الشر و الخير؟
و هو يقرأ ، بدأ يتذكر بعض المعلومات من ذكرياته الجديدة ، لكنها كانت مجرد معلومات سطحية ، أشياء يعرفها كل الساكنة هنا ، أخوية هاينريش و الفأس الفضي و مواقع انتشارهما ، بعض الشائعات عن زعيم الفأس الفضي و كونه يأكل لحم البشر و شيء كهذا ، لكن من الواضح أنها مجرد شائعات مبالغ فيها ، أما بخصوص زعيم الأخوية مايكل هاينريش فهو معروف بقوته و نفوذه الهائل ، حيث يعتبر من أغنى ثلاثة أشخاص في كامل مقاطعة غايا.
بمغادرتهم استدار داميان نحو بوابة حديدية ضخمة تعلوها منحوتة لامرأة تحتضن كرة صخرية. كانت البناية عبارة عن هيكل قوطي ضخم من الحجر الأبيض المائل للصفرة ، نوافذها ضيقة وطويلة وجدرانها مكسوة بطبقة كثيفة من اللبلاب الداكن الذي بدا وكأنه عروق تنبض في الحجر .
و هو ممسك الجريدة و يفكر في هذه المعلومات التي استرجاعها أثناء القراءة ، ولكي لا يزعج بائع الجرائد الذي كان بدوره يقرأ كتابا و يرفع رأسه بين الفينة و الأخرى تجاهه ، اشترى الصحيفة و غادر .
أومأ داميان في تحية هو الآخر ، ثم أدار رأسه و وجه اهتمامه للخارج حيث شاهد الشوارع من زجاج النافذة الصغيرة . لم يفضل الحديث كثيرا و لم يكن من نوع الأشخاص الذين يدخلون في حوارات دون هدف معين ، و هذا دون ذكر الشباب الطائش و حواراتهم التافهة .
وضعها داخل معطفه الجلدي رمادي اللون ، مقررا إكمال قرائتها في المنزل ، أوقف عربة و استقلها بعد اخباره بالوجهة !
رغم ان ذلك كان متوقع بعض الشيء ، بعد كل شيء ، استدعت هذه المهنة حرصا كبيرا على نقل المعلومات وتسريبها !
“دار الرعاية التابع لكنيسة أم الأرض “
رغم ان ذلك كان متوقع بعض الشيء ، بعد كل شيء ، استدعت هذه المهنة حرصا كبيرا على نقل المعلومات وتسريبها !
جلس داميان قرب النافذة بينما تحركت العربة ، كان تفكيره غارقا في دوامات مختلفة ، رغم وجود القليل من الألم الذي كان منذ استيقاظه في هذا العالم ، إلا أنه أرجع السبب لكون عقله لم يستقبل الكم الهائل لذكرياته و صاحب الجسد السابق .
” اعذرني على وقاحتي، لم أعرف عن نفسي حتى قبل أن أسئلك ، اسمي آنا ديرالز ، أسكن هنا في شارع التيار الفضي و أنت يا سيدي ؟ ” تحدتث بابتسامة ودية مع تعبير بريئ جعلها تبدوا لطيفة للغاية .
و بينما استمرت العربة في السير لدقائق ، توقفت فجأة و صعدت شابة في في أوائل العشرينات من عمرها تقريبا ، و من حديثها مع السائق ، كانت وجهتها تمر على نفس وجهته .
لم يحبد فيكتور أو داميان الحالي فكرة ترك الأمور لوقت آخر ، في نظره ، من أخذ حياة زوجته وابنته كان يريد حياته كذلك ، لولا عدم تواجده ذلك اليوم في المنزل ، لكان هو الآخر قد قتل رفقتهم ، و ربما لم يكن فيكتور ليأخذ جسده ، لقد ظن أن ذلك كان سيحدث تغييرات في القدر ، بعد كل شيء لم يكن ليفهم طريقة سير هذا الأمر العظيم .
ألقت التحية بإيماءة مبتسمة و جلست أمام داميان ، كانت الشابة متوسطة المظهر ، مع عيون عسلية و شعر بني فاتح مجعد ، كانت بدلتها بالأبيض و البني تعزز مظهرها و تبرز ذوقها الجيد إذا استثنينا مسألة أنها ملابس ملقدة ، لكنها مع ذلك كانت مناسبة و أعطتها جوا فريدا .
