الفصل ٢٩ : غويو (١)
“ما هذا…؟”
لم تستطع ساك إخفاء حيرتها.
إذا لم يكن هذا الإحساس الآن مجرد خيالها، فقد تجاوز بلا شك مستوى الروح الصفراء. كان هذا غير متوقع أكثر من الألم الناجم عن الطاقة الشريرة المنعكسة.
روح انتقامية فوق مستوى الأصفر؟
“العرافة ساك؟ هل انتِ بخير؟”
سألت السيدة سوك، سيدة القصر، وهي تساعد ساك.
أومأت ساك برأسها على هذا السؤال. على الرغم من أن الطاقة الشريرة انعكست عليها مرة أخرى، إلا أنها قامت بحماية جسدها بالطلاسم الحارسة، لذلك تجنبت الإصابات الداخلية القاتلة.
“سعال سعال…”
“أيتها العرافة، ماذا حدث بالضبط؟”
“لقد انعكست الطاقة الشريرة التي أرسلتها.”
“إنعسكت الطاقة الشريرة؟ ماذا حدث تقصدين؟”
“تماما كما قلت. لقد فقد العراف ميو سين حياته بسبب الطاقة القاتلة للروح الانتقامية. وقد قمت بإرسال نفس تلك الطاقة القاتلة إلى نفس الروح الانتقامية.”
“لكن هل تقولين أنه ارتد عليك؟”
“نعم.”
عند إجابتها، جعدت السيدة سوك جبينها.
ماذا حدث هنا؟
عرافة متفوقة على ميو سين في المهارة جعلت طاقتها الشريرة المنعكسة ترتد. لم تكن تعرف كيفية معالجة هذا.
“… إذًا هل هذا يعني أننا لا نستطيع حل هذه المسألة؟”
عند سؤال السيدة سوك، مسحت ساك الدم الأسود من زاوية فمها وتحدثت.
“الأمر ليس في ‘حل’ المسألة.”
“ماذا؟”
“لقد أصبح الوضع أكثر خطورة بكثير مما كان متوقعًا.”
عند نبرة ساك الجادة، سألت السيدة سوك بنظرة قلقة،
“خطير؟”
“لو كانت روح من المستوى الأصفر، لكان بإمكاني إرسال الطاقة الشريرة، وإضعاف الروح الانتقامية، وطردها بتقنيات الطلاسم. لكن الأمر سار على نحو خاطئ.”
“غريب…”
“إنها روح انتقامي خبيثة ذو مستوى أعلى بكثير.”
بعد كلمات ساك، سألت السيدة سوك بنبرة غير مفهومة،
“هل للارواح الانتقامية أيضًا مستويات؟”
“نعم. يمكنك التفكير في الأمر على أنه مقياس للخطر.”
“ثم تكلمت قبل قليل عن روح صفراء؟ هل لم تكن روح صفراء؟ قلت أنه كان بمستوى أعلى، فما مدى خطورة ذلك؟”
أجابت وهي تعيد شعرها الأشعث إلى الخلف،
“في الواقع، حتى روح صفراء تكون خطيرة للغاية لأنها يمكن أن تسبب طاقة قتل مباشرة للبشر وتسبب الموت. ولكن أي شيء أعلى من ذلك هو شيء حتى العرافين الذين يتعاملون مع الوحوش لا يمكنهم إلا أن يكونوا في حالة تأهب له.”
“حتى بالنسبة للعرافين؟”
“نعم. الأرواح الخضراء وما فوقها نادرة جدًا.”
“لماذا هذا؟”
“لكي تصبح روحا خضراء أو أعلى، يجب أن تستمر تلك الطاقة الانتقامية لعقود من الزمن وإلا يجب أن تعاني الروح من عذاب هائل. ومع ذلك، فإن معظم الأرواح الانتقامية تتبدد بشكل طبيعي بمرور الوقت ويتم التعامل مع الارواح الشريرة من تلقاء نفسها.”
“… إذًا تلك الأرواح الخضراء هي التي نجت على مدى سنوات عديدة؟”
“نعم. الأرواح الانتقامية التي كانت موجودة منذ عقود. هذه هي الأشباح الخضراء. حتى بالنسبة للعرافين المتخصصين في هذا، فإن التعامل مع مثل هذه الأرواح عالية المستوى ليس بالمهمة السهلة. في معظم الحالات، يتطلب الأمر ما لا يقل عن خمسة عرافين من المستوى الخامس للمخاطرة بحياتهم لطردهم.”
لم يكن العرافون مثل ميو سين يضاهيون الأشباح الخضراء على الإطلاق.
بناءً على شرح ساك، سألت السيدة سوك بحذر،
“إذًا، هل الروح الانتقامية التي تَستحوذ عليه هي إحدى تلك الأرواح الخضراء التي عمرها عقود؟”
“على الأرجح.”
كان هذا افتراض ساك. لقد واجهت هي نفسها ارواحًا ذات مستوى أعلى مرتين فقط.
يمكن وصف تلك الأرواح بالكوارث دون مبالغة، لكنها شعرت أن الأمر أكثر عمقًا. إذا كان بهذا المستوى العالي حقًا، لكان قصر سيف يون موك هنا مصبوغًا باللون الأحمر بالدم.
“العرافة ساك… إذا كان الأمر بهذه الخطورة، فهل يمكنكِ التعامل معه بمفردك؟”
عند سؤال السيدة سوك، مدت ساك يدها.
“… ها؟”
“سوف تحتاجين إلى دفع رسوم إضافية.”
“لماذا؟”
“خمسمائة نيانغ فضي غير كافية لمستوى الأرواح الخضراء. سوف تحتاجين إلى رفعه إلى ألف.”
“…”
في هذا الوضع وتساوم؟
تدخلت الحارسة هو أنغ بدلًا منها.
“ألف نيانغ فضي؟ بغض النظر عن أي شيء، خمسمائة كافية لشراء عدد أكياس من الأرز لانهائية، هل تعتقدين أن هذا منطقي؟”
“لا يمكن مقارنة الفضة والحياة.”
“الحياة؟ ها! فقط لأن السيدة طلبت منك–…”
“إذًا يمكن لمقاتليكم التعامل مع الأمر.”
بقول ذلك، حاولت ساك مغادرة غرفة التخزين.
‘هذه الساقطة، حقًا!’
نظرًا لعدم قدرتها على كبح سلوكها، قامت الحارسة هو أنغ بسد طريقها.
“من قال أنه يمكنك المغادرة كما يحلو لك؟”
“من فضلك تنحي جانبًا.”
“ما لم ترجعي ما تلقيته أو أي شيء من هذا–…”
قاطعتها ساك بكلمات غير متوقعة،
“لا. الوضع بخير.”
“ها؟”
عند سماع هذه الكلمات المفاجئة، بدت الحارسة هو أنغ في حيرة، لكن ساك نظرت إلى الجزء العلوي من كيسها وتمتمت كما لو كانت تكلم شيئًا ما،
“غويو.”
‘!؟’
لم يكن هناك شيء على الكيس.
ولكن لماذا تقول مثل هذه الأشياء كما لو كان هناك شيء ما؟
كان يزعجها.
سألت الحارس هو أنغ،
“ما الذي على الكيس الذي تتحدثين معه بهذه الطريقة…؟”
¬حفيف حفيف!
قبل أن تتمكن حتى من الانتهاء، وصلت أصوات حفيف خفية إلى أذنيها. نظرت هو أنغ في اتجاه الأصوات.
‘هاه؟’
لم يكن هناك سوى أكوام من الأكياس ولا شيء غير ذلك.
ولكن مرة أخرى، جاءت أصوات من مكان ما. ومن أماكن متعددة حتى.
¬حفيف حفيف! حفيف حفيف!
¬شيك!
بتعبير متوتر، حركت هو أنغ يدها إلى الغمد الموجود عند خصرها. لقد كان صوتًا غير مبشر. لقد كان يأتي من هنا وهناك وكان مزعجًا تمامًا.
ثم لوحت ساك بيدها وتحدثت بصوت حازم،
“غويو. كفى.”
كما لو كان سحرًا، توقفت أصوات الحفيف التي كانت تأتي للتو من كل مكان في لحظة.
سألت هو أنغ، بعد أن شعرت بنبأ مشؤوم مفاجئ، بصوت منخفض قليلاً،
“ماذا… ماذا كان ذلك الآن؟”
عند هذا السؤال، هزت ساك رأسها من جانب إلى آخر وقالت،
“لا تستفزي غويو.”
بقول ذلك، قامت ساك بحركة كما لو كانت تداعب الهواء الفارغ فوق الكيس. لقد فعلت نفس الشيء من قبل أيضًا، ولم يكن هناك فهم لما كانت تفعله.
“لا يوجد شيء هناك، فماذا تفعلـ–…”
“غويو خجول جدًا.”
“…”
“غويو إيمايمانغنيانغ أصيل من جبل يويا في نهاية جبل جال.”
“إيمايمانغنيانغ؟ أنت تقصدين وحشا؟”
“إنه مشابه.”
إيمايمانغنيانغ.
على وجه الدقة، يُطلق على العفاريت أو الوحوش الجبلية اسم “إيماي” بينما يُشار إلى الوحوش المائية في الأنهار أو البحار باسم “مانغنيانغ”. منذ العصور القديمة، جمع الناس هذه المصطلحات وأطلقوا عليها اسم إيمايمانغنيانغ.
“غويو هو الـ إيمايمانغنيانغ الذي أصبح روحي الخادمة. وبطبيعة الحال، حتى لو كان خجولا، فإنه لا يغفر أبدا لأولئك الذين يحاولون إيذاء سيدته.”
¬خوراك!
بمجرد أن انتهت من حديثها، ومضت الشعلة وظهر ظل غريب خلف الكيس.
“ما هذا؟”
عند رؤية الظل، تراجعت هو أنغ خطوة إلى الوراء مع تعبير مرعوب. من الواضح أنه لم يكن هناك أي شيء مرئي على الكيس، ولكن ظلًا ضخمًا بجسم ملفوف كالحلزون، ومنقار طائر، وذيل ثعبان كان متموجًا. كان مظهره غريبا تمامًا.
“إذا لم يكن هناك شيء أخر، يرجى التنحي جانبًا الآن.”
حاولت ساك المرور بجانب هو أنغ الخائفة.
في تلك اللحظة، تحدثت السيدة سوك.
“انتظري!”
“…”
“هل يمكنك حقًا التعامل مع تلك الروح أو أيًا كانت؟”
عند هذا السؤال، ارتفعت زوايا فم ساك قليلًا. اعتقدت أنهم لن يكونوا قادرين على الرفض على أي حال. على الرغم من أن مستوى الروح الخضراء قيل إنه خطير للغاية، إلا أنها شعرت أنها تستطيع التعامل معه بطريقة ما باعتبارها عرافة يمكنها توظيف الأرواح الخادمة.
مسحت ساك الابتسامة من شفتيها وأدارت رأسها بتعبير جدي.
“سوف تكون الروح الانتقامية غاضبة جدًا بعد أن تنعكس طاقة القتل مرة أخرى. إذا لم نتعجل ونتعامل مع الأمر، فقد يقع حادث أكبر.”
نظرت السيدة سوك إلى ساك بعيون حادة، وسرعان ما اتخذت قرارها.
“حسنا. ألف نيانغ فضي. سأدفعها.”
‘جيد.”
“…”
هذه العرافه يبدو أنها مهووسة بالمال.
***
فتح موك جيونغ أون عينيه المغلقتين ببطء. كان كل شيء مختلفًا عما كان عليه عندما كان يمتص الطاقة العادية من خلال تدوير تشي الطبيعي، فبدلاً من ذلك، شعر ان هذه الطاقات المروعة واليين التي استوعبها من خلال التدوير العكسي وكأنها ملابس المناسبة له، مما يسمح له بتدوير تشي بحرية.
لم يختفوا حتى عند الدخول أسفل مركز الطاقة الخاص به.
‘هل كان هذا هو الحل؟
بدلاً من الحصول على الطاقة الزارعة للحياة التي لا تناسب جسده، كان هذا أفضل. علاوة على ذلك، يمكنه حتى تدوير تشي.
ومع ذلك، كانت هناك مشكلة واحدة.
‘ قليل جدًا.’
بالمقارنة مع طاقة الحياة، كانت طاقة الموت هذه أقل بكثير. لقد كانت أقل من العشر.
‘يا للأسف.’
هل يجب عليه أن يقتل شخصًا ما بشكل معتدل ويمتص طاقة الموت بطريقة مروعة؟
‘همم.’
كان لدى موك جيونغ أون تلك الفكرة العابرة، ولكن بدا من الصعب القيام بذلك على الفور. كلما قتل الناس بتهور، زادت القيود التي ستنشأ، لذلك حتى لو قتل شخصًا ما، فهو بحاجة إلى بعض الحسابات الدقيقة، وإلا فإنه قد ينتهي به الأمر في مأزق مثل السابق.
‘هل يجب أن أسألهم بدلا من ذلك؟’
كأرواح انتقامية، قد يعرف الراهب الشيطاني أو تشونغ ريونغ أين يتم توزيع طاقة الموت هذه بكثرة.
لذلك ذهب للعثور على الراهب الشيطاني، ولكن،
‘هاه؟’
بدت حالة الراهب الشيطاني سيئة للغاية. كان يجلس على الأرض متكئًا على شيء ما، وجسده مغطى بالجروح بمادة رمادية تشبه الضباب تتصاعد منه. لم يكن يعرف لماذا أصبح هكذا.
علاوة على ذلك، فقد الحارس جو تشان وعيه على سرير المستوصف في وضع غريب كما لو أنه أغمي عليه.
‘ما هذا؟’
هل حدث شيء أثناء تدوير التشي؟
بينما كان يشعر بالحيرة، رن صوت شخص ما.
-همف. أنت محظوظ ايها الفاني.
صاحب الصوت كان تشونغ ريونغ.
جلست على السرير مع غليون في فمها، ونفثت دخانًا كثيفًا وتحدثت، ثم رفعت ذقن موك جيونغ أون بنهاية الأنبوب.
-هل أنت متأكد أنك إنسان حي؟
“هل تعتقدين أنني قد أكون ميتَا؟ قلبي ينبض بشكل جيد.”
-همم. إذا كنت كائنًا حيًا ، فيجب أن تستمد طاقة زراعة الحياة، وليس طاقة الموت، وأن تقوم بممارسات وتدوير تشي مناسبة.
“هل من الخطأ عدم فعل ذلك؟”
عند سماع هذا السؤال من موك جيونغ أون، شخرت تشونغ ريونغ. لم تكن مسألة صواب أو خطأ؛ كانت فقط فضولية بشأن شيء يتحدى المبادئ.
-ألا تشعر أن قلبك سينفجر أو أن رأسك سينفجر؟
“لا، لا شيء من هذا القبيل.”
-هذا غريب. كم هو غريب حقًا. أنت أول فاني من نوعك أقابله.
“هل هذا صحيح؟ إذًا هل يمكنني أن أسأل شيئًا أيضًا؟”
عند هذا السؤال من موك جيونغ أون، أعادت تشونغ ريونغ الغليون إلى فمها، وأخذت نفسًا عميقًا وزفرت، وتحدثت بنبرة منزعجة.
-هوو. ماذا تريد ان تعرف؟
“لا شىء صعب. كيف يمكنني جمع المزيد من طاقة الموت؟”
-لماذا تريد جمع ذلك؟ هل تنوي حقًا تكوين مركز طاقة بهذه الطاقة؟
“بالضبط.”
عند هذه الكلمات من موك جيونغ أون، ارتعشت شفتاه تشونغ ريونغ الحمراء. لقد وجدت هذا الفاني الذي ربطها بغيضًا تمامًا، ولكن من ناحية أخرى، كانت فضولية. إذا قام أحدهم بتشكيل مركز الطاقة باستخدام طاقة الموت بدلاً من طاقة الحياة واستخدمه، فقد تساءلت عن الشكل الذي ستظهر به تلك القوة.
‘طاقة الموت في جسم البشري الحي….’
مثيرة للاهتمام الى حد بعيد.
تحدثت وهي تعبث بالغليون بين أصابعها.
-جيد. سأخبرك. هناك طريقة سهلة.
“وما هي؟”
-القتل. هذا سيفي بالغرض.
“….بالقتل، أتقصدين؟”
-عندما تموت الكائنات الحية سواء كانت بشرًا أو أي شيء آخر فإن طاقتها الزارعة للحياة تتحول إلى طاقة موت. ما أمتصته ربما كان كذلك أيضًا.
في البداية، حتى تشونغ ريونغ كانت متشككة؛ بعد كل شيء، لا يستطيع البشر الأحياء امتصاص طاقة الموت.
عند كلماتها، لعق موك جيونغ أون شفتيه قليلاً وقال،
“هذا مؤسف. أعتقدت أيضًا أن هذه الطريقة ستكون أسرع، لكن إذا فعلت ذلك، فستصبح الأمور مزعجة للغاية. لذلك يبدو من الصعب القتل بتهور على الفور. هل هناك طرق أخرى؟”
“هذا مؤسف ولكنه ضروري…”
كلما عرفت هذا الرجل أكثر، كلما كان مختلفًا بالتأكيد عن البشر العاديين. كانت طريقة تفكيره منحرفة تمامًا، إذا جاز التعبير.
-إذًا قم بتغيير المكان والزمان.
“مكان وزمان؟”
-في المقام الأول، مكان مثل هذه القاعة الطبية هو مكان لإنقاذ الناس. إنها تفيض بالطاقة المغذية للحياة، فما مقدار طاقة الموت التي تعتقد أنه يمكنك جمعها هنا؟
“فهمت.”
أومأ موك جيونغ أون برأسه كما لو أنه فهم.
عند رؤية ذلك، هزت تشونغ ريونغ رأسها من جانب إلى آخر واستمرت.
-الوقت الذي تصل فيه الطاقة المغذية للحياة إلى ذروتها هو عند الفجر قبل شروق الشمس. وبما أن هذا هو الوقت الذي تنبض فيه الحياة، فإن الطاقة المغذية للحياة وفيرة. ثم متى يكون العكس؟
“عند غروب الشمس؟”
عند تلك الكلمات، ضحكت تشونغ ريونغ.
-لا.
“لا؟”
-قد تعتقد ذلك، لكن الوقت الذي تكون فيه طاقة الموت أكثر وفرة يختلف.
“ومتى يكون ذلك؟”
-من ساعة الفأر إلى منتصف ساعة النمر (١١ مساءً إلى ٣ صباحًا). وهذا ما يسمى ساعة الموتى.
“ساعة الموتى؟ يبدو معقولًا.”
-وتبلغ ذروته بينهما في أول ساعة الثور (١ صباحًا). في ذلك الوقت، تصبح طاقة الموت أكثر وفرة.
“إذًا يجب أن أهدف لذلك الوقت. أما بالنسبة للمكان، فمكان ما يفيض بطاقة يين سيكون جيدًا. مثل المقبرة، على سبيل المثال.”
-على الأقل رأسك يعمل. ايها الفاني.
رفعت تشونغ ريونغ زوايا شفتيها الحمراء. ولكن، كما لو أنها أصبحت واعية لتعابيرها، سرعان ما عادت إلى وجه جدي.
عند رؤية تشونغ ريونغ هكذا، ابتسم موك جيونغ أون داخليًا لكنه لم يظهر أي علامات خارجية وقال،
“شكرا لك على إخباري. لكن هل يمكنني معرفة سبب كون جو تشان والراهب الشيطاني هكذا؟”
لقد كان فضوليًا بشأن هذا أيضًا.
-أنت سريع الفضول. أيها الفاني، انت…
كما لو أن تشونغ ريونغ أدركت أنه سيكون من الصعب القول إنها فعلت ذلك لكي لا يتعطل عمله الانتحاري المتمثل في تدوير تشي العكسي، غيرت الموضوع بسرعة؛ كانت على وشك التحدث بينما كانت تشير إلى الراهب الشيطاني بغليونها.
ولكن بعد ذلك،
¬أوو-أوووه…
سمع صوت غريب من الخارج. بدا الأمر مثل صرخة طائر، ولكنه أيضًا يشبه صرخة الثعلب اعتمادًا على الطريقة التي سمعتها بها.
ثم سمع صوت حفيف من مكان ما
نظر موك جيونغ أون في هذا الاتجاه.
‘ما هذا؟’
بدا الأمر وكأنه يأتي من الجانب الأيسر من السرير، لكن لم يكن هناك شيء.
¬حفيف حفيف!
لكن هذه المرة جاء الصوت من الجانب الأيمن. لذلك نظر هناك مرة أخرى، ولكن يبدو أنه لا يوجد شيء هذه المرة أيضًا.
عندما وجد هذا الأمر غريبًا، كان على وشك أن—
¬حفيف! حفيف! حفيف! حفيف! سسس سسس سسسس سسسس!
كانت الأصوات تنهمر من هنا وهناك.
وبينما كان يحول نظراته، كانت هناك أشياء سوداء تتجمع فجأة وتملأ الأرض. كانت حشرات، كل أنواع الحشرات، وكان من الصعب معرفة عددها.
“…ما هي هذه؟”
– يبدو أن هناك شيئًا مزعجًا قد حدث. ايها الفاني.
“ها؟”
-إنه غويو.
في كلاسيكيات الجبال والبحار، أحد الكتب الثلاثة المحظورة العظيمة في السهول الوسطى، كان مكتوبًا على النحو التالي،
في أعماق جبال جبل يويا، يعيش وحش شرير يُدعى غويو. له منقار طائر، وعينان تشبهان عيون البومة، وذيل يشبه ذيل الثعبان. يتجنب غويو البشر. تبدو صرخة غويو وكأنه ينادي أسمه “غويو”. أينما ظهر غويو، تتجمع الحشرات دائمًا، ولا يمكن حصاد حبة أرز واحدة، مما يحول الأرض في النهاية إلى أرض قاحلة.
