Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التمرد على الموت 6

دخول القبيلة

 

 

 

هوى الدب جثةً هامدة، بينما ظل جومانجي ممدداً على الأرض؛ كانت ملامح وجهه خاليةً تماماً من أي تعبير، كأنها نُحتت من صخرٍ صامت.

 

انتابته نوبةٌ من الذعر قبل لحظات، لكنه سرعان ما قمعها في غياهب روحه؛ فقبل أن يخطو خطوته الأولى في هذا العالم، أدرك يقيناً أن طريقه لن يكون مفروشاً بالخيزران اللين، بل بالشوك والدماء، وأن عليه عبوره دون وجل.

 

ومع ذلك، يظل “اختبار الشعور” بالخوف في مواجهة الموت تجربةً تختلف تماماً عن التفكير فيها. استجمع قواه المبعثرة، وضغط على جرحه الذي لا يزال ينبض بحرارة الألم.

 

في تلك اللحظة، ترجلت “المنقذة” من بين الظلال، مصوبةً نظرها مباشرةً نحو جومانجي. كانت فتاةً في مقتبل العشرين، تمتلك جمالاً آخاذاً يفيض بالوقار؛ ترتدي ملابس قماشية ناصعة البياض، تباينت مع انسدال شعرها الفحمي على كتفيها بنعومةٍ فائقة.

 

مَن يلمحها لأول مرة سيقع أسير سحرها لا محالة، لكن ذهول جومانجي لم يكن منبعُه حسنها الفتان، بل ذاك القوس القابع في قبضتها؛ لقد أسقطت وحشاً يتجاوز المترين بسهمٍ واحدٍ يتيم، وبدقةٍ لا يملكها إلا متمرس في هذا المجال.

 

وقبل أن يتبادلا حرفاً واحداً، اخترق صمت المكان وقعُ أقدامٍ متسارعة؛ كانا الشابين اللذين أضاعا صبي المدلل في غياهب الغابة.

 

ما إن وقع بصرهما على جومانجي، حتى انفجر أحدهما بوابلٍ من التقريع: “أيها الشقي المدلل! لماذا فررت منا وتركتنا في هذا المأزق؟ هل تظن أن الغابة هي القبيلة، وأنك ستجد من يحميك خلف كل شجرة؟”

 

لم يكد ينهي توبيخه حتى أردف الآخر بحنق: “أيها الغبي، لن تطأ قدماك خارج حدودنا معنا مرة أخرى! جعلتنا نرخي دفاعاتنا ثم انسللت كالأفعى. ما الذي كنت تصبو إليه؟ ألا تدرك أننا جئنا بك معنا خفيةً عن أعين الجميع؟”

 

“إنك تجعل الأمور عسيرة علينا حقاً! لن ترافقنا مرة أخرى مهما حدث؛ لقد أردنا فحسب منحك نصيباً من الخبرة، وظننا لوهلة أنك قد تغيرت أو نضجت، لكنك أثبتّ أنك ما زلت ذاك الشقي المستهتر كعادتك.”

 

كان جومانجي ينصت بذهول، محاولاً استيعاب هذا السيل من الاتهامات؛ فمن الواضح أن الشابين قد خلطا بينه وبين شخص آخر، لكنه لم يجد فرصة للنبس ببنت شفة، إذ قاطعه الأول بحزم: “هيا بنا، علينا العودة فوراً! انظر إلى إصابتك، سنواجه عقاباً عسيراً حين نرجع، علينا تضميد جراحك أولاً قبل دخول القبيلة.. وإياك أن تتفوه بكلمة عما حدث وإلا خنقتك بيداي هاتين!”

 

اكتفى جومانجي بالصمت، مراقباً ثرثرة الشاب الهائج. كان على وشك إخبارهم بأنهم أساءوا الفهم، لكن نظره وقع فجأة على جثة الدب، وتذكر “اليد البشرية” التي كانت تتدلى من فك الوحش قبل قليل. في تلك اللحظة، استقر اليقين في قلبه؛ لقد التهم هذا المسخ الشخص الذي يبحثون عنه.

 

وقبل أن يفتح فمه، سدّت صرخةُ جوعٍ من بطنه قرقرةَ الكلام في حنجرته. لمعت في ذهنه فكرةٌ مباغتة؛ فبما أنهم يظنونه شخصاً آخر، فلمَ لا يقتنص هذه الفرصة الذهبية؟ إنها بوابته لفهم هذا العالم المجهول وسبر أغواره دون عناء.

 

“لا أدري أيُّ قدرٍ جعل ذلك الفتى يشبهني، لكنها فرصة لن تتكرر”، حدث جومانجي نفسه، “البقاء وحيداً في هذه الغابة لن يورثني سوى الموت، لذا لا بأس بتقمص هذا الدور والذهاب معهم”.

 

انتاب جومانجي وخزٌ خفي من تأنيب الضمير وهو يدرك بشاعة انتحاله لهويةٍ ليست له، وسرقة حياة فتىً غدا الآن مجرد ذكرى في أحشاء وحش.

 

لكن، حين عبرت خيالات عائلته الراقدة تحت تراب قريته المنكوبة شريط ذاكرته، تلاشت تلك الغصة أمام دافع البقاء؛ فقد كانت هذه الخديعة هي طوق نجاته الوحيد لاستعادة ما سُلب منه يوماً.

 

لم ينطق ببنت شفة، بل أطبق شفتيه على صرخةٍ مكتومة في أعماقه، ولم يهمس لروح الفتى الغائب سوى بكلمة واحدة، كانت كافيةً لتحمل ثقل جبالٍ من الندم: “آسف”.

 

“عليك أن تشكر الأخت الكبرى ‘تاسكاست’ على إنقاذ حياتك؛ فلولا تدخلها في اللحظة الحاسمة، لكنت الآن مجرد جثةٍ هامدة.

 

من الآن فصاعداً، عليك أن تدرك بأن هذه الغابة ليست ساحة لعب لصبي مثلك، وأرجو أن يكون هذا الدرس قد حُفر في ذاكرتك جيداً.”

 

نهض جومانجي ببطء، مثبتاً نظراته على الفتاة؛ فحتى دون حثّ الشاب له، كان قلبه يملي عليه شكرها. أومأ برأسه بوقار وقال بصوتٍ هادئ: “شكراً لكِ أيتها الأخت الفاضلة”.

 

انفجر الشاب الذي بجانبه غضباً وصاح: “يا لك من غبي! أين التحية وأنت تشكرها؟ ألا تعرف تقاليد الامتنان لمن هم أكبر منك عمرا؟”

 

لم يفهم جومانجي أيَّ طقوسٍ أو حركاتٍ جسدية ينشدها هذا الشاب، فهو في النهاية ليس الصبي المنشود ولا ينتمي لثقافة قبيلتهم ليؤدي هذه التحية المجهولة.

 

رمقته الفتاة بنظرةٍ هادئة وقالت: “لا بأس، المهم أنه بخير الآن”. ثم اتجهت نحو جثة الدب، وانحنت لتنتزع سهمها من رأسه، بينما كانت تتأمل فكه الملطخ بالدماء بتركيزٍ غريب، وأردفت: “يبدو أن هذا الوحش قد التهم شيئاً ما قبل أن يطاردك، وهذا ما جعله بطيئاً بعض الشيء؛ ولولا ذلك، لما أمهلك القدرُ فرصةً للفرار”.

 

“أيتها الأخت الكبرى، هل نعود أدراجنا الآن أم أن هناك ما نفعله؟” استفسر أحد الشابين بنبرةٍ يملؤها الاحترام.

 

التفتت إليه تاسكاست بابتسامةٍ خفيفة وقالت: “كلمة ‘الأخت’ تكفي، لا داعي لإضافة ‘الكبرى’ في كل مرة؛ فنحن في السن نفسه تقريباً، وقول ذلك يجعلني أبدو وكأنني تجاوزتُ خريف العمر بكثير”.

 

أومأ الشاب برأسه والابتسامة لا تفارق محياه: “إنها تقاليدنا يا أختاه، فنحن نحترم القوة أينما وُجدت، وننادي مَن فاقونا سطوة بـ ‘الأخ الأكبر’ أو ‘الأخت الكبرى’ حتى وإن كانت أعمارهم تصغرنا”.

 

صمت قليلاً لبرهة قبل أن يضيف بلهجة مطيعة: “لكن، بما أن هذا الأمر يزعجكِ، فلكِ ما أردتِ؛ لن تنطق شفتاي بهذه الكلمة بعد الآن أيتها الأخت تاسكاست”.

 

تابعت تاسكاست وهي تتأمل السماء: “حسناً، لنتولَّ أمر جراح جومانجي أولاً، وبعد ذلك نعود أدراجنا؛ فقد بدأت الشمس تميل نحو المغيب، والغابة في الليل ليست مكاناً نود البقاء فيه”.

 

اقتربت تاسكاست من جومانجي، وطلبت منه بهدوء أن يجلس مستنداً إلى جذع الشجرة القريب ويكشف عن ظهره.

 

استجاب جومانجي بصمت، نزع ملابسه من على كتفيه متحاملاً على الألم الذي كان ينهش جسده الهزيل. أخرجت تاسكاست من جعبتها كيساً جلدياً صغيراً يحتوي على مسحوق رمادي اللون، وقارورة ماء صغيرة.

 

قامت بخلط القليل من المسحوق بالماء في كف يدها حتى تحول إلى عجينة سميكة تفوح منها رائحة تشبه لحاء الشجر المعتق. “قد تشعر بحرقة بسيطة، لكنها ستوقف النزيف وتمنع الالتهاب”، قالتها وهي تضع العجينة برفق على مخالب الدب الغائرة في ظهره.

 

لم تكن المعالجة سحرية، بل كانت تعتمد على طب الغابة التقليدي؛ فالمسحوق كان مزيجاً من أعشاب مطهرة وجذور نباتات تساعد على تخثر الدم بسرعة.

 

شعر جومانجي بلسعة قوية جعلت عضلات ظهره تتقلص لا إرادياً، لكنه لم يصرخ، بل اكتفى بإغلاق عينيه بشدة.

 

راقبت تاسكاست ثباته بدهشة خفية، فهذا النوع من العقاقير يسبب ألماً لا يطاق حتى للمحاربين، فكيف لهذا “الصبي” أن يتحمله بهذا الهدوء؟

 

بعد أن انتهت، أخرجت قطعة قماش نظيفة وربطت بها جرحه بإحكام. التفتت نحو الشابين وقالت: “لقد توقف النزيف، لكنه بحاجة إلى راحة وبعض الغذاء هيا بنا، فلن نصل إلى أسوار القبيلة قبل حلول الظلام إذا لم نتحرك الآن”.

 

تحامل جومانجي على نفسه ووقف، مشيداً بداخله بجودة هذا العلاج البدائي الذي خفف من حدة الألم بشكل ملحوظ.

 

وبدأ الجميع في التحرك مخترقين أحراش الغابة الكثيفة، بينما كان جومانجي يسير خلفهم، يراقب كل حركة وسكنة، مستعداً لبدء فصله الجديد في تقمص شخصية لا تمت له بصلة.

 

حامت في عقل جومانجي عواصف من التساؤلات، كان أبرزها وأشدها غرابة هو ذاك التشابه المذهل بينه وبين الشاب الذي غدا وليمةً للدب؛ والأدهى من ذلك، أن كليهما يحمل الاسم ذاته.. “جومانجي”. هل كانت مجرد صدفةٍ عابرة ألقت بها الأقدار في طريقه، أم أن ثمة خيوطاً خفية تُحاك خلف ستار الغيب لتجعل من رحلته هذه قدراً محتوماً؟

 

سار جومانجي خلفهم صامتاً، يزن كل خطوةٍ ويراقب الأجواء من حوله بحذر، ولم ينبس ببنت شفة. هذا الصمت المطبق لم يمر مرور الكرام على الشابين، اللذين بدآ يتبادلان نظرات التعجب الممزوجة بالسخرية؛ فقد كان “جومانجي” الذي يعرفانه ثرثاراً لا يملّ الكلام، ومستهتراً لا يعرف للرزانة طريقاً، أما هذا الفتى الذي يسير خلفهما الآن، فيبدو كأنه قد استبدل روحه بروحٍ أخرى أكثر عمقاً وهدوءاً.

 

تهامس الشابان فيما بينهما والضحكات المكتومة ترتسم على ثغورهما. قال أحدهما بصوتٍ خفيض: “انظر إليه.. يبدو أن مخالب ذلك الدب لم تمزق ظهره فحسب، بل اقتلعت لسانه أيضاً! لم أعهده بهذا الصمت من قبل.

 

رد عليه الآخر وهو يهز رأسه ضاحكاً: “ألم تره كيف كان يرتجف؟ لا شك أن ذعره أمام الموت قد سلبه القدرة على النطق. حتى ملامحه.. ألا تبدو لك مختلفةً بعض الشيء؟ كأن وجهه أصبح أكثر حدة وقسوة.”

 

علق الأول بسخرية: “يا صاح، لقد شحب لونه من فرط الخوف، فلا عجب أن تتبدل ملامحه أو تذبل ثرثرته؛ فالموت حين يحدق في المرء، يغير فيه الكثير.. خاصةً إن كان مدللاً وضعيفاً مثله.”

 

كانت تاسكاست تسير في المقدمة، ورغم أنها لم تتدخل في حديثهما، إلا أن أذنيها كانت تلتقط كلماتهم، وعيناها تلمحان بين الفينة والأخرى ذاك الفتى الصامت، وهي تشعر بداخلها أن شيئاً ما في “جومانجي” هذا لا يشبه الضعف أو الذعر، بل يشبه السكون تام وكأن أعماقه تشبه اعماق البحار.

 

بعد ساعةٍ من السير الحثيث، أطبق الظلامُ سدوله على الغابة، فغدت الأشجارُ أشباحاً عملاقة تتراقص مع الريح. فجأة، بدأت خيوطٌ ضوئية خافتة تتسلل من بين شقوق الخيزران في الأفق، ليعلن الشاب ذو الملابس الرمادية بنبرةٍ يملؤها الارتياح: “لقد وصلنا أخيراً.. ها هي الطائفة.”

 

ما إن تخطوا الحواجز الدفاعية الأولى، حتى بدأت عينا جومانجي تتلوى في محجريهما كعينَي حرباء؛ كان ينظر يميناً ويساراً بذهولٍ مكبوت، يحاول استيعاب معالم هذا المكان الغريب الذي لم تقع عيناه على مثيلٍ له في قريته القديمة.

 

كانت الطائفة عبارة عن معقلٍ حصين مشيدٍ في قلب الغابة، حيث امتزجت الطبيعة بالبناء بطريقةٍ هندسية مذهلة.

 

كانت البيوت والمقرات منسوجةً من سيقان الخيزران الضخمة التي عولجت لتصبح بصلابة الصخر، وقد رُفعت بعضُها فوق منصاتٍ خشبية لتفادي رطوبة الأرض.

 

أما الإضاءة، فلم تكن من نارٍ عادية، بل كانت قناديل زيتية معلقة على أعمدة الخيزران، تنبعث منها هالاتٌ خضراء دافئة تمنح المكان طابعاً روحانياً مهيباً.

 

كانت الممرات مرصوفةً بحجارةٍ ملساء تلمع تحت ضوء القمر، وتنتشر في الأرجاء ساحات تدريبٍ واسعة يفوح منها عبقُ العرق والحديد، مما يشي بأن هذه القبيلة ليست مجرد تجمعٍ سكني، بل هي ثكنةٌ للمحاربين ومنبعٌ للقوة وسط هذا الخفاء الأخضر.

 

اصطفت البيوت ذات الأسطح القرميدية الخضراء التي صُممت بعناية لتتناغم مع سكون الغابة وظلالها، بينما كان الناس يغدون ويروحون في حركةٍ دؤوبة؛ منهم من انهمك في حديثٍ خافت، ومنهم من انشغل بمهامه اليومية.

 

وقف جومانجي في مكانه، يشعر بضياعٍ مؤقت وسط هذا المشهد الغريب، فكل ما يحيط به يتجاوز حدود معرفته البسيطة.

 

قطع صمته أحد الشابين وهو ينحني بوقار: “حسناً، سنودعكِ هنا أيتها الأخت تاسكاست”.

 

وأضاف الآخر بابتسامة: “وداعاً، نلتقي غداً في ساحة التدريب”.

 

التفت الشابان معاً نحو جومانجي، ورمقاه بنظراتٍ حادة تحمل تهديداً صريحاً، حيث قال أحدهما بصوتٍ خفيض: “اسمع يا فتى، إياك أن تتفوه بشيء عما جرى في الغابة، لقد أخبرتك سابقاً.. سأخنقك بيداي إن تفوهت بكلمة!”

 

بينما تمتم الآخر ببرود وهو يشيح بوجهه: “من الأفضل له أن يلتزم الصمت لمصلحته أيضاً، فلو علموا بخروجه سيعاقب هو الآخر أشد العقاب”.

 

بينما كان الشابان يهمان بالمغادرة، اقتحم المشهد ثلاثة فتية آخرين، هرعوا نحوهم والأنفاس تلاحقهم، قبل أن تتجه أنظارهم مباشرة نحو جومانجي بصدمة.

 

صاح أحدهم: “أيها الأخ جومانجي! أين كنت؟ لقد قلبنا القرية رأساً على عقب بحثاً عنك، ووالداك لم يتوقفا عن السؤال عنك منذ وقت الظهيرة!”

 

أردف الثاني بنبرة ساخرة لا تخلو من الشماتة: “لا بد أنك تسللت خلف الإخوة الكبار مجدداً.. استعد يا صديقي، فالعقوبة هذه المرة ستكون قاسية بلا شك. الخروج في هذا الوقت محظور تماماً، فالموعد الكبير قد اقترب، وأنت تدرك جيداً ما يعنيه ذلك للجميع”.

 

نهاية الفصل

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط