النجاة
الفصل 3 – النجاة
تشنّج صدر ليو وهو يتراجع غريزيًا إلى الوراء ، مستندًا إلى الجدار المعدني البارد الخاص بالعربة “قرون؟ لماذا لديه قرون؟”
*خشخشة*
توقف تنفسه ، وتضخم نبضه في أذنه ، في حين بدأ الوعي يعود إليه أخيرا.
*خشخشة*
ولكن في اللحظة التي حاول فيها الوصول إلى تلك الإجابات ، شعر بألم حاد وهو يمزق جمجمته ، مثل شظايا الزجاج وهي تنهش في دماغه.
اهتزت عربة النقل بعنف أثناء تقدمها عبر مسارات غير مستوية.
على الرغم من أنه كان متمسكًا بهذا الشيء لفترة من الوقت الآن ، إلا أن ليو لم يدرك وجوده إلا عندما قبض راحة يده اليسرى بقوة وبدأت المادة الورقية تصدر صوتا.
تسببت كل هزة في اصطدام الركاب ببعضهم البعض مع وميض الضوء في اعلى السقف الذي سيخفُت بإستمرار.
ارتجفت يده قليلاً وهو يقرأ الملاحظة مرة أخرى مع قلبه الذي ينبض بشدة.
كان الهواء مملوءًا برائحة الدم الحادة والعرق والمواد الكيميائية.
“انظروا من استيقظ أخيرًا” تردد صوت غليظ ، محمّلٌ بالتسلية ، بينما رأى ليو أحد الرجال في العربة يحدّق فيه مباشرة ، ولسانه ممتدٌّ بخباثة.
في الزوايا المظلمة ، تردّدت أصوات السلاسل واصوات الضحك.
*هسسسس*
*ثود*
لم يتبقى سوى عبارة واحدة في عقله: “البقاء على قيد الحياة”.
عندما اصطدمت جمجمة ليو بالفولاذ البارد ، انفتحت عيناه فجأة مع شعوره بالألم الحارق الذي يخترق رأسه. للحظة ، لم يرى سوى أشكالٍ باهتة وضبابية ، بينما تشبّث الدوار به كضبابٍ كثيف لا ينقشع.
في الزوايا المظلمة ، تردّدت أصوات السلاسل واصوات الضحك.
توقف تنفسه ، وتضخم نبضه في أذنه ، في حين بدأ الوعي يعود إليه أخيرا.
ولكن لم يكن هذا حلما.
“أين… أنا؟” تساءل ليو ، بينما ألقى الضوء الخافت من المصباح المتراقص لمحة خاطفة على الوجوه المقابلة له—وجوه قد شُكِّلت عليها ابتسامات ملتوية وأسنانٌ حادة تشير الى السخرية والجوع.
“انظروا من استيقظ أخيرًا” تردد صوت غليظ ، محمّلٌ بالتسلية ، بينما رأى ليو أحد الرجال في العربة يحدّق فيه مباشرة ، ولسانه ممتدٌّ بخباثة.
كانت الشفرات التي في أيديهم تلمع بشيء لزج ومظلم.
كانت حوافّها ممزقة مع ملمس خشن وهش ، وكأنها مرّت بين أيادٍ كثيرة قبل أن تصل إليه.
“انظروا من استيقظ أخيرًا” تردد صوت غليظ ، محمّلٌ بالتسلية ، بينما رأى ليو أحد الرجال في العربة يحدّق فيه مباشرة ، ولسانه ممتدٌّ بخباثة.
—وأعينٌ جائعة تحدّق به في العربة المظلمة.
كان الرجل شاحبًا بشكلٍ مرعب ، وجلد مشدود وعيناه تتوهج بمكرٍ خافت.
اندلعت ألسنة اللهب البرتقالية الساطعة من نقطة التلامس ، لتلتهم الورقة في ثواني.
كانت هناك ندبة متعرجة والتي امتدت بشكل قطري عبر وجهه ، لتبدأ من فوق جبينه مباشرة حتى تنتهي تحت فكه.
كانت هناك قرون ملتوية على رأس الرجل مثل قرون الماعز الجبلي. كانت القرون ناعمة ومضلعة وتلمع بشكل خافت تحت الضوء المتلألئ.
ولكن لم تكن الندبة أو النظرة هي التي جعلت أنفاس ليو تتوقف — بل القرون.
كانت الكلمات حادة وقاطعة ، وكأنها حكم بالإعدام.
كانت هناك قرون ملتوية على رأس الرجل مثل قرون الماعز الجبلي. كانت القرون ناعمة ومضلعة وتلمع بشكل خافت تحت الضوء المتلألئ.
—وأعينٌ جائعة تحدّق به في العربة المظلمة.
تشنّج صدر ليو وهو يتراجع غريزيًا إلى الوراء ، مستندًا إلى الجدار المعدني البارد الخاص بالعربة “قرون؟ لماذا لديه قرون؟”
كانت هناك ندبة متعرجة والتي امتدت بشكل قطري عبر وجهه ، لتبدأ من فوق جبينه مباشرة حتى تنتهي تحت فكه.
تجوّلت عيناه المرتعبة في المساحة الضيقة ، باحثا عن الركّاب الآخرين ، ولكن سرعان ما شعر بقشعريرة في عموده الفقري.
الترجمة: Hunter
سبعة اشخاص — لم يكونوا بشرا.
شهق ليو ، وأسقطها بسرعة.
كان أحدهم ذا بشرة زرقاء رمادية مع عروق تتوهج بخفوت. آخر كان يمتلك عيون ذات شقوقٍ أفعوانية ، تتفحّص ليو ببرودٍ مقلق. آخر كان نصفه مخفي في الظلال ويصدر صوت منخفض غير بشري.
كانت هناك قرون ملتوية على رأس الرجل مثل قرون الماعز الجبلي. كانت القرون ناعمة ومضلعة وتلمع بشكل خافت تحت الضوء المتلألئ.
تسارعت أنفاس ليو ، وبدأ قلبه يدق بجنونٍ في صدره.
تشنّج صدر ليو وهو يتراجع غريزيًا إلى الوراء ، مستندًا إلى الجدار المعدني البارد الخاص بالعربة “قرون؟ لماذا لديه قرون؟”
“أين أنا؟ ما هذا المكان؟”
*ثود*
أغلق عينيه بقوة ، وضغط بأطراف أصابعه على جبينه ، محاولا أن يتذكر بشكل يائس.
“كيف وصلت إلى هنا؟ ماذا حدث قبل هذا؟”
‘البقاء على قيد الحياة…’
ولكن في اللحظة التي حاول فيها الوصول إلى تلك الإجابات ، شعر بألم حاد وهو يمزق جمجمته ، مثل شظايا الزجاج وهي تنهش في دماغه.
*فوووش!*
ظلت الذكريات مخفية ومختبئة وراء ضباب من الألم والارتباك.
كان أحدهم ذا بشرة زرقاء رمادية مع عروق تتوهج بخفوت. آخر كان يمتلك عيون ذات شقوقٍ أفعوانية ، تتفحّص ليو ببرودٍ مقلق. آخر كان نصفه مخفي في الظلال ويصدر صوت منخفض غير بشري.
عندما هدأ الألم أخيرًا ، أصبح ليو يلهث ، والعرق يتصبب من جبينه.
كانت الشفرات التي في أيديهم تلمع بشيء لزج ومظلم.
كان عقله بمثابة صفحة فارغة.
كل شيءٍ آخر — العربة ، الوجوه الغريبة ، الضوء المتراقص — بدا غريبًا ، وكأنه سقط في كابوس شخص آخر.
باستثناء شيء واحد.
الفصل 3 – النجاة
ليو سكيشارد.
ولكن لم يكن هذا حلما.
اسمه. تمسّك به كطوق نجاة ، آخر خيط يربطه بحقيقته وسط فوضى عقله المحطّم.
“ما الذي يحدث هنا؟ لماذا الوجوه من حولي ليست بشرية؟” تساءل ليو وهو يشعر بشيء في راحة يده اليسرى.
كل شيءٍ آخر — العربة ، الوجوه الغريبة ، الضوء المتراقص — بدا غريبًا ، وكأنه سقط في كابوس شخص آخر.
كان التأثير فوريًا.
ولكن لم يكن هذا حلما.
“قد لا تتذكر هذا ، لكن اسمك هو ليو سكايشارد ، وأنت واحد من أفضل القتلة على كوكب الأرض ، لكن هذا لا يعني شيئًا هنا ، على كوكب رودوفا. مهمتك الحالية هي البقاء على قيد الحياة في اختبار دخول الأكاديمية. فز وستحصل على الإجابات التي تبحث عنها خلف بوابات الأكاديمية. نصيحتي الوحيدة لك هي أن لا تثق بأحد لأن الفشل يعني الموت”
كان أمرا حقيقيا ، مما جعل ليو يشعر بالذعر أكثر.
ارتطمت الورقة المحترقة بالأرضية القذرة للعربة ، ثم انكمشت على نفسها حتى اصبحت كومة من الرماد الأسود.
“ما الذي يحدث هنا؟ لماذا الوجوه من حولي ليست بشرية؟” تساءل ليو وهو يشعر بشيء في راحة يده اليسرى.
عندما هدأ الألم أخيرًا ، أصبح ليو يلهث ، والعرق يتصبب من جبينه.
على الرغم من أنه كان متمسكًا بهذا الشيء لفترة من الوقت الآن ، إلا أن ليو لم يدرك وجوده إلا عندما قبض راحة يده اليسرى بقوة وبدأت المادة الورقية تصدر صوتا.
“احذر من الأسرار ، أيها الحِمل الصغير” تمتم الرجل بصوت ينساب بين أسنانه كالدخان” هنا ، الأسرار أكثر خطورة من الشفرات”.
ببطء وبحذر ، فكّ أصابعه المرتجفة ، ليكشف عن ورقة صفراء مجعدة ، ملطخةٍ ببقايا داكنة غير واضحة.
‘البقاء على قيد الحياة…’
كانت حوافّها ممزقة مع ملمس خشن وهش ، وكأنها مرّت بين أيادٍ كثيرة قبل أن تصل إليه.
كانت الشفرات التي في أيديهم تلمع بشيء لزج ومظلم.
مع وجه عابس ، فتح ليو الورقة بعناية ، ليظهر أمامه خط يد متعرج مكتوب بالحبر الأسود:
ابتسم بشكل ساخر وهو يومئ لليو ببطء ، مع سخرية باردة.
“قد لا تتذكر هذا ، لكن اسمك هو ليو سكايشارد ، وأنت واحد من أفضل القتلة على كوكب الأرض ، لكن هذا لا يعني شيئًا هنا ، على كوكب رودوفا. مهمتك الحالية هي البقاء على قيد الحياة في اختبار دخول الأكاديمية. فز وستحصل على الإجابات التي تبحث عنها خلف بوابات الأكاديمية. نصيحتي الوحيدة لك هي أن لا تثق بأحد لأن الفشل يعني الموت”
*ثود*
كانت الكلمات حادة وقاطعة ، وكأنها حكم بالإعدام.
أكاديمية؟ اختبار؟ البقاء على قيد الحياة؟
حبس ليو أنفاسه وهو يحدق في السطر الأخير. الفشل يعني الموت.
ولكن في اللحظة التي حاول فيها الوصول إلى تلك الإجابات ، شعر بألم حاد وهو يمزق جمجمته ، مثل شظايا الزجاج وهي تنهش في دماغه.
ارتجفت يده قليلاً وهو يقرأ الملاحظة مرة أخرى مع قلبه الذي ينبض بشدة.
كان الهواء مملوءًا برائحة الدم الحادة والعرق والمواد الكيميائية.
أكاديمية؟ اختبار؟ البقاء على قيد الحياة؟
ارتطمت الورقة المحترقة بالأرضية القذرة للعربة ، ثم انكمشت على نفسها حتى اصبحت كومة من الرماد الأسود.
لم يكن أي شيء منطقيًا ، ومع ذلك… كان هناك شيء عميق في داخله —ربما غريزة بدائية— صرخ بأن كل كلمة في تلك الورقة كانت حقيقة.
ظلت الذكريات مخفية ومختبئة وراء ضباب من الألم والارتباك.
‘البقاء على قيد الحياة…’
طارت قطرة من سائل سميك عبر الهواء وسقطت على زاوية الورقة.
شدّ قبضته على الورقة.
شهق ليو ، وأسقطها بسرعة.
لم يكن يعلم من عليه أن يثق به ، أو نوع الاختبار الذي ينتظره ، أو أين تقع هذه الأكاديمية ، لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا: لا يمكنه ان يفشل.
*هسسسس*
أخذ ليو نفسًا عميقًا وبدأ في طي الورقة الهشة مرة أخرى إلى شكل مربع أنيق ، عازمًا على وضعها في مكانٍ آمن.
سبعة اشخاص — لم يكونوا بشرا.
لكن قبل أن يتمكن من ذلك ، تردد صوت يشبه الفحيح.
ولكن لم تكن الندبة أو النظرة هي التي جعلت أنفاس ليو تتوقف — بل القرون.
*هسسسس*
كانت حوافّها ممزقة مع ملمس خشن وهش ، وكأنها مرّت بين أيادٍ كثيرة قبل أن تصل إليه.
طارت قطرة من سائل سميك عبر الهواء وسقطت على زاوية الورقة.
كان عقله بمثابة صفحة فارغة.
كان التأثير فوريًا.
ابتسم بشكل ساخر وهو يومئ لليو ببطء ، مع سخرية باردة.
*فوووش!*
ليو سكيشارد.
اندلعت ألسنة اللهب البرتقالية الساطعة من نقطة التلامس ، لتلتهم الورقة في ثواني.
‘البقاء على قيد الحياة…’
شهق ليو ، وأسقطها بسرعة.
كل شيءٍ آخر — العربة ، الوجوه الغريبة ، الضوء المتراقص — بدا غريبًا ، وكأنه سقط في كابوس شخص آخر.
ارتطمت الورقة المحترقة بالأرضية القذرة للعربة ، ثم انكمشت على نفسها حتى اصبحت كومة من الرماد الأسود.
أخذ ليو نفسًا عميقًا وبدأ في طي الورقة الهشة مرة أخرى إلى شكل مربع أنيق ، عازمًا على وضعها في مكانٍ آمن.
أمامه ، كان أحد الركاب — رجل نحيف ذو خدود غائرة وعيون افعوانية — يحمل زجاجة صغيرة مملوءة بسُم أخضر.
كان الهواء مملوءًا برائحة الدم الحادة والعرق والمواد الكيميائية.
ابتسم بشكل ساخر وهو يومئ لليو ببطء ، مع سخرية باردة.
الفصل 3 – النجاة
“احذر من الأسرار ، أيها الحِمل الصغير” تمتم الرجل بصوت ينساب بين أسنانه كالدخان” هنا ، الأسرار أكثر خطورة من الشفرات”.
ولكن في اللحظة التي حاول فيها الوصول إلى تلك الإجابات ، شعر بألم حاد وهو يمزق جمجمته ، مثل شظايا الزجاج وهي تنهش في دماغه.
تصلّب فكّ ليو وهو يحدّق في الرماد المتفحّم على الأرض.
اهتزت عربة النقل بعنف أثناء تقدمها عبر مسارات غير مستوية.
اختفى الخيط الذي سيرشده الآن.
حبس ليو أنفاسه وهو يحدق في السطر الأخير. الفشل يعني الموت.
لم يتبقى سوى عبارة واحدة في عقله: “البقاء على قيد الحياة”.
كان أمرا حقيقيا ، مما جعل ليو يشعر بالذعر أكثر.
—وأعينٌ جائعة تحدّق به في العربة المظلمة.
تصلّب فكّ ليو وهو يحدّق في الرماد المتفحّم على الأرض.
—وأعينٌ جائعة تحدّق به في العربة المظلمة.
الترجمة: Hunter
توقف تنفسه ، وتضخم نبضه في أذنه ، في حين بدأ الوعي يعود إليه أخيرا.
لم يتبقى سوى عبارة واحدة في عقله: “البقاء على قيد الحياة”.
