تحت المراقبة؟
السماوات الجنوبية الغربية لقارة القوس صامتة بشكل مريب، بينما الأساطيل الحربية الضخمة التي تحمل شعار الإئتلاف الخيالي تنجرف عبر السماوات الرمادية كحصون طائرة.
“آخر واحد.” دوّى صوت نيكس المسرور في ذهنه.
اخترقت هياكلها الداكنة طبقات من ضباب الموت، بينما مصفوفات المسح التي لا تُحصى تمسح الأراضي القاحلة أدناه، ومع ذلك، ورغم الزخم الهائل للطليعة، فإن الشخص الذي من المفترض أن يقوم بالاستطلاع لا يركز على الأرض القاحلة على الإطلاق.
داخل إحدى غرف المراقبة المنعزلة في السفينة الرئيسية، وقف خيالي القوس الأسود بصمت أمام إسقاط كبير للقارة، غطت قلنسوته السوداء معظم وجهه، وبقيت هالته باردة، منعزلة، وحادة كسهم مختبئ في الظلام.
‘حتى بأساليب الإئتلاف الخيالي، ليس العثور عليهم بهذه السرعة أمرًا بسيطًا، ما لم… يكن هناك من قدم المعلومات! لكن كيف يمكن ذلك؟’
لم يجرؤ أحد على إزعاجه أو سؤاله، ولا أحد يعلم أن خيالي القوس الأسود الحقيقي قد اختفى بالفعل من الوجود، نظر جاكوب بهدوء إلى الإسقاط، لكن انتباهه في مكان آخر.
في أعماق عالم حلم السفينة الرئيسية، انتشرت بصمت جذور كابوسية خافتة لا تُحصى تحت سيطرة نيكس، ليست جريئة، ولا قوية، بل رفيعة، وناعمة، وكادت أن تكون غير مرئية، كخيوط ضباب تتسلل عبر شقوق موجودة بالفعل.
جعل أتباع نظام الحياة الأبدية الأمر سهلاً للغاية، لأن إيمانهم فتح عوالم أحلامهم، وصلواتهم خففت دفاعاتهم العقلية، وبركاتهم المزعومة قد أدخلت بالفعل قوة غريبة في أعمارهم.
فهمت نيكس فورًا، وعاد صوتها مسرورًا: “شبه الخياليين الاثنين؟”
بالنسبة لنيكس، لم يعودو أرواحًا محروسة؛ بل ثمارًا ناضجة تتدلى من الأغصان.
“آخر واحد.” دوّى صوت نيكس المسرور في ذهنه.
لم تتحرك عيناه: “الحالة؟”
لم يستطع إلا أن يفكر في ذلك الشعور العابر في ذلك اليوم، وكاد أن يتجاهله، لكنه بقي دائمًا في مؤخرة ذهنه.
“نبيل أسطوري، مؤمن مباشر، ليست جودة عالية جدًا، لكن العمر الملوث لا يزال أفضل بكثير من الحيوية العادية، أخذت 99%، تركت 1% فقط من جزء التلوث لأبحاثك، كما أمرت.”
في تلك اللحظة بالذات، شعر فجأة بإحساس خافت جدًا لأعين، ليس اعين جسدية أو مسبارًا روحيًا، بل شيء أكثر خفاءً، يكاد يكون كخيط مراقبة يمر عبر ذاكرة مصفاة.
“من المحتمل أنهم لا يعلمون بعد أنني تخلصت من خيالي القوس الأسود وأخذت مكانه، لو كانوا يعلمون، لكنت اكتشفت ذلك، لذا، فإن فرص مراقبة شيء ما لي تكاد تكون صفرًا، حتى لو كانوا كذلك، دعهم.” رد جاكوب بهدوء.
“رد الفعل؟”
‘حتى بأساليب الإئتلاف الخيالي، ليس العثور عليهم بهذه السرعة أمرًا بسيطًا، ما لم… يكن هناك من قدم المعلومات! لكن كيف يمكن ذلك؟’
اخترقت هياكلها الداكنة طبقات من ضباب الموت، بينما مصفوفات المسح التي لا تُحصى تمسح الأراضي القاحلة أدناه، ومع ذلك، ورغم الزخم الهائل للطليعة، فإن الشخص الذي من المفترض أن يقوم بالاستطلاع لا يركز على الأرض القاحلة على الإطلاق.
“لا شيء.” بدت محبطة تقريبًا، “تثاءب فقط وظن أنه متعب بسبب ضباب الموت.”
بقي غير مبالٍ، هذا بالفعل المؤمن السابع عشر الذي حصدته نيكس منذ دخولهم القارة.
“تريدين حصاد مؤمن من رتبة شبه خيالي.”
لم يكن هناك عائق، أو تحذير طاغوتي، أو ارتداد، ولا حتى أقل تموج من شبكة إيمان نظام الحياة الأبدية، الأمر أكثر سلاسة مما توقع.
على الرغم من أن هذه الاحتمالات مفيدة، إلا أنه ليس أي منها كافيًا، لأنه أراد فهم الهيكل وراء هذا العمر الملوث.
لكن ذلك لم يجعله يرتاح؛ على العكس، جعله أكثر حذرًا.
جاء الأمر فجأة، وعثر على الناجين بسرعة كبيرة، وهناك من يراقب، لكن لم يجعله أي من هذا غير مرتاح، على العكس، إذا كان شخص ما قد جمع فرائسه له، فليس لديه سبب للرفض
فهمت نيكس فورًا، وعاد صوتها مسرورًا: “شبه الخياليين الاثنين؟”
‘إما أن طاغوت الحياة الأبدية المبارك لا يستطيع الشعور بخسارة صغيرة كهذه، أو أن العمر المسروق غير مهم لجذب الانتباه، ومن الممكن أيضًا أن طاغوت الحياة الأبدية المبارك لا يستطيع حتى الشعور بسرقة العمر هذه بسبب المسافة غير المفهومة بين السهول والفراغ الكوني’
رد ببرود: “لا.”
على الرغم من أن هذه الاحتمالات مفيدة، إلا أنه ليس أي منها كافيًا، لأنه أراد فهم الهيكل وراء هذا العمر الملوث.
“من المحتمل أنهم لا يعلمون بعد أنني تخلصت من خيالي القوس الأسود وأخذت مكانه، لو كانوا يعلمون، لكنت اكتشفت ذلك، لذا، فإن فرص مراقبة شيء ما لي تكاد تكون صفرًا، حتى لو كانوا كذلك، دعهم.” رد جاكوب بهدوء.
أراد أن يعرف كيف نما بما يتجاوز الحدود الطبيعية، وكيف حُبس داخل المؤمن، وكيف حوله النظام إلى تنمية واختراقات، الأهم من ذلك، أراد أن يعرف ما إذا كان يمكن سرقة هذه القوة بكميات كبيرة دون جذب انتباه الطاغوت وراءها.
تردد الصوت لجزء من الثانية، “معلومات جديدة بخصوص ناجي قارة القوس.”
‘في ذلك اليوم، بعد أن واجهت ملك الليتش ونزول أخاديد الهاوية الطاغوتي، وقبل أن أغادر مع ايليا، شعرت بشيء كأنه نظرة أو ربما شيء آخر، لكنه كان مختبئًا بين طيات الفضاء، كما لو كان يراقب بصمت من وراء الإدراك العادي…’
إذا كان ذلك ممكنًا، فإن نظام الحياة الأبدية لم يعد مجرد عدو؛ بل أصبح خزينة ذات أرجل.
“آخر واحد.” دوّى صوت نيكس المسرور في ذهنه.
أصبحت عيناه باردة: “قلت ليس بعد، أولاً، اتباعهم.”
“سيدي…” تحدثت نيكس فجأة بنبرة مليئة بالبراءة المصطنعة.
رد ببرود: “لا.”
انفتحت أبواب الحجرة بصمت، وخرج، بينما عباءته السوداء تتمايل خلفه.
“لم أسأل حتى!”
“تريدين حصاد مؤمن من رتبة شبه خيالي.”
صمتت للحظة قبل أن تتمتم: “أصبح خداعك أكثر صعوبة.”
تجاهلها، وفي تلك اللحظة، أضاءت مصفوفة الاتصال في الغرفة، ودوّى صوت جليل في جميع أنحاء الغرفة.
♤♤♤
“يا سيد خيالي القوس الأسود، بأمر من خيالي الجحيم وخيالي الرعد، جميع أعضاء القيادة العليا للطليعة مطالبون بالاجتماع في غرفة القيادة المركزية فورًا.”
“من المحتمل أنهم لا يعلمون بعد أنني تخلصت من خيالي القوس الأسود وأخذت مكانه، لو كانوا يعلمون، لكنت اكتشفت ذلك، لذا، فإن فرص مراقبة شيء ما لي تكاد تكون صفرًا، حتى لو كانوا كذلك، دعهم.” رد جاكوب بهدوء.
السماوات الجنوبية الغربية لقارة القوس صامتة بشكل مريب، بينما الأساطيل الحربية الضخمة التي تحمل شعار الإئتلاف الخيالي تنجرف عبر السماوات الرمادية كحصون طائرة.
ضيّق عينيه قليلاً: “السبب؟”
تردد الصوت لجزء من الثانية، “معلومات جديدة بخصوص ناجي قارة القوس.”
“سيدي…” تحدثت نيكس فجأة بنبرة مليئة بالبراءة المصطنعة.
تردد الصوت لجزء من الثانية، “معلومات جديدة بخصوص ناجي قارة القوس.”
داخل إحدى غرف المراقبة المنعزلة في السفينة الرئيسية، وقف خيالي القوس الأسود بصمت أمام إسقاط كبير للقارة، غطت قلنسوته السوداء معظم وجهه، وبقيت هالته باردة، منعزلة، وحادة كسهم مختبئ في الظلام.
رد ببرود: “لا.”
تحركت نظرته أخيرًا من الإسقاط، وتوالت أفكار لا تُحصى في ذهنه، ‘ناجون؟ هل اكتشفوهم بالفعل؟ لا ينبغي أن يكون ذلك ممكنًا بهذه السرعة، لأنهم وصلوا للتو، والناجون يختبئون تحت ضغط أخاديد الهاوية لفترة طويلة.’
“لا شيء.” بدت محبطة تقريبًا، “تثاءب فقط وظن أنه متعب بسبب ضباب الموت.”
‘حتى بأساليب الإئتلاف الخيالي، ليس العثور عليهم بهذه السرعة أمرًا بسيطًا، ما لم… يكن هناك من قدم المعلومات! لكن كيف يمكن ذلك؟’
“من المحتمل أنهم لا يعلمون بعد أنني تخلصت من خيالي القوس الأسود وأخذت مكانه، لو كانوا يعلمون، لكنت اكتشفت ذلك، لذا، فإن فرص مراقبة شيء ما لي تكاد تكون صفرًا، حتى لو كانوا كذلك، دعهم.” رد جاكوب بهدوء.
أصبحت عيناه باردة، حيث برز شيئ فورًا تقريبًا، ومضت عيناه بخفّة، وظهرت صورة فجأة في ذهنه.
فهمت نيكس فورًا، وعاد صوتها مسرورًا: “شبه الخياليين الاثنين؟”
لكن الآن بعد أن فكر في الأمر بشكل أكثر شمولاً، ومع هذا التطور المفاجئ باكتشاف موقع الناجين بهذه السرعة، جعل ذلك الاحتمال أقوى بكثير.
‘في ذلك اليوم، بعد أن واجهت ملك الليتش ونزول أخاديد الهاوية الطاغوتي، وقبل أن أغادر مع ايليا، شعرت بشيء كأنه نظرة أو ربما شيء آخر، لكنه كان مختبئًا بين طيات الفضاء، كما لو كان يراقب بصمت من وراء الإدراك العادي…’
على الرغم من أن هذه الاحتمالات مفيدة، إلا أنه ليس أي منها كافيًا، لأنه أراد فهم الهيكل وراء هذا العمر الملوث.
لم يستطع إلا أن يفكر في ذلك الشعور العابر في ذلك اليوم، وكاد أن يتجاهله، لكنه بقي دائمًا في مؤخرة ذهنه.
أراد أن يعرف كيف نما بما يتجاوز الحدود الطبيعية، وكيف حُبس داخل المؤمن، وكيف حوله النظام إلى تنمية واختراقات، الأهم من ذلك، أراد أن يعرف ما إذا كان يمكن سرقة هذه القوة بكميات كبيرة دون جذب انتباه الطاغوت وراءها.
في ذلك الوقت، لم يلقِ عليها سوى نظرة واحدة وتجاهلها، لأنه كان لديه أمورًا أكثر أهمية للتعامل معها، كان الراصد حذرًا جدًا ليهاجم، ولم يشعر بعداء فوري، ولم يستطع أيضًا أن يكلف نفسه عناء إضاعة وقته.
“لم أسأل حتى!”
“يا سيد خيالي القوس الأسود، بأمر من خيالي الجحيم وخيالي الرعد، جميع أعضاء القيادة العليا للطليعة مطالبون بالاجتماع في غرفة القيادة المركزية فورًا.”
لكن الآن بعد أن فكر في الأمر بشكل أكثر شمولاً، ومع هذا التطور المفاجئ باكتشاف موقع الناجين بهذه السرعة، جعل ذلك الاحتمال أقوى بكثير.
“رد الفعل؟”
‘إذن ذلك الشيء لم يكن من أخاديد الهاوية؟’
‘إذا كان ذلك الشيء لا ينتمي إلى أخاديد الهاوية، فمن المرجح أنه ينتمي إلى خيالي القس أو الإئتلاف الخيالي، وربما حتى الآن، قد يكون هناك من يراقب خيالي القوس الأسود…’
في تلك اللحظة بالذات، شعر فجأة بإحساس خافت جدًا لأعين، ليس اعين جسدية أو مسبارًا روحيًا، بل شيء أكثر خفاءً، يكاد يكون كخيط مراقبة يمر عبر ذاكرة مصفاة.
داخل إحدى غرف المراقبة المنعزلة في السفينة الرئيسية، وقف خيالي القوس الأسود بصمت أمام إسقاط كبير للقارة، غطت قلنسوته السوداء معظم وجهه، وبقيت هالته باردة، منعزلة، وحادة كسهم مختبئ في الظلام.
‘إذا كان ذلك الشيء لا ينتمي إلى أخاديد الهاوية، فمن المرجح أنه ينتمي إلى خيالي القس أو الإئتلاف الخيالي، وربما حتى الآن، قد يكون هناك من يراقب خيالي القوس الأسود…’
بالنسبة لنيكس، لم يعودو أرواحًا محروسة؛ بل ثمارًا ناضجة تتدلى من الأغصان.
“لم أسأل حتى!”
رغم أن فرص انكشافه تكاد تكون معدومة، لم يتجاهل ذلك الاحتمال، لكنه لم يرد، أو يحاول البحث عنه، لأنه الآن، ليس جاكوب، بل خيالي القوس الأسود.
رغم أن فرص انكشافه تكاد تكون معدومة، لم يتجاهل ذلك الاحتمال، لكنه لم يرد، أو يحاول البحث عنه، لأنه الآن، ليس جاكوب، بل خيالي القوس الأسود.
أصبح صوت نيكس جادًا: “هل هناك من يراقبنا؟”
لكن الآن بعد أن فكر في الأمر بشكل أكثر شمولاً، ومع هذا التطور المفاجئ باكتشاف موقع الناجين بهذه السرعة، جعل ذلك الاحتمال أقوى بكثير.
“من المحتمل أنهم لا يعلمون بعد أنني تخلصت من خيالي القوس الأسود وأخذت مكانه، لو كانوا يعلمون، لكنت اكتشفت ذلك، لذا، فإن فرص مراقبة شيء ما لي تكاد تكون صفرًا، حتى لو كانوا كذلك، دعهم.” رد جاكوب بهدوء.
“هل يجب أن أبطئ؟”
“سيدي…” تحدثت نيكس فجأة بنبرة مليئة بالبراءة المصطنعة.
“نبيل أسطوري، مؤمن مباشر، ليست جودة عالية جدًا، لكن العمر الملوث لا يزال أفضل بكثير من الحيوية العادية، أخذت 99%، تركت 1% فقط من جزء التلوث لأبحاثك، كما أمرت.”
“لا، استمري في حصاد المؤمنين المحددين بنفس المعدل، لكن ابقيه عند الحد الأدنى، سنتبع الطليعة.”
“رد الفعل؟”
في أعماق عالم حلم السفينة الرئيسية، انتشرت بصمت جذور كابوسية خافتة لا تُحصى تحت سيطرة نيكس، ليست جريئة، ولا قوية، بل رفيعة، وناعمة، وكادت أن تكون غير مرئية، كخيوط ضباب تتسلل عبر شقوق موجودة بالفعل.
فهمت نيكس فورًا، وعاد صوتها مسرورًا: “شبه الخياليين الاثنين؟”
ضيّق عينيه قليلاً: “السبب؟”
جاء الأمر فجأة، وعثر على الناجين بسرعة كبيرة، وهناك من يراقب، لكن لم يجعله أي من هذا غير مرتاح، على العكس، إذا كان شخص ما قد جمع فرائسه له، فليس لديه سبب للرفض
أصبحت عيناه باردة: “قلت ليس بعد، أولاً، اتباعهم.”
في أعماق عالم حلم السفينة الرئيسية، انتشرت بصمت جذور كابوسية خافتة لا تُحصى تحت سيطرة نيكس، ليست جريئة، ولا قوية، بل رفيعة، وناعمة، وكادت أن تكون غير مرئية، كخيوط ضباب تتسلل عبر شقوق موجودة بالفعل.
انفتحت أبواب الحجرة بصمت، وخرج، بينما عباءته السوداء تتمايل خلفه.
بقي غير مبالٍ، هذا بالفعل المؤمن السابع عشر الذي حصدته نيكس منذ دخولهم القارة.
جاء الأمر فجأة، وعثر على الناجين بسرعة كبيرة، وهناك من يراقب، لكن لم يجعله أي من هذا غير مرتاح، على العكس، إذا كان شخص ما قد جمع فرائسه له، فليس لديه سبب للرفض
♤♤♤
جاء الأمر فجأة، وعثر على الناجين بسرعة كبيرة، وهناك من يراقب، لكن لم يجعله أي من هذا غير مرتاح، على العكس، إذا كان شخص ما قد جمع فرائسه له، فليس لديه سبب للرفض
