Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الصياد البدائي 51

الفصل 51: لقاء الأصدقاء القدامى (1/2)

الفصل 51: لقاء الأصدقاء القدامى (1/2)

الفصل 51: لقاء الأصدقاء القدامى (1/2)

كان العشرات من الناس يتجولون، ومعظمهم مشغولون بالعمل في أشياء مختلفة. كان بعضهم يعملون في حدادة صغيرة مؤقتة، بما في ذلك رجل ضخم ملتح يبدو أنه المسؤول. كان آخرون يعملون محاطين بعشرات من الحيوانات المعلقة وهم يسلخون جلودها ويحولون المواد الخام إلى منتجات مختلفة.

عندما استيقظ جيك من النوم، وجد نفسه مغطى بالعرق وهو جالس فجأة. لم يساعده الكهف الرطب والرطوبة العالية في الغابة بالقيام بتخفيف حالته . كان لا يزال يتذكر أجزاء من الحلم، ولكن ما بقي في الغالب مجرد شعور قوي من الوحدة.

”ما رأيك أن تعود الآن، وأحاول أن أقنعه؟ هذا لا يؤدي إلى شيء.“

لقد أمضى وقتاً طويلاً دون أي تفاعل حقيقي مع الآخرين، وكان ملاذه الوحيد هو لقائه مع الأفعى الخبيثة. لم يستطع أن يحسب بالضبط لقاءاته مع ويليام والمجموعة التي قاتلها في وقت سابق. كان اللقاء الأول مع شخص كان من الواضح أنه كان يتآمر عليه، أما ”المحادثة“ الأخرى فقد كانت الكلمات القليلة التي لم تكن شتائم ألقيت عليه.

لم يستغرق الأمر سوى وقت قصير بفضل سرعته في التوجه نحو الداخل. كان يستهدف المنطقة التي تقل فيها أصوات الحيوانات.

ربما كان متسرعًا، لكنه شعر بالحاجة إلى توضيح سوء الفهم. ليحظى على الأقل بإمكانية لم شمله مع زملائه. وعلى الرغم من أنهم لم يكونوا مقربين للغاية، إلا أنهم كانوا أقرب ما يكونون إلى أصدقائه.

ومع ذلك، سرعان ما رفض ريتشارد هذا الرأي، حيث جر كارولين ويعقوب إلى كوخه الخاص للجلوس. على الرغم من أن لغز الورقة والقلم كان مثيرًا للفضول، إلا أن ريتشارد كان لديه بالفعل خطط أخرى.

خاصة يعقوب وكاسبر وكارولين. خاصة هذين الأولين، على الرغم من ذلك. لقد سمح له أكثر من شهر بإعادة التفكير في الإعجاب السخيف الذي كان يكنه لها في الماضي. لقد أدرك الآن أن الأمر كان مجرد حلم، وأنه كان مثاليًا ورومانسيًا في فكرة إقامة علاقة مرة أخرى. وعلى الرغم من أنها كانت جذابة جسدياً، إلا أنه لم يكن يعرفها جيداً في الواقع.

الفصل 51: لقاء الأصدقاء القدامى (1/2)

كان يأمل فقط أن يكونوا قد تمكنوا جميعًا من البقاء على قيد الحياة. استنادًا إلى الأهمية التي بدا ريتشارد يوليها للمعالجين فإن كارولين ستكون بخير. مع وجود مشاعر كارولين تجاه يعقوب، فمن المحتمل أنها ستفعل كل ما في وسعها لإبقائه آمنًا أيضًا.
إذ كان عليه أن يعتمد على الكفاءة، فإن رهانه على الناجين سيكون أن أحمد وبيرترام لا يزالان على قيد الحياة، مع وجود فرصة جيدة لكاسبر أيضًا. بينما كان يفكر في الأمر، لم يستطع إلا أن يدرك مدى استخفافه بالحياة… كيف كان ”بخير“ مع توقع موت أشخاص كان يطلق عليهم زملاء قبل شهر.

هذا يعني أن جميع العناصر التي استخدمها الناجون بخلاف جيك كانت مصنوعة يدوياً إما من خلال المهارات أو براعة الإنسان البحتة. سمحت لهم المجموعة المتنوعة من الأشخاص بالوصول إلى العديد من العناصر الحديثة المريحة، وإن كانت في أشكال بدائية إلى حد ما. بدأت مناقشة حية في وسط المخيم، حتى أن عددًا غير قليل من الناس دعوا إلى القبض على جيك لمعرفة أسراره. شارك الحرفيون بشكل خاص في المناقشة. إلا ان جوانا عارضت و بقوة، بعد ان أطلعها يعقوب على الأمر. حيث لم تكن تريد أن ترى جيك يتأذى أيضًا.

ثم مرة أخرى، هل كان لديه حقًا الحق في الحزن على موت أصدقائه؟ لقد أخذ العديد من أصدقاء الآخرين بنفسه بالفعل… عدد قتلاه وصل إلى رقم مزدوج الآن.

”كارا، أنا متأكد من أنه من الأفضل أن…“

هز رأسه، ونزل من السرير ووضعه في قلادته الفضائية مرة أخرى. بعد ذلك، أخرج برميلًا من الماء ليغسل جسده المتعرق بسرعة. على الرغم من أن ذلك كان إهدارًا للمياه النقية، إلا أنه لم يكن الأمر وكأنه لا يمكنه تنقية بعض المياه العادية لاحقًا.

بعد أن شعر بالنظافة، ألقى بكل شيء مفيد في مخزنه وخرج من الكهف. كانت الشمس الاصطناعية قد أشرقت، وبدأت الوحوش تتجول مرة أخرى، تصدر أصواتًا كان يسمعها بوضوح من بعيد.

”ما رأيك أن تعود الآن، وأحاول أن أقنعه؟ هذا لا يؤدي إلى شيء.“

بعد أن قرر محاولة الاتصال بزملائه السابقين، بدأ يتجه نحو مركز منطقة التدريب.

”أو قد يكون فخًا لإبعادك أنت وأصدقائك عن بعضكم البعض ليكون من السهل النيل منكم. بما في ذلك أفضل معالجينا، حيث أشك في أنني أستطيع إقناعها بعدم مرافقتك“، قال ريتشارد بتنهيدة.

لم يستغرق الأمر سوى وقت قصير بفضل سرعته في التوجه نحو الداخل. كان يستهدف المنطقة التي تقل فيها أصوات الحيوانات.

كما أكد وجودها لجاك أن المزيد من زملائه السابقين لا بد أن يكونوا هناك. استغرق الأمر بعض الوقت، لكنه أخيرًا رأى شخصين يخرجان من إحدى الكبائن. أحدهما رجل أشقر الشعر، استطاع جاك التعرف عليه من هذه المسافة على أنه يعقوب. والآخر امرأة ترتدي فستانًا أبيضًا متقنًا. كارولين.

استمر في التقدم، فرأى شيئًا في المسافة بين الأشجار. بدا وكأنه ستارة من الماء تمتد نحو السماء. لم يستطع رؤية أي شيء بوضوح خلف الستارة، لكنها بدت شفافة تمامًا في الوقت نفسه.

لقد أمضى وقتاً طويلاً دون أي تفاعل حقيقي مع الآخرين، وكان ملاذه الوحيد هو لقائه مع الأفعى الخبيثة. لم يستطع أن يحسب بالضبط لقاءاته مع ويليام والمجموعة التي قاتلها في وقت سابق. كان اللقاء الأول مع شخص كان من الواضح أنه كان يتآمر عليه، أما ”المحادثة“ الأخرى فقد كانت الكلمات القليلة التي لم تكن شتائم ألقيت عليه.

اقترب أكثر، فوجد نفسه يقف أمام الحاجز. أول ما لاحظه هو أن كرة الإدراك الخاصة به قد انحرفت تمامًا بسبب الحاجز. لم يكن الحاجز يمنعه من المرور بحد ذاته، لكن كل شيء بدا… مشوهًا. كان شعورًا غريبًا لم يستطع وصفه بصراحة.

ومع ذلك، كان هذا الأمر لا يزال محيرًا للغاية للجميع. هل صنع جيك هذه الأشياء بنفسه بطريقة ما؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا صنعها؟ وكيف فعل ذلك بالضبط؟

مد يده نحو الحاجز، ولم يشعر بأي خطر. لم تسفر عملية التعرف عن أي نتيجة. قرر المخاطرة، وحاول وضع يده على الحاجز، لكنها مرت من خلاله.
سحب يده بسرعة، وتراجع عن الحاجز مرة أخرى. إذا كان تخمينه صحيحًا، فإن هذا الحاجز كان نوعًا من المدخل إلى منطقة داخلية من نوع ما. على الرغم من أنه أراد بالتأكيد الذهاب، إلا أنه قرر بالفعل الاتصال بأصدقائه.

كان العشرات من الناس يتجولون، ومعظمهم مشغولون بالعمل في أشياء مختلفة. كان بعضهم يعملون في حدادة صغيرة مؤقتة، بما في ذلك رجل ضخم ملتح يبدو أنه المسؤول. كان آخرون يعملون محاطين بعشرات من الحيوانات المعلقة وهم يسلخون جلودها ويحولون المواد الخام إلى منتجات مختلفة.

ولأنه لم يكن يعرف ما إذا كان الحاجز أحادي الاتجاه، قرر تأجيل الأمر.

”كارا، أنا متأكد من أنه من الأفضل أن…“

بدلاً من ذلك، بدأ يمشي حول حافة الحاجز بحثًا عن مخيم ريتشارد. إذا كان أصدقاؤه في أي مكان، فلا بد أنهم معه.

”إذن ثق بي عندما أقول إن هذا ليس جيك. قد لا يكون حكمي دائمًا صحيحًا، لكنني متأكد من هذا. إلى جانب ذلك، كلانا يعرف الجاني الحقيقي على أي حال.“

لحسن الحظ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى اكتشف المخيم. أو القرية الصغيرة، لكي نكون أكثر دقة. كانت على بعد بضعة كيلومترات من الحاجز، ولكن لم يكن من الصعب العثور عليها بسبب الدخان الذي تنبعث منه.

ولكن الغريب أن أول شيء سأله ريتشارد لم يكن له علاقة بهذا الطلب نفسه.

بدت بسيطة نسبيًا، مع جدار صغير وعدد غير قليل من الكبائن الخشبية المحاطة به. تسلق جيك شجرة، وحصل على نقطة مشاهدة أفضل عندما بدأ في استكشاف المكان.

لحسن الحظ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى اكتشف المخيم. أو القرية الصغيرة، لكي نكون أكثر دقة. كانت على بعد بضعة كيلومترات من الحاجز، ولكن لم يكن من الصعب العثور عليها بسبب الدخان الذي تنبعث منه.

كان العشرات من الناس يتجولون، ومعظمهم مشغولون بالعمل في أشياء مختلفة. كان بعضهم يعملون في حدادة صغيرة مؤقتة، بما في ذلك رجل ضخم ملتح يبدو أنه المسؤول. كان آخرون يعملون محاطين بعشرات من الحيوانات المعلقة وهم يسلخون جلودها ويحولون المواد الخام إلى منتجات مختلفة.

”أنا أثق بجاك بما يكفي لأعطيه فرصة على الأقل. لقد طلب أن نلتقي قريبًا جدًا من القاعدة، لذا أنا متأكد من أننا سنتمكن من العودة حتى لو ساءت الأمور. بيرترام وكارولين على الأقل يستطيعان ذلك؛ أنت تعرف أنهما يستطيعان التعامل مع الموقف“ جادل يعقوب، رافضًا التراجع.

المجموعة الأخيرة التي رآها كانت مجموعة من النساء وبعض الرجال يجلسون معًا، يعملون بما بدا أنه خيوط وإبر. من أين حصلوا على هذه الأشياء بحق الجحيم؟ فكر في نفسه.

”قلت لا، يعقوب. إما أنك لا تذهب، أو نذهب نحن الاثنان. بيرترام أيضًا“، قالت كارولين، دون ترك مجالًا لمزيد من النقاش.

لكن الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة له كانت المرأة في الوسط. جوانا. لم يستطع جيك سوى أن يبتسم بسعادة عندما رأى وجهًا مألوفًا بعد كل هذا الوقت. حتى أنها استعادت ساقها وبدت في مزاج جيد، بالنظر إلى الظروف.

”وها أنت ذا. هل تقول لي بجدية أن أدعك تذهب إلى الغابة مع اثنين آخرين فقط؟ أنت لا تستطيع القتال، يا يعقوب، وكارولين هي معالجة. ربما يستطيع بيرترام أن يمنحك بعض الوقت، ولكن في النهاية، كيف ستتعامل مع شخص يستطيع هزيمة فرق كاملة بمفرده؟“ سأل ريتشارد بشكل بلاغي.

كما أكد وجودها لجاك أن المزيد من زملائه السابقين لا بد أن يكونوا هناك. استغرق الأمر بعض الوقت، لكنه أخيرًا رأى شخصين يخرجان من إحدى الكبائن. أحدهما رجل أشقر الشعر، استطاع جاك التعرف عليه من هذه المسافة على أنه يعقوب. والآخر امرأة ترتدي فستانًا أبيضًا متقنًا. كارولين.

استمر في التقدم، فرأى شيئًا في المسافة بين الأشجار. بدا وكأنه ستارة من الماء تمتد نحو السماء. لم يستطع رؤية أي شيء بوضوح خلف الستارة، لكنها بدت شفافة تمامًا في الوقت نفسه.

ازدادت ابتسامة جيك عندما رآهم. على الأقل ثلاثة منهم ما زالوا على قيد الحياة. قرر أن يبقى مختبئًا في قمة الشجرة لفترة بينما يراقب الأحداث في القاعدة. كان يعقوب يتجول ويتحدث مع الناس، ومن الاستقبال، بدا أنه محبوب حتى هنا في هذا العالم ما بعد النظام.
لا يزال مبتسمًا، استدعى قطعة من الورق وقلمًا من مخزنه المكاني؛ أشياء كان قد أحضرها معه من زنزانة التحدي. قرر أن يكتب ملاحظة، حيث أن الدخول إلى القاعدة لم يكن فكرة جيدة نظرًا لأنهم جميعًا يعتقدون أنه قاتل مجنون.

بقي يعقوب وبيرترام في الخلف، في انتظار كارولين. كان هذا هو أفضل وقت، حيث غادر ويليام منذ أقل من ساعة. كان يميل إلى الغياب لفترات طويلة، مما يعني أنهما سيكونان وحدهما لمدة ثماني أو عشر ساعات على الأقل.

كتب فقط طلبًا بسيطًا لعقد اجتماع. أعاد القلم مرة أخرى، وأخرج سهمًا وبعض الخيوط التي صنعها من سيقان عشبة شائعة. كان ذلك إهدارًا بالتأكيد، لكن الساق كان أقوى من أي حبل يمكن أن يصنعه بالمواد المحدودة المتوفرة حوله.

لم يخطر ببال جيك أبدًا أن مجرد استخدام ورقة وقلم أخذهما من زنزانة التحدي سيثير كل هذا الجدل والارتباك في معسكر ريتشارد. لم يسبق لأحد في معسكر ريتشارد أو هايدن أن دخل زنزانة. على الأقل لم يعد أحد منها.

ربط الرسالة بالسهم، وأخرج قوسه وانتظر. بعد بضع دقائق فقط، دخل يعقوب وكارولين منطقة خالية بينما صوب جيك نحو الأرض أمامهما. كانت المسافة مئات الأمتار، لكن جيك كان واثقًا تمامًا من التصويب حتى دون استخدام أي مهارات.

كان العشرات من الناس يتجولون، ومعظمهم مشغولون بالعمل في أشياء مختلفة. كان بعضهم يعملون في حدادة صغيرة مؤقتة، بما في ذلك رجل ضخم ملتح يبدو أنه المسؤول. كان آخرون يعملون محاطين بعشرات من الحيوانات المعلقة وهم يسلخون جلودها ويحولون المواد الخام إلى منتجات مختلفة.

أطلق السهم، فطار في الهواء وهبط على بعد متر واحد فقط أمام يعقوب وكارولين، اللذين قفزا إلى الوراء خوفًا، حتى أن كارولين استدعت درعًا سحريًا من نوع ما. لكن جيك لم يبق في مكانه، بل قفز إلى الوراء، وترك الجاذبية تقوم بعملها وهو يسقط على الأرض.

”يمكنني مقابلته بمفردي، أنا…“

هبط بهدوء من ارتفاع 30 مترًا، وبدأ يتسلل بعيدًا تحسبًا لقيام أي شخص بالتحقيق في مصدر السهم. أصبحت الكرة في ملعبهم الآن، وكان يأمل بشدة أن يكونوا منفتحين للحوار لتوضيح هذا السوء الفهم الغبي.

”ما رأيك أن تعود الآن، وأحاول أن أقنعه؟ هذا لا يؤدي إلى شيء.“

في المخيم، حدثت ضجة صغيرة حيث اعتقد الجميع أنهم يتعرضون لهجوم. تمكن يعقوب بسرعة من تهدئتهم، ولكن ليس قبل أن يصل ريتشارد ليرى ما حدث.

كان يعقوب يخطط للذهاب إلى الاجتماع في كلتا الحالتين، ولكن من الأفضل أن يكون ريتشارد معه. بينما كان واقفًا هناك، اقتربت جوانا منه.

كان هناك سهم مغروز في الأرض ومرفق به قطعة من الورق. التقطها يعقوب وفكها ولكن لم يكن لديه الوقت لقراءتها لأنه كان محاطًا بالجميع.

كان هناك سهم مغروز في الأرض ومرفق به قطعة من الورق. التقطها يعقوب وفكها ولكن لم يكن لديه الوقت لقراءتها لأنه كان محاطًا بالجميع.

”ماذا حدث هنا؟“ قال ريتشارد وهو يتقدم ليرى يعقوب يحمل السهم والورقة في يديه.

بقي يعقوب وبيرترام في الخلف، في انتظار كارولين. كان هذا هو أفضل وقت، حيث غادر ويليام منذ أقل من ساعة. كان يميل إلى الغياب لفترات طويلة، مما يعني أنهما سيكونان وحدهما لمدة ثماني أو عشر ساعات على الأقل.

”يبدو أن أحدهم قرر إرسال رسالة بواسطة سهم“ أجاب يعقوب وهو يبدأ في فك رباط الورقة.
”من؟“

مد يده نحو الحاجز، ولم يشعر بأي خطر. لم تسفر عملية التعرف عن أي نتيجة. قرر المخاطرة، وحاول وضع يده على الحاجز، لكنها مرت من خلاله. سحب يده بسرعة، وتراجع عن الحاجز مرة أخرى. إذا كان تخمينه صحيحًا، فإن هذا الحاجز كان نوعًا من المدخل إلى منطقة داخلية من نوع ما. على الرغم من أنه أراد بالتأكيد الذهاب، إلا أنه قرر بالفعل الاتصال بأصدقائه.

بعد أن فتح الورقة، ألقى يعقوب نظرة سريعة عليها ورأى الاسم في أسفلها فصار جادًا.

“ذلك اللعين، عندما تحتاج إليه، يتصرف كالضال”، لعن ريتشارد في نفسه. كان ويليام قد تحدث مع ريتشارد في وقت سابق، واتفقا على أن يغادر لفترة قصيرة. ولكن ليس قبل أن يخبره بكل التفاصيل عن مهاجمه…

”جيك“ أجاب. ”يريد أن يلتقي بي. يقول إن هناك سوء فهم.“

لقد أمضى وقتاً طويلاً دون أي تفاعل حقيقي مع الآخرين، وكان ملاذه الوحيد هو لقائه مع الأفعى الخبيثة. لم يستطع أن يحسب بالضبط لقاءاته مع ويليام والمجموعة التي قاتلها في وقت سابق. كان اللقاء الأول مع شخص كان من الواضح أنه كان يتآمر عليه، أما ”المحادثة“ الأخرى فقد كانت الكلمات القليلة التي لم تكن شتائم ألقيت عليه.

تحولت عينا ريتشارد إلى نظرة حادة وهو ينظر إلى الورقة. ”أعطني إياها“ قال وهو يكاد ينتزعها من يد يعقوب.

كان يعقوب يخطط للذهاب إلى الاجتماع في كلتا الحالتين، ولكن من الأفضل أن يكون ريتشارد معه. بينما كان واقفًا هناك، اقتربت جوانا منه.

كانت الرسالة في الواقع مجرد طلب قصير لعقد اجتماع. بضع كلمات، تقول فقط أن جيك يريد أن يلتقي به ويشرح له الأمر مع وعد بأنه لا يبحث عن شجار، إلى جانب مكان ليس بعيدًا جدًا.

”جيك ذكي“، ابتسم. ”لا بد أنه وجد شيئًا خاصًا هناك. ربما تمكن حتى من تجنب هذه الحرب الغبية.“

ولكن الغريب أن أول شيء سأله ريتشارد لم يكن له علاقة بهذا الطلب نفسه.

”قلت لا، يعقوب. إما أنك لا تذهب، أو نذهب نحن الاثنان. بيرترام أيضًا“، قالت كارولين، دون ترك مجالًا لمزيد من النقاش.

“من أين حصل على الورقة؟ ومن الواضح أن هذا مكتوب بقلم من نوع ما”.

ثم مرة أخرى، هل كان لديه حقًا الحق في الحزن على موت أصدقائه؟ لقد أخذ العديد من أصدقاء الآخرين بنفسه بالفعل… عدد قتلاه وصل إلى رقم مزدوج الآن.

أربك هذا السؤال يعقوب وكارولين وكذلك جميع المتفرجين. من أين حصل عليها بالضبط؟

كان العشرات من الناس يتجولون، ومعظمهم مشغولون بالعمل في أشياء مختلفة. كان بعضهم يعملون في حدادة صغيرة مؤقتة، بما في ذلك رجل ضخم ملتح يبدو أنه المسؤول. كان آخرون يعملون محاطين بعشرات من الحيوانات المعلقة وهم يسلخون جلودها ويحولون المواد الخام إلى منتجات مختلفة.

أكدت كارولين بسرعة أنه لم يدخل البرنامج معهم. لم تكن الورقة من النوع العادي أيضًا، بل كانت نسخة أكثر رمادية وخشونة. كان القلم المستخدم أيضًا من النوع القديم الذي يستخدم الحبر، وليس من النوع الحديث.

”دائمًا“ أجاب على الفور.

ومع ذلك، كان هذا الأمر لا يزال محيرًا للغاية للجميع. هل صنع جيك هذه الأشياء بنفسه بطريقة ما؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا صنعها؟ وكيف فعل ذلك بالضبط؟

”أو قد يكون فخًا لإبعادك أنت وأصدقائك عن بعضكم البعض ليكون من السهل النيل منكم. بما في ذلك أفضل معالجينا، حيث أشك في أنني أستطيع إقناعها بعدم مرافقتك“، قال ريتشارد بتنهيدة.

لم يخطر ببال جيك أبدًا أن مجرد استخدام ورقة وقلم أخذهما من زنزانة التحدي سيثير كل هذا الجدل والارتباك في معسكر ريتشارد. لم يسبق لأحد في معسكر ريتشارد أو هايدن أن دخل زنزانة. على الأقل لم يعد أحد منها.

ولكن الغريب أن أول شيء سأله ريتشارد لم يكن له علاقة بهذا الطلب نفسه.

هذا إذا كان المكتشفون قد أبلغوا عن ذلك. كانت الأبراج المحصنة مخفية، وإذا تم العثور عليها، فإن الكثيرين سيحتفظون بها سراً. ربما لدخولها لاحقاً أو للتأكد من عدم دخول أي شخص آخر.

أرجو أن أكون على حق، فكر يعقوب وهو يرى كارولين تخرج من كابينة ريتشارد.

هذا يعني أن جميع العناصر التي استخدمها الناجون بخلاف جيك كانت مصنوعة يدوياً إما من خلال المهارات أو براعة الإنسان البحتة. سمحت لهم المجموعة المتنوعة من الأشخاص بالوصول إلى العديد من العناصر الحديثة المريحة، وإن كانت في أشكال بدائية إلى حد ما.
بدأت مناقشة حية في وسط المخيم، حتى أن عددًا غير قليل من الناس دعوا إلى القبض على جيك لمعرفة أسراره. شارك الحرفيون بشكل خاص في المناقشة. إلا ان جوانا عارضت و بقوة، بعد ان أطلعها يعقوب على الأمر. حيث لم تكن تريد أن ترى جيك يتأذى أيضًا.

”كارا، أنا متأكد من أنه من الأفضل أن…“

ومع ذلك، سرعان ما رفض ريتشارد هذا الرأي، حيث جر كارولين ويعقوب إلى كوخه الخاص للجلوس. على الرغم من أن لغز الورقة والقلم كان مثيرًا للفضول، إلا أن ريتشارد كان لديه بالفعل خطط أخرى.

كان يأمل فقط أن يكونوا قد تمكنوا جميعًا من البقاء على قيد الحياة. استنادًا إلى الأهمية التي بدا ريتشارد يوليها للمعالجين فإن كارولين ستكون بخير. مع وجود مشاعر كارولين تجاه يعقوب، فمن المحتمل أنها ستفعل كل ما في وسعها لإبقائه آمنًا أيضًا. إذ كان عليه أن يعتمد على الكفاءة، فإن رهانه على الناجين سيكون أن أحمد وبيرترام لا يزالان على قيد الحياة، مع وجود فرصة جيدة لكاسبر أيضًا. بينما كان يفكر في الأمر، لم يستطع إلا أن يدرك مدى استخفافه بالحياة… كيف كان ”بخير“ مع توقع موت أشخاص كان يطلق عليهم زملاء قبل شهر.

“ذلك اللعين، عندما تحتاج إليه، يتصرف كالضال”، لعن ريتشارد في نفسه. كان ويليام قد تحدث مع ريتشارد في وقت سابق، واتفقا على أن يغادر لفترة قصيرة. ولكن ليس قبل أن يخبره بكل التفاصيل عن مهاجمه…

تحولت عينا ريتشارد إلى نظرة حادة وهو ينظر إلى الورقة. ”أعطني إياها“ قال وهو يكاد ينتزعها من يد يعقوب.

حيث سرعان ما تعرف عليه ريتشارد على أنه رامي سهام مثير للمتاعب.

لم يخطر ببال جيك أبدًا أن مجرد استخدام ورقة وقلم أخذهما من زنزانة التحدي سيثير كل هذا الجدل والارتباك في معسكر ريتشارد. لم يسبق لأحد في معسكر ريتشارد أو هايدن أن دخل زنزانة. على الأقل لم يعد أحد منها.

”يجب أن نعطيه فرصة. هذه الملاحظة تشير بوضوح إلى أنه يريد فتح قناة اتصال. لا يزال من الممكن حل هذا الأمر دبلوماسيًا“، قال يعقوب، وهو يغضب قليلاً من إصرار ريتشارد على عدم مقابلته.

كان هناك سهم مغروز في الأرض ومرفق به قطعة من الورق. التقطها يعقوب وفكها ولكن لم يكن لديه الوقت لقراءتها لأنه كان محاطًا بالجميع.

”أو قد يكون فخًا لإبعادك أنت وأصدقائك عن بعضكم البعض ليكون من السهل النيل منكم. بما في ذلك أفضل معالجينا، حيث أشك في أنني أستطيع إقناعها بعدم مرافقتك“، قال ريتشارد بتنهيدة.

اقترب أكثر، فوجد نفسه يقف أمام الحاجز. أول ما لاحظه هو أن كرة الإدراك الخاصة به قد انحرفت تمامًا بسبب الحاجز. لم يكن الحاجز يمنعه من المرور بحد ذاته، لكن كل شيء بدا… مشوهًا. كان شعورًا غريبًا لم يستطع وصفه بصراحة.

”يمكنني مقابلته بمفردي، أنا…“

لكن الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة له كانت المرأة في الوسط. جوانا. لم يستطع جيك سوى أن يبتسم بسعادة عندما رأى وجهًا مألوفًا بعد كل هذا الوقت. حتى أنها استعادت ساقها وبدت في مزاج جيد، بالنظر إلى الظروف.

”لا.“

”جيك“ أجاب. ”يريد أن يلتقي بي. يقول إن هناك سوء فهم.“

”كارا، أنا متأكد من أنه من الأفضل أن…“

ومع ذلك، سرعان ما رفض ريتشارد هذا الرأي، حيث جر كارولين ويعقوب إلى كوخه الخاص للجلوس. على الرغم من أن لغز الورقة والقلم كان مثيرًا للفضول، إلا أن ريتشارد كان لديه بالفعل خطط أخرى.

”قلت لا، يعقوب. إما أنك لا تذهب، أو نذهب نحن الاثنان. بيرترام أيضًا“، قالت كارولين، دون ترك مجالًا لمزيد من النقاش.

”ما رأيك أن تعود الآن، وأحاول أن أقنعه؟ هذا لا يؤدي إلى شيء.“

”وها أنت ذا. هل تقول لي بجدية أن أدعك تذهب إلى الغابة مع اثنين آخرين فقط؟ أنت لا تستطيع القتال، يا يعقوب، وكارولين هي معالجة. ربما يستطيع بيرترام أن يمنحك بعض الوقت، ولكن في النهاية، كيف ستتعامل مع شخص يستطيع هزيمة فرق كاملة بمفرده؟“ سأل ريتشارد بشكل بلاغي.

أكدت كارولين بسرعة أنه لم يدخل البرنامج معهم. لم تكن الورقة من النوع العادي أيضًا، بل كانت نسخة أكثر رمادية وخشونة. كان القلم المستخدم أيضًا من النوع القديم الذي يستخدم الحبر، وليس من النوع الحديث.

”أنا أثق بجاك بما يكفي لأعطيه فرصة على الأقل. لقد طلب أن نلتقي قريبًا جدًا من القاعدة، لذا أنا متأكد من أننا سنتمكن من العودة حتى لو ساءت الأمور. بيرترام وكارولين على الأقل يستطيعان ذلك؛ أنت تعرف أنهما يستطيعان التعامل مع الموقف“ جادل يعقوب، رافضًا التراجع.

بعد أن فتح الورقة، ألقى يعقوب نظرة سريعة عليها ورأى الاسم في أسفلها فصار جادًا.

استمر النقاش لفترة أطول قليلاً، وأصبح أكثر سخونة. أخيرًا، تدخلت كارولين وهدأت كلاهما وهي تهمس في أذن يعقوب.

”يمكنني مقابلته بمفردي، أنا…“

”ما رأيك أن تعود الآن، وأحاول أن أقنعه؟ هذا لا يؤدي إلى شيء.“

تحولت عينا ريتشارد إلى نظرة حادة وهو ينظر إلى الورقة. ”أعطني إياها“ قال وهو يكاد ينتزعها من يد يعقوب.

بعد أن أطلق صوتًا غاضبًا، وافق يعقوب، تاركًا ريتشارد وكارولين وحدهما في الغرفة.

أطلق السهم، فطار في الهواء وهبط على بعد متر واحد فقط أمام يعقوب وكارولين، اللذين قفزا إلى الوراء خوفًا، حتى أن كارولين استدعت درعًا سحريًا من نوع ما. لكن جيك لم يبق في مكانه، بل قفز إلى الوراء، وترك الجاذبية تقوم بعملها وهو يسقط على الأرض.

كان ريتشارد قد سمع الهمس بطبيعة الحال. كان ذلك أمرًا عديم الفائدة مع زيادة إدراك الجميع.

كما أكد وجودها لجاك أن المزيد من زملائه السابقين لا بد أن يكونوا هناك. استغرق الأمر بعض الوقت، لكنه أخيرًا رأى شخصين يخرجان من إحدى الكبائن. أحدهما رجل أشقر الشعر، استطاع جاك التعرف عليه من هذه المسافة على أنه يعقوب. والآخر امرأة ترتدي فستانًا أبيضًا متقنًا. كارولين.

خارج الكابينة، كان يعقوب ينتظر بصبر عندما رأى كارولين تضع حاجزها، تحجب الصوت.

لم يخطر ببال جيك أبدًا أن مجرد استخدام ورقة وقلم أخذهما من زنزانة التحدي سيثير كل هذا الجدل والارتباك في معسكر ريتشارد. لم يسبق لأحد في معسكر ريتشارد أو هايدن أن دخل زنزانة. على الأقل لم يعد أحد منها.

كان يعقوب يخطط للذهاب إلى الاجتماع في كلتا الحالتين، ولكن من الأفضل أن يكون ريتشارد معه. بينما كان واقفًا هناك، اقتربت جوانا منه.

بقي يعقوب وبيرترام في الخلف، في انتظار كارولين. كان هذا هو أفضل وقت، حيث غادر ويليام منذ أقل من ساعة. كان يميل إلى الغياب لفترات طويلة، مما يعني أنهما سيكونان وحدهما لمدة ثماني أو عشر ساعات على الأقل.

”جيك على قيد الحياة“، قالت. ”كيف تعتقد أنه نجح في الخروج من هناك؟ مع كل ما يحدث، لا أستطيع أن أتخيل ما مر به…“

”نحن نعرف جيك منذ سنوات. هل تعتقد حقًا أنه…“

”جيك ذكي“، ابتسم. ”لا بد أنه وجد شيئًا خاصًا هناك. ربما تمكن حتى من تجنب هذه الحرب الغبية.“

كانت الرسالة في الواقع مجرد طلب قصير لعقد اجتماع. بضع كلمات، تقول فقط أن جيك يريد أن يلتقي به ويشرح له الأمر مع وعد بأنه لا يبحث عن شجار، إلى جانب مكان ليس بعيدًا جدًا.

تدخل بيرترام، الذي ظهر خلف يعقوب في وقت ما. ”بقدر ما أكره الاعتراف بذلك، لا بد أن أتفق جزئيًا مع ريتشارد. لا أحب فكرة الذهاب إلى الغابة لمقابلته.“

“ذلك اللعين، عندما تحتاج إليه، يتصرف كالضال”، لعن ريتشارد في نفسه. كان ويليام قد تحدث مع ريتشارد في وقت سابق، واتفقا على أن يغادر لفترة قصيرة. ولكن ليس قبل أن يخبره بكل التفاصيل عن مهاجمه…

”نحن نعرف جيك منذ سنوات. هل تعتقد حقًا أنه…“

”وها أنت ذا. هل تقول لي بجدية أن أدعك تذهب إلى الغابة مع اثنين آخرين فقط؟ أنت لا تستطيع القتال، يا يعقوب، وكارولين هي معالجة. ربما يستطيع بيرترام أن يمنحك بعض الوقت، ولكن في النهاية، كيف ستتعامل مع شخص يستطيع هزيمة فرق كاملة بمفرده؟“ سأل ريتشارد بشكل بلاغي.

”يعقوب، إلى أي مدى نعرفه حقًا؟ لقد رأينا جميعًا ما هو قادر عليه في تلك الليلة الأولى. بعد ذلك، استفز عمدًا وقتل في النهاية ستة من رجال ريتشارد. أوافق على أن جيك الذي في ذهني منذ شهرين لم يكن قادرًا على فعل ذلك، لكن جيك في تلك الليلة الأولى كان قادرًا على ذلك بالتأكيد.“
التفت يعقوب إلى صديقه القديم. ”هل تثق بي؟“

أكدت كارولين بسرعة أنه لم يدخل البرنامج معهم. لم تكن الورقة من النوع العادي أيضًا، بل كانت نسخة أكثر رمادية وخشونة. كان القلم المستخدم أيضًا من النوع القديم الذي يستخدم الحبر، وليس من النوع الحديث.

”دائمًا“ أجاب على الفور.

الفصل 51: لقاء الأصدقاء القدامى (1/2)

”إذن ثق بي عندما أقول إن هذا ليس جيك. قد لا يكون حكمي دائمًا صحيحًا، لكنني متأكد من هذا. إلى جانب ذلك، كلانا يعرف الجاني الحقيقي على أي حال.“

لكن الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة له كانت المرأة في الوسط. جوانا. لم يستطع جيك سوى أن يبتسم بسعادة عندما رأى وجهًا مألوفًا بعد كل هذا الوقت. حتى أنها استعادت ساقها وبدت في مزاج جيد، بالنظر إلى الظروف.

”نعم…“ وافق بيرترام بعد قليل من التردد. بدت جوانا مرتبكة قليلاً لكنها فهمت المزاج السائد.

ربط الرسالة بالسهم، وأخرج قوسه وانتظر. بعد بضع دقائق فقط، دخل يعقوب وكارولين منطقة خالية بينما صوب جيك نحو الأرض أمامهما. كانت المسافة مئات الأمتار، لكن جيك كان واثقًا تمامًا من التصويب حتى دون استخدام أي مهارات.

”سأعود إلى هناك. كن حذراً هناك،“ قالت جوانا، وهي تعانقهما بسرعة.

”نعم…“ وافق بيرترام بعد قليل من التردد. بدت جوانا مرتبكة قليلاً لكنها فهمت المزاج السائد.

بقي يعقوب وبيرترام في الخلف، في انتظار كارولين. كان هذا هو أفضل وقت، حيث غادر ويليام منذ أقل من ساعة. كان يميل إلى الغياب لفترات طويلة، مما يعني أنهما سيكونان وحدهما لمدة ثماني أو عشر ساعات على الأقل.

استمر في التقدم، فرأى شيئًا في المسافة بين الأشجار. بدا وكأنه ستارة من الماء تمتد نحو السماء. لم يستطع رؤية أي شيء بوضوح خلف الستارة، لكنها بدت شفافة تمامًا في الوقت نفسه.

أرجو أن أكون على حق، فكر يعقوب وهو يرى كارولين تخرج من كابينة ريتشارد.

ولأنه لم يكن يعرف ما إذا كان الحاجز أحادي الاتجاه، قرر تأجيل الأمر.

خاصة يعقوب وكاسبر وكارولين. خاصة هذين الأولين، على الرغم من ذلك. لقد سمح له أكثر من شهر بإعادة التفكير في الإعجاب السخيف الذي كان يكنه لها في الماضي. لقد أدرك الآن أن الأمر كان مجرد حلم، وأنه كان مثاليًا ورومانسيًا في فكرة إقامة علاقة مرة أخرى. وعلى الرغم من أنها كانت جذابة جسدياً، إلا أنه لم يكن يعرفها جيداً في الواقع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط