Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 315

الترقي للرتبة الرابعة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الترقي للرتبة الرابعة

في غرفة الطابق الثالث، كانت تشيان تياو وشينفوكو ميتسوكو تلعبان الشطرنج بهدوء، لولوتا، الواقفة بجانبهما بسيفها، تراقب باهتمام كبير.

بعد استيعابها قسراً بالخيمياء، صار أكثر اقتناعاً أن [تقليد الرون البدائي] كنز حقاً!

 

غطت الأميرة فمها، ضاحكةً بصمت.

لوحة الشطرنج هذه ذات الشبكة التسعة في التسعة، مع قطع مثل جنرالات اليشم، والعربات الطائرة، والمحركون المائلون… هي طريقة لعب فريدة طورها جبل الناسك.

في هذه الأثناء، ضحكت لولوتا بحرارة دون أي هم وضغطت: “أستاذة، خسرتِ، حان دوري الآن!”

 

 

الثلاثة يتبادلون اللعب، واستمر الأمر ليومين وليلتين.

 

 

 

الخاسر تُلصق على وجهه شرائط ورقية كعقاب، والآن بدت تشيان تياو ولولوتا وكأن لديهما لبدة مثل الأسد، ليس على وجه شينفوكو ميتسوكو الكثير، لكن عليها عدد لا بأس به، أضافت هذه “الزينة” سحراً دنيوياً للأميرة التي كانت بخلاف ذلك أثيرية وأنيقة.

نفذت شينفوكو ميتسوكو حركتها.

 

“قوي جداً.”

الجو متناغماً جداً.

 

 

 

في النصف الآخر من الغرفة، فصل باب شبكي خشبي غرفة منعزلة مجهزة بمختلف المحظورات الشنتوية لمنع تسرب الطاقة، رغم أنه من المستحيل رؤية ما يحدث بالداخل، إلا أن الطاقة القامعة والمرعبة والطاقة الروحية المظلمة التي تتسرب من حين لآخر لا تزال تقاطع أفكار الثلاثة الذين يلعبون الشطرنج من وقت لآخر.

 

 

 

علاوة على ذلك، تواتر وشدة تسربات الطاقة يتزايد اليوم دون أي علامة على التراجع، لم يبقَ مكتشفاً من قبل الغرباء إلا بعد تعزيز الحاجز السحري عدة مرات.

في تلك اللحظة، وقع نظره على ختم الرونية على ذراع تشيان، وأضاف: “تشيان، أنا الآن واثق من قدرتي على فتح ‘ختم الرونية’ على ذراعك”

 

 

تماماً عندما نُفذت حركة، انجذب انتباه شينفوكو ميتسوكو بعيداً بتقلبات الطاقة الشديدة في الغرفة المجاورة.

نفخت لولوتا على شرائط الورق على وجهها وأضافت: “نعم، أستاذة، الا يترقا إلى الرتبة الرابعة؟ لماذا الضجة كبيرة؟”

 

لم يستطع سوين إلا أن يضحك على هذا.

كونها عذراء شنتوية، فهي حساسة بشكل خاص لمثل هذه التقلبات الطاقية ذات الخاصية المظلمة.

رفعت تشيان تياو حاجباً: “آه، إذن يجب أن تجربيها حقاً، ذلك الينبوع الساخن سيترك بالتأكيد انطباعاً دائماً عليك.”

 

 

تجاوزت درجة تلك الطاقة المبالغ فيها بالفعل معرفتها بأي محترفين من نفس الرتبة، بدا الأمر كما لو أن الشخص الذي يترقى في تلك الغرفة ليس بشراً يتقدم بل وحش جحيمي يتطور.

 

 

 

وهي تنفذ حركتها، سألت بعفوية: “آنسة تشيان تياو، الطاقة التي يطلقها سوين مبالغ فيها حقاً، أليس كذلك؟ وقد استمرت لفترة طويلة؛ هل يمكن أن تكون هناك أي مشاكل؟”

 

 

نفذت شينفوكو ميتسوكو حركتها.

نفخت لولوتا على شرائط الورق على وجهها وأضافت: “نعم، أستاذة، الا يترقا إلى الرتبة الرابعة؟ لماذا الضجة كبيرة؟”

 

 

“قوي جداً.”

نظرت تشيان تياو وقالت: “طاقة ذلك الرجل الروحية المظلمة فاخرة حقاً، حتى المحترفون الذين يترقون إلى الرتبة الخامسة لا يُحدثون مثل هذه الضجة، لكن هناك علامات على تراجع الطاقة بالفعل، لذا يجب أن ينتهي قريباً، على الأرجح لا مشاكل.”

شمّ نفسه وأجاب: “لا أشم شيئاً؟”

 

 

رغم قولها ذلك، ليس هناك أي أثر للقلق على وجهها.

عبست في التفكير للحظة، غير قادرة على إيجاد طريقة لقلب اللعبة، وليس بوسعها سوى الحصول على اليد العليا بكلماتها: “هل قابلتِ يوماً شخصاً أكثر وسامة وتميزاً منه؟ تسك تسك… إذا لم تنتهزي الفرصة، قد تجدين صعوبة في مقابلة شخص مثله مرة أخرى.”

 

 

عرفته جيداً؛ أساسه أعمق بكثير من أي نظير، لذا ليس مفاجئاً أن تكون الضجة واسعة.

نفذت شينفوكو ميتسوكو حركتها.

 

رغم إقامته في نزل ينابيع ساخنة لعدة أيام، إلا أنه لم ينغمس في الحوض ولو مرة واحدة، منغمساً تماماً في أمور الترقي، علاوة على ذلك، الوقت الذي قضاه على سفينة القراصنة يعني أنه على الأرجح لم يستحم منذ أكثر من نصف شهر، ناهيك عن الأيام التي قضاها في صقل المواد وسط الدخان والسخام، بالتأكيد ليست الرائحة جذابة.

علاوة على ذلك، كلما زادت قوة خصائص اللعنة في مواد الترقي، كلما احتاج الجسد وقتاً أطول لهضمها.

 

 

 

أما احتمال عدم القدرة على هضم مواد اللعنة والتسبب في طفرات، فذلك أقل إثارة للقلق، بالنسبة لشخص يمتلك العين الشاملة مثله، يكاد يكون مستحيلاً.

“موهوب جداً.”

 

 

شخصيته الثابتة أيضاً ليست مدعاة للقلق.

سوين: اه.”

 

♤♤

♤♤

في النهاية، مر هذان اليومان دون أي حادث.

 

 

ليس الثلاثة يلعبون الشطرنج هنا لمجرد قضاء الوقت، بل أيضاً لحمايته أثناء تقدمه.

 

 

جوهر الرونية “أنماطاً مشبعة بالقوة السحرية”، مفاهيم مجردة للقوانين معبراً عنها بأنماط مرئية وملموسة، باستخدام تركيبات وترتيبات خاصة، خلقت جميع أنواع التأثيرات المعجزة.

بعد كل شيء، شيء مهم كالترقي لا يمكن أن يتحمل أي إزعاج.

مع زوال الحذر الأولي تجاه “الغريب”، وجدت أن البقاء في صحبته مريح جداً، قدرات قوية، واسع الاطلاع، متعدد المواهب، منضبط، متواضع، مركز، ووسيم… بالكاد وجدت أي عيوب.

 

مع رمح العنكوب، تسلق الجرف بسهولة وهو يحملها.

تشيان تياو، المدمنة على القمار التي نادراً ما تُرى خلال الأيام العادية، لم تغادر الغرفة ليومين كاملين، ولا حتى للانغماس في الينابيع الساخنة، وقفت بحراسة صبورة في الداخل.

الترقي في المستوى الرابع في هذا الاتجاه كان بالتأكيد الخيار الصحيح!

 

انحنت الأميرة قليلاً في المقابل، مجيبة: “أنت لطيف جداً، سيد سوين.”

تحدث الثلاثة أثناء لعب الشطرنج، وتثاءبت لولوتا.

 

 

 

دون الكثير من التفكير، قالت تشيان تياو: “لولوتا، إذا كنتِ نعسانة، اذهبي للنوم.”

لم يستطع وصف تجربته الحالية، لكنه شعر انها جيدة بشكل لا يصدق!

 

 

قالت لولوتا بجدية: “لا، أريد البقاء مع الأستاذة.”

تسلق جدار سهلاً بالنسبة له، لكن عندما نظر إلى الأميرة، التي بدت متضايقة قليلاً من وجه الصخر، سأل: “أميرة، هل أساعدك في الصعود؟”

 

لولوتا، استخدمت نصلة قصيرة لطرق الجليد والتسلق، صارخةً بالتشجيع في منتصف الطريق لسوين والأميرة أدناه: “سيد سوين، أميرة، هيا، أسرعوا”

ثم استدارت تشيان تياو إلى شينفوكو ميتسوكو، الجالسة مقابلها، واقترحت: “أميرة، إذا كنتِ نعسانة، لا تتردي في الذهاب للنوم.”

وهي تنفذ حركتها، سألت بعفوية: “آنسة تشيان تياو، الطاقة التي يطلقها سوين مبالغ فيها حقاً، أليس كذلك؟ وقد استمرت لفترة طويلة؛ هل يمكن أن تكون هناك أي مشاكل؟”

 

 

ابتسمت شينفوكو ميتسوكو ابتسامة صغيرة: “لا حاجة.”

“آه؟”

 

استمعت الأميرة، وأجابت بهدوء: “لم أقابل بطبيعة الحال شخصاً كهذا أبداً، ومن غير المرجح أن أقابل. لكن… الآنسة تشيان، يبدو أنك نسيتِ أنني عذراء شنتوية.”

كمضيفة، لن يكون مناسباً أن تنام وحدها، وهي أكثر من سعيدة بمساعدته حتى لو قليلاً.

 

 

شمّ نفسه وأجاب: “لا أشم شيئاً؟”

عند سماع هذا، لمع تعبير تشيان تياو بلمسة من المزاح وسألت فجأة: “أميرة، ما رأيك في ذلك الشاب سوين؟”

لم تكد تعبّر عن قلقها حتى دُفع الباب الشبكي فجأة وخرج سوين، مفعماً بالحيوية.

 

 

“موهوب جداً.”

انحنت الأميرة قليلاً في المقابل، مجيبة: “أنت لطيف جداً، سيد سوين.”

 

 

نفذت شينفوكو ميتسوكو حركتها.

هل سيكون التسلق غير مهذب؟

 

 

بعد لحظة من التفكير، أجابت بصدق: “معرفته الواسعة تحبس الأنفاس حقاً، يبدو أنه يعرف كل شيء، متفوق في كل شيء؛ إنه استثنائي حقا، بعد التفاعل معه هذه الأيام الماضية، طرحت العديد من الأسئلة واستفدت كثيراً.”

ربما كان ذلك انتقاماً للفوز بالكثير من مباريات الشطرنج خلال اليومين الماضيين؟

 

♤♤

بعد قضاء هذه الأيام في صحبة قريبة، أصبحت تفهمه بشكل أفضل.

“قوي جداً.”

 

لم تكد تعبّر عن قلقها حتى دُفع الباب الشبكي فجأة وخرج سوين، مفعماً بالحيوية.

مع زوال الحذر الأولي تجاه “الغريب”، وجدت أن البقاء في صحبته مريح جداً، قدرات قوية، واسع الاطلاع، متعدد المواهب، منضبط، متواضع، مركز، ووسيم… بالكاد وجدت أي عيوب.

تحدث الثلاثة أثناء لعب الشطرنج، وتثاءبت لولوتا.

 

 

الأهم من ذلك، ذا شخصية جيدة.

لديه ألف كلمة شكر لكنه كافح لنطقها جميعاً.

 

لسبب ما، شعرت الأميرة أن ابتسامة تشيان تياو بدت مازحة بعض الشيء اليوم.

يتحكم تماماً في عواطفه، بعد كل شيء، العيش معاً، النظرات اللاواعية العرضية جزء من الطبيعة البشرية؛ ومع ذلك، لم يدع أفكاره تنجرف إلى تخيلات شهوانية، وهي صفة نادرة حقاً.

سابقاً، لم تكن خبرته في الرونية كافية لإلغاء ختم ألقاه معلم رونية من المستوى السادس، ولكان استغرق عشرة أيام إلى نصف شهر فقط لإيجاد الطريقة الصحيحة.

 

 

لهذا أيضاً وجدت الأميرة تعايشهما خلال الأيام الماضية ممتعاً ولم تمانعه قليلاً.

بدونها، لكان وجد الترقي بعيد المنال.

 

بعد قضاء هذه الأيام في صحبة قريبة، أصبحت تفهمه بشكل أفضل.

كعذراء شنتوية، يمكنها أن تستشعر بوضوح مشاعر الناس وبعض الأفكار.

 

 

لولوتا، استخدمت نصلة قصيرة لطرق الجليد والتسلق، صارخةً بالتشجيع في منتصف الطريق لسوين والأميرة أدناه: “سيد سوين، أميرة، هيا، أسرعوا”

عند سماع هذا الرد، رفعت تشيان المفعمة بالحيوية والجميلة حاجباً: “يو~ عرفتُ ذلك، لقد اُعجبتِ به.”

بعد قضاء هذه الأيام في صحبة قريبة، أصبحت تفهمه بشكل أفضل.

 

 

نظرت إلى وجه الأميرة الجميل بنظرة مرحة، وكأنها تحاول اكتشاف بعض المشاعر غير العادية.

ربما كان ذلك انتقاماً للفوز بالكثير من مباريات الشطرنج خلال اليومين الماضيين؟

 

 

الأميرة، التي اعتادت الآن على هذا المزاح، لم يتغير تعبيرها وصححت: “مشاعري تجاه السيد سوين هي إعجاب، وليست ذات طبيعة رومانسية.”

 

 

عند سماع هذا الرد، رفعت تشيان المفعمة بالحيوية والجميلة حاجباً: “يو~ عرفتُ ذلك، لقد اُعجبتِ به.”

وهي تقول هذا، توقفت، ثم ابتسمت: “بل أظن أن الآنسة تشيان والسيد سوين ستكونان ثنائياً جيداً.”

 

 

بعد لحظة من التفكير، أجابت بصدق: “معرفته الواسعة تحبس الأنفاس حقاً، يبدو أنه يعرف كل شيء، متفوق في كل شيء؛ إنه استثنائي حقا، بعد التفاعل معه هذه الأيام الماضية، طرحت العديد من الأسئلة واستفدت كثيراً.”

أدارت تشيان عينيها عند سماع هذا، دون أي نية للجدال، وعلقت بتراخٍ: “ذلك الرجل أخبرني ذات مرة بهذه القصة الغريبة تسمى ‘الزوجان النسر’ التي كان فيها سطر يقول ‘خطأ واحد يمكن أن يدمّر حياتك كلها.’ أظنها مناسبة لكِ تماماً…”

أدارت تشيان عينيها عند سماع هذا، دون أي نية للجدال، وعلقت بتراخٍ: “ذلك الرجل أخبرني ذات مرة بهذه القصة الغريبة تسمى ‘الزوجان النسر’ التي كان فيها سطر يقول ‘خطأ واحد يمكن أن يدمّر حياتك كلها.’ أظنها مناسبة لكِ تماماً…”

 

انحنت الأميرة قليلاً في المقابل، مجيبة: “أنت لطيف جداً، سيد سوين.”

تجاهلتها الأميرة ونفذت حركتها في الشطرنج وقالت ببساطة: “السيد سوين أخبرني أيضاً ببعض القصص المثيرة للاهتمام.”

 

 

“آه… صحيح.”

“…”

 

 

 

نظرت تشيان إلى لوحة الشطرنج، وعندها فقط أدركت أنها تبدو خاسرة مرة أخرى، وأصبح تعبيرها غريباً.

أومأ، لقد نجح.

 

“آه؟”

عبست في التفكير للحظة، غير قادرة على إيجاد طريقة لقلب اللعبة، وليس بوسعها سوى الحصول على اليد العليا بكلماتها: “هل قابلتِ يوماً شخصاً أكثر وسامة وتميزاً منه؟ تسك تسك… إذا لم تنتهزي الفرصة، قد تجدين صعوبة في مقابلة شخص مثله مرة أخرى.”

“آه؟”

 

عند سماع هذا، لمع تعبير تشيان تياو بلمسة من المزاح وسألت فجأة: “أميرة، ما رأيك في ذلك الشاب سوين؟”

استمعت الأميرة، وأجابت بهدوء: “لم أقابل بطبيعة الحال شخصاً كهذا أبداً، ومن غير المرجح أن أقابل. لكن… الآنسة تشيان، يبدو أنك نسيتِ أنني عذراء شنتوية.”

 

 

ليست غير قادرة على التسلق، الأمر بدا غير لائق بعض الشيء، فهي أميرة ملكية، بعد كل شيء، وتسلق الجدران ليس شيئاً اعتادت عليه، حتى في مثل هذه المواقف في الماضي، كان حراسها يمهدون الطريق لها.

وهي تتحدث، نفذت حركة شطرنج وابتسمت: “خسرتِ مرة أخرى.”

 

 

“قوي جداً.”

لم تكد تتحدث حتى التصق شريط ورقي أبيض بوجه تشيان.

لولوتا، استخدمت نصلة قصيرة لطرق الجليد والتسلق، صارخةً بالتشجيع في منتصف الطريق لسوين والأميرة أدناه: “سيد سوين، أميرة، هيا، أسرعوا”

 

كعذراء شنتوية، يمكنها أن تستشعر بوضوح مشاعر الناس وبعض الأفكار.

أدارت تشيان عينيها، ووجهها يُظهر عدم اهتمام تام.

سوين، بضمير مرتاح وبدون وقت للتردد، رأى مأزق الأميرة وتحرك فوراً.

 

 

في هذه الأثناء، ضحكت لولوتا بحرارة دون أي هم وضغطت: “أستاذة، خسرتِ، حان دوري الآن!”

 

 

في النصف الآخر من الغرفة، فصل باب شبكي خشبي غرفة منعزلة مجهزة بمختلف المحظورات الشنتوية لمنع تسرب الطاقة، رغم أنه من المستحيل رؤية ما يحدث بالداخل، إلا أن الطاقة القامعة والمرعبة والطاقة الروحية المظلمة التي تتسرب من حين لآخر لا تزال تقاطع أفكار الثلاثة الذين يلعبون الشطرنج من وقت لآخر.

♤♤

 

 

بعد الترقي للتو، لم يستطع بعد احتواء هالته تماماً؛ أدهش تدفق تقلبات المستوى الرابع الثلاثة في الغرفة بالدهشة والتوقع.

واصلو لعبة الشطرنج، حتى لم يبقَ تقريباً أي مساحة لشرائط الورق على وجه تشيان، توقفت فجأة تقلبات الطاقة في النصف الآخر من الغرفة تماماً.

 

 

 

أدركت تشيان شيئاً فوراً وأطلقت تنهيدة ارتياح في قلبها.

 

 

تشيان تياو، المدمنة على القمار التي نادراً ما تُرى خلال الأيام العادية، لم تغادر الغرفة ليومين كاملين، ولا حتى للانغماس في الينابيع الساخنة، وقفت بحراسة صبورة في الداخل.

في النهاية، مر هذان اليومان دون أي حادث.

 

 

 

لاحظت الأميرة بجانبها أيضاً وظهرت ابتسامة على وجهها: “يبدو أن ترقي السيد سوين انتهى.”

رغم إقامته في نزل ينابيع ساخنة لعدة أيام، إلا أنه لم ينغمس في الحوض ولو مرة واحدة، منغمساً تماماً في أمور الترقي، علاوة على ذلك، الوقت الذي قضاه على سفينة القراصنة يعني أنه على الأرجح لم يستحم منذ أكثر من نصف شهر، ناهيك عن الأيام التي قضاها في صقل المواد وسط الدخان والسخام، بالتأكيد ليست الرائحة جذابة.

 

بعد لحظة من التفكير، أجابت بصدق: “معرفته الواسعة تحبس الأنفاس حقاً، يبدو أنه يعرف كل شيء، متفوق في كل شيء؛ إنه استثنائي حقا، بعد التفاعل معه هذه الأيام الماضية، طرحت العديد من الأسئلة واستفدت كثيراً.”

أدركت لولوتا، عندما رأت أنهم توقفوا، نظرت نحو الباب الخشبي، وتمتمت بهدوء: “أتساءل إن كان قد نجح…”

تماماً عندما نُفذت حركة، انجذب انتباه شينفوكو ميتسوكو بعيداً بتقلبات الطاقة الشديدة في الغرفة المجاورة.

 

 

لم تكد تعبّر عن قلقها حتى دُفع الباب الشبكي فجأة وخرج سوين، مفعماً بالحيوية.

 

 

نظرت تشيان تياو وقالت: “طاقة ذلك الرجل الروحية المظلمة فاخرة حقاً، حتى المحترفون الذين يترقون إلى الرتبة الخامسة لا يُحدثون مثل هذه الضجة، لكن هناك علامات على تراجع الطاقة بالفعل، لذا يجب أن ينتهي قريباً، على الأرجح لا مشاكل.”

بعد الترقي للتو، لم يستطع بعد احتواء هالته تماماً؛ أدهش تدفق تقلبات المستوى الرابع الثلاثة في الغرفة بالدهشة والتوقع.

يمتلكون جميعاً قدرات جسدية استثنائية، ولم يسلكوا الطريق الرئيسي، بل اختاروا التنقل عبر الغابات وتسلق الجبال.

 

أدركت لولوتا، عندما رأت أنهم توقفوا، نظرت نحو الباب الخشبي، وتمتمت بهدوء: “أتساءل إن كان قد نجح…”

سألت لولوتا، المتعجلة دائماً: “سيد سوين، هل نجحت في الترقي؟”

 

 

في غرفة الطابق الثالث، كانت تشيان تياو وشينفوكو ميتسوكو تلعبان الشطرنج بهدوء، لولوتا، الواقفة بجانبهما بسيفها، تراقب باهتمام كبير.

أومأ، لقد نجح.

الينابيع الساخنة الجوفية في جبل الشاي الباكي وفيرة، لكن جميع الحمامات بُنيت على أرض مستوية، كلما زاد الارتفاع، قلّ الوجود البشري.

 

لكن الآن، بعد ترقيه، بنظرة واحدة، ميّز فوراً النمط وراء ترتيب الرونيات.

راقبت تشيان جلده، حيث توهجت رونيات غامضة بشكل خافت، وسألت بفضول: “أحدثت ضجة كبيرة، كيف شعور الترقي؟”

 

 

لديه ألف كلمة شكر لكنه كافح لنطقها جميعاً.

“قوي جداً.”

♤♤

 

“…”

فكّر للحظة وأجاب بكلمتين فقط.

 

 

علاوة على ذلك، تواتر وشدة تسربات الطاقة يتزايد اليوم دون أي علامة على التراجع، لم يبقَ مكتشفاً من قبل الغرباء إلا بعد تعزيز الحاجز السحري عدة مرات.

لم يستطع وصف تجربته الحالية، لكنه شعر انها جيدة بشكل لا يصدق!

لكن بينما لا تزال تفكر، امسكتها فجأة ذراع، وعندما شعرت بها، سمعت صوتاً بجانب أذنها: “تمسكي جيداً، أميرة، سآخذك للأعلى.”

 

 

إذا كان العثور على لفيفة تراث الساحر الروني في البرية مثل العثور على قطعة ذهب، فالآن أتقن طريقة “تحويل الحجر إلى ذهب!”

 

 

 

بعد الترقي، ليس الأمر مجرد اكتساب المزيد من المعرفة المتعلقة بالرونية، بل فهمه لمجال الرونية، بالإضافة إلى قدراته في التفكير المنطقي، والتعلم، والتوسع، والاستنتاج، والتنويع، والإدراك… كل هذه القدرات ارتفعت بشكل هائل.

بضحكة مرتبكة، اقترح: “ربما يجب أن أعتني بذلك أولاً؟”

 

 

بعد استيعابها قسراً بالخيمياء، صار أكثر اقتناعاً أن [تقليد الرون البدائي] كنز حقاً!

 

 

أدارت تشيان عينيها عند سماع هذا، دون أي نية للجدال، وعلقت بتراخٍ: “ذلك الرجل أخبرني ذات مرة بهذه القصة الغريبة تسمى ‘الزوجان النسر’ التي كان فيها سطر يقول ‘خطأ واحد يمكن أن يدمّر حياتك كلها.’ أظنها مناسبة لكِ تماماً…”

جوهر الرونية “أنماطاً مشبعة بالقوة السحرية”، مفاهيم مجردة للقوانين معبراً عنها بأنماط مرئية وملموسة، باستخدام تركيبات وترتيبات خاصة، خلقت جميع أنواع التأثيرات المعجزة.

 

 

 

في هذه اللحظة، شعر وكأنه رأى منارة في محيط المعرفة المظلم الشاسع، مما أعطاه اتجاهاً وأضاء طريقه، مانحاً إياه إحساساً غامضاً بأنه مؤهل أخيراً للمس أعظم سر للقوانين.

“…”

 

 

الترقي في المستوى الرابع في هذا الاتجاه كان بالتأكيد الخيار الصحيح!

 

 

 

تحسينات “خبرة الرونية” حاسمة لمحرك الدمى، وبهذا الترقي، ستقفز القوة القتالية لدمى الرونية التي يصنعها بمقدار اضعاف.

سوين: اه.”

 

“قوي جداً.”

تلك الرونيات عالية المستوى من المستويين السادس والسابع، التنويعات المختلفة للغة الرونية… تبدو الآن مثل مسائل جامعية لطالب ابتدائي، مفهومة بسهولة وجاهزة.

من الوصفات والمواد إلى التصنيع النهائي، كان كل شيء مرتبطاً مباشرة بأميرة جبل الناسك أمامه.

 

 

إذا كان مستواه سابقاً يمكن اعتباره “سيد الرونية”،

ابتسمت شينفوكو ميتسوكو ابتسامة صغيرة: “لا حاجة.”

 

 

الآن هو ليس أقل من “معلم الرونية الأكبر”

نظرت تشيان تياو وقالت: “طاقة ذلك الرجل الروحية المظلمة فاخرة حقاً، حتى المحترفون الذين يترقون إلى الرتبة الخامسة لا يُحدثون مثل هذه الضجة، لكن هناك علامات على تراجع الطاقة بالفعل، لذا يجب أن ينتهي قريباً، على الأرجح لا مشاكل.”

 

 

علاوة على ذلك، هناك العديد من التقنيات السرية بين تراث “ساحر الرونية”، وبمجرد أن يتقنها، سترتفع قوته القتالية الخاصة أيضاً عدة أضعاف!

صار عقلها يسرع:

 

 

رؤية الشرارة المشرقة في عينيه، لم تستطع الأميرة إلا أن تبتسم قليلاً، سعيدة له بصدق، وقدمت تهانيها بهدوء: “تهانينا، سيد سوين.”

راقبت تشيان جلده، حيث توهجت رونيات غامضة بشكل خافت، وسألت بفضول: “أحدثت ضجة كبيرة، كيف شعور الترقي؟”

 

تلك الرونيات عالية المستوى من المستويين السادس والسابع، التنويعات المختلفة للغة الرونية… تبدو الآن مثل مسائل جامعية لطالب ابتدائي، مفهومة بسهولة وجاهزة.

ألقى نظرة عليها، ممتلئاً بالعاطفة: “لم اكن لأترقى دون مساعدة الآنسة الأميرة…”

فجأة، مع ذلك، بدا أنها استشعرت رائحة غريبة وجعدت أنفها باشمئزاز: “سوين، ما هذه الرائحة عليك؟”

 

 

لديه ألف كلمة شكر لكنه كافح لنطقها جميعاً.

 

 

 

من الوصفات والمواد إلى التصنيع النهائي، كان كل شيء مرتبطاً مباشرة بأميرة جبل الناسك أمامه.

الجو متناغماً جداً.

 

وهي تتحدث، نفذت حركة شطرنج وابتسمت: “خسرتِ مرة أخرى.”

بدونها، لكان وجد الترقي بعيد المنال.

الأهم من ذلك، ذا شخصية جيدة.

 

بعد أن احتُجز في غرفته ليومين وليلتين لترقيه إلى المستوى الرابع، شعر أنه يجب أن ينظف نفسه، وتحرك نحو الفناء.

صار مديناً لها حقاً بدين كبير.

بعد أن احتُجز في غرفته ليومين وليلتين لترقيه إلى المستوى الرابع، شعر أنه يجب أن ينظف نفسه، وتحرك نحو الفناء.

 

عند سماع هذا، لمع تعبير تشيان تياو بلمسة من المزاح وسألت فجأة: “أميرة، ما رأيك في ذلك الشاب سوين؟”

وليس خفيفاً.

 

 

“أسرعوا واتبعوني صعوداً”

انحنت الأميرة قليلاً في المقابل، مجيبة: “أنت لطيف جداً، سيد سوين.”

تحدث الثلاثة أثناء لعب الشطرنج، وتثاءبت لولوتا.

 

 

على الجانب، أدارت تشيان عينيها، مقاطعة لباقتهما: “أنتما، هل يمكنكما التوقف عن كل هذه الشكر ذهاباً وإياباً…”

وهي تتحدث، نفذت حركة شطرنج وابتسمت: “خسرتِ مرة أخرى.”

 

بعد الترقي للتو، لم يستطع بعد احتواء هالته تماماً؛ أدهش تدفق تقلبات المستوى الرابع الثلاثة في الغرفة بالدهشة والتوقع.

لم يستطع سوين إلا أن يضحك على هذا.

عندها فقط أدرك ما يشيرون إليه.

 

 

في تلك اللحظة، وقع نظره على ختم الرونية على ذراع تشيان، وأضاف: “تشيان، أنا الآن واثق من قدرتي على فتح ‘ختم الرونية’ على ذراعك”

 

 

“…”

سابقاً، لم تكن خبرته في الرونية كافية لإلغاء ختم ألقاه معلم رونية من المستوى السادس، ولكان استغرق عشرة أيام إلى نصف شهر فقط لإيجاد الطريقة الصحيحة.

إذا كان العثور على لفيفة تراث الساحر الروني في البرية مثل العثور على قطعة ذهب، فالآن أتقن طريقة “تحويل الحجر إلى ذهب!”

 

 

لكن الآن، بعد ترقيه، بنظرة واحدة، ميّز فوراً النمط وراء ترتيب الرونيات.

صار عقلها يسرع:

 

من الوصفات والمواد إلى التصنيع النهائي، كان كل شيء مرتبطاً مباشرة بأميرة جبل الناسك أمامه.

“آه؟”

ربما كان ذلك انتقاماً للفوز بالكثير من مباريات الشطرنج خلال اليومين الماضيين؟

 

“قوي جداً.”

رفعت تشيان حاجباً، وأشرق وجهها بالفرح.

 

 

 

بالتأكيد لن تمانع مساعدته لها؛ ختم الرونية على ذراعيها سبّب لها قدراً كبيراً من المتاعب، وستكون سعيدة بحله.

 

 

 

فجأة، مع ذلك، بدا أنها استشعرت رائحة غريبة وجعدت أنفها باشمئزاز: “سوين، ما هذه الرائحة عليك؟”

الجو متناغماً جداً.

 

عرفته جيداً؛ أساسه أعمق بكثير من أي نظير، لذا ليس مفاجئاً أن تكون الضجة واسعة.

شمّ نفسه وأجاب: “لا أشم شيئاً؟”

 

 

تجاوزت درجة تلك الطاقة المبالغ فيها بالفعل معرفتها بأي محترفين من نفس الرتبة، بدا الأمر كما لو أن الشخص الذي يترقى في تلك الغرفة ليس بشراً يتقدم بل وحش جحيمي يتطور.

صنعت لولو وجها حامضا، مشيرة: “إنها رائحة حامضة…”

أدركت لولوتا، عندما رأت أنهم توقفوا، نظرت نحو الباب الخشبي، وتمتمت بهدوء: “أتساءل إن كان قد نجح…”

 

في هذه الأثناء، ضحكت لولوتا بحرارة دون أي هم وضغطت: “أستاذة، خسرتِ، حان دوري الآن!”

غطت الأميرة فمها، ضاحكةً بصمت.

دون توقف، أجابت تشيان تياو أثناء السير: “سابقاً، عندما كنت خارجاً أتدرب على فن السيف مع لولوتا، صادفنا ينبوعاً ساخناً طبيعياً هنا على الجبل، كان مكاناً جميلاً، بمياه ممتازة.”

 

 

“…”

و… هل سيجد السيد سوين ذلك غريباً؟

 

 

عندها فقط أدرك ما يشيرون إليه.

 

 

سابقاً، لم تكن خبرته في الرونية كافية لإلغاء ختم ألقاه معلم رونية من المستوى السادس، ولكان استغرق عشرة أيام إلى نصف شهر فقط لإيجاد الطريقة الصحيحة.

رغم إقامته في نزل ينابيع ساخنة لعدة أيام، إلا أنه لم ينغمس في الحوض ولو مرة واحدة، منغمساً تماماً في أمور الترقي، علاوة على ذلك، الوقت الذي قضاه على سفينة القراصنة يعني أنه على الأرجح لم يستحم منذ أكثر من نصف شهر، ناهيك عن الأيام التي قضاها في صقل المواد وسط الدخان والسخام، بالتأكيد ليست الرائحة جذابة.

نفخت لولوتا على شرائط الورق على وجهها وأضافت: “نعم، أستاذة، الا يترقا إلى الرتبة الرابعة؟ لماذا الضجة كبيرة؟”

 

 

بضحكة مرتبكة، اقترح: “ربما يجب أن أعتني بذلك أولاً؟”

“موهوب جداً.”

 

 

بعد أن احتُجز في غرفته ليومين وليلتين لترقيه إلى المستوى الرابع، شعر أنه يجب أن ينظف نفسه، وتحرك نحو الفناء.

يمتلكون جميعاً قدرات جسدية استثنائية، ولم يسلكوا الطريق الرئيسي، بل اختاروا التنقل عبر الغابات وتسلق الجبال.

 

لم تكد تعبّر عن قلقها حتى دُفع الباب الشبكي فجأة وخرج سوين، مفعماً بالحيوية.

عند سماع هذا، ألقت تشيان نظرة على الأميرة بعينين مرحتين، ولوّحت بيدها الكبيرة وقالت: “لنذهب للانغماس في الينابيع الساخنة! وجدت مكاناً رائعاً على الجبل، تجربة من الدرجة الأولى حقاً، لم أخرج منذ يومين أيضاً، لنذهب للاستمتاع بـ’المناظر’…”

 

 

لولوتا، استخدمت نصلة قصيرة لطرق الجليد والتسلق، صارخةً بالتشجيع في منتصف الطريق لسوين والأميرة أدناه: “سيد سوين، أميرة، هيا، أسرعوا”

ظن أنها فكرة جيدة: “حسناً.”

♤♤♤​

 

بضحكة مرتبكة، اقترح: “ربما يجب أن أعتني بذلك أولاً؟”

أشارت تشيان وهي تتجه للخارج، ثم رمت ذراعها بعفوية على كتف شينفوكو ميتسوكو: “هيا، أميرة، أنتِ قادمة معنا.”

 

 

رفعت تشيان حاجباً، وأشرق وجهها بالفرح.

“آه؟”

 

 

مع رمح العنكوب، تسلق الجرف بسهولة وهو يحملها.

صار لدى الأميرة هاجس أن تشيان تخطط لشيء ما، لكن الرفض الصريح بدا منفراً، قبل أن يلحق عقلها، جسدها قد سُحب بالفعل من قبل تشيان، ولم تستطع إلا أن تجيب ببلاهة: “آه.”

لهذا أيضاً وجدت الأميرة تعايشهما خلال الأيام الماضية ممتعاً ولم تمانعه قليلاً.

 

استمعت الأميرة، وأجابت بهدوء: “لم أقابل بطبيعة الحال شخصاً كهذا أبداً، ومن غير المرجح أن أقابل. لكن… الآنسة تشيان، يبدو أنك نسيتِ أنني عذراء شنتوية.”

قفزت مجموعة من أربعة بهدوء من الفناء وصعدو الجبل.

 

 

لوحة الشطرنج هذه ذات الشبكة التسعة في التسعة، مع قطع مثل جنرالات اليشم، والعربات الطائرة، والمحركون المائلون… هي طريقة لعب فريدة طورها جبل الناسك.

♤♤

تشيان تياو، المدمنة على القمار التي نادراً ما تُرى خلال الأيام العادية، لم تغادر الغرفة ليومين كاملين، ولا حتى للانغماس في الينابيع الساخنة، وقفت بحراسة صبورة في الداخل.

 

الينابيع الساخنة الجوفية في جبل الشاي الباكي وفيرة، لكن جميع الحمامات بُنيت على أرض مستوية، كلما زاد الارتفاع، قلّ الوجود البشري.

يمتلكون جميعاً قدرات جسدية استثنائية، ولم يسلكوا الطريق الرئيسي، بل اختاروا التنقل عبر الغابات وتسلق الجبال.

نفذت شينفوكو ميتسوكو حركتها.

 

 

الينابيع الساخنة الجوفية في جبل الشاي الباكي وفيرة، لكن جميع الحمامات بُنيت على أرض مستوية، كلما زاد الارتفاع، قلّ الوجود البشري.

 

 

ألقى نظرة عليها، ممتلئاً بالعاطفة: “لم اكن لأترقى دون مساعدة الآنسة الأميرة…”

بعد فترة، وصلت المجموعة فوق خط الثلج، وانخفضت درجة الحرارة حولهم فجأة.

 

 

لاحظت الأميرة بجانبها أيضاً وظهرت ابتسامة على وجهها: “يبدو أن ترقي السيد سوين انتهى.”

مع اقترابهم من اتجاه القمة الرئيسية للبركان، سأل سوين، مدفوعاً بالفضول: “أخت تشيان تياو، إلى أين نتجه؟”

لهذا أيضاً وجدت الأميرة تعايشهما خلال الأيام الماضية ممتعاً ولم تمانعه قليلاً.

 

 

دون توقف، أجابت تشيان تياو أثناء السير: “سابقاً، عندما كنت خارجاً أتدرب على فن السيف مع لولوتا، صادفنا ينبوعاً ساخناً طبيعياً هنا على الجبل، كان مكاناً جميلاً، بمياه ممتازة.”

لوحة الشطرنج هذه ذات الشبكة التسعة في التسعة، مع قطع مثل جنرالات اليشم، والعربات الطائرة، والمحركون المائلون… هي طريقة لعب فريدة طورها جبل الناسك.

 

نظرت إلى وجه الأميرة الجميل بنظرة مرحة، وكأنها تحاول اكتشاف بعض المشاعر غير العادية.

سوين: اه.”

 

 

استمعت الأميرة، وأجابت بهدوء: “لم أقابل بطبيعة الحال شخصاً كهذا أبداً، ومن غير المرجح أن أقابل. لكن… الآنسة تشيان، يبدو أنك نسيتِ أنني عذراء شنتوية.”

في تلك اللحظة، استدارت تشيان تياو إلى الأميرة وسألت: “أميرة، على الأرجح لم تزوري ينبوعاً ساخناً في الهواء الطلق مثل هذا من قبل، أليس كذلك؟”

 

 

تحدث الثلاثة أثناء لعب الشطرنج، وتثاءبت لولوتا.

“آه… صحيح.”

 

 

 

بدت الأميرة شاردة الذهن قليلاً وهي تومئ: “زرت جبل الشاي الباكي عندما كنت طفلة، لكنني بقيت فقط في الحمامات ولم أتجول هنا على الجبل أبداً.”

رغم قولها ذلك، ليس هناك أي أثر للقلق على وجهها.

 

 

نظرت حولها إلى المشهد الثلجي، وأشرق وجهها، مثل كناري تحرر من قفصه، ومرّت لمعة من الرهبة على ملامحها. “لم أتخيل أبداً أن المناظر هنا يمكن أن تكون بهذه الروعة.”

نظرت تشيان إلى لوحة الشطرنج، وعندها فقط أدركت أنها تبدو خاسرة مرة أخرى، وأصبح تعبيرها غريباً.

 

كعذراء شنتوية، يمكنها أن تستشعر بوضوح مشاعر الناس وبعض الأفكار.

رفعت تشيان تياو حاجباً: “آه، إذن يجب أن تجربيها حقاً، ذلك الينبوع الساخن سيترك بالتأكيد انطباعاً دائماً عليك.”

 

 

 

لسبب ما، شعرت الأميرة أن ابتسامة تشيان تياو بدت مازحة بعض الشيء اليوم.

صار مديناً لها حقاً بدين كبير.

 

لم تكد تتحدث حتى التصق شريط ورقي أبيض بوجه تشيان.

ربما كان ذلك انتقاماً للفوز بالكثير من مباريات الشطرنج خلال اليومين الماضيين؟

إذا كان العثور على لفيفة تراث الساحر الروني في البرية مثل العثور على قطعة ذهب، فالآن أتقن طريقة “تحويل الحجر إلى ذهب!”

 

 

♤♤

و… هل سيجد السيد سوين ذلك غريباً؟

 

 

“إنه فوقنا تماماً”

 

 

 

في وقت قصير، وصلو إلى قاعدة جرف شبه عمودي، أشارت تشيان تياو إلى شجرة قاحلة قرب قمة الجرف الذي يبلغ ارتفاعه مئة متر حيث يمكن رؤية جدول رفيع وشلالات جليدية كبيرة.

 

 

غطت الأميرة فمها، ضاحكةً بصمت.

“أسرعوا واتبعوني صعوداً”

على الجانب، أدارت تشيان عينيها، مقاطعة لباقتهما: “أنتما، هل يمكنكما التوقف عن كل هذه الشكر ذهاباً وإياباً…”

 

بعد كل شيء، شيء مهم كالترقي لا يمكن أن يتحمل أي إزعاج.

بقفزة قوية، انطلقت تشيان تياو من الأرض، مثل عنزة جبلية رشيقة، دفعت الصخور البارزة على وجه الجرف وشقت طريقها بسرعة إلى القمة.

 

 

 

لولوتا، استخدمت نصلة قصيرة لطرق الجليد والتسلق، صارخةً بالتشجيع في منتصف الطريق لسوين والأميرة أدناه: “سيد سوين، أميرة، هيا، أسرعوا”

 

 

 

“حسناً.”

أدارت تشيان عينيها، ووجهها يُظهر عدم اهتمام تام.

 

في هذه الأثناء، ضحكت لولوتا بحرارة دون أي هم وضغطت: “أستاذة، خسرتِ، حان دوري الآن!”

أجاب سوين بإيماءة.

واصلو لعبة الشطرنج، حتى لم يبقَ تقريباً أي مساحة لشرائط الورق على وجه تشيان، توقفت فجأة تقلبات الطاقة في النصف الآخر من الغرفة تماماً.

 

 

تسلق جدار سهلاً بالنسبة له، لكن عندما نظر إلى الأميرة، التي بدت متضايقة قليلاً من وجه الصخر، سأل: “أميرة، هل أساعدك في الصعود؟”

 

 

“آه؟”

“آه؟”

في تلك اللحظة، وقع نظره على ختم الرونية على ذراع تشيان، وأضاف: “تشيان، أنا الآن واثق من قدرتي على فتح ‘ختم الرونية’ على ذراعك”

 

“حسناً.”

بدت مرتبكة للحظة.

رغم إقامته في نزل ينابيع ساخنة لعدة أيام، إلا أنه لم ينغمس في الحوض ولو مرة واحدة، منغمساً تماماً في أمور الترقي، علاوة على ذلك، الوقت الذي قضاه على سفينة القراصنة يعني أنه على الأرجح لم يستحم منذ أكثر من نصف شهر، ناهيك عن الأيام التي قضاها في صقل المواد وسط الدخان والسخام، بالتأكيد ليست الرائحة جذابة.

 

دون توقف، أجابت تشيان تياو أثناء السير: “سابقاً، عندما كنت خارجاً أتدرب على فن السيف مع لولوتا، صادفنا ينبوعاً ساخناً طبيعياً هنا على الجبل، كان مكاناً جميلاً، بمياه ممتازة.”

ليست غير قادرة على التسلق، الأمر بدا غير لائق بعض الشيء، فهي أميرة ملكية، بعد كل شيء، وتسلق الجدران ليس شيئاً اعتادت عليه، حتى في مثل هذه المواقف في الماضي، كان حراسها يمهدون الطريق لها.

علاوة على ذلك، هناك العديد من التقنيات السرية بين تراث “ساحر الرونية”، وبمجرد أن يتقنها، سترتفع قوته القتالية الخاصة أيضاً عدة أضعاف!

 

 

صار عقلها يسرع:

 

 

 

هل سيكون التسلق غير مهذب؟

أدارت تشيان عينيها، ووجهها يُظهر عدم اهتمام تام.

 

شخصيته الثابتة أيضاً ليست مدعاة للقلق.

لم يكن معلم آدابها ليسمح بمثل هذا السلوك لأميرة بالتأكيد.

واصلو لعبة الشطرنج، حتى لم يبقَ تقريباً أي مساحة لشرائط الورق على وجه تشيان، توقفت فجأة تقلبات الطاقة في النصف الآخر من الغرفة تماماً.

 

أدركت لولوتا، عندما رأت أنهم توقفوا، نظرت نحو الباب الخشبي، وتمتمت بهدوء: “أتساءل إن كان قد نجح…”

و… هل سيجد السيد سوين ذلك غريباً؟

 

 

“…”

لكن بينما لا تزال تفكر، امسكتها فجأة ذراع، وعندما شعرت بها، سمعت صوتاً بجانب أذنها: “تمسكي جيداً، أميرة، سآخذك للأعلى.”

 

 

 

سوين، بضمير مرتاح وبدون وقت للتردد، رأى مأزق الأميرة وتحرك فوراً.

في النهاية، مر هذان اليومان دون أي حادث.

 

 

مع رمح العنكوب، تسلق الجرف بسهولة وهو يحملها.

“آه… صحيح.”

 

بالتأكيد لن تمانع مساعدته لها؛ ختم الرونية على ذراعيها سبّب لها قدراً كبيراً من المتاعب، وستكون سعيدة بحله.

♤♤♤​

وهي تنفذ حركتها، سألت بعفوية: “آنسة تشيان تياو، الطاقة التي يطلقها سوين مبالغ فيها حقاً، أليس كذلك؟ وقد استمرت لفترة طويلة؛ هل يمكن أن تكون هناك أي مشاكل؟”

عرفته جيداً؛ أساسه أعمق بكثير من أي نظير، لذا ليس مفاجئاً أن تكون الضجة واسعة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط