطرة تهمس باسمها.
ومن ذلك اليوم بدأت الرسائل تتوالى —
صوتها في الحلم، كلمات على الزجاج المبلّل، رائحة عطرها في الممرّ الخالي.
“إن ضعت يومًا، تذكّر أنّ النصف الآخر لا يكتمل إلا عندما يغفر.”
كأنّ Alisha كانت تحاول أن تُعلّمني شيئًا…
شيئًا عن الفقد، عن الغفران، عن كيفيّة أن أعيش وأنا أحملها معي دون أن أفقد نفسي.
تجمّدت يداي. لم أكتبها، ولم يقترب أحد من غرفتي. عرفت فورًا ما عنته Alisha: الكوخ الصغير في أطراف الحيّ، حيث كنا نلعب ونحن أطفال.
“Van…”
