Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 48

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هبط المصعد بسرعة شديدة وبشكل مفاجئ لدرجة أن سيفن تشبثت بجانب القفص طلبًا للدعم، بينما شعرت بمعدتها ترتفع حتى تكاد تصل إلى حلقها. في البداية، كانت السرعة مذهلة ومرعبة. لكن مع استمرار الهبوط، وهبوطه، وهبوطه، تركت أخيرًا قبضتها المميتة على جانب القفص، وكادت تشعر… بالملل.

خطت فوق عروق الصهارة التي انتشرت كشبكة عبر الصخور، مطلقة هسيسًا عندما لامست الهواء البارد في الكهف.

 

 

تفقدت عداد المصعد عدة مرات، لكن الطوابق كانت تمر بسرعة هائلة جعلت من المستحيل قراءة الأرقام الصغيرة الباهتة الموجودة بداخله. وفي كل الأحوال، كانت متأكدة تقريبًا من أنها وقفت هناك لمدة عشر دقائق على الأقل، دون أن يبدو أن للنزول نهاية.

“لا تقل لي،” أجابت سيفن، وقد كانت مذهولة أكثر من أن تمزح.

 

 

“إلى أي مدى يمتد هذا الجزء من المناجم حتى أننا ما زلنا نهبط؟” فكرت، وقد بدأ الذعر يتسلل إليها، بينما أصبح الخوف قد أفقدها الإحساس تقريبًا.

 

 

تنهدت سيفن، ثم رفعت قدمها المغطاة بالحذاء فوق الدرجة الأولى من الجسر، وهي تدعو أن يصمد تحتها.

كان المصعد يهتز بقوة أكبر كلما تعمقوا في الأسفل، بينما أخذ الفانوس البائس المعلق في السقف يتأرجح بعنف، حتى إن ضوءه كان يخفت ويعود، فيغرقها توهجه الكهرماني في الظلام مع كل اهتزاز للمصعد.

 

 

 

سبق لها أن توغلت عميقًا في المناجم من قبل، عندما أُعيد توزيعها في منتصف نوبة عمل، على سبيل المثال، لكنها لم تكن متأكدة من وجود مكان بهذا العمق.

 

 

تنهدت سيفن، ثم رفعت قدمها المغطاة بالحذاء فوق الدرجة الأولى من الجسر، وهي تدعو أن يصمد تحتها.

“أظن أنني سأكتشف ذلك قريبًا بما يكفي.” فكرت، وقد جف حلقها.

أصدر المعدن أنينًا عميقًا، صوت تمزقٍ مدوٍ لا ينبغي لأي جسر أن يصدره على الإطلاق.

 

 

بطريقة أو بأخرى.

 

 

“إلى أي مدى يمتد هذا الجزء من المناجم حتى أننا ما زلنا نهبط؟” فكرت، وقد بدأ الذعر يتسلل إليها، بينما أصبح الخوف قد أفقدها الإحساس تقريبًا.

لكنها اجتازت محنتها. وبطريقة ما، كانت قد نجت من النفي أيضًا. وستجد طريقة للنجاة من هذا كذلك… كان عليها أن تفعل.

“إلى أي مدى يمتد هذا الجزء من المناجم حتى أننا ما زلنا نهبط؟” فكرت، وقد بدأ الذعر يتسلل إليها، بينما أصبح الخوف قد أفقدها الإحساس تقريبًا.

 

وحده التوهج الأحمر الخافت لشيء ما، مستقر بين شقوق الأرض، كان يخترق الظلام. لكن سيفن لم تستطع أن تحدد ماهيته بالضبط.

وأخيرًا، انطفأ الفانوس تمامًا، وارتج المصعد ثم توقف.

كان كل ما تستطيع فعله هو ألا تقفز نحوه وتحاول التشبث به بيأس طوال الطريق إلى الأعلى.

 

 

صدر صوت خشخشة من الباب قبل أن ينفتح، فخطت سيفن إلى الخارج عمياء وسط ظلام دامس، ظلام حالك لدرجة أنها لم تكن قادرة حتى على رؤية يديها.

لكنها اجتازت محنتها. وبطريقة ما، كانت قد نجت من النفي أيضًا. وستجد طريقة للنجاة من هذا كذلك… كان عليها أن تفعل.

 

كانت تعرف أن عقلها يخدعها فحسب، لكن شيئًا في هذا الظلام جعلها تشعر بأنه حي.

خلال أسبوعها الأول في LMC، واجهت الكثير من الأماكن المظلمة. كانت المناجم مليئة بها، لكن هذا المكان كان مختلفًا.

خطت فوق عروق الصهارة التي انتشرت كشبكة عبر الصخور، مطلقة هسيسًا عندما لامست الهواء البارد في الكهف.

 

ألقت نظرة على حذائها ثم شتمت.

في المستويات العليا، كان هناك دائمًا بعض الضوء البعيد: ضوء عامل منجم آخر في الجوار، أو سلسلة من الفوانيس المعلقة على طول ممر رئيسي كثير الاستخدام، أو شقوق في السقف في بعض المستويات المرتفعة تسمح لأشعة الشمس بالتسلل إلى الداخل، فتغمر الأرض الصخرية بظلال متداخلة لأشجار بعيدة.

خطت سيفن بضع خطوات مترددة إلى الأمام، وهي تحرص على الحفاظ على توازنها فوق المسار الصخري المتشقق الذي يقود إلى المصعد.

 

 

أما هنا، فالظلام كان كاملًا؛ يطبق عليها كما لو كان شيئًا حيًا يتنفس، ظلًا اكتسب شكلًا حقيقيًا وهو يمتزج بضباب الكهوف ويتسلل بمحاذاة ذراعيها.

أجبرت نفسها على التقدم، خطوة متعثرة تلو الأخرى.

 

بالطبع أرسلها روك إلى هنا. لم يكن من الممكن فحسب، بل كان من المرجح جدًا ألا يكون هناك أي خام في هذا المكان الملعون أصلًا.

كانت تعرف أن عقلها يخدعها فحسب، لكن شيئًا في هذا الظلام جعلها تشعر بأنه حي.

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

 

“لكن—”

وحده التوهج الأحمر الخافت لشيء ما، مستقر بين شقوق الأرض، كان يخترق الظلام. لكن سيفن لم تستطع أن تحدد ماهيته بالضبط.

 

استنشقت الهواء البارد الرطب، وهي تبحث بيدها عن فانوسها في حقيبتها. وما إن وصلت الرائحة إلى أنفها حتى اختنقت. لم تكن رائحة المناجم جيدة على الإطلاق، لكن هذه المرة كانت هناك رائحة معدنية عفنة تحملها الرياح، ممزوجة بحلاوة خفية جعلت معدتها تنقلب.

كانت تعرف أن عقلها يخدعها فحسب، لكن شيئًا في هذا الظلام جعلها تشعر بأنه حي.

 

 

أصبحت تتنفس من فمها لتتجنب الرائحة، وأخذت تعبث بالفانوس المثبت في حقيبتها، وأصابعها ترتجف. وما إن أضاء الضوء الكهف حتى دوّى صوت المصعد خلفها، وهو يبدأ رحلة صعوده.

 

 

 

كان كل ما تستطيع فعله هو ألا تقفز نحوه وتحاول التشبث به بيأس طوال الطريق إلى الأعلى.

 

 

في المستويات العليا، كان هناك دائمًا بعض الضوء البعيد: ضوء عامل منجم آخر في الجوار، أو سلسلة من الفوانيس المعلقة على طول ممر رئيسي كثير الاستخدام، أو شقوق في السقف في بعض المستويات المرتفعة تسمح لأشعة الشمس بالتسلل إلى الداخل، فتغمر الأرض الصخرية بظلال متداخلة لأشجار بعيدة.

لأن ما رأته أمامها لم يكن كهفًا.

 

 

هبط المصعد بسرعة شديدة وبشكل مفاجئ لدرجة أن سيفن تشبثت بجانب القفص طلبًا للدعم، بينما شعرت بمعدتها ترتفع حتى تكاد تصل إلى حلقها. في البداية، كانت السرعة مذهلة ومرعبة. لكن مع استمرار الهبوط، وهبوطه، وهبوطه، تركت أخيرًا قبضتها المميتة على جانب القفص، وكادت تشعر… بالملل.

