Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصياد البدائي 16

القليل من الصيد

القليل من الصيد

أطلق السهم صفيرًا في الهواء باتجاه الخنزير الغافل. توغل السهم عميقًا في صدر الوحش الذي تذمر وسار بضعة أمتار قبل أن ينهار. لم يكن حظ الوحش الثاني أفضل، فقد أصابه سهم أول في خطمه وسهم آخر في عينه بعد فترة وجيزة، مما أنهى حياته على الفور تقريبًا.

أضاف جيك سؤالًا آخر إلى قائمته: “كم تشفي جرعة الشفاء ذات الرتبة الأدنى بالضبط؟”

أما الخنزير الضخم الأخير، فقد تلقى إصابة واحدة فقط قبل أن يلاحظ أخيرًا المهاجم. وقف على تلة صغيرة رجل متواضع المظهر، ذو شعر بني وعينين بنيتين، بوجه عادي وملامح بسيطة، مرتديًا عباءة ملونة بمزيج من اللون البني والدم الجاف.

ما زال جيك غير متأكد تمامًا من كيفية تحديد النظام لأسماء هذه الوحوش. بدا معظمها وكأنها “حيوانات عادية”، حتى لو لم تكن تطابق الحيوانات الحقيقية تمامًا. ثم كان هناك الخنزير الضخم الذي أطلق عليه النظام اسم “خنزير إيرونتوسك” لسبب غير مفهوم، رغم أن أنيابه لم تكن مصنوعة من الحديد حتى!

اندفع الخنزير نحو الرجل، خافضًا رأسه في محاولة لتجنب الإصابات القاتلة. لكن ذلك لم يكن ذا فائدة كبيرة، فقد تهرب رامي السهام من ضربته وشرع في غرس خنجره في جانب الوحش. تذمر الوحش من الألم وحاول أن يضرب الرجل بأنيابه، لكن الأخير تهرب مجددًا وسرعان ما غرس خنجره الآخر في حنجرته. بالكاد تمكن الخنزير من إصدار بعض الأصوات قبل أن ينهار أخيرًا.

لاحظ جيك أيضًا أن هناك مكافأة إضافية في نقاط الخبرة، على الرغم من أن مستواه الحالي في فئة “آرتشر” كان السابع، إلا أنه حُسب كما لو كان في مستوى أدنى. التفسير الوحيد الذي وجده هو أن المستوى يُحسب بناءً على مستوى العرق الخاص به وليس مستوى فئته. 

ابتسم جيك لنفسه وهو يخرج خنجريه من جسد الوحش، ويمسحهما على عباءته قبل أن يعيدهما إلى غمديهما في حزامه. بدأ جيك يستمتع باستخدام سلاحين للقتال القريب، بعدما احتفظ بالخنجر الذي استولى عليه من أحد رماة السهام التابعين لريتشارد. حتى أنه فكر في اكتساب مهارة القتال المزدوج لاحقًا عندما يحصل على اختياره التالي للمهارات. وفيما كان يتحدث عن المستويات، ألقى نظرة سريعة على إشعاراته، ولاحظ أنه لم يحصل على أي مستويات بعد. ولكنها كانت فقط المجموعة الأولى من الوحوش التي قتلها منذ اشتباكه مع نيكولاس.

نظر جيك إلى كتفه المخلوع بوضوح. وبينما كان يعلم أنه من الممكن إعادة الكتف إلى مكانه بعملية معروفة، لم يكن قد حاول ذلك من قبل. كان قد شاهد بعض الفيديوهات على الإنترنت، وبدت العملية سهلة نسبيًا…

*لقد قتلت [خنزير – المستوى 5] – اكتسبت نقاط خبرة إضافية لقتل عدو أعلى منك مستوى. حصلت على 16 نقطة تطور.*

*دينغ! الفئة: وصل [رامي السهام] إلى المستوى 8 – النقاط الإحصائية المخصصة، +1 نقطة حرة.*

*لقد قتلت [خنزير – المستوى 6] – اكتسبت نقاط خبرة إضافية لقتل عدو أعلى منك مستوى. حصلت على 32 نقطة تطور.*

 

*لقد قتلت [خنزير – المستوى 8] – اكتسبت نقاط خبرة إضافية لقتل عدو أعلى منك مستوى. حصلت على 128 نقطة تطور.*

لكن هذه المعركة كانت أسهل بكثير. استهدف جيك النعامة من المستوى 9 أولاً وتمكن من إصابة النعامة من المستوى 8 بسهمين قبل أن تصل إليه.

كانت الفائدة الوحيدة من هذا القتال تأكيد نظريته المؤقتة بأن كل مستوى من الوحوش يضاعف كمية نقاط التطور المكتسبة. لكن جيك شك في أن هذا النظام سيستمر على هذا المنوال، فمع مرور الوقت سيصبح التحدي غير معقول.

لذلك، شرع في مطاردة المزيد من الوحوش في المنطقة. كان يعثر أساسًا على الغزلان والغرير ذات المستويات الدنيا، لكن أي قتل كان يستحق ذلك. نال بعض الجروح البسيطة هنا وهناك، وأخطرها كان عندما واجه مجموعة من أربعة غرير من المستوى المنخفض، جميعها تحت المستوى 4.

لاحظ جيك أيضًا أن هناك مكافأة إضافية في نقاط الخبرة، على الرغم من أن مستواه الحالي في فئة “آرتشر” كان السابع، إلا أنه حُسب كما لو كان في مستوى أدنى. التفسير الوحيد الذي وجده هو أن المستوى يُحسب بناءً على مستوى العرق الخاص به وليس مستوى فئته. 

*دينغ! الفئة: وصل [رامي السهام] إلى المستوى 8 – النقاط الإحصائية المخصصة، +1 نقطة حرة.*

رغم أن هذا الأمر بدا غير متوازن، إذ كان من السهل عليه قتل وحش في مستواه، فقد اعتقد أن حتى شخصًا غير موهوب في القتال مثل يعقوب يمكنه مواجهة وحش بمستوى عرقي مماثل له. هل النظام يفضل البشر؟ 

لعن جيك نفسه مرة أخرى بينما جمع أغراضه. التقط القوس الذي أسقطه سابقًا بالإضافة إلى خناجره. ولأنه كان غاضبًا ويريد تفريغ انزعاجه، سرعان ما وجد مجموعة أخرى من النعام، اثنتين فقط هذه المرة: واحدة من المستوى 8 والأخرى من المستوى 9.

لاحظ أيضًا أن مستويات الأعداء ارتفعت بالفعل كلما توغل أكثر في الغابة. كانت الغابة ضخمة، وكان جيك متحمسًا لمعرفة ما هو محور هذه المنطقة التعليمية بأكملها. في البداية، ذكر الإعلان عن البرنامج التعليمي “سادة الوحوش”، وربما كان هؤلاء هناك.

كان مستوى الأيل أعلى من مستوى الخنزير. حتى قبل استخدام التحديد، كان يمكنه الشعور بقوته. كما أن القرون جعلته يعتقد أن الوحش يمتلك نوعًا من القدرة السحرية. 

لكن في الوقت الحالي، لم يكن الأمر مهمًا. ما يهم الآن هو اكتساب المستويات. لقد شعر بالحرية لأول مرة منذ دخوله البرنامج التعليمي، وكأن العالم بأسره مفتوح لاستكشافه. حسنًا، العالم بأسره المتمثل حاليًا في هذه المنطقة التعليمية.

لذلك، قرر أن يتجاهلهم في الوقت الحالي. بعد مستوى آخر في فئته، سيزيد أيضًا مستوى عرقه، مما سيمنحه قوة أكبر. ربما بعد ذلك يمكنه التفكير في مواجهتهم. رغم أن الانتظار حتى يصل إلى المستوى العاشر ويكتسب المهارة التالية قد يكون أكثر حكمة.

لكن جيك لاحظ بسرعة مشكلة. كان عدد الوحوش في هذه المنطقة قليلًا جدًا. ولذا، بدأ في الركض باتجاه مركز المنطقة التعليمية بحثًا عن المزيد من الوحوش. وبعد نصف ساعة، لم يصادف سوى مجموعة من الغرير ذوي المستويات المنخفضة، قبل أن يصل أخيرًا إلى منطقة واسعة بها بركة ماء في المنتصف.

ولتزداد الأمور سوءًا، حصل على 62 نقطة تدريب فقط من المجموعة بأكملها. كانت معظم الوحوش من المستويات 2 و3، مع وحش واحد فقط في المستوى 5، مما جعل النقاط المكتسبة ضئيلة للغاية. قرر بسرعة أنه لن يضيع وقته بعد الآن على الوحوش التي تقل مستوياتها كثيرًا عن مستواه.

حول الماء، استطاع أن يعد خمسة غزلان وأيلًا ضخمًا. كان للأيل قرون ضخمة متوهجة بلون خافت ينعكس على سطح الماء، ويبدو أن هذه القرون مليئة بالقوة. استخدم جيك التحديد على الأيل، وتفاجأ بسرور.

اتضح أن جسده كان سيشفي شيئًا بسيطًا مثل خلع الكتف من تلقاء نفسه إذا منحته القليل من الوقت. عجب الحيوية المتسامية، على ما يبدو. اتضح أن الثلاثين دقيقة التي قضاها كانت مجرد عبث لا معنى له. وكان على يقين تقريبًا من أنه رأى إحدى النعامات تنظر إليه بازدراء.

[؟ – المستوى 13]

عاد جيك إلى النعام وقرر تسميتها بهذا الاسم. استخدم التحديد عليها، ووجد أن ثلاثة منها كانت في المستوى 8.

كان مستوى الأيل أعلى من مستوى الخنزير. حتى قبل استخدام التحديد، كان يمكنه الشعور بقوته. كما أن القرون جعلته يعتقد أن الوحش يمتلك نوعًا من القدرة السحرية. 

رغم أن هذا الأمر بدا غير متوازن، إذ كان من السهل عليه قتل وحش في مستواه، فقد اعتقد أن حتى شخصًا غير موهوب في القتال مثل يعقوب يمكنه مواجهة وحش بمستوى عرقي مماثل له. هل النظام يفضل البشر؟ 

كان جيك في المستوى السابع فقط، ولم يكن متأكدًا مما إذا كانت مواجهة هذه المجموعة فكرة حكيمة. كانت الغزلان الخمسة الأخرى المحيطة بالأيل أيضًا في المستوى 8 أو 9. كان جيك واثقًا من قدرته على قتل اثنين منها قبل أن يصلوا إليه إذا استخدم موقعًا جيدًا، لكن إذا تمكنوا من اللحاق به، فلن يستطيع التفوق عليهم. كانت أربع أرجل أفضل من اثنين. 

تذكر جيك مرة أخرى قوة النقرات عندما رأى منقار النعامة يخترق الشجرة. ولكن هذه المرة، كانت القوة تعمل ضدها، حيث لم تتمكن من سحب منقارها من اللحاء القاسي، مما تركها عالقة. استغل جيك الفرصة وسحب سهمًا بسرعة من جعبته وطعنه في عنق النعامة المكشوفة وغير المتحركة.

الخنزير كان في المستوى 10 فقط، وقد استخدم جيك كل سهامه ضده ومع ذلك لم يقتله السهم على الفور. وبينما شك جيك في أن الأيل يمتلك نفس مرونة الخنزير رغم مستواه الأعلى، كانت حقيقة احتمال امتلاكه للسحر كافية لإثنائه عن مهاجمته.

*لقد قتلت [خنزير – المستوى 5] – اكتسبت نقاط خبرة إضافية لقتل عدو أعلى منك مستوى. حصلت على 16 نقطة تطور.*

لذلك، قرر أن يتجاهلهم في الوقت الحالي. بعد مستوى آخر في فئته، سيزيد أيضًا مستوى عرقه، مما سيمنحه قوة أكبر. ربما بعد ذلك يمكنه التفكير في مواجهتهم. رغم أن الانتظار حتى يصل إلى المستوى العاشر ويكتسب المهارة التالية قد يكون أكثر حكمة.

أطلق السهم صفيرًا في الهواء باتجاه الخنزير الغافل. توغل السهم عميقًا في صدر الوحش الذي تذمر وسار بضعة أمتار قبل أن ينهار. لم يكن حظ الوحش الثاني أفضل، فقد أصابه سهم أول في خطمه وسهم آخر في عينه بعد فترة وجيزة، مما أنهى حياته على الفور تقريبًا.

بعد أن انسحب، بدأ في البحث عن فريسة أخرى. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يصادف مجموعة أخرى من الوحوش.

أضاف جيك سؤالًا آخر إلى قائمته: “كم تشفي جرعة الشفاء ذات الرتبة الأدنى بالضبط؟”

تألفت هذه المجموعة من مزيج غريب بين الدجاج والنعام العملاق. كان الطيور من نوع لا يطير، بناءً على أجنحتهم الصغيرة وأجسامهم الضخمة. ومن أرجلهم الطويلة، افترض جيك أيضًا أن بإمكانهم الركض بسرعة كبيرة.

الخنزير كان في المستوى 10 فقط، وقد استخدم جيك كل سهامه ضده ومع ذلك لم يقتله السهم على الفور. وبينما شك جيك في أن الأيل يمتلك نفس مرونة الخنزير رغم مستواه الأعلى، كانت حقيقة احتمال امتلاكه للسحر كافية لإثنائه عن مهاجمته.

كانت أعناقهم طويلة، ورؤوسهم صغيرة، ولكن ما جعلهم يذكرونه بالدجاج هو صوت قرقرتهم. لكنهم لم ينقروا على النباتات أو الحشرات، بل على الغرير الميت.

أدى أسلوب النعامات في القتال إلى كشف أعناقها عندما هاجمت. بضربة عكسية، تمكن جيك من غرس خنجره في رقبة واحدة من الطيور المصابة سابقًا. لكن هذا جعله عرضة للركلة التي وجهتها النعامة الأخرى. بالكاد استطاع رفع ذراعه الأخرى لصدها، لكنه كان يعلم أنه سيُسحق بمجرد أن تفقد ذراعه قدراتها.

“هل هناك حقًا حيوانات آكلة للحوم فقط في هذا المكان اللعين؟” فكر جيك في نفسه. بدا أن هذا النظام البيئي مشوه وغير محسَّن، وليس له أي منطق. النباتات والأشجار في كل مكان، لكن لا يوجد حيوان يأكلها. ربما الطيور الأليفة تفعل ذلك، ولكن ليست تلك المخلوقات الغريبة.

لاحظ جيك أيضًا أن هناك مكافأة إضافية في نقاط الخبرة، على الرغم من أن مستواه الحالي في فئة “آرتشر” كان السابع، إلا أنه حُسب كما لو كان في مستوى أدنى. التفسير الوحيد الذي وجده هو أن المستوى يُحسب بناءً على مستوى العرق الخاص به وليس مستوى فئته. 

حاول جيك إسقاط إحدى هذه الطيور عدة مرات، ولكن كلما حاول، كانوا يتجنبون السهام ببراعة. لم يتمكن من استخدام التحديد عليها، لذا لم يكن متأكدًا مما إذا كانوا وحوشًا خارقة سرًا. ومع ذلك، لم يكن لديهم أي مخاوف سوى إضافة مزيد من الزقزقة المزعجة في الغابة.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

عاد جيك إلى النعام وقرر تسميتها بهذا الاسم. استخدم التحديد عليها، ووجد أن ثلاثة منها كانت في المستوى 8.

هذا النزال منحه المستويات التي كان يسعى إليها. فكر للحظة في العودة إلى الأيل الكبير، لكنه قرر عكس ذلك. النعام ذكره بأن الوحش يمكن أن يفاجئه بسهولة، وسيكون من الغباء أن يُقتل فجأة بضربة مباشرة من قرن الأيل السحري العملاق.

كانت فريسة جيدة، حيث كانت أعناقها مكشوفة بشكل مدهش، رغم أنها أهداف صعبة نظرًا لتحركاتها المستمرة أثناء الأكل.

لكن هذه المعركة كانت أسهل بكثير. استهدف جيك النعامة من المستوى 9 أولاً وتمكن من إصابة النعامة من المستوى 8 بسهمين قبل أن تصل إليه.

بدون تردد، رفع جيك قوسه وأطلق سهمًا، وسحب سهمًا آخر قبل أن يصيب الأول هدفه. اخترق السهم رقبة واحدة من النعام واستقر في شجرة خلفها. رفعت الطيور رؤوسها من الغرير الذي كانت تنقر عليه، ورصدت جيك وهو يطلق سهمًا آخر. النعامة المصابة لم تصدر سوى أصوات الغرغرة أثناء تشنجها على الأرض.

كان جيك في المستوى السابع فقط، ولم يكن متأكدًا مما إذا كانت مواجهة هذه المجموعة فكرة حكيمة. كانت الغزلان الخمسة الأخرى المحيطة بالأيل أيضًا في المستوى 8 أو 9. كان جيك واثقًا من قدرته على قتل اثنين منها قبل أن يصلوا إليه إذا استخدم موقعًا جيدًا، لكن إذا تمكنوا من اللحاق به، فلن يستطيع التفوق عليهم. كانت أربع أرجل أفضل من اثنين. 

لكن سهمه الثاني أخطأ هدفه عندما تحركت الطيور بسرعة. لم يكن ذلك عن قصد، بل كانت تبحث عن موقع أفضل للهجوم.

*دينغ! العرق: وصل [الإنسان (G)] إلى المستوى 4 – النقاط الإحصائية المخصصة، +1 نقطة حرة.*

كما هو الحال مع جميع الوحوش الأخرى، اندفعت النعامات نحو جيك بمجرد رصده. أطلق سهمًا آخر أصاب أحد الطيور في صدره، لكنه أحدث أضرارًا طفيفة فقط.

لكن هذه المعركة كانت أسهل بكثير. استهدف جيك النعامة من المستوى 9 أولاً وتمكن من إصابة النعامة من المستوى 8 بسهمين قبل أن تصل إليه.

وصلوا إليه في غضون ثوانٍ، فأسقط جيك قوسه وسحب خنجره. كانت هجماتهم تتمثل في نقورات سريعة بمنقارهم، أشبه بعضات الأفاعي، بالإضافة إلى ركلات قوية. لولا إحساسه بالخطر، لكان جيك قد قُتل بالنقرات خلال ثوانٍ.

بعد أن انسحب، بدأ في البحث عن فريسة أخرى. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يصادف مجموعة أخرى من الوحوش.

أدى أسلوب النعامات في القتال إلى كشف أعناقها عندما هاجمت. بضربة عكسية، تمكن جيك من غرس خنجره في رقبة واحدة من الطيور المصابة سابقًا. لكن هذا جعله عرضة للركلة التي وجهتها النعامة الأخرى. بالكاد استطاع رفع ذراعه الأخرى لصدها، لكنه كان يعلم أنه سيُسحق بمجرد أن تفقد ذراعه قدراتها.

لاحظ أيضًا أن مستويات الأعداء ارتفعت بالفعل كلما توغل أكثر في الغابة. كانت الغابة ضخمة، وكان جيك متحمسًا لمعرفة ما هو محور هذه المنطقة التعليمية بأكملها. في البداية، ذكر الإعلان عن البرنامج التعليمي “سادة الوحوش”، وربما كان هؤلاء هناك.

تسبب الاصطدام في طيران جيك لعدة أمتار في الهواء، وشعر على الفور بخلع في كتفه. بالكاد تمكن من النهوض وتدحرج إلى الجانب، حيث كان الوحش ينقض عليه مجددًا.

ولتزداد الأمور سوءًا، حصل على 62 نقطة تدريب فقط من المجموعة بأكملها. كانت معظم الوحوش من المستويات 2 و3، مع وحش واحد فقط في المستوى 5، مما جعل النقاط المكتسبة ضئيلة للغاية. قرر بسرعة أنه لن يضيع وقته بعد الآن على الوحوش التي تقل مستوياتها كثيرًا عن مستواه.

في تلك المرحلة، كان قد فقد خنجرَيه، فقد أسقط أحدهما الذي لم يكن عالقًا في رقبة النعامة عندما تعرض للركل. كان يعلم مكانه بفضل حاسته المكانية، لكن الوحش لم يكن يبدو وكأنه يريد منحه الوقت الكافي لالتقاطه. ولم يساعد ذلك في أن الوحش كان يقف فوقه إلى حد كبير.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

هاجم الوحش مجددًا، وتمكن جيك من تفاديه، غير أن الألم من كتفه المخلوع كان يضغط عليه، إذ كانت ذراعه معلقة على جانبه بلا فائدة. كان التفادي سهلًا بما فيه الكفاية بوجود عدو واحد فقط وقدرته على التحمل المذهلة. وأخيرًا، انزلقت النعامة أثناء محاولتها نقره، لكنها انتهت بتحطيم رأسها في شجرة.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

تذكر جيك مرة أخرى قوة النقرات عندما رأى منقار النعامة يخترق الشجرة. ولكن هذه المرة، كانت القوة تعمل ضدها، حيث لم تتمكن من سحب منقارها من اللحاء القاسي، مما تركها عالقة. استغل جيك الفرصة وسحب سهمًا بسرعة من جعبته وطعنه في عنق النعامة المكشوفة وغير المتحركة.

هذا النزال منحه المستويات التي كان يسعى إليها. فكر للحظة في العودة إلى الأيل الكبير، لكنه قرر عكس ذلك. النعام ذكره بأن الوحش يمكن أن يفاجئه بسهولة، وسيكون من الغباء أن يُقتل فجأة بضربة مباشرة من قرن الأيل السحري العملاق.

عانت النعامة قليلًا قبل أن تنهار أخيرًا بسبب فقدان الدم. تحقق جيك من الإشعارات التي ظهرت أمامه، لكنه شعر بخيبة الأمل لعدم تحقيقه لأي مستويات جديدة.

رغم أن هذا الأمر بدا غير متوازن، إذ كان من السهل عليه قتل وحش في مستواه، فقد اعتقد أن حتى شخصًا غير موهوب في القتال مثل يعقوب يمكنه مواجهة وحش بمستوى عرقي مماثل له. هل النظام يفضل البشر؟ 

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

ما تلا ذلك هو أن جيك قضى أكثر من نصف ساعة يحاول وضع ذراعه بطرق غريبة، يضرب كتفه بالأشجار، ويقوم بحركات غريبة في محاولة لإعادة الكتف إلى مكانه. كان الألم لا يحتمل، ولعن نفسه عدة مرات لأنه لم يشرب جرعة شفاء ببساطة.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

وصلوا إليه في غضون ثوانٍ، فأسقط جيك قوسه وسحب خنجره. كانت هجماتهم تتمثل في نقورات سريعة بمنقارهم، أشبه بعضات الأفاعي، بالإضافة إلى ركلات قوية. لولا إحساسه بالخطر، لكان جيك قد قُتل بالنقرات خلال ثوانٍ.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

تنهد وهو ينهض وينظر إلى المذبحة حوله. لم تمضِ سوى ساعتين منذ أن نظف نفسه آخر مرة، وها هو مغطى بالدماء مرة أخرى من رأسه إلى أخمص قدميه.

ما زال جيك غير متأكد تمامًا من كيفية تحديد النظام لأسماء هذه الوحوش. بدا معظمها وكأنها “حيوانات عادية”، حتى لو لم تكن تطابق الحيوانات الحقيقية تمامًا. ثم كان هناك الخنزير الضخم الذي أطلق عليه النظام اسم “خنزير إيرونتوسك” لسبب غير مفهوم، رغم أن أنيابه لم تكن مصنوعة من الحديد حتى!

أطلق السهم صفيرًا في الهواء باتجاه الخنزير الغافل. توغل السهم عميقًا في صدر الوحش الذي تذمر وسار بضعة أمتار قبل أن ينهار. لم يكن حظ الوحش الثاني أفضل، فقد أصابه سهم أول في خطمه وسهم آخر في عينه بعد فترة وجيزة، مما أنهى حياته على الفور تقريبًا.

هز رأسه وهو يتساءل مجددًا عن سبب إضاعة الوقت في التفكير في أسئلة لا معنى لها، وكان هذا بحد ذاته سؤالًا لا معنى له.

لكن جيك لاحظ بسرعة مشكلة. كان عدد الوحوش في هذه المنطقة قليلًا جدًا. ولذا، بدأ في الركض باتجاه مركز المنطقة التعليمية بحثًا عن المزيد من الوحوش. وبعد نصف ساعة، لم يصادف سوى مجموعة من الغرير ذوي المستويات المنخفضة، قبل أن يصل أخيرًا إلى منطقة واسعة بها بركة ماء في المنتصف.

نظر جيك إلى كتفه المخلوع بوضوح. وبينما كان يعلم أنه من الممكن إعادة الكتف إلى مكانه بعملية معروفة، لم يكن قد حاول ذلك من قبل. كان قد شاهد بعض الفيديوهات على الإنترنت، وبدت العملية سهلة نسبيًا…

لكن سهمه الثاني أخطأ هدفه عندما تحركت الطيور بسرعة. لم يكن ذلك عن قصد، بل كانت تبحث عن موقع أفضل للهجوم.

ما تلا ذلك هو أن جيك قضى أكثر من نصف ساعة يحاول وضع ذراعه بطرق غريبة، يضرب كتفه بالأشجار، ويقوم بحركات غريبة في محاولة لإعادة الكتف إلى مكانه. كان الألم لا يحتمل، ولعن نفسه عدة مرات لأنه لم يشرب جرعة شفاء ببساطة.

*لقد قتلت [خنزير – المستوى 6] – اكتسبت نقاط خبرة إضافية لقتل عدو أعلى منك مستوى. حصلت على 32 نقطة تطور.*

قرر أخذ استراحة من هذا العذاب الذي فرضه على نفسه، وجلس على حجر بينما كان الألم يبعث موجات مؤلمة في جسده. وبينما كان يفكر في كيفية إصلاح المشكلة، شعر فجأة بذراعه تتحرك قليلاً حتى انقطعت في مكانها.

بدون تردد، رفع جيك قوسه وأطلق سهمًا، وسحب سهمًا آخر قبل أن يصيب الأول هدفه. اخترق السهم رقبة واحدة من النعام واستقر في شجرة خلفها. رفعت الطيور رؤوسها من الغرير الذي كانت تنقر عليه، ورصدت جيك وهو يطلق سهمًا آخر. النعامة المصابة لم تصدر سوى أصوات الغرغرة أثناء تشنجها على الأرض.

اتضح أن جسده كان سيشفي شيئًا بسيطًا مثل خلع الكتف من تلقاء نفسه إذا منحته القليل من الوقت. عجب الحيوية المتسامية، على ما يبدو. اتضح أن الثلاثين دقيقة التي قضاها كانت مجرد عبث لا معنى له. وكان على يقين تقريبًا من أنه رأى إحدى النعامات تنظر إليه بازدراء.

هز رأسه وهو يتساءل مجددًا عن سبب إضاعة الوقت في التفكير في أسئلة لا معنى لها، وكان هذا بحد ذاته سؤالًا لا معنى له.

لعن جيك نفسه مرة أخرى بينما جمع أغراضه. التقط القوس الذي أسقطه سابقًا بالإضافة إلى خناجره. ولأنه كان غاضبًا ويريد تفريغ انزعاجه، سرعان ما وجد مجموعة أخرى من النعام، اثنتين فقط هذه المرة: واحدة من المستوى 8 والأخرى من المستوى 9.

هز رأسه وهو يتساءل مجددًا عن سبب إضاعة الوقت في التفكير في أسئلة لا معنى لها، وكان هذا بحد ذاته سؤالًا لا معنى له.

لكن هذه المعركة كانت أسهل بكثير. استهدف جيك النعامة من المستوى 9 أولاً وتمكن من إصابة النعامة من المستوى 8 بسهمين قبل أن تصل إليه.

بدون تردد، رفع جيك قوسه وأطلق سهمًا، وسحب سهمًا آخر قبل أن يصيب الأول هدفه. اخترق السهم رقبة واحدة من النعام واستقر في شجرة خلفها. رفعت الطيور رؤوسها من الغرير الذي كانت تنقر عليه، ورصدت جيك وهو يطلق سهمًا آخر. النعامة المصابة لم تصدر سوى أصوات الغرغرة أثناء تشنجها على الأرض.

بدلاً من محاولة التفادي كما كان يفعل عادة، قام بتحفيز النعامة على نقر شجرة، ثم قطع رأسها بسرعة في حركة خاطفة بخنجره.

لكن جيك لاحظ بسرعة مشكلة. كان عدد الوحوش في هذه المنطقة قليلًا جدًا. ولذا، بدأ في الركض باتجاه مركز المنطقة التعليمية بحثًا عن المزيد من الوحوش. وبعد نصف ساعة، لم يصادف سوى مجموعة من الغرير ذوي المستويات المنخفضة، قبل أن يصل أخيرًا إلى منطقة واسعة بها بركة ماء في المنتصف.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 9] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 256 نقطة تدريب.*

أما الخنزير الضخم الأخير، فقد تلقى إصابة واحدة فقط قبل أن يلاحظ أخيرًا المهاجم. وقف على تلة صغيرة رجل متواضع المظهر، ذو شعر بني وعينين بنيتين، بوجه عادي وملامح بسيطة، مرتديًا عباءة ملونة بمزيج من اللون البني والدم الجاف.

*لقد قتلت [نعامة – المستوى 8] – تم اكتساب خبرة إضافية لقتل عدو أعلى من مستواك. تم اكتساب 128 نقطة تدريب.*

تألفت هذه المجموعة من مزيج غريب بين الدجاج والنعام العملاق. كان الطيور من نوع لا يطير، بناءً على أجنحتهم الصغيرة وأجسامهم الضخمة. ومن أرجلهم الطويلة، افترض جيك أيضًا أن بإمكانهم الركض بسرعة كبيرة.

*دينغ! الفئة: وصل [رامي السهام] إلى المستوى 8 – النقاط الإحصائية المخصصة، +1 نقطة حرة.*

كانت الفائدة الوحيدة من هذا القتال تأكيد نظريته المؤقتة بأن كل مستوى من الوحوش يضاعف كمية نقاط التطور المكتسبة. لكن جيك شك في أن هذا النظام سيستمر على هذا المنوال، فمع مرور الوقت سيصبح التحدي غير معقول.

*دينغ! العرق: وصل [الإنسان (G)] إلى المستوى 4 – النقاط الإحصائية المخصصة، +1 نقطة حرة.*

ولتزداد الأمور سوءًا، حصل على 62 نقطة تدريب فقط من المجموعة بأكملها. كانت معظم الوحوش من المستويات 2 و3، مع وحش واحد فقط في المستوى 5، مما جعل النقاط المكتسبة ضئيلة للغاية. قرر بسرعة أنه لن يضيع وقته بعد الآن على الوحوش التي تقل مستوياتها كثيرًا عن مستواه.

هذا النزال منحه المستويات التي كان يسعى إليها. فكر للحظة في العودة إلى الأيل الكبير، لكنه قرر عكس ذلك. النعام ذكره بأن الوحش يمكن أن يفاجئه بسهولة، وسيكون من الغباء أن يُقتل فجأة بضربة مباشرة من قرن الأيل السحري العملاق.

بدون تردد، رفع جيك قوسه وأطلق سهمًا، وسحب سهمًا آخر قبل أن يصيب الأول هدفه. اخترق السهم رقبة واحدة من النعام واستقر في شجرة خلفها. رفعت الطيور رؤوسها من الغرير الذي كانت تنقر عليه، ورصدت جيك وهو يطلق سهمًا آخر. النعامة المصابة لم تصدر سوى أصوات الغرغرة أثناء تشنجها على الأرض.

لذلك، شرع في مطاردة المزيد من الوحوش في المنطقة. كان يعثر أساسًا على الغزلان والغرير ذات المستويات الدنيا، لكن أي قتل كان يستحق ذلك. نال بعض الجروح البسيطة هنا وهناك، وأخطرها كان عندما واجه مجموعة من أربعة غرير من المستوى المنخفض، جميعها تحت المستوى 4.

قرر أخذ استراحة من هذا العذاب الذي فرضه على نفسه، وجلس على حجر بينما كان الألم يبعث موجات مؤلمة في جسده. وبينما كان يفكر في كيفية إصلاح المشكلة، شعر فجأة بذراعه تتحرك قليلاً حتى انقطعت في مكانها.

ولكن سرعان ما اتضح أن الغرير لم يكونوا أربعة فقط. كان هناك سبعة آخرون مختبئين في الشجيرات القريبة، وركضوا جميعًا نحوه دفعة واحدة. كانت المعركة مرهقة، لكنه تمكن من قتل ثلاثة منهم قبل أن يصلوا إليه، واضطر إلى إخراج خناجره للتعامل مع الثمانية المتبقين.

رغم أن هذا الأمر بدا غير متوازن، إذ كان من السهل عليه قتل وحش في مستواه، فقد اعتقد أن حتى شخصًا غير موهوب في القتال مثل يعقوب يمكنه مواجهة وحش بمستوى عرقي مماثل له. هل النظام يفضل البشر؟ 

رغم أن أيًا منهم لم يكن فوق المستوى 5، إلا أنه تعرض لأضرار كبيرة وهو يقطعهم واحدًا تلو الآخر. ساعدته حاسته المكانية وغرائزه على التنسيق وتجنب الكثير من الهجمات، لكن تفاديها جميعًا كان مستحيلاً.

لكن في الوقت الحالي، لم يكن الأمر مهمًا. ما يهم الآن هو اكتساب المستويات. لقد شعر بالحرية لأول مرة منذ دخوله البرنامج التعليمي، وكأن العالم بأسره مفتوح لاستكشافه. حسنًا، العالم بأسره المتمثل حاليًا في هذه المنطقة التعليمية.

انتهى القتال ببقاء 56 نقطة فقط من صحته. كانت عباءته مغطاة بالدم مرة أخرى، مليئة بالثقوب والتمزقات. والأسوأ من ذلك، أن كل ذلك لم يجلب له حتى مستوى جديدًا.

تنهد وهو ينهض وينظر إلى المذبحة حوله. لم تمضِ سوى ساعتين منذ أن نظف نفسه آخر مرة، وها هو مغطى بالدماء مرة أخرى من رأسه إلى أخمص قدميه.

ولتزداد الأمور سوءًا، حصل على 62 نقطة تدريب فقط من المجموعة بأكملها. كانت معظم الوحوش من المستويات 2 و3، مع وحش واحد فقط في المستوى 5، مما جعل النقاط المكتسبة ضئيلة للغاية. قرر بسرعة أنه لن يضيع وقته بعد الآن على الوحوش التي تقل مستوياتها كثيرًا عن مستواه.

كان مستوى الأيل أعلى من مستوى الخنزير. حتى قبل استخدام التحديد، كان يمكنه الشعور بقوته. كما أن القرون جعلته يعتقد أن الوحش يمتلك نوعًا من القدرة السحرية. 

بعد ذلك شرب جرعة شفاء، مما أعاد صحته بالكامل تقريبًا إلى 300 نقطة.

كما هو الحال مع جميع الوحوش الأخرى، اندفعت النعامات نحو جيك بمجرد رصده. أطلق سهمًا آخر أصاب أحد الطيور في صدره، لكنه أحدث أضرارًا طفيفة فقط.

أضاف جيك سؤالًا آخر إلى قائمته: “كم تشفي جرعة الشفاء ذات الرتبة الأدنى بالضبط؟”

وعلى الرغم من أنه كان يستمتع تمامًا بالغابة، إلا أنه افتقد حقًا الاستحمام الدافئ اللطيف. سيتعين عليه مناقشة ذلك مع مدير البرنامج التدريبي في الوقت المناسب.

تنهد وهو ينهض وينظر إلى المذبحة حوله. لم تمضِ سوى ساعتين منذ أن نظف نفسه آخر مرة، وها هو مغطى بالدماء مرة أخرى من رأسه إلى أخمص قدميه.

أما الخنزير الضخم الأخير، فقد تلقى إصابة واحدة فقط قبل أن يلاحظ أخيرًا المهاجم. وقف على تلة صغيرة رجل متواضع المظهر، ذو شعر بني وعينين بنيتين، بوجه عادي وملامح بسيطة، مرتديًا عباءة ملونة بمزيج من اللون البني والدم الجاف.

وعلى الرغم من أنه كان يستمتع تمامًا بالغابة، إلا أنه افتقد حقًا الاستحمام الدافئ اللطيف. سيتعين عليه مناقشة ذلك مع مدير البرنامج التدريبي في الوقت المناسب.

لكن في الوقت الحالي، لم يكن الأمر مهمًا. ما يهم الآن هو اكتساب المستويات. لقد شعر بالحرية لأول مرة منذ دخوله البرنامج التعليمي، وكأن العالم بأسره مفتوح لاستكشافه. حسنًا، العالم بأسره المتمثل حاليًا في هذه المنطقة التعليمية.

 

هاجم الوحش مجددًا، وتمكن جيك من تفاديه، غير أن الألم من كتفه المخلوع كان يضغط عليه، إذ كانت ذراعه معلقة على جانبه بلا فائدة. كان التفادي سهلًا بما فيه الكفاية بوجود عدو واحد فقط وقدرته على التحمل المذهلة. وأخيرًا، انزلقت النعامة أثناء محاولتها نقره، لكنها انتهت بتحطيم رأسها في شجرة.

 

*دينغ! العرق: وصل [الإنسان (G)] إلى المستوى 4 – النقاط الإحصائية المخصصة، +1 نقطة حرة.*

χ_χ

تذكر جيك مرة أخرى قوة النقرات عندما رأى منقار النعامة يخترق الشجرة. ولكن هذه المرة، كانت القوة تعمل ضدها، حيث لم تتمكن من سحب منقارها من اللحاء القاسي، مما تركها عالقة. استغل جيك الفرصة وسحب سهمًا بسرعة من جعبته وطعنه في عنق النعامة المكشوفة وغير المتحركة.

أضاف جيك سؤالًا آخر إلى قائمته: “كم تشفي جرعة الشفاء ذات الرتبة الأدنى بالضبط؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط