Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 42

مأزق

مأزق

٤٢: مأزق

ضحك كاي وقال وكأنه يمزح، “ولا يهمك، سرّك في بئر.”

 

 

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

 

 

 

رسم سوين سريعًا هذا الاستنتاج في ذهنه.

أما البقية…

 

 

فمن خلال شذرات الذاكرة التي انتزعها، بدا واضحًا أن الوحش يضمر كراهية شديدة لذلك المنجل، ما يعني أنه ليس أداة عادية، وغالبًا ما يحمل خصائص ملعونة.

ولأنهما قطعا شوطًا طويلًا معًا، ولم يعلما ما إن كانا سيخرجان سالمين، رأى سوين ألا حاجة للكتمان، خصوصًا وأن السلاح يمكن تمييزه بسهولة.

 

 

وفوق ذلك، فقد تطابقت ملامح ذلك المنجل تمامًا مع وصف منجل “الليل الأسود لسوبنوس” الذي ذكره كبار أعضاء النقابة.

 

 

 

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

 

 

 

“إذًا ذلك الرجل جاء فعلًا إلى هنا؟ هل المنجل هنا؟ هل مات أم فرّ؟”

 

 

 

ورجّح سوين الاحتمال الأول.

 

 

 

فذاك المكان كان عرين الوحش، ومن غير المعقول أن ينجو أحد دخله حيًا.

 

 

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

…….

 

 

 

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

وكانت هذه الوحوش البعيدة هي التي أجبرت سوين وكاي على التراجع خطوة بعد خطوة.

 

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

سواء أكان المنجل من “العناصرة المحظورة” أم لا، وبصرف النظر عن خصائصه العجيبة، إلا أنه الآن غارق في أعماق المجاري ولا يملك أي نفع في هذه اللحظة الحرجة.

“لم أكن متوقع أنك تعرف ‘القتال بالأسلحة النارية’…”

 

فأومأ كاي وقد بدا وكأنه أدرك شيئًا، “آه، هكذا إذًا.”

صحيح أن سوين بات يمتلك “خريطة ذهنية للمجاري”، إلا أن وعي الوحش كان مختلفًا كليًا عن العقل البشري، ورغم أن الأنفاق بدت له مألوفة، إلا أن معرفته لم تُفِده كثيرًا. باستثناء مخرج مبنى الشقق، لم يتبادر إلى ذهنه أي طريق أفضل للهرب.

 

 

 

في تلك الأثناء، كانت الوحوش القادمة من أعماق الأرض قد اندفعت كموجة كاسحة، وأغلقت نفق المترو بإحكام، فصار المنفذ الوحيد مسدودًا.

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

 

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

وبالقرب منهم، بدأت طلقات أعضاء أخوية البخار تتضاءل شيئًا فشيئًا.

 

 

وكان هذا هو السؤال ذاته الذي حيّر سوين.

فكلما ارتفعت أصوات القتال، اجتذبت مزيدًا من الوحوش المشوهة.

……

 

لم يفهم كاي سرّ رباطة جأش سوين، فسأله، “أما تشعر بأي توتر يا رجل؟”

ولحسن الحظ، فقد استقطب أولئك المقاتلون أغلب انتباه الوحوش، وإلا لكانت قد مزّقت سوين ورفيقه كاي إلى أشلاء منذ البداية.

فذاك المكان كان عرين الوحش، ومن غير المعقول أن ينجو أحد دخله حيًا.

 

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

أما كونتو، أحمر الشعر، فلا يزال متماسكًا، تُحيل نيرانه الأرض إلى جحيم، وتتردد صرخات الوحوش من حوله.

 

 

٤٢: مأزق

لكن، كما هو الحال مع البندقيين، فإن السحرة أيضًا يملكون قدرة تدمير عالية لكن دفاعهم القريب ضعيف جدًا.

كثافة الوحوش في هذه المجاري غير طبيعية البتة.

 

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

بل وحتى كونتو الذي يستخدم أسلوب تعاويذ ميكانيكي شبه سحري، كان يُضطر إلى فواصل بين نوباته، والوحوش كانت تتسلل خلالها لتنقضّ عليه وتنهش لحمه.

شاب في هذا العمر، بارع في الإطلاق، ويتقن القتال بالأسلحة النارية… لا بد أن وراءه ماضٍ غير عادي.

 

 

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

 

 

 

أما سوين وكاي، فقد دُفعا نحو نفق ضيّق مخصص لتصريف مياه القطارات، وكان أشبه بالممرات الأسطوانية الجانبية.

 

 

 

ميزته الوحيدة أنه ضيّق فلا تأتي الوحوش إلا من جهة واحدة.

 

 

لكن عيبه الخطير أن الوحوش كانت تتجمع بالخارج باستمرار، مما جعل الاختراق شبه مستحيل.

 

 

 

…….

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

 

 

“الوضع سيء… الوحوش كثيرة، ونحن مصابان. من المرجّح ألا نستطيع الخروج، ولن يبقى أمامنا سوى انتظار النجدة.”

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

 

 

لكن كلمات كاي لم تخلُ من محاولة لتطمين نفسه.

فمن خلال شذرات الذاكرة التي انتزعها، بدا واضحًا أن الوحش يضمر كراهية شديدة لذلك المنجل، ما يعني أنه ليس أداة عادية، وغالبًا ما يحمل خصائص ملعونة.

 

 

فحتى لو وصلت رسالة الاستغاثة إلى قوات الدعم في شارع غرين، فليس مضمونًا أن يتمكنوا من التوغّل لإنقاذهم.

 

 

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

 

 

وفي هذه اللحظة الحرجة، لم يُساوم سوين على شيء، فملأ أسطوانة مسدّس الشبح الثلاثي بما تبقّى من الرصاص الخيميائي.

لكن… من يدري إن كانا سيصمدان إلى ذلك الحين.

شاب في هذا العمر، بارع في الإطلاق، ويتقن القتال بالأسلحة النارية… لا بد أن وراءه ماضٍ غير عادي.

 

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

وبينما واصل كاي تأدية ضرباته آليًا، زمجر وهو يسبّ، “اللعنة، من أين خرجت كل هذه الوحوش المتحورة في مجاري المدينة؟!”

 

 

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

وكان هذا هو السؤال ذاته الذي حيّر سوين.

…….

 

٤٢: مأزق

فمن الطبيعي وجود وحوش متحورة خارج المدينة حيث تكثر طاقة الظلام، أما في مدينة لينغدون القديمة، فقد كانت الظروف المسببة للتشوه محدودة، وكان هناك من ينظّفها دوريًا. فكيف تكدّست هذه الأعداد؟

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

 

فمن خلال شذرات الذاكرة التي انتزعها، بدا واضحًا أن الوحش يضمر كراهية شديدة لذلك المنجل، ما يعني أنه ليس أداة عادية، وغالبًا ما يحمل خصائص ملعونة.

كثافة الوحوش في هذه المجاري غير طبيعية البتة.

 

 

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

وفوق ذلك، فإن “العين العليمة” أكّدت أن كل هذه الوحوش تعرضت لتحولات لا يمكن التنبؤ بها بسبب ظروف بيئية خاصة.

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

 

ارتعش جفن سوين، ولم يفهم من أين جاء كاي بتلك الفكرة.

كانت هناك زواحف ذات فكوك طويلة، وكتل ضخمة كأنها جبال، وكيانات بشرية القوام بأطراف طويلة، ووحوش تتقيّأ سوائل حمضية…

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

 

 

وكانت هذه الوحوش البعيدة هي التي أجبرت سوين وكاي على التراجع خطوة بعد خطوة.

ردّ سوين باقتضاب، “طبعي بارد.”

 

 

…….

 

 

“حسنًا.”

لم يعلّق سوين على سخط كاي، بينما أخذ إصبعه على الزناد يفقد الإحساس.

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

 

 

كانت الوحوش كثيرة لدرجة أن الإصابة لم تعد تحتاج إلى تركيز.

 

 

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

……

 

 

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

 

 

رسم سوين سريعًا هذا الاستنتاج في ذهنه.

“حسنًا!”

 

 

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

 

 

٤٢: مأزق

كان يشعر أن في المجاري أمرًا مريبًا، لكن الوقت ليس مناسبًا للتفكير.

ثلاثون قتيلًا من الطرف الآخر؟!

 

 

كان من حسن الحظ أيضًا وجود كاي، متخصص القتال القريب هذا. فلولاه، لما نفع سوين براعةٌ في التصويب، ولغمره سيل الوحوش بعد طلقات قليلة.

 

 

سواء أكان المنجل من “العناصرة المحظورة” أم لا، وبصرف النظر عن خصائصه العجيبة، إلا أنه الآن غارق في أعماق المجاري ولا يملك أي نفع في هذه اللحظة الحرجة.

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

…….

 

 

ومن غير تردّد، قرّر سوين استخدام متفجرات موجّهة لتفجير جزء من الحفرة، فأغلق جانبًا منها كي يضيّق المخرج ويحدّ من عدد الوحوش المهاجمة.

ولأنهما قطعا شوطًا طويلًا معًا، ولم يعلما ما إن كانا سيخرجان سالمين، رأى سوين ألا حاجة للكتمان، خصوصًا وأن السلاح يمكن تمييزه بسهولة.

 

 

لكنه في الوقت نفسه، قطع طريق الهرب عليهما.

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

 

 

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

 

 

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

وانتهز كاي الفرصة، واستخدم “الشفرة” لقطع بعض الصخور الكبيرة فوق الفتحة، وأغلق ما تبقّى من الممر. ثم جلس الاثنان منهكين خلف الردم.

لكن، وبنظرة سريعة، بدا أن حالة كاي تتدهور بوضوح بسبب المعركة الطويلة والمكثفة، وقد صار صموده أكثر صعوبة.

 

 

ومن خلف الصخور، تعالت أصوات الوحوش وهي تنقب وتحثّ التراب دون توقّف.

 

 

 

كانت الوحوش ذات الأنياب الحادة تنهش الصخور بسرعة ملحوظة، ولن يصمد الحطام طويلًا.

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

 

 

لكن سوين وكاي اغتنما تلك المهلة القصيرة ليلفّا جراحهما ويملآ أسلحتهما بالذخيرة من جديد.

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

 

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

وفي هذه اللحظة الحرجة، لم يُساوم سوين على شيء، فملأ أسطوانة مسدّس الشبح الثلاثي بما تبقّى من الرصاص الخيميائي.

……

 

إيفان كان مغتالًا مخضرمًا في عصابة الغراب، وأشد خطرًا من “الغوريلا الحديدية” سيس نفسه. لم يكن أحد يتخيّل أن فتى عاديًا قد يقدر عليه.

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

 

 

 

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

أما كاي، الذي لم يعتد استخدام الأسلحة النارية، فقد حشر بضع قنابل يدوية في جيوبه.

 

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

وربّما تبقّى لديهما بضع دقائق للراحة فقط.

حتى الآن، ما زال يشعر وكأن ما جرى لم يكن إلا حلمًا.

 

 

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

 

 

ورغم أن سوين قد حصل على معلومات قيّمة بشكل غير متوقع من ذاكرة الوحش، إلا أن ذلك لم يُغيّر من وضعه الراهن.

ومنذ طفولته في عصابات الشوارع، ألف كاي احتمال الموت في الأزقة، لذا لم تكن كلماته مشبعة بالأسى.

فذاك المكان كان عرين الوحش، ومن غير المعقول أن ينجو أحد دخله حيًا.

 

لكن عيبه الخطير أن الوحوش كانت تتجمع بالخارج باستمرار، مما جعل الاختراق شبه مستحيل.

كان يتوقع أن يرى بعض الخوف على وجه سوين، لكنه فوجئ بذلك الفتى يملأ مسدسه بهدوء، دون أي أثر للذعر أو الارتباك.

وفوق ذلك، فإن “العين العليمة” أكّدت أن كل هذه الوحوش تعرضت لتحولات لا يمكن التنبؤ بها بسبب ظروف بيئية خاصة.

 

 

وعاد بذاكرته إلى مشهد قتلهم لأعضاء أخوية البخار…

وفي لحظة تغيير الذخيرة، استغل سوين الفرصة ورمى قنبلة يدوية، فمزقت عددًا من الوحوش وخلّفت مساحة تنفّس صغيرة.

 

 

حتى الآن، ما زال يشعر وكأن ما جرى لم يكن إلا حلمًا.

 

 

 

ثلاثون قتيلًا من الطرف الآخر؟!

…….

 

“أهذا هو المنجل المعروف باسم ‘العنصر المحظور’؟”

هاه، هذا وحده يكفي.

وربّما تبقّى لديهما بضع دقائق للراحة فقط.

 

لكن، مهما قتل، كانت وحوش جديدة تنبثق من الظلام بلا نهاية.

لم يفهم كاي سرّ رباطة جأش سوين، فسأله، “أما تشعر بأي توتر يا رجل؟”

…….

 

 

ردّ سوين باقتضاب، “طبعي بارد.”

“حسنًا!”

 

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

فأومأ كاي وقد بدا وكأنه أدرك شيئًا، “آه، هكذا إذًا.”

 

 

 

وربما لأن الموت اقترب، انفتح لسان كاي وأصبح أكثر كلامًا.

 

 

 

“لم أكن متوقع أنك تعرف ‘القتال بالأسلحة النارية’…”

“درّبت على الإطلاق كثيرًا.”

 

ردّ سوين: “لا… قتلته.”

“درّبت على الإطلاق كثيرًا.”

 

 

“الوضع سيء… الوحوش كثيرة، ونحن مصابان. من المرجّح ألا نستطيع الخروج، ولن يبقى أمامنا سوى انتظار النجدة.”

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

 

 

وعاد بذاكرته إلى مشهد قتلهم لأعضاء أخوية البخار…

ولأنهما قطعا شوطًا طويلًا معًا، ولم يعلما ما إن كانا سيخرجان سالمين، رأى سوين ألا حاجة للكتمان، خصوصًا وأن السلاح يمكن تمييزه بسهولة.

…….

 

دوّى انفجار عالٍ، وتساقط الحطام، فأغلق معظم الفتحة بشكل فعّال.

أومأ برأسه، “نعم.”

 

 

اتسعت عينا كاي بدهشة، وقد صعقته المفاجأة. فذلك الخبر كان أفظع من كونه ابنًا غير شرعي له!

سمع كاي الجواب، فتأمل رأس سوين الأصلع والمكياج الدخاني على وجهه، وكأن فكرة ما راودته، ثم سأل بمكر بعد تردد،

 

 

 

“هل ممكن… أنك ابن إيفان الرأس الحديدي؟”

 

 

فمن الطبيعي وجود وحوش متحورة خارج المدينة حيث تكثر طاقة الظلام، أما في مدينة لينغدون القديمة، فقد كانت الظروف المسببة للتشوه محدودة، وكان هناك من ينظّفها دوريًا. فكيف تكدّست هذه الأعداد؟

“…”

سواء أكان المنجل من “العناصرة المحظورة” أم لا، وبصرف النظر عن خصائصه العجيبة، إلا أنه الآن غارق في أعماق المجاري ولا يملك أي نفع في هذه اللحظة الحرجة.

 

 

ارتعش جفن سوين، ولم يفهم من أين جاء كاي بتلك الفكرة.

ومن خلف الصخور، تعالت أصوات الوحوش وهي تنقب وتحثّ التراب دون توقّف.

 

 

ضحك كاي وقال وكأنه يمزح، “ولا يهمك، سرّك في بئر.”

 

 

 

ردّ سوين: “لا… قتلته.”

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

 

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

“قتلتَ إيفان؟!”

 

 

 

اتسعت عينا كاي بدهشة، وقد صعقته المفاجأة. فذلك الخبر كان أفظع من كونه ابنًا غير شرعي له!

 

 

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

إيفان كان مغتالًا مخضرمًا في عصابة الغراب، وأشد خطرًا من “الغوريلا الحديدية” سيس نفسه. لم يكن أحد يتخيّل أن فتى عاديًا قد يقدر عليه.

 

 

 

لكن، بعد أن شاهد أداء سوين بنفسه، بدأ كاي يتيقن أن هذا الرجل يخفي الكثير من الأسرار.

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

 

ومنذ طفولته في عصابات الشوارع، ألف كاي احتمال الموت في الأزقة، لذا لم تكن كلماته مشبعة بالأسى.

شاب في هذا العمر، بارع في الإطلاق، ويتقن القتال بالأسلحة النارية… لا بد أن وراءه ماضٍ غير عادي.

كانت هناك زواحف ذات فكوك طويلة، وكتل ضخمة كأنها جبال، وكيانات بشرية القوام بأطراف طويلة، ووحوش تتقيّأ سوائل حمضية…

 

كانت الأحماض التي تقذفها الوحوش، والجروح التي خلفتها أنيابها، قد جعلا مظهر الاثنين بائسًا للغاية. لكن بعد تنظيف الجراح وحقن الجرعات العلاجية، لم تكن حالتهما حرجة بعد.

لكنه في عالم العصابات، الجميع يحمل سرًّا في ماضيه. فهزّ رأسه وقال بجدية، “لو خرجنا أحياءً، أعدك بعدكم تكلمي عن شيء.”

لكن كلمات كاي لم تخلُ من محاولة لتطمين نفسه.

 

إلا إن جاء أحد القادة الكبار بنفسه.

“حسنًا.”

 

 

 

ولم يُطل سوين الحديث.

 

 

ومع تناقص عدد حلفائه من حوله، بدا أن نهايته مجرد مسألة وقت.

فما دام قد أفصح عن بعض أوراقه، فلا معنى للمراوغة الآن.

 

كثافة الوحوش في هذه المجاري غير طبيعية البتة.

والحق أن السرّ الوحيد الذي لا يمكنه كشفه، هو هوية صاحب الجسد الأصلي.

أما كونتو، أحمر الشعر، فلا يزال متماسكًا، تُحيل نيرانه الأرض إلى جحيم، وتتردد صرخات الوحوش من حوله.

 

ومن غير تردّد، قرّر سوين استخدام متفجرات موجّهة لتفجير جزء من الحفرة، فأغلق جانبًا منها كي يضيّق المخرج ويحدّ من عدد الوحوش المهاجمة.

أما البقية…

وربّما تبقّى لديهما بضع دقائق للراحة فقط.

 

 

فموهبته من الدرجة S لا تملك صفات ظاهرة، لذا طالما لم يتكلم، فلن يعرفها أحد؛ و تخصص محرك الدمى يمكن تمريره على أنها تحكم دمى عادي؛ أما مهاراته في التصويب، ففي عصابة تعيش على إطلاق الرصاص، فلا بد أن تُكشف عاجلًا أم آجلًا.

٤٢: مأزق

 

والحق أن السرّ الوحيد الذي لا يمكنه كشفه، هو هوية صاحب الجسد الأصلي.

ورغم قصر المدة، شعر سوين أن القائد كاي رجل يستحق الثقة.

“هل ممكن… أنك ابن إيفان الرأس الحديدي؟”

 

“سأستخدم المتفجرات لنسف المدخل، احذر يا قائد!”

فوق ذلك… لقد أنقذه من قبل.

 

 

اتسعت عينا كاي بدهشة، وقد صعقته المفاجأة. فذلك الخبر كان أفظع من كونه ابنًا غير شرعي له!

————————

“وهذا… هذا مسدّس الشبح الثلاثي الشهير؟”

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

نظر كاي إلى سوين، وتنهد قائلًا، “أخشى أننا قد لا نخرج من هذا الجحيم أحياء…”

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

وإذا ما تذكّر أن من هاجم مقر النقابة الرئيسي قد هرب نحو محيط شارع غرين واختبأ في الأنفاق السفلية، فقد خلص سوين إلى أن ذلك المنجل الذي رآه في ذاكرة الوحش هو نفسه ذاك المنجل الأسطوري!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط