Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 31

مشاهدة النهر

مشاهدة النهر

مرت سيفن بجانب الحارس الضخم وهي في طريقها إلى نوبة عملها، محاولةً إخفاء فرحتها — وتوترها. حبست أنفاسها وهي تمر بجانبه، لكنه سمح لها بالمرور، ولم تدق أي صفارات إنذار وهي تدخل المصعد متجهةً إلى القطاع المخصص لها. اعتبرت جزءًا منها أن الأمر كان جيدًا لدرجة يصعب تصديقها — فمن المؤكد أن شركة «LMC» كانت ستضع نوعًا من الإجراءات الوقائية ضد النرد المهرب إلى المدينة.

مرت سيفن بجانب الحارس الضخم وهي في طريقها إلى نوبة عملها، محاولةً إخفاء فرحتها — وتوترها. حبست أنفاسها وهي تمر بجانبه، لكنه سمح لها بالمرور، ولم تدق أي صفارات إنذار وهي تدخل المصعد متجهةً إلى القطاع المخصص لها. اعتبرت جزءًا منها أن الأمر كان جيدًا لدرجة يصعب تصديقها — فمن المؤكد أن شركة «LMC» كانت ستضع نوعًا من الإجراءات الوقائية ضد النرد المهرب إلى المدينة.

ومن ناحية أخرى، كانت قد شاهدت الموقع المقفر للمدينة في طريقها إلى هنا. في الواقع، كادت تموت من الملل في السهول الممتدة بين آخر بلدة ومن هنا. لم يكن هناك شيء على مدى أميال وأميال. على بعد مسيرة يوم على الأقل. سيُلاحظ غياب أي عامل منجم أسرع بكثير مما يستغرقهم الحصول على النرد والعودة إلى المدينة. وحتى لو تمكنوا من ذلك بمعجزة ما، فسيخضعون لتدقيق حرس المدينة.
خرجت من المصعد ومرت تحت جهاز كشف آخر، وهي تتألم، لكن لم يحدث شيء. “كل شيء مبرمج على شظايا النرد”، فكرت، وهي تطلق تنهيدة ارتياح. “قد أنجو من هذا بالفعل”.
كادت هذه الفكرة أن تصيبها بالدوار من الفرح. بالطبع، كانت تشعر بالدوار أيضًا من النرد الموجود في راحة يدها. دوار وحرارة غريبة — وكأنها تعاني الآن من حمى تزداد سخونة مع مرور كل ساعة. لربما كان هذا أمراً يدعو للقلق لو لم تكن سعيدة للغاية لأن خدعة إخفاء النرد في كفها نجحت بالفعل.
“فقط انتظري حتى أخبر جونو بهذا”، فكرت، وهي تكاد تطفو في الهواء. فليذهب التحذير والقوانين إلى الجحيم، فقد فعلت شيئاً كان محصوراً بالأساطير. “هذا هو حال كونك بديلة”، فكرت، وهي تبتسم.
قامت بتسوية الحزام الجلدي الذي اشترته لمساعدتها في حمل فأسها، ثم سارت بحذر عبر النفق المضاء، بينما كان بضعة عمال مناجم يتبعونها بخطى متثاقلة. بعد أيام من القذارة والأوساخ، كان من المريح أن تكون نظيفة مرة أخرى؛ فقد لم يقتصر دور تلك القطعة التي أعطاها إيميت على شراء وجبة العشاء الليلة الماضية فحسب، بل اشترت لها أيضًا قميصًا أبيض نظيفًا، وسروالًا جينز متينًا، وحذاءً جلديًّا مستعملًا قليلاً. على الأقل، حصلت على هذه الأشياء بخصم كبير؛ فلم يكن هناك أي عمال مناجم آخرين بمقاسها يعملون في شركة LMC، ربما باستثناء لوكا.
كانت تفتقد الملابس الفاخرة من حياتها السابقة، بالطبع، لكنها كانت قد خسرها منذ زمن طويل في المقامرة. من الأفضل أن ترتدي ملابس عملية تناسب العمل الذي تقوم به. وعلى الأقل، كانت هذه الملابس تناسبها.
قبضت يدها اليسرى، وشعرت بثقل النرد يستقر في راحة يدها، ينبض بدفء مألوف. امتدت الأنفاق أمامها، واختفى عمال المناجم في الممرات الجانبية لبدء نوبات عملهم. بعد كل ذلك الفوضى في أيامها الأولى، بدا الأمر عاديًا بشكل غريب. إذا كان هذا هو الوضع المعتاد للعمل في LMC، فإن سيفن تستطيع أن ترى كيف قد يكون من السهل أن تتهاون في الحذر. النوبات خفيفة، والعمل سهل. واليوم، ستكون نوبتها أسهل من ذلك. اليوم لديها سلاح لا يعرفون حتى بوجوده.
“أنتِ تهمسين،” لاحظ بوكيت من جيب قميصها، وكان وهجه أشبه باللون الأصفر العسلي في النفق المظلم.
“حقًا؟” أدركت أن بوكيت كان محقًا — كانت تهمس بنغمة نصف منسية من طفولتها. لم تستطع تذكر آخر مرة شعرت فيها بمثل هذا التفاؤل.
كانت قد كُلفت بالعمل في نفق مجهول في القطاع “ك”. ومن ما أخبرها به إيميت، كان ذلك قسماً صخرياً تم استخراج المعادن منه بشكل مفرط، ويُستخدم في الغالب لإبقاء عمال المناجم مشغولين وبعيدين عن المشاكل. كان معظم عمال المناجم على هذا المسار يجمعون ما يكفي من الشظايا لتجنب أشد العقوبات، بينما يتراكم عليهم ديون أكبر لا أمل لهم في سدادها. كان من… اللطف، على أقل تقدير، أن يضعها روك هنا. ربما كان ذلك لطيفًا أكثر من اللازم. وبينما كانت مستعدة لأخذ استراحة من الهراء الذي كان يهدد حياتها خلال الأيام القليلة الماضية، أدركت سيفن أن الخطر الحقيقي لهذا النفق يكمن في عدم القدرة على الهروب منه أبدًا.
لكن اليوم، كان المكان مثالياً لأغراضها. وبينما كان عمال المناجم يتدفقون بعيداً وكانت تتسلل إلى أعماق المناجم، نزولاً على منحدر مطروق كثيفاً بغبار الأنفاق، أدركت أنها عملياً كانت وحدها في المكان. ولم يلتفت إليها العمال القلائل الذين صادفتهم، وهم يقطعون الجدران التي جُردت من كل شيء منذ أشهر. كانت أكتافهم متدلية، ورائحة الكحول الرخيصة تفوح خفيفاً من بعضهم. أزعجها كسلهم، لكن لم يكن بوسعها فعل الكثير من أجلهم في الوقت الحالي — ليس قبل أن تخرج نفسها من هذه الفوضى أولاً.

ومن ناحية أخرى، كانت قد شاهدت الموقع المقفر للمدينة في طريقها إلى هنا. في الواقع، كادت تموت من الملل في السهول الممتدة بين آخر بلدة ومن هنا. لم يكن هناك شيء على مدى أميال وأميال. على بعد مسيرة يوم على الأقل. سيُلاحظ غياب أي عامل منجم أسرع بكثير مما يستغرقهم الحصول على النرد والعودة إلى المدينة. وحتى لو تمكنوا من ذلك بمعجزة ما، فسيخضعون لتدقيق حرس المدينة. خرجت من المصعد ومرت تحت جهاز كشف آخر، وهي تتألم، لكن لم يحدث شيء. “كل شيء مبرمج على شظايا النرد”، فكرت، وهي تطلق تنهيدة ارتياح. “قد أنجو من هذا بالفعل”. كادت هذه الفكرة أن تصيبها بالدوار من الفرح. بالطبع، كانت تشعر بالدوار أيضًا من النرد الموجود في راحة يدها. دوار وحرارة غريبة — وكأنها تعاني الآن من حمى تزداد سخونة مع مرور كل ساعة. لربما كان هذا أمراً يدعو للقلق لو لم تكن سعيدة للغاية لأن خدعة إخفاء النرد في كفها نجحت بالفعل. “فقط انتظري حتى أخبر جونو بهذا”، فكرت، وهي تكاد تطفو في الهواء. فليذهب التحذير والقوانين إلى الجحيم، فقد فعلت شيئاً كان محصوراً بالأساطير. “هذا هو حال كونك بديلة”، فكرت، وهي تبتسم. قامت بتسوية الحزام الجلدي الذي اشترته لمساعدتها في حمل فأسها، ثم سارت بحذر عبر النفق المضاء، بينما كان بضعة عمال مناجم يتبعونها بخطى متثاقلة. بعد أيام من القذارة والأوساخ، كان من المريح أن تكون نظيفة مرة أخرى؛ فقد لم يقتصر دور تلك القطعة التي أعطاها إيميت على شراء وجبة العشاء الليلة الماضية فحسب، بل اشترت لها أيضًا قميصًا أبيض نظيفًا، وسروالًا جينز متينًا، وحذاءً جلديًّا مستعملًا قليلاً. على الأقل، حصلت على هذه الأشياء بخصم كبير؛ فلم يكن هناك أي عمال مناجم آخرين بمقاسها يعملون في شركة LMC، ربما باستثناء لوكا. كانت تفتقد الملابس الفاخرة من حياتها السابقة، بالطبع، لكنها كانت قد خسرها منذ زمن طويل في المقامرة. من الأفضل أن ترتدي ملابس عملية تناسب العمل الذي تقوم به. وعلى الأقل، كانت هذه الملابس تناسبها. قبضت يدها اليسرى، وشعرت بثقل النرد يستقر في راحة يدها، ينبض بدفء مألوف. امتدت الأنفاق أمامها، واختفى عمال المناجم في الممرات الجانبية لبدء نوبات عملهم. بعد كل ذلك الفوضى في أيامها الأولى، بدا الأمر عاديًا بشكل غريب. إذا كان هذا هو الوضع المعتاد للعمل في LMC، فإن سيفن تستطيع أن ترى كيف قد يكون من السهل أن تتهاون في الحذر. النوبات خفيفة، والعمل سهل. واليوم، ستكون نوبتها أسهل من ذلك. اليوم لديها سلاح لا يعرفون حتى بوجوده. “أنتِ تهمسين،” لاحظ بوكيت من جيب قميصها، وكان وهجه أشبه باللون الأصفر العسلي في النفق المظلم. “حقًا؟” أدركت أن بوكيت كان محقًا — كانت تهمس بنغمة نصف منسية من طفولتها. لم تستطع تذكر آخر مرة شعرت فيها بمثل هذا التفاؤل. كانت قد كُلفت بالعمل في نفق مجهول في القطاع “ك”. ومن ما أخبرها به إيميت، كان ذلك قسماً صخرياً تم استخراج المعادن منه بشكل مفرط، ويُستخدم في الغالب لإبقاء عمال المناجم مشغولين وبعيدين عن المشاكل. كان معظم عمال المناجم على هذا المسار يجمعون ما يكفي من الشظايا لتجنب أشد العقوبات، بينما يتراكم عليهم ديون أكبر لا أمل لهم في سدادها. كان من… اللطف، على أقل تقدير، أن يضعها روك هنا. ربما كان ذلك لطيفًا أكثر من اللازم. وبينما كانت مستعدة لأخذ استراحة من الهراء الذي كان يهدد حياتها خلال الأيام القليلة الماضية، أدركت سيفن أن الخطر الحقيقي لهذا النفق يكمن في عدم القدرة على الهروب منه أبدًا. لكن اليوم، كان المكان مثالياً لأغراضها. وبينما كان عمال المناجم يتدفقون بعيداً وكانت تتسلل إلى أعماق المناجم، نزولاً على منحدر مطروق كثيفاً بغبار الأنفاق، أدركت أنها عملياً كانت وحدها في المكان. ولم يلتفت إليها العمال القلائل الذين صادفتهم، وهم يقطعون الجدران التي جُردت من كل شيء منذ أشهر. كانت أكتافهم متدلية، ورائحة الكحول الرخيصة تفوح خفيفاً من بعضهم. أزعجها كسلهم، لكن لم يكن بوسعها فعل الكثير من أجلهم في الوقت الحالي — ليس قبل أن تخرج نفسها من هذه الفوضى أولاً.

كان نفقها الصغير غير المُعلَّم يقع في أقصى نهاية ما يُفترض أن يكون “القطاع ك”، وكان مهجورًا تمامًا كما قيل. كانت الجدران خالية تمامًا من أي خام مرئي، وبينما كانت تتفحص المكان، تساءلت سيفن عما إذا كانت إعادة تعيين روك لم تكن من أجل الحفاظ على سلامتها، بل لكسر إرادتها. المزيد من الديون وفرص أقل لتحقيق أي تقدم حقيقي. بدا الأمر كشيء من شيم روك. ومع ذلك، لن يكون لروك أي أهمية على الإطلاق إذا كان لنردها رأي في الأمر. اختارت زاوية منعزلة، بعيدة عن الخط الرئيسي للمناجم، ونظرت خلفها للتأكد من أنها وحدها حقًا.
“حسنًا، لنخاطر”، همست لـبوكيت، الذي كان عمليًّا مصدر الضوء الوحيد لها في النفق. شدّت يدها لتشكل قبضة، وما زالت تشعر بذلك الدفء الخافت تحت قفازها، ثم خلعته، وهي تراقب الألوان وهي تنبض بضعف شديد في الظلام لدرجة أنها بالكاد تستطيع رؤيتها.
“ماذا لو رآها أحد؟” سأل بوكيت، بصوته الصغير الحاد الذي ينم عن القلق، لكنه بالكاد مسموع.
“لن يروني”، طمأنته. “وإن رأوني، فلن يشكوا في وجود نرد غير مصرح به هنا في الأسفل”. قبلت قبضتها لجلب الحظ، ثم حركت راحة يدها نحو الأرض بحركة غريزية. لم ترمي نردًا مخبأً في راحة يدها من قبل، لكن الأمر بدا… طبيعيًا تقريبًا. كان بمثابة تحرير للتوتر، وللطاقة. نعم، كانت قد حركت يدها بهذه الطريقة آلاف المرات من قبل دون أن ترمي النرد فعليًّا، لكن هذه المرة بدت مختلفة. كان هناك قصد في أفعالها، وقد استجاب النرد فعليًّا.
سمعت صوت طقطقة خفيفة في رأسها، تلاه الرنين الموسيقي الذي سمعته في اليوم السابق في شقتها المتهالكة. ورغم أن النرد لم يظهر أبدًا في بصرها الفعلي، إلا أنها كانت تراه في عين خيالها، يدور ويلف، كالمنظار المتعدد الألوان من الضوء الساطع لدرجة أنها كادت أن تغطي عينيها، رغم أن ذلك لم يفعل شيئًا لإضاءة النفق القذر.
توقف النرد بـ”طقطقة”ّ عميقة مدوية، وظهر رقم في بصرها

ومن ناحية أخرى، كانت قد شاهدت الموقع المقفر للمدينة في طريقها إلى هنا. في الواقع، كادت تموت من الملل في السهول الممتدة بين آخر بلدة ومن هنا. لم يكن هناك شيء على مدى أميال وأميال. على بعد مسيرة يوم على الأقل. سيُلاحظ غياب أي عامل منجم أسرع بكثير مما يستغرقهم الحصول على النرد والعودة إلى المدينة. وحتى لو تمكنوا من ذلك بمعجزة ما، فسيخضعون لتدقيق حرس المدينة. خرجت من المصعد ومرت تحت جهاز كشف آخر، وهي تتألم، لكن لم يحدث شيء. “كل شيء مبرمج على شظايا النرد”، فكرت، وهي تطلق تنهيدة ارتياح. “قد أنجو من هذا بالفعل”. كادت هذه الفكرة أن تصيبها بالدوار من الفرح. بالطبع، كانت تشعر بالدوار أيضًا من النرد الموجود في راحة يدها. دوار وحرارة غريبة — وكأنها تعاني الآن من حمى تزداد سخونة مع مرور كل ساعة. لربما كان هذا أمراً يدعو للقلق لو لم تكن سعيدة للغاية لأن خدعة إخفاء النرد في كفها نجحت بالفعل. “فقط انتظري حتى أخبر جونو بهذا”، فكرت، وهي تكاد تطفو في الهواء. فليذهب التحذير والقوانين إلى الجحيم، فقد فعلت شيئاً كان محصوراً بالأساطير. “هذا هو حال كونك بديلة”، فكرت، وهي تبتسم. قامت بتسوية الحزام الجلدي الذي اشترته لمساعدتها في حمل فأسها، ثم سارت بحذر عبر النفق المضاء، بينما كان بضعة عمال مناجم يتبعونها بخطى متثاقلة. بعد أيام من القذارة والأوساخ، كان من المريح أن تكون نظيفة مرة أخرى؛ فقد لم يقتصر دور تلك القطعة التي أعطاها إيميت على شراء وجبة العشاء الليلة الماضية فحسب، بل اشترت لها أيضًا قميصًا أبيض نظيفًا، وسروالًا جينز متينًا، وحذاءً جلديًّا مستعملًا قليلاً. على الأقل، حصلت على هذه الأشياء بخصم كبير؛ فلم يكن هناك أي عمال مناجم آخرين بمقاسها يعملون في شركة LMC، ربما باستثناء لوكا. كانت تفتقد الملابس الفاخرة من حياتها السابقة، بالطبع، لكنها كانت قد خسرها منذ زمن طويل في المقامرة. من الأفضل أن ترتدي ملابس عملية تناسب العمل الذي تقوم به. وعلى الأقل، كانت هذه الملابس تناسبها. قبضت يدها اليسرى، وشعرت بثقل النرد يستقر في راحة يدها، ينبض بدفء مألوف. امتدت الأنفاق أمامها، واختفى عمال المناجم في الممرات الجانبية لبدء نوبات عملهم. بعد كل ذلك الفوضى في أيامها الأولى، بدا الأمر عاديًا بشكل غريب. إذا كان هذا هو الوضع المعتاد للعمل في LMC، فإن سيفن تستطيع أن ترى كيف قد يكون من السهل أن تتهاون في الحذر. النوبات خفيفة، والعمل سهل. واليوم، ستكون نوبتها أسهل من ذلك. اليوم لديها سلاح لا يعرفون حتى بوجوده. “أنتِ تهمسين،” لاحظ بوكيت من جيب قميصها، وكان وهجه أشبه باللون الأصفر العسلي في النفق المظلم. “حقًا؟” أدركت أن بوكيت كان محقًا — كانت تهمس بنغمة نصف منسية من طفولتها. لم تستطع تذكر آخر مرة شعرت فيها بمثل هذا التفاؤل. كانت قد كُلفت بالعمل في نفق مجهول في القطاع “ك”. ومن ما أخبرها به إيميت، كان ذلك قسماً صخرياً تم استخراج المعادن منه بشكل مفرط، ويُستخدم في الغالب لإبقاء عمال المناجم مشغولين وبعيدين عن المشاكل. كان معظم عمال المناجم على هذا المسار يجمعون ما يكفي من الشظايا لتجنب أشد العقوبات، بينما يتراكم عليهم ديون أكبر لا أمل لهم في سدادها. كان من… اللطف، على أقل تقدير، أن يضعها روك هنا. ربما كان ذلك لطيفًا أكثر من اللازم. وبينما كانت مستعدة لأخذ استراحة من الهراء الذي كان يهدد حياتها خلال الأيام القليلة الماضية، أدركت سيفن أن الخطر الحقيقي لهذا النفق يكمن في عدم القدرة على الهروب منه أبدًا. لكن اليوم، كان المكان مثالياً لأغراضها. وبينما كان عمال المناجم يتدفقون بعيداً وكانت تتسلل إلى أعماق المناجم، نزولاً على منحدر مطروق كثيفاً بغبار الأنفاق، أدركت أنها عملياً كانت وحدها في المكان. ولم يلتفت إليها العمال القلائل الذين صادفتهم، وهم يقطعون الجدران التي جُردت من كل شيء منذ أشهر. كانت أكتافهم متدلية، ورائحة الكحول الرخيصة تفوح خفيفاً من بعضهم. أزعجها كسلهم، لكن لم يكن بوسعها فعل الكثير من أجلهم في الوقت الحالي — ليس قبل أن تخرج نفسها من هذه الفوضى أولاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط