موهبة ملك الكلاب، وضمّ تابع جديد
الفصل الثاني: موهبة ملك الكلاب، وضمّ تابع جديد
نظر إليه الذئب الرمادي وهو يفيض حنقًا. قفز غو شانغ إلى الأسفل وهزّ له ذيله، فازداد غضب الذئب وطارده بكل ما أوتي من قوة. لكن غو شانغ، بقوته البدنية اللامحدودة وسرعته الفائقة، وبمساعدة تضاريس الجبل الوعرة، ظل بعيد المنال.
___________________
لم يغادرها أحد طوال سبعة أيام، مما جعل غو شانغ يتنفس الصعداء، فقد أدرك أنه سيكون في مأمن أكبر إن انتظر بضعة أيامٍ أُخر حتى تتلاشى ذكرى مطعم لحم الكلاب من ذاكرة القوم.
بدت القرية الصغيرة وكأنها على مرمى حجر، لكن بلوغها استغرق من غو شانغ أربعة أيامٍ كاملة. ولحسن حظه، فبفضل ما يمتلكه من قوة بدنية لا محدودة، لم يشعر بأي تعبٍ يُذكر. كما أنه اصطاد في طريقه بعض الحيوانات الصغيرة ليسد بها رمقه.
وحين بلغ مشارف القرية، لم يندفع إليها، بل التف من حولها قاصدًا الجبل الشاهق الذي يقع خلفها.
وحين بلغ مشارف القرية، لم يندفع إليها، بل التف من حولها قاصدًا الجبل الشاهق الذي يقع خلفها.
«آه!!!!»
كانت تلك البقعة تعجّ بالحيوانات، وما إن بدأ يصعد الجبل حتى لمح أفعى سوداء برأس مسطح. لم يكن غو شانغ على يقينٍ مما إذا كانت العلامات التي يعرفها لتمييز الأفاعي السامة تنطبق في هذا العالم، فآثر الابتعاد عنها.
‘من أجل الانتقام، لا خيار أمامي سوى جعلكم تتألمون قليلًا. أشعر بالأسف. أنا آسفٌ حقًا.’
ومن مقامه ذاك، أخذ يراقب القرية. كانت ضئيلة الحجم، لا تعدو كونها نملة جاثمة عند سفوح ثلاثة جبال عظيمة. وكان اقتصادها الفلاحي البسيط مزدهرًا، فالرجال يحرثون والنساء ينسجن، مكتفين ذاتيًا بخيرات أرضهم.
اتخذ غو شانغ قرارًا في قرارة نفسه.
لم يغادرها أحد طوال سبعة أيام، مما جعل غو شانغ يتنفس الصعداء، فقد أدرك أنه سيكون في مأمن أكبر إن انتظر بضعة أيامٍ أُخر حتى تتلاشى ذكرى مطعم لحم الكلاب من ذاكرة القوم.
فمثلًا، كان يرتطم بجسده بجذوع الأشجار لتعزيز قدرته على التحمل، والحصول على ‘حصانة ضد الألم’. وكان يؤدي تمرينات القرفصاء لتقوية عضلات ساقيه.
كانت الحياة على سفوح ذاك الجبل رائعة. تأقلم غو شانغ تمامًا مع جسده الجديد، وأتقن معرفة قتالية وفيرة. وسقطت بين أنيابه أعداد متزايدة من الأرانب البرية، كما تمكن من الفتك ببضع أفاعٍ عجوز بعد أن استنزف قواها بأسلوب الكر والفر المتواصل.
ومع الخسارة الكبيرة في طاقته البدنية، بدأ الذئب الرمادي ينهار تدريجيًا. كان غو شانغ يقترب منه في كل مرة ليبدأ في مضايقته، واستمرت هذه الدائرة المفرغة. وبعد يوم كامل، كان الذئب الرمادي ممددًا على الأرض يلهث، عاجزًا تمامًا عن الحراك.
وفي أحد الأيام، قفز غو شانغ من فوق شجرة، عازمًا على دخول القرية لجمع المزيد من المعلومات. لكن فجأة، اعترض طريقه شبحٌ ما. كان أكبر منه حجمًا، رمادي اللون، يتدلى ذيله إلى الأسفل، ويُصدر أنينًا خافتًا. لقد كان ذئبًا رماديًا.
تأثر غو شانغ بشدة. ثم، وفي اللحظة التي لم يكن فيها الذئب يتوقع، انقض عليه بفمه وألحق به إصابة. كانت حركته خاطفة ومفاجئة. لا يزال الذئب الرمادي يستعد لـ “طقوس التكاثر” في حياته، مع أنه ذكر ولا يدري لمَ يتصرف على هذا النحو.
حدّق به غو شانغ برهة، ثم استدار على الفور وانطلق هاربًا. لعق الذئب الرمادي أسنانه وطارده.
‘سأنتقم حتمًا حين أبلغ القوة المطلوبة!!’
‘هذا الكلب الأسود سمينٌ للغاية، إن قضيْتُ عليه، فسيكفيني طعامًا لثلاثة أيام!’
فمثلًا، كان يرتطم بجسده بجذوع الأشجار لتعزيز قدرته على التحمل، والحصول على ‘حصانة ضد الألم’. وكان يؤدي تمرينات القرفصاء لتقوية عضلات ساقيه.
منذ أن انتقل إلى هذا العالم، كان الركض هو أبرع ما يجيده غو شانغ، فقوته البدنية اللامحدودة تمكنه من الحفاظ على أقصى سرعاته في جميع الأوقات. وبعد برهة، عجز الذئب الرمادي عن مجاراته.
شرع غو شانغ في تدريب نفسه. لم يكن يعلم الطريقة الصحيحة لذلك، فما كان منه إلا أن اتبع ما تمليه عليه مخيلته.
‘قصير النفس وضعيف، أيّ نوع من الذئاب هذا؟’
وفي أحد الأيام، قفز غو شانغ من فوق شجرة، عازمًا على دخول القرية لجمع المزيد من المعلومات. لكن فجأة، اعترض طريقه شبحٌ ما. كان أكبر منه حجمًا، رمادي اللون، يتدلى ذيله إلى الأسفل، ويُصدر أنينًا خافتًا. لقد كان ذئبًا رماديًا.
استدار غو شانغ لمضايقته، وأطلق عواءً مستفزًا. استشاط الذئب غضبًا وطارده من جديد، فواصل غو شانغ الركض، بل وتسلق شجرة ضخمة في لمح البصر.
استدار غو شانغ لمضايقته، وأطلق عواءً مستفزًا. استشاط الذئب غضبًا وطارده من جديد، فواصل غو شانغ الركض، بل وتسلق شجرة ضخمة في لمح البصر.
“عووووووو!!!!”
وبفضل قوته البدنية اللامحدودة، لم يكن يشعر بأي إرهاق، لكنه لم يكن يعلم ما إذا كان جسده يستفيد من تلك التمارين حقًا. وبعد بضعة أيام، تحسس جسده بعناية.
نظر إليه الذئب الرمادي وهو يفيض حنقًا. قفز غو شانغ إلى الأسفل وهزّ له ذيله، فازداد غضب الذئب وطارده بكل ما أوتي من قوة. لكن غو شانغ، بقوته البدنية اللامحدودة وسرعته الفائقة، وبمساعدة تضاريس الجبل الوعرة، ظل بعيد المنال.
لم يغادرها أحد طوال سبعة أيام، مما جعل غو شانغ يتنفس الصعداء، فقد أدرك أنه سيكون في مأمن أكبر إن انتظر بضعة أيامٍ أُخر حتى تتلاشى ذكرى مطعم لحم الكلاب من ذاكرة القوم.
ومع الخسارة الكبيرة في طاقته البدنية، بدأ الذئب الرمادي ينهار تدريجيًا. كان غو شانغ يقترب منه في كل مرة ليبدأ في مضايقته، واستمرت هذه الدائرة المفرغة. وبعد يوم كامل، كان الذئب الرمادي ممددًا على الأرض يلهث، عاجزًا تمامًا عن الحراك.
‘هذا الكلب الأسود سمينٌ للغاية، إن قضيْتُ عليه، فسيكفيني طعامًا لثلاثة أيام!’
اندفع غو شانغ نحوه، وهاجمه بجسده الأسود بكل ضراوة، غارسًا أنيابه في عنق الذئب الرمادي. وبعد دقائق قليلة، هوى الذئب على الأرض جثة هامدة.
كانت الحياة على سفوح ذاك الجبل رائعة. تأقلم غو شانغ تمامًا مع جسده الجديد، وأتقن معرفة قتالية وفيرة. وسقطت بين أنيابه أعداد متزايدة من الأرانب البرية، كما تمكن من الفتك ببضع أفاعٍ عجوز بعد أن استنزف قواها بأسلوب الكر والفر المتواصل.
【لقد قتلتَ ذئبًا وأنت في هيئة كلب. لقد أيقظتَ موهبتك، ملك الكلاب.】
كانت قوة الألفة مذهلة، فعلى الرغم من أنه قد آذاه للتو، كان الذئب الرمادي لا يزال ينظر إليه بعيون تملؤها المودة، دون أي إشارة للغضب. وهكذا، مستغلًا حالة الضعف المؤقتة تلك، كان غو شانغ يفرض سيطرته عليه بسلاسة تامة.
جاء صوت النظام.
ومن مقامه ذاك، أخذ يراقب القرية. كانت ضئيلة الحجم، لا تعدو كونها نملة جاثمة عند سفوح ثلاثة جبال عظيمة. وكان اقتصادها الفلاحي البسيط مزدهرًا، فالرجال يحرثون والنساء ينسجن، مكتفين ذاتيًا بخيرات أرضهم.
تلذذ غو شانغ بطعم الدماء في فمه وهو يتفحص الموهبة.
【ملك الكلاب】: يمنحك القدرة على السيطرة على أي مخلوق من فصيلة الكلاب يكون أضعف منك، ويمنحك ألفة قصوى تجاه جميع مخلوقات هذه الفصيلة.
【ملك الكلاب】: يمنحك القدرة على السيطرة على أي مخلوق من فصيلة الكلاب يكون أضعف منك، ويمنحك ألفة قصوى تجاه جميع مخلوقات هذه الفصيلة.
لكن الأمر اقتصر على الأوامر البسيطة فحسب، أما إذا كانت معقدة للغاية، فإنها لا تجدي نفعًا. كأن يأمره بكتابة الشيفرات البرمجية، أو لعب كرة السلة، أو العزف على الناي.
ارتخت أسارير وجه غو شانغ وعلت شفتيه ابتسامة.
شرع غو شانغ في تدريب نفسه. لم يكن يعلم الطريقة الصحيحة لذلك، فما كان منه إلا أن اتبع ما تمليه عليه مخيلته.
نال وليمة دسمة من قطع لحم الذئب الرمادي الكبيرة. وبعد أن فرغ من طعامه، توجه غو شانغ إلى نهرٍ صغير قريب وقفز فيه، مستعدًا لغسل الرائحة الكريهة العالقة بجسده.
جاء صوت النظام.
«آه!!!!»
شرع غو شانغ في تدريب نفسه. لم يكن يعلم الطريقة الصحيحة لذلك، فما كان منه إلا أن اتبع ما تمليه عليه مخيلته.
دوت فجأة صرخة حادة في الجوار. وعلى الفور، ظهر على الضفة خيال أصفر، كان مستلقيًا على الأرض ويحدق به بفضول.
حدّق به غو شانغ برهة، ثم استدار على الفور وانطلق هاربًا. لعق الذئب الرمادي أسنانه وطارده.
‘إنه ثعلب!’
كانت تلك البقعة تعجّ بالحيوانات، وما إن بدأ يصعد الجبل حتى لمح أفعى سوداء برأس مسطح. لم يكن غو شانغ على يقينٍ مما إذا كانت العلامات التي يعرفها لتمييز الأفاعي السامة تنطبق في هذا العالم، فآثر الابتعاد عنها.
أثار الأمر اهتمام غو شانغ.
اتخذ غو شانغ قرارًا في قرارة نفسه.
‘فالثعالب تنتمي أيضًا إلى فصيلة الكلاب. هل ستكون موهبة ملك الكلاب نافعة معه يا ترى؟’
‘انبطح!’
دوت فجأة صرخة حادة في الجوار. وعلى الفور، ظهر على الضفة خيال أصفر، كان مستلقيًا على الأرض ويحدق به بفضول.
امتثل الثعلب الصغير للأمر على الفور.
شرع غو شانغ في تدريب نفسه. لم يكن يعلم الطريقة الصحيحة لذلك، فما كان منه إلا أن اتبع ما تمليه عليه مخيلته.
‘انهض، لا تركع!!’
وبعد تحديد هدف جديد، كان يكرر الحيلة ذاتها: يستغل الألفة القوية التي تمنحها له موهبته، يباغت خصمه على حين غرة، ويلحق به إصابة طفيفة.
وبينما كان غو شانغ منغمسًا في الماء، شرع في اختبار قدرته مرارًا وتكرارًا. وجد أنه قادر على إصدار أي أمر للثعلب، وأن ذلك الصغير سينفذه على الفور.
جاء صوت النظام.
لكن الأمر اقتصر على الأوامر البسيطة فحسب، أما إذا كانت معقدة للغاية، فإنها لا تجدي نفعًا. كأن يأمره بكتابة الشيفرات البرمجية، أو لعب كرة السلة، أو العزف على الناي.
‘من أجل الانتقام، لا خيار أمامي سوى جعلكم تتألمون قليلًا. أشعر بالأسف. أنا آسفٌ حقًا.’
ومنذ ذلك اليوم، صار لـ غو شانغ تابعٌ، وتخلى عن فكرة العيش في القرية أسفل الجبل. ففي الجبال، يتوفر له الطعام والشراب والرفاق، وهي بيئة مثالية لينمي قوته.
‘إذا كان الأمر كذلك…’
‘سأنتقم حتمًا حين أبلغ القوة المطلوبة!!’
«آه!!!!»
‘وما دمتُ أحسن استغلال موهبة ملك الكلاب، فسأتمكن من تحقيق ذلك بلا شك.’
لكن الأمر اقتصر على الأوامر البسيطة فحسب، أما إذا كانت معقدة للغاية، فإنها لا تجدي نفعًا. كأن يأمره بكتابة الشيفرات البرمجية، أو لعب كرة السلة، أو العزف على الناي.
شرع غو شانغ في تدريب نفسه. لم يكن يعلم الطريقة الصحيحة لذلك، فما كان منه إلا أن اتبع ما تمليه عليه مخيلته.
تأثر غو شانغ بشدة. ثم، وفي اللحظة التي لم يكن فيها الذئب يتوقع، انقض عليه بفمه وألحق به إصابة. كانت حركته خاطفة ومفاجئة. لا يزال الذئب الرمادي يستعد لـ “طقوس التكاثر” في حياته، مع أنه ذكر ولا يدري لمَ يتصرف على هذا النحو.
فمثلًا، كان يرتطم بجسده بجذوع الأشجار لتعزيز قدرته على التحمل، والحصول على ‘حصانة ضد الألم’. وكان يؤدي تمرينات القرفصاء لتقوية عضلات ساقيه.
شرع غو شانغ في تدريب نفسه. لم يكن يعلم الطريقة الصحيحة لذلك، فما كان منه إلا أن اتبع ما تمليه عليه مخيلته.
وبفضل قوته البدنية اللامحدودة، لم يكن يشعر بأي إرهاق، لكنه لم يكن يعلم ما إذا كان جسده يستفيد من تلك التمارين حقًا. وبعد بضعة أيام، تحسس جسده بعناية.
ومع الخسارة الكبيرة في طاقته البدنية، بدأ الذئب الرمادي ينهار تدريجيًا. كان غو شانغ يقترب منه في كل مرة ليبدأ في مضايقته، واستمرت هذه الدائرة المفرغة. وبعد يوم كامل، كان الذئب الرمادي ممددًا على الأرض يلهث، عاجزًا تمامًا عن الحراك.
‘لا تغيير يذكر.’
تأثر غو شانغ بشدة. ثم، وفي اللحظة التي لم يكن فيها الذئب يتوقع، انقض عليه بفمه وألحق به إصابة. كانت حركته خاطفة ومفاجئة. لا يزال الذئب الرمادي يستعد لـ “طقوس التكاثر” في حياته، مع أنه ذكر ولا يدري لمَ يتصرف على هذا النحو.
بعد أن يئس من فكرة تقوية نفسه بمجهوده الخاص، بدأ في تجنيد الأتباع وتوسيع جيشه.
ومن مقامه ذاك، أخذ يراقب القرية. كانت ضئيلة الحجم، لا تعدو كونها نملة جاثمة عند سفوح ثلاثة جبال عظيمة. وكان اقتصادها الفلاحي البسيط مزدهرًا، فالرجال يحرثون والنساء ينسجن، مكتفين ذاتيًا بخيرات أرضهم.
‘يمكنني السيطرة على أي مخلوق من فصيلة الكلاب أضعف مني بمجرد التفكير في الأمر! وفوق ذلك، أمتلك ألفة قصوى معهم!’
اندفع غو شانغ نحوه، وهاجمه بجسده الأسود بكل ضراوة، غارسًا أنيابه في عنق الذئب الرمادي. وبعد دقائق قليلة، هوى الذئب على الأرض جثة هامدة.
سار غو شانغ خلف الثعلب الصغير حتى وصل إلى وكر للثعالب، وبإيماءة واحدة، ضم إلى صفه ثلاثة ثعالب صغيرة أخرى، ليصبح المجموع أربعة مع تابعه الأول.
امتثل الثعلب الصغير للأمر على الفور.
في اليوم التالي، هبط غو شانغ من الجبل وتوجه إلى القرية وحيدًا. كان يخطط لإخضاع بضعة كلاب شرسة استعدادًا لانتقامه المستقبلي. تجول في أرجاء القرية، وكان الحصاد وفيرًا.
‘إذا كان الأمر كذلك…’
مستغلًا غفلة أصحابها، ومعتمدًا على موهبته، عاد غو شانغ من جولته تتبعه قافلة من عشرين كلبًا ضخم الجثة ومختلف الألوان. كان كل واحد منهم على قدر كبير من الشراسة، ويضاهي غو شانغ حجمًا، لكن قدراتهم القتالية لم تكن ندًا له، فأخضعهم الواحد تلو الآخر. وحين أحاط به جيشه المكون من عشرين كلبًا ضخمًا، شرع غو شانغ في تنفيذ خطواته التالية.
وبعد أيام قليلة، صادف ذئبًا رماديًا. كانت قوة هذا الذئب الإجمالية تفوق قوة غو شانغ، لذا فشل في السيطرة عليه. لكن تأثير الألفة الفطرية مع الكلاب كان قويًا للغاية. اقترب الذئب منه وبدأ يظهر المودة، فأخذ يلعقه في كل مكان، ثم استلقى على الأرض رافعًا مؤخرته، وقام بحركات غريبة.
وبعد أيام قليلة، صادف ذئبًا رماديًا. كانت قوة هذا الذئب الإجمالية تفوق قوة غو شانغ، لذا فشل في السيطرة عليه. لكن تأثير الألفة الفطرية مع الكلاب كان قويًا للغاية. اقترب الذئب منه وبدأ يظهر المودة، فأخذ يلعقه في كل مكان، ثم استلقى على الأرض رافعًا مؤخرته، وقام بحركات غريبة.
امتثل الثعلب الصغير للأمر على الفور.
تأثر غو شانغ بشدة. ثم، وفي اللحظة التي لم يكن فيها الذئب يتوقع، انقض عليه بفمه وألحق به إصابة. كانت حركته خاطفة ومفاجئة. لا يزال الذئب الرمادي يستعد لـ “طقوس التكاثر” في حياته، مع أنه ذكر ولا يدري لمَ يتصرف على هذا النحو.
【ملك الكلاب】: يمنحك القدرة على السيطرة على أي مخلوق من فصيلة الكلاب يكون أضعف منك، ويمنحك ألفة قصوى تجاه جميع مخلوقات هذه الفصيلة.
تدفق الدم وسقط الذئب الرمادي أرضًا، وهو لا يفهم ما الذي حدث للتو. حاول غو شانغ إخضاعه. ونجح الأمر. لقد سيطر على الذئب الرمادي بينما كان مصابًا.
ومع الخسارة الكبيرة في طاقته البدنية، بدأ الذئب الرمادي ينهار تدريجيًا. كان غو شانغ يقترب منه في كل مرة ليبدأ في مضايقته، واستمرت هذه الدائرة المفرغة. وبعد يوم كامل، كان الذئب الرمادي ممددًا على الأرض يلهث، عاجزًا تمامًا عن الحراك.
‘إذا كان الأمر كذلك…’
ومنذ ذلك اليوم، صار لـ غو شانغ تابعٌ، وتخلى عن فكرة العيش في القرية أسفل الجبل. ففي الجبال، يتوفر له الطعام والشراب والرفاق، وهي بيئة مثالية لينمي قوته.
اتخذ غو شانغ قرارًا في قرارة نفسه.
الفصل الثاني: موهبة ملك الكلاب، وضمّ تابع جديد
‘من أجل الانتقام، لا خيار أمامي سوى جعلكم تتألمون قليلًا. أشعر بالأسف. أنا آسفٌ حقًا.’
لم يغادرها أحد طوال سبعة أيام، مما جعل غو شانغ يتنفس الصعداء، فقد أدرك أنه سيكون في مأمن أكبر إن انتظر بضعة أيامٍ أُخر حتى تتلاشى ذكرى مطعم لحم الكلاب من ذاكرة القوم.
كشّر عن أنيابه الحادة فبدا مرعبًا أكثر من ذي قبل. فبعد فترة طويلة من الافتراس والقتل، ابتعدت هالته كثيرًا عن هالة الكلاب العادية، وحين يأخذ الأمر على محمل الجد، فإن جسده الضخم يشع بإحساس من الضراوة والوحشية. مشهدٌ كهذا من شأنه أن يُخرس بكاء الأطفال! بل إن الرجال يبكون عند رؤيته، وتندم النساء.
الفصل الثاني: موهبة ملك الكلاب، وضمّ تابع جديد
كانت إصابة الذئب الرمادي طفيفة، لكنها كانت كافية ليُصنّف على أنه أضعف من غو شانغ. جعل غو شانغ الذئب يقوده في أرجاء الغابة لبعض الوقت، فاكتشف عدم وجود أي قطيع للذئاب في هذا الجبل، وأن معظم الذئاب الرمادية كانت تعيش وحيدة، لسببٍ لم يفهمه.
وفي أحد الأيام، قفز غو شانغ من فوق شجرة، عازمًا على دخول القرية لجمع المزيد من المعلومات. لكن فجأة، اعترض طريقه شبحٌ ما. كان أكبر منه حجمًا، رمادي اللون، يتدلى ذيله إلى الأسفل، ويُصدر أنينًا خافتًا. لقد كان ذئبًا رماديًا.
وبعد تحديد هدف جديد، كان يكرر الحيلة ذاتها: يستغل الألفة القوية التي تمنحها له موهبته، يباغت خصمه على حين غرة، ويلحق به إصابة طفيفة.
فمثلًا، كان يرتطم بجسده بجذوع الأشجار لتعزيز قدرته على التحمل، والحصول على ‘حصانة ضد الألم’. وكان يؤدي تمرينات القرفصاء لتقوية عضلات ساقيه.
كانت قوة الألفة مذهلة، فعلى الرغم من أنه قد آذاه للتو، كان الذئب الرمادي لا يزال ينظر إليه بعيون تملؤها المودة، دون أي إشارة للغضب. وهكذا، مستغلًا حالة الضعف المؤقتة تلك، كان غو شانغ يفرض سيطرته عليه بسلاسة تامة.
ومع الخسارة الكبيرة في طاقته البدنية، بدأ الذئب الرمادي ينهار تدريجيًا. كان غو شانغ يقترب منه في كل مرة ليبدأ في مضايقته، واستمرت هذه الدائرة المفرغة. وبعد يوم كامل، كان الذئب الرمادي ممددًا على الأرض يلهث، عاجزًا تمامًا عن الحراك.
‘سأنتقم حتمًا حين أبلغ القوة المطلوبة!!’