لم يكن ممرات التعدين العادية، القاحلة والمملة في المستويات العليا.

من المؤكد أن الأرض لم يكن من المفترض أن تتحرك من تلقاء نفسها.

 

 

بل بالكاد بدا حقيقيًا على الإطلاق.

 

 

في المستويات العليا، كان هناك دائمًا بعض الضوء البعيد: ضوء عامل منجم آخر في الجوار، أو سلسلة من الفوانيس المعلقة على طول ممر رئيسي كثير الاستخدام، أو شقوق في السقف في بعض المستويات المرتفعة تسمح لأشعة الشمس بالتسلل إلى الداخل، فتغمر الأرض الصخرية بظلال متداخلة لأشجار بعيدة.

“إنه يبدو تقريبًا… كزنزانة،” أدركت، بينما وخز الخوف مؤخرة عنقها.

كانت أميرة، بحق ثيرتين.

 

“لم أؤكد ذلك قط،” همس بصوت متوتر. “ربما كانت حياتي بأكملها كذبة. ربما كانت مجرد حيلة معقدة لانتزاع مرتبتي مني.”

كان ضوءها بالكاد يخترق الظلام، وفي الأماكن النادرة التي وصل إليها الضوء إلى الجدران، وجدت صعوبة في تحديد ما الذي تنظر إليه بالضبط.

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

 

أيًا كان هذا المكان، فلم يكن نفق تعدين.

كان المكان متجمدًا من شدة البرودة، باستثناء برك من الصهارة المغلية، مستقرة داخل شقوق عميقة كانت تضيء الكهف بخطوط غريبة، بتوهجات برتقالية وحمراء خافتة لم تفعل الكثير لإضاءة بقية الممرات الممتدة إلى الخلف.

 

 

وحده التوهج الأحمر الخافت لشيء ما، مستقر بين شقوق الأرض، كان يخترق الظلام. لكن سيفن لم تستطع أن تحدد ماهيته بالضبط.

خطت سيفن بضع خطوات مترددة إلى الأمام، وهي تحرص على الحفاظ على توازنها فوق المسار الصخري المتشقق الذي يقود إلى المصعد.

“المنشور بالغ فعلًا في التقليل من روعة المكان،” قال بوكيت، بينما كان توهجه البرتقالي يتطابق مع لون بعض الحمم القريبة. “لم يذكر أحد شيئًا عن المبيت والإفطار.”

 

 

كان هناك متسع كبير للحركة؛ فالغرفة أمامها كانت واسعة، لكن نهايتها كانت تتفرع إلى عدة أنفاق، وإلى كاتدرائية على الطراز القوطي منحوتة داخل الصخور.

 

 

وحتى لو كان كذلك، فمن المؤكد أن لا أحد عاقلًا سيتكبد عناء التنقيب هنا.

كانت هذه الكاتدرائية أكثر تفصيلًا بكثير من تلك الموجودة في المستويات العليا، إذ كانت تحتوي على أبواب ونوافذ، بالإضافة إلى ممر واضح يقود إلى الداخل.

 

 

 

أيًا كان هذا المكان، فلم يكن نفق تعدين.

 

 

أصدر المعدن أنينًا عميقًا، صوت تمزقٍ مدوٍ لا ينبغي لأي جسر أن يصدره على الإطلاق.

وحتى لو كان كذلك، فمن المؤكد أن لا أحد عاقلًا سيتكبد عناء التنقيب هنا.

 

 

 

وبالطبع، لم تكن سيفن قد أُرسلت إلى هنا للتنقيب…

“المنشور بالغ فعلًا في التقليل من روعة المكان،” قال بوكيت، بينما كان توهجه البرتقالي يتطابق مع لون بعض الحمم القريبة. “لم يذكر أحد شيئًا عن المبيت والإفطار.”

 

كانت مجموعة جيدة من النرد كفيلة بجعل الممرات أمامها سهلة، لكن إلى أي مدى ستتمكن من الوصول باستخدام قوى بالكاد تستطيع السيطرة عليها؟

لقد أُرسلت إلى هنا لتموت.

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

 

 

“المنشور بالغ فعلًا في التقليل من روعة المكان،” قال بوكيت، بينما كان توهجه البرتقالي يتطابق مع لون بعض الحمم القريبة. “لم يذكر أحد شيئًا عن المبيت والإفطار.”

 

 

كانت أميرة، بحق ثيرتين.

“لا تقل لي،” أجابت سيفن، وقد كانت مذهولة أكثر من أن تمزح.

وبالطبع، لم تكن سيفن قد أُرسلت إلى هنا للتنقيب…

 

 

كانت قد عقدت العزم على النجاة من هذا المكان، وعلى العودة إلى المستويات العليا وهي ترفع إصبعها الأوسط عاليًا من جديد، لكنها الآن كانت معرضة بالقدر نفسه لأن تنزلق إلى بركة من الصهارة وتموت.

مكان يمكنها أن تحدد فيه موقعها، أو على الأقل مكانًا تستطيع فيه ترتيب أفكارها.

 

 

لم تكن مغامرة.

 

 

 

لم تكن تملك أية قوة من قوى إخوتها، ولا مهارتهم في استخدام الأسلحة.

 

 

 

بل إنها لم تكن حتى عاملة منجم.

ترددت أمام ما يُفترض أنه “جسر” قامت LMC بتركيبه.

 

 

كانت أميرة، بحق ثيرتين.

“حسنًا، لقد ذاب نصفه فقط على الأقل،” أشار بوكيت. “من المفترض أن يكون آمنًا بما يكفي.”

 

لكنها اجتازت محنتها. وبطريقة ما، كانت قد نجت من النفي أيضًا. وستجد طريقة للنجاة من هذا كذلك… كان عليها أن تفعل.

أميرة لا تملك سوى نرد المستكشف، فكرت بمرارة.

 

 

أميرة لا تملك سوى نرد المستكشف، فكرت بمرارة.

صحيح أن لديها حظها، لكن إلى أي مدى يمكن أن يساعدها ذلك؟

كانت تشك في ذلك بشدة.

 

 

كانت مجموعة جيدة من النرد كفيلة بجعل الممرات أمامها سهلة، لكن إلى أي مدى ستتمكن من الوصول باستخدام قوى بالكاد تستطيع السيطرة عليها؟

 

 

 

ألقت نظرة على حذائها ثم شتمت.

خطت سيفن بضع خطوات مترددة إلى الأمام، وهي تحرص على الحفاظ على توازنها فوق المسار الصخري المتشقق الذي يقود إلى المصعد.

 

أما الجسر الذي قاموا بتركيبه، فكان نصفه قد ذاب، ويبدو كما لو أنهم وضعوه هناك فقط نكايةً بمفتش السلامة.

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

صحيح أن لديها حظها، لكن إلى أي مدى يمكن أن يساعدها ذلك؟

 

 

هل كان هناك شيء يثور في مكان قريب؟

كانت تشك في ذلك بشدة.

 

 

من المؤكد أن الأرض لم يكن من المفترض أن تتحرك من تلقاء نفسها.

 

 

كان المصعد يهتز بقوة أكبر كلما تعمقوا في الأسفل، بينما أخذ الفانوس البائس المعلق في السقف يتأرجح بعنف، حتى إن ضوءه كان يخفت ويعود، فيغرقها توهجه الكهرماني في الظلام مع كل اهتزاز للمصعد.

“ربما يصبح الأمر أفضل في الداخل،” همست، وهي تتقدم ببضع خطوات مترددة.

 

 

وفوق ذلك، لا بد أن يكون هناك شيء أكثر أمانًا في الأمام.

خطت فوق عروق الصهارة التي انتشرت كشبكة عبر الصخور، مطلقة هسيسًا عندما لامست الهواء البارد في الكهف.

بطريقة أو بأخرى.

 

 

وكل بضع ثوانٍ، كانت دفعة من الهواء الساخن تندفع من أعماق الأرض، فتنتفض سيفن، وقد أصبحت الآن أكثر حرصًا على تجنب الشقوق الأعمق بينما تتقدم بحذر.

“ربما يصبح الأمر أفضل في الداخل،” همست، وهي تتقدم ببضع خطوات مترددة.

 

 

أطلق بوكيت أنينًا غريبًا صغيرًا احتجاجًا، وأقسمت أنها رأته يحاول فرك يديه القصيرتين معًا.

أيًا كان هذا المكان، فلم يكن نفق تعدين.

 

مكان يمكنها أن تحدد فيه موقعها، أو على الأقل مكانًا تستطيع فيه ترتيب أفكارها.

“لا تبدأ،” قالت بحدة. “سنكون بخير.”

 

 

لم يكن ممرات التعدين العادية، القاحلة والمملة في المستويات العليا.

“لكن—”

 

 

لكنها اجتازت محنتها. وبطريقة ما، كانت قد نجت من النفي أيضًا. وستجد طريقة للنجاة من هذا كذلك… كان عليها أن تفعل.

“قلت إنك خالد.”

لم يكن الأمر مضحكًا حقًا، لكنه كان أفضل من الدخول في حالة هستيرية، على حد اعتقادها.

 

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

“لم أؤكد ذلك قط،” همس بصوت متوتر. “ربما كانت حياتي بأكملها كذبة. ربما كانت مجرد حيلة معقدة لانتزاع مرتبتي مني.”

“إلى أي مدى يمتد هذا الجزء من المناجم حتى أننا ما زلنا نهبط؟” فكرت، وقد بدأ الذعر يتسلل إليها، بينما أصبح الخوف قد أفقدها الإحساس تقريبًا.

 

لم تكن تملك أية قوة من قوى إخوتها، ولا مهارتهم في استخدام الأسلحة.

“لو توقفت عن الحديث عن المرتبة، فسيكون ذلك رائعًا،” أجابت سيفن. “لديّ في الوقت الحالي ما هو أهم بكثير من مجرد مرتبة.”

 

 

“ماذا؟ هل أصبحت مفتش سلامة الآن؟”

أجبرت نفسها على التقدم، خطوة متعثرة تلو الأخرى.

“إلى أي مدى يمتد هذا الجزء من المناجم حتى أننا ما زلنا نهبط؟” فكرت، وقد بدأ الذعر يتسلل إليها، بينما أصبح الخوف قد أفقدها الإحساس تقريبًا.

 

بل إنها لم تكن حتى عاملة منجم.

بالكاد كان بإمكانها البقاء عند المدخل؛ حتى من دون استخدام نرد المستكشف الخاص بها، استطاعت أن تعرف أنه لم يعد هناك أي خام في ذلك الاتجاه.

بطريقة أو بأخرى.

 

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

وفوق ذلك، لا بد أن يكون هناك شيء أكثر أمانًا في الأمام.

صحيح أن لديها حظها، لكن إلى أي مدى يمكن أن يساعدها ذلك؟

 

أطلق بوكيت أنينًا غريبًا صغيرًا احتجاجًا، وأقسمت أنها رأته يحاول فرك يديه القصيرتين معًا.

مكان يمكنها أن تحدد فيه موقعها، أو على الأقل مكانًا تستطيع فيه ترتيب أفكارها.

 

 

كان الحجر تحت قدميها يرتجف ارتجافًا خفيفًا، اهتزازًا دقيقًا جعل من الصعب التمييز بينه وبين حركة رأس الحمم.

لقد اكتشفت منذ زمن بعيد أن حل أي مشكلة تقريبًا يكون أفضل من خلال المضي قدمًا نحو الرهان التالي…

خطت سيفن بضع خطوات مترددة إلى الأمام، وهي تحرص على الحفاظ على توازنها فوق المسار الصخري المتشقق الذي يقود إلى المصعد.

 

 

مهما كانت التكلفة.

كانت تشك في ذلك بشدة.

كان كل شق تقفز فوقه صغيرًا، لكن مع تقدمها نحو الكاتدرائية المنحوتة في جدار الصخور، أخذت الشقوق تتسع لتتحول إلى ما يشبه الوادي السحيق، وكان أحدها ضخمًا لدرجة أنها لم تستطع حتى رؤية قاعه.

سبق لها أن توغلت عميقًا في المناجم من قبل، عندما أُعيد توزيعها في منتصف نوبة عمل، على سبيل المثال، لكنها لم تكن متأكدة من وجود مكان بهذا العمق.

انحنت سيفن فوق الحافة، ثم شتمت وهي ترى نهر الحمم المتدفق في الأسفل.

“ربما يصبح الأمر أفضل في الداخل،” همست، وهي تتقدم ببضع خطوات مترددة.

بالطبع أرسلها روك إلى هنا. لم يكن من الممكن فحسب، بل كان من المرجح جدًا ألا يكون هناك أي خام في هذا المكان الملعون أصلًا.

كانت مجموعة جيدة من النرد كفيلة بجعل الممرات أمامها سهلة، لكن إلى أي مدى ستتمكن من الوصول باستخدام قوى بالكاد تستطيع السيطرة عليها؟

ترددت أمام ما يُفترض أنه “جسر” قامت LMC بتركيبه.

 

وبصراحة، كان من المثير للإعجاب أنهم كلفوا أنفسهم عناء تركيب جسر أصلًا.

 

أما الجسر الذي قاموا بتركيبه، فكان نصفه قد ذاب، ويبدو كما لو أنهم وضعوه هناك فقط نكايةً بمفتش السلامة.

 

هذا إن كان المكان قد خضع للتفتيش أصلًا.

 

كانت تشك في ذلك بشدة.

“المنشور بالغ فعلًا في التقليل من روعة المكان،” قال بوكيت، بينما كان توهجه البرتقالي يتطابق مع لون بعض الحمم القريبة. “لم يذكر أحد شيئًا عن المبيت والإفطار.”

“حسنًا، لقد ذاب نصفه فقط على الأقل،” أشار بوكيت. “من المفترض أن يكون آمنًا بما يكفي.”

“أظن أنني سأكتشف ذلك قريبًا بما يكفي.” فكرت، وقد جف حلقها.

“ماذا؟ هل أصبحت مفتش سلامة الآن؟”

“لكن—”

“إحدى مواهبي العديدة.”

 

تنهدت سيفن، ثم رفعت قدمها المغطاة بالحذاء فوق الدرجة الأولى من الجسر، وهي تدعو أن يصمد تحتها.

 

يا للحظ… قد أكون أول فرد في العائلة المالكة يُلقى في بركان نشط.

كان المكان متجمدًا من شدة البرودة، باستثناء برك من الصهارة المغلية، مستقرة داخل شقوق عميقة كانت تضيء الكهف بخطوط غريبة، بتوهجات برتقالية وحمراء خافتة لم تفعل الكثير لإضاءة بقية الممرات الممتدة إلى الخلف.

لم تستطع منع نفسها من التساؤل عما إذا كان ذلك نوعًا من الطقوس، وأطلقت ضحكة مريرة وهي تخطو.

هل كان هناك شيء يثور في مكان قريب؟

لم يكن الأمر مضحكًا حقًا، لكنه كان أفضل من الدخول في حالة هستيرية، على حد اعتقادها.

 

وبالتأكيد، كانت قد قرأت الكثير من القصص عن الأميرات اللواتي يتم التضحية بهن لإله من آلهة النار أو ما شابه.

كانت أميرة، بحق ثيرتين.

وضعت حذاءها على الجسر.

صحيح أن لديها حظها، لكن إلى أي مدى يمكن أن يساعدها ذلك؟

تأرجح الجسر تحت ثقلها، وأصدر أنينًا وصريرًا، بينما أمسكت سيفن بالمقابض شديدة السخونة بيديها المغطاتين بالقفازات، وطبقت أسنانها بقوة.

“لم أؤكد ذلك قط،” همس بصوت متوتر. “ربما كانت حياتي بأكملها كذبة. ربما كانت مجرد حيلة معقدة لانتزاع مرتبتي مني.”

أصدر المعدن أنينًا عميقًا، صوت تمزقٍ مدوٍ لا ينبغي لأي جسر أن يصدره على الإطلاق.

 

رنّ معولها.

ترددت أمام ما يُفترض أنه “جسر” قامت LMC بتركيبه.

“لا تبدأ،” قالت بحدة. “سنكون بخير.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط