تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل07

وجدتك!

المشاهدات نشر في تاريخ فبراير 9, 2026
Black_wizard
ترجمة ورفع الفصل Black_wizard
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

بالنسبة لآنا كانت هذه الدقائق المعدودة مثل التعذيب النفسي ، جعلتها فكرة الإختباء في خزانة الملابس تستذكر ذكرى كانت تحاول جاهدة نسيانها ، ذكريات من طفولتها الجحيمية التي لم تعشها كأي طفل عادي .

 

لم تكن قادرة على الخروج من المنزل ، وكانت تعلم انها لا تستطيع المقاومة ، كان آخر ما لديها من جهد هو ما استعملته في التحرك لهذه الامتار القليلة و الصعود للإختباء هنا .

 

جعلها الظلام الدامس في الخزانة ترتعش للحضات قبل الدخول إليها ، و ها هو الشعور البارد يعود إليها مرة أخرى و هي تستذكر هذه الذكرى ثانية ، و التي لطالما أخفتها تحت قناعها البارد و القوي الذي لطالما حاولت الحفاظ عليه  .

 

لكنها قمعت ذلك كله في لحظة و هي تعض شفتيها ، كان عليها أن تفكر في طريقة لتخرج من الوضع المميت الذي وقعت فيه.

 

‘ اللعنة ، اللعنة عليك يا رقم 41 و على مهامك اللعينة ، إنه تجسيد للنحس و سوء الحظ كما قالت رقم 39 ‘ فكرت آنا و هي جالسة داخل الخزانة المظلمة ، حيث علمت أنه بعد لحظات سيكون ذلك الوحش هنا للبحث عنها .

 

ااارغ ، ظهرت موجة ألم حادة من مؤخرة رأسها ، لقد كانت تستعمل قطعه قماش لمسح الدم في محاولة لعدم ترك اي أثر ، رغم أن ذلك لا طائل منه لأنه كان كافيا لكسب ثوان معدودة لا غير  .

 

‘لدي فرصة واحدة فقط ، سيتوقف مصيري على هجومي الأخير ‘ حتى لو عنى ذلك أن تسحبه معها فلن تستسلم دون ان تقاوم . اصبح الخنجر في يديها مثل السلاح المقدس في نظرها ، إذا كانت دقيقة في استعماله فقد تخرج من هذا الوضع مثل القشدة من الحليب .

 

تتوقف مسألة حياتها وموتها على بضعة ثوان ، هذا الشعور وكأنها على المحك رفع الأدرينالين في جسدها دون دراية منها إلى أقصى مراحله !

 

في هاته اللحظة ، سمع صوت فتح الباب ….

 

أحكمت يديها على الخنجر في يديها و حاولت عدم القيام بأي حركة خوفا من إثارة أي صوت ، و شحدت جميع حواسنا إلى أقصى درجاتها ، ما جعلها تدخل في حالة شديدة و غير مسبوقة من التركيز .

 

دخل الصوت الحاد والمرح أذنيها مثل صوت الشيطان نفسه ، كان يحوي نوعا من السخرية المستفزة ، ما جعلها تكسر حالة تركيزها بسرعة ، و هو ما زاد من إحكام يديها على خنجرها !

 

” أين هي القطة الصغيرة التي تحب لعب الغميضة ، هذا الأخ الأكبر هنا قد سئم من اللعب معك ، أخرجي لكي أراك و أطمئن على حالك فقد بدأت في القلق  ”

 

‘ اللعنة على هذا الوغد المختل ‘ صرخة ولعنت في داخلها ، لقد كان واضحا لها أنه كان يلعب معها و يستمتع بإرهابها و اللعب بنفسيتها ، لكنها كانت من النوع الذي لا يُستفز سريعا و كانت تمتلك ضبطا كبيرا للنفس ، لن تهاجم حتى تصل اللحظة المناسبة لذلك .

 

بدأ داميان بالبحث خلف الباب ،  ثم انتقل الى أسفل السرير الذي كان مغطى بغطاء أبيض حاله حال جميع أثاث الغرفة ، ثم أتى الدور أخيرا على الخزانة في الزاوية اليسرى أقصى الغرفة .

 

تحركت يده ببطء وهو في طريقه لإمساك مقبض الباب النحاسي ، لقد كان المكان الاخير للبحث فيه في الغرفة ، لذلك كان داميان عابسا ، لأنه في حال لم تكن هنا ، فستكون في الغالب قد خرجت من المنزل ، رغم أنه لم يدري كيف ستفعلها.

 

زاد ذلك من حذره و عبوسه و هو يسحب البابين في وقت واحد ، فتحت أبواب الخزانة في لحظة ، ” وجدتـــــك! ”

 

انعكس الضوء الخفيف من الفانوس و الشمع الذي أشعله بعد دخوله الغرفة على وجهها بسرعة كما صرخ ، ما جعل عينيها تضيقان قليلا و هي ترتمي على داميان بخنجرها في هجوم استهدف رأسه مباشرة بعد أن سمعت صوته !

 

لقد قامت بحشد كل ما تبقى لديها من قوة في هجوم واحد !

 

لمع ضوء فضي أمام عينيه للمرة الثانية اليوم ، مباشرة بعد أن فتح الخزانة ، مشعرا إياه بشعور قوي بالخطر الوشيك .

 

اختراق !

 

تك …تك …. ( صوت تقطير )

 

سقطت قطرات من الدم على الأرضية الباردة ، و سمع صوت أنين متألم ، لكن مصدره على غير المتوقع لم يكن من داميان ، بل كان صوتا أنثويا ضعيفا يكافح بصعوبة لالتقاط أنفاسه !

 

كان الخنجر مغروسا بعمق في راحة يد داميان اليمنى و هو يقطر دما ، لكن تعبيره كان باردا و هو ينظر إلى آنا التي كانت تكافح بيديها الإثنتين ممسكة دراعه اليسرى التي أحكمت على عنقها بقوة .

 

سحبها بقوة  و ركلها بركبته بقوة في بطنها ما جعلها تتأوه من الألم ، ثم رماها باتجاه الحائط بركلة دافعة قوية .

 

 

 

” لقد منحتك فرصة لكنك لم تجيدي استغلالها ” تحدث بهدوء مع تعبير جليدي على وجهه و هو يتقدم نحوها ، أمسكت بطنها من شدة الألم و استمرت في السعال ، بينما سحب داميان الخنجر من راحته دون أن يئن ولو للحظة ثم رمى الخنجر جانبا ، توقف أمام آنا و انحنى ليصل أمام وجهها .

 

أمسكها مرة أخرى من عنقها و ثبثها مع الحائط ، أحكم قبضته المصابة و المليئة بالدم موجها لكمة قوية نحو وجهها ، ثم أتبعها ثانية ، ثم ثالثة ، ثم رابعة …..

 

عندما أوقف سلسلة لكماته كان وجه آنا قد تغير كليا ، لم يعد ذلك الوجه الجميل الذي رآها به لأول مرة ، و لم يعد يحتوي على التعبير المجنون الذي ارتسم على وجهها و هي تهاجمه ، ما بقي كان وجها منتفخا مليئا بالكدمات يصعب التعرف عليه .

 

سال الدم من أنفها الذي كسر دون شك ، و سقطت بعض أسنانها ، لكنها كانت لا تزال محافظة على وعيها ، لأنها قبل كل شيء كانت مقاتلة محترفة برتبة فارس منخفض المستوى ، و كانت قدرة تحملها بالتأكيد أقوى من داميان الحالي بكثير.

 

” الآن ، أخبريني من أرسلك لقتلي ، هذه آخر فرصة سأقدمها لك للنجاة بحياتك ، أخبريني بمن يرغب بشدة في موتي لدرجة قتله لزوجتي و طفلتي و سأعفوا عن حياتك ” تحدث بصوت هادئ لكنه حمل نوعا من نفاذ الصبر الواضح ، لقد كانت خيطا سيعطيه نظرة عن وضعه و سيحدد طريقة تعامله مع خططه المستقبلية ، لذلك كان عليه أن يستخلص منها أكبر قدر من المعلومات !

 

لم يكن يريد أن يقتل أي شخص خصوصا و أنه وضع قدمه منذ ساعات في هذا العالم ، لكنه علم أنه لن يملك خيارا و

 

أن القدر يريده أن ينعكس في نفس الطريق السوداء التي كان فيها ، لذلك لن يتردد مادام الأمر يتعلق بحياته ، خصوصا و أن هناك من يريد أخدها بشدة .

 

كما في حياته الاولى كانت أول عملية له مجبرة و هكذا يبدوا أن الثانية ستكون كذلك ، خارجة عن ارادته ، جعله التفكير في الأمر يطلق تنهدا خفيفا و هو ينظر إلى وجه آنا المليء بالدماء و الكدمات ، حيث رآى العجز و الإنهاك واضحا في تعبيرها .

 

لم تتخيل آنا أنه في يوم من الأيام ستقع في حالة تقترب فيها من الموت هكذا ، فبعد أن وقعت يدها على تقنية التأمل المتوسطة المستوى ، و التي منحها إياها ذلك الشخص ، عزمت على أن تصبح ذات يوم الشفرة التي ستحميه و ستكرس حياتها له ، منتظرة اليوم الذي يلاحظها و يعترف بها ، كان وجهه مثل القمر الذي أنار ظلامها و أعطاها الأمل في مواصلة الحياة .

 

لقد كان هذا ندمها الوحيد !

 

ظهر سيل من الذكريات في عقلها في تلك اللحظة ، تلك الأيام الحزينة التي كانت سببا في لقائه .

 

كان ذلك اليوم مشمسا ، و داخل منزل كبير مكون من طابقين جلست عائلة مكونة من ثلاثة أفراد على طاولة الفطور مشبكين أيديهم ، كان رجل في أواخر الثلاثينات من عمره ذو شعر بني يجلس في مقعد رب الأسرة على الطاولة و هو يتلو نوعا من الصلاة .

 

” عسى أن تحفظنا أم الأرض و تزيدنا من خيراتها ، ايمين ”

 

شبكت امرأة في الثلاثينات من عمرها يديها كذلك و هي تتلوا الصلاة ، كما فعلت الفتاة الصغيرة ذات السنوات الست هي الأخرى نفس الأمر ، و تابعت الثلاثة و هي تنطق ” امين”

 

” لنتناول طعامنا ” أشار الأب في ابتسامة و أخذ كل ياكل من طبقه ، لوهلة ، بدى الأمر كأي عائلة عادية تعيش حياتها في سعادة .

 

لكن هذه كانت مجرد واجهة !

 

مالم يلاحظها الأب ، فيودور ماكسيمان ، و هو التعبير المتألم الذي حاولت الصغيرة جاهدة إخفاءه ، كيفية ابتسامة متألمة و متكاملة على وجهها !

 

كانت الفتاة ذات شعر بني قصير يتجاوز كتفيها قليلا ، و عيون بنية كبيرة تبدوا ملامح براءة الأطفال واضحة عليها ، لكن حزنا كبيرا كان مخفيا فيهما .

 

مؤخرا لاحظ فيودور تعبير ابنته الغريب في القليل من المرات ، و في كل مرة و هو يسألها كانت تجيبه بلا شيء ، فنسب ذلك لالتحاقها بالمدرسة التابعة للكونت هارولد ، و عدم انسجاما و تأقلمها مع جو الدراسة شيء كان طبيعيا لدى كل الأطفال في سنها ، لذلك أخبر زوجته مارتا بالتعامل مع الأمر و تشجيعها .

 

لكنه لم يعلم أنه زاد بسبب ذلك من معاناة ابنته ، و جعل زوجته التي كانت تعاقبها دائما تزيد من عنفها و تهددها لكيلا تستمر في إظهار مثل تلك التعبيرات التي تثير الشك !

 

لم تكن تضربها ، لكنها كانت تحبسها لساعات في خزانة الملابس في غرفتها و تتركها تصرخ دون أن تفتح عليها او تلتفت لذلك .

 

كانت في أغلب المرات تنام مرتعبة و خائفة بشدة ، و أصبحت تخاف من أن تفتح الخزانة حتى ، و كانت ترتعش بشدة عندما تسمع هذه الكلمة البسيطة .

 

بعد أن انتهوا من تناول الفطور و غادر فيودور المنزل ، ارتجفت آنا بعد أن ودعته هي و زوجة أبيها ، و التي استدارت نحوها بعد أن أغلق الباب ، عبست بشدة و هي تنظر إليها ، و صرخت في وجهها بصوت غاضب ، ” لماذا مازلت واقفة هنا ، أتعتقدين أنني لم ألاحظ تعابير وجهك قبل قليل ، اصعدي إلى غرفتك و انتظريني هناك !”

 

سمعت آنا كلماتها الغاضبة و أحنت رأسها بخوف ،  استدارت بجسدها الصغير و صعدت الدرج بسرعة نحو غرفتها في الطابق العلوي …..

 

 

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الساحر المتمرد

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.