كانت أولويته الآن هي جمع قدر معين من المال ، و ترك منزله في أقرب وقت ، و كذلك جمع المعلومات عن عالم العصابات ، ثم سيبحث عن طريقة لتدريب الفرسان ، و هي ما كان يملك فكرة أين سيجدها !
أومأ داميان في تحية هو الآخر ، ثم أدار رأسه و وجه اهتمامه للخارج حيث شاهد الشوارع من زجاج النافذة الصغيرة . لم يفضل الحديث كثيرا و لم يكن من نوع الأشخاص الذين يدخلون في حوارات دون هدف معين ، و هذا دون ذكر الشباب الطائش و حواراتهم التافهة .
اوقف عربة ، واخبره أن يعيده الى شارع مالينجتون ، حيث استمرت الرحلة عشرين دقيقة قبل ان تتوقف العربة مرة أخرى أمام منزله .
لكن الأمر لم يسر كما توقع ، حيث دخل صوتها الأنثوي الرقيق أذنه موقفا قطار أفكاره ، ” لم أرك هنا سابقا ايها السيد ، أيعقل أنك زائر من خارج المدينة ؟” سألت الشابة مظهرة ابتسامة لطيفة و جذابة .
جلس داميان قرب النافذة بينما تحركت العربة ، كان تفكيره غارقا في دوامات مختلفة ، رغم وجود القليل من الألم الذي كان منذ استيقاظه في هذا العالم ، إلا أنه أرجع السبب لكون عقله لم يستقبل الكم الهائل لذكرياته و صاحب الجسد السابق .
أعاد داميان نظره لداخل العربة مرة أخرى و نظر إلى الفتاة أمامه بتعبير هادئ ، حشد ألطف ابتسامة يمكنه القيام بها ، و بينما أراد الإجابة ، قاطعه صوتها مرة أخرى ، مظهرا طبيعتها الخرقاء .
استمر في تبادل الحديث حيث كان في الغالب يجيب عن أسئلتها ، لقد كانت كثيرة الكلام و من النوع الأخرق قليلا ، لكنها كانت عفوية و بدت لطيفة رغم ذلك .
” اعذرني على وقاحتي، لم أعرف عن نفسي حتى قبل أن أسئلك ، اسمي آنا ديرالز ، أسكن هنا في شارع التيار الفضي و أنت يا سيدي ؟ ” تحدتث بابتسامة ودية مع تعبير بريئ جعلها تبدوا لطيفة للغاية .
في هذه اللحظة فتح باب المنزل بجانب منزله وخرجت امرأة في اواخر الثلاثينيات من عمرها ، بشعر أسود مموج و عيون سوداء ، عندما رأت داميان أمام الباب ، حيته مع ابتسامة حيوية ، ” كيف حالك سيد داميان ، انت تبدو بصحة جيدة وحيويا اليوم “
” أنا داميان ، اسكن قرب ساحة الأمراء ، لذلك فانا لست من خارج المدينة ” أجاب داميان محاولا أن يبدوا لطيفا قدر الإمكان.
نزل الى الطابق الاول ، غسل وجهه وتناول وجبة من ما هو موجود في مطبخه ، بعد ان قرأ قليلا في الجريدة التي اشتراها صباحا ، غادر المنزل مرة اخرى.
ردت آنا بصوت مرح و ضحكة جميلة ، ” أنت تسكن هناك ، إنه مكان جميل ، عمتي تسكن ايضا قرب ساحة الأمراء ، إنها في شارع المجد ، ربما قد تعرفها حتى “
كانت الأساليب الغير قانونية أسرع خيار لذلك !
استمر في تبادل الحديث حيث كان في الغالب يجيب عن أسئلتها ، لقد كانت كثيرة الكلام و من النوع الأخرق قليلا ، لكنها كانت عفوية و بدت لطيفة رغم ذلك .
وضعها داخل معطفه الجلدي رمادي اللون ، مقررا إكمال قرائتها في المنزل ، أوقف عربة و استقلها بعد اخباره بالوجهة !
أجاب عن كل ما استطاع من أسئلتها و لو بشكل غامض من حين لآخر ، حتى سمع صوت سائق العربة و هو ينادي ، ” نحن أمام دار رعاية أم الأرض “
ردت آنا بصوت مرح و ضحكة جميلة ، ” أنت تسكن هناك ، إنه مكان جميل ، عمتي تسكن ايضا قرب ساحة الأمراء ، إنها في شارع المجد ، ربما قد تعرفها حتى “
بسماعه ابتسم داميان و هو ينهض من مقعده ، ” اعذريني آنستي ، أتمنى لك رحلة سالمة ” أزال قبعته في تحية و نزل من العربة بعد فتح الباب .
أجاب عن كل ما استطاع من أسئلتها و لو بشكل غامض من حين لآخر ، حتى سمع صوت سائق العربة و هو ينادي ، ” نحن أمام دار رعاية أم الأرض “
” طلب يومك كذلك سيد داميان ” ردت التحية بابتسامة جميلة هي الأخرى ، و استمرت العربة في طريقها نحو وجهتها التالية .
اصبح الجو أبرد قليلا من جو الصباح ، وقد اصبحت السماء مظلمه تماما ، كان ضوء القمر خفيفا حيث غطت السحب السماء تماما ، جاعلة ضوء الفوانيس المعلقة في أعمدة مصدر الضوء الأساسي في المدينة .
بمغادرتهم استدار داميان نحو بوابة حديدية ضخمة تعلوها منحوتة لامرأة تحتضن كرة صخرية. كانت البناية عبارة عن هيكل قوطي ضخم من الحجر الأبيض المائل للصفرة ، نوافذها ضيقة وطويلة وجدرانها مكسوة بطبقة كثيفة من اللبلاب الداكن الذي بدا وكأنه عروق تنبض في الحجر .
استمر في تبادل الحديث حيث كان في الغالب يجيب عن أسئلتها ، لقد كانت كثيرة الكلام و من النوع الأخرق قليلا ، لكنها كانت عفوية و بدت لطيفة رغم ذلك .
تجاوز داميان البوابة الحديدية نحو ردهات الدار الحجرية ، استقبلته أخت بزي الكنيسة الأبض الذهبي الذي يمثل كنيسة أم الأرض ، قادتها نحو الغرفة رقم 14 ؛ كانت ضيقة و يضيئها وهج شموع خافت. على سرير خشبي، استلقت والدته “مارتا” بجسدها النحيف الشاحب كما لو كانت ميتة ، مغلقة عينيها مع تعبير هادئ على وجهها .
و هذا دون الحديث عن احتياجات هو أيضا ، كان المال أكثر شيء يحتاجه في وضعه الحالي ، و هو سيزيام بعض المشاكل السطحية و يمهد له الطريق لخططه المستقبلية.
“كيف حالها اليوم؟” سأل داميان بهدوء وهو يتأمل وجهها.
تجاوز داميان البوابة الحديدية نحو ردهات الدار الحجرية ، استقبلته أخت بزي الكنيسة الأبض الذهبي الذي يمثل كنيسة أم الأرض ، قادتها نحو الغرفة رقم 14 ؛ كانت ضيقة و يضيئها وهج شموع خافت. على سرير خشبي، استلقت والدته “مارتا” بجسدها النحيف الشاحب كما لو كانت ميتة ، مغلقة عينيها مع تعبير هادئ على وجهها .
أجاب كاهن مسن ظهر من خلفه ووقف بجانب الأخت بصوت منخفض كما لو كان يتلوا بعد الصلوات ، “إن حالتها مستقرة ، لكن حالة الغيبوبة المتكررة لا تزال مستمرو وتحدث بمعدل متغير ، لقد مرت اربعه ايام على اخر مرة استيقظت فيها ، نخشى………….. فقط ام الارض هي القادرة على شفائها ، عليك باكثار الدعاء لها “
لقد حدث أن قرأ في الصحيفة أن زعيم الأخوية مايكل هاينريش و هو أقوى رجل في كامل مقاطعة غاليا ، كان فارسا عظيما قويا و مشهورا للغاية ، كما كان زعيم عصابة الفأس الفضي هو الآخر كذلك ، ما جعله مشهورا للغاية هو الآخر حتى و لو لم يكن بقدر سابقه .
أومأ داميا برأسه كما لو كان حزينا ، ثم لمس يديها النحيفة و قبلها . “استمروا في رعايتها. سأهتم بأمر التكاليف قريبا”
أومأ داميان في تحية هو الآخر ، ثم أدار رأسه و وجه اهتمامه للخارج حيث شاهد الشوارع من زجاج النافذة الصغيرة . لم يفضل الحديث كثيرا و لم يكن من نوع الأشخاص الذين يدخلون في حوارات دون هدف معين ، و هذا دون ذكر الشباب الطائش و حواراتهم التافهة .
أجاب الكاهن بشيء من التردد: “نأمل ذلك يا بني، فالموارد أصبحت قليلة كذلك”
لم يكن لداميان اي معلومات عن شبكات العصابات وطرق تنظيمها واعضائها وغيرهم ، كانت هناك معلومات فقط عن رؤساء العصابتين الأكبر في المقاطعة ، اخوية هاينريش وعصابة الفاس الفضي ، غير تأثيرهم وبعض المعلومات السطحية عن الحادث الذي وقع مؤخرا ، لم يكن هناك شيء مثير للاهتمام او ما يمكن ان يفيده عنهم .
“سأجد حلا لتغطية ذلك ، استمروا بالعناية بها أيها الأب ” نهض داميان و تحدث و هو ينحني للإثنين ، ثم ألقى نظرة أخيرة على والدته وغادر الغرفة.
و هو ممسك الجريدة و يفكر في هذه المعلومات التي استرجاعها أثناء القراءة ، ولكي لا يزعج بائع الجرائد الذي كان بدوره يقرأ كتابا و يرفع رأسه بين الفينة و الأخرى تجاهه ، اشترى الصحيفة و غادر .
” لتكن أم الأرض معك ” سمع داميان دعائه و هو يغادر .
” اعذرني على وقاحتي، لم أعرف عن نفسي حتى قبل أن أسئلك ، اسمي آنا ديرالز ، أسكن هنا في شارع التيار الفضي و أنت يا سيدي ؟ ” تحدتث بابتسامة ودية مع تعبير بريئ جعلها تبدوا لطيفة للغاية .
**************
و هذا دون الحديث عن احتياجات هو أيضا ، كان المال أكثر شيء يحتاجه في وضعه الحالي ، و هو سيزيام بعض المشاكل السطحية و يمهد له الطريق لخططه المستقبلية.
لقد كان فيكتور يتكفل بكل مسؤوليات داميان ، من أمه و حتى مسألة إنتقامه إن استطاع ، لقد كان شيئا اعتبره مقابلا للجسد الذي أصبح ملكه الآن!
ما احتاجه الآن كان مصدرا لإكتساب الأموال ، فقد اقترب ميعاد سداد مستحقات دار الرعاية ، بعد كل شيء ، لن يعتنوا بأمه دون مقابل!
” بما أن القدر جمع مصيرنا فسأفعل ذلك من أجلك على الأقل ” تحدث داميان في داخله و هو يغادر أبواب دار الرعاية التابع للكنيسة .
وضعها داخل معطفه الجلدي رمادي اللون ، مقررا إكمال قرائتها في المنزل ، أوقف عربة و استقلها بعد اخباره بالوجهة !
ما احتاجه الآن كان مصدرا لإكتساب الأموال ، فقد اقترب ميعاد سداد مستحقات دار الرعاية ، بعد كل شيء ، لن يعتنوا بأمه دون مقابل!
رغم أنه لم يدرك طبيعة هذا العالم كليا حيث كان القدر الكبير من المعلومات في ذاكرته لم يأخذ معظمه مكانا في عقله بعد ، و كان جزء كبير منها لا يزال في عقله الباطن ، إلا أنه كان سيتذكر ذلك عاجلا أم آجلا مع توالي الأيام .
و هذا دون الحديث عن احتياجات هو أيضا ، كان المال أكثر شيء يحتاجه في وضعه الحالي ، و هو سيزيام بعض المشاكل السطحية و يمهد له الطريق لخططه المستقبلية.
لم تكن الطيبة سوى عجزا ، و لم يكن الشر سوى عبث بدون هدف ، كلمة تصف مجموعة من المعتلين نفسيا .
اوقف عربة ، واخبره أن يعيده الى شارع مالينجتون ، حيث استمرت الرحلة عشرين دقيقة قبل ان تتوقف العربة مرة أخرى أمام منزله .
” بما أن القدر جمع مصيرنا فسأفعل ذلك من أجلك على الأقل ” تحدث داميان في داخله و هو يغادر أبواب دار الرعاية التابع للكنيسة .
فتح باب المنزل وصعد الى الطابق الثاني حيث تواجدت غرفة نومه ، بعد ان أزال معطفه وحذائه ، اتكأ على سريره مباشرة .
استمر في تبادل الحديث حيث كان في الغالب يجيب عن أسئلتها ، لقد كانت كثيرة الكلام و من النوع الأخرق قليلا ، لكنها كانت عفوية و بدت لطيفة رغم ذلك .
غرق في دوامة افكاره والتخطيط لما سيفعله تاليا ، لم يدري حتى غط في النوم و لم يستيقظ بعدها حتى حل المساء، وبدأت الشمس تطلق لآخر اشعاتها معلنة اخر ساعات النهار .
العدالة ؟ هذا المفهوم قد عفى عليه الزمن منذ مدة طويلة ، و لم يكن ثابثا في المقام الأول ، حيث يمكن أن يتغير من شخص إلى آخر.
نهض داميان بتكاسل مستمتعا بشعور النوم المريح الذي غاب عنه منذ مدة طويلة ، و غارقا في نشوة الحياة من جديد ، شعر أن أغلب التعب المتراكم قد زال عنه .
” انا بخير بصحة جيدة كما ترى ههه ” تحدثت آنسة ميلر بحيوية كما كانت دائما ، محاولة تلطيف الجو كالعادة ، ازاله شعرها جانبا وببتسامة جميلة ، قامت بدعوة داميان ” اذا كنت متفرغا فلماذا لا تتناول وجبة العشاء معنا ، لقد مرت فترة على آخر مرة سيكون جون سعيدا بالحديث معك “
نزل الى الطابق الاول ، غسل وجهه وتناول وجبة من ما هو موجود في مطبخه ، بعد ان قرأ قليلا في الجريدة التي اشتراها صباحا ، غادر المنزل مرة اخرى.
العدالة ؟ هذا المفهوم قد عفى عليه الزمن منذ مدة طويلة ، و لم يكن ثابثا في المقام الأول ، حيث يمكن أن يتغير من شخص إلى آخر.
اصبح الجو أبرد قليلا من جو الصباح ، وقد اصبحت السماء مظلمه تماما ، كان ضوء القمر خفيفا حيث غطت السحب السماء تماما ، جاعلة ضوء الفوانيس المعلقة في أعمدة مصدر الضوء الأساسي في المدينة .
في نظر داميان ، أو بالأحرى فيكتور ، كان العالم مكانا يدار بالمصالح فقط .
كان في طريقه الى الحانه ككل يوم من ايامه ، لكن هذه المرة ، كان سيذهب إلى حانة مختلفة ، بنية جمع بعض المعلومات عن اعضاء العصابات وتاتيرها في المدينة في المدينة ، وكان المكان المناسب لهذا موجودا في ذهنه !
“دار الرعاية التابع لكنيسة أم الأرض “
لم يكن لداميان اي معلومات عن شبكات العصابات وطرق تنظيمها واعضائها وغيرهم ، كانت هناك معلومات فقط عن رؤساء العصابتين الأكبر في المقاطعة ، اخوية هاينريش وعصابة الفاس الفضي ، غير تأثيرهم وبعض المعلومات السطحية عن الحادث الذي وقع مؤخرا ، لم يكن هناك شيء مثير للاهتمام او ما يمكن ان يفيده عنهم .
رغم ان ذلك كان متوقع بعض الشيء ، بعد كل شيء ، استدعت هذه المهنة حرصا كبيرا على نقل المعلومات وتسريبها !
بمغادرتهم استدار داميان نحو بوابة حديدية ضخمة تعلوها منحوتة لامرأة تحتضن كرة صخرية. كانت البناية عبارة عن هيكل قوطي ضخم من الحجر الأبيض المائل للصفرة ، نوافذها ضيقة وطويلة وجدرانها مكسوة بطبقة كثيفة من اللبلاب الداكن الذي بدا وكأنه عروق تنبض في الحجر .
في هذه اللحظة فتح باب المنزل بجانب منزله وخرجت امرأة في اواخر الثلاثينيات من عمرها ، بشعر أسود مموج و عيون سوداء ، عندما رأت داميان أمام الباب ، حيته مع ابتسامة حيوية ، ” كيف حالك سيد داميان ، انت تبدو بصحة جيدة وحيويا اليوم “
لم يحبد فيكتور أو داميان الحالي فكرة ترك الأمور لوقت آخر ، في نظره ، من أخذ حياة زوجته وابنته كان يريد حياته كذلك ، لولا عدم تواجده ذلك اليوم في المنزل ، لكان هو الآخر قد قتل رفقتهم ، و ربما لم يكن فيكتور ليأخذ جسده ، لقد ظن أن ذلك كان سيحدث تغييرات في القدر ، بعد كل شيء لم يكن ليفهم طريقة سير هذا الأمر العظيم .
التفت داميان اتجاهها ، وردا عليها ابتسم بشكل ضعيف ، محاولا اظهار ابتسامة لطيفة متصنعة كما كان سيفعل داميان السابق ، لأنه غالبا ما كان يحاول قمع حزنه و يفشل دائما كما كان يقول صديقه تايلور ، ” أنا بخير ، شكرا لك ” توقف للحظة ثم واصل ، ” وأنت كيف حالك آنسة ميلر ؟”
العدالة ؟ هذا المفهوم قد عفى عليه الزمن منذ مدة طويلة ، و لم يكن ثابثا في المقام الأول ، حيث يمكن أن يتغير من شخص إلى آخر.
” انا بخير بصحة جيدة كما ترى ههه ” تحدثت آنسة ميلر بحيوية كما كانت دائما ، محاولة تلطيف الجو كالعادة ، ازاله شعرها جانبا وببتسامة جميلة ، قامت بدعوة داميان ” اذا كنت متفرغا فلماذا لا تتناول وجبة العشاء معنا ، لقد مرت فترة على آخر مرة سيكون جون سعيدا بالحديث معك “
فتح باب المنزل وصعد الى الطابق الثاني حيث تواجدت غرفة نومه ، بعد ان أزال معطفه وحذائه ، اتكأ على سريره مباشرة .
” أشكرك على كرمك انسة ميلر ، لكن اتركيها لمرة اخرى “
أجاب عن كل ما استطاع من أسئلتها و لو بشكل غامض من حين لآخر ، حتى سمع صوت سائق العربة و هو ينادي ، ” نحن أمام دار رعاية أم الأرض “
بعد ان علمت الآنسة ميلر أنه لا فائدة بالمحاولة معه و أنه لم يقبل دعوتها ، لم تزعجه أكثر و تركته بعد أن تمنت له مساءا سعيدا .
في هذه اللحظة فتح باب المنزل بجانب منزله وخرجت امرأة في اواخر الثلاثينيات من عمرها ، بشعر أسود مموج و عيون سوداء ، عندما رأت داميان أمام الباب ، حيته مع ابتسامة حيوية ، ” كيف حالك سيد داميان ، انت تبدو بصحة جيدة وحيويا اليوم “
لم يحبد فيكتور أو داميان الحالي فكرة ترك الأمور لوقت آخر ، في نظره ، من أخذ حياة زوجته وابنته كان يريد حياته كذلك ، لولا عدم تواجده ذلك اليوم في المنزل ، لكان هو الآخر قد قتل رفقتهم ، و ربما لم يكن فيكتور ليأخذ جسده ، لقد ظن أن ذلك كان سيحدث تغييرات في القدر ، بعد كل شيء لم يكن ليفهم طريقة سير هذا الأمر العظيم .
أعاد داميان نظره لداخل العربة مرة أخرى و نظر إلى الفتاة أمامه بتعبير هادئ ، حشد ألطف ابتسامة يمكنه القيام بها ، و بينما أراد الإجابة ، قاطعه صوتها مرة أخرى ، مظهرا طبيعتها الخرقاء .
كانت أولويته الآن هي جمع قدر معين من المال ، و ترك منزله في أقرب وقت ، و كذلك جمع المعلومات عن عالم العصابات ، ثم سيبحث عن طريقة لتدريب الفرسان ، و هي ما كان يملك فكرة أين سيجدها !
جلس داميان قرب النافذة بينما تحركت العربة ، كان تفكيره غارقا في دوامات مختلفة ، رغم وجود القليل من الألم الذي كان منذ استيقاظه في هذا العالم ، إلا أنه أرجع السبب لكون عقله لم يستقبل الكم الهائل لذكرياته و صاحب الجسد السابق .
كما فكرت تماما ، كانت طرق تدريب الفرسان أساسا وقف عليه النبلاء و العائلات الغنية ذات النفوذ ، و من الذكريات الجديدة في عقله ، كانت تقنيات و أساليب قوية تقوم بتدريب جسد الإنسان للوصول إلى حدوده الجينية و استغلالها في أساليب قتالية مختلفة و فتاكة ، ما يجعل الفرسان أسس كل عائلة نبيلة و قوة ذات تأثير في العالم !
و هو يقرأ ، بدأ يتذكر بعض المعلومات من ذكرياته الجديدة ، لكنها كانت مجرد معلومات سطحية ، أشياء يعرفها كل الساكنة هنا ، أخوية هاينريش و الفأس الفضي و مواقع انتشارهما ، بعض الشائعات عن زعيم الفأس الفضي و كونه يأكل لحم البشر و شيء كهذا ، لكن من الواضح أنها مجرد شائعات مبالغ فيها ، أما بخصوص زعيم الأخوية مايكل هاينريش فهو معروف بقوته و نفوذه الهائل ، حيث يعتبر من أغنى ثلاثة أشخاص في كامل مقاطعة غايا.
لقد حدث أن قرأ في الصحيفة أن زعيم الأخوية مايكل هاينريش و هو أقوى رجل في كامل مقاطعة غاليا ، كان فارسا عظيما قويا و مشهورا للغاية ، كما كان زعيم عصابة الفأس الفضي هو الآخر كذلك ، ما جعله مشهورا للغاية هو الآخر حتى و لو لم يكن بقدر سابقه .
استمر في تبادل الحديث حيث كان في الغالب يجيب عن أسئلتها ، لقد كانت كثيرة الكلام و من النوع الأخرق قليلا ، لكنها كانت عفوية و بدت لطيفة رغم ذلك .
كان داميان يعلم انه لتاسيس شبكة جيدة كان عليه ان يستعين بمهاراته مرة اخرى ، رغم أنه لم يكن يظن يوما أنه سيعود لاستخدامها بعد أن أصبح طريح الفراش ، إلى أنها كانت الطريقة الوحيدة المتاحة و التي يعرفها لإنشاء موطئ قدم سريع له في هذا العالم.
أعاد داميان نظره لداخل العربة مرة أخرى و نظر إلى الفتاة أمامه بتعبير هادئ ، حشد ألطف ابتسامة يمكنه القيام بها ، و بينما أراد الإجابة ، قاطعه صوتها مرة أخرى ، مظهرا طبيعتها الخرقاء .
كانت الأساليب الغير قانونية أسرع خيار لذلك !
لم تكن الطيبة سوى عجزا ، و لم يكن الشر سوى عبث بدون هدف ، كلمة تصف مجموعة من المعتلين نفسيا .
رغم أنه لم يدرك طبيعة هذا العالم كليا حيث كان القدر الكبير من المعلومات في ذاكرته لم يأخذ معظمه مكانا في عقله بعد ، و كان جزء كبير منها لا يزال في عقله الباطن ، إلا أنه كان سيتذكر ذلك عاجلا أم آجلا مع توالي الأيام .
تجاوز داميان البوابة الحديدية نحو ردهات الدار الحجرية ، استقبلته أخت بزي الكنيسة الأبض الذهبي الذي يمثل كنيسة أم الأرض ، قادتها نحو الغرفة رقم 14 ؛ كانت ضيقة و يضيئها وهج شموع خافت. على سرير خشبي، استلقت والدته “مارتا” بجسدها النحيف الشاحب كما لو كانت ميتة ، مغلقة عينيها مع تعبير هادئ على وجهها .
في نظر داميان ، أو بالأحرى فيكتور ، كان العالم مكانا يدار بالمصالح فقط .
استمر في تبادل الحديث حيث كان في الغالب يجيب عن أسئلتها ، لقد كانت كثيرة الكلام و من النوع الأخرق قليلا ، لكنها كانت عفوية و بدت لطيفة رغم ذلك .
كان مفهوم الخير و الشر هراءً محضا !
كان داميان يعلم انه لتاسيس شبكة جيدة كان عليه ان يستعين بمهاراته مرة اخرى ، رغم أنه لم يكن يظن يوما أنه سيعود لاستخدامها بعد أن أصبح طريح الفراش ، إلى أنها كانت الطريقة الوحيدة المتاحة و التي يعرفها لإنشاء موطئ قدم سريع له في هذا العالم.
لم تكن الطيبة سوى عجزا ، و لم يكن الشر سوى عبث بدون هدف ، كلمة تصف مجموعة من المعتلين نفسيا .
“دار الرعاية التابع لكنيسة أم الأرض “
العدالة ؟ هذا المفهوم قد عفى عليه الزمن منذ مدة طويلة ، و لم يكن ثابثا في المقام الأول ، حيث يمكن أن يتغير من شخص إلى آخر.
لم يكن لداميان اي معلومات عن شبكات العصابات وطرق تنظيمها واعضائها وغيرهم ، كانت هناك معلومات فقط عن رؤساء العصابتين الأكبر في المقاطعة ، اخوية هاينريش وعصابة الفاس الفضي ، غير تأثيرهم وبعض المعلومات السطحية عن الحادث الذي وقع مؤخرا ، لم يكن هناك شيء مثير للاهتمام او ما يمكن ان يفيده عنهم .
كان تقرير مصير شخص
في نظر داميان ، أو بالأحرى فيكتور ، كان العالم مكانا يدار بالمصالح فقط .
معين تحت ما يسمى عدالة غير عادل بحد ذاته!
بمغادرتهم استدار داميان نحو بوابة حديدية ضخمة تعلوها منحوتة لامرأة تحتضن كرة صخرية. كانت البناية عبارة عن هيكل قوطي ضخم من الحجر الأبيض المائل للصفرة ، نوافذها ضيقة وطويلة وجدرانها مكسوة بطبقة كثيفة من اللبلاب الداكن الذي بدا وكأنه عروق تنبض في الحجر .
لذلك ما فائدة التفكير كثيرا ، طالما لا وجود لعدالة ، كل ما عليك هو تأسيس عدالتك الخاصة و إرغام الآخرين على اتباعها .
كما فكرت تماما ، كانت طرق تدريب الفرسان أساسا وقف عليه النبلاء و العائلات الغنية ذات النفوذ ، و من الذكريات الجديدة في عقله ، كانت تقنيات و أساليب قوية تقوم بتدريب جسد الإنسان للوصول إلى حدوده الجينية و استغلالها في أساليب قتالية مختلفة و فتاكة ، ما يجعل الفرسان أسس كل عائلة نبيلة و قوة ذات تأثير في العالم !
لذلك كان سيستغل أي شخص أو وضع للبقاء و تحقيق أكبر قدر من المكاسب ، و إن عنى ذلك المخاطرة قليلا ، فالمخاطر ، كلما كانت أكبر ، أتت معها فوائد أكبر ، لقد كان الأمر شيئا اختبره فيكتور في حياته السابقة و تأكد من صحته العديد من المرات ، لذلك إذا كان سيقوم بشيء ، فسيقون به على أكمل وجه!
” لتكن أم الأرض معك ” سمع داميان دعائه و هو يغادر .
و هو يقرأ ، بدأ يتذكر بعض المعلومات من ذكرياته الجديدة ، لكنها كانت مجرد معلومات سطحية ، أشياء يعرفها كل الساكنة هنا ، أخوية هاينريش و الفأس الفضي و مواقع انتشارهما ، بعض الشائعات عن زعيم الفأس الفضي و كونه يأكل لحم البشر و شيء كهذا ، لكن من الواضح أنها مجرد شائعات مبالغ فيها ، أما بخصوص زعيم الأخوية مايكل هاينريش فهو معروف بقوته و نفوذه الهائل ، حيث يعتبر من أغنى ثلاثة أشخاص في كامل مقاطعة غايا.
