Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 42

مأزق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مأزق

٤٢: مأزق

 

 

“درّبت على الإطلاق كثيرًا.”

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

 

 

 

رسم سوين سريعًا هذا الاستنتاج في ذهنه.

…….

 

 

فمن خلال شذرات الذاكرة التي انتزعها، بدا واضحًا أن الوحش يضمر كراهية شديدة لذلك المنجل، ما يعني أنه ليس أداة عادية، وغالبًا ما يحمل خصائص ملعونة.

 

 

 

وفوق ذلك، فقد تطابقت ملامح ذلك المنجل تمامًا مع وصف منجل “الليل الأسود لسوبنوس” الذي ذكره كبار أعضاء النقابة.

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

 

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

 

 

“إذًا ذلك الرجل جاء فعلًا إلى هنا؟ هل المنجل هنا؟ هل مات أم فرّ؟”

 

 

 

ورجّح سوين الاحتمال الأول.

 

 

“لم أكن متوقع أنك تعرف ‘القتال بالأسلحة النارية’…”

فذاك المكان كان عرين الوحش، ومن غير المعقول أن ينجو أحد دخله حيًا.

هاه، هذا وحده يكفي.

 

والحق أن السرّ الوحيد الذي لا يمكنه كشفه، هو هوية صاحب الجسد الأصلي.

…….

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

“حسنًا.”

 

 

سواء أكان المنجل من “العناصرة المحظورة” أم لا، وبصرف النظر عن خصائصه العجيبة، إلا أنه الآن غارق في أعماق المجاري ولا يملك أي نفع في هذه اللحظة الحرجة.

 

 

 

صحيح أن سوين بات يمتلك “خريطة ذهنية للمجاري”، إلا أن وعي الوحش كان مختلفًا كليًا عن العقل البشري، ورغم أن الأنفاق بدت له مألوفة، إلا أن معرفته لم تُفِده كثيرًا. باستثناء مخرج مبنى الشقق، لم يتبادر إلى ذهنه أي طريق أفضل للهرب.

 

 

 

في تلك الأثناء، كانت الوحوش القادمة من أعماق الأرض قد اندفعت كموجة كاسحة، وأغلقت نفق المترو بإحكام، فصار المنفذ الوحيد مسدودًا.

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

 

 

وبالقرب منهم، بدأت طلقات أعضاء أخوية البخار تتضاءل شيئًا فشيئًا.

 

 

 

فكلما ارتفعت أصوات القتال، اجتذبت مزيدًا من الوحوش المشوهة.

 

 

فحتى لو وصلت رسالة الاستغاثة إلى قوات الدعم في شارع غرين، فليس مضمونًا أن يتمكنوا من التوغّل لإنقاذهم.

ولحسن الحظ، فقد استقطب أولئك المقاتلون أغلب انتباه الوحوش، وإلا لكانت قد مزّقت سوين ورفيقه كاي إلى أشلاء منذ البداية.

 

 

 

أما كونتو، أحمر الشعر، فلا يزال متماسكًا، تُحيل نيرانه الأرض إلى جحيم، وتتردد صرخات الوحوش من حوله.

 

 

ردّ سوين: “لا… قتلته.”

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

 

 

…….

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

 

 

 

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

 

 

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

أما سوين وكاي، فقد دُفعا نحو نفق ضيّق مخصص لتصريف مياه القطارات، وكان أشبه بالممرات الأسطوانية الجانبية.

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

 

“…”

ميزته الوحيدة أنه ضيّق فلا تأتي الوحوش إلا من جهة واحدة.

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

 

 

لكن عيبه الخطير أن الوحوش كانت تتجمع بالخارج باستمرار، مما جعل الاختراق شبه مستحيل.

 

 

لكنه في الوقت نفسه، قطع طريق الهرب عليهما.

…….

…….

 

 

“الوضع سيء… الوحوش كثيرة، ونحن مصابان. من المرجّح ألا نستطيع الخروج، ولن يبقى أمامنا سوى انتظار النجدة.”

 

 

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

لكن كلمات كاي لم تخلُ من محاولة لتطمين نفسه.

 

 

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

فحتى لو وصلت رسالة الاستغاثة إلى قوات الدعم في شارع غرين، فليس مضمونًا أن يتمكنوا من التوغّل لإنقاذهم.

اتسعت عينا كاي بدهشة، وقد صعقته المفاجأة. فذلك الخبر كان أفظع من كونه ابنًا غير شرعي له!

 

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

 

 

وبينما واصل كاي تأدية ضرباته آليًا، زمجر وهو يسبّ، “اللعنة، من أين خرجت كل هذه الوحوش المتحورة في مجاري المدينة؟!”

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

 

 

 

وبينما واصل كاي تأدية ضرباته آليًا، زمجر وهو يسبّ، “اللعنة، من أين خرجت كل هذه الوحوش المتحورة في مجاري المدينة؟!”

 

 

 

وكان هذا هو السؤال ذاته الذي حيّر سوين.

 

 

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

فمن الطبيعي وجود وحوش متحورة خارج المدينة حيث تكثر طاقة الظلام، أما في مدينة لينغدون القديمة، فقد كانت الظروف المسببة للتشوه محدودة، وكان هناك من ينظّفها دوريًا. فكيف تكدّست هذه الأعداد؟

 

 

 

كثافة الوحوش في هذه المجاري غير طبيعية البتة.

وفوق ذلك، فقد تطابقت ملامح ذلك المنجل تمامًا مع وصف منجل “الليل الأسود لسوبنوس” الذي ذكره كبار أعضاء النقابة.

 

 

وفوق ذلك، فإن “العين العليمة” أكّدت أن كل هذه الوحوش تعرضت لتحولات لا يمكن التنبؤ بها بسبب ظروف بيئية خاصة.

 

 

 

كانت هناك زواحف ذات فكوك طويلة، وكتل ضخمة كأنها جبال، وكيانات بشرية القوام بأطراف طويلة، ووحوش تتقيّأ سوائل حمضية…

ولأنهما قطعا شوطًا طويلًا معًا، ولم يعلما ما إن كانا سيخرجان سالمين، رأى سوين ألا حاجة للكتمان، خصوصًا وأن السلاح يمكن تمييزه بسهولة.

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

وكانت هذه الوحوش البعيدة هي التي أجبرت سوين وكاي على التراجع خطوة بعد خطوة.

 

 

 

…….

 

 

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

لم يعلّق سوين على سخط كاي، بينما أخذ إصبعه على الزناد يفقد الإحساس.

 

 

 

كانت الوحوش كثيرة لدرجة أن الإصابة لم تعد تحتاج إلى تركيز.

 

 

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

 

 

وكانت هذه الوحوش البعيدة هي التي أجبرت سوين وكاي على التراجع خطوة بعد خطوة.

……

 

 

 

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

 

 

 

“حسنًا!”

 

 

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

وعاد بذاكرته إلى مشهد قتلهم لأعضاء أخوية البخار…

 

“إذًا ذلك الرجل جاء فعلًا إلى هنا؟ هل المنجل هنا؟ هل مات أم فرّ؟”

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

 

 

 

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

ولحسن الحظ، فقد استقطب أولئك المقاتلون أغلب انتباه الوحوش، وإلا لكانت قد مزّقت سوين ورفيقه كاي إلى أشلاء منذ البداية.

 

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

 

 

 

ومن غير تردّد، قرّر سوين استخدام متفجرات موجّهة لتفجير جزء من الحفرة، فأغلق جانبًا منها كي يضيّق المخرج ويحدّ من عدد الوحوش المهاجمة.

 

 

وكان هذا هو السؤال ذاته الذي حيّر سوين.

لكنه في الوقت نفسه، قطع طريق الهرب عليهما.

 

 

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

كانت هناك زواحف ذات فكوك طويلة، وكتل ضخمة كأنها جبال، وكيانات بشرية القوام بأطراف طويلة، ووحوش تتقيّأ سوائل حمضية…

 

 

وانتهز كاي الفرصة، واستخدم “الشفرة” لقطع بعض الصخور الكبيرة فوق الفتحة، وأغلق ما تبقّى من الممر. ثم جلس الاثنان منهكين خلف الردم.

 

 

 

ومن خلف الصخور، تعالت أصوات الوحوش وهي تنقب وتحثّ التراب دون توقّف.

فمن خلال شذرات الذاكرة التي انتزعها، بدا واضحًا أن الوحش يضمر كراهية شديدة لذلك المنجل، ما يعني أنه ليس أداة عادية، وغالبًا ما يحمل خصائص ملعونة.

 

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

 

ورجّح سوين الاحتمال الأول.

لكن سوين وكاي اغتنما تلك المهلة القصيرة ليلفّا جراحهما ويملآ أسلحتهما بالذخيرة من جديد.

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

 

 

وفي هذه اللحظة الحرجة، لم يُساوم سوين على شيء، فملأ أسطوانة مسدّس الشبح الثلاثي بما تبقّى من الرصاص الخيميائي.

 

 

 

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

 

 

…….

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

ثلاثون قتيلًا من الطرف الآخر؟!

 

 

وربّما تبقّى لديهما بضع دقائق للراحة فقط.

 

 

 

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

 

 

 

ومنذ طفولته في عصابات الشوارع، ألف كاي احتمال الموت في الأزقة، لذا لم تكن كلماته مشبعة بالأسى.

 

 

 

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

ولم يُطل سوين الحديث.

 

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

وعاد بذاكرته إلى مشهد قتلهم لأعضاء أخوية البخار…

 

 

ارتعش جفن سوين، ولم يفهم من أين جاء كاي بتلك الفكرة.

حتى الآن، ما زال يشعر وكأن ما جرى لم يكن إلا حلمًا.

 

 

لم يعلّق سوين على سخط كاي، بينما أخذ إصبعه على الزناد يفقد الإحساس.

ثلاثون قتيلًا من الطرف الآخر؟!

فمن الطبيعي وجود وحوش متحورة خارج المدينة حيث تكثر طاقة الظلام، أما في مدينة لينغدون القديمة، فقد كانت الظروف المسببة للتشوه محدودة، وكان هناك من ينظّفها دوريًا. فكيف تكدّست هذه الأعداد؟

 

ولم يُطل سوين الحديث.

هاه، هذا وحده يكفي.

 

 

 

لم يفهم كاي سرّ رباطة جأش سوين، فسأله، “أما تشعر بأي توتر يا رجل؟”

إيفان كان مغتالًا مخضرمًا في عصابة الغراب، وأشد خطرًا من “الغوريلا الحديدية” سيس نفسه. لم يكن أحد يتخيّل أن فتى عاديًا قد يقدر عليه.

 

 

ردّ سوين باقتضاب، “طبعي بارد.”

 

 

 

فأومأ كاي وقد بدا وكأنه أدرك شيئًا، “آه، هكذا إذًا.”

 

 

 

وربما لأن الموت اقترب، انفتح لسان كاي وأصبح أكثر كلامًا.

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

 

أما سوين وكاي، فقد دُفعا نحو نفق ضيّق مخصص لتصريف مياه القطارات، وكان أشبه بالممرات الأسطوانية الجانبية.

“لم أكن متوقع أنك تعرف ‘القتال بالأسلحة النارية’…”

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

 

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

“درّبت على الإطلاق كثيرًا.”

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

 

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

وربّما تبقّى لديهما بضع دقائق للراحة فقط.

 

…….

ولأنهما قطعا شوطًا طويلًا معًا، ولم يعلما ما إن كانا سيخرجان سالمين، رأى سوين ألا حاجة للكتمان، خصوصًا وأن السلاح يمكن تمييزه بسهولة.

 

 

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

أومأ برأسه، “نعم.”

 

 

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

سمع كاي الجواب، فتأمل رأس سوين الأصلع والمكياج الدخاني على وجهه، وكأن فكرة ما راودته، ثم سأل بمكر بعد تردد،

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

 

وبينما واصل كاي تأدية ضرباته آليًا، زمجر وهو يسبّ، “اللعنة، من أين خرجت كل هذه الوحوش المتحورة في مجاري المدينة؟!”

“هل ممكن… أنك ابن إيفان الرأس الحديدي؟”

 

 

 

“…”

————————

 

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

ارتعش جفن سوين، ولم يفهم من أين جاء كاي بتلك الفكرة.

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

 

 

ضحك كاي وقال وكأنه يمزح، “ولا يهمك، سرّك في بئر.”

 

 

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

ردّ سوين: “لا… قتلته.”

 

 

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

“قتلتَ إيفان؟!”

 

 

 

اتسعت عينا كاي بدهشة، وقد صعقته المفاجأة. فذلك الخبر كان أفظع من كونه ابنًا غير شرعي له!

إيفان كان مغتالًا مخضرمًا في عصابة الغراب، وأشد خطرًا من “الغوريلا الحديدية” سيس نفسه. لم يكن أحد يتخيّل أن فتى عاديًا قد يقدر عليه.

 

 

إيفان كان مغتالًا مخضرمًا في عصابة الغراب، وأشد خطرًا من “الغوريلا الحديدية” سيس نفسه. لم يكن أحد يتخيّل أن فتى عاديًا قد يقدر عليه.

لكن، بعد أن شاهد أداء سوين بنفسه، بدأ كاي يتيقن أن هذا الرجل يخفي الكثير من الأسرار.

 

لم يعلّق سوين على سخط كاي، بينما أخذ إصبعه على الزناد يفقد الإحساس.

لكن، بعد أن شاهد أداء سوين بنفسه، بدأ كاي يتيقن أن هذا الرجل يخفي الكثير من الأسرار.

 

 

 

شاب في هذا العمر، بارع في الإطلاق، ويتقن القتال بالأسلحة النارية… لا بد أن وراءه ماضٍ غير عادي.

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

 

————————

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

 

 

————————

“حسنًا.”

 

 

 

ولم يُطل سوين الحديث.

 

 

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

 

 

والحق أن السرّ الوحيد الذي لا يمكنه كشفه، هو هوية صاحب الجسد الأصلي.

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

 

 

أما البقية…

 

 

 

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

 

 

 

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

 

 

 

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

 

 

 

————————

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط