الفصل ١٨ : مشبع بالشر (٢)
“ما-مـاذا… فعلت بـي؟”
ردًا على سؤاله، تصاعدت زوايا فم موك جيونغ أون كما لو أنها ستصل إلى أذنيه.
“من يعرف ماذا فعلت؟ ماذا بوسعي أنا أن أفعل؟”
¬ارتجاف!
كان فمه يبتسم بوضوح، ولكن عينيه، مثل عيني الشخص الميت، لم تتحركا على الإطلاق.
عند رؤية هذا، شعر جو إل سانغ بالرهبة لأول مرة في حياته.
‘هل هذا الصبي… حقًا هو موك جيونغ أون؟’
كان موك جيونغ أون الذي يعرفه، دون مبالغة، الأكثر إثارة للشفقة بين إخوة عائلة موك. لم يتوقع أبدًا أن يراه هكذا. كان جوّه مختلفًا تمامًا؛ لقد شعر وكأنه يواجه كائنًا على مستوى مختلف، وليس إنسانًا عاديًا.
في تلك اللحظة، اقترب منه موك جيونغ أون وتحدث.
“يبدو أنك ترتجف كثيرًا. حسنا… لا تقلق. لو كنت سأفعل هذا بالطريقة الطبيعية، لكنت قد بدأت بتقطيعك في مكان ما، لكنني الآن استخدمت مسحوق التشتت.”
“مسحوق التشتت؟”
ردًا على سؤال جو إل سانغ، أشار موك جيونغ أون إلى أعلى بإصبعه وقال،
“هذا مكان جيد حقًا.”
“ماذا؟”
“سابقًا، عندما كنت أحتاج إلى أعشاب طبية، كان علي أن أبحث في الجبال بتمعن للعثور عليها، ولكن مع وجود الكثير من الأعشاب الطبية هنا، يمكنني المزج بينهم مثلما أريد.”
“المزج بين الأعشاب الطبية؟ ماذا فعلت بي؟”
“ليس شيئًا عظيمًا. إذا قمت بطحن وخلط روزباي والمسحوق المخدر للروح وجذور التريليوم، فيمكنك شل كل شيء ما عدا الرأس.”
‘!؟’
تحدث موك جيونغ أون بلا مبالاة. وعند رؤية موك جيونغ أون بهذه الطريقة، ابتلع جو إل سانغ لعابه بأعين مرتجفة.
من هذا الصبي بحق الجحيم؟ منذ متى كان لديه مثل هذه المعرفة بالأعشاب الطبية؟
¬مسك!
موك جيونغ أون ثنى ركبتيه قليلاً، وقابل نظراته، وأمسك بشعره، وقال،
“في الواقع، هذه أشياء ليست بتلك الأهمية. المهم هو السبب الذي دفع السيد الشاب الثاني، موك يون بيونغ، إلى إرسالك.”
أغلق جو إل سانغ فمه عند كلمات موك جيونغ أون. لو كان سيخبره بذلك، لما ارتدى قناعًا منذ البداية.
عند رؤية هذا، ضحك موك جيونغ أون.
“لقد أصبحت شديد الصمت. بالطبع، منذ أن أتيت ملثمًا، ليس لديك أي نية للتحدث برضا، صحيح؟ ماذا عليّ أن أفعل؟”
***
قبل لحظات.
[…هذا الشخص هو جو إل سانغ، مرافق السيد الشاب الثاني، موك يون بيونغ. لكن أيها السيد الشاب، ماذا ستفعل به؟]
كان جو تشان مذهولًا. كان جو إل سانغ فنانًا قتاليًا ماهرًا يقترب من مستوى خبير في الدرجة الأولى.
هل قام موك جيونغ أون، الذي لم يتمكن حتى من التحرك بشكل صحيح بسبب فخذه المثقوب، بإخضاع مثل هذا الشخص؟ كم كان هذا الصبي يخبئ من مفاجآت؟
كان الأمر أبعد من ما يستطيع فهمه.
[إنه تابع السيد الشاب الثاني؟]
[صحيح.]
[لماذا أرسله؟]
[أنا لا أعرف مثلك. بالحكم على حقيقة أنه كان يرتدي قناعًا، لا يبدو أن هنا لسبب خيِّر.]
[أعتقد أن ليس لدينا اي فكرة إذًا؟]
[حتى لو كان السيد الشاب الثاني، فمن غير المرجح أنه كان سيقوم بمحاولة اغتيال متهورة بينما سيد القصر لا يزال على قيد الحياة. لكنني حقًا لا أعرف لماذا أرسله.]
[إذن سأضطر إلى معرفة ذلك مباشرة.]
[ماذا؟ أنت لا تعني أنك سوف تعذبه أو شيء من هذا القبيل، صحيح؟]
[ستكون هذه طريقة جيدة أيضًا.]
[السيد الشاب! من الأفضل السماح له بالرحيل.]
[أدعه يذهب؟]
[السيد الشاب الثاني لديه أتباع مخلصين له وقد بنى قاعدة دعمه الخاصة. إذا استفزيناه بلا مبالاة بإساءة معاملة تابعه–…]
[تقصد أنه قد تكون هناك عواقب؟]
[…أجل. أعتذر عن إغضابك، ولكن إذا إستفزازه بتهور، سيجعل الأمور تصبح خطيرة.]
[همم.]
‘أقال “همم” للتو؟’
نظر جو تشان إلى موك جيونغ أون بتعبير قلق. إذا حكمنا من خلال طريقة تفكيره، فقد كان ماكرًا بشكل مرعب، لكن لم يكن من الممكن التنبؤ بماذا سيفعل.
ولكن هناك شيء واحد يمكن أن يقوله وهو متيقن: بغض النظر عن دافع السيد الشاب الثاني لإرسال زائر ليلي ملثم، لم يكن هناك شيء يمكن أن يفعله موك جيونغ أون في وضعه الحالي. بخلاف تحمله للأمر.
[حسنا، سأفكر في الأمر.]
[…حقًا لا يجب أن تلمسه.]
[نعم، أنا أفهم ما تقوله، أيها الحارس جو تشان.]
صحيح. بغض النظر عن كم كان لا يمكن التنبؤ به، طالما كان على علم بالوضع، فقد اعتقد أن موك جيونغ أون لن يفعل أي شيء متهور لتكوين أعداء له حاليًا.
على عكس السيدة الأولى، التي كانت حذرة في كل شيء على الرغم من غطرستها، كان السيد الشاب الثاني ماكرًا ولكنه لا يزال ثعلبًا صغيرًا وعاطفيًا.
***
يبدو أن جو إل سانغ، الذي كان متوترًا، قد هدأ قليلاً عندما استجمع أنفاسه وتحدث.
“ماذا تنوي أن تفعل، لا، ماذا يمكنك أن تفعل؟”
“ماذا تقصد بقولك هذا؟”
“بما أنك تعرف من أنا، سيكون من الأفضل أن تتركني أذهب.”
“هل سيكون من الأفضل أن أتركك تذهب؟”
“بالتأكيد. حتى لو كنت قد فعلت ذلك بالفعل، إذا قمت بإيذائي أكثر، هل تعتقد أن السيد الشاب الثاني سيظل ثابتًا؟”
ذكر جو إل سانغ ذلك عمدًا. لم يكن يعرف ما هي نوايا موك جيونغ أون للقبض عليه بهذه الطريقة، ولكن هذه كانت النهاية في كل الأحوال.
ما الفرق الذي سيحدثه حتى لو عرف هويته؟
كان ارتداء القناع فقط للتعامل مع الموضوع بهدوء.
كان السيد الشاب الثاني، موك يون بيونغ، يتمتع بشعور قوي بالفخر، لذلك لم يكن ليسامح أبدًا أي شخص يلمس أتباعه.
قال جو إل سانغ لـ موك جيونغ أون، الذي رفع أحد حاجبيه.
“بما أن الأمر قد وصل إلى هذا الحد، دعنا نعقد اتفاقًا.”
“إتفاق؟”
“أجل. إذا سمحت لي بالذهاب وأعطيتني الكتيب السري لـ تشكيل سيف الخشب المشتعل، فسوف أتحدث إلى السيد الشاب وأطلب منه أن يتركك وشأنك، أيها السيد الشاب الثالث.”
“يتركني وشأني، هذا يعني–…”
“هذا يعني أنك سوف تكون قادرًا على العيش بأمان حتى لو أصبح السيد الشاب هو سيد القصر.”
“والسعر هو الكتيب السري لـ تشكيل سيف الخشب المشتعل، صحيح؟”
“صحيح.”
على الرغم من أنه كان متوترًا في داخله بسبب الوضع غير المواتي، إلا أن جو إل سانغ اتخذ موقفًا قويًا. كان يعتقد أنه في مثل هذه الحالة، من الضروري إنشاء تسلسل هرمي واضح. إذا أظهر ضعفًا، فسيصبح موك جيونغ أون في موضع القوة.
‘في النهاية، لن يكون أمامه خيار سوى الاستسلام.’
كان تشكيل سيف الخشب المشتعل بمثابة لؤلؤة في حلق الخنزير بالنسبة لـ موك جيونغ أون. لقد تدمرت عائلته من جهة أمه، ولم يدعمه أحد من الاتباع.
إذا كان هذا العنصر أعلى قيمة من أن يستطيع الأستفادة به في الأساس، فلن يكون من السيئ على الإطلاق أن يسلمه بهذه الطريقة ويستخدامه للحفاظ على حياته…
¬قبض!
في تلك اللحظة، أمسك موك جيونغ أون بشعر جو إل سانغ.
“هاه؟ أنت؟”
“مثير للاهتمام. في موقف قد لا يظل رأسك متصلًا بجسدك فيه، فإنك تثق في من يدعمك وتقدم اقتراحًا لي حتى.”
“أيها الوغد…”
“لقد سمعت ما يكفي، من الآن فصاعدًا، سأبدأ بأصابعك واحدا تلو الآخر.”
بهذه الكلمات، أخرج موك جيونغ أون نصلًا ذا شكل مشؤوم.
‘!؟’
“هذا النصل يسمى ‘هاساك’ (أداة من مخيلة الكاتب)، تستخدم في قص وحصاد الأعشاب الطبية. إنها مخصصة لقطع الأشياء الصلبة، لذا يمكنها قطع أصابع اليدين أو القدمين بسهولة.”
“ماذا؟”
“يمكنك أن تثق بي لانه تم التحقق من جودتها.”
لقد استخدمها كثيرًا.
أذهل جو إل سانغ بهذا، وقال على عجل لـ موك جيونغ أون،
“أ-أنت! هل لم تفهم ما قلته على الإطلاق؟ لقد جئت بسبب أوامر السيد الشاب الثاني. إذا أذيتني فسوف–…”
“ياه، أنت تتحدث كثيرًا، لذا سأبدأ بقطع واحد.”
بقول ذلك، أمسك موك جيونغ أون معصم جو إل سانغ المشلول والمتدلي. ثم أدخل سبابته اليمنى في ثقب الـ هاساك.
عند رؤية هذا، أصبح وجه جو إل سانغ شاحبًا بشكل مميت.
“تـ-توقف. هل أنت مجنون؟ هكذ–…”
¬قرش!
في تلك اللحظة، سُمع صوت قطع شيء صلب.
حرك جو إل سانغ رأسه بتعبير متصلب ونظر إلى شيء سقط على الأرض. لقد كان مفصلين من سبابته.
“…”
كان جو إل سانغ عاجزًا عن الكلام. أساسًا، لم يكن لديه أي إحساس في أي مكان باستثناء رأسه، لذلك لم يشعر بالألم. ولكن عندما رأى إصبعه المقطوع، أصيب بالذهول وعجز عن النطق.
قال له موك جيونغ أون مبتسمًا،
“إنه لا يؤلم، لذا لا يبدو حقيقيًا، صحيح؟ ولهذا السبب عند استخدام الـ هاساك، عادةً لا أقوم بشل الجسم باستخدام مسحوق التشتت وأقوم فقط بربط أجسامهم. وبهذه الطريقة، يمكن أن يشعروا ببعض الألم. ولكن بما أنك تعلمت فنون القتالية، لم يكن لدي خيار آخر.”
لهذا السبب اضطر موك جيونغ أون إلى استخدام مسحوق التشتت.
“لقد ثرثرنا لفترة طويلة جدًا. الآن، سأقطع واحدا تلو الآخر حتى تتكلم.”
¬مسك!
بهذه الكلمات، أمسك موك جيونغ أون بإصبع جو إل سانغ الثاني. لقد كان الإصبع الأوسط من يده اليمنى.
أصيب جو إل سانغ، الذي تم الإمساك بإصبعه الأوسط، بالدهشة للحظات، ثم قال وهو مذعور،
“تـ-توقف!”
“…”
¬قرش!
على الرغم من رجائه بالتوقف، قام موك جيونغ أون بقطع الإصبع الأوسط لـ جو إل سانغ باستخدام الـ هاساك. أمكنه رؤية الإصبع الأوسط المقطوع وهو يتحرك بشكل طفيف على الأرض؛ فشعر جو إل سانغ، الذي كان عليه أن يحدق فيه، بأن عقله سوف يتحول إلى فوضى عارمة.
ثم سمع صوت موك جيونغ أون.
“أيّجب علينا أن نقطع الإبهام هذه المرة؟”
بمجرد أن انتهى من التحدث، أمسك موك جيونغ أون بالإبهام وأدخله مباشرة في فتحة الـ هاساك.
عند رؤية هذا، لم يتمكن جو إل سانغ من إخفاء رهبته. كانت تلك يده اليمنى؛ إذا تم قطع إبهامه هنا، فلن يتمكن من فعل أي شيء بيده اليمنى بعد الآن.
“تـ-توقـ–…”
لم يستطع إكمال كلماته. بغض النظر عما قاله، فإن هذا الرجل المجنون سوف يقطعه مهما حدث.
في تلك اللحظة، كانت يد موك جيونغ أون التي تمسك بالـ هاساك على وشك ممارسة القوة.
عندها، انفجر صوت من فم جو إل سانغ.
“أرسلني السيد الشاب يون بيونغ لتأكيد ما إذا كنت فقدت فنونك القتالية أم لا!”
(شرح بسيط: من هلع جو إل سانغ قال “يون بيونغ” فقط من غير “موك”، لعدم اهتمامه حاليًا بالاحترام أو التقاليد.)
عند تلك الكلمات، خفت القوة في يد موك جيونغ أون التي كانت تحمل الـ هاساك. لقد حفرت قليلاً في لحم إبهامه، لكن لحسن الحظ، لم تقطعه.
¬نبض! نبض! نبض! نبض!
على الرغم من إصابة جسده بالشلل، إلا أن جو إل سانغ شعر بنبض قلبه السريع.
كان الامر غريبًا. لقد تعرض للتعذيب في الماضي أيضًا، لكن طريقة موك جيونغ أون دفعته إلى حافة الجنون بسرعة لا تصدق.
“هاا… هاا…”
“أرسلك لتأكيد ما إذا كنت قد فقدت فنوني القتالية، صحيح؟”
“هـ-هذا صحيح.”
لم يدرك جو إل سانغ، الذي ازداد خوفه، ذلك، لكن أسلوبه في التحدث أصبح مهذبًا للغاية.
بغض النظر، لم يخف موك جيونغ أون حيرته. ذلك لأنه لم يُكشف أنه كان مزيفًا، لذلك أصبح متشككًا عندما سمع أن جو إل سانغ قد تلقى مثل هذا الأمر.
‘همم.’
عند هذه المرحلة، اقتربت أفكار موك جيونغ أون من الحقيقة.
‘إذا تلقى مثل هذا الأمر دون أن يتم كشفه على أنه مزيف، فهذا يعني أنه حصل على تلك المعلومات من شخص ما. ولكن هناك شخصان فقط يعرفان أنني مزيف.’
الحارس جو تشان والحارس غام.
ومن بينهم، كان الحارس جو تشان معه باستمرار.
ارتفعت زوايا فم موك جيونغ أون.
‘لقد قام بتبديل صفه بسرعة.’
كان موك جيونغ أون مقتنعًا بأن مصدر هذه المعلومات هو الحارس غام. خيانته كانت مقررة سلفًا منذ البداية، لكنه لم يتوقع منه أن يكوم بهذه السرعة. وبفضل ذلك، أصبحت الأمور مزعجة.
‘لكنه على الأقل استخدم عقله.’
في حالة اضطراره لتحمل المسؤولية، لا بد أنه أبلغهم بطريقة ترجح أن موك جيونغ أون قد فقد فنونه القتالية من دون الكشف عن أنه مزيف.
ضحك موك جيونغ أون وقال لـ جو إل سانغ،
“بأي فرصة، هل كان الشخص الذي أخبرك بهذا هو الحارس غام؟”
اتسعت عيون جو إل سانغ قليلاً.
حتى الآن، لم يكن على موك جيونغ أون يعرف أن الحارس غام قد تعهد بالولاء لمولاه، فكيف خمن ذلك؟
‘هل شك في الأمر منذ البداية؟’
وسرعان ما أجاب جو إل سانغ، الذي كان حائرًا في ما يرد.
“…صحيح.”
“كما هو متوقع.”
لم يخرج عن توقعاته.
كان موك جيونغ أون، الذي كان يومئ برأسه، يحدق باهتمام في جو إل سانغ.
“الآن ماذا عليّ أن أفعل؟”
بعد كلمات موك جيونغ أون، تحدث جو إل سانغ بصوت متوسل.
“مـ-من فضلك اعف عن حياتي. بالتأكيد سأبقي أحداث اليوم سراً. لن أخبر السيد الشاب يون بيونغ، لذا–…”
“آه… ماذا علي أن أفعل؟”
“ها؟”
“أعتقد أنني تسببت في الكثير من الجروح لأتركك تذهب هكذا.”
على الرغم من أن جو إل سانغ نفسه لم يكن على علم بذلك، إلا أن وجهه كان مشوهًا بالكامل تقريبًا. كان عظم أنفه مكسورًا وغائرًا، وكانت عظام وجنتيه وجبهته بارزة بشكل غريب، كما لو كانت العظام مشققة ومدببة. علاوة على ذلك، تم قطع اثنين من أصابعه.
بطريقة أو بأخرى، سيكتشف موك يون بيونغ الأمر ويغضب بشدة.
“ا-السيد الشاب… حتى لو اختفيت أنا، سيسعى السيد الشاب يون بيونغ للثأر بالتأكيد.”
“سيفعل ذلك على الأرجح. لكن لا داعي للقلق.”
“لماذا؟”
“يبدو أن الجميع يريدون الكتيب السري لـ تشكيل سيف الخشب المشتعل، لذا إذا لزم الأمر، يمكنني استخدامه للتفاوض. ألا تبدو كخطة جيدة؟”
“…”
بعد كلمات موك جيونغ أون، أصبح عقل جو إل سانغ مثل البلاطة. كان ذلك لأنه كما قال موك جيونغ أون، إذا تفاوض باستخدام تشكيل سيف الخشب المشتعل، وهي تقنية السيف الحصرية لسيد القصر، فمن المرجح أنه حتى موك يون بيونغ، الذي كان يعتز بتابعيه، سيتغاضى عن بعض الأمور.
قال جو إل سانغ على عجل،
“السيد الشاب… لم يكن لدي علم عن أنك عبقري ومتميز جدًا. لذا، مثل الحارس غام، أريد أيضًا أن أتعهد بالولاء لك.”
“إلي؟”
“أ-أجل. أرجوك، أعطني فرصة. سأكرس حياتي لك.”
خرجت كل أنواع الكلمات من أجل إنقاذ حياته.
“لدرجة أنك ستكرس حياتك؟”
“هـ-هذا صحيح. لذا أرجوك…”
“همم. حقًا؟”
عند رؤية جو إل سانغ بهذه الطريقة، أمال موك جيونغ أون رأسه قليلاً وذهب إلى مكان ما.
“السيد الشاب؟ السيد الشاب؟”
بعد أن شعر جو إل سانغ بعدم الارتياح، نادى على موك جيونغ أون.
لم تستغرق عودته وقتًا طويلًا. ظهر موك جيونغ أون ومعه صندوق خشبي في يده، كان عليه آثار غريبة.
وضع موك جيونغ أون الصندوق الخشبي تحت رأس جو إل سانغ المعلق.
“ما هذا؟”
عندما أعرب عن حيرته، فتح موك جيونغ أون غطاء الصندوق الخشبي. عندما فتحه، ظهر شيء يشبه كتابًا قديمًا ملفوفًا بمسبحة قديمة.
“لماذا تريني هذا؟”
بينما كان جو إل سانغ جاهلًا تمامًا، سرعان ما ارتجفت عيناه.
‘هل من الممكن؟’
أدرك أن مادة الكتاب ليست ورقًا.
قال موك جيونغ أون لـ جو إل سانغ الحائر،
“قبل أن تستيقظ، حاولت قراءة هذا الكتاب، لكن من الغريب أن الجزء المربوط بالمسبحة ثابت لا يُفتح، ومهما فعلت، لم أتمكن من إزالتها.”
“هذا … كيف سوف–…”
“لقد تعلمت من الكتابات الأساسية لمدرسة اليين واليانغ أن هناك شيئًا يفيض بالطاقة الروحية ويختم الأشياء الشريرة. ويبدو أن هذه المسبحة واحدة من هذه الأشياء.”
“السيد الشاب، أترجاك–…”
تجاهل موك جيونغ أون رجائه واستمر في كلامه.
“لكن الكتاب يقول أنه إذا حدث و أُضيف شيء شرير آخر إلى العنصر الخاتم هذا، فإن قوته تضعف.”
“مـ-ماذا تحاول أن تفعل؟”
“سأعطيك مثالًا.”
¬سووووش! قطع!
“آاك!”
بمجرد أن انتهى من التحدث، قطع موك جيونغ أون حلق جو إل سانغ بسرعة بشيء حاد.
كانت تلك الصرخة هي الصوت الأخير الذي أصدره جو إل سانغ. بما أن أحباله الصوتية قد قطعت، لم يصدر من فم جو إيل سانغ سوى أصوات الغرغرة.
قال موك جيونغ أون بابتسامة مشرقة،
“قلتَ إنك تستطيع حتى أن تُكرّس حياتك، صحيح؟”
‘يا… يا ابن العاهرة…’
من قال أنه سيكرس حياته بهذه الطريقة؟
حدق جو إل سانغ في موك جيونغ أون بعيون مليئة بالاستياء واليأس. لقد كان من المؤسف أن يفقد حياته بهذه الطريقة.
¬ووش!
تدفق الدم الأحمر من حلق جو إل سانغ المقطوع، وسُكب ذلك الدم على الكتاب المصنوع من جلد الإنسان والمقيد بمسبحة داخل الصندوق الخشبي.
نُقع الكتاب.
دم رجل يموت.
دم مليء بالاستياء.
وأثناء غرق الكتاب، حدثت ظاهرة غريبة.
¬نبض! نبض!
أصبح صوت نبضات القلب الذي يمكن سماعه دون لمس الكتاب مباشرة أعلى. وكما لو كان قلبًا، شيء مثل الأوعية الدموية أنتفخ على السطح الخارجي للكتاب.
‘أوهو.’
¬نبض! نبض! نبض! نبض!
سرعان ما أصبح صوت نبضات القلب أعلى وأسرع،
¬طق طق طق طق طق!
انضغطت المسابح التي كانت ترتجف كانها كانت تتألم فجأة كما لو أن شيئًا ما قد أمسك بها، فتحطمت.
ثم،
¬تكسر تكسر تكسر!
تم امتصاص القطع المحطمة نحو الدم المتجمع داخل الصندوق الخشبي. جنبًا إلى جنب مع ذلك، وقع حادث غريب في التجويف.
¬بام بام بام!
بدأ الدم يتساقط مثل شلال من محيط التجويف بأكمله، ويسير على طول السقف. لقد كان مشهدًا جعل المرء يشك في عينيه.
وصلت زوايا فم موك جيونغ أون إلى أذنيه وهو يشاهد ذلك.
[المستوى الخامس، الروح الزرقاء…….خطير جدًا جدًا. مطلوب ما لا يقل عن عشرة أو أكثر من العرافين للتعامل معها. روح متجولة قديم كانت موجودة منذ أكثر من قرن. يمكن أن تمارس تأثيرًا هائلاً داخل دائرة نصف قطرها مُحدد، ويمكن حتى أن تسبب هلوسة سمعية وبصرية، وتسبب ألمًا.]
__________________
