Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 42

مأزق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مأزق

٤٢: مأزق

 

 

“حسنًا.”

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

 

 

أما البقية…

رسم سوين سريعًا هذا الاستنتاج في ذهنه.

 

 

 

فمن خلال شذرات الذاكرة التي انتزعها، بدا واضحًا أن الوحش يضمر كراهية شديدة لذلك المنجل، ما يعني أنه ليس أداة عادية، وغالبًا ما يحمل خصائص ملعونة.

 

 

 

وفوق ذلك، فقد تطابقت ملامح ذلك المنجل تمامًا مع وصف منجل “الليل الأسود لسوبنوس” الذي ذكره كبار أعضاء النقابة.

وفوق ذلك، فإن “العين العليمة” أكّدت أن كل هذه الوحوش تعرضت لتحولات لا يمكن التنبؤ بها بسبب ظروف بيئية خاصة.

 

 

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

وربما لأن الموت اقترب، انفتح لسان كاي وأصبح أكثر كلامًا.

 

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

“إذًا ذلك الرجل جاء فعلًا إلى هنا؟ هل المنجل هنا؟ هل مات أم فرّ؟”

“درّبت على الإطلاق كثيرًا.”

 

وبالقرب منهم، بدأت طلقات أعضاء أخوية البخار تتضاءل شيئًا فشيئًا.

ورجّح سوين الاحتمال الأول.

كانت الوحوش كثيرة لدرجة أن الإصابة لم تعد تحتاج إلى تركيز.

 

ومن خلف الصخور، تعالت أصوات الوحوش وهي تنقب وتحثّ التراب دون توقّف.

فذاك المكان كان عرين الوحش، ومن غير المعقول أن ينجو أحد دخله حيًا.

 

 

 

…….

 

 

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

 

وفي هذه اللحظة الحرجة، لم يُساوم سوين على شيء، فملأ أسطوانة مسدّس الشبح الثلاثي بما تبقّى من الرصاص الخيميائي.

سواء أكان المنجل من “العناصرة المحظورة” أم لا، وبصرف النظر عن خصائصه العجيبة، إلا أنه الآن غارق في أعماق المجاري ولا يملك أي نفع في هذه اللحظة الحرجة.

 

 

……

صحيح أن سوين بات يمتلك “خريطة ذهنية للمجاري”، إلا أن وعي الوحش كان مختلفًا كليًا عن العقل البشري، ورغم أن الأنفاق بدت له مألوفة، إلا أن معرفته لم تُفِده كثيرًا. باستثناء مخرج مبنى الشقق، لم يتبادر إلى ذهنه أي طريق أفضل للهرب.

 

 

والحق أن السرّ الوحيد الذي لا يمكنه كشفه، هو هوية صاحب الجسد الأصلي.

في تلك الأثناء، كانت الوحوش القادمة من أعماق الأرض قد اندفعت كموجة كاسحة، وأغلقت نفق المترو بإحكام، فصار المنفذ الوحيد مسدودًا.

 

 

“الوضع سيء… الوحوش كثيرة، ونحن مصابان. من المرجّح ألا نستطيع الخروج، ولن يبقى أمامنا سوى انتظار النجدة.”

وبالقرب منهم، بدأت طلقات أعضاء أخوية البخار تتضاءل شيئًا فشيئًا.

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

 

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

فكلما ارتفعت أصوات القتال، اجتذبت مزيدًا من الوحوش المشوهة.

أومأ برأسه، “نعم.”

 

حتى الآن، ما زال يشعر وكأن ما جرى لم يكن إلا حلمًا.

ولحسن الحظ، فقد استقطب أولئك المقاتلون أغلب انتباه الوحوش، وإلا لكانت قد مزّقت سوين ورفيقه كاي إلى أشلاء منذ البداية.

ميزته الوحيدة أنه ضيّق فلا تأتي الوحوش إلا من جهة واحدة.

 

 

أما كونتو، أحمر الشعر، فلا يزال متماسكًا، تُحيل نيرانه الأرض إلى جحيم، وتتردد صرخات الوحوش من حوله.

ولم يُطل سوين الحديث.

 

٤٢: مأزق

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

 

 

ولحسن الحظ، فقد استقطب أولئك المقاتلون أغلب انتباه الوحوش، وإلا لكانت قد مزّقت سوين ورفيقه كاي إلى أشلاء منذ البداية.

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

 

 

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

 

أما سوين وكاي، فقد دُفعا نحو نفق ضيّق مخصص لتصريف مياه القطارات، وكان أشبه بالممرات الأسطوانية الجانبية.

أما سوين وكاي، فقد دُفعا نحو نفق ضيّق مخصص لتصريف مياه القطارات، وكان أشبه بالممرات الأسطوانية الجانبية.

 

 

 

ميزته الوحيدة أنه ضيّق فلا تأتي الوحوش إلا من جهة واحدة.

 

 

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

لكن عيبه الخطير أن الوحوش كانت تتجمع بالخارج باستمرار، مما جعل الاختراق شبه مستحيل.

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

 

 

…….

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

 

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

“الوضع سيء… الوحوش كثيرة، ونحن مصابان. من المرجّح ألا نستطيع الخروج، ولن يبقى أمامنا سوى انتظار النجدة.”

 

 

 

لكن كلمات كاي لم تخلُ من محاولة لتطمين نفسه.

 

 

حتى الآن، ما زال يشعر وكأن ما جرى لم يكن إلا حلمًا.

فحتى لو وصلت رسالة الاستغاثة إلى قوات الدعم في شارع غرين، فليس مضمونًا أن يتمكنوا من التوغّل لإنقاذهم.

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

 

 

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

“حسنًا!”

 

 

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

وانتهز كاي الفرصة، واستخدم “الشفرة” لقطع بعض الصخور الكبيرة فوق الفتحة، وأغلق ما تبقّى من الممر. ثم جلس الاثنان منهكين خلف الردم.

 

 

وبينما واصل كاي تأدية ضرباته آليًا، زمجر وهو يسبّ، “اللعنة، من أين خرجت كل هذه الوحوش المتحورة في مجاري المدينة؟!”

 

 

وكان هذا هو السؤال ذاته الذي حيّر سوين.

 

 

رسم سوين سريعًا هذا الاستنتاج في ذهنه.

فمن الطبيعي وجود وحوش متحورة خارج المدينة حيث تكثر طاقة الظلام، أما في مدينة لينغدون القديمة، فقد كانت الظروف المسببة للتشوه محدودة، وكان هناك من ينظّفها دوريًا. فكيف تكدّست هذه الأعداد؟

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

 

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

كثافة الوحوش في هذه المجاري غير طبيعية البتة.

 

 

 

وفوق ذلك، فإن “العين العليمة” أكّدت أن كل هذه الوحوش تعرضت لتحولات لا يمكن التنبؤ بها بسبب ظروف بيئية خاصة.

“…”

 

 

كانت هناك زواحف ذات فكوك طويلة، وكتل ضخمة كأنها جبال، وكيانات بشرية القوام بأطراف طويلة، ووحوش تتقيّأ سوائل حمضية…

 

 

ولم يُطل سوين الحديث.

وكانت هذه الوحوش البعيدة هي التي أجبرت سوين وكاي على التراجع خطوة بعد خطوة.

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

…….

 

 

 

لم يعلّق سوين على سخط كاي، بينما أخذ إصبعه على الزناد يفقد الإحساس.

 

 

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

كانت الوحوش كثيرة لدرجة أن الإصابة لم تعد تحتاج إلى تركيز.

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

 

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

٤٢: مأزق

 

“إذًا ذلك الرجل جاء فعلًا إلى هنا؟ هل المنجل هنا؟ هل مات أم فرّ؟”

……

 

 

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

ومن غير تردّد، قرّر سوين استخدام متفجرات موجّهة لتفجير جزء من الحفرة، فأغلق جانبًا منها كي يضيّق المخرج ويحدّ من عدد الوحوش المهاجمة.

 

 

“حسنًا!”

 

 

وفوق ذلك، فإن “العين العليمة” أكّدت أن كل هذه الوحوش تعرضت لتحولات لا يمكن التنبؤ بها بسبب ظروف بيئية خاصة.

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

 

 

وكان هذا هو السؤال ذاته الذي حيّر سوين.

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

 

 

 

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

 

 

 

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

 

 

 

ومن غير تردّد، قرّر سوين استخدام متفجرات موجّهة لتفجير جزء من الحفرة، فأغلق جانبًا منها كي يضيّق المخرج ويحدّ من عدد الوحوش المهاجمة.

 

 

 

لكنه في الوقت نفسه، قطع طريق الهرب عليهما.

 

 

 

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

 

 

 

وانتهز كاي الفرصة، واستخدم “الشفرة” لقطع بعض الصخور الكبيرة فوق الفتحة، وأغلق ما تبقّى من الممر. ثم جلس الاثنان منهكين خلف الردم.

 

 

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

ومن خلف الصخور، تعالت أصوات الوحوش وهي تنقب وتحثّ التراب دون توقّف.

 

 

 

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

 

 

 

لكن سوين وكاي اغتنما تلك المهلة القصيرة ليلفّا جراحهما ويملآ أسلحتهما بالذخيرة من جديد.

رسم سوين سريعًا هذا الاستنتاج في ذهنه.

 

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

وفي هذه اللحظة الحرجة، لم يُساوم سوين على شيء، فملأ أسطوانة مسدّس الشبح الثلاثي بما تبقّى من الرصاص الخيميائي.

 

 

لكن كلمات كاي لم تخلُ من محاولة لتطمين نفسه.

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

 

 

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

 

 

وربّما تبقّى لديهما بضع دقائق للراحة فقط.

 

 

 

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

أما كونتو، أحمر الشعر، فلا يزال متماسكًا، تُحيل نيرانه الأرض إلى جحيم، وتتردد صرخات الوحوش من حوله.

 

 

ومنذ طفولته في عصابات الشوارع، ألف كاي احتمال الموت في الأزقة، لذا لم تكن كلماته مشبعة بالأسى.

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

 

 

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

 

 

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

وعاد بذاكرته إلى مشهد قتلهم لأعضاء أخوية البخار…

 

 

في تلك الأثناء، كانت الوحوش القادمة من أعماق الأرض قد اندفعت كموجة كاسحة، وأغلقت نفق المترو بإحكام، فصار المنفذ الوحيد مسدودًا.

حتى الآن، ما زال يشعر وكأن ما جرى لم يكن إلا حلمًا.

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

 

لكن، بعد أن شاهد أداء سوين بنفسه، بدأ كاي يتيقن أن هذا الرجل يخفي الكثير من الأسرار.

ثلاثون قتيلًا من الطرف الآخر؟!

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

 

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

هاه، هذا وحده يكفي.

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

 

 

لم يفهم كاي سرّ رباطة جأش سوين، فسأله، “أما تشعر بأي توتر يا رجل؟”

 

 

 

ردّ سوين باقتضاب، “طبعي بارد.”

وكانت هذه الوحوش البعيدة هي التي أجبرت سوين وكاي على التراجع خطوة بعد خطوة.

 

ومن غير تردّد، قرّر سوين استخدام متفجرات موجّهة لتفجير جزء من الحفرة، فأغلق جانبًا منها كي يضيّق المخرج ويحدّ من عدد الوحوش المهاجمة.

فأومأ كاي وقد بدا وكأنه أدرك شيئًا، “آه، هكذا إذًا.”

 

 

 

وربما لأن الموت اقترب، انفتح لسان كاي وأصبح أكثر كلامًا.

 

 

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

“لم أكن متوقع أنك تعرف ‘القتال بالأسلحة النارية’…”

 

 

فذاك المكان كان عرين الوحش، ومن غير المعقول أن ينجو أحد دخله حيًا.

“درّبت على الإطلاق كثيرًا.”

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

 

 

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

 

 

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

ولأنهما قطعا شوطًا طويلًا معًا، ولم يعلما ما إن كانا سيخرجان سالمين، رأى سوين ألا حاجة للكتمان، خصوصًا وأن السلاح يمكن تمييزه بسهولة.

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

 

 

أومأ برأسه، “نعم.”

 

 

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

سمع كاي الجواب، فتأمل رأس سوين الأصلع والمكياج الدخاني على وجهه، وكأن فكرة ما راودته، ثم سأل بمكر بعد تردد،

كثافة الوحوش في هذه المجاري غير طبيعية البتة.

 

 

“هل ممكن… أنك ابن إيفان الرأس الحديدي؟”

 

 

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

“…”

…….

 

فأومأ كاي وقد بدا وكأنه أدرك شيئًا، “آه، هكذا إذًا.”

ارتعش جفن سوين، ولم يفهم من أين جاء كاي بتلك الفكرة.

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

 

 

ضحك كاي وقال وكأنه يمزح، “ولا يهمك، سرّك في بئر.”

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

 

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

ردّ سوين: “لا… قتلته.”

كانت الوحوش كثيرة لدرجة أن الإصابة لم تعد تحتاج إلى تركيز.

 

 

“قتلتَ إيفان؟!”

 

 

 

اتسعت عينا كاي بدهشة، وقد صعقته المفاجأة. فذلك الخبر كان أفظع من كونه ابنًا غير شرعي له!

هاه، هذا وحده يكفي.

 

 

إيفان كان مغتالًا مخضرمًا في عصابة الغراب، وأشد خطرًا من “الغوريلا الحديدية” سيس نفسه. لم يكن أحد يتخيّل أن فتى عاديًا قد يقدر عليه.

“…”

 

 

لكن، بعد أن شاهد أداء سوين بنفسه، بدأ كاي يتيقن أن هذا الرجل يخفي الكثير من الأسرار.

 

 

 

شاب في هذا العمر، بارع في الإطلاق، ويتقن القتال بالأسلحة النارية… لا بد أن وراءه ماضٍ غير عادي.

“هل ممكن… أنك ابن إيفان الرأس الحديدي؟”

 

 

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

 

 

 

“حسنًا.”

وبالقرب منهم، بدأت طلقات أعضاء أخوية البخار تتضاءل شيئًا فشيئًا.

 

 

ولم يُطل سوين الحديث.

 

 

 

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

 

 

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

والحق أن السرّ الوحيد الذي لا يمكنه كشفه، هو هوية صاحب الجسد الأصلي.

 

 

…….

أما البقية…

…….

 

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

 

 

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

 

 

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

 

 

أما كونتو، أحمر الشعر، فلا يزال متماسكًا، تُحيل نيرانه الأرض إلى جحيم، وتتردد صرخات الوحوش من حوله.

————————

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

ردّ سوين باقتضاب، “طبعي بارد.”

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

“قتلتَ إيفان؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط